← Ансаб

Ансаб · id 147374

معجم أسر بريدة

محمد بن ناصر العبودي

Полный текст (11 097 стр.). Показаны 8751–8790 · переход к 8756.

стр. 8751

وإذا صح هذا وهو الأقرب فإن ما نقلناه عن بعض الشيوخ الإخباريين من كونه سمي (القناص) لأنه كان مولعًا بالقنص غير صحيح (١). أقول: ورد اسم محمد القناص الذي ذكره ابن حمين باسم محمد بن سعد القناص في وثيقة مكتوبة في عام ١٢٤٠ هـ بخط سليمان بن سيف شاهدًا على دين بذمة سالم آل مفرج - بالجيم المنقوطة - لعمر بن سليم وهو ثلاثة وثلاثون ريالًا (فرانسه) وحلولهن حلول ها المذكور - أي في أعلى الورقة - وقد ذكر فيها أن ذلك الدين يحل في طلوع ربيع الأول سنة واحد وأربعين بعد المائتين والألف. وقد شهد مع محمد بن قناص على ذلك الدين زايد بن صلال وسبق ذكر (الصَّلال) في حرف الصاد.

стр. 8752

وجاء ذكر علي بن عبد الله القناص وهو حفيد رأس الأسرة سعد القناص في مداينة مؤرخة في عام ١٢٨١ هـ والدائن هو غصن الناصر بن سالم من أسرة آل سالم الكبيرة، وهو ثري معروف بل مشهور بذلك. والوثيقة بخط علي بن عبد العزيز بن سالم الذي هو أيضًا من أسرة (السالم) الكبيرة. والدين هو ستة ريالات مؤجلات ثلاثة نجوم يحل منه كل سنة ريالين، يحل أولهن ريالين في شهر رجب سنة ١٢٨١ هـ وأخرهن يعلم من ها الحالِّ. وذكرت الوثيقة أن الدراهم وإن كانت باسم غصن بن ناصر السالم فإنها من نصيب نورة زوجة المرزوقي الذي اشترى منه غصن، وهذا أمر لم يوضح في الوثيقة، وليست له أهمية تستدعي إيضاحه، والشاهد على الدين المذكور هو عبد العزيز الفريح. وهذه صورتها:

стр. 8753

وجاء ذكر (علي بن عبد الله القناص) هذا شاهدًا في وثيقة مبايعة بين منيرة بنت عبد الله الصقعبي (بائعة) وبين عبد الكريم الجاسر (مشتر) والمبيع نخل في الصباخ، والنخل كان أنفس ما يملك ويباع عند أهل الحضر مثلما كانت الإبل أنفس المال عند أهل البادية. والوثيقة مؤرخة في ١١ رمضان من سنة ١٢٨٥ هـ بخط الشيخ الزاهد الشهير عبد الله بن محمد بن فدا. والشاهدان فيها هما علي العبد الله بن قناص وابن البائعة سليمان الرشيد الشدوخي. وقد تقدم نقل صورة الوثيقة المذكورة في حرف الدال عند ذكر أسرة (الدغفق). كما اسم عبد العزيز آل محمد القناص شاهدًا على وصية عبد الرحيم بن حمود الحسن، وهو رأس أسرة العبد الرحيم من آل أبو عليان، ووالد سابح رأس أسرة السابح أيضًا. والشاهدان فيها محمد آل عبد الله الصمعاني وعبد العزيز آل محمد القناص. والكاتب: مبارك بن عبد الله الدباسي. والتاريخ: النصف من شوال أي يوم ١٥ منه سنة ١٢٨٥ هـ.

стр. 8754

ومنهم صالح بن محمد القناص سكن مدينة جدة ولذا ذكره الأستاذ الشاعر عبد الله بن عبد الرحمن العرفج، وأنه نظم قصيدة فور وفاته ونظمها كان في ١٥/ ٣/ ١٤١٩ هـ قال:

стр. 8755

الشيخ صالح بن محمد القناص من الرجال الأفاضل الذين تركوا ذكرًا طيبًا معطرًا في هذا المجتمع الشيخ صالح المحمد القناص ذو المروءة والدين يحب أصحابه ويحترم أصدقاءه ويسرني أن أكون أحدهم والحمد لله على قضائه ولم تكن وفاته خفيفة على نفوسنا ولكنها الحياة مهما زهت وازينت فإن مصيرها الموت، ولا نقول إلَّا ما يرضي من بيده أمرنا الذي يميتنا ويحيينا، إنا لله وإنا إليه راجعون. وأنا بحكم صداقتي للمرحوم أجد أنه يلزمني أن أعزي نفسي وأواسي أولاده بوفاته قائلًا: قولا معي مرحوم يا راعي الدار ... يا أبو محمد عفو ربك وسيع عساك ما تعرض على واهج النار ... حيتك مع الله سامع له مطيع يا حاشم ضيفه ويا مكرم الجار ... يا كاسب الذكر العريض الرفيع تذكر وتشكر بين بدو وحضار ... سماحتك من يوم تؤك رضيع المرجله ما هي سواليف وهزار ... ما كل ورد لو زها لك طبيعي المرجلة من دونها اطوال وقصار ... كم واحد غيرك بدربه يضيع كم واحد عنده مع الواحد اصفار ... عشرين صفر عاش عفن وضيع وكم واحد بيته خَلِيٍّ من الفار ... لكن قوماته تسر الجميع ويا ما على الدنيا من اخبار واشرار ... ويا ما عليها من قتاد وربيع الموت ما ينسى مثل طالب الثار ... لأجل ما يرحم ولا له منيع وختامها حيوا معي راعي الدار ... وصلاتنا على النبي الشفيع ومثلما كان صالح بن محمد القناص تاجرًا ورجل أعمال تجارية ناجحًا كان ابنه محمد طبيبًا معروفًا في جدة. ومن القناص أيضًا: الدكتور إبراهيم بن محمد بن عبد الله القناص كان نائب رئيس هيئة الإدعاء العام، والآن يعمل مستشارًا في وزارة الداخلية - ١٤٢٧ هـ.

стр. 8756

وأخوه سليمان بن محمد بن عبد الله القناص يحمل الماجستير، أمين مجلس منطقة الرياض، وكان من كبار موظفي إمارة الرياض. ومنهم الدكتور الطبيب عبد العزيز بن صالح بن عبد العزيز القناص جراح عظام في مستشفى الحرس الوطني في الرياض ١٤٢٧ هـ. صالح بن عبد العزيز القناص مستشار في شعبة الخبراء في مجلس الوزراء ويحمل الماجستير. والدكتور محمد بن عبد الله بن علي القناص محاضر في جامعة القصيم الآن - ١٤٢٧ هـ. الدكتور محمد بن علي بن محمد القناص مدير الشحن الجوي في الخطوط السعودية في الرياض. وصالح بن محمد بن عبد العزيز القناص مدير قسم التمريض في المديرية العامة للشئون الصحية في القصيم. القناعي: بإسكان القاف وتخفيف النون ثم عين مكسورة على لفظ النسبة إلى القناع الذي هو غطاء الوجه. أسرة صغيرة من أهل بريدة. القنبر: بضم القاف وإسكان النون فباء مضمومة وآخره راء. أسرة صغيرة من أهل خب البريدي.

стр. 8757

منهم مبارك بن محمد بن مبارك القنبر وجدت ورقة مبايعة مهمة لأنها بخط العلامة الشيخ القاضي محمد بن عبد الله بن سليم كتبها في رجب المحرم سنة ١٢٧١ هـ. والمراد برجب المحرم شهر رجب السابع من السنة الهجرية ولكن (المحرم) صفة له ليست لها علاقة بشهر المحرم الذي هو أول شهور السنة، وإنما ذلك لكون شهر رجب هو أحد الأشهر الحرم التي هي: ذو القعدة وذو الحجة ومحرم ورجب. والمبايعة بين مبارك بن محمد بن مبارك القنبر وبين سالم (الرجيعي) ولم يذكر اسم أسرته لأنه ذكر في ورقة سبقتها في الورقة. والورقة المذكورة نقلتها في الكلام على أسرة الرجيعي في حرف الراء. وقد باع مبارك القنبر بموجب هذه الوثيقة نصيبه من ملك عبد العزيز آل محمد بن جمعة من مغارسته، والضمير فيه يعود إلى مبارك القنبر الذي كان غارس ابن جمعة أي اتفق معه على غرس نخل في أرض له أي ابن جمعة، وقد انتهى ذلك بأن عرف نصيب ابن قنبر من ذلك النخل. وهو معروف بالمويه: على لفظ تصغير الماء وهو خب صغير في آخر خبوب بريدة الغربية لا يزال يسمى باسمه. وهو أرض ونخل وبئر وأثل. والثمن اثنان وعشرون ريالًا اشتري سالم (الرجيعي) بهذا المكان، وقد أحال الكاتب تحديد المعنى على أعلى الورقة التي كتبت هذه الوثيقة بأسفلها. وقد دفع المشتري سالم الرجيعي للبائع مبارك القنبر نصف الثمن وهو أحد عشر ريالًا عند عقد البيع والنصف الثاني مؤجل إلى صفر من سنة ١٢٧٠ هـ.

стр. 8758

شهد على ذلك عبد الله بن سليم وهو عبد الله بن حمد آل سليم والد الشيخ القاضي محمد بن عبد الله بن سليم وعثمان بن سليم وهو أول من جاء من فرع العثمان من السليم إلى بريدة. ثم وصل باقي الثمن للبائع بشهادة على الخضير بن شيبان وكاتبه الشيخ محمد بن عبد الله بن سليم.

стр. 8759

القْنَيْصي: على لفظ تصغير القنصي المنسوب إلى القنص. أسرة صغيرة جاءوا من طوارف بريدة وسكنوا فيها، فيهم جمال يؤجر بعيره لحمل الأثقال يتكسب بذلك، فسكن حوشا في شمال بريدة القديمة، وكان معه والده وهو مسن ضعيف البصر. واشتهر القنيصي بحمل الأشياء المهمة كالتمر والقمح على بعيره. القنيعان: من أهل الصباخ وضبط اسمهم بإسكان القاف وفتح النون ثم ياء ساكنة فعين مخففة، فألف ثم نون على لفظ تصغير القنعان وليس الأمر كذلك وإنما أصل التمسية شيء آخر لا علاقة له بالقناعة أو عدمها. وهو أن جدهم الذي جاء إلى بريدة لأول مرة كان صغيرًا واختفى عن قوم كان عندهم في شجرة (قنعة كبيرة، وهي شجرة الباذنجان، إذ كانوا يسمون الباذنجان (القنعه) فسمي (قنيعان) بسب اختفائه في شجرة القنعة. وهم من أسرة صغيرة كانوا عمالًا في النخيل ثم اشتهر أحدهم وهو محمد بن رويشد القنيعان بإجادته بناء البيوت بالطين يعيش الآن - ١٣٩٨ هـ وعمره في عشر الثمانين ولكنه مريض.

стр. 8760

القْنَيْ: بإسكان القاف وفتح النون فياء كياء النسبة: على لفظ تصغير القنا الذي هو القنو في الفصحى وهو الذي يكون فيه تمر النخلة. أسرة صغيرة من أهل بريدة. جاءوا إلى بريدة من الشمال جهة حائل، أول من جاء منهم عثمان بن عبيد، فسكن بريدة ورزق بأولاد أحدهم عبد الكريم الذي عرف بلقب (قني) وبذلك عرفت أسرته بذلك، ونسي الناس اسمها الأول. وقد خلف عثمان أبناء ثلاثة غير أنه لم يعش أبناء ذكور لهم إلَّا لقني فخلف ثلاثة أبناء مع أنه تزوج بنحو خمسين امرأة طلبًا لكثرة الذرية. و(قني) اسمه عبد الكريم العثمان العبيد ولكنه صار لا يعرف إلَّا بـ (قني) وقد صار مشهورًا في بريدة وفي خارجها لأنه صار (نايبا) فيها وهو الذي يتولى الحسبة بمعنى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتتبع الجريمة وكشفها إذا وقعت فوفق في ذلك وله فيه أخبار طويلة عجيبة وبعضها طريف مما حملني على أن أؤلف في ترجمته كتابًا أسميته (أخبار قني) وهو الكتاب الرابع من سلسلة كتب عن المبرزين في ميدان من ميادين الحياة في بريدة وهي: أخبار حمد القصعبي. أخبار الملا ابن سيف. أخبار مطوع اللسيب. أخبار قني. أخبار محمد الربدي. أخبار علي المقبل وابنه سليمان.

стр. 8761

وقد عثرت على وثيقة بخط الشيخ عبيد بن عبد المحسن والد المشايخ من آل عبيد يذكر فيها شهادة لقني ولكن باسمه الكامل (عبد الكريم العثمان العبيد) من دون ذكر لقبه (قني).

стр. 8762

وقد بقي قني في النيابة أي في وظيفة (نايب) دهرًا كان منفردًا فيها ثم كان معه غيره وبخاصة عبد العزيز بن علي المقبل. و(قني) اشتهر بذكائه وقوة فراسته في اكتشاف الجريمة، وله عجائب وغرائب في هذا الأمر. حتى زعم بعض العامة أنه يستخدم الجن في ذلك لما رأوا من صدق حدسه، وقوة فراسته، ولطف حيلته على حد قول أبي العلاء المعري: : وقد كان أرباب الفطانة كلما ... رأوا حسنًا عدوه من صنعة الجنِّ جاء قني إلى سوق النساء وهو في طرف سوق الرجال الرئيسي في بريدة في غربيه في آخر (قبة رشيد) القديمة فرأى امرأة أمامها شيء تبيعه مثل بضائع النساء التي تتراوح من البيض والنوى، إلى أشياء أكبر منها، فعرف أنها رجل قد لبس ملابس امرأة فوقف عليها وسأله عما معها فأشارت المرأة بطرف كمها كما تفعل المستحية، وقالت بصوت رقيق كصوت المرأة: إنه بكذا، فما كان من قني إلَّا أن عرفه وقال: يا فلان قم ولا تعود لها، وإلا رحت بك للأمير. فانصرف الرجل المتظاهر بأنه امرأة خجلا ليعيد لبس ملابسه (الرجالية) في بيته وكان الرجل فعل ذلك لكي يرى النساء عن قرب وربما يجد بينهن مريبة يحادثها ويتفق معها على شيء. كان أحد العقيلات أهل بريدة عائدا من الشام ومعه (كَمر) أي هميان وهو الحزام من الجلد الذي توضع فيه النقود ويشد على البطن وفي هذا الكمر جنيهات ذهبية هي حاصل ما معه، وكان معه عدد من رفقته، وقد نزلوا على ماءٍ عنده أعراب إلَّا أنهم كالمتحرزين منهم وبعضهم يحرس بعضًا. وقد فقد (الكمر) وفيه الجنيهات في الطريق فلم يسع الرجل عمل شيء حتى

стр. 8763

عاد إلى بريدة وأخبر (قني) بالواقع، فسأله عن رفقته، فقال: فلان وفلان وعدهم فشك قني في اثنين منهم، وأرسل إلى أحدهم ابنه وقال له: يقول لك الوالد أبيك إذا صليتم المغرب انتظرني عند باب دكاني - ثم قال للثاني مثل ذلك، وعندما اجتمعا في عتبة دكانه الذي كان مغلقا، وكان مختبئا بداخله سأل أحدهما الآخر عن الغرض الذي من أجله طلبه قني، وقال للآخر: وش يبي بنا (قني)؟ فأجاب صاحبه: ما أدري، قال الأول: خلك صاحي لا يكون يبي يسألنا عن الكمر لكن لا يأخذ منك ولا كلمة تراه يبي يطلع منك كلام فاحتد صاحبه وقال: أنا ما يأخذ مني كلام، ولكن أنت لا تبين له شيء. وكان قني يسمع كلامهما من داخل الدكان فخاطبهما من داخله وأعطاهما المفتاح من تحت الباب وقال: افتحا الباب ثم قال لهما: لقد سمعت كلامكما فأحضرا الكمر مع كل ما فيه من الجنيهات ونستر عليكم، وإلَّا علمت الأمير يحبسكم ويقطع أيديكم، فأعطوه إياه. حدث الرسيني ولا أعرف اسمه كاملًا، قال: اشتريت وأنا و (قني) ثمرة تمر في الصباخ لأجل السقمة وهي التمر الذي يدخله المرء في بيته يخزنه بالجصة للسنة كلها الطعام الغداء، ولا غداء لهم إلَّا التمر، لذلك يحرصون عليه، قال: وبينما كنا نقسم التمر مهتمين به وحانت لحظة الإسهام عليه أو التخيير في القسمة وإذا بقني ينظر إلى جادة عنيزة التي تباري الصباخ ويذهل عني ثم يسرع ذاهبا إليها فناديته: يا أبو صالح - وراك؟ تعال نقسم، فقال دون أن يقف: اعلمك بعدين. ثم ذهب وترك الرسيني. وبعد فترة طويلة من الوقت، دخل الرسيني أثناءها من الصباخ إلى بريدة، مؤجلًا قسمة التمر، رأى (قني) فلامه على تركه وإهماله، فقال له قني: الله يسلمك لقيت (صوغ أهل عنيزة) والصوغ هو الحلية من الذهب التي تلبسها النساء، وذلك أن البسام، أو قالوا: السليم إحدى أسرة عنيزة سرق لهم حلي كثير

стр. 8764

من الذهب من حلي نسائهم، ولما فقدوه أخبروا الأمير في بريدة لاحتمال أن يبيعه السارق في بريدة، لأنه سيكتشف إذا باعه في عنيزة. قال قني: التفت إلى رجل راكب على حمار وعليه مراحل إحداهما كبيرة، والأخرى صغيرة، ومع ذلك الصغيرة راجحة بالكبيرة، أي أنها أثقل منها، ورأيت الراكب يكثر من النظر إلى الصغيرة فعرفت أن فيها (مصاغ) أهل عنيزة المسروق فأسرعت إليه. قال: لما لحقت بالرجل رأيت معه مطبقة صغيرة لكنها راجحة بالمرحلة الأخرى، فقلت له: وش انت جايب؟ قال: معي تمر، وكان وضع رطبًا في المرحلة الأولى، فحادثته لكي يطمئن فلا يؤذيني، ولم يكن يعرفني، وذلك حتى يدخل بريدة فلا يستطيع أن يعمل شيئًا، فقلت له: بعني ما في هذه (المطبقة) وهي وعاء معدني له غطاء محكم. فقال: لا، هذي فيها زهابي، فلمستها فتغير وجهه فعرفت أن فيها الذهب المسروق. فلما وصلت بريدة أخذتها بالقوة، وقلت: هذه فيها الذهب المسروق من عنيزة جبته لأجل إنك تبيعه ببريدة، إن كان انت قدرت، وأنا قني النائب: أنت تبي استر عليك عطني إياه، وإلا أروح بك ها الحين للأمير يحبسك ويقطعون يدك، فقال: أنا شاريه من عنيزة ما سرقته، فقلت له: قل للأمير والشيخ هذا واللي تبي تقوله. قال قني: وسحبت الرجل، فتهالك وقال: خذ الذهب وخليني أروح، فسلمت الذهب للأمير فقال: خله عند الشيخ (القاضي) أو قال: خله عندك، فقال القاضي: إذا جاء أهل الذهب من عنيزة واثبتوا أنه ذهبهم مثل أن يصفوه قبل أن يروه أعطيناهم إياه، فأثبتوا ذلك وتسلموا ذهبهم. قيل إن (قني) رأى امرأة تصلي في أثل ملتف، والأثل يخفي الذي بداخله لأنه ينمو ويتكاثر على هيئة غابة فرابه أنها تصلي في مكان يخفيها عن الناس،

стр. 8765

والعادة أن الذي يصلي لا يختفي، فسألها لماذا تصلين هنا؟ فقالت: حبيت أركع ركعتين ينفعنني يوم القيامة، فقال: ولا لك شغل آخر؟ يشير إلى أشغال معتادة؟ كأن تقول: إنها تنتظر زوجها أو رفيقات لها، قالت: لا. فبقي في حافة الأثل حتى أقبل رجل مريب عرف أنه يريدها على ريبة، فسألهما فأقرا له، وحلفا أنهما يتوبان وأن يستر عليهما هذا الفعل. رأي قني مرة وهو يدور في بريدة ليلا لأنه نائب سراجًا في روشن في بيت غربي الجامع لآل سليم، ولم يكن مألوفًا إيقاد سراج في مثل تلك الساعة، فسأل الشيخ عمر بن سليم في النهار عن السراج فقال الشيخ عمر: حنا نقدنا على العيش كأنه ينقص يريد أن بعضهم يسرق منه. فقال قني: يا شيخ السراج يساعده أطفوا السراج حتى ما يعرف من اللي بالبيت! ! ! وكان (قني) جالسًا عند رجل في دكانه في سوق بريدة وهو رجل أعرفه ولكني لم أرد ذكر اسمه فجاءت إليه أمه تطلب منه سكرا لتصنع الشاي لضيوف جاءوا إليها في البيت، فقالت له: نبي شوي سكر عندنا ضيوف، فلم يعرفها لأنها متحجبة، واستحيت أن تقول له أمام (قني) إنها أمه، فقالت: نبي سكر! فقال لها: من أنت؟ فقال قني له: هذي أمك يا فلان، وكان (قني) قد عرفها وهي متحجبة ولم يعرفها ابنها. ولد قني في بريدة عام ١٢٧١ هـ. ومات فيها عام ١٣٥٩ هـ في ربيع أول عن ٨٨ سنة. وحفيده الشيخ إبراهيم بن صالح القني عضو في المحكمة الكبرى في جدة الآن - ١٤٢٣ هـ. أكبر أسرة القني سنا في الوقت الحاضر: صالح بن النائب عبد الكريم العثمان العبيد، ولد في عام ١٣٣٧ هـ. ولا زال حيا الآن هـ، وله ٨٤ سنة.

стр. 8766

القَوْم: بفتح القاف وإسكان الواو. أسرة صغيرة من بريدة كان يقال لهم الغورى بضم الغين وكسر الراء. منهم محمد بن سليمان القوم، يعمل الآن في دكان في جردة بريدة. وهو مؤذن مسجد في السادة في بريدة. القُوسي: بضم القاف وإسكان الواو بعدها ثم سين مكسورة فياء نسبة، أسرة قديمة السكني في بريدة تفرعت منها أسرة (النصار القوسي) وهم أبناء عم للمفرح - بالحاء المهملة - الذين تفرعت منهم أسرة الصغير التي منها الشاعر الحماسي المشهور محمد بن سليمان الصغير بتشديد الياء وكسرها. والذي وصل إليه علمي بعد الاستقصاء أن أصل التسمية هو (المفَرِّح) وأن أسرة القوسي متفرعة منهم وتختلف الروايات في كيفية مجيء المفرح إلى القصيم، فبعضهم يرى أنهم جاءوا إلى بريدة من الزلفي الذي كانوا جاءوا إليه من جنوب نجد، منذ وقت بعيد، وقال لي أحدهم، إنهم كانوا ذهبوا من جنوب نجد إلى المدينة ثم جاءوا منها إلى القصيم، ويؤيد الرأي الأول أن لهم أبناء عم في الزلفي يقال لهم (المفرح) منهم الطبيب الدكتور (محمد المفرح) صاحب عيادات طبية مشهورة في الرياض الآن - ١٤٢٤ هـ -. منهم محمد بن مفرح القوسي مات عام ١٣٤٨ هـ عن عمر يناهز المائة. وابنه عبد الله كان يعمل في عمارة البيوت، حيث كان يعمر البيت ويبيعه يتكسب بذلك، مات عام ١٣٦٧ هـ.

стр. 8767

سبب تسميتهم بالقوسي أن جدهم كان فلاحًا في خب صغير أظنه (خب الجطيلي) فكان إذا سئل عن مكانه قال: أنا ما عندي جماعة ما عندنا إلَّا (القوقسي) والقوقسي: نوع من الحمام الوحشي أي الذي لا يربي في البيوت، فكان يكثر من ذلك فلقب (القوقسي)، ثم تطورت إلى (القوسي). منهم الدكتور مفرح بن سليمان بن عبد الله القوسي أستاذ في جامعة الإمام في الرياض - ١٤٢٦ هـ. أكبرهم سنا الآن صالح بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن مفرح القوسي عمره الآن - ١٤٢٦ هـ - ٩٨ سنة وأخوه ناصر عمره الآن ٩٤ سنة، ثم مات ناصر في آخر عام ١٤٢٧ هـ.

стр. 8768

القُوطي: بضم القاف وإسكان الواو ثم طاء مكسورة ثم ياء نسب. ومعنى القوطي في لغتهم العالمية: العلبة من النحاس أو الصفر والمعدن، يوضع فيها الأشياء الثمينة أو المهمة عندهم ومنها الهيل والقهوة، كما أن هناك نوعًا من القوطي مستطيلًا يضع فيه المسافر فناجين القهوة التي يسافر بها حذرًا من أن تتكسر لأن حجم (القوطي) هذا يكون على حجمها بدون زيادة سعة فلا تتقلقل فتتكسر وهذا اللفظ (القوطي) دخل على العربية من التركية التي أخذته من الفارسية، ومن ثم دخل إلى لغتنا وقد أوضحت معنى الكلمة وأوردت شواهدها في كتاب (معجم الألفاظ الدخيلة في لغتنا الدارجة). لا أعرف الآن عن هذه الأسرة إلا ما ورد في بعض الوثائق منها هذه المطولة التي كتبها الشيخ المعروف بل المشهور صالح بن دخيل بن جار الله الذي صاهر الملك عبد العزيز فتزوج الملك بابنته، وأنجب منها ابنا أسماه فهد مات وهو صغير قبل أن يولد الملك فهد بن عبد العزيز ﵀. والوثيقة تتضمن محاسبة بين (حمود السلطان القوطي) وعبد الله العثمان الشريدة من جهة وبين علي العبد العزيز بن سالم عن الذي مع عبد العزيز والمراد المال الذي معه لحمد السلطان القوطي، وهو بضاعة أي نقود يتكسب بها علي العبد العزيز بن سالم ويستثمرها ويتقاسم ربحها مع صاحبها كما هي العادة المتبعة في مثل هذا الشأن. وتبين أن المال ربح ربحًا جيدًا، ذكروا أنهم تقاسموه، وآخر ما ذكروا أنه فضل في السوق باقي فائدة المال المرقوم - أي المذكور - تسعة ريالات فرانسه بينهما نصفين: أربعة ونصف ريال لعلي وأربعة ونصف ريال لصاحب المال حمد الصلطان القوطي.

стр. 8769

والشاهدان على ذلك محمد العبد الله المنصور الصانع وناصر الحمود الفقيِّر راعي المريدسية والتاريخ ٢ صفر ١٣٠٢ هـ. ووثيقة أخرى ذكر فيها أن علي الحسين النقيدان يقر بأن عنده وفي ذمته الولد صلطان القوطي ولا ندري أهو حمد الذي تقدم ذكره في الوثيقة التي قبلها أم

стр. 8770

غيره، والأقرب أنه هو لأنه رجل ثري كما تدل عليه الوثائق. والدين الذي على ابن نقيدان لولد القوطي هو سبعمائة وزنة تمر عوض ثمان وعشرين ريالًا، فهو ليس قليلًا، وذكرت الوثيقة أن الدين مؤجل يحل أجله طلوع، أي انسلاخ شهر ذي القعدة سنة ١٢٩٩ هـ. والشاهد معروف، بل هو من الشخصيات المشهورة آنذاك وهو عبد العزيز الفيروز، أما الكاتب فإنه كذلك رجل مشهور وهو عثمان الراشد بن جلاجل. وتاريخ الوثيقة في عام ١٢٩٨ هـ. وفي أسفل الوثيقة إقرار من علي بن حسين النقيدان كتبه بخط يده بأن لحق في ذمته ( ..... ) وقد كتب تاريخها في ٨ من جماد أول من سنة ١٢٩٩ هـ.

стр. 8771

القويع: من أهل بريدة. الظاهر أنهم سموا بذلك لكونهم جاءوا إلى بريدة من خب (القويع) منهم منصور السالم القويع من المعلمين الماهرين في صناعة البناء بالطين، وكان أبوه أستاذًا ماهرا في ذلك من قبله، واسم أبيه (سالم المنصور القويع). والقويع الذي سموا به أصله التسمية بتصغير القاع الذي هو الأرض الطينية الخالية من النبات والعقبات. القويفل: بإسكان القاف فواو مفتوحة فياء ساكنة ثم فاء مكسورة فلام. من أهل بريدة. أسرة صغيرة. على لفظ تصغير القافل وهو العائد من السفر أو الذي يقفل الأشياء أي يغلقها بالقفل. منهم إبراهيم بن محمد القويفل تاجر مقاولات للبناء وغيره في الرياض. وأبوه محمد توفي في ذي القعدة عام ١٣٥٦ هـ وهو يستعد للسفر للحج. وعلي .... القويفل صاحب دكان للمشالح والزل والطيب في الرياض، اشتهر بالصدق في المعاملة، لا يزال يعيش الآن - ١٤٢٢ هـ - وعمره فوق الثمانين. ورد ذكر جدهم (قويفل بن سالم) في وثيقة مؤرخة في عام ١٢٩٦ هـ تتعلق بكون قويفل بن سالم قد أقر بأنه رهن بيته الكائن في جنوب بريدة وهو

стр. 8772

قسيم بيت ابن خالد جنوب البيت أعني بيت ابن خالد في دينه المرسوم قفا الورقة، ولم نطلع على قفا الورقة المذكورة رغم حرصي على ذلك، وذكر أن البيت المذكور رهن للشيخ محمد بن عمر بن سليم في دين له على قويفل مع البيت المرهون في الدفتر، ولم نطلع على الدفتر ولكن يظهر انه كان لقويفل بيتان رهن الأول ثم رهن الثاني الذي ذكر في الوثيقة أنه كان درج عليه من محمد السلامة بين بيت ابن ثابت وبيت زوجة نصير. وكاتب الوثيقة هو الكاتب الثقة الشهير ناصر بن سليمان بن سيف والشاهد فيها هو عبد العزيز بن مجيدل. أما السلامة والثابت والنصير فقد ذكرت كل أسرة منهم في موضعها من هذا المعجم.

стр. 8773

القْهَيْدان: بإسكان القاف وفتح الهاء ثم ياء ساكنة. من أهل المريدسية في الخبوب، جاءوا إلى القصيم من أشيقر. قيل إنهم نزلوا أول الأمر في عنيزة على ابن بسام ثم انتقلوا منها إلى المريدسية. أكبرهم في الوقت الحاضر ١٤١٠ هـ سليمان بن عبد الله بن محمد القهيدان. ومنهم عبد الله بن محمد آل نهيدان كاتب حسن الخط، بل جميل الخط رأيت بخطه عدة وثائق منها هذه:

стр. 8774

والشيخ عبد الله بن محمد القهيدان من أهل المريدسية ذكره الشيخ صالح بن محمد السعوي في كتابه عن المريدسية، وقال: سكن هذه البلدة - المريدسية - وتأهل بها وعاش فيها حتى نهاية أنفاسه. ثم ذكر بقية أعماله الصالحة، فقال: من مشاهير علماء هذه البلدة العالم العلامة، والعارف الفهامة الذكي الزكي، الشيخ عبد الله بن محمد القهيدان رحمه الله تعالى. سكن هذه البلدة، وتأهل بها، وعاش فيها حتى نهاية أنفاسه، وله فيها ملك زراعي قائم كان يستثمره ويقتات هو وعائلته من غلاته، وهو المورد الوحيد في الاعتياش. وكان من رؤوس أعماله الصالحة، تقرير الجلسات العلمية، وفتح المجال لطلاب العلم في التعلم عليه، وقد تعلم عليه مجموعات كبيرة من طلاب العلم الذين استفادوا من علمه، ومن ذلك علم العقائد والتوحيد والأحكام الفقهية، وعل م ما يناقضها لكي ترسو الأصول في القلوب، ويعلم ما يضادها للحذر منها، والتنزه عن الوقوع بها. وقد أعطي علم معرفة الكتابة، فكان مع قيامه بالتعليم يكتب للناس ما بيانات يلزمهم من وثائق وعقود ووصايا ومراسلات، وغيرها مما تلزم فيه الكتابة وخطه واضح وجيد، وحسن الإملاء ومعرفة قواعد الكتابة. ولهذا الشيخ مقامات جليلة في الدعوة إلى الله، والنصح لعباد الله، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وجهوده في ذلك معلومة. توفي هذا العالم رحمه الله تعالى عام ١٣٤٦ هـ وجهز وصلي عليه في المسجد الجامع لهذه البلدة، ودفن في مقبرتها الجنوبية (١).

стр. 8775

ومنهم تركي بن إبراهيم القهيدان. صنف كتاب (أرض القصيم) وهو يدرس أرض القصيم من النواحي الجيولوجية، مع دراسة الظواهر الطبيعية فيها. طبع في ٥٤٦ صفحة، في مطابع السلمان للأوفست في بريدة سنة ١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م. ثم صدر له كتاب آخر أنسيت عنوانه. القْهَيْلي: بإسكان القاف وفتح الهاء بعدها فياء ساكنة ثم لأم، وآخره ياء كياء النسبة. أسرة صغيرة من أهل خب الخضر أحد محبوب بريدة الجنوبية، لم أعرف معنى (القهيلي) ولا اشتقاقه، ولا أعرف أحدًا من هذه الأسرة أو غيرها ممن يفسره لي. منهم (سعد آل محمد القهيلي) ورد اسمه في عدة وثائق منها هذه المؤرخة في ٢٧ شعبان سنة ١٢٧٥ هـ بخط محمد آل عبد الله بن عمرو من آل عمرو أهل بريدة الذين صاروا يسمون الآن الرشيد. وهي وثيقة مداينة بينه وبين سعيد آل حمد (وهو المنفوحي) والدين ثمانمائة وزنة تمر حالات أي غير مؤجلة، وإنما هي مستحقة أي تدفع بدون تأجيل مكتوب وثمان وستون صاع حب نقي والحب هو القمح باصطلاحهم، وهذا الثمن أيضًا حالٌّ غير مؤجل، وكذلك أربعة أريل ونصف حالَّة أيضًا. ومع ما ذكر من كونها غير مؤجلة فإن الكاتب سماها بالدين، وأن سعيد آل حمد رهن بذلك نخله أي نخل القهيلي بالخضر، جذعه وفرعه مما يدل على أنه

стр. 8776

كان يملك ذلك النخل وليس هو مجرد فلاح فيه، وكذلك القعود الحمر وهو الفتى من الجمال وبقرته أي بقرة المدين أيضًا رهن له. والشاهدان من المشاهير في ذلك الوقت: هما سعد الطويان وصالح آل حسن بن حميد، من الحميد الذي هم أبناء عم للمبارك أهل الصباخ. ووجدت شهادة لسعد القهيلي هذا في وثيقة مؤرخة في ٢٣ صفر سنة ١٢٦٧ هـ بخط محمد بن حمود بن سفيِّر. والشاهدان فيها فهيد آل إبراهيم وسعد القهيلي وكان الكاتب قد غلط فكتب اسمه (سعد الجبري) لوجود شخص من أهل الخضر وهو خب الخضر اسمه (سعد الجبري) ولكنه ضرب على كلمة الجبري وكتب فوقها (القهيلي) لأنه هو الشاهد.

стр. 8777

وهذه الوثيقة المؤرخة في ٢٠ جمادى الثانية سنة ١٢٦٥ هـ بقلم عبيدان بن محمد، وهي مبايعة بين فوزان آل إبراهيم وبين سعيد آل حمد (المنفوحي). والمبيع نصيب فوزان من زوجته صلطانة بنت سعد الجبري ميراثها من نخل أبيها سعد الجبري بالخضر.

стр. 8778

القَيْظي: على لفظ النسبة إلى القيظ الذي هو شدة الحر. من أهل بريدة ومنهم أناس في اللسيب، ولعمر بن قيضي منهم ملك في السويلمية شمال خب ضراس.

стр. 8779

منهم محمد بن قيظي من أهل الشمال في بريدة القديمة، كان يصلي معنا في مسجد عبد الرحمن بن شريدة. وكان ثريا له بيت يملكه ويداين الفلاحين. وابنه علي بن محمد القيظي استاد أي معلم في البناء بالطين. توفي عام ١٣٩٥ هـ. ومنهم المدرس سليمان بن إبراهيم القيظي درس في عدة بلدان كالربيعية والآن متقاعد منذ نحو ١٤١٩ هـ. وحمد بن إبراهيم القيظي فلاح وله وظيفة في البنك الزراعي. ومنهم منصور بن إبراهيم القيظي صاحب معارض للسيارات في الرياض. وقد حدثني عبد الله بن محمد بن صالح السراح أن (القيظي) يجتمع في عيد رمضان منهم في اللسيب أكثر من سبعين رجلًا من بريدة والدمام. وقد يقال لقيظي (ابا القيظ) بصيغة التكنية بالقيظ. وجدت ذلك في عدة وثائق منها هاتان الوثيقتان اللتان واحدة منهما كتبت تحت الأخرى. وهما مداينة بين عمر السليمان أبا القيظ ساكن السويلمية وهي قرب الحمر وولده، ولم يذكر اسمه ابنه، وبين عبد الكريم بن إبراهيم العبودي وولده إبراهيم. فالدائن أشرك معه ولده، والمستدين أشرك معه أيضًا ابنه. والدين مائة واثنان وستون وزنة تمر ونصف وهي سلم خمسين ريال عربي، يحل أجلها مع ما قبلها، ولم نر الوثيقة التي قبلها. والشاهد: جار الله بن محمد الربيش.

стр. 8780

والكاتب إبراهيم بن موسى العضيب. والتاريخ ٢٤ ربيع آخر سنة ١٣٦٢ هـ. والوثيقة الثانية بخط إبراهيم العبد العزيز اليحيى، كتبها في عام ١٣٦٣ هـ والدائن والمستدين هما المذكوران في التي قبلها.

стр. 8781

وقبلها هذه الوثيقة المختصرة المكتوبة في ٢٥ ربيع آخر سنة ١٣٣٣ بخط صالح العيدان، وهي مداينة بين سعد السلمان أبا القيظ وبين سند بن إبراهيم الحصيني الذي كان ثري الشقة وأمير السفيلي منها: ومحمد بن عبد العزيز القيظي منهم كان استأجر دكانا من موسى بن عبد الله العضيب وورد ذكر الدكان المذكور بأنه دكان رشيد الفرج حولًا كاملًا بأربعة ريالات منهن ريالان وصلا وريالان مؤجلان إلى انسلاخ رمضان ومبتدأ السنة دخول ربيع آخر سنة ١٣٣٢ هـ. وهي بخط عبد العزيز العلي بن مقبل وهو نائب بريدة لسنوات عديدة، وستأتي ترجمته في حرف الميم إن شاء الله.

стр. 8782

ومن القيظي أيضًا: محمد بن إبراهيم القيظي كان جمالا مات عام ١٣٩٩ هـ -. ومنهم علي بن محمد القيظي موظف إداري في الشئون الصحية في بريدة. ومنهم أحمد بن محمد القيظي مرشد طلابي في بريدة. ومنهم سليمان بن محمد القيظي كان موظفا في إدارة المواصلات في بريدة. ومنهم عبد الرحمن بن محمد القيظي مدير التأهيل الشامل في البكيرية. وعلي بن عبد العزيز القيظي أخصائي بصريات في مستشفى بريدة المركزي عام ١٤٢٧ هـ. القيعاني: من أهل المريدسية. منهم عبد الله بن علي القيعاني موظف في إدارة الزراعة في بريدة. وعبد العزيز بن محمد القيعاني مراقب في دار الوفاء للمسنين في بريدة.

стр. 8783

باب الكاف

стр. 8784

الكبريت بكسر الكاف وإسكان الباء بعدها، فراء مكسورة. على لفظ الكبريت الذي هو عود الثقاب. وقبل أن يشتهر هذا اللفظ للثقاب كان الناس يعرفون (الكبريت) الذي هو مادة معدنية تستخرج من الأرض وهو نوعان أصفر وأبيض، ذكرت ذلك في (معجم الألفاظ العامية). وأسرة الكبريت صغيرة كانت تسكن اللسيب، وليست لديَّ عنها معلومات مفيدة، لكن وجدت شهادات لعدد منهم في الوثائق المتعلقة بأهل اللسيب. منها هذه المؤرخة في عام ١٢٨٤ هـ. وذكر فيها (مطلق الجبر بن كبريت) شاهدًا على وثيقة مبايعة بين عبد الله آل عثمان بن رميان وأخيه ضبيب العثمان بن رميان. والمبيع حصة من صبخة لأبي الرميان، والصبخة هذه نخيل مزدهرة لم يعد فيها من السباخ شيء، ولكن كان في أرضها شيء من السباخ قبل أن يبعدوه عنها. والشاهدان (مطلق الجبر بن كبريت) ومحمد آل عثمان بن رميان، والكاتب محمد آل عبد الله العلي. وقد رأينا الوثيقة بخط إبراهيم آل محمد آل حمد الشاوي نقلها بتاريخ ٩ ربيع الثاني عام ١٢٩٩ هـ.

стр. 8785

وبعد كتابة ما سبق اطلعت على الوثيقة الأصيلة بخط محمد العبد الله العلي، أرخها بالأحرف بقوله: جرى ذلك في رمضان سنة أربع وثمانين ومائتين وألف. وهذه صورتها:

стр. 8786

الكبريش: من أهل البصر القدماء. منهم سليمان الصالح الكبريش، كان مدير المعهد العلمي المهني في الرياض، موجود الآن - ١٤٢٧ هـ - له استراحة.

стр. 8787

الكْبَيِّر: بلفظ تصغير الكبير، ضد الصغير أي بإسكان الكاف وفتح الباء وتشديد الياء. أسرة من أهل المريدسية وأهل بريدة. وهم أبناء عم للبديوي الذين هم غير البديوي الذين هم من شمر، فهؤلاء من قبيلة أخرى. منهم عبد الله بن صالح الكبيِّر كان مزارعًا ثم سكن في شمال بريدة ١٤٢٤ هـ وأبناؤه من التجار في المكائن والمضخات. منهم عبد الرحمن بن صالح الكبيِّر مدير إدارة مركز الصحة في حي الشرفي شمال بريدة. ومحمد بن صالح الكبيِّر عسكري في الشرطة في الرياض - ١٤٢٧ هـ. وإبراهيم بن عبد الله بن حمود الكبيِّر مدرس في إحدى المدارس الآن ١٤٢٧ هـ. قال الشيخ إبراهيم العبيد: وفيها في ضحى ١٤/ ١٢ نشب حريق في حفيز عبد الله بن محمد الكبيِّر في قلب مدينة بريدة الكائن في البرحة الواقعة إلى جهة الشمال عن الجامع الكبير فاضطرمت النيران وسببت حريقًا فكانت ألسنة النار ملتهبة مخيفة في زمجرتها والرياح تصفر في لهبها فهب رجال المطافئ والدفاع المدني إلى ذلك الموضع مرتدين حلل الكفاح والعمل وجاءوا بجدهم وما يستطيعونه ليدفعوا ذلك الخطر المحدق وليقضوا على ألسنة النار المندلعة بين الحفيزات والخلائق قد انهزم كل

стр. 8788

من كان مجاورًا للنار وانطلقوا فارين تاركين أموالهم وما يملكونه غير أن الله تعالى وقى الأنفس البشرية من الهلاك (١). وجدت في وثيقة قديمة مكتوبة في أول القرن الثالث عشر من دون شك اسم (حمد آل حمود الملقب الكبيِّر) وهي تتعلق بأهل المريدسية التي هي بلد الكبير. ويؤيد قدمها أنها مكتوبة بخط الشيخ عبد الله بن محمد الصايغ الذي يعرف أنه عاش في آخر الثاني عشر، وهو من أوائل من عرف من علماء بريدة في ذلك التاريخ. والوثيقة مبايعة بين مبارك بن حسين بن عجلان (بائع) وبين هبيلة بنت راشد الدريبي. وراشد الدريبي هو أمير بريدة الذي كانت آخر أيامه في الإمارة عام ١٢٩٤ هـ. والمبيع أربع نخلات شقر. والثمن ستة عشر زَرًّا، وهذا دليل آخر على قدم هذه الوثيقة إذ الزر نقد ذهبي كانوا يتعاملون به، ولفظه فارسي بمعنى الذهب. ثم باع المذكور على وكيل هييلة شقرا خامسة بأربعة زروه، أي بأربعة من الزر الأحمر.

стр. 8789

الكَرْدا: بفتح الكاف ثم راء ساكنة فدال فألف. هذا لقب لأوائل أسرة (اليحيى) النشطة في بريدة الذين سيأتي ذكرهم في حرف الياء. وقد تلاشى هذا اللقب الآن أو كاد فصاروا لا يعرفون إلَّا باليحيى دون لقب (الكردا). أما نحن الذين عقلنا الأمور في منتصف القرن الرابع عشر فإن هذا اللقب لهم كان كثير التردد في أسماعنا. وهذا اللقب لا يدل على ذم ولا مدح، ومع ذلك صار أهله يكرهونه لكونهم اقتصروا على اليحيى في اسم أسرتهم دون هذا اللقب. وأصله فيما يقولون: أن جدهم كان فلاحًا وكان يكثر من قوله أنا بس أكرد الأرض يعني أحش العشب منها وأخذه، وإذا كان العشب قليلًا أو قصيرًا كان لابد من كرد الأرض أي مس الأرض نفسها لأخذه منها، بخلاف ما إذا كان طويلًا أو وافرا فإنه يقطع من دون الحاجة إلى مس الأرض تحته. وربما كان ذلك من قول العامة: فلان (يكرد) الليل والنهار، بمعنى أنه يعمل عملًا بدنيًا شاقًا في فلاحة أو نحوها، وربما كان هذا هو سبب هذا اللقب لأنه فلاح، والفلاح من طبيعة عمله أنه (يكرد) في الفلاحة أي يعمل فيها عملًا كثيرًا شاقا حرصا منه على أن يحصل منها على ما يعيش منه، ويوفي ما يكون قد استدان من التجار من مال. وقد وردت وثائق عديدة فيها ذكر (يحيى الكردا) جد آل يحيى أهل بريدة كلهم ستأتي في حرف الياء.

стр. 8790

وقد ذكرت (الكردا) هنا لكي يعرفه من يعثر على لقب الكردا في وثيقة من الوثائق ولا يعرف أصله، وإلا فلا حاجة إلى ذكره الآن لأنه لا توجد الآن أسرة من أهل بريدة اسمها: الكردا.
следующие страницы →