← Ансаб

Ансаб · id 147374

معجم أسر بريدة

محمد بن ناصر العبودي

Полный текст (11 097 стр.). Показаны 9766–9805 · переход к 9771.

стр. 9766

رحلاته العلمية: ولقد كانت له ﵀ رحلات لطلب العلم فسافر إلى الرياض، وجعل طريقه على بلدة المذنب من قرى القصيم، فوجد فيها الشيخ العلامة الشيخ عبد الله بن دخيل قد جلس للتدريس ولديه جملة من طلبة العلم من أهل القصيم وغيرهم، وكان الشيخ عبد الله عالمًا تقيا فقيهًا في علم الحديث مكرما لطلبة العلم والوافدين إليه طلبًا للعلم فأقام عنده سنة وقرأ عليه. ثم بعد ذلك توجه إلى الرياض قاصدًا الشيخ عبد الله بن عبد اللطيف آل الشيخ مفتي نجد في وقته عميد أسرة آل الشيخ حفدة شيخ الإسلام المجدد المجاهد محمد بن عبد الوهاب عليهم رحمة الله فأقام الشيخ عثمان بالرياض وهي آنذاك آهلة بأهل العلم والعلماء الكبار وطلابه، فقرأ عليهم وزاحم طلبة العلم وكان أغلب قراءته على شيخه العلامة عبد الله بن عبد اللطيف، وكان زميله في الطلب الشيخ عبد الله بن عبد العزيز العنقري الذي كان بعد ذلك قاضيًا المنطقة سدير في قاعدة سدير مدينة المجمعة، وأطال الإقامة في مدينة الرياض، حيث بلغت نحو عشر سنين. ثم رجع إلى وطنه ولازم الشيخ محمد بن عبد الله بن سليم كما قرأ على الشيخ عبد الله بن مفدي ومدة طلبه بعد عودته بلغت سنتين ثم رحل إلى الرياض مرة أخرى طلبًا للعلم وكان طريقه على سدير قاصدًا زيارة زميله الشيخ عبد الله العنقري. ثم قدم إلى حريملاء على الشيخ ابن مبارك فأقام عنده سنة يقرأ عليه ثم خرج من حريملاء وقدم إلى الرياض، وأقام فيها عند شيخه الشيخ عبد الله بن عبد اللطيف سنتين ثم رجع إلى وطنه وسكن بريدة ولازم شيخه الشيخ محمد بن عبد الله بن سليم.

стр. 9767

ولما لم يكتف بهذا القدر رأى أن يتوجه إلى جبل طيء جهة حائل، وهي رحلته الثالثة، وكان الشيخ صالح آل بنيان أحد علماء هذه البلاد يجلس للطلبة فقدم عليه ولازمه سنة ثم عاد إلى بريدة إلى شيخه الشيخ محمد بن سليم. أعماله: بعد عودته من منطقة حائل كان إمام الجامع الكبير في بلد وهطان الأستاذ المترجم له قد بلغ من الكبر عتيا، ورق عظمه، ولا يستطيع القيام بالإمامة، فقدم جماعة البلد وطلبوا من شيخه محمد بن سليم إلزامه بالإمامة والجلوس للإخوان للتدريس، فألزمه بذلك، فامتثل أمر شيخه والتزم بالإمامة والتدريس. ولما قدم جلالة الإمام عبد العزيز آل سعود بريدة وقدمت للسلام على جلالته وفود الحاضرة والبادية كان ممن قدم الأمير تركي الضيط من أمراء عتيبة، وذلك عام ١٣٣٦ هـ طلب من الإمام معلمًا لبلدهم في عالية نجد، فاستدعى الملك عبد العزيز المترجم له وألزمه أن يتوجه مع الأمير الضيط لتعليم عشيرته وإرشادهم، فلبى أمر الملك وتوجه معهم، وأقام عندهم ستة شهور. ثم صدر الأمر عليه بالتوجه إلى بلد نفي لنفس المهمة، فنفذ الأمر وأخذ ﵀ يتنقل بين وطنه وبين هذا البلد سنتين، ثم طلب إعفاءه والسماح له بالإقامة في بلده، فأجيبت رغبته ثم ابتعثه الملك عبد العزيز إلى جهة الجنوب عام ١٣٥٣ هـ مع الإخوان الذين أرسلهم إلى هناك بمشورة من الشيخ عمر بن سليم، وقد تنقل في عدة وظائف في تهامة وجنوب المملكة، ثم مرض في أبها وتوفي فيها عام ١٣٦٦ هـ (١).

стр. 9768

ومن علماء (المضيان) الشيخ عبد العزيز بن عثمان المضيان، كان أم في الحرم المدني الشريف لفترة من الوقت ترجم له الأستاذ إبراهيم بن محمد بن سيف، فقال: الشيخ عبد العزيز المضيان: نشأته ودراسته: إمام حرم المدينة الشيخ عبد العزيز بن عثمان آل م ضيان، ولد سنة ١٣١٨ هـ في بلدة وهطان إحدى قرى مدينة بريدة قاعدة منطقة القصيم، وقرأ القرآن على والده وأخذ عنه مبادئ العلوم الدينية في سن العاشرة من عمره في مسقط رأسه، وفي مدينة بريدة أخذ عن علامة القصيم الشيخ عبد الله بن محمد بن سليم كما أخذ عن العلامة الشيخ عمر بن محمد بن سليم. رحلة العلم الشريف: في عام ١٣٣٦ هـ شد المترجم له رحاله طالبًا للعلم متوجهًا إلى مدينة الرياض، فانتظم في سلك طلبة العلم الذين يأخذونه عن العلماء هناك، فأخذ عن العلامة الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ، وعلى سيبويه وقته العالم العامل الشيخ حمد بن فارس، وأمضى ما يقارب سنة في الطلب، ولما أخذ ما قدر له من العلوم عاد مرة أخرى إلى بريدة. واستأنف الطلب على شيخيه محمد وعمر آل سليم. ثم انتقل إلى المدينة المنورة وأخذ عن عدد من العلماء بالحرم النبوي الشريف منهم الشيخ سعيد بن صديق المالكي، وكان عالمًا محدثًا زاهدًا جماعًا للعلوم الشرعية سلفي العقيدة، والشيخ عبد الله الصالح الخليفي وتذاكر مع عدد من علماء المدينة وبحث معهم.

стр. 9769

ثم في عام ١٣٤٦ هـ عاد إلى مدينة بريدة بعد أن أذن له الملك عبد العزيز بالرجوع، فالتقى شيخيه عبد الله وعمر آل سليم، فقرأ على الشيخ عبد الله حتى عام ١٣٥١ هـ وبعد وفاته لازم القراءة على الشيخ عمر آل سليم. أعماله: تولى إمامة جامع وهطان المذكور أعلاه نيابة عن والده، وفي عام ١٣٤٥ هـ تعين إمامًا في حرم المدينة. والجدير بالذكر أيضًا الحادث الذي حصل على الشيخ عبد العزيز من رجل جبرتي من الرافضة يريد قتله، ولكن الله سلم من شره، والقصة ملخصها: أن الشيخ حينما كان يقوم بالإمامة لما كبر تكبيرة الإحرام دخل عليه هذا الرافضي من الطاق الذي يلي المحراب النبوي، وأهوى عليه بخنجر كان معه، فصرفه الله عنه، فضربه بنصله مع كتفه الأيمن حتى سقط على الأرض، ثم جذب يده اليسرى وهوى عليه بالخنجر ليقتله بها، فصرفت يده، وكان خلفه إذ ذاك مدير إدارة الحرم الشريف محمد الأخميمي فدفعه عن الشيخ، فلما قام من مضجعه فإذا الضرب الأول قد أثر فيه فجلس تحت المنبر. أما المعتدي فعدا على الصفوف بخنجره الذي في يده يريد قتل من يليه والهرب، ولكن عددًا من المسلمين الذين حوله أوقفوه بالضرب بأواني الماء حتى دخل رئيس العسكر، وكان وقتذاك عبد الله بن دخيل، فضربه بعصاه على أم رأسه حتى خرج الدم، وضرب يده التي فيها الخنجر فكان أول ممن يليه عبد الله بن عقيل إمام مسجد الحناكية، وعبد العزيز بن محمد بن مضيان وهو زميل ابن عمه بالإمامة، فأخذ بجمة رأسه وأخذ حجرًا كانت بيده، وإذا ببطنه سلاح من نوع المسدس، فأخذاه منه ثم أخرج من الحرم سحبًا إلى قصر الإمارة، وكان الأمير حينذاك مشاري بن جلوي، فسلم له الجاني، فراجع فيه أمير مكة، فأمر بأن يرسل إليهم بمكة، فأُلقي في السجن.

стр. 9770

وظاهر الأمر أنه حقق معه وظهر أنه يريد قتل الشيخ. وفي عام ١٣٥١ هـ كلف ﵀ بالقيام بإمامة وخطابة جامع الصباخ إحدى ضواحي مدينة بريدة (١). ومن مشايخ المضيان الشيخ عبد الله بن عبد العزيز المضيان رئيس هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الصباخ. ومنهم سليمان ... بن مضيان كان أحد المبشرين بالنصر سنة السبلة تقدم من الشرق من بين المقبرتين ومعه ثلاثة يرمون بنادقهم ويقولون: أبشروا بالعز يا المسلمين ويرمون بنادقهم. وكان معهم مكتوب من الملك عبد العزيز قرأه عبد الله المشيقح وهو على ظهر بعير وقرأه على الناس. وسليمان المضيان هذا كان متزوجًا من امرأة اسمها حصة العبيد السلمي من أجمل نساء زمانها ولكنها لم ترزق منه بأولاد. وقد ماتت فجأة، فلم يذق طعامًا ولا شرابًا حزنا عليها منذ أن ماتت وفي نهاية اليوم الثالث مات. وهذه ترجمة بعض المشايخ من آل ابن مضيان إضافة إلى ما تقدم ذكره: ترجمة الشيخ عبد العزيز بن محمد المضيان: عبد العزيز بن محمد بن حمد بن عثمان بن حمد بن محمد بن حمد بن مفرج بن محمد بن مضيان: ولد سنة ١٣٢٠ هـ وتوفي آخر نهار يوم الاثنين بعد آذان المغرب بقليل الموافق ١٥ شوال عام ١٤٠٨ هـ المصادف ٣٠ مايو آيار سنة ١٩٨٨ ميلادية، وكانت وفاته في منزله، وقد غسل بعد صلاة العشاء الآخر.

стр. 9771

ومنهم عبد الله الصالح المضيان، كان في وزارة الدفاع وكان يشغل وظيفة كبيرة فيها. ومنهم مسلم بن عقيل بن مضيان كان خطه جيدًا واضحًا وعباراته منتظمة وخلف عدة وثائق بخطه، ولكن من الأهمية بمكان أن نذكر أننا وقفنا على تملك له لمنسك ألفه سليمان بن علي جد شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب ﵀ وهذه العبارة هي: دخل في ملك الفقير إلى ربه المنان مسلم العقيل بن مضيان. وعلى طرة هذا المنسك عبارة لا أدري، أهي لمسلم بن مضيان أم لغيره، وظني أنها لغيره، لأن خطها فيه اختلاف عن خط العبارة التي أوردناها وهي: ابتدأت قراءة على شيخنا في هذا المنسك المبارك نهار الثلاثاء من صفر سنة ١٢٨٠ هـ وإلى جانب اختلاف الخط فإن عهد مسلم بن عقيل المضيان متقدم على هذا التاريخ الذي يذكر كاتبه أنه ابتدأ القراءة فيه على شيخه ولم يذكر اسمه ولا اسم شيخه. وهذه صورة طرف الكتاب المذكور:

стр. 9772

وجدت كتابة لمن يصح أن أسميه بالشيخ مسلم بن عقيل المضيان المذكور تتعلق بنص نزاع بين اثنين من أبناء عمه آل مضيان، أحدهما صالح بن عبد الله المضيان والثاني محمد بن عبد الله المضيان، والنزاع في كون عبد الله بن رشيد المضيان كان باع على ابنه محمد دارًا له ومعها مخزن أي دكان.

стр. 9773

وقد سجل هذه المبايعة الكاتب الشهير الثقة سليمان بن محمد بن سيف، ولم يكتف بذلك بل ذكر نصا صريحا قلما يذكره في كتاباته وهو قوله ونقلنا عن الشيخ القاضي عبد الله بن صقيه قاضي بريدة. قاله وأملاه شاهدًا به بحضرة من ذكرنا سماعا منهم إقرارًا له عبد الله بن صقيه كتبه بإملائه شاهدًا به سليمان بن محمد بن سيف وقع تحريره لعشر خلت من جمادى الأول سنة واحد وخمسين بعد المائتين والألف، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم. كذلك دار محمد على نصيبها من المراح، والحسو داخل في البيع شاهدًا به من ذكرنا كتبه كاتبه آنفا والنخل قوام للحسو وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم. وعلى هاتين الوثيقتين أختام ثلاثة أحدها ختم القاضي عبد الله بن صقيه والثاني ختم الكاتب سليمان بن محمد بن سيف، والثالث ختم الشاهد صالح بن محمد بن سيف. وقوله: والنخل قوام للحسو، أي يستفاد من تمرها لتأمين ما يحتاج الحسو الذي هو البئر الصغيرة من شراء رشاء أو دلو ونحو ذلك. ومع هذه الكتابة الموثقة من عدول فإن أخًا للمشتري وهو صالح بن عبد الله بن مضيان قد نازع فيها فأصلح بينهما المصلحون وسجلوا صلحهم في أسفل الورقة بتاريخ غرة رمضان أي أول شهر رمضان عام ١٢٥٢ هـ وشهد على الصلح شهود أحدهم صالح بن سيف الذي شهد على أصل المبايعة وهو ذو خط جميل، وكان كاتب القاضي الشيخ عبد العزيز بن سويلم كما شهد أيضًا إبراهيم القاضي وحسن بن سمير وشهد به كاتبه مسلم العقيل بن مضيان. وسوف يأتي نقل صورة هذه الوثيقة بعد قليل لأن معها وثيقتين قصيرتين.

стр. 9774

ووالد الشيخ مسلم العقيل بن مضيان وهو عقيل بن مسلم بن مضيان كاتب أيضًا ولكن خطه ليس بذاك ومعرفته بالإملاء أدنى من ذلك غير أنه فيما يظهر من الأوراق التي اطلعنا عليها من كتابته هو ثقة عدل ذو بصيرة بقسمة الأملاك وتدبيرها كما تدل على ذلك هذه الوثيقة التي أثبت مضمونها بخطه سنة ١٢٣٢ هـ أي قبل وقعة الدرعية بقليل، وأنه كان في زمن إمارة حجيلان بن حمد، وفي زمن ولاية الشيخ عبد العزيز بن سويلم على قضاء بريدة، ولكنه لم يثبت الوثيقة إلَّا بعد وفاة المذكورين لأنه ترحم عليهما عند ما ذكرهما. وبالنظر إلى رداءة خط الوثيقة وإملائها رأيت نقلها إلى حروف الطباعة ثم التعليق عليها إن احتاج الأمر إلى تعليق. الحمد لله يعلم الناظر فيه والواقف عليه بأن حجيلان وعبد العزيز بن سويلم ﵏ أمرونا بتفنيد وقلطونا نقسم بين آل ابن سيف وأمهم، وهي يومئذ وكيلتهم الذين هم عيالها المقصرين، وقسمنا بينهم الدار، وصار أدنى الدار لرقية وعيالها وهو العامر منها يوم قسمنا بينهم أثلاث خيرهم سليمان، وصار لسليمان قبليها، ويعطونه أربعة أريل زود لأجل أن أدناه أشهى واعمر ثم ظهرنا يم المراح وقسمناه وصار لسليمان ثلثين المراح وصار لرقية وعيالها دويرة الحسو، وكل رضي، وحلل رفيقه ولا لرقية وعيالها منشب بالمراح وصار لصالح ثلث المراح وطريقه من داره على الحسو والمراح والعلو كلٍّ على صيبته لصالح ثلث وسليمان ثلثين والنخيلات وأرضهن بين الجميع شهد على ذلك عبد الله الفهيد التويجري وشهد به كاتبه عقيل بن مسلم بن مضيان وذلك نهار سنة اثنين وثلاثين بعد المائتين والألف، وصلى الله على محمد وعلى آله ...

стр. 9775

وهذه صورتها:

стр. 9776

والتعليق عليها ليس طويلًا، لأن كلماتها واضحة، وإن كان إملاؤها ليس بذاك كما قلت. وأول ذلك قوله أمرونا - يعني الأمير حجيلان والقاضي ابن سويلم ولم يلقب حجيلان بلقب الأمير كما لم يلقب القاضي بلقب الشيخ، بل إنه لم يلقبه حتى بلقب القاضي لأنه معروف مشهور بينهم لا يحتاج إلى تعريف، كما أنه كان من عادة أهل نجد في تلك الأزمان عدم التلقيب بألقاب التعظيم، وإنما كتب الدعاء اللازم عندهم لمن ماتوا وبخاصة إذا كانوا من ذوي المقامات وهو قولهم، ﵏. وقوله: بتفنيد، التفنيد: مصدر قند الشيء يفنده بمعنى فصله تفصيلًا وقسمه تقسيمًا، وقد ذكرت هذه اللفظة في كتاب (معجم الألفاظ العامية) وبينت أصلها. وقوله: قلَّطونا هذه كلمة لا تزال معروفة الآن يقال منها إقلط يا فلان: أي تقدم، ولكن المراد بها هنا معناها المجازي فمعنى قلطونا، قدمونا على غيرنا في قسمة ما ذكرنا وفوضونا به. ونلاحظ أنه لم يذكر اسم أسرة الأم: رقية فضلًا عن أن يذكر نسبها. وورد ذكر (المراح) وهي كلمة كانت شائعة عندنا ولا تزال موجودة عند بعض الناس، ويراد به الفناء المكشوف للبيت بمثابة الحوش. وقوله: وصار لرقية وعيالها دويرة الحسون الدويرة: تصغير دار، وليس المراد حجرة أو نحوها، بل المراد: دار صغيرة أي أكثر من حجرة واحدة. والشاهد الوحيد على ذلك هو عبد الله الفهيد التويجري، ونحن نعرف أن والده فهيد هو ومعه أخ له، أو ابن عم له أول من سكن بريدة من التواجر، حسبما عرفنا من الإخباريين الذين ذكروا أن حجيلان بن حمد هو الذي دعاهما

стр. 9777

إلى سكنى بريدة بعد أن استتب له الأمر، وكان يقيم قبل ذلك وهو شاب عند التواجر أهل الطرفية، يقول بعض الإخباريين: إنهم كانوا أخواله، وإن والده حمد عندما استولى راشد الدريبي فر من بريدة إلى الطرفية وتزوج امرأة من التواجر ولدت له حجيلان بن حمد. وثائق للمضيان: من الوثائق المتعلقة بالمضيان هذه التي أثبتها الشيخ العلامة القاضي عبد الله بن عبد الرحمن أبابطين عندما كان قاضيًا في عنيزة وأصلها مكتوب بخط الشيخ عبد الرحمن القاضي، الذي كان قاضيًا في عنيزة قبل الشيخ عبد الله أبابطين عينه في قضاء عنيزة الإمام تركي بن عبد الله آل سعود. وكتابة الوثيقة كانت في عام ١٢٥٧ هـ ورأيناها منقولة بخط علي بن محمد السناني. وهي تصالح بين عدد من (المضيان) على ما يخص عقارًا لهم في عيون الجواء والمريدسية. وتتضمن إجارة غريبة إذ مدتها ألف سنة تبدأ من عام ١٢٥٧ هـ وتنتهي في عام ١٢٥٧ هـ. وقد كتب الشيخ عبد الله أبابطين عليها بقوله: تبت عندي جميع ما ذكر في هذه الورقة وظاهرها - والمراد ظهر الورقة بشهادة مسلم بن العقيل وإقرار حمد آل محمد ومحمد السليمان أن العقد في المصالحة المذكورة صحيح لازم.

стр. 9778

ومشترى ملك أي حائط نخل كان قبل تاريخ هذه المبايعة بنحو سنة واحدة أي في عام ١٢٤٤ هـ ولكن تبين أنه كان لوالده ملك مجاور له، كما تدل على ذلك هذه الوثيقة التي هي بخط محمد بن صالح العويصي وتقول: "السبب الداعي لتحريره والباعث لتسطيره بأن خديجة بنت سليمان اليحيى باعت على حمد بن محمد المضيان إرثها من أبيها سليمان في الملك المعروف بالقويطعة، وهو مقسوم ومحدد شماليه أرض خلف المروتي وجنوبيه نصيب محمد المضيان وهو ثلث سليمان والمبيع بجميع حقوقه الداخلة فيه والخارجة منه، وثمن البيع أربعة أريل بلغتهم بالتمام، وذلك في صحة من عقلها وبدنها وهي يومئذ مرشدة جائزة التصرف، وقع ذك في آخر يوم من شهر عاشور أول سنة ١٢٤٤ هـ شهد على ذلك دبيان بن دمنان ومطلق الدوسري، وشهد به وكتبه ... ابن صالح العويصي. وهذه صورتها:

стр. 9779

ومن الوثائق المتعلقة بالمضيان هذه التي تتضمن مبايعة بين صالح آل عبد الله الرسيني وبين عثمان الراشد المضيان، والمبيع نخلة عثمان المعروفة الكائنة في ملك ناصر الرسيني .. وهي نخلة شقراء شمل البيع شراءها أرضها وماءها وطرقها وما تستحق من الحقوق، واشترى صالح هذه النخلة الكائنة في جوبة قليب ناصر بتسعة عشر ريالًا فرانسه. وهذا المبلغ جيد، إن لم تقل: إنه كثير في عرف ذلك الزمان. وهذا يكفي في تصور الفرق ما بين عصرنا في شراء نخلة واحدة شقراء تخصص له كل هذه الوثيقة الطويلة ويحتاج إلى شهود أجلاء منهم كاتبة القاضي الذي قال: شهد به كاتبه وأثبته بل حكم بصحة بيعه وهو الشيخ محمد بن عبد الله بن سليم. وتاريخ ذلك في ٢ من رمضان عام ١٢٨٦ هـ. ثم سجل على صحته القاضي الكبير سليمان بن علي آل مقبل، وقال: الذي ظهر لنا من هذا العقد الصحة واللزوم وارخ تصديقه عليه بتاريخ ١٠ ربيع الآخر سنة ١٢٨٨ هـ.

стр. 9780

وهذه وثيقة مؤلفة من ثلاثة أجزاء أولها مبايعة بين عبد الله الرشيد بن مضيان وبين ابنه محمد، والمراد داره الكبيرة الخ. وخطها واضح بقلم سليمان بن محمد بن سيف وتاريخها ١٠ من جمادي الأولى منه سنة واحد وخمسين بعد المائتين والألف. والتي بعدها إلحاقية لها بخط الكاتب نفسه. والثالثة بخط الشيخ مسلم بن عقيل بن مضيان وتاريخها غرة رمضان أي أول شهر رمضان عام ١٢٥١ هـ، وهي التي تكلمنا عليها في ترجمة مسلم بن عقيل بن مضيان.

стр. 9781

والوثيقة التالية ذات معنى على اختصارها وهي بخط الشيخ القاضي عبد الله بن صقيه قاضي بريدة وتتضمن أن (صالح بن عبد الله المضيان) معه العمر بن سليم مائة وثلاثة ريال على طريق البضاعة وهي المضاربة، ويعطي فيها صاحب المال ماله لآخر يستثمره بالبيع والشراء ويكون ما ينتج عن ذلك من الربح بينهما أنصافًا، حسب اتفاق بينهما. والشاهد على ذلك هو عبد العزيز بن جربوع، وتدل على أن صالح بن مضيان هذا ثقة ذو بصيرة باستثمار المال. وتاريخ المكاتبة أو لنقل المرابحة هذه تاسع شعبان عام ١٢٣٦ هـ أي بعد وقعة الدرعية بسنتين. وهذا تاريخ مبكر نسبيًا. وهذه وثيقة مبايعة بين حمد آل محمد بن مضيان (بائع) وبين محمد الناصر (الصانع) ولم يذكر (الصانع) في الوثيقة ولكننا نعرف أنه المقصود من وثائق أخرى، وبخاصة المتعلقة بهذا الملك الواقع في حويلان الذي استمر مع أسرة الصانع فترة طويلة، ولم يبع ابن مضيان على الصانع إلَّا ما يملكه من ذلك الملك الذي يراد به النخل الذي كان اشتراه من قوت الصالح أخت ضبيب. و(ضبيب) من أسرة الضبيب أهل اللسيب الذين تفرعوا من أسرة الحمود أهل اللسيب، وهم من الدواسر أهل الشماس البلدة التي أخرج حجيلان بن حمد

стр. 9782

أهلها منها وحرم عليهم سكناها فتفرقوا بالخبوب فنزلت طائفة منهم في حويلان ثم انتقل بعضهم منه إلى اللسيب. والثلث المذكور في الأصل لسليمان بن يحيى ولم يذكر ما يوضح هذا الاسم في الوثيقة لأنه لا حاجة لذلك في عرفهم ولكن ذكر أن ثلث الملك المشار إليه قد اشتراه علي بن محمد الناصر (الصانع) بجميع حقوقه وحدوده ومرافقه، وثلث القليب والمكتومية أي النخلة المكتومية داخلة لمحمد مع المشتري. وثمن ذلك كله أربعة وعشرون ريالًا فرانسه. وهو ثمن جيد له أهميته في ذلك الزمن. أما الشهود على هذه المبايعة فإنهم معروفون لدينا وهم: سليمان بن نقيدان من أسرة (النقيدان) الذين سيأتي ذكرهم في حرف النون بإذن الله وعبد الله الفهيد التويجري وهو الذي تقدم إيراد شهادته قريبًا، وعبد الكريم الشميمري وهذا أيضًا من أسرة معروفة السكني في بريدة في القديم. أما الكاتب فإنه سليمان بن سيف، وقال: حرر شهر رجب من شهور سنة خمس وأربعين بعد المائتين والألف. وهذه صورة الوثيقة:

стр. 9783

والوثيقة التالية متعلقة بامرأة من أسرة (المضيان) اسمها رقية بنت حمد آل مضيان وتتضمن أنها وكلت سليمان بن محمد المبارك على وصية والدتها

стр. 9784

موضي آل محمد سبيلها بيتها المعروف ونخلاتها التي في ملك النصار أي في نخل النصار (في الصباخ) وسليمان وكيل على ذلك السبيل يصرفه في مصارفه كما ذكرت والدتها في ورقة سبالتها، شهد على ذلك كاتبه ناصر السليمان بن سيف وتاريخها جمادى الأولى سنة ١٣٣٠ هـ. وهذا كتاب من امرأتين من (المضيان) هما نورة العثمان المضيان وحصة بنت عمر، ولم يذكر اسم أسرتها ولكنها ذكرت أنها زوجة عثمان المضيان، وقد وجهتا الكتاب إلى رجل من المضيان هو (حمد الإبراهيم المضيان).

стр. 9785

والكتاب مؤرخ في ٢ ذي الحجة عام ١٣٤٨ هـ. وهذه الوثيقة هي مداينة قصيرة بين محمد الراشد المضيان وبين محمد آل عبد الرحمن الربدي. والدين كثير بالنسبة إلى ثروات الناس ومعاملاتهم في ذلك العصر فهو أربعمائة وثمانون ريالًا يحل منها نصفها في شوال سنة ١٢٩٦ هـ ونصفها الثاني في شوال سنة ١٢٩٧ هـ. والشاهد عيد الهزاع. والكاتب الشيخ العالم إبراهيم بن عجلان. والتاريخ ١٧ رمضان سنة ١٢٩٥ هـ.

стр. 9786

ومن كتبة المضيان عثمان بن راشد المضيان: من كتاباته هذه المبايعة بين حمد الناصر الصقعبي (بائع) وعبد الكريم الجاسر (مشتر) والمبيع نصيب هيلة بنت محمد من نخل أبيها بالصباخ بجميع حقوقه وحدوده، وما يتبعه من ماء وطرق وأثل ودار. والثمن كبير بالنسبة إلى أثمان الأملاك العقارية آنذاك وهو أربعون ريالًا. وذكر أن الحيالة وقد عرفناها مرارًا من قبل والبدع وهو مكان القليب التي تتبدع ابتداعًا وليست قليبًا قديمة، هما تابعان للمبيع، والشاهدان هما عبد العزيز بن عبد الله بن شيبان ومحمد الراشد ابن مضيان والكاتب هو عثمان بن راشد بن مضيان. والتاريخ ١٥ صفر من عام ١٢٨٤ هـ.

стр. 9787

ولهذا الكاتب كتابات أخرى منها مداينة بين مبارك العليان راعي الخب، والمراد بذلك خبّ البريدي فهو الذي إذا أطق عندهم لفظ (الخب) لم ينصرف إلَّا إليه، وبين جاسر العبد الكريم (الجاسر).

стр. 9788

والدين كثير نسبيًا فهو ٨٤٠ وزنة تمر يحل أجلهن في جماد آخر سنة ١٢٨٣ هـ. والشاهد علي الصالح بن ذياب، والكاتب هو عثمان الراشد بن مضيان، والتاريخ ٢٠ رجب من عام ١٢٨١ هـ. ونصها منقول في ترجمة (العليان) في حرف العين. وورد اسم عثمان المضيان شاهدًا في وثيقة مكتوبة في عام ١٢٤٨ هـ وهي مداينة بين عبد العزيز الحمد ولم أتأكد من معرفته وبين عمر بن سليم، والدين ريالات يحل أجلهن طلوع جمادي الثاني من سنة ١٢٤٩ هـ وهي بخط سليمان بن سيف وشهادة عثمان آل مضيان وحده ليس معه شاهد آخر. وكاتب آخر من المضيان معاصر لعثمان المذكور هو محمد السليمان المضيان كاتب مبايعة بين مزنة آل محمد وأختها لطيفة، وهما من آل أبو عليان، إذ محيسن المذكور هو من بني عليان كما سبق ذلك. والمشتري هو الثري المعروف عبد الكريم الجاسر، والمبيع نصيب المرأتين المذكورتين من قلبي (محيسن) وهي بين قليب الكويك وقليب سعدون وهو ربعه وجميع حقوقه وحدوده وحيه وميته، والثمن أربعة ريالات ونصف ريال. والتاريخ في عام ١٢٨٩ هـ. وهذه صورتها:

стр. 9789

وهذه الوثيقة التي تضم أكثر من مستند هي أيضًا مكتوبة بخط محمد بن سليمان بن مضيان بتواريخها الثلاثة التي تجتمع كلها في أنها في عام ١٢٥٣ هـ.

стр. 9790

وفي عام ١٢٨٦ هـ وكل الشيخ محمد بن عبد الله بن سليم قاضي القصيم عثمان الراشد بن مضيان على بيع بويت جده لأمه وليس أبا ابيه رغم كونهما معًا من المضيان وجده هو عبد الله بن رشيد المضيان والبيت معروف كائن في سوق الصباحا - جمع (صبيحي) وأسرة (الصبيحي) معروفة مشهورة بين بيت عبد الله بن سيف وبين بيت ابن حريول، نظرًا لأن البيت قد تعطلت منافعه. وقد ختم الشيخ محمد بن سليم على ذلك بخاتمة الرسمي. وتحتها بيع عثمان الراشد بن مضيان البيت المذكور بعشرة ريالات فرانسه، وتحتها أيضًا حدود البيت. ووجدنا في حدوده ذكرًا لدار ابن حريول وهي أسرة لم أسجلها من قبل فاستفدت ذلك من الإطلاع على هذه الوثيقة أو لنقل الوثيقتين المتعلقتين ببويت - تصغير بيت - المضيان.

стр. 9791

ومن كتبة (المضيان) الأحدث عهدًا من الأولين وخطه أكثر جمالًا إبراهيم بن حمد المضيان وكتابته عقد إيجار لبويت تصغير بيت وخطه واضح بحيث لا يحتاج إلى إعادة كتابة وهو مؤرخ في محرم من عام ١٣٢٩ هـ. وهذه وثيقة أخرى بخط إبراهيم بن حمد المضيان مؤرخة في ٨ محرم من عام ١٣٣٩ هـ.

стр. 9792

وجاء ذكر حمد بن محمد المضيان في عدة وثائق منها هذه المكتوبة في عام ١٢٨٠ هـ وهي مداينة بين حمد بن محمد بن مضيان وسليمان بن صالح بن سالم. والشاهد على ذلك زيد بن عثمان الصانع وكاتبه مشيري بن عبد الرحمن الجناحي، وقد قدمنا بأن مشيري هو تصغير مشاري.

стр. 9793

وثائق تتعلق بالمضيان: ذكرت بعض الوثائق المتعلق بهم، وقد كثرت وثائقهم إلى درجة أن رأيت عرض هذه المجموعة هنا من دون شرح أو تعليق.

стр. 9794

ونعود إلى ذكر محمد بن راشد المضيان فنقول: إنه الذي باع على غنام آل محمد الغنام قليب سليمان بن صالح السالم في النقع، وذلك بوصايته على ابن سليمان السالم، وكذلك بوصاية من قبل سليمان الصالح بن سالم. وهي التي صارت الآن باسم (حي غنامه) إذا ألحقت بها أرض، وسميت بهذا الاسم. وهذه وثيقة بيعها بخط الشيخ إبراهيم العبيد نقلها من خطة العلامة الشيخ محمد بن عمر بن سليم الذي كان كتبها في الثاني من شوال سنة ١٢٩٠ هـ.

стр. 9795

ومن المضيان الذين شغلوا وظائف مهمة حمد بن مضيان، إذ شغل وظيفة مهمة في ديوان الملك عبد العزيز، قال ابن مانع الذي ظل مترجمًا في الديوان الملكي لسنوات طويلة: وحين التحقت الديوان كان مساعد رئيسه عبد الله بن عثمان الذي كان، أيضًا من أسرة مشهورة في الرياض، وقد رباه والده في الكويت حيث حصل على درجة ممتازة من التعليم، وكان قد أتى هو ومحمد الدغيثر إلى الرياض بواسطة وكيل الملك في الكويت، الشيخ عبد الله النفيسي، قبل وصولي إلى الحجاز بشهور قليلة، وقد أصبح ابن عثمان رئيسًا للديوان بعد استقالة ابن معمر من رئاسته. وكان ابن سعود، كأي ملك آخر، يتلقى سيلا من استرحامات رعاياه، وكان أغلبها قد أطنب في كتابتها على أساس أنه كلما طال الاسترحام زادت فرص قبوله، وقد عين موظف يقرأ كل ما كتب ويختصره ليرى الملك فورًا ما الذي يراد منه، وكان الرجل الذي اختير لهذه المهمة (حمد بن مضيان) الذي قام بمهمته بكفاءة وصبر رغم ازدياد الأوراق التي تصل إليه مع مرور الأيام (١). ومنهم صالح بن عبد الله المضيان كان شابا في عام ١٣٦٥ هـ عندما بدأ بالاقتراب من طلبة العلم والمذاكرة معهم وحضور الدروس الدينية في جامع بريدة، وقرأ على الشيخ صالح بن أحمد الخريصي في بعض الكتب ثم حبب إليه الشعر والأدب فنظم فيه على غير أساس من الثقافة الشعرية الأدبية فصار له شعر كثير إلَّا أنه ينقصه تهذيب الأسلوب منه وإتقان النحو. ومن قوله:

стр. 9796

ألا، يا محمد يا ابن العبودي ... تَسَمَّعْ يا أخي مني مقالي جوابا للذي قدجاء منك ... كنور ساطع مثل الهلال فقد أحسنت فيما قد نظمت ... جوابًا شافيًا مثل الزلال فأنت لنا الرفيق بغير ريبٍ ... وأنت لنا الصديق مدى اليالي وقد فقت الزمان بلا ارتيابٍ ... فلم يوجد مثيلك في الرجال فقد نلت الفصاحة يا محمد ... بصوت واضح بالحق عال دعوت الله إن يجزيك خيرًا ... فإن الله يعطي لا يبالي لعل الله إن يؤتيك علمًا ... وأن يجعلك من أهل المعالي وقد جئناك بالتقصير فاسمح ... وما كنا مثالك في الكمال فنظمك كالعقود إذا تراءت ... ونظمي كالجبائر في الحبال ألا فاكتم نظامي يا محمد ... عن الأخوان لا يدروا بحالي ألا بلغ سلامي يا صديقي ... على من كان حبك في الرجال في آخر صفر سنة ١٣٦٥ هـ. وكتب إليَّ أيضًا: أتاني نظام من صديق أحبه ... فيا ليته يدري الذي كان في صدري من الحب لو يدري به كان عاذرًا ... وما كان يهوى من صحابته غيري وقد جاءني من نظمه بمحاسن ... تلألأ نورا مشبه الشمس والبدر أتاني به من كنت أظهر قدره ... علي صديقي ما بقيت عليّ الدهر ألا يا العبودي يا صديقي ألا ترى ... بأنك من أحبابنا لست ذا غدر وعلم العروض اليوم أن انطماسه ... فليس يجي في القول والظن والذكر وما كان في أوقاتنا من بقية ... سواك صديقي صاحب الرأي والفكر أتاني نظام من صديقي قرأته ... فما فيه من زور كذاك ولا نكر وناظمه لا شك فيه بأنه ... صديق لنا مهما بقينا من العمر فلما أتاني امتثلت لأمره ... وقلت له أهلا بمن جاء كلبدر

стр. 9797

فهيَّج مني الشعر في حسن نظمه ... فأبديت جهرًا كل ما كان في صدري إليك سلامي يا أخي ولا تلم ... فإن نظامي مشبه الضحك والهذر عليك تقوى الله يا أيها الغني ... ولا تك نوامًا إلى مطلع الفجر وقم بانتصاف الليل تلق مفازة ... فما الفوز إلَّا بالقيام مع الذكر صالح بن عبد الله المضيان وقال أيضًا: أيا من فاق أهل العصر طرًا ... إليك يا أخي مني سلامي ألا يا محمد يا من تناهت ... فصاحته على حسن الكلام هنيئًا يا هنيئًا يا مريئًا ... بمن قد فاز بالمنن العظام محمد العبودي يا رفيقي ... شكرتك يا أخي في ذا النظام نظام يشبه القمر اسفرارًا ... إذا ما لاح في جنح الظلام وقد جاء النظام علي سرور ... بمسجد جامع عند الأنام (١) وقد كنا بحضرت من أحب ... علي في الضحى لا في المنام (٢) ولما أن خرجنا من تيك الحجيرة ... وابديت المراد من الكلام (٣) فلو أني دريت بأن هذا ... مرادك يا أخي ذا النظام لكنت واقفًا وسط الطريق ... ولو خرج النهار إلى الضلام لكنت واقفًا ما دمت حيا ... سوى وقت الصلاة وفي الصيام وما إغمضت عينيَّ إلى أن ... أرك يا حبيبي في أمام وكتب إليَّ هذا الرسالة من الكويت في ١٦/ ٤ / ١٣٧١ هـ:

стр. 9798

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ صديقي الأستاذ الموقر محمد العبودي حفظه الله ورعاه أستاذي الكريم وعليك السلام ورحمته وبركاته وبعد تسلمت بمزيد السرور أول كتاب منكم حين وصولي في الكويت للمرة الثانية كما تسلمت بتاريخ هذا اليوم ١٦/ ٤/ ٧١ كتابًا منكم وأنا على أهبة السفر للكويت فسرني جدًّا وانجلى بعض ما في صدري من هم وحيرة حيث لا أدري قبل وصول هذه الكتب عن أحوالكم وعن صحتكم حتى ساورني الشك بوجودكم ببريدة لما كنت أعلق عليكم من آمال طيبة أنتم بلا شك محل لها غير أني تحيرت في أمري وقلت لو أن صديقي الوفي الصدوق موجودا في بريدة لما انقطعت عني أخباره فيا هل ترى ماذا حدث بيني وبين أحب الأصدقاء إليَّ وأجلهم قدرًا وأعظمهم شأنًا أجل فلن أنسى أياديك البيضاء وخدماتك الجلاء للعلم والنشء بالنسبة لغيرك من أخواننا الطلبة وفقهم الله رغم ما تلاقيه من قاصري العقل والإدراك. أخي واصلكم مع هذا الكتاب صحف مصرية وسورية والعرب الباريسية، أرجو أن تتصفحها مسرورًا. أنا اليوم أو بكرة أسافر للكويت وبعد ١٢ يومًا أرجع للرياض ثانية وأحصل الجواب عند الشنقيطي ولكم الشكر: إصبر قليلًا تجد خيرًا تسر به ... فالله يجزيك بالإحسان احسانا با واحد ببلاد أنت قائدها ... نحو العلى تقتنفي آثار من كانا من صالح السلف الغادين متخذًا ... نور الهدى في فنون العلم سلطانا لو أنصفوك لكنت اليوم عمدتهم ... لدى المعارف أشياخًا وشبانا بريدةٌ من فنون الشعر مقفرة ... والجهل خيم أزمانا فأزمانا حتى أتيت ففاخرنا بنهضتها ... وقلنا علّ آلة العرش أحيانًا يا ربي أحي قلوبًا طال غفلتها ... ولا تشمِّت بنا يا رب أعدانا فيا شباب العلى ضحوا لنهضتكم ... بالمال والنفس إن الجهل أعمانا

стр. 9799

سيروا بظل زعيم العرب عاهلنا ... صقر الجزيرة راعينا ومولانا أخي العزيز: أرجو الغض عن أغلاطي النحوية وسوء تعبير بها وهي الأبيات النبطية لأني حررتها وأنا مشغول جدًّا، وعازم على السفر في هذا اليوم إن شاء الله للكويت ١٦/ ٤ / ٧١ ولا عندي وقت يسمح لي حتى أبث بعض ما عندي أسأل الله أن يمن علينا بالتلاق أمين وبلغ سلامي فضيلة الشيخ عبد الله وأساتذتنا المحترمين خالك صالح العضيب وعلي الحصين وعبد الله الربدي وصالح السيف ودمتم. المحب صالح العبد الله المضيان وقد رزق الأستاذ صالح بن عبد الله المضيان هذا بعدد من الأبناء النجباء منهم أطباء ومهندسون وإداريون تولوا مناصب عالية في الدولة وبخاصة في منطقة الظهران - ١٤٢٤ هـ. ووالده عبد الله المضيان سكن الزبير، وفتح بيته للمحتاجين من أهل نجد، فكان المحتاج يقصده فيجد عنده الطعام والماوي وحتى الخدمة فيما يتعلق بغسل الثياب، وخارج بيته يقوم له بالوساطة عند أهل الخير حتى يتيسر له سبب العيش، أو يرحل عنه وقد اشتهر بذلك وله فيه قصص لا يصدق بها إلَّا من عرفها يقينًا. وقد ذكر إبراهيم بن سليمان الطامي شيئًا منها في كتابه (فصول في الدين والأدب)، ص ٢٠٣ - ٢٠٤ قال: إحسان عبد الله بن مضيان من أهالي بريدة: سافر عبد الله بن مضيان إلى الزبير وهو شاب طلبًا للرزق فوفق ويسر الله عليه وصار هناك أبا لأهل نجد كل يقصده فيجد الأكل والسكن والرعاية، وكان يتمتع بأخلاق فاضلة ومنحه الله صبرا واحتسابا، لقد ظل ما يزيد على ستين عامًا في خدمة ضيوفه، وكان حينذاك لا يوجد فنادق ولا مطاعم ووهبه الله زوجة صالحة في مثل كرمه وأخلاقه فهي تصنع الطعام وهو يصنع القهوة

стр. 9800

ولمرات متكررة في اليوم الواحد لضيوف يصل عددهم إلى الخمسين والستين في اليوم الواحد منهم التاجر العابر ومنهم متوسط الحال، ومنهم العاطل الذي يجد المأكل والمسكن فيستنيم للراحة والمضيف لا يمل ولا يضيق، ويستقبل كل واحد بالترحاب والابتسام والمؤانسة. وفي وقتهم ذاك أصيبت تلك البلاد بوباء خطير صارت معه الحكومة التركية تضيّق على من يظهر عليه علائمه محاولة لمنع انتشاره، فكان من يحس به من النجديين يلجأ إلى بيت ابن مضيان فيتولى هو وزوجته تمريضهم كأحسن ما يمرض الأهل ويؤكد هذه القصة راويها سليمان التاجر الوشمي وهو رجل صالح وثقة، ويشهد بأن الزوجة تقوم بالتمريض وبغلي ملابس المرضى وكثير منهم يفقد وعيه والزوج والزوجة قائمان عليهم بصبر واحتساب لا يرجون عنه ثوابا ولا أجرا إلَّا من الله الذي سوف يجزيهم بكرمه ويدخلهم جنته التي أقسم أنه لن يجاوره فيها بخيل وهما من كرام الناس. وظل على هذه الحال حتى تغيرت الأحوال بالعراق فخرج فارا بدينه إلى بلدته وصار بلا عمل وحين كبر ومرض لم يجد من يقدره، أو حتى يزوره من أولئك الجماعة الذين كان باسطا لهم نفسه وقد اشتدت به الحال حتى اضطر لبيع دلته ليسد أجرة بيته وهذا من زيادة الخير له إن شاء الله، وليس معنى ذلك انعدام الوفاء بين الناس فهناك الكثير ممن يرد الجميل ويذكر المعروف والكريم كريم بطبعه وهو لا يبذل الكرم يطلب جزاء، ولكنه يفعله بأريحية وبدافع نفسه الكريمة، وكل معروف أو كرم لا يضيع فما تفعلوا من خير يعلمه الله (١). وذكره الأستاذ ناصر بن سليمان العمري بقوله:

стр. 9801

كرم وإحسان شامل: عبد الله بن محمد المضيان من أهل بريدة سافر منها إلى الكويت وهو شاب واشتغل بالتجارة في الكويت مدة ثم انتقل من الكويت إلى الزبير وفتح متجرا في سوق العبي يعمل فيه بالتجارة، وكان مضيافا يقصد الضيوف بيته على اختلاف طبقاتهم وبلدانهم من جهات نجد، وكان غير مسرف في إعداد الطعام لضيوفه لئلا ينفرهم عن ضيافته. وكان قد خصص مكانا في بيته للمرضى من أهل نجد عرفه الناس فكانوا يقصدونه فيقوم برعاية المرضى هو وزوجته وأولاده، وإعاشتهم وعلاجهم في وقت لم يكن بالزبير مستشفى ولا أطباء، وعاد إلى الكويت عام ١٣٤٦ هـ قد ألف الكويت والتعامل مع تجارها، وكان يتردد على الكويت وهو بالزبير للتجارة، وأقام بالكويت مدة ثم انتقل إلى مدينة بريدة بأسرته وبقي في بريدة موضع إكرام المواطنين حتى توفي عام ١٣٥٤ هـ. وله أولاد، وكان أحدهم وهو أحمد قد تولى إدارة وتشغيل وصيانة كهرباء قصور الملك عبد العزيز آل سعود بالرياض في المربع ولعله أول مهندس كهرباء سعودي، وله أولاد في الكويت وولد اسمه صالح بالدمام يعمل موظفًا بإدارة الأوقاف ثم في مصلحة الأشغال بالدمام. ومن حسنات عبد الله بن محمد المضيان أنه تولى تعليم سليمان الناصر الوشمي بإحدى المدارس في الزبير، وعند وفاة عبد الله بن محمد المضيان كان عنده أحد أقاربه من آل مضيان فطلب عبد الله منه أن يقرأ عليه سورة يس من القرآن فقال له قريبه أنت طيب، فقال أنا أعرف الموت أقرأ علي سورة يس لقد مات على صدري أربعون رجلًا من أهل نجد في الزبير. فانظر إلى هذا القول فإذا كان الذين ماتوا في بيته أربعون رجلًا فكم عدد الذين شفاهم الله من المرض في داره وعدد الذين انتقلوا من عنده إلى بلاد أخرى وهم مرضي، ﵀ (١).

стр. 9802

ومن متأخري المضيان الأستاذ محمد بن عبد العزيز بن محمد المضيان: من رجال التربية والتعليم ترجم له الأستاذ عبد الله بن سليمان المرزوق بقوله: ولد الأستاذ محمد المضيان في مدينة بريدة عام ستة وسبعين وثلاثمائة وألف من الهجرة النبوية، ودرس المرحلة الابتدائية في مدرسة القدس ببريدة، وتخرج منها عام ١٣٨٨/ ١٣٨٩ هـ، وبعد ذلك درس في ثانوية بريدة ونال منها شهادة إتمام الدراسة الثانوية عام ١٣٩٤/ ١٣٩٥ هـ، ثم التحق بقسم الكيمياء في كلية العلوم بجامعة الرياض (جامعة الملك سعود حاليًا) وانتقل منها إلى كلية التربية وحصل منها على البكالوريوس في التربية والعلوم عام ١٤٠٠ هـ. ابتدأ الأستاذ محمد حياته العملية عام ١٤٠٠ هـ معلمًا لمادة العلوم في متوسطة الجزيرة ببريدة، وقد بقي في هذه المدرسة حتى عام ١٤٠٧ هـ، وذلك حين انتقل إلى ثانوية بريدة المطورة التي درس فيها من عام ١٤٠٧ هـ حتى عام ١٤١٠ هـ، ثم انتقل منها إلى ثانوية العزيزية ببريدة (الملك عبد العزيز حاليًا) ودرَّس فيها من عام ١٤١٠ هـ حتى عام ١٤١٣ هـ وهو العام الذي رشح فيه للتوجيه (الإشراف) التربوي. وقد باشر عمله موجهًا (مشرفًا) تربويًا في شعبة (وحدة) العلوم في الإدارة العامة للتعليم بمنطقة القصيم في ٨/ ٤/ ١٤١٣ هـ ولا يزال كذلك حتى هذا التاريخ (١/ ١/ ١٤٢١ هـ). حضر الأستاذ محمد دورة في القياس والتقويم في الطائف عام ١٤٠٤ هـ ودورات قصيرة في القياس والتقويم التربوي والبحث العلمي والنشاط المدرسي، أقيمت جميعها في كلية المعلمين بالرس عام ١٤١٨ هـ، ١٤١٩ هـ ١٤٢٠ هـ، وأسهم في تأسيس المختبر العلمي الثالث في مركز التدريب ببريدة واشترك في لجنة التعاقد من جمهورية مصر العربية عام ١٤١٤ هـ، وعمل رئيسًا لوحدة العلوم عامي ١٤١٨ هـ، ١٤١٩ هـ.

стр. 9803

المُطْرِفي: بضم الميم وإسكان الطاء ثم راء مكسورة ففاء فياء نسبة. أسرة صغيرة من أهل بريدة. ونسبتهم إلى المطارفة من عنزة وهم قدماء في بريدة لهم وقف، في شمال خب الشماس. منهم عبد الله بن راشد المطرفي كان يعمل في البناء بالطين مع الستاد علي الحامد فكان أحد رجاله الذين يعتمد عليهم في العمل معه. ثم انتقل للرياض وعمل في البناء بالطين. مات عام ١٣٩٦ هـ. ولم يعقب ذكورًا وإنما ثلاث بنات. وقد عرفته سمح الخلق محبوبًا ممن لهم به علاقة. ذكر الأستاذ عباس العزاوي المحامي المطارفة من عنزة فقال: (المطارفة) رئيسهم كاسب السحالي وهو عارفة، نخوتهم: خيَّال العشوة مَطرفي (١). وهو يقصد المطارفة الموجودين في العراق، لأنهم كانوا نزحوا إلى العراق مع من نزح من عنزة، مع ملاحظة أنه يوجد (مطارفة) غيرهم، مثل المطارفة من حرب.

стр. 9804

المُطْلَق: بضم الميم فطاء ساكنة فلام مفتوحة وآخره قاف. من أهل بريدة وكانوا قبل ذلك في خب الخضر جنوب بريدة كما كانوا من أهل القصيعه. وكنت فهمت أن نسبها يرجع إلى عنزة، إلَّا أنهم أكدوا لي أنهم من شمر، وهم أعلم بهذا وأمثاله من غيرهم. وذكر نسبها هي وأمثالها هنا مهم لأنه ينفع في التعريف بها إذ هناك مطلق آخرون من شمر ومن غيرهم، فيفيد التعريف بالقبيلة التي ينتسبون إليها هنا كما قال الله تعالى ﴿وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا﴾. منهم الشيخ الشهير والسخي الكبير بل الذي سارت بسخائه الركبان، وصار حديث أبناء الزمان علي بن محمد بن صالح المطلق الذي شغل مناصب عديدة منها وظيفة (المدير العام) لهيئات الأمر بالمعروف في نجد والمنطقة الشرقية. اشتغل بتجارة الأراضي فكسب شيئًا طيبًا ثم كسدت الأراضي مرة فخسر كل ما لديه من دون أن يبيعها، ولأنها أصبحت لا تساوي رأس مالها ثم عادت إلى القيمة وظلت في ارتفاع فكسب منها مكاسب كثيرة. وقد استعمل ثروته في الكرم المتمثل بإغاثة الملهوف ومساعدة المحتاج والكرم في الضيافة الذي لا يكاد يتصوره الإنسان. أذكر أنني زرت الرياض مرة وكنت آنذاك في الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة فدعاني إلى الغداء في ذلك اليوم فاعتذرت بموعد سابق فقال: بعد غد، وأرسل إليَّ سيارة حملتني من فندق كنت فيه في الرياض، وكان قال لي: إن الغداء سيكون في بستان لي خارج الرياض، فقلت: هذا جيد.

стр. 9805

وكنا في الصيف وأوان نضج العنب. عندما وصلت إلى بستانه استقبلني هاشا باشًا ولكنني لاحظت أن هناك العشرات من الناس معهم أطفالهم، ولم أفهم أن يحضروا بأطفالهم، وقد عرفت السر بعد ذلك إذ صاروا يأخذون عناقيد العنب من البستان بالعشرات وصاروا هم وأولادهم يقطفونها (كل يده له)، وقال لي زميلنا في الجامعة الأستاذ عبد الله الباحوت، وكان عمل مع الشيخ علي المطلق: إن بعض الناس يأخذون أيضًا من العنب أو من الثمرة الموجودة كالرطب والتمر إلى بيوتهم بمقادير معينة، ولا أحد يعترض على ذلك لا من الشيخ علي ولا من الذين يعملون معه، سواء أكانوا خدمًا له، أو أقارب له من جهة الأسرة. والشيخ علي المطلق قلت في حاله وكرمه ما قلته في حال أبي سليمان السفير محمد الحمد الشبيلي وكرمه وهو أنهما يعطيان دليلًا ملموسًا على أن ما كنا قرأناه في الأدب العربي عن كرم الكرماء وعطائهم هو حقيقة لم يمحها الزمن. الآن بعض الناس لا يتصور الكرم كما كان عند القدماء حتى يرى ما يكون عند المعاصرين. ومع كرم الشيخ علي المطلق فإنه طالب علم معروف كان من طلبة العلم المعروفين المشهورين قبل أن يعمل بالتجارة وكانت له صلات قوية بالمشايخ وبخاصة آل الشيخ في الرياض، وأخصهم به هو الشيخ عمر بن حسن رحم الله الجميع. وجده صالح المطلق كان من أصدق الأصدقاء لوالدي ﵀، وكنت أذكره يقضي مع والدي وقتا طويلًا في الأحاديث الغريبة والأخبار والنوادر. توفي في عام ١٣٦٧ هـ فيما أذكر الآن.
следующие страницы →