← Ансаб

Ансаб · id 147374

معجم أسر بريدة

محمد بن ناصر العبودي

Полный текст (11 097 стр.). Показаны 8576–8615 · переход к 8581.

стр. 8576

القِرْعيط: أسرة أخرى من أهل الصباخ من الذين كانوا يعملون في النخيل فيه. قابلت منهم قرعيط القرعيط في منزلي ببريدة عام ١٤٢٧ هـ فوجدته شيخًا مسنًا أسمر اللون، قوي البنية صافي الذاكرة، يعرف كثيرًا من أهل الصباخ الذين أدركهم. وهو قرعيط بن علي بن عبد الله بن سعد القرعيط. شيخ إخباري ولد عام ١٣٣٥ هـ بالضبط، فعمره ٩٥ سنة في هذا العام ١٤٢٧ هـ وما يزال قوي الذاكرة سليم الجسم. وقال: أهلي يتعلقون بابن هذال شيخ عنزة، ربما كان ذلك بولاء أو نحوه فيما قيل. قال: وعملي في الصباخ. القْرَيَّاني: بإسكان القاف بعد أل، فراء مفتوحة فياء مشددة فألف ثم نون فياء النسبة التي ظاهرها النسبة إلى قريان بالنون. أسرة صغيرة من أهل خضيرا في بريدة. منهم عبد الله بن أحمد القريَّاني موظف في إدارة الزراعة في القصيم. قدموا إلى بريدة من الزلفي. وأبوه أحمد القرياني جرت له طرفة مع محمد بن عبد الله بن رشيد إذ كان في حائل في زمن حكم ابن رشيد، وكان جماعة من الناس يسمرون في الليل

стр. 8577

على غناء وشعر، وكان محمد بن رشيد يخرج متنكرًا في الليل في حائل فجلس معهم ذات ليلة فرأه حمد القرياني ولم يعرفه بطبيعة الحال إلا أنه لاحظ أنه لا يهز جسمه عندما يسمع إنشاد الشعر، كما يفعل بقية الناس، فضربه ضربة قوية وقال: إن يا خشَب، فلما أصبح الصباح استدعاه ابن رشيد ليعرف من هو لأنه لم يستطع أن يكشف شخصيته وهو منفرد في الليل. فعرفه، ولم يؤذه. ويقال: إن أحمد القرياني هذا كان ممن ينظم العرضه، وهي رقصة الحرب، فيعدل صفوفها أي يجعلها معتدلة ويراقب الشعر الذي يقال فيها من جهة انسجامه مع العرضة، تزوج امرأة اسمها شاهة من أولاد عمه، فهي أم القريان. مات أحمد القريَّاني عام (١٣٦٠ هـ) على وجه التقريب، ولم أتيقن من ذلك. ومنهم أحمد بن عبد العزيز القرياني، صاحب معرض لبيع السيارات في بريدة. منهم سليمان ... القرياني كان عمل مع عقيل تجار المواشي ثم اشتغل بين مكة وبريدة في التجارة. مات عام ١٣٩٢ هـ وإن كنت لا أحق هذا التاريخ. وهم من الأساعدة، جاءوا إلى بريدة من الزلفي. ذكر الأستاذ ناصر بن حميِّن أنهم من الفراهيد، من ذرية محمد ولقبه قربان بن علي بن ثنيان بن خميس بن سيف بن فرهود بن صالح. أول من جاء منهم من الزلفي إلى بريدة هو أحمد بن قريان وسكن في خضيرا.

стр. 8578

القريشي: على لفظ النسبة إلى قريش ولكن بإثبات الياء قبل الشين. أسرة صغيرة من أهل بريدة. وجدت وثيقة كتبها سليمان بن راشد القريشي في ٣ ذي الحجة من عام ١٣١٣ هـ وهي إثبات هبة لرقية بنت سليمان السيف من حمود بن صالح الزيد وهي مذكورة في الحديث عن أسرة (الحماد - السالم) من حرف الحاء. القريعان: بإسكان القاف في أوله ثم راء مفتوحة فياء ساكنة فعين ممدودة، وآخره نون على صيغة تصغير القرعان. من أهل بريدة وهم فرع من أسرة المبيريك أبناء عم للمشيقح الأسرة الكبيرة الغنية في بريدة مثلهم في ذلك مثل الحبيتر والشريما. منهم قريعان ... القريعان توفي عام ١٣٤٥ هـ وابنه عبد الرحمن يعمل في الطب العربي مثل خلع الأضراس ولا يزال حيًّا حتى الآن وعمره ١٣٩٨ هـ حوالي ٨٥ عامًا، ثم عمر حتى عام ١٤٠٤ هـ. ومنهم صالح بن علي القريعان صاحب دكان في جنوب جردة بريدة. وابنه علي بن صالح القريعان كان نائبًا لصالح بن عبد الله العطيشان أمير الخفجي ثم تولى إمارة الخفجي بعده، ثم تقاعد. هذه وثيقة مكتوبة بخط عبد الله بن عبد الرحمن الحميضي بتاريخ ١١ رجب سنة ١٣٤٧ هـ.

стр. 8579

ومؤداها أنه كان عند عبد الكريم بن إبراهيم العبودي أمانة العلي القريعان مقدارها مائة وثلاثة وثلاثون ريالًا، وهذا مبلغ لا يستهان به في تلك العصور، فأعطاها ابنه دحيم بن علي القريعان. ونوه الكاتب بأنها أمانة عند عبد الكريم العبودي لوالد دحيم القريعان، وذكرت الوثيقة أن عبد الكريم كان قد أعطى علي بن قريعان ورقة بها ادعى ابنه دحيم أنها غير موجودة، فقالت الوثيقة: إن ظهر شيء من الورق أي الوثائق لا عمل عليه. والشاهد على ذلك عبد الرحمن الصالح الحصان. القْرَيري: من أهل البصر. على لفظ النسبة إلى القرير، مصغر القر. وهم من الأشراف كما هو معروف عند بعض الناس.

стр. 8580

منهم راشد بن عبد الله القريري مدرس في البصر - ١٤٢٧ هـ. جاء ذكر (محيسن) القريري في وثيقة قديمة نسبيا مكتوبة في عام ١٢٣٧ هـ وهي مدينة بين صالح وعمر وهما صالح بن حسين أبا الخيل والد مهنا الصالح أمير القصيم، وعمر بن عبد العزيز بن سليم (دائنان) وبين محيسن القريري (مدين) والدين هو ثمانية عشر ريالًا ثمن ثلاثمائة وزنة تمر والترم يحل عيد الأضحى من سنة ثمان وثلاثين بعد المائتين والألف وأرهنه بذلك ست نخلات معرفتهن عند فوزان وحسن وضمين الجميع فوزان وشهد على ضمانة فوزان حسن وكاتبه سليمان بن سيف. والترم: الوقت، أو لنقل: إنه الحد الزمني، أو الأجل الزمني للوفاء بالدين. هكذا وردت الوثيقة، وهي أسفل وثيقة ديباجتها ما ذكرت ولكن فيها كلمة قد تدل على أن الدائن واحد وهو عمر بن سليم وذلك قوله - وأرهنه - والوجه أن يقال: أرهنهما، وعلى أية حال فإن الذي يهمنا هو تاريخ هذه الوثيقة وبيان أن (محيسن القريري) فلاح في ذلك التاريخ، لأنه رهن ستًّا من نخلاته على عادة الفلاحين في الاستدانة من التجار. وهذه صورة الوثيقة مع ما قبلها:

стр. 8581

ووصلتنا وثيقة أخرى مكتوبة بعد تلك بثمانين سنة تذكر (ناصر المحيسن القريري) فهل ناصر والده هو محيسن القريري الذي ورد ذكره في الوثيقة الأولى؟ لا ندري، ولكنه مثل الأول فلاح يستدين من التجار، بل مثل سائر الفلاحين. والوثيقة مداينة بين ناصر المحيسن القريري، وبين مشوح بن محمد المشوح، والدين ثمانون (صاع حب نقي) حنطة منقول بصاعه عند باب داره يحل أجلهن بشهر العمر سنة ١٣١٨ هـ وأرهنه بذلك الدين البقرة الصفراء، وتفقه المقمع.

стр. 8582

والكاتب هو (سلوم بن سعد) والشاهد: علي بن فضل، وتاريخ الوثيقة في النصف من الفطر الأول سنة ١٣١٨ هـ. وشهر العمر هو محرم وفطر الأول هو شهر شوال، وقوله في الرهن: وتفقه المقمع: التفق: البندق، والمقمع: ذات القمع، وهي نوع من البنادق القديمة.

стр. 8583

ووثيقة أخرى بعد هذه بتسع سنين فيها ذكر ناصر المحيسن القريري وأخذه دينًا من مشوح بن محمد (المشوح) ولكنه قليل هو ثلاثة أريل وأربعة حمول حطب، ومع ذلك كان له رهن هو الرحول الشقحا الدارجة (عليه) من علي العودة. وشهد على ذلك ناصر السعد آل حلوه وشهد به كاتبه صالح المحمد بن سليم - ١٠ شوال سنة ١٣٢٧ هـ.

стр. 8584

القُسُومي: من أهل بريدة. منهم عبد الرحمن بن حمد القسومي، كان عضوًا في هيئة النظر التي ارتضتها محكمة بريدة للنظر في حدود العقارات، وهو الآن متقاعد عمره في هذا العام ١٣٩٨ هـ ٨٣ عامًا. وأبوه حمد عمر طويلًا إذ مات ١٣٦٦ هـ في ذي القعدة بعد أن بلغ عمره ٩٨ عامًا وصلي عليه الشيخ عبد الله بن محمد بن حميد في جامع بريدة. وقد عين الشيخ عمر بن سليم عبد الرحمن القسومي من نظراء السوق في بريدة. ثم عينه بعد ذلك بسنوات شيخنا الشيخ عبد الله بن محمد بن حميد عضوًا في هيئة النظر عندما كان الشيخ عبد الله قاضيًا في بريدة، وهيئة النظر تتألف عادة من ثلاثة أو أربعة من الثقات ذوي المعرفة بالأراضي ومن الذين يحسنون معرفة حدود العقارات واصطلاحات أهلها. من الطريف في عمل عبد الرحمن بن حمد القسومي وزملائه في هيئة النظر أن هذه الهيئة تبين لها أن الصواب خلاف ما كانت قررته في وقت سابق فكتبت توضيح ذلك قالت فيه: أما بعد، فإننا رجعنا عن تقريرنا الأول في حفائر الخبيب لموجب ما رأينا من عظم الأقيام، ولشكوى الأهلين المجاورين الذين سكنوا قبلهم. ووقع على هذا البيان عبد العزيز الرجيعي وعبد الله بن محمد الربدي وإبراهيم البليهي وعبد الرحمن الحمد القسومي. وتاريخه في ٩/ ٧/ ١٣٧٧ هـ.

стр. 8585

وقد عرفت عبد الرحمن بن حمد القسومي شخصيًا فوجدته أهلا لذلك، لأنه ثقة عارف بهذه الأمور، وعاقل لا يفتعل مع أحد خصومات ولا غيرها، بل إنه يصلح بين المتخاصمين. وعمله الذي يتكسب منه البيع والشراء بالإبل في سوق بريدة الرئيسي لبيع المواشي وهو جردة بريدة. خط عبد الرحمن بن حمد القسومي: كتب عبد الرحمن بن حمد القسومي هذه الوثيقة بخط يده في ٢٦ ذي القعدة عام ١٣٦٤ هـ وهي إثبات شراء وبيع بكرة حمراء سحماء، والسحماء هي السمراء التي يميل لونها للسواد، وثمنها ثلثمائة واثنان وعشرون ريالًا. وقال في آخرها شهد به كاتبه على نفسه عبد الرحمن الحمد القسومي. وهذا نقل الوثيقة إلى حروف الطباعة: "بسم الله اشترى سليمان السند بكرة حمرا سمحاء، ( .... ) في ثلاث مائة واثنين وعشرين ريال من عبد الرحمن الحمد القسومي، وخويلد الراشد، والبكرة هي

стр. 8586

الذي اشترينا من الحميدي الغنام ( ... ) ولنا حنا والحميدي العلي الشريدة نصفه ( ... ) عليه (عليها) وسم بني سالم حنا مشترينه في ثلثمائة وثلاثة عشر من المذكورين وسمها عرقاة في جذع الرقبة، شهد به كاتبه على نفسه عبد الرحمن الحمد القسومي، وصلى الله على محمد وآله ٢٦ ذي القعدة سنة ١٣٦٤ هـ. من الكلمات الغريبة فيها بالنسبة إلى القراء من الجيل الجديد كلمة (بكرة) وهي الفتية أي الشابة من النوق. وعليها وسم بني سالم: والوسم معروف بأنه علامة على البعير بكي جلده بالنار، لأن هذا الوسم أو العلامة تبقى على جلد البعير فيعرف أهله من وسمهم عليه، وأهله الأصلاء هم بنو سالم من حرب. والعرقاة في جذع الرقبة هو وسم بالنار على هيئة عرقاة وهي كالصليب توضع في مكان خاص من الجسم لبعض القبائل فبنو سالم هؤلاء يضعونها في جذع رقبة البعير أي في أسفلها مما يلي نحره.

стр. 8587

وقد تردد في وثائق عديدة اسم (القسومي) من ذلك أنه جاء ذكر حمد بن محمد القسومي في مبايعة قام بها بالاشتراك مع صالح بن محمد ( .... ) وكلاهما وكيل في البيع عن أناس معينين، وليسا مالكين للمبيع فمحمد القسومي وكيل على ما يخص بنته حصة من زوجها علي الفداغي وأولادها. وصالح بن محمد وكيل على ما يخص أخته منيرة من زوجها علي المحمد (الفداغي) وما يخص بناتها من علي (الفداغي). والمبيع ملك علي بن محمد الفداغي في الصباخ. والمشتري هو أحمد بن محمد الملقب الأجبع. وتاريخ الوثيقة في عام ١٣٢٩ هـ وهو موجود في وسطها بأن أول قسط من الثمن يحل في ١٣٣٠ هـ، أما الشهود فأسماؤهم واضحة وهم: علي الدخيل القبلان وفهد بن صالح القرعاوي، وسليمان بن فهد المرشد. وكلهم معروف لنا. وبقية الوثيقة مذكورة في رسم (القبلان) الذي مر بنا قريبًا. وهذه صورتها:

стр. 8588

وهذه الوثيقة المؤرخة في ٦ من ذي القعدة عام ١٣٣٥ هـ، وهي مبايعة بين حمد المحمد القسومي، وأخيه صالح وأخته هيلة (بائعون) وبين فهد بن عبد الله القسومي (مشتر). والمبيع حقوق المذكورين من بيت أبيهم محمد القسومي من عين ثلثمائة وخمسين ريالًا. ومعنى من عين أن القيمة الإجمالية للبيت كله هي ٣٥٠ ريالًا، وأما الذي باعوه يستحقون حسب مالهم من المبلغ الكامل من قيمة البيت وهي ٣٥٠ ريالًا. وذكروا أن من قيمة البيت مائة ريال سقطت مقابل الدين الذي في ذمة أبيهم محمد، الفاضل مائتان وخمسون صيبة الجميع الأولاد وأختهم مائتين ريال وسبعة أريل قبضوهن على عقد البيع. والشاهد: محمد بن عبد الله المزيني. والكاتب إبراهيم بن محمد آل سليم.

стр. 8589

وقبلها وثيقة مؤرخة في أول ربيع الأول سنة ١٢٨٠ هـ بخط عبد الرحمن بن إبراهيم الجاسر، وصادق عليها الشيخ القاضي سليمان بن علي المقبل في ٢ ربيع الأول سنة ١٢٨١ هـ. وتتضمن شراء محمد آل حمد القسومي من تركية بنت هزيِّم بيتها المعروف في جنوب بريدة.

стр. 8590

والثمن أربعون ريالًا وصلها على عقد البيع عشرون ريالًا وعشرون ريالًا مؤجلات يحلن في شهر ربيع الأول سنة ١٢٨١ هـ. الشهود: عمر بن سليم وموسى الصالح وناصر النمير.

стр. 8591

والوثيقة التالية مكتوبة بخط إبراهيم العبادي وهو والد الشيخ الجليل عبد العزيز العبادي كتبها في (سات) من صفر: مبتدأ ١٢٨٦ هـ. ومضمونها أن منيرة السالم وابنها سليمان بن غافل لحق عليهما لمحمد السليمان المبارك ومعنى لحق أنه كان في ذمتهما شيء من دين سابق، ومحمد السليمان المبارك هو العمري جد الشيخ صالح بن سليمان العمري أول مدير التعليم في القصيم، ودين المذكور هو ثلاثة عشر ريالًا مؤجلات إلى طلوع رمضان سنة ١٢٨٧ هـ. وها المذكور دخلن في رهنه السابق في أعلا الورقة في نصيبها من ملك أبيها بضراس الخ. وهذه صورتها:

стр. 8592

والوثيقة التالية مكتوبة بخط علي العبد العزيز بن سالم - من أسرة السالم الكبيرة القديمة السكني في بريدة كتبها في غرة ربيع الأول أي في أول يوم منه عام ١٢٩٩ هـ وهي مداينة بين محمد بن منيف راعي المذنب وبين عبد الرحمن العبد الله الصوينع من أثرياء بريدة في وقته ويعرف بعيبان، الشاهدان محمد بن جروان، وحمد المحمد القسومي، والدين مائتان وأربعون صاعًا من الحنطة النقية. وجدت عدة وثائق مختصرة لأسرة القسومي معظمها ليست قديمة، فأحببت إيرادها هنا لأن إيرادها لا يخلو من فائدة مثل هذه المؤرخة في عام ١٣١٣ هـ. ومنها هذه التي ذكرت فيها شهادة محمد القسمومي ولم تذكر اسم والده وهي شهادة مداينة الدائن فيها هو إبراهيم المحمد الربدي مكتوبة بخط الشيخ الشهير في وقته صالح الدخيل (الجار الله) وقد انقطع الجزء من آخرها الذي فيه

стр. 8593

تاريخها، ولكننا نعرف أن الشيخ صالحًا كان يكتب في آخر القرن الثالث ربما قبله وما بعده بقليل، وهذه مما كتبه بعده. والشاهدان فيها هنا حسن المحمد بن سالم من آل سالم الأسرة الكبيرة القديمة السكنى في بريدة وحمد القسومي. وهذه الوثيقة المختصرة التي هي مداينة بين عبد الله آل محمد القسومي وبين إبراهيم الربدي، والدين مائة وأربعة وعشرون ريالًا وستة أرباع تفلسية. والأرباع: جمع رُبُع وهو عملة نحاسية تركية سميت (ربعًا) لأنها كانت تساوي ربع القرش الذي هو ثلث الريال الفرانسة. والتفلسية نقد نحاسي صغير ضئيل القيمة كان للريال كالهللة للريال الآن. وهذا الدين هو عوض مرود و (المرود) غطاء الرأس المرأة سميك كانت نساء الأعراب يشترينه كما عرفته، وكان والدي ﵀ يبيعه في ذكانه في بريدة على الأعرابيات وهو أسود اللون.

стр. 8594

والدين مؤجل يحل أجل الوفاء به في ذي القعدة سنة ١٣١١ هـ. والشاهد محمد العبد الله بن جاسر. والكاتب هو الثري الوجيه عبد العزيز بن حمود المشيقح. والتاريخ ١٥ محرم سنة ١٣١١ هـ. ومن متأخري القسومي الدكتور حمد بن سليمان القسومي مساعد المدير العام للجمارك للشئون الفنية والمعلومات. وهو في الرتبة الخامسة عشرة التي هي رتبة وكيل وزارة. وقد نشرت جريدة الرياض في عددها الصادر في يوم الخميس ٣ جمادى الأول سنة ١٤٢٩ هـ تصريحًا للدكتور القسومي عند تعينه في وظيفته المذكورة، فقالت: الدكتور القسومي يعبِّر عن شكره للقيادة بعد ترقيته للخامسة عشرة: أعرب الدكتور حمد بن سليمان القسومي مساعد مدير عام الجمارك للشؤون الفنية والمعلومات عن بالغ شكره وتقديره لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وسمو ولي عهده الأمين حفظهما الله بمناسبة صدور الأمر الكريم بترقيته للمرتبة الخامسة عشر، وقال: إن هذه اللفتة الكريمة من مقام خادم الحرمين الشريفين تعتبر وساما غاليًا سيكون دافعًا لي لبذل المزيد من الجهد والعمل في سبيل خدمة ديني ووطني ومليكي كما رفع خالص شكره وتقديره لمعالي الدكتور إبراهيم بن عبد العزيز

стр. 8595

العساف وزير المالية ولمعالي الأستاذ صالح بن منيع الخليوي مدير عام الجمارك على هذه الثقة راجيًا من المولى أن يوفقه مع زملائه في مواكبة التطور الذي تعيشه الجمارك في شتى المجالات وتقديم أفضل الخدمات والنهوض بمستوى الأداء في شتى المجالات الجمركية والفنية والإدارية ودعا الدكتور القسومي الله العلي القدير أن يجعله عند حسن الظن وأن يوفقه لما يحبه ويرضاه. وأخيرًا حصلت على الأوراق التالية من الإخوة في أسرة القسومي رأيت أن أثبت هنا أهم ما جاء فيها: وقد جاءت أسرة القسومي إلى بريدة مع أبناء عمومتهم السويد والمزيد، من جهة المجمعة، وكلهم من شمر. وأقرب العوائل لهم السويد في بريدة والمزيد في الدعيسة والمجمعة، حيث كان الشيخ عبد الله العبد العزيز السويد والشيخ حمد المزيد الذي كان يعمل قاضيًا في قبة، والشيخين حمود وصالح المزيد في الدعيسة، على تواصل مستمر مع الشيخ عبد الرحمن الحمد المحمد القسومي في بريدة. منهم عبد العزيز بن محمد بن حمد بن محمد قتل في معركة المليداء عام ١٣٠٨ هـ. وعبد الله بن محمد بن حمد بن محمد قتل في معركة البكيرية عام ١٣٢٢ هـ. كما اشترك حمد بن محمد بن حمد بن محمد الذي ولد في بريدة عام ١٢٦٠ هـ في سبعة عشر معركة مع موحد هذه البلاد ﵀ وتوفي في ٢٧ شوال عام ١٣٦٦ هـ، وعمره مائة وست سنوات، وصلى عليه الشيخ عبد الله بن حميد ﵀ (وهو والد الشيخ عبد الرحمن بن حمد التالي ذكره). ومن أعلام العائلة المشهورين: الشيخ عبد الرحمن بن حمد بن محمد بن حمد بن محمد المولد في بريدة عام ١٣٠٨ هـ، تعلم القراءة والكتابة وحفظ القرآن الكريم في سن مبكرة، طلب

стр. 8596

العلم على مشايخ آل سليم، ولازم منهم الشيخ عمر بن محمد بن سليم، اشتهر بالزهد والورع، وإصلاح ذات البين، فقد كان يستشيره وجهاء بريدة مثل: الشيخ فهد بن علي الرشودي وأخيه الشيخ إبراهيم العلي الرشودي. وبعد قدوم سماحة الشيخ عبد الله بن حميد للتدريس والقضاء في بريدة عيّن الشيخ عبد الرحمن عضوًا في هيئة النظر التابعة لمحاكم القصيم، وكان يعتمد عليه في كثير من قضايا الإصلاح بين الناس، واستمر عضوًا فيها حتى عام ١٣٨٩ هـ، كما كان يعتمد عليه فضيلة الشيخ صالح بن أحمد الخريصي (رئيس محكمة منطقة القصيم) في قضايا إصلاح ذات البين. اشتهر بالكرم ومساعدة الفقراء والمحتاجين، عرف بالصلاح، وملازمة المسجد، وقراءة القرآن حتى وفاته ﵀ في بريدة في ١٠ ربيع الثاني ١٤١٠ هـ. وللشيخ عبد الرحمن بن حمد من الأبناء: المربي الأستاذ سليمان بن عبد الرحمن بن حمد الذي عمل معلمًا، وتخرج على يديه أجيال ممن خدموا هذا البلد المعطاء في مختلف المجالات، لا يزال له مكانة في قلوبهم، واشتهر كوالده يبعد النظر، وسداد الرأي. له تعسة أبناء: أكبرهم الدكتور: حمد الذي حصل على البكالوريوس من جامعة الملك سعود، والماجستير من الولايات المتحدة، والدكتوراه من بريطانيا في تخصص نظم المعلومات، حيث كانت رسالته عن التعاملات الالكترونية والربط الآلي بين مصلحة الجمارك والجهات المتعاملة معها، وعمل منذ تخرجه في مصلحة الجمارك، ثم ملحقًا جمركيًا وممثلًا للمملكة العربية السعودية في منظمة الجمارك العالمية في بلجيكا، ثم تدرج وظيفيًا حتى عُيِّن مساعدًا لمدير عام الجمارك في المملكة بالمرتبة الخامسة عشرة. والدكتور محمد الذي حصل على البكالوريوس والماجستير عن رسالته

стр. 8597

بعنوان: الشاعر محمد بن علي السنوسي (حياته وشعره) والدكتوراه عن رسالته بعنوان: الشعر في مكة والمدينة في القرنين التاسع والعاشر الهجريين من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض. وله مجموعة من الأبحاث في تخصصه. والأستاذ عبد العزيز رجل الأعمال الذي حصل على البكالوريوس من جامعة الإمام محمد بن سعود في تخصص المحاسبة. ومن أبناء الأستاذ سليمان أيضًا: الدكتور صالح الذي حصل على الماجستير من جامعة الملك سعود عن رسالته بعنوان: الأهمية الجيوستراتيجية للمملكة العربية السعودية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية (دراسة في الجغرافية السياسية، والدكتوراه من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية عن رسالته بعنوان: (الأمن المائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية: دراسة في الجغرافية السياسية)، ويعمل أستاذًا للجغرافيا السياسية في كلية الملك خالد، وله العديد من الأبحاث العلمية في تخصصه. والمهندس خالد والمهندس إبراهيم في شركة الاتصالات السعودية. وللشيخ عبد الرحمن بن حمد أيضًا من الأبناء: المربي الأستاذ عبد الله الذي عمل معلمًا ثم وكيلًا في وزارة التربية والتعليم، له ستة أبناء، منهم: عبد المجيد أستاذ الصيدلة بجامعة القصيم. ومن أعلام العائلة المشهورين من أبناء عمومة الشيخ عبد الرحمن الحمد الشيخ: فهد العبد الله المحمد الذي وُلِد في بريدة عام ١٣٠٨ هـ، نشأ كأقرانه من أبناء جيله، قُتِل والده في معركة البكيرية، وسافر في سن مبكرة مع حملات العقيلات إلى العراق والشام طلبًا للرزق، واصطحب معه أخاه سليمان، سكن غزة في فلسطين عقدًا من الزمن لم يغادرها، تروي إحدى بناته عند عودته، أنه عندما طرق الباب، وأدخل

стр. 8598

راحلته، هرعت البنت لوالدتها تخبرها بأن رجلًا غريبًا قد دخل البيت فهي لا تعرفه، لأنه سافر وهي لم تكمل عامها الأول، فبكت الأم وقالت: هذا والدك. تُوفِّي ﵀ في بريدة عام ١٣٨٩ هـ، وله من الأبناء: صالح مدير مستشفى الولادة والأطفال في بريدة، وعبد العزيز معلم في وزارة التربية والتعليم. ومن أعلام العائلة الأخوان الشيخان: إبراهيم وعبد العزيز أبناء علي بن حمد بن محمد اللذان قدما من بريدة إلى الرياض في عام ١٣٥٧ هـ. أما إبراهيم الذي ولد في عام ١٣١٦ هـ فقد تعلم القراءة والكتابة في سن مبكرة، وكان معروفًا بمجالسة العلماء والأخيار، عمل مؤذنًا لمسجد الشيخ بن فريان بالرياض مدة ثلاثة عشر عامًا، وكان ﵀ معروفًا بالزهد والورع وحب الخير حتى وفاته في عام ١٣٦٦ هـ، وله ستة من الأبناء أكبرهم الشيخ علي البراهيم الذي عمل مندوبًا لتعليم البنات بمحافظة رفحاء منذ عام ١٣٨٤ هـ مدة سبع وعشرين عامًا، وكان إمامًا وخطيبًا لجامع رفحاء طيلة هذه الفترة، ثم انتقل إلى الرياض بعد تقاعده. وللشيخ علي خمسة أبناء أكبرهم الشيخ عبد الرحمن العلي الذي عمل بعد تخرجه من كلية الشريعة بالرياض عام ١٣٩٤ هـ رئيسًا لكتابة عدل مدينة عنيزة مدة ٢٦ سنة. أما الشيخ عبد العزيز العلي فقد عمل بعد قدومه إلى الرياض بالتجارة، وله ثلاثة أبناء أكبرهم المربي الأستاذ: محمد الذي عمل معلمًا ثم وكيلًا لمعهد العاصمة النموذجي بالرياض مدة ١٨ سنة، وقد تخرج يديه أجيال من يخدمون ذا البلد المعطاء بجد وتفان، ثم انتقل للعمل في الملحقية الثقافية بالقاهرة حتى تقاعده من العمل الدبلوماسي، أما أخوه عبد الله فيعمل في السلك الدبلوماسي في وزارة الخارجية بالرياض. انتهى.

стр. 8599

القْصَيِّر: بإسكان القاف وفتح الصاد ثم ياء مشددة مكسورة وآخره راء. على لفظ تصغير القصير: ضد الطويل. من أهل الشقة القدماء. انتقل جدهم الحميدي بن حمد من التويم إلى الشقة في حدود أول القرن الحادي عشر. وخلف خمسة أبناء: محمد وسالم وسليمان وعلي وعبد الله. فالقصير من ذرية محمد بن حمد المذكور، والقصير أبناء عم للشويهي والمديهش والخضيري - بفتح الخاء وكسر الضاد - والفراج والحوَّاس والعصيلي والخويلدي والفايز، والكلية والبعيمي والعقيل والرشِّيد (بكسر الشين) وصيغة التكبير الخ. كتب إليَّ الأستاذ حمود بن عبد العزيز بن حمود القصَيِّر معلومات موجزة عن رجالات أسرته القصير فقال: معلومات للشيخ محمد العبودي عن مشاهير أسرة القصير أهل الشقة القريبة من بريدة بمنطقة القصيم الذين أتذكرهم في الوقت الحاضر. أولًا: أمير الشقة حمود بن إبراهيم بن حمود القصير المتوفى عام ١٣١٩ هـ المعروف لدى جميع الحكام في ذلك الزمان. ثانيًا: الشيخ الزاهد الورع محمد بن إبراهيم بن علي القصير زميل الشيخ ابن عتيق وقد اتفقا للخروج في طلب العلم، فخرج وحده وانقطعت أخباره عن أهله، لصعوبة الاتصال في ذلك الوقت، ولا يعرف إن كان حيًّا أو ميتًا، وقد سمي والده أخاه الذي أتي من بعده باسمه محمد، وهو من طلبة العلم أيضًا وإمام مسجد بأحد هجر البادية في ذلك الزمان، وقد انتقل إلى رحمة الله.

стр. 8600

وعند قيام ثورة اليمن عام ١٣٨٢ هـ - ١٩٦٢ م، حيث بعث خطاب لمفتي المملكة العربية السعودية الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ يخبرونه بأن الشيخ الورع الزاهد محمد بن إبراهيم القصير قد توفي في اليمن ولديه مكتبة كبيرة، وقد أبلغ أقاربه بذلك. ثالثًا: الشيخ الزاهد الورع عبد العزيز بن علي بن إبراهيم القصير بالشقة المعروف لدى طلبة العلم، وقد عرف في انقطاعه للعبادة والذكر طول الليل والنهار، وهو والد أمير الشقة أكثر من ستين سنة محمد بن عبد العزيز بن علي القصير. رابعًا: رجال من العقيلات من أسرة القصير ويحضرني عمي إبراهيم بن حمود بن إبراهيم القصير، ووالدي عبد العزيز بن حمود القصير، وهما أدلاء بالطرق البرية بين نجد والعراق في ذلك الزمان، وكذلك عبد العزيز بن أحمد القصير، ومحمد بن علي القصير، وآخرين لا أتذكرهم، وكانوا جميعًا حلقة وصل الأسرة القصير في الشقة والسماوة والعراق. خامسًا: حمود بن إبراهيم بن حمود القصير قائد المدفعية في الجيش العربي السعودي من الدفعة الأولى التي تخرجت من جمهورية مصر العربية زميل لكثير من قادة الجيش الكبار الأوائل، انتقل إلى رحمة الله عام ١٣٨٣ هـ، وهو قائد للمدفعية برتبة رقيب (رئيس) في حادث مأسوي هو وأسرته بسبب تسرب الغاز في منزله، وكان على موعد للسفر لألمانيا للعلاج بسبب حادث مروري. سادسًا: عبد الرحمن بن محمد بن أحمد القصير مدير الشئون الإدارية بالمحكمة الكبرى بالرياض، ثم مدير عام الشئون الإدارية بمحاكم منطقة القصيم، ثم رئيسًا لديوان إمارة منطقة القصيم بريدة. سابعًا: أسماء الدكاترة وأستاذة الجامعات الذين أتذكرهم الآن من أسرة القصير هم:

стр. 8601

- الدكتور المهندس حمود بن محمد القصير مدير في شركة الاتصالات. - الأستاذ إبراهيم بن عبد الله بن أحمد القصير مدير الإدارة القانونية في وزارة الصحة عدة سنوات متقاعد ومؤهله ماجستير. - الدكتور علي بن إبراهيم بن محمد القصير أستاذ في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض. - الدكتور أحمد بن عبد العزيز بن محمد القصير أستاذ في جامعة الملك فيصل. - المهندس إبراهيم بن حمود بن عبد العزيز القصير معيد بكلية العمارة بجامعة الملك سعود. انتهى كلامه. ومنهم محمد بن عبد العزيز بن علي القصير أمير الشقة العليا، وكان أبوه وجده قبله في الإمارة، أي إمارة الشقة العليا. ذهبت إليه أكثر من مرة وهو صديق كريم، ومرة اشتركنا معه في أرض بيضاء في أدنى البطين أنا والأستاذ موسى بن عبد الله العضيب والشيخ علي بن سليمان الضالع ونحن شركاء أربعة كل واحد له ربعها. فكتبت للملك سعود بن عبد العزيز ﵀ طالبًا أن يقطعني إياها فوافق على ذلك وأحالها إلى أمير بريدة الأمير سعود بن هذلول، وكان لي صديقًا فأصدر صكًا بذلك، والقصد من ذلك إثبات ملكي لها، وقد سجلت شراكتنا كلنا فيها، ولم تكن لها كبير أهمية في السابق ولكن تبين أنها من الأراضي التي تجود فيها زراعة القمح من جنوب البطين. وقد باعها هؤلاء الشركاء بعد ذلك. وقد شغل محمد بن عبد العزيز القصير إمارة الشقة العليا مدة طويلة زادت على

стр. 8602

نصف قرن، ولم يتركها إلَّا بعد أن أسن وبدأت تضعف ذاكرته فتولاها بعده ابنه بعد أن وحدت إمارتا الشقة العليا والشقة السفلى في إمارة واحدة هي (إمارة الشقة). ومحمد بن عبد العزيز شخص كريم حسن الخلق والمعاملة مع الناس، لم أسمع له في وقته منتقدًا. ولا يزال على قيد الحياة - ١٤٢٧ هـ - إلا أن ابنه ... ذكر لي أن ذاكرته تلاشت أو أوشكت على التلاشي، ولا غرابة في ذلك لأن عمره تجاوز التسعين بسنين. ثم توفي في آخر صفر عام ١٣٢٩ هـ ونشر نعيه في صحيفة الرياض يوم الأحد ٢/ ٣/ ١٤٢٩ هـ ﵀. ومنهم الشيخ عبد الله بن صالح القصيِّر عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام والمستشار بوزارة الشئون الإسلامية. ومنهم العابد الزاهد: عبد العزيز بن علي بن إبراهيم القصيِّر كان مشهورًا بتدينه وعبادته، وعندما أسن بقي في الشقة العليا في فلاحة لابنه لا يدخل إلى بريدة إلا نادرا ثم اقتصر كلية عن ذلك. قال لي مرة الشيخ فهد بن عبيد العبد المحسن في عام ١٣٦٤ هـ: نبي نزور أخونا في الله عبد العزيز القصير بالشقة. كانت الشقة آنذاك تعتبر قرية نائية عن بريدة، إذ كانت تفصلها عنها مساحات طويلة، بل مقفرة. فخرجنا من بريدة في الصباح سيرًا على الأقدام من دون أي مركوب إلَّا الحديث الذي ذكر بعض القدماء أنه بمثابة حمل الرفيق في السفر، إذ قال لصاحبه: إما أن تحملني في السفر وإما أن أحملك يعني إما أن تحدثني وإما أن أحدثك، وجعل ذلك بمثابة الحمل في السفر، لأن المسافر يقطع الطريق من دون

стр. 8603

أن يشعر بطوله إذا كان معه من يحدثه بأحاديث تعجبه. والشيخ فهد العبيد ﵀ محدث نهم يكثر من الحديث ذي الأهمية حتى لو قدر لمن يكون معه أن يكتب أحاديثه لوجد أن أكثرها يستحق التدوين، وبخاصة أخبار العلماء والزهاد والصلحاء المحبين لهم من غيرهم، وقد استمع عشرات الألوف على مدى سنوات إلى وعظ الشيخ فهد العبيد بعد هذه الزيارة للشقة بنحو خمسين سنة فكانوا يتعمدون أن يصلوا في المسجد الذي يعظ فيه فهد العبيد حتى كان المسجد يضيق بهم. كان الوقت صيفًا عندما ذهبت مع الشيخ فهد العبيد إلى الشقة، وقد وصلنا من دون أن نشعر بطول الطريق لما ذكرته، ولكوننا لا نتصور في ذلك الوقت أنه يمكن لنا أن نختصر الطريق أو لا نهتم به، وكان وصولنا في آخر الضحي، وقد اشتدت حرارة الشمس. وجدنا الأخ في الله عبد العزيز القصيِّر رجلًا من أهل الله كما يعبر بذلك بعض القدماء فهو مقبل على العبادة تارك لغيرها، وكان ابنه محمد هو الذي استقبلنا وأسرع يصنع القهوة، ولم تكن توجد في تلك الأوقات قهوة مصنوعة جاهزة في زمزمية أو نحوها - مثلًا - كما نعرفها اليوم. والشيخ فهد يتحدث مع الأخ القصير أحاديث كلها زهد وعبادة وسؤال عن حال الإخوة من المشايخ وطلبة العلم وأخبار العلماء القدماء من الصالحين. أما أنا فإن دوري كان الاستماع بعد أن ذكر فهد العبيد له اسمي بمثابة التعريف، ولكن بدا لي أنه غير مبال بي، ولم يعرني أي اهتمام، ولم يحزَّ ذلك في نفسي، لأنني لا أزال صغير السن، وإنما بهرني مظهر الخشوع والعبادة في الرجل، وكلامه الذي ينضح إيمانًا وتوكلًا على الله وتسليمًا له، وإن كان أقل بكثير من كلام الشيخ فهد العبيد في الاستشهاد بكلام العلماء ونقل أقوالهم.

стр. 8604

كان الرجل عندما زرناه يبدو أنه في سن الثمانين ولم أسأله ولا سأله الشيخ فهد العبيد عن سنه، لأن الناس وبخاصة طلبة العلم كان اهتمامهم منصبًا على الصلاح في الدين لا على الأعمار وأعمال الدنيا. وحتى الموت لم يكن يرهبه الزهاد المتدينون منهم لأنه بمثابة لقاء المحبوب بحبيبه. وعندما أبرد الوقت بعد صلاة الظهر بنحو ساعتين عدنا إلى بريدة. وثائق للقصيِّر: هذه وثيقة مهمة عندهم لأنها قديمة إذ كتبت في عام ١٢٦٣ هـ ولكن ليس ذلك هو سبب أهميتها لهم، وإنما ذلك لكونها اقتسموا بموجبها عقارهم الذي في الشقة، والذي في خب البصر. وقد كتبت بخط الشيخ القاضي سليمان بن علي المقبل قاضي بريدة وما يتبعها، كتبها في ١٦ ذي القعدة من عام ١٢٦٣ هـ وكتب ذي القعدة بالإضافة إلى العام، فقال: قعدة عام ١٢٦٣ هـ. والشهود فيها والده علي بن مقبل وإبراهيم آل عمر، والظاهر أنه من (العمر) أهل المريدسية، وأخو الشيخ القاضي وهو مقبل آل علي (المقبل).

стр. 8605

وجاء في وثيقة مكتوبة في ربيع الأول سنة ١٢٨٣ هـ بخط إبراهيم العبادي والد الشيخ الشهير عبد العزيز العبادي بأن صالح العلي القصيِّر راع الشقة في ذمته لمحمد السليمان المبارك واحد وعشرون ريالًا وسبعة عشر (ربع). ومحمد السليمان المبارك هو العمري وهو جد الشيخ صالح بن سليمان العمري أول مدير التعليم في القصيم، ووالد جد الدكاترة من آل العمري المعاصرين. والربع - كما قدمت أكثر من مرة - هو ربع القرش التي تنطق قافها كما تنطق القاف في كلمة (قربه) وفي (قليل): ضد كثير. والقرش هذا هو ثلث الريال، ولا علاقة للكلمة بلفظ القرش الحالي، فذلك اللفظ لم يكن أهل نجد يعرفونه في تلك العصور، فضلًا عن أن يكونوا يتعاملون به. الشاهد على ذلك عثمان بن عيدان.

стр. 8606

وهذه الوثيقة المختصرة لفظًا ومعنى تتعلق بمعاملة بين صالح العلي القصير المذكور وقد وصف بأنه راع الشقة، وراع هي راعي والمراد بها ساكن الشقة، وهي بين المتعاملين في التي قبلها. والوثيقة بخط الشيخ الزاهد عبد الله بن محمد الفدا كتبها في ٢١ ذي القعدة عام ١٢٨٢ هـ. والشاهد فيها إبراهيم العمري. ومن القصير هؤلاء أناس نزلوا في (البصر)، وفي (المويه) تصغير ماء، وأسموها (مويه راجح). ومن الأشياء النادرة أن يرد ذكر مبايعة لشخص أو أشخاص من أسرة واحدة يخصها المبيع في أكثر من وثيقة - وهي التي أسماها كاتبها الثقة الشهير ناصر السليمان بن سيف أسنادًا - جمع سند - وهو الوثيقة. فقد وجدنا أربع وثائق كتبها ناصر بن سليمان السيف نقلًا عن خط العلامة الشيخ سليمان بن علي المقبل الذي كانت مكتوبة به في عام ١٢٧٧ هـ تتضمن أن (إبراهيم بن محمد القصير) من هؤلاء قد اشترى حصص أناس من أسرة المحيميد في (المويه).

стр. 8607

ومع أن الشيخ سليمان بن علي المقبل معروف لنا بكثرة ما كتبه من المبايعات وأحيانًا من المداينات وهذا أقل من غيره، فإن لكتابتها بخطه وليس بخط غيره سببًا ظاهرًا وهو أن البائعين فيها كانوا من أهل البصر، والشيخ سليمان المقبل من أهل البصر، وإن كان في ذلك التاريخ ساكنًا في بريدة، لأنه كان قاضيًا فيها فإنه لم يكن يغيب عن البصر كثيرًا، لأن المقبل نخيلًا وأماكن أخرى في (البصر) وفي خب (المنسي) القريب منه. وخط ناصر السليمان بن سيف خط جيد واضح لا يحتاج الأمر لكي يفهمه القارئ الحديث إلى نقله لحروف الطباعة، لذلك رأيت نشر صورتها فقط دون نقلها إلى حروف الطباعة. وحتى الاصطلاحات فيها هي واضحة عدا ما ذكر من كون المبيع في (مويه راجح)، ومويه: تصغير ماء، والمراد به في الأصل مورد الماء، أي الآبار التي كان الناس يردونها لأخذ الماء منها، والسبب في ذلك أن (مويه راجح) الذي صار يسمى الآن (المويه) أو الأميّه: وهي تصغير ماء كالأولى، لم يكن في ذلك الحين قد أصبح خبًّا من الخُبُوب. والبائعون هم جماعة من أسرة (المحيميد) أهل البصر، أسماء بعضهم لا تزال موجودة في الأسرة وبعضهم لهم أسماء تبدو غريبة الآن عنها. والأسماء هي: ناصر السعيد ورشيد بن ناصر، وناصر المحمد، وجار الله المحمد، وعويد، وعبد الله الراشد، ومحمد الرشيد بن رشيد، إضافة إلى (شعيب) الذين صار اسمه لقبًا على أسرة براسها هي أسرة (الشعيبي) وقدمت ذكرها في حرف الشين. والمشتري منهم هو (إبراهيم بن محمد القصير) الذي كتب اسمه في بعض الوثائق (إبراهيم آل محمد القصير) وهو نفسه ولكن ذكر (آل) بديلة من ابن في

стр. 8608

اصطلاح بعض الكتبة من العلماء أو طلبة العلم، هو من أجل تجنب أن يقال - مثلًا - إبراهيم المحمد القصير الذي هو لفظ عامي يتجنبه طلبة العلم، لأنه غير فصيح، وحتى إذا حلل لغويًّا فإنه غير صحيح، وأظن أنني ذكرت ذلك في السابق، ولكن يمكن أن أضرب مثلًا عليه فيما إذا كان رجل اسم والده (صالح) فإذا كتب أن ذلك الرجل هو (محمد الصالح) انصرف الذهن اللغوي عند طلبة العلم واشباههم بأن الصالح وصف له، وأن الاسم هذا هو اسمه، وإن كان المفهوم العام عند العامة الذين تعرفه الخاصة أن المراد محمد بن صالح. وقد حظيت الوثائق الأربع المذكورة بأن الذي كتبها في الأصل هو عالم قاض والذي نقلها هو عالم ثبت، كان قد ناب عن القاضي، وأن الذي صدق عليها هو عالم قاضٍ هو الشيخ محمد بن عبد الله بن سليم الذي لم يكتف بقوله: إن الكتابة صحيحة أو أن البيع المذكور صحيح وإنما ذكر أسماء البائعين وذكر أن البيع صحيح وتاريخ تصديقه هو في ٣ من ربيع الأول من سنة ١٣١١ هـ. وهذه صورتها:

стр. 8609

وقد عثرنا على وثائق عديدة تتعلق بأسرة القصير هؤلاء ومعظمها تتضمن أملاكًا في (البصر) أو ما حوله، ومنها أملاك لهم في صبخة البصر الواردة في الوثائق السابقة. فبعض الوثائق تتحدث عن بيع حصص فيما يسمى بالصبخة: صبخة البصر، وبعضها يتضمن هبة، وبعضها تذكر ذلك في مداينة. فمن ذلك هذه الهبة التي وهبها علي العسَّاف القصير لإبراهيم العلي القصير. وهي مؤرخة في ٢٨ شوال من سنة ١٣٢٤ هـ. والكاتب عبد العزيز بن محمد بن مدهش. والشاهدان محمد الفَرَّاج ومديهش بن فهد المديهش. وهذا مما قد يوقع من لا معرفة عنده بالأمور في الخطأ، إذ محمد الفراج وعبد العزيز المديهش ومديهش بن فهد المديهش كلهم من أهل الشقة أبناء عم للقصيِّر أهل الشقة، وهم يشهدون على هبة لشخص من القصران - القصيِّر أهل البصر كما هو واضح في الوثيقة التي توضح الهبة ومكانها وأنه في خب البصر، وليس في الشقة. وهذه صورتها:

стр. 8610

ووثيقة المبايعة التالية المؤرخة في عام ١٣٤٦ هـ بخط الشيخ سليمان بن ناصر السعوي. وشهادة محمد بن علي البرادي وتتضمن أن صالح بن علي القصير باع حصة أبيه وحصة علي العساف القصيِّر ارثهما من عبد الرحمن آل محمد القصير على محمد بن عبد الله آل مزيد. وآل مزيد هؤلاء من بني عليان كما سيأتي في حرف الميم. والثمن مائة ريال بعضه مؤجل، وبعضه معجل.

стр. 8611

والمبيع سهمان من عشرة أسهم من ثمين صبخة القصران، والثمين هو الثّمُن الذي هو نصف الربع. وهذه المبايعة المكتوبة بخط الشيخ سليمان بن ناصر السعوي في صفر سنة ١٣٤٧ هـ. والمشتري محمد بن عبد الله بن مزيد، والمزيد الذين منهم محمد هذا هم من آل أبو عليان.

стр. 8612

ومثلها هذه المبايعة بين بائعين أحدهما صالح بن علي القصيِّر والثاني محمد البراهيم القصير والمشتري محمد بن عبد الله بن مزيد أيضًا. والمبيع سهام لهما في صخبة القصران - جمع قصيِّر -. والثمن مائتان وواحد وثلاثون ريالًا. والكاتب سليمان بن ناصر السعوي، في عام ١٣٤٧ هـ. وقد استعمل الكاتب لغة أكلوني البراغيث وهي قوله (باعا) ولم يقل باع كما هي القاعدة.

стр. 8613

وفي أسرة القصير هؤلاء امرأة ثرية تداين الفلاحين اسمها (رقية بنت محمد القصير) وتعرف برقية القصيرية. من مدايناتها ما ورد في هذه الوثيقة المؤرخة في عام ١٣٣٨ هـ بخط الشيخ القاضي محمد آل عبد الله الحسين. والمستدين منها هو من الأسرة نفسها واسمه إبراهيم آل عبد الرحمن القصيِّر. وقد أقر بأن في ذمته لرقية القصيرية مائة وخمسين ريالًا دين حال ثابت وهو آخر حساب بعد جميع الوصولات، والشاهد رجل من الأسرة نفسها وهو علي بن إبراهيم القصير. أما الكاتب فإنه عبد الله آل حسين الصالح وهو والد الشيخ القاضي محمد بن

стр. 8614

عبد الله الحسين الآتي نص الوثيقة التي كتبها، وهو من أسرة أبا الخيل الشهيرة. وهذه وصية القصيرية وهي رقية بنت محمد القصيِّر، وموداها دون أن تذكر أو يذكر كاتب وصيتها المقدمة الشهيرة التي تقال في الوصايا أمثال هذه: أنها أوصت بثلث ما وراها أي ما تخلفه من مال بعد موتها، أوصت به في أعمال البر، وأوصت بجعل ثلثها في صبخة القصران - جمع قصيِّر - المعروفة بجنوبي البصر وهو إرثها

стр. 8615

من أبيها وعصبها من أخيها عبد الرحمن ومشتراها من محمد الحمود. قالت: وما فضل من الثلث أي ثلث ما تخلفه من مالها بعد موتها فيه ثلاث حجج: حجة لها، وحجة لأمها: مزنة المحيسن وحجة لأبيها محمد البراهيم (القصيَّر). إلى أن قالت: والوكيل على ذلك ابنها محمد آل عبد الله المزيد، ومن بعده الصالح من ذريته، شهد على ذلك عبد الله آل حسين الصالح - (أبا الخيل)، حرر في ربيع ثان عام ١٣٢٢ هـ.
следующие страницы →