← Фараид

Фараид · id 147659

الفتوحات الربانية بشرح الدرة المضية في علم القواعد الفرضية

عبد العزيز العيدان

Полный текст (327 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

١ - يجعل مسألة للموجود من الزوجين من مخرج فرضه، وتسمى: مسألة الزوجية، وتصحح إن احتاجت إلى تصحيح. ٢ - يجعل مسألة لذوي الأرحام بحسب إرثهم من الشخص الذي أدلوا به، وتصحح إن احتاجت إلى تصحيح. ٣ - ينظر بين مسألة ذوي الأرحام وبين الباقي بعد فرض أحد الزوجين، فإن انقسم عليها قُسِم، وكانت مسألة الزوجية هي الجامعة، وإن باينها أثبت، وإن وافقها أثبت وفقها. ٤ - تضرب مسألة الزوجية بالمثبت من مسألة ذوي الأرحام، وما يحصل فهو الجامعة. ٥ - يضرب نصيب أحد الزوجين بما ضُربت به مسألته. ٦ - يضرب نصيب ذوي الأرحام من مسألة الزوجية - وهو الباقي بعد فرض أحد الزوجين - بما ضربت به، ويقسم على مسألتهم، وما يخرج فهو جزء سهمها. ٧ - يُضرب نصيب كل واحد من مسألة ذوي الأرحام بجزء سهمها.

стр. 212

مثال انقسام الباقي على مسألة ذوي الأرحام: ٤×٢ ... ٨ ... ٦/ (١) ... ٨ زوجة ... ١ ... ١ ... - زوجة ... ١ ... - خال شقيق ... ٥ خال لأم ... ٣ ... ٦ ... ١ مسألة ... الزوجية ... مسألة ذوي الأرحام ... الجامعة الشرح: ١ - جعلنا مسألة الزوجية من (٤) مخرج فرض الزوجات، ثم صححناها بضربها بـ (٢) وهي رؤوس الزوجتين فكانت من (٨). ٢ - جعلنا مسألة لذوي الأرحام من (٦). ٣ - نظرنا بين مسألة ذوي الأرحام (٦) ونصيبهم من مسألة الزوجية (٦)، فوجدناه منقسماً عليها، فقسمناه. ٤ - نقلنا مسألة الزوجية لتكون هي الجامعة؛ لانقسام سهام ذوي الأرحام منها على مسألتهم، ونقلنا نصيب الزوجتين تحتها. ٥ - ضربنا نصيب كل واحد من ذوي الأرحام بجزء سهم مسألته (١)، ووضعناه تحت الجامعة.

стр. 213

مثال مباينة الباقي لمسألة ذوي الأرحام: ×٤ ٢ ... ٦/ ٤/ (١) ... ٨ زوج ... ١ ... - عمة شقيقة ... ١ ... ٣ عمة لأم ... ١ مسألة الزوجية ... مسألة ذوي الأرحام ... الجامعة الشرح: طريقة العمل هي النفس طريقة العمل في المثال السابق، غير أن مسألة ذوي الأرحام (٤) مباينة لسهامهم من مسألة الزوجية (١)، فضربت مسألة الزوجية (٢) بكامل مسألة ذوي الأرحام (٤)، فكان الحاصل (٨) هو الجامعة. الحالة الثالثة: أن يكون الموجود من ذوي الأرحام جماعة يدلون بجماعة، ولها صورتان: الصورة الأولى: أن يستوي إرث كل جماعة من الشخص الذي أدلوا به، فطريقة العمل كالتالي: ١ - يجعل مسألة للموجود من الزوجين من مخرج فرضه، وتصحح إن احتاجت إلى تصحيح.

стр. 214

٢ - يجعل مسألة للجماعة المدلى بهم، وما صار لكل واحد فهو لمن أدلوا به، فإن انقسمت وإلا صححت. ٣ - يعمل في الباقي كما تقدم فيما إذا كان ذوو الأرحام جماعة مدلين بشخص واحد واختلف إرثهم. مثال موافقة الباقي لمسألة ذوي الأرحام: ×٢٤ ٤ ... ٦×١٢ ... / (٢٤) / (١) ... ٩٦ زوجة ... ١ ٣ عمات شقائق ... أب ... ٢ ... /٨ ٤ خالات شقائق ... ٣ ... أم ... ١ ... /٣ ٣ أولاد بنت ... بنت ... ٣ ... /١٢ مسألة الزوجية ... مسألة ... ذوي ... الأرحام ... الجامعة الشرح: ١ - جعلنا مسألة للزوجية من (٤). ٢ - جعلنا مسألة للمدلى بهم، وهم الأم والأب والبنت، وأعطينا نصيب الأب للعمات، ونصيب الأم للخالات، ونصيب البنت لأولادها، وصححناها.

стр. 215

٣ - نظرنا بين سهام ذوي الأرحام من مسألة الزوجية (٣) ومسألتهم (٧٢)، فوجدنا بينهم موافقة بالثلث، فضربت مسألة الزوجية (٤) بوفق مسألة ذوي الأرحام (٢٤)، وبقية العمل كما سبق. مثال مباينة الباقي لمسألة ذوي الأرحام: ×١٠ ٤ ... /٥×٢ ... = ١٠/ (٣) ... ٤٠ زوجة ... ١ ٣ أولاد أخت شقيقة ... أخت شقيقة ... ٣ ولدا أخت لأب ... ٣ ... أخت لأب ... ١ خال شقيق ... أم ... ١ خال شقيق مسألة الزوجية ... مسألة ... ذوي ... الأرحام ... الجامعة الشرح: خطوات العمل كالمسألة التي قبلها، لكن بين سهام ذوي الأرحام (٣) وبين مسألتهم (١٠) مباينة، فضربت مسألة الزوجية (٤) بمسألة ذوي الأرحام (١٠)، فكانت الجامعة (٤٠)، وبقية العمل كما سبق.

стр. 216

الصورة الثانية: أن يختلف إرث كل جماعة من الشخص الذي أدلوا به - وهذه الصورة خاصة بما إذا كان المدلى بهم الأب والأم-، فطريقة العمل كالتالي: ١ - يجعل مسألة لأحد الزوجين من مخرج فرضه، وتصحح إن احتاجت إلى تصحيح. ٢ - يجعل مسألة للمدلى بهم من ذوي الأرحام. ٣ - يعمل كما تقدم فيما إذا كان ذوو الأرحام جماعة مدلين بشخص واحد واختلف إرثهم. ٤ - يجعل مسألة لكل جماعة من ذوي الأرحام بحسب إرثهم من الشخص الذي أدلوا به، وتصحح إن احتاجت إلى تصحيح. ٥ - يُنظر بين كل مسألة وبين نصيب الشخص المدلى به من الجامعة لمسألة الزوجية، ومسألة المدلى بهم من ذوي الأرحام بنسبتين، فإن باينتها أثبتت المسألة كلها بلا اختصار، وإن وافقتها أثبت وفق المسألة (١). ٦ - ينظر بين المثبتات من مسائل ذوي الأرحام بالنسب الأربع. ٧ - تضرب الجامعة لمسألة الزوجية ومسألة المدلى بهم بحاصل النظر بين مسائل ذوي الأرحام، وما يحصل فهو الجامعة.

стр. 217

٨ - تضرب الأنصباء من جامعة مسألة الزوجية بما ضربت به، ويوضع نصيب أحد الزوجين تحت الجامعة، ويقسم نصيب كل واحد من المدلى بهم من ذوي الأرحام على مسألة من أدلوا به، وما خرج فهو جزء سهمها. ٩ - يضرب نصيب كل واحد من ذوي الأرحام بجزء سهم مسألته. مثال: ×٣ ... ×٤ ٢ ... ٣ ... ٦ ... ٦/ ٤×٢ ... ٨ / (١) ... ٦/ ٤/ (١) زوج ... ١ ... - ... ٣ ... - ... ١٢ عمة لأب ... أب ... ٢ ... ٢ ... ٣ ... ٦ ... ٦ عمتان لأم ... ١ ... ٢ ... ٢ خالة شقيقة ... ١ ... أم ... ١ ... ١ ... ٣ ... ٣ خالة لأم ... ١ ... ١ مسألة الزوجية ... مسألة المدلى بهم ... الجامعة الأولى ... مسألة ... العمات ... مسألة الخالات ... الجامعة الثانية

стр. 218

الشرح: ١ - جعلنا مسألة للزوجية. ٢ - جعلنا مسألة للمدلى بهم، وهما الأب والأم. ٣ - أوجدنا الجامعة لمسألة المدلى بهم ومسألة الزوجية. ٤ - جعلنا مسألة لكل من العمات والخالات. ٥ - نظرنا بين مسألة العمات (٨)، وبين نصيب الأب من الجامعة لمسألة الزوجية (٢)، فوجدنا بينهما توافقاً بالنصف، فأثبتنا وفق المسألة (٤)، كما نظرنا بين مسألة الخالات (٤) وبين نصيب الأم من جامعة مسألة الزوجية (١)، فوجدنا بينهما تبايناً، فأثبتنا المسألة كاملة (٤). ٦ - نظرنا بين المثبت من مسألة العمات (٤) ومسألة الخالات (٤)، فوجدنا بينهما تماثلاً، فاكتفينا بأحدهما، وضربناه بالجامعة لمسألة الزوجية (٦)، فحصل (٢٤) هي الجامعة لجامعة مسألة الزوجية ومسائل ذوي الأرحام. ٧ - ضربنا الأنصباء من الجامعة لمسألة الزوجية بما ضربت به، ووضعنا نصيب الزوج تحت الجامعة الثانية، وقسمنا نصيب الأب (٢×٤=٨) على مسألة العمات (٨)، فكان جزء السهم (١)، وقسمنا نصيب الأم (١×٤=٤) على مسألة الخالات (٤)، فكان جزء السهم (١). ٨ - ضربنا نصيب كل واحد من ذوي الأرحام بجزء سهم مسألته، ووضعناه تحت الجامعة.

стр. 219

مثال آخر: ×٤ ٤ ... ٣/ (١) ... ٤ ... /٤/ (٢) / (٢) ... /٤/ (١) زوجة ... ١ ... - ... ١ ... - ... ٤ عمة شقيقة ... أب ... ٢ ... ٢ ... ٣ ... ٦ عمة لأب ... ١ ... ٢ خالة شقيقة ... ٣ ... أم ... ١ ... ١ ... ٣ ... ٣ خالة لأب ... ١ ... ١ مسألة الزوجية ... مسألة ... المدلى بهم ... الجامعة الأولى ... مسألة العمات ... مسألة الخالات ... الجامعة الثانية الشرح: العمل في هذه المسألة كالعمل في المسألة التي قبلها، إلا أن الباقي في مسألة الزوجية بعد فرض الزوجة (٣) منقسم على مسألة المدلى بهم (٣)، فكانت مسألة الزوجية هي الجامعة للمسألتين (٤)، والمثبت من مسألة العمات (٢) ومسألة الخالات (٤) متداخل، فأخذ أكبرهما (٤)، وضرب بالجامعة لمسألة الزوجية، فكانت الجامعة (٤×٤=١٦)، وما سوى ذلك لا اختلاف فيه.

стр. 220

* تطبيقات ذوي الأرحام دون أحد الزوجين (أ): ١ - بنت بنت وبنت بنت ابن. ٢ - بنت ابن بنت، بنت بنت ابن. ٣ - بنت بنت وابن بنت أخرى وبنت بنت أخرى. ٤ - بنت أخت شقيقة وابن أخت شقيقة أخرى. ٥ - بنت أخت شقيقة وبنت أخ لأب وبنت أخ لأم. ٦ - بنت أخت شقيقة وبنت أخت لأب وبنت أخت لأم. ٧ - بنت أخت شقيقة وابن أخت شقيقة وبنت أخت لأب وابن أخت لأب وبنت أخت لأم وابن أخت لأم. ٨ - بنت أخت شقيقة وبنت أخ شقيق. ٩ - أم أبي الأم وأبو أم الأم. ١٠ - أبو أبي الأم وأبو أم الأب. ١١ - أبو أم الأم وأبو أم الأب. ١٢ - أبو أبي أم الأب وأم أبي أم الأب وأبو أبي أبي الأم وأم أبي أبي الأم.

стр. 221

* تطبيقات ذوي الأرحام دون أحد الزوجين (ب): ١ - بنت أخ شقيق. ٢ - بنت أخ لأب. ٣ - خمس بنات أخ لأم. ٤ - بنت أخت شقيقة وأربع بنات أخت لأب وستة أبناء أخ لأم وابن أخت لأم. ٥ - أربع بنات وبنت ابن وبنت بنت ابن أخرى وخال شقيق وعمة لأب. ٦ - ثلاثة أبناء أخت شقيقة وخمسة أبناء أخت لأم وعمة لأم. * تطبيقات ذوي الأرحام مع أحد الزوجين: ١ - زوج وابن أخت شقيقة وبنت أخت لأب وثلاثة أبناء أخ لأم. ٢ - زوجة وأربع بنات أخت شقيقة وثلاثة أبناء أخ لأم وابن ابن ابن أخ لأب. ٣ - زوج وأربع بنات أخت شقيقة وثلاثة أبناء أخ لأم وبنت أخت لأب. ٤ - زوج وأخت شقيقة وأخت لأب وأخ لأم وابن أخ لأم. ٥ - زوجة وخال شقيق وخالة شقيقة.

стр. 222

٦ - زوج وأربع بنات أخت لأم وخال شقيق وخالة شقيقة وابن أخت شقيقة. ٧ - زوج وستة أبناء بنت أخ لأم وثلاثة أبناء بنت أخ شقيق وبنت بنت أخت لأب. ٨ - زوج وابن أخ لأم وابن خال شقيق وابن خالة شقيقة وابن أخت شقيقة وبنت أخت لأب.

стр. 223

بَابُ الِحسَابِ، وَأُصُولِ الَمسَائِلِ، وَالعَوْلِ الحساب لغة: العد والإحصاء. وحساب الفرائض: هو تأصيل المسألة وتصحيحها، لا علم الحساب المعروف؛ مع أنه لا بدَّ من معرفته لمن يريد إتقان علم الفرائض. وأصول: جمع أصل، وهو ما يتفرَّع عنه غيره. والمسائل: جمع مسألة، مصدر سأل سؤالًا ومسألةً، والمراد بها هنا: المسؤولة. وأصول المسائل: هو أقل عدد يخرج منه فرضها أو فروضها بلا كسر. ويأتي تعريف العول. وَلِلْحِسَابِ إِنْ تَرُمْ تَصْحِيحَا ... مُؤَصِّلًا مُفَصِّلًا تَوْضِيحَا فَاسْتَخْرِجِ السَّبْعَ الأُصُولَ تَلْقَى ... ثَلَاثَةً تَعُولُ لَا مَا يَبْقَى

стр. 224

فَمَخْرَجُ السُّدْسِ مِنَ السِّتِّ ظَهَرْ ... وَالثُّلْثُ مَعْ رُبْعٍ مِنَ الإِثْنَيْ عَشَرْ وَحَيْثُ كَانَ الثُّمْنُ وَالسُّدْسُ مَعَهْ ... يَكُونُ مِنْ عِشْرِينَ قُلْ مَعْ أَرْبَعَهْ تِلْكَ الثَّلَاثُ يَعْتَرِيهَا العَوْلُ ... مِنَ الأُصُولِ وَعَلَيْها العَوْلُ فَسِتَّةٌ بِالوِتْرِ وَالشَّفْعِ إلَى ... عَشَرَةٍ تَعُولُ فَاعْلَمْ وَاعْمَلَا وَضَعْفُهَا يَعُولُ وِتْراً وَانْتَشَرْ ... ثَلَاثَ مَرَّاتِ لِسَبْعَةَ عَشَرْ وَضِعْفُ تِي أَيْضًا يَعُولُ مَرَّهْ ... لِلسَّبْعِ وَالعِشْرِينَ وَهْيَ غُرَّهْ - مسألة: (وَلِلْحِسَابِ) أي: حساب الفرائض، (إِنْ تَرُمْ تَصْحِيحَا) أي: تطلب معرفة تصحيح المسائل، (مُؤَصِّلًا) أي: وتعرف تأصيل المسائل، (مُفَصِّلًا) أي: وتعرف تفصيل التركات بين الورثة، (تَوْضِيحَا) أي: وتوضيح تلك المسائل، فعليك بما أذكره الآن في الأبيات الآتية.

стр. 225

فصل في تأصيل المسائل تأصيل المسألة: هو تحصيل أقل عدد يخرج منه فرض المسألة أو فروضها بلا كسر. وأصل المسألة: هو أقل عدد يخرج منه فرض المسألة أو فروضها بلا كسر. فالتأصيل: هو وسيلة إلى استخراج الأصل، والأصل ثمرة للتأصيل ونتيجة له. - فرع: تأصيل المسائل لا يخلو من ثلاث حالات: الحالة الأولى: إذا لم يكن في المسألة صاحب فرض، بأن كان الورثة كلهم عصبة: فأصل المسألة من عدد رؤوس الورثة، للذكر مثل حظ الأنثيين، وأمثلة ذلك:

стр. 226

الحالة الثانية: أن يكون في المسألة فرض واحد فقط: فأصل المسألة مقام ذلك الفرض، أي: مخرج ذلك الفرض، مثاله: الحالة الثالثة: أن يكون في المسألة أكثر من فرض: فينظر بين مقامات الفروض بالنسب الأربع على ما تقدم، وما يحصل فهو أصل المسألة، ومثاله: مثال التداخل نظرنا إلى مقامات الفروض: (٦) و (٢)، فوجدنا بينهما تداخلا، فاكتفينا بالأكبر (٦). مثال التماثل نظرنا إلى مقامات الفروض: (٣) و (٣)، فوجدنا بينهما تماثلا، فاكتفينا بأحدهما (٣).

стр. 227

مثال التوافق نظرنا إلى مقامات الفروض: (٦) و (٤)، فوجدنا بينهما توافقا بالنصف، فضربنا وفق أحدهما بالآخر فكان الناتج (١٢). مثال التباين نظرنا إلى مقامات الفروض: (٢) و (٣)، فوجدنا بينهما تباينا، فضربنا أحدهما بالآخر، ٢×٣=٦، ثم عالت المسألة إلى (٧). - فرع: أصول مسائل ذوي الفروض على قسمين: القسم الأول: أصولٌ متفق عليها، وأشار إليها بقوله: (فَاسْتَخْرِجْ) لتأصيل المسائل: (السَّبْعَ الأُصُولَ) المتفق عليها، وهي (٢، ٣، ٤، ٦، ٨، ١٢، ٢٤). ووجه انحصارها في هذه السبعة: أن الفروض المحدودة في كتاب الله تعالى ستة، وهي: النِّصف، والثُّلثان، والثُّلث، والرُّبع، والثُّمن، والسُّدس، ومخارج هذه الفروض مفردةً خمسةٌ؛ لأن الثُّلث والثُّلثين مخرجهما واحد. فالنصفُ من اثنين، والثُّلُثُ والثُّلثانِ من ثلاثة، والرُّبُع من أربعة،

стр. 228

والسُّدُس من ستة، والثُّمُنُ من ثمانية، والرُّبُع مع الثُّلُثِ أو السُّدُسِ أو الثُّلثين من اثني عشر، والثُّمن مع السُّدس أو الثُّلثين من أربعة وعشرين. القسم الثاني: أصولٌ مختلف فيها: وهما أصلان (١٨، ٣٦). ووجه كونها مختلف فيها: أنهما إنما يوجدان في باب الجد والإخوة، وهو باب مختلف فيه كما تقدم، فعند من لا يقول به لا وجود لهما عنده. فإن (١٨) أصل كل مسألة فيها سُدس وثُلث ما بقي. و(٣٦) أصل كل مسألة فيها رُبع وسُدس وثُلث ما بقي. وهما أصلان لا مصحان؛ لأن التصحيح إنما يستعمل في انكسار السهام على الرؤوس، لا في الأنصباء.

стр. 229

فصل في العول العول لغة: مصدر عال الشيء، إذا زاد أو غلب. واصطلاحًا: زيادة في السهام، ونقصان في الأنصباء. - مسألة: القول بالعول هو قول عامة أهل العلم ، قال ابن قدامة: (لا نعلم خلافًا بين فقهاء العصر في القول بالعول)؛ لأن الآيات والأحاديث في المواريث مطلقة لم تفرق بين أصحاب الفروض، والنبي ﷺ أمر بإلحاق الفرائض بأهلها دون تفرقة بين أصحابها، فإن ازدحموا وجب أن يقتسموا على قدر حقوقهم؛ كأصحاب الديون والوصايا. - مسألة: مسائل الفرائض بالنسبة لما فيها من الفروض على ثلاثة أنواع: ١ - النقص: وهو نقصان فروض المسألة عن أصلها. ٢ - العدل: وهو مساواة فروض المسألة لأصلها. ٣ - العول: وهو زيادة فروض المسألة على أصلها. - فرع: (تَلْقَى) أي: تجد الأصول السبعة المتفق عليها على قسمين:

стр. 230

القسم الأول: (ثَلَاثَةٌ) منها قد (تَعُولُ) وقد لا تعول، وهي: (٦، ١٢، ٢٤). القسم الثاني: أربعة منها لا تعول أبدًا، وأشار إليه بقوله: (لَا مَا يَبْقَى) أي: إلَّا الأربعة الباقية، وهي: (٢, ٣, ٤, ٨)، ثم أخذ المؤلف يفصل في هذه الأصول السبعة. أولًا: الأصول التي تعول، وهي (٦، ١٢، ٢٤): - (فَمَخْرَجُ) فرض (السُّدْسِ): يكون (مِنَ السِّتِّ) أي: من الأصل ستة (ظَهَرْ). - (وَ) مخرج فرض (الثُّلْثِ مَعْ) فرض الـ (رُبْعِ): يكون (مِنَ الإِثْنَيْ عَشَرْ). - (وَحَيْثُ كَانَ) فرض (الثُّمْنِ وَ) فرض (السُّدْسِ مَعَهْ: يَكُونُ) أصل المسألة (مِنْ عِشْرِينَ قُلْ مَعْ أَرْبَعَهْ) أي: من أصل أربعة وعشرين. (تِلْكَ الثَّلَاثُ)، وهي: (٦، ١٢، ٢٤)، (يَعْتَرِيهَا العَوْلُ مِنَ) دون باقي (الأُصُولِ، وَعَلَيْها العَوْلُ) أي: الاعتماد. - فرع: نهاية العول في الأصول الثلاثة العائلة: (فَـ) الأصل (سِتَّةٌ: بِالوِتْرِ وَالشَّفْعِ إلَى عَشَرَةٍ تَعُولُ) أربع مرات، فتعول الستة إلى: (٧، ٨، ٩، ١٠)، (فَاعْلَمْ) ذلك (وَاعْمَلَا) أي: اعمل بما تعلم، والألف منقلبة عن نون التوكيد الخفيفة عند السكون.

стр. 231

وأمثلة ذلك: الأصل (اثنا عشر)، وأشار إليه بقوله: (وَضِعْفُهَا) أي: ضعف الستة، فإنه (يَعُولُ وِتْراً، وَ) قد (انْتَشَرَ) هذا الحكم بين علماء الفرائض، فيعول (ثَلَاثَ مَرَّاتِ) حتى يصل (لِسَبْعَةَ عَشَرْ) أي: يعول إلى: (١٣، ١٥، ١٧)، ولا بدَّ في هذا الأصل أن يكون الميت أحد الزَّوجين.

стр. 232

وأمثلة ذلك: الأصل (أربعة وعشرين)، وأشار إليه بقوله: (وَضِعْفُ تِي) أي: ضعف الاثني عشر (أَيْضًا يَعُولُ مَرَّهْ) واحدة: (لِلسَّبْعِ وَالعِشْرِينَ، وَهْيَ غُرَّهْ) أي: ظاهرة نيِّرة.

стр. 233

ومثال ذلك: * تطبيقات (١). ١ - زوج وأم وأخت ش. ٢ - زوج وجدة وأخت لأب. ٣ - زوج وثلاث إخوة لأم وعم شقيق. ٤ - زوج وأربع أخوات شقيقات. ٥ - زوج وأخت شقيقة وأخت لأب وأخ لأم. ٦ - زوج وأربع أخوات لأب وجدة وثلاثة إخوة لأم. ٧ - زوج وأم وأربعة إخوة لأم. ٨ - زوج وأم وأخت شقيقة وأخت لأب.

стр. 234

٩ - زوجة وأم وأخ لأم وعم شقيق. ١٠ - زوج وأم وخمسة إخوة لأم وأخت شقيقة. ١١ - أربع بنات وأم وأب. * تطبيقات (٢). ١ - زوجة وثمان أخوات لأب وأم. ٢ - زوجة وأربع أخوات شقيقات وأم وأخ لأم. ٣ - زوجة وأخت شقيقة وأخت لأب وأم وأربعة إخوة لأم. ٤ - زوجة وبنت وبنت ابن وأم وجد. ٥ - زوجة وثمان أخوات شقيقات وجدة وأخت لأم ٦ - زوج وأربع بنات ابن وأم وأب. ٧ - زوجة وست بنات ابن وأم وأب.

стр. 235

ثُمَّ التِّي لَا عَوْلَ فِيهَا النِّصْفُ ... وَالرُّبْعُ وَالثُّلْثُ وَثُمْنٌ يَقْفُو فَمَخْرَجُ النِّصْفِ مِنَ الإِثْنَيْنِ ... وَالرُّبْعُ مِنْ أَرْبَعَةٍ مِثْلَيْن وَالثُّلْثُ مِنْ ثَلَاثَةٍ عَلَانِيَهْ ... مَخْرَجُهُ، وَالثُّمْنُ مِنْ ثَمَانِيَهْ (ثُمَّ) ثانيًا: الأصول (التِّي لَا عَوْلَ فِيهَا) أربعة، وهي التي فروضها أربعة: (النِّصْفُ، وَالرُّبْعُ، وَالثُّلْثُ، وَثُمْنٌ يَقْفُو) أي: يتبع. وضابط هذه الأصول: هو ما كان فيها فرض واحد، أو فرضان من نوع واحد. - (فَمَخْرَجُ) فرض (النِّصْفِ) يكون (مِنَ الإِثْنَيْنِ)، ففي أصل (٢) مسألتان: ١ - نصف والبقية؛ كبنت وعم. ٢ - نصفان؛ كزوج وأخت لغير أم. - (وَ) مخرج فرض (الرُّبْعِ) يكون (مِنْ أَرْبَعَةٍ مِثْلَيْنِ) أي: أن مخرج الربع سميَّه أربعة (١)، ففي أصل (٤) ثلاث مسائل:

стр. 236

١ - رُبع والبقية؛ كزوج وابن. ٢ - رُبع ونصف؛ كزوج وبنت. ٣ - رُبع وثُلث باقٍ؛ كزوجة وأبوين. - (وَ) مخرج فرض (الثُّلْثِ) يكون (مِنْ ثَلَاثَةٍ عَلَانِيَهْ مَخْرَجُهُ)، ففي أصل (٣) ثلاث مسائل: ١ - ثلث والبقية؛ كأم وعم. ٢ - ثلثان؛ كبنتين وأخ لغير أم. ٣ - ثلثان وثلث؛ كأختين لغير أم وأخوين لأم. - (وَ) مخرج فرض (الثُّمْنِ) يكون (مِنْ ثَمَانِيَهْ)، ففي أصل (٨) مسألتان: ١ - ثُمن والبقية؛ كزوجة وابن. ٢ - ثُمن ونصف؛ كزوجة وبنت. فهذه الأصول الأربعة (٢، ٣، ٥، ٨) لا تعول؛ لأن العول ازدحام الفروض، ولا يُتصور وجوده في واحد من هذه الأربعة.

стр. 237

- فرع: الأصلان المختلف فيهما، وهما: ستة عشر، واثنان وثلاثين، لا يعولان. ففي أصل (١٨) مسألة واحدة، وهي: سُدس وثُلث باقٍ؛ كجدة وجد وثلاثة إخوة لغير أم. وفي أصل (٣٦) مسألة واحدة، وهي: رُبع وسُدس وثُلث باقٍ؛ كزوجة وأم وجد وثلاثة إخوة لغير أم. وَحَيْثُمَا صَحَّتْ مِنَ اصْلِ مَسْأَلَهْ ... فَاسْلُكْ بِهِ مِنْ ذَاكَ تَبْلُغْ أَسْهَلَهْ فَأَعْطِ كُلَّ مُسْتَحِقٍّ كَامِلَا ... مَا خَصَّهُ مِنْ أَصْلِهَا أَوْ عَائِلَا - مسألة: (وَحَيْثُمَا صَحَّتْ مِنَ أصْلِ مَسْأَلَةٍ) ، وذلك بأن انقسم نصيب كل فريق من أصل المسألة - عائلة أو غير عائلة - عليهم، (فَاسْلُكْ بِهِ) أي: بذلك الطريق الذي صحت فيه المسألة (مِنْ ذَاكَ) أي: من أصلها من غير حاجة إلى عمل وتصحيح، (تَبْلُغْ أَسْهَلَهْ) وتترك التعب الذي لا تحتاج إليه، (فَأَعْطِ كُلَّ مُسْتَحِقٍّ) من الورثة (كَامِلًا مَا خَصَّهُ) من سهامه، سواء (مِنْ أَصْلِهَا) إن لم تعل، (أَوْ) من عولها إن كان (عَائِلًا). وقد لا تصح المسألة من أصلها، فتحتاج إلى تصحيح وعمل، وهو الذي ذكره في الباب الآتي.

стр. 238

بَابُ تَصْحِيحِ الَمسَائِلِ التصحيح: تفعيل من الصحة، ضد السقم، أو إزالة السقم. وتصحيح المسائل في الاصطلاح: هو تحصيل أقل عدد يخرج منه نصيب كل وارث صحيحًا بلا كسر. فالتصحيح مبني على التأصيل قبله؛ لاحتياجه إليه، فلا بد من التأصيل أولًا، فإن صحت منه المسألة فذاك، وإلا صححتها على الطريقة الآتية. والفرق بين التصحيح والتأصيل: أن التصحيح بحث عن مصح المسألة، والتأصيل بحث عن أصل المسألة. ومعنى المصح: أقل عدد ينقسم على الورثة بلا كسر. وأما أصل المسألة: فهو أقل عدد يخرج منه فرض المسألة أو فروضها بلا كسر. - مسألة: لا تخلو حال السهام مع الورثة من حالتين: الأولى: الانقسام: وهو انقسام السهام على جميع الورثة بلا كسر، فإن انقسمت صحت المسألة من أصلها، ولا حاجة إلى التصحيح.

стр. 239

مثاله: الثانية: الانكسار: وهو عدم انقسام السهام على الورثة أو بعضهم، بل تكون منكسرة، فتحتاج حينئذ إلى تصحيح. · فرع: لا نحتاج إلى التصحيح في ثلاث حالات: ١ - إذا كان جميع الورثة عصبة؛ لأن أصل مسألتهم من عدد رؤوسهم. ٢ - إذا كان جميع الورثة ذوي فرض مردود عليهم، وهم من جنس واحد؛ لأن أصل مسألتهم من عدد رؤوسهم أيضاً. ٣ - إذا كانت السهام منقسمة على الورثة. · فرع: تعريف ببعض المصطلحات: ١ - الفريق (الرؤوس): هم الجماعة المشتركون في نوع من الإرث، فرضًا كان أو تعصيبًا. ٢ - أصل المسألة: أقل عدد يخرج منه فرض المسألة أو فروضها بلا كسر.

стр. 240

٣ - جزء السهم: هو المثبت من الرؤوس إذا كان الانكسار على فريق واحد، أو حاصل النظر بين المثبتات من الرؤوس إذا كان الانكسار على أكثر من فريق. ٤ - مصح المسألة: هو أقل عدد ينقسم على الورثة بلا كسر. · مسألة: الانكسار لا يخلو من حالين: الحالة الأولى: أن يكون الانكسار على فريق واحد، ولم يذكره المؤلف. فإن التصحيح يكون كالتالي: ١ - ننظر بين الرؤوس (الفريق) التي انكسرت عليها سهامها وبين سهامها، بأحد النسبتين: الموافقة أو المباينة.

стр. 241

أ) فإن تباينت: أثبتنا جميع الرؤوس، ويكون هو جزء السهم. ب) إن توافقت: أثبتنا وفق الرؤوس كما تقدم في النسب الأربعة، ويكون هو جزء السهم. ٢ - نضرب المسألة مع عولها إن عالت بجزء السهم. ٣ - نضرب نصيب كل فريق من المسألة بجزء سهمها. ٤ - نقسم نصيب كل جماعة عليهم. أمثلة مباينة الرؤوس للسهام: نظرنا بين رؤوس الزوجات وسهامهن، فوجدنا بينهما تباينا، فأثبتنا جميع الرؤوس (٣)، وضربنا المسألة بها، ثم ضربنا بها نصيب كل فريق، وقسمنا الحاصل عليهم. نظرنا بين رؤوس الجدات وسهامهن، فوجدنا بينهما تباينا، فأثبتنا جميع الرؤوس (٣)، وضربنا المسألة بها، ثم ضربنا بها نصيب كل فريق، وقسمنا الحاصل عليهم.

стр. 242

أمثلة موافقة الرؤوس للسهام: نظرنا بين رؤوس الأعمام (٦) وسهامهم (٣)، فوجدنا بينهما توافقا بالثلث، فأثبتنا وفق الرؤوس (٢)، وأبقينا السهام بلا اختصار، ثم ضربنا المسألة بالمثبت من الرؤوس (٢)، ثم ضربنا بها نصيب كل فريق، وقسمنا الحاصل عليهم. نظرنا بين رؤوس الشقائق (٦) وسهامهن (٨)، فوجدنا بينهما توافقا بالنصف، فأثبتنا وفق الرؤوس (٣)، وأبقينا السهام بلا اختصار، ثم ضربنا المسألة بالمثبت من الرؤوس (٣)، ثم ضربنا بها نصيب كل فريق، وقسمنا الحاصل عليهم. * تطبيقات. ١ - زوجة وأربعة وعشرين أختًا لأب وابن أخ شقيق وبنت أخ شقيق. ٢ - زوجةوثلاثة عشر بنت ابن وابن عم شقيق. ٣ - زوج واثنا عشر أختًا شقيقة وأم. ٤ - زوجة وثمانية عشر أختًا لأب ومعتق. ٥ - زوجة وأم وتسعة إخوة لأم وابن عم شقيق. ٦ - أربع وخمسون أخت لأب وأخ لأم وابن أخ لأم وابن معتقة.

стр. 243

٧ - ست وثلاثون أخت لأب وأب. ٨ - زوجة وأربع عشرة أختًا شقيقة وابن. ٩ - زوجة واثنتا عشرة بنت ابن وأب. ١٠ - زوجة وأم وخمسة إخوة لأم وعم شقيق. ١١ - ثلاث زوجات وبنت وابن ابن. ١٢ - أربع زوجات وثمان بنات ابن وأب. ١٣ - ثلاث زوجات وبنت وجد. * تطبيقات. ١ - ست وثلاثين بنتًا وأم وأب. ٢ - ثمانية وأربعين بنت ابن وأم وجد. ٣ - زوجة وثمانية وأربعين أختًا لأب وابن أخ لأب. ٤ - زوجة وثنتا وثلاثين بنتًا وابن أخ شقيق وبنت أخ شقيق. ٥ - ستة عشر أخًا لأم وأخت شقيقة وابن أخ لأب وبنت أخ لأب. ٦ - زوجة وبنت وثمانية إخوة أشقاء لمعتق وأخت شقيقة. ٧ - زوج وأربع بنات وأحد عشر أخًا لأب لمعتق وأخت لأب لمعتق. ٨ - زوج وأم وستة أبناء لمعتق وبنت لمعتق.

стр. 244

أَقْسَامُ كَسْرٍ فَافْتَهِمْهَا أَرْبَعَهْ ... إِصَابَةَ التَّصْحِيحِ فِيهَا مُسْرِعَهْ مُمَاثِلٌ، مُنَاسِبٌ، مُوَافِقُ ... مُبَايِنٌ، فَاحْفَظْهُمُ يَا فَائِقُ خُذْ وَاحِدًا مِنَ المُمَاثِلَيْنِ ... وَزَائِدًا مِنَ المُنَاسِبَيْن وَاضْرِبْهُ فِي أَصْلٍ، كَذَا المُوَافِقَا ... فِي الوَفْقِ وَاعْلَمْ أَنَّ ذَاكَ وَافَقَا وَالعَدَدُ المُبَايِنُ اضْرِبْ كُلَّهُ ... فِي كُلِّهِ ذَا جُزْءُ سَهْمٍ صُنْ لَهُ وَاضْرِبْهُ فِي الأَصْلِ الَّذِي أَصَّلْتَهُ ... فَجَمْعُهُ تَصْحِيحُ مَا حَصَّلْتَهُ فَاقْسِمْهُ إِذْ ذَاكَ عَلَى الوُرَّاثِ ... بِلَا اعْوِجَاجٍ كَانَ فِي المِيرَاث الحالة الثانية: أن يكون الانكسار على أكثر من فريق - ولا يتأتى على أكثر من أربعة فِرَق -. فإن التصحيح يكون كالتالي:

стр. 245

١ - ننظر بين الرؤوس التي انكسرت عليها سهامها وبين سهامها، بالموافقة أو المباينة، كما تقدم في الانكسار على فريق واحد. ٢ - ننظر بين المثبتات من الرؤوس التي حصل عليها الانكسار بالنسب الأربع كما تقدم بيانها، وأشار الناظم إليها بقوله: (أَقْسَامُ كَسْرٍ) إذا وقع على أكثر من فريق، (فَافْتَهِمْهَا) أي: احرِصْ على فهمها وحفظها، فإنه يكون بمعرفة نسبٍ (أَرْبَعَة) بين المثبتات من الرؤوس، (إِصَابَةَ التَّصْحِيحِ فِيهَا مُسْرِعَهْ) أي: يسرع بإصابة التَّصحيح، والنسب الأربعة هي: أ) (مُمَاثِلٌ)، بأن يستوي عدد رؤوس الفريقين فأكثر، مثل: (٢) و (٢). ب) (مُنَاسِبٌ)، وهو التداخل، بأن ينقسم الأكبر على الأصغر من غير كسر، مثل: (٤) و (٨). ت) (مُوَافِقُ)، بأن يتفق الفريقان فأكثر بجزء من الأجزاء، ولا ينقسم أكبرهما على أصغرهما إلا بكسر، مثل: (٤) و (٦). ث) (مُبَايِنٌ)، بألا يتفقا بجزء من الأجزاء، بل يختلفان، مثل: (٢) و (٣). (فَاحْفَظْهُمُ يَا فَائِقُ)، والفائق: الخيار في كل شيء، والجيد الخالص في نوعه.

стр. 246

ففي المماثل: (خُذْ وَاحِدًا مِنَ المُمَاثِلَيْنِ، وَ) في المناسب: خذ (زَائِدًا مِنَ المُنَاسِبَيْنِ، وَاضْرِبْهُ) أي: اضرب كلًّا من المأخوذ في المماثلة والمناسبة واضربه (فِي أَصْلٍ) أي: في أصل مسألة، أو مبلغها بالعول إن عالت. (كَذَا) افعل في (المُوَافِقَا) والألف للإطلاق، فاضرب كامل عدد أحدهما (فِي الوَفْقِ) أي: في وفق الآخر، (وَاعْلَمْ أَنَّ ذَاكَ وَافَقَا، وَ) في (العَدَدِ المُبَايِنِ: اضْرِبْ كُلَّهُ فِي كُلِّهِ) أي: اضرب العددين ببعضهما، فإن (ذَا) أي: ناتج هذه الأعداد هو (جُزْءُ سَهْمٍ)، فـ (صُنْ لَهُ) أي: احفظ جزء السهم ليصح عملك. ٣ - ثم نضرب المسألة بجزء السهم، وهو حاصل النظر بين الرؤوس مع بعضها، وأشار إليه بقوله: (وَاضْرِبْهُ) أي: جزء السهم (فِي الأَصْلِ الَّذِي أَصَّلْتَهُ) أي: أصل المسألة إن لم تعل، وفي مبلغها بالعول إن كانت عائلة، (فَجَمْعُهُ) أي: حاصل ضرب جزء السهم في أصل المسألة هو (تَصْحِيحُ مَا حَصَّلْتَهُ). ٤ - نضرب نصيب كل فريق من المسألة بجزء سهمها، ثم نقسم نصيب كل جماعة عليهم، وأشار إليه بقوله: (فَاقْسِمْهُ) أي: الناتج (إِذْ ذَاكَ) أي: حينئذ (عَلَى الوُرَّاثِ) جمع مبالغة لوارث، فقسمه حينئذ صحيح (بِلَا اعْوِجَاجٍ) أي: بلا انكسار (كَانَ فِي المِيرَاثِ).

стр. 247

أمثلة على الانكسار على أكثر من فريق: أولًا: أمثلة على مباينة الرؤوس: مثال المباينة في الانكسار على فريقين: طريقة العمل: ١ - نظرنا بين الرؤوس والسهام، فوجدناها متباينة، فأثبتنا جميع الرؤوس (٣) و (٤). ٢ - نظرنا بين الرؤوس مع بعضها (٣) و (٤)، فوجدناها متباينة كذلك، فضربنا الرؤوس ببعضها (٣×٤=١٢)، وهو جزء السهم، فضربنا به المسألة. ٣ - ضربنا بجزء السهم (١٢) نصيب كل فريق، ثم قسمنا نصيب كل جماعة عليهم.

стр. 248

مثال المباينة في الانكسار على ثلاثة فرق: طريقة العمل: ١ - نظرنا بين الرؤوس والسهام، فوجدناها متباينة، فأثبتنا جميع الرؤوس (٣) و (٥) و (٤). ٢ - نظرنا بين الرؤوس مع بعضها (٣) و (٥) و (٤)، فوجدناها متباينة كذلك، فضربنا الرؤوس ببعضها (٣×٥×٤=٦٠)، وهو جزء السهم، فضربنا به المسألة. ٣ - ضربنا بجزء السهم (٦٠) نصيب كل فريق، ثم قسمنا نصيب كل جماعة عليهم.

стр. 249

ثانيًا: أمثلة موافقة الرؤوس: مثال الموافقة في الانكسار على فريقين: طريقة العمل: ١ - نظرنا بين الرؤوس والسهام، فوجدنا بين رؤوس الإخوة لأم وسهامهم توافقا بالنصف، فأثبتنا نصف الرؤوس (٤)، ووجدنا بين سهام الأعمام ورؤوسهم تباينا، فأثبتنا جميع الرؤوس (٦). ٢ - ثم نظرنا بين المثبتات من الرؤوس (٤) و (٦)، فوجدنا بينهما توافقا بالنصف، فضربنا وفق أحدهما بكامل الآخر (٢×٦)، فحصل (١٢)، وهو جزء السهم، فضربنا به المسألة. ٣ - ثم ضربنا بجزء السهم (١٢) نصيب كل فريق، ثم قسمنا نصيب كل جماعة عليهم.

стр. 250

مثال الموافقة على الانكسار على ثلاث فرق: طريقة العمل: ١ - نظرنا بين الرؤوس والسهام، فوجدنا بين رؤوس الجدات وسهامهن تباينا، فأثبتنا جميع رؤوسهن (٤)، ووجدنا بين سهام الشقائق ورؤوسهن توافقا في الربع، فأثبتنا وفق الرؤوس (٦)، ووجدنا بين الأخوات لأم ورؤوسهن توافقا بالنصف، فأثبتنا وفق رؤوسهن (٩). ٢ - ثم نظرنا بين المثبتات من الرؤوس (٤) و (٦) و (٩)، فوجدنا بين (٤) و (٦) توافقا بالنصف، فضربنا وفق أحدهما بكامل الآخر (٢×٦)، فحصل (١٢)، كما وجدنا توافقا بالثلث بين حاصل الضرب (١٢) والمثبت من رؤوس الأخوات لأم (٩)، فضربنا وفق أحدهما الآخر (٤×٩)، فحصل (٣٦)، وهو جزء السهم، فضربنا به المسألة.
следующие страницы →