стр. 106
المرواني، وعن الأستاذ أبي محمد بن فائز، وعن غيرهم حسبما تضمنه برنامج روايته. وحدث عنه شيوخنا ﵏ وجماعة من أصحابنا. وقد أخبرني (١) بعض أصحاب خالي أبي الحسن ﵀ أن خالي ﵀ كان قد استجازه (لي) (٢) في آخرين ممن أدركتهم ولادتي فأجازوني. ولكن لم أقف على ذلك، فلم أسامح نفسي في الرواية بهذه الإجازة.
وكان ﵀ كثيرا ما يملي في مجالسه من حفظه الحكايات الأدبية والأمثال العربية والأشعار.
قرأت على شيخنا الأستاذ أبي علي بن عبد المجيد ﵀، قال: حدثنا الحافظ أبو عبد الله قال: حدثني الفقيه أبو عبد الله بن معمر، عن الفقيه القاضي أبي عبد الله بن خليفة، عن العذري، عن أبي عمرو عثمان بن أبي بكر الصدفي، قال:
حدثنا أبو حازم، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن الحسن، قال: أنشدنا أبو حاتم: [بسيط]
اليأس أبقى لماء الوجه من طمع … والصّبر أفضل في المكروه من جزع
ولست مدرك شيء أنت طالبه … إن كان شيء من المقدور لم يقع
وقرأت على الأستاذ أبي علي ﵀ عن الحافظ أبي عبد الله، عن أبي بكر (ابن العربي، عن) (٣) ابن طرخان، قال: أنشدني أبو عبد الله الحميدي لأبي محمد الحجاري (٤): [متقارب]
ألا أيّها العائب المعتدي … ومن لم يزل بالعدا مرتد
مساعيك يكتبها الحافظان … فبيّض كتابك أو سود
وحدثني الأديب أبو عمرو بن سالم قال: حدثنا الحافظ أبو عبد الله لفظا، قال: قال الأصمعي: كنت مقبلا في الهاجرة من أرض بني عذرة راكبا على بعيري فسمعت صوتا (يقول) (٥): قف يا أصمعي. فالتفتّ فلم أر أحدا. ثم نوديت الثانية: