فصل في بيان النسب الأربعة
قبل الشروع في مسائل الحساب من التأصيل والعول والتصحيح، نذكر ما يتعلق بالنسب الأربعة للحاجة إليها هنا وفي غيرها من الأبواب، وهي:
١ - المماثلة: هي أن يستوي العددان فأكثر.
فإن كان هناك تماثل: اكتفيت بأحد المتماثلين أو المتماثلات.
مثاله: (٢) و (٢)، نأخذ: (٢).
٢ - المداخلة: هي أن ينقسم الأكبر على الأصغر من غير كسر.
فإن كان هناك تداخل: اكتفيت بالأكبر منهما.
مثاله: (٤) و (٢)، نأخذ: (٤)، و (٤) و (٨)، نأخذ (٨).
٣ - الموافقة: هي أن يتفق العددان فأكثر بجزء من الأجزاء، ولا ينقسم أكبرهما على أصغرهما إلا بكسر.
فإن كان هناك توافق: ضربت وفق أحدهما في جميع الآخر.
مثاله: (٤) و (٦)، بينهما توافق بالنصف، فوفق (٤) = (٢) × (٦) = (١٢)، ولو أخذنا وفق (٦) = (٣) × (٤) = (١٢).
стр. 177
ويمكن أن يقال: الموافقة ألا ينقسم أكبر العددين على الآخر، لكن يقبلان القسمة على عدد ثالث، وهو القاسم المشترك الأكبر، فنقسم أحدهما على العدد الثالث، ثم نضربه بالآخر.
٤ - المباينة: هي أن لا يتفق العددان بجزء من الأجزاء، بل يختلفان.
فإن كان هناك تباين: ضربت بعضها في بعض.
مثاله: (٢) و (٣)، نضربهما ببعض: ٢×٣ = ٦.
وهذه النسب تخرج لنا القاسم المشترك بين الأعداد المنظور فيها.
- مسألة: استعمال النسب الأربع في باب الحساب على قسمين (١):
القسم الأول: ما تستعمل فيه النسب الأربع كلها:
١ - النظر بين الرؤوس مع بعضها في باب التصحيح.
٢ - النظر بين المسائل مع بعضها في الأبواب التي تحتاج المسائل فيها إلى جامعة؛ كالمناسخات، والحمل، والمفقود، والخنثى، والغرقى، والرد، وذوي الأرحام.
стр. 178
٣ - النظر بين مقامات الفروض (تأصيل المسائل).
القسم الثاني: ما تستعمل فيه المباينة والموافقة خاصة:
١ - النظر بين الرؤوس والسهام في باب التصحيح.
٢ - النظر بين المسائل والسهام.
стр. 179
بَابُ الرَّدِّ
وَإِنْ فُرُوضُ الإِرْثِ لَمْ تَسْتَغْرِقِ ... جَمِيعَهُ فَارْدُدْ عَلَيْهِمْ مَا بَقِيْ
بِقَدْرِ إِرْثٍ مَعَ فَقْدِ العَصَبِ ... فَلَا عَلَى الزَّوْجَيْنِ غَيْرَ النُّصُب
الردُّ لغة: الإرجاع، واصطلاحًا: نقص في سهام المسألة وزيادة في أنصباء الورثة، وهو ضد العول.
- مسألة: (وَإِنْ فُرُوضُ الإِرْثِ لَمْ تَسْتَغْرِقِ جَمِيعَهُ) أي: جميع التَّركة، بل كان هناك فاضلٌ منها ؛ (فَارْدُدْ عَلَيْهِمْ) أي: على كل ذي فرض من أصحاب الفروض - عدا الزوجين كما سيأتي - (مَا بَقِيْ) من التركة، كلُّ واحد (بِقَدْرِ إِرْثِـ) ـه؛ كالغرماء يقتسمون مال المفلس بقدر ديونهم، وذلك (مَعَ فَقْدِ العَصَبِ) أي: بشرط عدم وجود العصبة.
فيشترط للرد شرطان:
١ - ألا تستغرق الفروض المسألة؛ لأنها إذا استغرقت لم يبق باق، وإذًا فلا رد.
٢ - عدم العاصب؛ لأنه إذا وُجِد أَخَذ الباقي، وإذًا فلا رد.
стр. 180
والدليل على القول بالردِّ: قول الله تعالى: ﴿وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله﴾ [الأنفال: ٧٥]، وهؤلاء من ذوي الأرحام، وقد ترجحوا بالقُرب إلى الميت، فيكونون أولى من بيت المال، لأن بيت المال لسائر المسلمين، وذو الرحم أحق من الأجانب، ولما صح عن علي ﵁: «أَنَّهُ كَانَ يَرُدُّ عَلَى كُلِّ ذِي سَهْمٍ، إِلَّا الزَّوْجَ وَالمَرْأَةَ» [مصنف ابن أبي شيبة: ٣١١٧٣].
- مسألة: يرد على جميع أهل الفروض ما عدا الزوجين، وأشار إليه بقوله: (فَلَا) يُردُّ (عَلَى) أحد (الزَّوْجَيْنِ غَيْرَ النُّصُبِ) ، جمع نصيب، أي: لا يستحقون غير فرضهم، فلا يُردُّ عليهما باتفاق أهل العلم قاله ابن قدامة (١)؛
لقول الله تعالى: ﴿وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله﴾
стр. 181
[الأنفال: ٧٥]، والزوجان خارجان من ذلك، فليسا من ذوي الأرحام،
стр. 182
ولما تقدم من أثر علي ﵁.
- مسألة: الأصل الذي تؤخذ منه مسائل أهل الرد: هو أصل (٦)، دون غيره من الأصول؛ لأن جميع الفروض تخرج من أصل ستة، إلا الرُّبع والثُّمن، وهما لا يكونان لغير الزوجين، والزوجان ليسا من أهل الرد.
والأصل الذي تؤخذ منه مسائل الزوجية: هي الأصول (٢ - ٤ - ٨)؛ لأن فرضهما إما النِّصف أو الرُّبع أو الثُّمن، وهذه مخارجها.
- مسألة: صفة العمل في مسائل الرد:
لا يخلو أهل الرد من حالين:
الحالة الأولى: أن لا يكون معهم أحد الزوجين، فهذا على ثلاثة أقسام:
١ - أن يكون المردود عليه واحداً: فيأخذ جميع المال فرضاً وردًّا.
مثاله: هلك شخص عن بنت فقط؛ فلها المال كله، فرضًا وردًّا.
٢ - أن يكون المردود عليه أكثر من واحد، وهم من جنس واحد: فأصل مسألتهم من عدد رؤوسهم، وأمثلة ذلك:
стр. 183
٣ - أن يكون المردود عليه أكثر من واحد، وهم جنسان فأكثر: فأصل مسائلهم من ستة، ونخرج فروضهم كأنه لا رد فيها، ثم نجمع سهامهم، وما يحصل يجعل مسألة للرد كالعول، وتصحح إن احتاجت إلى تصحيح، وأمثلة ذلك:
стр. 184
الحال الثانية: أن يكون معهم أحد الزوجين، فهذا على قسمين:
القسم الأول: أن يكون الموجود مع أحد الزوجين شخصًا واحدًا، أو صنفًا واحدًا، فصفة العمل كالتالي:
١ - نعطي أحد الزوجين فرضه من مخرجه.
٢ - والباقي يكون لأهل الرد، كالعصبة.
٣ - وتصحح المسألة إن احتاجت إلى تصحيح.
أمثلة:
القسم الثاني: أن يكون الموجود مع أحد الزوجين أكثر من صنف، فصفة العمل كالحالة الثالثة من المناسخات على ما سيأتي، وتوضيح ذلك:
١ - نجعل مسألة للزوجية من مخرج فرض أحد الزوجين، ونعطيه فرضه، والباقي لأهل الرد، وتصحح المسألة إن احتاجت إلى تصحيح، ولا يدخل أهل الرد في تصحيح مسألة الزوجية.
٢ - نجعل مسألة لأهل الرد من أصل ستة كما تقدم، وتصحح
стр. 185
المسألة إن احتاجت إلى تصحيح، ولا تدخل الزوجات في تصحيح مسألة الرد.
٣ - ننظر بين مسألة الرد وبين الباقي في مسألة الزوجية بعد فرض أحد الزوجين، ولا يخلو من ثلاث حالات:
أ) أن ينقسم الباقي من مسألة الزوجية على مسألة الرد: فتصح مسألة الرد من مسألة الزوجية، وتكون هي الجامعة، فينقل نصيب أحد الزوجين تحت الجامعة بلا تغيير، ويقسم الباقي على مسألة الرد، وما يخرج فهو جزء السهم لها، يضرب به نصيب كل وارث منها.
ب) أن يباين الباقي من مسألة الزوجية مسألة الرد: فنضرب مسألة الزوجية بالمثبت من مسألة الرد، وما يحصل فهو الجامعة، ثم نضرب نصيب أحد الزوجين بما ضُربت به مسألته، ويكون هو نصيبه من الجامعة، ثم نضرب نصيب كل واحد من أهل الرد بالمثبت من الباقي في مسألة الزوجية بعد فرض أحد الزوجين، ويكون هو نصيبه من الجامعة.
ت) أن يوافق الباقي من مسألة الزوجية مسألة الرد: فنضرب مسألة الزوجية بوفق مسألة الرد، وما يحصل فهو الجامعة، ثم نضرب نصيب أحد الزوجين بما ضُربت به مسألته، ويكون هو نصيبه من الجامعة، ثم نضرب نصيب كل واحد من أهل الرد بوفق الباقي في مسألة الزوجية بعد فرض أحد الزوجين، ويكون هو نصيبه من الجامعة.
стр. 186
أمثلة ذلك:
مثال انقسام الباقي على مسألة الرد:
طريقة العمل:
١ - جعلنامسألة للزوجية من (٤)، فأعطينا الزوجة فرضها (١)، والباقي (٣) لأهل الرد.
٢ - جعلنا مسألة لأهل الرد من (٦)، ورجعت بالرد إلى (٣).
٣ - نظرنا بين مسألة الرد (٣)، وبين الباقي في مسألة الزوجية بعد فرض الزوجة (٣)، فوجدناها منقسمة، فكانت الجامعة كمسألة الرد (٣÷٣=١)، وهو جزء السهم لمسألة الرد، ثم ضربنا به نصيب كل وارث منها.
стр. 187
مثال التباين:
طريقة العمل:
كالمسألة السابقة، غير أن بين الباقي من مسألة الزوجية (٣) ومسألة الرد (١٦) تباين، فضربنا مسألة الزوجية (٤) بالمثبت من مسألة الرد (١٦)، فتحصل لنا (٦٤) وهي الجامعة، ثم ضربنا نصيب من الجامعة، وضربنا نصيب كل واحد من مسألة الرد بالمثبت من الباقي من مسألة الزوجية بعد فرض أحد الزوجين (٣)، ويكون هو نصيبه من الجامعة.
стр. 188
مثال التوافق:
طريقة العمل:
كالمسألة السابقة، غير أن بين الباقي من مسألة الزوجية (٣) ومسألة الرد (٦) توافق في الثُّلث، فضربنا مسألة الزوجية بالوفق من مسألة الرد (٢)، فتحصل لنا (٨) وهي الجامعة، وضربنا نصيب الزوجة بالمثبت من مسألة الرد (٢)، فيكون نصيبها من الجامعة (٢)، وضربنا نصيب كل واحد من مسألة الرد بوفق الباقي من مسألة الزوجية بعد فرض أحد الزوجين (١)، ويكون هو نصيبه من الجامعة.
стр. 189
· تطبيقات الرد دون أحد الزوجين:
١ - بنت.
٢ - أخ لأم.
٣ - أخ لأم وأخ شقيق.
٤ - أم وأخ لأم.
٥ - أربع أخوات شقيقات.
٦ - أخت شقيقة ابن أخ شقيق.
٧ - سبع بنات ابن وبنت أخ لأب.
٨ - أربع بنات.
٩ - أخ لأب.
١٠ - بنت ابن وبنت ابن ابن.
١١ - أخت شقيقة وأخت لأب.
١٢ - خمس إخوة لأم.
١٣ - بنت أخ شقيق وبنت أخ لأم وأخ لأم.
١٤ - أربع أخوات لأم وبنت أخ لأم.
· تطبيقات الرد مع أحد الزوجين:
١ - زوج وأربع بنات.
٢ - زوجة وست بنات.
٣ - زوجة وثمان بنات.
٤ - زوج وأخت لأم.
٥ - زوج وأخت شقيقة.
٦ - زوج وأم.
٧ - زوجة وبنت وبنت ابن.
٨ - زوج وأربع بنات.
٩ - زوج وخمس أخوات لأب.
١٠ - زوجة وأم وأخت لأم.
١١ - زوج وأخت شقيقة وأخت لأب.
١٢ - زوجة وأخت شقيقة وأخت لأب
١٣ - زوجة وأخت شقيقة وأخ لأب.
١٤ - ثلاث زوجات وبنت وابن ابن.
стр. 190
بَابُ ذَوِي الأَرْحَامِ وَكَيْفِيَّةِ تَوْرِيثِهِمْ
وَبَعْدَ تَعْصِيبٍ وَفَرْضٍ لِرَحِمْ ... إِرْثٌ عَلَى الخِلَافِ تَوْرِيثٌ قُسِمْ
كَبِنْتِ بِنْتٍ أَوْ كَبِنْتِ العَمِّ ... وَكَابْنِ خَالٍ وَابْنِ أُخْتِ الأُمِّ
الأرحام في اللغة: جمع رحم، وهو في الأصل: موضع تكوين الجنين، ثم أطلق على القرابة؛ تقريبًا للأفهام.
وفي الشرع: القرابة مطلقًا، سواء كانوا وارثين أو غير وارثين.
وفي اصطلاح الفرضيين: كل قرابة ليس بذي فرض ولا عصبة.
قال الناظم ﵀: (وَبَعْدَ) من يرث بـ (تَعْصِيبٍ، وَ) بعد من يرث بـ (فَرْضٍ: لِرَحِمْ) أي: لذوي الأرحام يكون الـ (إِرْثُ عَلَى الخِلَافِ) الآتي بيانه، (تَوْرِيثٌ قُسِمْ) بينهم، على ما يأتي تفصيله؛ (كَبِنْتِ بِنْتٍ، أَوْ كَبِنْتِ العَمِّ، وَكَابْنِ خَالٍ، وَابْنِ أُخْتِ الأُمِّ).
· مسألة: اختلف أهل العلم في توريث ذوي الأرحام على قولين:
القول الأول: وهو مذهب المالكية، ومذهب الشافعية إذا انتظم بيت المال: أنهم لا يرثون؛ لحديث أبي أمامة ﵁ قال: قال
стр. 191
رسول الله ﷺ : «إِنَّ اللهَ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، فَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ» [أحمد ٢٢٢٩٤، وأبو داود ٢٨٧٠، والترمذي ٢١٢٠، وابن ماجه ٢٧١٣]، ولم يَثْبُت لهم حق في القرآن ولا في السنة، فدل أنهم لا يرثون، ولحديث أبي هريرة ﵁ قال: سُئِلَ رسولُ اللهِ ﷺ عن ميراثِ العمةِ والخالةِ، فقال: «لَا أَدْرِي حَتَّى يَأْتِيَنِي جِبْرِيلُ»، ثم قال: «أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ مِيرَاثِ الْعَمَّةِ وَالْخَالَةِ؟ »، فأتى الرجل فقال: «سَارَّنِي جِبْرِيلُ أَنَّهُ لَا شَيْءَ لَهُمَا» [الدارقطني ٤١٥٩، وقال: الصواب مرسل].
والقول الثاني: وهو مذهب أبي حنيفة، وأحمد، وهو مذهب الشافعية إذا لم ينتظم بيت المال، واختاره ابن باز وابن عثيمين: أنهم يرثون؛ لقوله تعالى: ﴿وَأُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ الله﴾ أي: أحق بالتوارث في حكم الله تعالى، ولحديث المقدام ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «وَالْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ» [أحمد ١٧١٧٥، وأبو داود ٢٨٩٩، وابن ماجه ٢٦٣٤، وصححه الألباني].
وأما الجواب عن استدلالهم بحديث أبي أمامة ﵁ فيقال: إن الله أعطاهم حق من الميراث للأدلة السابقة، وأما حديث أبي هريرة ﵁، فالصواب أنه مرسل.
· فرع: يشترط لإرث ذوي الأرحام عند من قال به شرطان:
الشرط الأول: عدم جميع العصبة، فإن كان معهم صاحب عصبة؛ أخذ جميع المال تعصيباً.
стр. 192
الشرط الثاني: عدم جميع أصحاب الفروض سوى الزوجين، فإن كان معهم صاحب فرض سوى الزوجين؛ أخذ جميع المال فرضاً وردًّا.
ويدل لهذين الشرطين الحديث السابق: «وَالْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ».
· مسألة: أصناف ذوي الأرحام بالحد:
أولًا: الأصول، وهم:
١ - كل جد بينه وبين الميت أنثى؛ كأبي الأم، وأبي الجدة.
٢ - كل جدة أدلت بذكر بينه وبين الميت أنثى؛ كأم أبي الأم، وأم أبي الجدة.
٣ - كل جدة أدلت بأب أعلى من الجد؛ كأم أبي الجد، على المذهب.
وتقدم القول بأنها من ذوات الفروض؛ لأنها مدلية بوارث فترث؛ كأم الجد.
ثانياً: الفروع، وهم: كل من أدلى بأنثى؛ كأولاد البنات، وأولاد بنات الابن.
ثالثاً: الحواشي، وهم:
стр. 193
١ - جميع الإناث سوى الأخوات؛ كالعمة، والخالة، وبنات الأخ، وبنات الأخت، وبنات العم.
٢ - كل من أدلى بأنثى سوى الإخوة من الأم؛ كابن الأخت وبنته، والعم لأم، والخال.
٣ - فروع الإخوة من الأم؛ كابن الأخ لأم، وبنت الأخ لأم.
وكل من أدلى بأحد من ذوي الأرحام فهو منهم.
· مسألة: أصناف ذوي الأرحام بالعد:
١ - ولد البنات، وولد بنات الابن وإن نزلوا.
٢ - ولد الأخوات مطلقاً، سواء كن لأبوين، أو لأب، أو لأم.
٣ - بنات الإخوة لغير أم، سواء كن لأبوين أو لأب، وبنات بنيهم.
٤ - أولاد ولد الأم، سواء كانوا ذكورًا أو إناثًا.
٥ - العم لأم مطلقًا، سواء كان عم الميت، أو عم أبيه، أو عم جده، وإن علا.
٦ - العمات مطلقاً، سواء كن شقيقات أو لأب أو لأم، وسواء في ذلك عمات الميت، وعمات أبيه، وعمات جده، وإن علا.
٧ - بنات الأعمام مطلقاً، لأبوين أو لأب أو لأم، وبنات بنيهم.
٨ - الأخوال والخالات مطلقاً، سواء كانوا أشقاء أو لأب أو لأم،
стр. 194
وكذا أخوال وخالات أبيه، وأخوال وخالات أمه، وأخوال وخالات جده، وإن علا من قبل الأب أو الأم.
٩ - الأجداد الساقطون من جهة الأم؛ كأبي الأم، أو من جهة الأب؛ كأبي أم الأب ونحوهما.
١٠ - الجدات السواقط من جهة الأم، وهي كل جدة أدلت بأب بين أمين؛ كأم أبي الأم، أو من جهة الأب؛ كأم أبي الجد على القول بأنهما من ذوي الأرحام، ونحوهما.
١١ - من أدلى بصنف من هذه الأصناف؛ كعمة العمة، وخالة الخالة.
· مسألة: صفة العمل في مسائل ذوي الأرحام:
يرث ذووا الأرحام بالتنزيل، بأن ينزل كل واحد من ذوي الأرحام منزلة من أدلى به حتى يصل إلى الوارث، فيأخذ حكمه إرثًا وحجبًا؛ لما روي عن المغيرة بن حكيم الصنعاني، عن أصحابه: «كَانَ عَلِيٌّ وَعَبْدُ اللهِ ﵄ إِذَا لَمْ يَجِدُوا ذَا سَهْمٍ؛ أَعْطَوَا الْقَرَابَةَ، أَعْطَوْا بِنْتَ الْبِنْتِ الْمَالَ كُلَّهُ، وَالْخَالَ الْمَالَ كُلَّهُ، وَكَذَلِكَ ابْنَةُ الْأَخِ، وَابْنَةَ الْأُخْتِ لِلْأُمِّ، أَوْ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ، أَوْ لِلْأَبِ، وَالْعَمَّةَ، وَابْنَةَ الْعَمِّ، وَابْنَةَ بِنْتِ الِابْنِ، وَالْجَدَّ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ، وَمَا قَرُبَ أَوْ بَعُدَ إِذَا كَانَ رَحِمًا؛ فَلَهُ الْمَالُ إِذَا لَمْ يُوجَدْ غَيْرُهُ، فَإِنْ وُجِدَ ابْنَةُ بِنْتٍ وَابْنَةُ أُخْتٍ فَالنِّصْفُ وَالنِّصْفُ، وَإِنْ
стр. 195
كَانَتْ عَمَّةٌ وَخَالَةٌ فَالثُّلُثُ وَالثُّلُثَانِ، وَابْنَةُ الْخَالِ وَابْنَةُ الْخَالَةِ الثُّلُثُ وَالثُّلُثَانِ» [البيهقي ١٢٢٢٢]، وعن ابن مسعود ﵁ أنه قال: «الْعَمَّةُ بمَنْزِلَةِ الْأَبِ، وَالْخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الْأُمِّ، وَبِنْتُ الْأَخِ بِمَنْزِلَةِ الْأَخِ، وَكُلُّ ذِي رَحِمٍ يَنْزِلُ بِمَنْزِلَةِ رَحِمِهِ الَّتِي يَرِثُ بِهَا إِذَا لَمْ يَكُنْ وَارِثٌ ذُو قَرَابَةٍ» [عبدالرزاق ١٩١١٥، قال الحافظ في الفتح ١٢/ ٣٠: أخرج أبو عبيد بسند صحيح عن ابن مسعود: أنه جعل العمة كالأب والخالة].
وفيما يلي جدول يوضح تنزيلهم:
الصنف ... الوارث المدلى به
أولاد البنات وإن نزلوا ... البنات
أولاد بنات الابن وإن نزلوا ... بنات الابن
أولاد الأخوات الشقائق ... الأخوات الشقائق
أولاد الأخوات لأب ... الأخوات لأب
أولاد الأخوات لأم ... الأخوات لأم
بنات الأخ الشقيق ... الأخ الشقيق
بنات الأخ لأب ... الأخ لأب
بنات ابن الأخ الشقيق ... ابن الأخ الشقيق
بنات ابن الأخ لأب ... ابن الأخ لأب
стр. 196
أولاد الإخوة لأم ذكورًا كانوا أم إناثًا ... الإخوة لأم
بنات العم الشقيق ... العم الشقيق
بنات العم لأب ... العم لأب
بنات ابن العم الشقيق ... ابن العم الشقيق
بنات ابن العم لأب ... ابن العم لأب
العمات مطلقًا، والعم لأم ... الأب
الأخوال والخالات مطلقًا ... الأم
أخوال الأب وخالاته مطلقًا ... أم الأب
أخوال الأم وخالاتها مطلقًا ... أم الأم
أبو الأم وكل من أدلى به ... الأم
أبو أم الأب وكل من أدلى به ... أم الأب
الأجداد الساقطون والجدات السواقط من جهة الأب ... أم الأب
الأجداد الساقطون والجدات السواقط من جهة الأم ... أم الأم
стр. 197
- فرع: إذا استوت منزلة ذوي الأرحام من المدلى به، فنصيبه بينهم بالسوية، ذكرهم كأنثاهم بلا تفضيل؛ لأن توريثهم بالرحم المجردة فاستوى الذكر والأنثى؛ كولد الأم، واختاره ابن باز.
فابن أخت معه أخته: المال بينهما نصفين.
وعنه، واختاره ابن عثيمين: للذكر مثل حظ الأنثيين إن أدلوا بمن يفضل ذكرهم على أنثاهم، فأما من يدلي بأولاد الأم، فذكرهم وأنثاهم سواء كمن أدلوا به؛ لأن ميراثهم معتبر بمن أدلوا به.
- فرع: في حجب ذوي الأرحام بعضهم من بعض:
يُنظر أولًا في جهاتهم، ولا يخلو ذلك من أمرين:
الأمر الأول: إذا اتحدت الجهة، فعلى قسمين:
القسم الأول: أن يكون أحدهم أقرب جهة من الآخر: فالقريب الذي يصل إلى الوارث أولًا -لا إلى الميت- يحجب البعيد.
أمثلة:
- ابن بنت بنت، وبنت بنت ابن: المال لبنت بنت الابن؛ لأنها أقرب إلى الوارث، والجهة واحدة.
- ابن بنت أخ لأب، وبنت ابن أخ لأب: المال لبنت ابن الأخ؛ لأنها أقرب إلى الوارث، والجهة واحدة.
стр. 198
- بنت بنت بنت، وبنت بنت: ترث الأخيرة؛ لأنها أقرب إلى الوارث، والجهة واحدة.
- بنت بنت أخ شقيق، وبنت عم شقيق: فالمال لبنت العم الشقيق؛ لأنها أقرب إلى الوارث، والجهة واحدة.
القسم الثاني: أن يكونوا بالقرب سواء: فننزلهم منزلة من أدلوا به، ولا يخلو من أمرين:
أ- أن تتحد قوتهم مثل: ابن أخت شقيقة، وبنت أخت شقيقة، فللذكر مثل الأنثى، وتقدم الخلاف فيه قريباً.
ب - إن تختلف قوتهم: ورثوا المدلى به حسب القوة، مثل: خال شقيق وخال لأب وخال لأم، فللخال لأم السدس؛ لأنه أخ الأم من الأم، والباقي للخال الشقيق، لأنه أخ الأم الشقيق ولا شيء للخال لأب؛ لأنه محجوب بالخال الشقيق.
стр. 199
الأمر الثاني: إذا اختلفت الجهة: ألحقنا كل واحد بالوارث الذي أدلى به مهما بعدت درجته، ولا يحجب القريب البعيد، ثم نقسم المال بين المدلى بهم، فما صار لكل واحد أخذه المدلي.
وجهات ذوي الأرحام ثلاثة (١):
١ - جهة الأبوة: وتشمل كل من يدلي إلى الميت من أبيه، وهو لا يرث بالفرض ولا بالتعصيب، ويدخل فيها: فروع الأب من الأجداد والجدات السواقط، وبنات الإخوة، وأولاد الأخوات (٢)، والعم لأم، وبنات الأعمام، والعمات وبناتهن، وعمات الأب، وعمات الجد وإن علا، وأخوال الأب وخالاته مطلقاً.
стр. 200
٢ - جهة الأمومة: وتشمل كل من يدلي إلى الميت بأمه، وهو لا يرث بفرض ولا تعصيب، ويدخل فيها: فروع الأم من الأجداد الساقطين والجدات السواقط من جهتها؛ كأبيها وأمه، وأبي أمها وأمه، والأخوال والخالات، وأعمام الأم، وأعمام أبيها وأمها، وعمات الأم، وعمات أبيها وأمها، وأخوال الأم، وأخوال أبيها وأمها، وخالات الأم، وخالات أبيها وأمها.
٣ - بنوة: وتشمل كل من يدلي إلى الميت بأولاده، وهو لا يرث بفرض ولا تعصيب ويدخل فيها: أولاد البنات، وأولاد بنات الابن.
مثال اختلاف الجهة:
المدلى بهم ... ٦
بنت بنت ... بنت ... ١/ ٢ ... ٣
بنت خال ... أم ... ١/ ٦ ... ١
بنت بنت عمة ... الأب ... ب ... ٢
стр. 201
لا شيء لبنت بنت البنت، لأن بنت البنت أقرب إلى الوارث منها، فتحجبها لكونها في جهتها، ولم تحجب بنت العم النازلة؛ لأنها ليست في جهتها.
- مسألة: صفة العمل في مسائل ذوي الأرحام، وفيه مبحثان:
المبحث الأول: أن لا يكون معهم أحد الزوجين، ولها ثلاث حالات:
الحالة الأولى: أن يكون الموجود من ذوي الأرحام شخصًا واحدًا: فله جميع المال.
فلو هلك شخص عن ولد بنت؛ فالمال له.
الحالة الثانية: أن يكون الموجود من ذوي الأرحام جماعة مدلين بشخص واحد؛ فلها صورتان:
стр. 202
الصورة الأولى: أن يستوي إرثهم من الشخص الذي أدلوا به: فالمال بينهم من عدد رؤوسهم كالعصبة، والذكر والأنثى فيه سواء (١).
الصورة الثانية: أن يختلف إرثهم من الشخص الذي أدلوا به: ففي هذه الحال يجعل المدلى به كأنه مات عنهم، وتقسم المسألة.
стр. 203
أمثلة: المدلى به ... منزلتهنَّ من المدلى به ... ٦/ ٥
عمة شقيقة ... أخت شقيقة ... ١/ ٢ ... ٣
عمة لأب ... الأب ... أخت لأب ... ١/ ٦ ... ١
عمة لأم ... أخت لأم ... ١/ ٦ ... ١
المدلى به ... منزلتهم من المدلى به ... ٦
خال شقيق ... أخ شقيق ... ب ... ٥
خال لأب ... الأم ... أخ لأب ... - ... -
خال لأم ... أخ لأم ... ١/ ٦ ... ١
المدلى به ... منزلتهم من المدلى به ... ١
خال شقيق ... أخ شقيق ... -
خال لأب ... الأم ... أخ لأب ... -
خال لأم ... أخ لأم ... -
أب أم ... أب ... ١
стр. 204
الحالة الثالثة: أن يكون الموجود من ذوي الأرحام جماعة مدلين بجماعة، ولها صورتان:
الصورة الأولى: أن يستوي إرث كل جماعة من الشخص الذي أدلوا به: فيُقسم المال على الجماعة المدلى بهم، فما صار لكل واحد أخذه مَن أدلوا به، فإن انقسمت وإلا صُحِّحت.
أمثلة:
المدلى بهن ... ٦/ ٥
بنت أخت شقيقة ... أخت شقيقة ... ١/ ٢ ... ٣
بنت أخت لأب ... أخت لأب ... ١/ ٦ ... ١
بنت أخت لأم ... أخت لأم ... ١/ ٦ ... ١
المدلى بهم ... ٦/ ٤
بنت بنت ... بنت ... ١/ ٢ ... ٣
بنت بنت ابن ... بنت ابن ... ١/ ٦ ... ١
المدلى بهم ... ٦
أربع بنات أخ شقيق ... أخ شقيق ... ب ... ٥
ثلاث بنات أخ لأم ... أخ لأم ... ١/ ٦ ... ١
стр. 205
الصورة الثانية: أن يختلف إرث كل جماعة من الشخص الذي أدلوا به، فطريقة العمل كالتالي (١):
١ - يُجعل مسألة للجماعة المدلى بهم، فما صار لكل واحد؛ فهو لمن أدلوا به.
٢ - يُجعل مسألة لكل جماعة اختلف إرثهم ممن أدلوا به، وتصحح إن احتاجت إلى تصحيح.
٣ - يُنظر بين المسائل الثانية وبين سهام أصحابها من المسألة الأولى، فإن انقسمت جميع السهام على جميع المسائل؛ قُسمت السهام على المسائل، وكانت الأولى هي الجامعة، وإن باينتها أثبتت، وإن وافقتها أثبت وفق المسائل، وإن اختلفت أثبت وفق الموافق وجميع المباين.
٤ - يُنظر بين المثبتات من المسائل الثانية بالنسب الأربع.
٥ - تضرب المسألة الأولى بحاصل النظر بين المسائل الثانية، وما يحصل فهو الجامعة.
٦ - يضرب نصيب كل جماعة من الأولى بما ضربت به، ثم يقسم على مسألتهم إن كانت لهم مسألة، وما يحصل فهو جزء سهمها، وإن لم يكن لهم مسألة وضع نصيبهم تحت المسألة.
٧ - يضرب نصيب كل واحد من المسائل الثانية بجزء سهم مسألته.
стр. 206
مثال انقسام جميع السهام على جميع المسائل:
٦×٤ = ... ٢٤ ... ٦/ ٤/ (٢) ... ٦/ ٤/ (١) ... ٢٤
عمة شقيقة ... أب ... ٢ ... ٨ ... -
عمة لأم ... ١ ... -
خالة شقيقة ... أم ... ١ ... ٤ ... - ... ٣
خالة لأم ... - ... ١
٤ أولاد بنت ... بنت ... ٣ ... ١٢ ... - ... - ... /٣
مسألة ... المدلى بهم ... مسألة العمات ... مسألة الخالات ... الجامعة
الشرح:
١ - جعلنا مسألة للجماعة المدلى بهم، وهم الأب والأم والبنت، فصار للأب (٢)، وهو نصيب العمات، وللأم (١)، وهو نصيب الخالات، وللبنت (٣)، وهو نصيب أولادها.
٢ - صححنا هذه المسألة بضربها برؤوس أولاد البنات؛ لأن نصيبهم لا ينقسم عليهم، وهم لا يحتاجون إلى مسألة؛ لاستواء إرثهم من أمهم، فصحت مسألة المدلى بهم من (٢٤)، فصار للعمات من المصح (٨)، وللخالات (٤)، ولأولاد البنت (١٢).
٣ - جعلنا مسألة للعمات من (٦)، ورجعت بالرد إلى (٤)، وكذا عملنا للخالات.
стр. 207
٤ - نظرنا بين نصيب كلٍّ من العمات والخالات من مسألة المدلى بهم، فوجدناها منقسمة على مسائلهم، فقسمناها، فخرج على مسألة العمات (٢)، وخرج على مسألة الخالات (١).
٥ - نقلنا مسألة المدلى بهم وجعلناها هي الجامعة؛ لانقسام السهام على المسائل.
٦ - نقلنا نصيب أولاد البنت تحت الجامعة، وقسمناه عليهم.
٧ - ضربنا نصيب كل واحدة من العمات بجزء سهم مسألتهن (٢)، ووضعناه تحت الجامعة، وكذا ضربنا نصيب كل واحدة من الخالات بجزء سهم مسألتهن (١)، ووضعناه تحت الجامعة.
مثال انقسام بعض السهام على بعض المسائل.
×٥
٦×٤ = ... ٢٤ ... ٦/ ٤/ (١٠) ... ٦/ ٥/ (٤) ... ١٢٠
عمة لأب ... أب ... ٢ ... ٨ ... -
عمة لأم ... ١ ... -
خالة شقيقة ... - ... ٣
خالة لأب ... أم ... ١ ... ٤ ... - ... ١
خال لأم ... - ... ١
٤ أولاد بنت ابن ... بنت ابن ... ٣ ... ١٢ ... - ... - ... /١٥
مسألة ... المدلى ... بهم ... مسألة العمات ... مسألة الخال والخالات ... الجامعة
стр. 208
الشرح:
العمل في هذه المسألة كالعمل في المسألة السابقة، إلا أن نصيب العمات (٨) منقسم على مسألتهن (٤)، ونصيب الخالات (٤) مبايناً لمسألتهن (٥)؛ فأثبت جميع المباين (٥)، فضربنا مسألة المدلى بهم (٢٤) بمسألة الخالات (٥)، فكانت الجامعة (١٢٠)، ولم ننظر بينها وبين مسألة العمات لانقسام سهامهن على مسألتهن، ثم ضربنا نصيب كلٍّ من العمات والخالات من مسألة المدلى بهم بما ضربت به (٥)، وقسمناه على مسألتهم، فكان جزء سهم مسألة العمات (١٠)، وجزء سهم مسألة الخالات (٤)، ثم أكمل العمل على النحو السابق.
مثال توافق بعض السهام مع بعض المسائل وتباين البعض الآخر:
×٦
٣ ... ٦/ ٤/ (٢) / (٣) ... ٦/ (١) ... ١٨
عمة شقيقة ... أب ... ٢ ... ٣ ... -
عمة لأم ... ١ ... -
خال شقيق ... - ... ٥
خال لأم ... أم ... ١ ... - ... ١
مسألة ... المدلى بهم ... مسألة العمات ... مسألة الأخوال ... الجامعة
стр. 209
الشرح:
العمل في هذه المسألة كما تقدم في المسألة السابقة، إلا أن نصيب العمات موافقاً لمسألتهن، فأثبت الوفق (٢)، ونصيب الأخوال مباين فأثبت جميع المباين (٦)، والمثبت من مسائلهم متداخل (٢، ٦)، فاكتفي بالأكبر (٦)، وضرب به مسألة المدلى به (٣)، فكانت الجامعة (١٨)، ثم أكمل العمل على النحو السابق.
المبحث الثاني: أن يكون معهم أحد الزوجين:
إذا كان مع ذوي الأرحام أحد الزوجين؛ أُعطي الزوج نصيبه كاملًا وهو النصف، وتعطى الزوجة نصيبها كاملًا وهو الربع، بلا حجب للزوج من النصف إلى الربع، وبلا حجب للزوجة من الربع إلى الثمن بأحد من ذوي الأرحام، ولا عول، بلا خلاف عند من ورَّث ذوي الأرحام، قاله في المغني؛ لأن فرض الزوجين بنص القرآن، فلا يحجبان بذوي الأرحام، وهم غير منصوص عليهم فلا يعارضه.
وإنما ورِث ذوو الأرحام مع أحد الزوجين؛ لكونه لا يرد عليه، فيأخذ أحد الزوجين فرضه تامًّا، وباقي التركة تقسم على ذوي الأرحام، ولا يخلو ذلك من ثلاث حالات:
الحالة الأولى: أن يكون الموجود من ذوي الأرحام شخصًا واحدًا: فيعطى أحد الزوجين فرضه من مخرجه، والباقي للموجود من ذوي الأرحام كالعاصب، وتصحح المسألة إن احتاجت إلى تصحيح.
стр. 210
مثال ذلك:
الحالة الثانية: أن يكون الموجود من ذوي الأرحام جماعة يدلون بشخص واحد، ولها صورتان:
الصورة الأولى: أن يستوي إرث كل جماعة من الشخص الذي أدلوا به: فيعطى أحد الزوجين فرضه من مخرجه، والباقي للموجود من ذوي الأرحام؛ كالحالة السابقة، وتصحح المسألة إن احتاجت إلى تصحيح.
الصورة الثانية: أن يختلف إرث كل جماعة من الشخص الذي أدلوا به، فطريقة العمل كالتالي (١):
стр. 211
١ - يجعل مسألة للموجود من الزوجين من مخرج فرضه، وتسمى: مسألة الزوجية، وتصحح إن احتاجت إلى تصحيح.
٢ - يجعل مسألة لذوي الأرحام بحسب إرثهم من الشخص الذي أدلوا به، وتصحح إن احتاجت إلى تصحيح.
٣ - ينظر بين مسألة ذوي الأرحام وبين الباقي بعد فرض أحد الزوجين، فإن انقسم عليها قُسِم، وكانت مسألة الزوجية هي الجامعة، وإن باينها أثبت، وإن وافقها أثبت وفقها.
٤ - تضرب مسألة الزوجية بالمثبت من مسألة ذوي الأرحام، وما يحصل فهو الجامعة.
٥ - يضرب نصيب أحد الزوجين بما ضُربت به مسألته.
٦ - يضرب نصيب ذوي الأرحام من مسألة الزوجية - وهو الباقي بعد فرض أحد الزوجين - بما ضربت به، ويقسم على مسألتهم، وما يخرج فهو جزء سهمها.
٧ - يُضرب نصيب كل واحد من مسألة ذوي الأرحام بجزء سهمها.
стр. 212
مثال انقسام الباقي على مسألة ذوي الأرحام:
٤×٢ ... ٨ ... ٦/ (١) ... ٨
زوجة ... ١ ... ١ ... -
زوجة ... ١ ... -
خال شقيق ... ٥
خال لأم ... ٣ ... ٦ ... ١
مسألة ... الزوجية ... مسألة ذوي الأرحام ... الجامعة
الشرح:
١ - جعلنا مسألة الزوجية من (٤) مخرج فرض الزوجات، ثم صححناها بضربها بـ (٢) وهي رؤوس الزوجتين فكانت من (٨).
٢ - جعلنا مسألة لذوي الأرحام من (٦).
٣ - نظرنا بين مسألة ذوي الأرحام (٦) ونصيبهم من مسألة الزوجية (٦)، فوجدناه منقسماً عليها، فقسمناه.
٤ - نقلنا مسألة الزوجية لتكون هي الجامعة؛ لانقسام سهام ذوي الأرحام منها على مسألتهم، ونقلنا نصيب الزوجتين تحتها.
٥ - ضربنا نصيب كل واحد من ذوي الأرحام بجزء سهم مسألته (١)، ووضعناه تحت الجامعة.
стр. 213
مثال مباينة الباقي لمسألة ذوي الأرحام:
×٤
٢ ... ٦/ ٤/ (١) ... ٨
زوج ... ١ ... -
عمة شقيقة ... ١ ... ٣
عمة لأم ... ١
مسألة الزوجية ... مسألة ذوي الأرحام ... الجامعة
الشرح:
طريقة العمل هي النفس طريقة العمل في المثال السابق، غير أن مسألة ذوي الأرحام (٤) مباينة لسهامهم من مسألة الزوجية (١)، فضربت مسألة الزوجية (٢) بكامل مسألة ذوي الأرحام (٤)، فكان الحاصل (٨) هو الجامعة.
الحالة الثالثة: أن يكون الموجود من ذوي الأرحام جماعة يدلون بجماعة، ولها صورتان:
الصورة الأولى: أن يستوي إرث كل جماعة من الشخص الذي أدلوا به، فطريقة العمل كالتالي:
١ - يجعل مسألة للموجود من الزوجين من مخرج فرضه، وتصحح إن احتاجت إلى تصحيح.
стр. 214
٢ - يجعل مسألة للجماعة المدلى بهم، وما صار لكل واحد فهو لمن أدلوا به، فإن انقسمت وإلا صححت.
٣ - يعمل في الباقي كما تقدم فيما إذا كان ذوو الأرحام جماعة مدلين بشخص واحد واختلف إرثهم.
مثال موافقة الباقي لمسألة ذوي الأرحام:
×٢٤
٤ ... ٦×١٢ ... / (٢٤) / (١) ... ٩٦
زوجة ... ١
٣ عمات شقائق ... أب ... ٢ ... /٨
٤ خالات شقائق ... ٣ ... أم ... ١ ... /٣
٣ أولاد بنت ... بنت ... ٣ ... /١٢
مسألة الزوجية ... مسألة ... ذوي ... الأرحام ... الجامعة
الشرح:
١ - جعلنا مسألة للزوجية من (٤).
٢ - جعلنا مسألة للمدلى بهم، وهم الأم والأب والبنت، وأعطينا نصيب الأب للعمات، ونصيب الأم للخالات، ونصيب البنت لأولادها، وصححناها.
стр. 215
٣ - نظرنا بين سهام ذوي الأرحام من مسألة الزوجية (٣) ومسألتهم (٧٢)، فوجدنا بينهم موافقة بالثلث، فضربت مسألة الزوجية (٤) بوفق مسألة ذوي الأرحام (٢٤)، وبقية العمل كما سبق.
مثال مباينة الباقي لمسألة ذوي الأرحام:
×١٠
٤ ... /٥×٢ ... = ١٠/ (٣) ... ٤٠
زوجة ... ١
٣ أولاد أخت شقيقة ... أخت شقيقة ... ٣
ولدا أخت لأب ... ٣ ... أخت لأب ... ١
خال شقيق ... أم ... ١
خال شقيق
مسألة الزوجية ... مسألة ... ذوي ... الأرحام ... الجامعة
الشرح:
خطوات العمل كالمسألة التي قبلها، لكن بين سهام ذوي الأرحام (٣) وبين مسألتهم (١٠) مباينة، فضربت مسألة الزوجية (٤) بمسألة ذوي الأرحام (١٠)، فكانت الجامعة (٤٠)، وبقية العمل كما سبق.