← Ансаб

Ансаб · id 147374

معجم أسر بريدة

محمد بن ناصر العبودي

Полный текст (11 097 стр.). Показаны 9871–9910 · переход к 9876.

стр. 9871

والوثيقة التالية في ذكر (محمد المطَيِّع) وهي وثيقة مداينة بينه وبين حمد (الحمد) الخضير. والدين: الذي يكون أصح في التعبير لو قلنا: إنه قرض لأنه بالفعل سلف كما نصت عليه الوثيقة وذكرت أنها ثمن البعيرين الاثنين والحمارة، فيهن ثلاثين ريال ثمن الجريرة والجريرة سبق أن ذكرتها في عدة أماكن وأنها ما يملكه الفلاح إذا كان فلح ملك غيره. والشاهد عبد الله الشريدي. والكاتب عيد بن عبد الرحمن (الشارخ). والتاريخ عام ١٢٩٧ هـ.

стр. 9872

المظهور: بفتح الميم وإسكان الظاء وضم الهاء، على لفظ المظهور الذي هو عند الأعراب المحدثين يقابل الظعاين عند القدماء وهو النساء في الهوادج على الإبل وقد ذكرت الكلمة ومعناه وشواهدها في (معجم الألفاظ العامية). والمظهور أسرة صغيرة من أهل الغماس في أقصى غرب الخبوب. يرجع نسبهم إلى الدهامشة من عنزة. المعارك: بإسكان الميم بعد أل. . فعين ممدودة فراء مكسورة ثم كاف. من أهل بريدة وكان أوائلهم من أهل خب وهطان شرقي بريدة. منهم عبد العزيز بن عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم بن حسين المعارك من الرجال اللسنين ذوي الجراءة والإقدام في الكلام إذا كان في المجلس، لم يستطع الحضور إلا السكوت لأنه يتصدر المجلس بكلامه وأحاديثه المليئة بالمعلومات. وكان بعضهم يسمي لسانه (أبو سيفين) وذلك كان في عنفوان شبابه وقوته لما للسانه من أثر. ولد عام ١٣٣٣ هـ في بريدة، وقد سكن في الرياض فكان يتتبع من يصل من جماعة أهل بلده بريدة إلى الرياض يعزم وجهاءهم ويساعد بجاهه من يستطيع مساعدته.

стр. 9873

وقد عمل في آخر حياته رئيس مركز لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الرياض وهو تابع لرئيس هيئة الأمر بالمعروف الشيخ عمر بن حسن آل الشيخ، وبقي إمامًا في أحد المساجد ٢٥ سنة. وهو طويل القامة نحيف الجسم طلق المحيا، ولد في مدينة بريدة عام ١٣٣٠ هـ ونشأ بها وتلقى مبادئ القراءة والكتابة في مدرسة الشيخ عبد الله بن إبراهيم المعارك، وفي عام ١٣٣٨ هـ توفي الشيخ عبد الله، فانتقل عبد العزيز المعارك إلى مدرسة المربي الأستاذ صالح الصقعبي ثم طلب العلم على المشايخ آل سليم والشيخ العبادي، فحفظ كتاب الله عن ظهر قلب ثم انتقل إلى المدينة المنورة فدرس على الشيخ بن تركي وبعض مشايخ الحرم النبوي الشريف، ثم باشر عمله كاتبًا في جباية الزكاة ثم مراقبة قرب الحجرة النبوية بالحرم موجهًا للزائرين لأداء الزيارة الموافقة للسنة النبوية، ثم انتقل إلى مكة المكرمة وعمل بالتجارة. وبعد ذلك انتقل إلى الرياض وفتح محلًا تجاريًا هو وابن عمه حمد المحمد المعارك إلى عام ١٣٥٩ هـ فعاود طلب العلم على يد من العلماء من آل الشيخ ثم عين مرشدًا وإمامًا للمصلين في مسجد الاتصالات (مسجد البرقية قديمًا)، اشتغل مستشارًا لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لدى الشيخ عمر بن حسن آل الشيخ إلى أن أحيل إلى التقاعد. وهو يتمتع بسرعة البديهة فكثيرًا ما يتمثل بالأدبيات والأراجيز السهلة ويتجاوب مع الناس بمشاعر المحبة والإخلاص، عرف عنه حبه ومساعدته للمظلومين والمحتاجين. يقرأ القرآن بصوت جهوري جميل وعرف عنه أنه أحب مسقط رأسه بريدة فحفظ أخبار رجالها ومآثرها العلمية والأدبية سئل ذات مرة عن علم من

стр. 9874

أعلام القصيم يشغل مركزًا كبيرًا وكان هذا العلم من بريدة وأمه من مدينة أخرى فقيل هذا الرجل ورث من أبيه أصالته وشهامته أم من أمه؟ فقال إن الخيول الأصائل تنسب إلى آبائها والأبقار تنسب إلى أمهاتها وله أن يختار. توفي ﵀ بمدينة الرياض في شهر رمضان عام ١٤١٥ هـ. وابنه إبراهيم بن عبد العزيز المعارك يعمل الآن ١٣٩٧ هـ مدير عامًا للحسابات في وزارة المواصلات، وله مؤلف مخطوط عن تاريخ البريد واللاسلكي والهاتف وتطورها في المملكة العربية السعودية. وأخوه محمد بن عبد العزيز المعارك هو المدير العام للاتصالات في منطقة القصيم - ١٤٠٤ هـ. ومنهم الدكتور سليمان بن علي المعارك وهو ابن الشاعر علي العبد الله المعارك حصل على شهادة الدكتوراه من جامعة في الولايات المتحدة الأمريكية ويعمل الآن أستاذًا للغة الإنكليزية في جامعة الملك سعود في الرياض. أكبر الأسرة في الوقت الحاضر - ١٣٩٧ هـ علي بن عبد الله بن إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم بن حسين المعارك، ثم توفي في حادث سيارة في شعبان عام ١٤٠٠ هـ. عندما زوج عبد العزيز بن عبد العزيز بن إبراهيم المعارك ابنه إبراهيم المعارك عام ١٣٤٧ هـ في الرياض دعا إلى حفل الزواج المشايخ وطلبة العلم وعددًا كبيرًا من الوجهاء. وكان له صديق اسمه (عبد الله بن سلطان النقير المطيري) وكان في ذلك الوقت عمدة لمحلة الريل في الرياض فلم يستطع الحضور بسبب عذر عرض له، ولما علم بالعدد الكبير من المشايخ والوجهاء الذين حضروا قال الأبيات الشعرية التالية:

стр. 9875

كل المشايخ جوا لعرس (المعارك) ... يا أبو إبراهيم العرس عساه مبروك حنا تَغيَّبنا وجينا نبارك ... أبي العذر منك تراي مشبوك بالعرف والمعروف تراك مالك ... باب المراجل عنك ما هوب ممسوك فذيل عليها علي بن عبد الله الإبراهيم المعارك بقوله: راع النخاوي يشكرك من عني لك ... تخافك العدوان ذكرك أبي أطروك ترخص حلالك بالعطا من شكا لك (١) ... بابك عن الضعفة ما هوب مصكوك تجازي هل المعروف من هو سدى لك (٢) ... والضد إلى قرب تحوزه على الشوك والعلم والمعروف ورثة (معارك) ... كلٍّ أخذ حقه وحرر به صكوك صلوا على المختار زين المسالك ... عد الرمال وعد مالك ومملوك ومنهم موضي بنت إبراهيم بن عبد الله المعارك عندما سقط بيت والدها الذي هو من الطين مثل عدد من بيوت الطين في بريدة سقطت بسبب سيل كثير وقع على بريدة عام ١٣٧٦ هـ، فأرسلت إلى ابن أخيها عبد العزيز بن إبراهيم المعارك تطلب منه أن يمد بيتها بما تحتاج إليه. فأرسل إليها برقية بأنه قد توجه لتحقيق رغبتها فقالت هذه الأبيات: هَلَا هَلَا باللي توجَّه الينا ... هلَا هلَا به عد رمل السِّهَالِ حَمَّلْ على الموتر وروَّح علينا ... يبي يشَيِّد لي طويل العلالي حجرة ومصباح ويرْهِنْ علينا (٣) ... ما أبيك تتعب يا خلف من غدالي

стр. 9876

ولموضي بنت إبراهيم المعارك أيضًا تخاطب ابن أخيها عبد العزيز بن إبراهيم المعارك: شجون قلبي يا عزيِّز مشيحه ... عساك تسلم ثم تبني السريحه عساك تذبح كلِّ جمعة ذبيحة ... ثم تعَشّي بَهْ وجيهٍ فليحه والسريحة أرض له مستطيلة في بريدة قرب مصلى العيد في جنوب المدينة. ومنهم الشيخ القاضي عثمان بن الشيخ عبد الله بن إبراهيم بن معارك هو من الجيل الذي قبلنا من طلبة العلم، ولذلك عرفته بعدما أسن فكان يأتي إلى بريدة ويتصل بالمشايخ وطلبة العلم، قال الأستاذ إبراهيم بن عبد العزيز المعارك في رسالة عن أسرته: أسرة المعارك: عثمان العبد الله بن إبراهيم العبد الله إبراهيم الحسين آل معارك: طلب العلم على يد والده ثم عُيِّن مرشدًا وإمامًا لجامع عين ابن فهيد بالأسياح - القصيم - ثم انتقل إلى الرياض وجلس على الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ لطلب العلم، وصار إمامًا لمسجد الحنبلي بالرياض، وأمينًا لمكتبة الأمير مساعد بن عبد الرحمن آل سعود التي أسست عام ١٣٦٤ هـ، وهي أول مكتبة عامة في مدينة الرياض. وانتقل إلى الأحساء من عام ١١٣٦٦ - ١٣٧٠ هـ مدرسًا للعلوم الشرعية، ثم عُيِّن قاضيًا بالمنطقة الشمالية الدويد، لينه، طريف، الحايط والحويط. انتهى وذكره الشيخ صالح العمري في تلاميذ آل سليم، فقال:

стр. 9877

الشيخ عثمان بن الشيخ عبد الله بن إبراهيم بن معارك: ولد ﵀ في بريدة، عام ١٣٢٣ هـ وتربى في أحضان والده، وكان والده ﵀ مقرئًا ومعلمًا للكتابة، فتعلم عنده القراءة والكتابة وأجادهما، ثم بدأ بطلب العلم على العلماء فأخذ عن الشيخ عبد الله بن محمد بن سليم، والشيخ عمر بن محمد بن سليم. والشيخ عبد العزيز بن إبراهيم العبادي وغيرهم حتى عد من العلماء، وكان ﵀ هادئ الطبع لين العريكة لا يمل حديثه، ذكي ذكاء مفرطًا، يحب الأدب والنوادر بحشمة وأدب، تولى الإمامة في الأسياح مدة غير قصيرة، ثم أمَّ في أحد مساجد الرياض، ثم درس العلوم الدينية بمدرسة الأحساء بتكليف من الشيخ محمد بن إبراهيم، ثم عين قاضيًا في طريف واستمر على ذلك حتى رغب الإحالة على التقاعد وقد توفي ﵀ عام ١٣٩١ هـ بعد مرض ألزمه الفراش عدة شهور (١). كما ترجم له الأستاذ محمد بن عثمان القاضي، فقال: عثمان بن عبد الله بن معارك من بريدة: هو العالم الجليل الورع الزاهد الشيخ عثمان بن الشيخ عبد الله بن إبراهيم بن معارك، ولد سنة ١٣٢٣ هـ في رجب في بريدة في بيت علم، فأبوه عالم عامل مُعلم في مدرسة فتربى على يد أبيه أحسن تربية وقرأ عليه القرآن وجوده وتعلم مبادئ العلوم وقواعد الخط والحساب حتى أجادهما وشرع في طلب العلم بهمةٍ عالية ونشاط ومثابرة فقرأ على علماء بُريدة والوافدين إليها.

стр. 9878

ومن أبرز مشايخه: الشيخان عبد الله وعمر بن سليم وعبد العزيز بن إبراهيم العبادي وقرأ على غيرهم، تولى الإمامة والخطابة في أحد جوامع الأسياح ثم رحل إلى الرياض فلازم علماءه وتعيَّن إمامًا في أحد جوامعها ودرَّس الطلبة فيه واختاره سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم مدرّسًا في إحدى مدارس الأحساء، في العلوم الشرعية ثم تعيَّن قاضيًا في طريف في الشمال وظل في قضائها محبوبًا بينهم عادلًا في أقضيته نزيهًا مخلصًا في عمله ولا يزال له لسانُ ذكر عندهم وقد أحيل إلى التقاعد برغبة منه تورُّعًا وعاد من طريف إلى أهله في القصيم وأقاربه وكان آية في التواضع (١). انتهى. ومنهم علي بن عبد الله بن إبراهيم المعارك الذي تقدم ذكره. شاعر عامي له ديوان شعر عامي جمعته، وقد ذكرته في كتاب (شعراء العامية في القصيم) وأوردت أكثر شعره، وله إلى ذلك شعر فصيح متوسط مما جعله ينظم في سلك شعراء القصيم الفصحاء. ولد في عام ١٣٢٨ هـ، وتوفي في شعبان عام ١٤٠٠ هـ في حادث سيارة بين الرياض وبريدة. وهذه مختارات من شعره: قال علي بن عبد الله المعارك في الشعر: يا الله يا عالم خفيات الأسرار ... يا خير كل الخلايق ابرجواك اتعمنا بالعفو يا وال الأقدار ... وتحسن خواتمنا بلطفك وحسناك الشعر يطرى لي إلى صرت محتار ... واخاف نقد بين جاك وتعداك

стр. 9879

ما نيب شاعر مير نسمع بالاشعار ... نمشي على الحروه علي درب ذولاك إلى طرى لي نصح حادن الأفكار ... فكر يقول ابتد بنفسك مع ابناك بد الفرايض دامهم جهل واصغار ... والى كبَر يعجب برايه وخلاك اجهد وجاهدهم لها سر واجهار ... والزين والمحذور ماهوب يخفاك واغنم صلاة الليل بحلول الأسحار ... عساه تقبل دعوتك عند مولاك تطلب لهم غفران والرب غفار ... وعساه يهديهم بنيتك وادعاك لياك تتركهم يبارون الاشرار ... مجالس العاصين يرمي بالادراك لو يسلمون أيام فالوقت يندار ... لا بد يوم ايصاد ما منه فكاك لا تشمت الدنيا إلى صار ما صار ... إلى حدث لك حادث قلت لولاك دنياك مزرعة آخره وأنت بذار ... اعمل لنفسك لا تشمت بدنياك والكل يدري فيه جنه وبه نار ... والكاتبين اللي يمينك ويسراك قلبك دليلك وأنت ما شيت مختار ... والخلائق المعبود يسمع وياراك لا بد ما تنشد ولا تاجد اعذار ... عمن خلقك وعادلك ثم سواك قد قيل مثل امولع النار بالغار ... ما قل دل وكل ما طال عناك ومما قال علي بن عبد الله المعارك أيضًا: يا الله يا عالم من الخلق ما صار ... يا من على خلقه رؤف رحوم أنت الرحيم اللي لمن شئت غفار ... وأنت الحليم اللي نوالك يدوم يا اللي لعورات المخاليق ستَّار ... يا رازق المعطي وذاك محروم تعمنا بهداك يا النافع الضار ... ذنوبنا كثرت وفينا وهوم حوادث صارت سبب منع الأمطار ... الله يبدلها بعفو يدوم يا رب ترحمنا من الغيث مدرار ... سحايب في مالهم الغيوم تعم وديان البراري والأشجار ... والطير بالغدران فوقه تحوم تكسي الوطن بالغيث يا والي الأقدار ... تنحل شدات الدبش والهموم من نصف قرن ما حلى ذيك الأذكار ... تسري وتجري في نشاط نعوم

стр. 9880

لو كان ذاك الوقت به شح الاسعار ... كل يدور الرزق ما هو نيوم * * * * يا ما حلا وسط الخلا شبة النار ... تلقى الحطب عند المعاميل كوم في روضة لي حيتها صيدها طار ... ريح النِّفَل هو والخزامى يعوم أحد يجي مرار واحد بمسيار ... من بينهم يا حلو رمي العلوم وإلى لفا بالبيت في غب مسيار ... با البيت من تزهي جدايد الهدوم غر وهنوف شوفها يجلي الأمرار ... إنْ غبت تافي، وان قهدت محدوم وقال في ميزانية الدولة: بغرة رجب كل يتحرى المذيعين ... ما كان تحمله الصحيفه من ارقام موازنة هذي لعام ٩٩ ... مع اربعمائة سر نشره بلإعلام عددها تحتوي بالملايين ... تحمل زيادة فايقه كل الأعوام تعدادها مذكور مايه وستين ... ملاين توزع لوزارت وأقسام بتوجيه أبو بندر ظهر كل شي زين ... الشعب يتمتع بخيرات وانعام مليكنا المحبوب حامي الحرمين ... هو عزنا هو خزنا حام الإسلام مواد توزيع في ارقام بتدوين ... قد روست بين لوزارات واقسام مع احتياط للعوارض مسوين ... تشمل مشاريع إلى الخاص والعام وهذه لعلي بن عبد الله المعارك بمناسبة العيد: مبداي ذكر اللي يميتني ويحييني ... اللي خلقنا من عدم للوجود اللي وعدنا بعد عسر بيسرين ... أمره بكاف النون، جل معبودِ واللي جعل في كل عام بعيدين ... فضله وغفرانه علينا يعود حبيت يا عيد الفرح والمصلين ... مصطرين جباههم للسجودِ

стр. 9881

وضحية وخيرات بها وجيهين ... وفضل الكريم إذا شكرنا يزود عيد اجتماع جو بها بالاقراب عانين ... كل الدوائر عطلت والبنود والعيد الآخر لي ولينا فلسطين ... عيد سعيد لي طرونا اليهود الله ذكر نصر العرب لو بعد حين ... واليوم نرجي في ليالي الوعود الله يعز اللي على الحكم سهرين ... حكم النصف والعدل، حكم السعود خالد قوي الفكر حامي الحرمين ... من شانهم يسهر وشعبه رقود يا الله تحيينا بدينك سعيدين ... وبطاعتك تيقظ قلوب جمود وكانت بين علي بن عبد الله المعارك وبعض شعراء عصره مساجلات شعرية من ذلك ما وقع بينه وبين منديل بن محمد الفهيد. قال منديل يخاطب علي المعارك: أبدي سلامي عد ما هل الأمطار ... عد النبات وعد زاهر غصونه وعد الحجر والرمل مع ريش الأطيار ... وعد الجراد وما ولد في بطونه وعد القلم وعد نجم واسطار ... وعدة حروف بالورق يطبعونه عليك يا وافي المودة والأشعار ... منزالك تنزل جملة الناس دونه طاري علي أبدي لكم ربع ما صار ... لو قلت نصفه كان تنتقدونه رفيق على الشدة ووسق للأسرار ... هرج الوفا والحسد ما يدخلونه اليعدما يبني المودة ولا الدار ... يدري به اللي ذاق كوده وهونه قلوبنا تسعى والأجسام حضار ... كل على مشهاه تسعى ركونه سير البدن من ياصل لزوم إلى سار ... والى انقضى شغله تريح شطونه إلى ذكرنا اللي مضى والذي صار ... صداقه على النقا تذكرونه إلى توده دائم نقفي لأخبار ... ولا من بريد لخطكم ترسلونه وحنا بخير والقرايب مع الجار ... والمجلس اللي خابر يدهلونه لازم تبين لنا الحال وأخبار ... با بيات شعر واضحة تكتبونه

стр. 9882

قرب زمان معاهد الجار للجار ... حوادث تجري وزادت شطونه وهذه جواب على عبد الله المعارك لمنديل آل محمد الفهيد: ابدي سلام عد ماهل الأمطار ... أو عد نجم بان دونه غيوم أو عندما يزهي نبات بنوار ... عد الجراد مع طيور تحوم احلى من السكر على دور الأبكار ... لي سرت عطشان بحر السموم وافخر من أطياب بدكان عطار ... يشم ريحه من غلاف مختوم يهدي لمن هو علي رأس وأفكار ... حلال ما يصعب للألفاظ دوم أبو محمد لا نصيناه مسيار ... يلقي سوالف مع طرائف علوم منديل لا عدوا هل القيل وأشعار ... مع الأوائل قال ومحشوم والى حصل بحث من أغلاط وحوار ... ينبيك عن عادات العرب والسلومي وقت تغير بالبوادي وحضار ... قام يتاخر في اسبوع ويوم الناس زادت بالتمدن والأطوار ... ولا صاحب الصافي قليل معدومي يا ما تبادلنا السواليف واذكار ... يوم الضباء راحت كما غفو نوم ويا ما شرحنا الحال في كل ما صار ... ذكرى جميلة والفرح ما يدوم والى ذكر عن صفوة الخلق باخبار ... تغير بالوقت ياقع لزوم بانت علاماته كما الصبح بجهار ... ما حدث بين الخلايق عمومي والبر بالوالد بدا اليوم ينهار ... ومن لا يقدر والده فمحروم واليوم لو تدعي صديقك المسيار ... يعالمونه قبل عمله لزومي اطماع هالدنيا تطير للافكار ... يقول أنا مشغول ليلي ويومي الرابح إلى لا حدى اعياك بيسار ... يجمع لغيره بالشقا ومحروم وأدّ الزكاة بطيب نفس للاطهار ... ما كان مفروض يدفعه لزومي في نصف قرن ما حلى ذيك الأذكار ... اكله لذيذ وفي نشاط تقوم لو كان ذاك الوقت شح بالأسعار ... ل يدور الرزق ما أحد ينومي يا ما حلا تقريب دلة على النار ... تلقى الحطب عند المعاميل كومي

стр. 9883

وحط القدوع من الرطب عند الوجار ... في روضة غنا طيوره تحومي ومما قال منديل الفهيد آل محمد بن فهيد لصديقه علي بن عبد الله المعارك: يا مال قلب كل ما حل طاريك ... ينفاج صندوق الضماير لطرياك والله ما ني يا رفيقي بناسيك ... مير الليالي ما تساعد بلاماك عسى الذي بالبعد عنا نحافيك ... يسعى بيوم نهتني فيه واياك والله لو ترحل ورا الشام لاجيك .. وحنا على المسافة نوطي لما طاك والله ما يسلى رفيق مصافيك ... إلا معه في وقتنا مثل شرواك فأجابه علي آل عبد الله المعارك في هذه الأبيات: يا مال قلب في هوى الزين مشتاق ... وتخسره يا قلب غدا به ولا ويل والصدر من قل المراسيل كد ضاق ... من ركبتي ما جان منكم مراسيل دن الدواة ودن لي بيض الأوراق ... واكتب وعدل كتب الأمطار تعديل سلام عليكم من محب ومشتاق ... كل الربوع وحض منصاك منديل وابدي سلام زاكي عد ما ساق .. في عود أخضر زاهي عقَّب السيل أو عدما ناحت حمام بالأوراق ... زينات حس وفي غصون مظاليل أو عد سيرات الدباء يوم تنساق ... إلى خلطها تهامي قبلة الليل أو عد لفظ جامع كل الأرناق ... ومن كان يلفظ لو ببحر تهاويل خبر عن اللي ما جرى لي بمصداق ... والله ما جا طارش عنك ماسيل ساعة تنوخ من قفا الباب كد واق ... عليك شغموم يهلي بتعجيل في طول عمره للمسايير ما ضاق ... خصّ غريب الدار يغليه بلحيل ولا حضر في مجلسه كل منساق ... تلقي سوالف في علوم الرجاجيل راعي دلال متعبات بالازناق ... فنجالهن يجمد من البن والهيل كنه نقوعة زعفران لمن ذاق ... اومي ورد صافي عقب تزليل وان قلبوا بريه حمسها فاق ... وكبت بنجر عاوي عقب سعيل

стр. 9884

ودقه غلام في هوى الكيف دقاق ... يطرب لحسه من يجي للتعاليل أنت الذي من لاذ بحماك ما ضاع ... تغفر خطا عذئب وتقبل غذره نحمد طويل ما نشر عنه مذياع ... بأمصارها الوسمي وحدد دياره في رحمته نرجي زيارة بلأوضاع ... تعم نجد والقرى من دياره الصيب النافع به العشب مرباع ... لأهل الفلا ولي سكن في مقاره والسيل يحيي كل قفر من القاع ... ولوسم بنيت للفقع في بحاره واحلى الصحو لا صرت للبر طلاع ... والجو صافي ما يلوث غباره من مد خير الله سوائمه مرتاع ... سمن وسمين واليهم بالزباره بها ضر عند رمي محله وتتراع ... مشبرق الوسمي وتأصل وراره حنا بنعمه تسهل الشكر بااجماع ... وفضلها لي خلقه مريد انتشاره وبذل الحكومة حسنت تملك الأوضاع ... رقب السياع الغذا واخذ كاره بملاحظته ما بالدكاكين بتباع ... سعر محدد عند الادني وجاره وما لا يضيع لسعره كل يباع ... يعلن عن اسمه ثم يفرم خساره والرز والسكر وغيره من أنواع ... وما تصوير وما في بعيد دياره ما كان يبذل بالمغويات ما ضاع ... ابلاذ ياعم الرخاء بانتشاره المملكة كالباح تصغي له اسماع ... ملوك العرب تافد اليها بزياره بالمفاهمة تبدي لتحسين الأوضاع ... وكل يحوز لصالحه في دياره وتحكيم شراع الله له السيف لماع ... ما هو ينفقد فالشريعة مداره لم تحرم فيه الخساسه ولا رتاع ... روعه لما يغفل بطيره عباره لامهم تلاد ناهي ولا تباع ... حكم السعود إلى علا بافتخاره معالم الدار: بريدة قد تاقت إليك مشاعري ... وطاب لنا ذكري رياضك والربا بريدة ما أغني تراثك إنني ... فخور وأشتاق على مرتع الصبا

стр. 9885

بريدة شمس للقصيم منيرة ... فقد شاهد الزوار ما كان أعجبا وقال أيضًا: معالم السدار ذكراها لمفخرة ... لكل فرد لها قد كان منتسبا أعني بريدة قد ضاعت معالمها ... وغرد الطير في أجوائها طربا فيها المشاريع والعمران قائمة ... والبعض منها قريب صار مرتقبا * * * * كل الشوارع قد شاقت لناظرها ... ثم الظلام اختفى من بينها هربا تمتاز بالري والأشجار يانعة ... تؤتي الفواكه والرمان والعنبا والباسقات بقنوان مثقلة ... من كل عذق طري يجتني رُطبا * * * * في جردة السوق خيرات منوعة ... يلقي بها كل مبتاع لما طلبا وفاض انتاجها مما تصدره ... لكل قطر من المحصول ما جلبا * * * * كذا الصباخ ووهطان واخبية ... مع البطين غزير الماء قد عذبا شكرًا جزيلًا لمن أسدي فضائله ... رب العباد الذي للخير قد وهبا ثم الصلاة على المختار سيدنا ... ما ضاء برق لوبل ماطر سكبا ترجم له الشيخ إبراهيم بن عبيد في حوادث سنة ١٤٠٠ هـ، فقال: وممن توفي فيها علي بن معارك ﵀ وعفا عنه، وهذه ترجمته: هو الأديب الأريب ذو الأخلاق والمكارم المعاشر المبتسم البشوش العاقل الرزين علي بن عبد الله بن إبراهيم آل معارك، ولد عام (١٣٣٠ هـ) ونشأ في أحضان

стр. 9886

والده المؤدب المعلم إمام مسجد ماضي في بريدة، فمسقط رأس المترجم في مدينة بريدة عاصمة القصيم، وبما أن والده عبد الله لديه مدرسة أهلية فإنه إنضم إلى والده لتعلم القراءة وحروف الهجاء، ولم تطل أيام والده بحيث أن توفي في عام (١٣٣٧ هـ) بذلك الوباء العظيم. ويدعى ذلك العام بسنة الرحمة عند العامة، وهلك بسببه خلق كثير في نجد والعراق والهند والأحساء وما يلي الخليج العربي، فأخذ في الدراسة على علي بن عبد العزيز الحوطي صاحب مدرسة أهلية في بريدة، لأن الأيام لم تمكن المترجم من الأخذ عن أبيه لوفاته بعد ولادته بثمان سنوات تقريبًا، وكان أديبًا قارعًا للشعر النبطي والعربي، وله أخ أسن منه وهو الشيخ عثمان العبد الله المعارك تولى القضاء مدة من الزمن وتوفي عام (١٣٩١ هـ)، ويمتاز المترجم بأنه دمث الأخلاق وطلق المحيا بشوش، وقد نال وظيفة في الجهة الشرقية من المملكة وخدم حكومته وأمته، ومن شعره قوله يمتدح وطنه بريدة ويذكر أيامه التي عاش فيها بصباه، وما آلت إليه في الأيام الأخيرة من الرفاهية والتقدم وحب الوطن من الإيمان: بريدة قد تاقت إليك مشاعري ... وطاب لنا ذكر من رياضك والربا بريدة ما إغنى تراثك إنني ... فخور ومشتاق إلى مرتع الصبا بريدة شمس في القصيم منيرة ... لقد شاهد الزوار ما كان أعجبا معالم الدار ذكراها لمفخرة ... لكل فرد لها قد كان منتسبا أغني بريدة قد ضاعت معالمها ... وغرد الطير في أجوائها طربا فيها المشاريع والعمران قائمة ... والبعض منها قريبًا صار مرتقبا أما الشوارع قد شاقت لناظرها ... ثم الظلام اختفى من بينها هربا تمتاز بالري والأشجار يانعة ... تؤتي الفواكه والرمان والعنبا والباسقات بقنوان مثقلة ... من كل عذق طري يجتني رطبا (١)

стр. 9887

ومنهم إبراهيم بن عبد الله المعارك المتوفى عام ١٣٣٧ هـ كان له ملك نخل في وهطان، وكان في الملك صوبة للتمر، وهي مخزن التمر أكبر من الجصة، وصادف أن ثمرة النخل كانت قليلة في سنة من السنين فوضعوا في الصوبة مكان التمر مليسا وهي نوع من الدخن الصغير الحب الأملس، وهناك فقير كان نازلًا غير بعيد منهم كان قد اعتاد على سرقة التمر من هذه الصوبة لحاجته إليه وليس لبيعه، وكان يظن أن الصوبة فيها تمر فنزل فيها فغاص في المليسا وصار كل ما تحرك ثقل جسمه وغاص في الميسا ثم اضطر للصراخ عندما بدأت المليسا بالدخول إلى فمه خشية الهلاك، فسمع إبراهيم المعارك صوته وجاء إليه ووضع تحته حجرًا يقف عليه حتى انتشله. ومنهم عبد الله بن إبراهيم المعارك كانت له مدرسة (كُتَّاب) في بريدة. ولد عام ١٢٧٣ هـ وظل مدة طويلة إمامًا للمسجد الذي صار يسمى (مسجد ماضي) لأن ماضي كان مؤذنًا فيه لسنين طويلة. توفي عبد الله المعارك هذا في عام ١٣٥٨ هـ. ترجم له الشيخ إبراهيم العبيد، فقال: وممن توفي فيها عبد الله بن إبراهيم المعارك كان ﵀ إمامًا في أحد مساجد بريدة المشهورة وزاهدًا متعففًا وفيه رقة وخشوع عند تلاوة الذكر الحكيم، كما نقل لنا عن بعض رفقته في السفر إنه كان راكبًا جملًا لحج بيت الله الحرام ويتلو القرآن وهو راكب فلما بلغ قوله تعالى ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ﴾ فجعل يرددها ويبكي حتى جعلت لحيته تهتن بالدموع من خشية الله تعالى، وكان محبوبًا عند الناس لأنه مؤدب ومعلم للصبيان ومتواضع وله سجع مليح في الكلام وذا عبادة وصبر على قوارع الزمان.

стр. 9888

وله من الأولاد عثمان وعلي، فأما عثمان فإنه جد في طلب العلم حتى نال درجة القضاء، وأما علي فكان دمث الأخلاق طلق المحيا، خدم حكومته في المنطقة الشرقية وكان موضع الثقة والتقدير (١). وذكره الأستاذ إبراهيم بن عبد العزيز المعارك في رسالته في أسرته فقال: المربي الشيخ عبد الله البراهيم المعارك: مربوع القامة خفيف الجسم، ولد في مدينة بريدة عام ١٢٧٣ هـ وتربى تربية دينية في بيت والده إبراهيم بن عبد الله المعارك، وفي بيت عمه الشيخ عثمان العبد الله المعارك (الأول)، وكان عمه الشيخ عثمان العبد الله المعارك إمامًا لجامع وهطان، وقد أخذ العلم عن عدد من مشايخ بريدة منهم الشيخ إبراهيم بن حمد الجاسر والشيخ محمد بن عبد الله بن سليم والشيخ محمد بن عمر بن سليم، وكان كثير التلاوة لكتاب الله له صوت جميل رنان، وعرف عنه البكاء من خشية الله عند التلاوة. وممن درسوا في مدرسة الشيخ عبد الله البراهيم المعارك الشيخ إبراهيم العبد الله العيدان أحد العاملين المشهورين لدى الملك عبد العزيز آل سعود يرحمه الله، والشيخ عبد العزيز الفهد الرشودي والشيخ إبراهيم المحمد الربيعان، والشيخ عبد الله العبد الكريم الطويان، والأديب صالح العبد الكريم الطويان، ومحمد العلي الشريان وعبد الرحمن المحمد المسفر، وعبد الله المحمد المسفر، والمربي الأستاذ صالح الصقعبي وعلي الفهد الرشودي وعبد العزيز الصالح المديفر والشيخ ناصر العبد الله الشماسي وابنه الشيخ عثمان العبد الله المعارك، الذي تولى القضاء في المناطق الشمالية بالمملكة والتدريس بالأحساء وابنه الأديب الشاعر علي العبد الله المعارك، والأمير محمد العبد الله العطيشان الذي تولى مديرية

стр. 9889

شرطة الرياض وإمارة قرية، والأمير تركي العبد الله العطيشان الذي تولى إمارة البريمي ثم وكيلًا لإمارة المنطقة الشرقية بالدمام. وقد انتقل إلى رحمة الله في بريدة عام ١٣٣٨ هـ. أنموذج من خط عبد الله بن إبراهيم المعارك:

стр. 9890

ومن قدماء المعارك أهل وهطان: (معارك) الذي جاء فيه المثل: (هف هفة قعدان معارك).

стр. 9891

وبعضهم يقول: (هف هفة قعيدات معارك). وذلك أن معارك هذا كان فلاحًا في وهطان وكان فيه نية خير وطيبة قلب فرأى بدويًا غريبًا وذلك في ليلة باردة من فصل الشتاء، فأدخله إلى بيته وعشاه وجعل يتحدث معه. وفي هذه الأثناء سمع البدوي صوت قعدان - جمع قعود وهي الصغيرة من الإبل - فسأله عنها فقال معارك هذي قِعدان لنا موالفتنا، والله أني إلى ركبت واحد منهن اتبعنن كلهن بلا دوهات. قالوا: فأضمر البدوي في نفسه أمرًا، وفي منتصف الليل خرج من البيت وركب أحدها فتبعته البقية، ولم يستطيعوا اللحاق بها عندما أصبحوا. فصارت مثلًا (هف هفة قعدان معارك). هذا وقد كتب الأستاذ إبراهيم بن عبد العزيز بن عبد العزيز المعارك نبذة عن أسرة المعارك تحت عنوان (عائلة آل معارك) طبعها في محرم عام ١٤٢١ هـ في ١٨ صفحة من القطع الكبير وألحق بها عدة وثائق متعلقة بالأسرة. ذكر فيها طائفة من الشخصيات البارزة في الأسرة. وذكر فيما يتعلق بوالده عبد العزيز المعارك أنه درس في مدرسة الصقعبي ثم طلب العلم على آل سليم والعبادي ثم سافر إلى المدينة المنورة وعمل كاتبًا لجباية الزكاة ومسئولًا عن المحافظة على الحجرة النبوية في المسجد النبوي الشريف. ثم انتقل إلى الرياض فعمل في التجارة ثم عين إمامًا ومرشدًا في مسجد الاتصالات (مسجد البرقية سابقًا) وكذلك عين مستشارًا في هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لدى الشيخ عمر بن حسن آل الشيخ إلى أن أحيل للتقاعد.

стр. 9892

وذكر الأستاذ إبراهيم أن والده قام بطباعة عدد من الكتب الدينية وأوقفها في سبيل الله، ولم يذكر أسماء تلك الكتب. وقد توفي في الرياض عام ١٤١٥ هـ ﵀. ولإبراهيم بن عبد العزيز المعارك كتب ورسائل مطبوعة منها كتاب: (بريدة: ماض مجيد وحاضر مزدهر، ومستقبل مشرق) طبع في رجب عام ١٤٠٧ هـ في ٢١١ صفحة، وكتبت تقديمًا له. وكتاب (أعلام القصيم) طبع في مجلد لطيف، وتضمن نبذًا مختصرة عن شخصيات من أنحاء القصيم لم يقتصر على مدينة من مدنها أو ناحية من نواحيها دون الأخرى، ثم أصدره كاملًا. وله كتاب: (الرياض والقصيم والتطور خلال مائة عام من التكوين) دراسة بالأرقام ١٣١٩ هـ - ١٤١٩ هـ، الطبعة الأولى عام ١٤١٩ هـ. ويقع الكتاب في ١٨٧ صفحة وفيه معلومات متفرقة مهمة عن إنشاء بعض الدوائر، وتأسيس الضواحي وذكر رجالات الرياض والقصيم. ونشرت جريدة الجزيرة خبرًا في عددها الصادر في يوم الأربعاء ٥ ذي القعدة عام ١٤٢٤ هـ - ١٧/ ١/ ٢٠٠٤ هـ مفاده أن إبراهيم بن عبد العزيز المعارك سيعمل على إنشاء أول مكتبة ومركز خيري نسائي في بريدة وسيتم افتتاحه بحول الله مع مطلع العام الهجري الجديد ١٤٢٥ هـ. وقالت الجريدة: شكرًا لـ (المعارك): تضمن عدد الجزيرة الغراء رقم ١١٣٦٠ الصادر يوم العاشر من رمضان المبارك لعام ١٤٢٤ هـ خبرًا أفرح جميع أبناء منطقة القصيم بصفة

стр. 9893

عامة وأبناء مدينة بريدة بصفة خاصة، ألا وهو (تدشين أول مكتبة ومركز خيري نسائي) ويحمل اسم الشيخ إبراهيم بن عبد العزيز المعارك، وسيتم بحول الله افتتاحه مع مطلع العام الهجري الجديد ١٤٢٥ هـ. وقال مراسل الجريدة: ولقد يسر الله لي زيارة موقع هذا المركز الحيوي فوجدته يقع على طريق الملك سعود قرب التقائه بطريق أبي بكر الصديق في منطقة أشبه ما تكون أن نطلق عليها منطقة العلم والمعرفة فهو قريب من مكتبة الملك سعود العامة ومن مجمع الأمير سلطان بن عبد العزيز التعليمي للمتفوقين ومدرسة المنتزه والوحدة الصحية التابعة لفرع جامعة الملك سعود بالقصيم، وهو دُرة بين المباني المحيطة به حيث روعي في تصميمه التصميم العلمي المؤدي للهدف المنشأ من أجله ويتكون من ثلاثة طوابق، الطابق الأرضي يتكون من قاعة استقبال رئيسية متميزة إضافة إلى فصول دراسية لدار القرآن الكريم للفتيات، كما يشمل قاعة الشيخ عبد العزيز المعارك ﵀ والد الأستاذ إبراهيم حفظه الله، ومكتبة للطفل وجناحًا لفهارس المكتبة، أما الطابق الأول فيضم مسجدًا وقاعة باسم (منيرة الدخيل) للمحاضرات والندوات، ومكاتب لإدارة المركز، أما الطابق الثاني ففيه قاعة باسم الأستاذ محمد بن عبد العزيز المعارك، وقسم للحاسب الآلي، ومركز للتصوير، وقاعة لتصنيف الكتب وفهرستها، ولعل الأستاذ إبراهيم المعارك بحبه لأبناء المنطقة لمس حاجة بنات المنطقة إلى توفر مثل هذا المركز الذي سيخدم طالبات الدراسات العليا والجامعات والمثقفات اللواتي بأمس الحاجة إلى توفر المراجع والمصادر العلمية لأبحاثهن وغيرها، فكانت هذه الفكرة الرائدة. ومنهم الأستاذ محمد بن عبد العزيز المعارك بن عبد العزيز، وترجمته كما كتبت على كتاب من تأليفه:

стр. 9894

- ماجستير في إدارة الأعمال (الولايات المتحدة الأمريكية) عام ١٤٠٠ هـ. - بكالوريوس محاسبة وإدارة أعمال من جامعة الملك سعود بالرياض، عام ١٣٩٢ هـ. - عمل بوزارة المعارف مديرًا للميزانية، ثم مديرًا مساعدًا للملحق الثقافي السعودي بالولايات المتحدة الأمريكية (هيوستن - كاليفورنيا). - شغل منصب مدير عام الاتصالات، ثم مدير عام الميزانية والبرامج بوزارة البرق والبريد والهاتف. - عمل لدى شركة الاتصالات السعودية بوظيفة مدير عام الخزينة، ومستشار مالي. - شارك في العديد من الخطط التنظيمية، ومشاريع الميزانية السنوية والخطط الخمسية. - مثل المملكة في العديد من مؤتمرات الاتصالات، ومؤتمر الكيابل البحرية، وساهم في تعريب مصطلحات الاتصالات. - شارك في حلقات دراسية وبرامج تدريبية في مجال المحاسبة والإدارة، في كل من الولايات المتحدة الأمريكية، واليابان وبريطانيا وأستراليا، وألمانيا، والسويد. وللأستاذ محمد بن عبد العزيز المعارك كتاب (أصول وقواعد الموازنة العامة)، مع الإشارة إلى تطبيقات من المملكة العربية السعودية ودول أخرى، ألفه بالاشتراك مع الدكتور علي شفيق، أستاذ جامعي ومستشار مالي. طبع في مطابع جامعة الملك سعود بالرياض عام ١٤٢٤ هـ وكتب في طرته ما يلي:

стр. 9895

(حَكَّمتْ هذا الكتاب لجنة متخصصة، شكلها المجلس العلمي بالجامعة - يعني جامعة الملك سعود - وقد وافق المجلس العلمي على نشره، بعد إطلاعه على تقارير المحكمين في اجتماعه الحادي والعشرين للعام الدراسي ١٤٢٢ - ١٤٢٣ هـ المعقود بتاريخ ٧/ ٤/ ١٤٢٣ هـ الموافق ١٨/ ٦/ ٢٠٠٢ م)، ويقع في ٢٧٥ صفحة. ومنهم الشاعرة موضي العلي المعارك: الولادة في (بريدة عام ١٢٨٠ هـ والمتوفاة فيها عام ١٣٦٢ هـ) قالت ترثي زوجها: أمس ضحى العيد ياما تمنيت ... من هو توفى قبل فرقي خليله صبيت صوت يفجع الحي والميت ... واتبعته الثاني وعيني هميله ضالوا عليَّ الناس وقالوا: يا شيت ... توك صغير السن تأخذ بديله والله لو يجمَّع الحي والميت ... أبو سليّم ما عاد أخذ بديله هذا وقد كتب الأستاذ إبراهيم بن عبد العزيز المعارك في النشرة الثانية، وهي الطبعة الثانية عن أسرته بعنوان (عائلة المعارك) التي طبعها في عام ١٤٢٨ هـ فصلًا ذكر فيه جماعة من البارزين من المعارك غير من سبق ذكرهم ومنهم: - أحمد إبراهيم عبد العزيز آل معارك: خريج جامعة الملك سعود، عمل بكلية الاتصالات ثم كلية التقنية بالرياض ثم تفرغ كرجل أعمال في القطاع الخاص. - أحمد المحمد آل معارك: خريج جامعة الملك سعود، درَّس في المدارس الحكومية وانتدب لأكثر من ستة أعوام للتدريس بمملكة البحرين. - خالد بن عبد العزيز آل معارك: حاصل على درجة البكالوريوس والماجستير من جامعة الإمام، ويحضر الآن لنيل درجة الدكتوراه ويعمل محاضرًا في التعليم الفني.

стр. 9896

- ثامر السليمان علي آل معارك: يحمل الماجستير من بريطانيا ويعمل في إحدى الشركات الكبرى استشاريًا. - سليمان العلي آل معارك: يحمل درجة الماجستير والدكتوراه من أمريكا وعمل في السلك الأكاديمي بالجامعة، وله عدة بحوث منشورة. - سلطان العلي آل معارك: تخرج من جامعة الملك سعود تخصص حاسب آلي وتفوق في البرمجة وساهم في إعداد برامج خاصة لشركة الراجحي وشركات عالمية كبرى ويعمل كبير مهندسين بشركة موبايلي. - عثمان إبراهيم عثمان آل معارك: تخرج من كلية الشريعة بامتياز ويواصل دراسته بالمعهد العالي للقضاء. - الشيخ عثمان العبد الله بن إبراهيم بن حسين آل معارك: رباه والده وأدبه وعلمه وأحسن تربيته وتولى إمامة مسجد والده بعد وفاته عام ١٢٨٠ هـ، إلى أن انتقل إلى رحمة ربه عام ١٣٢٧ هـ، نسخ بخط يده عدة كتب وأوقفها على طلبة العلم، ويعتبر من أكبر أثرياء بريدة، وهو (عقيم) حيث لم يولد له ولد، وقد ربى عبد الله ابن أخيه إبراهيم وأحسن تربيته، وخلفه في إمامة مسجد والده. - ياسر علي عبد الله آل معارك: خريج جامعة الملك سعود تخصص إعلام وهو من الشباب البارزين إعلاميًا وله هدف هو إصدار جريدة من منطقة القصيم هو وأبناء عمه. - يوسف بن إبراهيم عبد العزيز آل معارك: حاصل على البكالوريوس ويحضر للماجستير بجامعة الملك عبد العزيز ويعمل مديرًا للعناية بعملاء الجوال بشركة الاتصالات السعودية.

стр. 9897

نساء شهيرات من آل معارك: - أميرة بنت عثمان آل معارك: خريجة كلية الطب البشري في ١٤٢١ هـ والتحقت بدراسة الماجستير عام ١٤٢٧ هـ وتعمل طبيبة نساء بمستشفى الأمن العام ولها بحوث منشورة ومشاركات بالمؤتمرات المحلية والدولية. - بسمة بنت محمد بن عبد العزيز آل معارك: خريجة كلية العلوم الطبية، تحضر للماجستير في ذات التخصص ولها أبحاث منشورة ومشاركات في الندوات المحلية. - ريم محمد العلي آل معارك: خريجة جامعة الملك سعود، كلية العلوم الإنسانية. - غادة بنت سليمان العلي المعارك: خريجة جامعة الملك سعود، لغة إنجليزية وحاصلة على درجة الماجستير في ذات التخصص. - شريفة العبد العزيز آل معارك: خريجة كليات البنات بالرياض تخصص اقتصاد منزلي. - قماشة بنت إبراهيم بن عبد العزيز آل معارك: خريجة كليات البنات بالرياض وعملت مدرسة بالمدارس الثانوية بالرياض وأمينة مكتبة. - فلوة بنت إبراهيم العبد العزيز آل معارك: خريجة كليات البنات بالرياض تخصص تغذية ومرشحة لنيل درجة الماجستير. - مليحة بنت إبراهيم العبد العزيز آل معارك: خريجة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بكالوريوس شريعة ومرشحة لنيل درجة الماجستير. - مها علي المحمد آل معارك: خريجة كلية البنات تخصص تغذية بتقدير امتياز ومرشحة لدرجة معيدة بالكلية (تجيد الشعر) العربي والفصيح.

стр. 9898

- نورة العبد العزيز آل معارك: خريجة كليات البنات بالرياض تخصص اقتصاد منزلي وتعمل مدرسة بالمدارس الثانوية بالرياض. وثائق المعارك: معظم هذه الوثائق كتبت في أول القرن الرابع عشر أي منذ مائة سنة من تحرير هذا الكتاب، ولذلك لا اعتبرها قديمة جدًّا، تحتاج إلى دراسة لذا صورتها كما هي من غير تعليق:

стр. 9899

والوثيقة التالية مختصرة، والدين فيها قليل، ولكننا نوردها وأمثالها للاستفادة منها في الناحية التاريخية كما هو ظاهر. وهي وثيقة مداينة بين إبراهيم العبد الله بن معارك وأخيه عثمان آل عبد الله وهما يومئذ شريكان كما قالت الوثيقة وبين محمد السليمان (العمري). والدين عشرة أريل فرانسة، منها خمسة أريل يحل الوفاء بها طلوع الضحية أي انتهاء شهر ذي الحجة الذي كان بعضهم يسميه شهر الضحية سنة ١٢٨٢ هـ. ومنها خمسة أريل يحلن طلوع ربيع الآخر سنة ١٢٨٣ هـ. والشاهد على ذلك هو كاتبه مطلق بن عقيل، ولم يذكر معه شاهدًا آخر.

стр. 9900

أئمة مسجد: تكلم الدكتور عبد الله الرميان على بعض أئمة مسجد ماضي من أسرة المعارك، فقال: - عبد الله بن إبراهيم المعارك: قام بعمارة هذا المسجد والإمامة فيه سنة ١٢٥٠ هـ أي مسجد ماضي واستمر في إمامته حتى توفي ﵀ سنة ١٢٨٠ هـ فتكون إمامته في هذا المسجد في الفترة (١٢٥٠ هـ - ١٢٨٠ هـ). - عثمان بن عبد الله المعارك: خلف والده على إمامة هذا المسجد سنة ١٢٨٠ هـ واستمر في إمامته حتى توفي سنة ١٣٢٧ هـ فتكون إمامته في هذا المسجد في الفترة (١٢٨٠ هـ - ١٣٢٧ هـ). ولد ﵀ في بريدة وتربى على يد والده، وخلفه في إمامة المسجد، كان ﵀ من طلبة العلم الأثرياء قال العمري عنه: من كبار طلبة العلم في أول القرن الرابع عشر، جميل الخط، بلغني أنه كتب بخطه المغني والشرح الكبير وغيره ولم أطلع على النسخة، وهو غير القاضي الشيخ عثمان العبد الله آل معارك لأن بينهما أكثر من خمسين سنة. توفي ﵀ سنة ١٣٢٧ هـ وليس له ذرية. - عبد الله بن إبراهيم المعارك: تولى إمامة المسجد سنة ١٣٢٧ هـ واستمر في إمامته حتى وفاته سنة ١٣٣٨ هـ فتكون إمامته في هذا المسجد في الفترة (١٣٢٧ هـ - ١٣٣٨ هـ) (١).

стр. 9901

المعْتَق: من أهل العريمضي أحد خبوب بريدة الغربية. جاءوا إليه من الجناح قرب عنيزة فهم من أهله الذين يرجعون إلى بني خالد. وقد أعطاني أحدهم ورقة جيدة تتعلق بهذه الأسرة الكريمة، أوردها هنا لفائدتها لم أحذف منها إلَّا كلمات لا تذكر: المعتق في خب العريمضي من بين خالد قدموا إليه من وادي الجناح بعنيزة فيهم عقيلات ورجال غوص في البحر، منهم من سكن العراق وانقطعت أخباره، من أوائل من سكن العريمضي ومن الأسرة الغني في القرن الماضي حسب المبايعات والمداينات. منهم معتق بن عبد الرحمن من العقيلات وكان شجاعًا يسافر ويقطع الفيافي لوحده فهو صاحب القصة عندما كان ذاهبًا إلى الكويت ثم العراق للتبضع وكان في أحد الشعاب يجهز قهوته فحضر إليه رجل متلثم طالبًا منه الاستسلام قائلًا إبعد عن الثاية أو وط اللي معك فاستل بندقيته وكانت بجانبه للقضاء عليه فرمى الملثم لثامه وقال أنا فلان يا معتق أردت المزاح من أهل بريدة فعاتبه بأن المزاح ليس في هذا المكان وبهذا الشكل، فقد تدفع حياتك ثمنًا له. وهو صاحب القصة مع حملة بنت ابن علندا للحج الكويتية مع زوجها ابن حمزة حيث كان في طريقه إلى الحج وأناخ راحلته يحضر طعامه قبل المغرب، ولحقت به تلك الحملة وقد انتهى ما لديهم من الماء وهم على وشك الموت عطشًا وأرسلوا إليه دليلهم أو ابن حمزة (نسيت) فعرفه وسأله عن أقرب مورد للماء، فقال - وكان دليلة - أقرب مورد تركته قبل الظهر، وقال معي هذه القربة خذوها اشربوا منها فرجع المرسول إلى بنت ابن علندا وقال: هذا معتق بن عبد الرحمن

стр. 9902

وأنه يقول كذا فقالت هذا رفيق أبوي وحضرت إليه فسلمت عليه وقالت: حنا ثمانين ما بين رجل وامرأة والقربة ما تسوي شيء وحنا برقبتك. فرجع مع مجموعة منهم لجلب الماء لهم فوصلوا للماء مع الفجر وأروى لهم ورجعوا ووصلوا للحملة عند الظهر فأنقذ الله هذه الحملة على يديه. فرفضت بنت ابن علندا أن يفارقهم، وطلبت منه أن يدلهم لأن الدليلة معهم ما يدل ووصلوا مكة وطلبت منه أن يذهب مع حملتهم واعتذر لأنه يريد الذهاب إلى ابنه فهد بجيزان. وهو شاعر مقل لم يدون شعره فهو القائل عندما ذهب ابنه في جيزان: يا خوفتي إن كان صالح تعدان ... خلان بالرايس ولا لي مطيه خلان للبرغوث والبق يرعان ... أو سندا تنطه بالضحى والعشيه وهو القائل من قصيدة يحث على نصرة الملك عبد العزيز موحد هذه البلاد ﵀: لي هزع هيس عنا وش تقول ... بالرهيف العيب حنا نقصره؟ نصر أبو تركي إلى نازل بطول ... ناصر دينه لزوم ننصره ومنهم فهد بن معتق شارك مع الملك عبد العزيز طيب الله ثراه عند دخوله مكة وكان صغير السن، وقد أرسله أميرًا على جبال فيفا، وكان أول أمير لها، وكان قطاع الطرق كثيرًا هناك، فطلب من أحد الحدادين عمل سلاسل للمجرمين لعدم وجود سجون. وقد حكم عليه بالإعدام أثناء فتنة الأدارسة وكان في سجنهم مع رجل يقال له العياضي أميرًا لأحد البلدان أيضًا قد حكم عليه بالإعدام معه، فقال فهد بن

стр. 9903

معتق للعياضي: هذه البندق لا تليق بهذا الحارس وأنا عيت نفسي تقبلها عليه، وقد قررت أن أخذها منه فقال العياضي: حنا مسجونين، وتبينا نعتدي على الحارس؟ فقال له يا خوي أنت ميّت مَيت ومحكوم عليك بالإعدام وش أكثر من ذلك فأخذ خشبة من فناء السجن كانت لأغراض الطبخ وكان طويل القامة وضرب الحارس على الكتف فسقط مغشيًا عليه وأخذ بندقيته وقال يالله اطلع يالعياضي وخرجا من السجن وأنقذهما الله من الإعدام. ثم وصل المدد من الملك عبد العزيز وأخمدت الفتنة. وقد تأمر على عدة بلدان في جنوب المملكة منها فيفاء وصبيا وبيش والدرب وبارق والطوال والموسم، وكان على رأس لجنة لحل بعض المشاكل الحدودية مع اليمن إضافة إلى عمله أميرًا للدرب. ومنهم صالح بن فهد المعتق تولى إمارة عدة بلدان في منطقة جيزان منها قوز الجعافرة وآخرها رئيس مركز جبال الحشر. ومنهم عبد العزيز المعتق صاحب إبل وحلال يقول الشعر ومن قصائده عندما سقطت بئر نخلهم بالعريمضي وبدءوا يشترون الماء من الجيران لمزرعتهم، وعندما من الله عليهم بحفر بئر أرتوازي قال قصيدة منها: أربع سنين من الجيران ... نشري على قد بركتنا واليوم من منة الرحمن ... صارت حديقة إحيالتنا من كان يحسن جزاه إحسان ... يقلط على جال ضيفتنا ومنهم الشاعرة حصة المعتق أم الجبعان من السعوي ومن قصائدها عندما كانت على خلاف مع زوجها ورأها أخوها أقبلت من المريدسية طلب من العامل لديه عبد الله الغاشم أن يذهب إليها ويطلب منها العودة إلى زوجها لأن الخلاف ليس كبيرًا، فقالت قصيدة منها:

стр. 9904

عبد الله الغاشم عطاك المزيل ... اللي تقول إلَّا أنهجي لا تونين أهلي جفوني وانكسوني بليلي ... قالوا حرام ما علينا تطبين إلا مخلاةٍ على لك ذلولِ ... تجيبين معك الفاتيه والمواعين ومنهم محمد بن معتق أحد رجال عقيل عاش في الشام ومصر ثلاثين عامًا، ويعتبر من أواخر من عاد إلى البلاد من عقيل، وله قصة يعرفها قدماء أهل العريمضي تدل على الشجاعة حيث احتجز أحد المرضى العقيليين والدته يريد قتلها وتوقف الجميع عن القبض عليه فدخل عليه لوحده وبدون سلاح وقبض عليه وأخرجه وسلمه للحضور وأنقد أم ذلك المريض. ومنهم مدير فرع الزراعة ببريدة عبد الكريم بن عبد العزيز المعتق. وكذلك منهم عبد الرحمن بن سليمان المعتق مدير مركز التأهيل الشامل ببريدة، تقلد عدة إدارات منها مكتب مكافحة التسول ببريدة ودار التوجيه ببريدة ودار التربية ببريدة. ومنهم عبد الكريم الصالح المعتق مدير مدرسة ابن القيم الابتدائية والمتوسطة بعنيزة سابقًا ومدير مدرسة ابن رشد الثانوية ببريدة. ومنهم صالح المحمد المعتق صاحب القصة العجيبة عندما كان في الغوص في سنة يقال لها سنة الطبعة غرق مركبهم وبقي مع خمسة من زملائه على لوح وكل يوم يسقط واحد أو أكثر وفي النهاية بقي هو على اللوح وفقد الوعي ورمى به الموج إلى أرض الهند، وبقي أيامًا لا يشعر تنقط السوائل في فمه حتى عاد إليه وعيه ورجع سالمًا معافى. وهو صاحب الناقة التي باعها وبعد سنتين حضر إلى السوق وفوجئ بها تدور عليه وتحن وأقسم أن لا يخرج من السوق إلا بها وبقيت عنده حتى ماتت.

стр. 9905

وهذه قصة الناقة المذكورة كما رواها ابن صاحبها لي بنفسه وكتبها كتابة هذا نصها: قصة والدي مع سعفاء ذلوله الغالية: يروي هذه القصة عبد العزيز بن زيد العجلان وهو صديق خاص لوالدي صالح بن محمد المعتقي (١) يقول عبد العزيز العجلان كان لصالح المعتقي ذلول طيبة جدًّا وغالية عليه تسوى عيونه يسميها سعفاء وطلب شراءها ناس كثير ودفعوا فيها مبالغ كبيرة في ذلك الوقت فرفض بيعها، وكانت معه في أسفاره في تجارة الإبل له ولرجل يقال له ابن غصن إلى الشام والغربية ومصر وما حولها. وسعفاء لها صفات حميدة كثيرة ويقول العجلان إن لوالدك معها قصص ولف عجيبة منها أنها تعرف صوته إذا صوت لها فتأتي إليه وسط الناس ومنها أنه يتوسد يدها وهي باركة، وينام فتصد عنه في وجهها أي مكروه من الحنشل والسباع وحتي خشاش الأرض، وقد أنقذه الله بسببها من أمور كثيرة. في يوم من الأيام كان والدك يبحث عن مراعي طيبة لتفلي به الإبل عدة أيام، وهي في طريقها إلى الشام فضل الطريق وبقي يومًا وليلة ونفد الماء الذي معه والوقت في أواخر أيام الربيع والجو حار ولحقه عطش شديد صار كل ما سارت سعفاء في اتجاه واستمرت قليلًا غير مسارها إلى اتجاه آخر يعتقد أنه الأفضل وهكذا فلما أحس بفقدان الوعي من العطش ربط نفسه على الشداد حتى لا يسقط من عليها وتركها وشأنها، وبعد يومين وردت به على الحيانية مورد ماء معروف في طرف النفود الكبير على طريق الشام فأنزله الرجال المجتمعون على البير ومرسوا التمر بالماء ونقطوا بحلقه شيئًا فشيئًا حتى أفاق.

стр. 9906

ويقول عبد العزيز العجلان: في عام ١٣٧٠ هـ فقدت سعفاء في العكيرشة شرق بريدة وهي ترعى هناك فبحثنا عنها بكل اتجاه حول البلد وسألنا عنها فلم نجدها فحزن عليها صالح حزنًا شديدًا حتى كأنه فقد أحد أفراد أسرته وكان صاحب قيام ليل وبعد أسبوع قلطت عنده بعد صلاة الفجر للقهوة كالعادة فقال لي إني عازم على المسير إلى الشمال قلبي يقول إن سعفاء هناك. وبالفعل تجهز وركب رحول عنده واتجه شمالًا ولم يترك قطين بادية ولا مارد ماء على طريقه إلا تحسس، وسأل لكن دون جدوى حيث ورد على زرود مورد ماء معروفة على طريق عقيل وهناك تعرف على رجل يقال له حمود الشنيفي رجل كريم وشهم ومنازلهم في شامة زورد ويقول صالح إن معرفتي بهذا الرجل هي العزاء لي عن سعفاء فكان أغلى علي من سعفاء المباركة حتى في فقدانها فقد أكرمني وساعدني في البحث والسؤال عن ذلولي، وبقيت عندهم ثلاثة أيام ولم نجد شيء ثم طلبت الإذن للعودة إلى بريدة فحلف حمود أن أبقى ثلاثة أيام أخرى لعل الله أن يأتي بها أو تذكر وأنت رجل صالح وتقوم من الليل ونحن أوجسنا من وجودك عندنا بركة فوافقت على مضض. ومرت خمسة أيام دون جدوى وفي ليلة السادس وضعت رأسي لأنام قبل آذان الفجر بساعة فرأيت رؤيا أن مجموعة كبيرة من الإبل ورأيت سعفاء في آخر الذود في منطقة المدرج عرفتها في الفيضة التي دون النفود بالقرب من قرية المدرج. يقول صالح فصوت اسعفااااء بصوت مرتفع قمت على إثرها من النوم منزعجًا وقام بعض الرجال وأخذ حمود يواسيني ويهون عليّ وأنا أذكر الله وأحوقل فقالوا: وش اللي صار؟ فأخبرتهم الخبر فقال حمود هذا خير إن شاء الله.

стр. 9907

قمنا وتوضينا وأذنا لصلاة الفجر وكان في صبيحة هذا اليوم موعد سفري والعودة إلى بريدة، وأنا لم أعير هذه الرؤيا أي اهتمام لأنني قلت في نفسي هذا من كثرة التفكير بالذلول. وبعد ما تناولنا القهوة بعد صلاة الفجر قدمت لهم شكري على معروفهم وأني مهما عملت لا أستطيع رد الجميل لأن الذي يعمل المعروف ابتداء خير من الذي يعمله مكافأة واستأذنتهم بالعودة إلى بريدة. فقال حمود والحلم؟ فقلت: أمرّها على طريقي تطييبًا لخاطره فقط، فقال لازم اذهب معك، فرفضت، وقلت: لا أريد تكليفك فحلف وأصر على الذهاب معي فذهبنا إلى هناك ولم نجد شيء ووقفنا على إبل كثيرة متفرقة سألنا عنها، ولم نقف على خبر وضاق صدري وحزنت من أجل حمود وتعبه معي لو أني لوحدي لكان أسهل. ثم قلت لحمود لنذهب إلى الفيضة التي رأيت فيها سعفاء وبالفعل وصلنا إلى هناك فوجدنا أثر الإبل جديد له يوم أو يومين ووجدت أثر سعفاء تقفو الذود وأثرها فوق آثار الإبل فقلت لحمود صدقت الرؤياء ففرح فرحًا شديدًا يعادل فرحي أو أكثر ثم تبعنا الأثر حتى وجدنا إبلا كثيرة جنوب المدرج ووجدنا سعفاء هناك فصوت لها فأتت مسرعة وشمتني ووضعت رأسها على كتفي فبكيت وبكى حمود ثم أخبرنا أصحاب الإبل بأن هذه الذلول لنا فنهرونا وكاد يصلنا منهم شر فذهبنا إلى ابن مضيان أمير القرية وأخبرناه الخبر فدعاهم وأنكروا دعوانا وقالوا: إن هذه الذلول لهم وقال الأمير ما هو دليلك يا صالح المعتقي؟ فقلت بشهادة حمود الشنيفي وكذلك نخرج إلى الإبل جميعًا وأصوت لها إذا لم تأت فليست لي.

стр. 9908

وبالفعل خرجنا جميعًا إلى الإبل نحن وابن مضيان ورجال معه وأصحاب الإبل فلما وصلنا إلى هناك صوت لها بصوت عالي فتركت الإبل وخصتن من بين الرجال وهي تحن حنينًا غريبًا ووضعت رأسها على كتفي كما فعلت في المرة الأولى فتأثر القوم وقال الأمير خذ ذلولك يا المعتقي ولا تذهبون حتى نقوم بالواجب ثم نأذن لكم وأمر رجاله أن يأخذوا قعودًا من هذه الإبل ويذبحوه عقوبة على أصحاب الإبل ويكون ضيفة لنا فكان يوم مشهود من أيام المدرج ثم توادعا من هناك وتفرقنا، وكان والدك يردد ويحدو في مسيره قصيدة في مطلعها هذه الأبيات: يا حمود من عيّن اسعيفا ... ذلولي من حسبة عيالي كم نوبة وردت الحيفا ... وانا على كوره العالي يقول عبد العزيز العجلان وبعد وفاة الملك عبد العزيز ﵀ عام ١٣٧٣ هـ باع صالح المعتقي ذلوله المشهورة اسعفاء بالأحساء وكسر الشداد على ما يقولون ورجع إلى بريدة وترك الأسفار بالإبل. وفي يوم من الأيام في عام ١٣٧٨ هـ دخل صالح سوق الإبل ببريدة فوجد ذلوله يحرج عليها والرجال قد أكملوا الدورة عليها فعرفت صالح بالشكل واتجهت ناحيته فغير المكان فتوجهت إليه وتحن حنينًا عجيبًا تعاتبه على الفراق فبكى وجعل يزاود فيها حتى اشتراها رادًا للجميل وحفظًا للود وهو لا يملك قيمتها كاملة فاستدان وأخذها وأكرمها وحلف ألا يبيعها بأي حال، وخرج بها إلى مزرعة الشيخ عبد الله بن حميد ﵀ في النقيب شرق بريدة وهو القاضي ببريدة في ذلك الوقت وكان والدي وكيلًا على المزرعة وبقيت عنده حتى نفقت بعد زمن، حرر في ٣/ ١٠/ ١٤٠٤ هـ.

стр. 9909

مات صالح المعتق صاحب (سعيفا) في عام ١٣٩٨ هـ، وكانت ولادته عام ١٣١٨ هـ. شعراء من المعتق: منهم الشاعر صالح بن عبد الله المعتق، يعمل في التدريس في المدارس الحكومية ولد في العريمضي. ومن أعماله أنه كان مديرًا لمدرسة الشبيكية الابتدائية والمتوسطة. وقد ساعدني جزاه الله خيرًا في الحصول على معلومات عن بعض رجال الأسر من سكان العريمضي التي هي قرية أهله وأجداده. أنشدني من شعره عدة قصائد منها قوله موجهًا كلامه إلى الأمير عبد العزيز بن سعود بن محمد بن عبد العزيز آل سعود في شاب تخرج حديثًا، ولكنه لم يجد عملًا وبقي عاطلًا: جاني يقول أرجوك وين أتجه له ... إسودت الدنيا بعيني ومليت عامين متخرج واعيش بمذ له ... ما جت لي الدنيا على ما تمينت دخلت قسم الهندسة محتمل له ... رغم الصعوبة في طموحي تماديت متأمل التعيين يسر محله ... ولا دريت إنه يصير الأمل ليت قعدت عاطل لا متى جالس له ... أحدث بي الهوجاس كثر التناهيت بند المقاول جاب للجرف عله ... هيج لي القولون عقبه تأذيت أمي إلى جيته تقل فوق مله ... جداه فرك إيدينها داخل البيت أسبر إبنظراته عنا الوقت كله ... لي شفت دمعاته على طول صديت قلت الفرج وإن كان جيت لمحله ... هدَّاج تيما ترتوي منه لي جيت لو كان يدري ما انتظر جيةٍ له ... وان جيت يمه قال لو ما تعنيت كن اللزوم اللي تبي حاجةٍ له ... مع ذا وكنه يطلبه منك وابطيت

стр. 9910

هذا هو السامر تشرف أو قل له ... بالطيب بين الناس هو ذايع الصيت يا مير ما غيرك طمعنا إبحله ... والدافع إنك بالمراجل تعليت الشيخ وده من تمنى حصل له ... وأنته ببر الشيخ كملت واوفيت إن كان غرت عنك يا مير، من له ... أنت الأمل عقب الذي يبعث الميت مشاركة في الندوة التي أقامها رئيس مركز العريمضي بعنوان (معًا ضد الإرهاب) السبت ٣/ ١/ ١٤٢٦ هـ: بسم الله أبدأ مقالي ... شعور ما هوب لحالي ترى الوطن عندي غالي ... حقيقه ميه بالميّه هذا شعور الجميع ... من شايبنا للرضيع للوطن حق رفيع ... عند النفوس النقيّه انتشر في هالزمن ... يا خواني بعض الفتن منها العبث بالأمن ... هذي والله البليّه الإرهاب أصبح مصيبة ... عندنا والله غريبة وش مصدره وش قليبه ... يا ترى ويش الهويّة هذا تخطيط العدو ... ما صدقتوا فانشدوا عدو جدك لك عدو ... لو فرضنا حسن النيّة الخطا ما احد يرضاه ... واللي يخفي نواياه يا ربي تقلع مداه ... تقلعه بالمهمهيّه يا الابو ابنك أمانه ... وان اهملته ذي خيانه تابعه واعرف مكانه ... من رفيقه من خويّه التكاتف شي واجب ... ما تصلح عين إبلا حاجب يفهم هذا شخص ناجب ... أهل العقول الذكيّة ما يجتمع مع بنا ... ارهاب أو خوف أو دما ما تبي بحث أوعنا ... واضحة جدًّا جليّة
следующие страницы →