← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 147812

التيسير في القراءات السبع ت الشغدلي

أبو عمرو الداني

Полный текст (583 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

ويصلان بتحقيقها، فإذا سهلا المضموم ما قبلها (١) أبدلاها واوا في حال تحريكها وسكونها، نحو قوله: ﴿وَلُؤْلُؤًا﴾ (٢) و ﴿إِنِ امْرُؤٌ﴾ (٣) وشبهه، ولم تأت في القرآن ساكنة (٤). وإذا سَهّلا المكسور (٥) ما قبلها أبدلاها في الحالين ياءً، نحو قوله تعالى (٦): ﴿وَهَيِّئْ لَنَا﴾ (٧) و ﴿نَبِّئْ عِبَادِي﴾ (٨) و ﴿تُبَوِّئُ﴾ (٩)، و ﴿مِنْ

стр. 177

شَاطِئِ﴾ (١)، وشبهه. وإذا (٢) سهلا المفتوح ما قبلها أبدلاها في الحالين ألفا نحو قوله تعالى (٣): ﴿إِنْ يَشَأْ﴾، و ﴿ذَرَأَ﴾ (٤)، و ﴿بَدَأَ﴾ (٥)، و ﴿يَسْتَهْزِئُ﴾ (٦)، و ﴿الْمَلَأُ﴾، وشبهه (٧). والروم والإشمام ممتنعان في الحرف المبدل من الهمزة لكونه ساكنا محضا، فإذا سكن ما قبل الهمزة وسهلاها ألقيا حركتها على ذلك الساكن، وأسقطاها إنكان ذلك الساكن أصليّا غير ألف، نحو قوله تعالى (٨): ﴿الْمَرْءُ﴾ (٩) و ﴿دِفْءٌ﴾ (١٠)، و ﴿الْخَبْءَ﴾ (١١)، و ﴿شَيْءٍ﴾

стр. 178

و ﴿وَالسُّوءَ﴾، و ﴿عَنْ سُوءٍ﴾، و ﴿سِيءَ﴾ (١)، و ﴿وَجِيءَ﴾ (٢)، و﴿الْمُسِيءُ﴾ (٣)، و ﴿يُضِيءُ﴾ (٤)، وشبهه. فإن كان الساكن زائدا للمد وكان ياء أو واوا أبدلا الهمزة مع الياء ياءً، ومع الواو واواً، وأدغما قبلهما فيهما، نحو قوله [تعالى] (٥): ﴿بَرِيءٌ﴾، و ﴿النَّسِيءُ﴾ (٦)، و ﴿ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ (٧)، وشبهه (٨). والروم والإشمام جائزان في الحرف المتحرك (٩) بحركة الهمزة، وفي المبدل منها غير الألف إن انضما، والروم إن انكسرا، والإسكان إن انفتحا كالهمزة سواء (١٠). وإن كان الساكن ألفا سواء كانت مبدلة من حرف أصلي، أو كانت زائدة أبدلت الهمزة بعدها ألفا بأي حركة تحركت ثم حذفت

стр. 179

إحدى الألفين للساكنين (١)، وإن شئت زدت في المد والتمكين لتفصل بذلك بينهما، ولم تحذف وذلك الأوجه، وبه ورد النص عن حمزة من طريق خلف وغيره، وذلك نحو قوله تعالى (٢): ﴿مِنَ السَّمَاءِ﴾ (٣)، و ﴿إِذَا جَاءَ﴾ (٤)، و ﴿مِنْ مَاءٍ﴾ (٥)، و ﴿عَلَى سَوَاءٍ﴾ (٦)، و ﴿مِنْهُ الْمَاءُ﴾ (٧)، و ﴿السُّفَهَاءُ﴾ (٨) و ﴿أَبْنَاءُ﴾ (٩)، و﴿شُهَدَاءَ﴾

стр. 180

وشبهه (١) حيث وقع (٢) (٣). فصل وتفرد حمزة بتسهيل الهمزة المتوسطة، ولذلك أحكام، أنا أبينها، إن شاء الله (٤). اعلم: أن الهمزة إذا توسطت وسكنت؛ فهي تبدل حرفا خالصا في حال تسهيلها كما تقدم، وذلك نحو قوله تعالى: ﴿الْمُؤْمِنُونَ﴾، و ﴿يُؤْفَكُونَ﴾ (٥)، و ﴿الرُّؤْيَا﴾ (٦)، و ﴿تَسُؤْكُمْ﴾ (٧)، و ﴿يَأْكُلُونَ﴾، و ﴿كَدَأْبِ﴾ (٨)، و ﴿الذِّئْبُ﴾ (٩) و ﴿البِئْر﴾ (١٠) و ﴿بِئْسَ﴾ (١١) وشبهه، وكذلك: ﴿الَّذِي اؤْتُمِنَ﴾ (١٢)،

стр. 181

و ﴿لِقَاءَنَا ائْتِ﴾ (١)، و ﴿فِرْعَوْنُ ائْتُونِي﴾ (٢)، وشبهه. واختلف أصحابنا في إدغام الحرف المبدل من الهمزة، وفي إظهاره في قوله [تعالى] (٣): ﴿وَرِئْيًا﴾ (٤)، و ﴿وَتُؤْوِي﴾ (٥)، و ﴿تُؤْوِيهِ﴾ (٦)، فمنهم من يدغم اتباعا للخط، ومنهم من يظهر لكون البدل عارضا، والوجهان جائزان (٧). (٨). واختلف أهل الأداء أيضا في تغيير حركة الهاء مع إبدال الهمزة ياء

стр. 182

قبلها في قوله تعالى: قال تعالى (١): ﴿أَنْبِئْهُمْ﴾ (٢) و ﴿وَنَبِّئْهُمْ﴾ (٣)، فكان بعضهم يرى كسرها من أجل الياء، وكان آخرون يقرؤونها على ضمتها؛ لأن الياء عارضة، وهما صحيحان (٤)، فإذا تحركت الهمزة وهي متوسطة، فما قبلها يكون ساكنا ومتحركا، فإن كان ساكنا وكان أصليا وسهلتها ألقيت حركتها على ذلك الساكن وحركته بها ما لم يكن ألفا، وذلك نحو قوله: ﴿شَيْئًا﴾، و ﴿خِطْئًا﴾ (٥) و ﴿الْمَشْأَمَةِ﴾ (٦)، و﴿كَهَيْئَةِ﴾ (٧)، و ﴿الظَّمْآنُ﴾ (٨)، و ﴿تَجْأَرُونَ﴾ (٩)، و ﴿يَسْأَلُونَ﴾ (١٠)، و﴿وَاسْأَلِ﴾ (١١)، و ﴿الْقُرْآنُ﴾،

стр. 183

و ﴿مَذْءُومًا﴾ (١)، و ﴿مَسْئُولًا﴾ (٢)، و﴿سِيئَتْ﴾ (٣)، و ﴿مَوْئِلًا﴾ (٤)، و ﴿الْمَوْءُودَةُ﴾ (٥) وشبهه (٦). وإن كان (٧) زائدا أبدلت (٨) وأدغمت إذا كان ياء أو واوا، نحو قوله: ﴿هَنِيئًا مَرِيئًا﴾ (٩)، و ﴿بَرِيئًا﴾ (١٠)، و ﴿بَرِيئُونَ﴾ (١١) و ﴿خَطِيئَةً﴾ (١٢)، و﴿خَطِيئَاتِكُمْ﴾ (١٣) وشبهه. ولم يأت الواو في القرآن ساكنة (١٤)، فإن كان الساكن ألفا سواء كانت مبدلة أو زائدة؛ جعلت الهمزة بعدها بين بين، وإن شئت مكّنت

стр. 184

الألفين قبلها، وإن شئت قصرتها، والتمكين أقيس، وذلك نحو قوله [تعالى] (١): ﴿نِسَاءَكُمْ﴾ (٢)، و ﴿أَبْنَاءَكُمْ﴾ (٣)، و ﴿مَاءٍ﴾، و ﴿غُثَاءً﴾ (٤)، و﴿سَوَاءٌ﴾، و ﴿آبَاءَكُمْ﴾، و ﴿هَاؤُمُ اقْرَءُوا﴾ (٥)، و ﴿مِنْ آبَائِهِمْ﴾ (٦)، و ﴿وَمَلَائِكَتِهِ﴾ (٧)، وشبهه (٨). وإذا كان ما قبل الهمزة متحركا (٩)؛ فإن انفتحت هي وانكسر ما

стр. 185

قبلها، أو انضم أبدلها (١) في حال التسهيل مع الكسرة ياء، ومع الضمة واوا، وذلك نحو قوله [تعالى] (٢): ﴿وَنُنْشِئَكُمْ﴾ (٣)، و ﴿شَانِئَكَ﴾ (٤)، و﴿مُلِئَتْ﴾ (٥)، و ﴿بِالْخَاطِئَةِ﴾ (٦)، و ﴿لِئَلَّا﴾، و ﴿لُؤْلُؤٌ﴾ (٧)، و ﴿يَئُودُهُ﴾ (٨)، و ﴿يُؤَلِّفُ﴾ (٩)، وشبهه (١٠)، ثم بعد هذا تجعلها بين بين في جميع أحوالها وحركاتها وحركات ما قبلها، فإن انضمت جعلتها بين الهمزة والواو،

стр. 186

نحو قوله تعالى: ﴿فَادْرَءُوا﴾ (١)، و [﴿وَيَدْرَءُونَ﴾] (٢)، و ﴿يَئُوسًا﴾ (٣) و﴿لَرَءُوفٌ﴾ (٤) و ﴿بِرُءُوسِكُمْ﴾ (٥) و ﴿وَلَا يَئُودُهُ﴾ (٦)، و﴿مُسْتَهْزِئُونَ﴾ (٧) و ﴿لِيُوَاطِئُوا﴾ (٨)، و ﴿يَبْنَؤُمَّ﴾ (٩)، وشبهه، ما لم يكن (١٠) صورتها ياء نحو: ﴿أُنَبِّئُكُمْ﴾ (١١)، و ﴿سَنُقْرِئُكَ﴾ (١٢)، و ﴿كَانَ سَيِّئُهُ﴾ (١٣)، وشبهه؛ فإنك تبدلها ياء مضمومة إتباعا لمذهب حمزة في اتباع الخط عند الوقف على الهمز، وهو قول الأخفش (١٤)، أعني:

стр. 187

التسهيل في ذلك بالبدل (١). وإن انفتحت جعلتها بين الهمزة والألف، نحو قوله تعالى (٢): ﴿سَأَلْتَهُمْ﴾ (٣)، و ﴿وَيْكَأَنَّ اللَّهَ﴾ (٤)، و ﴿وَيْكَأَنَّهُ﴾ (٥)، و﴿خِطْئًا﴾ (٦)، و ﴿مَلْجَأً﴾ (٧)، و ﴿مُتَّكَأً﴾ (٨) وشبهه. وإن انكسرت جعلتها بين الهمزة والياء نحو قوله: ﴿وَجِبْرِيلَ﴾ (٩)،

стр. 188

و ﴿يَئِسَ الَّذِينَ﴾ (١)، و ﴿سُئِلَ﴾ (٢)، و ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ (٣)، و ﴿حِينَئِذٍ﴾ (٤) وشبهه. فصل واعلم: أن جميع ما يسهله حمزة من الهمزات؛ فإنما يراعى فيه خطّ المصحف دون القياس كما قدمناه (٥)، وقد اختلف أصحابنا في تسهيل ما يتوسّط من الهمزات بدخول الزوائد (٦) عليهن، نحو قوله تعالى (٧): ﴿أَفَأَنْتَ﴾ (٨) و ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ﴾ (٩)، و ﴿بِأَيِّكُمُ﴾ (١٠)، و ﴿وَكَأَيِّنْ﴾ (١١)، و﴿كَأَنَّهُ﴾ (١٢)،

стр. 189

و ﴿فَلَأُقَطِّعَنَّ﴾ (١)، و ﴿لَبِإِمَامٍ﴾ (٢)، و ﴿الْأَرْضِ﴾، و﴿الْآخِرَةِ﴾، وشبهه. وكذا ما وصل من الكلمتين في الرسم، فجعل فيه كلمة واحدة، نحو قوله: ﴿هَؤُلَاءِ﴾، و ﴿هَاأَنْتُمْ﴾، و ﴿يَاأَيُّهَا﴾، و ﴿يَاأُخْتَ﴾ (٣)، و﴿يَاآدَمُ﴾ (٤)، و ﴿يَاأُولِي﴾ (٥)، وشبهه، فكان بعضهم يرى التسهيل في ذلك اعتدادا بما صِرْن به متوسطات، وكان آخرون لا يرون إلا التحقيق اعتمادا (٦) على كونهن مبتدءات، والمذهبان جيّدان، وبهما ورد نص الرواة (٧)، وبالله التوفيق.

стр. 190

باب ذكر الإظهار والإدغام للحروف السواكن واختلفوا في الذال من ﴿إِذْ﴾ عند ستة أحرف: عند الجيم والزاي والسين والصاد والتاء والدال، نحو قوله تعالى: ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ﴾ (١) (٢)، و ﴿وَإِذْ زَيَّنَ﴾ (٣)، و ﴿إِذْ سَمِعْتُمُوهُ﴾ (٤)، و ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا﴾ (٥)، و ﴿إِذْ تَبَرَّأَ﴾ (٦) و ﴿إِذْ دَخَلُوا﴾ (٧)، فكان الحرميان وعاصم يظهرون الذال عند ذلك كله، وأدغم ابن ذكوان في الدال وحدها، وأدغم خلف في الدال والتاء، وأظهر خلاد والكسائي عند الجيم فقط، وأدغم أبو عمرو وهشام الذال في الستة (٨). واختلفوا في الدال من ﴿قَدْ﴾ عند ثمانية أحرف: عند الجيم

стр. 191

والسين والشين والصاد والزاي والذال والظاء والضاد، نحو قوله تعالى (١): ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ﴾ (٢)، و (٣) ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ﴾ (٤)، و ﴿قَدْ شَغَفَهَا﴾ (٥)، و ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا﴾ (٦)، و ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا﴾ (٧)، و ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا﴾ (٨)، ﴿فَقَدْ ضَلَّ﴾ (٩)، و ﴿لَقَدْ ظَلَمَكَ﴾ (١٠)، فكان ابن كثير وقالون وعاصم يظهرون الدال عند ذلك كله، وأدغم ورش في الضاد (١١) والظاء فقط، وأدغم ابن ذكوان في الذال والزاي (١٢) والضاد والظاء في الأربعة لا غير. وروى النقاش عن الأخفش الإظهار عند الزاي، وأظهر هشام ﴿لَقَدْ ظَلَمَكَ﴾ (١٣) في (ص) فقط.

стр. 192

وأدغم الباقون (١) الدال في الثمانية (٢). واختلفوا في تاء التأنيث المتصلة بالفعل عند ستة أحرف: عند الجيم والسين والصاد والزاي والثاء والظاء، نحو قوله تعالى: ﴿نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ﴾ (٣)، و ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ﴾ (٤)، و ﴿أُنْزِلَتْ سُورَةٌ﴾ (٥)، و ﴿حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ﴾ (٦)، و ﴿خَبَتْ زِدْنَاهُمْ﴾ (٧)، و ﴿كَانَتْ ظَالِمَةً﴾ (٨)، وشبهه. فأظهر ابن كثير وقالون وعاصم التاء عند ذلك كله، وأدغم ورش في الظاء فقط، وأظهر ابن عامر عند الجيم والسين والزاي، واختلف ابن ذكوان وهشام في قوله [تعالى] (٩): ﴿لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ﴾ (١٠)، فأدغم ابن

стр. 193

ذَكْوان، وأظهر هشام، وأدغم الباقون (١) التاء في الستة (٢). واختلفوا في لام (هل) و (بل) عند ثمانية أحرف: عند التاء والثاء والسين والزاي (٣) والطاء والظاء، والضاد والنون، نحو قوله تعالى (٤): ﴿هَلْ تَعْلَمُ﴾ (٥)، و ﴿هَلْ ثُوِّبَ﴾ (٦)، و ﴿بَلْ سَوَّلَتْ﴾ (٧)، و ﴿بَلْ زُيِّنَ﴾ (٨)، و﴿بَلْ طَبَعَ﴾ (٩)، و ﴿بَلْ ضَلُّوا﴾ (١٠)، و ﴿بَلْ ظَنَنْتُمْ﴾ (١١)، و ﴿هَلْ نُنَبِّئُكُمْ﴾ (١٢)، و ﴿هَلْ نَحْنُ﴾ (١٣)، وشبهه.

стр. 194

فأدغم الكسائي اللام في الثمانية، وأدغم حمزة في التاء والثاء (١) والسين فقط. واختلف عن خلاد عند الطاء في قوله تعالى (٢): ﴿بَلْ طَبَعَ اللَّهُ﴾ (٣) فقرأته بالوجهين، وبالإدغام آخذ له. وأظهر هشام عند النون والضاد وعند التاء في قوله [تعالى] (٤) في (الرعد): ﴿هَلْ تَسْتَوي﴾ (٥) لا غير. وأدغم أبو عمرو ﴿هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ﴾ (٦) و ﴿فَهَلْ تَرَى لَهُمْ﴾ (٧) في (الملك) و (الحاقة) لا غير، وأظهر الباقون (٨) اللام عند الثمانية (٩).

стр. 195

فصل وأدغم أبو عمرو وخلاد والكسائي الباء في الفاء حيث وقع، نحو قوله (١): ﴿أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ﴾ (٢) و ﴿وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ﴾ (٣) وشبهه. وخيّر خلاد في: ﴿وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ﴾ وأظهر ذلك الباقون (٤). وأدغم الكسائي الفاء في الباء في قوله تعالى: ﴿إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ﴾ (٥) في (سبأ)، وأظهر ذلك الباقون (٦). وأدغم أبو الحارث اللام من: ﴿مَنْ يَفْعَلُ﴾، إذا سكنت للجزم في الذال، نحو قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ﴾ (٧)، وأظهرها الباقون (٨). وأظهر الحرميان وعاصم ﴿لَبِثْتَ﴾ (٩)، و ﴿لَبِثْتُ﴾ (١٠)،

стр. 196

و ﴿لَبِثْتُمْ﴾ (١) و ﴿وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ﴾ (٢) حيث وقع. وأدغم ذلك الباقون (٣). وأدغم هشام وأبو عمرو وحمزة والكسائي: ﴿أُورِثْتُمُوهَا﴾ (٤) في المكانين (٥)، وأظهرها الباقون (٦). وأدغم أبو عمرو وحمزة والكسائي: ﴿فَنَبَذْتُهَا﴾ (٧)، و ﴿إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي﴾ (٨)، وأظهر ذلك الباقون (٩). وأظهر ابن كثير وحفص: ﴿اتَّخَذْتُمُ﴾ (١٠) و ﴿أَخَذْتُمْ﴾ (١١)، و ﴿لَاتَّخَذْتَ﴾ (١٢) وما كان مثله من لفظه.

стр. 197

وأدغم ذلك الباقون (١). وأظهر ابن كثير وورش وهشام ﴿يَلْهَثْ ذَلِكَ﴾ (٢)، واختلف عن قالون (٣)، وأدغم ذلك الباقون (٤) وأدغم أبو عمرو الراء الساكنة في اللام، نحو قوله تعالى (٥): ﴿يَغْفِرْ لَكُمْ﴾ (٦) و ﴿وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾ (٧) وشبهه بخلاف بين أهل العراق في ذلك (٨).

стр. 198

وحدثنا محمد بن أحمد بن علي (١) قال: حدثنا ابن مجاهد (٢) عن أصحابه، عن اليزيدي (٣) عن أبي عمرو بالإدغام، ولم يذكر خلافا ولا اختيارا، وأظهرها الباقون (٤). وأظهر ورش وابن عامر وحمزة: ﴿يَابُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا﴾ (٥)، واختلف عن قالون، وعن البزي، وعن خلاد (٦).

стр. 199

وأظهر "ورش" ﴿وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ﴾ (١) في البقرة. واختلف عن قنبل وعن البزي أيضا، وأدغم ذلك الباقون (٢). وما كان من هذا الباب (٣) في فواتح السورة، فنذكره هناك إن شاء الله تعالى.

стр. 200

فصل وأجمعوا على إدغام النون الساكنة والتنوين (١) في الراء واللام بغير غنة (٢). وأجمعوا على إغامهما في الميم والنون بغنة، واختلفوا عند الياء والواو: فقرأ خلف بإدغامهما فيهما (٣) بغير غنة، نحو قوله تعالى (٤) ﴿مَنْ يَقُولُ﴾ (٥) و ﴿يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾ (٦)، و ﴿مِنْ وَالٍ﴾ (٧)، و ﴿يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ﴾ (٨) وشبهه. والباقون يدغمونهما فيهما، ويُبقون الغنة؛ فيمتنع القلب الصحيح

стр. 201

مع ذلك (١). وأجمعوا - أيضا - على إظهارهما عند حروف الحلق الستة، وهي: الهمزة والهاء والحاء والعين والخاء والغين، إلا ما كان من مذهب ورش عند الهمزة من إلقائه حركة الهمزة عليهما -وقد ذُكر- (٢). وكذا أجمعوا على قلبهما (٣) (ميما عند الباء خاصة، وعلى إخفائها عند باقي حروف المعجم (٤).

стр. 202

والإخفاء حال بين الإظهار والإدغام، وهو عار من التشديد (١)، فاعلمه، وبالله التوفيق. باب ذكر الفتح والإمالة وبين اللفظين (٢) اعلم: أن حمزة والكسائي كانا يُميلان كل ما كان من الأسماء والأفعال من ذوات الياء (٣) فالأسماء نحو قوله (٤): ﴿مُوسَى﴾،

стр. 203

و ﴿عِيسَى﴾ (١)، و ﴿يَحْيَى﴾ (٢)، و ﴿الْمَوْتَى﴾ (٣)، و ﴿طُوبَى﴾ (٤)، و﴿إِحْدَى﴾ (٥)، و ﴿كُسَالَى﴾ (٦)، و ﴿أُسَارَى﴾ (٧)، و ﴿يَتَامَى﴾ (٨)، و﴿فُرَادَى﴾ (٩)، و ﴿النَّصَارَى﴾ (١٠)، و ﴿الْأَيَامَى﴾ (١١)، و ﴿الْحَوَايَا﴾ (١٢)، و ﴿وَبُشْرَى﴾ (١٣)، ﴿ذِكْرَى﴾ (١٤)، و ﴿سِيمَى﴾ (١٥)، و ﴿ضِيزَى﴾ (١٦)، وشبهه مما ألفه للتأنيث.

стр. 204

وكذلك: ﴿الْهُدَى﴾ (١)، و ﴿الْعَمَى﴾ (٢)، و ﴿وَالضُّحَى﴾ (٣)، و ﴿الزِّنَا﴾ (٤)، و ﴿وَمَأْوَاهُ﴾ (٥)، و﴿وَمَأْوَاكُمُ﴾ (٦)، و ﴿مَثْوَاهُ﴾ (٧)، و ﴿وَمَثْوَاكُمْ﴾ (٨). وما كان مثله من المقصور (٩). وكذلك: ﴿الْأَدْنَى﴾ (١٠)، و ﴿أَزْكَى﴾ (١١)، و ﴿أَوْلَى﴾ (١٢)، و ﴿الْأَعْلَى﴾ (١٣)، وشبهه من الصفات.

стр. 205

والأفعال نحو قوله [تعالى] (١): ﴿أَبَى﴾ (٢) و ﴿زَكَا﴾ (٣) و ﴿سَعَى﴾ (٤)، و ﴿فَسَوَّى﴾ (٥)، و ﴿فِي﴾ (٦)، و ﴿تَهْوَى﴾ (٧)، و﴿يَرْضَى﴾ (٨). (٩)، وشبهه مما ألفه منقلبة من ياء (١٠). وكذلك أمالا: ﴿أَنَّى﴾ التي بمعنى كيف، نحو قوله تعالى: ﴿أَنَّى شِئْتُمْ﴾ (١١) و ﴿أَنَّى لَكِ هَذَا﴾ (١٢) وشبهه. وكذلك [﴿يَاوَيْلَتَا﴾ (١٣)، و ﴿يَاحَسْرَتَا﴾ (١٤)، و ﴿يَاأَسَفَا﴾ (١٥)] (١٦).

стр. 206

وكذلك: ﴿مَتَى﴾ (١)، و ﴿بَلَى﴾ (٢)، و ﴿عَسَى﴾ (٣)، حيث وقع، وكذلك ما أشبهه مما هو مرسوم في المصاحف بالياء، ما خلا خمس كَلِم، وهُنَّ: ﴿حَتَّى﴾، و ﴿لَدَى﴾، و ﴿عَلَى﴾، و ﴿إِلَى﴾، و ﴿مَا زَكَى﴾، فإنهن مفتوحات بإجماع (٤). وكذلك سائر (٥) ذوات الواو من الأسماء والأفعال (٦): فالأسماء نحو قوله (٧): ﴿الصَّفَا﴾ (٨)، و ﴿سَنَا بَرْقِهِ﴾ (٩)، و ﴿عَصَاه﴾ (١٠)،

стр. 207

و ﴿شَفَا جُرُفٍ﴾ (١) و ﴿أَبَا أَحَدٍ﴾ (٢)، وشبهه. والأفعال نحو ﴿خَلا﴾ (٣)، و ﴿دَعَى﴾ (٤)، و ﴿بَدا﴾ (٥)، و﴿دَنَا﴾ (٦)، و ﴿عَفَا﴾ (٧)، و ﴿عَلا﴾ (٨)، وشبهه؛ ما لم يقع (٩) شيء من ذلك بين ذوات الياء في سورة أواخر آيها على ياء (١٠)، أو يلحقه (١١) زيادة نحو قوله تعالى (١٢): ﴿يُدعَى﴾ (١٣)، و ﴿يُتلَى﴾ (١٤)، و ﴿فَمَنِ اعْتَدَى﴾ (١٥)،

стр. 208

و ﴿مَنِ اسْتَعْلَى﴾ (١)، و ﴿أَنْجَاكُم﴾ (٢). وكذلك: ﴿نَجّانَا﴾ (٣)، و ﴿نَجّاكُم﴾ (٤)، و ﴿زَكَّاهَا﴾ (٥)، وشبهه؛ فإن الإمالة فيه سائغة لانتقاله بالزيادة إلى ذوات الياء (٦)، وتعرف (٧)، ما كان من الأسماء من ذوات الواو بالتثنية إذا قلت: (صفوان) و (عصوان) و (سنوان) و (شفوان) وشبهه. وتعرف الأفعال بردّكها إلى نفسك: إذا قلت: (خلوت) و (بدوت) و (دنوت) و (علوت) وشبهه، فتظهر لك الواو في ذلك كله فيمتنع (٨)، إمالته لذلك، وكذلك يعتبر (٩) ما كان من ذوات الياء من الأسماء والأفعال بالتثنية، وبردِّك الفعل إليك، فتقول: (هديان) و (عميان) و (هويان) و (سعيت) و (هديت) وشبهه، فتظهر لك الياء في ذلك كله فتميله. وقرأ أبو عمرو ما كان من جميع ما تقدم فيه راء بعدها ياء

стр. 209

بالإمالة، وما كان رأس آية في سورة أواخر آيها على ياء، أو على هاء، أو ألف، أو كان على وزن فَعلى أو فِعلى أو فُعلى - بفتح الفاء وكسرها وضمها - ما لم يكن فيه (١) راء بين اللفظين (٢). وقرأ ورشٌ جميع ذلك بين اللفظين إلا ما كان من ذلك في سورة أواخر آيها على هاء ألف (٣)، فإنه أخلص الفتح فيه على خلاف بين أهل الأداء في ذلك (٤). وأمال أبو بكر ﴿رَمَى﴾ في الأنفال (٥)، و ﴿أَعْمَى﴾ في الموضعين

стр. 210

في (سبحان) (١) وتابعه أبو عمرو على إمالة ﴿أَعْمَى﴾ في الأول لا غير، وفتح ما عدا ذلك (٢)، وأمال حفصٌ ﴿مَجْرَاهَا﴾ في هود (٣) لا غير (٤). [قال أبو عمرو] (٥): وقرأت من طريق أهل العراق عن أبي عمرو: ﴿يَاوَيْلَتَا﴾ (٦)، و ﴿يَاحَسْرَتَا﴾ (٧)، و ﴿أَنَّى﴾ (٨)، إذا كانت استفهاما (٩) بين اللفظين، و ﴿يَاأَسَفَا﴾ (١٠) بالفتح، وقرأت ذلك بالفتح من طريق أهل الرَّقَّة (١١).

стр. 211

وأمال ذلك حمزة والكسائي على أصلهما، وقرأ الباقون بإخلاص الفتح في جميع ما تقدم (١). فصل وتفرّد الكسائي دون حمزة بإمالة ﴿أَحْياكُم﴾ (٢)، و ﴿فَأَحْيَا بِهِ﴾ (٣)، و ﴿أَحْيَاهَا﴾ (٤)، حيث وقع إذا نُسق ذلك بالفاء أو لم ينسق (٥) لا غير. وبقوله: ﴿خَطَايَاكُمْ﴾ (٦)، و ﴿خَطَايَاهُمْ﴾ (٧)، و ﴿خَطَايَانَا﴾ (٨)،

стр. 212

و ﴿الرُّؤْيَا﴾ (١)، و ﴿رُؤْيَايَ﴾ (٢)، و ﴿مَرْضَاتِ اللَّهِ﴾ (٣)، و ﴿مَرْضَاتِي﴾ (٤)، حيث وقع. وبقوله تعالى (٥) في (آل عمران): ﴿حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ (٦)، وفي الأنعام: ﴿وَقَدْ هَدَانِ﴾ (٧)، وفي إبراهيم: ﴿وَمَنْ ذِي﴾ (٨)، وفي الكهف: ﴿وَمَا أَنْسَانِيهُ﴾ (٩)، وفي مريم: ﴿آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾ (١٠)، و ﴿وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ﴾ (١١)، وفي النمل: ﴿فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ﴾ (١٢)، وفي الجاثية: ﴿مَحْيَاهُمْ﴾ (١٣)،

стр. 213

وفي النازعات: ﴿دَحَاهَا﴾ (١)، وفي (والشمس): ﴿تَلَاهَا﴾ (٢)، و ﴿طَحَاهَا﴾ (٣)، وفي (والضحى): ﴿سَجَى﴾ (٤)، (٥). واتفق مع حمزة على الإمالة في قوله: ﴿وَيَحْيَى﴾ (٦)، و ﴿وَلَا يَحْيَى﴾ (٧)، و ﴿أَمَاتَ وَأَحْيَا﴾ (٨)؛ إذا كان مسوقا بالواو، و ﴿الدُّنْيَا﴾ (٩)، و ﴿الْعُلْيَا﴾ (١٠)، و ﴿الْحَوَايَا﴾ (١١)، ﴿وَالضُّحَى﴾ (١٢)، و ﴿ضُحَاهَا﴾ (١٣)،

стр. 214

و ﴿الرِّبَا﴾ (١)، و ﴿إِنَّنِي هَدَانِي﴾ (٢)، و ﴿آتَانِيَ﴾ (٣) في هود، و ﴿لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي﴾ (٤)، و ﴿مِنْهُمْ تُقَاةً﴾ (٥)، و ﴿مُزْجَاةٍ﴾ (٦)، و﴿كِلَاهُمَا﴾ (٧)، و ﴿إِنَاهُ وَلَكِنْ﴾ (٨) وتابعهما هشام على الإمالة في ﴿إِنَاهُ﴾ ... فقط. وفتح الباقون جميع ذلك (٩). وقد تقدم مذهب أبي عمرو في ﴿فَعْلى﴾ ومذهب ورش في ذوات الياء.

стр. 215

فصل وتفرد الكسائي أيضا في رواية الدوري بالإمالة في قوله [تعالى] (١): ﴿آذَانِهِمْ﴾ (٢) و ﴿آذَانِنَا﴾ (٣) و ﴿طُغْيَانِهِمْ﴾ (٤) حيث وقع، و ﴿هُدَايَ﴾ (٥) و ﴿مَثْوَايَ﴾ (٦) و ﴿وَمَحْيَايَ﴾ (٧) و ﴿رُؤْيَاكَ﴾ (٨) في أول سورة يوسف خاصة، و ﴿بَارِئِكُمْ﴾ في الحرفين (٩)، و ﴿الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ﴾ (١٠)، و ﴿وَسَارِعُوا﴾ (١١) و ﴿يُسَارِعُونَ﴾ (١٢)، و ﴿نُسَارِعُ﴾ (١٣)،
следующие страницы →