стр. 71
أولاً: اعتبار الخطأ في التفسير قولاً على الله بلا علم .
صرح بعض التابعين بأن القول في تفسير القرآن رواية عن الله، ومن ثَمَّ فالخطأ فيه بمنزلة القول على الله بلا علم، ومن أقوالهم في ذلك:
قول مسروق (١): «اتقوا التفسير، فإنما هو الرواية عن الله» (٢).
وقول الشعبي (٣):
«إن الذي يفسر القرآن برأيه إنما يرويه عن ربه» (٤).
وإنما جعلا التفسير رواية عن الله؛ لأن المفسر كأنه يقول: إن الله تعالى يقول كذا، ويأمر بكذا، وينهى عن كذا، وإذا لم يكن ذلك مراد الله تعالى، فالمفسر لكلامه قائل عليه بلا علم، وحين أدرك الشعبي هذا المعنى، وأن تفسير القرآن