стр. 106
لأن أعلمها أحب إلي من أن يكون لي ما على الأرض من شيء، سألت عنها رسول الله ﷺ ، فقال: «ألم تسمع الآية التي أنزلت في الصيف؟ »، فأعادها ثلاث مرات (١)، يريد قوله تعالى: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾» (٢).
٢ - ويشبه عمر ﵁ في حرصه على معرفة المعنى الصحيح ابن عباس ﵄، فقد أرقه حال طائفة من الذين ذكرهم الله تعالى في قصة أصحاب السبت، وهم الذين قالوا: ﴿لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا﴾ (٣)، وأشفق جداً على معرفة حالهم، وهل نجوا مع الذين نهوا عن السوء أو لا؟ ، وقال: «والله لأن أكون علمت أن القوم الذين قالوا: ﴿لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا﴾ نجوا مع الذين نهوا عن السوء أحب إلي مما عدل به»، وفي لفظ: «من حمر النعم، ولكني أخاف أن تكون العقوبة نزلت بهم جميعاً» (٤).
وفي بعض الروايات أن عكرمة دخل عليه وهو يبكي من هذه الآية، ويقول: «ما أدري أنجا الذين قالوا: ﴿لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ﴾ أم لا؟ ، قال عكرمة: