← Джавами‘

Джавами‘ · id 147597

جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور

ابن عاشور

Полный текст (2 042 стр.). Показаны 1786–1825 · переход к 1791.

стр. 1786

فإن كان بيتًا من شعرٍ آخر، فذلك من تقارب البيتين. وإن كان روايةً في البيت الذي رواه المؤلف، فهو عرِيٌّ عن الشاهد في هذه الرواية. وأيًّا ما كان، فلا ينطبق على مسألة هذه المقدمة. الشاهد الرابع: قوله في ص ٩٨: "قال الشاعر: كم ليلة بتُّ فيها مغتبطًا"، لا يُعرف قائلُه (١). وهو من بحر المنسرح، دخله زحاف الطي مرتين؛ وهو حذف الساكن الثاني في كلمة "بتُّ" وكلمة "مغتبطًا"، ودخلته علةُ التسبيغ وهو زيادة ساكن في جزء مفعولات فصار مفعولاتن. ولعل كلمة "فيها" محرفة عن "بها"، فيصير المصراع رجزًا من الزحاف ومن العلة (٢).

стр. 1787

نظرة في كتاب "الجامع الكبير" لابن الأثير (١) كنتُ في مدة خلت مُعْجَبًا بكتابَيْ ضياء الدين (٢) ابن الأثير: كتاب "المثل السائر"، وكتاب "الجامع الكبير" الذي توجد منه نسخةٌ وحيدةٌ احتوت عليها مكتبتُنا، ثم طويتُها ووليتُ وجهي شطرَ غيرها، وما كنتُ أحسب أنه طيٌّ كطيِّ صحائف يزيد بن الطثرية (٣) الذي يقول: صَحَائِفُ عِنْدِي لِلْعِتَابِ طَوَيْتُهَا ... وَسَتُنْشَرُ يَوْمًا وَالْعِتَابُ يَطُولُ (٤)

стр. 1788

ومضت السِّنُون حتى وردت إِليَّ منذ أشهر نسخةٌ من "الجامع الكبير" بمطبعة المجمع العلمي العراقي في سنة ١٣٧٥ هـ؛ بتحقيق وتعليق الأستاذين الدكتورين مصطفى جواد وحميد سعيد (١). فقدرتُ قدرَ الأستاذين في حسن اختيارهما، وشكرتُ صنيعَهما من إبراز هذا العِلْقِ النفيس، مع التصدير البديع، والتعاليق القيمة، وما تبعها من الفهارس. فما أخذتُ في المطالعة حتى فاجأتني أخطاءٌ وتحريفات، وسقوطُ كلمات أو سطور، وطمعتُ أن أُحصيَها وأقابلها على النسخة المخطوطة، وأبعث بذلك إلى الأستاذين الناشرين لينشراه تبعًا لفهرست الخطأ والصواب التي في المطبوعة. ولكن اعترض دون ذلك ضيقُ الوقت وتعددُ الأشغال إلى أن طلعت علينا "مجلة المجمع العلمي العربي بدمشق" في ربيع الآخر المنصرم (٢)، فإذا بها مقالٌ قَيِّمٌ للأستاذ عز الدين التنوخي - عضو المجمع العلمي العربي - لنقد النسخة التي أخرجها الأستاذان، خَتَمه باقتراح طبع الكتاب طبعة ثانية. وأنا أشاطره على ما أبداه من التصويب والاقتراح، وأشاركه بوجوب إعادة طبع الكتاب بعد التحصيل

стр. 1789

على ما يمكن من النسخ الموجودة منه، مثل مصورة "خدابخش" التي نعتها الأستاذ التنوخي والنسخة التي في مكتبتنا. فهاتان نسختان في الكف، ويمكن أن نعثر على نسخة أخرى أو اثنتين بعد البحث. وأنا على استعدادٍ للتمكين من إعطاء صورة من نسختنا أو إخراج نسخة منها بواسطة مَنْ يُكَلَّف بنسخِها بتعيين الأستاذين الناشرين، فعسى أن تخرج من الكتاب طبعةٌ علمية مستوفاة. ومن الجدير بالعناية في الطبعة المرجوة التعليقُ على أبيات محتاجة إلى بيان مغلقها وذكر بحورها. مقارنة وتحليل بين كتاب "المثل السائر" وكتاب "الجامع الكبير " وإذ قد جرى خوضُ الأستاذين الناشرين والأستاذ الناقد في أي كتابي ابن الأثير أسبقُ تأليفًا وفي طريقة كل من الكتابين، وجرى تنبيهُ الأستاذ الناقد على إقامة بعض الأبيات، فقد رأيتُ أن أُبديَ ما أراه في المقارنة بينهما وانتسابِ مباحثِ أحدِهما من مباحثِ الآخر. فالكتابان متحدا الغرض، متماثلانِ في غالب الأبواب، إلا أن بينهما فرقًا في الأسلوب يظهر منه الفرقُ بينهما في غرض المؤلِّف من كليهما. وينجلي من ذلك إبداءُ الرأي في أيُّهما أسبقُ صدورًا عن مؤلفه، وفي سبب رواج "المثل السائر" وخمول "الجامع الكبير"، وأُتْبِعُه بنموذج من إقامة بعض الأبيات. فأما اتحادُ الغرضِ من الكتابين فيُعلم من تسميتهما؛ فـ "المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر"، و"الجامع الكبير في صناعة المنظوم من الكلام والمنثور". فالغرضُ واحد، والموضوعُ واحد. ولكنه سلك في كتاب "المثل" إلى تربيةِ الذوق، والتمرُّسِ بالصناعة، وتطبيقِ القواعد والمسائل الأدبية على مُثُلها وشواهدِها، حتى يكتسب مزاولُه أدبَ الكتابة والشعر ويرتاضَ به. ولذلك جعله في أدب الكاتب والشاعر؛ فإن اسم الأدب مؤذِنٌ بكمالِ صاحِبِه فيما يُراد منه، كما سلك عبد القاهر الجرجاني في كتاب "دلائل الإعجاز" وكتاب "أسرار البلاغة". وقصدَ في كتاب

стр. 1790

"الجامع الكبير" إلى سلوك طريقةِ ضبطِ القواعد، وتزويدِ عقول مزاولي هذه الصناعة، مثلما سلك أبو يعقوب السكاكي في القسم الثالث من كتابه "مفتاح العلوم" (١). فـ "المثل السائر" يُفيدُ الصناعةَ العملية، و"الجامع الكبير" يُفيد الصناعةَ النظرية. وهما متفقان في المباحث والعناوين، إلا في قليلٍ من المباحِثِ انفرد بها أحدُهما عن الآخر: يظهرُ ذلك لك من الفرق بين أسلوبِ كلامِه على آلات البيان وأدواته في "المثل السائر" (صفحة ٤، مطبعة بولاق)، وكلامه على أدواته في "الجامع الكبير" (صفحة ٢١ مطبعة المجمع العراقي) (٢). وكأنه لم يُرد في أحد الكتابين ذكرَ الكتاب الآخر؛ لأنه قصد غَرَضَيْن، وإن اتحدت الرمايةُ، واختلف المجرى في بلوغ الغاية. وأما سببُ رواج "المثل السائر" وخمول "الجامع الكبير"، فقد تبين أن هذا الرواج والخمول أمر قديم؛ إذ قل أن يخلوَ كتابٌ مؤلَّف في صناعة الأدب والبيان بعد ابن الأثير عن ذكر كتاب "المثل السائر"، بخلاف ذكر كتاب "الجامع الكبير". وهذا البغدادي في كتابه "خزانة الأدب" قد ذكر مصادر كتابه، فعد منها "المثل السائر" ولم يذكر "الجامع الكبير"، مع اعتنائه بالنظائر والمؤلفات، وخاصة إذا كانت لمؤلِّفٍ واحد. وهذه نسخ "المثل السائر" مسير الأمثال، وقل أن تجد نسخةً من "الجامع الكبير" في أشهر المكتبات. ١ - ولعل أولَ أسبابِ رواجِ "المثل السائر" أنه ألفه أول من "الجامع الكبير"، فسار بين الناس، فلما ظهر "الجامع الكبير" كان الناسُ قد ملأوا أيديَهم منه فلم

стр. 1791

يُقبلوا عليه (١)، وقديمًا كان السبقُ سبيلًا للإيثار. وأيضًا لأن الأدباء آثروا "المثل السائر" بما احتوى عليه من كثير الرسائل الإنشائية والشواهد الشعرية، وأعرضوا عن " الجامع الكبير"؛ لأنهم رأوه لائقًا بالدراية والمدارسة الأدبية، فوجدوا في تآليف علم البيان والبديع غنيةً عنه، مثل كتابَيْ عبد القاهر وكتاب السكاكي ومَنْ حذا حذوهما. على أن ما تضمنه "المثل السائر" من ذكر النكت والنوادر ومجاذبة البحث مع علماء الأدب مسح عليه مسحة من حسن كتب المحاضرات والأمالي، وذلك مما يروق للمطالع ويشوقه. إلا أنه يشتت على الناظر ارتباطَ مسائله وأخذ بعضها بحجز بعض، ولو اقتصد في كثير من نقده على علماء الأدب وأهله؛ فإن كثيرًا من حجاجه محلُّ نظر على إعجابه بأنظاره. و"المثل السائر" أمتعُ للناظر، و"الجامع الكبير" أجمع للخاطر. وكلاهما لا بد منه، ولا غنى للأديب عنه. وأما تعرف أي كتابيه أسبق فِبنا أن نتوسمه من خلال كلامه في هذا وذاك؛ إذ لم يحتو أحدُ كتابيه على ذكر الآخر، وليس يكفي للحكم في هذا الشأن أن نجعل السبقَ للأخير منهما؛ فربَّ مؤلِّفِ كتاب يبدو له بعد إتمامه أن يختصره، ورب مؤلف يكون عمله بعكس ذلك. وقد لاح لي مما ترَسَّمْتُه وتوَسَّمْتُه أن "الجامع الكبير" هو آخر كتابيه من عدة وجوه: أولها أنه رتب أبوابَ "المثل السائر" على تقديم ما يرجع إلى الصناعة اللفظية، وأردفَها بالأبواب التي ترجع إلى الصناعة المعنوية (٢). وعكس ذلك في "الجامع

стр. 1792

الكبير" بتبيين أن المعاني أشرفُ من الألفاظ (ص ٦٨) (١)، وذلك مما خلا عنه "المثل السائر" (٢). ٢ - ثانيًا أنا نجد "الجامع الكبير" أحكمَ ترتيبَ أبوابٍ من "المثل السائر"، وأقوى انتسابًا بينها في ترتيبِ بعضها على بعض. فانظر كلامَه في المعاظلة اللفظية والمعاظلة المعنوية في المثل السائر (ص ١٧٧ وص ١٨٦ طبعة بولاق) مع كلامه في ذلك في الجامع الكبير (ص ١٠٨ - ٢١١؟ وص ٢٣٠ - ٢٣١) (٣). وانظر أيضًا كلامَه عند تقسيم صناعة تأليف الألفاظ إلى ثمانية أنواع، وأن ثامنها هو نوع تكرير الحروف. ثُمَّ لَمَّا أخذ يفصلها أدمج نوعين - هما السجع والترصيع - في نوع واحد (٤)، فصارت سبعةَ أنواع، ولَمَّا بلغ إلى النوعْ السابع سماه المعاظلة (ص ١٧٧

стр. 1793

بولاق) (١)، ثم جعل نوعًا ثامنًا سماه تكرير الحروف، وهو الذي عده ثامنًا في التنويع (٢). ثم أتى بنوع ثامن جديد وهو تنافر الألفاظ (ص ١٠٩) (٣)، على أنه اعتذر عن تسمية ما يقبح من التقديم والتأخير معاظلة بأنه تِبع فيه مَنْ تقدمه (ص ٢٣١ الجامع الكبير) (٤). ٣ - ثالثًا أنه ذكر في "الجامع الكبير" النوعَ الأول من أنواع صفات اللفظة المفردَة، فبسط القولَ في ذلك، وأبدى رأيًا له مبتكَرًا (ص ٣٤ من الجامع الكبير) (٥)، ولا نجد له في "المثل السائر" في ذلك إلا كلامًا مختصرًا خليًّا عن إثبات رأيه فيه (ص ٩٢ - ٩٣ من المثل السائر طبع بولاق) (٦). فإثبات رأيه في الجامع الكبير يدل على أنه متأخر عما حرره في المثل السائر؛ لأن زيادة الآراء تدل على أنها حدثت له بعد ما سبق.

стр. 1794

٤ - رابعًا نراه في صفة الكلمة الوحشية من "المثل السائر" (ص ٩٩ بولاق) يذكر قيدًا استخرجه، وهو أن الغريبَ من الكلم قد يسوغ استعمالُه في الشعر ولا يسوغ في النثر، ويذكر عدةَ أمثلة من الشعر وقع فيها الغريب، ويحيل في كراهتها على الذوق، ولم يورد مثالًا من النثر (١). وحين تعرض لذلك في "الجامع الكبير" (ص ٤٨)، أورد له مثالين من النثر، واختصر ما أطاله في "المثل السائر" وهذبه، وبيَّن علةَ تسويغه للشاعر دون الناثر، مما ينبئ بأنه استخلص من استقراء كلام البلغاء قاعدةً مضبوطة جعلها نتيجةَ قياس الاستقراء، وعدل عن إحالة ذلك على الذوق؛ لأنه ذكر في المثل أن الناس متفاوتون في الذوق (٢). ٥ - خامسًا: ذكر في "الجامع الكبير" (ص ٣٤ وص ٥٩) أنه ابتكر نوعًا سابعًا في أنواع أوصاف الكلمة قال إنه ابتكره، وهو أن تكون الكلمة مبنيةً من حركات خفيفة، وبَيَّن علةَ ذلك وأطال فيه (٣). ولمَّا ذكر هذا الوصف في "المثل السائر"

стр. 1795

(ص ١١٣ بولاق) ذكر كلامًا مختصرًا، ولم يذكر أنه ابتكر ذلك الوصف (١)، فأنبأنا بإطالة البحث أنه لم يقتنع بما ذكره في "المثل السائر" وتدارك ما فاته من التنبيه على أنه مبتكِرٌ منه. ٦ - سادسًا: أنه ذكر في أول الباب الثاني في الكلام على المعاني من "الجامع الكبير" (ص ٦٨) بَحْثًا احتفل به، وهو أن المعانِي أشرفُ من الألفاظ، وذلك مما فاته التعرضُ إليه في "المثل السائر". ٧ - سابعًا أنه ذكر في ديباجة "المثل السائر" أنه اعتمد على كتاب "الموازنة" للآمدي وكتاب "سر الفصاحة" لابن سنان الخفاجي (٢)، في حين أنه زاد عليهما في ديباجة "الجامع الكبير" بذكر كتب علي بن عيسى الرماني والجاحظ وقدامة وأبي هلال العسكري والغانمي (٣). ٨ - ثامنًا نتيجة لما لاحظه الأستاذان الناشران في التصدير للجامع الكبير من "أن أسلوبه هادئ وجداله في الآراء كذلك، وهذا ما لا نراه في المثل السائر"، نرى أنه ألف "الجامع الكبير" بعد أن انخفضت منه سَوْرَةُ الشباب، واكتمل رأيُه، وغلب حلمه على غضبه.

стр. 1796

تُحفةُ المجد الصريح في شرح كتاب الفصيح تأليف: أحمد ابن يوسف اللبلي (١) [مقدمة] طالعتُ في الجزء الرابع من المجلد الخامس والثلاثين من مجلة المجمع تعريفًا بقطعةٍ من الكتاب المسمى "تحفة المجد الصريح في شرح كتاب الفصيح" لأحمد بن يوسف اللبلي الأندلسي. نشر التعريفَ بهذه القطعة العلامةُ البحَّاثة الأستاذ الميمني (٢)، ذاكرًا أن هذه القطعة تنتهي إلى آخر سطرين من شرح الشارح لقول صاحب الفصيح: "وانقُطِع بالرجل، فهو منقَطَعٌ به" (٣)، وهذا السطر يقع في أواخر رابع الأبواب من "كتاب الفصيح" وهو باب فُعل (بضم الفاء)، وذلك قرابة خمس الكتاب. وأشار إلى أن هذه القطعة توجد بدار الكتب، وأنها بخط الشنقيطي (ولعله

стр. 1797

العلامة اللغوي محمد محمود الشنقيطي التركزي نزيل القاهرة ودفينها المتوَفَّى سنة ١٣٣٢ هـ)، وأنها في ١٦٧ صفحة. وأثبت في ديباجة الكتاب المحتوية على ذكر مَنْ أشار عليه بتأليفه، ومَنْ جعل الكتاب برسمه، دون تعليق ولا تحليل، فأحببتُ أن أقفِّيَ عليه بما لدي من المعلومات عن هذا الكتاب ومؤلفه، وهل توجد نسخة أخرى منه؛ إذ كان لمؤلفه صلة متينة بتونس، فهو نزيل تونس ودفينها. [نسب اللبلي وطرف من حياته ورحلته وأسماء أساتذته وتلاميذه] فأما مؤلف الكتاب فهو - على ما عرف به ابن جابر في فهرسته - أبو جعفر، ولقب فيما نشره الأستاذ الميمني في مجلة المجمع بلقب صدر الدين (ولم أر مَنْ حلاه بذلك) أحمد بن يوسف بن يعقوب بن علي الفهي اللبلي (نسبة إلى لَبْلَة - بلام مفتوحة فموحدة ساكنة فلام مفتوحة - فيها تأنيث، وتعرف بلبلة الحمراء، وهي قصبة كورةٍ تُعرف باسم لبلة أيضًا من عمل إشبيلية من بلاد الأندلس، واقعة على النهر المسمى بالوادي الكبير غربي قرطبة بطريق إشبيلية بينها وبين مدينة إشبيلية إثنان وأربعون ميلا). وسكان لبلة من قبيلة إياد بن معدٍّ، إحدى قبائل جيش الفتح. ولد صاحب تحفة المجد الصريح في مدينة لبلة سنة ثلاث عشرة وستمائة، كما قال عنه ابن جابر الوادي آشي في فهرسته (١). وقال في بغية الوعاة: سنة ثلاث

стр. 1798

وعشرين وستمائة (١)، والأصح ما في فهرسة ابن جابر. وتوفِّي بتونس في المحرم (٢) سنة إحدى وتسعين وستمائة، ودُفن بداره بتونس (٣). قال ابن جابر في تحليته: "الفقيه الأستاذ الراوية المفيد". وقال: "أخذ ببلده عن يحيى بن عبد الكريم الفندولاني، وبإشبيلية عن أبي علي عمر بن علي الشلوبين، وأبي الحسن الأباح (٤)، وبسبتة عن محمد بن عبد الله الأزري وعبد الرحمن بن رحمون ومحمد بن محمد العنسي، وببجاية عن أحمد بن محمد بن سراج، وبتونس عن أحمد بن علي الحميري البلاطي، وبالإسكندرية عن شرف الدين ابن أبي الفضل المرسي، وبمصر عن شرف الدين عبد الله بن يحيى الفهري التلمساني وناصر الدين أبي الفتوح بن ناهض المصري، وبالقاهرة عن محمد بن لب بن خيرة ومحيي الدين محمد بن محمد سراقة وعز الدين بن عبد السلام والحافظ المنذري، وبدمشق عن الحسن بن إبراهيم الدربلي، وعبد الحميد الخسروشاهي شمس الدين أخذ عنه بالمشرق المعقولات. وأخذ عن الأعلم، والبَطَلْيُوسي أبي إسحاق. وطوف البلاد". وأخذ عنه ابن جابر الوادي آشي، وأبو حيان، وابن رشيد (لعله أحمد بن محمد بن رشيد الفهري المتوفَّى في سنة ٧٧٩ هـ, ترجمه في نيل الابتهاج بذيل الديباج باختصار. وضبط في نسخة من كفاية المحتاج بضمة على الراء وفتحة على الشين في أثناء ترجمة أحمد بن البناء). وممن أخذ عن اللبلي محمد بن عبد الله القيسي المعروف بابن العطار (٥).

стр. 1799

ولم أقف على تعيين وقت قدومه إلى تونس، ويظهر أنه هاجر إلى تونس عند أخذ الأسبان بلدَه. وكان سقوك لبلة بيدهم سنة ٦٣٤ هـ، وسقطت إشبيلية في منتصف القرن السابع، وهاجر أهلُ إشبيلية إلى تونس لِما كان بين إشبيلية وتونس من اتصال بسبب ولاية أبي حفص الهنتاتي جد الحفصيين واليًا على إشبيلية وغرب الأندلس من طرف عبد المؤمن بن علي، ثم ولي عبد الواحد بن أبي حفص عليها، ثم ابنه زكريا. وقد كان زمن وجوده بتونس مدة السلطان المشتهر الثاني عمر بن الواثق الحفصي. مؤلفاته قال ابن جابر: "ومن تآليفه: تحفة المجد الصريح في شرح كتاب الفصيح، واختصره في مجلد، وبغية الآمال في النطق بجميع مستقبلات الأفعال، والكرم والصفح والغفران والعفو، واختصره غيره في أقل من مجلد، ووشي الحلل في شرح أبيات الجمل، [وتقييد في النحو]، وفهرسته [ومشيخته] " (١). وذكر البغدادي في "خزانة الأدب" في المقدمة أنه اطلع على شرح أدب الكاتب للبلي، وشرح إصلاح المنطق، وشرح أبيات أدب الكاتب له (٢). صفة كتاب تحفة المجد الصريح قال في كشف الظنون عند ذكر كتاب الفصيح وشرحه تحفة المجد الصريح: "قال ابن الحنائي هو كتاب لم تكتحل عين الزمان بمثله في تحقيقه وغزارة فوائده، ومنه يُعلم فضل الرجل الذي ألفه وبراعتُه". (٣)

стр. 1800

كتاب الفصيح وما عليه من الشروح كتاب الفصيح مؤلفه أبو العباس أحمد المشهور بثعلب، الكوفي، المتوفَّى سنة ٢٩١. وقد نسب كتاب الفصيح إلى يعقوب بن إسحاق السكيت المتوفَّى سنة ٢٤٤ صاحب إصلاح المنطق، فقيل إن ثعلبًا استعار من ابن السكيت كتاب إصلاح المنطق ونظر فيه، فلما ظهر كتابه الفصيح قال ابن السكيت: "جدع كتابي جدع الله أنفه". (١) وهذا لا يفيد أكثر من دعوى ابن السكيت أن ثعلبًا نقل مسائل إصلاح المنطق في كتابه. وبقطع النظر عن صحة ظن ابن السكيت، فإن منهج كتاب الفصيح غير منهج إصلاح المنطق، وليس يبعد أن يكون ما توافقا فيه هو من آثار الاتفاق في الانتقاء من كتب العلماء الذين سبقوهما. وقد قيل إن كتاب الفصيح أصله لابن الأعرابي، ذكره في كشف الظنون عن ابن باقياء (أحد شارحي الفصيح، يظهر أنه بباء موحدة في أول الاسم). قال ثعلب في أول كتابه: "هذا كتاب اختيار فصيح الكلام، مما يجري في كلام الناس وكتبهم، فمنه ما فيه لغة واحدة والناس على خلافها، ومنه ما فيه لغتان واكثر فاخترت أفصحهن، ومنه ما فيه لغتان كثرتا واستعملتا [فلم تكن إحداهما أكثر من الأخرى فأخبرنا بهما] ". (٢) وبوَّب الأفعال بحسب حركة العين في الماضي، وذكر فروقها المشهورة وما يختلف مصدره باختلاف معنى الفعل، وأبوابه ثمانية وعشرون بابًا. وقد شُرح شروحًا كثيرة، عدَّ منها صاحب كشف الظنون تسعةَ عشر شرحًا، فقال: "فشرحه أبو العباس محمد بن يزيد المبرد (المتوفَّى سنة ٢٨٥ خمس وثمانين ومائتين)، وابن درستويه عبد الله بن جعفر المتوفَّى سنة ٣٤٧ سبع وأربعين

стр. 1801

وثلاثمائة)، ويوسف الزجاجي المتوفَّى سنة ٤١٠ وعثمان بن جني المتوفَّى سنة ٣٩٢)، ومحمد بن علي الهروي المتوفَّى سنة ٤٢١ (وسمى شرحه التلويح)، وأحمد بن يوسف اللبلي المتوفَّى سنة ٦٩١ شرحه شرحين، وعبد الكريم السكري، وحسين بن أحمد الإستربادي، وأبو البقاء العكبري المتوفَّى سنة ٦١٦، وعبد الله ابن السيد البطليوسي المتوفَّى سنة ٥١١، ومحمد بن علي الأصفهاني كان حيًّا سنة ٤١٦، وعمر بن محمد القضاعي المتوفَّى في حدود سنة ٣٧٥، ومحمد بن هشام اللخمي (السبتي) كان حيًّا سنة ٥٥٧، وأحمد المعروف بابن المأمون المتوفَّى سنة ٥٥٦، وعبد القادر بن مكتوم المتوفَّى سنة ٧٤٩، وعبد الله أو عبد الباقي بن ناقيا (كذا بنون في أوله، ولعل صوابه بباء موحدة) ويقال داود الشاعر (كذا) المتوفَّى سنة ٤٨٥، ومحمد بن إدريس القضاعي المتوفَّى سنة ٧٠٧". (١) وزاد اللبلي في ديباجته خمسةَ شروح، وهي شروح ابن خالويه، والمطرز، ومكي، والتندفيري (بالتاء أو بالنون)، وابن طلحة الإشبيلي. وزاد البغدادي في خزانة الأدب شرح المرزوقي، فصارت خمسة وعشرين. والذي رأيتُه من هذه الشروح هو التلويح للهروي، وتوجد منه نسخة مخطوطة بمكتبتنا العاشورية بخط نسخي عتيق يظهر أنه من القرن السابع، وفيها تحريفات كثيرة، ولا يوجد هذا الشرحُ في مخطوطات مكتبة جامع الزيتونة ولا المكتبة العبدلية ولا المكتبة العمومية بسوق العطارين، وهو موجودٌ في بعض المكتبات بالآستانة وبإسبانية. وقد طُبع بمطبعة السعادة بالقاهرة سنة ١٣٢٥ هـ عن نسخة منسوبة إلى الشيخ أحمد عمر المحمصاني الأزهري، ذكر أنه ضبطها وقرأها على شيخه الأستاذ محمد محمود التركزي الشنقيطي. وقد جاءت صحيحة الضبط، إلا أن فيها زيادات على النسخة المخطوطة يظهر أنها كانت تعليقات من إملاء

стр. 1802

العلامة الشنقيطي أدخلها الطبع في صلب الكتاب بدون تنبيه إلا في مواضع ثلاثة في صفحة ٧٥ وفي صفحة ٧٩ وفي صفحة ٨٦. مثال ذلك ما وقع في صفحة ٦ في السطر ١٣: "لعبيد الله بن قيس الرقيات"، والذي في المخطوطة هكذا: "لأبي زبيد الطائي في لحم شبلين وهما في مغارة". أما "تحفة المجد الصريح" الذي نحن بصدد التعريف به، فقد قال مؤلفُه: "إني ألفته بإشارة الوزير أبي بكر ابن الوزير أبي الحسن؟ حين استحسن ما شاهده من تفسيري غريبَه وشرح معانيه واستصوب تنبيهي عند الإقراء على سهو مَنْ نسب السهوَ لمؤلفه"، قال: "فشرحت الكتاب شرح استيفاء واستيعاب، وتكلمت على شواهد أبياته، واستدركت ما يجب استدراكه" إلخ (١). وذكر أسماء الكتب التي أخذ

стр. 1803

منها، فعد واحدًا وتسعين كتابًا عدا شروح الفصيح (١). أما ما ذكره من الباعث له على تأليفه هذا الشرح، فقد قال إنه أشار عليه بذلك إشارةَ النصيح الوزير أبو بكر ابن الوزير أبي الحسن لما شاهده من تفسيره لغريبه وتنبيهه عند الإقراء على سهو مَنْ نسب السهوَ لمؤلفه، فأجابه وبادر إلى امتثال أمره. ويظهر أن الوزير أبا بكر هذا كان يحضر مجالس درسه، فلعله من طلبته أو من الذين يأوون إلى مجالس محاضرته وإملائه. ويظهر أنه وأباه من وزراء إشبيلية. وقال إن الوزير أبا بكر رأى أن يكون هذا الكتاب مرفوعًا إلى ذي الوزارتين أبي القاسم ابن ذي الوزارتين أبي علي. ويظهر أنه كان من قرابة الوزير أبي بكر لقول المؤلف: "حرس الله وجودهم. . . وأبقاهم للعلم يرفعون مناره. . . فعملت بالرأي الأرشد في رفعه إلى محلهم العالي. . . فصار باسمهم المرفَّع مجموعًا، ولخزانتهم [الجليلة] مرفوعًا". (٢) وأشار إلى وجه تسميته فقال: "وعندما كمل المقصد، وآن أن يتاحف به السيد الأسعد، انتقيت له اسمًا يوافق المسمَّى، وينطق بانتخابه للمحل الأسمى، فسميته: تحفة المجد الصريح في شرح كتاب الفصيح". (٣) فهو قد كنى بالمجد الصريح عن صاحب المجد، وهو الوزير أبو القاسم ابن الوزير أبي علي. وهؤلاء الوزراء الأربعة من بيت واحد فيما يظهر، وهم وزراء لأمراء إشبيلية في عهد الدولة الموحدية. هل توجد نسخة أخرى من كتاب تحفة المجد الصريح ؟ في حدود سنة ١٣١٥ هـ بِيعت نسخةٌ من شرح اللبلي على فصيح ثعلب بتونس، ولم أشعر ببيعها ولا عرفتُ من اشتراها. ولم يخطر ببالي منذ ذلك أن أبحث

стр. 1804

عن مصيرها، اكتفاءً بأن شرح الهروي يغني عن هذا الشرح، ولم أكن قد اطلعتُ على العبارات التي جاءت في كشف الظنون عن ابن الحنائي. والآن إذ لفت بحث العلامة الميمني عين ذهني إلى هذا الكتاب، حاولت التنقيب عن مظان وجود تلك النسخة، وبحثت عنها في المكتبات العامة والخاصة فلم أعثر على وجودها في مظانها وغلب علي أنها غير موجودة الآن بالمكتبات التونسية. فتعين أنها لما بيعت نقلت إلى بلد آخر، وقد أخبرني صديقي الأستاذ الجليل السيد حسن حسني عبد الوهاب أنه اطلع على نسخة من شرح اللبلي على الفصيح بخط أندلسي عند أحمد خيري المصري، وسألت الأستاذ حسن حسني عبد الوهاب هل يتذكر تلك النسخة: تحفة المجد الصريح أو اختصاره، فلم يتحقق في ذلك. وليس ببعيد أن تكون هذه النسخة هي التي كانت في تونس وصارت إلى مصر مباشرة أو تناقلتها الأيدي بواسطة بعض تجار الكتب الذين كانت لهم صلة مع القاهرة وغيرها من البلاد. وللسيد أحمد خيري مكتبة ثرية كائنة بروضة خيري، وقد كتب عنها السيد عبد السلام محمد النجار مقالًا في الجزء الأول والثاني من المجلد السادس من مجلة معهد المخطوطات العربية الصادر في جمادى الأولى سنة ١٣٨٠ هـ صفحة ٥٩٠، ووعد بإتباعه بمقالات أخرى لوصف مهمات من مخطوطات مكتبة روضة خيري يخص كل مقال بوصف عشرة كتب. فلو يعتزم الأستاذ الميمني على الاطلاع على نسخة مكتبة السيد خيري، فلعلها تكون نسخة من تحفة المجد الصريح، ويُرجى أن تكون تاكة فيقع نشر هذا الكتاب الذي كانت له سمعة بين أهل العربية، وقد استتر عنا بالغرب فلعله يطلع بالمشرق.

стр. 1805

تكملة وتقفية للتعريف بكتاب "تحفة المجد الصريح" وصاحبه وأصله (١) فاتني أن أذكر في المقال المنشور في الجزء ٣ من المجلد ٣٧ من مجلة المجمع العلمي العربي عن كتاب "تحفة المجد الصريح"، ما يتعلق بشرح الفصيح المختصر للبلي الذي ذكره مترجموه في عد تآليفه إذ اتفقوا على أن له شرحين على الفصيح هما "تحفة المجد الصريح" وشرح آخر، فاقتصر في "بغية الوعاة" وفي "كشف الظنون" على هذا المقدار. وزاد ابن جابر إيضاحًا بعد أن ذكر "تحفة المجد الصريح"، فقال: "واختصره في مجلد" (٢)، ولم يتعرضوا لتسمية هذا الشرح المختصر. وقد وقع في تفسير القرآن للشيخ محمد بن عرفة التونسي الذي قيده تلميذه الشيخ الأُبي (٣) التونسي من دروسه، فقال في تفسير قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى

стр. 1806

آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ (٣٣)﴾ من سورة آل عمران (٣٣)، وتكلم على أن التفضيل إنما يكون بين المتجانسين، ثم قال - أي ابن عرفة -: "وقد حكى شيخُنا الفقيه أبو عبد الله محمد بن الحُباب: إن الأعدل أبا جعفر أحمد بن يوسف اللبلي الفهري سأله: ما الأحسن شرحه المجمل أو المقرب لابن عصفور؟ " قال: "فما تخلصتُ منه إلا أني قلت له: ذلك (أي المقرب) تأليف مستقل، وهذا (أي المجمل) شرح، فهذا تأليف، وهذا تأليف"، أي فهذا جنسٌ من التأليف وذلك جنسٌ مغايرٌ له، فلا تتيسر الموازنةُ بينهما (١). قلت: ولعمري لو قال إن أحدهما في فن والآخر في فن آخر لكان أجملَ تخلصًا وأوجهَ عذرًا؛ لأن العلوم تتمايز بتمايز الموضوعات. وإنما جزمتُ بأن مراده بالمجمل هو شرحه الآخر على الفصيح لقول ابن الحباب: "هذا شرح"، ولا يُعرف من تأليف اللبلي ما هو شرحٌ على كتاب غير شرحيه على الفصيح. على أنه ليس يبعد أن يكون قولُ ابن جابر: "واختصره في مجلد" تحريفًا عن "واختصره في المجمل"، فتأمل. وعسى أن تكون النسخة التي في مكتبة روضة خيري بمصر نسخة من كتاب المجمل في شرح الفصيح، فيجتمع شتاته ويُسر به أهلُ الأدب ورواته.

стр. 1807

وأما كتاب "بغية الآمال" لأبي جعفر اللبلي الوارد ذكره في عداد تآليفه، فهو كتاب مختصر سماه مؤلفه "بغية الآمال في معرفة الأسماء والأفعال" أوله: "الحمد لله الذي ابتدع بقدرته كل شيء، وأتقن بحكمته وعلمه كل جماد وحي". (١) [و] قال: "إن جماعة من أعيان الأدباء [وطائفة من سادات الفضلاء] وردت علي مكاتباتهم [وتكاثرت لدي رغباتهم] في أن أصنف لهم مجموعًا في معرفة النطق بجميع مستقبلات الأفعال". (٢) وقسمه إلى قسمين: القسم الأول في الثلاثي وفيه خمسة أبواب، والقسم الثاني في المزيدات وفيه مقدمة وثلاثة فصول. وختم الكتاب بفصلين في أحكام مشتركة بين الأفعال السابقة: الأول في معرفة النطق بالفعل المبني للمفعول، والثاني في كيفية النطق بحروف المضارعة، قال في آخره: "وبينت ذلك كله بيانًا كافيًا، وشرحته [بحمد الله] شرحًا وافيًا لم أُسبق إليه، وبترتيب لم أُزاحَمْ عليه". (٣) وقال في ديباجته: "ولما فرغت من تصنيف [الكتاب وتصحيحه، وتهذيبه وتحريره وتنقيحه]، طرزته باسم مَن جعله الله وارث علوم الكتاب والسنة، [وإمام الأئمة]. . . مفتي البلاد المصرية والعراقية والشام شيخنا عز الدين بن عبد السلام" (٤) (هو الإمام الجليل عبد العزيز بن عبد السلام السلمي الدمشقي الشافعي الملقب عز الدين المتوفَّى بمصر سنة ٦٦٠ هـ). ويظهر أن اللبلي ألفه أيام إقامته بمصر، وقد نقل فيه عن كتابه "تحفة المجد الصريح" الذي ألفه ببلاده. وتوجد نسخةٌ تامة من "بغية الآمال" بالمكتبة الصادقية بتونس، بخط نسخي عتيق، يظهر أنه مما كتب في أواسط القرن الثامن الهجري بالبلاد المصرية، إلا الورقة الأولى منها فبخط غير عتيق وهي غير مؤرخة.

стр. 1808

هذا، وإتمامًا للفائدة المتعلقة بكتاب الفصيح أقول: إن شرح أحمد بن محمد بن هشام اللخمي على الفصيح الذي عددناه في شروح الفصيح توجد نسخة منه بالمكتبة الأحمدية بجامع الزيتونة بتونس (١)، بخط تونسي مضبوط صحيح الشكل في ست وأربعين ورقة من قطع الربع، نسخت سنة ١٠٠٥ هـ بتونس. وأيضًا قد نظم الفصيحَ وأشار إلى ما رأى في تفسيره منه النحويُّ الشاعر مالك بن عبد الرحمن المعروف بابن المرحَّل المالقي الأندلسي المتوفَّى سنة ٦٩٩ هـ. قال في البغية: "وله نظم في الفصيح". قلت: ولم يُعرفه صاحب كشف الظنون، وهو أُرجوزة في ألف وزهاء ثلاثمائة بيت، أولها: حَمْدُ الإِلَهِ وَاجِبٌ لِذَاتِهِ ... (هنا أثر قطع ذهب بالمصراع الثاني) (٢) قال فيه: أَنْ أَنْظِمَ الفَصِيحَ فِي سُلُوكِ ... مِنْ رَجَزٍ مُهَذَّبٍ مَسْبُوكِ وَبَعْضَ مَا لَا بُدَّ مِنْ تَفْسِيرِهِ ... وَشَرْحَهِ وَالقَوْلَ فِي تَقْدِيرِهِ (٣) وسماها "الموطَأة" إذ قال في آخرها يتحدث عن نفسه: هَذَّبَ فِيهَا قَوْلَهُ وَوَطَّأَهْ ... لأَجْلِ ذَا لَقَّبَهَا المُوَطَّأَهْ (٤)

стр. 1809

وباعتبار ما زاده من التفسير والشرح يصح أن يُعد في شروح الفصيح، زيادة على عده في منظومات الفصيح التي ذكر صاحب كشف الظنون شيئًا منها. [و] توجد نسخة من هذه الأُرجوزة بالمكتبة الأحمدية بجامع الزيتونة في خطين تونسيين.

стр. 1810

تصحيح أخطاء وتحاريف في طبعة جمهرة الأنساب لابن حزم (١) كتاب "جمهرة الأنساب" لأبي محمد علي بن أحمد بن حزم القرطبي الأندلسي المتوفَّى سنة ٤٥٦ كتابٌ جليل، عزيز النظير، نادر الوجود، لا تتجاوز النسخُ الموجودة منه عدَّ الأصابع، منها نسخة بجامع الزيتونة الأعظم بتونس، وكنت قديمًا معنيًّا بمطالعتها على كثرة التحريف فيها. وقد اهتم بنشره وطبعه بمطبعة المعارف بالقاهرة المستشرق الضليع الأستاذ ليفي بروفنسال بعنايته وتحقيقه، وضبطه وتعليقه. ووقعت إلَيَّ نسخةٌ من هذا المطبوع، فابتهجتُ بذلك وقدرتُ قدر ما صرف من الجهد في الضبط والتعليق، وإنه بثنائه على ذلك لخليق. بيد أني وجدتُ فيما نشره كلماتٍ منيت بالتحريف أو بخطأ في الضبط، أو وجوهًا مرجوحة أو مشكِلة في الأسماء، أو نقصًا نشأ عن إهمال أو غفلة (٢)، وذلك لكثرة التحريف في نُسخ

стр. 1811

الجمهرة، بحيث لا غنى للمحقِّق عن المصير في عمله إلى الأصول اللغوية والتاريخية وكتب الحديث والسيرة والمعاجم في أسماء الرجال والقبائل والبلدان. من أجل ذلك رأيتُ أن أُصلح ما أمكن لي إصلاحُه وأحققه أو أزيد شيئًا وقع إغفالُه، مع التنبيه على مرجع التصحيح إن لم يكن وجهُ التصحيح واضحًا، مقتصرًا على الأسماء العربية دون البربرية والعبرية والفارسية؛ إذ كان للعرب في النطق بالأسماء العجمية سَعةٌ معروفة في قولهم: "أعجمي فالعب به ما شئت" (١). وقد أنبه على إصلاحٍ في العربية، إذا كان خللُه مما يختل به المعنى، أو كان قد اشتهر الخطأ فيه على ألسنة بعض الكتاب. ثم رأيتُ أن أنشر ذلك ليُلحق بتلك النسخة، مشيرًا إلى الصفحة والسطر من النسخة، مع ذكر الخطأ أو المرجوح الواقع فيها، وما هو الصواب أو الراجح فيه، أو ما تعين أن أزيده. وربما أشرتُ إلى ما خالفتْ فيه النسخةُ التونسية من الجمهرة التي هي من جلة الأصول التي اعتمدها الناشر، وفيها تصحيحاتٌ بخط أحد الفاسيين. ولا أدعي أني أحطتُ بما في هذه الطبعة من الأخطاء، فمَنْ عثر على شيء فليقفِّ على ما قدمته من الخطأ. ص ٤ س ٨: كتب "الرجال" بالراء، والصواب الدجال بالدال وتشديد الجيم كما في حديث البخاري (ص ٦٦ جزء ٨ فتح الباري).

стр. 1812

ص ٦ س ١٤: ضبط تعتق بفتح التاء، والصواب ضم التاء الأولى وكسر التاء الثانية. ص ٦ س ٢٠: كتب وأما عادُ (بلا تنوين)، والصواب عادٌ بالتنوين. ص ٧ س ٢١: كتب قصورًا بقاف وصاد مهملة وألف في آخره وفي النسخة التونسية قطورا بطاء وكلاهما خطأ، والصواب أنه حضور بحاء مهملة مفتوحة في أوله وضاد ساقطة معجمة، وبدون ألف في آخره، كما في تاج العروس، قال: وشذ من رواه بالألف الممدودة. قلت: ووقع لابن خلدون بألف مقصورة في آخره (ص ٣٠ ج ٢ بولاق سنة ١٢٨٤). ص ٩ س ٩: كتب حضين بضاد ساقطة معجمة، وصوابه - كما في النسخة التونسية - حصين بالصاد المهملة. ص ٩ س ١٧: ضبط الهون بفتح الهاء، والصواب الهون بضم الهاء، كما في القاموس. ص ١٠ س ٣: وملكان ضبط فتح الميم والصواب كسرها، كما في القاموس. ص ١١ س ١٠: "من ولد لوي وعوف" قد سقطت هنا كلمات، فالصواب هكذا: "من ولد لؤي بن غالب، وسامة بن لؤي، وقد قيل وخزيمة بن لؤي، وسعدان لؤي وعوف"، هكذا في النسخة التونسية مع تصحيح مَنْ صححها. ص ١٢ س ٤ - ٦: كتب (أسامة) مرتين، والصواب سامة بدون همز كما في النسخة التونسية. ص ١٢ س ٥: كتب أأخرم بهمزتين وخاء معجمة، والصواب أحزم بهمزة واحدة وحاء مهملة وزاي كما في القاموس. ص ١٣ س ١: "والمقوم" ضبط بفتح الواو ويجوز في الواو الكسر.

стр. 1813

ص ٦٥ س ٥ - ٦ - ٨ - ٩ - ١٢ - ١٥: ضبط أبو لهب بسكون الهاء والسكون مرجوح، والأولى فتح الهاء كما جاء في القرآن، ولذلك صدر به القاموس. ص ٧١ س ١٠: كتب "وأبو عمر"، وصوابه "وأبو عمرو"، كما في القاموس وغيره. ص ٧٦ س ٢١: كتب وقطر براء في آخره، والصواب قطن بنون كما في النسخة التونسية وهو المعروف في الأسماء. ص ٧٧ س ١٣: (وابن آخر) جعل بين علامتين كأنه إشارة إلى أنه مما زاده الناشر وهو زيادة لا وجه لها، والصواب زيادة واو وحذف ابن آخر. ص ١٠٥ - ١٠٦ س ٢٠ - ١: كتب كميم مرتين، ولا يعرف هذا الاسم. والذي في النسخة التونسية كضيم بضاد، وعليه أثرُ إصلاح، فليتحقق. ص ١١٧ س ٣: "أبو السنابيل"، والصواب أبو السنابل بدون تحتية كما في صحيح البخاري والإصابة. ص ١٢١ س ٢٠: كتب "فولد عبد: هوف مولد عوف بن عبد بن الحارث، هكذا هو أيضًا في النسخة التونسية وهو غير منتظم، والصواب "فولد عبد: عوف، وعبد عوف، ولد عوف بن عبد بن الحارث إلخ" كما يؤخذ من النسخة التونسية فيما يلي. ص ١٢٢ س ١: كتب "وولد عوف بن عبد"، والصواب "وولد عبد عوف بن عبد إلخ" كما في النسخة التونسية. ص ١٤٠ س ٢٠: ضبط "وعويج" بضم العين وفتح الواو، والصواب أنه بفتح العين وكسر الواو كما في الإصابة في ذكر خارجة بن حذافة بن عويج هذا. ص ١٤٢ س ٧: كتب عائد بدال مهملة، والصواب أنه بذال معجمة كما في النسخة التونسية وهو لقب عبد الله بن الزبير.

стр. 1814

ص ١٤٦ س ٩: ضبط "المجير" بكسر الباء، والصواب فتحها، كما في القاموس. ص ١٤٨ س ١٠: ضبط "بن مال" بتنوين اللام، والصواب بكسرة واحدة في اللام وترخيم مالك في غير النداء لضرورة الشعر. ص ٤٨ س ٤ وص ٤٩ س ١٢: ضبط عويج بضم ففتح، وقد تقدم صوابه في تصحيح صفحة ١٤٠. ص ١٥١ س ١: كتب "الدهرانيون" بدال في أوله، والصواب الوهرانيون بواو في أوله كما في النسخة التونسية. ص ١٥٦ س ٤: قوله "فأبو حذافة"، كذا كتب في النسخة التونسية، وهو مشكل من جهة ربط الكلام ومن جهة الإعراب. فأما من جهة الربط فلا وجهَ للفاء في قوله: "فأبو"؛ لأن أبا حذافة يتعين أن يكون عطف بيان من "ولد" في قوله "إلا ولد أبي سلمة" إلخ. وأما من جهة الإعراب فحيث إنه استثناء من كلام مثبت يتعين نصب "ولد أبي سلمة" ونصب "وآخر من حدث" عطفًا على ولد أبي سلمة، ونصب أبا حذافة؛ لأنه بيان من لفظ "آخر". ص ١٥٧ س ٦، وص ١٦١ س ٩ - ١٣ - ٢٣: "معين" بضم الميم وفتح العين والصواب أنه بوزن أمير كما في القاموس. ص ١٦١ س ١١: "بشر بن أرطأة" ضبط بكسر الباء وكتب بشين معجمة، والصواب أنه بسين مهملة وبضم الباء كما هو معروف. ص ١٦٤ س ١١: "وفي همدان أحرم بحاء منقوطة"، صوابه بحاء غير منقوطة كما في النسخة التونسية. ص ١٦٦ س ٤: "ابن خطل" ضبط بكسر فسكون، والصواب أن خَطَل بفتحتين كما في القاموس وكتب السيرة والحديث.

стр. 1815

ص ١٦٦ س ٩: "الحطلان" بكسر فسكون، والصواب الخطلان بفتحتين وهو تثنية خطل المذكور قبله على وجه التغليب. ص ١٦٦ س ١٢: كتب "وضبة وضباب" وضبط بتشديد الباء، وصوابه العبارة "وضبة والظرب وضباب" كما في النسخة التونسية والظرب وزن كتف وضباب بوزن كتاب. ص ١٦٧ س ١٥، ١٧: ضبط: "الخلج" بفتحة فسكون، والصواب أنه ضمتين كما تقدم آنفًا. ص ١٧٠ س ١: كتب "المعترف" مرتين بعين مهملة، والصواب أنه بالغين المعجمة كما في الاستيعاب وغيره ووقع في مطبوع الإصابة. ص ١٧٠ س ٢: كتب "أهيب" بهمزة وضبط بفتح فسكون ففتح، والصواب "وهيب" بالواو كما في النسخة التونسية والاستيعاب. ووقع تحريفٌ في الإصابة المطبوعة، والصواب ضبطه بضم الواو وفتح الهاء وسكون الياء. ص ١٧٠ س ١٢: كتب "مالك" بألف، والصواب أنه بدون ألف بسكون اللام، كما نبه عليه المؤلف في ذكر بني كنانة. انظر ص ١٠. ص ١٧٠ س ١٢: ضبط "ملكان" بفتح الميم، والصواب أنه بكسر الميم كما تقدم في صفحة ١٠. ص ١٧٠ س ١٢: لم يضبط "حدال"، وهو بضم الحاء المهملة وتخفيف الدال بوزن غراب كما في القاموس. ص ١٦٦ س ١٣: "الخلج" ضبط بفتح فسكون، وهو خطأ، والصواب بضمتين، كما في القاموس.

стр. 1816

ص ١٦٦ س ١٣: كتب "ادَّعَوْا إلى الظَّرِب عبد الله بن الحارث بن فهر". والصواب "ادَّعَوْا إلى الحارث بن فهر"، كما في تاج العروس عن الصحاح والروض الأُنف (١)، وكما في صفحة ١٦٧ من الجمهرة. ص ١٧١ س ٢ - ٣: الملوح ضبط بكسر الواو، والصواب أنه بفتحة على الواو، كما في القاموس والتاج. ص ١٧٥ س ١٠ - ١٦: وثعلبة رسم بمثلثة فعين فموحدة، وكذلك رسم في النسخة التونسية، وهو خطأ. والصواب أنه نُعَيْلة، بنون فعين فتحتية فلام بوزن جهينة كما في القاموس. وكذلك رسم في نسختين مخطوطتين من الاستيعاب. ووقع خطأ في هذا الاسم في المطبوعة من الاستيعاب، وخطأ آخر فيه من الإصابة. ص ١٧٩ س ٤ - ٥: مَلكان ضبط بفتح الميم، انظر ما تقدم في تصحيحه ص ١٠. ص ١٧٩ س ٢٠: "وحملة" وقع في النسخة التونسية "وحلمه" بتقديم اللام على الميم، وليحرر. ص ١٨٠ س ٤ - ٧: "معرض" في موضعين ضبط بفتح على الميم، وسكون العين، وفتح الراء. والصواب "مُعْرِض" بضم الميم وسكون العين وكسر الراء المخففة كذا ضبطه البغدادي في خزانة الأدب في ترجمة الأقيشر (انظر صفحة ٢٨٠ جزء ٢ طبع بولاق).

стр. 1817

ص ١٨٢ س ١٤ - ١٦: "بنو الزَنِيَّة" ثلاث مرات ضبطه بفتح الزاي وكسر النون وتشديد التحتية، وهو خطأ. والصواب كسر الزاي وسكون النون وتخفيف التحتية كما في كتب السيرة (الزِّنْيَة). ص ١٨٣ س ١٦: "فمن بني الزنية: مالك الحضرمي"، الصواب وضع النقطتين بعد كلمة مالك. ويكون مالك مجرورًا بيانًا من الزنية، والحضرمي مرفوعًا على الابتداء وخبره من بني الزنية. ص ٨٢ س ١٧: "موالة" كتب بالألف بعد الواو، والصواب "موله" بفتحات ثلاث، كما ضبطه في الإصابة. ص ١٧٣ س ٩: كتب "الأختم" بمثناة فوقية، ولا يعرف هذا في الأسماء. والصواب أنه بمثلثة؛ فإن ذلك معروفٌ في الأسماء، كما في القاموس. وقد رأيتُ ضبطَ هذا في بعض كتب التاريخ. ص ١٨٣ س ٩: "حَمَلَ" خطأ، والصواب حمال بتشديد الميم وألف بعدها كما ضبطه ابن الأثير في الكامل (انظر ص ٢٠٥ جزء ٢). ص ١٨٤ س ٢: "ودؤاب" كتب بدال مهملة، والصواب بالذال المعجمة كما في معاهد التنصيص في مبحث محسّن الاطراد. ص ١٨٤ س ١٩: "ابن الزبير" ضبط بضم الزاي وفتح الموحدة، والصواب أنه بفتح الزاي وكسر الموحدة. ص ١٨٤ س ٢: "الزبيري" ضبط بضم الزاي وفتح الموحدة، والصواب فتح فكسر كما تقدم. ص ١٨٠ س ٧: "بن لجاء"، والصواب بن لجأ بهمزة بعد الجيم. ص ١٨٩ س ٧: "بن جدير" بجيم، في التاج بحاء مهملة.

стр. 1818

ص ١٨٩ س ٧: "بن معاذ"، صوابه بن مصاد بميم مفتوحة فصاد مهملة آخره دال مهملة. ص ١٩٠ س ١٩: "هدمة بن الأصم" كذا كتب، والصواب هذمة (بالمعجمة) ابن لاطم بلام وألف وطاء مهملة وتخفيف الميم كما في القاموس. ص ١٩١ س ٣ - ٩ - ١٠: هدمة (ثلاث مرات)، والصواب كما تقدم. ص ١٩ س ٣: "المضرَب" ضبط بكسر الراء، والصواب فتحُها. ص ١٩١ س ٨: قوله "لم يبلغني اسمه"، أقول اسمه سنان كما في الاستيعاب. ص ١٩٣ س ١: "بجاد" كتب بدال بعد الألف، والصواب أنه بجالة بلام وهاء تأنيث بعد الألف كما في القاموس والتاج وكما هو على الصواب في السطر ١٧. ص ١٩٧ س ٣: "الحبطات" ضبط بكسر الباء، والصواب بفتحها. ص ٢٠٣ س ١٧: "قريظ" كتب ظاء معجمة، والصواب بطاء مهملة، كما في النسخة التونسية وهو المعروف في الأسماء. ص ٢٠٤ س ٧ - ١١: "عواقة" ضبط بضمة على العين والمعروف أنه بفتحة على العين، وهو مقتضى سكوت القاموس عن حركة أوله؛ لأن اصطلاحه أن عدم التعرض لذكر الحركة سيقتضي أن الحركة فتحة، ولم ينبه صاحب التاج على حركته. ولكن من العجب أنه وقع في نسخ أربع مخطوطة من القاموس موضوعة ضمة على عينه، وكذلك في نسخة اللسان المطبوعة ببولاق. ص ٢٠٦ س ٤ - ٥ - ٦: "الوقباء" كتب بالمد وضبط بسكون على القاف، والصواب أنه مقصور والقاف مفتوحة. ص ٢١٥ س ١٠: "ابن جويرية" كتب بجيم فواو فتحتية فراء فتحتية فهاء تأنيث، والصواب أنه بحاء مهملة مفتوحة فواو مكسورة فتحتية مشددة، كما في الإصابة.

стр. 1819

ص ٢١٥: "الأخوص بن عمر" كتب بحاء مهملة والصواب أنه بخاء معجمة ابن عَمْرو بفتح العين كما في القاموس وهو غير الأحوص الذي بالمهملة. ص ٢١٦ س ١٦: "الحشاب" كتب بحاء مهملة غير مضبوط، والصواب أنه بخاء معجمة وبوزن كتاب كما في القاموس. ص ٢٢٣ س ١٩: "أفصبّى" جعل شدة على الباء، والصواب عدم الشدة. ص ٢٢٨ س ١١ - ١٧: "أقصى" كتب بالقاف، والصواب بالفاء كما تقدم. ص ٢٣٣ س ١٦: "الطفاوة" وهو بضم الطاء، وتخفيف الواو. ص ٢٣٤ س ٩ - ١٢: "عفان" (ثلاث مرات) كتب بنون في آخره، وضبط بفتح العين وتشديد الفاء. والصواب أنه بقاف في آخره، وأنه بكسر العين وتخفيف الفاء، كما في القاموس. ص ٢٣٩ س ٤: "من بنين"، صوابه "من بني عبس"، كما في النسخة التونسية. ص ٢٤٠ - ٢٤١ س ٩ - ١١ - ١٧: "غيط" كتب بطاء مهملة في مواضع أربعة، والصواب أنه بظاء معجمة. ص ٢٤١ س ١٤: "هجناك" كذا كتب، وهو خطأ والصواب "هجانك" كما في النسخة التونسية والمعنى عليه. ص ٢٤ س ١٥: "أيها الملك"، في النسخة التونسية: "أيها الأمير". ص ٢٤٢ س ٦: ضبط "وجثامة" بضمة على الجيم، ولم أقف على هذا في الأعلام، وإنما هو في الأوصاف. والظاهر أنه بفتح الجيم وفي النسخة التونسية وضع علامة الشد على الثناء. ص ٢٤٢ س ١٠ - ١٢: كتب "الرقاح" بقاف والصواب الرماح بميم كما في النسخة التونسية وهو المعروف.

стр. 1820

ص ٢٤٢ س ١٠ - ١٤ - ١٥: كتب "غيط" بالطاء المهملة وتقدم تصحيحه آنفًا في تصحيح صفحة ٢٤٠. ص ٢٤٢ س ١١ - ١٢: كتب "شَرْيان" بشين وراء، والصواب ثوبان بمثلثة وواو وموحدة، كما رسم في الأغاني المخطوطة والمطبوعة. ووقع في النسخة التونسية بريان بمثلثة وراء تحتية، كما في تعليق الأغاني طبع دار الكتب. ص ٢٤٢ س ١١: "شراقة" كتب بشين معجمة، والصواب أنه بالسين المهملة. ص ٢٤٢ س ١٦: كتب "مسرق" بقاف، والصواب بفاء، كما في التواريخ. ص ٢٤٣ س ١٦: كتب "وسمخ" بسين مهملة، والصواب أنه بشين معجمة كما في النسخة التونسية وغيرها. ص ٢٤٣ س ١٦: كتب "بنو خولة" بخاء ثم واو، والصواب "بنو منولة" بميم فنون فواو كما في القاموس والتاج. ص ٢٤٤ س ١: كتب "أن نبأ"، والصواب أن يَنْأَ، كما هو في دواوين الأدب والمعنى عليه. ص ٢٤٥ س ٥ - ٧: "أم قربة" كتب بموحدة بعد الراء، والصواب بفاء والقاف مكسورة كما في القاموس والسيرة. ص ٢٤٨ س ١: كتب "عن الخيل"، والصواب "عن الحمل" حسب المعنى. ص ٢٤٨ س ١٠: كتب "فليأخذها"، والصواب "فليأخذه كما في النسخة التونسية. ص ٢٤٨ س ١١: كتب "وأطلهم"، والصواب "وأطلقهم". ص ٢٤٩ س ٨: كتب "وابنا"، والصواب تبنا بدون واو. ص ٢٤٩ س ٩: "كتب "عمرو بن يقضة"، والصواب "عمرو بن رياح بن يقظة"، كما في الأغاني وغيره.

стр. 1821

ص ٢٤٩ س ٩: كتب "بن عصية ومالك ذو التاج" وهذا نقص، والصواب "بن عصية وخفاف بن نَدْبة وهي أمه واسم أبيه عمير بن الحارث بن الشريد، وهو عمرو بن يقظة بن عُصية" كذا في مخرج مصحح في النسخة التونسية، يلاحظ تصحيح عمرو بن يقظة بأنه عمرو بن رياح بن يقظة، كما تقدم أيضًا. ص ٢٦٢ س ٩: ضبط "هزم" بضم ففتح، والصواب أنه بضم فسكون كما في السير. ص ٢٦٦ س ١١ - ١٣: ضبط مرجع (ثلاث مرات) بفتح الميم، والصواب أنه بكسر الميم كما في القاموس. ص ٢٦٩ س ٢: كتب "أخاه منقاد"، والصواب "أخوه منقادا" والضمير عايد إلي ربيعة في السطرين ١ - ٢. وأما اسم منقاد فكذلك وقع تصحيحه في النسخة التونسية بخط مصححها، وكان مرسومًا منقد بدال مهملة. وكلا الاسمين غير معروف، ورأيتُ في ذكر أيام العرب أنه منقذ بذال معجمة، ومنقذ علم من الأعلام العربية، كما في القاموس. ص ٢٧٤ س ١: "فلا ضيفن" صوابه "فلا خيفن" بخاء عوض الضاد كما في النسخة التونسية. ص ٢٧٦ س ١ - ٣ - ٦ - ٨: كتب "بن جُلَيٍّ" في أربعة مواضع. والتحقيق أنه "بن جلى" بضم الجيم واللام المشددة المفتوحة، كذا ضبطه ابن ماكولا. ص ٢٧٧ س ٤ - ٦ - ٧: ضبط "هِزان" بكسرة على الهاء، وكذلك ضبط في ديوان الأعشى نشر جيبر. وذكره في تاج العروس، فلم يتعرض لضبطه. وهذا يقتضي أنه بفتح الهاء، كما هو اصطلاحه. ص ٢٧٧ س ٤: "بن صُباح" هو وزن غراب.

стр. 1822

ص ٢٧٨ س ٢: كتب "أسد وحاتم طي"، وهو تحريف صوابه "أسروا حاتم طيّئ". ص ٢٨٠ س ١٧: ضبط "الحطم والحطمية" بضم الحاء وفتح الطاء فيهما، والصواب أنه حطمة بدون حرف تعريف وبها تأنيث في آخره، وأنه بفتح الحاء وسكون الطاء، وكذلك ضبط الحطيمة في القاموس. ص ٢٨٢ س ٤٠٢: ضبط "الممزق" بكسر الزاي، والصواب أنه بفتحها. ص ٢٨٣ س ٥: كتب "عقيلة" بعين مهملة مفتوحة وبقاف، والصواب أنه "غفيلة" بغين معجمة مضمومة وبفاء مفتوحة، كما في القاموس. ص ٢٨٨ س ٢: كتب "عمرو" وضبط "شييم" بكسر الشين، والصواب "عُمَيْر". وضبط الشيخ مصحح لسان العرب شييم بضم الشين، وكذلك ضبط في نسخ صحيحة من القاموس، وهو المناسب لصيغته. ص ٢٩٧ س ١٤ - ١٧ - ١٨ - ١٩: كتب "خوط" في أربع مرات بخاء معجمة، والصواب أنه حوط بحاء مهملة. ص ٢٩٩ س ٢٢: ضبط "دغفل" بكسر الدال وكسر الفاء، والصواب أنه بفتح فيهما. ص ٣١٠ س ٤: كتب "الحطيم"، والصواب أنه "الحطم" بضم الحاء المهملة وفتح الطاء المهملة، كما في تاج العروس. ص ٣١٠ س ٥: كتب "الأقيون" بقاف وتشديد التحتية. والذي في النسخة التونسية مصححة بفاء ومضبوطة بضم الهمزة وسكون الفاء وضمة على التحتية، وفي نسخ تاريخ خلدون المخطوطة والمطبوعة "لا سور" ولم أقف على مستند أحد هذه الوجوه الثلاثة.

стр. 1823

ص ٣١٠ س ٦: كتب " بني"، والصواب "نبيء". ص ٣١١ س ٥: "وعبد الله ووفدان"، والصواب "وعبد الله والهنو ووفدان". ص ٣٢٦ س ١٩: "تيم الله"، والصواب "تيم اللات". ص ٣٣٣ س ١١: "بن منقد"، والصواب "بن منقذ" بذال معجمة. ص ٣٣٥ س ١٠: "بنو قوقل بن عوف بن الخزرج"، والصواب "بنو قوقل بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج"، كما في النسخة التونسية. ص ٣٤٢ س ٧: "كان سكن"، والصواب "كان مسكن". ص ٣٥٤ س ١٠ - ١١: ضبط "الهنو" بفتح الهاء في ثلاثة مواضع، والصواب أنه بكسر الهاء كما في القاموس. ص ٣٥٨ س ١١: ضبط "سلم" بفتح اللام، والصواب أنه بسكون اللام. ص ٣٦٠ س ٣: ضبط "الشري" بسكون الراء، والصواب بفتحها مقصورًا. ص ٣٦٢ س ١٨ - ٢٠ - ٢١: ضبط "الجلندي" بفتح الجيم واللام وبالقصر في المواضع الثلاثة، والصواب أنه بضم الجيم وضم اللام مع القصر، كما في القاموس، فإذا فتحت اللام صار ممدودًا، وهو مما وهم فيه الجوهري. ص ٣٦٨ س ٣: "بنو معاوية" صوابه "بنو مغوية" بغين معجمة بوزن معصية، كما القاموس. ص ٣٧٤ س ١٠: كتب "هصار" بهاء فصاد مهملة، والصواب "حضار" بحاء وضاد معجمة، كما في تاج العروس. وأما ضبطه فهو بفتح الحاء وتشديد الضاد، كما في خلاصة تهذيب التهذيب للذهبي. ص ٣٧٥ س ١٨: كتب "حيش"، وفي النسخة التونسية "حبيش"، فليحقق.

стр. 1824

ص ٣٧٥ س ١٨: كتب "حَلوا"، والصواب "رحّلوا". ص ٣٧٧ س ٤: ضبط "نبهان" بضمة على النون وهو سهو، والصواب فتح النون. ص ٣٧٧ س ١٥ - ١٧ - ١٨: ضبط "عتود" بفتح العين والصواب أنه بضمها كما في تاج العروس. ص ٣٧٨ س ٢٢: "لامه والمحدث" هنا نقص، والصواب "لامه، وفقئت عين عدي بن حاتم ﵁ يوم الجمل، فقأها عبد الله بن حكيم بن حزاء والمحدث"، كذا في النسخة التونسية. ص ٣٧٩ س ١٦ - ١٧: كتب "وبوث"، وكذلك هو في النسخة التونسية. ولا يُعرف بوث في الأسماء فيما ذكره كتب اللغة. ووقع في الإصابة "ثوب" بتقديم المثلثة، ولعله هو الصواب؛ لأن العرب سموا بثوب. ووقع في نسخة الأغاني "ثور" فليحقق. ص ٣٧٩ س ١٧: كتب "بن رضى"، والصواب "بن عبد راضي" كما هو في النسخة التونسية وهو المعروف. ص ٣٨٢ س ١: ضبط "يحصب" بكسر الصاد، والصواب بضم الصاد. ص ٣٨٣ س ١: "الصنابح"، صوابه "والصنابح" بواو عطف. ص ٣٨٧ س ١٩: "وحرب بن علة بن جلد" هنا نقص، صوابه هكذا: "وحرب بن علة فولد بن علة منبه، ويزيد فولد منبه بن حرب بن علة رهاء، بطن، وهؤلاء بنو رهاء بن منيه بن حرب بن علة بن جلد إلخ"، كما في النسخة التونسية. ص ٣٨٧ س ١٩ - ٢٠ وص ٣٨٨ س ٢ - ٣: ضبط "الرهاوي" بضم الراء في أربعة مواضع، والصواب أنه بفتح الراء كما في القاموس. ص ٣٨٨ س ٦ - ١٧: كتب "وسيحان"، والصواب "سنحان" بنون بعد السين المكسورة، وهو اسم كما في القاموس، ولم يذكروا سيحان في الأسماء.

стр. 1825

ص ٣٩٦ س ٤: كتب "مجربة"، والصواب "محرمة" بفتح الميمين وفتح الراء بوزن مرحلة. ص ٤٠٢ س ٦: "من ولد حجر"، صوابه "ومن ولده حجر" كما في النسخة التونسية. ص ٤٠٢ س ٤ - ١٤ - ١٦: كتب "القود" في ثلاثة مواضع، والصواب "الفرد" براء عوض الواو، كذا في تاج العروس، ولم أقف على ضبطه. ص ٤٠٢ س ١٤: "ومشرح" هو بوزن منبر كما في تاج العروس. ص ٤٠٢ س ١٥: قوله "كلهم بالإسكان"، يعني بإسكان أواخرها على لغة حمير، فهي مبنية على السكون. ص ٤٠٦ س ١٣ - ١٧: كتب "خيران" في موضعين بخاء معجمة ومثناة تحتية، والصواب "حبران" بحاء مهملة وباء موحدة، وهو بضم الحاء، كما في القاموس. ص ٤٠٧ س ١٤: كتب "اسميقع" بقاف والصواب أنه بفاء عوض القاف، وفي القاموس "سميفع" بدون ألف في أوله وضبطه كسميذع، والمشهور أنه بألف في أوله وسكون السين وفتح الميم وسكون الياء وفتح الفاء (١). ص ٤٠٨ س ٤: كتب "الفقيه النبيه الأوزاعي، وهو ابن عمرو"، وهو تحريف، والصواب "الفقيه الأوزاعي وهو ابن عمرو". ص ٤٠٨ س ٢: وضبط "السحول" بضم السين، والصواب "السجول" بفتح السين، كما في القاموس. ص ٤٠٩ س ٥: "تميم" الصواب "تيم".
следующие страницы →