وقد تساهل بعض طلبة العلم في ذلك استنادًا إلى قول مرجوح عندهم هو أن الخمر عينها طاهرة لأن الذين يقولون: إنها نجسة يستدلون على ذلك بقوله تعالى ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ﴾ ولا يمكن القول بموجب ذلك أن عين النقود المستعملة في الميسر وهو القمار نجسة.
وهذا أنموذج من خط الشيخ صالح بن إبراهيم المرشود:
стр. 9277
أكبر المرشود سنا في الوقت الحاضر عمر بن سعد المرشود تبلغ سنه مائة سنة وإحدى عشرة سنة ولا يزال قويًّا ممتعًا بحواسه لم يقطع الخروج إلى السوق ولا يزال بعض شعر لحيته أسود.
ثم توفي في عام ١٤٠٤ هـ.
اتهم عمر المرشود في شبابه أنه يخالف إلى امرأة متهمة في عرضها فأرسل الشيخ جماعة من النواب إلى بيته ليقبضوا عليه إذا عاد إلى بيته، وذلك الكيلا يمسوا عرض المرأة، فلما رأى ابن مرشود النواب في الليل، قبل أن يروه ذهب إلى بيت خلف بيته بحيث لا يرونه وصعد السور ثم انتقل من ذلك البيت إلى بيته من فوق الجدار.
ولما صار في سطحه، قال: لا إله إلا الله، يرفع بها صوته، فقال النواب: أثره في بيته؟ اللي تكلموا بعرضه مخطين، ثم ذهبوا وتركوه.
أقول: تدين هذا الرجل في آخر حياته، فكان لا يفارق روضة المسجد وهي التي تكون خلف الإمام بجانب المؤذن، وقد عهدته كذلك لسنوات طويلة قبل وفاته لأنه كان يصلي في مسجد عبد الرحمن بن شريدة الذي كنا نصلي فيه، لقربه من بيتنا في شمال بريدة القديمة.
وورد ذكر إبراهيم العبيد الله بن مرشود شاهدًا في وثيقة بخط الشيخ المعروف صالح بن دخيل الجار الله وهي مؤرخة في عام ١٢٩٦ هـ. وتتضمن مداينة بين علي الخريف راعي الزرقاء وعلي العبد العزيز السالم من أسرة السالم الكبيرة والدين خمسة ريالات فرانسه.
وقد نقلتها عند ذكر أسرة السالم في حرف السين.
كما ورد اسم المذكور (إبراهيم العبيد الله بن مرشود) شاهدا على وثيقة بخط راشد السليمان بن سبيهين (المعروف بأبو رقيبة) مؤرخة في غرة ربيع آخر سنة ١٢٩٠ هـ.
стр. 9278
كما وردت شهادة الإبراهيم العبيد الله بن مرشود على تفويض مزنة بنت ناصر الزيدان لزوجها إبراهيم الحوطي برهن بعض الأواني لقاء دين أخذه من محمد السليمان (العمري):
كما ورد ذكر محمد العبيد الله بن مرشود في وثيقة وفاء دين له على عبد الله بن عثمان آل رميان وقد وصله ذلك الدين بعد وفاة ابن رميان لأن هذا هو ظاهر عبارة الوثيقة المكتوبة بخط الشيخ عبد الكريم بن عودة المحيميد الملقب (مطوع اللسيب)، إذْ جاء فيها أن ابن مرشود وصله عن ذمة عبد الله
стр. 9279
العثمان بن رميان جميع مطلبه، ولم يذكر مقدار ذلك المطلب).
وقد كتبت الوثيقة في ذي القعدة من عام ١٢٩٩ هـ.
ومنهم ابن مرشود كان في حائل وهو الذي ذكره محمد الأزيمع في وفاة زوجته، بعد أن قيل له إنها على الوجود حيَّة:
طاب كيفي يا علي وانسمح بالي ... يوم ابن مرشود جاب الخبر ليه
اه وآويلاه من فجعة الغالي ... كان بدلت المنزل ثوب شاميه
يا وزين الروح يا الترف يا الغالي ... يا عيون الذي على الكف مدعيه (١)
ما وطا الأول طريقه على التالي ... مير راع الولف عينه شقاويه
واوجودي وجد من ورد الأجلالي ... قربته في لاهب القيظ مطويه (٢)
стр. 9280
ورد الشبرم ومنها العرب خالي ... ضاع فكره يوم هايق على الطيه (١)
ومنهم سليمان بن علي بن سليمان المرشود من رجال التربية والتعليم، ترجم له الأستاذ عبد الله بن سليمان المرزوق، فقال:
ولد الأستاذ سليمان المرشود في مدينة بريدة عام سبعة وثمانين وثلاثمائة وألف من الهجرة النبوية، ودرس المرحلة الابتدائية في مدرسة الملك فيصل ببريدة.
وبعد تخرجه من الثانوية التحق الأستاذ سليمان بقسم الرياضيات في كلية التربية بجامعة الملك سعود بالرياض، وتخرج منه عام ١٤١٢ هـ ومن ثم ابتدأ حياته العملية معلمًا في متوسطة ابن عبد البر ببريدة، حيث درس فيها من عام ١٤١٣ هـ حتى عام ١٤١٦ هـ، ثم انتقل إلى ثانوية أبي أيوب الأنصاري ببريدة، فدرس فيها عام ١٤١٧ هـ، ثم درس عام ١٤١٨ هـ في ثانوية مجمع الأمير سلطان التعليمي ببريدة، وبقي كذلك حتى رشح للإشراف التربوي.
وقد باشر عمله مشرفًا تربويًا في وحدة الرياضيات في الإدارة العامة للتعليم بمنطقة القصيم في ١٤/ ٥/ ١٤١٩ هـ، ولا يزال كذلك حتى الآن (١/ ١/ ١٤٢١ هـ).
حضر الأستاذ سليمان دورة تنشيطية في الرياضيات عام ١٤١٧ هـ في القصيم وله مشاركة في مجال الخط العربي في بعض المعارض (٢).
ومنهم الأستاذ عبد الرحمن بن خليفة بن سليمان المرشود قال الأستاذ عبد الله المرزوق:
ولد الأستاذ عبد الرحمن المرشود في مدينة بريدة عام ستة وسبعين وثلاثمائة وألف من الهجرة، ودرس المرحلة الابتدائية في مدرسة الفيصلية ببريدة.
стр. 9281
وبعد تخرجه من الثانوية التحق بكلية الهندسة في جامعة الرياض (جامعة الملك سعود حاليًا)، ثم تحوّل منها إلى كلية التربية فالتحق بقسم الرياضيات، وحصل على البكالوريوس في التربية والعلوم عام ١٣٩٩/ ١٤٠٠ هـ.
ابتدأ الأستاذ المرشود حياته العملية عام ١٤٠٠ هـ معلمًا للرياضيات في متوسطة الحرمين ببريدة، واستمر كذلك حتى عام ١٤٠٣ هـ، وفي عام ١٤٠٤ هـ انتقل إلى ثانوية العزيزية (ثانوية الملك عبد العزيز حاليًا)، وبقي فيها إلى نهاية العام الدراسي ١٤٠٧/ ١٤٠٨ هـ، وهو العام الذي رشح فيه للتوجيه (الإشراف) التربوي.
وفي ٩/ ٤/ ١٤٠٨ هـ باشر عمله موجهًا (مشرفًا) تربويًا في شعبة (وحدة) الرياضيات في الإدارة العامة للتعليم بمنطقة القصيم، وبقي على هذا حتى بداية عام ١٤١٦ هـ حين عين مشرفًا للبحوث التربوية في إدارة التطوير التربوي، ولا يزال كذلك حتى الآن (١/ ١/ ١٤٢١ هـ).
وقد حصل على دبلوم في القياس والتقويم من جامعة أم القرى عام ١٤١٢ هـ كما حضر دورة في الحاسب الآلي في معهد الإدارة العامة بالرياض عام ١٤٠٣ هـ، ودورة المشرفين التربويين في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض عام ١٤١٤ هـ (١). انتهى.
هذه وثيقة مداينة مختصرة بين عبد الرحمن الإبراهيم المرشود وعمه عبد الكريم العبيد الله بن مرشود وبين إبراهيم المحمد الربدي.
والدين خمسمائة وسبع وثمانون ريالًا فرانسة عوض هدم وقطيفة، والهدم هو المشالح والعباءات ونحوها والقطيفة نوع من السجاد ينسج في جنوب العراق في العادة.
وهي مؤجلة يحل أجل الوفاء بها في ربيع آخر سنة ١٣١٣ هـ.
стр. 9282
والشاهد يوسف العبد الله المزيني.
والكاتب الثري الوجيه عبد العزيز الحمود المشيقح.
والتاريخ ١٥ جمادى الأولى سنة ١٣١٢ هـ.
ووجدت رسالة طريفة مختصرة مرسلة من سليمان السعد المرشود إلى الشيخ راشد الفهد التويجري وتقول بعد السلام:
وبعد: ياصلك - يصلك - صفحة ثمنها أربعة أريل وربع، وحنا نبيها لنا في عشاء تجعلونها لنا على مثل ما تأخذون.
هذا ما لزم وأنت سالم والسلام، في ١٠ شوال لسنة ١٣٥١ وسلم لنا على إخوانك كلهم.
والصفحة المرسلة هي واحدة الصفاح وهي جلود الإبل المدبوغة فالصفحة الواحدة جلد بعير واحد مدبوغ دباغة طيبة يشتريها المزارعون ليكون لهم منها الغروب وهي الدلاء الكبيرة - جمع دلو - التي تجرها الإبل مليئة بالماء من الآبار لسقي النخيل والزروع.
فابن مرشود يقول للتويجري نبيها لنا عشاء أي أرسل لنا عيش والمراد في الأغلب أنه من اللقيمي بثمنها الذي هو أربعة ريالات ونصف مثل ما تأخذون أي
стр. 9283
مثل ما تأخذون الثمن من الناس بالريالات فإذا كان صاع اللقيمي ريال كان معني ذلك أن يرسل التويجري لابن مرشود أربعة أصواع ونصفًا وهكذا.
ومن المرشود: الدكتورة الجوهرة بنت صالح المرشود وتتميز بنشاطها الثقافي الجم، فهي تواصل النشاط الثقافي المتيسر لها، وقد نشرت جريدة الرياض في عددها الصادر يوم السبت ٢٤ صفر سنة ١٤٢٩ هـ خبرًا عن النشاط الثقافي النسوي مبتدأ بمحاضرة للدكتورة جوهرة المرشود.
قالت الجريدة:
تنطلق فعاليات النشاط الثقافي النسوي في نادي القصيم الأدبي مساء اليوم الأحد بحضور حرم صاحب السمو الملكي أمير منطقة القصيم سمو الأميرة نورة بنت محمد بن سعود آل سعود.
وستبدأ الفعاليات بمحاضرة تلقيها الدكتورة جوهرة بنت صالح المرشود، بعنوان (الإرهاب من منظور نفسي، ودور المرأة في مواجهته) وأعربت رئيسة اللجنة النسائية بنادي القصيم الأدبي الدكتورة مها بنت علي الوابل عن سعادتها وسرورها وعضوات اللجنة بتشريف سمو الأميرة نورة لانطلاقة فعاليات النشاط الثقافي النسائي في نادي القصيم الأدبي وأكدت على اهتمام ورعاية سموها لمثل هذا النشاط النسائي بالنادي في المنطقة مشيدة بجهود رئيس مجلس إدارة نادي القصيم الأدبي الدكتور أحمد بن صالح الطامي ودعمه اللجنة النسائية ودعت جميع سيدات المجتمع بالمنطقة لحضور الحفل والذي سيقام الساعة الثامنة مساء بمقر النادي على طريق الملك خالد ببريدة.
стр. 9284
المِرْعِب:
بكسر الميم وإسكان الراء ثم عين مكسورة فياء.
من أهل بريدة أو إحدى القرى القريبة منها لأنني وجدت شهادة لأحدهم تفيد ذلك.
إذْ ورد اسم حمود بن مرعب في وثيقة مداينة بينه وبين محمد السليمان آل مبارك (العمري) والدين سبعة أريل وأربعة أرباع حالات غير مؤجلات شهد على ذلك وكتبه الفقير إلى الله عبد العزيز بن عبد الرحمن الحنيشل وأرخه في النصف من ربيع الآخر من شهور سنة ثلاثة وثمانين (ولم يذكر القرن) ونحن نعرف الخط الجميل المضبوط الذي يكتبه عبد العزيز الحنيشل هذا ونعرف يقينًا أنها سنة ثلاث وثمانين هي بعد المائتين والألف.
وهذه صورتها:
стр. 9285
ونقلت وثيقة مؤرخة في الختمة من ربيع الأول سنة ١٢٧٥ هـ شهادة لفاطمة بنت ابن (مِرْعِب) تفيد بأن أرضًا كان تنازع فيها بعضهم وأن الذي غرسها هو ثنيان ولا مشى لأبي ثنيان عليها ماء، بمعنى أن الذي أحياها أي غرسها هو ثنيان وليس والده، والظاهر أن التنازع كان بين ثنيان وورثة لوالده.
ومعنى الختمة من شهر ربيع الأول هو اليوم العشرون من ذلك الشهر لأنهم كانوا في القديم يسمون يوم العشرين من الشهر أي شهر (الختمة) بالتعريف.
والوثيقة بخط محمد بن سليمان بن سيف.
стр. 9286
المَرْوان:
بفتح الميم وإسكان الراء فواو مفتوحة مخففة فألف فنون.
لا أعرف شيئًا عن هذه الأسرة إلَّا ورود اسم عبد الله بن مروان الذي له غريس في العريمضي، وربما قرئت عيد بن مروان، وذلك في وثيقة بخط عبد العزيز بن عبد الرحمن بن حنيشل وهي مؤرخة في خمس بقيت من ربيع آخر عام ١٣٠٤ هـ.
والظاهر أنه هو جد الماضي أهل خب العريمضي فجدهم اسمه سيف بن مروان، أوردت وصيته ووثائق تتعلق بوصيته في رسم (الماضي) من هذا الكتاب.
стр. 9287
المَرُّوتي:
بفتح الميم وتشديد الراء مع ضمها فواو ساكنة ثم تاء مكسورة فياء نسبة.
من أهل الخبوب والظاهر أنهم من أهل خب البريدي.
من المعاصرين منهم محمد ... المروتي تاجر فاكهة في بريدة.
وحسن .. المروتي تاجر في الفواكه في سوق بريدة أيضًا.
ورد ذكر ملك خلف الموتي الذي آل إلى سليمان بن درع فباعه سليمان على محمد الناصر (الصانع) في وثيقة مؤرخة في سنة ١٢٤٤ هـ. ولكن فيها طمس وانقطاع يمنع قراءتها قراءة صحيحة، وخطها هو خط سليمان بن سيف، وإن كان طمس اسمه فرأيت نقلها إلى حروف الطباعة لتسهل قراءتها وتقول:
"الموجب الداعي إلى تسطيره والباعث على تقريره بأنه قد حضر عندي الحر العاقل الرشيد سليمان بن درع وحضر لحضوره محمد الناصر واشترى محمد الناصر ملك خلف الموتي يحده من شمال علي آل محمد بن جمعة ومن شرق ملك مزيد ومن جنوب ملك قوت الصالح، ومن قبله جدار ملك ابن سابق، والمبيع بجميع حقوقه وحدوده ومرافقه من بير وطريق بثمن معلوم قدره خمسة وعشرين ريالًا فرانسه بلغه من الثمن خمسة عشر ريال وخمسة أريل يحل أجلهن بشوال من سنة أربع وأربعين بعد المائتين والألف، وخمسة يحل أجلهن طلوع ربيع الأول من سنة خمسة وأربعين بعد المائتين والألف".
стр. 9288
وبعد ذلك بعشرين سنة جرت مداينة بمبلغ من القمح والشعير كبير بين (حمود الزامل بن مروت) وبين علي الناصر (آل سالم) زعيم بريدة في وقته وهو الثري المعروف في زمنه، والدين هو ثمانمائة وخمسون صاع حب نقي لقيمي وحنطة ومائتان وسبعون صاع شعير يحل أجله أي يجب أن يدفعه المدين للدائن في شهر جمادى الأولى صيفية سنة ١٢٦٢ هـ.
وكاتب المداينة عبد الله بن عمرو وهو واضح الخط والشاهد واحد هو محمد المريمي الآتي ذكر أسرته قريبًا إلى جانب الكاتب.
стр. 9289
وهذه هي المداينة:
والوثيقة التالية بخط محمد بن صالح العويصي الذي اعتاد على أن يكتب المبايعات في منتصف القرن الثالث عشر وما حوله وإلَّا فإنها غير مؤرخة وتتضمن شهادة علي بن محمد العلي بأن (خلف المروتي) غرس في أرض
стр. 9290
ملك بن يحيى وأن (قوت الصالح) قالت له: لا تغرس الخ.
وهذا كتاب من صالح الفراج موجه إلى الشيخ إبراهيم بن محمد المحسن (التويجري) يطلب منه فيه أن يسلم الدراهم التي عنده للمروتي إلى علي العبد العزيز (السالم) من أسرة السالم الكبيرة.
والكتاب مؤرخ في ٧ ربيع الأول عام ١٣٢٢ هـ.
стр. 9291
المِريف:
من أهل الصباخ في بريدة.
منهم محمد المريف خياط في جردة بريدة.
سألت محمد المريف منهم عن القبيلة التي ينتسبون إليها فقال: إننا لا نعرف إلا أننا من القبليين.
وقد تحققت بعد ذلك أنهم من شمر.
стр. 9292
المْرَيْمِي:
على لفظ تصغير المَرْمَي بفتح الميم أو نحوه ولا أحق أصل الاسم.
أسرة صغيرة من أهل الصباخ يرجع نسبهم إلى الأشراف من بني هاشم.
أدركت رجلًا منهم ولم أكن في شبابي أهم بالكتابة في هذه الموضوعات، وإلا لكنت سألته عن أصله، لأن المعروف عند عامة أهل بريدة أنهم من الأشراف.
ويظهر أن (المريمي) كانت لهم أملاك وثروة أكثر مما أدركناه، فعدا إثبات شهادة محمد المريمي على دين كثير لعلي بن ناصر السالم على المروتي الذي سبق قريبًا.
ورد اسم (المريمي) في وثيقة مبايعة بين (قوت بنت محمد بن رزقان) وبين ناصر بن سليمان السيف حيث باعت قوت على ناصر ملكها من أثل ملك أبيها المعروف شرق ملك (المريمي) وورقة المبايعة هذه مكتوبة بخط إبراهيم بن محمد آل سليم وهو ابن الشيخ العلامة محمد بن عمر بن سليم ووالد أستاذنا الشيخ عبد الله بن إبراهيم وتاريخها في رجب من عام ١٣٢٥ هـ، وقد سبق إيرادها في رسم (الرزقان) في حرف الراء.
وقبل ذلك بخمسين سنة أي في سنة ١٢٧٥ هـ. جاء ذكر دار (حسن بن مريمي) في وثيقة مبايعة بين ناصر بن روق، وعمر الجاسر البائع هو ابن روق والمشتري هو ابن جاسر والمبيع هو ثلاثة أرباع دار حسن بن مريمي التي انتقلت إلى ناصر بن عبد الله آل حمود آل حسين بثمن معلوم قدره تسعة أريل باع ناصر ثلاثة أرباع الدار بجميع حقوقها وما فيها من طين وحصى يحدها من قبله السوق - أي الزقاق: ومن جنوب دار الغريب - ولا أعرفه - ومن شرق ثلث الدار الذي اشترت بنت القلوص وقد سبق لنا أن ذكرنا أسرة (القلوص) في حرف القاف.
стр. 9293
والشاهد هو إبراهيم آل محمد بن سالم من أسرة السالم الكبيرة، والكاتب هو العلامة الشيخ محمد بن عمر بن سليم، وتاريخها في شعبان عام ١٢٧٥ هـ.
وقد نقلت صورتها عند ذكر (الرزقان) في حرف الراء.
وجاء ذكر (ابن مريمي) في قيودات للثري الشهير علي الناصر بن سالم سنة ١٢٥٧ هـ وهو يقيد ما لديه من البضاعة لبعض الناس التي هي كالامانة في يد المضارب بها ولذلك لا تكتب كما يكتب الدَّين.
قالت تلك القيود: و (ابن مريمي) سبع وثلاثين بمعنى أنه له في تلك البضاعة التي هي كالمضاربة سبعة وثلاثون ريالًا.
стр. 9294
وورد ذكر (حسن آل مريمي) في وثيقة قديمة نسبيا، وتاريخها ١٨ من جمادى الأولى سنة ١٢٣٧ هـ أي بعد حرب الدرعية بثلاث سنين فقط.
وهي وثيقة مداينة بين (حسن آل مريمي) وبين صالح آل حسين الذي هو صالح بن حسين أبا الخيل والد الأمير مهنا الصالح الذي كان أمير القصيم.
والدين كثير فهو ألف وثلثمائة وخمسون وزنة تمر شقر ومكتومي
стр. 9295
وعبرت الوثيقة عن ذلك بقولها: ثلاثة عشر مائة وخمسين وزنة.
وذكر أنها عوض ثلاثين ريالًا فرانسه وان موعد إيفائها مؤجل يحل أجله طلوع صفر من عام ١٢٣٨ هـ، والشاهدان شخصان معروفان بل مهمان، وهما محمد بن مدلج من (آل أبي عليان) وعبد الله الرشود رأس أسرة الرشودي أهل بريدة كلهم.
والكاتب هو الشيخ القاضي عبد الله بن صقيه.
وبعد كتابة تلك الوثيقة القديمة بمائة وثماني عشرة سنة جاءت شهادة عبد الله بن حسن المريمي، وقد يقول قائل: إنه ربما كان ابنا للذي في الوثيقة الأولى ولكن ذلك غير صحيح للفرق الزمني الكبير بينهما، ولكنه إما أن يكون من ذريته أو لمجرد كونه من أسرة (المريمي) التي أثبتنا قدم وجودها في بريدة، وذلك على وثيقة المبايعة التالية:
стр. 9296
وقبل ذلك وجدت شهادة لعبد الله الحسن المريمي على مخالصة بين صالح العبد المحسن السيف وبين حمد العبد الله الربدي، ومحمد بن سليم الربدي ومقتضاها المصالحة بين الطرفين عما في ذمة صالح (السيف) لإبراهيم بن محمد الربدي من الدَّيْن بعدما حضروا عند الشيخ وهو القاضي، ولم تذكر الوثيقة من هو القاضي ولكن المعروف من تاريخ الوثيقة في عام ١٣٤٩ هـ أن القاضي في بريدة هو الشيخ عبد الله بن محمد بن سليم.
وقد اصطلحوا على أن يعطيهم صالح السيف مائتين ريال مائة قبضها (آل الربدي) والمائة الثانية بقيت في ذمته على طريق السلف وهو القرض من دون فائدة.
وينبغي أن يلاحظ في اسم محمد بن سليم الربدي أنه بتشديد اللام وكسرها على لفظ تصغير سليمان، وليس اسمًا آخر.
والشاهد عبد الله الحسن المريمي.
والكاتب الشيخ عبد الله بن رشيد الفرج.
والتاريخ عام ١٣٤٩ هـ.
стр. 9297
وأخيرًا وقفت على شهادة متأخرة التاريخ لعبد الله بن حسن المريمي وفهد بن ناصر الحميضان بأن نورة بنت حسن المهنا قد باعت علي عبد العزيز بن حمود المشيقح صيبتها من ربع الدكان بخمسة أريل ونصف.
وهي مؤرخة في ٧ جمادى الأولى سنة ١٣٥٥ هـ.
المِزْعِل:
من أهل بريدة.
منهم خضير المزعل من الشجعان ذوي الإقدام، أرسله ابن رشيد عبد العزيز بن متعب في مكاتيب لأهل بريدة، ولكنه انضم إليهم أي جماعة أهل بريدة، قتل عام الطرفية ١٣١٨ هـ.
وولده سليمان اشتغل صفارًا ومات عام ١٣٦١ هـ، وخلف صالحًا وخضير، كان صالح يعمل في سوق بريدة للخضار.
وخضير كان مؤذنًا في مسجد ابن مساعد في شمال بريدة بعدما مات فهد النصار المؤذن فيه.
واشتغل خضير بالاتجار في العقارات.
стр. 9298
المِزْعِل:
أسرة صغيرة أصلها رجل عتيبي تحضر وتزوج فوزان الفوزان جد الفوزان أهل خضيرا ببنته فرزق منها بخمسة أبناء.
ولها أخ اسمه خضير، ربما كان يعيش في منتصف القرن الثالث عشر.
ولكنهم انقرضوا الآن.
ومن المصادفة العجيبة أن يوجد أناس غيرهم اسمهم (الخضير المزعل) وأبوه اسمه (خضير المزعل) ورد ذكره في قصيدة حماسية للشاعر محمد الصغير والشاعر علي الحميدة، وهو يعيش في عشر الثلاثين من القرن الرابع عشر.
وقد سبق ذكرهم في حرف الخاء.
المزْيد:
بفتح الميم وإسكان الزاي وفتح الياء ثم دال أخيرة.
أسرة من أهل (الدعيسة) في الخبوب.
وهم من المزيد الأسرة المشهورة في المجمعة.
قدموا إلى القصيم من هناك، وسكنوا أول الأمر في الشقة، ثم انتقلوا منها إلى الخبوب في (الدعيسة) في النصف الثاني من القرن الثالث عشر، وذكر لي أحد أفراد أسرة (العسكر) أمراء المجمعة أنهم أبناء عم لهم وأنه يعرف أنهم ذهبوا من المجمعة وسكنوا الدعيسة قرب بريدة.
وكتب لي الأخ النبيل الأستاذ صالح العبد الرحمن المزيد هذه النبذة عن أسرته، وأتحفني مع ذلك بمجموعة من الوثائق المتعلقة بأسرة المزيد هؤلاء فله الشكر والعرفان بالجميل من المؤلف.
стр. 9299
مزيد بن عثمان جد المزيد هؤلاء، جاء من المجمعة إلى القصيم في بداية القرن الثالث عشر الهجري تقريبًا، وكان متوجهًا إلى الشمال، ولكنه استضاف ابن أخيه (١) ابن سويد كان سكن الشقة قبله بزمن فأشار عليه للنزول بالشقة وشراء مباركة نخل للخضيري.
وقد كان ذلك حيث اشترى النخل المذكور ونزل هو وأبناؤه الشقة حتى تفرقت ذريته بأنحاء القصيم، ولا يزال المكان يعرف بحوطة مزيد وبيد ذريته هذا ما نعرفه ونتناقله أبًا عن جد وما تشير له الوثائق الخاصة بتقسيم إرث أملاك العائلة بالشقة عن جدهم مزيد، وهو من ذرية عبد الله بن سيف الشمري من شمر الذي أسس المجمعة سنة ٩٢٠ هـ تقريبًا.
أبناء عثمان بن مزيد:
صالح بن عيسى بن عثمان المزيد.
أبناء صالح العيسى العثمان:
صالح بن عثمان بن صالح العيسي.
وقد سكنوا ضراس ثم تفرقوا بالقصيم في بريدة والبعض الآخر بالبكيرية.
إبراهيم بن هذال بن عثمان المزيد، وهذال البراهيم بن هذال عثمان المزيد.
أبناء هذال إبراهيم بن هذال العثمان المزيد:
وحاليًا أبناء إبراهيم الهذال بالقصيم.
محمد العثمان المزيد من كبار العقيلات معروف بينهم ومشهور لديهم تنقل في العراق والشام وصاهر كبار أسر شمر بالعراق، حيث تزوج منهم،
стр. 9300
وابنه الشيخ عثمان بن محمد المزيد عالم الشريعة تردد بين البصرة ودير الزور ودمشق والحجاز، وكان له صلة بالشيخ محمد بهجة البيطار والشيخ محمد كامل القصاب، حيث كان يسكن الميدان بالشام، وقد عرفه الشيخ القصاب على الملك عبد العزيز ﵀، فطلب منه التدريس بالمعهد الإسلامي السعودي (المعهد العلمي السعودي فيما بعد) بمكة المكرمة، وقد وعد بتحقيق رغبته، ولكنه سافر إلى الشام وتوفي هناك، وقد ذكر ذلك الشيخ إبراهيم الرميح المزيد، حيث يسكن مكة ويعمل لدى الملك فيصل أثناء وجود الشيخ عثمان في مكة، وقد عاد أبناء عثمان وأحمد ومزيد إلى المملكة حاليًا.
ومنهم سليمان بن مزيد بن عثمان سكن الشقة مع أبيه ثم اشترى ملك السالم بواسط غرب بريدة سنة ١٢٨٢ هـ.
ومزيد بن سليمان بن مزيد: كان مع والده ثم ذهب إلى الغربية وعاد وسكن الدعيسة، حيث اشترى أملاك من السداري وغيرهم ولا يزال ملكه حتى الآن بالدعيسة، وقد توفي سنة ١٣٢٢ هـ وأبناؤه وأحفاده هم أهل الدعيسة ولا يزال بعض أحفاده بها.
وعثمان المزيد، كان سمحًا كريمًا يتفقد المحتاجين والضعفاء والمساكين ينفق عليهم دون علمهم بشخصه لم يعرفوا ذلك حتى توفي وانقطعت صلته بهم.
وصالح العلي المزيد: طلب العلم مع عمه عثمان حيث درسا على الشيخ عبد الله بن عبد العزيز العنقري ﵀ لمدة أربعة أشهر بالمجمعة ثم ذهبا إلى الرياض ودرسا فيها مدة من الزمن وعادا للقصيم، حيث توفيا وهما في منتصف العمر.
ومنهم مزيد بن محمد المزيد: كان يقوم بالأذان بمسجد المزيد بالدعيسة وتولى إمامة المسجد عندما توفي إمامه فهد الحسن ﵀ بالإضافة إلى أنه عضو بهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، واستمر إمامًا حتى فقد
стр. 9301
الذاكرة، وإذا قيل له اقرأ أي سورة من جزء تبارك أو عم أو سورة الكهف أو سورة مريم قرأها كأنه يقرأ بالمصحف لا ينسي حرفًا واحدًا رغم فقده الذاكرة.
وقد ذكر أهله أنه إذا حان وقت آذان الفجر قام وأذن على عادته لا يخلف من الآذان شيئًا.
ومنهم الأمير إبراهيم الرميح المزيد: أمير حقل سابقًا سافر من القصيم إلى الحجاز وعمل مع الملك فيصل ﵀ واشترك معه في حرب اليمن ثم عمل مع الأمير عبد العزيز السديري في شمال المملكة وتولى إمارة عدة أماكن هناك آخرها إمارة حقل حتى إحالته على التقاعد سنة ١٤٠٨ هـ.
قال عنه الشيخ حمد الجاسر في كتاب (شمال غرب الجزيرة العربية نصوص ومشاهدات): إبراهيم بن مزيد على درجة كبيرة من كرم النفس وسماحة الخلق أعد لنا دارة للسكن، وما نحتاج إليه وأبي كرمًا إلا أن نبقي صباح يوم الجمعة حتى نتناول طعام الغداء عنده، لقد كان الأمير ابن مزيد كريم الخلق مع كل من كان ذا صلة به، وكان بنا حفيا، لقد كان ذلك الأمير الكريم يدًا وخلقا ينطبق عليه قول الشاعر:
وما الخصب للأضياف أن يكثر القرى ... ولكنما وجه الكريم خصيب
وحقًا جمع بين الصفتين أ. هـ.
وهو عميد أسرة المزيد حاليًا متعه الله بالصحة والعافية.
ومن البارزين في أعمال الدولة الدكتور مزيد بن إبراهيم الرميح المزيد، كان أستاذًا في جامعة الملك سعود بالرياض، ثم عميدًا لفرع جامعة الملك سعود بأبها، ثم ملحقًا ثقافيًا في كندا ثم ملحقًا ثقافيًا للمملكة العربية السعودية بالولايات المتحدة الأمريكية.
стр. 9302
والدكتور مزيد بن إبراهيم بن صالح المزيد: عميد القبول وشؤون الطلبة في جامعة الإمام محمد بن سعود بالقصيم، ثم أستاذًا بجامعة القصيم ورئيسًا لقسم الفقه بكلية الشريعة حاليًا، وعضوًا بالمجلس البلدي بمنطقة القصيم ومستشارًا بالغرفة التجارية بالقصيم
ومحمد الحمود المزيد: بكالوريوس إعلام مستشار وزير المالية والمشرف العام على مكتب وزير المالية.
علي بن عبد الرحمن المزيد: بكالوريوس إعلام، كاتب ومحلل اقتصادي، عمل في صحيفة الرياض والاقتصادية ومديرًا لتحرير صحيفة الوطن ومديرًا لتحرير صحيفة الشرق الأوسط، وله مقال أسبوعي فيها، ويقدم برنامجًا اقتصاديًا أسبوعيًا مدته ساعة في القناة السعودية الأولى، وله حوارات وتحاليل اقتصادية في عدة قنوات فضائية. انتهى.
ومن أوائل المزيد هؤلاء (مزيد بن سليمان المزيد) كان من الأثرياء المعدودين في الخبوب، ولذلك كانت له مداينات واسعة في الخبوب والشقة وما حولها.
وقد اطلعت على عشرات من مدايناته وكلها تدل على أنه ذو ثروة واسعة، ولو ذهبنا نحصي الأوراق التي تتضمن مدايناته وكذلك مشترياته من الأملاك من النخيل والآبار التي تزرع قمحًا لطال بنا القول.
وعسى أن ينتدب أحدهم لجمع أوراقه تلك، ويحققها ويذكر أسماء الأشخاص الذين ورد ذكرهم فيها، سواء أكان من ينتدب نفسه لذلك من أسرة المزيد أو غيرهم، فالمراد من ذلك العلم والمعرفة، والعلم لا نسب له، لاسيما أن تلك الوثائق مثل غيرها من وثائق أهل المنطقة تشتمل على ثروة من الكلمات والتعبيرات والاصطلاحات التي يمكن شرحها وإيضاحها، وقد فعلت
стр. 9303
شيئًا من ذلك فشرحت عشرات من وثائقه التي يكون فيها طرفًا، وليست الوثيقة خاصة به لأنها تعاقدات، واتفاقات.
وهي موجودة في ثنايا هذا الكتاب عند ذكر أسماء أسر الأشخاص المذكورين فيها، وسوف نذكر شيئًا منها هنا بإذن الله.
هذه مداينة بين محمد الحمود الوايل ومزيد بن سليمان.
والدين ألف وخمسمائة ولم يذكر نوعه ولكن معروف أنه من التمر عوض خمسين ريالًا، التمر مؤجل يحل أجله في شهر شعبان سنة ١٢٨٢ هـ.
وأيضًا ثلاثون ريالًا منهن عشرون سلف أي قرض بدون ربح ولا تأجيل لإعادة القرض.
والشاهد إبراهيم العبد الله التويجري.
والكاتب عبد الرحمن بن إبراهيم الربعي.
والتاريخ ٢٢ شوال سنة ١٢٩٠ هـ.
стр. 9304
والوثيقة التالية لرجل آخر وهو محمد العبد الله التويجري والدائن مزيد السليمان المزيد.
والدين ألفان وثمانمائة (وزنة) تمر عوض ثمانين ريالًا، وقدمت معنى عوض بأنه ثمن أي إن مزيد السليمان المزيد دفع لمحمد بن عبد الله التويجري ثمانين ريالًا ثمنا لذلك التمر الكثير الذي هو ألفان وثمانمائة وزنة.
والتمر مؤجل بطبيعة الحال لأنه متعلق بثمرة النخل إلى شهر رمضان موسم سنة ١٣٩٣ هـ.
ثم ذكر أمورًا أخرى متعلقة بهذا الدين.
стр. 9305
والشاهد محمد الإبراهيم التويجري والكاتب عبد الرحمن الربعي والتاريخ غرة جمادى أي أوله ولم يذكر السنة اعتمادًا على أنه ذكرها قبل ذلك وهي سنة ١٣٩٣ هـ.
وصية مزيد بن سليمان المزيد:
أوصى مزيد السليمان المزيد بوصيتين أو لنقل بطريقة أصح أنه أوصى وصية له أولى ثم غير فيها بعد أن مضت على كتابة وصيته الأولى ثمان سنين.
стр. 9306
فالأولى كتبت في المحرم من سنة ١٣١٤ هـ بقلم الشيخ عبد الله آل حسين الصالح.
وتتضمن هذه الوصية الأولى بعد الديباجة المعتادة أنه أوصى في مكانه المعروف في الدعيسة والمكان هنا معناه حائط النخل المجتمع في ثلاث ضحايا واحدة له وواحدة لأمه ووالديها ولم يذكر اسمها ولا اسم والديها وواحدة لأبيه وأوصى أيضًا بثلاثمائة وزنة تمر: مائة تصرف على إمام المسجد الذي عند نخله.
وهنا ذكر النخل الذي كان سماه مكانه، وهو نخله وخمسين لمدرسة الدعيسة، والمدرسة هنا هي كتاب كما كنا في القديم نسمي الكتاتيب مدارس، وشرط في الوصية للمدرسة بأنها أن استقامت، وظني أنه يقصد من ذلك إن استمرت.
ومائة وخمسين (وزنة تمر) لأعمال البر على الضعيف من الذرية والأقارب والوكيل على ذلك الصالح من عياله، وبعدهم الصالح من ذريتهم.
والشاهد على ذلك عبد الله بن سليمان العريني.
والكاتب عبد الله آل حسين الصالح (أبا الخيل).
أيضًا الحق مزيد بوصيته مائتين وزنة بأعمال البر على الضعيف من الذرية، والمراد بالضعيف هنا المحتاج، أو لنقل الفقير من الأقارب مصرفهن مصرف المائة والخمسين المذكورات قال: وذريته أبدأ مع الحاجة أي إذا كان في ذريته أحد محتاج أو على حد تعبيره ضعيف فإنه أولى بأن يصرف له من هاتين المائتين من التمر.
وقال: وها الوصية عامة ملكه بالدعيسة من النفود القبلي إلى النفود الشرقي.
والشاهد والكاتب هما اللذان في الأصل قبله.
وهذه صورتها:
стр. 9307
الوصية الثانية:
الوصية الثانية لمزيد السليمان المزيد أخصر من التي قبلها لأنه لم يذكر فيها المقدمة المعتادة في الوصايا وإنما قال فيها، (هذا ما أوصى فيه مزيد بن سليمان المزيد الله يغفر له ولأموات المسلمين)، مما قد يستدل منه على أنه كان في آخر حياته أو هو على وشك الوفاة.
стр. 9308
قال: أوصى في ثلث ماله بعد موته في أعمال البر، القادم فيه حجة عن نفسه وضحية الدوام عنه وعن والديه ولم يذكرهما بالاسم، وخمسين وزنة لإمام المسجد اللي يطلع جنوب مكانه، وربما كان يقصد اللي اطلع بمعنى أن مزيد كان أنشاه جنوب مكانه بمعني نخله، وعشر وزان لسراج المسجد المذكور ويريد بذلك عشر وزان من التمر، بمعنى أنها يشترى بها ما يلزم للسراج الذي يكون في المسجد، وأهم ذلك الودك الذي هو الدهن المستخرج من الشحم عند إذابته.
قال: وثلاثين وزنة فطور في رمضان في المسجد المذكور، ومعنى هذا أن يقدم للمفطرين في ذلك المسجد وزنة واحدة من التمر كل يوم في أيام شهر رمضان، قال: فإن لم يفطر في المسجد أحد فينفطر بهن من القهوة.
وذلك أن بعض الأعيان والموسرين يجعلون الإفطار الصائمين تمرًا وقهوة في غرفة القهوة التي هي مجلس الرجال في بيوتهم.
قال: وعشرة أريل يشترى بهن قهوة للعيال، ولم يوضح وقتها وربما كان يقصد إنها في أيام رمضان لأجل أن يقدموها للصائمين سواء منهم أو غيرهم.
قال: وثلثمائة ريال لعياله إبراهيم ومحمد وصالح كل واحد منهم له مائة وبنته نورة لها خمسين ريال، وعثمان له حجة، ولم يذكر قرابته منه لأن الذين سينفذون الوصية يعرفونه حق المعرفة.
وذكر لفتة إنسانية نادرة وهي قوله: وإن كان العيال يبغى منهم دين فيوفي من رأس المال.
والمذكور لعياله الصغار من رأس المال لأن الكبار جايهم مقابلتهم، وكأنه يجيب على سؤال عن تخصيص هذه الريالات لأولاده الكبار دون الصغار، والجواب: إنهم جايهم مقابلتهن أي كانوا قد حصلوا على ما يقابل ذلك من ماله في السابق.
стр. 9309
شهد على ذلك عثمان المزيد ورقية السليمان ونورة العبد الله.
كتب شهادة عثمان المزيد وشهادة الأناثي المذكورات أعلاه على ذلك عن أمرهن عبد الله الوايل التويجري، يسلِّم، والسلام.
حرر في ١٥ جمادى الأولى عام ١٣٢٢ هـ.
وهذه صورتها:
وصية علي المزيد من هذه الأسرة:
أوصى بعد الديباجة في أربع نخل من غريسه الجنوبي، والغريس من النخل الذي غرس حديثًا، وهو من أنفس النخل شقراوين ومكتومتين وهن على جال البركة من شرق.
شقراء ومكتومية الوسط لابنته هيا العلي، واللي عنهن شمال لخالته هيا السليمان الحسحوس، ولم اسمع باسم هذه الأسرة من قبل.
стр. 9310
والشقراء التي شمال السلجة، والسلجة من النخيل الشائع في الماضي، ولكنها انحسرت الآن، ومن الغرس لوالدته رقية السليمان الحسحوس.
أيضًا أوصى علي بحجة إلى بيت الله الحرام عن نفسه وضحيتين واحدة عنه وواحدة عن والديه وعشر وزان فطور في رمضان وعشر وزان (تمر) الإمام مسجد المزيد.
وجعل الوكلاء بمعنى الأوصياء على وصيته ابنه عبد الله وابن ابنه عبد الرحمن الصالح.
كتبه عبد الله الوايل في عام ١٣٥٦ هـ ونقله عبد الله الرشيد الفراج في عام ١٣٦٨ هـ.
стр. 9311
وصية عثمان بن مزيد:
وصية عثمان بن مزيد مختصرة مفيدة، فقد أوصي بربع ما وراءه بعد موته، أي ربع ما كان يملك من المال عند موته، وهذا يدل على فقهه لأن الرسول ﷺ قال لسعد: الثلث كثير فيما يتعلق بوصية الإنسان بعد موته فهذا أخذ بهذا الحديث وهو التوصية بربع المال لا بثلثه.
ويكون الربع الذي أوصى به يصرف في أعمال البر، القادم فيه أي يبدأ منه بضحية الدوام أي الدائمة أبد الدهر، والأضحية عنه وعن والديه وأوصى أيضًا بعشرين وزنة تمر الإمام المسجد الذي هو جنوب ملكهم بالدعيسة وبعشرين وزنة تمر أيضًا فطور لصوام رمضان في المسجد المذكور، والمراد الذين يفطرون بعد غروب الشمس في ذلك المسجد وليس للذين يصومون في المسجد.
والشاهد سليمان بن عبد الله الحمود.
والكاتب عبد الله الوايل (التويجري).
والتاريخ في ذي القعدة سنة ١٣٢٤ هـ.
стр. 9312
وصية إبراهيم المزيد:
وهي مختصرة أيضًا قال الموصي من دون أن يذكر مقدمة وحسنًا فعل بربع ما وراءه، أي ما يخلفه عند موته من مال القادم فيه حجة الإسلام عن نفسه، ويفهم من هذا أنه لم يحج حجة الإسلام أي لم يؤد فريضة الحج.
قال: وضحية الدوام عنه وعن والديه ولم يذكر اسم والديه، قال: والفاضل يصرف بأعمال البر على نظر الوكيل.
وجعل الوكيل أي الوصي الصالح من ذريته وأخاه محمد المزيد نظيرًا على الوكيل أي ملاحظًا له ومراقبًا لعمله.
الشاهد صالح المحمد البراهيم.
والكاتب عبد الله الوايل (التويجري).
والتاريخ رمضان سنة ١٣٥٣ هـ.
стр. 9313
وصية محمد المزيد:
هذه وصية مختصرة مفيدة وهي واضحة الخط ناصعة العبارة كاتبها عبد الله الوايل التويجري من أهل ضراس والشاهد فيها هو محمد العبد الله الوايل (التويجري أيضًا)، وتاريخها صفر سنة ١٣٤٨ هـ.
стр. 9314
وهذه وثائق واضحة متعلقة بأسرة المزيد هذه، أولاها مداينة بين رميح المزيد بن مزيد وبين سند الحصيني أمير الشقة السفلى وثريّها المعروف.
والدين: مائة ( ... ) وأربعمائة صاع شعير مؤجلات يحل أجلهن في ربيع آخر.
وأيضًا مائة ريال وسبعة وعشرون ريالًا عوض عيش يحل أجلها انسلاخ شوال أي انتهاؤه وانقضاؤه عام ١٣٢٧ هـ.
الشاهد: محمد بن عبد الرحمن الكلية.
والكاتب: محمد بن عبد الرحمن الرشيد.
стр. 9315
وتحتها كتابة إلحاقية يحل الدين فيها عام ١٣٢٧ هـ.
وهذه مداينة بين رجلين من المزيد أحدهما محمد المزيد والثاني صالح العلي المزيد.
والدين أربعمائة واثنتا عشرة وزنة تمر حالات غير مؤجلات سَلم خمسة وسبعين ريالًا، مكتوبات العام على خمس وزان.