- محمد العبد الله أبا الخيل.
- علي العبد الله المقبل.
- الشيخ عبد الرحمن المقبل.
- الشيخ عبد الرحمن القفاري.
- محمد المنصور الرجيعي.
- الشيخ علي المحمد المطلق.
- سليمان العلي البراك مؤذن مسجد الشيخ محمد بن عمر بن سليم.
- علي العبد الله الحواس المدرس بمعهد إمام الدعوة.
- علي السليمان الوهيبي.
- محمد الصالح الخليفة.
- عبد الله المحمد الخليفة.
- الشيخ سلطان السليمان العرفج.
- مبارك آل راجح.
- رشيد العبد الله الحميضي.
- ابنه الشيخ عبد الله المحمد المطوع.
- ابنه الشيخ عبد الرحمن المحمد المطوع.
- الشيخ إبراهيم العبد الله الدباسي.
- سعد المحمد المالك.
- صالح العبد الرحمن الجمعان.
- الشيخ عبد العزيز البراهيم الدوسري.
- علي المحمد السعيد.
- صالح المحمد الغانم.
- الشيخ صالح البراهيم البليهي.
- الشيخ سليمان الصالح الربيش.
стр. 9837
- الشيخ عبد الرحمن السليمان الجار الله.
- علي العبد الله المهوس.
وكان ﵀ عالمًا عابدًا ورعًا متعففًا آمرًا بالمعروف ناهيًا عن المنكر لا تأخذه في الله لومة لائم، وفي السنوات الأخيرة ص ار كبار الطلبة والآمرين بالمعروف والناهون عن المنكر يرجعون إليه في الملمات والنوائب ويستعينون به، فكان خير معين لهم وخير مدافع عنهم حتى كبر وضعف ﵀.
وكان ﵀ يلهج بذكر مشايخه ويدعو لهم ويخص الشيخ عمر بن سليم حتى إن من حوله في المسجد ليسمع دعاءه لشيخه الشيخ عمر في كل يوم صباحًا ومساء، وكان يقول إن للشيخ عمر عليّ فضلًا كبيرًا فبسببه وصلت إلى ما وصلت إليه، وله في هذا قصة نسوقها مختصرة، وهي أن والده صالح المطوع كان من تجار الإبل، ولم يكن له معرفة بالعلم وأهله أو تقدير لذلك.
وكان قد طلق والدة الشيخ محمد، وبقي الشيخ محمد عند والدته فلم يلتفت إليه والده بشيء ووالده من تجار الإبل الذين يسافرون بالإبل إلى الشام ومصر، وذات يوم بعد أن كبر الشيخ محمد استدعاه أبوه وأمره بأن يسافر معه للشام ومصر مع الإبل فما استطاع الشيخ محمد الامتناع، وذهب مع والده مرغمًا علي ذلك وسافر، فلما انقطع عن الدرس ولم يكن ذلك من عادته استنكر الشيخ عمر عدم حضوره للدرس فسأل عنه فقيل استصحبه والده للشام.
فقام الشيخ عمر على الفور إلى الأمير عبد الله بن جلوي أمير القصيم آنذاك، فأخبره بالأمر وطلب منه إعادته، وقال للأمير إن والده قد تركه كل هذه المدة بدون نفقة أو رعاية، ولما اتجه إلى العلم أراد أن يستفيد منه في تجارته ويضيع مستقبله في العلم.
стр. 9838
فما كان من الأمير عبد الله بن جلوي إلَّا أن لبي طلب الشيخ وبعث إليه فارسًا لحق به بعدما تجاوز الطرفية أي مسافة يوم، فأعاده إلى شيخه وأمه واستمر على ذلك فكان في ذلك فكاك له من الضياع، ولذلك فقد كان ﵀ كلما ذكر هذه القصة دعا لشيخه، وكان يقول أنقذني الله بالشيخ عمر من الجهل فرحمهما الله تعالى وعفى عنهما.
وقد توفي ﵀ في يوم الأحد الموافق ٢١/ ٣/ ١٣٩٩ هـ وصلي عليه في الجامع الكبير ببريدة وحضر عامة أهل بريدة وخاصتها للصلاة عليه ودعوا الله وترحموا عليه وحزنوا لوفاته ﵀.
وترجم له الأستاذ محمد بن عثمان القاضي، فقال:
محمد الصالح المطوع من بريدة:
هو العالم الجليل والورع والزاهد الصادع بكلمة الحق الشيخ محمد بن صالح بن سليمان المطوع من قبيلة الدواسر.
ولد هذا العالم في مدينة بريدة سنة ١٣١٢ هـ في بيت شرف ودين ورباه والده أحسن تربية، وكان رجلًا صالحًا فنشأ نشأة حسنة وقرأ القرآن على مقرئ، حتى حفظه تجويدًا ثم عن ظهر قلب وشرع في طلب العلم بهمة ونشاط ومثابرة فقرأ على علماء بريدة، ومن أبرز مشايخه الشيخان عبد الله وعمر بن محمد بن سليم، وعبد العزيز العبادي وهو أكثر مشايخه نفعا له وملازمة قرأ على من قدمنا ذكرهم أصول الدين وفروعه والحديث والتفسير وعلوم العربية وتبحَّر في علم التوحيد والعقائد وفي الفرائض وحسابها وكان تدريسه بهذين الفنين.
وتعين إمامًا في مسجد يعرف به مسجد الحميدي المطوع، في جنوب بريدة في عام ١٣٤٥ هـ وكان المدرس والمرشد الواعظ فيه، وكان لمواعظه وقع في القلوب، وكان زاهد زمانه حتى كانوا يلقبونه بالفضيل لزهده وورعه،
стр. 9839
وكان يصدع بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويميل إلى الشدة فيه وربما لجأ إلى المرتبة الأولى باليد ويقول الحديث من رأى منكم منكرا فليغيره بيده وكان مع أولاده من المتطوعين في الأمر والنهي والدعوة إلى الله والموالاة والمعاداة فيه، ولهم في ذلك أعوان ومواقف مشرفة، ولهم شوكة وهَيبة، وكان ذا مكانة مرموقة وكلمة مسموعة، وكان يناصح الولاة ويشبه آل عتيق بالرياض، وإذا أخذ في الوعظ لم يتمالك نفسه من البكاء ويبكي من حوله.
ظل في مسجده أكثر من خمسين عامًا وفي تدريسه فيه ووعظه، وكان تدريسه على طريقة القدامى إلَّا أنه زاد عليهم بتدريس طلبته تجويد القرآن وحفظه لمن لم يحفظه.
ومن أبرز تلامذته الشيخ صالح البراهيم البليهي، وعلي المحمد السكاكر رئيس هيئات القصيم، وعبد الرحمن السليمان الجار الله قاضي البكيرية، وصالح الفوزان مدرس بالكلية، وإبراهيم بن صالح الحماد كاتب عدل عنيزة، وعودة العبد الله السعوي، وعبد الله الزامل العفيسان قاضي الزلفي، وعبد الله العثمان البشر قاضي محكمة الحوطة، وابنه عبد الله وابنه عبد الرحمن، وكان يستنيبهما على مسجده متى سافر أو مرض، وبعد أن أرهقته الشيخوخة كان يستنيبهما.
ومن تلامذته محمد الصالح المرشد مدرس بالكلية، وعلي العبد الله الحواس وإبراهيم العبيد العبد المحسن، ومحمد الفهد الرشودي، وفهد العبد العزيز السعيد مدير مدرسة رياض الخبراء، ومحمد العلي الروق مدرس بالمعهد العلمي، وإبراهيم السليمان الخطيب.
وله تلامذة غير من ذكرنا كان ضعيف البصر جدًّا وفقد بصره عام ١٣٨٠ هـ، أبيض اللون، متوسط الشعر طويل القامة والأعضاء، طلق الوجه، حج مرارًا على الإبل وعلى السيارات، وكان كثير التلاوة والذكر لا يفتر لسانه منهما لاسيما في آخر عمره، فقد تجرد للعبادة، ونفع الخلق ولازم مسجده.
стр. 9840
وكان من عادة الخير والرشد ويسعى جاهدًا في إصلاح ذات البين، وكان يحمل الحملات على آل رشيد أمراء حائل، وعلى من والاهم من حمايل بريدة وعنيزة وحصل بينه وبين إبراهيم العلي الرشودي حزازات، حينما سمعه يتكلم على بعض من يوالي آل رشيد، فقال إبراهيم: لن أصلي خلفك، وكان من جيران مسجد المطوع فصلى في مسجد الضالع.
وكان ذا مكانة مرموقة بين أهالي بريدة، ويصغرون الاسم كعادتهم، فلا يعرف إلا بالحميدي، ومن ورعه أنه لا يقبل شيئًا من بيت المال وعزف عن الوظائف وعاش عيش الزهاد، حتى وافاه أجله المحتوم مأسوفًا على فقده، بعد أن أقعدته الشيخوخة سنة في منزله.
وكانت وفاته صبيحة يوم الأحد الموافق الحادي والعشرين من شهر ربيع الأول سنة ١٣٩٩ هـ وصلى عليه في الجامع الكبير امتلأ الجامع بالمصلين، وخرج أهل البلدة في جنازته، ودفن بمقبرة فلَّاجة في بريدة وحزن الناس لفقده حزنًا شديدًا.
ورثي بمرات عديدة في الجزيرة، والدعوة وغيرهما، وممن رثاه عبد العزيز اليحيى (١). انتهى.
أقول مرثية بقلم عبد العزيز عبد الرحمن اليحيى في الشيخ محمد بن صالح المطوع المتوفى في يوم الأحد الموافق ٢١/ ٣/ ١٣٩٩ هـ، تغمده الله برحمته وأسكنه فسيح جناته (وإنا لله وإنا إليه راجعون) (٢):
وهذا نصها كلها:
стр. 9841
تبكي القلوب على قطب فقدناه ... نرجو من الله في الفردوس سكناه
شيخ غيور لدين الله ذو ورع ... نور العبادة يبدو في محياه
نهاره ينقضي في العلم يبذله ... وآخر الليل يبكي في مصلاه
رثاه من قبلنا محراب مسجده ... وروضة العلم للطلاب تنعاه
فموته ثلمة في ديننا عظمت ... لانه من طراز قل نلقاه
ومن تلاميذ من زانت محافلهم ... شعارهم في جميع الأمر تقواه
آل السليم لهم في العلم منزلة ... وفي تلاميذهم خيرًا وجدناه
قد غرسوا غرس توحيد بأفئدة ... هذا هو الغرس لا مال ولا جاه
ساروا على نهج من أحيا الآله به ... معالمًا للهدى والناس قد تاهوا
تسربلت نجد ثوب العز مكتملًا ... بدعوة الشيخ إذ يدعو لمولاه
يا أيها الناس إن الله خالقكم ... لا تعبدون بهذا الدين إلاه
فانقذ الله أقطارًا بدعوته ... وسار ركب الهدى يدعو لعلياه
جزاهم الله عن إحسانهم نزلًا ... أكرم منازلهم في الخلد رباه
* * * *
فيومه أحزن الأحباب كلهم ... أما المنافق هذا ما تمناه
فمن علة إبراهيم يخلفه ... ومن لنشر الهدى يسعي كمسعاه
ففي مصيبة خير الخلق موعظة ... لنا العزاء وحكم الله نرضاه
من شاب في ديننا الإسلام مفرقة ... يرجى له الخير في دنيا وأخراه
لو كان يفدى بأموال نقدمها ... أو كان يفدى بأرواح فديناه
لكنه الموت يا ابن الموت كن حذقًا ... فالكل منا بلا شك سيلقاه
لا تهملن فإن العمر مرتهن ... كم من عزيز رسول الموت أفناه
واعمل ليوم به الرحمن يجمعنا ... وما عملنا بلا ظلم سنجزاه
أصابنا الهم وانفتت عزائمنا ... والدمع قد زاد في الخدين مجراه
ثبته الله في لحد يحل به ... والقبر قد ضمه والترب واراه
فطيب الله مثواه بجنته ... بدار خلد بها حور تلقَّاه
стр. 9842
يا ربنا أجبر مصاب المسلمين به ... يا مالك الملك حقق ما رجوناه
صلاة ربي على المعصوم سيدنا ... على مدى الدهر حتى يوم نلقاه
وآله والصحاب التابعين له ... ومن أشادوا لدين الله مبناه
ورثاه تلميذه الأستاذ إبراهيم بن عبد الله الصالح المديفر، فقال:
خطب دهانا له الألباب شاردة ... بل إنها من عظيم الأمر في شجن
حبر خلا بعد أن ضاعت مشاعله ... ستين عامًا طريق الرشد والسنن
حيث اقتفى أثرَ الأسلاف إذْ سلكوا ... سبيل حق، فلم يكسل ولم يهن
محرابه بيته من حوله حِلقٌ ... يروي ظماها على التنويع في الفطن
كم سار يدعو لتوحيد الإله على ... بصيرة في نشاط العمر والوهن
وسنة المصطفى تتلى عليه لكي ... تجلى حقيقتها في منطق حسن
حتى تخرج أشبالٌ له عرفوا ... منهاجه فغدوا حربًا على الفتن
قد جزَّأ الليل أثلاثًا عبادته ... تستغرق الثُّلْثَ والثُّلْثان للبدن
نهاره يخدم المولى بكل رضًا ... من طاعة الرب يرجو أجزل المنن
قد باع دنياه واستبقى بها عوضًا ... يلقاه مُدَّخَرًا في شدة المحن
يحب في الله لا تغويه عاطفةٌ ... والبغض في الله منهاجٌ بلا ثمن
ما مات من كان في أولاده خَلف ... يقفو طريقته في المسلك الحسن
ما مات من علمه تجني منافعه ... تحيا به أمة القرآن والسنن
ما مات من ذكره لما يزل عطرًا ... قد طبق الأفق في شامٍ وفي يمن
(محمد) اسمه والطوع في لقبٍ ... أفعاله حمدت في السر والعلن
سقاك ربي رحيقًا مسكهـ عبقٌ ... من منهلٍ في جنان الخلد أو عدن
صلاة ربي على الهادي لأمته ... أضعاف ما غردت وُرْقٌ على فنن
ومن رجال أسرة المطوع (محمد بن إبراهيم المطوع) كان طالب علم يحضر الدروس، وكان كفيف البصر عندما عرفناه، وذلك كان لمرض أصاب عينيه على كبر.
стр. 9843
ومع ذلك كان ميسور الحال، بل كانت عنده ثروة ليست عند كثير من المبصرين، وكان محبًا لطلبة العلم وللبحث في المسائل العلمية، ولكنه لم يبلغ أن يكون شيخًا في اصطلاح العامة.
وكان قبل ذهاب بصره يكتب كتابة جيدة منها هذه الوثيقة التي كتبها في عام ١٣٤٤ هـ.
توفي محمد بن إبراهيم المطوع في عام ١٣٦٧ هـ.
وتتعلق الوثيقة بدين لعلي بن (عبد العزيز) بن سالم علي أحمد المشاري راعي أبا الدود، أي صاحب (ابا الدود): القرية المعروفة في الأسياح وقدره أربعمائة صاع إلا عشرة أصواع سَلم ٧٨ ريالًا، والسلم معروف بل مشهور عند الفقهاء وهو أن يشتري من عنده نقود من صاحب الزرع قمحًا أو حبًّا آخر من محصول زرعه قبل أن يدرك بوقت طويل، ويكون ذلك بثمن أقل من ثمن المحصول، والشائع عندهم في (السَّلم) أن يكون في التمر والحبوب، وتسميه عامتهم (كَتْب) ولا تعرف لفظ (السَّلم) ولكن الدائن هنا والكاتب هو ومحمد بن إبراهيم المطوع كلاهما طالب علم فاستعمل هذا المصطلح الشرعي الصحيح.
والشاهد هو صالح بن عبد العزيز (العمري) من أسرة العمري الكبيرة، وقد عرفت هذا الرجل لأنه عاش بعد ذلك مدة طويلة.
وهذه صورة الوثيقة:
стр. 9844
وفيما يتعلق بمداينات محمد بن إبراهيم المطوع نورد بعض الوثائق هنا التي هي بمثابة نماذج لغيرها.
стр. 9845
وهذه الوثيقة المتعلقة بأسرة (المطوع) هؤلاء، ولها ميزة خاصة وهي أن الذي صدق عليها هو قاضي بريدة في وقته الشيخ عبد العزيز بن بشر وكتب ذلك بخطه، وربما كان ذلك لأن الدائن هو عبد الله العلي (ابن سالم) وهو طالب علم مجيد معروف، ولكنه من تلاميذ الشيخ ابن جاسر، وهواه معهم لذلك لم يتول وظيفة رئيسية وقد مات في عام ١٣٥٧ هـ.
وتتضمن الوثيقة مداينة بين عبد الله العلي السالم وبين عبد الرحمن بن محمد المطوع بمبلغ كبير في ذلك الوقت هو ١٢٠ ريالًا (فرانسه) وهي عوض عيش أي أن ابن سالم كان عنده عيش أي قمح كثير فباع منه على المطوع بذلك المقدار من النقود.
وهي بخط عبد الرحمن الربعي وهو من أهل بريدة الذين جاءوا إليها من الشقة.
والدليل على أن عبد الرحمن المطوع هذا من هذه الأسرة التي تنتمي للدواسر كونه من أهل بريدة وقد رهن بيته في هذا الدين وهو المعروف بأنه في قبلي بريدة كما تقول الوثيقة.
ودليل آخر هو أن الشاهد الرئيسي على الدين هو صالح الطريقي، والطريقي: أبناء عم للمطوع فكان من الطبيعي أن يكون معه في هذه المناسبة.
وقد أوفى المطوع الدين المذكور اثني عشر ريالًا بشهادة ناصر بن سيف وهو ناصر بن سليمان السيف المشهور والابن عبد الرحمن الذي يراد به ابنه كاتب هذا التوصيل وهو الشيخ القاضي عبد العزيز بن عبد الرحمن بن بشر وهو الذي كتب هذا الإيصال.
وتحت هذه الوثيقة الأولى أخرى فيها إثبات دين مشابه لهذا وهي شهادة صالح الطريقي وكتابة عبد الرحمن الربعي.
وهذه صورتها:
стр. 9846
وأقرب أسر الدواسر إلى المطوع هؤلاء هم الطريقي وآل عبد المنعم، بل إن آل عبد المنعم متفرعون منهم، والمراد بهم (العبد المنعم) أهل بريدة الذين تقدم ذكرهم في حرف العين، والذي ليست لهم علاقة نسب بالعبد المنعم أهل عنيزة.
و(المطوع) هؤلاء صاهروا آل مهنا أمراء بريدة السابقين.
وهذه وثيقة مؤرخة في عام ١٢٦٩ هـ وفيها شهادة لعبد الله المطوع وكاتبها هو عثمان الراشد بن مضيان وتتعلق بدين لسليمان بن صالح السالم على ثنيان السالم من أهل خب واسط، وليست له علاقة نسب بالدائن، بل هو من أسرة أخرى تسمى السالم.
стр. 9847
ومنهم إبراهيم بن صالح المطوع عرفته (عقيليًا) أي تاجرًا من تجار المواشي إلى الشام ومصر، وكان طويلًا جدًّا، قال الشيخ ابن عبيد في حوادث ١٤١٢ هـ:
وممن توفي فيها إبراهيم بن صالح بن سليمان المطوع أخو الشيخ محمد بن صالح المطوع لأبيه، كان ذا شخصية بارزة ومنظر حسن، أخذ في الدراسة على المؤدب صالح بن محمد الصقعبي مؤدي الجيل، ولما حذق في الدراسة والكتاب ومبادئ علم الحساب، أخذ بيده والده وجعل يسافر به إلى الشام وغيره في تجارة الإبل والسمن وغيرها، فكان يتقلب في ذلك العمل إلى أن توفي والده صالح بن سليمان، فاستمر في سنة ١٣٦٥ هـ في أعماله ويؤثر الكسوة الفاخرة، وله قوة نفس ومعاملة حسنة ثم إنه أكثر من تناول الحبوب المقوية والمهدئة لأنه لا يخلو من مرض السكر (١).
الْمطَوَّع:
على لفظ سابقه.
أسرة أخرى من أهل (العريمضي) أحد خبوب بريدة الغربية وهي صغيرة متفرعة من أسرة (العمر) الكبيرة أهل المريدسية التي ينطق باسمها بإسكان العين في أوله ثم ميم مفتوحة فراء.
منهم علي بن عبد الله بن محمد المطوع الذي ورد ذكره في وثيقة مكتوبة في عام ١٣٠٤ هـ بخط عبد العزيز بن عبد الرحمن بن حنيشل وتتضمن محاسبة بين الشيخ العلامة محمد بن عمر بن سليم وبين علي بن عبد الله المطوع نزيل العريمضي على مبلغ من المال للشيخ محمد العمر لدى المذكور وأخيه إبراهيم.
وخط كاتب الوثيقة وهو عبد العزيز بن حنيشل واضح بل جيد كما عودنا في كتاباته الواضحة الخط والعبارة، لذا لا تحتاج إلى نقلها إلى حروف الطباعة، وإنما سنكتفي بإثبات صورتها وتعليق قليل عليها.
стр. 9848
والتعليق عليها يشمل أولًا شكر الكاتب أو المملي عليه الذي ذكر اسم المطوع هذا كاملًا واسم أخيه كذلك فأفادنا معرفة بالأسرة التي تفرعت منها
стр. 9849
أسرة (المطوع) هؤلاء، لأن كلمة مطوع هي في الأصل وصف بالطَّوع الذي يراد به طاعة الله ، فالمطوع هو إمام المسجد أو من يعرف بالتدين حتى إنه يتحرز لأمور دينه أكثر مما يفعل إمام المسجد الذي يجب أن يكون كذلك، وإلا فقد ثقة الذين يصلون خلفه.
وقد يتوارث لقب المطوع فيصبح اسمًا لأسرة من نسل (المطوع) الأصلي كما في الأسرة التي سبقت هذه، وقد يكون وصفًا للرجل وحده لا يلحق بأسرته من بعده.
ونلاحظ هنا أن علي المطوع وأخاه إبراهيم لهما شريك من آل سليم هو عثمان بن عبد الله بن سليم وأنه شريك في كل ما يتعلق بالملك المذكور في الوثيقة وهو غريس في خب (العريمضي).
وذكرت الوثيقة ثمن الجريرة التي فسرتها في السابق أكثر من مرة وبينت أنها كل ما يتعلق بالفلاحة مما هو لازم لعملها مثل الإبل التي يسني عليها والحمير التي تنقل العلف ونحوه أو تتخذ لمجرد الركوب، وحتى المساحي والزبلان ومن النبات البرسيم ونحوه، ولا يدخل في الجزيرة النخل ولا الأرض المملوكة ولا البيت الذي يسكن فيه الفلاح.
ثم أفادتنا الوثيقة بأسماء الذين لهم أملاك تحد ذلك الملك من قبلة غريس الشايعي ومن شرق غريس (عبد ابن مروان) هكذا تقرأ الكتابة أو على عبد الله بن مروان على افتراض أن اسم الجلالة ساقط منها ومن شمال أرض سالم الودينة، والودينة تفرعت منهم أسرة (الخضير الودينة) وذكرتهم في حرف الخاء.
أما الشاهدان فإنهما أيضًا من أسرتين معروفتين هما مطلق العقيل ومحمد بن سلامة الهمش.
ولم يبق إلَّا الكاتب الذي لا يحتاج مثلنا إلى تعريف به وهو عبد العزيز بن عبد الله بن حنيشل.
стр. 9850
والشيء اللافت هو تتويج الوثيقة بالبسملة والحمدلة معًا - أي (بسم الله) و (الحمد لله) وعادة الكتاب أن يقتصروا على واحدة منهما.
و(علي بن عبد الله المطوع) المذكور هو كاتب للوثائق والمداينات، وإنْ كان خطه رديئًا وإملاؤه ليس بذاك.
وجدت أكثر كتاباته لأناس من أهل (العريمضي) وهو الحب الذي يسكن فيه، له فلاحة فيه.
من ذلك هذه الوثيقة المؤرخة في سنة سبع وتسعين ومائتين وألف.
وهي وثيقة إلحاقية بدين على (حمد بن عثمان) في معاملة بينه وبين عبد الرحمن بن محمد بن معتق من أهل العريمضي.
стр. 9851
وهذه وثيقة أخرى كتبها في عام ١٢٩٨ هـ في اليوم التاسع من شعبان.
والشاهد عليها صالح العبد العزيز المحمد وعبد الرحمن المزيني.
стр. 9852
وعثرت على وثيقة كتبها رجل من هذه الأسرة وهي أسرة (المطوع) أهل العريمضي مكتوبة سنة ١٣٠٣ هـ.
وهي وثيقة مداينة بين حميدان العبد العزيز وبين عبد الرحمن المعتق.
والكاتب هو عبد الله العلي (المطوع).
ومن متأخريهم محمد بن علي المطوع رأيت له شهادة في وثيقة كتبها المطوع الشهير الشيخ خلف بن راشد من الراشد الذين هم من آل أبو عليان، وذلك في ٢٥ شوال سنة ١٣٥٧ هـ وهي واضحة الخط:
стр. 9853
المطوع:
أسرة أخرى صغيرة من أهل بريدة جاءوا إليها من الربيعية.
كان يقال لهم الجبير جاء جدهم من البير في ناحية المحمل.
منهم ناصر بن موسى بن جبير المطوع ويلقب (مطوع الروضة) أي الربيعية، شاعر عامي من شعره يخاطب عروس الشعر:
طبي ببريدة واختاري ... أهل معروف وخيار
أهل بريدة نعم فيهم ... إلى لجت عزاويهم
يا ويلك يا اللي تعاديهم ... ضربتن ناس طرقيه
كل ينهب من خوِّيه., .. دلالٍ بلش وفلاح
وهكذا رويت لنا، ويظهر أنها غير مرتبة.
مات فجأة مطوع الروضة في عام ١٣٦٢ هـ وقد فجع الذين يعرفونه لأنه كان يطرب في العصر أي إنه كان في عمله وصحته الكاملة وقت العصر، ودفن في صباح الغد.
стр. 9854
وكان مطوع الربيعية يطَرَب في بريدة أي ينادي على من يريد السفر بالسيارات إلى الرياض في الأغلب وربما كان هو أول من توسع في ذلك.
ومطوع الروضة أي الربيعية كما يسميه بعضهم لأنه قدم إلى بريدة من الربيعية اسمه ناصر الموسي.
ويلقب بالدبوجة، والدبوجة الذي لا يفهم الأمور فهمًا صحيحًا، وسببه أنه كان يكثر من قوله لمن يخاطبه: أنت دبوجة يعني أنه لم يفهم، ولما عرف بتلفظه بهذه اللفظة لقب بها، ولا يراد بذلك أنه هو لا يفهم وإنما المراد هو أنه يكثر من التلفظ بهذه اللفظة.
مدح الملك سعود بن عبد العزيز آل سعود بقصيدة أحسن إلقاءها وكان جريئًا فأمر له بمال وكسوة وذلول - راحلة - وأحاله في إعطاء الذلول على شخص أعطاه ناقة رديئة، وعامله معاملة سيئة، فرجع إلى الملك سعود وأخبره بذلك.
فقال:
يا طويل العمر بدِّل لي ذلولي ... يا طويل العمر عَطَوْني رديه
من حصى مصقيره (١) بادت رجولي ... واعسى عمرك تعداه المنيه
ما تشيل اثنين يا فحل الفحول ... والزهاب وقربتي والمطبحية (٢)
فأمر له بمائة ريال وبشت وأمر أحد العبيد أن يذهب معه إلى ماجد بن خثيلة، ويأمره يعطية ذلولًا طيبة.
стр. 9855
المطوع:
أسرة أخرى صغيرة من أهل بريدة كان يقال لهم ابن حمد، ولقبه (المطوع) وذلك أن أحدهم وهو محمد بن عبد الله بن حمد المطوع كان صاحب كُتَّاب ظل يعمل فيه أكثر من خمسين سنة، وأهل نجد يسمون المعلم في الكتاب (المطوع).
وهم أبناء عم للهويمل الذين منهم الدكتور حسن بن فهد الهويمل رئيس النادي الأدبي في بريدة، والمؤلف الكاتب الأديب المعروف، ومنهم شخصيات بارزة سيأتي ذكرهم في رسم (الهويمل) من حرف الهاء.
و(المطوع) ابن حمد كان معروفًا بل مشهورًا، وكان طيب العشرة محبوبًا من الناس.
وقد ترك الكُتَّاب الذي يسميه العوام مدرسة، وهو كذلك يسميه مدرسة، فافتتح دكان بقالة في غرب وسعة بريدة القديمة التي كانت بجانب المسجد الجامع من الشمال، ودخلت في المسجد.
فكان من عجائب ذلك الوقت أن يأتي النساء والأطفال إليه في دكانه فيقول الواحد منهم عطني بقطعة وهي البيشلية (وحدة النقد الصغيرة عندما عقلنا الأمور) ويختلف صرف الريال الفرانسي بها من ١٧ إلى ٢١ حسب الطلب والحاجة إلى الصرف الذي تدخله المساومة في بعض الأحيان، لأنه لا يوجد سعر رسمي لصرفها لأن الريال والبيشلية كلاهما نقد أجنبي، أما الريال فإنه عملة فضّية، وأما البيشلية فإنه تركية مكتوب عليها إنها ضربت في القسطنطينية، ولم يكتبوا أنها (اسطنبول) مع أن القسطنطينية هي استنبول.
يقول الواحد منهم عطني ببيشلية شكر - أي سكر - ورجاحته (شاهي).
стр. 9856
أي قليلًا من الشاي مجانًا، والمقصود بالرجاحة: ميلان الميزان جهته ومن أين للوازن أن يعرف أن الميزان قد وزن شيئًا حتى يرجح بالشاي.
وهذا تعبير المقصود منه أن يكون مع السكر الذي ثمنه بيشلية وهي تساوي القرش شيئًا من الشاي.
وقد حملت سماحة المطوع وحبه لإرضاء الناس على أن تفلس تجارته فعاد إلى المدرسة أو الكُتَّاب وصار يدرس فيه ولكنه كان كبر سنه.
ومن الطرائف فيما يتعلق بكتاب المطوع هذا أنه كان في بيته في شمال بريدة وهو في طريقنا من بيتنا إلى دكان والدي في داخل سوق بريدة، فكنت أمر به ولا أبالي به، لأنه لا شيء فيه غريب، ومرة رأيت فيما يرى النائم أنني مررت بهذا الكتاب فرأيت أحد التلاميذ الكبار يكتب درسًا يقول للطلاب بصوت عالٍ با ضَمَّة، فيقول التلاميذ بُ فيقول: با ضمتين، فيقول التلاميذ: بٌ، فيقول: با ثلاث ضمات وهناك للأسف الشديد انتبهت من النوم وأنا في أشد الشوق في الرؤيا واليقظة لمعرفة حال الباء التي تكون عليها ثلاث ضمات، وأنا أعرف أن ذلك لا يكون ولكن كنت أتمنى أن أتخيل كيف يكون.
مع العلم بأن لفظ باب ضمة أخذناه أول الأمر من معلم المدرسة التي تعلمت فيها وهو الأستاذ محمد بن صالح الوهيبي.
وقد رزق المطوع (محمد بن عبد الله بن حمد أو آل حمد) بأبناء صالحين منهم.
إبراهيم وعبد العزيز وسليمان، وعبد العزيز له أبناء وأحفاد بالرياض.
ومن الذين أخوالهم العثيمين: عبد الله كان مدرسًا ثم مدير إدارة المستشفى المركزي في بريدة وتقاعد، وله خمسة عشر ابنًا ذكرًا وثلاث بنات، من زوجتين وأكثر الخمسة عشر هؤلاء مدرسون، وواحد كان مدرسًا ونقل كاتبًا إلى المستشفى ثم تقاعد.
стр. 9857
وأخوه صالح كان رئيسًا لمكتب رعاية الشباب في القصيم وتقاعد.
وحفيده أي حفيد المطوع الشيخ يوسف بن عبد الله المطوع وأفرغته المعارف للمستودع الخيري لدى الدكتور صالح الوقيان، هو إمام وخطيب في مسجد قريب من بيتنا في العكيرشة في بريدة في الوقت الحاضر فكنت أصلي معه الجمعة فأجده خطيبًا مصقعا وتاليًا متأوهًا للقرآن أي فصيح اللفظ صحيح المعنى في خطبته، فأقول في نفسي: حقه أن يكون خطيبًا في مسجد جامع كبير أو في الإذاعة.
ومنذ سنوات حتى الآن ١٤٣٤ هـ هو الخطيب في هذا المسجد ويعرف مسجده بمسجد المطوع إضافة إليه.
المطيري:
على لفظ النسبة إلى قبيلة مطير.
وأول من جاء منهم إلى خب اللسيب حمود المطيري وهو الذي غرس النخل في جنوب اللسيب، واستوطنه هو وذريته.
منهم الآن حمد بن عبد الله المطيري يسكن في خضيرا شرق بريدة.
ومنهم محمد بن عبد الله بن حمد المطيري له شعر عامي، وهو مدرس في بريدة وتقاعد أيضًا منذ نحو خمس سنين - ١٤٢٦ هـ.
ومنهم صالح بن عبد الله المطيري كان مدرسًا في اللسيب ثم تقاعد ولا يزال حيًّا الآن - ١٤٢٦ هـ.
هذه وثيقة فيها شهادة محمد بن مشاري المطيري وذلك في مبايعة بين طرفة بنت عثمان بن رميان (بائعة) وبين أخيها عبد الله (مشترٍ).
стр. 9858
والمبيع هو إرث طرفة من أبيها عثمان بن رميان في صبخة اللسيب والصبخة هنا ليست كما يتبادر إلى الذهن الأرض الملحية التي لا تنبت شيئًا وإنما هي هنا نخيل مزدهرة وأرض مزروعة، ولكنها سميت بذلك لأن أرضها كانت فيها سباخ قبل أن تعمر، فأزيلت السباخ أو (الصبخة) على حد تفسيرهم، وعمرت، وذهب (الصبخ) منها لمسافة ولم يوضح مقدار إرثها من أبيها عثمان، والثمن ريالان ونصف.
والشاهدان مبارك بن رميان ومحمد بن مشاري المطيري وهو زوج طرفة، والتاريخ ٥ صفر عام ١٢٧٩ هـ والكاتب محمد العبد الله آل علي.
وهذه نسخة أخرى منها نسخها كاتب آخر ولكنه لم ير أن ينوه بأنها منسوخة عن الأصل ويفعل بعض الناس ذلك ليكون لدى كل طرف من طرفي
стр. 9859
التعامل نسخة في وقت لم تكن توجد فيها وسائل أخرى لذلك، غير أن الأمر يتطلب عند أهل النظر أن يذكر الناسخ اسم الكاتب الأصلي وتاريخ النسخ، وأن يذكر اسمه أيضًا وتاريخ نسخه الوثيقة والأغرب من ذلك أنها نسخت منها نسخة ثالثة ولم ينوه ناسخها بشيء من ذلك.
وهذه نسخة أخرى من الوثيقة التي قبلها:
стр. 9860
وهذه شهادة لمحمد المشاري المطيري بأن زوجته باعت على أخيها عبد الله صيبتها إرثها من أبوه (أبيها).
стр. 9861
والكاتب عبد الله المزيني.
ولعل هذا يشير إلى المبايعة المذكور قبلها.
стр. 9862
ووجدت ذكر رجل من هذه الأسرة اسمه مشاري الناصر المطيري وذلك في وثيقة مداينة بينه وبين عبد الرحمن الربدي وهو من أسرة الربدي الشهيرة ووالده هو الوجيه الثري محمد بن عبد الرحمن الربدي، والدين كثير فهو ألف وزنة تمر وثمانمائة وثمانون وزنة عوض ستين ريالًا، وعوض معناها ثمن أي أن ثمن التمر المذكور الذي قبضه مشاري من الربدي هو ستون ريالًا، والتمر مؤجل الوفاء يحل أجله في ربيع الآخر سنة ١٣١٢ هـ وأيضًا ستة وسبعون ريالًا فرانسه عوض بكرتين حمرا وملحا، والملحا معناها ذات اللون الأسمر، يحل أجل وفائها في ربيع آخر سنة ١٣١٢ هـ.
ثم ذكر الرهن بهذا الدَّين.
والشاهد: يوسف العبد الله المزيني، والكاتب هو الثري الوجيه عبد العزيز الحمود بن مشيقح.
والتاريخ ٨ جمادى الآخرة سنة ١٣١١ هـ.
стр. 9863
المطيويع:
على لفظ تصغر المطوع.
أسرة من أهل خضيرا جاءوا إليها من الخبراء.
جاء في جريدة الرياض الصادرة يوم الجمعة ٦/ ٦/ ١٤٢٥ هـ الموافق ٢٣/ ٧/ ٢٠٠٤ م أن مهرجان بريدة الترويحي (الصيفي) قد كَرَّم المطيويع أول من عمل في تمديد شبكة المياه إلى أحياء بريدة قبل ٥٠ سنة وأجرت معه حديثًا جاء في أوله أن اسمه محمد بن إبراهيم بن حمود المطيويع من مواليد بريدة ١٣٣٩ هـ.
وهذا نص الحديث:
أحد المكرمين في مهرجان بريدة الترويحي:
(المطيويع) أول من عمل في تمديد شبكة المياه إلى أحياء بريدة قبل ٥٠ سنة:
محمد بن إبراهيم بن حمد المطيويع من مواليد بريدة سنة ١٣٣٩ هـ دخل السلك الوظيفي سنة (٦٣ هـ) بقصري الملك سعود والأمير بندر بن عبد العزيز.
يكاد يحفظ شوارع بريدة شبرًا شبرًا ذلك أن صميم عمله مراقبة شبكة مياهها، تلك الأنابيب التي ظل يعيش معها منذ ولادتها قبل أربعين سنة، لا يقرأ ولا يكتب، يقول: إنني تقاعدت من سنتين لم أزل مرتبطًا بعملي حيث لم تنقطع حاجة الإخوة في وزارة المياه المعلومات عن الشبكة مني، إخلاصه في عمله ودوره الكبير جعله أحد المكرمين في مهرجان بريدة الترويحي، هنا نلتقي به ليحكي تاريخه.
قال:
стр. 9864
التحقت بالوظيفة في (١٣٧٤ هـ) سباكًا لدى وزارة الزراعة والمياه، ثم ترفعت مراقبًا عامًا على الشبكة، وكان عملنا توصيل المياه إلى البيوت عبر الأنابيب الحديدية، وكنت أول من عمل في تمديد الشبكة إلى أحياء بريدة وهي العجيبة وربيشة والجامع والصناعة، وكان الماء يخرج من عين العزيزية بالغاف، بقوة بمقاس ستة بوصات تلقائيًا ويذهب إلى ثلاث خزانات أرضية في ربيشة والعجيبة والجردة ومنها يأخذ الناس الماء.
الشبكة ريحت الناس:
وكان الماء يصل إلى البيوت قبل هذا التاريخ، عن طريق القرب تنقلها النساء من آبار (قلبان) في شرق بيدة (موقع البلدية سابقًا النقل الجماعي حاليًا) ومن عين الذيب، شمال شرق بريدة شرق النقع، والشبكة ريحت الناس كثيرًا.
بئر العزيزية:
ويقول المطيويع بأن الملك عبد العزيز ﵀ أمر بحفر بئر العزيزية على نفقته، وكانت حفرت قبل مد الشبكة بسنتين أي سنة (١٣٧٢ هـ) وجلس الناس يروون منها إلى بيوتهم حتى مددت الشبكة.
عين الجردة:
وظلت البئر عينًا (سيحًا) ست سنوات ثم توقف الماء عن التدفق، ثم حفر بئر في الجردة وهو بئر كبيرة وكان ذلك في سنة (١٣٧٨ هـ) تقريبًا وكنت معهم مراقبًا وكان الراشد هو من تولى الحفر والمسؤول عن الحفار شخص اسمه (برجس).
وقبل الحفر يعاين الموقع ويحدد مكان الماء ويحفر بئرًا في الجردة، وأثر خلاف معه وهم يحفر قال إن الموقع ليس فيه ماء، لكن عبد الله المساعد وأبا أبطين كشفا عن الموقع ولم يقتنعا برأيه فتمت الاستعانة بالراشد لكمال الحفر فوجد أن
стр. 9865
البئر ملأه سكرية (بالعبس! ) ليضلل عن الماء فطحن الجفار العبس وواصل حفره حتى وصل إلى الماء وخرج متدفقًا بقوة بارتفاع عشر أمتار واندفع إلى حي العجيبة وهدم بيوتًا فيها، ثم أقفلت الفوهة وأوقف الماء ومدة تدفقه ثلاث ساعات تقريبًا، وكان يوم جمعة ولم (نصل) في ذلك اليوم صلاة الجمعة والعصر لانشغالنا بالماء وكيفية إيقافه، وكان يومًا مشهودًا، حيث حضر أهل بريدة ليشاهدوا الحدث، وركب عليه أنبوب يحبس الماء وبدأ الناس (يروون) منه فهو يصب في خزان بجانبه، وبعد سنتين من حفر البئر بدأت المرحلة الثانية من تمديد الشبكة، وكانت الشبكة الأولى قد مددت في الشوارع ليأخذ منها الناس الماء، ثم بعد سنتين تم توصيل الماء للبيوت، وقد ظل الماء يتدفق تلقائيًا لمدة زادت عن الخمس سنوات، ثم ركبت عليها ماكينة تسحب الماء.
آبار في الخضر:
ويضيف المطيويع بأنه تم حفر آبار أخرى في الخضر وعددها سبعة وأنشئت محطة تنقية في حي الموطأ وفيها خزان وظلت بريدة تشرب منه ومن خزان الصفراء الذي يوجد فيه بئر بالإضافة إلى خزان الجردة، ثم أنشئ خزان بريدة الحالي في الصفراء.
توسع كبير:
شبكة بريدة الثانية لم تدم طويلًا، وبدأت المرحلة الثالثة وجاءت بديلة للثانية التالفة، أما الرابعة قد توسعت لتشمل الخبيب والمطار القديم، والخامسة غيرت فيها الشبكة القديمة وشملت حي الصفراء ثم السادسة فالسابعة وفيها تطورت الشبكة حيث نوعية الأنابيب التي لا تتلف، وكان بين كل مرحلة وأخرى أربع سنوات تقريبًا، وسميت بعد ذلك توسيع الشبكة.
стр. 9866
أعرف كل شيء:
وفي كل تلك المراحل عملت مراقبًا وأعرف موقع كل أنبوب وأحفظ مكانه، وأعرف كل بيت دخله الماء وكيفية ذلك.
أنا المهندس:
حينما أسير في الشارع أستطيع تحديد موقع الأنبوب بدقة؟
وإذا أردت أن أسير معك في الشوارع أرسم لك خريطة الشبكة بدقة عالية وحجمها وانخفاضها عن سطح الأرض.
وحول دوره في وزارة المياه (عدا المراقبة) يقول المطيويع بما أنني أحفظ الشبكة فإنه حينما ينكسر أنبوب في أي موقع أحدد مكانه وكيفية إصلاحه وحبس الماء، وكنت الوحيد الذي يقوم بهذه المهام، وكان المهندسون، إذا لم يعرفوا المكان بدقة استنجدوا بي وأذكر أنني اختلفت مع عدد منهم في موقع أنبوب في شارع الوحدة حيث اعتمدوا على الخرائط ولم يفلحوا إلى أن دعت الحاجة إليَّ فأخبرتهم عن موقع الأنبوب الذي انكسر.
وحول تكريمه في مهرجان بريدة يقول بأنه تقدير كبير لي وللمكرمين معي، وأشكر القائمين عليه ففي هذا حفظ للأعمال وتقدير للأشخاص، وليته يتواصل ليشمل أكبر قدر من رجال بريدة. انتهى.
وكان للمطيويع ملك من النخل أي حائط ثمين من النخل في خضيرا، فانتقل بالشراء إلى أسرة الرقيبة.
كما كان منهم أناس في المريدسية.
стр. 9867
ونشرت جريدة الرياض في عددها الصادر يوم الجمعة ١٠/ ٤/ ١٤٢٨ هـ خبر وفاة (منيرة بنت محمد المطيوع)، فقالت:
منيرة المطيويع في ذمة الله:
انتقلت إلى رحمة الله تعالى بعد معاناة مع السرطان منيرة بنت محمد المطيويع عن عمر يناهز الخمسين عامًا، وهي زوجة الأستاذ ناصر بن محمد العمر أمين المستودع في إمارة منطقة القصيم وشقيقة الأستاذ عبد الله مدير شئون الموظفين في فرع وزارة العدل بالقصيم والأستاذ فهد المحاضر في الكلية التقنية ببريدة ووالدة الأستاذ محمد عضو هيئة التحقيق والإدعاء العام في عرعر وعبد الله وعبد المحسن وعبد العزيز، والدها الشيخ محمد بن إبراهيم المطيويع وزوجها وشقيقاها وأبناؤها يتقبلون العزاء في منزل زوجها جنوب حي مشعل في مدينة بريدة والاتصال على هاتف (. . . .). تغمد الله الفقيدة بواسع رحمته وأسكنها فسيح جناته وألهم أهلها وذويها الصبر والسلوان (إنا لله وإنا إليه راجعون). انتهى.
وذكر الشيخ صالح بن محمد السعوي أن المطيويع من أهل المريدسية وأنهم أبناء عم للخضيري، جاءوا من جلاجل.
منهم محمد بن إبراهيم بن حمد (المطيويع) كان مراقب تمديدات المياه الأولى في بريدة.
وابنه مدير شئون الموظفين في فرع وزارة العدل في القصيم.
ومنهم حمد بن إبراهيم المطيويع عاش في تبوك للتجارة وتحول للرياض، وتوفي في الرياض.
стр. 9868
المْطَيِّع:
بإسكان الميم بعد أن وفتح الطاء فياء مكسورة مشددة فعين على لفظ تصغير مطيع: ضد عاصي.
من أهل بريدة.
منهم إبراهيم بن سليمان المطيِّع كان في آخر عمره يعمل في تجارة الأحذية في الرياض.
مات إبراهيم عام ١٣٩٧ هـ.
وأخوه محمد عاش في الكويت ثم عاد إلى بريدة ومات في بريدة.
وكان في الكويت فجمع نقودًا وعاد إلى بريدة واشتري بيتًا وتزوج وكان (زقرتيًا) أي لا يبالي بأمر الدين فكان بعض الذين يعجبهم ذلك يطلبون منه أن يرقص ويغني فيتلفت ويقول: أخاف عيال كذا، يعني النواب يجون ثم رقص وغني كما كان يفعل في الكويت.
وقد انقلب بعد ذلك إلى عكسه فتدين وصار عابدًا زاهدًا قالت له زوجته مرة: يا أبو فلان العيال كبروا ويبون لهم مجلس في البيت يتعللون فيه، ونحن نبي زود غرفة.
فقال لزوجته: يا أم سليم، الدار دار القرار، أنا ما أناب مسوي شيء بالدار وإلى مت سووا بها اللي تبون.
ومن النكت عنه أنه عندما تدين سئل عن ذلك فقال مازحًا لأنه كان يحب المزح: أنا ديني دين الجطالي - جمع جطيلي - يشير للشيخ صالح بن عبد العزيز الجطيلي وكان من المتدينين المتمسكين بذلك.
стр. 9869
منهم. . . ابن مطيع كان مع المقاتلين في المليدا وصُوِّب أي أصابته رصاصة أو ضربة بالسيف وسقط على الأرض وكان معه تركي الحميدان من أهل القصيعة مصاب أيضًا فجاء شمري يبحث عن الأحياء المصابين ليقتلهم فقلب ابن مطيع، فأظهر أنه ميت، وشال تركي الحميدان كما ذكرناه قبل ذلك وحمله لأهله في القصيعة.
فأرسل ابن حميدان إلى أهل ابن مطيع في بريدة يخبرهم أن ابن مطيع مصاب ليسرعوا في إسعافه، ولم يكن له قريب ولكن كانت له امرأة فحملت مرحلة وهي كالزبيل جعلت فيها ماء وتمرًا وحملتها وصارت تنادي بين المصابين والقتلى على ابن مطيِّع.
حتى وجدته فمرست تمرًا وأسقته إياه ففتح عينيه وحبا على ركبتيه ثم وضعته في المرحلة وحملته حتى أوصلته الخبوب ومن ثم إلى بريدة.
جاء ذكر (محمد بن مطَيِّع) شاهدًا في وثيقة تتضمن مداينة بين عبد العزيز بن فلاج وبين محمد الرشيد الحميضي والوثيقة مكتوبة بخط محمد العبد العزيز بن سويلم.
وتحتها مداينة إلحاقية بخط أحمد بن عبد الله بن دهش وشهادة محمد بن مطيع.
стр. 9870
وهي مؤرخة في ذي القعدة من عام ١٣٠٨ هـ وقد سها الكاتب فكتبها ١٢٠٨ هـ وهذا سهو ظاهر لأن حلول الدين مكتوب بصيغة واضحة أنه في عام ١٣٠٨ هـ كما أن الدائن والكاتب والمدين لم يكونوا ولدوا في عام ١٢٠٨ هـ كما هو ظاهر.
стр. 9871
والوثيقة التالية في ذكر (محمد المطَيِّع) وهي وثيقة مداينة بينه وبين حمد (الحمد) الخضير.
والدين: الذي يكون أصح في التعبير لو قلنا: إنه قرض لأنه بالفعل سلف كما نصت عليه الوثيقة وذكرت أنها ثمن البعيرين الاثنين والحمارة، فيهن ثلاثين ريال ثمن الجريرة والجريرة سبق أن ذكرتها في عدة أماكن وأنها ما يملكه الفلاح إذا كان فلح ملك غيره.
والشاهد عبد الله الشريدي.
والكاتب عيد بن عبد الرحمن (الشارخ).
والتاريخ عام ١٢٩٧ هـ.
стр. 9872
المظهور:
بفتح الميم وإسكان الظاء وضم الهاء، على لفظ المظهور الذي هو عند الأعراب المحدثين يقابل الظعاين عند القدماء وهو النساء في الهوادج على الإبل وقد ذكرت الكلمة ومعناه وشواهدها في (معجم الألفاظ العامية).
والمظهور أسرة صغيرة من أهل الغماس في أقصى غرب الخبوب.
يرجع نسبهم إلى الدهامشة من عنزة.
المعارك:
بإسكان الميم بعد أل. . فعين ممدودة فراء مكسورة ثم كاف.
من أهل بريدة وكان أوائلهم من أهل خب وهطان شرقي بريدة.
منهم عبد العزيز بن عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم بن حسين المعارك من الرجال اللسنين ذوي الجراءة والإقدام في الكلام إذا كان في المجلس، لم يستطع الحضور إلا السكوت لأنه يتصدر المجلس بكلامه وأحاديثه المليئة بالمعلومات.
وكان بعضهم يسمي لسانه (أبو سيفين) وذلك كان في عنفوان شبابه وقوته لما للسانه من أثر.
ولد عام ١٣٣٣ هـ في بريدة، وقد سكن في الرياض فكان يتتبع من يصل من جماعة أهل بلده بريدة إلى الرياض يعزم وجهاءهم ويساعد بجاهه من يستطيع مساعدته.
стр. 9873
وقد عمل في آخر حياته رئيس مركز لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الرياض وهو تابع لرئيس هيئة الأمر بالمعروف الشيخ عمر بن حسن آل الشيخ، وبقي إمامًا في أحد المساجد ٢٥ سنة.
وهو طويل القامة نحيف الجسم طلق المحيا، ولد في مدينة بريدة عام ١٣٣٠ هـ ونشأ بها وتلقى مبادئ القراءة والكتابة في مدرسة الشيخ عبد الله بن إبراهيم المعارك، وفي عام ١٣٣٨ هـ توفي الشيخ عبد الله، فانتقل عبد العزيز المعارك إلى مدرسة المربي الأستاذ صالح الصقعبي ثم طلب العلم على المشايخ آل سليم والشيخ العبادي، فحفظ كتاب الله عن ظهر قلب ثم انتقل إلى المدينة المنورة فدرس على الشيخ بن تركي وبعض مشايخ الحرم النبوي الشريف، ثم باشر عمله كاتبًا في جباية الزكاة ثم مراقبة قرب الحجرة النبوية بالحرم موجهًا للزائرين لأداء الزيارة الموافقة للسنة النبوية، ثم انتقل إلى مكة المكرمة وعمل بالتجارة.
وبعد ذلك انتقل إلى الرياض وفتح محلًا تجاريًا هو وابن عمه حمد المحمد المعارك إلى عام ١٣٥٩ هـ فعاود طلب العلم على يد من العلماء من آل الشيخ ثم عين مرشدًا وإمامًا للمصلين في مسجد الاتصالات (مسجد البرقية قديمًا)، اشتغل مستشارًا لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لدى الشيخ عمر بن حسن آل الشيخ إلى أن أحيل إلى التقاعد.
وهو يتمتع بسرعة البديهة فكثيرًا ما يتمثل بالأدبيات والأراجيز السهلة ويتجاوب مع الناس بمشاعر المحبة والإخلاص، عرف عنه حبه ومساعدته للمظلومين والمحتاجين.
يقرأ القرآن بصوت جهوري جميل وعرف عنه أنه أحب مسقط رأسه بريدة فحفظ أخبار رجالها ومآثرها العلمية والأدبية سئل ذات مرة عن علم من
стр. 9874
أعلام القصيم يشغل مركزًا كبيرًا وكان هذا العلم من بريدة وأمه من مدينة أخرى فقيل هذا الرجل ورث من أبيه أصالته وشهامته أم من أمه؟ فقال إن الخيول الأصائل تنسب إلى آبائها والأبقار تنسب إلى أمهاتها وله أن يختار.
توفي ﵀ بمدينة الرياض في شهر رمضان عام ١٤١٥ هـ.
وابنه إبراهيم بن عبد العزيز المعارك يعمل الآن ١٣٩٧ هـ مدير عامًا للحسابات في وزارة المواصلات، وله مؤلف مخطوط عن تاريخ البريد واللاسلكي والهاتف وتطورها في المملكة العربية السعودية.
وأخوه محمد بن عبد العزيز المعارك هو المدير العام للاتصالات في منطقة القصيم - ١٤٠٤ هـ.
ومنهم الدكتور سليمان بن علي المعارك وهو ابن الشاعر علي العبد الله المعارك حصل على شهادة الدكتوراه من جامعة في الولايات المتحدة الأمريكية ويعمل الآن أستاذًا للغة الإنكليزية في جامعة الملك سعود في الرياض.
أكبر الأسرة في الوقت الحاضر - ١٣٩٧ هـ علي بن عبد الله بن إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم بن حسين المعارك، ثم توفي في حادث سيارة في شعبان عام ١٤٠٠ هـ.
عندما زوج عبد العزيز بن عبد العزيز بن إبراهيم المعارك ابنه إبراهيم المعارك عام ١٣٤٧ هـ في الرياض دعا إلى حفل الزواج المشايخ وطلبة العلم وعددًا كبيرًا من الوجهاء.
وكان له صديق اسمه (عبد الله بن سلطان النقير المطيري) وكان في ذلك الوقت عمدة لمحلة الريل في الرياض فلم يستطع الحضور بسبب عذر عرض له، ولما علم بالعدد الكبير من المشايخ والوجهاء الذين حضروا قال الأبيات الشعرية التالية:
стр. 9875
كل المشايخ جوا لعرس (المعارك) ... يا أبو إبراهيم العرس عساه مبروك
حنا تَغيَّبنا وجينا نبارك ... أبي العذر منك تراي مشبوك
بالعرف والمعروف تراك مالك ... باب المراجل عنك ما هوب ممسوك
فذيل عليها علي بن عبد الله الإبراهيم المعارك بقوله:
راع النخاوي يشكرك من عني لك ... تخافك العدوان ذكرك أبي أطروك
ترخص حلالك بالعطا من شكا لك (١) ... بابك عن الضعفة ما هوب مصكوك
تجازي هل المعروف من هو سدى لك (٢) ... والضد إلى قرب تحوزه على الشوك
والعلم والمعروف ورثة (معارك) ... كلٍّ أخذ حقه وحرر به صكوك
صلوا على المختار زين المسالك ... عد الرمال وعد مالك ومملوك
ومنهم موضي بنت إبراهيم بن عبد الله المعارك عندما سقط بيت والدها الذي هو من الطين مثل عدد من بيوت الطين في بريدة سقطت بسبب سيل كثير وقع على بريدة عام ١٣٧٦ هـ، فأرسلت إلى ابن أخيها عبد العزيز بن إبراهيم المعارك تطلب منه أن يمد بيتها بما تحتاج إليه.
فأرسل إليها برقية بأنه قد توجه لتحقيق رغبتها فقالت هذه الأبيات:
هَلَا هَلَا باللي توجَّه الينا ... هلَا هلَا به عد رمل السِّهَالِ
حَمَّلْ على الموتر وروَّح علينا ... يبي يشَيِّد لي طويل العلالي
حجرة ومصباح ويرْهِنْ علينا (٣) ... ما أبيك تتعب يا خلف من غدالي