٤ - عدم الإخوة الأشقاء والأخوات الشقيقات، بالإجماع.
فإن وجد الأشقاء أو الشقائق؛ لم يرثن الثلثين.
مثاله:
٥ - وجود المشارك، بأن يكن اثنتين فأكثر؛ لقوله تعالى: (فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ)، وقد أجمعوا على أنها نزلت في الإخوة لغير أم.
فإن لم يوجد المشارك؛ بأن كانت واحدة؛ فلها النصف؛ كما تقدم في أصحاب النصف.
стр. 72
مثاله:
مثال تحقق الشروط:
(فَكُلَّ نَوْعٍ) من الأصناف الأربعة المتقدمة (وُرِّثَنْ) الثلثين (مُرَتِّبَا كَمَا تَرَى)، فورِّث الثُّلثين أولاً لبنتَي الصلب، ثم لبنتَي الابن وإن نزل أبوها، ثمَّ للأختين الشَّقيقتين، ثمَّ للأختين للأب، وهذا كله (إنْ لَمْ تَجِدْ) لمن يرث الثلثين من الأصناف الأربعة (مُعَصِّبًا)، فإن وجد المعصب فإنهن يرثن معه بالتعصيب لا بالفرض، كما لو وجد ابن مع البنات، أو وجد ابن ابن مع بنات الابن، أو وجد أخ شقيق مع الأخوات الشقيقات، أو وجد أخ لأب مع الأخوات لأب، ويأتي في العصبات.
стр. 73
* تطبيقات.
١ - أربع أخوات لأب وأخ شقيق.
٢ - ست أخوات لأب وأب.
٣ - خمس أخوات لأب وابن أخ لأب.
٤ - ثلاث أخوات لأب وابن.
٥ - خمس أخوات لأب ومعتق.
٦ - ست أخوات لأب ومعتقة.
٧ - أربع أخوات لأب وأخ لأب.
٨ - ثمان أخوات لأب وأخ لأب لمعتق.
(أَوْ) وجد الفرع للميت لكنه (بِالحَجْبِ مِنْ إرْثٍ حُرِمَ)؛ لكونه قد قام به مانع من موانع الإرث المتقدمة، فوجوده كعدمه، كما لو كان الفرع كافراً أو عبداً.
فإن وجد الفرع الوارث؛ فللأم السدس، ويأتي قريباً.
مثال:
٢ - عدم الجمع من الإخوة، اثنين فأكثر، وأشار إلى ذلك بقوله: (أَوْ مَعْ خُلُوِّ مَيِّتٍ عَنْ إخْوَةِ)، سواء كانوا إخوة أشقاء، أو لأب، أو لأم، ذكوراً أو إناثاً، أو مختلفين، ولو محجوبين بشخص كما سيأتي في أصحاب السدس، (اثْنَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ، فَافْهَمْ صُوْرَتي)؛ والدليل على هذا الشرط: قوله تعالى: ﴿فإن كان له إخوة فلأمه السدس﴾ [النساء: ١١].
فأما المحجوب بالوصف - كالقتل والرق واختلاف الدين- من الأولاد والإخوة؛ فوجوده كعدمه.
فإن وجد جمع من الإخوة؛ فللأم السدس، ويأتي قريباً.
стр. 76
مثاله:
مثال تحقق الشرطين:
٣ - ألا تكون المسألة إحدى العمريتين، فإن كانت المسألة إحدى العمريتين ورثت الأم ثلث الباقي، وسُمِّيتا بذلك نسبة إلى عمر بن الخطاب ﵁؛ لأنه أول من قضى بها، وتبعه عليه عثمان، وزيد بن ثابت وابن مسعود ﵃ [عبدالرزاق ١٠/ ٢٥٣].
стр. 77
وأشار إلى العمريتين بقوله: (وَإِنْ يَكُنْ زَوْجٌ وَأُمٌّ وَأَبُ، أَوْ زَوْجَةٌ فَصَاعِداً) وأم وأب؛ (لَمْ يُحْجَبُوا) أي: لم يُحجَب الأب ولا الزوج ولا الزوجة حجب أوصاف بأن قام بهم مانع من موانع الإرث، وعليه: (فَوَرِّثَنْ لِلأُمِّ ثُلْثَ البَاقِي وَاعْلَمْ بِأَنَّ ذَاكَ قَسْمُ البَاقِي) أي: قسم الله ، ويأتي الدليل على ذلك، والباقي عده جمع من أهل العلم من أسماء الله تعالى؛ كابن منده، وقوام السنة؛ لكن لم يصح فيه حديث، وأما البقاء فهو من صفات الله تعالى كما قال تعالى: (ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام).
· مسألة: العمريتان هما مسألتان فقط:
١ - أب، وأم، وزوج: فللزوج النصف، وللأم السدس -ثلث الباقي-، وللأب الباقي.
٢ - أب، وأم، وزوجة: فللزوجة الربع، وللأم الربع - ثلث الباقي-، وللأب الباقي.
стр. 78
والدليل على العمريتين:
١ - قوله تعالى: ﴿فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ﴾ [النساء: ١١]، فجعل الله تعالى للأم ثلث المال إذا انفردت به مع الأب، فكذلك ينبغي إذا انفردت معه ببعض المال أن يكون لها ثلث ما انفرد به مما بقي بعد فرض الزوجين.
٢ - أن هذا قضاء عمر ﵁، وتبعه عليه عثمان، وزيد بن ثابت وابن مسعود ﵃ [مصنف عبدالرزاق ١٠/ ٢٥٣].
٣ - أن هذا قياس قاعدة الفرائض؛ فإن كل ذكر وأنثى من جنس واحد إذا كانا في درجة واحدة كان للذكر مثل حظ الأنثيين، فالأم والأب استويا في السبب المدلي به وهو الولادة، وامتاز الأب بالتعصيب بخلاف الجد، فلو أعطينا الزوج فرضه وأخذت الأم الثلث؛ لزم تفضيل أنثى على ذكر من جنس واحد في مرتبة واحدة، أو أعطينا الزوجة فرضها والأم الثلث كاملًا؛ لزم أن لا يفضل عليها التفضيل المعهود مع اتحاد الجهة والرتبة، فلذلك استدركوا هذا المحذور وأعطوا الأم ثلث الباقي والأب ثلثيه؛ مراعاة لهذه المصلحة.
стр. 79
ولذا لو كان في العمريتين جَدٌّ بدل الأب؛ لكان للأم الثلث كاملًا؛ لأنها أقرب منه، فلا يزاحمها في كامل حقها.
مثاله:
*تطبيقات.
١ - أم وأخ شقيق.
٢ - زوج وأم وأب.
٣ - أم وزوج وأخ شقيق.
٤ - أم وزوج وأخ لأب.
٥ - أم وأخت لأب وابن أخ شقيق.
٦ - زوج وأم وجد.
٧ - زوج وأم ومعتق.
٨ - زوجة وأم وأب.
٩ - زوجة وأم وجد.
١٠ - زوجة وأم وأخ شقيق.
١١ - زوجة وأم وأخ لأب.
١٢ - زوجة وأم وابن معتق.
١٣ - زوجة وأم ومعتق.
١٤ - زوجة وأم وثلاثة إخوة أشقاء لمعتق.
стр. 80
وَثُلُثُ المَالِ لِجَمْعِ الإخْوَةِ ... لِلأُمِّ سَوِّ بَيْنَهُمْ فِي القِسْمَةِ
(وَ) الصنف الثاني: يكون (ثُلُثُ المَالِ لِجَمْعِ الإخْوَةِ لِلأُمِّ)، ذكرين، أو أنثيين، أو مختلفين؛ بثلاثة شروط:
١ - عدم الفرع الوارث مطلقًا، من الأولاد، وأولاد البنين وإن نزلوا.
فإن وجد الفرع الوارث؛ لم يرثوا شيئاً.
مثاله:
٢ - عدم الأصل الوارث من الذكور.
فإن وجد الأصل الوارث؛ لم يرثوا شيئاً.
стр. 81
مثاله:
٣ - أن يكونوا اثنين فأكثر، ذكرين كانوا، أو أنثيين، أو ذكرًا وأنثى، أو أكثر من ذلك.
فإن لم يوجد إلا واحد من الإخوة لأم؛ فله السدس، ويأتي قريباً.
مثاله:
والدليل على هذه الشروط الثلاثة: قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ
стр. 82
كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ﴾ [النساء: ١٢]، أجمع العلماء على أن المراد هنا ولد الأم، والكلالة: من لا ولد له ولا والد.
مثال تحقق الشروط:
· مسألة: يختص ولد الأم من بين أصحاب الفروض بخمسة أحكام:
١ - أن ذكرهم كأنثاهم حال الانفراد، فمن انفرد منهم أخذ السدس، ذكرًا كان أو أنثى.
بخلاف غيرهم، فإنه إذا انفرد الذكر منهم أخذ جميع المال، وإذا انفردت الأنثى أخذت نصف المال.
٢ - أن ذكرهم كأنثاهم حال الاجتماع، فلا يفضل الذكر على الأنثى، وأشار إليه بقوله: (سَوِّ بَيْنَهُمْ) أي: بين الإخوة لأم (فِي القِسْمَةِ)؛ لقوله تعالى: ﴿فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث﴾، والشركة إذا أُطلقت تقتضي المساواة.
стр. 83
بخلاف غيرهم، فإن البنت إذا اجتمعت مع الابن عصبها، فله ضعف ما لها.
٣ - أن ذكرهم يدلي بأنثى -وهي الأم- ويرث.
بخلاف غيرهم فإن ذكرهم إذا أدلى بأنثى لا يرث؛ كابن البنت، وابن الأخت.
٤ - أنهم يحجبون من أدلوا به نقصانًا، فيحجبون الأم من الثلث إلى السدس، وقد أدلوا بها.
بخلاف غيرهم، فإن المدلى به منهم يحجب المدلي، فالابن يحجب ابن الابن.
٥ - أنهم يرثون مع من أدلوا به، فيرثون مع الأم التي أدلوا بها.
بخلاف غيرهم فلا يرث مع من أدلى به؛ كابن الابن فإنه لا يرث مع الابن، والجد لا يرث مع الأب، وهكذا.
وهذا الحكم تشاركهم فيه الجدة أم الأب، وأم أبي الأب، فإنها تدلي بابنها وترث معه، كما سيأتي.
· فرع: الجد على القول بتوريث الإخوة معه؛ يرث الثلث في بعض الأحوال، كما سيأتي في بابه.
стр. 84
* تطبيقات:
١ - أربع إخوة لأم وأخ شقيق وعم شقيق.
٢ - ثلاث إخوة لأم وأخت لأب وابن عم شقيق.
٣ - زوج وأختان لأم وابن أخ شقيق.
٤ - زوج وأربعة إخوة لأم ومعتق.
٥ - زوج وستة إخوة لأم وأخ شقيق.
٦ - زوجة وثلاثة إخوة لأم وابن أخ لأب.
٧ - زوجة وثمانية إخوة لأم وأخ شقيق.
٨ - زوجة وأربعة إخوة لأم وأخ شقيق.
٩ - زوج وثلاث إخوة لأم وابن معتق.
١٠ - زوج وأخ لأم وأخت لأم وعم شقيق.
١١ - زوجة وأم وجد.
١٢ - زوجة وأم وأب.
١٣ - زوج وأب وأم.
١٤ - زوج وأم وجد.
стр. 85
بَابُ مَنْ يَرِثُ السُّدُسَ
وَالسُّدْسُ فَرْضُ سَبْعَةٍ وَهْيَ: الأَبُ ... والأُمُّ، وَالأُخْتُ لأبٍّ أَوْجَبُوا
وَبِنْتُ الابْنِ جَدَّةٌ وَالجَدُّ ... وَوَلَدُ الأُمِّ كَذَاكَ الفَرْدُ
· مسألة: (وَالسُّدُسُ) فرض سبعة أصناف، (وَهْيَ) على سبيل الإجمال: (الأبُ، وَ) الثاني: (الأُمُّ، وَ) الثالث: (الأُخْتُ لِأَبٍ أوْجَبُوا) لها السدس أيضاً، (وَ) الرابع: (بِنْتُ الابْنِ)، والخامس: الـ (جَدَّةُ، وَ) السادس: (الَجدُّ، وَ) السابع: (وَلَدُ الأُمِّ كَذَاكَ الفَرْدُ) أي: الواحد منهم.
ثمَّ ذكرهم على سبيل التَّفصيل فقال ﵀:
فَلِلْأَبِ السُّدْسُ وَأُمٌّ كَأَبِ ... مَعْ وَلَدٍ أَوْ وَلَدِ ابْنِ النَّسَبِ
وَهْوَ لِأُمٍّ إِنْ يَكُنْ اِثْنَانِ ... مِنْ إِخْوَةِ المَيْتِ بِلَا بَيَانِ
الصنف الأول: الأب، (فَـ) يشترط (لِأَبٍ) في إرثه السدس شرط واحد، وهو: وجود الفرع الوارث، وهو الولد أو ولد الابن وإن نزل؛
стр. 86
لقوله تعالى: ﴿وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ﴾ [النساء: ١١].
فإن لم يوجد الفرع الوارث؛ فله الباقي تعصيباً (١).
مثاله:
مثال تحقق الشرط:
стр. 87
يرث الأب هنا: السدس فرضا والباقي تعصيبا
الصنف الثاني: الأم، وأشار إلىه بقوله: (وأمٌّ كَأَبٍ) أي: تستحق السدس أيضاً، وذلك بأحد شرطين:
١ - وجود الفرع الوارث، وهو الولد أو ولد الابن وإن نزل، ذكراً كان أو أنثى، واحداً أو متعدداً، وأشار إليه بقوله: (مَعَ وَلَدٍ أَوْ وَلَدِ ابْنِ النَّسَبِ) أي: مع الفرع الوارث؛ لقوله تعالى: (ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد).
فإن لم يوجد فرع وارث؛ فلها الثلث، وتقدم قريباً.
مثال تحقق الشرط:
стр. 88
٢ - (وَهْوَ) أي: السدس (لِأُمٍّ إِنْ يَكُنْ اثْنَانِ) فأكثر (مِنْ إِخْوَةِ الَميْتِ، بِلَا بَيَانِ) أي: سواء كانوا إخوة أشقاء، أو لأب، أو لأم، ذكوراً أو إناثاً، أو مختلفين.
فإن لم يوجد جمع من الإخوة؛ بأن كان واحداً؛ فلها الثلث، وتقدم قريباً.
مثال تحقق الشرط:
стр. 89
· فرع: يَحجب الإخوةُ والأخواتُ الأمَّ حجب نقصان من الثلث إلى السدس، ولو كانوا محجوبين بالشخص، واختاره ابن باز وابن عثيمين؛ لظاهر قوله تعالى: (فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث فإن كان له إخوة فلأمه السدس)، فأتى بالفاء الدالة على ارتباط الجملة الثانية بالجملة الأولى، وقد ذكر في الأولى ميراث الأب، والإخوة لا يرثون معه.
واختار شيخ الإسلام: أنهم لا يحجبون الأم إلا إذا كانوا وارثين معها، فإن كانوا محجوبين ورثت الأم الثلث؛ لأنهم إنما يحجبون الأم إلى السدس ليستفيدوا من هذا الحجب، فإذا لم يكونوا وارثين فلا معنى لهذا الحجب، وقياساً على المحجوب بالوصف في عدم التأثير.
مثاله: لو هلك شخص عن أبوين، وأخوين شقيقين.
على قول شيخ الإسلام
على قول الجمهور
стр. 90
وَالجَدُّ مِثْلُ الأَبِ إِنْ أَبٌ عُدِمْ ... مَعْ غَيْرِ إِخْوَةٍ لِمَيْتٍ فَافْتَهِمْ
وَحُكْمُهُ مَعْ إِخْوَةٍ سَيَظْهَرُ ... فِي بَابِهِ مُفَصَّلًا لَا يُنْكَرُ
وَإِنْ يَكُنْ زَوْجٌ مَعَ الجَدِّ وَأُمّْ ... أَوْ زَوْجَةٌ، فَالثُّلْثُ لِلأُمِّ يُؤَمّْ
الصنف الثالث: الجد، ويستحق السدس بشرطين:
١ - وجود الفرع الوارث، وهو الولد أو ولد الابن وإن نزل، ذكراً كان أو أنثى، واحداً أو متعدداً؛ ؛ لقوله تعالى: ﴿وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ﴾ [النساء: ١١]، والأب جد؛ لقوله تعالى عن يوسف ﵇: (واتبعت ملة آبائي إبراهيم وإسحاق).
فإن لم يوجد الفرع الوارث؛ فله الباقي.
стр. 91
٢ - عدم الأب، وهذا بالإجماع.
فإن وجد الأب، لم يرث الجد شيئاً.
مثاله:
مثال تحقق الشروط:
· ضابط: (وَالْجَدُّ مِثْلُ الأَبِ) يأخذ حكمه (إِنْ أبٌ عُدِمَ) إلا في مسألتين لا يكون كالأب:
الأولى: الجد مع الإخوة لأبوين أو لأب، فإن الجد لا يُسقطهم على القول به، بخلاف الأب فإنه يسقطهم، وأشار إليه بقوله: (مَعَ غِيْرِ
стр. 92
إِخْوَةٍ لِمَيْتٍ) أي: إخوة لأبوين أو لأب (فَافْتَهِمْ) ذلك، (وَحُكْمُهُ) أي: الجد (مَعَ إِخْوَةٍ) لغير أم (سَيَظْهَرُ) إن شاء الله تعالى (فِي بَابِهِ مُفَصَّلاً) وهو باب الجد مع الإخوة، (لَا يُنْكَرُ) أي: لا يترك بلا بيان.
الثانية: في العمريتين، فلا يكون الجد كالأب، وأشار إليه بقوله: (وَإن يكن زوجٌ مع الجدِّ وأم، أو) تكن (زوجةٌ) مع الجد والأم: (فالثُّلث) أي: ثلث جميع المال (للأمِّ يؤم) أي: يقصد؛ لأنها أقرب من الجد، بخلاف الأم مع الأب في العمريتين؛ فإن للأم ثلث الباقي؛ لأنها والأب في درجة واحدة، وتقدم بيانه.
* تطبيقات.
١ - أب وخمسة أبناء.
٢ - أب وابن ابن.
٣ - أب وابن وبنت ابن.
٤ - أب وبنت.
٥ - أب وبنت ابن.
٦ - أم وأخت لأب وأخ لأب.
٧ - أم وثلاثة إخوة لأم وعم.
٨ - أم وأخت شقيقة وأخ شقيق.
٩ - زوج وأب وأم.
١٠ - أم وبنت ابن وابن أخ شقيق.
١١ - أم وبنت وأخ لأب.
١٢ - زوجة وأم وأب.
١٣ - جد وابن.
١٤ - جد وابن ابن.
١٥ - زوج وأم وجد.
١٦ - زوجة وأم وجد.
стр. 93
وَبِنْتُ الابْنِ مَعَ بِنْتِ الصُّلْبِ ... تَأْخُذُ سُدْسًا خَصَّها للقُرْبِ
(وَ) الصنف الرابع: (بنْتُ الاِبْنِ) الواحدة فأكثر، سواء كن أخوات أو بنات عم، ويستحِقْن السدس بشرطين:
١ - عدم المعصب، وهو أخوهن، شقيقًا كان أو لأب، أو ابن عمهنَّ الذي في درجتهنَّ؛ لقوله تعالى: ﴿يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين﴾ [النساء: ١١].
فإن وجد المعصب؛ فللذكر مثل حظ الأنثيين.
٢ - أن تكون مع أنثى فرع أعلى منها وارثة النصف فرضًا، وأشار إليه بقوله: (مَعْ بِنْتِ الصُّلب تَأْخُذُ سُدْسًا)، أو مع بنت ابن أقرب منها أو منهن، (خًصَّها) الشارع بذلك (للقُرْبِ) أي: لقربها؛ لقول هزيل بن شرحبيل: سئل أبو موسى ﵁ عن بنت وابنة ابن وأخت، فقال: «للبنت النصف، وللأخت النصف، وائت ابن مسعود ﵁ فسيتابعني»، فسأل ابن مسعود ﵁، وأُخْبِر بقول أبي موسى فقال: «لَقَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنَ المُهْتَدِينَ، أَقْضِي فِيهَا بِمَا قَضَى النَّبِيُّ ﷺ : لِلاِبْنَةِ النِّصْفُ، وَلِابْنَةِ ابْنٍ السُّدُسُ تَكْمِلَةَ الثُّلُثَيْنِ، وَمَا بَقِيَ فَلِلْأُخْتِ» [البخاري ٦٧٣٦].
стр. 94
فإن وجد عصبة الفرع الوارث الذي أعلى منهن، أو استغرق إناث الفرع الوارث الذي أعلى منهن الثلثين؛ لم ترث السدس.
مثاله:
· ضابط: حكم بنت الابن النازل مع بنت الابن العالي؛ حكم بنت ابن الميت مع البنت.
· فرع: إن وجد مع بنت الابن فأكثر فرع وارث أعلى منهنَّ، فلا يخلو الفرع الوارث من ثلاث حالات:
١ - أن يكون الفرع الوارث ذكرًا: فيسقطن؛ لأن كل ذَكَرٍ من الفروع يُسقط من تحته من أولاد الابن، كما في المثال السابق.
٢ - أن يكون الفرع الوارث أنثيين فأكثر لا ذكر معهنَّ: فلهما الثلثان، ويُسقط من دونهنَّ من بنات الابن؛ لاستغراق من فوقهن الثلثين، إلا أن يعصبهن ذكر بدرجتهن، أو أنزل منهن.
стр. 95
مثاله:
٣ - أن يكون الفرع الوارث أنثى واحدة لا ذكر معها: فللفرع الوارث الأعلى النصف، ولمن دونها من بنات الابن السدس تكملة الثلثين، سواء كنَّ واحدةً أم أكثر، فلا يزيد الفرض بزيادتهنَّ؛ لأن إناث الفروع لا يتجاوز فرضهنَّ الثلثين، وقد أخذت البنت النصف، فلم يبق إلا السدس، فيكون لبنات الابن، وتقدم مثاله، إلا أن يعصب بنات الابن ذكرٌ؛ فللذكر مثل حظ الأنثيين.
· ضابط: الأنثى من الفروع مع الذكر من الفروع لا تخلو من ثلاث حالات:
١ - أن يكون الذكر مساو لها: فلا ترث بالفرض بل بالتعصيب، للذكر مثل حظ الأنثيين.
стр. 96
٢ - أن يكون الذكر أعلى منها: فيحجبها.
٣ - أن يكون الذكر أنزل منها: فلا يعصبها إلا إذا استغرق من فوقها الثلثين.
стр. 97
في هذا المثال عصَّب الذكر الأنثى التي في درجته والأنثى التي هي أعلى منه، أفاده شيخنا عبد الكريم اللاحم ﵀.
- فرع: القريب المبارك هو: من لولاه لسقطت الأنثى التي يعصبها.
مثاله:
стр. 98
والقريب المشؤوم، هو: من لولاه لورثت الأنثى التي يعصبها، ولا يكون هذا القريب إلا مساوياً للأنثى.
ولولا وجود الأخ لأب لورثت الأخت لأب السدس تكملة الثلثين، وعالت المسألة من (٦) إلى (٧).
ولولا وجود ابن الابن لورثت بنت الابن السدس تكملة الثلثين، وعالت المسألة من (١٢) إلى (١٥).
- فائدة: ابن الأخ لأب، وابن الأخ الشقيق، لا يعصبان الأخت لأب إذا استغرقت الشقيقات الثلثين، بخلاف ابن الابن النازل، فيعصب من فوقه من بنات الابن إذا استغرق من فوقهنَّ الثلثين.
والفرق بينهما: أن الإرث بالولادة أقوى من الإرث بالأُخُوَّة، ولأن ابن الأخ لا يعصب أخته، فلا يعصب عمته.
стр. 99
وَمِثْلُهَا الأُخْتُ لأبٍّ وُجِدَتْ ... مَعَ الشَّقِيقَةِ لِسُدْسٍ أَخَذَتْ
الصنف الخامس: الأخت لأب أو أكثر، وأشار إليه بقوله: (ومثلها) أي: مثل بنت الابن: (الأختُ لأبٍ)، فترث السدس بشرطين:
١ - عدم المعصب، وهو أخوها، شقيقًا كان أو لأب؛ لقوله تعالى: ﴿يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين﴾ [النساء: ١١].
فإن وجد المعصب؛ فللذكر مثل حظ الأنثيين.
مثاله:
٢ - أن يكن مع شقيقة وارثة النصف فرضًا، وأشار إليه بقوله: إن (وُجِدت مَعَ) الأخت (الشَّقِيْقَةِ لسدسٍ أخذت)، وهذا بالإجماع؛ قياسًا على بنت الابن مع بنت الصلب.
стр. 100
فإن كانت الشقيقات أكثر من واحدة؛ سقطت الأخوات لأب؛ لاستغراق الشقيقات الثلثين، إلا أن يعصبهن أخًا لأب.
أمثلة تحقق الشروط:
стр. 101
وَهْوَ كَذَاكَ لأَخٍ لأُمِّ ... مُنْفَرِدًا فَاحْذَرْ تَؤُمَّ الأُمِّي
الصنف السادس: الواحد من ولد الأم، ذكراً كان أو أنثى، وأشار إليه بقوله: (وهو) أي: السدس (كذاك لأخٍ) أو أخت (لأمٍّ)، ويستحق السدس بثلاثة شروط:
١ - عدم الفرع الوارث؛ لأنه يسقط به.
فإن وجد الفرع الوارث؛ لم يرث شيئاً.
مثاله:
٢ - عدم الأصل الوارث من الذكور؛ لأنه يسقطه.
فإن وجد الأصل الوارث من الذكور؛ سقط ولد الأم.
стр. 102
مثاله:
٣ - أن يكون ولد الأم (منفردًا).
فإن كانوا جمعاً؛ ورثوا الثلث كما تقدم.
مثاله:
والدليل على هذه الشروط الثلاثة: قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ﴾ [النساء: ١٢]، وقد أجمع العلماء على أن المراد هنا ولد الأم، والكلالة: من لا ولد له ولا والد.
стр. 103
مثال تحقق الشروط:
(فَـ) إذا علمت ذلك فاتبع سبيل العلم واعمل بما فيه تهتدِ، و (احْذَرْ تَؤُمَّ الأُمِّي) أي: تتبع الجاهل وتقتد بأفعاله فتضلَّ، والأمي: هو من لم يُحسن الفاتحة ولا غيرها، ولا يكتب، أو هو الباقي على جبلَّته، أو هو الغبيُّ الجلف الغليظ. قاله المؤلف في شرحه.
وَافْرِضْهُ لِلْجَدَّةِ والجَدَّاتِ ... حَيْثُ تَسَاوَيْنَ مِنَ الجِهَاتِ
وَالجَدَّةُ القُرْبَى لِأُمٍّ تَمْنَعُ ... أُمَّ أَبٍ بُعْدَى وَسُدْسًا تَجْمَعُ
وَالعَكْسُ فِيهِ جَاءَ قَوْلٌ آخَرُ ... لَكِنَّهُ فِيهِ الخِلَافُ ظَاهِرُ
стр. 104
(وَ) الصنف السابع: (افْرِضْهُ) أي: السدس (لِلْجَدَّةِ والجَدَّاتِ) أي: الجدة الواحدة فأكثر، ويتشاركن بالسدس، ويستَحِقْن السدس بشرط واحد، وهو: عدم الأم وعدم الجدة التي أقرب منها؛ إجماعاً؛ لحديث بريدة ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَعَلَ لِلْجَدَّةِ السُّدُسَ، إِذَا لَمْ يَكُنْ دُونَهَا أُمٌّ» [أبوداود ٢٨٩٥، والنسائي ٦٣٣٨]، ويأتي تفصيل أحكام الجدات.
فإن وُجِدت الأمُّ؛ لم ترث الجدة، أو وُجِدَت الجدةُ الأقرب؛ لم ترث الجدة الأبعد.
مثاله:
مثال تحقق الشروط:
стр. 105
* تطبيقات.
١ - بنت وبنت ابن وعم شقيق.
٢ - بنت وأربع بنات ابن وأخ شقيق.
٣ - أربع بنات وبنت ابن وابن ابن.
٤ - ست بنات وبنت ابن وأخ لأب.
٥ - أخت شقيق وأخت لأب وابن أخ شقيق.
٦ - ثلاث بنات ابن وجدة لأب وعم شقيق.
٧ - أخت شقيقة وأخت لأب وأخ لأب.
٨ - ثلاث أخوات شقيقات وجدة لأم وأخت لأم وأخ لأب.
٩ - أربع أخوات شقيقات وأخ لأم وأخت لأب وابن عم شقيق.
١٠ - أربع بنات وبنت ابن وجدة لأب ومعتق.
١١ - ست بنات ابن وجدة لأم ومعتقة.
١٢ - ثلاث بنات ابن وجدة لأب وعم شقيق.
١٣ - بنت ابن وبنت ابن ابن ومعتق.
- مسألة: فرض الجدات الوارثات: السدس مطلقاً ، سواء وجد فرع وارث أو جمع من الإخوة أو لا؛ لما ورد عن القاسم بن محمد قال: جاءت جدات إلى أبي بكر ﵁ فأعطى أم الأم الميراث دون أم
стр. 106
الأب، فقال له عبد الرحمن بن سهيل بن حارثة - وكان شهد بدرًا -: يا خليفة رسول الله، أعطيت التي إن ماتت لم يرثها، ومنعت التي لو ماتت ورثها، فجعل أبو بكر السُدُس بينهما [عبد الرزاق: ١٩٠٨٤].
- مسألة: الجدات من حيث الإرث وعدمه على قسمين:
القسم الأول: الجدة الوارثة: فلا يرث من الجدَّات إلا ثلاث، وهن:
١ - أُمُّ أُمٍّ، وأمها وإن علت: فترث إجماعاً.
٢ - أُمُّ أَبٍ، وأمها وإن علت: فترث اتفاقاً؛ كسابقتها.
٣ - أُمُّ أَبِ أَبٍ، وأمها وإن علت: فترث؛ لما ورد عن إبراهيم النخعي قال: «وَرَّثَ النبيُّ ﷺ ثَلَاثَ جَدَّاتٍ، اثْنَتَيْنِ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ، وَوَاحِدَةً مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ» [الدارقطني: ٤١٣٦، والبيهقي: ١٢٣٤٨، وقال شيخ الإسلام: مرسل حسن، فإن مراسيل إبراهيم من أحسن المراسيل].
القسم الثاني: الجدة غير الوارثة، وتشمل اثنتين:
الأولى: إذا أدلت بأب أعلى من الجد؛ كأم أبي الجد، وأم أبي أبي الجد، وهكذا؛ فإنها لا ترث، بل هي من ذوي الأرحام؛ لما تقدم من مرسل إبراهيم النخعي، حيث يدل على توريث ثلاث جدات، ولم يرد أكثر من ذلك.
وذهب الشافعية، وهو وجه في المذهب، واختاره شيخ الإسلام، وابن باز، وابن عثيمين: أن كل جدة أدلت بوارث فإنها ترث، وإن
стр. 107
أدلت بأبٍ أعلى من الجد؛ لعموم حديث بريدة ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَعَلَ لِلْجَدَّةِ السُّدُسَ، إِذَا لَمْ يَكُنْ دُونَهَا أُمٌّ» [أبوداود ٢٨٩٥، والنسائي ٦٣٣٨]، ولعدم الفرق بين أم أم الأم، وأم أبي الأب، فكلاهما جدَّتان مدليتان بوارث، ولأنهما مشتركتان في الولادة، والمحاذاة في الدرجة، والتساوي في الإدلاء بوارث.
وأما مرسل النخعي فلا يدل على الاقتصار على تلك الثلاث، وإنما هي واقعة عين، ولم يكن فيها من الجدات إلا تلك الثلاث.
الثانية: من كان في نسبتها ذكر مدل بأنثى؛ كأم أبي أم، وأم أبي أم الأب: فلا ترث اتفاقاً، وحكى ابن قدامة الإجماع على ذلك، لأنه لما كان أبو الأم غير وارث؛ كانت أمه التي أدلت به أولى أن تكون غير وارثة.
- مسألة: في حجب بعض الجدات لبعض، ولا يخلو ذلك من حالتين:
الحالة الأولى: أن تكون الجدات في درجةٍ واحدةٍ: فيرثن جميعًا إجماعاً، سواء كانت واحدة أو أكثر، فيكون السدس بينهنَّ بالسويَّة، وأشار إلى ذلك بقوله: (حَيْثُ تَسَاوَيْنَ) فكنَّ في درجةٍ واحدةٍ (مِنَ الجِهَاتِ) أي: سواء كن في جهة واحدة، أو كنَّ في جهتين: جهة الأم وجهة الأب.
стр. 108
مثاله:
الحالة الثانية: أن تكون درجتهنَّ مختلفة، فلا يخلو من ثلاثة أقسام:
١ - أن تكون القربى والبعدى في جهة واحدة: فترث القربى، وتحجب البعدى، اتفاقاً، سواء كانتا من جهة الأم: كأم أم، وأم أم أم، أو كانتا من جهة الأب؛ كأم أب، وأم أم أب، فترث الأولى دون الثانية في الصورتين.
مثاله:
стр. 109
٢ - أن تكون القربى من جهة الأم والبعدى من جهة الأب: فالقربى من جهة الأم تحجب البعدى من جهة الأب اتفاقاً، وأشار إليه بقوله: (وَالجَدَّةُ القُرْبَى لِأُمٍّ) أي: من جهة الأم (تَمْنَعُ) من الإرث (أُمَّ أَبٍ) أي: الجدة من جهة الأب إن كانت (بُعْدَى، وَسُدْسًا تَجْمَعُ) أي: يكون جميع السدس للجدة القربى من جهة الأم.
مثاله:
٣ - أن تكون القربى من جهة الأب والبعدى من جهة الأم: فالقربى من جهة الأب تحجب البعدى من جهة الأم، واختاره ابن باز وابن عثيمين؛ لأنها جدة قربى، فتحجب البعدى؛ كالتي من قبل الأم، ولأن الجدات أمهات يرثن ميراثًا واحدًا من جهة واحدة، فإذا اجتمعن فالميراث لأقربهن، كالآباء والأبناء.
وعند الشافعية، والمالكية، وهو رواية عن أحمد: أن البعدى من جهة الأم لا تسقط بالقربى من جهة الأب، بل يشتركن بالسدس؛ لأن الأب الذي تدلي به الجدة لا يحجب الجدة من قبل الأم، فالتي تدلي به
стр. 110
أولى أن لا تحجبها، وبهذا فارقتها القربى من قبل الأم، فإنها تدلي بالأم، وهي تحجب جميع الجدات، وأشار إلى هذا القول بقوله: (وَالعَكْسُ فِيهِ) أي: عكس الحالة الأولى؛ بأن تكون القربى من جهة الأب والبعدى من جهة الأم (جَاءَ قَوْلٌ آخَرُ، لَكِنَّهُ) أي: هذا القول (فِيهِ الخِلَافُ ظَاهِرٌ) في كتب أهل العلم.
وأجيب عن قولهم: إن الأب لا يسقطها، بأن ذلك لأنهن لا يرثن ميراثه، وإنما يرثن ميراث الأمهات، لكونهن أمهات، ولذلك أسقطتهن الأم.
على المذهب
على القول الآخر
- الضابط على المذهب: (الجدة القريبة تُسقط الجدة البعيدة مطلقًا).
- مسألة: إن أدلت جدة بجهة واحدة وأخرى بجهتين، فلذات الجهة ثلث السدس، ولذات الجهتين ثلثاه، واختاره ابن باز وابن