← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 147812

التيسير في القراءات السبع ت الشغدلي

أبو عمرو الداني

Полный текст (583 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

وأما الجيم: فأدغمها في الشين قي قوله (١): ﴿أَخْرَجَ شَطْأَهُ﴾ (٢)، وفي التّاء في قوله: ﴿ذِي الْمَعَارِجِ (٣) تَعْرُجُ﴾ (٣) لا غير (٤). وأما الشين: فأدغمها في السين (٥) في قوله (٦): ﴿إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا﴾ (٧) لا غير، روى ذلك منصوصا ابن اليزيدي (٨) عن أبيه (٩). وأما الضاد: فأدغمها في الشين في قوله تعالى: ﴿لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ﴾ (١٠) لا غير، نصّ على ذلك السوسي عن اليزيدي عنه (١١). وأما السين: فأدغمها في الزاي في قوله (١٢): ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ (١٣) لا غير.

стр. 142

وفي الشين: بخلاف عنه (١) في قوله [تعالى] (٢): ﴿الرَّأْسُ شَيْبًا﴾ (٣) و (٤) بالإدغام قرأته (٥). وأما الدال: فأدغمها إذا تحرك ما قبلها في خمسة أحرف: في التاء في قوله: (٦) ﴿الْمَسَاجِدِ تِلْكَ﴾ (٧) لا غير. وفي الذال: في قوله: ﴿وَالْقَلَائِدَ ذَلِكَ﴾ (٨) لا غير. وفي السين: في قوله (٩): ﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾ (١٠) لا غير. وفي الشين: في قوله : ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ﴾ (١١) في يوسف والأحقاف لا غير. وفي الصاد: في قوله (١٢): ﴿نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ﴾ (١٣) و ﴿فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ﴾ (١٤) لا غير؛ فإن سكن ما قبلها (١٥) وتحركت هي بالكسر أو الضم أدغمها في تسعة أحرف: في التاء في قوله تعالى: ﴿مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ﴾ (١٦). و ﴿تَكَادُ

стр. 143

تَمَيَّزُ﴾ (١) لا غير. وفي الذال: نحو قوله (٢): ﴿عَلِمْتُمُ الَّذِينَ عَلِمْتُمُ﴾ (٣) و ﴿الْمَرْفُودُ (٩٩) ذَلِكَ﴾ (٤) وشبهه. وفي الثاء: في قوله (٥): ﴿يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا﴾ (٦). و ﴿لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ﴾ (٧) لا غير. وفي الظاء: في قوله (٨): ﴿يُرِيدُ ظُلْمًا﴾ (٩). في (آل عمران) و (غافر) و ﴿مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ﴾ (١٠) في (المائدة) لا غير. وفي الزاي: في قوله: ﴿تُرِيدُ زِينَةَ﴾ (١١) و ﴿يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ﴾ (١٢) لا غير. وفي السين: في قوله (١٣): ﴿فِي الْأَصْفَادِ سَرَابِيلُهُمْ﴾ (١٤) و﴿يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ﴾ (١٥) و ﴿كَيْدُ سَاحِرٍ﴾ (١٦) لا غير.

стр. 144

وفي الصاد: في قوله (١): ﴿فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا﴾ (٢) و ﴿وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ﴾ (٣) لا غير. وفي الضاد: في قوله (٤): ﴿مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ﴾ (٥) في (يونس) و (فصلت) و ﴿يَخْلُقُ بَعْدِ ضَعْفٍ﴾ (٦) في (الروم) لا غير. وفي الجيم: في قوله (٧): ﴿دَاوُودُ جَالُوتَ﴾ (٨) و ﴿دَارُ الْخُلْدِ جَزَاءً﴾ (٩). وكان ابن مجاهد لا يرى الإدغام في الحرف الثاني؛ لأن الساكن فيه غير حرف مدّ ولين (١٠)، وذلك وما أشبهه عند النحويين الحذّاق (١١) من المقرئين إخفاء، كذلك أُخذ عليّ. فإن سكن ما قبل الدال، وتحركت بالفتح؛ لم يدغمها إلا في التاء؛ لأنهما من مخرج واحد، وذلك في قوله (١٢): ﴿مَا كَادَ تَزِيغُ﴾ (١٣)،

стр. 145

و ﴿بَعْدَ تَوْكِيدِهَا﴾ (١) لا غير. وأما التاء: فأدغمها ما لم تكن اسم المخاطب في عشرة أحرف: في الطاء نحو (٢): ﴿الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ﴾ (٣) و ﴿الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ﴾ (٤)، وشبهه. فأما قوله (٥): ﴿وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ﴾ (٦) فقرأته بالوجهين، وابن مجاهد يرى الإظهار؛ لأنه معتل، وغيرُه يرى الإدغام لقوة الكسرة (٧). وفي الذال: نحو قوله (٨): ﴿عَذَابَ الْآخِرَةِ ذَلِكَ﴾ (٩)، و ﴿وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا﴾ (١٠) وما أشبهه. وأما قوله (١١): ﴿فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ﴾ (١٢) فابن مجاهد يرى الإظهار فيه (١٣)، وقرأته بالوجهين (١٤).

стр. 146

وفي الثاء: نحو قوله (١) ﴿بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ﴾ (٢) و ﴿وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ﴾ (٣) و ﴿الْمَوْتِ ثُمَّ﴾ وما أشبهه (٤). فأما قوله (٥): ﴿وَآتُوا الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ﴾ (٦) و ﴿حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ﴾ (٧)، فابن مجاهد لا يرى إدغامه لخفة الفتحة، وقرأتُه بالوجهين (٨). وفي الظاء: في قوله (٩): ﴿الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾ (١٠) في (النساء) و (النحل) لا غير (١١). وفي الضاد: في قوله (١٢): ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا﴾ (١٣) لا غير. وفي الشين: في قوله: ﴿إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾ (١٤)، وفي

стр. 147

قوله: ﴿بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ﴾ (١) في الموضعين لا غير (٢). [قال أبو عمرو] (٣): وأقرأني أبو الفتح: ﴿لَقَدْ جِيتِ شَيْئًا فَرِيًّا﴾ (٤) بالإدغام لقوة الكسرة، وقرأته أيضا بالإظهار؛ لأنه منقوص العين (٥)، وفي الجيم نحو قوله (٦) ﴿الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ﴾ (٧) و ﴿مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ (٨) و ﴿وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ﴾ (٩) وشبهه (١٠). وفي السين: نحو قوله (١١): ﴿بِالسَّاعَةِ سَعِيرًا﴾ (١٢) و ﴿الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ﴾ (١٣)،

стр. 148

و ﴿السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ﴾ (١) وشبهه (٢). وفي الصاد: في قوله (٣): ﴿وَالصَّافَّاتِ صَفًّا﴾ (٤) و ﴿وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا﴾ (٥). و ﴿فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا﴾ (٦). لا غير (٧). وفي الزاي: في قوله (٨): ﴿بِالْآخِرَةِ زَيَّنَّا﴾ (٩) و ﴿فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا﴾ (١٠) و ﴿إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا﴾ (١١) لا غير (١٢). وأما الذال: فأدغمها في السين في قوله (١٣): ﴿فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ﴾ (١٤) في الموضعين. وفي الصاد: في قوله (١٥): ﴿مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً﴾ (١٦) لا غير (١٧). وأما الثاء: فأدغمها في خمسة أحرف؛ في الذال في قوله (١٨): ﴿وَالْحَرْثِ

стр. 149

ذَلِكَ﴾ (١) لا غير. وفي التاء: في قوله (٢): ﴿حَيْثُ تُؤْمَرُونَ﴾ (٣) و ﴿الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ﴾ (٤) لا غير. وفي الشين: في قوله (٥): ﴿حَيْثُ شِئْتُمْ﴾ (٦) و ﴿حَيْثُ شِئْتُمَا﴾ (٧) حيث وقعا (٨)، وفي قوله (٩): ﴿ثَلَاثِ شُعَبٍ﴾ (١٠) لا غير. وفي السين: نحو قوله: ﴿وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ﴾ (١١) و ﴿مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ﴾ (١٢) و ﴿بِهَذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ﴾ (١٣) وشبهه. وفي الضاد: في قوله تعالى: ﴿حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ﴾ (١٤) لا غيره (١٥). وأما الراء: فأدغمها في اللام إذا تحرّك ما قبلها نحو [قوله تعالى] (١٦): ﴿سَخَّرَ

стр. 150

لَكُمْ﴾ (١). و ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ﴾ (٢) وشبهه، فإن سكن ما قبلها وانكسرت هي أو انضمت أدغمها أيضا فيها نحو: ﴿الْمَصِيرُ لَا يُكَلِّفُ﴾ (٣) و ﴿كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي﴾ (٤). وشبهه. فإن سكن ما قبلها وانكسرت هي أو انضمت أدغمها أيضا فيها نحو: ﴿الْمَصِيرُ لَا يُكَلِّفُ﴾ (٥) و ﴿كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي﴾ (٦) وشبهه، فإن انفتحت لم يدغمها نحو: ﴿وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا﴾ (٧) و ﴿وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي﴾ (٨) وشبهه. و(٩) الإمالة باقية مع الإدغام في قوله: ﴿إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي﴾ (١٠) و ﴿عَذَابَ النَّارِ رَبَّنَا﴾ (١١). وشبهه لكونه عارضا (١٢). وأما اللام: فأدغمها في الراء إذا تحرك ما قبلها أيضا نحو: ﴿سَبِيلِ رَبِّكَ﴾ (١٣)،

стр. 151

و ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ﴾ (١) وشبهه. فإن سكن ما قبلها وانكسرت [هي] (٢) أو انضمت أدغمها أيضا نحو: ﴿إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ﴾ (٣) و ﴿مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا﴾ (٤). وشبهه، فإن انفتحت لم يدغمها نحو قوله: ﴿فَيَقُولَ رَبِّ﴾ (٥) و ﴿رَسُولَ رَبِّهِمْ﴾ (٦)، وشبهه إلا قوله: ﴿قَالَ رَبِّ﴾ (٧) و ﴿قَالَ رَبُّكُمْ﴾ (٨). و ﴿قَالَ رَبُّنَا﴾ (٩) متصلا بضمير أو غير متصل؛ فإنه أدغمه نصا وأداء لقوة مدّة الألف وقياسه: ﴿قَالَ رَجُلَانِ﴾ (١٠) و ﴿وَقَالَ رَجُلٌ﴾ (١١) ولا خلاف بين أهل الأداء في إدغامها (١٢). (١٣). وأما النون: فأدغمها إذا تحرك ما قبلها في اللام والرّاء نحو

стр. 152

قوله (١): ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ﴾ (٢) و ﴿لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ﴾ (٣) و ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ﴾ (٤) و ﴿خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي﴾ (٥) وشبهه. فإن سكن ما قبلها؛ لم يُدغمها بأي حركة تحركت هي، نحو: ﴿مُسْلِمَيْنِ لَكَ﴾ (٦) و ﴿بِإِذْنِ رَبِّهِمْ﴾ (٧) وشبهه؛ إلا في قوله تعالى (٨): ﴿وَنَحْنُ لَهُ﴾ (٩) و ﴿وَمَا نَحْنُ لَكُمَا﴾ (١٠) و ﴿نَحْنُ لَكَ﴾ (١١) حيث وقع؛ فإنه أدغم ذلك للزوم ضمة نونه (١٢). وأمّا الميم: فأخفاها عند الباء إذا تحرك ما قبلها، نحو قوله: ﴿بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ﴾ (١٣) و ﴿يَحْكُمُ بِهِ﴾ (١٤) وشبهه. والقراء يعبرون عن هذا بالإدغام، وليس كذلك لامتناع القلب فيه، وإنما تذهب الحركة فتخفى الميم، فإن سكن ما قبلها لم يخفها نحو قوله:

стр. 153

﴿إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ﴾ (١) و ﴿الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ﴾ (٢)، وشبهه (٣). وأما الباء: فأدغمها في الميم في قوله: ﴿وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ﴾ (٤) حيث وقع لا غير (٥). قال أبو عمرو: فهذه أصول الإدغام ملخصة (٦)، يقاس (٧) عليها ما يرد من أمثالها وأشكالها إن شاء الله تعالى. وقد حصّلنا جميع ما أدغمه أبو عمرو من الحروف المتحركة؛ فوجدناها على مذهب ابن مجاهد وأصحابه ألف حرف ومائتي حرف وثلاثة وسبعين حرفا، وعلى ما أقرأناه ألف حرف وثلاث مائة وخمسة أحرف. وجميع ما وقع الاختلاف فيه بين أهل الأداء اثنان وثلاثون حرفا (٨).

стр. 154

فصل واعلم: أن اليزيدي حكى عن أبي عمرو أنه كان إذا أدغم الحرف الأول من الحرفين في مثله أو مقاربه، وسواء سكن ما قبله أو تحرك وكان مخفوضا أو مرفوعا؛ أشار إلى حركته تلك دلالة عليها. والإشارة (١) تكون روما (٢)، وإشماما (٣)، والروم آكد؛ لما فيه من البيان عن كيفية الحركة، غير أن الإدغام الصحيح يمتنع معه، ويصح معه الإشمام. والإشمام في المخفوض ممتنع، فإن كان الحرف الأول منصوبا؛ لم يُشر إلى حركته لخفتها، وكذلك لا يضير إلى الحركة في الميم إذا لقيت مثلها أو باء. وفي الباء إذا لقيت مثلها أو ميما بأي حركة تحرك ذلك؛ لأن الإشارة تتعذر في ذلك من أجل انطباق الشفتين (٤)، وبالله التوفيق.

стр. 155

(باب (١) ذكر هاء الكناية (٢)) كان ابن كثير يصل هاء الكناية عن الواحد المذكّر؛ إذا انضمت وسكن ما قبلها بواو، وإذا انكسرت وسكن ما قبلها بياء، فإذا وقف حذف تلك الصلة؛ لأنها زيادة، وسواء كان ذلك الساكن حرف صحة، أو حرف علة. فالمضمومة نحو (عَقَلُوهُو) (٣)، و (شَرَوْهُو) (٤)، و (فاجْتَباهُو) (٥)، و (فَلْيَصُمْهُو) (٦) و (فَبَشَّرُوهُو) (٧)، و [(مِنْهُو)] (٨)، و (عَنْهُو) وشبهه (٩)،

стр. 156

والمكسورة نحو: (لأَخِيهِي) (١) و (أَبِيْهِي) (٢). و (تُؤْويهِي) (٣)، و (فِيهِي) و (أبَويْهِي) (٤) و (إِلَيْهِي) وشبهه (٥)، وهذا إذا لم تلق الهاء ساكنا، نحو: ﴿يَعْلَمْهُ اللَّهُ﴾ (٦) و ﴿عَنْهُ السُّوءَ﴾ (٧) و ﴿فَأَرَاهُ الْآيَةَ﴾ (٨) و ﴿آتَاهُ اللَّهُ﴾ (٩)، و ﴿عَلَيهِ اللَّهَ﴾ (١٠) وشبهه، إلا قوله: ﴿عَنْهُ تَلَهَّى﴾ (١١) في مذهب البزي فإنه يصل (١٢) الهاء بواو مع تشديد التاء بعدها؛ لأن التشديد عارض.

стр. 157

والباقون يختلسون (١) الضمة والكسرة في حال الوصل فيما تقدم، وكلهم يصل المكسورة بياء، والمضمومة بواو إذا تحرّك ما قبلها حيث (٢) وقع، وبالله التوفيق. باب ذكر المدّ والقصر (٣) اعلم: أن الهمزة إذا كانت مع حرف المدّ واللين في كلمة واحدة سواء توسطت أو تطرفت؛ فلا خلاف بينهم في تمكين حرف المد زيادة، وذلك نحو قوله (٤): ﴿أُولَئِكَ﴾، و ﴿شَاءَ اللَّهُ﴾، و ﴿الْمَلَائِكَةِ﴾،

стр. 158

و ﴿يُضِيءُ﴾ (١)، و ﴿هَاؤُمُ اقْرَءُوا﴾ (٢) وشبهه. فإذا كانت الهمزة أول كلمة وحرف المد آخر كلمة أخرى (٣) فإنهم يختلفون في زيادة التمكين لحرف المد هناك: فابن كثير وقالون بخلاف عنه (٤)، وأبو شعيب وغيره عن اليزيدي يقصرون حرف المد، فلا يزيدونه تمكينا على ما فيه من المدّ الذي لا يوصل إليه إلا به، وذلك نحو قوله : ﴿بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ﴾ (٥)، و ﴿فِي آيَاتِنَا﴾ (٦)، و ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ﴾، و ﴿هَؤُلَاءِ﴾، و ﴿قَالُوا آمَنَّا﴾، وشبهه. و ﴿هآولاء﴾ (٧) أقصر مدًّا في الضرب الأول المتفق عليه. والباقون يطولون حرف المدّ في ذلك زيادة، وأطولهم مدًّا في الضربين

стр. 159

جميعا ورش وحمزة، ودونهما عاصم، ودونه ابن عامر والكسائي، ودونهما أبو عمرو من طريق أهل العراق، وقالون من طريق أبي نشيط بخلاف عنه. وهذا كله على التقريب من غير إفراط، وإنما هو على مقدار مذاهبهم في التحقيق والحدر (١) وبالله التوفيق. فصل وإذا أتت الهمزة قبل حرف المد (٢) سواء كانت محققة، أو ألقى حركتها على ساكن قبلها، أو أبدلت نحو قوله: ﴿آدَمَ﴾، و ﴿آزَرَ﴾ و﴿آمَنَ﴾، و ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا﴾، و ﴿مَنْ أُوتِيَ﴾ و ﴿لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ إِيلَافِهِمْ﴾ (٣)،

стр. 160

و ﴿لِلْإِيمَانِ﴾، و ﴿يَسْتَهْزِئُونَ﴾، و ﴿هَؤُلَاءِ آلِهَةً﴾ (١)، وشبهه (٢)؛ فإن أهل الأداء من مشيخة المصريين الآخذين برواية أبي يعقوب عن ورش يزيدون في تمكين حرف المدّ في ذلك زيادة متوسطة على مقدار التحقيق، واستثنوا من ذلك قوله: ﴿إِسْرَائِيلَ﴾ حيث وقع، فلم يزيدوا في تمكين الياء فيه. وقد أجمعوا على ترك الزيادة إذا سكن ما قبل الهمزة، وكان الساكن غير حرف مدّ ولين نحو ﴿مَسْئُولًا (٣٤)﴾ (٣) و ﴿مَذْءُومًا﴾ (٤) و﴿الْقُرْآنُ﴾ و ﴿الظَّمْآنُ﴾ (٥) وشبهه. وكذلك إن كانت الهمزة مجتلبة للابتداء نحو: ﴿اؤْتُمِنَ﴾، ﴿ائْتِ بِقُرْآنٍ﴾ (٦)، ﴿ائْذَنْ لِي﴾ (٧)، وشبهه (٨)،

стр. 161

والباقون لا يزيدون في إشباع حرف المد فيما تقدّم (١)، [وبالله التوفيق] (٢). باب ذكر الهمزتين المتلاصقتين في كلمة اعلم: أنهما (٣) إذا اتفقتا بالفتح نحو ﴿أَأَنْذَرْتَهُمْ﴾ (٤)، و ﴿أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ﴾ (٥)، و ﴿أَأَسْجُدُ﴾ (٦) وشبهه؛ فإن الحرميين وأبا عمرو وهشاماً يسهلون الثانية منهما، وورش يبدلها ألفا، والقياس أن تكون (٧) بين بين، وابن كثير لا يدخل قبلها ألفا، وقالون وهشام وأبو عمرو يدخلونها (٨). والباقون يحققون الهمزتين (٩) فإذا اختلفتا بالفتح والكسر نحو

стр. 162

قوله: ﴿أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا﴾ (١)، و ﴿أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ﴾ (٢)، و ﴿أَئِنَّ لَنَا﴾ (٣) وشبهه؛ فالحرميان وأبو عمرو يسهلون الثانية، وقالون وأبو عمرو يدخلان قبلها ألفا، والباقون يحققون الهمزتين (٤)، وهشام - من قراءتي على أبي الفتح - يُدخل بينهما ألفا [في جميع القرآن] (٥). ومن قراءتي على أبي الحسن يدخلها في سبعة مواضع: في الأعراف: ﴿أَئِنَّكُمْ﴾ (٦)، و ﴿أإِنَّ لَنَا لَأَجْرًا﴾ (٧)، وفي مريم: ﴿أَإِذَا مَا مِتُّ﴾ (٨)، وفي الشعراء: ﴿أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا﴾ (٩)، وفي الصافات: ﴿أَإِنَّكَ﴾ (١٠)، و ﴿أَئِفْكًا﴾ (١١)، وفي فصلت: ﴿أَئِنَّكُمْ﴾ (١٢)، (١٣)،

стр. 163

ويسهل الثانية هنا خاصة. وإذا اختلفتا بالفتح والضم، وذلك في ثلاثة مواضع: في آل عمران: ﴿قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ﴾ (١)، وفي (ص): ﴿أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ﴾ (٢)، وفي (القمر): ﴿أَأُلْقِيَ الذِّكْرُ﴾ (٣)؛ فالحرميّان وأبو عمرو (٤) يُسهلون الثانية، وقالون يدخل بينهما ألفًا، وهشام من قراءتي على أبي الحسن يحقق الهمزتين من غير ألف بينهما في (آل عمران)، ويُسهل الثانية، ويدخل قبلهما ألفًا في الباقيتين كقالون"، والباقون يحققون الهمزتين في ذلك [كله] (٥)، وهشام من قراءتي على أبي الفتح كذلك ويدخل بينهما ألفا (٦)، وبالله التوفيق (٧).

стр. 164

باب ذكر الهمزتين من كلمتين اعلم: أنهما إذا اتفقتا بالكسر نحو (١): ﴿هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ﴾ (٢) و ﴿مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا﴾ (٣) وشبهه؛ فقنبل وورش يجعلان الثانية كالياء الساكنة (٤). [قال أبو عمرو] (٥): وأخذ عليَّ ابن خاقان لورش بجعل الثانية ياءً مكسورة في (البقرة) في (٦) قوله تعالى: ﴿هآولاءين كُنْتُم﴾ (٧)، وفي (النور): ﴿عَلَى البِغَاءِين أَرَدْن﴾ (٨) فقط، وذلك مشهور عن ورش في الأداء دون النص، وقالون والبزي يجعلان الأولى كالياء المكسورة، وأبو عمرو يسقطها، والباقون يحققون الهمزتين معا (٩)، فإذا اتفقتا [معا] (١٠) بالفتح

стр. 165

نحو: ﴿جَاءَ أَجَلُهُمْ﴾ (١) و ﴿شَاءَ أَنْشَرَهُ﴾ (٢). (٣)، فورش وقنبل يجعلان الثانية كالمدة. وقالون والبزي وأبو عمرو يسقطون الأولى، والباقون يحققون الهمزتين معا، فإذا اتفقتا بالضم وذلك في موضع واحد في (الأحقاف) في قوله : ﴿أَوْلِيَاءُ أُولَئِكَ﴾ (٤) لا غير؛ فورش وقنبل يجعلان الثانية كالواو الساكنة، وقالون والبزي يجعلان الأولى كالواو المضمومة، وأبو عمرو يسقطهما معا، والباقون يحققونهما معا (٥). قال أبو عمرو: ومتى سُهلت الهمزة الأولى من المتفقتين أو أسقطت فالألف التي قبلها ممكنة على حالها مع تحقيقها اعتدادا بها، ويجوز أن تُقصر الألف لعدم الهمزة لفظا، والأول أوجه؛ فإذا اختلفتا على أيّ حال كان، نحو قوله: ﴿السُّفَهَاءُ أَلَا﴾ (٦) و ﴿مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا﴾ (٧) و ﴿شُهَدَاءَ

стр. 166

إِذْ حَضَرَ﴾ (١) و ﴿مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ (٢) و ﴿جَاءَ أُمَّةً﴾ (٣). وشبهه، فالحرميّان وأبو عمرو يسهلون الثانية، والباقون يحققونهما معا (٤). [قال أبو عمرو] (٥): والتسهيل لإحدى الهمزتين في هذا الباب؛ إنما يكون في حال الوصل لا غير، لكون التلاصق فيه، وحكم تسهيل الهمزة في البابين هو أن تجعل بين الهمزة وبين الحرف الذي منه حركتها ما لم تنفتح وينكسر ما قبلها (٦) أو ينضم، فإنها تُبدل مع الكسرة ياء، ومع الضمة واوا، وتحركان بالفتح، والمكسورة المضموم ما قبلها تُسَهَّل على وجهين: تبدل واوا مكسورة على حركة ما قبلها، وتُجعل بين الهمزة والياء على حركتها. والأول مذهب القرّاء، وهو آثرُ (٧)، والثاني: مذهب النحويين، وهو أقيسُ (٨)، وبالله التوفيق.

стр. 167

باب ذكر الهمزة المفردة اعلم: أن ورشا كان يسهل الهمزة المفردة سواء سكنت أو تحركت إذا كانت في موضع الفاء من الفعل: [فأما] (١) الساكنة نحو قوله: ﴿يَأْخُذُ﴾، و ﴿يَأْكُلُ﴾، و ﴿تَأْلَمُونَ﴾ (٢)، و ﴿لِقَاءَنَا ائْتِ﴾ (٣)، و ﴿نُؤْمِنَ﴾، و ﴿الْمُؤْمِنُونَ﴾، و ﴿وَيُؤْثِرُونَ﴾ (٤) و ﴿يُؤْتُونَ﴾، و ﴿وَالْمُؤْتَفِكَاتُ﴾ (٥)، و ﴿هَذَا﴾ (٦)، و ﴿الَّذِي اؤْتُمِنَ﴾ (٧) و ﴿الْمَلِكُ ائْتُونِي﴾ (٨) وشبهه. والمتحركة نحو قوله: ﴿يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ﴾ (٩) و ﴿مُؤَجَّلًا﴾ (١٠)، و ﴿وَالْمُؤَلَّفَةِ﴾ (١١) و﴿مُؤَذِّنٌ﴾ (١٢)، و ﴿يُؤَخِّرُهُمْ﴾ (١٣) و ﴿تُؤَاخِذْنَا﴾ (١٤) وشبهه.

стр. 168

واستثنى من الساكنة: ﴿وَتُؤْوِي إِلَيْكَ﴾ (١)، و ﴿الَّتِي تُؤْوِيهِ﴾ (٢)، وسائر باب الإيواء (٣) حيث وقع نحو: ﴿الْمَأْوَى﴾ (٤)، و ﴿مَأْوَاهُمْ﴾ (٥) و ﴿مَأْوَاكُمُ﴾ (٦)، و ﴿فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ﴾ (٧)، وشبهه. ومن المتحركة: ﴿وَلَا يَئُودُهُ﴾ (٨)، و ﴿تَؤُزُّهُمْ﴾ (٩) وكذلك: ﴿مَآبًا﴾ (١٠)، و ﴿مَآرِبُ﴾ (١١) و ﴿وَمَا تَأَخَّرَ﴾ (١٢) وشبهه، إذا كانت صورتها ألفا فهمز، جميع ذلك. والباقون يحققون الهمزة في ذلك كله، ولأبي عمرو وحمزة وهشام مذاهب أذكرها بعدُ إن شاء الله.

стр. 169

فصل وسهل ورش أيضا الهمزة من ﴿بِئْسَ﴾ و ﴿بِئْسَمَا﴾ (١)، و ﴿البِئْر﴾ (٢) و ﴿الذِّئْبُ﴾ (٣)، و ﴿لِئَلَّا﴾ (٤) في جميع القرآن، وتابعه الكسائي على ﴿الذِّئْبُ﴾ وحده، فترك همزهُ. والباقون يحققون الهمزة في ذلك كله حيث وقع (٥). وبالله التوفيق (٦). باب ذكر نقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها اعلم: أن ورشا كان يلقي حركة الهمزة على الساكن قبلها؛ فيتحرّك بحركتها، وتسقط هي من اللفظ، وذلك إذا كان الساكن غير حرف مدّ ولين، وكان آخر كلمة والهمزة أول كلمة أخرى. والساكن الواقع قبل الهمزة يأتي على ثلاثة أضرب: فالضرب الأول: أن يكون تنوينا نحو قوله: ﴿مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا﴾ (٧)،

стр. 170

و ﴿مِنْ شَيْءٍ إِذْ كَانُوا﴾ (١)، و ﴿كُفُوًا أَحَدٌ﴾ (٢) و ﴿مُبِينٌ أَنِ اعْبُدُوا﴾ (٣) وشبهه. والثاني: أن يكون لام المعرفة نحو: ﴿الْأَرْضِ﴾ و ﴿الْآخِرَةَ﴾، و﴿الْآزِفَةِ﴾ (٤)، و ﴿وَالْأُولَى﴾، و ﴿الْآنَ﴾ و ﴿وَالْأُذُنَ﴾ وشبهه، وهذا وإن كان متصلا مع الهمزة في الخط؛ فهو يجري عند القرّاء مجرى المتصل. والثالث: أن يكون سائر حروف المعجم نحو قوله: ﴿مَنْ آمَنَ﴾ (٥)، و ﴿مِنْ إِسْتَبْرَقٍ﴾ (٦)، و ﴿وَاذْكُرْ إِسْمَاعِيلَ﴾ (٧)، و ﴿الم أَحَسِبَ﴾ (٨)، و ﴿وقَالَتْ تَكْسِبُونَ﴾ (٩)، و ﴿قَالَتْ أُخْرَاهُمْ﴾ (١٠)، و ﴿خَلَوْا

стр. 171

إِلَى﴾ (١)، و ﴿تَعَالَوْا أَتْلُ﴾ (٢)، و ﴿نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ﴾ (٣)، و ﴿ذَوَاتَيْ أُكُلٍ﴾ (٤) وشبهه. واستثنى أصحاب أبي يعقوب عن ورش من ذلك حرفا واحدا في (الحاقة) وهو قوله: ﴿كِتَابِيَهْ إِنِّي ظَنَنْتُ﴾ (٥) فسكّنوا الهاء وحققوا الهمزة بعدها على مراد القطع والاستئناف، وبذلك قرأت على مشيخة المصريين، وبه آخذ (٦)، وقرأ الباقون بتحقيق الهمزة في سائر ما تقدم (٧) مع تخليص الساكن قبلها (٨). واختلفوا في قوله: ﴿آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ﴾ (٩)، و ﴿آلْآنَ وَقَدْ

стр. 172

عَصَيْتَ﴾ (١) في يونس (٢)، و ﴿رِدْءًا﴾ ... في القصص (٣)، وفي قوله: ﴿عَادًا الْأُولَى﴾ (٤)، في (والنجم)، ويأتي الاختلاف في ذلك في موضعه إن شاء الله (٥). باب ذكر مذهب أبي عمرو في ترك الهمز (٦) اعلم: أنا أبا عمرو كان إذا قرأ في الصلاة أو أدرج في قراءته أو قرأ بالإدغام لم يهمز كل همزة ساكنة؛ سواء كانت فاءً أو عينًا أو لامًا نحو قوله: ﴿يُؤْمِنُونَ﴾، و ﴿يُؤْلُونَ﴾ (٧)، و ﴿وَالْمُؤْتَفِكَاتُ﴾ (٨)،

стр. 173

و ﴿بِئْسَ﴾، و﴿بِئْسَمَا﴾ (١)، و ﴿الذِّئْبُ﴾ (٢)، و ﴿البِئْر﴾ (٣)، و ﴿الرُّؤْيَا﴾ (٤)، و﴿رُؤْيَاكَ﴾ (٥)، و ﴿كَدَأْبِ﴾ (٦)، و ﴿جِئْتَ﴾، و ﴿جِئْتُمْ﴾ (٧)، و﴿شِئْتُمْ﴾، و ﴿شِئْنَا﴾ (٨)، و ﴿فَادَّارَأْتُمْ﴾ (٩) و ﴿اطْمَأْنَنْتُمْ﴾ (١٠)، وشبهه. إلا (١١) أن يكون سكون الهمزة للجزم نحو: ﴿أَوْ نَنْسَأْهَا﴾ (١٢)، و ﴿تَسُؤْهُمْ﴾ (١٣)، و ﴿إِنْ يَشَأْ﴾ (١٤)،

стр. 174

و ﴿وَيُهَيِّئْ لَكُمْ﴾ (١)، وشبهه، وجملته تسعة عشر موضعا. أو يكون (٢) للبناء نحو: ﴿أَنْبِئْهُمْ﴾ (٣) و ﴿اقْرَأْ﴾ (٤) و ﴿أَرْجِئْهُ﴾ (٥)، و﴿وَهَيِّئْ﴾ (٦) وشبهه، وجملته أحد عشر موضعا. أو يكون ترك الهمز فيه أثقل من الهمز وذلك في قوله: ﴿وَتُؤْوِي﴾ (٧)، و ﴿تُؤْوِيهِ﴾ (٨) [لا غير] (٩)، أو يكون يوقع الالتباس بما لا يُهمز، وذلك في قوله: ﴿وَرِءْيَا﴾ (١٠)، أو يكون يُخرجُ من لغة إلى لغة (١١)، وذلك في قوله: ﴿مُؤْصَدَةٌ﴾ (١٢) فابن مجاهد كان يختار تحقيق الهمز في ذلك كله من أجل تلك المعاني (١٣)، وبذلك قرأت،

стр. 175

وبه آخذ (١). فإذا (٢) تحركت الهمزة نحو قوله [تعالى] (٣): ﴿يُؤَلِّفُ﴾ (٤)، و ﴿مُؤَذِّنٌ﴾ (٥) و ﴿يُؤَخِّرُهُمْ﴾ (٦) وشبهه؛ فلا خلاف عنه في تحقيق الهمزة في ذلك، وبالله التوفيق (٧). (٨). باب ذكر مذهب حمزة وهشام في الوقف على الهمز (٩) اعلم: أن حمزة وهشاما كانا يقفان على الهمزة الساكنة أو المتحركة (١٠)؛ إذا وقعت طرفا في الكلمة بتسهيلها (١١)

стр. 176

ويصلان بتحقيقها، فإذا سهلا المضموم ما قبلها (١) أبدلاها واوا في حال تحريكها وسكونها، نحو قوله: ﴿وَلُؤْلُؤًا﴾ (٢) و ﴿إِنِ امْرُؤٌ﴾ (٣) وشبهه، ولم تأت في القرآن ساكنة (٤). وإذا سَهّلا المكسور (٥) ما قبلها أبدلاها في الحالين ياءً، نحو قوله تعالى (٦): ﴿وَهَيِّئْ لَنَا﴾ (٧) و ﴿نَبِّئْ عِبَادِي﴾ (٨) و ﴿تُبَوِّئُ﴾ (٩)، و ﴿مِنْ

стр. 177

شَاطِئِ﴾ (١)، وشبهه. وإذا (٢) سهلا المفتوح ما قبلها أبدلاها في الحالين ألفا نحو قوله تعالى (٣): ﴿إِنْ يَشَأْ﴾، و ﴿ذَرَأَ﴾ (٤)، و ﴿بَدَأَ﴾ (٥)، و ﴿يَسْتَهْزِئُ﴾ (٦)، و ﴿الْمَلَأُ﴾، وشبهه (٧). والروم والإشمام ممتنعان في الحرف المبدل من الهمزة لكونه ساكنا محضا، فإذا سكن ما قبل الهمزة وسهلاها ألقيا حركتها على ذلك الساكن، وأسقطاها إنكان ذلك الساكن أصليّا غير ألف، نحو قوله تعالى (٨): ﴿الْمَرْءُ﴾ (٩) و ﴿دِفْءٌ﴾ (١٠)، و ﴿الْخَبْءَ﴾ (١١)، و ﴿شَيْءٍ﴾

стр. 178

و ﴿وَالسُّوءَ﴾، و ﴿عَنْ سُوءٍ﴾، و ﴿سِيءَ﴾ (١)، و ﴿وَجِيءَ﴾ (٢)، و﴿الْمُسِيءُ﴾ (٣)، و ﴿يُضِيءُ﴾ (٤)، وشبهه. فإن كان الساكن زائدا للمد وكان ياء أو واوا أبدلا الهمزة مع الياء ياءً، ومع الواو واواً، وأدغما قبلهما فيهما، نحو قوله [تعالى] (٥): ﴿بَرِيءٌ﴾، و ﴿النَّسِيءُ﴾ (٦)، و ﴿ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ (٧)، وشبهه (٨). والروم والإشمام جائزان في الحرف المتحرك (٩) بحركة الهمزة، وفي المبدل منها غير الألف إن انضما، والروم إن انكسرا، والإسكان إن انفتحا كالهمزة سواء (١٠). وإن كان الساكن ألفا سواء كانت مبدلة من حرف أصلي، أو كانت زائدة أبدلت الهمزة بعدها ألفا بأي حركة تحركت ثم حذفت

стр. 179

إحدى الألفين للساكنين (١)، وإن شئت زدت في المد والتمكين لتفصل بذلك بينهما، ولم تحذف وذلك الأوجه، وبه ورد النص عن حمزة من طريق خلف وغيره، وذلك نحو قوله تعالى (٢): ﴿مِنَ السَّمَاءِ﴾ (٣)، و ﴿إِذَا جَاءَ﴾ (٤)، و ﴿مِنْ مَاءٍ﴾ (٥)، و ﴿عَلَى سَوَاءٍ﴾ (٦)، و ﴿مِنْهُ الْمَاءُ﴾ (٧)، و ﴿السُّفَهَاءُ﴾ (٨) و ﴿أَبْنَاءُ﴾ (٩)، و﴿شُهَدَاءَ﴾

стр. 180

وشبهه (١) حيث وقع (٢) (٣). فصل وتفرد حمزة بتسهيل الهمزة المتوسطة، ولذلك أحكام، أنا أبينها، إن شاء الله (٤). اعلم: أن الهمزة إذا توسطت وسكنت؛ فهي تبدل حرفا خالصا في حال تسهيلها كما تقدم، وذلك نحو قوله تعالى: ﴿الْمُؤْمِنُونَ﴾، و ﴿يُؤْفَكُونَ﴾ (٥)، و ﴿الرُّؤْيَا﴾ (٦)، و ﴿تَسُؤْكُمْ﴾ (٧)، و ﴿يَأْكُلُونَ﴾، و ﴿كَدَأْبِ﴾ (٨)، و ﴿الذِّئْبُ﴾ (٩) و ﴿البِئْر﴾ (١٠) و ﴿بِئْسَ﴾ (١١) وشبهه، وكذلك: ﴿الَّذِي اؤْتُمِنَ﴾ (١٢)،
следующие страницы →