← Усуль аль-фикх

Усуль аль-фикх · id 147671

مطالع الدقائق في تحرير الجوامع والفوارق

الإسنوي

Полный текст (660 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

٣٧ - هو النجم من أفق المعارف قد هوى ... فعاد رجى ضوء البدور الكوامل ٣٨ - هو الجبل الراسى تصدع ركنه ... فللأرض ميد بعده بالزلازل ٣٩ - فمن ذا تطيب النفس يومًا بقوله ... إذا هو أفتى فى عويص المسائل ٤٠ - لئن مهد التمهيد مضجعه له ... فكوكبه من بعده غير آمل ٤١ - فيا عالمًا قد أذكر الناس آخرًا ... مزايا أولى العلم الكرام الأوائل ٤٢ - كفيت الورى أمر المهمات ناهضًا ... بأعبائها يا خير كافٍ وكافل ٤٣ - وأعملت فيها الدهر حتى تنقحت ... ولم تشتغل عن أمرها بالشواغل ٤٤ - وأبرزت مكنون الجواهر للورى ... لأنك بحر ماله من مساحل ٤٥ - وأوضحت فى الإيضاح للخلق مشكلًا ... فليس يرى فى حسنه من مشاكل ٤٦ - وان جمعت أهل العلوم محافل ... فألغازك العليا طراز المحافل ٤٧ - فروقك يامن كان للعم جامعًا ... تحير أذهان الرجال الأماثل ٤٨ - تصانيف لا تخفى محاسنها التى ... هدايتها تهدى الورى بالدلائل ٤٩ - وتبدو فتغنى عن رياض أنيقة ... وتتلى فتغنى عن سماع البلابل ٥٠ - تمحص منها القصد فأرشدته ... حيارى ثووا من جهلهم فى مجاهل ٥١ - توفرت سهمًا فى الأصول لأجله ... غدا السيف نائى الحد واهى الحمائل ٥٢ - لعمرك إن النحو يا زيده بدا ... لموتك فى حال من الحزن طائل ٥٣ - فلو قارئ الفن عامرك اغتدى ... لنحوك يسعى وهو فى ذى راجل ٥٤ - يمد مناك شيخًا كم جلا من علومه ... عقائل صينت بعده فى معاقل ٥٥ - وكم جاء فى فن الخليل بن أحمد ... بأحمد أقوال أتت بالفواصل ٥٦ - لئن نال أسباب السماء بعلمه ... فأوتاده فى المجد غير مزايل ٥٧ - وأدمعنا بحر مديد وحزننا ... طويل لبحر وافد الجود كامل

стр. 142

٥٨ - وكان أبا للطالبين يريهم ... فواضله مقرونة بالفضائل ٥٩ - نصيحًا لطلاب العلوم جميعهم ... فلم يأل جهدًا عند تعليم جاهل ٦٠ - يحرر فى علم إدريس للورى ... دروسًا تولى حملها خير حامل ٦١ - ويرشد بالتهذيب طلاب علمه ... فينظر منهم كاملًا بعد كامل ٦٢ - ولا يرتئى فى شكره غير حاسد ... ولا يمترى فى علمه غير ناكل ٦٣ - يجود بأنواع الفضائل جهرة ... ويجهد فى إخفائها للفواضل ٦٤ - هو البحر علمًا بل هو البحر فى ندا ... لقد مرج البحرين منه لآمل ٦٥ - وإن ابن رفعة لو تقدم عصرها ... طوى نحوها البيداء سير المحاصل ٦٦ - ولو شاهد القفال يومًا دروسه ... لما كان يومًا عن حماه بقافل ٦٧ - ترنم فى إمداحه كل صادق ... فاطرب فى إنشادها سمع ذاهل ٦٨ - سأبكيه بالدرين دمع ومنطق ... لبحرين من علم وبر حواصل ٦٩ - لقد هجرت صاد المناصب نفسه ... كما هجرت راء الهجر نفس واصل ٧٠ - تنزه عنها وهى لا تستفزه ... بزخرفها الخداع خدع المجامل ٧١ - وما مد عينًا نحوها إذ تبرجت ... تبرج حسناء الحلى فى القلائل ٧٢ - ويلقاك بالترحيب والبشر دائمًا ... فلم تره إلا كريم الشمائل ٧٣ - صفت عنه أخلاق لقاصد كما ... صفا منه للحاقدين شرب المناهل ٧٤ - أعزى محاريب العلا بإمامها ... وإن كنت مأمومًا بأعظم نازل ٧٥ - أعزى دروس الفقه بعد دروسها ... لتصديرهم من بعده كل خامل ٧٦ - فقل لحسود لا بد مكانه ... سيفضحك التخجيل بين المحافل ٧٧ - بحق حوى عبد الرحيم سيادة ... وأعداؤها كم حاولوها بباطل ٧٨ - تطاول قوم كى يحلوا محله ... فما ظفروا مما تمنوا بطائل

стр. 143

٧٩ - أيمتد نحو النجم راحة فاجر ... وأين الثريا من يد المتناول ٨٠ - ومن رام فى الإقراء عالى شأنه ... فذلك عند الناس ليس بعاقل ٨١ - أحل جمال الدين فى الخلد ربُّه ... ليحظى بعفو منه شاف وشامل ٨٢ - ورواه مولاه الرحيم برحمة ... يحييه منها هاطل بعد هاطل ٨٣ - ووافاه رضوان الجنان مبادرا ... بشيرًا برضوان سريع معاجل ٨٤ - وحياه بالروحان والروح والرضى ... إله البرايا فى الضحى والأصائل ٨٥ - لقد كان فى الأعمال والعلم مخلفًا ... لمن لم يضيع فى عد سعى عامل ٨٦ - فلهفى لأمداح عليه تحولت ... حراثى تبكى بالدموع الهوائل ٨٧ - يساعدنى فيه الحمام بشجوها ... وأغلبها من لوعتى بالبلابل ٨٨ - صرفت عليه كنز حبرى وأدمعى ... فأفنيت من هذا وهذا حوامل ٨٩ - سأنشد قبرا حل فيه رثاؤه ... وأسمع ما أمليه صم الجنادل ٩٠ - وما نحن إلا كواكب موت إلى العلا ... تسير أيامنا كالرواحل ٩١ - قطعنا إلى نحو القبور مراحلًا ... وما بقيت إلا أقل المراحل ٩٢ - وهذا سبيل العالمين جميعهم ... فما الناس إلا راحل بعد راحل * * *

стр. 144

ثانيًا: آثاره نتكلم فى آثار الإمام الأسنوى على النحو التالى: أ- آثاره البشرية (تلاميذه). ب- آثاره الفكرية (إنتاجه العلمى). أ - آثاره العلمية البشرية (تلاميذه): لقد خلف لنا الأسنوى من هذه الآثار ثروة كبرى كان لها فضل فى خدمة العلم لفقه، والابتكار فيه والتجديد. ومنها: ١ - البيجورى (١): إبراهيم بن أحمد البيجورى. برهان الدين الفقيه أعلم الشافعية فى وقته. أخذ عن الأسنوى وغيره، ومهر فى الفقه حتى كان يستحضر الروضة وأصلها. توفى سنة ٨٠٥ هجرية - ١٤٠٢ ميلادية (٢). ٢ - برهان الدين الأبناسى (٣): أبو محمد إبراهيم بن أيوب، ولد بأبناس (٤) فى سنة ٧٢٥ هـ خمس وعشرين وسبعمائة من الهجرة - ١٣٢٤ ميلادية. وقدم القاهرة وله بضع وعشرون سنة، وتخرج فى الفقه على الشيخين جمال الدين الأسنوى، وولى الدين المنفلوطى، وغيرهما. ودرس بالجامع الأزهر، وولى القضاء، ومات فى المحرم أثناء حجه بالقرب من عقبة أيلة، ودفن هناك سنة ٨٠٢ هـ (١٣٩٩ م). وله مؤلفات فى الحديث والفقه، والأصول، والعربية منها: الشذى الفياح فى مختصر ابن الصلاح، وشرح ألفية ابن مالك فى النحو،

стр. 145

ومناقب أبى العباس البصير، وغير ذلك (١). ٣ - البلقينى (٢): سراج الدين أبو حفص، عمر بن رسلان بن نصر بن صالح بن عبد الخالق بن عبد الحق الكنانى القاهرى الشافعى العسقلانى الأصل، البلقينى. مجتهد عصره وعالم المائة الثامنة، وانتهت إليه رياسة المذهب والإفتاء، وبلغ رتبة الاجتهاد (٣). ولد ببلقينة (٤) فى ١٢ رمضان سنة ٧٢٤ هجرية أربع وعشرين وسبعمائة - ١٣٢٤ ميلادية، ونشأ بالقاهرة، وكان كثير الرحلات. دخل بيت المقدس، وقدم دمشق وتولى قضاءها، وتوفى بالقاهرة فى ١٠ ذى القعدة سنة ٨٠٥ خمس وثمانمائة من الهجرة - الثانى من شهر يونيه سنة ٨٠٥ خمس وثمانمائة من الميلاد (٥). من تصانيفه الكثيرة: ترجمة شعب الإيمان، حاشية على كشاف الزمخشرى فى ثلاثة مجلدات، حواشٍ على مهمات الأسنوى، والعرف الشذى على جامع الترمذى فى الحديث، وزهر الربيع فى فنون المعانى والبيان والبديع، وغير ذلك (٦). ٤ - شهاب الدين بن العماد (٧): أحمد بن عماد بن أحمد الأقفهسى المصرى. أخذ عن الأسنوى، والبلقينى وآخرين. ومهر فى مذهب الشافعى وتقدم فى الفقه حتى صنف التصانيف الكثير: نظمًا ونثرًا، ومنها: الاقتصاد فى الاعتقاد، ونظم حوادث الهجرة وشرحه، وأحكام الحيوان، وأحكام المساجد، ونظم عما عفى عنه من النجاسات، وشرحه، وكتاب رفع الإلباس عن وهم الوسواس، وشرح المنهاج، والتعقبات على المهمات (٨). توفى

стр. 146

سنة ٨٠٨ ثمان وثمانمائة من الهجرة - ١٤٠٥ خمس وأربعمائة وألف من الميلاد (١). ٥ - الحافظ أبو الفضل العراقى: عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحيم بن أبى بكر ابن إبراهيم، الكردى الأصل المعروف بالعراقى. ولد فى حادى عشر جمادى الأولى سنة ٧٣٥ هـ خمس وعشرين وسبعمائة من الهجرة - السادس والعشرين من إبريل سنة ١٣٢٤ من الميلاد. حفظ الحاوى والإلمام فى صغره، وأخذ الفقه وأصوله عن الأسنوى وابن عدلان، وأخذ عن شيوخ الحديث فى وقته، واهتم به حتى تفرد به مع وجود شيوخه. حتى قال العز ابن جماعة - وهو من شيوخه: "كل من يدعى الحديث بالديار المصرية سواه فهو مدفوع" (٢). من آثاره: تخريج أحاديث الإحياء للغزالى، والألفية فى علم الحديث، وشرحها، وشرح الترمذى لابن سيد الناس، كتب منه تسع مجلدات ولم يتم، وتكملة شرح المهذب للنووى، واستدراك على سهمات الأسنوى، ونظم المنهاج للبيضاوى فى الأصول، وغير ذلك. توفى فى ليلة الأربعاء ثامن شعبان سنة ٨٠٦ ست وثمانمائة من الهجرة - الموافق الواحد والعشرين من فبراير سنة ١٣٠٤ م (٣). ٦ - بدر الدين القونوى (٤): الحسن بن على بن إسماعيل بن يوسف القونوى الأصل، ولد بالقاهرة سنة ٧٢١ إحدى وعشرين وسبعمائة من الهجرة - الموافق إجدى وعشرين وثلاثمائة وألف من الميلاد. تفقه واشتغل على الإمام الأسنوى وغيره حتى أفتى وحدّث، ودرس. مات بالقاهرة فى شعبان سنة ٧٧٦ ست

стр. 147

وسبعين وسبعمائة من الهجرة - يناير سنة ١٣٧٥ ميلادية (١). من آثاره: اختصار الأحكام السلطانية للماوردى (٢). ٧ - زين الدين المراغى المصرى (٣): أبو بكر بن حسين بن عمر بن عبد الرحمن بن أبى الفخر بن نجم العثمانى المراغى ثم المصرى. ولد فى أواخر سنة ٧٢٨ ثمان وعشرين وسبعمائة من الهجرة أو فى أول التى تليها، لازم الشيخ جمال الدين الأسنوى، وتخرج عليه فى الفقه، وأجاز له فى الحديث أبو العباس، فكان آخر من حدث عنه بالديار المصرية، وأجاز له أيضًا المزى وآخرون. ثم تحول إلى المدينة ولازم الاشتغال بالروضة الشريفة، ثم ولى قضاءها بعد أن بلغ الثمانين. توفى بالمدينة فى ذى الحجة سنة ٨١١ إحدى عشرة وثمانمائة من الهجرة - إبريل سنة ١٤٠٩ ميلادية (٤). ٨ - صدر الدين القونوى (٥): عبد الكريم بن على بن إسماعيل بن يوسف القونوى الشافعى. ولد بدمشق فى شوال سنة ٧٢٩ هـ تسع وعشرين وسبعمائة من الهجرة - أغسطس سنة ١٠٢٩ ميلادية. تم رحل مع أهله إلى القاهرة ونشأ بها نشأة حسنة إلى أن مات. اشتغل بالعلم، ولازم الشيخ جمال الدين الأسنوى وشهد له بالعلم والفضل ومكارم الأخلاق والمواظبة على الاشتغال وانتصابه للتدريس (٦). توفى شابّا فى المحرم سنة ٧٦٢ اثنتين وستين وسبعمائة من الهجرة. نوفمبر سنة ١٣٦٠ ميلادية.

стр. 148

٩ - سراج الدين المقرى (١): عبد اللطيف بن أحمد المقرى المصرى ثم الحلبى، ولد بالقاهرة سنة ٧٤٠ هـ أربعين وسبعمائة من الهجرة - ١٢٣٩ ميلادية. واشتغل بها على جمال الدين الأسنوى، وشمس الدين الكلائى وغيرهما. ثم قدم دمشق وصحب القاضى فخر الدين بن الشهيد، والقاضى ولى الدين بن أبى النقاء، وله معرفة بالأدب، والشعر، قال ابن حجر: كان ماهرًا فى الفرائض مشاركًا فى غيرها. وقتل وهو راجع إلى القاهرة فى أواخر سنة ٨١١ هجرية أو فى المحرم سنة ٨١٢ هجرية - مايو سنة ١٤٠٩ ميلادية. ١٠ - نور الدين الهيثمى (٢): على بن أبى بكر بن سليمان الهيثمى الشافعى، الشهير بأبى الحسن الهيثمى (٣). ولد سنة ٧٣٥ خمس وثلاثين وسبعمائة من الهجرة - ١٣٣٥ من الميلاد. أخذ العلم عن الأسنوى وغيره. واهتم بالحديث حتى أصبح محدثا حافظًا. من تصانيفه الكثيرة: موارد الظمآن فى زوائد صحيح ابن حيان، مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، زوائد المعجمين الأصغر والأوسط للطبرانى، وبغية الباحث عن زوائد مسند الحارث - وتقريب البغية فى ترتيب أحاديث الحلية. توفى سنة ٨٠٧ هـ سبع وثمانمائة - ١٤٠٥ م خمس وأربعمائة وألف (٤). ١١ - سراج الدين بن الملقن (٥): عمر بن على بن أحمد بن محمد الأندلسى الأصل المصرى. ولد سنة ٧٢٣ هجرية - ١٣٢٣ ميلادية. اشتغل بالعلم، وبرع فى أيام شيخه

стр. 149

الأسنوى، وألف فى حياته شرح المنهاج (١). وقال السيوطى: اشتغل وهو شاب بالتصنيف حتى كان أكثر أهل العصر تصنيفًا (٢). من آثاره: المنير فى تخريج أحاديث الرافعى فى ستة مجلدات، والخلاصة (اختصار المنير)، والمنتقى اختصار الخلاصة، والإعلام بفوائد عمدة الأحكام فى تخريج أحاديث المهذب، والوسيط، وشرح العمدة، وتلخيص مسند أحمد وصحيح ابن حبان، وعمدة المحتاج إلى كتاب المنهاج فى ثمانية مجلدات، وطبقات الشافعية وطبقات المحدثين، وغير ذلك (٣). توفى سنة ٨٠٤ هجرية فى ربيع الأول - أكتوبر سنة ١٤٠١ ميلادية (٤). ١٢ - شرف الدين الغزى (٥): أبو الروم عيسى بن عثمان بن عيسى، الإمام الفقيه. قدم دمشق فى سنة ٧٣٩ هـ - ١٣٥٨ م، وأخذ الفقه عن ابن قاضى شهبة، والقاضى تاج الدين السبكى. ثم دخل الديار المصرية وأخذ عن الشيخ جمال الدين الأسنوى، حتى اشتهر بمعرفة الفقه وحفظ الغرائب، وتصدى للإفتاء، وناب فى القضاء، وكان من أعيان الفقهاء. من آثاره: شرح المنهاج: كبير فى نحو عشر مجلدات، وصغير فى نحو مجلدين، ومختصر الروضة، والقواعد: يذكر القاعدة وما يستثنى منها، وأدخل فيه ألغاز الأسنوى وزاد عليه، ومختصر المهمات فى مجلدين، وأدب القضاء، والجواهر فى الفقه، والدرر: يذكر فيه قواعد ووسائل غريبة، وفروقًا بين المسائل، وأن القاعدة الفلانية تخالف القاعدة الفلانية فى كذا وكذا، ومدنية العلم على مهمات الأسنوى. وغالب هذه المصنفات أحرقت فى الفتنة. توفى ﵀ فى رمضان سنة ٧٩٩ هـ تسع وتسعين وسبعمائة - يونيه سنة ١٣٩٧ ميلادية (٦). ١٣ - شمس الدين العراقى (٧): محمد بن أحمد بن خليل. ولد ببلدته قبل الخمسين

стр. 150

وسبعمائة من الهجرة. ثم قدم القاهرة وأخذ عن الشيخ جمال الدين الأسنوى وسراج الدين البلقينى، وسمع الحديث عن القاضى عز الدين بن جماعة. انتهت إليه الرئاسة فى الفرائض، وقصده الطلبة من كل مكان للأخذ عنه، وكان منتصبًا للتدريس فى الجامع الأزهر. توفى فى شعبان سنة ٨١٦ هجرية - أكتوبر أو نوفمبر سنة ١٤١٣ م (١). ١٤ - ابن الجزرى (٢): محمد بن محمد بن على بن يوسف الدمشقى الشيرازى المصرى، المعروف بابن الجزرى (٣). ولد فى رمضان سنة ٧٥١ هجرية - نوفمبر أو ديسمبر سنة ١٣٥٠ ميلادية، ثم رحل إلى القاهرة وأخذ الفقه عن الأسنوى، والبلقينى وبهاء الدين السبكى، وأخذ الحديث عن ابن كثير والعراقى. وقد انفرد فى علم القراءات فى جميع الدنيا فى وقته، ونشره فى كثير من البلاد (٤). من آثاره: التمهيد فى التجويد، وإتحاف المهرة فى تتمة العشرة، والتوضيح فى شرح المصابيح، والبداية فى علوم الرواية، والهداية فى فنون الحديث، والمسند فيما يتعلق بمسند أحمد، والجوهر فى النحو، وغير ذلك. . توفى بشيراز سنة ٨٣٣ هجرية - ١٤٢٩ ميلادية (٥). ١٥ - ابن سند اللخمى: شمس الدين الحافظ أبو العباس محمد بن موسى بن سيد بن سند اللخمى المصرى الأصل الدمشقى المعروف بابن سند، ولد فى ربيع الآخر سنة ٧٢٩ هـ - فبراير سنة ١٣٢٨ م بدمشق، وسمع الحديث من جماعة بدمشق، ثم رحل إلى القاهرة وأخذ الأصول عن الشيخ جمال الدين الأسنوى، وقرأ فى العربية على الشيخ تاج الدين المراكشى، وأجاز له ابن

стр. 151

كثير. ذكره الذهبى وابن حجر وقال كان من أحسن الناس (١). توفى بالقاهرة فى صفر سنة ٧٩٢ هـ - يناير سنة ١٣٩٠ م (٢). ١٦ - الدميرى (٣): كمال الدين محمد بن موسى بن عيسى الدميرى المصرى. ولد قبل الخمسين وسبعمائة، ولقب بالخياط. اشتغل بالعلم فأخذ عن الأسنوى وتخرج عليه، وأثنى عليه الأسنوى كثيرًا. كما أخذ عن غيره حتى مهر وبرع فى الفقه والتفسير والحديث والأصول، وانتصب للإفتاء والتدريس (٤). من آثاره: شرح سنن ابن ماجة فى خمسة مجلدات وسماه "النجم الوهاج"، لخصه من شرح الأسنوى والسبكى وزاد عليهما زيادات مفيدة. ونظم الفقه فى أرجوزة، ومختصر شرح الصفدى للامية العجم. مات فى ثامن جمادى الأولى سنة ٨٠٨ هـ، الثالث من نوفمبر سنة ١٤٠٥ م (٥). ١٧ - محب الدين القونوى (٦): محمود بن على بن إسماعيل بن يوسف التبريزى، القونوى الأصل المصرى الشافعى الفقيه الأصولى. ولد بمصر سنة ٧١٩ هجرية - ١٣١٩ ميلادية، وأخذ العلم واشتغل على الإمام الأسنوى وتخرج عليه، كما أخذ عن غيره حتى انتصب للإفتاء، والتدريس، والتصنيف (٧). من آثاره: شرح مختصر المنتهى لابن الحاجب فى الأصول، وسماه "نهاية مقصد الراغب"، واعتراضات على شرح الحاوى لأبيه فى الفقه وسماه "نهاية مقصد الراغب" (٨).

стр. 152

توفى بالقاهرة فى ربيع الآخر سنة ٧٥٨ هجرية - مارس أو فبراير سنة ١٣٥٦ ميلادية (١). ١٨ - ابن معلق (٢): محمد بن عبد الكريم بن محمد، قاضى القضاة ناصر الدين أبو عبد اللَّه الأنصارى الشاذلى المعروف بابن معلق (٣). اشتغل بالعلم، فأخذ الفقه عن الشيخ جمال الدين الأسنوى حتى أذن له بالإفتاء، كما أخذ عن بهاء الدين ابن عقيل. كان رجلا يسلك طريق الفقر والتصوف، وألف فى المواعظ والدقائق. كان مولده فى سنة ٧٣١ هجرية - ١٣٣٠ ميلادية، وتوفى سنة ٧٩٧ هجرية فى جمادى الأولى - يناير أو فبراير سنة ١٣٩٥ ميلادية. ودفن بمقابر الصوفية بالقاهرة. ١٩ - بدر الدين المصنف (٤): أبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه الزركشى المصرى الملقب بالمصنف. أخذ العلم عن الشيخ جمال الدين الأسنوى، وسراج الدين البلقينى، ورحل إلى حلب فأخذ عن الشيخ شهاب الدين الأزرعى الحديث، كما رحل إلى دمشق وغيرها لأخذ الحديث وسماعه. وقد برع فى أغلب الفنون، حتى أصبح فقيهًا أصوليّا أديبًا، ودرس وأفتى. من آثاره: تكملة شرح المنهاج للأسنوى، واعتمد فيه على النكت لابن النقيب، وأخذ من كلام الأوزاعى والبلقينى. وفيه فوائد وأبحاث حسنة تتعلق بكلام المنهاج، لكنه اتهم فى النقل ونسبته إلى نفسه، وقد عدم الربع الأول منه وهو مسودة (٥). وخادم الرافعى والروضة، وهو كتاب كبير فيه فوائد جليلة، والبحر فى الأصول فى ثلاثة أجزاء جمع فيه جمعًا كثيرًا لم يسبق إليه، وشرح جمع الجوامع للسبكى فى مجلدين، وربيع الغزلان فى الأدب. وغير ذلك.

стр. 153

توفى فى رجب سنة ٧٩٤ هجرية - مايو سنة ١٣٩٢ ميلادية (١). ٢٠ - القاضى شرف الدين الأنصارى: مؤنس بن محمد بن حجة الأنصارى قاضى حلب، ولد سنة ٧٤٨ هجرية - ١٣٤٧ ميلادية، ونشأ فى حجر عمه شهاب الدين بن خطيب حلب، وقرأ وتفقه ببلاده، ثم دخل القاهرة وأخذ عن الشيخ جمال الدين الأسنوى، وولى الدين المنفلوطى، وغيرهما. وحصل من كل فن، ودرس وأفتى. من آثاره: شرح الغاية القصوى للبيضاوى، لكنه لم يكمله. توفى فى رمضان سنة ٨٥٣ هجرية - إبريل سنة ١٤٠١ ميلادية (٢). * * * هذه بعض نماذج لآثاره البشرية التى لا تقع تحت حصر، والتى ليس بمقدورنا أن نعرفها جميعًا، ويكفى أن نعرف أن أغلب علماء الديار المصرية فى وقته كانوا طلابًا عنده. وقد اكتافينا بمن زودتنا المراجع بترجمة وافيه له، وما ذكرناه هو للبيان لا الحصر. وقد كان اهتمامنا بدراسة هذا البعض من تلاميذه واعتبارى لهم من ضمن آثاره أخذًا من قول الإمام الأسنوى نفسه: "وإن كثيرًا من تآليفى قد اشتهر -بحمد اللَّه- على لسان من أخذ عنى، أو الآخذ من الآخذ عنى" (٣). * * *

стр. 154

" ب" آثار الأسنوى الفكرية (مؤلفاته أو إنتاجه العلمى): تمهيد: من أهم الآثار التى تركها لنا الإمام جمال الدين الأسنوى: مؤلفاته القيمة التى كثرت وتعددت إلى أن شملت العلم فى جميع مجالاته. وسنتكلم عن هذه الآثار بالتفصيل حتى يمكن أن نوضح مدى قيمتها العلمية. ولكن قبل أن نتكلم عن هذه المؤلفات يحسن أن نتكلم أولا عن منهجه واتجاهه فى التأليف؛ لأن هذا يوضح لنا فيما بعد لماذا كثرت مؤلفاته فى فن وقلت فى فن آخر. منهجه فى التأليف: قد لا يخرج الإمام الأسنوى فى تأليفه عن منهج عصره فى التأليف، الذى هو: إما جمع لمتفرق، أو شرح لمختصر، أو اختصار لشرح متون. مع إتمام الغرض الذى وضح من أجله، حيث ينبغى لكل مؤلف كتاب فى فن قد سبق إليه ألا يخلو كتابه من خمس فوائد (١)، هى: ١ - استنباط شئ إن كان متصلًا. ٢ - أو جمعه إن كان مفرقًا. ٣ - أو شرحه إن كان غامضًا. ٤ - أو حسن نظم وتأليف. ٥ - أو إسقاط حشو وتطويل. هذا هو المنهج العام الذى كان يجب على كل مؤلف أن يتبعه فى ذلك الوقت. نستخلص مما سبق أنه يشترط فى التأليف إتمام الغرض الذى وضع الكتاب لأجله من غير زيادة ولا نقص. يقول ابن خلدون فى مقدمته (٢): "ومقاصد التأليف سبعة:

стр. 155

١ - استنباط العلم بموضوعه، وتقسيم أبوابه وفصوله، وتتبع مسائل أو استنباط مسائل ومباحث تعرض للعالم المحقق ويحرص على إيصالها لغيره؛ لتعم به المنفعة فيودع ذلك بالكتابة فى الصحف لعل المتأخر يظهر على تلك الفائدة كما وقع فى الأصل فى الفقه، فقد وضع الشافعى قواعده فى الأدلة الشرعية اللفظية، ولخصها، ثم جاء الحنفية فاستنبطوا مسائل القياس واستوعبوها، وانتفع بذلك من بعدهم إلى الأبد. ٢ - أن يقف على كلام الأولين وتآليفهم؛ فيجدها مستغلقة على الأفهام، ويفتح اللَّه له فى فهمهما، فيحرص على إبان ذلك لغيره ممن عساه يستغلق عليه؛ لتصل الفائدة لمستحقها، وهذه طريقة البيان للكتب: المنقولط والمعقول. ٣ - أن يقف المتأخر على غلط أو خطإ فى كلام المتقدمين ممن اشتهر فضله وبعد فى الآفاق صيته، ويستوثق من ذلك بالبرهان الواضح الذى لا مدخل للشك فيه، فيقف الناظر على ذلك ويودعه الكتاب ليقضى على بيان ذلك. ٤ - أن يكون الفن قد نقصت فيه بعض الفصول والمسائل، فيعمد المؤلف إلى ذلك ليكمل ذلك النقص. ٥ - أن تكون مسائل العلم غير مرتبة فيرتبها. ٦ - أن تكون مسائل العلم مفرقة فى أبوابها من علوم أخرى فيتنبه بعض الفضلاء إلى ذلك، ويجود ذلك فى فن واحد يجمع مسائله من الفنون الأخرى. ٧ - أن يكون ذلك الفن قد أخطأ فيه مصنفه، فيصلح هو ذلك الخطأ ويبينه. ومع ذلك فإن الإمام الأسنوى -مع مشاركته لعلماء عصره فى هذا المنهج العام- كان له منهجه الخاص به فى التأليف، وهو إضافة الجديد الذى لم يتوصل إليه غيره، ويتضح هذا المنهج من المبدإ الذى اتخذه الأسنوى لنفسه، وهو العمل على تحقيق مذهب الإمام الشافعى للأسباب التى توافرت له دون غيره حتى أصبح مجتهدًا فيه. يقول الأسنوى (١): "واعلم أنى لم أزل من زمن الطلب إلى الآن قائمًا بدعوة. . . . من التآليف، ودثر من التصانيف. معتنيًا بإظهار خفاياها، وإبراز زواياها،

стр. 156

حتى أحياها الذى هو أنشرها بعد أن أماتها فأقبرها وحصل منها من المهمات ما أشرت إليه". وقد اتجه الأسنوى فى مبدإ حياته بالتأليف نحو العلوم اللغوية والأصولية حتى نال قصب السبق فيها، كل ذلك وهو لم يبلغ من العمر عشرين عامًا. يقول الأسنوى (١): "وقد اعتنيت قديمًا بهذين العلمين بخصوصهما، وصرفت لهما جلّ همتى وأسهرت فيهما ليالى طويلة مقلتى حتى انتصبت للإقراء فيما ولى من نحو دون العشرين سنة. ثم إنه بعد ذلك اتجه نحو الفقه، فحول همته إليه. يقول الأسنوى موضحًا سبب ذلك (٢): "وكان نظرى فى العلمين المذكورين (النحو والأصول) يغلب على نظرى فى علم الفقه، ولم أزل كذلك إلى أن أراد اللَّه -تعالى- صرف الهمة عنهما وعن غيرهما إليه. وقصور النظر غالبًا عليه، حتى برز -بحمد اللَّه تعالى- من التآليف الفقهية ما قضى به وقدر وطار اسمه فى الآفاق واشتهر". هذا هو منهجه العام. أما منهجه فى التأليف الفقهى، فلا يخرج عن الآتى: ١ - إما شرح لمن سبق، كشرحه على المنهاج. ٢ - وإما بيان مخالفة ما فى كتاب معين اطلع عليه لكتب المذاهب الأخرى فينبه عليه. ٣ - وإما بيان ما فيه من غلط فى النقل. ٤ - واما بيان المواضع التى خولف فيها نص الإمام الشافعى. ٥ - وإما ذكر ما أهمله ذلك الكتاب مما لا غنى عنه للباحث. ٦ - وإما ذكر المسائل التى ادعى فيها عدم الخلاف وفيها خلاف. ٧ - وإما بيان الراجح من الخلاف إذا كان هناك ذكر للخلاف بدون هذا البيان. ٨ - وإما ضبط الألفاظ التى يحصل فيها التباس.

стр. 157

٩ - وإما جمع نظائر المسألة وفروقها فى موضع واحد، كما فى الجوامع والفوارق. ١٠ - وإما بيان الخلل والتزييف الدى وقع فى تصنيف غيره (١). ومن السمات البارزة والحسنة فى تأليفه أنه كان أمينًا فى نقله من كتب الغير، وكان شديد الحرص على تبيين مصدره مهما كلفه ذلك من جهد وعناء. ويقول هو عن نفسه فى ذلك (٢): "ثم إننى إذا ذكرت النص فأذكره غالبًا بحروفه لصاحبه فى تعريفه فأذكر كتابه، ثم بابه، ثم إن اتسع الباب عددت أوراقه، فإن وقع الباب الواحد مكررًا -وهو كثير جدًا- عرفته غالبًا بالباب الذى قبله أو بعده، فأقول مثلا: قال فى كتابه الرهن المذكور بعد الإجارة أو قبل الصداق. إلا أن يكون الباب المذكور من كتاب هو نسخة مختلفة الترتيب كمختصر البويطى، فإن تعريفه بما ذكرت لا يفيد، وكثيرًا ما أستغنى عن ذلك كله بإضافة النص إلى بعض من نقله". والآن بعد أن تكلمنا عن منهجه فى التأليف فيما سبق بعرض سريع، يحين الوقت للكلام عن إنتاجه العلمى بتفصيل فيما يأتى: إنتاجه العلمى (مؤلفاته): تبلغ مؤلفات الأسنوى حسب دراستنا له -وذلك بعد مراجعة كتب التاريخ- خمسة وثلاثين مؤلفًا على اختلاف أنواعها فى فن العلم. وهى التى تمكنا من العثور عليها اطلاعًا أو إسنادًا. وحتى يمكن للقارئ أن يضع يده عليها بسرعة سنذكرها على الإجمال ثم بعد ذلك نقوم بذكرها على التفصيل. وهى على الجملة: الأشباه والنظائر، والإلقاء، والبحر المحيط فى الفقه، والتمهيد فى استخراج المسائل الفرعية من القواعد الأصولية، والتنقيح فيما يرد على تصحيح التنبيه، والجامع فى الفقه، والجواهر المضيئة فى شرح المقدمة السراجية فى الفرائض، والكوكب الدرى، والمهمات على الرافعى، والروضة، والمهمات الغامضة فى أحكام

стр. 158

المتناقضة، والهداية إلى أوهام الكفاية، وأحكام الخنثى، وتذكرة النبيه فى تصحيح التنبيه، وجواهر البحرين فى تناقض الخبرين، وزوائد الأصول، وزوائد المنهاج، وشرح البحر المحيط، وشرح التسهيل، وشرح التنبيه، وشرح التعجيز، وشرح ألفية ابن مالك، وشرح أنوار التنزيل للبيضاوى، وشرح سنن ابن ماجة، وشرح عروض ابن الحاجب، وطبقات الشافعية، وطراز المحافل فى ألغاز المسائل، وفتاوى الأسنوى، وكافى المحتاج إلى شرح المنهاج فى الفقه، ومختصر "الشرح الصغير" للرافعى، ومطالع الدقائق فى تحرير الجوامع والفوارق، ونجب الظواهر فى أجوبة الجواهر، ونزهة النواظر فى رياض النظائر، ونصيحة أولى النهى (الانتصارات الإسلامية)، ونهاية السول فى شرح منهاج الأصول، والمسائل الأسنوية، ونتكلم عن هذه المؤلفات بالتفصيل على الترتيب الآتى: ١ - " الأشباه والنظائر" فى الفقه: نسبه إليه صاحب كشف الظنون (١) وقال: مات عنه مسودة، ويقع فى خمس كراريس مرتبة على أبواب الفقه، والسيوطى فى حسن المحاضرة، وابن حجر، وقال: لم يبيض (٢). لم أعثر عليه. ٢ - " الإلقاء" فى الفقه: نسبه إليه صاحب التقديم لكتابه البحر المحيط (٣)، وعده من ضمن الكتب التى تمت. ولم أعثر عليه. ٣ - " البحر المحيط" فى الفقه: قد اطلعت على نسخة منه خطيّة بخط المؤلف بدار الكتب المصرية قسم المخطوطات، وهى تحت رقم ٥٠٢ فقه شافعى، وأوراقها ١٣٥ ورقة من الحجم

стр. 159

الكبير. وقد كتب على الصفحة الأولى منه "هذا الكتاب اسمه البحر المحيط مصنفه الشيخ جمال الدين الأسنوى بخط المؤلف، وهو كتاب نفيس لم يكمل ولم يشتهر، وهو الذى أشار إليه المؤلف فى خطبته شرح المنهاج (١) حيث قال: وأرجو -إن كان فى الأجل فسحة- أن أشرع -إن شاء اللَّه تعالى- فى كتاب جامع أشتات المذهب بأدلة منقحة وعبارة متوسطة، يقصد به الاكتفاء عما عداه، والتطلع لما سواه. والظاهر أن التسمية من مقدم الكتاب لا من المؤلف لأنه لم يبيضه. وطريقة هذا الكتاب أنه يلخص ما فى الشرح الكبير فقهًا وتعليلًا، هذا مع زيادة تخريج الأحاديث، ثم يزيد رواية الروضة ثم تعقباته التى ذكرها فى المهمات، معبرا بقوله: "قلت" فى أولها والله أعلم، ويختتم كل باب بفروع زائدة ليست فى الكتابين "الشرح والروضة". وهذا الكتاب مفيد جدًا لو قدر له أن يخرج إلى الورى. وهو مسودة بخط المؤلف وكثيرًا ما نجد السطر أو الاثنين أو الأكثر مشطوبة، وقد كتب بينها ما يخالف الأول. وتنتهى هذه النسخة بكتاب اللعان. ٤ - " التمهيد فى تنزيل الفروع الفقهية على الأصول ": نسبه إليه صاحب بغية الوعاه، وقال فرغ منه سنة ٧٦٨ هجرية كما ذكر هو عن نفسه. وسماه ابن تغرى بردى "تخريج الفروع على الأصول" والتسمية الأولى هى الصحيحة (٢)، وهو مطبوع (٣). وهذا الكتاب لم يتقدمه فيه أحد

стр. 160

كما ذكر هو عن نفسه. وهو كتاب مهم، جليل، عظيم الشأن، سلاح وعدة المفتين، وعمدة المدرسين، خصوصًا المشروط فى حقهم إلقاء العلمين والقيام بالوظيفتين. وذلك على ما ذكره الأسنوى فى مقدمته. والناظر فيه يتحقق من ذلك. ولم يؤلف الأسنوى هذا الكتاب ليخرج لنا عددًا أكثر من مؤلفاته، ويضيف إلى ذخيرته السابقة مؤلفًا آخر يعده الناس عليه فقط ليشتهر بأنه كثير التأليف، لا بل الحاجة إليه كانت شديدة، والنفس فى شوق إلى إخراجه. سبب التأليف: والسبب فى تأليفه على ما ذكر الأسنوى نفسه (١): أنه بعد أن ألف كتابه فى القواعد الأصولية الذى لم يجتمع فى غيره مع صغر حجمه بالنسبة لما احتواه - أراد أن يخرج كتابًا يشتمل على غالب مسائل الأصول، وعلى المقصود منه، وهو كيفية استخراج الفروع منها، "حيث يذكر المسألة الأصولية بجميع أطرافها منقحة مهذبة ملخصة، ثم يتبعها بذكر شئ مما يتفرغ عليها؛ ليكون ذلك تنبيها على الذى لم يذكر" (٢). وبذلك يعرف الناظر فى ذلك الكتاب مآخذ ما نص عليه الأصحاب وأصلوه، وأجملوه وفصلوه، ويتنبه على استخراج ما أجملوه، ويكون شرحًا للمفتين وعمدة للمدرسين. يقول الأسنوى: "فإن الكتاب جامع لذلك، واف بما هنالك، لا سيما أن الفروع المشار إليها مهمة مقصودة فى نفسها بالنظر، وكثير منها قد ظفرت به فى كتب غريبة، أو عثرت عليه فى غير مظنته أو استخرجته أنا وصورته. وقد مهدت بكتابى هذا طريق التخريج لكل مذهب، وفتحت به باب التفريع لكل ذى مطلب.

стр. 161

فليستحصر أرباب المذاهب قواعدها الأصولية وتعاريفها، ثم يسلك ما سلكته فيحصل به لجميعهم التمرن على تحرير الأدلة وتهذيبها، والتبيين لمآخذ تصنيفها وتصويبها، ويهيئ أكثر المستعدين الملازمين للنظر فيه نهاية الأرب وغاية الطلب، وهو تمهيد الأصول إلى مقام استخراج الفروع من قواعد الأصول، والنزوع إلى ارتقاء مقام ذوى التخريج. فلذلك سميته بـ "التمهيد". ونضع أمام القارئ نموذجًا منه زيادة فى تصوره والحكم عليه فيما يأتى: باب الحكم الشرعى وأقسامه (١): الحكم الشرعى: خطاب اللَّه -تعالى- المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاء أو التخيير، وزاد ابن الحاجب فيه "أو الوضع" ليدخل جعل الشئ سببًا أو شرطًا أو مانعًا، كجعل اللَّه- تعالى- زوال الشمس موجبًا للظهر، وجعله الطهارة شرطًا لصحة الصلاة، والنجاسة مانعة من صحتها. فإن الجعل المذكور حكم شرعى؛ لأننا إنما استفدناه من الشارع وليس منه طلب ولا تحير، لأنه ليس من أفعالنا حتى يطلب منا أو نخير فيه. والأولون تكلفوا فى إدخال هذه الأشياء فى الحد. إذا علمت ذلك: فمن فروع "كون الحكم الشرعى لابد من تعلقه بالمكلفين - وطء الشبهة القائمة بالفاعل" وهى ما إذا وطئ أجنبية على ظن أنها زوجته مثلًا. فهل يوصف وطؤه بالحل أو الحرمة؟ وأثر انتفاء الإثم عنه، أو لا يوصف بشئ منهما؟ فيه ثلاثة أوجه: أصحّها الثالث، وبه أجاب النووى فى كتاب النكاح من فتاويه؛ لأن الحل والحرمة من الأحكام الشرعية، والحكم الشرعى هو الخطاب المتعلق بأفعال المكلفين، والساهى والمخطئ ونحوهما ليسوا مكلفين، وجزم فى المهذب بالحرمة، وقال به جماعة كثيرة من أصحابنا. والخلاف يجرى فى قتل الخطإ، وفى أكل المضطر للميتة.

стр. 162

ومن أطلق عليه التحريم أو الإباحة لم يقيد التعلق بالمكلفين، بل بالعباد ليدخل فيه أيضًا صحة صلاة الصبى وغيرها من العبادات، ووجوب الغرامة باتلافه وإتلاف المجنون، والبهيمة والساهى، ونحو ذلك مما يندرج فى خطاب الوضع. مسألة: الفقه: العلم بالأحكام الشرعية العملية المكتسب من أدلتها التفصيلية. واحترزنا بالأحكام عن العلم بالذوات: كزيد، وبالصفات: كسواده، وبالأفعال: كقيامه. وعبر الأمدى بقوله: هو العلم بجملة غالبية من الأحكام. وهو تعبير حسن، فإن ظاهر إطلاق الجمع المحلى بـ "ال" عموم العلم لكل فرد. وذلك لا يتصور فى أحد من المجتهدين ولا غيرهم. واحترزنا بالشرعية عن العقلية: كالحسابيات والهندسة، وعن اللغوية: كرفع الفاعل. وكذلك نسبة الشئ إلى غيره إيجابًا: كقام زيد، أو سلبًا: نحو لم يقم. واحترزنا بالعملية عن القلبية والعلمية، وهى أصول الدين. فإن المقصود منها هو العلم المجرد، أى الاعتقاد والمستند إلى الدليل. وبالمكتسب عن علم اللَّه، تعالى. وبقولنا: من أدلتها، عن علم الملائكة وعلم الرسول الحاصل بالوحى، فإن ذلك كله لا يسمى فقهًا بل علمًا. وبقولنا: التفصيلية، عن العلم الحاصل فى المسائل الفقهية، فإنه لا يسمى فقهًا بل تقليدًا؛ لأنه أخذه عن دليل إجمالى مطرد فى كل مسألة، وذلك لأنه إذا علم أن هذا الحكم المعين قد أفتى به المفتى، وعلم أن كل ما أفتاه به فهو حكم اللَّه تعالى. . فى حقه - فيعلم بالضرورة أن ذلك المعين هو حكم اللَّه تعالى، ويفعل هكذا فى كل حكم.

стр. 163

وما ذكرناه حدًا وشرحًا هو أقرب إلى الصواب من غيره، وإن كان فيه أمور ذكرتها فى الشرح. وقد أورد على هذا الحد أن غالب الفقه مظنون؛ لكونه مبنيًا على العموميات، وأخبار الآحاد، والأقيسة، وغيرها من المظنونات، فكيف يعبرون عنه بالعلم؟ وأجابوا بأنه: لما كان المظنون يجب العمل به كما فى المقطوع رجع إلى العلم بالتقرير السابق. إذا علمت ذلك، فالذى ذكروه فى ضوابط الفقه يتفرع عليه مسائل كثيرة: كالأوقاف، والوصايا، والأيمان، والنذور، والتعليقات، وغيرها. فنقول مثلا: إذا وقف على الفقهاء، فقد قال القاضى حسين فى الوقف فى إحدى تعليقتيه: صرف إلى من يعرف من كل علم شيئًا. فأما من تفقه شهرًا أو شهرين فلا. ولو وقف على المتفقهة صرف إلى من تفقه ولو يوما مثلا؛ لأن الاسم صادق عليه. وقال فى التعليقة الأخرى: يعطى لمن حصّل من الفقه شيئًا يهتدف له إلى الباقى. قال: ويعرف بالعادة. وقال فى "التهذيب" فى الوصية: إنه يصرف لمن حصّل من كل نوع. وكأن هذا هو مراد القاضى بقوله: من كل علم. وقال فى "التتمة" فى باب الوصية: إنه يرجع فيه إلى العادة. وعبر فى كتاب الوقف بقوله: إلى من حصّل طرفًا، وإن لم يكن متبحرًا. فقد روى أن من حفظ أربعين حديثًا عد فقيهًا. وقال الغزالى فى "الإحياء": يدخل الفاضل فى الفقه ولا يدخل المبتدئ من شهر ونحوه، وللمتوسط فيهما درجات يجتهد المفتى فيها، والورع لهذا المتوسط ترك الأخذ.

стр. 164

٥ - " التنقيح" فى الفقه (١): وهو تنقيح على "تصحيح التنبيه" للإمام النووى. وقد أشار إليه المؤلف فى مقدمة كتابه "تذكرة النبيه" فقال (٢): وبعد، فإن "تصحيح التنبيه" للإمام النووى لما تأملته وجدته لكثير من التصحيحات قد أهمل، ولغالب ما التزمه من غيرها قد أغفل، وذلك لما جبل عليه الإنسان من السهو والنسيان. وكثير ما يعمد الطلاب على سكوته كما اشترط؛ فيوقعهم ذلك فى الغلط. فحينئذ تجردت لتلك المهملات، وتصديت لتلك الغفلات، وجمعتها فى التأليف المسمى بـ "التنقيح"، وجعلته مشتملًا على أنواع أخرى من نقول غريبة واستدلالات، ونقود واضحة، وإشكالات". وهذا هو سبب تسميته له "بالتنقيح". وقد فرغ من تأليفه فى سنة ٧٢٧ هـ، ولم أطلع له على نسخ مخطوطة، وقد أشار إليه صاحب مقدمة تحقيق "طبقات الأسنوى" وسماه "التنقيح فيما يرد على التصحيح" (٣). ٦ - " الجامع" فى الفقه: هكذا جاء فى كشف الظنون (٤). ويغلب على الظن أنه هو "النصيحة الجامعة والحجة القاطعة" (٥). لم أعثر عليه.

стр. 165

٧ - " الجواهر المضيئة ": فى شرح المقدمة السراجية فى الفرائض. وقد نسبه إليه صاحب هدية العارفين (١)، ولم أعثر عليه. ٨ - " الكوكب الدرى " (٢): فى تخريج الفروع الفقهية على القواعد النحوية. لم يتقدمه فى تأليف هذا النوع أحد، كما ذكر هو عن نفسه فى مقدمته. فقد اشتهر فى مبدإ أمره بعلم العربية، وعلم الأصول حتى انتصب للإقراء والتدريس فيهما وعنده من العمر دون العشرين، وكان نظره فى ذلك يغلب على نظره فى علم الفقه، ولما هيأه اللَّه وتحول إلى الفقه وظهر له فيه من المؤلفات ما طار ذكره وانتشر وعظم أمره واشتهر - أراد الإمام بعد أن تم له زمام علم العربية والأصول وعلم الفقه أن يعمل على تأليف يجمع بين الأمرين، فألف فى ذلك كتابين لم يتقدمه فيه أحد. أحدهما: فى كيفية تخريج الفقه على المسائل الأصولية وهو "التمهيد"، وقد سبق التعريف به. والثانى: فى كيفية تخريجه على المسائل النحوية، وهو "الكوكب الدرى" (٣). وفى هذا الكتاب يذكر القاعدة النحوية مهذبة منقحة ثم يتبعها بذكر جملة مما يتفرع عليها من المسائل؛ ليكون ذلك تنبيهًا على الذى لم يذكر ودليلًا عليه.

стр. 166

وعند ذكره لمتفرعات القاعدة يضع فى اعتباره القاعدة المذهبية والنظائر الفروعية. وبذلك يعرف الناظر فيه مآخذ ما نص عليه الأصحاب وفصّلوه، وتنبيه إلى استخراج ما أهملوه. وهذا الفن ألفه الأسنوى بعد الفن السابق، وهو كيفية استخراج المسائل الفقهية من القواعد الأصولية، والذى ضمنه كتابه "التمهيد"، وقد أخذت التسمية فى الأخير من قول المؤلف: "ثم شرعت فى الثانى مستعينًا باللَّه تعالى، وسميته بـ "الكوكب الدرى" (١). وحتى يتم للقارئ استيعابه لتصوره - نضع أمامه بعضًا مما فيه من هذه الدرر كنموذج لما احتواه الكتاب. الباب الأول فى الأسماء: وفيه فصول يشتمل كل منها على مسائل. " فصل فى لفظ الكلام ": اعلم أن لفظ الكلام فى اللغة اسم نجس يقع على القليل والكثير كذا صرح به الجوهرى، ثم زاده إيضاحًا فقال: يقع على الكلمة الواحدة وعلى الجماعة منها، بخلاف الكلم فإنه لا يكون أقل من ثلاث كلمات، انتهى. فعلى هذا إذا قلت: كلمت زيدًا. فمعناه وجهت الكلام إليه. وقال ابن عصفور: الكلام فى أصل اللغة اسم لما يتكلم به من الجمل مفيدة كانت أو غير مفيدة. وما ذكره من كونه اسمًا لا مصدرًا موافق لما سبق عن الجوهرى. وحينئذ فيكون اسمًا للألفاظ أو مشتركًا بينها وبين المعانى النفسانية، وإما مقيدًا بالجمل فمخالف له ولغيره، وكأنه عبر بذلك نظرًا للغالب. هذا كله

стр. 167

إذا لم يستعمل استعمال المصدر كقولك: سمعت كلام زيد، وقوله تعالى: ﴿حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ﴾ ونحو ذلك. فإن استعمل استعماله، كقولك: كلمت زيدًا كلامًا. فاختلفوا فيه، كما قاله ابن الخباز فى شرح الجزولية، فقيل: إنه مصدر لأنهم أعملوه، فقالوا: "كلامى زيدًا حسن". . وقيل: إنه اسم مصدر، ونقله ابن الخشاب فى شرح جمل الجرجانى المسمى بـ "المرتجل عن المستفيد". والدليل على أنه اسم مصدرى: أن الفعل الماضى المستعمل من هذه المادة أربعة: الأول: "كلّم" ومصدرها التكليم، كقوله تعالى: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ (١) - وكذلك الكلام بكسر الكاف وتشديد اللام، كقوله تعالى: ﴿وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّابًا﴾ (٢) كذا قاله الجوهرى، ومقتضى كلامه أن الثانى مقيس ولكن نصر النحاة على خلافه. الثانى: "تكلم"، ومصدره التكلم بضم اللام. ومنه ما أنشده الخشاب: وننم بالأفعال لا بالتكلم. الثالث: "كالم" ومصدره المكالمة، وكذا الكلام بكسر الكاف والتخفيف، كضارب مضاربة وضرابا، إلا أن الثانى لا ينقاس. الرابع: "تكالم" ومصدره تكلمًا بضم اللام. فظهر بذلك أنه ليس مصدرًا بل اسم مصدر. ولم يتعرض فى "الارتشاف" لهذا الخلاف. ولمّا كان مقصود النحاة إنما هو البحث فى الألفاظ - ترجموا الكلام لا التكليم والتكلم والمكالمة ونحوها؛ لأنها مصادر، مدلولها توجيه الكلام إلى المستمع أو من فى حكم المستمع: كالنائم والساهى، يقال: كلمّه يكلمه تكليمًا، أى وجه الكلام إليه يوجهه توجيهًا. فإن قيل: فما الفرق بين المصدر واسم المصدر؟ قلنا: فرّق "ابن يعيش" وغيره

стр. 168

بينهما، فقالوا: المصدر مدلوله الحدث، واسم المصدر مدلوله اللفظ، وذلك اللفظ يدل على الحدث. وهذا الفرق يأتى نحوه فى الفعل؛ كـ "اسكت" مع اسم الفعل كـ "صه". وخالف بعضهم فقال: إن اسم الفعل واسم المصدر كالفعل والمصدر فى الدلالة. والأول الصواب الموافق لمدلول اللفظ. هذا كله فيما يتعلق بالكلام من جهة اللغة، فتفطن له؛ فإنه مشتمل على أمور مهمة. وأما حدُّه عند النحاة: ففيه عبارتان، أحسنهما أنه: قول دال على نسبة إسنادية مقصودة لذاتها. واحترز بالإسنادية عن النسبة التقييدية، كنسبة الإضافة نحو: "غلام زيد"، ونسبة النعت نحو: "جاء الرجل الخياط". واحترز بالمقصودة لذاتها عن الجمل التى تقع صلة، نحو: "خرج أبوه" من قولك: "جاء الذى خرج أبوه". إذا علمت ما ذكرناه من تفصيل الكلام لغة واصطلاحًا، وعلمت أنه يطلق فى اللغه على الكلمة الواحدة مستعملة كانت أم لا، وأن أقل ما يمكن أن تكون الكلمة على حرفين، وأن انتقال الكلام والكلمة إلى ما ذكره النحاة عرف لهم حادث فى اللغة -فيتفرع عليه ما قاله أصحابنا من إبطال الصلاة بذلك "أى بحرفين"؛ لأن قوله ﵊: "إن صلاتنا لا يصلح فيها شئ من كلام الآدميين" متناول له لغة كما تقدم، وعرفًا، فإن المغمى عليه ونحوه إذا نطق مثلا بقوله "اللَّه" ونحوه يقول الحاضرون قد تكلم، فتفطن لما ذكرته من المدارك، فإنه يشكل على كثير من الناس. ويتفرع عليه أيضًا، ما إذا حلف لا يتكلم، فأتى بذلك. ولم أره لأصحابنا منقولًا. مسألة: لا يشترط فى الكلام صدوره من ناطق واحد، ولا قصد المتكلم لكلامه، ولا إفادة المخاطب شيئًا يجهله، على الصحيح فى الثلاث، كما ذكره فى "الارتشاف".

стр. 169

فأما المسألة الأولى: فصورتها أن يتواطأ -مثلًا- شخصان على أن يقول أحدهما: زيد، ويقول الآخر: قائم. ومن فروعها: ما إذا كان له وكيلان بإعتاق عبد أو وقفه أو غير ذلك، فاتفقا على أن يقول أحدهما -مثلا-: "هذا" ويقول الثانى: "حر". ولا أستحضر فيها الآن نقلًا. ومنها: إذا قال: لى عليك ألف. فقال المدعى عليه: إلا عشرة، أو غير عشرة، ونحو ذلك. فهل يكون مقرًا بباقى الألف؟ فيه خلاف: قال فى "المعتمد" و"التتمة": المذهب أنه لا يكون مقرأ، ومدرك الخلاف ما ذكرناه، وعلله أيضًا فى "التتمة" بأنه لم يوجد منه إلا نفى بعض ما قاله خصمه، ونفى الشئ لا يدل على ثبوت غيره. وأما المسألة الثانية: فحاصلها إدخال كلام الساهى، والنائم، والطيور، ونحو ذلك. وفائدتها من الفروع استحباب سجود التلاوة عند قراءة هؤلاء، إلا أن كلام أصحابنا مشعر بعدم الاستحباب فى الجميع. ومن فوائده أيضًا: ما إذا حلف أنه لا يتكلم. وقد ذكره الرافعى فى أواخر تعليق الطلاق، فقال: إن هذى بكلمة نائمًا أو مغمى عليه -لم يحنث، وإن تكلم مجنونًا ففيه خلاف. والظاهر تخريجه على الجاهل ونحوه. وإن كان سكرانًا حنث، إلا إذا انتهى إلى السكر الطافح. هذا كلامه. والتفصيل بين الطافح وغيره طريقة للإمام الغزالى ارتضاها تارة وردها تارة أخرى. وأما المسألة الثالثة: فينبنى عليها أيضًا ما إذا حلف لا يتكلم، فقال -مثلًا-: النار حارة، السماء فوق الأرض ونحو ذلك. ويؤيد عدم تسميته كلامًا عندنا، أنه إذا قال: واللَّه، لا أصعد السماء فإن يمينه لا ينعقد على الصحيح، كما قاله الرافعى فى كتاب الأيمان. وفائدته أن الحالف على ألا يحلف لا يحنث. وترجيحهم عدم الانعقاد مع تأكيد النسبة بالاسم المعظم - إلحاق للذى أتى به بعدم الكلام بالكلية.

стр. 170

مسألة: كما يطلق الكلام فى اللغة على اللفظ يطلق أيضًا على المعانى النفسية. والصحيح فى "الارتشاف" وغيره أنه إطلاق مجازى، وقيل: مشترك بينهما، وحكى غيره قولًا ثالثًا: أنه حقيقة فى النفسانى دون اللسانى. إذا علمت ذلك: فمن فروع المسألة ما إذا حلف لا يتكلم أو يقرأ أو لا يذكر، فإنه لا يحنث إلا بما يتكلم به بلسانه دون ما يجريه على قلبه. ومنها: قالوا فى حد الغيبة: إنها ذكر الشخص بما يكرهه، ثم قال الغزالى فى "الإحياء"، وتبعه عليه النووى فى "الأذكار": إنها تحصل بالقلب كما تحصل باللفظ. ومنها: اختلاف أصحابنا فى قوله ﵊ "فإذا كان يوم صيام أحدكم فلا يرفث ولا يجهل، فإن امرؤ شاتمه أو قاتله فليقل إنى صائم" (١). هل يقول بقلبه أو بلسانه؟ فيه وجهان، جزم الرافعى بالأول فقال: قال الأئمة كذا وكذا. ومعناه أن يذكر نافسه بذلك يكرهه، فإنه لا معنى لذكره باللسان، إلا إظهار العبارة وهو رياء. وقال النووى فى "الأذكار" وفى "لغات التنبيه": أظهر الوجهين أنه يقوله بلسانه. وقال فى شرح المهذب: إنه الأقوى، قال: فإن جمع بينهما فحسن. وقال: إنه يستحب تكراره مرتين أو ثلاثة؛ لأن ذلك أقرب إلى إمساك صاحبه عنه. وحكى الرويانى فى البحر وجهًا واستحسنه: أنه إن كان صوم رمضان فيقول بلسانه، وإن كان نفلًا فيقول بقلبه. وحذف فى الروضة ما نقله الرافعى فى المسألة. ومنها صحة النذر بدون لفظ بل بالنية وحدها وفيه وجهان، أصحهما عدم الصحة. مسألة: يطلق الكلام أيضًا على الكتابة والإشارة، وما يفهم من حال الشئ، إلا

стр. 171

أن الصحيح كما قاله فى "الارتشاف": إنه إطلاق مجازى، وليس من باب الاشتراك. إذا علمت ذلك: فمن فروع المسألة: ما إذا حلف لا يكلمه فكاتبه أو أشار إليه. فإن فيه قولين مشهورين: أصحهما عدم الحنث لما ذكرناه. ومنها: من له زوجتان، إذا قال: إحداهما طالق. وأشار إلى واحدة منهما - فإن الطلاق يقع عليها، كما ستعرفه بعد هذا فى أثناء كلام ننقله عن الرافعى. ومنها: إذا كان قادرا على النطق فكتب (زوجتى فلانه طالق) ولم ينو - فالصحيح أن الطلاق لا يقع. فإن نوى، فوجوه: أصحها وقوعه. وثالثها يقع من الغائب دون الحاضر. ويجرى ما ذكرناه جميعه فى البيع ونحوه. واعلم أنّا حيث شرطنا النية ههنا، فالقياس اشتراطها فى جميع اللفظ الذى لابد منه لا فى لفظ الطلاق خاصة؛ لأنا إنما اشترطنا النية فيه لكونه غير ملفوظ به لا لانتفاء الصراحة فيه، وهذا المعنى موجود فى الجميع. وحينئذ فينوى الزوجة حين يكتب: زوجتى، والطلاق حين يكتب: طالق. فلو كان له زوجتان فإن عين واحدة بقلبه فلا كلام، وإن لما يعين نظر: إن ابتغى التعيين فى خطه أيضًا عين بعد ذلك ما أراد فيهما. وإن عين فى الخط فالقياس أنه لابد أن ينوى المعينة أيضًا عند كتابتها، وإن لم ينوها فلا أثر لتعيينها بالخط. نعم حكى الرافعى وجهين من غير ترجيح فيما لو كان له زوجتان، فقال: امرأتى طالق. وأشار إلى إحداهما، ثم قال: أردت الأخرى: أحدهما: نقبل ذلك منه. والثانى: لا، بل يطلقان جميعًا، فيتجه جريان الوجهين هنا؛ لأن التعيين بالخط لا يتقاعد عن الإشارة، وقد علم من كلام الرافعى هذا أن الإشارة إذا لم يغاير منها شئ يؤخذ بها، وهذا هو الكلام الذى سبق فى المثال السابق الوعد بذكره.

стр. 172

٩ - " المهمات الغامضة فى أحكام المتناقضة ": نسبه إليه البغدادى (١) ولم أطلع عليه. ١٠ - " المهمات" على الرافعى والروضه (٢): فى فروع الفقه الشافعى. وقد اطلعت عليه. وهو مخطوط بدار الكتب المصرية، ونسخه مختلفة؛ فالنسخة رقم ٢٢٤ فقه شافعى تقع فى ثمانية مجلدات (٣).

стр. 173

وهذا الكتاب هو الذى نوه عنه المؤلف فى مقدمته -بل فى مقدمة أغلب مؤلفاته- بأنه الكتاب الذى لا يمكن أن يستغنى عنه فقيه شافعى، وخصوصا المفتين والقضاة والمدرسين، وهو يعتبر شرحًا للكتابين المعتبرين فى المذهب الشافعى والمعول عليهما، وهما: "الشرح الكبير" للرافعى، و"الروضة" للنووى، ولكنه شرح من نوع خاص، بتنقيح هذين المؤلفين من كل تعارض أو نقص أو وهم أو غموض، فهو فى الحقيقة متمم لهما، ولابد منه لمن يريد التمسك بهما. وبمطالعة هذا المؤلف يتبين لنا مدى الجهد الذى بذله المصنف حتى أخرج لنا هذا الكتاب، فهو لم يترك مصنفًا قد ظهر فى فقه الشافعى قديمًا أو حديثًا إلا واطلع عليه واقتنى منه نسخة، وقد اطلع على كثير من الكتب المهمة التى لم يتمكن الإمام الكبير الرافعى وكذلك النووى من الاطلاع عليها. ويذكر لنا المؤلف أنه قد اطلع على حوالى مائة وسبعين كتابًا من غرائب الكتب فى المذهب إلى ما قبل عصر النووى نفسه، فإذا زاد على ذلك كتب النووى وكتب عصره، وما بعده -إلى عصر الأسنوى نفسه- حتى وقت تأليف هذا الكتاب، عرفنا قيمة هذا الكتاب العلمية. وقد أورد لنا المؤلف بالفعل فى مقدمة "المهمات" هذه الكتب، وأغلبها -بل أكثرها كما قال- لم تسمع بها أذن، وقد كان بودى أن أذكر هذه المؤلفات هنا، إلا أننى وجدت أن المكان لا يتسع لذلك، وعلى القارئ -إذا أراد الاطلاع على روضات العلم، وخزائن الكتب- أن يطلع عليها فى مقدمة هذا الكتاب (١).

стр. 174

١١ - " النافع ": فى شرح "التعجيز" لابن يونس. لم أطلع عليه (١) ١٢ - " الهداية إلى أوهام الكفاية " (٢): فى فروع الفقه الشافعى، ذكره السيوطى، وابن حجر، وحاجى خليفة، والأسنوى فى طبقاته (٣). وقد اطلعت على الجزء الأول من نسخة مصورة منه بدار الكتب قسم المخطوطات برقم ٢٥٨٠٤ فى ٢٥٣ ورقة من الحجم الكبير، وهى مصورة عن نسخة خطية مأخوذة عن نسخة المصنف نفسه. وقد ذكر لنا الناسخ أن الانتهاء من الكتاب المذكور كان فى ٢٥ رمضان سنة ٧٦٦ هجرية يوم الثلاثاء، أما الانتهاء من مسودته فكان فى شهر شعبان سنة ٧٤٦ ست وأربعين وسبعمائة من الهجرة. ويمكن معرفة سبب التسمية من عنوان الكتاب نفسه، فهو قد وضع على "كفاية" ابن الرفعة فى فروع الفقه الشافعى، ولتنقيتها مما علق بها من أوهام، وتهذيبها مما أصابها من خلل؛ لأنها مهمة، جليلة، معتمد عليها فى الفتوى والقضاء حينئذ. وهذا الكتاب هو ثالث ثلاثة صنفت فى هذا الفن: أحدهما: "المهمات"، وثانيها: "التنقيح" للاستدراك على تصحيح التنبيه للنووى وسيأتى. . وثالثها: هذا الذى نتكلم فيه (٤).

стр. 175

١٣ - " إيضاح المشكل من أحكام الخنثى" (المشكل): فى الفقه، ذكره ابن حجر، وصاحب الكشف، وبروكلمان، والبغدادى. منه نسخة بالظاهرية (١)، وأخرى بالأزهر وأرقامها ١٩١٩، ٢٩٩١٩ فقه شافعى، وهى بخط سليمان الأزهرى سنة ١١٨٥ هـ، وتقع فى ٩٩ ورقة من الحجم المتوسط. والأخرى بخط إبراهيم بن أحمد الباجورى تلميذ الأسنوى. وهذا الكتاب جليل الشأن ومهم، لم يتقدمه فى هذا النوع من التأليف إلا اثنان. أحدهما: القاضى أبو الفتوح العجلى (٢)، وألف فيه كتابًا سماه "تخفيف الوهوم وسلامة العلوم"، وهو الذى كان شائعًا بين العلماء. ثانيهما: للإمام أبى الحسن الدمشقى (٣). وقد وقع النووى على الأول دون الثانى، وظفر الأسنوى بالاثنين واطلع عليهما (٤). يقول الأسنوى فى سبب تأليفه لهذا الكتاب: "ثم إنى تأملت الصنفين المذكورين فلم أجدهما قد استوعبا أحكامه، فاستخرت اللَّه -تعالى- فى تأليف كتاب يريح العالم والمتعلم من التعب ومشقة التفتيش والطلب، جامع لفصوله، وأقسامه، مستوعب لفروعه وأحكامه. تقربه الأعين، وتتحلى بذكره الألسن عند قراءته، محتو على أضعاف ما حواه التأليفان مما رد به على أشياء مردودة ضمنها التأليفان، مشتمل على نقول غربية وأشياء عجيبة مما شهره الأصحاب وأصَّلوه، وذكرته أنا وأغفلوه (٥).

стр. 176

١٤ - " تذكرة النبيه فى تصحيح التنبيه ": فرغ منه المؤلف سنة ٧٣٨ هـ، وقد اطلعت على نسخة خطية منه ضمن مجموعة بمكتبة الجامع الأزهر تحت رقم ٢١٦٨ خصوصية، بخط يوسف الخابورى، وتقع أوراقها من المجموعة فى ٦٧ ورقة. والنسخة كاملة، وعرف من نهايتها أن الناسخ قد انتهى منه فى جمادى الأولى سنة ٧٥٢ هـ، الموافق ٣ يوليه سنة ١٣٥١ م (١). وسبب التأليف يعرف مما ذكره الأسنوى نفسه فى مقدمته: أنه بعد أن ألف كتابه "التنقيح على تصحيح التنبيه"، أراد أن يجرد هذه الأمور التى أخذها على التصحيح، والزيادات التى وضعها من عنده، ويضعها فى تأليف مستقل مختصر يسهل حفظه، ثم إنه قد نبه فى هذا المختصر على مواضع أهملها فى التأليف السابق ولم يذكرها. يقول الأسنوى: "وسميته تذكرة النبيه فى تصحيح التنبيه" وحذوت فيه حذو الشيخ محيى الدين تصحيحًا، واصطلاحًا، وميزت الزيادات التى من قبلى لخلوها من "أن" فى أول الكلام، فأقول مثلا الأصح جواز كذا. وفى العطف أقول: وجواز كذا، فإذا قلت: الأصح أنه يجوز كذا، وأن كذا جائز. وقلت فى العطف: وأنه يجوز كذا لو أن كذا جائز. . فهو للشيخ محيى الدين النووى (٢). ١٥ - "جواهر البحرين فى تناقض الخبرين" فى الفقه (٣): وقد اطلعت على نسخة خطية منه بخط قديم، بقلم أحمد بن محمد بن على بن

стр. 177

سليمان القوصى المصرى. وهى برقم ١٠٩١ فقه شافعى عام بمكتبة الجامع الأزهر، فى حجم الريع، وعدد أوراقها ١٢١ ورقة. وكان الفراع من نسخها فى يوم الجمعة السادس والعشرين من شهر المحرم سنة ٧٤٧ هـ ثلاث وأربعين وسبعمائة (١). وقد فرغ المؤلف فى شهر شعبان سنة ٧٣٣ خمس وثلاثين وسبعمائة على ما قاله الناسخ نقلًا عن المؤلف نفسه. وهذه النسخة قوبلت على النسخة التى قوبلت على نسخة المصنف وعليها إمضاؤه. وهذا الكتاب يقوم على تبيين الأخبار والتعارض الذى وقع فى "الروضة" للإمام النووى. والسبب فى تأليفه يعرف مما قاله المؤلف فى مقدمته، فيقول: "وبعد، فإن "الروضة" فى الفقه للشيخ محيى الدين النووى لما جمعت أشتات فرق المذهب، وقطعت أسباب علق المطلق؛ لاشتمالها على أحكام الشرح الكبير، واختصاصها بزيادات أحجم عنها الكثير -ووردت من قبول الكافة موردًا لا مصدر فيه لبعض، وعاد لوقوفهم عند حكمها موقفًا لن يتنزل الأرض، فلذلك تمسكوا بفروعها وأغصانها، وتعلقوا بأصولها وأفنانها حتى صارت منزل قاصدهم، ومنهل واردهم. فيسر اللَّه -تعالى- الوقوف على جملة كثيرة من مسائلها متناقصة. وطائفة عريزة من أحكامها متعارضة. حيث يقل أن يخلو عنها كتاب، أو يصفو منها باب. وكثيرًا ما وقع فى الباب، الواحد عدة من ذلك، وجملة مما هنالك، كما سنراه مبينًا إن شاء اللَّه، تعالى. وهذا التعارض على أنواع شتى: فمنه ما يشاركه فيها الرافعى وهو الأكثر، ومنه ما هو فى باب واحد وهو كثير جدًا، ومنه ما هو فى إثبات الخلاف ونفيه، بل ربما اجتمع الأمران فى المسألة الواحدة: مثل أن ينفى الخلاف عنها ثم يصح عكسها فى موضع آخر، ومنها ما هو على وجهين فقط - وهو الأكثر، ومنه ما هو على ثلاثة أوجه: بأن يذكر المسألة الواحدة فى ثلاثة مواضع كل مخالف حكمه لحكم الآخر "إلى غير ذلك من وجوه التعارض العجيبة". . وهكذا جمع الأسنوى كل هذه الأمور فى مؤلف سماه "جواهر البحرين فى تناقض الخبرين".

стр. 178

١٦ - " زوائد المنهاج" فى الفقه: نسبه إليه صاحب الكشف، وقال (١). هو قطعة. وإسماعيل البغدادى، وأشار إليه صاحب مقدمة تحقيق الطبقات. ١٧ - " زوائد الأصول على منهاج الأصول" للبيضاوى (٢): نسبه إليه صاحب مقدمة كتابه البحر المحيط، وابن حجر، والسيوطى، وذكره صاحب مقدمة تحقيق كتابه الطبقات، ولم أعثر عليه. ١٨ - شرح "البحر المحيط" (٣) فى الفقه: نسبه إليه صاحب هذين العارفين، وقال: كتب منه مجلدًا. ولم أطلع عليه. ١٩ - " شرح التسهيل لابن مالك ": فى النحو. نسبه إليه السيوطى، وقال: كتب منه قطعة. كما ذكره الجبورى فى مقدمة التحقيق لـ "طبقات الأسنوى". ٢٠ - " شرح التنبيه" فى الفقه: نسبه إليه السيوطى، وقال: كتب منه مجلدًا. ونسبه إليه أيضًا الشيخ بخيت

стр. 179

فى مقدمة التحقيق لكتابه "نهاية السول" نقلا عن طبقات الغزى، وقال: لم يتمه تأليفًا. ٢١ - " شرح ألفية ابن مالك" فى النحو: نسبه إليه البغدادى، والسيوطى وحاجى خليفة. كما ذكره صاحب تحقيق الطبقات من ضمن مؤلفاته. ولم أطلع عليه (١). ٢٢ - " شرح أنوار التنزيل" للبيضاوى فى التفسير: نسبه إليه صاحب إيضاح المكنون (٢) ولم أطلع عليه. ٢٣ - " شرح سنن ابن ماجة" فى الحديث: نسبه إليه الشوكانى فى البدر (٣). ولم أطلع عليه. ٢٤ - " طبقات الفقهاء الشافعية ": ذكره ابن تغرى بردى، والسيوطى، وحاجى خليفة. ولم يذكره ابن حجر، وابن هداية اللَّه، وخير الدين الزركلى. وقد طبع هذا الكتاب للمرة الأولى فى بغداد عن لجنة إحياء التراث الإسلامى بالعراق، طبعة مطبعة الإرشاد ببغداد سنة ١٣٩٠ هـ - ١٩٧٠ م، نشر رئاسة ديوان الأوقاف. وقد تفضل مشكورًا بتحقيقه السيد الفقير إلى مولاه عبد اللَّه الجبورى العراقى، من ذوى الخبرة بالتحقيق، جزاه اللَّه عن هذا العمل خير الجزاء. وصدر منه جزءان كبيران هما الأول والثانى، واحتوى الجزء الأول على ٥٦٩

стр. 180

ترجمة، وأشار المحقق إلى أنه يقدر أن يخرج فى أربعة أجزاء كبار. أما نسخه المخطوطة فكثيرة، هى: ١ - نسخة فى الظاهرية بدمشق برقم (٥٦ تاريخ) فى ١٩١ ورقة، كتبت سنة ٧٩٢ هـ وبها خرم (١). ٢ - نسخة فى خزانة السيافى الجزار فى حلب، ذكرها الجبورى فى مقدمة الطبقات ولم يذكر وصفها ولا تاريخها (٢). ٣ - نسخة فى خزانة طلعت فى القاهرة برقم (٢٠٦٣) تاريخ فى ١٣٣ ورقة، كما فى مجلة معهد المخطوطات (٣). ٤ - نسخة فى مكتبة جامعة بابل فى أفريقيا، ذكرها كوريس عواد (٤). ٥ - نسخة فى مكتبة آل باش أعيان فى البصرة، برقم (١٨٨) بخط خشكندى عتيق، فرغ منها فى أول صفر سنة ٨٦٤ هـ، فى ٢٨٦ صفحة (٥). ٦ - نسخة فى الخزانة التيمورية، برقم (٤٨١) تاريخ، كتبت سنة ٧٩٨ هـ، فى ١٨٠ ورقة ٢٠ × ٢٥ سم. ومنها نسخة مصورة فى معهد المخطوطات العربية المصورة فى القاهرة برقم ٣١١. ومنها نسخة مصورة فى مكتبة الأوقاف العامة ببغداد (٦). ٧ - نسخة فى مكتبة كوبريلى، فى تركيا، كتبت سنة ٧٧١ هـ، وقوبلت على نسخة قرئت على المؤلف، برقم (١١١٤)، فى ١٦٩ ورقة، ٢٦.٥ سم × ١٧.٨ سم (٧).
следующие страницы →