стр. 351
فقد كتموا في هذه الآية؟ ، وقال: ﴿أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا﴾ إلى قوله: ﴿دَحَاهَا﴾ (١)، فذكر خلق السماء قبل خلق الأرض، ثم قال: ﴿قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ﴾ إلى قوله: ﴿طَائِعِينَ﴾ (٢)، فذكر في هذه خلق الأرض قبل السماء؟ ، وقال: ﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ (٣)، ﴿كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ (٤)، ﴿سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ (٥)، فكأنه كان ثم مضى؟ ، فقال ابن عباس: ﴿فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ﴾ في النفخة الأولى، ثم ينفخ في الصور ﴿فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ (٦)،
فلا أنساب بينهم عند ذلك ولا يتساءلون، ثم في النفخة الآخرة: ﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ﴾، وأما قوله: ﴿مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾، ﴿وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾، فإن الله يغفر لأهل الإخلاص ذنوبهم، وقال المشركون: تعالوا نقل: لم نكن مشركين، فختم على أفواههم فتنطق أيديهم، فعند ذلك عُرف أن الله لا يكتم حديثاً، وعنده ﴿يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ الآية (٧)، وخلق الأرض في يومين، ثم خلق السماء، ثم استوى