← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 147812

التيسير في القراءات السبع ت الشغدلي

أبو عمرو الداني

Полный текст (583 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

وأمال ذلك حمزة والكسائي على أصلهما، وقرأ الباقون بإخلاص الفتح في جميع ما تقدم (١). فصل وتفرّد الكسائي دون حمزة بإمالة ﴿أَحْياكُم﴾ (٢)، و ﴿فَأَحْيَا بِهِ﴾ (٣)، و ﴿أَحْيَاهَا﴾ (٤)، حيث وقع إذا نُسق ذلك بالفاء أو لم ينسق (٥) لا غير. وبقوله: ﴿خَطَايَاكُمْ﴾ (٦)، و ﴿خَطَايَاهُمْ﴾ (٧)، و ﴿خَطَايَانَا﴾ (٨)،

стр. 212

و ﴿الرُّؤْيَا﴾ (١)، و ﴿رُؤْيَايَ﴾ (٢)، و ﴿مَرْضَاتِ اللَّهِ﴾ (٣)، و ﴿مَرْضَاتِي﴾ (٤)، حيث وقع. وبقوله تعالى (٥) في (آل عمران): ﴿حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ (٦)، وفي الأنعام: ﴿وَقَدْ هَدَانِ﴾ (٧)، وفي إبراهيم: ﴿وَمَنْ ذِي﴾ (٨)، وفي الكهف: ﴿وَمَا أَنْسَانِيهُ﴾ (٩)، وفي مريم: ﴿آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾ (١٠)، و ﴿وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ﴾ (١١)، وفي النمل: ﴿فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ﴾ (١٢)، وفي الجاثية: ﴿مَحْيَاهُمْ﴾ (١٣)،

стр. 213

وفي النازعات: ﴿دَحَاهَا﴾ (١)، وفي (والشمس): ﴿تَلَاهَا﴾ (٢)، و ﴿طَحَاهَا﴾ (٣)، وفي (والضحى): ﴿سَجَى﴾ (٤)، (٥). واتفق مع حمزة على الإمالة في قوله: ﴿وَيَحْيَى﴾ (٦)، و ﴿وَلَا يَحْيَى﴾ (٧)، و ﴿أَمَاتَ وَأَحْيَا﴾ (٨)؛ إذا كان مسوقا بالواو، و ﴿الدُّنْيَا﴾ (٩)، و ﴿الْعُلْيَا﴾ (١٠)، و ﴿الْحَوَايَا﴾ (١١)، ﴿وَالضُّحَى﴾ (١٢)، و ﴿ضُحَاهَا﴾ (١٣)،

стр. 214

و ﴿الرِّبَا﴾ (١)، و ﴿إِنَّنِي هَدَانِي﴾ (٢)، و ﴿آتَانِيَ﴾ (٣) في هود، و ﴿لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي﴾ (٤)، و ﴿مِنْهُمْ تُقَاةً﴾ (٥)، و ﴿مُزْجَاةٍ﴾ (٦)، و﴿كِلَاهُمَا﴾ (٧)، و ﴿إِنَاهُ وَلَكِنْ﴾ (٨) وتابعهما هشام على الإمالة في ﴿إِنَاهُ﴾ ... فقط. وفتح الباقون جميع ذلك (٩). وقد تقدم مذهب أبي عمرو في ﴿فَعْلى﴾ ومذهب ورش في ذوات الياء.

стр. 215

فصل وتفرد الكسائي أيضا في رواية الدوري بالإمالة في قوله [تعالى] (١): ﴿آذَانِهِمْ﴾ (٢) و ﴿آذَانِنَا﴾ (٣) و ﴿طُغْيَانِهِمْ﴾ (٤) حيث وقع، و ﴿هُدَايَ﴾ (٥) و ﴿مَثْوَايَ﴾ (٦) و ﴿وَمَحْيَايَ﴾ (٧) و ﴿رُؤْيَاكَ﴾ (٨) في أول سورة يوسف خاصة، و ﴿بَارِئِكُمْ﴾ في الحرفين (٩)، و ﴿الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ﴾ (١٠)، و ﴿وَسَارِعُوا﴾ (١١) و ﴿يُسَارِعُونَ﴾ (١٢)، و ﴿نُسَارِعُ﴾ (١٣)،

стр. 216

حيث وقع، و ﴿وَالْجَارِ﴾ (١) في الموضعين، و ﴿جَبَّارِينَ﴾ (٢) في الموضعين، و ﴿الْجَوَارِ﴾ (٣) في الشورى والرحمن، و ﴿كُوِّرَتْ﴾، و ﴿مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ﴾ (٤) في المكانين، و ﴿كَمِشْكَاةٍ﴾ في النور (٥). وفتح الباقون ذلك [كله] (٦) إلا قوله ﴿رُؤْيَاكَ﴾ (٧)، فإن أبا عمرو وورشًا يقرءانه بين بين على أصلهما (٨). وقوله: ﴿وَالْجَارِ﴾ و ﴿جَبَّارِينَ﴾ فإن ورشا يقرؤهما أيضا بين بين على اختلاف بين أهل الأداء عنه في ذلك. وبالأول قرأتُ، وبه آخذُ (٩).

стр. 217

وروى لي الفارسي (١) عن أبي الطاهر (٢) عن (٣) أبي عثمان سعيد (٤) بن عبد الرحيم الضرير؛ عن أبي عمر عن الكسائي؛ أنه أمال ﴿يُوَارِي﴾ (٥) في الحرفين، و ﴿فَأُوَارِيَ﴾ (٦) في المائدة، ولم يروه غيره عنه، وبذلك آخذُ في هذا الطريق، وقرأت من طريق ابن مجاهد بالفتح (٧). فصل تفرد حمزة بإمالة عشرة أفعال، وهي: ﴿جَاءَ﴾ (٨)، و ﴿شَاءَ﴾ (٩)،

стр. 218

و ﴿زَادَ﴾ (١)، و ﴿رَانَ﴾ (٢) و ﴿خَافَ﴾ (٣)، و ﴿طَابَ﴾ (٤)، و ﴿خَابَ﴾ (٥)، و﴿وَحَاقَ﴾ (٦) و ﴿وَضَاقَ﴾ (٧) و ﴿زَاغَ﴾ (٨) في "والنجم"، و ﴿زَاغُوا﴾ (٩) في الصف، لا غير.، وسواء اتصلت هذه الأفعال بضمير أو لم تتصل إذا كانت ثلاثية ماضية، وتابعه الكسائي وأبو بكر على الإمالة في ﴿بَلْ رَانَ﴾ (١٠) لا غير، وتابعه ابن ذكوان على إمالة ﴿جَاءَ﴾ و ﴿شَاءَ﴾ حيث وقعا، وعلى قوله ﴿فَزَادَهُمُ﴾ (١١) في أول البقرة، هذه رواية ابن الأخرم (١٢) عن

стр. 219

الأخفش عنه، وروى عنه غيره بالإمالة في جميع القرآن (١). وتفرد حمزة - أيضا - بإمالة فتحة الهمزة إشماما (٢) في قوله [تعالى] (٣): ﴿أَنَا آتِيكَ بِهِ﴾ في الحرفين في النمل (٤)، وبإمالة فتحة العين في قوله تعالى: ﴿ضِعَافًا﴾ في النساء (٥). وعن خلاد في هذه الثلاثة المواضع خلاف، وبالفتح آخذ له (٦). فصل وأمال أبو عمرو والكسائي في رواية الدوري كل ألف بعدها راء مجرورة هي لام الفعل، نحو [قوله تعالى] (٧): ﴿وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ﴾ (٨)

стр. 220

و ﴿آثَارِهِمْ﴾ (١) و ﴿النَّارَ﴾ (٢) و ﴿الْقَهَّارُ﴾ (٣) و ﴿الْغَارِ﴾ (٤) و﴿بِقِنْطَارٍ﴾ (٥)، و ﴿بِدِينَارٍ﴾ (٦) و ﴿الْأَبْرَارِ﴾ (٧) وشبهه. وتابعهما أبو الحارث على الإمالة فيما تكررت فيه الراء من ذلك نحو: ﴿قَرَارٍ﴾ (٨) و ﴿الْأَشْرَارِ﴾ (٩) و ﴿الْأَبْرَارِ﴾ (١٠)، وأخلص الفتح فيما عدا ذلك (١١).

стр. 221

ويأتي الاختلاف في قوله [تعالى] (١) ﴿جُرُفٍ هَارٍ﴾ (٢) في موضعه (٣). وقرأ ورش جميع ذلك بين اللفظين، وتابعه حمزة على ما كان من ذلك الراء فيه مكررة، وعلى قوله: ﴿الْقَهَّارُ﴾ حيث وقع، و ﴿دَارَ الْبَوَارِ﴾ (٤) لا غير. وأخلص الفتح فيما بقي (٥). وأمال ابن ذكوان من قراءتي على [أبي الفتح] (٦) فارس بن أحمد، وعلي أبي القاسم الفارسي: ﴿إِلَى حِمَارِكَ﴾ و ﴿الْحِمَارِ﴾ في البقرة (٧) والجمعة (٨) لا غير. وقرأ الباقون بإخلاص الفتح في الباب كله (٩).

стр. 222

فصل وأمال أبو عمرو والكسائي أيضا في رواية الدوري فتحه الكاف من ﴿الْكَافِرِينَ﴾ (١) و ﴿كَافِرِينَ﴾ (٢) إذا كان بعد الراء ياء حيث وقع. وقرأ ورش ذلك بين بين. وقرأ الباقون (٣) بإخلاص الفتح (٤). وأقرأني الفارسي عن قراءته على أبي طاهر (٥) في قراءة أبي عمرو، بإمالة فتحة النون من ﴿النَّاسِ﴾ (٦) في موضع الجر حيث وقع، وهي رواية أبي عبد الرحمن وأبي حمدون (٧) وابن سعدان (٨) عن اليزيدي.

стр. 223

وأقرأني غيره بالفتح، وهي رواية أحمد بن جبير (١) عن اليزيدي، وبه كان يأخذ ابن مجاهد، وبذلك قرأ الباقون (٢). فصل وتفرد هشام بالإمالة في قوله (٣): ﴿وَمَشَارِبُ﴾ (٤) في (يس) و ﴿مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ (٥) في (الغاشية) و ﴿عَابِدُونَ﴾ و ﴿عَابِدٌ﴾ في الثلاثة في (الكافرين) (٦) لا غير (٧).

стр. 224

وتفرد ابن ذكوان في قراءتي على أبي الفتح بالإمالة في قوله [تعالى] (١): ﴿عِمْرَانَ﴾ (٢) و ﴿الْمِحْرَابَ﴾ (٣) حيث وقعا، و ﴿مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ﴾ في النور (٤)، و ﴿وَالْإِكْرَامِ﴾ في الحرفين في (الرحمن) (٥). وقرأت على الفارسي عن النقاش بإمالة الراء من ﴿الْمِحْرَابَ﴾ حيث وقع فقط. وقرأت على أبي الحسن بإمالة الراء من ﴿الْمِحْرَابَ﴾ في موضع الخفض، وهما موضعان في (آل عمران) و (مريم). وقرأ الباقون بإخلاص الفتح في جميع ذلك؛ إلا ما كان من مذهب ورش في الراءات، وسيأتي بعدُ إن شاء الله (٦).

стр. 225

[قال أبو عمرو] (١): فهذه أصول الإمالة يقاس عليها، فأما ما بقي من ذلك مما يقع مفرقا في السورة، فسنذكره (٢) في مواضعه إن شاء الله (٣). فصل وكل ما أميل في الوصل لعلة تُعدم في الوقف؛ أو قرئ بين اللفظين نحو: ﴿بِمِقْدَارٍ﴾ (٤) و ﴿بِدِينَارٍ﴾ (٥) و ﴿الْأَبْرَارِ﴾ (٦) و ﴿مِنَ النَّاسِ﴾ (٧) و ﴿بِرَبِّ النَّاسِ﴾ (٨) وشبهه مما تقع (٩) الراء والجرّ فيه طرفا، فهو ممال أيضا، وبين بين في الوقف لكون الوقف عارضا. وكل ما امتنعت الإمالة فيه في حال الوصل؛ من أجل ساكنٍ لقيَهُ تنوينٌ أو غيره، نحو قوله تعالى (١٠): ﴿هُدًى﴾ (١١)

стр. 226

و ﴿مُصَفًّى﴾ (١) و﴿مُسَمًّى﴾ (٢) و ﴿ضُحًى﴾ (٣)، و ﴿مُصَلًّى﴾ (٤) و ﴿غُزًّى﴾ (٥) و﴿مَوْلَى﴾ (٦)، و ﴿رِبًا﴾ (٧)، و ﴿مُفْتَرًى﴾ (٨) و﴿الْأَقْصَى الَّذِي﴾ (٩) و ﴿طَغَى الْمَاءُ﴾ (١٠) و ﴿النَّصَارَى الْمَسِيحُ﴾ (١١)

стр. 227

و ﴿مُوسَى الْكِتَابَ﴾ (١) و ﴿عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ﴾ (٢)، و﴿وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ﴾ (٣) وشبهه. فالإمالة فيه سائغة في الوقف؛ لعدم ذلك الساكن هناك، على أن أبا شعيب قد روى عن اليزيدي إمالة الراء مع الساكن في الوصل، نحو قوله تعالى (٤): ﴿نَرَى اللَّهَ﴾ (٥) و ﴿يَرَى الَّذِينَ﴾ (٦)، و ﴿الْكُبْرَى اذْهَبْ﴾ (٧) و﴿الْقُرَى الَّتِي﴾ (٨) و ﴿النَّصَارَى الْمَسِيحُ﴾ (٩) وشبهه مما فيه الراء، وبذلك قرأت في مذهبه، وبه آخذ، فاعلم ذلك، وبالله التوفيق (١٠).

стр. 228

باب ذكر مذهب الكسائي في الوقف على هاء التأنيث (١) اعلم أن الكسائي كان يقف على هاء التأنيث وما ضارعها (٢) في اللفظ بالإمالة، نحو قوله [تعالى] (٣): ﴿جَنَّةُ﴾ (٤) و ﴿رَبْوَةٍ﴾ (٥) و ﴿نِعْمَةَ﴾ (٦) و ﴿الْقِيَامَةِ﴾ (٧) و ﴿لَعِبْرَةً﴾ (٨)، و ﴿الْآخِرَةُ﴾ (٩) و ﴿خَاطِئَةٍ﴾ (١٠)، و﴿وَجْهَهُ﴾ (١١)،

стр. 229

و ﴿خَطِيئَةً﴾ (١)، و ﴿الْمَلَائِكَةِ﴾ (٢) و ﴿مُشْرِكَةٍ﴾ (٣)، و ﴿الْحِجْرِ﴾ (٤) و ﴿فَاكِهَةٌ﴾ (٥) و ﴿آلِهَةً﴾ (٦) و﴿هُمَزَةٍ﴾ (٧)، و ﴿لُمَزَةٍ﴾ (٨) و ﴿بَصِيرَةٍ﴾ (٩)، و ﴿كَبِيرَةً﴾ (١٠) و﴿صَغِيرَةً﴾ (١١) وشبهه إلا أن يقع قبل الهاء أحد عشر حرفا: الطاء والظاء والصاد والضاد والخاء والغين والقاف والألف والعين والحاء، نحو: ﴿بَسْطَةً﴾ (١٢)، و ﴿وَمَوْعِظَةً﴾ (١٣)

стр. 230

و ﴿خَصَاصَةٌ﴾ (١) و ﴿قَبْضَةً﴾ (٢) و﴿الصَّاخَّةُ﴾ (٣)، و ﴿الْبَالِغَةُ﴾ (٤) و ﴿الْحَاقَّةُ﴾ (٥) و ﴿الصَّلَاةَ﴾ (٦) و﴿الزَّكَاةَ﴾ (٧)، و ﴿الْحَيَاةِ﴾ (٨)، و ﴿النَّجَاةِ﴾ (٩)، و﴿وَمَنَاةَ﴾ (١٠)، و ﴿هَيْهَاتَ﴾ (١١)، و ﴿وَالنَّطِيحَةُ﴾ (١٢)، و ﴿الْقَارِعَةُ﴾ (١٣) وشبهه. وكذلك إن وقع قبل الهاء راء، وانفتح ما قبل الراء أو انضم، أو همزةٌ وانفتح ما قبلها، أو كان ألفا أو هاء، وكان ما قبلها ألف أو كاف، وانضم ما قبلها أو انفتح، فالراء نحو قوله: ﴿غَمْرَةٍ﴾ (١٤)،

стр. 231

و [﴿عُسْرَةٍ﴾] (١)، و ﴿حُفْرَةٍ﴾ (٢)، و ﴿سُورَةٌ﴾ (٣) و ﴿مَحْشُورَةً﴾ (٤) و﴿بَرَرَةٍ﴾ (٥)، و ﴿وَعِمَارَةَ﴾ (٦) وشبهه. والهمز: نحو قوله: ﴿امْرَأَةٌ﴾ (٧) و ﴿بَرَاءَةٌ﴾ (٨) و ﴿النَّشْأَةَ﴾ (٩)، و﴿سَوْءَةَ﴾ (١٠) وشبهه. والهاء: نحو قوله [تعالى] (١١): ﴿سَفَاهَةٍ﴾ (١٢) لا غير. والكاف: نحو: ﴿التَّهْلُكَةِ﴾ (١٣) ﴿الشَّوْكَةِ﴾ (١٤) وشبهه؛ فإن ابن مجاهد وأصحابه كانوا لا يرون إمالة الهاء وما قبلها مع ذلك (١٥)، والنص عن

стр. 232

الكسائي في استثناء ذلك معدوم. وبإطلاق القياس في ذلك قرأتُ على أبي الفتح عن قراءته على عبد الباقي، وكذلك حدثنا محمد بن علي قال: حدثنا ابن الأنباري (١). قال: حدثنا إدريس (٢)، عن خلف (٣)، عن الكسائي. والأول أختار (٤) إلا ما كان قبل الهاء فيه ألفٌ؛ فلا يجوز (٥) الإمالة فيه، ووقف الباقون بالفتح (٦)، وبالله التوفيق.

стр. 233

باب ذكر مذهب ورش في الراءات مجملا (١) اعلم أن ورشا كان يميل فتحة الراء قليلا (٢). بين اللفظين (٣). إذا وليها (٤). من قبلها كسرة لازمة أو ساكن قبله كسرة أو ياء ساكنة، وسواء لحق الراء تنوين أو لم يلحقها، فأما ما وليت الراء فيه الكسرة؛ فنحو قوله تعالى (٥): ﴿وَالْآخِرَةِ﴾ (٦) و ﴿بَاسِرَةٌ﴾ (٧) و ﴿نَاظِرَةٌ﴾ (٨) و ﴿فَاقِرَةٌ﴾ (٩) و﴿تَبْصِرَةً﴾ (١٠)

стр. 234

و ﴿فَالْمُدَبِّرَاتِ﴾ (١) و ﴿الْمُعْصِرَاتِ﴾ (٢) و﴿طَهِّرَا﴾ (٣) و ﴿لَسَاحِرَانِ﴾ (٤) و ﴿مُدْبِرًا﴾ (٥) و ﴿صَابِرًا﴾ (٦) وشبهه. وأما ما حال بين الراء والكسرة فيه ساكنٌ نحو قوله (٧): ﴿الشِّعْرَ﴾ (٨) و (٩) ﴿السِّحْرَ﴾ (١٠) و ﴿الذَّكَرُ﴾ (١١) و ﴿سِدْرَةِ﴾ (١٢)، و﴿ذُو مِرَّةٍ﴾ (١٣)، و ﴿لَعِبْرَةً﴾ (١٤) وشبهه. وما وليت الراء فيه الياء سواء انفتح (١٥) ما قبلها أو انكسر، فذلك

стр. 235

نحو قوله تعالى (١): ﴿الْخَيْرَاتِ﴾ (٢) ... و ﴿حَيْرَانَ﴾ (٣)، و﴿الْخَيْرِ﴾ (٤) (٥) و﴿غَيْرِكُمْ﴾ (٦) و ﴿فَالْمُغِيرَاتِ﴾ (٧) و ﴿الْفَقِيرَ﴾ (٨) و ﴿خَبِيرًا﴾ (٩)، و ﴿نَصِيرًا﴾ (١٠) و ﴿وَنَذِيرًا﴾ (١١) و ﴿خَيْرًا﴾ (١٢) و ﴿طَيْرًا﴾ (١٣) و ﴿سَيْرًا﴾ (١٤) وشبهه.

стр. 236

ونقض مذهبه مع الكسرة في الضربين (١) في قوله: ﴿الصِّرَاطَ﴾ (٢)، و ﴿صِرَاطَ﴾ (٣) حيث وقع (٤)، و ﴿الْفِرَاقُ﴾ (٥)، و ﴿فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ﴾ (٦) و﴿وَالْإِشْرَاقِ﴾ (٧) و ﴿إِعْرَاضًا﴾ (٨)، و ﴿إِعْرَاضُهُمْ﴾ (٩) و ﴿مِدْرَارًا﴾ (١٠) و ﴿إِسْرَارًا﴾ (١١) و ﴿ضِرَارًا﴾ (١٢)، و ﴿فِرَارًا﴾ (١٣)، و ﴿الْفِرَارُ﴾ (١٤)، و﴿إِبْرَاهِيمَ﴾ (١٥) و ﴿إِسْرَائِيلَ﴾ (١٦) و ﴿عِمْرَانَ﴾ (١٧)، و ﴿إِرَمَ ذَاتِ

стр. 237

الْعِمَادِ﴾ (١)، و﴿إِمْرًا﴾ (٢) و ﴿ذِكْرًا﴾ (٣) و ﴿سِتْرًا﴾ (٤)، و ﴿وِزْرًا﴾ (٥) و ﴿وَصِهْرًا﴾ (٦) و ﴿حِجْرًا﴾ (٧) و ﴿إِصْرَهُمْ﴾ (٨)، و ﴿إِصْرًا﴾ (٩)، و ﴿مِصْرَ﴾ (١٠)، و﴿مِصْرًا﴾ (١١) و ﴿قِطْرًا﴾ (١٢) و ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ﴾ (١٣) و ﴿وِقْرًا﴾ (١٤) وما كان من نحو هذا فأخلص الفتح للراء في ذلك كله من أجل حرف الاستعلاء (١٥) والعُجمة وتكرير الراء مفتوحة

стр. 238

ومضمومة (١). وحكم الراء المضمومة مع الكسرة والياء في مذهبه حكم المفتوحة سواء (٢) نحو: ﴿يُسِرُّونَ﴾ (٣) و ﴿مُنْذِرٌ﴾ (٤) و ﴿قَدِيرٌ﴾ (٥)، و﴿بَصِيرًا﴾ (٦)، و ﴿خَبِيرًا﴾ (٧) و ﴿ذِكْرٌ﴾ (٨) و ﴿بِكْرٌ﴾ (٩) وشبهه (١٠). ولا خلاف عنه في إخلاص فتحة الراء إذا كانت الكسرة غير لازمة، نحو ﴿بِرَسُولٍ﴾ (١١)، و ﴿لِرَسُولٍ﴾ (١٢) و ﴿بِرَشِيدٍ﴾ (١٣) و ﴿

стр. 239

لِرَبِّكَ﴾ (١)، و ﴿بِرُءُوسِكُمْ﴾ (٢) و ﴿لِرُقِيِّكَ﴾ (٣) وشبهه (٤). وأمال أيضا فتحة الراء في قوله [تعالى] (٥) في (والمرسلات) (٦): ﴿بِشَرَرٍ﴾ من أجل جرّة الراء الثانية بعدها. وأخلص فتحها في قوله [تعالى] (٧): ﴿أُولِي الضَّرَرِ﴾ في (النساء) (٨) لأجل الضاد قبلها. وقرأ الباقون بإخلاص الفتح للراء في جميع ما تقدم (٩). فصل وكل راء وليتها فتحة أو ضمة وسواء حال بينها وبين هاتين الحركتين ساكن أو لم يحل، وتحركت هي بالفتح أو الضم، أو سكنت؛ فهي مفخمة بإجماع (١٠) نحو: ﴿حَذَرَ

стр. 240

الْمَوْتِ﴾ (١) و ﴿يُرَدُّونَ﴾ (٢) و ﴿يَرُدُّوكُمْ﴾ (٣) و﴿الْعُسْرَ﴾ (٤) و ﴿الْيُسْرَ﴾ (٥)، و ﴿مَرْجِعُكُمْ﴾ (٦) و ﴿كُرْسِيُّهُ﴾ (٧) وشبهه. وكذلك إن ولي الراء الساكنة كسرة عارضة، أو وقع بعدها حرف استعلاء (٨) نحو ﴿أَمِ ارْتَابُوا﴾ (٩)، و﴿يَابُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا﴾ (١٠)، و ﴿وَإِرْصَادًا﴾ (١١)، و ﴿مِرْصَادًا﴾ (١٢)، و﴿فِرْقَةٍ﴾ (١٣) و ﴿قِرْطَاسٍ﴾ (١٤) وشبهه (١٥).

стр. 241

فإن كانت الكسرة التي قبلها لازمة، ولم يقع بعدها حرف استعلاء، فهي رقيقة للكل (١) نحو: ﴿مِرْيَةٍ﴾ (٢) و ﴿شِرْعَةً﴾ (٣) و ﴿فِرْعَوْنَ﴾ (٤)، و﴿الْإِرْبَةِ﴾ (٥) و ﴿فَاصْبِرْ﴾ (٦) و ﴿بَشِّرِ﴾ (٧) و ﴿فَبَشِّرْهُ﴾ (٨) (٩)، و﴿أَنْذِرِ﴾ (١٠) وشبهه. وكذلك كل راء مكسورة سواء كانت كسرتها لازمة أو عارضة لا خلاف في ترقيقها في حال الوصل، ولها (١١) إذا تطرفت وكانت لازمة في

стр. 242

الوقف حكم أذكره بعدُ إن شاء الله تعالى، [وبالله التوفيق] (١). فصل فأما الوقف على الراء المفتوحة والمضمومة والساكنة إذا وقعت طرفا، فكالوصل إن رققت فيه؛ فبالترقيق، وإن فخمت؛ فبالتفخيم، وسواء أشير إلى حركة المضمومة بروم أو إشمام أو لم يُشر ما لم تليها كسرة أو ياء (٢)؛ فإن الوقف عليها مع الروم خاصة في غير مذهب ورش بالتفخيم، ومع غيره بالترقيق (٣). فأما الراء المكسورة فعلي وجهين إن رُمت (٤) حركتها رققتها كالوصل، وإن وقفت بالسكون؛ فخمتها، ما لم يقع قبلها كسرة أو ياء ساكنة، نحو: ﴿مُنْهَمِرٍ﴾ (٥) و ﴿نَذِيرٌ﴾ (٦) (٧). أو فتحة ممالة، نحو ﴿بِشَرَرٍ﴾ (٨) على قراءة ورش، فإنك تُرققها في الحالين (٩)،

стр. 243

وبالله التوفيق. باب ذكر اللامات (١) اعلم: أن ورشا كان يُغلّظ اللام (٢) إذا تحركت بالفتح، ووليها من قبلها صاد أو ظاء أو طاء، وتحركت هذه الحروف الثلاثة بالفتح أو سكنت لا غير. فالصاد (٣) نحو قوله: ﴿الصَّلَاةَ﴾ (٤) و ﴿مُصَلًّى﴾ (٥) و ﴿فَيُصْلَبُ﴾ (٦)، و﴿فَصَلَّى﴾ (٧) وشبهه. والظاء نحو (٨): ﴿وَإِذَا أَظْلَمَ﴾ (٩)

стр. 244

و ﴿يَظْلِمُونَ﴾ (١) و﴿بِظَلَّامٍ﴾ (٢)، وشبهه. والطاء نحو قوله: ﴿الطَّلَاقَ﴾ (٣) و﴿مُعَطَّلَةٍ﴾ (٤) و ﴿وَبَطَلَ﴾ (٥) وشبهه (٦). فإن وقعت اللام مع الصاد في كلمة هي رأس آية في سورة أو أواخر آية على ياء نحو: ﴿وَلَا صَلَّى﴾ (٧) و ﴿فَصَلَّى﴾ (٨) احتملت التغليظ والترقيق، والترقيق أقيس لتأتي الآي بلفظ واحد. وكذا إن وقعت اللام طرفا، ووليتها الثلاثة الأحرف (٩) فالوقف عليها يحتمل التغليظ والترقيق والتغليظ أقيس بناءً على الأصل (١٠). وقرأ الباقون بفتح هذه اللام من غير إشباع حيث وقعت (١١).

стр. 245

وأجمعوا على تغليظ اللام من اسم الله مع الفتحة، والضمة نحو قوله [تعالى] (١): ﴿قَالَ اللَّهُ﴾ (٢) و ﴿رُسُلُ اللَّهِ﴾ (٣) و ﴿قَالُوا اللَّهُمَّ﴾ (٤) وشبهه. وعلى ترقيقها مع الكسر في الوصل نحو قوله تعالى (٥): ﴿بِسْمِ اللَّهِ﴾ (٦)، و ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ (٧) و ﴿قُلِ اللَّهُمَّ﴾ (٨) وشبهه، وكذا في سائر (٩) اللامات، لا خلاف في ترقيقهن سواء تحركن أو سكنّ، وبالله التوفيق (١٠).

стр. 246

باب ذكر الوقف على أواخر الكلم اعلم: أن من عادة القرّاء أن يقفوا على أواخر الكلم المتحركات في الوصل بالسكون لا غير (١)؛ لأنه الأصل (٢)، ووردت الرواية عن الكوفيين وأبي عمرو بالوقف على ذلك بالإشارة إلى الحركة، وسواء كانت إعرابا أو بناء، والإشارة تكون روما وإشماما. والباقون لم يأت عنهم في ذلك شيء (٣)، واستحباب أكثر شيوخنا من أهل الأداء (٤) أن يوقف في مذاهبهم بالإشارة لما في ذلك من البيان (٥).

стр. 247

فأما حقيقة الروم فهو تضعيفك (١) الصوت بالحركة حتى تذهب بذلك معظم صوتها؛ فتسمع لها صوتا خفيا يدركه الأعمى بحاسة سمعه. وأما حقيقة الإشمام؛ فهو ضمك شفتيك بعد سُكون الحرف أصلا، ولا يدرك معرفة ذلك الأعمى؛ لأنه لرؤية العين لا غير، إذ هو إيماء بالعضو إلى الحركة (٢). فأما الروم فيكون عند القراء في الرفع والضم والخفض والكسر، ولا يستعملونه في النصب والفتح لخفتهما. وأما الإشمام فيكون في الرفع والضم لا غير. وقولنا: الرفع والضم والخفض والكسر والنصب والفتح نريد (٣) بذلك حركة الإعراب المنتقلة، وحركة البناء اللازمة (٤). فصل فأما الحركة العارضة، وحركة ميم الجمع (٥) في مذهب من ضمها (٦)

стр. 248

على الأصل فلا يجوز الإشارة إليها بروم ولا بإشمام لذهابهما عند الوقف أصلا، وكذلك هاء التأنيث لا تُرام ولا تشم لكونها ساكنة، ولا حظ لها في الحركة، وبالله التوفيق (١). باب ذكر الوقف على مرسوم الخط اعلم: أن الرواية ثبتت لدينا عن نافع وأبي عمرو والكوفيين أنهم كانوا يقفون على المرسوم، وليس عندنا في ذلك شيء يروى عن ابن كثير (٢) وابن عامر. واختيار أئمتنا أن يوقف في مذهبهما على المرسوم كالذين رُوى عنهم ذلك. وقد ورد الاختلاف عنهم في مواضع منها، أنا أذكرها على سبيل الإيجاز إن شاء الله [تعالى] (٣): فمن ذلك: كل هاء تأنيث رسمت في المصاحف تاءً على الأصل نحو: ﴿نِعْمَتَ﴾ (٤) و ﴿رَحْمَتَ﴾ (٥) و [﴿لَعْنَتَ﴾ (٦)

стр. 249

و ﴿سُنَّتُ﴾ (١)، و ﴿وَمَعْصِيَتِ﴾ (٢) و ﴿قُرَّتُ﴾ (٣) و ﴿بَطِرَتْ﴾ (٤)] (٥) و ﴿شَجَرَتَ﴾ (٦) و﴿ثَمَرت﴾ (٧) و ﴿وَجَنَّتُ﴾ (٨) و ﴿كَلِمَتُ﴾ (٩) و ﴿امْرَأَتَ﴾ (١٠)، و﴿غَيَابَت﴾ (١١) و ﴿ابْنَتَ﴾ (١٢) وشبهه. فكان الكسائي وأبو عمرو يقفان على ذلك بالهاء (١٣)، وهو قياس

стр. 250

مذهب ابن كثير (١)؛ لأن الحسن ابن الحباب (٢) سأل البزي عن الوقف على ﴿ثَمَرَتٍ مِنْ أَكْمَامِهَا﴾ (٣)، فقال: بالهاء. ووقف الكسائي على: ﴿مَرْضَاتِ﴾ (٤) حيث وقعت، وعلى ﴿اللَّاتَ وَالْعُزَّى﴾ (٥)، و ﴿ذَاتَ بَهْجَةٍ﴾ (٦)، و ﴿وَلَاتَ حِينَ﴾ (٧)، و﴿هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ﴾ (٨) بالهاء، وتابعه البزي على ﴿هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ﴾ فقط، فوقف عليها جميعا بالهاء (٩).
следующие страницы →