← Ансаб

Ансаб · id 147374

معجم أسر بريدة

محمد بن ناصر العبودي

Полный текст (11 097 стр.). Показаны 8611–8650 · переход к 8616.

стр. 8611

والمبيع سهمان من عشرة أسهم من ثمين صبخة القصران، والثمين هو الثّمُن الذي هو نصف الربع. وهذه المبايعة المكتوبة بخط الشيخ سليمان بن ناصر السعوي في صفر سنة ١٣٤٧ هـ. والمشتري محمد بن عبد الله بن مزيد، والمزيد الذين منهم محمد هذا هم من آل أبو عليان.

стр. 8612

ومثلها هذه المبايعة بين بائعين أحدهما صالح بن علي القصيِّر والثاني محمد البراهيم القصير والمشتري محمد بن عبد الله بن مزيد أيضًا. والمبيع سهام لهما في صخبة القصران - جمع قصيِّر -. والثمن مائتان وواحد وثلاثون ريالًا. والكاتب سليمان بن ناصر السعوي، في عام ١٣٤٧ هـ. وقد استعمل الكاتب لغة أكلوني البراغيث وهي قوله (باعا) ولم يقل باع كما هي القاعدة.

стр. 8613

وفي أسرة القصير هؤلاء امرأة ثرية تداين الفلاحين اسمها (رقية بنت محمد القصير) وتعرف برقية القصيرية. من مدايناتها ما ورد في هذه الوثيقة المؤرخة في عام ١٣٣٨ هـ بخط الشيخ القاضي محمد آل عبد الله الحسين. والمستدين منها هو من الأسرة نفسها واسمه إبراهيم آل عبد الرحمن القصيِّر. وقد أقر بأن في ذمته لرقية القصيرية مائة وخمسين ريالًا دين حال ثابت وهو آخر حساب بعد جميع الوصولات، والشاهد رجل من الأسرة نفسها وهو علي بن إبراهيم القصير. أما الكاتب فإنه عبد الله آل حسين الصالح وهو والد الشيخ القاضي محمد بن

стр. 8614

عبد الله الحسين الآتي نص الوثيقة التي كتبها، وهو من أسرة أبا الخيل الشهيرة. وهذه وصية القصيرية وهي رقية بنت محمد القصيِّر، وموداها دون أن تذكر أو يذكر كاتب وصيتها المقدمة الشهيرة التي تقال في الوصايا أمثال هذه: أنها أوصت بثلث ما وراها أي ما تخلفه من مال بعد موتها، أوصت به في أعمال البر، وأوصت بجعل ثلثها في صبخة القصران - جمع قصيِّر - المعروفة بجنوبي البصر وهو إرثها

стр. 8615

من أبيها وعصبها من أخيها عبد الرحمن ومشتراها من محمد الحمود. قالت: وما فضل من الثلث أي ثلث ما تخلفه من مالها بعد موتها فيه ثلاث حجج: حجة لها، وحجة لأمها: مزنة المحيسن وحجة لأبيها محمد البراهيم (القصيَّر). إلى أن قالت: والوكيل على ذلك ابنها محمد آل عبد الله المزيد، ومن بعده الصالح من ذريته، شهد على ذلك عبد الله آل حسين الصالح - (أبا الخيل)، حرر في ربيع ثان عام ١٣٢٢ هـ.

стр. 8616

وهذه الوثيقة قصيرة وغير مهمة في حد ذاتها، ولكن فيها وصف ناقة بصفة لا يعرفها كثير من الناس وهي الحَرَد، وهذا هو اسم العلة أو المرض، والناقة التي تصاب به توصف بأنه (حَرُود) والحرد أن يصيب الناقة شيء في إبط يدها وهي قائمتها الأمامية يكون كاللحمة الزائدة تبعد يدها عن صدرها، لذلك إذا سارت ظهر لمن لا يعرف الأمر أنها عرجاء أو كالعرجاء والواقع أن الأمر ليس كذلك فيدها ليس فيها شيء، وإنما الشيء في مفصل اليد من جهة الصدر. وعلى قصر هذه الوثيقة فإن فيها شاهدين من أهل الشقة شهدا في صدرها وهما عبد العزيز العلي القصير، وإبراهيم العلي الزميع. وقد شهدا بأن علي بن إبراهيم القصير اشترى من حمود الحصيني وإبراهيم - أي إبراهيم الحصيني - ناقة (حرود) في مائة وستين صاع حب - أي قمح. شهد بذلك كاتبه إبراهيم الربعي في محرم سنة ١٣٥٣ هـ. ومن الوثائق المتعلقة بالقصير هذه المداينة بين عبد العزيز العلي القصير وبين حمد الصالح الحصيني وكلاهما من أهل الشقة، وإن كان أحدهما وهو القصير من أهل الشقة العليا وهي الشمالية، والثاني وهو الحصيني من أهل الشقة السفيلى، تصغير السفلى وهي الجنوبية.

стр. 8617

والدين آخر حساب بينهما وهو مائة وثلاثة وعشرون ريالًا حالات أي يجب دفعها من دون تأجيل، ما عدا ثمانية عشر ريالًا يحلن في رمضان سنة ١٣٦٠ هـ. وثبت من التمر آخر حساب خمس وسبعون وزنة تمر حالة، ومن العيش أربعة عشر صاعًا حبًّا أي قمحًا. والشاهد إبراهيم الصالح الحصيني. والكاتب عمر بن صالح العلي بن حامد الملقب الوسيدي. والتاريخ ٢٨ صفر سنة ١٣٦٠ هـ. ونلاحظ أن الكاتب هو الشيخ المعروف باسمها المختصر عمر الوسيدي.

стр. 8618

أسرة الحميدي بن حمد: كنت أحب أن أتكلم على أسرة الحميدي بن حمد أهل الشقة غير أن كتابي هذا هو كتاب أسر يتكلم على الأسرة حسب اسمها الذي تعرف به في الوقت الحاضر، ولا توجد أسرة اسمها الحميدي من هؤلاء الذين هم من آل أبو رباع أهل الشقة، مع ذلك ذكرتها في حرف الحاء ذكرًا إجماليًا. ورأيت أن أورد شيئًا من ذلك عند الكلام على أسرة القصير، لأنها من أقدم أسر (الحمادي) أبناء الحميد بن حمد التي احتفظت باسمها الأصلي. لا سيما أن صديقنا وأخانا الشيخ حمود بن عبد العزيز بن حمود القصير أرسل إليَّ مشكورًا أوراقًا تتعلق بأسرته (القصير) وبأصلها وأسر (الحمادي) فرأيت نقل كلامه هنا لم أحذف منه إلَّا أشياء ليست بذات أهمية. قال: معلومات علن أسرة الحمادا وأسرة القصير: من حمود بن عبد العزيز بن حمود بن إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم القصير أسر الحمادا هم أبناء الحميدي بن حمد بن آل حمد أهل التويم الذين تفرقوا في كافة مناطق المملكة العربية السعودية وفي الخارج: وهم من آل حمد من آل أبو رباع من قبيلة عنزة وقد انتقل الحميدي بن حمد من التويم إلى القصيم في حدود عام ١٠٥٠ هـ تقريبًا، وكان معه عائلته وأخوه أو ابن عمه المسمى مريزيق، وقد تزوج الحميدي إحدى بنات أمير بريدة في ذلك الوقت واشترى الشقة المتضمنة البديع وضارج (ضاري)، ودفع من قيمتها شِقْ بيت من الشَّعر فسميت بالشقة وله خمسة أبناء وهم محمد وسالم أشقاء والدتهم من التويم، وعبد الله وعلي أشقاء والدتهم بنت أمير بريدة في ذلك الوقت،

стр. 8619

وسليمان ليس له شبقيق ولا يعرف هل أمه من التويم أو من القصيم وقد تفرع من هؤلاء الأبناء الخمسة خمس وعشرون أسرة وهم: أولًا: محمد بن الحميدي تفرع منه أسرتين هما أسرة القصير وأسرة الداود التي انقطع نسلهم. ثانيًا: سالم ابن الحميدي تفرع منه ثمان أسر هي: - حمد بن سالم بن الحميدي الجد الأعلى لأسرة الخضيري. - حمود بن سالم بن الحميدي الجد الأعلى لأسرة الحمودي. - محمد بن إبراهيم بن سالم بن الحميدي الجد الأعلى لأسرة المديهش. - حمد بن إبراهيم بن سالم بن الحميدي الجد الأعلى لأسرة الصبحاوي. - فهد بن إبراهيم بن سالم بن الحميدي الجد الأعلى لأسرة الفهيدي. - عبد الله بن علي بن إبراهيم بن سالم بن الحميدي الجد الأعلى لأسرة الشويهي. - محمد بن علي بن إبراهيم بن سالم بن الحميدي الجد الأعلى لأسرة الجوعي. - طعيسان بن علي بن إبراهيم بن سالم ابن الحميدي الجد الأعلى لأسرة الطعيسان ولا يوجد لأسرة الطعيسان إلا رجل واحد اسمه محمد الطعيسان في بغداد بالعراق قبل عدة سنوات ولا يعرف هل انقطع نسله أو له ذرية هناك. ثالثًا: سليمان بن الحميدي تفرع منه خمس أسر هي: - عبد الله بن سليمان بن الحميدي الجد الأعلى لأسرة السديس. - حمد بن سليمان بن الحميدي الجد الأعلى لأسرة الحواس. - فراج بن عبد المحسن بن سليمان بن الحميدي الجد الأعلى لأسرة الفراج. - محمد بن محمد بن سليمان بن الحميدي الجد الأعلى لأسرة الجفير. - محمد بن سليمان بن محمد بن سليمان بن الحميدي الجد الأعلى لأسرة الحضيف. رابعًا: عبد الله بن الحميدي تفرع منه ست أسر هي:

стр. 8620

- عقيل بن محمد بن عبد الله بن الحميدي الجد الأعلى لأسرة العقيل (العبد الله). - مبارك بن محمد بن عبد الله بن الحميدي الجد الأعلى لأسرة الكلية. - سالم بن محمد بن عبد الله بن الحميدي الجد الأعلى لأسرة الغازي. - سليمان بن محمد بن عبد الله بن الحميدي الجد الأعلى لأسرة البعيمي. - رشيد بن عقيل بن عبد الله بن الحميدي الجد الأعلى لأسرة الرشيد. - سعود بن عقيل بن عبد الله بن الحميدي الجد الأعلى لأسرة السعود. خامسًا: علي بن الحميدي تفرع منه خمس أسر هي: - ناصر بن عبد الله بن علي بن الحميدي الجد الأعلى لأسرة الخويلدي. - عبد الله بن إبراهيم بن عبد الله بن علي بن الحميدي الجد الأعلى لأسرة الرعوجي. - علي بن إبراهيم بن عبد الله بن علي بن الحميدي الجد الأعلى لأسرة الفايزي. - عقيل بن عبد الله بن حمود بن علي بن حمود بن علي بن الحميدي الجد الأعلى لأسرة العقيل (العلي). - إبراهيم بن عبد العزيز بن محمد بن حمود بن علي بن حمود بن الحميدي الجد الأعلى لأسرة العصيلي. سادسًا: مريزيق، ولا نعلم هل هو أخ أو ابن عم الحميدي بن حمد الجد الأعلى لأسر الحمادا وقد تفرع منه ثمان أسر هي: - أسرة السعوي. - أسرة البراك. - أسرة الروضان. - أسرة الربعي. - أسرة الجريش. - أسرة الشايعي.

стр. 8621

- أسرة الزميع. - أسرة السحيمان. أسرة القصيِّر ينتسبون لجدهم الأعلى المسمى القصيِّر وهو إبراهيم بن علي بن محمد بن الحميدي الجد الأعلى لأسر الحمادا وللقصيِّر أربعة من الأبناء هم: - عبد الله بن إبراهيم القصيِّر (آل عبد الله). - علي بن إبراهيم القصيِّر (آل علي). - محمد بن إبراهيم القصيِّر (آل محمد). وقد انقطع نسل آل محمد وهم أصحاب المويه القريب من البصر والثلاثة أشقاء. - حمد بن إبراهيم القصيِّر (آل حمد) (وهو أخ لهم من أبيهم). أمراء الشقة من أسرة القصير وجميع أسر الحمادا هم: - الحميدي بن حمد الجد الأعلى لأسر الحمادي الذي أسسها. - ولده محمد بن الحميدي الجد الأعلى لأسرتي الداود والقصيِّر. - ولده علي بن الحميدي الجد الأعلى لأسر (آل علي من أبناء الحميدي). - حمود العلي جد أسرتي العصيلي العقيل، وكان مشهورًا وهو من أحفاد علي بن الحميدي. - سليمان الشويهي وهو والد محمد بن سليمان الشويهي أحد أمراء العقيلات في زمنه من أحفاد سالم بن الحميدي. - ناصر الفراج وكان على وقت المهنا من أحفاد سليمان بن الحميدي. - إبراهيم بن علي بن إبراهيم القصيّر من أحفاد محمد بن الحميدي. - حمود بن إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم القصيِّر ابن أخت الأمير السابق إبراهيم بن علي القصيِّر من أحفاد محمد بن الحميدي توفي ﵀ عام ١٣١٩ هـ وكان مشهورًا ومحبوبًا من جماعته وأقاربه، فقد تحمل في سبيل ذلك كثيرًا من

стр. 8622

الديون في وقت الجوع والشدة والخوف الشهامته وجوده وبفضل من الله استطاع أحد أحفاده تبرئة نمته من جميع الديون التي يعرفها. - عبد العزيز بن علي بن إبراهيم بن علي بن إبراهيم القصيِّر الورع الزاهد الذي لا يفتر لسانه من ذكر الله، وكان كريمًا محبوبًا من الجميع تشد الرحال لزيارته من كافة من يعرفه، كان لا يأكل إلا بعد أن يتأكد بأنه لا يوجد أي غريب في المسجد وقد تنازل عن الإمارة طوعًا ليتفرغ للعبادة ﵀ وأسكنه فسيح جناته. - محمد بن عبد العزيز بن علي بن إبراهيم بن علي بن إبراهيم القصيِّر أميرًا على بلد الشقة منذ أكثر من خمسين سنة وهو الابن الأكبر لعبد العزيز العلي فيه كثير من صفات والده ومحبوبًا من ولاة الأمر وكافة أقاربه وجماعته من يعرفه، تقاعد عام ١٤١١ هـ ومددت خدمته إلى ١٤١٣ هـ ألبسه الله ثوب الصحة. - عبد العزيز بن محمد بن عبد العزيز بن علي بن إبراهيم بن علي بن إبراهيم القصيِّر رئيس مركز بلد الشقة بعد تقاعد والده محمد بن عبد العزيز القصيِّر عام ١٤١٣ هـ. وأسرة القصيِّر من فضل الله حافظة لجميع أفراد أسرتها من الرجال والنساء قديمًا وحديثًا، وفي أي مكان في العالم، وقد قمت بإعداد شجرة لرجالهم ونسائهم عام ١٤١١ هـ من الجيل الأول إبراهيم بن علي بن محمد بن الحميدي المسمى بالقصيِّر حتى بعض أفراد الجيل الثامن والتاسع. المشاهير من العلماء العباد الزهاد من أسرة القصيِّر: - إبراهيم بن حمد بن إبراهيم القصيِّر كان عالمًا زاهدًا ورعًا فذهب للعراق لطلب العلم وعندما قدمت له سيجارة الدخان من أحد علماء العراق في ذلك الوقت قال له ضعها في كذا يا شيخ وترك العراق.

стр. 8623

- محمد بن إبراهيم بن علي بن إبراهيم القصيِّر كان عالمًا زاهدًا ورعًا درس على العلماء بالرياض وكان زميلًا للشيخ ابن عتيق، وقد ذهبا للحج واتفقا على السفر للخارج لطلب العلم إلا أن الشيخ ابن عتيق أقسمت عليه والدته أن لا يسافر ويتركها فسافر محمد بن إبراهيم بن علي بن إبراهيم القصيِّر لوحده، وانقطعت أخباره فلا يعرف أهله إن كان حيًّا أو ميتًا، وعندما ولد له أخ أسماه والده على اسمه محمدًا إن كان ميتًا، وإن كان حينًا فاسمه (محيميد) وعرف بهذا الاسم في أسرته ولم يعرف عنه شيئًا إلا بعد ثورة اليمن في عام ١٣٨٢ هـ حيث وصل خطاب للشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ مفتي الديار السعودية يخبرونه فيه بأن الشيخ محمد بن إبراهيم القصيِّر من السعودية قد توفي ولديه مكتبة كبيرة، وقد تبلغ أقاربه بذلك. من رجال العقيلات المعروفين في أسرة القصيِّر: - صالح بن إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم القصيّر. - محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم القصيِّر. - أحمد بن إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم القصيِّر. - العم إبراهيم بن حمود بن إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم القصيِّر، وكان نسابًا وخبيرًا بالطرق البرية عند رجال العقيلات، وهو ممن نقلت عنه الكثير من هذه المعلومات، كان عضوًا في هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالدمام توفي ﵀ عام ١٣٨٢ هـ بالدمام. - عبد العزيز بن حمود بن إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم القصيِّر ترك العقيلات عام ١٢٦٧ هـ وأصبح صاحب دكان قماش بالرياض توفي ﵀ عام ١٣٦٩ هـ بالرياض. - عبد الرحمن بن محمد بن حمود بن عبد الله بن إبراهيم القصيِّر.

стр. 8624

- عبد الله بن أحمد بن إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم القصيِّر. - عبد العزيز بن أحمد بن إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم القصيِّر. - صالح بن أحمد بن إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم القصيِّر. - محمد بن علي بن إبراهيم بن علي بن إبراهيم القصيِّر. - إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم بن علي بن إبراهيم القصيِّر. الموظفون الكبار بالدولة وأصحاب الشهادات العالية من أسرة القصيِّر: - حمود بن إبراهيم بن حمود بن إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم القصيِّر قائد المدفعية بالجيش السعودي برتبة نقيب من الدفعات الأولى التي تخرجت من مصر في أوائل السبعينات الهجرية، وقد توفي ﵀ مع أفراد أسرته في حادث حريق مأسوي بسبب تسرب الغاز في منزله عام ١٣٨٢ هـ فتوفي هو وولده وابنته ووالدته واثنتين من أخواته، ولم ينج من أسرته التي في منزله إلا زوجته، وقد أصيبت بحروق شديدة، وكان على موعد يوم الجمعة الذي حصلت فيه هذه المأساة للسفر إلى ألمانيا لمعالجة كسر في رجله بسبب حادث سير حصل له بالطريق بين الخرج والرياض، تغمدهم الله جميعًا برحمته وأسكنهم فسيح جناته. - عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم القصيِّر، تدرج في عدة وظائف كبيرة في الدولة محاسب بالمحكمة الشرعية بالظهران ثم مديرًا لشؤون الإدارية بالمحكمة الكبرى بالرياض، ثم مديرًا للشؤون الإدارية بمحاكم القصيم في بريدة، ثم مديرًا للديوان بأمارة منطقة القصيم، وقد تقاعد بعد أن أمضى أكثر من أربعين سنة في الخدمة. - إبراهيم بن عبد الله بن أحمد بن إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم القصيِّر، ماجستير من معهد الإدارة ومدير الإدارة القانونية بوزارة الصحة متقاعد ولديه مكتب محاماة بالرياض.

стр. 8625

- الشيخ عبد الله بن صالح بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم القصيِّر، عالم وداعية وإمام جامع في الرياض، ومن طلبة سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀. - الدكتور الشيخ علي بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن علي بن إبراهيم القصيِّر، أستاذ مشارك بجامعة الملك سعود بالرياض (تخصص الفقه المقارن). - الدكتور الشيخ أحمد بن عبد العزيز بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم القصيِّر، تخصص العقيدة الإسلامية بجامعة الملك فيصل بالمنطقة الشرقية. - الدكتور الشيخ سليمان بن عبد الله بن عبد العزيز بن علي بن إبراهيم بن علي بن إبراهيم القصيِّر، تخصص السنة النبوية في جامعة القصيم. - العقيد إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم القصيِّر، متقاعد من الأمن العام بمنطقة القصيم. - الدكتور المهندس حمود بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم القصيِّر، نائب الرئيس للتخطيط الاستراتيجي بالاتصالات السعودية. - الدكتورة هيلة بنت محمد بن علي بن إبراهيم بن علي بن إبراهيم القصيِّر كلية التربية بجامعة البنات بالرياض. - المهندس إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم القصيِّر ماجستير هندسة مدنية، مدير عام الشؤون التنظيمية بالاتصالات السعودية. - المهندس عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم القصيِّر، ماجستير في تقنية المعلومات ويحضر للدكتوراه في أمريكا، محاضر في معهد الإدارة بالرياض. - عبد العزيز بن علي بن محمد بن عبد العزيز بن علي بن إبراهيم بن علي بن

стр. 8626

إبراهيم القصيِّر ، ماجستير بالأنظمة من معهد الإدارة يحضر للدكتوراه في السياسة الشرعية من الأزهر في جمهورية مصر العربية، وحافظ لكتاب الله يعمل بالقطاع الخاص (إمام أحد مساجد الرياض). - الشيخ صالح بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد العزيز بن علي بن إبراهيم بن علي بن إبراهيم القصيِّر، ماجستير من المعهد العالي للقضاء بالرياض. - الشيخ إبراهيم بن عبد الله بن صالح بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم القصيِّر، ماجستير من المعهد العالي للقضاء بالرياض. - الشيخ عبد العزيز بن حمود بن عبد العزيز بن حمود بن إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم القصيِّر، ماجستير في إدارة الأعمال يعمل بالقطاع الخاص. - إبراهيم بن حمود بن عبد العزيز بن حمود بن إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم القصيِّر، مهندس معماري محاضر بكلية العمارة بجامعة الملك سعود يحضر للماجستير في إدارة المشاريع. انتهى. القصيِّر: على لفظ سابقه أي بصيغة التصغير. أسرة أخرى من الخبوب. أبناء عم للحميدان أهل الخب، الذين يرجع نسبهم إلى بني خالد، وهم مثلهم من أسرة (التركي) الكبيرة التي يرجع نسبها إلى بني خالد. جاء ذكر شخص من (القصيّر) هؤلاء في وثيقة مختصرة تتضمن دينًا لغصن بن ناصر (السالم) على المذكور وهو دين قليل القدر، لأنه ثلاثة أريل (فرانسه) يحل أجلهن في ربيع آخر سنة ١٢٧٥ هـ وهي بخط إبراهيم بن علي المقبل أخي قاضي بريدة الشيخ سليمان بن علي المقبل.

стр. 8627

وهذه صورتها: وجاء ذكر حميدان بن محمد القصير في وثيقة مداينة بينه وبين محمد الرشيد الحميضي. والدين كثير جدير بالتنويه لأنه ألفا وزنة تمر أي ألف مكرر، وهذا مبلغ كبير بالنسبة إلى ما يملكه الناس في تلك العصور، عوض خمسين ريالًا أي ثمن خمسين ريالًا يعني أن كل ريال هو ثمن أربعين وزنة تمر. وهي مؤجلة إلى أكثر من أجل واحد، ولذلك قالت الوثيقة: تحل ستمائة منها في صفر من عام ١٣٠٧ هـ وستمائة يحلن في صفر سنة ١٣٠٨ هـ وأربع مائة يحل أجل وفائها في ربيع أول من عام ١٣٠١ هـ. هكذا كتب وهذا غلط أو سهو من الكاتب وإنما المراد سنة ١٣١٠ هـ فكتبها ١٣٠١. والشاهد على ذلك فهيد بن سعيد، والكاتب عبد العزيز المحمد بن سيف، وتاريخ الكتابة ٢٩ من ربيع الآخر سنة ١٣٠٦ هـ.

стр. 8628

القصيمي: بكسر القاف والصاد. على لفظ النسبة إلى القصيم، ولكنه بعد أن اشتهر أمره وذاع صيته في مصر صار اسمه ينطق به على اللفظ الصحيح (القصيمي) بفتح القاف. وهو من أهل خب الحلوة الواقع في خُبوب بريدة الغربية. منهم الكاتب الشهير عبد الله بن علي القصيمي صاحب المؤلفات الكثيرة. وكان يقال لأسرته قبل ذلك (الصعيدي). توفي عبد الله بن علي القصيمي في مصر عام ١٤١٧ هـ عن أربع وتسعين سنة. والد القصيمي: والد القصيمي هو (علي الصعيدي) من أهل حائل، وهو طالب علم نعته بعضهم بالشيخ علي الصعيدي، جاء إلى بريدة لطلب العلم على مشايخها آل سليم، فأقام فيها يطلب العلم بالفعل، واشترى له حائطًا من النخل صغيرًا في خب الحلوة وتزوج بأم الأستاذ عبد الله القصيمي وهي من أهل خب الحلوة. فولدت له ابنه عبد الله، ولم تلد له من الولد غيره، فليس له إخوان ولا أخوات من أبيه. وإنما تزوجت أمه التي سيرد ذكرها زوجًا بعده هو الحصيني رزقت منه بأولاد وبنات صاروا إخوة للأستاذ عبد الله القصيمي من الأم، وهم ثلاثة ذكور أسماؤهم صالح وناصر وعبد الكريم وبنات أيضًا.

стр. 8629

ولا يزال نخل والد القصيمي معروفًا في ذاكرة الناس، وبعضهم يسميه نخل الحصيني لأنه آل إلى أسرة الحصيني الذي تزوج أم القصيمي بعد أن طلقها والده، ولا يزال شخص من أهل خب الحلوة يرسل بعض غلته إلى (آل الحصيني)، وهي صبرته بمعنى الأجرة الطويلة. والده: ذكر الشيخ صالح العمري (على الصعيدي) في تلامذة آل سليم، فقال: هو مصري مهاجر وهو والد عبد الله الصعيدي الشهير بعبد الله القصيمي، أقام في بريدة لطلب العلم، وتزوج أم ولده عبد الله من إحدى ضواحي بريدة، ثم ذهب إلى بلدان الخليج ولم يعد، وتوفي هناك، وقد لحق به ابنه عبد الله في قطر، ولكنه لم يتفق معه، فسافر إلى مصر موطن والده الأول (١). ولكن الواقع أن عبد الله القصيمي قد التقى بوالده في الشارقة فوجده يتاجر في اللؤلؤ، ولكن المهم عندنا بل وعند عبد الله القصيمي أنه لم يجد عند والده من الانسجام فضلًا عن الحنان ما كان افتقده في صغره. وقد تكلم عن اتجاه والده ووصفه بتشدده في الدين. إخوته من أمه: صالح وناصر وعبد الكريم الحصيني وبنات. وأمه هي: موضي بنت عبد العزيز الرميح. عندما سمعنا باسم (القصيمي) عجبنا له من أول الأمر لأننا لم نكن نعرف من أهل بريدة وما قرب منها من الخبوب والقرى أسرة أسمها: القصيمي فعرفنا أن اسم

стр. 8630

أسرته لم يكن كذلك، وإنما هو من أسرة من أهل حائل يقال لهم (الصعيدي) جاء أبوه إلى القصيم وأن أمه من أهل خب الحلوة حيث ولد ونشأ هناك، واختار لقب القصيمي بديلًا من (الصعيدي) الذي قد يفسره بعض الناس بأنه المنسوب إلى صعيد مصر، فيقول: إنه ليس من أهل البلاد الأصلاء. وكانت أمه آنذاك موجودة تعيش في (خب الحلوة) أحد خبوب بريدة الغربية. ولكننا لم نكن في ذلك الوقت على ما نحن عليه الآن من محبة استقصاء الأمور، وإلا لكنا بحثنا عن أقاربه في خب الحلوة القريب، وأخذنا أخبار طفولته وأخبار أسرته منهم. من الصعيدي إلى القصيمي: اسم أسرة والد الأستاذ عبد الله القصيمي هي (الصعيدي) وهي أسرة معروفة في حائل، وأذكر أن رجلًا منهم كانت له سيارة يسوقها في أول عهد الناس بالنقل بالسيارات سواء أكان ذلك نقل البضائع أو الركاب، وكان ذلك الرجل معروفًا بأنه الصعيدي من أهل حائل. وعرف لما ذكرته من تردده بسيارته بين بريدة وحائل وبين بريدة والرياض. ولكن القصيمي ترك التسمي بالصعيدي، وتسمى بالقصيمي فما السبب؟ السبب واضح رواه لنا صديقنا الثقة أحمد بن علي المبارك من أهل الأحساء، ولا يزال موجودًا حتى الآن - ١٤٢٧ هـ - متعه الله بالصحة والعافية، قال: هناك أمر يجهله كثير من الناس حيث إنَّ هذا الرجل ليس قصيميًا كما يدعي، بل هو صعيدي من أهل مصر، ومن بقايا حملة إبراهيم باشا على نجد عام ١٢٣٣ هـ كما أن اسم عائلته (عائلة الصعيدي) وما زالت، إنما كيف دخلت عليه كلمة القصيمي؟

стр. 8631

كان يدرس على الشيخ عبد العزيز البشر في الأحساء، وكان قبل ذلك درس عليه في الرياض هو وزميله الشيخ عبد الله بن علي بن يابس والشيخ عبد العزيز الراشد، فنصحهم ابن بشر بأن يأتوا إليه في الأحساء عندما نقل إليها عام ١٣٣٨ هـ، وفي أثناء وجودهم في الأحساء سمعوا أخبارًا بأن هناك مدرسة في الهند اسمها على ما أعتقد الرحمانية وهي طبعًا سلفية، وأنه يصرف عليها بسخاء وأن الطلاب فيها بخير، فتاقت أنفسهم أن يذهبوا إليها جميعًا، وبذلك كلموا الشيخ عبد العزيز البشر عن هذه الرحلة، فقال لهم: إنَّ التغرب في طلب العلم حسن، ولا بأس من سفركم إلى هناك، وكان كل منهم ليس لديه جواز سفر، فكتب الشيخ عبد العزيز البشر للأمير عبد الله بن جلوي (وهذه المعلومة لن تجدوها عند غيري) (١). وعلى ذلك كتب الأمير عبد الله بن جلوي لإدارة الجوازات بأن يعطوه جواز سفر، وعند حضوره مكتب الجوازات سألوه من أنت؟ فقال أنا عبد الله بن علي القصيمي، وترك الصعيدي لأنه خشي حينما يقول: إنه صعيدي يطلبون منه ما يثبت بأنه سعودي، فيشتبهون به، فتطول المسألة، وقد لا يتحقق له السفر، وذلك بأن يردوا على الأمير عبد الله بن جلوي، والأمير بدوره يكتب للشيخ عبد العزيز بن بشر وتطول المسألة فحسم الأمر ما دام أن أمّه من أهل القصيم، وما دام أنه ولد في القصيم، فإذًا ليس هناك فرق في أنه قصيمي، فهذه طبعًا قصة تسميته القصيمي، أحببت أن أبينها إحقاقًا للحق. وهذا الذي ذكره الشيخ أحمد المبارك في سبب تلقيبه بالقصيمي واضح، ومقبول عقلًا، والشيخ أحمد المبارك ثقة. أما ما جزم به من كون القصيمي صعيديًا من أهل مصر، ومن بقايا حملة

стр. 8632

إبراهيم باشا على نجد عام ١٢٣٣ هـ، فإن ذلك يرد عليه أنه إذا كان من بقايا حملة إبراهيم باشا فإن ذلك سيكون معروفًا للأسرة إضافة إلى كونه يحتاج إلى دليل، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن حملة إبراهيم على نجد قد مضت عليها حتى كتابة هذه السطور أقل قليلًا من مائتي سنة، فإذا كانت هذه الأسرة قد تخلف أولها من الحملة وتزوج في نجد فإنه صار من أهل نجد، بحكم الوطن والنشأة، وعبد الله بن علي القصيمي كذلك فأبوه من أهل حائل وأمه من أسرة معروفة من أهل (خب الحلوة) أحد خبوب مدينة بريدة الغربية. فهو ولد في القصيم من أم قصيمية صميمة، ونشأ في القصيم فلم لا يكون قصيميًا؟ . أما لماذا غير اسمه من الصعيدي إلى القصيمي فإن الأمر كما مر ذكره. وقد يوثق ما ذكره الأستاذ أحمد المبارك عنه صلته القوية بالأستاذ عبد الله بن علي القصيمي إلى درجة أن القصيمي أطلعه على برقية واردة إليه من الملك عبد العزيز آل سعود. قال الشيخ أحمد المبارك: كنت في السفارة السعودية حينما ورد خطاب الملك عبد العزيز لعبد الله الصعيدي وسُلِّمَ له، فسألته بيني وبينه ما هو هذا الكتاب الذي جاء إليك؟ فقال: يا شيخ هذا كتاب من الملك عبد العزيز، فقلت أرني هذا الخطاب، فقراته فإذا هو (من عبد العزيز بن عبد الرحمن آل فيصل) إلى عبد الله بن علي الصعيدي، بعد: بلغنا أنكم ألَّفتم كتابًا مخالفًا للشرع، ونحن نأمل العودة إلى الحق، ثم أخذ مني الكتاب فوضعه في جيبه، ثم بعد ذلك ألَّف كتبًا أخرى زاد فيها عتوًا ونفورًا نعوذ بالله من ذلك. ومن الطريف إذا كان في الأمر طرافة أن زميله وصديقه الشيخ عبد الله بن يابس الذي كان قاسمة السكن في غرفة واحدة لسنوات طويلة في مصر قد ذكر

стр. 8633

فيما نقله ابنه - أي ابن الشيخ عبد الله بن يابس - أن القصيمي ليس قصيميًا، بل صعيدي، وكان يسميه بالصعيدي. ولكن عندما رد عليه الشيخ عبد الله بن يابس بكتاب جعل عنوان كتابه: (الرد القويم على ملحد القصيم) فأكد أنه قصيمي وأكد أنه هو (ملحد القصيم) وربما يكون هذا أبلغ من وصفه بالقصيمي. ولجهل بعض الناس بسب تغير اسمه من (الصعيدي) إلى (القصيمي) رأينا بعضهم يذهب في التعليل يمينًا وبعضهم يذهب يسارًا. وقد نقلت نشرة (إيلاف) شيئًا من ذلك، فقالت: يرى الأستاذ عبد الرحمن البطحي أن هناك سببًا وراء التسمية بالقصيمي، وهو أن القصيمي عندما التحق بالأزهر، كان الأزهر موزعًا إلى أروقة يختص كل رواق بناحية من نواحي العالم الإسلامي، فهناك الرواق العراقي ورواق المغاربة والرواق الشامي والحجازي وغيرها، وحيث لا يوجد آنذاك ما يسمى بالرواق النجدي، فقد سألت اللجنة الموكلة بتوزيع الطلبة على الأروقة عبد الله القصيمي عن منطقته التي جاء منها، فقال: أنا من نجد! ! فقررت اللجنة أن تضمه إلى رواق العراق لقربه جغرافيًا من منطقة نجد، فانضم إلى العراقيين في رواقهم، فوجده العراقيون مختلفًا عنهم فسألوه عن منطقته التي جاء منها، فأجابهم بأنه من القصيم بنجد! ! فسماه العراقيون بالقصيمي فذهبت علمًا عليه داخل الأزهر، فاتخذها الشيخ عبد الله رمزًا أدبيًا بعد ذلك ثم أصبحت اسمًا له ولأولاده من بعده. ثم نقلت عن ابن الأستاذ القصيمي وهو الدكتور فيصل بن عبد الله القصيمي رأيًا يدل على أنه لم يسمع بما قدمناه سابقًا، فقالت: يرى الدكتور فيصل القصيمي أنه من المحتمل أن التسمية بالقصيمي قد

стр. 8634

جاءت من العراقيين عندما كان والده يدرس في العراق، فاتخذها والده رمزًا أدبيًا بعد ذلك ثم اسمًا إلى اليوم والغد. أمّه: أمُّ الأستاذ عبد الله القصيمي من أسرة اسمها (الرميح) على لفظ تصغير الرمح، من أهل خب الحلوة، وليست لهم علاقة نسب بالرميح أهل بريدة. واسمها موضي بنت عبد العزيز الرميح. وأسرتها الرميح متفرعة من أسرة الذياب أهل البصر، كان جدهم سمي (رميح) فأصبح أولاده يسمون الرميح وتركوا اسم (الذياب) في أسرتهم. وهم أسرة معروفة في خب الحلوة. وقد طلقها والد الأستاذ القصيمي وهو علي الصعيدي وعمر ابنها عبد الله أربع سنين، حيث كان الأب فارق القصيم منتقلًا منه إلى الشارقة على الخليج العربي. فتزوجت من بعده برجل من أسرة الحصيني أهل الشقة السفلى الذين منهم سند الحصيني أمير الشقة - وتقدم ذكرهم في حرف الحاء. وقد رزقت بأبناء منه منهم صديقنا عبد الكريم ... الحصيني. وقد رأيت بحثًا مهما لنشرة (إيلاف) عن أصل أسرة القصيمي فرأيت تلخيصة هنا، لأنه أفضل ما رأيته كتبه الكاتبون البعيدون عن أسرته. وعنوانه: (أصول أسرة القصيمي): من المسلم به أن القصيمي ينتمي إلى أسرة (الصعيدي) وهي أسرة ضاربة بعمق في نجد ومنتشرة بين منطقتي حائل والقصيم، ولكن من أين جاءت التسمية بالصعيدي؟ في الوقت الذي يرى فيه الأستاذ عبد الرحمن البطحي (مؤرخ مقيم في

стр. 8635

عنيزة بالقصيم)، أن أحد أجداد الأسرة كان يعمل بالعقيلات بين مصر ونجد قبل قرون، فنسب إلى المنطقة التي كان يذهب إليها متاجرًا، وهذه عادة منتشرة في العديد من المدن النجدية، ويؤيده في ذلك الأستاذ الباحث يعقوب الرشيد والمؤرخ إبراهيم المسلم، إلا أن الدكتور فيصل القصيمي يروي لـ (إيلاف) روايتين حول سبب التسمية بالقصيمي، فإضافة إلى الرواية الأولى يطرح رأيا آخر وهو أنه ربما يكون جد الأسرة بالفعل قد قدم من الصعيد المصري، واستقر في نجد، إلا أنه يذكر أن أسرة الصعيدي في حائل وبريدة يلتقون في جد جامع لهم، إلا أن الأستاذ إبراهيم عبد الرحمن (محامي مصري وصديق مقرب جدًّا من القصيمي) ينكر الرواية الأخيرة، ويذكر أن أول من قال بها هو صلاح الدين المنجد في رده على القصيمي، وكان هدف المنجد كما يذكر المحامي عبد الرحمن هو تبرئة الساحة النجدية من القصيمي! ! ويذكر المحامي عبد الرحمن أن فكرة المنجد قد لاقت قبولًا ورواجًا داخل السعودية، إلا أنه يستطرد قائلًا: إن الشيخ حمد الجاسر قد بحث المسألة وتوصل إلى نتيجة وهي أن أصول القصيمي من نجد وأن أحد أجداده قد سافر إلى مصر وعاد مرة ثانية إلى نجد فعرف بلقب الصعيدي! . وردًّا على سؤال (إيلاف) للمحامي عبد الرحمن الذي صحب القصيمي مدة خمسين عامًا من أن القصيمي لابد وأن يكون قد تحدث معه في هذه المسألة خلال هذه المدة الزمنية الطويلة، قال: أبدًا لم يحدث أن تحدث معي الشيخ عبد الله في هذه المسألة ولا غيرها، لأنه كان يرفض دائمًا الحديث عن كل مسائله الشخصية! ! (إيلاف) رغم اعتزازها بصعيد مصر كجزء من أرض العروبة والإسلام، إلا أنها لا ترى أن مجرد النسبة إلى هذا الإقليم أو ذاك سببًا قاطعًا في أن يكون هذا الشخص من تلك المنطقة أو ذاك الإقليم، والدليل أن هناك العديد من الأسر النجدية منسوبة إلى إقليم خارج الجزيرة العربية، فهناك العماني والتركي والشامي والهندي

стр. 8636

والرومي والمصري واليماني وغيرها كثير، وفي الوقت الذي لا يرى الدكتور فيصل القصيمي أية إشكالية في أن يكون جد الأسرة قد قدم بالفعل من صعيد مصر، فالأمر سيان لديه، إلا أن إيلاف ترى وجوب حشد الأدلة القاطعة، لأن مجرد الانتساب وحده لا يكفي ليكون دليلًا قاطعًا. نشأ القصيمي فيما بين (خب الحلوة) و (الشقة) في ظروف سيئة للغاية، فإضافة إلى فقده لحنان والديه، فقد كانت الأحوال المعيشية سيئة جدًّا، الأمر الذي دعاه أن يغادر قريته إلى الأبد! وهو في سن العاشرة من عمره، وفي الوقت الذي يرى فيه البعض أن قرار المغادرة قد اتخذه الفتى بنفسه هروبًا من تلك الأوضاع الصعبة يرى الدكتور فيصل القصيمي أن أخوال الشيخ عبد الله هم الذين دفعوه إلى الهجرة بحثًا عن الرزق، وأصروا على مغادرته أمام إصرار والدته، وكانت حجتهم أن يبحث عن أبيه ليطعمه ويكسوه بعد أن ضاقت بهم السبل في تلك الظروف المعيشية السيئة! ركب الفتى عبد الله القصيمي المخاطر مع أول قافلة اتجهت إلى الرياض بعد اتخاذه للقرار الخطير، الذي قاده إلى رحلة طويلة تنقل فيها بين العديد من الأقطار العربية، فما بين مولده في (خب الحلوة) إلى مدفنه في مقابر باب الوزير بالقاهرة رحلة من البحث الطويل المعيشي بداية ثم الفكري، الذي أصبح واحدًا من أبرز فاعليه على مستوى الوطن العربي. في الرياض حيث درس القصيمي على الشيخ سعد بن عتيق، تعرف إلى وفد من الشارقة جاء لزيارة الرياض، وكانت المصادفة أن رئيس الوفد صديق لوالده ويعرفه تمام المعرفة، فلاحت في أفقه بوادر أمل في لقاء أبيه، وهذا ما تم على ساحل خليج عمان، إلا أن الدهشة أصابت الفتى الذي كان يتطلع ليس إلى مقابلة والده فحسب، بل إلى ذلك الحنان الذي حُرم منه عشر سنوات، كانت

стр. 8637

المفاجأة أن والده الذي كان يعمل تاجرًا في اللؤلؤ ومتشددًا في تفسيره لكثير من تعاليم الدين الإسلامي قد قابله بشيء من الجفوة والقسوة وفرض عليه أسلوبًا في التربية غاية في القسوة. هذا اللقاء الجاف لابد وأن يكون له تأثيره اللاحق على حياة القصيمي، يقول القصيمي واصفًا ذلك اللقاء في إحدى رسائله التي بعث بها إلى الأستاذ أحمد السباعي: (كانت صدمة قاسية لأكثر وأبعد من حساب، لقد وجدت والدي متدينًا متعصبًا بلا حدود، لقد حوله الدين والتدين إلى فظاظة، أو حول هو الدين والتدين إلى فظاظة، لقد جاء فظًا بالتفاسير والأسباب التي جاء بها الدين حاول أن يبدو كذلك ولا يراه رجل دين وداعية صادقًا إلا بقدر ما يجد فيه من العبوس والفظاظة). التحق القصيمي في مدرسة الشيخ علي المحمود، ثم توفي والده عام ١٣٢٢ هـ فتحرر من تلك القيود التي كبل بها وانطلق يواصل تعليمه، فأعجب به التاجر عبد العزيز الراشد الذي أخذه معه إلى العراق والهند وسوريا. تعلم القصيمي بداية في مدرسة الشيخ أمين الشنقيطي في الزبير، ويذكر الأستاذ يعقوب الرشيد أنه التحق بالمدرسة الرحمانية بالزبير، ثم انتقل إلى الهند ومكث بها عامين تعلم في إحدى المدارس هناك اللغة العربية والأحاديث النبوية وأسس الشريعة الإسلامية، ثم عاد إلى العراق والتحق بالمدرسة الكاظمية ثم انصرف عنها إلى دمشق ثم إلى القاهرة التي شهدت الميلاد الحقيقي للقصيمي. وقالت إيلاف: صادف يوم التاسع من كانون الثاني / يناير لعام ٢٠٠٢ م، الذكرى الخامسة لرحيل المفكر السعودي الثائر عبد الله بن علي القصيمي، الذي يُصنف على أنه حامل لواء الليبراليين العرب، وقائدهم في معركة حامية الوطيس، كان طرفها

стр. 8638

الأول، وقد جاوزت بسنواتها وهو يخوضها حرب البسوس، فما وهن ولا استكان، بل واصل الطريق بين آكام من الردود، تلقاها بداية من علماء الأزهر الذين علموه ودرسوه، فتمرد عليهم، وكشف العوار لديهم، ثم جاءته الصفعة من النجف الأشرف، فتلقاها كالبلسم، وكان قد أوجعهم ضربًا، ثم كانت ثالثة الأثافي عندما تلقاها من السلفيين، وهو الذي ولد من رحمهم، ونشأ في معقل من معاقل التعليم الديني المتشدد لديهم، وهو ابنهم الذي أفرحهم، فتوجوه ورجوه لمستقبل الأيام ذخرًا، وفاخروا به الأمم، إلا أنه سرعان ما نكص عليهم، فهجوه ورموه بالسباب والسهام، التي تكسرت على جسده الضئيل النحيل، وما أصابت عقله التأملي الخارق، بل عاش مكابرًا لا يقول إلا ما يعتقده، حتى وإن خالف الجميع. عاش شموخ المفكر وكبرياء المتأمل الناقد، فكان نقطة انعطاف وعلامة بارزة في فكرنا العربي الحديث، تناول عطاءه الفكري، إن سلبًا أو إيجابًا، مدحًا أو قدحًا، علماء ومفكرون ومثقفون، يُشار إليهم بالبنان، على خارطة الفكر العربي الحديث، فكان القصيمي وكانت حصيلة الرحلة الطويلة، التي لا تزال هناك الكثير من الأسرار تلفها، ولربما حفظها معه فواراها الثرى. (إيلاف) تابعت مسار الرحلة بدءًا من مسقط الرأس وسقط اللوى، حيث (خب الحلوة) الغافي في أحضان الرمال غربي مدينة بريدة في نجد بالسعودية، وانتهاءً بزيارة مشفاه الأخير الكائن في مصر الجديدة بقاهرة المعز، ووقوفًا عند (جامع رابعة العدوية) حيث شيعت الجنازة، وحيث ووريت في مقابر باب الوزير في مصر. مرورًا بالعديد من أصدقائه ومعارفه وبعض من أولئك الذين سنحت لهم الفرصة للجلوس معه والتحدث إليه ومناقشته، عندما كان في القاهرة أو لبنان، كما حاورت (إيلاف) أبناءه وممرضته التي أشرفت على علاجه قبل رحيله، فكان هذا الملف الذي تقدمه (إيلاف) في ذكرى رحيله الخامسة، لتذكر العالم

стр. 8639

العربي وقد نقدهم وأوجعهم، نقد المحب الوامق، بذلك المفكر الذي وصمهم ذات مرة بأنهم (ظاهرة صوتية) لكنهم خيبوا ظنه، إذ خفت صوتهم فلم يرثوه ولم يقفوا على مسار رحلته فيتتبعوها! ! المولد والنشأة: ولد الشيخ عبد الله القصيمي في عام ١٩٠٧ م، تقريبًا في (خب الحلوة) الواقع إلى الغرب من مدينة بريدة النجدية في المملكة العربية السعودية. جاء مولد عبد الله القصيمي في (خب الحلوة) ليمثل نقطة انعطاف مهمة في تاريخ تلك القرية التي كانت مجهولة حتى من أبناء المدن المجاورة، لذلك نقل ميلاد القصيمي تلك القرية لتحتل مكانة بارزة في كثير من الحوارات الفكرية التي أشعلها القصيمي على امتداد وطننا العربي، كما أنها حظيت بزيارات عدد من المثقفين والمفكرين الذين وقفوا على أطلالها، وكان لـ (ايلاف) أن تقوم بجولة داخل خب الحلوة وتقف على أطلاله المتهدمة التي لا شك أن القصيمي قد خرج من معطفها، كما وقفت إيلاف تحت ظلال تلك النخيل الباسقات التي تكاد تغطي تلك القرية، والتقطت كاميرا (إيلاف) صورًا لتلك القرية. ويرتبط الشيخ عبد الله القصيمي بروابط أسرية مع عدد من الأسر النجدية كأسرة المزيني والمسلم والحصيني والجميعة. انتهى كلام (إيلاف) وقد حذفنا بعضه مثل وصفه (خب الحلوة) بأنه القرية الغافية لقرون، وهو خب معروف النشأة أنشأته أسرة (الحلوة) أبناء عم المشيقح، فنسب إليها. وأقول: تتلخص قصة نشأة القصيمي بأنه كان ذا ذهن متطلع، وعقل بحاثٍ، منقب عن الأمور، لذلك سافر إلى أحد أقطار الخليج ليبحث عن والده وليقرأ على شيخ هناك كان الطلبة يذهبون إليه، ولكنه لم يطل المكث عنده ربما لكونه لم يجد

стр. 8640

عنده ما يريد أن يعرفه عن بعض الأمور، وإن لم يقل ذلك في حينه. فذهب إلى الهند حيث كان طلبة العلم في مدارسها يجدون فيها المأوى والطعام الذي يمكنهم من التفرغ لطلب العلم من غير أن يحتاجوا إلى السعي في طلبه. وبقي في الهند فترة يتعلم، ولكنه أيضًا لم يجد في الهند ما كان يتطلع إلى معرفته فسافر إلى مصر والتحق بطلاب الأزهر، ووجد بعض طلبة العلم الذين كانوا جاءوا إلى الأزهر قبله، فصاروا أصدقاءه. إن نشأته في (خب الحلوة) وسفره إلى طلب العلم حتى استقر به المقام في القاهرة لم يدرس ولم يوضح وإنما الذي شغل الناس وأقام الدنيا وأقعدها هو فكره وحالته العقلية منذ أن بدأ بالتأليف إلى أن أصدر كتابه (هذه هي الأغلال) ثم ما بعد ذلك إلى وفاته، مما جعله بحق أشهر شخصية فكرية سعودية معاصرة، كتبت عنها المقالات وألِفت فيها الكتب ما بين رد وتقريظ. عندما كنا طلبة صغارًا بدأنا نقرأ الكتب الحديثة وصلت إلينا كتب عبد الله بن علي القصيمي التي كتبها في مصر وطبعها في مصر، وكلها تدافع عن العقيدة السلفية بقلم سَّيَّال، وفكر نيِّر جرئ فأحببناها وأحببنا مؤلفها، وكان المشايخ من كبار السن يعجبون بها ولكنهم كانوا أقل إعجابًا منا، والسبب في ذلك أنهم لم يكونوا تعودوا على الأسلوب العصري السلس في تأليف الكتب. قرأنا من كتبه التي أعجبتنا بنوع خاص (البروق النجدية في كشف الظلمات الدجوية) رد على الشيخ الدجوي شيخ الأزهر الذي تهجم على السلفيين الذين أسماهم الوهابيين. وقد رد عليه هذا الرجل الغريب عن مصر الذي كان من الطلبة الغرباء الذين يدرسون في مصر، ويتسلمون جراية من الأزهر، والجراية: مقرر شهري من الطعام والنقود أو من أحدهما.

стр. 8641

وبعده كتاب (الصراع بين الإسلام والوثنية) رد فيه على رافضي هاجم الوهابيين وانتصر للمذهب الشيعي، ويومذاك كان العداء بين أهل السنة من السلفيين وبين الشيعيين ظاهرة واضحة، لا يحاول أحد أن يخفيها، أو حتى يخفف منها. وقد شبه بعض طلبة العلم كتاب القصيمي هذا بكتاب (منهاج السنة النبوية في الرد على الجهمية والقدرية) لشيخ الإسلام ابن تيمية الذي رد فيه على ابن المطهر الحلي الشيعي. ولم يزر القصيمي مسقط رأسه في القصيم، بل ولا حتى الرياض في ذلك الوقت، لذلك كان الناس يحبونه ويعجبون به على البعد. وقد خصصت له السفارة السعودية راتبًا منها كبيرًا في ذلك الوقت لكي يتمكن من مواصلة ما بدأه من إيضاح المذهب السلفي والانتصار للسنة المحمدية. هذه هي الأغلال: وما زال الأمر عندنا بالنسبة للقصيمي كما ذكر حتى صدر كتابه الذي عنون: (هذه هي الأغلال) الذي اعتبر أكثر العلماء في نجد وكثير من أهل مصر وبخاصة زملاءه القدماء في طلب العلم في مصر كالشيخ عبد العزيز بن راشد والشيخ عبد الله بن علي بن يابس، وقد أكد ذلك الفهم منه بأنه يرى أن التمسك بالشرع وما يقتضيه الدين الحنيف هو أغلال تمنع الأمة من التقدم والتطور، والرقي في مصاف الدول الأخرى المتقدمة في الإدارة في أوروبا وأمريكا وقد انتدب للرد عليه زميلاه المذكوران فألف كل واحد منهما كتابًا في الرد عليه وطبعه، وقد عرفت زميليه وأهمهما عندي هو الشيخ عبد الله بن علي بن يابس من أهل القويعية الذي صار يحدثنا عن الانقلاب الفكري الذي حدث للقصيمي. وصار ابن يابس يتحدث عن فلتات لسان القصيمي وزلاته مما يدل على

стр. 8642

أن ذلك كان قديمًا عنده، ولكنه كان يتكتم عليه، ومن ذلك ما قال لي: قال: كنا طلبة علم نقرأ أنا والقصيمي نعيش على ما يصل إلينا من مخصص شهري، أو قال الذي يصرف كل شهرين أو ثلاثة شهور، وكان لا يكاد يقيم الأود، قال: ومرة كنا نأكل طعمية، فقال: يا عبد الله، ما هم يقولون، إن الله أرحم بعباده من الوالدة بولدها؟ فقلت: بل هذا حديث، فقال: كيف يكون عند الله فراخ وحمام وكباب ولا يعطينا إلا الفول والطعمية التي عورت بطوننا؟ أرأيت والدة يكون عندها طعام جيد وتعطي ولدها طعامًا رديئًا؟ قال ابن يابس: فقلت له بحسن نية: ربما كان ذلك لكوننا لا نستحق الطعام الجيد ولكون ربنا يعلم أننا لا نستحق إلَّا هذا الطعام الذي هو الطعمية والفول! وقد رد عليه غيرهما من مشايخ أهل نجد، كالقاضي الشيخ إبراهيم السويح، وبذلك صار سب القصيمي والاستعاذة بالله من زيغه، وحالته التي وصل إليها هو الطابع بديلًا من الإعجاب والمدح الذي كان يضفيه عليه المشايخ. مع أن كتبه الجيدة كانت ولا تزال موجودة متداولة ولكن كتابه (هذه هي الأغلال) محا ذلك كله. وقد قراه بعض المشايخ مثل شيخنا الشيخ عبد الله بن محمد بن حميد الذي وصلت إليه نسخة من بعض الأشخاص بصفة سرية وإلا فإن الكتاب ممنوع من الدخول إلى المملكة. وقد قرأت على شيخنا ابن حميد أوراقًا منه فكان منها ما يعرفه طالب العلم ومنها ما ينكره، ومنها ما يجد تأويلًا عند من يحسن الظن به، ولكن طلبة العلم صاروا يستعيذون بالله من حالة الزيغ عن الدين التي ارتكس فيها، يقول ذلك حتى الذين لم يطلعوا على كتابه، ولا قرءاوا شيئًا غير مناسب منه، وإنما ذلك من باب التقليد لغيرهم.

стр. 8643

وقد استنكر كثير منهم استمرار صرف راتبه من الحكومة السعودية، فكتبوا للملك سعود يرجونه أن يقطع الراتب الذي تعطيه الحكومة له، ليمكنه من التفرغ والتأليف عندما كان مستقيم المسلك، جيد العقيدة. وقد بلغنا أن الملك سعود أرسل إلى السفارة السعودية في القاهرة يسألها رأيها في قطع الراتب الذي كان يصل إلى القصيمي عن طريقها، لأنه كان يقيم في القاهرة، ويعيش هو وأسرته منه، فكان رأي السفارة أنه لا ينبغي قطع راتبه لأنه يدافع عن العقيدة السلفية وقطع الراتب عنه سوف يسعد الذين يرون غير ذلك من أهل مصر وغيرهم، لاسيما أن بعض علماء مصر ومفكريها لم يروا في كتابه: (هذه هي الأغلال) ما رآه أهل نجد فيه، بل رأوا فيه جرأة فكرية، إن لم يكن تجديدًا فكريًا. وهكذا استمر صرف راتبه رغم استنكار المشايخ وطلبة العلم لذلك، إلا أن الموضوع كان يتم بعيدًا عنهم في مصر، ويومذاك كانت مصر بعيدة يضرب بها المثل في البعد، كما كانوا يقولون: أبعد من مصر. ابن يابس والقصيمي: الشيخ عبد الله بن علي اليابس من أهل القويعية هو صديق القصيمي الحميم لسنوات طويلة، بل هو رفيق دربه وزميل كفاحه في الرحلة في طلب العلم والصبر على الغربة من أجل تحصيله. وعندما انحرف القصيمي بادر الشيخ ابن يابس بالرد عليه، وبيان ما يرى أن القصيمي كان يسره قبل أن يعلن انحرافه عن الطريق الصحيح، وصنف كتابًا في الرد عليه سماه (الرد القويم على ملحد القصيم). وقد ألف ابن الشيخ عبد الله بن علي اليابس كتابًا في ترجمة والده طبع فرأيت

стр. 8644

فيه إشارات إلى حالة عبد الله القصيمي قبل أن يبدر منه ما بدر من الانحراف عما كان عليه علماء أهل السنة، والغوص في مقالات وفلسفات غريبة عن ذلك. لذا رأيت نقل بعض الإشارات الواردة في كتاب ترجمة عبد الله بن يابس لابنه محاولًا الاختصار لأن الكتاب مطبوع، ولكنني لم أر من ذكره من طلبة العلم الذين عرفتهم ربما كان ذلك لكونه وزع على نطاق محدود أو في منطقة محددة. والكتاب اسمه: (من أعلام الإسلام: عبد الله بن علي بن يابس). قال الشيخ عبد الله بن علي بن يابس بعد أن وصل إلى مدينة دلهي عاصمة الهند فيما نقله عنه ابنه: في هذا الأثناء التقيت بكل من الشيخ عبد العزيز الراشد وعبد الله بن علي الصعيدي وهما يدرسان على عدد من المشايخ في دلهي، وقد أصيبا ببعض الأمراض المتفشية في هذه المدينة، كما أنهما سئما من الجلوس ورغبا في المغادرة، وكانت وجهتهما مصر، والالتحاق بالأزهر، وبعد دراسة الموضوع فيما بيننا اتفقنا على الالتقاء مرة ثانية في مصر بعد أن سمعنا بأن في الأزهر علماء كبار في جميع العلوم العربية والحديث، مما قوّى عزائمنا في السفر إلى مصر للالتحاق بالأزهر، وكان كل من عبد العزيز الراشد وعبد الله الصعيدي قد أمضيا أكثر من ثلاث سنوات في دلهي وبعض المدن الأخرى، إلا أنهما عزما على السفر بعد وصولي بفترة يسيرة، وكانت وجهة سفرهما إلى البصرة ومن هناك على مركب شراعي أيضًا يتوجهان إلى القاهرة للالتحاق بالأزهر، انتهى كلامه (١). وذكر ابنه أن الشيخ (ابن يابس) توجه من ميناء ينبع إلى موانئ مصر بواسطة المراكب البحرية أيضًا التي تستغرق رحلتها أيامًا عديدة، وقد سبقه إلى

стр. 8645

مصر زميلان له هما الشيخ عبد العزيز الراشد من بلد المفيجر، وعبد الله بن علي الصعيدي، وبعد وصوله إلى القاهرة التقى بهما فاحتفيا به، وقدما له كل مساعدة نظرًا لما بينهما من الإلفة والصداقة السابقة (١). وقال المؤلف أيضًا: وكان فضيلة الشيخ عبد الله بن علي بن يابس قد سكن مع زميله السابق عبد الله بن علي الصعيدي في غرفة واحدة في رباط الأزهر أو كما يسمونه رواق الأزهر، ونظام الأزهر يسير على نظام الأروقة، أي إن كل فئة من الناس لهم سكن خاص ضمن هذا الرواق ومن خصائص هذا الرواق أنه غالبًا يكون عليه وقف، وهؤلاء الطلاب يتعيشون من هذا الوقف، ولكن نجدًا ليس لها رواق، وبالتالي فليس لهم أوقاف يتعيشون منها، ولكنهم يلحقونهم أحيانًا برواق البغداديين وهذا الرواق خالٍ حتى من الماء والكهرباء، ولكن الشيخ عبد الله بن علي بن يابس لم يستمر طويلًا في هذا الرواق، فقد أسكن هو ورفقاه في رواق الحرمين، وأجريت لهم جرايات كغيرهم من الطلاب، وكانت دراسته في القسم العام، وليس في القسم النظامي. وكان عبد الله الصعيدي في أول أمره متمسكًا بما عليه السلف الصالح من الاعتقاد، محافظًا على أداء ما أوجب الله عليه، وقد ألَّف عدة مؤلفات في الدفاع عن العقيدة السلفية، ولكنه فيما بعد انحرف وألف عدة كتب تدعو إلى الإلحاد، نعوذ بالله من ذلك (٢). ثم عقد المؤلف فصلًا خاصًّا بالخلاف بين والده (عبد الله بن يابس) وبين عبد الله القصيمي، قال فيه:

стр. 8646

في مقابلة سابقة مع الشيخ أحمد بن علي بن عبد اللطيف المبارك السفير السابق بصحبة الشيخ عبد العزيز بن محمد السدحان، أوضح أنَّ خلاف الشيخ عبد الله بن علي اليابس مع زميله عبد الله الصعيدي يتلخص فيما يلي: حينما وصل الشيخ عبد الله بن علي اليابس إلى القاهرة في أول عام ١٣٤٥ هـ سكن مع زميله عبد الله الصعيدي (المعروف بعبد الله القصيمي) في غرفة واحدة في رواق الحرمين، فكان نعم الصديق والزميل، ولم يلاحظ عليه شيء في العقيدة، بل كان جرئيًا في الدفاع عنها جرأة نادرة، بل كان يشتبك مع بعض علماء الأزهر حول هذا الموضوع، ثم حمله العراك في المحاورات والمداورات إلى أن ألف كتابًا سماه (البروق النجدية) وكتاب (شيوخ الأزهر والزيادة في الإسلام). وكتاب (الفرق الحاسم بين الوهابيين ومخالفيهم) وكتاب (الثورة الوهابية) كل هذه الكتب طبعها الشيخ فوزان السابق السفير السعودي في القاهرة على حسابه الخاص، ونشرتها جمعية أنصار السنة المحمدية، ثم بدأ يفكر في مقاومة بعض الطوائف الذي بهره وأزعجه كثيرًا ما يرى من انتشارهم وأنهم اتخذوا التقيّة سلاحًا لإخفاء مقاصدهم، وبناء على هذه التقيّة التي كانوا ينهجونها كان أمرهم يخفى على الناس، فكان كثير من الناس ينساقون وراءهم، فإذا تورطوا ووقعوا، غالبًا ما يقع إلا من كان على جهل، وهذا مكمن الخطورة، فأحب أن يبين حقيقتهم، فألّف كتابه (الصراع بين الوثنية والإسلام)، وفي أثناء ما هو يكتب الجزء الأول والثاني أخذ يقرأ بعض كتب (غوستاف لوبون) وهو رجل فرنسي من رجال الثورة الفرنسية، وهذا الرجل معروف عنه عداوته للإسلام منذ رضع من لبن أمه، وعند قراءة عبد الله الصعيدي لهذه الكتب تأثر بها وجعله يتجه هذا الاتجاه، وأكثر ما وجد عليه المسلمون من خذلان وذلّه، هو تحكم الغربيين فيهم، فكتب مقدمة ليجعلها مقدمة الكتاب (الصراع) وهي كيف ذل المسلمون؟ بعض الشطحات الكتاب الصراع، هو (كيف ذل المسلمون؟ )، فرد عليه الشيخ حامد

стр. 8647

الفقي، وكذلك بعض الإخوان فنبهوه ظنًّا منهم أن الرجل قريب العودة إليهم، ولكن الرجل لم يكن قريب العودة إليهم، فعمد إلى تأليف كتاب آخر وترك موضوعه الأول، ثم ألّف كتاب (هذه هي الأغلال) فكان أشد وطأة على المسلمين، فأخذ يتكلم بكلام مؤلم، ولكنه لم يتضح اتضاحًا كافيًا بالنسبة لمقاصده، اللهم إلا الفصل الأخير الذي تحت عنوان (المشكلة التي لم تُحل) فهذه هي أخطر ما كتبه. ثم بعد ذلك بدأ العلماء يردون عليه، منهم الشيخ إبراهيم السويح، والشيخ حامد الفقي، والشيخ عبدالرزاق حمزة الإمام في الحرم المكي الشريف، والشيخ الدكتور محمد الغمراوي الذي رد على الدكتور طه حسين، وخلق كثير. وكذلك رد عليه الشيخ عبد الرحمن بن سعدي وغيره من العلماء السعوديين، وممن كان يعرفه ويقرأ مؤلفاته القديمة والحديثة، ولكن سبحان الله كان يزداد عتوًا ونفورًا، بعد ذلك تكلم عدد من المشايخ عند الملك عبد العزيز رحمه الله تعالى، فقالوا له إن هذا الرجل كتب كذا وكذا، فقال لهم الملك عبد العزيز أحسن شيء نكتب له ونقول له رد على نفسك، إن كان قريبًا من الخير فالله يزيده وإن كان يعصي الله على بصيرة فإنا لله وإنا إليه راجعون ..... انتهى كلام علي بن يابس (١). مقابلة القصيمي: كنت مثل غيري من أهل القصيم، بل من سكان المملكة العربية السعودية أتمنى أن تتاح لي فرصة اللقاء بالقصيمي، وذلك قبل أن يصدر كتابه: (هذه هي الأغلال) لإعجابنا به ولكن أني لنا ذلك. وقد انتهت رحلة الطلب بالنسبة إليَّ وأصدر القصيمي ما أصدر من مؤلفات

стр. 8648

بعد الكتاب المذكور، وكلها مما كان العلماء عندنا ينتقدونه ففترت تلك الرغبة. حتى جاء عام ١٣٨٩ هـ وسافرت إلى مصر لطباعة كتابي الأول في الأمثال، وعنوانه: (الأمثال العامية في نجد) وقد طبعته في مطبعة الحلبي في مصر لأنه لم تكن لدينا في المملكة مطابع تطبع الكتب بإمكانات جيدة، وإخراج متقن. وكان الأستاذ حمد الجاسر آنذاك في مصر نازلًا في شقة كان استأجرها في وقت قديم، وكان قال لي: إنه لا مانع لديه من تقديم كتابي الأول، إضافة إلى أنه كانت له معرفة، بل خبرة في طبع الكتب وتصحيحها لم تكن متوفرة عندي في ذلك الوقت. وهذا كله إلى كون الأستاذ حمد الجاسر كان يعتبر قدوة لنا نحن الباحثين في الأدب والتاريخ. ذهبت مرة إلى حمد الجاسر في شقته في القاهرة، فوجدت عنده رجلًا ليست عليه سمة أهل مصر من ضخامة في الجسم أو حتى تقاسيم وسمات معروفة عن الإخوة المصريين، فهو يبدو صحيح الجسم، ومع ذلك هو رشيق خفيف الجسم، مع أن علامات حصوله على الكفاية من الغذاء ظاهرة عليه. قال لي الأستاذ حمد الجاسر - يعرفني به - هذا هو الأستاذ عبد الله بن علي القصيمي، وقال له يعرفه بي: هذا محمد العبودي من القصيم أيضًا جاء هنا ليطبع كتابًا ألفه. فسألني القصيمي عن عنوان كتابي فقلت هو: (الأمثال العامية في نجد)، فالتفت إلى الأستاذ حمد الجاسر، وقال: هذا تجديد في التأليف، فقال حمد الجاسر، الأستاذ العبودي باحث ومؤلف في أبحاث جديدة. ثم تطرق الحديث بين الأستاذ حمد الجاسر وبين عبد الله القصيمي إلى أمور عديدة ليس منها أمور علمية أو أمور تتعلق بنشأة القصيمي أو حتى ما أثاره

стр. 8649

ضده المشايخ وطلبة العلم، ولم أتدخل إلَّا بكلام قليل منه أن زميله في مصر الأستاذ عبد الله بن يابس قابلني في الرياض وأنه ذكر عنه أشياء ولم أقل له: إنه رد عليك، لأنه يعرف ذلك، فقال القصيمي من دون مبالاة: هو رجل متدين وأنا - على زعمه - غير متدين، والمتدين متعصب وغير المتدين متسامح، لذلك لم أرد عليه ولم أهاجمه مثلما هاجمني. كنت أشعر وأنا أراه جالسًا أنني قد ارتكبت إثمًا بالجلوس إليه، وذلك من واقع ما كان في ذهني عنه، وعن هجوم المشايخ وطلبة العلم عليه، ورميه بالمروق من الدين، وقد تبخر ما في ذهني عما كتبه من الكتب والبحوث دفاعًا عن العقيدة وانتصارًا للحق بما لم يستطع غيره أن يفعله. وافترقنا ولم أره بعد ذلك. أما علاقته بالأستاذ حمد الجاسر فإنها علاقة صداقة وزمالة قديمة عندما كان الأستاذ حمد الجاسر يدرس في مصر، ثم بجامع أن كل واحد منهما كان من طلبة العلم ولكنه مال إلى الثقافة الحديثة وصار من أهلها. إضافة إلى أن الأستاذ حمد الجاسر لم يكن شديد التدين بحيث يقيس صحبته لشخص بمدى تدينه وإنما كان باحثًا، والقصيمي كان مفكرًا كبيرًا. وقد استمرت صحبتهما بعد ذلك وانتقلت من مصر أيضًا إلى لبنان عندما كان الأستاذ حمد الجاسر في لبنان، وكان القصيمي سكن فيه مدة منفيًا عن مصر. قال الأستاذ علي بن يابس في كتابه الذي كتبه في ترجمة والده الشيخ عبد الله بن علي بن يابس: كذلك حينما ألف عبد الله الصعيدي كتابه الذي سماه (شيوخ الأزهر والزيادة في الإسلام) ثار الخلاف والجدل وكثرت المشاكل بينه وبين شيوخ الأزهر، حيث طلب الأزهر من الحكومة المصرية التي كان يرأسها في ذلك الوقت (صدقي باشا) طرد

стр. 8650

هذا الرجل الذي هو عبد الله الصعيدي، فاستدعى رئيس الحكومة المصرية بعض المسئولين في الأزهر قائلًا لهم على أي أساس تريدون أن نطرده، قالوا بسبب قيامه بتأليف هذا الكتاب (شيوخ الأزهر والزيادة في الإسلام) ومثل هذا وجوده خطر علينا وعلى الإسلام، فقال لهم رئيس الوزراء: أنا لا أرى هذا، وأرى أنه حينما تكلم عليكم فيجب أن تردوا عليه، أما أن نلجأ إلى أن نستعمل معه الشدة والقوة لنقوم بطرده، فيمكن غدًا يؤلف كتابًا يسميه كيف طردت من مصر، فيزيد عليكم الأمر وتصبحون في مأزق ليس لديكم ما تردون عليه ولذا فإني أرى عدم طرده. نفيه إلى لبنان: بقي عبد الله بن علي القصيمي بعد ذلك في مصر سنوات، حتى سعى عدد من الناس لدى الحكومة المصرية بأن تبعده عن مصر، فأبعد بالفعل إلى لبنان. وبقي في منفاه سنتين أو نحوهما عاد بعد ذلك إلى مصر، بإذن من الحكومة المصرية التي عدلت عن رأيها في نفيه. ولم يقلّ نشاطه الثقافي واتصاله بأهل الفكر، بل شغله لأهل الفكر في لبنان عنه في مصر، فألف مقالات عديدة، والتف عليه عدد من المثقفين العرب الموجودين في لبنان، حتى زاد ذلك من شهرته، وضاعف من انتشار سمعته في الأوساط الأدبية الثقافية في العالم العربي. وقد ذكر الأستاذ عبد الله عبد الجبار ظروف نفيه من مصر إلى لبنان وسبب عودته إلى مصر، فقال: في سنة ١٩٥١ هـ آثر القصيمي السكني بحلوان التماسًا للهدوء، وفرارًا من صخب المدينة الكبيرة (القاهرة)، وهنا اتصل به بعض الطلاب اليمنيين، وأعجبوا بآرائه الجريئة واتخذوه رائدًا فكريًا لهم، حتى إذا كانت سنة ١٩٥٤ هـ وشي به إلى
следующие страницы →