Полный текст (11 097 стр.). Показаны 8891–8930 · переход к 8896.
стр. 8891
كما وردت شهادة لمحمد اللهيمي على ورقة مداينة مختصرة بين عبد الله بن مسفر وبين محمد السليمان (العمري) بعشرة ريالات يحلن في ذي الحجة من عام ١٢٨٥ هـ.
الشاهد عليها محمد اللهيمي، وابنه صالح ولا أدري أيراد به ابن اللهيمي وهو الأظهر أم ابن عبد الله المسفر.
كما وجدت ورقة مداينة بين (محمد الرشيد اللهيمي) وبين سعيد آل حمد والدين فيها أربعة ريالات وهي ثمن قمح، وهذه الريالات الأربعة مؤجلة الاستحقاق إلى شهر ربيع الأول من عام ١٢٧٥ هـ.
стр. 8892
وكاتبها محمد آل حمود وهو ابن سفير من أسرة السفيِّر أهل بريدة.
اللِّيفة:
على لفظ الليفة، واحدة ليف النخل.
من أهل بريدة.
منها ابن ليفة الذي يروون عنه قصيدة عاطفية في قصة رمزية ملخصها:
أن (ابن ليفة) هذا كانت له زوجة جميلة عاقلة يحبها كثيرًا وكان هو أيضًا جميل الصورة وكان له خال ثري أراد أن تحج امرأته مع ابنه الذي لم يكن في ذكاء ابن ليفه، فطلب من ابن أخته ابن ليفة أن يحج مع ابنه وأمه على أن يتكفل بامرأته في بيته مع نسائه حتى يعود ابن ليفة من الحج.
قالوا: وقد رأى ابن ليفة في هذا الأمر خيرًا فهو يطيع خاله ويؤدي فريضة الحج بدون نفقة منه.
قالوا: وكانت توجد نساء ساحرات في مكة من بلدان عديدة يترصدن للرجال الذين فيهم وسامة وجمال، فيسحرنهم ويعاشرنهم، وطريقة ذلك هو إرسال واحدة جميلة تتحدث مع الرجل أول الأمر، فإن استجاب للإغراء وإلَّا أرسلن أخرى تستنجد به للغوث والإغاثة لأمر مصطنع.
стр. 8893
قالوا وتمكن من ابن ليفة فسحرنه، ففقده صاحبه وهو ابن خاله وتأخر أيامًا يبحث عنه حتى أيس منه وعاد إلى بريدة.
فسأله خاله عنه فذكر أنه فقد ولم يجد له أثرًا فلما علمت زوجته بذلك طلبت من خاله أن يحضر لها رجلًا نبيها جميل الصورة فاشترت له راحلة وأعطته نقودًا وقالت له: أسمع إن زوجي ابن ليفة لا يضيع من تلقاء نفسه أو يضيع أصحابه ولكنه جميل الوجه ولا بد أن بعض الساحرات استولين عليه فاذهب إلى مكة وإذا وجدته أعطيتك جائزة كذا وكذا.
فذهب الرجل إلى مكة وجعل يغشى أماكن اجتماع ذوي الريبة حتى رأته امرأة فدعته إلى بيتها فوجد طائفة من النساء وأحضرت له إحداهن فنجانا من القهوة كانت وضعت فيه سحرا - كما قالوا - فطلب منها أن تحضر له ماء للشرب، واستغفل واحدة كانت موجودة ثم سكب فنجان القهوة تحت جيبه وشرب الماء.
فقالت إحداهن:
نظن أنه قد ضاع عقله، ثم استمر معهن على ما أردن وهو يراقبهن حتى دخل من بيت إلى بيت فيه ابن ليفة وكان ذاهب العقل إلَّا أنه صحيح البدن.
قالوا: فاحتال الرجل على النساء حتى سرق نقودًا لهن عند خروجهن من البيت كل ذلك وهو يتظاهر بأنه لا يعقل شيئًا من أمرهن.
ثم أظهر أمره لهن وطلب منهن أن يرفعن سحرهن عن ابن ليفة وإلَّا أخبر أمير مكة بأمرهن، وكان قد واعد صديقًا له من رجال الأمير فرفعن السحر عن ابن ليفة فنقله إلى أهله معافي وأنشد ابن ليفة هذه القصيدة:
هكذا حدثني بشأنه عبد الرحمن النويصري من أهل الصباخ ويلقب (العيش) قال ابن ليفه:
стр. 8894
قال ابن ليفه يوم يشكي وليفه ... شفي لطيفه حال من دونها اللال
اليتي رديفه فوق كور العسيفه ... احب واحلى من مرادفك يا خال
خالي فديَّ له، وأسحنه مع دوًا له ... واسوق بلا ماة الحبيب مية خال
ما ريد عيشه، رزق العنكريشه ... ما ريد عيشة كود ريقه اليا سال
جوني بسلمى وادخلوني بظلما ... رجليّ بالما والظما حرّق البال
وجوني بدفه وادخلوني بصفه ... بدا بي خفه عقب ما نيب عَقال
مير شف هالكحيله جلتك الميله ... شبر ظهرها، ما تبي ركب الانذال
وسود جعوده، كاسياتٍ نهوده ... وبيض خدوده بينهن حبة الخال
وفتر بريمه ربع قرص بضيمه ... وشربه من الما ما يجي ربع فنجال
وحقه من الشركين كبر الزهاده ... تطعم خداديمة، وتطعم هل الدار
ويا شبه فلوه بالمعالف علوه ... كتله (١) بعينه تسعة آلاف رجال
الليلي:
على لفظ النسبة إلى الليل.
أسرة من الناصر أهل القرعاء ولكنهم كانوا يسكنون بريدة وانتقلوا إلى الأحساء منهم عبد الله بن حمود بن ناصر، كان يعمل في الأحساء في البناء.
стр. 8895
مُعْجَم أُسَر بُرَيْدَة
تَأْليف
مُحمَّد بن نَاصِر العُبودي
الجُزْءُ التَّاسِع عَشر
بَاب الميِم
الماجد - المشنق
دار الثلوثية للنشر والتوزيع
стр. 8896
الناشر
دار الثلوثية
دار الثلوثية للنشر والتوزيع
المملكة العربية السعودية - الرياض
تليفون: ٤٥٠٧٨٣٢
فاكس: ٤٦٤٠٩٩٩
email: tholothia@gmail.com
حقوق الطبع محفوظة للناشر
الطبعة الأولى
١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م
стр. 8897
مُعْجَم أُسَر بُرَيْدَة
стр. 8898
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
стр. 8899
باب الميم
стр. 8900
الماجد
أسرة صغيرة جدًّا من أهل بريدة جاءت إليها من الشماسية حيث كانت معروفة هناك.
منهم سليمان بن ماجد كاتب حسن الخط كتب وثيقة أرخها في سنة ست وتسعين ومائة بعد الألف.
وهي وثيقة مهمة تكلمت عليها في غير هذا المكان.
وهذه صورتها:
стр. 8901
الماضي:
من أهل بريدة.
جاء أوائلهم إلى بريدة من روضة سدير وهم أبناء عم للسديري أهل خب العوشز، جاءوا مثلهم من الفرعة في الوشم، وكان يقال لهم اليحيا، ويرجعون في نسبهم إلى بني لام.
منهم صالح بن ماضي الماضي كان معلمًا ماهرًا في بناء البيوت الطينية، واستدعاه الملك عبد العزيز آل سعود إلى الرياض عدة مرات للعمل في القصور لديه التي تبني بالطين، مات عام ١٣٥٩ هـ.
وأقدم المرات التي ذهب فيها (الستاد) صالح بن ماضي إلى الرياض بناء على استدعاء الملك عبد العزيز آل سعود كانت في عام ١٣٤٥ هـ قبل وقعة السبلة بسنتين، وقد بنى أكثر من قصر.
حدث محمد بن عبد الله العمري المعروف براعي الساعات يعني الذي يصلح الساعات قال: قال (الستاد) ابن ماضي قبل السبلة بنحو سنتين، وكنت أصلح الساعات في بريدة: يا محمد الرياض فيها ساعات كثيرة ولا فيها أحد يعرف يصلح ساعات، أشير عليك تروح للرياض.
قال: فذهبت إلى هناك وفتحت دكانًا صغيرًا صرت أصلح فيه الساعات غير أنني لاحظت أن بعض أهل الرياض لا يطمئنون في الحديث إليَّ ويفرون مني، فذكرت ذلك للستاد ابن ماضي فقال لي: إلى صار باكر تراي أجلس بالسوق وهو محدود وفيه دكاكين، والناس الذين فيه (محدودين) قال: مر من عندي وسلم عليَّ ولا تجلس.
قال: ففعلت، وعندما انصرفت، قال ابن ماضي لمن حوله: يا أهل
стр. 8902
الرياض حظكم زين جاب الله لكم ابنها الحلال، صاحب ديانة وابن حمولة، وأهله فيهم طلبة العلم.
قال: فانطلقوا معي وتبين أنهم كانوا قد انكمشوا مني، بسب عدم تيقنهم من درجة تديني.
قال: وقد كسبت كثيرًا من عملي في الساعات آنذاك.
ومن الطريف أن الملك عبد العزيز آل سعود كان قد أتى لتفقد قصر يبنيه الستاد ابن ماضي فأراد أن يداعبه ويداعب عمال الطين الذين اشتهروا بين الناس بحبهم للدعابة، وذلك من واقع كون أفكارهم غير مشغولة، إلَّا بهذا العمل اليدوي الشاق.
وكان معظم الذين مع ابن ماضي مثله من أهل القصيم، فقال الملك عبد العزيز.
أنتم يا أهل القصيم حراجكم ماهوب زين، من يسوم البقرة؟ من يفتح باب الحمارة؟ يشير إلى أنهم يقولون في ندائهم في السلعة: من يفتح بابها أي من يسوم السوم الأول.
فلم يصبر الستاد ابن ماضي وإنما نزل من الجدار الذي كان يبنيه، وأخذ (شماغه) من فوق رأسه وبسطه حتى أصبح كالرداء، وقال موجهًا كلامه للملك عبد العزيز:
وأنتم يا أهل العارض حراجكم تقولون: وأخذ يرفع صوته كالذي ينادي
على سلعة في سوق مزدحم:
ست جدد بجلال الليل، بي نبيع، بي نبيع، والا حنا نحرج على بقر وحمير وأباعر.
فضحك الملك عبد العزيز ومن معه، ثم عاد ابن ماضي إلى استئناف عمله.
وكان الستاد صالح الماضي قد شارك في بناء قصر المربع عام ١٣٥٤ هـ.
وابنه عبد الله بن صالح الماضي استاد بنيان بالطين والجص، انتقل إلى الرياض وسكنها مدة ثم عاد إلى بريدة.
стр. 8903
مات عام ١٣٩٩ هـ على وجه التقريب.
ومنهم عبد الله ... الماضي كان استادا أيضًا أي معلمًا في البنيان بالطين، وكان إلى ذلك يطوي الآبار التي تحتاج إلى طي فكان ذلك سبب موته، إذ أنهار عليه حسو رملي كان يحاول أن يطويه، فدفنه الرمل وأخرج منه ميتًا، وذلك في عام ١٣٥٧ هـ.
وقد جاء ذكر الستاد عبد الله الماضي شاهدًا في وثيقة كتبها الكاتب الشهر في وقته عبيد بن عبد المحسن العبيد والد المشايخ من آل عبيد، وتاريخها ٨ ربيع سنة ١٣٣٨ هـ ولم يبين أي الربيعين أراد.
وقد وصف الكاتب عبيد عبد الله الماضي بأنه الستاد، والستاد هو معلم البناء بالطين كما هو ظاهر.
стр. 8904
ذكر لي الأستاذ سليمان العيد أن عبد الرحمن بن ماضي كان جمال حداجة، ينقل البضائع والسلع على بعارينه من الجبيل والحساء إلى بريدة وكان معه أربعون أو خمسون بعيرًا في بعض الأحيان.
الظاهر أنه شقيق للستادين صالح وعبد الله.
стр. 8905
ومنهم يحيى بن ماضي الماضي من المعمرين بلغ من العمر مائة سنة، ومات في عام ١٣٦٤ هـ، وكان يعمل بَنَّاء مثل المذكورين قبله من هذه الأسرة.
وأبو الستاد صالح هو (ماضي بن يحيى الماضي) كان يؤذن في المسجد الجنوبي في بريدة، وظل في مأذنته تلك دهرًا حتى عرف المسجد به فقيل له (مسجد ماضي) لما ذكر، وقد أدركنا ذلك المسجد، لا يعرف إلَّا بمسجد ماضي.
رأيت ذكره بأنه ماضي بن يحيى في وثيقة لم أهتد إلى مكانها الآن.
ووردت شهادة عبد الله بن ماضي منهم في ورقة مداينة مكتوبة في عام ١٣٢٠ هـ، بخط عبد الله بن إبراهيم المعارك.
ولا أدري عن (عبد الله الماضي) هذا أهو (الستاد) كما كان يسمى الذي مات دفينا كما قدمت أم هو غيره.
وعبد الله بن صالح بن ماضي بن يحيى الماضي كان يتاجر بالأثل في وقت رواجه لبيع الخشب والوقود، وكان إخباريا روى له الشاعر عبد الله بن علي الجديعي بعض الحكايات.
стр. 8906
وذكر لي أن عبد الله الماضي هذا، مات في عام ١٤٠٠ هـ على وجه التقريب، قال الجديعي:
قصة الجمال وابنته عن عبد الله الماضي:
فيه رجل جمال عنده جملين يحتطب عليهن ويبيع في بلده، وله زوجة وله بنت تبلغ من العمر سبع سنين، وأراد الله وتوفيت أم البنت ولا له قرابة يجعل البنت عندهم، والبنت عيت تروح للجيران، وابحلت والدها وقالت ابروح معك للبر وصارت تروح مع والدها للبر.
وفي مرة كان والدها يقطع الحطب، وقال خليك عند الثاية وهذي عادتها تجلس عند الثاية لما يجي والدها الذي ليس بعيد عنها، لكن في هذه المرة ثار عليهم عجاج شديد ولم تنتبه البنت إلَّا والعج يخيم عليها، وخافت وتركت الثاية وراحت تريد والدها ولم تهتد إليه وبقيت تركض والريح شديدة، ولما صار في آخر الليل وهي تركض وإذا هي لم تسمع ولا تبصر من الخوف الذي اعتراها.
أما والدها فإنه أخذ يبحث عنها ولم يعلم بأي جهة من الأرض وركب أحد الجمال وصار ينشد عن هذه البنت المسكينة حتى إنه أيس منها، قال في نفسه: أكلتها السباع ورجع إلى حطبه وأيس من بنته نوير وقال قصيدة يتوجد على بنته فقال:
راحت نوير وتركتني وحيد ... وانا بطعوس عاليات المراقيب
راحت وانا مانيب عنها بعيد ... راحت فوات الحرص ماكولة الذيب
وأيضا دموع العين ماله تعيدي ... واحسرتي باقي حياتي تعاذيب
لقيت غرفتها والثوب الجديد ... راحت عريانه مع روس العراقيب
وأما نوير فإنه بعد يومين صارت لا تبصر ولا تسمع ولا تهرج من الخوف الذي جرى عليها.
стр. 8907
وفي آخر اليوم الثاني إذا راعية غنم وجدتها طايحة تحت شجرة أرطاة وكانت الذي وجدتها امرأة جيدة على طول حلبت من أحد الغنم وأعطتها حليب.
وبعد ساعة حيت، إلَّا أنها لا تستطيع المشي، وحملتها على ظهرها حتى وصلت إلى بيتها وأخبرت زوجها، وقال: أحسني بها يجي لها أحد.
وبعد كم يوم أبصرت وسمعت وبدأت تمشي وصارت بين أهل هذا البيت معززة ومكرمة، ولكنها لا تهرج.
وما كان من أهل البيت إلَّا أنهم ارتحلوا إلى الشمال لأجل الربيع وصارت نوير ترعى الغنم كل يوم.
وبعد سبع سنوات وهي لم تنطق بالكلام بس بالإشارة، ووالدها أيس منها وجازم أن الذئب أكلها وصار والدها مع الرجل الذين يحملون بضائع من العراق إلى القصيم.
وفي يوم كان معه عشرون بعيرًا يحمل عليهن بضائع وصار يوم يحمل البضائع ويوم يخلي الإبل ترتاح وترعي.
وكان معه جماعته وهم خوياه ودائم وهو يقول عيت نوير تروح عن بالي، وجماعته يلومونه على كثر ما يجيب طاريها، وودهم بأنه ما يطريها عندهم، يزعمون أنه مفرط فيها، هو الذي خلاه يجيب خبرها كل يوم.
وكانوا في سفرهم هذا من العراق يقول: إني خاطب لي حرمة وأنا على موعد مع أهلها إذا رجعت ابتزوج إن شاء الله.
وصار رفاقه يهنونه بالزوجة التي سوف يتزوجها إذا رجع، فقال كبير الحملة: يا علي أحب إليك إنك تزوج وإلَّا أحب إليك أنك تلقى نوير؟
فقال علي: والله إن ودي ألقى نوير ولا أبي الزواج والله لو ماتت عن مرض أني ما أتأثر عليها، لكن عيت تروح عن خاطري.
стр. 8908
فقال كبير القوم: أجل ودنا ما نقيم اليوم ودنا نواصل المسير على شان خوينا علي إذا صار يبي يتزوج، فقال علي: كثر خيرك يا أميرنا، الله يجزاك خيرًا حيث عندك اهتمام لي.
وصار كل واحد يصلح حموله ويجيب رحله، وقام علي وهو قوي وبدأ يشيل على بعارينه كل ما شال على واحد خلاه يقوم حتى إنه يرعى، وهو شايل حمله، ولما بقي جمل واحد إذا بعيره بعيد ذهب إلى الجمل البعيد يريد إحضاره عند حمله.
ولما وصل إلى جمله وإذا هو يرى غنمًا ترعي ومعهن حرمة، فقال أروح إلى هذه الحرمة تسقين لبن، ولما وصل إلى الحرمة قال: يا راعية الغنم أعطيني لبن، أوقفت الحمار الذي عليه اللبن وأخذت تصب اللبن، وعلي بعيد عنها لأنه عنده شيمة ولا يقرب الحرمة.
ولما صبت اللبن كانت الطاسة صغيرة جدًّا ولم تكفي الرجل ولا عشر مرات، قامت ورجعت الذي صبت بالصميل وشالت الصميل والطاسة تبيه يصب ويشرب حتى يروى، ولما قربت إليه إذا هو والدها، ووالدها لم يعرفها ولم يرمي لها بحروة أبد.
نزلت الصميل على الأرض وتكلمت بقولها أبوي أبوي، واعتنقته ولكن والدها خاف أنها مجنونة، وانطلق لسانها الذي له سبع سنوات لم تنطق بكلمة واحدة.
وصارت تقبله ودموعها تجري على وجه والدها ولما رآها صاحب الغنم ركب الحصان وحضر عندهم بسرعة خاف أن الرجل مسك هذه المسكينة، ولما رأى شغلها بوالدها قال صاحب الغنم: وراك يا بنت وهو يعرف أنها لا تتكلم ولا تقر على الكلام.
стр. 8909
فقالت: هذا والدي علي العمار، فلما قالت هذا والدي علي العمار عرفها والدها وصار مثل الدهدوه لا يعرف كلام وحضر أمير الحملة، وقال: يا الله الخيرة هذا ماسك بنت البدو ويش السواة؟ ولما وصل وإذا البنت حاطت يد والدها على صدرها وتقبل كفه ودموعها تمشي على خديها، فقال والد البنت الأمير الحملة: خذ الجمل وشل عليه حمله وإذا مشيتوا مروا علي.
أخذ الجمل وشال عليه حمله ومروا على علي وإذا بنته ماسكته في يده ويقول: خلاص يابنتي ما أفارق عنك ولا لحظة، وهي تبكي وتقبل كف والدها، فقال صاحب الغنم: وش اسمها؟ قال علي: اسمها نور وقص عليه ذهابها منه، فقال راعي الغنم: أجل خل أجيب لك ذلول تشيل عليها نوير وأنا تراي ما أحسنت فيها من جت وهي مع ها الغنيمة.
وأحضر ذلول وأعطاهم بقل وسمن وقال فلان من قبيلة (كذا) ومع السلامة.
فلما ركبت نوير على الجمل ضحكت وراح عنها البكاء، ولكن ما تبعد عن والدها، وإذا نام توسدت يده، وإذا جلس صارت وراه وتشم ريحه.
فلما وصل إلى بيته وإذا هي تعرف البيت، صارت تدور وتمسح الجدران والبيبان، وتقول هذه حجرة أمي وهذا محل الحطب.
وتزوج والدها وقالت: لا تروح مع رحيل حتى أشبع منك، وجلس سنة كاملة وهي تقبل يديه ورجليه.
ولما تم سنة قال يا نوير ودي أروح مع رحيل، وكلها خمسون يوم وحنا راجعين.
مشى والدها للعراق فبدأت تقول القصيد وهي لم تشبع من والدها وتتوجد عليه لما شافت من الغرابيل مع البدو وهي صغيرة:
قالت انوير في زمان الغرابيل ... سبع سنين ما تحرك لساني
اشد وانزل مع فريق مناغيل ... ساع ما لقوني انزحوا بي شمال
стр. 8910
خلون بالرعية في نهاري مع الليل ... مالي جدًّا غير البكا والتماني
مالي من الجدوى ولا لي محاويل ... ما أحسنوا بي مير ربي رشاني
يا علي بن عمار انت المحاصيل ... لا تطوّل الغيبة اقليبي شواني
لا تلومني يا ابوي انا بي غلاغيل ... عليك يا بعد كل شاني
لا تطول الغيبة ترابي هلاهيل ... خلن اتهنا فيك بي الحنان
وصارت مع زوجة والدها في غاية السرور، وكانت زوجة والدها فيها دين ورقت لها لما ترى بها من الخوف على والدها، وحيث أنها فارقته على غير اختيارها صارت تتوجد عليه، ولما حضر والدها كانت تقبل يديه وتشم رائحته، وفي يوم صار والدها مريض، وكانت عند رأسه تبكي، فقال: لا تبكين با نوير إنما هو مرض يزول إن شاء الله فقال قصيدة:
يا نوير لا تبكين عندي تراني ... ما احمل منك وانت اتبكين
تصبري يا ابنيتي للزمان ... الدنيا ما به غير همّ وتوهين
الموت لي جا ما برده انسان ... حق نزل من دون علم وتفطين
ولما قال هذي الأبيات وسمعتها سكتت عن البكا وفرح والدها أنها سكتت وبعد ساعة حركها وإذا هي ميتة.
وانتهت القصة.
الماضي:
من أهل بريدة.
أسرة أخرى صغيرة منسوبة إلى جد الأسرة ماضي بن خليف من الوهوب من حرب أول من جاء منهم إلى منطقة بريدة خليف.
استوطن الحُمُر في الخبوب.
стр. 8911
منهم صالح بن ماضي يتوكل أي يكون وكيلًا في بعض القضايا لدى المحاكم الآن - ١٣٩٩ هـ - والتوكل هنا أن يكون وكيلًا في قضية يخاصم ويداعي بالنيابة عن غيره، بأجر يتفق عليه مع صاحب الدعوى، فهذه المهنة شبيهة بمهنة المحامي لولا أنه لم تكن لها أنظمة، ولا قواعد تنظمها، ولذلك نجد أن بعض القضاة إذا تضايق من أحد الوكلاء هؤلاء منعه من الترافع عنده، بل ربما يمنعه من دخول مبنى المحكمة.
الماضي:
من أهل العريمضي.
أسرة أخرى متوسطة العدد، يرجع نسبهم إلى عنزة، أبناء عم للسَّرَّاح والبلهان والزويد أهل اللسيب.
منهم صالح بن عبد الله الماضي كان أميرًا في (العريمضي).
وهم منسوبون إلى جدهم ماضي بن سيف بن مروان.
كتب إليَّ أحد أسرة الماضي، يقول:
في يوم السبت ٢٢/ ٥ / ١٤٢٥ هـ ذهبت بمرافقة أخي عبد الله إلى العريمضي وقمنا بزيارة رئيس مركز العريمضي/ صالح بن عبد الله الماضي وسألناه عن تاريخ أسرة الماضي، ونسبها فأفادنا بأن جد هذه الأسرة هو سيف بن مروان، وكانت تسمى هذه الأسرة بالمروان، وسيف هو الذي غرس ملك الماضي بالعريمضي، ووصيته من أقدم الوصايا، حيث كتبت سنة ١٢٥٤ هـ، وله ولد واحد اسمه ماضي السيف، وماضي له من البنات رقية وهي أم محمد بن صالح السراح، وإخوانه عبد المحسن وعبد العزيز، وله من الأولاد أربعة هم:
- جزاع (وهو الذي تنسب له أسرة الجزاع المتفرعة من الماضي) وقد ذكر
стр. 8912
أولاده وأحفاده في شجرة الماضي.
- عبد الله.
- مشاري (وهو الذي تنسب له أسرة المشاري في بريدة وعنيزة المتفرعة من الماضي) وأولاده وأحفاده مذكورون في شجرة الماضي.
- صالح بن ماضي بن سيف، وقد كتب وصيته سنة ١٣٥٢ هـ وهو الذي ذكره مطوع اللسيب عندما قال: وابن ماضي بحكمنا راضي.
- وهو أمير العريمضي في ذلك الوقت، واستمرت الإمارة في أولاده وأحفاده فرئيس مركز العريمضي الآن هو حفيده صالح بن عبد الله الماضي.
- وأحفاده بالعريمضي وبريدة وحفر الباطن يعرفون بالماضي.
- وقد زودنا بالوثائق والوصايا وشجرة الماضي وذلك لتسليمها لمعاليكم، وهي مرافقة لهذا الخطاب.
وهذه وصية سيف بن مروان جد آل ماضي، وهو أول من عرفناه سكن في خب العريمضي وغرس ملك الماضي في العريمضي، وله ابن اسمه (ماضي) هو الذي نسبت إليه هذه الأسرة.
وهي وصية واضحة مكتوبة بلغة طالب علم وهو محمد بن الشيخ القاضي عبد العزيز بن عبد الله بن سويلم قاضي بريدة - أعني الوالد عبد العزيز - للإمام عبد الله بن سعود الذي خربت الدرعية في وقته عام ١٢٣٣ هـ خربها إبراهيم باشا المصري.
أو أن تكون هذه العبارات الواضحة من صياغة ناقل الوصية وهو الشيخ عبد الرحمن بن عبد العزيز بن عويد، وهو طالب علم متمرس، بل هو شيخ عالم سبق ذكره في حرف العين.
стр. 8913
ومما يسترعي الانتباه في هذه الوصية عدا تاريخها الواقع في ربيع الأول عام ١٢٥٤ هـ قوله:
بأن ثلث ما وراه على (ماضي) وذكوره الخارج منه، وربما كانت (الخارجين) منه، وذلك يساوي التعبير المشهور (أولاده لصلبه) ولم يصف (ماضي) هذا بأنه ابنه اعتمادًا على ما يعتقده بأن ذلك معروف للجميع.
ثم فصَّل فقال: في كل سنة ضحيتين ضحية لنفسه وضحية لوالده مروان وعَلْيَا، وعليا هي والدته، وقد أحسن الناسخ الشيخ عبد الرحمن بن عويد حين ضبط اسم عَلْيَا بالشكل، ونحن نعرف أن اسم عليا للمرأة ليس شائعًا عند المتأخرين، ولكنه كان شائعًا عند المتقدمين ومن ذلك اسم (عَلْيَا وأبا زيد) من أبطال قصة بني هلال، قال:
وكذلك حجة لأبيه مروان يذكر أنه حاج لأمه، يريد أنه قد حج لأمه فبقي أن تكون لوالده حجة مثلها.
والحجة كانت معروفة وواضحة في أذهان الجميع في الزمن القريب السالف، ولكن الجيل الجديد من القراء صارت تحتاج عنده إلى تعريف.
وهي أن يحج أحد الأشخاص بأجرة لشخص آخر بأن ينوي من دفعت إليه الأجرة أن يكون ثواب تلك الحجة لمن نويت له، وليس عمن يقوم بها، فهي كالنيابة في الحج عن آخر.
ثم قال: وأيضًا يوصي بعشرين وزنة فطور في رمضان في كل سنة تقربًا إلى الله.
والمراد من ذلك أن يخصص هذا المبلغ من التمر وهو عشرون وزنة يساوي ذلك ثلاثين كيلو قرام من التمر ليفطر به الصائمون في رمضان،
стр. 8914
والغالب أن يوضع في المسجد القريب أو في بيت الوصي وهو الذي يسمونه الوكيل على تنفيذ الوصية، ولم يذكر هنا مكان وضع الفطور المذكور، ربما كان ذلك من أجل أن يدفع في المكان الذي يراه الوصي.
ثم كرر ذلك اللفظ الغريب، (ذكوره) فقال: والباقي يخرج على ذكوره عياله وعيال عياله، أي للأبناء الذكور من ذريته.
إن تخصيص الذكور في بعض الوصايا والأوقاف عندهم لا يقصد منه حرمان البنات، ولكن المجتمع والشرع يلزمان القائم على أمر المرأة بنفقتها سواء كانت أمه أو ابنته أو أخته، إذا لم يكن لها من ينفق عليها، وكان أخوها غنية بخلاف الولد الذكر وهو الابن فإنه ملزم بالإنفاق على غيره إذا استطاع.
ثم ذكر تلك العبارة المألوفة، وهي أن أولاده يأكلون ولا حرج عليهم.
وهذه العبارة أيضًا كانت واضحة في أذهان الناس في القديم ولكنها صارت تحتاج الآن إلى توضيح، فالمراد من أكلهم من دون حرج أنهم يأكلون من ريع هذا الثلث ولو لم يمكن تنفيذ الوصية كاملة بأن قصر المال عن أن يتسع لأكلهم والتنفيذ ما جاء في الوصية، ولذلك، قال: فإن أغناهم الله فعلى ما يورون به القربة.
وهذه العبارة لها مدلول عظيم وهو أنه يتسامح مع أولاده بأن يتصرفوا بما فيه التقرب إلى الله من هذه الوصية، لأنه قال: على ما يورون أي على ما يرون من ذلك.
وذلك بخلاف ما كان يفعله أكثر الموصين الذين لا يبيحون لذريتهم التصرف بما يرون فيه المصلحة والتقرب إلى الله بما يخلفونه من الوصية.
ثم قال:
والوصية المذكورة بالنخل يخرج ما ذكر من أصله.
стр. 8915
وهذا أيضًا لابد من شرحه، وذلك أن النخل سواء أكان ملكًا خاصًّا أو وقفًا أو وصية، فيه عمارة وهي التي يستحقه الفلاح الذي يقوم على النخل بسقيه وإصلاحه وخدمة ثمرته، وليس الأصل والعمارة تحديد نسبي، وإنما ذلك على ما يتفق عليه.
وقد قال في آخر الوصية: ولا يباع ولا يرتهن.
وكلمة (يرتهن) لا يقولها إلَّا طالب علم، وإنما اللفظ الشائع عندهم أن يقال: لا يرهن، فذكر الشاهد في أثناء الكلام، وليس في آخره كالمعتاد، وهو عبد الله الشايع المحيسني، وهذا أفادنا بأن يسمية أسرة (الشايع) بهذا الأصل وخروجها به عن اسم الأسرة الأصيل وهو المحيسني قديم أكثر مما كنا نتصور إذ شايع هذا شهد على هذه الوصية في عام ١٢٥٤ هـ فمتى كانوا يسمون به؟
ثم عاد الوصي وهو سيف بن مروان فقال: والوكيل على ما ذكرنا ابنه (ماضي) وماضي هو رأس أسرة الماضي في الوقت الحاضر، بمعنى أنه الذي صاروا يعرفون باسمه وليس باسم والده سيف، ولا جده مروان.
وكرر هذا اللفظ الغريب في أمثال هذه الوصايا وهو (ذكوره) أي أولاده الذكور، تفوه بعبارة لها معنى لا يذكره كثير من الموصين على أهميتها، وهي قوله إلَّا إن بان منه غير صلاح، فالوكيل الصالح من أولاده فهو يذكر أنه إن بان من ابنه ماضي غير صلاح لتنفيذ هذه الوصية، وقد سقطت من الكتابة النون من كلمة (بان)، وغير الصلاح، إما أن يكون قهريًا كالخلل العقلي أو عدم إحسان التصرف أو أن يكون لغير ذلك.
أكد ذلك بقوله: الصالح من أولاده هو أو أولاد أولاده.
ثم كرر الشاهد باسمه قبيل اختتام الوصية مثلما يفعل الآخرون وذكر بعده اسم الكاتب وهو محمد بن الشيخ القاضي عبد العزيز بن سويلم.
стр. 8916
وتحت ذلك مباشرة:
ويعلم من يراه أن سيف بن مروان أوصى بهذه وأنه ذكر على حياة عينه أي في حال حياته أنه جعل هذا الثلث المقطر مقطر القليب، قليب النفود، وهو من القليب إلى السوق اللي بينه وبين النخل".
وهذا معناه أنه عين الثالث الذي أوصى به ولم يترك ذلك لمن يقوم بعد موته، والمقطر هو الصف المستقل من النخل وقد ذكر عدده بأنه سبعون نخلة، وهذا عدد كبير بالنسبة إلى عدد النخل في مقاطر النخيل.
وذكر عبارة بدت كالرجوع عن الأولى، وهي أن الوكيل الصالح من أولاده.
وكان تاريخ هذا الملحق من الوصية في وم ١٤ من جماد التالي من سنة ١٢٦٧ من الهجرة أي ألف ومائتين وسبع وستين، أي بعد كتابة الوصية الأولى بسبع سنين.
وقد شهد على ذلك سالم المريبد وهو غير معروف لنا، وكذلك الشاهد الثاني ليس واضحًا لأن الذين يسمون بالحميد كثير، سواء أكان ذلك بترقيق الميم كأسرة الشيخ المشهور عبد الله بن سليمان الحميد الذي كان رئيسًا لقضاء جيزان أم بتفخيم الميم كأسرة الراشد الحميد.
وظني أن التفخيم هو الصحيح وأن المراد بالحميد هؤلاء هم أهل العريمضي الذين هم كالموصي في هذا الأمر، فهم بتفخيم الميم وهم قدماء في (العريمضي) بل ورد ذكرهم في التاريخ إذ هم أبناء عم للشيخ محمد بن عبد الله بن حميد مؤلف كتاب (السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة).
فقد ذكر المؤرخون أنه من أهل العريمضي في الأصل ولكن ولد في عنيزة أو أن بعض أسرته انتقل إلى العريمضي.
وقد ظلت هذه الأسرة معروفة في العريمضي إلى الوقت الذي أدركناه وعرفت منهم (عبد الله الحميد) المعروف بالفلاح، وذلك أنه من تجار عقيل الذين
стр. 8917
كانوا يسافرون بالمواشي من القصيم إلى الشام وفلسطين ومصر للتجارة.
ولقبه عقيل بالفلاح لأنه كان فلاحًا بالعريمضي بالفعل فترك الفلاحة واشتغل بالتجارة مع عقيل.
فمن الطبيعي إذا أن يكون الشاهد حمد الحميد من هذه الأسرة.
وقد ذكر ناقل الوصية العالم الثقة عبد الرحمن بن عبد العزيز بن عويد أنه نقل الجميع أي جميع ما في الورقة حرفا بحرف وكلمة بكلمة من خط من سموا نفسيهما.
وهذه اللفظة (نفسيهما) تدل على ما ذكرناه لأنه لا يقولها إلأ عالم نحوي كالشيخ عبد الرحمن العويد.
وقد ذكر أن سبب ثبوت ذلك لديه هو تسجيل الشيخ سليمان آل علي أي ابن علي بن مقبل على تصحيح الوصية، وعلى نقل الموصي بالمقطر أنه صحيح بأقلامهما وأكد ذلك بقوله: ليكن معلومًا عند من نظر فيه، وذلك من السنة المزبورة أي المذكورة وأوضحها بأنها في عام ١٣٢٧ هـ مخافة التلف للوثيقة.
وأسفل من ذلك إلحاق ثانٍ للوصية بخط سليمان السعوي بتاريخ جمادي الآخرة، وهذا تعبير لا يقوله إلأ عالم يعرف العربية الفصحى جيدًا سنة ١٢٦٤ هـ أي بعد تاريخ الإلحاق الأول بسنة واحدة.
وهو منقول أيضًا بخط عبد الرحمن بن عويد.
واللطيف في هذا الإلحاق الثاني أنه أضاف إلى التمر الذي أوصى به ثلاثين وزنة تمر كل سنة في القهوة في رمضان كل سنة.
وذلك أن الناس كانوا يحيون الليل في الصلاة والتهجد ويسمون ذلك القيام فيحتاجون إلى القهوة لكي تعينهم على مقاومة السهر وتنشطهم على الاستمرار في قيام الليل.
стр. 8918
وتحتها إلحاق ثالث يتضمن اعتراف سيف بن مروان بأنه وطأ امرأته بمعنى جامعها في نهار رمضان، ولذا وجبت عليه كفارة ذلك وهو عتق رقبة بأن يشتري الوصي عبدا أو أمة أي عبدة أنثى ويعتقها أي يحررها من العبودية بنية أن يكون ذلك كفارة عما بدر منه.
وقد أوضح أن شراء العبد يكون من رأس ماله وليس من الثلث الذي أوصى به، وذلك أن الكفارة كالدين الذي يكون على رأس المال وليس على الثلث الموصي به، وذلك من باب أداء الواجب، أما لو أوصى أي موص بأن يعتق من ثلث ماله عبد أو أمة من باب التطوع وطلب الثواب فإن ذلك لا يكون إلَّا من الثلث.
وهذا عجيب من العجائب والغرائب في هذه الوصية التي لا تصدر إلَّا من رجل نابه عارف بما يقول.
وقد أكثر الموصي أو الكاتب من ذكر الشهود على هذا الملحق الأخير حتى بدأ عنده كأنما هو أهم من أصل الوصية، فشهد عليه أربعة شهود بالإضافة إلى شاهد طبيعي خامس وهو الكاتب سليمان السعوي، كنا تمنينا أن الكاتب الشيخ سليمان السعوي قد ذكر اسم والده، ولكن هذه عادة له ذكرتها فيما نقلت من خطه ألا يذكر إلَّا الاسم فقط، وذلك يفعله بعض الكتبة، إما من باب التواضع أو من باب عدم اعتبار الأهمية له.
والشهود هم إبراهيم الحبيب والحبيب معروفون من أهل تلك المنطقة، ولكن لقب الحبيب في أكثر من أسرة واحدة، والثاني حمود الفاضل والفاضل مشهورون وهم الذين تفرع منهم العكية ومنهم عبد الله العكية الذي قاد أول تظاهرة في بريدة.
والثالث محمد بن حمد لا أعرفه، والرابع جار الله العبد العزيز، وهذا لا يكون إلَّا من إحدى الأسرتين أولاهما: أسرة الجار الله الذين تفرعت منهم أسرة الغفيص أهل المريدسية، أو من الجار الله المتفرعين من أسرة (الصانع) وهم من أهل المريدسية أيضًا.
стр. 8919
وفي آخرها تسجيل القاضي الشيخ سليمان بن علي آل مقبل الذي يصح أن يسمى بقاضي القصيم وسبق الكلام على مضمون التسجيل.
وتاريخ تصديق القاضي على الوصية ١١ من ذي الحجة عام ١٢٩٥ هـ.
ومن لطائف هذه الوصية وربما كان ذلك من صدق نية صاحبها أن ما ذكره في وصيته قد نفذ بالفعل وبخاصة الحج وعتق الرقبة، وجدنا ذلك مكتوبًا مسجلًا في خلاف العادة، إذ لم يكن الناس يبالون بتسجيل مثل هذه الأمور.
وذلك على النحو التالي:
الأولى بيان أن علي العبد الله مطوع العريمضي ولم يذكر اسم أسرته حج بحجة لمروان (بن سيف) وأن ... والمراد الوصي قد اشتري عبدا من صالح الحصان بمائة ريال وأعتقه شهد على ذلك إبراهيم الصالح بن فويس، هكذا قرأت كلمة (فويس) والفويس هم أسلاف الطامي الأسرة المعروفة الآن، وقد تقدم ذكرها في حرف العين، وكاتبه عبد الله بن عبد اللطيف يشهد ولا أعرف الكاتب، ولم يؤرخ هذه الفقرة.
ولكن الكتابة أسفلها مؤرخة في ٢٥ محرم عام ١٢٩٣ هـ تفيد بأن الشيخ العالم صالح بن دخيل آل جار الله قد حج عن سيف بن مروان.
وتحتها كتابة غير مؤرخة ولا واضحة بقلم عبد الله بن عبد الرحمن الحميضي.
стр. 8920
ونظرًا لحرص (آل ماضي) هؤلاء على تنفيذ وصية جدهم فقد وثقوها بخطوط علماء قضاة أجلة أولهم الشيخ سليمان بن علي المقبل قاضي بريدة وسبق نقل ذلك.
وثانيهما قاضي بريدة بعده وهو الشيخ الشهير محمد بن عبد الله بن سليم الذي له كتابتان إحداهما كتاب منه إلى صالح الماضي حفيد الموصي يذكر فيها أن ثلث جده قد نفذ ما فيه من الوصية، وكتبها بتاريخ ١٣١٧ هـ. وقد سقطت من كل سطر منها كلمة أو كلمتان، وأولها اسم المرسل الشيخ محمد بن عبد الله بن سليم.
стр. 8921
والثانية: وثيقة تعيين لصالح بن ماضي المذكور ناظرًا على وصية عمه وجده لأن الموصي لم يذكره بالاسم، ولكون وصية عمه أيضًا داخلة في هذا التعيين فرأى القاضي ابن سليم أن صالح الماضي أهل لإنفاذ ذلك وتاريخها في ١٨ ربيع عام ١٣١٧ هـ وهي بخط الثقة الشهير في وقته ناصر بن سليمان بن سيف.
стр. 8922
والوثيقة التالية هي بخط العالم الثقة عبد الرحمن بن عبد العزيز بن عويد تثبت بشهادة امرأتين أن هيا بنت محمد العجلان قد وكلت زوجها صالح الماضي على ثلث ما وراءها من كل ما خَلَّفَتْ، وكيل ماين، و (ماين) من الميانة وهي إطلاق حرية التصرف فيما يوكل للمرء من عمل دون تقييده بشروط، ولذلك قالت: ينفذه على ما يوري أي على ما يرى.
وذلك يدل على محبتها لزوجها وثقتها بأمانته وحسن تصرفه، وقد سبقها إلى ذلك - مع الفارق - قاضي القصيم الشيخ محمد بن عبد الله بن سليم الذي أقامه وصيًّا على تنفيذ وصايا جده وعمه كما سبق.
أما الشاهدان فأولهما من أسرة (الفاضل) الذين سبق الكلام عليهم، وهم مذكورون في حرف الفاء، والثانية بنته هي سلمى بنت خلف الحمود، والمتبادر للذهن أنها من أسرة (الحمود) أهل اللسيب، ولكن بما أنه ورد في الشهادة على الوصية اسم حمود الفاضل فمن الجائز أنها من أسرة (الفاضل) التي منها الشاهدة الأولى.
стр. 8923
والوثيقتان مؤرختان في عام ١٣٣٣ هـ.
وهذه وصية صالح بن ماضي نفسه، وقد كتبت في عام ١٣٥٢ هـ بعد وصية جده سيف بن مروان بنحو مائة سنة، وهي بخط خلف الراشد وهو شخص معروف بل مشهور بأنه مطوع العريمضي، وأعرفه معرفة جيدة، لأنه كان صديقًا لوالدي، وكان إذا دخل إلى بريدة مر بأبي وبأصدقائه الآخرين، فله أصدقاء عدة وهو من (آل أبو عليان) حكام بريدة السابقين، بل هو من ذرية راشد الدريبي الذي حكم بريدة أكثر من مرة آخرها انتهت في عام ١١٩٤ هـ عندما هجم عليه حجيلان بن حمد ومن معه من آل حسن من آل بني عليان وقتلوه.
стр. 8924
من الماضي أهل العريمضي هؤلاء: صالح بن عبد الله الماضي رئيس مركز العريمضي.
ومنهم إبراهيم بن عبد الله الماضي وكيل المدرسة المتوسطة في المريدسية.
ومنهم عبد الرحمن بن عبد الله الماضي مدرس.
ومنهم أحمد بن ماضي الصالح الماضي مدرس أيضًا.
وأخوه محمد بن ماضي الصالح الماضي موظف في بلدية بريدة.
ومنهم عبد العزيز بن صالح الماضي كان تاجر أغنام في الحفر توفي عام ١٤٢٠ هـ.
стр. 8925
المالك:
أسرة صغيرة من أهل بريدة جاءوا إليها من جلاجل في ناحية سدير، وكان اسمهم قبل ذلك (أبو مالك) بصيغة التكنية غير أن ذلك ترك طلبًا للتخفيف.
وكان أولاده ثلاثة هم سعد وعبد الكريم وعبد الرحمن عملوا في التجارة ثم أسس عبد الكريم بيتًا وبستانًا في شرقي العكيرشة وسكن فيه وله أولاد كثر تزوج منهم عدد وأصبحوا من ذوي الأولاد فنسبت الحارة إليهم، وسميت (حارة المالك) واشتهروا فيها بتمسكهم بالدين وتربية أولادهم على ذلك.
منهم صالح العبد الكريم المالك من الأشخاص المشهورين بحسن الصوت في تلاوة القرآن الكريم، وفي الوعظ فطلبه الملك خالد بن عبد العزيز ليؤم فيه في صلاة التراويح في رمضان في مصيف الملك بالطائف، فكان يستدعيه ويسكنه في بيت مناسب.
وقد مات عبد الرحمن ثالث الإخوة الثلاثة في وقت مبكر هو ١٣٥٩ هـ فبقي أخواه يعملان مشتركين في التجارة.
وكان جدهم عثمان بن مالك يتاجر بين جلاجل في سدير وبين بريدة قبيل دخول القرن الرابع عشر، وكان صديقًا لابن شيبان من أهل بريدة فشكا إليه عدم وجود من يكون معه في بريدة فتوسط بأن خطب له بنتًا لابن حمد (الملقب أبو حلمه من الذين اسمهم الآن (الهويمل) فتزوجها عام ١٣٠٠ هـ وسكن من ذلك الوقت في بريدة.
وقد بارك الله في ذريته حتى بلغوا في هذا العام ١٤٢٢ هـ ثلثمائة ونيفًا.
وكان أبناؤه الثلاثة عبد الرحمن وعبد الكريم وسعد أصحاب حانوت في بردية معروفين بالصدق والنصح في المعاملة، لذا كثر معاملوهم، لأنهم كانوا يبيعون للناس بالعمولة، ويشترون لهم أيضًا بالعمولة فصار لهم ذكر ومنزلة في
стр. 8926
سوق البيع والشراء في بريدة، وقد عهدتهم كذلك.
وحدثني محمد بن عبد الكريم المالك منهم وهو من تلاميذي في المدرسة المنصورية في بريدة عندما كنت مديرًا لها وولادته في عام ١٣٥٦ هـ وهو حفيد عثمان المالك أول من جاء من الأسرة من جلاجل إلى بريدة أن الذين يقولون له الآن: يا أبوي من أولاده وأحفاده وأسباطه ٧٣ نسمة.
إن أسرة (المالك) هذه أسرة متدينة محبوبة من الناس، فأكثر أفرادها مؤذنون في مساجد أو أئمة في مساجد، وقد نزلوا عدة بيوت في شرق العكيرشة وكثروا حتى سميت الحارة (حارة المالك) كما تقدم.
وهذه نبذة عن أئمة المساجد والمؤذنين فيها:
- محمد بن عبد الكريم المالك، بدأ الآذان في جامع المالك عام ١٤١١ هـ حتى ١٤١٨ هـ.
- عبد الله بن عبد الكريم المالك، بدأ الآذان في جامع المالك عام ١٣٩٦ هـ حتى عام ١٤١١ هـ وترك الآذان بسبب المرض الذي عانى منه طويلًا.
- صالح بن عبد الكريم المالك، كان مؤذنًا في مسجد عمر بن محمد آل سليم قرابة سنتين ثم انتقل إلى الجامع الكبير خطيبًا بأمر الشيخ صالح الخريصي، ثم إلى جامع الملك خالد بالرياض ثم كان إمامًا وخطيبًا في جامع المالك في بريدة.
- أحمد بن محمد المالك قال: كنت إمامًا وخطيبًا في جامع المالك من عام ١٤٠٠ هـ وحتى ١٤١٨ هـ.
- مالك بن محمد المالك، كان مؤذنًا في مسجد العيَّاف في شرقي العكيرشة من عام ١٤١٥ هـ حتى عام ١٤١٩ هـ بعد ذلك العام كان إمامًا للمسجد حتى يومنا هذا.
стр. 8927
- عبد العزيز بن محمد المالك، كان مؤذنًا في مسجد التويجري الواقع على طريق النقع من عام ١٤١٢ هـ حتى عام ١٤١٧ هـ بعد ذلك العام صار إمام المسجد حتى يومنا هذا.
- إبراهيم بن محمد المالك، كان مؤذنًا في مسجد ابن رويسان في شارع الوحدة منذ عام ١٤١٠ هـ وحتى ١٤١٩ هـ.
- سعد بن محمد المالك، كان مؤذنًا في مسجد الحجيلان في الجنوب ثم انتقل إلى مسجد الرسيني في العكيرشة وذلك في عام ١٤٢٢ هـ، وحتى يومنا هذا.
- عبد الرحمن بن محمد المالك كان مؤذنًا في مسجد البقيشي في حي السلام من عام ١٤١٥ هـ وحتى يومنا هذا.
- سليمان بن أحمد بن محمد المالك، كان مؤذنًا في مسجد العياف منذ عام ١٤٢١ هـ إلى يومنا هذا.
- أحمد بن سعد المالك، كان مؤذنًا في مسجد الحسون جنوب الحجز في الموطأ منذ عام ١٤١٤ هـ إلى أن توفي عام ١٤٢٣ هـ ثم خلفه ابنه الأكبر إلى يومنا هذا.
- محمد بن أحمد المالك، كان مؤذنًا في حي الخليج منذ عام ١٤٣٤ هـ إلى يومنا هذا.
- أنس بن صالح المالك، هو مؤذن في مسجد أسواق مكة منذ بداية ١٤٢٥ هـ وحتى يومنا هذا.
- سعد بن عبد الله بن سعد المالك، كان إمامًا في مسجد الحسون مدة سنة من عام ١٤١٨ هـ ثم خلفه أيضًا أخوه ماجد لمدة عام كذلك حتى تركا المسجد عام ١٤٢٠ هـ. انتهى.
стр. 8928
وكتب إليَّ الأستاذ محمد بن عبد الكريم بن مالك هذه الكلمة عن جد الأسرة، قال:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
هذه نبذة من حياة جدنا محمد بن عثمان المالك ﵀.
كان جدنا محمد بن عثمان المالك ﵀ يتجر ما بين سدير وبريدة على جمل له، وكانت تجارته بالقهوة والسكر يشري من سدير ويبيع في بريدة، وكان إذا قدم إلى بريدة ينزل على صديقه سليمان بن إبراهيم الشيبان، وكان جدنا محمد حين ذاك لم يتزوج، فأشار عليه صديقه سليمان بالزواج، فأجابه لذلك فخطب من عبد الله بن حمد الهويمل ابنته مضاوي فتزوج بها وذلك سنة ألف وثلاثمائة وعشر من الهجرة ١٣١٠ فأنجبت له ستة أولاد وبنتين، أما الأولاد فهم صالح وعبد الرحمن وعبد العزيز وعبد الكريم وسعد الأول، وسعد الثاني، أما البنات فهن حصة ونورة.
أما صالح فقتل بالكويت قبل أن يتزوج وعمره ما يقارب اثنين وعشرين عامًا.
أما عبد الرحمن فتزوج ابنة خاله، وهي منيرة بنت ناصر بن عبد الله الهويمل، فأنجبت له ثلاثة أولاد، ولكن لم يعيشوا ماتوا وهم أطفال، وتوفي هو بعدهم على أثر عين أصابته، ابتدأ مرضه يوم الخميس وتوفي يوم الاثنين، وذلك سنة ١٣٠٩ هـ، كان مرضه خمسة أيام توفي وعمره ما يقارب أربعين عامًا.
أما عبد العزيز فقد توفي شابا قبل أن يتزوج وعمره ما يقارب اثنين وعشرين عامًا، وكان حافظا للقرآن عن ظهر قلب، وكانت وفاته سنة ١٣٥٢ هـ في شهر صفر.
أما والدنا عبد الكريم ﵀ فقد تزوج بنت عبد الله بن فهد بن خالد بن جلوي الصقعبي، فأنجبت له ستة أولاد وست بنات.
стр. 8929
أما الأولاد فهم محمد وعبد الله وصالح وأحمد وعبد الرحمن وأحمد، وأما البنات فهن هيلة ولولوه ولولوه ونوره ونورة وفاطمة.
أما أحمد الأول من الأولاد قد توفي طفلًا، وعمره أربع سنوات وأما لولوه الأولى ولولوه الثانية ونورة الأولى، توفين وهن أطفال.
أما سعد الأول من أولاد جدنا محمد توفي وهو طفل، وأما سعد الثاني فتزوج ببنت حمود البييبي، فأنجب منها ولدًا اسمه محمد توفي طفلًا، وتوفيت والدته بعده، ثم تزوج بعدها ببنت محمد الصالح النافع، فأنجبت له ولدًا اسمه عبد الله الموجود حاليًا ثم طلقها وتزوج ببنت جار الله العبد الرحمن الجار الله واسمها مزنة، فأنجبت له أربعة أولاد وبنتًا، أما الأولاد فهم محمد وأحمد ومحمد وعبد العزيز وفاطمة، أما محمد الأول ومحمد الثاني وفاطمة، فقد ماتوا أطفالًا، وأما أحمد وعبد العزيز فهم الموجودون حاليًا.
نعود إلى وفيات من ذكر توفي جدنا محمد بن عثمان ﵀ عام ١٣٥٢ هـ في شهر صفر وتوفي ابنه عبد العزيز بعده بخمسة عشر يومًا سنة ١٣٥٢ هـ وتوفيت العم عبد الرحمن سنة ١٣٥٩ هـ وتوفيت العمة نورة المحمد سنة ١٣٦٤ هـ وتوفيت جدتنا مضاوي العبد الله يوم الأربعاء ظهر يوم ١١ من شهر رمضان عام ١٣٧٧ هـ، وتوفي العم سعد المحمد ليلة الاثنين في ٢٣ من شهر ربيع الأول عام ١٣٧٩ هـ، وتوفيت بعده العمة حصة المحمد بعد أخيها سعد في يوم الثلاثاء ظهرًا في ١٦/ ٤/ ١٣٧٩ هـ بعد أخيها سعد في مدة ثلاثة وعشرين يومًا، وتوفيت الأخت هيلة العبد الكريم ليلة الاثنين من اليوم الرابع من شهر جمادي الآخرة عام ١٤١٥ هـ، وتوفي والدنا عبد الكريم ﵀ بعدها بخمسة عشر يومًا ليلة الاثنين في اليوم الثامن من عشر من هذا الشهر عام ١٤١٥ هـ.
هذا ما أعلم عن حياة ما ذكر والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد.
حرره محمد بن عبد الكريم بن محمد المالك
стр. 8930
أقول: أول من جاء إلى بريدة هو عثمان بن مالك، والد محمد المذكورة سيرته، وكان قدومه في منتصف القرن الثالث عشر أو قريبًا من ذلك.
وجدت وثيقة مداينة فيها ذكر عثمان المالك هذا، وأنه استدان من سعيد الحمد (المعروف بالمنفوحي) ستة أريل إلَّا قرش، والقرش هنا يراد به ثلث الريال الفرانسة، وليس القرش: واحد القروش التي نعرفها الآن، فليست موجودة عندهم آنذاك.
ونوهوا بأن المدة غير مؤجلة، أي إنها ليست مؤجلة إلى أجل معين.
والكاتب هو نصار العمير وهو النويصري.
следующие страницы →