← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 147812

التيسير في القراءات السبع ت الشغدلي

أبو عمرو الداني

Полный текст (583 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.

стр. 526

بالياء (١)، (٢). سورة الواقعة قرأ الكوفيون هنا: ﴿وَلَا يُنْزِفُونَ﴾ [١٩] بكسر الزاي، والباقون بفتحها (٣). حمزة والكسائي: ﴿وَحُورٍ عِينٍ﴾ [٢٢] بخفضهما، والباقون برفعهما (٤). أبو بكر وحمزة: ﴿عُرْباً﴾ [٣٧] بإسكان الراء، والباقون بضمها (٥). والاستفهامان مذكوران فى (الرعد) (٦) أن نافعاً والكسائي قرءا في الأول منهما بالاستفهام وفي الثاني بالخبر، والباقون فيهما بالاستفهام (٧)، وهم على أصولهم فى التحقيق والتليين. ﴿أَوَآبَاؤُنَا﴾ [٤٨] قد ذكر (٨). نافع وعاصم وحمزة: ﴿شُرْبَ الْهِيمِ﴾ [٥٥] بضم الشين، والباقون

стр. 527

بفتحها (١). ابن كثير: ﴿وَنُنْشِئَكُمْ قَدَرْنَا﴾ [٦٠] بتخفيف الدال، والباقون بتشديدها (٢). ﴿النَّشْأَةَ﴾ [٦٢] قد ذكر (٣). أبو بكر: ﴿ءَإِنا لَمُغْرَمُونَ﴾ [٦٦] بهمزتين، والباقون بواحدة مكسورة (٤). حمزة والكسائي: ﴿بِمَوْقِعِ﴾ [٧٥] بإسكان الواو من غير ألف، والباقون بفتح الواو وألف بعدها (٥). سورة الحديد قرأ أبو عمرو: ﴿وَقَدْ أُخِذَ﴾ [٨] بضم الهمزة، وكسر الخاء، ﴿مِيثَاقُكُمْ﴾ بالرفع، والباقون بفتح الهمزة والخاء والنصب (٦). ابن عامر: ﴿وَكُلٌّ وَعَدَ اللَّهُ﴾ [١٠] برفع اللام، والباقون بنصبها (٧). ﴿فَيُضَاعِفَهُ لَهُ﴾ [١١] قد ذكر (٨).

стр. 528

حمزة: ﴿لِلَّذِينَ آمَنُوا أنْظِرُونَا﴾ [١٣] بقطع الهمزة وفتحها في الحالين وكسر الظاء، والباقون بالألف موصولة، ويبتدئونها بالضم وضم الظاء (١). ابن عامر: ﴿لَا تُؤْخَذُ﴾ [١٥] بالتاء، والباقون بالياء (٢). نافع وحفص: ﴿وَمَا نَزَلَ﴾ [١٦] مخففا، والباقون مشددا (٣). ابن كثير وأبو بكر: ﴿المُصَدِّقِينَ وَالمُصَدِّقَاتِ﴾ [١٨] بتخفيف الصاد فيهما، والباقون بتشديدها (٤). أبو عمرو: ﴿بِمَا أَتَاكُمْ﴾ [٢٣] بالقصر، والباقون بالمد (٥). ﴿بِالْبُخْلِ﴾ (٦)، و ﴿رِضْوَانِ﴾ (٧) قد ذكر. نافع وابن عامر: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ الْغَنِيُّ﴾ [٢٤] بغير ﴿هُوَ﴾، والباقون بزيادة ﴿هُوَ﴾ (٨).

стр. 529

سورة المجادلة قرأ عاصم: ﴿يُظَاهِرُونَ﴾ [٢، ٣] في الموضعين (١) بضم الياء وتخفيف الظاء وألف بعدها وكسر الهاء، وابن عامر وحمزة والكسائي بفتح الياء والهاء وتشديد الظاء وألف بعدها، والباقون بتشديد الظاء والهاء وفتح الياء من غير ألف (٢). حمزة: ﴿وَيَنْتَجُونَ﴾ [٨] بنون ساكنة بعد الياء وضم الجيم، والباقون بتاء مفتوحة بين الياء والنون وألف بعد النون وفتح الجيم (٣). عاصم: ﴿فِي الْمَجَالِسِ﴾ [١١] بألف على الجمع، والباقون بغير ألف على التوحيد (٤). نافع وابن عامر، وعاصم بخلاف عن أبي بكر (٥): ﴿انْشُزُوا فَانْشُزُوا﴾ [١١] بضم الشين فيهما ويبتدئون بضم الألف، والباقون بكسر الشين، ويبتدئون بكسرالألف، وقد قرأت لأبي بكر من

стр. 530

طريق الصريفيني (١) عن يحيى (٢) عنه بهذا الوجه فيهما (٣). فيها ياء واحدة: ﴿وَرُسُلِيَ إِنَّ اللَّهَ﴾ [٢١] فتحها نافع وابن عامر (٤)، وبالله التوفيق. سورة الحشر (٥) قرأ أبو عمرو: ﴿يُخْرِّبُونَ﴾ [٢] مشدداً، والباقون مخففاً (٦). ﴿الرُّعْبَ﴾ [٢] قد ذكر (٧) هشام: ﴿كَيْ لَا تَكُونَ﴾ [٧] بالتاء، وقد روي عنه بالياء (٨)، ﴿دُولَةٌ﴾ بالرفع، والباقون بالياء والنصب (٩).

стр. 531

ابن كثير وأبو عمرو: ﴿جِدارٍ﴾ [١٤] بكسر الجيم وألف بعد الدال، وأمال أبو عمرو فتحة الدال، والباقون: ﴿جُدُرٍ﴾ بضم الجيم والدّال (١). ﴿البَارِي﴾ [٢٤] قد ذكر في الإمالة. فيها ياء واحدة: ﴿إِنِّيَ أَخَافُ اللَّهَ﴾ [١٦] سكنها الكوفيون وابن عامر (٢). سورة المُمتَحنة (٣) قرأ عاصم: ﴿يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ﴾ [٣] بفتح الياء وإسكان الفاء وكسر الصاد مخففة، وابن عامر: ﴿يُفَصَّلُ﴾ بضم الياء وفتح الفاء والصاد مشدة، وحمزة والكسائي كذلك إلا أنهما كسرا الصاد، والباقون بضم الياء وإسكان الفاء وفتح الصاد مخففة (٤). ﴿أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [٤، ٦] في الحرفين قد ذكر فى (الأحزاب) (٥). أبو عمرو: ﴿وَلَا تُمَسِّكُوا﴾ [١٠] مشدداً، والباقون مخففاً (٦). وبالله التوفيق.

стр. 532

سورة الصف (١) قد ذكرت (٢) ﴿هَذَا سِحْرٌ﴾ [٦]. قرأ ابن كثير وحفص وحمزة والكسائي: ﴿مُتِمُّ﴾ [٨] بغير تنوين، ﴿نُورِهِ﴾ بالخفض، والباقون بالتنوين والنصب (٣). ابن عامر: ﴿تُنجِّيكُمْ﴾ [١٠] مشدداً، والباقون مخففاً (٤). الكوفيون وابن عامر: ﴿أَنْصَارَ اللَّهِ﴾ [١٤] بغير تنوين ولا لام، والباقون بالتنوين ولام مكسورة في أول اسم الله . فيها ياءان: ﴿مِنْ بَعْدِيْ اسْمُهُ﴾ [٦] سكنها ابن عامر وحفص وحمزة والكسائي، ﴿مَنْ أَنصَارِيَ إِلَى اللَّهِ﴾ [١٤] فتحها نافع (٥). وليس في سورة (الجمعة) خلف إلا ما تقدّم من الإمالة وغيرها (٦). سورة المنافقين قرأ قنبل وأبو عمرو والكسائي: ﴿خُشْبٌ﴾ [٤] بإسكان الشين،

стр. 533

والباقون بضمها (١). نافع: ﴿لَوَوْا﴾ [٥] بتخفيف الواو، والباقون بتشديدها (٢). أبو عمرو: ﴿وَأَكُونَ﴾ [١٠] بالواو والنصب، والباقون بغير واو وجزم النون (٣). أبو بكر: ﴿بِمَا يَعْمَلُونَ﴾ [١١] آخرها بالياء، والباقون بالتاء (٤). سورة التغابن قرأ نافع وابن عامر: ﴿نُكَفِّرْ عَنْهُ﴾، و ﴿نُدْخِلْهُ﴾ [٩] بالنون فيهما، والباقون بالياء (٥). ﴿يُضَاعِفْهُ﴾ [١٧] قد ذكر (٦)، وبالله الوفيق.

стр. 534

سورة الطلاق (١) قرأ حفص: ﴿بَالِغُ﴾ [٣] بغير تنوين، ﴿أَمْرِهِ﴾ بالخفض، والباقون بالتنوين ونصب ﴿أَمْرَه﴾ (٢). ﴿مُبَيِّنَةٍ﴾ (٣)، و ﴿وَاللَّائِي﴾ (٤)، و ﴿نُكْرًا﴾ (٥)، و ﴿مُبَيِّنَاتٍ﴾ (٦) قد ذكر. نافع وابن عامر: ﴿نُدْخِلْهُ﴾ [١١] بالنون، والباقون بالياء (٧). سورة التحريم (٨) قرأ الكسائي: ﴿عَرَفَ﴾ [٣] بتخفيف الراء، والباقون بتشديدها (٩).

стр. 535

﴿وَإِنْ تَظَاهَرَا﴾ (١)، و ﴿وَجِبْرِيلُ﴾ (٢)، و ﴿أَنْ يُبْدِلَهُ﴾ (٣) قد ذكر. أبو بكر: ﴿نُصُوْحاً﴾ [٨] بضم النون، والباقون بفتحها (٤). أبو عمرو وحفص: ﴿وَكُتُبِهِ﴾ [١٢] على الجمع، والباقون على التوحيد (٥). وبالله التوفيق. سورة الملك (٦) قرأ حمزة والكسائي: ﴿مِنْ تَفَوُّت﴾ [٣] بتشديد الواو من غير ألف، والباقون بالألف وتخفيف الواو (٧). الكسائي: ﴿فَسُحُقاً﴾ [١١] بضم الحاء، والباقون بإسكانها (٨).

стр. 536

قنبل: ﴿النُّشُورُ (١٥) وامِنتُم﴾ [١٥، ١٦] يبدل همزة الاستفهام واواً مفتوحة في الوصل، ويمد بعدها مدة (١) في تقدير ألف، وإذا ابتدأ حقق الهمزة، والكوفيون وابن ذكوان بتحقيق الهمزتين، والباقون بتليين الثانية، والبزي على أصله لا يدخل قبلها ألفا، وورش أيضاً على أصله، والباقون على أصولهم (٢). ﴿سِيئَتْ﴾ [٢٧] قد ذكر (٣). الكسائي: ﴿فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ﴾ [٢٩] بالياء، وهو الأخير، والباقون بالتاء، ولا خلاف فى الأول (٤). فيها ياءان: ﴿إِنْ أَهْلَكَنِيْ اللَّهُ﴾ [٢٨] سكنها حمزة، ﴿وَمَنْ معيْ أَوْ﴾ [٢٨] سكنها أبو بكر وحمزة والكسائي. وفيها محذوفتان: ﴿نَذِيرِ ي﴾ [١٧]، و ﴿نَكِيرِ ي﴾ [١٨] أثبتهما فى الوصل ورش (٥).

стр. 537

سورة ن وَالْقَلَمِ قد ذكرت (١) في (ن وَالْقَلَمِ) (٢) البيانَ والإدغام (٣). قرأ أبو بكر وحمزة: ﴿ءأَن كَانَ﴾ [١٤] بهمزتين محققتين، وابن عامر بهمزة ومدة، وابن ذكوان دون هشام في المد لما ذكرناه في (فصلت) (٤)، والباقون بهمزة واحدة مفتوحة على الخبر. ﴿أَنْ يُبْدِلَنَا﴾ [٣٢] قد ذكر (٥). نافع ﴿لِيَزْلقُونَكَ﴾ [٥١] بفتح الياء، والباقون بضمها (٦). سورة الحاقة قرأ أبو عمرو والكسائي: ﴿وَمَنْ قِبَله﴾ [٩] بكسر القاف وفتح الباء، والباقون بفتح القاف وإسكان الباء (٧). ﴿أُذُنٌ وَاعِيَةٌ﴾ [١٢] قد ذكر (٨). وكلهم قرؤوا: ﴿وَتَعِيَهَا﴾ [١٢] بكسر العين وفتح الياء وتخفيفها، وجاء عن ابن كثير وعاصم وحمزة في ذلك ما لا يصحّ (٩).

стр. 538

حمزة والكسائي: ﴿لَا يَخْفَى مِنْكُمْ﴾ [١٨] بالياء، والباقون بالتاء (١). حمزة: ﴿عَنِّي مَالِي﴾ [٢٨]، و ﴿عَنِّي سُلْطَانِي﴾ [٢٩] بحذف الهائين في الوصل، والباقون بإثباتهما في الحالين (٢). ابن كثير وابن عامر: ﴿قَلِيلًا مَا يُؤْمِنُونَ﴾ [٤١]، و ﴿قَلِيلًا مَا يَذَّكَرُونَ﴾ [٤٢] بالياء جميعاً، والباقون بالتاء، وكذا قال النقّاس عن الأخفش عن ابن ذكوان، [وكل ذلك قرأتُ على الفارسي عنه، والباقون بالتاء] (٣) (٤). سورة المعارج (٥) قرأ نافع وابن عامر: ﴿سَأْلَ﴾ [١] بألف ساكنة بدلاً من الهمزة، والبدل مسموع، والباقون بهمزة، وحمزة يجعلها في الوقف بين بين (٦). الكسائي: ﴿يَعْرُجُ﴾ [٤] بالياء، والباقون بالتاء (٧). نافع والكسائي: ﴿مِنْ عَذَابِ يَومَئِذٍ﴾ [١١] بفتح الميم، والباقون

стр. 539

بخفضها (١). وأمال حمزة والكسائي: ﴿لَظَى﴾ [١٥]، و ﴿لِلشَّوَى﴾ [١٦]، و ﴿وَتَوَلَّى﴾ [١٧]، و ﴿فَأَوْعَى﴾ [١٨] على أصلهما، وورش وأبو عمرو بين بين، والباقون بإخلاص الفتح (٢). حفص: ﴿نَزَّاعَةً﴾ [١٦] بالنصب، والباقون بالرفع (٣). ﴿لِأَمَانَاتِهِمْ﴾ [٣٢] قد ذكر (٤). حفص: ﴿بِشَهَادَاتِهِمْ﴾ [٣٣] بالألف على الجمع، والباقون بغير ألف (٥). ابن عامر وحفص: ﴿إِلَى نُصُبٍ﴾ [٤٣] بضم النون والصاد، والباقون بفتح النون وإسكان الصاد (٦). سورة نوح ﵇ - (٧) قرأ نافع وعاصم وابن عامر: ﴿وَوَلَدَهُ إِلَّا﴾ [٢١] بفتح الواو

стр. 540

واللام، والباقون بضم الواو وإسكان اللام (١). نافع: ﴿وُدّاً﴾ [٢٣] بضم الواو، والباقون بفتحها (٢). أبو عمرو: ﴿مِمَّا خَطَايَاهُمْ﴾ [٢٥] على لفظ (قضاياهم)، والباقون بالتاء والياء والهمزة (٣). ياءاتها ثلاث: ﴿دُعَايْ إِلَّا﴾ [٦] سكنها الكوفيون، ﴿ثُمَّ أَنيْ أَعْلَنْتُ لَهُمْ﴾ [٩] سكنها الكوفيون وابن عامر، ﴿بَيْتِيَ مُؤْمِنًا﴾ [٢٨] فتحها حفص وهشام (٤). سورة الجن قرأ ابن عامر وحفص وحمزة والكسائي بفتح الهمزة من: ﴿وَأَنَّهُ﴾ و ﴿وَأَنَّا﴾ و ﴿وَأَنَّهُمْ﴾ من لدن قوله تعالى: ﴿وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا﴾ [٣] إلى قوله: ﴿وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ﴾ [١٤] فى ابتداء كل آية، والباقون بكسرها (٥). الكوفيون: ﴿يَسْلُكْهُ﴾ [١٧] بالياء، والباقون بالنون (٦). نافع وأبو بكر: ﴿وَإِنَّهُ لَمَّا قَامَ﴾ [١٩] بكسر الهمزة، والباقون بفتحها (٧).

стр. 541

هشام: ﴿عَلَيْهِ لُبَداً﴾ [١٩] بضم اللام، والباقون بكسرها (١). عاصم وحمزة: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو﴾ [٢٠] بغير ألف، والباقون: ﴿قَال﴾ بالألف (٢). فيها ياء واحدة: ﴿رَبِّيَ أَمَدًا﴾ [٢٥] فتحها الحرميان وأبو عمرو (٣)، وبالله التوفيق. سورة المزمِّل قرأ أبو عمرو وابن عامر: ﴿أَشَدُّ وِطَآءاً﴾ [٦] بكسر الواو وفتح الطاء والمد، والباقون بفتح الواو وإسكان الطاء (٤). أبو بكر وابن عامر وحمزة والكسائي: ﴿رَبِّ ... الْمَشْرِقِ﴾ [٩] بخفض الباء، والباقون برفعها (٥). هشام: ﴿مِنْ ثُلْثَي ... اللَّيْلِ﴾ [٢٠] بإسكان اللام، والباقون بضمها (٦). الكوفيون وابن كثير: ﴿وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ﴾ [٢٠] بنصب الفاء والثاء، والباقون بخفضهما (٧).

стр. 542

سورة المدثر قرأ حفص: ﴿وَالرُّجْزَ﴾ [٥] بضم الراء، والباقون بكسرها (١). نافع وحفص وحمزة: ﴿وَاللَّيْلِ إِذْ﴾ [٣٣] بإسكان الذال، ﴿أَدْبَرَ﴾ (٢) على وزن (أفعل)، والباقون: ﴿إِذَا﴾ بألف بعد الذال، ﴿دَبَرَ﴾ (٣) على وزن (فعل) (٤). نافع وابن عامر: ﴿مُسْتَنْفَرَهٌ﴾ [٥٠] بفتح الفاء، والباقون بكسرها (٥). نافع: ﴿وَمَا تَذْكُرُونَ﴾ [٥٦] بالتاء، والباقون بالياء (٦). وبالله التوفيق. سورة القيامة قرأ قنبل: ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ﴾ [١] بغير ألف بعد اللام، وكذا روى النقاش عن أبي ربيعة عن البزي، والباقون بألف (٧)، ولا خلاف

стр. 543

في الثاني (١). نافع: ﴿فَإِذَا بَرَقَ﴾ [٧] بفتح الراء، والباقون بكسرها (٢). الكوفيون ونافع: ﴿بَلْ تُحِبُّونَ﴾ [٢٠]، و ﴿وَتَذَرُونَ﴾ [٢١] بالتاء فيهما، والباقون بالياء (٣). ﴿مَنْ رَاقٍ﴾ (٤)، و ﴿سُدًى﴾ (٥) قد ذكرا. حفص: ﴿مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى﴾ [٣٧] بالياء، والباقون بالتاء (٦). وأمال حمزة والكسائي أواخر آي هذه السورة من لدن قوله تعالى: ﴿وَلَا صَلَّى﴾ [٣١] إلى آخرها، وورش، وأبو عمرو بين بين، والباقون بإخلاص الفتح (٧). سورة الإنسان (٨) قرأ نافع والكسائي وأبو بكر وهشام: ﴿سَلاسِلاً﴾ [٤] بالتنوين، ووقفوا بالألف عوضاً منه، والباقون بغير تنوين، ووقف حمزة وقنبل

стр. 544

وحفص من قراءتي على أبي الفتح بغير ألف (١)، وكذا قال النقاش عن أبي ربيعة عن البزي، وعن الأخفش عن ابن ذكوان، وكذلك قرأتُ في مذهبهما على الفارسي (٢)، ووقف الباقون بالألف صلة للفتح (٣). نافع والكسائي وأبو بكر: ﴿قَوَارِيرَاً (١٥) قَوَارِيرَاً﴾ [١٥، ١٦] بتنوينهما، ووقفوا عليهما بالألف (٤)، وابن كثير في الأول بالتنوين، ووقف عليه بالألف، والثاني بغير تنوين، ووقف عليه بغير ألف، والباقون بغير تنوين فيهما، ووقف حمزة عليهما بغير ألف، ووقف هشام عليهما بالألف صلة للفتحة، ووقف الباقون - وهم: أبو عمرو وحفص وابن ذكوان - على الأول بالألف، وعلى الثاني بغير ألف. فحصَل: أن من لم ينونهما وقف على الأول بالألف إلا حمزة، وعلى الثاني بغير ألف إلا هشاماً (٥).

стр. 545

نافع وحمزة: ﴿عَالِيْهِم﴾ [٢١] بإسكان الياء وكسر الهاء، والباقون بفتح الياء وضم الهاء (١). نافع وحفص: ﴿خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ﴾ [٢١] برفعهما، وابن كثير وأبو بكر بخفض الأول ورفع الثاني، وابن عامر وأبو عمرو برفع الأول وخفض الثاني، وحمزة والكسائي بخفضهما (٢). الكوفيون ونافع: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ﴾ [٣٠] بالتاء، والباقون بالياء (٣). وبالله التوفيق. سورة المرسلات أبو عمرو في الإدغام، وخلاد: ﴿فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا﴾ (٤)، وكذا في ﴿فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا﴾ (٥) بالإدغام قد ذكر (٦). قرأ الحرميان وابن عامر وأبو بكر: ﴿أَوْ نُذُراً﴾ [٦] بضم الذال، والباقون بإسكانها (٧).

стр. 546

أبو عمرو: ﴿وُقِّتَتْ﴾ [١١] بالواو، والباقون بالهمز (١). نافع والكسائي: ﴿فَقَدَّرْنَا﴾ [٢٣] بتشديد الدال، والباقون بتخفيفها (٢). وحفص وحمزة والكسائي: ﴿جِمَالَتٌ﴾ [٣٣] على التوحيد بغير ألف، والباقون بالألف على الجمع (٣). سورة النازعات قد ذكرت الاستفهامين في (الرعد) (٤) أن نافعا وابن عامر والكسائي يقرءون الأول منهما بالاستفهام، والثاني بالخبر، والباقون بالاستفهام فيهما، وهم على مذاهبهم فى التحقيق والتليين. قرأ أبو بكر وحمزة والكسائي: ﴿نَاخِرَةً﴾ [١١] بالألف، والباقون بغير ألف (٥). ﴿طُوًى (١٦) اذْهَبْ﴾ (٦) قد ذكر. الحرميان: ﴿أَنْ تَزَّكَّى﴾ [١٨] بتشديد الزاي، والباقون بتخفيفها (٧).

стр. 547

حمزة والكسائي يميلان أواخر هذه السورة من لدن قوله تعالى: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى﴾ [١٥] إلى آخرها إلا قوله: ﴿دَحَاهَا﴾ [٣٠] فإن حمزة فتحه وورش ما كان من ذلك ليس فيه هاء وألف بين بين، وما كان فيه ها وألف بإخلاص الفتح، إلا قوله: ﴿مِنْ ذِكْرَاهَا﴾ [٤٣] فإنه قرأ بين بين من أجل الراء، وأبو عمرو ما فيه راء بالإمالة وما عدى ذلك بين بين، والباقون بإخلاص فتح ذلك (١). سورة عبس قرأ عاصم: ﴿فَتَنْفَعَهُ﴾ [٤] بنصب العين، والباقون برفعها (٢). الحرميان: ﴿تَصَّدى﴾ [٦] بتشديد الصاد، والباقون بتخفيفها (٣). الكوفيون: ﴿أَنَّا صَبَبْنَا﴾ [٢٥] بفتح الهمزة، والباقون بكسرها (٤). وأمال حمزة والكسائي أواخر هذه السورة من أولها إلى قوله تعالى: ﴿تَلَهَّى﴾ [١٠]، وأمال أبو عمرو: ﴿الذِّكْرَى﴾ [٤]، وما عداه بين بين، وورش جميع ذلك بين بين، والباقون بإخلاص الفتح (٥). وبالله التوفيق. سورة التكوير قرأ ابن كثير وأبو عمرو: ﴿سُجِرَتْ﴾ [٦] بتخفيف الجيم، والباقون

стр. 548

بتشديدها (١). [نافع وعاصم وابن عامر: ﴿نُشِرَتْ﴾ [١٠] بتخفيف الشين، والباقون بتشديدها] (٢). نافع وحفص وابن ذكوان: ﴿أُقْسِمُ﴾ [١٢] بتشديد العين، والباقون بتخفيفها (٣). ابن كثير وأبو عمرو والكسائي: ﴿بِظَنِينٍ﴾ [٢٤] بالظاء (٤)، والباقون بالضاد (٥)، وبالله التوفيق. سورة الانفطار قرا الكوفيون: ﴿فَعَدَلَكَ﴾ [٧] بتخفيف الدال، والباقون بتشديدها (٦). ابن كثير وأبو عمرو: ﴿يَوْمُ لَا تَمْلِكُ﴾ برفع الميم، والباقون

стр. 549

بنصبها (١). سورة التطفيف (٢) قرأ أبو بكر وحمزة والكسائي: ﴿بَلْ رَانَ﴾ [١٤] بإمالة فتحة الراء، والباقون بتفخيمها (٣)، وحفص يسكت على اللام من ﴿بَلْ﴾ وقد ذكر (٤). الكسائي: ﴿خَاتِمَهُ﴾ [٢٦] بألف بعد الخاء، والباقون بكسر الخاء وألف بعد التاء (٥). حفص: ﴿فَكِهِينَ﴾ [٣١] هنا بغير ألف، والباقون بالألف (٦). سورة الانشقاق قرأ عاصم وحمزة وأبو عمرو: ﴿وَيَصْلَى سَعِيرًا﴾ [١٢] بفتح الياء، وإسكان الصاد مخففاً، والباقون بضم الياء وفتح الصاد وتشديد اللام (٧). ابن كثير وحمزة والكسائي: ﴿لَتَرْكَبَنَّ﴾ [١٩] بفتح الباء، والباقون

стр. 550

بضمها (١)، وبالله التوفيق. سورة البروج قرأ حمزة والكسائي: ﴿ذُو الْعَرْشِ المَجِيدِ﴾ [١٥] بخفض الدال، والباقون برفعها (٢). نافع: ﴿مَحْفُوظٌ﴾ [٢٢] برفع الظاء، والباقون بخفضها (٣). سورة الطارق قرأ عاصم وابن عامر وحمزة: ﴿لَمَّا عَلَيْهَا﴾ [٤] بتشديد الميم، والباقون بتخفيفها، وقد ذكر (٤)، وبالله التوفيق. سورة الأعلى قرأ الكسائي: ﴿وَالَّذِي قَدَرَ﴾ [٣] بتخفيف الدال، والباقون بتشديدها (٥). أبو عمرو: ﴿بَلْ يُؤْثرُون﴾ [١٦] بالياء، والباقون بالتاء (٦). وأمال حمزة والكسائي أواخر آي هذه السورة كلها، وورش بين بين، وأمال أبو عمرو: ﴿الذِّكْرَى﴾ [٩] و ﴿لِلْيُسْرَى﴾ [٨]، و ﴿الْكُبْرَى﴾ وما عدا ذلك بين بين، والباقون بإخلاص الفتح (٧).

стр. 551

سورة الغاشية قرأ أبو بكر وأبو عمرو: ﴿تُصْلى ... نَارًا﴾ [٤] بضم التاء، والباقون بفتحها (١). ﴿مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ [٥] مذكور في الإمالة (٢). ابن كثير وأبو عمرو: ﴿لَا يُسْمَعُ﴾ [١١] بالياء مضمومة، ﴿لاغِيَةٌ﴾ بالرفع، ونافع كذلك، إلا أنه قرأ بالتاء، والباقون بالياء مفتوحة ﴿لَاغِيَةً﴾ بالنصب (٣). هشام: ﴿بِمُسَيْطِرٍ﴾ [٢٢] بالسين، وحمزة بخلاف عن خلّاد (٤) بين الصاد والزاي والباقون بالصاد خالصة.

стр. 552

سورة الفجر قرأ حمزة والكسائي: ﴿وَالوِتْرِ﴾ [٣] بكسر الواو، والباقون بفتحها (١). ابن عامر: ﴿فَقَدَّرَ عَلَيْهِ﴾ [١٦] بتشديد الدال، والباقون بتخفيفها (٢). أبو عمرو: ﴿لَا يكْرِمُونَ﴾ [١٧]، ﴿وَلَا يَحضُونَ﴾ [١٨]، و ﴿وَيَأْكُلونَ﴾ [١٩]، ﴿ويُحِبُّونَ﴾ [٢٠] بالياء في الأربعة، والباقون بالتاء. الكوفيون: ﴿تَحَاضُّونَ﴾ بالألف، والباقون بغير ألف (٣). ﴿وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ﴾ [٢٣] قد ذكر (٤). الكسائي: ﴿لَا يُعَذَّب﴾ [٢٥]، و ﴿وَلَا يُوثَقُ﴾ [٢٦] بفتح الذال والثاء، والباقون بكسرهما (٥). فيها ياءان: ﴿رَبِّيَ أَكْرَمَنِ﴾ [١٥]، و ﴿رَبِّيَ أَهَانَنِ﴾ [١٦] سكنهما الكوفيون وابن عامر (٦). وفيها أربع محذوفات: ﴿إِذَا يَسْرِ ي﴾ [٤] أثبتها فى الحالين ابن كثير، وأثبتها فى الوصل

стр. 553

نافع (١) وأبو عمرو، و ﴿بِالْوَادِ ي﴾ [٩] أثبتها فى الحالين البزي، وأثبتها فى الوصل ورش وقنبل، وقد روي عن قنبل إثباتهما في الحالين، ﴿أَكْرَمَنِ ي﴾ [١٥]، و ﴿أَهَانَنِ ي﴾ [١٦] أثبتها في الحالين البزي، وأثبتهما في الوصل نافع، وخيّر فيهما أبو عمرو، وقياس قوله في رؤوس الآي يوجب حذفهما، وبذلك قرأت، وبه آخُذ (٢)، وبالله التوفيق. ومن سورة البلد إلى آخر القرآن قرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي: ﴿فَكَّ رَقَبَة﴾ [١٣] بفتح الكاف ﴿رَقَبَةً﴾ بالنصب ﴿أَوْ أَطْعَمَ﴾ بفتح الهمزة وحذف الألف بعد العين وفتح الميم من غير تنوين، والباقون برفع الكاف والخفض وكسر الهمزة وألف بعد العين ورفع الميم مع التنوين (٣). حفص وأبو عمرو وحمزة: ﴿مُؤْصَدَةٌ﴾ [٢٠] هنا وفي (الهمزة) (٤) بالهمز، وحمزة إذا وقف أبدلها واواً، والباقون بغير همز (٥)، وبالله التوفيق.

стр. 554

سورة والشمس قرأ نافع وابن عامر: ﴿فَلا ... يَخَافُ﴾ [١٥] بالفاء، والباقون بالواو (١). وأمال حمزة والكسائي أواخر هذه السورة كلها، إلا قوله: ﴿تَلَاهَا﴾ [٢]، و ﴿طَحَاهَا﴾ [٦] فإن حمزة فتحهما، وأبو عمرو جميع ذلك بين بين، والباقون بإخلاص الفتح (٢). سورة (والليل إذا يغشى والضحى) أمال حمزة والكسائي أواخر آيها، إلا قوله: ﴿سَجَى﴾ [٢] فإن حمزة فتحه، وأمال أبو عمرو ﴿لِلْيُسْرَى﴾ [١٠] و ﴿لِلْعُسْرَى﴾ [١٠] وما سواهما بين بين، وورش جميع ذلك بين بين، والباقون بإخلاص الفتح (٣). وليس فى ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ﴾ و ﴿وَالتِّينِ﴾ خلْف إلا ما تقدّم في الأصول، وبالله التوفيق. سورة العلق قرأ قنبل: ﴿أَنْ رَّأَهُ﴾ [٧] بقصر الهمزة، والباقون بمدها (٤). وأمال حمزة والكسائي أواخر آي هذه السورة من لدن قوله: ﴿لَيَطْغَى﴾ [٦] إلى قوله: ﴿بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى﴾ [١٤].

стр. 555

وأمال أبو عمرو: ﴿يَرَى﴾ وحده وما عداه بين بين وورش جميع ذلك بين بين والباقون بإخلاص الفتح (١). سورة القدر قرأ الكسائي: ﴿حَتَّى مَطْلِعِ﴾ [٥] بكسر اللام، والباقون بفتحها (٢). سورة البريّة (٣) قرأ نافع وابن ذكوان: ﴿الْبَرِيَّةِ﴾ [٦، ٧] فى الحرفين بالهمز، والباقون بغير همز وتشديد الياء فيهما (٤)، وبالله التوفيق. سور الزلزلة قرأ هشام: ﴿خَيْرًا يَرَهْ﴾ [٧] و ﴿شَرًّا يَرَهْ﴾ [٨] بإسكان الهاء فيهما، والباقون بصلتهما (٥). سورة العاديات قد ذُكر مذهب أبي عمرو في إدغام: ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا﴾ [١]،

стр. 556

ومذهبه ومذهب خلاّد في إدغام: ﴿فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا﴾ [٢] فيما سلف (١)، وبالله التوفيق. سورة القارعة قرأ حمزة: ﴿مَا هِيَة﴾ [١٠] بغير هاء في الوصل، والباقون بإثباتها في الحالين (٢). سورة ألهاكم قرأ ابن عامر والكسائي: ﴿تُرَوُنَّ﴾ [٦] بضم التاء، والباقون بفتحها (٣). ولا خلاف في قوله: ﴿ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا﴾ [٧]. سورة الهُمَزة قرأ ابن عامر وحمزة والكسائي: ﴿جَمَّعَ مَالًا﴾ [٢] بتشديد الميم، والباقون بتخفيفها (٤). أبوبكر وحمزة والكسائي: ﴿فِي عُمُدٍ﴾ [٩] بضمتين، والباقون بفتحتين (٥). سورة قريش

стр. 557

قرأ ابن عامر: ﴿لِإِيلَافِ﴾ [١] بغير ياء بعد الهمزة، والباقون بياء (١). وأجمعوا على إثبات ياء في اللفظ دون الخط بعد الهمزة في ﴿إِيلَافِهِمْ﴾ [٢]، وبالله التوفيق. سورة الكافرون (٢) قرأ هشام: ﴿عَابِدُونَ﴾ [٣]، و ﴿عَابِدٌ﴾ [٤]، و ﴿عَابِدُونَ﴾ [٥] بالإمالة، والباقون بالفتح (٣)، وقد ذكر (٤). نافع والبزي بخلاف عنه وحفص وهشام: ﴿وَلِيَ دِينِ﴾ [٦] بفتح الياء، والباقون بإسكانها، وهو المشهور عن البزي، وبه آخذ (٥). سورة المسد قرأ ابن كثير: ﴿يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ [١] بإسكان الهاء، والباقون بفتحها (٦)

стр. 558

عاصم: ﴿حَمَّالَةَ الْحَطَبِ﴾ [٤] بنصب التاء، والباقون برفعها (١). سورة الإخلاص (٢) قرأ حفص: ﴿كُفُوًا﴾ [٤] بضم الفاء وفتح الواو من غير همز، وحمزة بإسكان الفاء مع الهمز في الوصل، فإذا وقف أبدل الهمزة واواً مفتوحة اتباعاً للخط، والقياسُ أن يلقى حركتها على الفاء، والباقون بضم الفاء مع الهمز (٣). وليس فى (الفلق) و (الناس) خلْف إلا ما تقدّم من الأصول في صدر الكتاب، وبالله التوفيق وبه أستعين.

стр. 559

باب ذكر التكبير في قراءة ابن كثير قال أبو عمرو: اعلم- أيّدك الله -: أن البزي روى عن ابن كثير بإسناده أنه كان يكبر من آخر (والضحى) مع فراغه من كل سورة إلى آخر ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾، يصل التكبير بآخر السورة، وإن شاء القارئ قطع عليه وابتدأ التسمية موصولة (١) بأول السورة التى بعدها، وإن شاء وصل التكبير بالتسمية ووصل التسمية بأول السورة، ولا يجوز القطع على التسمية إذا وصلت بالتكبير، وقد كان بعض أهل الأداء يقطع على أواخر السور ثم يبتدئ بالتكبير موصولا بالتسمية، وكذلك روى النقاش عن أبي ربيعة عن البزي، وبذلك قرأتُ على الفارسي عنه. والأحاديث الواردة عن المكيِّين بالتكبير دالّة على ما ابتدأنا به، لأن فيها "مع" وهي تدلُّ على الصحبة والاجتماع، فإذا كبَّر في أواخر سورة (الناس) قرأ (فاتحة الكتاب) وخمس آيات من أول سورة (البقرة) على عدد الكوفيين (٢) إلى قوله تعالى: ﴿وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [٥] ثم دعى بدعاء الختمة، وهذا يسمى الحال المرتحل (٣)، وفي جميع ما قدمناه أحاديث مشهورة يرويها العلماء يؤيد بعضها بعضا تدلّ على صحة ما فعله ابن

стр. 560

كثير، ولها موضع غير هذا قد ذكرناها فيه (١). واختلف أهل الأداء فى لفظ التكبير، فكان بعضهم يقول: (الله أكبر) لا غير، ودليلهم على صحة ذلك: جميع الأحاديث الواردة بذلك من غير زيادة، كما حدثنا أبو الفتح (٢) شيخنا قال: حدثنا أبو الحسن المقري (٣) قال: حدثنا أحمد بن سلْم (٤) قال: حدثنا الحسن بن مخلد (٥) قال: حدثنا البزي (٦) قال: قرأتُ على عكرمة بن سليمان (٧)، وقال: قرأت على إسماعيل بن عبد الله بن قسطنطين (٨) فلما بلغت (والضحى) قال: كبِّر

стр. 561

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 562

حتى تختم مع خاتمة كل سورة، فإني قرأت على عبد الله بن كثير فأمرني بذلك، وأخبرني ابن كثير أنه قرأ على مجاهد فأمره بذلك، وأخبره مجاهد أنه قرأ على عبد اللهبن عباس فأمره بذلك، وأخبره ابن عباس أنه قرأ على أبيّ بن كعب فأمره بذلك، وأخبره أبيّ أنه قرأ على رسول الله ﷺ فأمره بذلك. وكان آخرون يقولون: (لا إله إلا الله، والله أكبر) فيهللون قبل التكبير، واستدلوا على صحة ذلك بما حدثناه فارس بن أحمد المقرئ قال: حدثنا عبد الباقي ابن الحسن قال: حدثنا أحمد بن سلم الختني وأحمد بن صالح قالا: حدثنا الحسن بن الحباب قال: سألت البزي عن التكبير كيف هو؟ ، فقال لي: (لا إله إلا الله، والله أكبر) (١). قال أبو عمرو وابن الحباب: هذه من الإتقان والضبط وصدق اللهجة بمكان لا يجهله أحدٌ من علماء الصنعة، وبهذا قرأتُ على أبي الفتح وقرأتُ على غيره بما تقدّم.

стр. 563

فصل واعلم: أن القارئ إذا وصلَ التكبير بآخر السورة فإن كان آخرها ساكناً كسره للساكنين نحو قوله تعالى: ﴿فَحَدِّثْ﴾ الله أكبر (١)، و ﴿فَارْغَبْ﴾ الله أكبر (٢)، وإن كان منونا كسره أيضا لذلك. وسواء كان الحرف المنون مفتوحاً أو مضموماً أو مكسوراً نحو: ﴿تَوَّابًا﴾ الله أكبر (٣)، و ﴿لَخَبِيرٌ﴾ الله أكبر (٤)، و ﴿مِنْ مَسَدٍ﴾ الله أكبر (٥)، وشبهه. وإن كان آخر السورة مفتوحا فتحه، وإن كان مكسوراً كسره، وإن كان مضموما ضمه نحو قوله: ﴿إِذَا (٣)﴾ الله أكبر (٦)، و ﴿وَالنَّاسِ﴾ الله أكبر (٧)، و ﴿الْأَبْتَرُ﴾ الله أكبر (٨)، وشبهه. وإن كان آخر السورة هاء كناية موصولة بواو حذف صلتها للساكنين نحو: ﴿رَبَّهُ﴾ الله أكبر (٩)، و ﴿شَرًّا يَرَهُ﴾ الله أكبر (١٠). وأسقطت ألف الوصل التي في أول اسم الله (١١) في جميع ذلك استغناءً عنها فاعلم ذلك موفّقاً لطريق الحق ومنهاج الصواب إن

стр. 564

شاء الله، وبالله التوفيق. تَمَّ كتاب "التيسير" بحمد الله وعونه في أواخر شعبان سنة ثلاثين وخمس مائة وكتبه صدقة (١) بن الحسين بن الحسن، حامداً الله تعالى ومصليا على رسوله النبي وآله.

стр. 565

الخاتمة الحمد لله رب العالمين، الحمد لله الذي يسّر لي خدمة هذا الكتاب العظيم "التيسير في القراءات السبع" للإمام أبي عمرو الداني، وأُصلّي وأُسلِّم صلاةً وسلامًا دائمين ما دامت السموات والأرض على إمام الأنبياء وسيد المرسلين ورحمة الله للعالمين؛ نبينا محمد، وعلى آله الطيبين وأصحابه أجمعين والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد ففي الختام؛ أذكرُ بعض ما توصّلتُ إليه من فوائد، ولا شكّ أن هذه الفوائد نابعةٌ من عظيم قَدْر هذا العلم - وهو القراءات- لارتباطِه الوثيق بكلام الله ، فقد استفدت في مجالات شتى. ومن قرأ كتاب "التيسير" تبين له عظيم قدْرِ مؤلِّفه الإمام العلامة أبو عمرو الداني ﵀ من حُسن تأليف، وسعة اطلاع، وقيمة علمية لكتبه القيّمة، وذلك من خلال الاطلاع عليها، وثناء العلماء عليها. ومن خلال هذا البحث والدراسة لهذا الكتاب النافع؛ تبين لي أن هذا الرجل ﵀ قد وهبه الله طاقات وقُدرات تميّز بها، فصرفها ﵀ في خدمة كتاب الله في كل مجال استطاعه. ولقد استفدت من هذا البحث فائدة عُظمى، من خلال الاطلاع على بعض مؤلّفاته ﵀، وكذلك بالرجوع لكتب القراءات الأخرى، وكتب التراجم التي وثّقْتُ منها، ووقفتُ على شيء من سير هؤلاء الأعلام الذين نقلوا لنا كتاب الله بقراءاته إلى رسول الله ﷺ ، فهم في سماء العلم كالنجوم، بل الشموس الساطعة، فرحمهم الله، وجمعنا بهم في مستقر رحمته.
следующие страницы →