← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 147812

التيسير في القراءات السبع ت الشغدلي

أبو عمرو الداني

Полный текст (583 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

ابن عيسى المدني (١)، قال: حدثنا قالون عن نافع، وقرأت بها القرآن كله على شيخي أبي الفتح فارس بن أحمد بن موسى (٢) بن عمران الحمصي [المقرئ] (٣) الضرير. وقال لي: قرأت بها على أبي الحسن عبد الباقي بن الحسن المقرئ (٤)، وقال لي: قرأتُ بها على إبراهيم بن عُمر المقرئ (٥)، وقال: قرأت بها على أبي الحسين أحمد بن عثمان بن جعفر بن بويان (٦)، وقال:

стр. 107

قرأت على أبي بكر أحمد بن محمد بن الأشعث (١)، وقال: قرأت على أبي نشيط محمد بن هارون (٢)، وقال: قرأت على قالون، وقال: قرأت على نافع. وأما رواية ورش: فحدثنا بها أبو عبد الله أحمد بن محفوظ القاضي بمصر (٣)، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم بن جامع (٤) [قال: حدثنا أبو محمد بكر بن سهل (٥)، قال: حدثنا عبد الصمد (٦) بن

стр. 108

عبد الرحمن] (١)، قال: حدثنا ورش عن نافع. وقرأت بها القرآن كله على أبي القاسم خلف بن إبراهيم بن محمد بن خاقان المقرئ بمصر (٢). وقال لي: قرأت بها على أبي جعفر أحمد بن أسامة التجيبي (٣)، وقال: قرأتُ على إسماعيل (٤) بن عبد الله النحاس (٥)، وقال: قرأت على أبي يعقوب يوسف بن عمرو بن يسار الأزرق (٦)، وقال: قرأت على ورش، وقال: قرأت على نافع.

стр. 109

إسناد قراءة ابن كثير: فأما رواية قنبل؛ فحدثنا بها أبو مسلم محمد بن أحمد بن علي البغدادي (١)، قال: حدثنا ابن مجاهد (٢)، قال: قرأت على قنبل، وقال: قرأت على أبي الحسن أحمد بن محمد بن عون القواس (٣)، وقال: قرأت على أبي الإخريط وهب بن واضح (٤)، و (٥) قال: قرأت على إسماعيل بن عبد الله القُسْط (٦)، وقال: قرأت على شِبْل ابن

стр. 110

عبّاد (١) ومعروف بن مُشكان (٢)، وقالا: قرأنا على ابن كثير، وقرأت بها القرآن كله على فارس بن أحمد الحمصي (٣) المقرئ الضرير، وقال: قرأت بها على عبد الله بن الحسين البغدادي (٤)، وقال: قرأت على ابن مجاهد (٥)، وقال: قرأت على قنبل. وأما رواية البزي: فحدثنا بها محمد بن أحمد الكاتب (٦) قال: حدثنا أحمد بن موسى (٧) قال: حدثنا مضر بن محمد الضبي (٨) قال: حدثنا ابن

стр. 111

أبي بزة، قال: قرأت على عكرمة بن سليمان بن عامر (١)، وقال: قرأت على إسماعيل بن عبد الله القُسط (٢)، وقال: قرأت على ابن كثير نفسه. كذا قال البزيّ. وقرأتُ بها القرآن كله على أبي القاسم عبد العزيز بن جعفر ابن محمد المقرئ الفارسي (٣)، وقال لي: قرأت بها القرآن كله على أبي بكر محمد بن الحسن النقّاش (٤)، وقال لي: قرأت بها على أبي ربيعة محمد بن إسحاق الرّبَعِي (٥)، وقال: قرأت على البزيّ.

стр. 112

إسناد قراءة أبي عمرو بن العلاء: فأما رواية أبي عُمر فحدثنا بها محمد بن أحمد بن علي (١) قال: حدثنا أبو عيسى محمد بن أحمد بن قطن (٢) سنة ثماني عشرة وثلاثمائة قال: حدثنا أبو خلّاد سليمان بن خلاد (٣) قال: حدثنا أبو عُمر اليزيدي (٤) عن أبي عمرو، وقرأت بها القرآن كله من طريق أبي عُمر على شيخنا عبد العزيز بن جعفر بن محمد بن إسحاق المقرئ البغدادي (٥)، وقال لي: قرأت بها على أبي طاهر عبد الواحد بن عمر بن أبي هاشم المقرئ (٦) ما لا أحصيه كثرة، وقال: قرأت بها على

стр. 113

أبي بكر ابن مجاهد (١)، وقال: قرأت على أبي الزّعراء عبد الرحمن بن عبدوس (٢)، وقال: قرأت على أبي عُمر وقال: قرأت على اليزيدي (٣)، وقال: قرأت على أبي عمرو. وأما رواية أبي شعيب: فحدثنا بها خلف بن إبراهيم بن محمد المقرئ (٤)، قال: حدثنا أبو محمد الحسن بن رشيق المُعدّل (٥) قال: حدثنا أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي (٦) قال: حدثنا أبو شعيب قال: حدثنا اليزيديّ عن أبي عمرو. وقرأ بها القرآن كله بإظهار الأول من المثلين والمتقاربين، وبإدغامه على فارس بن أحمد (٧) المقرئ، وقال لي: قرأت بها كذلك على عبد الله ابن الحسين المقرئ (٨)، وقال لي: قرأت بها كذلك على أبي عمران

стр. 114

موسى بن جرير النحوي (١)، وقال: قرأت على أبي شعيب، وقال: قرأت على اليزيدي، وقال: قرأت على أبي عمرو. قال أبو عمرو: وحدثنا بأصول الإدغام محمد بن أحمد، عن ابن مجاهد، عن عبد الرحمن بن عبْدوس عن الدوري عن اليزيدي (٢) عن أبي عمرو. وحدثنا بها أيضا أبو الحسن شيخنا (٣) قال: حدثنا عبد الله ابن المبارك (٤)، عن جعفر بن سليمان (٥)، عن أبي شعيب، عن اليزيدي

стр. 115

عن أبي عمرو. إسنادة قراءة ابن عامر: فأما رواية ابن ذكوان، فحدثنا بها محمد بن أحمد قال: حدثنا أحمد بن موسى قال: حدثنا أحمد بن يوسف التغلبي (١) قال: حدثنا عبد الله ابن ذكوان قال: حدثنا أيوب بن تميم التميمي (٢) قال: حدثنا يحيى ابن الحارث الذّماري (٣) قال: قرأت على ابن عامر. قال أبو عمرو: وقرأتُ بها القرآن كله على عبد العزيز بن جعفر الفارسي المقرئ، وقال لي: قرأت بها على أبي بكر محمد بن الحسن النقّاش (٤)، وقال: قرأت بها بدمشق على أبي عبد الله هارون بن موسى بن شريك الأخفش (٥)، ورواها الأخفش عن عبد الله بن ذَكْوان. وأما روايةُ هشام: فحدثنا بها محمد بن أحمد قال: حدثنا ابن مجاهد

стр. 116

قال: حدثنا الحسن بن أبي مهران الجمّال (١) قال: حدثنا أحمد بن يزيد الحُلْواني (٢) قال: حدثنا هشام بن عمّار قال: حدثنا عِراك بن خالد المُرّي (٣) قال: قرأت على يحيى بن الحارث الذّماري قال: قرأت على عبد الله بن عامر (٤). وقرأت بها القرآن كله على أبي الفتح شيخنا (٥)، وقال لي: قرأتُ بها على عبد الله بن الحسين المقرئ (٦) وقال: قرأت بها على محمد ابن أحمد بن عَبْدان المقرئ (٧) وقال: قرأت على الحُلْواني (٨) وقال: قرأت على هشام.

стр. 117

إسناد قراءة عاصم: فأما رواية أبي بكر فحدثنا بها محمد بن أحمد بن علي الكاتب قال: حدثنا ابن مجاهد قال: حدثنا إبراهيم بن أحمد بن عمر الوكيعي (١) قال: حدثنا أَبِي (٢) قال: حدثنا يحيى بن آدم (٣) قال: حدثنا أبو بكر: عن عاصم (٤) وقرأت بها القرآن كله على فارس بن أحمد المقرئ، وقال لي: قرأتُ بها على أبي الحسن عبد الباقي بن الحسن المقرئ (٥) وقال: قرأت على إبراهيم بن عبد الرحمن بن أحمد المقرئ البغدادي (٦)، وقال: قرأت على يوسف بن يعقوب الواسطي (٧)، وقال: قرأت على شعيب

стр. 118

ابن أيوب الصريفيني (١) وقال: قرأت بها على يحيى بن آدم عن أبي بكر عن عاصم. قال أبو عمرو: وقال لي فارس بن أحمد: وقرأت بها أيضا على عبد الله بن الحسين، وأخبرني أنه قرأ على أحمد بن يوسف القافُلاني (٢)، وقرأ أحمد على الصريفيني عن يحيى بن آدم عن أبي بكر عن عاصم. وأما رواية حفص: فحدثنا بها أبو الحسن بن غُلْبون (٣) بضم الغين، المقرئ، وقال: حدثنا أبو الحسن على بن محمد بن هشام ابن صالح الهاشمي الضرير المقرئ (٤) بالبصرة، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن سهل الإشناني (٥) قال: قرأت على أبي محمد عبيد

стр. 119

ابن الصبّاح (١)، وقال: قرأتُ على حفص (٢) وقال: قرأت على عاصم. قال أبو عمرو: وقرأت بها القرآن كله على شيخنا أبي الحسن، وقال لي: قرأتُ بها على الهاشمي، وقال: قرأتُ على الإشناني عن عبيد عن حفص عن عاصم. إسناد قراءة حمزة: فأما رواية خلف فحدثنا بها محمد بن أحمد (٣) قال: حدثنا ابن مجاهد قال: حدثنا إدريس بن عبد الكريم (٤) قال: حدثنا خلف عن سليم عن حمزة. قال أبو عمرو: وقرأت بها القرآن كله على أبي الحسن شيخنا، وقال لي: قرأتُ بها على أبي الحسن محمد بن يوسف بن نهار الحِرْتكي (٥) بالبصرة. وقال لي: قرأت بها على أبي الحسين أحمد

стр. 120

ابن عثمان بن جعفر بن بويان (١)، وقال لي: قرأت على إدريس ابن عبد الكريم قبل أن يقرأ باختيار خلف، وقال: قرأت على خلف، وقال: قرأت على سليم، وقال: قرأت على حمزة. وأما رواية خلاد: فحدثنا بها محمد بن أحمد قال: حدثنا أحمد ابن موسى (٢) قال: حدثنا يحيى بن أحمد بن هارون المزوّق (٣) عن أحمد بن يزيد الحُلواني (٤) عن خلّاد عن سليم عن حمزة. قال أبو عمرو: وقرأت بها القرآن كله على أبي الفتح الضرير شيخنا، وقال لي: قرأت بها على عبد الله بن الحسين المقرئ، وقال: قرأت بها على محمد بن أحمد بن شنبوذ (٥).

стр. 121

وقال: قرأت على أبي بكر محمد بن شاذان الجوهري المقرئ (١)، وقال: قرأت على خلاد، وقال: قرأت على سليم، وقرأ سليم على حمزة. إسناد قراءة الكسائي: فأما رواية الدوري فحدثنا بها أبو محمد عبد الرحمن بن عمر بن محمد المعدّل (٢) قال: حدثنا عبد الله بن أحمد الدمشقي قال: حدثنا جعفر بن محمد بن أسد النصيبي (٣) قال: حدثنا أبو عمر الدوري عن الكسائي. قال أبو عمرو: وقرأت بها القرآن كله على أبي الفتح، وقال لي: قرأتُ بها على عبد الباقي بن الحسن، وقال: قرأت على محمد بن علي الجُلَنْدي الموصلي (٤)، وقال: قرأت على جعفر بن محمد، وقال: قرأت على أبي عُمر، وقال: قرأت على الكسائي.

стр. 122

وأما رواية أبي الحارث: فحدثنا بها محمد بن أحمد، قال: حدثنا ابن مجاهد قال: حدثنا محمد بن يحيى (١) عن أبي الحارث عن الكسائي. قال أبو عمرو: وقرأت بها القرآن كله على فارس بن أحمد، وقال: قرأت بها على أبي الحسين عبد الباقي بن الحسين، وقال: قرأت على زيد بن علي (٢)، وقال: قرأت على أحمد بن الحسين المعروف بالبطي (٣)، وقال: قرأت على محمد بن يحيى الكسائي، وقال: قرأت على أبي الحارث، وقال: قرأت على الكسائي. قال أبو عمرو: فهذه بعض الأسانيد التي أدت إلينا هذه الروايات رواية وتلاوة، وبالله التوفيق.

стр. 123

باب ذكر الاستعاذة (١) اعلم: أن المستعمل عند الحذّاق من أهل الأداء (٢) في لفظها: ﴿أعوذ بالله من الشيطان الرجيم﴾ دون غيره (٣)، وذلك لموافقة الكتاب والسنة. [فأما الكتاب] (٤): فقول الله لنبيه ﷺ : ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (٥)﴾.

стр. 124

وأما السنة: فما رواه نافع (١) بن جبير بن مطعم عن أبيه (٢) عن النبي ﷺ أنه استعاذ قبل القراءة بهذا اللفظ بعينه (٣).

стр. 125

وبذلك قرأتُ وبه آخذ، ولا أعلم خلافا بين أهل الأداء في الجهر بها عند افتتاح القرآن، وعند الابتداء برؤوس الأجزاء وغيرها في مذهب الجماعة اتباعا للنص واقتداء بالسنة (١). فأما الرواية بذلك؛ فوردت عن أبي عمرو أداءً من طريق أبي حمدون (٢) عن اليزيدي [عنه] (٣)، ومن طريق محمد بن غالب (٤)

стр. 126

عن شجاع (١) عنه. وروى إسحاق المسيبي (٢) عن نافع أنه كان يخفيها في جميع القرآن، وروى سليم عن حمزة أنه كان يجهر بها في أول أم القرآن خاصة، ويخفيها بعد ذلك في سائر القرآن، كذا قال خلف عنه، وقال خلّاد عنه: إنه كان يجيز الجهر والإخفاء جميعا (٣)، [ولا ينكر على من جهر ولا من أخفى] (٤). والباقون لم يأت عنهم في ذلك شيء منصوص (٥)، وبالله التوفيق.

стр. 127

باب ذكر التسمية (١) اختلفوا في التسمية بين السور: فكان ابن كثير وقالون وعاصم والكسائي يبسلمون بين كل سورتين في جميع القرآن، ما خلا الأنفال وبراءة؛ فإنه لا خلاف في ترك [التسمية] (٢) بينهما (٣)، وكان الباقون فيما قرأنا لهم لا يبسلمون بين السور (٤)، وأصحاب حمزة يصلون آخر السورة بأول الأخرى (٥)، ويُختار في مذهب ورش وأبي عمرو وابن عامر السكت بين السورتين من غير قطع. وابن مجاهد يرى وصل السورة بالسورة، ويبيّن الإعراب، ويرى السكت أيضا.

стр. 128

وكان بعض شيوخنا يَفْصِل في مذهب هؤلاء بالتسمية بين (١). (المدثر) و (القيامة) و (الانفطار) و (المطففين) و (الفجر) و (البلد) و (العصر) و (الهمزة)؛ ويسكتُ بينهنَّ سكتةً في مذهب حمزة (٢). وليس في ذلك أثرٌ يروى عنهم (٣)، وإنما هو (٤) استحباب من الشيوخ، ولا خلاف في التسمية في أول فاتحة الكتاب، وفي أول كل (٥) سورة ابتدأ القارئ بها، ولم يصلها بما قبلها؛ في مذهب من فصل ومن لم (٦) يفصل (٧). فأما الابتداء برؤوس الأجزاء التي في بعض السور (٨) فأصحابنا

стр. 129

يخيرون (١) القارئ بين التسمية وتركها في ذلك، في مذهب الجميع (٢)، والقطع عليها إذا وُصلت بأواخر السور غير جائز (٣). وبالله التوفيق. سورة أم القرآن (٤) قرأ عاصم والكسائي: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ بالألف، والباقون بغير ألف (٥). خلف: ﴿الصِّرَاطَ﴾، و ﴿صِرَاطَ﴾ حيث وقعا بإشمام (٦) الصاد الزاي،

стр. 130

وخلّاد بإشمامها الزاي في قوله (١): ﴿الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ هنا خاصة، وقنبل بالسين حيث وقع. والباقون بالصاد (٢). حمزة: ﴿عَلَيْهُم﴾، و ﴿إِلَيْهُم﴾، و ﴿لَدَيهُم﴾ بضم الهاء، والباقون بكسرها" (٣). ابن كثير وقالون بخلاف عنه (٤) يضمان الميم التي للجمع، ويصلانها بواو مع الهمز وغيرها نحو ﴿عليْهمُوءَأَنْذَرْتَهُمُو أَم لَمْ تُنْذِرهُم﴾ (٥)، وشبهه، وورش يضمها ويصلها مع الهمزة فقط (٦)، والباقون يسكنونها (٧). حمزة والكسائي: يضمان الهاء والميم إذا كان قبل الهاء كسرة أو ياء ساكنة؛ وأتى بعد الميم ألف وصل نحو ﴿عليْهُمُ الذِّلَّة﴾ (٨)،

стр. 131

و ﴿يُرِيهُمُ اللهُ﴾ (١)، و ﴿بِهُمُ الأَسْبَاب﴾ (٢) وشبهه، وذلك في حال الوصل، فإن وقفا (٣) على الميم كسرا الهاء وسكّنا الميم. وحمزة على أصله في الكلم الثلاث المتقدمة؛ يضم الهاء منهن على كل حال (٤)، وأبو عمرو يكسر الهاء والميم في ذلك كله في حال الوصل أيضا. والباقون: يكسرون الهاء ويضمون الميم فيه. ولا خلاف بين الجماعة أن الميم في جميع ما تقدّم ساكنة في الوقف (٥). باب ذكر بيان مذهب أبي عمرو (٦) في الإدغام الكبير (٧) اعلم أرشدك الله أني إنما أفرد (٨) مذهبه في هذا الباب في الحروف المتحركة (٩) التي تتماثل في اللفظ وتتقارب في المخرج لا غيره، وهي تأتي

стр. 132

على ضربين: متصلة في كلمة واحدة، ومنفصلة في كلمتين، وأنا أبيّن ذلك على نحو ما أُخِذَ علىّ رواية وتلاوة (١). إن شاء الله، وبالله التوفيق. باب ذكر المثلين (٢) في كلمة وفي كلمتين (٣) اعلم: أنا أبا عمرو لم يدغم من المثلين في كلمة إلا موضعين لا غير: أحدهما في البقرة: ﴿مَنَاسِكَكُمْ﴾ (٤). والثاني: في (المدثر) ﴿سَلَكَكُمْ﴾ (٥)، وأظهر ما عداهما، نحو ﴿جِبَاهُهُم﴾ (٦)، و ﴿وُجُوههم﴾، و ﴿بِشِرْكِكُم﴾ (٧)، و ﴿أَتُحاجُّونَنَا﴾ (٨)، و ﴿أتعدانِنِي﴾ (٩)، وشبهه (١٠). فأما المثلان إذا كانا من كلمتين فإنه كان يدغم الأول في الثاني منهما سواء سكن ما قبله أو تحرّك في جميع القرآن نحو قوله: ﴿فِيهِ

стр. 133

هُدى﴾ (١)، و ﴿إنَّه هُوَ﴾ (٢)، و ﴿لِعِبَادَتِهِ هَلِ تَعْلَمُ﴾ (٣)، و ﴿أَن يَأْتِيَ يوْمٌ﴾ (٤). و ﴿وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ﴾ (٥)، و ﴿لَا أَبْرَحُ حَتَّى﴾ (٦) و ﴿يَشْفَعُ عِنْدَهُ﴾ (٧). و ﴿إِذَا قِيلَ لَهُم﴾ (٨)، و ﴿وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ﴾ (٩). و ﴿نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا﴾ (١٠) و ﴿النَّاسَ سُكَارَى﴾ (١١)، و ﴿الشَّوْكَةِ تَكُونُ﴾ (١٢)، و ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ﴾ (١٣)، و ﴿وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ﴾ (١٤)، و ﴿يَعْلَمُ مَا﴾ (١٥)، و ﴿لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ﴾ (١٦)، وما كان مثله من سائر حروف المعجم [حيث وقع] (١٧) إلا قوله في (لقمان): ﴿فَلَا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ﴾ (١٨)، فإنه لم يدغمه

стр. 134

لكون النون ساكنة قبل الكاف؛ فهي تخفى عندها (١). قال [أبو عمرو] (٢): وإذا كان الأول من المثلين مشددا أو منونا أو كان تاء الخطاب أو تاء المتكلم (٣)؛ نحو قوله: ﴿وَأُحِلَّ لَكُم﴾ (٤)، و ﴿مَسّ سَقَر﴾ (٥)، و ﴿الْيَمِّ مَا﴾، و ﴿مِنْ أَنْصَارٍ (١٩٢) رَبَّنَا﴾ (٦)، و ﴿أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ﴾ (٧)، و ﴿كُنْتُ تُرَابًا﴾ (٨)، وشبهه لم يدغمه أيضا. فإن كان معتلا، نحو قوله: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا﴾ (٩)، و ﴿يَخْلُ لَكُمْ﴾ (١٠)، و ﴿وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا﴾ (١١) وشبهه؛ فأهل الأداء مختلفون فيه: فمذهب ابن مجاهد وأصحابه: الإظهار، ومذهب أبي بكر الداجوني

стр. 135

وغيره: الإدغام (١). و(٢) قرأته أنا بالوجهين، ولا أعلم خلافا في الإدغام في قوله: ﴿وَيَاقَوْمِ مَنْ يَنْصُرُنِي﴾ (٣). ﴿وَيَاقَوْمِ مَا لِي﴾ (٤)، وهو من المعتل (٥). فأما قوله: ﴿آلَ لُوطٍ﴾ (٦)، حيث وقع، فعامة البغداديين يأخذون فيه بالإظهار، وبذلك كان يأخذ ابن مجاهد، ويعتَلُّ بقلة حروف الكلمة، وكان غيره يأخذ الإدغام، وبه قرأت (٧). وقد (٨) أجمعو ﴿لَكَ كَيْدًا﴾ (٩) في (يوسف) وهو أقل حروفا من ﴿آل﴾ (١٠)؛ لأنه على حرفين، فدلّ ذلك على صحة الإدغام فيه. وإذا صح الإظهار فيه فالاعتلال عينه إذا كانت هاء، فأبدلت همزة، ثم قلبت ألفا لا غير" (١١). واختلف أهل الأداء أيضا في الواو من ﴿هُوَ﴾، إذا انضمت الهاء

стр. 136

قبلها، ولقيت مثلها، نحو قوله (١): ﴿هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ﴾ (٢)، و ﴿كَأَنَّهُ هُوَ وَأُوتِينَا الْعِلْمَ﴾ (٣) وشبهه، فكان ابن مجاهد يأخذ بالإظهار، وكان غيره يأخذ بالإدغام، وبذلك قرأت، وهو القياس؛ لأن ابن مجاهد وغيره مجمعون على إدغام الياء في قوله (٤): ﴿أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ﴾ (٥) و ﴿نُودِيَ يَامُوسَى﴾ (٦)، وقد انكسر ما قبل الياء، ولا فرق بين البابين (٧)؛ فإن سكنت الهاء من ﴿هُوَ﴾ أو كان الساكن قبل الواو غيرها؛ فلا خلاف في الإدغام، وذلك نحو قوله (٨): ﴿وَهُوَ وَلِيُّهُمْ﴾ (٩)، و ﴿وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ﴾ (١٠)، و ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ﴾ (١١)، (١٢)، و ﴿مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ﴾ (١٣)، وما كان مثله (١٤).

стр. 137

قال [أبو عمرو] (١): فأما قوله (٢): ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ﴾ في (الطلاق) (٣) على مذهبه في إبدال الهمزة ياء ساكنة؛ فلا يجوز إدغامها؛ لأن البدل عارض، وقد عضد ذلك (٤) ما لحق هذه الكلمة من الإعلال (٥) بأن حذفت الياء من آخرها، وأُبدلت الهمزة ياء، فلو أدغمت؛ لاجتمع في ذلك ثلاث إعلالات (٦)، وبالله التوفيق (٧). باب (٨) ذكر الحرفين المتقاربين في كلمة وفي كلمتين (٩) اعلم: أنه (١٠) لم يدغم أيضا من المتقاربين في كلمة إلا القاف في الكاف التي تكون في ضمير الجمع المذكرين (١١) إذا تحرك ما قبل القاف لا غير؛ وذلك نحو قوله تعالى (١٢): ﴿خَلَقَكُمْ﴾، و ﴿رَزَقَكُمُ﴾،

стр. 138

و ﴿يَخْلُقُكُمْ﴾، و ﴿يَرْزُقُكُمْ﴾، و ﴿وَاثَقَكُمْ﴾، وشبهه، وأظهر ما عداه مما قبل القاف فيه ساكن، ومما ليس بعد الكاف فيه ميم، نحو قوله تعالى: ﴿مِيثَاقَكُمْ﴾ و ﴿بِوَرِقِكُمْ﴾ و ﴿خَلَقَكَ﴾ و ﴿يرزقك﴾ (١)، وشبهه (٢). واختلف أهل الأداء في قوله: ﴿إِنْ طَلَّقَكُنَّ﴾ في التحريم (٣): فكان ابن مجاهد يأخذ فيه بالإظهار (٤)، وعلى ذلك عامّة أصحابه، وألزم اليزيدي أبا عمرو إدغامه، فدلّ على أنه يرويه عنه بالإظهار (٥). وقرأته (٦) أنا بالإدغام، وهو القياس لثقل الجمع والتأنيث (٧). فأما ما كان من المتقاربين من كلمتين؛ فإنه أدغم من ذلك ستة عشر حرفا لا غير، وهي: الحاء، والقاف، والكاف، والجيم، والشين، والضاد، والسين، والدال، والتاء، والذال، والثاء، والراء، واللام،

стр. 139

والنون، والميم، والباء؛ وقد جمعتها في كلام مفهوم ليُحفظ، وهو: (سَنَشُدُّ حُجَّتَكَ بَذْلُ رُضْ قُثَم)، هذا ما لم يكن الأول أيضا منونا، أو مشددًا، أو تاء الخطاب (١) أو معتلا نحو: ﴿وَلَا نَصِيرٍ (١١٦) لَقَدْ﴾ (٢) و ﴿الْحَقُّ كَمَنْ﴾ (٣) و ﴿لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا﴾ (٤)، و ﴿وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً﴾ (٥) وشبهه (٦). فأما الحاء: فأدغمها في العين في قوله (٧) في (آل عمران): ﴿فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ﴾ (٨) لا غير. روى ذلك منصوصا أبو عبد الرحمن بن اليزيدي عن أبيه عنه. وأظهرهافي عدا هذا الموضع نحو: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا﴾ (٩)، و ﴿الْمَسِيحُ عِيسَى﴾ (١٠)، و ﴿وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ﴾ (١١) و ﴿لَا يُصْلِحُ عَمَلَ﴾ (١٢)، وشبهه (١٣).

стр. 140

وأما القاف: فكان يدغمها في الكاف إذا تحرك ما قبلها نحو قوله [تعالى] (١): ﴿خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ (٢)، و ﴿خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ﴾ (٣) وشبهه. فإن سكن ما قبلها لم يدغمها نحو [قوله] (٤) ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾ (٥)، وشبهه" (٦). وأما الكاف: فأدغمها - أيضا - في القاف إذا تحرّك ما قبلها نحو قوله [ ] (٧) ﴿وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ﴾ (٨)، و﴿وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا﴾ (٩) و ﴿لَكَ قُصُورًا﴾ (١٠)، وشبهه؛ فإن سكن ما قبل الكاف لم يدغمها نحو: ﴿إِلَيْكَ قَالَ﴾ (١١) و ﴿وَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ﴾ (١٢)، وشبهه (١٣).

стр. 141

وأما الجيم: فأدغمها في الشين قي قوله (١): ﴿أَخْرَجَ شَطْأَهُ﴾ (٢)، وفي التّاء في قوله: ﴿ذِي الْمَعَارِجِ (٣) تَعْرُجُ﴾ (٣) لا غير (٤). وأما الشين: فأدغمها في السين (٥) في قوله (٦): ﴿إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا﴾ (٧) لا غير، روى ذلك منصوصا ابن اليزيدي (٨) عن أبيه (٩). وأما الضاد: فأدغمها في الشين في قوله تعالى: ﴿لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ﴾ (١٠) لا غير، نصّ على ذلك السوسي عن اليزيدي عنه (١١). وأما السين: فأدغمها في الزاي في قوله (١٢): ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ (١٣) لا غير.

стр. 142

وفي الشين: بخلاف عنه (١) في قوله [تعالى] (٢): ﴿الرَّأْسُ شَيْبًا﴾ (٣) و (٤) بالإدغام قرأته (٥). وأما الدال: فأدغمها إذا تحرك ما قبلها في خمسة أحرف: في التاء في قوله: (٦) ﴿الْمَسَاجِدِ تِلْكَ﴾ (٧) لا غير. وفي الذال: في قوله: ﴿وَالْقَلَائِدَ ذَلِكَ﴾ (٨) لا غير. وفي السين: في قوله (٩): ﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾ (١٠) لا غير. وفي الشين: في قوله : ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ﴾ (١١) في يوسف والأحقاف لا غير. وفي الصاد: في قوله (١٢): ﴿نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ﴾ (١٣) و ﴿فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ﴾ (١٤) لا غير؛ فإن سكن ما قبلها (١٥) وتحركت هي بالكسر أو الضم أدغمها في تسعة أحرف: في التاء في قوله تعالى: ﴿مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ﴾ (١٦). و ﴿تَكَادُ

стр. 143

تَمَيَّزُ﴾ (١) لا غير. وفي الذال: نحو قوله (٢): ﴿عَلِمْتُمُ الَّذِينَ عَلِمْتُمُ﴾ (٣) و ﴿الْمَرْفُودُ (٩٩) ذَلِكَ﴾ (٤) وشبهه. وفي الثاء: في قوله (٥): ﴿يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا﴾ (٦). و ﴿لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ﴾ (٧) لا غير. وفي الظاء: في قوله (٨): ﴿يُرِيدُ ظُلْمًا﴾ (٩). في (آل عمران) و (غافر) و ﴿مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ﴾ (١٠) في (المائدة) لا غير. وفي الزاي: في قوله: ﴿تُرِيدُ زِينَةَ﴾ (١١) و ﴿يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ﴾ (١٢) لا غير. وفي السين: في قوله (١٣): ﴿فِي الْأَصْفَادِ سَرَابِيلُهُمْ﴾ (١٤) و﴿يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ﴾ (١٥) و ﴿كَيْدُ سَاحِرٍ﴾ (١٦) لا غير.

стр. 144

وفي الصاد: في قوله (١): ﴿فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا﴾ (٢) و ﴿وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ﴾ (٣) لا غير. وفي الضاد: في قوله (٤): ﴿مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ﴾ (٥) في (يونس) و (فصلت) و ﴿يَخْلُقُ بَعْدِ ضَعْفٍ﴾ (٦) في (الروم) لا غير. وفي الجيم: في قوله (٧): ﴿دَاوُودُ جَالُوتَ﴾ (٨) و ﴿دَارُ الْخُلْدِ جَزَاءً﴾ (٩). وكان ابن مجاهد لا يرى الإدغام في الحرف الثاني؛ لأن الساكن فيه غير حرف مدّ ولين (١٠)، وذلك وما أشبهه عند النحويين الحذّاق (١١) من المقرئين إخفاء، كذلك أُخذ عليّ. فإن سكن ما قبل الدال، وتحركت بالفتح؛ لم يدغمها إلا في التاء؛ لأنهما من مخرج واحد، وذلك في قوله (١٢): ﴿مَا كَادَ تَزِيغُ﴾ (١٣)،

стр. 145

و ﴿بَعْدَ تَوْكِيدِهَا﴾ (١) لا غير. وأما التاء: فأدغمها ما لم تكن اسم المخاطب في عشرة أحرف: في الطاء نحو (٢): ﴿الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ﴾ (٣) و ﴿الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ﴾ (٤)، وشبهه. فأما قوله (٥): ﴿وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ﴾ (٦) فقرأته بالوجهين، وابن مجاهد يرى الإظهار؛ لأنه معتل، وغيرُه يرى الإدغام لقوة الكسرة (٧). وفي الذال: نحو قوله (٨): ﴿عَذَابَ الْآخِرَةِ ذَلِكَ﴾ (٩)، و ﴿وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا﴾ (١٠) وما أشبهه. وأما قوله (١١): ﴿فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ﴾ (١٢) فابن مجاهد يرى الإظهار فيه (١٣)، وقرأته بالوجهين (١٤).
следующие страницы →