← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 148095

شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه

محمد الأمين الهرري

Полный текст (12 442 стр.). Показаны 3536–3575 · переход к 3541.

стр. 3536

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ وَعُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ === المصري، صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة ثلاث أو أربع وأربعين ومئتين. يروي عنه: (م س ق). (حدثنا عبد الله بن وهب) بن مسلم القرشي مولاهم المصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة سبع وتسعين ومئة (١٩٧ هـ). يروي عنه: (ع). (أخبرني) عبد الله (بن لهيعة) بن عقبة المصري القاضي، صدوق، من السابعة خلط بعد احتراق كتبه، ورواية ابن المبارك وابن وهب عنه أعدل من غيرهما، مات سنة أربع وسبعين ومئة (١٧٤ هـ). يروي عنه: (م د ت ق). (عن خالد بن يزيد) الجمحي أبي عبد الرحيم المصري، ثقة فقيه، من السادسة، مات سنة تسع وثلاثين ومئة (١٣٩ هـ). يروي عنه: (ع). (وعقيل) -مصغرًا- بالجر معطوف على خالد بن يزيد، وهما شيخان لابن لهيعة؛ أي: وأخبرني أيضًا ابن لهيعة عن عقيل بن خالد بن عقيل -مكبرًا- الأيلي أبي خالد الأموي، ثقة ثبت، سكن المدينة ثم الشام ثم مصر، من السادسة، مات سنة أربع وأربعين ومئة على الصحيح. يروي عنه: (ع). كلاهما رويا (عن) محمد بن مسلم (ابن شهاب) الزهري المدني عالم فاضل مشهور، ثقة ثقة، من الرابعة، مات سنة خمس وعشرين ومئة، وقيل: قبل ذلك بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع). (عن عروة) بن الزبير الأسدي المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين (٩٤ هـ). يروي عنه: (ع). (عن عائشة) أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها.

стр. 3537

أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَبَّرَ فِي الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى سَبْعًا وَخَمْسًا سِوَى تَكْبِيرَتَيِ الرُّكُوعِ. === وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات؛ لأن ابن لهيعة فيما روى عنه العبادلة ثقة، فلا يضر السند. (أن رسول الله ﷺ كبَّر في) صلاة عيد (الفطر و) في عيد (الأضحى سبعًا) في الركعة الأولى قبل القراءة (وخمسًا) في الركعة الثانية قبل القراءة (سوى تكبيرتي الركوع) أي: يكبر في الركعة الأولى سبعًا قبل القراءة غير تكبيرة الهوي للركوع، فمعها تكون التكبيرة في الركعة الأولى ثمانيًا، وخمسًا في الركعة الثانية بعد القيام وقبل القراءة غير تكبيرة الهوي للركوع، فمعها تكون التكبيرة في الركعة الثانية ستًا. والمعنى: يكبر سبع تكبيرات في الركعة الأولى، وخمس تكبيرات في الركعة الثانية كلها اثنتا عشرة تكبيرة سوى تكبيرتي الركوع، فمع تكبيرتي الركوع تكون التكبيرات أربع عشرة تكبيرة. انتهى من "العون" مع زيادة. وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الصلاة، باب التكبير في العيدين. فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه. * * * فجملة ما ذكره المصنف في هذا الباب: أربعة أحاديث: الأول منها للاستدلال، والباقي للاستشهاد. والله أعلم

стр. 3538

(٧) - (٣٥٩) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ (٢٥) - ١٢٥٥ - (١) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ === (٧) - (٣٥٩) - (باب ما جاء في القراءة في صلاة العيدين) (٢٥) - ١٢٥٥ - (١) (حدثنا محمد بن الصباح) بن سفيان الجرجرائي، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (٢٤٠ هـ). يروي عنه: (د ق). (أنبأنا سفيان بن عيينة) الهلالي الكوفي ثم المكي، ثقة إمام، من الثامنة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (١٩٨ هـ). يروي عنه: (ع). (عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر) بن الأجدع الهمداني الكوفي، ثقة، من الخامسة. يروي عنه: (ع). (عن أبيه) محمد بن المنتشر بن الأجدع الهمداني -بالسكون- الكوفي، ثقة، من الرابعة. يروي عنه: (ع). (عن حبيب بن سالم) الأنصاري مولاهم مولى النعمان بن بشير وكاتبه، لا بأس به. يروي عنه: (م عم). (عن النعمان بن بشير) بن سعد بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي، له ولأبويه صحبة رضي الله تعالى عنهم، ثم سكن الشام، ثم ولي إمرة الكوفة، ثم قتل بحمص سنة خمس وستين (٦٥ هـ)، وله أربع وستون سنة. يروي عنه: (ع). وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.

стр. 3539

أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْعِيدَيْنِ بِـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، وَ ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾. (٢٦) - ١٢٥٦ - (٢) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، === (أن رسول الله ﷺ كان يقرأ في) صلاة (العيدين بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾) في الركعة الأولى (و ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾) في الركعة الثانية، وما ذكره النعمان من قراءة هاتين السورتين كان في بعض الأحيان، وإلا .. فقد ورد في حديث أبي هريرة وغيره أنه كان يقرأ الجمعة والمنافقين، وأما قراءته لسورة الأعلى والغاشية .. فلِمَا فيهما من التذكير بأحوال الآخرة والوعد والوعيد ما يناسب تلك الصلاة الجامعة، وقد ورد في العيدين أنه كان يقرأ بقاف، واقتربت، إلا أن الأحاديث التي فيها لفظ كان مشعرة بأنه فعل ذلك في أيام متعددة. انتهى من "العون" باختصار. وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الجمعة، باب ما يقرأ في صلاة الجمعة، وأبو داوود في كتاب الصلاة ما يقرأ به في الجمعة، والترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء في القراءة في العيدين، والنسائي في كتاب الجمعة، باب ذكر الاختلاف على النعمان بن بشير، والدارمي وأحمد. ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده والمشاركة فيه، وغرضه بسوقه: الاستدلال به على الترجمة. * * * ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث النعمان بحديث أبي واقد الليثي رضي الله تعالى عنهما، فقال: (٢٦) - ١٢٥٦ - (٢) (حدثنا محمد بن الصباح) بن سفيان الجرجرائي، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (٢٤٠ هـ). يروي عنه: (د ق).

стр. 3540

أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: خَرَجَ عُمَرُ يَوْمَ عِيدٍ، فَأَرْسَلَ إِلَى أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ بِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ فِي مِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ قَالَ: بِـ (ق) وَ (اقْتَرَبَتْ). === (أنبأنا سفيان) بن عيينة. (عن ضمرة بن سعيد) بن أبي حنَّة -بمهملة ثم نون، وقيل: موحدة- عمرو بن غزية الأنصاري المازني المدني، ثقة، من الرابعة. يروي عنه: (م عم). (عن عبيد الله بن عبد الله) بن عتبة بن مسعود الهذلي أبي عبد الله المدني الفقيه الأعمى أحد الفقهاء السبعة في المدينة، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع أو ثمان وتسعين، وقيل غير ذلك. يروي عنه: (ع). (قال) عبيد الله: (خرج عمر) بن الخطاب في زمن خلافته رضي الله تعالى عنه إلى مصلى العيد (يوم عيد، فأرسل) عمر (إلى أبي واقد الليثي) الحارث بن مالك أو ابن عوف بن أُسَيد بن جابر بن عبد مناة بن أشجع بن عامر بن ليث المدني، شهد بدرًا مع النبي ﷺ وكان قديم الإسلام، جاور مكة سنة ومات فيها ودُفن في مقبرة المهاجرين سنة ثمان وستين (٦٨ هـ)، وله خمس وستون سنة (٦٥) رضي الله تعالى عنه، وله (٢٤) أربعة وعشرون حديثًا. أي: سأله عمر (بأي شيء كان النبي ﷺ يقرأ في) صلاة (مثل هذا اليوم؟ ) يعني: يوم العيد، وفي رواية مسلم: (بأي شيء كان يقرأ في الأضحى والفطر؟ ) فـ (قال) أبو واقد لعمر: كان رسول الله ﷺ يقرأ في مثل هذا اليوم (بـ) سورة (ق) والقرآن المجيد في الركعة الأولى، (و) بسورة (اقتربت) الساعة وانشق القمر في الركعة الثانية، وسؤال

стр. 3541

(٢٧) -١٢٥٧ - (٣) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ === عمر لأبي واقد عَمَّا صلى به رسول الله ﷺ في العيدين يحتمل أن يكون اختبارًا لحفظ أبي واقد، ويحتمل أن يكون استشهد به على من نازعه في ذلك، ويجوز أن يكون نَسِيَ فاستذكر بسؤاله. انتهى من "المفهم". وسؤاله أبا واقد دون غيره من أكابر الصحابة يحتمل أنه لم يحضر غيره، وفيه قبول خبر الواحد. انتهى من "الأُبي"، قال النووي: فيه دليل للشافعي وموافقيه أنه تُسن القراءة بهما في العيدين. قال العلماء: والحكمة في تخصيص هاتين السورتين بالقراءة لما اشتملتا عليه من الإخبار بالبعث، والأخبار عن القرون الماضية وإهلاك المكذبين، وتشبيه بروز الناس للعيد ببروزهم للبعث وخروجهم من الأجداث كأنهم جراد منتشر. انتهى منه. وفيه دليل على سنة الجهر بالقراءة فيهما، ولا خلاف فيه. انتهى منه. وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب صلاة العيدين، باب ما يقرأ في صلاة العيدين، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب ما يقرأ في الأضحى والفطر، والترمذي في كتاب الصلاة، باب في القراءة في العيدين، والنسائي في كتاب العيدين، باب في القراءة في العيدين. ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به. * * * ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث النعمان بحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهم، فقال: (٢٧) -١٢٥٧ - (٣) (حدثنا أبو بكر) محمد (بن خلاد) بن كثير

стр. 3542

الْبَاهِلِيُّ، حَدَّثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْعِيدَيْنِ بِـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، وَ ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾. === (الباهلي) البصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (٢٤٠ هـ). يروي عنه: (م د س ق). (حدثنا وكيع بن الجراح) بن مليح الرؤاسي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع). (حدثنا موسى بن عُبَيْدة) -بضم أوله- ابن نشيط -بفتح النون وكسر المعجمة بعدها تحتانية ساكنة ثم مهملة- الربذي -بفتح الراء والموحدة ثم معجمة- أبو عبد العزيز المدني، ضعيف ولا سيما في عبد الله بن دينار، وكان عابدًا، من صغار السادسة، مات سنة ثلاث وخمسين ومئة (١٥٣ هـ). يروي عنه: (ت ق). (عن محمد بن عمرو بن عطاء) القرشي العامري المدني، ثقة، من الثالثة، مات في حدود العشرين ومئة (١٢٠ هـ). يروي عنه: (ع). (عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما. وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه موسى بن عبيدة وهم ضعفوه. (أن النبي ﷺ كان يقرأ في العيدين بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾) في الركعة الأولى، (و) بـ (﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾) في الركعة الثانية. وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح بما قبله، ولأن له شواهد، وسنده ضعيف؛ لأن فيه موسى بن عبيدة وقد اتفقوا على ضعفه.

стр. 3543

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === ولكن رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر في "مسنده" عن موسى بن عبيدة بإسناده ومتنه، ورواه أبو بكر بن أبي شيبة في "مسنده" عن وكيع بإسناده ومتنه، ورواه عبد بن حميد في "مسنده" عن عبد الله بن موسى عن موسى بن عبيدة، ورواه أحمد في "مسنده" من طريق سمرة بن جندب كرواية ابن عباس سواء، ورواه مسلم وأصحاب السنن من حديث النعمان بن بشير. فالحديث ضعيف السند، صحيح المتن، وغرضه: الاستشهاد به. * * * وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث: الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد. والله أعلم

стр. 3544

(٨) - (٣٦٠) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْخُطْبَةِ فِي الْعِيدَيْنِ (٢٨) -١٢٥٨ - (١) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا كَاهِلٍ وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ، فَحَدَّثَنِي أَخِي عَنْهُ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَخْطُبُ عَلَى نَاقَةٍ وَحَبَشِيٌّ آخِذٌ بِخِطَامِهَا. === (٨) - (٣٦٠) - (باب ما جاء في الخطبة في العيدين) (٢٨) -١٢٥٨ - (١) (حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير) الهمداني الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة أربع وثلاثين ومئتين (٢٣٤ هـ). يروي عنه: (ع). (حدثنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع). (عن إسماعيل بن أبي خالد) سعيد البجلي الأحمسي، ثقة، من الرابعة، مات سنة ست وأربعين ومئة (١٤٦ هـ). يروي عنه: (ع). (قال) إسماعيل بن أبي خالد: (رأيت أبا كاهل) الأحمسي اسمه قيس بن عائذ، وقيل: عبد الله بن مالك، (وكانت له صحبة) بالنبي ﷺ رضي الله تعالى عنه، له حديث واحد، روى حديثه إسماعيل بن أبي خالد عن أخيه، كما قال المؤلف. قال إسماعيل: (فحدثني أخي عنه) أي: عن أبي كاهل، ولم أَرَ مَنْ ذَكَرَ اسمَ هذا الأخِ (قال) أبو كاهل: (رأيت النبي ﷺ يخطب) راكبًا (على ناقة) له، ولعله في حجة الوداع (وحبشي) ولعله بلال (آخذ بخطامها) أي: بزمامها.

стр. 3545

(٢٨) -١٢٥٨ - (م) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، === وقيل: عن إسماعيل عن قيس بن عائذ وليس بينهما أحد، وروى الدولابي عن إسماعيل بن أبي خالد، قال: رأيت أبا كاهل، وكان إمامنا، وهلك أيام المختار. يروي عنه: (س ق). وسند هذا الحديث من خماسياته على هذه الرواية التي تثبت وساطة الأخ بين إسماعيل وبين أبي كاهل، فتقتضي ضعف السند لجهالة الأخ، فحينئذ يكون الحديث ضعيفًا، والرواية الآتية التي تنفي وساطة الأخ بين إسماعيل وأبي كاهل هي المرجَّحةُ، ويشهد لها روايةُ الدولابي بلا واسطة، بل جزم الدولابي بعدم الواسطة بين إسماعيل وبين أبي كاهل، وأثبت إسماعيل في هذه الرواية لنفسه رؤية أبي كاهل، وذكر في رواية الدولابي أنه كان إمامًا لهم، فعلى نفي وساطة الأخ، فالسند من رباعياته، وحكمه: الصحة. ودرجة الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه بسوقه: الاستدلال به على الترجمة. وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: النسائي في كتاب العيدين، باب الخطبة على البعير، ورواه أيضًا أحمد بن حنبل. * * * ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في حديث أبي كاهل ﵁، فقال: (٢٨) -١٢٥٨ - (م) (حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا محمد بن عبيد) بن أبي أمية، اسمه عبد الرحمن الطنافسي الكوفي الأحدب

стр. 3546

حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَائِذٍ هُوَ أَبُو كَاهِلٍ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَخْطُبُ عَلَى نَاقَةٍ حَسْنَاءَ وَحَبَشِيٌّ آخِذٌ بِخِطَامِهَا. (٢٩) - ١٢٥٩ - (٢) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُبَيْطٍ، === مولى إياد. روى عن: إسماعيل بن أبي خالد، ويروي عنه: (ع)، ومحمد بن عبد الله بن نمير، وابنا أبي شيبة. وثقه أحمد وابن معين والنسائي، وقال في "التقريب": ثقة حافظ، من الحادية عشرة مات سنة أربع ومئتين (٢٠٤ هـ). (حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن عائذ هو أبو كاهل). وهذا السند من رباعياته، غرضه: بيان متابعة محمد بن عبيد لوكيع بن الجراح، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات. وفي "التهذيب": ذِكْرُ روايةِ إسماعيل بن أبي خالد عن أبي كاهل بلا واسطة الأخِ، وهذه الرواية هي المرجَّحة، كما سبق. (قال) أبو كاهل: (رأيت النبي ﷺ يخطب على ناقة حسناء) أي: بيضاء (وحبشي) وهو بلال (آخذ) أي: ممسك (بخطامها) أي: بزمامها لئلا تَتَحَرَّكَ. * * * ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث أبي كاهل بحديث نُبيط -مصغرًا- ابن شريط رضي الله تعالى عنهما، فقال: (٢٩) - ١٢٥٩ - (٢) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع عن سلمة بن نبيط) -بنون وموحدة، مصغرًا- ابن شَرِيط -بفتح المعجمة- الأشجعي أبي فراس الكوفي، ثقة، يقال: اختلط، من الخامسة. يروي عنه: (د س ق).

стр. 3547

عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ حَجَّ فَقَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَخْطُبُ عَلَى بَعِيرِهِ. (٣٠) - ١٢٦٠ - (٣) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، === (عن أبيه) نُبيط بن شَريط -بفتح المعجمة- الأشجعي الكوفي الصحابي الصغير، يكنى أبا سلمة ﵁. يروي عنه: (د س ق). وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات. (أنه) أي: أن أباه نُبيط بن شريط (حج) مع النبي ﷺ حجة الوداع، (فقال) نُبيط: (رأيت النبي ﷺ حالة كونه (يخطب على بعيره) والبعير يطلق على الناقة، فلا معارضة مع حديث أبي كاهل، وجملة يخطب حال من مفعول رأيت؛ لأن الرؤية بصرية. وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب المناسك، باب الخطبة على المنبر بعرفة، والنسائي في كتاب المناسك، باب الخطبة بعرفة قبل الصلاة. وهذا الحديث درجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أبي كاهل. ويؤخذ من هذا الحديث أن ما جاء من النهي عن اتخاذ الدواب كراسي محمول على ما إذا لم يكن لمصلحة. انتهى من "السندي". * * * ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث أبي كاهل بحديث نبيط بن شريط رضي الله تعالى عنهما، فقال: (٣٠) - ١٢٦٠ - (٣) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير -مصغرًا مع نون-

стр. 3548

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ سَعْدٍ الْمُؤَذِّنِ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُكَبِّرُ بَيْنَ أَضْعَافِ الْخُطْبَةِ؛ يُكْثِرُ التَّكْبِيرَ فِي خُطْبَةِ الْعِيدَيْنِ. === السلمي الدمشقي الخطيب، صدوق مقرئ، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (٢٤٥ هـ) على الصحيح. يروي عنه: (خ عم). (حدثنا عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد) القَرَظِ (المؤذن) الأنصاري مولاهم المدني، ضعيف، من السابعة. يروي عنه: (ق). قال عبد الرحمن: (حدثني أبي) سعد بن عمار الأنصاري المدني، مستور، من السادسة. يروي عنه: (ق). (عن أبيه) عمار بن سعد القرظ، مقبول، من الثالثة. يروي عنه: (ق). (عن جده) سعد بن عائذ الأنصاري مولاهم المعروف بسعد القرظ؛ ورق الشجر معروف يدبغ به الجلود، كما مر، المؤذن بقباء، صحابي مشهور رضي الله تعالى عنه، بَقِيَ إلى ولاية الحجاج على الحجاز، وذلك سنة أربع وسبعين (٧٤ هـ). وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف جدًّا؛ لأن فيه عبد الرحمن بن سعد، وهم اتفقوا على ضعفه، وأبوه أيضًا سعد بن عمار مستور، وجده عمار بن سعد مقبول. (قال) سعد القرظ: (كان النبي ﷺ يُكَبِّر بين أضعاف الخطبة) أي: في أثنائها وأوساطها وأطرافها، ظاهره أن خطبة غير العيد لا تخلو عن التكبير، لكن في خطبة العيد كان كثيرًا. انتهى "سندي" (يكثر التكبير في خطبة العيدين). وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، وهو وإن كان ضعيف السند يعضده

стр. 3549

(٣١) - ١٢٦١ - (٤) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا دَاوُودُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَخْبَرَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ === عمل أهل الحرمين، واتفاق أهل الأمصار والبلدان على إكثار التكبير في خطبتي العيدين، فإكثار التكبير فيهما سنة؛ لأنها شعار الوقت، وورد أيام العيد والتشريق أيام أكل وشرب وذكر، فالحديث صحيح؛ لإجماع السلف والخلف على إكثار التكبير في العيدين وفي خطبتهما. فالحديث ضعيف السند، صحيح المتن بإجماع الناس على ذلك، وغرضه: الاستشهاد به. * * * ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثالثًا لحديث أبي كاهل بحديث أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنهما، فقال: (٣١) - ١٢٦١ - (٤) (حدثنا أبو كريب) محمد بن العلاء الهمداني الكوفي. (حدثنا أبو أسامة) حماد بن أسامة الهاشمي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات سنة إحدى ومئتين (٢٠١ هـ). يروي عنه: (ع). (حدثنا داوود بن قيس) الفراء الدبَّاغ أبو سليمان القرشي مولاهم المدني، ثقة فاضل، من الخامسة، مات في خلافة أبي جعفر. يروي عنه: (م عم). (عن عياض بن عبد الله) بن سعد بن أبي سرح القرشي العامري المكي، ثقة، من الثالثة مات على رأس المئة. يروي عنه: (ع). قال عياض: (أخبرني أبو سعيد الخدري) سعد بن مالك رضي الله تعالى عنه. وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.

стр. 3550

قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْرُجُ يَوْمَ الْعِيدِ فَيُصَلِّي بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يُسَلِّمُ فَيَقِفُ عَلَى رِجْلَيْهِ فَيَسْتَقْبِلُ النَّاسَ وَهُمْ جُلُوسٌ فَيَقُولُ: "تَصَدَّقُوا تَصَدَّقُوا"، فَأَكْثَرُ مَنْ يَتَصَدَّقُ النِّسَاءُ بِالْقُرْطِ وَالْخَاتَمِ وَالشَّيْءِ، فَإِنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ يُرِيدُ أَنْ يَبْعَثَ بَعْثًا يَذْكُرُهُ لَهُمْ، وَإِلَّا .. انْصَرَفَ. === (قال) أبو سعيد: (كان رسول الله ﷺ دائمًا (يخرج) من بيته أو من المسجد إلى المصلى (يوم العيد) وفي "مسلم": يوم الأضحى ويوم الفطر، (فيصلي بالناس ركعتين) سنةَ العيد، (ثم يسلم) من صلاته (فيقف على رجليه) لا على المنبر خطيبًا، (فيستقبل الناس) بوجهه الشريف (وهم) أي: والحال أن الناس (جلوس) أي: جالسون (في مصلاهم) كما في رواية مسلم، (فيقول) في خطبته: (تصدقوا تصدقوا) أي: اصْرِفُوا أيُّها الناس من أموالكم في سبيل الخير وإلى المحاويج. (فأكثر من يتصدق) في ذلك اليوم (النساء) يتصدقن (بالقُرط) -بضم القاف وسكون الراء- نوع من الحُلي يعلق في شحمة الأذن (والخاتم) ما يتخذ لأصابع اليدين (والشيءِ) الآخر غيرها؛ كالسخاب نوع من قلائد النساء والخلخال للرِّجل والطوق في العنق، (فإن كانت له حاجة) إلى الناس كأن (يريد أن يبعث بعثًا) أي: يرسل جيشًا إلى العدو (يذكره) أي: يذكر ما أراده من البعث (لهم) أي: للناس (وإلا) أي: وإن لم يكن له حاجة إلى الناس .. (انصرف) أي: ذهب ورجع إلى منزله. وخروج رسول الله ﷺ إلى المصلى دليل على أن مشروعية صلاة العيدين بالخروج إلى المصلى وهو الذي عليه عمل الناس سلفًا وخلفًا، وحكمته إظهار شعار الإسلام والمباهاة والغلظة على الكفار وتَسْتَوي في ذلك البلاد كلها مع التمكن إلا مكة؛ فإنه لا يخرج منها في العيدين لخصوصية

стр. 3551

(٣٢) - ١٢٦٢ - (٥) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَحْرٍ، === ملاحظة البيت. انتهى من "المفهم"، قال النووي: لأصحابنا وجهان؛ أحدهما: الصحراء أفضل من المسجد لهذا الحديث، والثاني: وهو الأصح عند أكثرهم المسجد أفضل من الصحراء إلا أن يضيق، قالوا: وإنما صلى أهل مكة في المسجد؛ لسعته، وإنما خرج النبي ﷺ إلى المصلى؛ لضيق المسجد النبوي وقتئذ، فدل على أن المسجد هو الأفضل إذا اتسع. انتهى منه. وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الحيض، باب ترك الحائض الصوم، ومسلم في كتاب صلاة العيدين، والنسائي في كتاب صلاة العيدين، باب استقبال الإمام الناس بوجهه في الخطبة، والحاكم في كتاب صلاة العيدين وخلائق. ودرجته: أنه في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به. * * * ثم استأنس المؤلف رحمه الله تعالى للترجمة بحديث جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما، فقال: (٣٢) - ١٢٦٢ - (٥) (حدثنا يحيى بن حكيم) المقوِّميُّ أبو سعيد البصري، ثقة حافظ عابد مصنف، من العاشرة، مات سنة ست وخمسين ومئتين (٢٥٦ هـ). يروي عنه: (د س ق). (حدثنا أبو بحر) عبد الرحمن بن عثمان بن أُمية بن عبد الرحمن بن أبي بكرة الثقفي البكراوي، ضعيف، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (١٩٥ هـ). يروي عنه: (د ق).

стр. 3552

حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ فِطْرٍ أَوْ أَضْحىً فَخَطَبَ قَائِمًا، ثُمَّ قَعَدَ قَعْدَةً ثُمَّ قَامَ. === (حدثنا إسماعيل بن مسلم) سكن مكة، ولكثرة مجاورته قيل له: المكي، أبو إسحاق البصري، روى عن أبي الزبير المكي، وكان فقيهًا مفتيًا ضعيف الحديث، من الخامسة. يروي عنه: (ت ق). (حدثنا أبو الزبير) المكي الأسدي محمد بن مسلم بن تدرس، صدوق، من الرابعة، وكان يدلس، مات سنة ست وعشرين ومئة (١٢٦ هـ). يروي عنه: (ع). (عن جابر) بن عبد الله الأنصاري المدني رضي الله تعالى عنهما. وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف جدًّا؛ لأن فيه أبا بحر وهو ضعيف، وفيه إسماعيل بن مسلم المكي، وقد أجمعوا على ضعفه. (قال) جابر: (خرج رسول الله ﷺ يوم) عيد (فطر أو) قال الراوي: يوم عيد (أضحىً) والشك من أبي الزبير أو ممن دونه، (فخطب قائمًا، ثم قعد قعدة) خفيفة؛ أي: جلسة خفيفة بين الخطبتين، (ثم قام) فخطب خطبة ثانية، روى هذا الحديث النسائي في "الصغرى" في كتاب الجمعة، باب السكوت في القعدة بين الخطبتين من حديث جابر بن سمرة إلا قوله: (يوم فطر أو أضحى). وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، وهو منكر متنًا وسندًا، والمحفوظ أن ذلك في خطبة الجمعة ومن حديث جابر بن سمرة، كما في "مسلم". فالحديث ضعيف متنًا وسندًا (١) (١٣٩)، كما قد عرفت، وغرضه: الاستئناس به للترجمة. * * *

стр. 3553

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ستة أحاديث: الأول للاستدلال، والثاني للمتابعة، ، وثلاثة للاستشهاد، والأخير ضعيف متنًا وسندًا، وغرضه الاستئناس. والله أعلم

стр. 3554

(٩) - (٣٦١) - بَابُ مَا جَاءَ فِي انْتِظَارِ الْخُطْبَةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ (٣٣) -١٢٦٣ - (١) حَدَّثَنَا هَدِيَّةُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ وَعَمْرُو بْنُ رَافِعٍ الْبَجَلِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّائِبِ === (٩) - (٣٦١) - (باب ما جاء في انتظار الخطبة بعد الصلاة) (٣٣) -١٢٦٣ - (١) (حدثنا هدية) بفتح أوله وكسر ثانيه وتشديد التحتانية (ابن عبد الوهاب) المروزي أبو صالح، صدوق ربما وهم، من العاشرة، مات سنة إحدى وأربعين ومئتين (٢٤١ هـ). يروي عنه: (ق). (وعمرو بن رافع) بن الفرات القزويني (البجلي) أبو حجر -بضم المهملة وسكون الجيم- ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة سبع وثلاثين ومئتين (٢٣٧ هـ). يروي عنه: (ق). كلاهما (قالا: حدثنا الفضل بن موسى) السيناني -بمهملة مكسورة ونونين- أبو عبد الله المروزي، ثقة ثبت ربما أغرب، من كبار التاسعة، مات سنة اثنتين وتسعين ومئة (١٩٢ هـ) في ربيع الأول. يروي عنه: (ع). (حدثنا) عبد الملك بن عبد العزيز (بن جريج) الأموي المكي، ثقة، من السادسة، مات سنة خمسين ومئة، أو بعدها. يروي عنه: (ع). (عن عطاء) بن أبي رباح، اسمه أسلم القرشي مولاهم أبي محمد الجندي اليماني نزيل مكة، ثقة فقيه فاضل، لكنه كثير الإرسال، من الثالثة، مات سنة أربع عشرة ومئة (١١٤ هـ). يروي عنه: (ع). (عن عبد الله بن السائب) بن أبي السائب صيفي بن عابد -بموحدة- ابن عبد الله بن عمرو بن مخزوم القرشي المخزومي القارئ المكي، له ولأبيه

стр. 3555

قَالَ: حَضَرْتُ الْعِيدَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَصَلَّى بِنَا الْعِيدَ ثُمَّ قَالَ: "قَدْ قَضَيْنَا الصَّلَاةَ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَجْلِسَ لِلْخُطْبَةِ .. فَلْيَجْلِسْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَذْهَبَ .. فَلْيَذْهَبْ". === صحبة رضي الله تعالى عنهما، له سبعة أحاديث. يروي عنه: (م عم)، مات بمكة سنة بضع وستين قبل ابن الزبير، وهو قائد ابن عباس ﵃. وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات. (قال) عبد الله بن السائب: (حَضَرْتُ) صلاةَ (العيد مع رسول الله ﷺ فصلى بنا) معشر الصحابة رسول الله ﷺ (العيد) أي: صلاته (ثم قال) رسول الله ﷺ للناس: (قد قضينا) وأدينا (الصلاة) أي: صلاة العيد وفرغنا منها ونحن نخطب، (فمن أحب) منكم (أن يجلس) معنا (ر) استماع (الخطبة .. فليجلس) ويستمعها (ومن أحب أن يذهب) ويرجع إلى منزله .. (فليذهب) إلى أهله، فلا حرج ولا بأس في ترك استماع الخطبة بعدما أدى صلاة العيد. وفي الحديث أن الجلوس لسماع خطبة العيد غير واجب، قال في "المنتقى": وفيه بيان أن خطبة العيد سنة؛ إذ لو وجبت .. وجب الجلوس لها. انتهى، قال الشوكاني: وفيه أن تخيير السامع لا يدل على عدم وجوب الخطبة، بل على عدم وجوب سماعها إلا أن يقال: إنه يدل من باب الإشارة؛ لأنه إذا لم يجب سماعها .. لا يجب فعلها؛ وذلك لأن الخطبة خطاب، ولا خِطاب إلا لمخاطب، فإذا لم يجب السماع على المخاطب .. لم يجب الخطاب، وقد اتفق الموجبون لصلاة العيد وغيرهم على عدم وجوب خطبته، ولا أعرف قائلًا يقول بوجوبها، وقال النووي: اتفق أصحابنا على أنه لو قَدَّمَها على الصلاة .. لصحَّتْ، ولكنه يكون تاركًا للسنة مفوتًا للفضيلة، بخلاف خطبة الجمعة؛ فإنه

стр. 3556

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === يشترط لصحة صلاة الجمعة تقدم خطبتها عليها؛ لأن خطبة الجمعة واجبة، وخطبة العيد مندوبة. انتهى من "العون". وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الصلاة، في باب ما يقرأ في الأضحى والفطر، والنسائي في كتاب صلاة العيدين، باب التخيير بين الجلوس في الخطبة وعدمه. ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة. * * * ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث الصحيح. والله أعلم

стр. 3557

(١٠) - (٣٦٢) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ قَبْلَ صَلَاةِ الْعِيدِ وَبَعْدَهَا (٣٤) - ١٢٦٤ - (١) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنِي عَدِيُّ بْنُ ثَابتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ فَصَلَّى بِهِمُ الْعِيدَ لَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا === (١٠) - (٣٦٢) - (باب ما جاء في الصلاة قبل صلاة العيد وبعدها) (٣٤) - ١٢٦٤ - (١) (حدثنا محمد بن بشار) العبدي البصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وخمسين ومئتين (٢٥٢ هـ). يروي عنه: (ع). (حدثنا يحيى بن سعيد) بن فروخ القطان أبو سعيد التميمي البصري، ثقة إمام، من التاسعة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (١٩٨ هـ). يروي عنه: (ع). (حدثنا شعبة) بن الحجاج بن الورد العتكي البصري، إمام مشهور، ثقة حجة، إمام أهل الجرح والتعديل، من السابعة، مات سنة ستين ومئة (١٦٠ هـ). يروي عنه: (ع). (حدثني عدي بن ثابت) الأنصاري الكوفي، ثقة ثبت، من الرابعة، مات سنة ست عشرة ومئة (١١٦ هـ). يروي عنه: (ع). (عن سعيد بن جبير) الوالبي مولاهم الكوفي، الفقيه الحافظ، ثقة، من الثالثة، مات سنة خمس وتسعين (٩٥ هـ). يروي عنه: (ع). (عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما. وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات. (أن رسول الله ﷺ خرج) إلى المصلى (فصلى بهم) صلاة (العيد) ركعتين، حالة كونه (لم يصل قبلها) أي: قبل صلاة العيد سنة

стр. 3558

وَلَا بَعْدَهَا. === (ولا بعدها) أي: بعد صلاة العيد سنة، قال الطيبي: هذا النفي محمول على المُصلَّى؛ لخبر أبي سعيد الخدري: (وكان رسول الله ﷺ لا يصلي قبل العيد شيئًا، فإذا رجع إلى منزله .. صلى ركعتين) رواه ابن ماجه وأحمد والحاكم وصححه، وحسنه الحافظ في "الفتح"، وحديث ابن عباس هذا أخرجه الأئمة الستة، وفيه دليل على كراهة الصلاة قبل صلاة العيد وبعدها، وإلى ذلك ذهب أحمد بن حنبل. انتهى "كوكب". وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب العيدين، باب الصلاة قبل العيد وبعدها، ومسلم في كتاب العيدين، باب ترك الصلاة قبل العيد وبعدها في المصلى، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب الصلاة بعد صلاة العيد، والترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء لا صلاة قبل العيد ولا بعدها، قال أبو عيسى: حديث ابن عباس حديث حسن صحيح، والعمل عليه عند أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم، وبه يقول الشافعي وأحمد وإسحاق، وقد رأى طائفة من أهل العلم الصلاةَ بعد صلاة العيدين وقبلها من أصحاب النبي ﷺ ، والقول الأول أصح، والنسائي في كتاب العيدين، باب الصلاة قبل العيد وبعدها. فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة. قال السندي: قوله: (لم يصل قبلها ولا بعدها) أي: لم يصل قبلها؛ أي: مطلقًا أو في المصلى، وأما قوله ولا بعدها .. فلا بد من تقييدِهِ بالمصلَّى. انتهى. * * *

стр. 3559

(٣٥) - ١٢٦٥ - (٢) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَّنِ الطَّائِفِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ === ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث ابن عباس بحديث عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنهم، فقال: (٣٥) - ١٢٦٥ - (٢) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث أو خمس وثلاثين ومئتين (٢٣٥ هـ). يروي عنه: (ق). (حدثنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع). (حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن) بن يعلى بن كعب (الطائفي) أبو يعلى الثقفي، صدوق، يخطئ ويهم، من السابعة. يروي عنه: (م د س ق). (عن عمرو بن شعيب) بن محمد بن عبيد الله بن عمرو بن العاص، صدوق، من الخامسة، مات سنة ثماني عشرة ومئة (١١٨ هـ). يروي عنه: (عم). (عن أبيه) شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، صدوق، ثبت سماعه من جده عبد الله بن عمرو، من الثالثة. يروي عنه: (عم). (عن جده) أي: جد شعيب عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم السهمي المدني، مات لياليَ الحرَّةِ في ذي الحجة بالطائف على الأصح. يروي عنه: (ع)، رضي الله تعالى عنه، أحد السابقين المكثرين من الصحابة وأحد العبادلة الفقهاء. وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.

стр. 3560

أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا فِي عِيدٍ. (٣٦) -١٢٦٦ - (٣) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو الرَّقِّيِّ، === (أن النبي ﷺ لم يصل) نافلة (قبلها) أي: قبل صلاة العيد (ولا بعدها في) يوم (عيد). وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن رواه أحمد بن منيع في "مسنده"، ورواه الحاكم في "المستدرك" من طريق عبد الله بن عباس أنه ﷺ صلى صلاة العيد قبل الخطبة في يوم عيد، ورواه أصحاب الكتب الستة من حديث ابن عباس، ورواه الترمذي في "جامعه" من حديث ابن عمر، وقال: حسن صحيح. فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به لحديث ابن عباس. * * * ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث ابن عباس بحديث أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنهم، فقال: (٣٦) -١٢٦٦ - (٣) (حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله بن خالد بن فارس بن ذؤيب الذهلي النيسابوري، ثقة حافظ فاضل، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (٢٥٨ هـ) على الصحيح. يروي عنه: (خ عم). (حدثنا الهيثم بن جميل) -بفتح الجيم- البغدادي أبو سهل، ثقة، من أصحاب الحديث، من صغار التاسعة، مات سنة ثلاث عشرة ومئتين (٢١٣ هـ). يروي عنه: (ق). (عن عبيد الله بن عمرو) بن أبي الوليد (الرَّقّي) أبي وهب الأسدي، ثقة فقيه ربما وهم، من الثامنة، مات سنة ثمانين ومئة (١٨٠ هـ). يروي عنه: (ع).

стр. 3561

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَا يُصلِّي قَبْلَ الْعِيدِ شَيْئًا، فَإِذَا رَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ .. صَلَّى رَكْعَتَيْنِ. === (حدثنا عبد الله بن محمد بن عقيل) -مكبرًا- ابن أبي طالب الهاشمي أبو محمد المدني، صدوق، في حديثه لين، من الرابعة، مات بعد الأربعين ومئة. يروي عنه: (د ت ق). (عن عطاء بن يسار) الهلالي مولاهم مولى ميمونة أم المؤمنين، أبي محمد المدني، ثقة فاضل صاحب مواعظ وعبادة، من صغار الثانية، مات سنة أربع وتسعين (٩٤ هـ)، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع). (عن أبي سعيد الخدري) سعد بن مالك الأنصاري رضي الله تعالى عنه. وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحُسْنُ؛ لأن فيه عبد الله بن محمد بن عقيل، وهو لين الحديث. (قال) أبو سعيد: (كان رسول الله ﷺ دائمًا (لا يصلي قبل) صلاة (العيد شيئًا) من النوافل، (فإذا) فرغ من صلاة العيد ومن الخطبة و (رجع إلى منزله) أي: إلى بيته .. (صلى ركعتين) من النوافل في بيته. فالحديث انفرد به ابن ماجه، فهذا الحديث درجته: أنه صحيح بما قبله وإن كان سنده حسنًا؛ لما مر آنفًا، وغرضه: الاستشهاد به. * * * وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث: الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد. والله أعلم

стр. 3562

(١١) - (٣٦٣) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْخُرُوجِ إِلَى الْعِيدِ مَاشِيًا (٣٧) -١٢٦٧ - (١) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَخْرُجُ إِلَى الْعِيدِ === (١١) - (٣٦٣) - (باب ما جاء في الخروج إلى العيد ماشيًا) (٣٧) -١٢٦٧ - (١) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير -مصغرًا- السلمي الدمشقي، صدوق مقرئ، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (٢٤٥ هـ). يروي عنه: (خ عم). (حدثنا عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد) القرظ الأنصاري مولاهم المدني، ضعيف، من السابعة. يروي عنه: (ق). (حدثني أبي) سعد بن عمار بن سعد، مستور، من السادسة. يروي عنه: (ق). (عن أبيه) عمار بن سعد القرظ، مقبول، من الثالثة. يروي عنه: (ق). (عن جده) سعد بن عائذ مولى الأنصار المعروف بسعد القرظ -بفتحتين- ورق شجر يدبغ به الجلود، نسب إليه؛ لأنه كان يبيعه، الصحابي مؤذنِ رسول الله ﷺ بقباء رضي الله تعالى عنه. وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف جدًّا؛ لأن فيه عبد الرحمن بن سعد، فهو متفق على ضعفه، وأبوه سعد بن عمار مستور حالُه، وجده عمار بن سعد مقبول. وهذا السند من أضعف الأسانيد عندهم. (أن النبي ﷺ كان يخرج إلى) صلاة (العيد) ويذهب

стр. 3563

مَاشِيًا وَيَرْجِعُ مَاشِيًا. (٣٨) -١٢٦٨ - (٢) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَّنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعُمَرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ === إليها حالة كونه (ماشيًا) برجله (ويرجع) منها إلى منزله حالة كونه (ماشيًا) برجليه لا يركب شيئًا. وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن رواه الحاكم من طريق عبد الله بن سعد بن عمار عن أبيه، ورواه البيهقي من طريق ابن ماجه في "السنن الكبرى" في كتاب صلاة العيد، باب المشي في العيدين. فدرجة هذا الحديث: أنه حسن؛ لكثرة طرقه، ولأن أصله في "البخاري" من حديث جابر، ولأن له شواهد، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة، فالحديث ضعيف السند، حسن المتن. * * * ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى له بحديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، فقال: (٣٨) -١٢٦٨ - (٢) (حدثنا محمد بن الصباح) بن سفيان الجرجرائي، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (٢٤٠ هـ). يروي عنه: (د ق). (أنبأنا عبد الرحمن بن عبد الله) بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب أبو القاسم المدني (العمري) نزيل بغداد، متروك، من التاسعة، مات سنة ست وثمانين ومئة (١٨٦ هـ). يروي عنه: (ق). (عن أبيه) عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب

стр. 3564

وَعُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْرُجُ إِلَى الْعِيدِ مَاشِيًا وَيَرْجِعُ مَاشِيًا. === العمري أبي عبد الرحمن المدني، ضعيف عابد، من السابعة، مات سنة إحدى وسبعين ومئة (١٧١ هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (م عم). (وعبيد الله) بالجر معطوف على قوله: عن أبيه؛ أي: روى عبد الرحمن عن أبيه وعن عمه عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري أبي عثمان المدني، ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة بضع وأربعين ومئة (١٤٣ هـ). يروي عنه: (ع). كلاهما رويا (عن نافع) مولى ابن عمر، (عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما. وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه عبد الرحمن بن عبد الله بن عمربن حفص وهو متفق على ضعفه. (قال) ابن عمر: (كان رسول الله ﷺ دائمًا (يخرج إلى) صلاة (العيد) حالة كونه (ماشيًا) برجليه في طريق (ويرجع) من صلاة العيد إلى منزله، حالة كونه (ماشيًا) برجليه في طريق آخر. وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه أيضًا، والحديث مثل الحديث الذي قبله ضعيف السند؛ لأن فيه عبد الرحمن بن عبد الله العمري، ولكنه حسن المتن، غرضه: الاستشهاد به للحديث السابق. * * * ثم استشهد المصنف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث سعد القرظ بحديث علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهما، فقال:

стр. 3565

(٣٩) - ١٢٦٩ - (٣) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُودَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: إِنَّ مِنَ السُّنَّةِ أَنْ يُمْشَى إِلَى الْعِيدِ. === (٣٩) - ١٢٦٩ - (٣) (حدثنا يحيى بن حكيم) المقومي -بتشديد الواو المكسورة- أبو سعيد البصري، ثقة حافظ عابد، من العاشرة، مات سنة ست وخمسين ومئتين (٢٥٦ هـ). يروي عنه: (د س ق). (حدثنا أبو داوود) سليمان بن داوود بن الجارود البصري، الحافظ، ثقة، من التاسعة، مات سنة أربع ومئتين (٢٠٤ هـ). يروي عنه: (م عم). (حدثنا زهير) بن معاوية بن حُدَيْج -بضم المهملة الأولى مصغرًا آخره جيم- الجعفي أبو خيثمة الكوفي، ثقة ثبت، من السابعة، مات سنة اثنتين أو ثلاث أو أربع وسبعين ومئة. يروي عنه: (ع). (عن أبي إسحاق) عمرو بن عبد الله السبيعي، ثقة، من الثالثة، مات سنة تسع وعشرين ومئة، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع). (عن الحارث) بن عبد الله الأعور الهمداني الكوفي أبي زهير صاحب علي بن أبي طالب، كذبه الشعبي في رأيه لا في حديثه ورمي بالرفض، وفي حديثه ضعف، مات في خلافة ابن الزبير، وهو من الثانية. يروي عنه: (عم). (عن علي) بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه. وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن الحارث الأعور مختلف فمه. (قال) علي: (إن من السنة) والطريقة الشرعية (أن يمشى) بالبناء للمجهول، بالرِّجْلِ (إلى) صلاة (العيد).

стр. 3566

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي؛ أخرجه في كتاب الصلاة، باب ما جاء في المشي إلى العيد، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن، وهذا الحديث له حكم الرفع. وفيه دليل على أن الخروج إلى العيد ماشيًا من السنة، والحديث وإن كان ضعيفًا، لكن قد ورد في هذا الباب أحاديث ضعاف أخرى يؤيد بعضها بعضًا، فتكون في حكم الحَسَنِ بسبب كثرتها وإن كانت أسانيدها ضعافًا. انتهى من "تحفة الأحوذي" مع زيادة. فدرجة هذا الحديث: الحُسْنُ، وغرضه: الاستشهاد به. قال أبو عيسى: والعمل على هذا الحديث عند أكثر أهل العلم؛ يستحبون أن يخرج الرجل إلى العيدِ ماشيًا، وألا يركب إلا من عذر. انتهى، وفي "تحفة الأحوذي": وعليه العمل عند الحنفية أيضًا، واستدلوا على ذلك بأحاديث الباب، وقد استدل الحافظ العراقي لاستحباب المشي في صلاة العيد بعموم حديث أبي هريرة المتفق عليه أن النبي ﷺ قال: "إذا أتيتم الصلاة .. فأتوها وأنتم تمشون"، فهذا عام في كل صلاة تشرع فيه الجماعة؛ كالصلوات الخمس، والجمعة، والعيدين، والكسوف، والاستسقاء، قال: وقد ذهب أكثر العلماء إلى أنه يستحب أن يأتي إلى صلاة العيد ماشيًا، فمن الصحابة: عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، ومن التابعين: إبراهيم النخعي، وعمر بن عبد العزيز، ومن الأئمة: سفيان الثوري، والشافعي، وأحمد وغيرهم، ويستحب أيضًا المشي في الرجوع، كما في حديث ابن عمر وسعد القرظ، وروى البيهقي في حديث الحارث عن علي أنه قال: (من السنة أن تأتي العيد ماشيًا، ثم تركب إذا رجعت)، قال العراقي: وهذا أمثل من

стр. 3567

(٤٠) - ١٢٧٠ - (٤) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْخَطَّابِ، حَدَّثَنَا مِنْدَلٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ === حديث ابن عمر وسعد القرظ، وهو الذي ذكره أصحابنا؛ يعني: الشافعية. * * * ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثالثًا لحديث سعد القرظ بحديث أبي رافع رضي الله تعالى عنهما، فقال: (٤٠) - ١٢٧٠ - (٤) (حدثنا محمد بن الصباح) بن سفيان الجرجرائي أبو جعفر التاجر، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (٢٤٠ هـ). يروي عنه: (د ق). (حدثنا عبد العزيز بن الخطاب) الكوفي أبو الحسن نزيل البصرة، صدوق، من كبار العاشرة، مات سنة أربع وعشرين ومئتين (٢٢٤ هـ). يروي عنه: (ق). (حدثنا مندل) -مثلث الميم ساكن النون- ابن علي العنزي -بفتح المهملة والنون ثم زاي- أبو عبد الله الكوفي، ويقال: اسمه عمرو، ومندل لقبه، ضعيف، من السابعة، ولد سنة ثلاث ومئة، ومات سنة سبع أو ثمان وستين ومئة (١٦٨ هـ). يروي عنه: (د ق). (عن محمد بن عبيد الله) بالتصغير (ابن أبي رافع) الهاشمي مولاهم الكوفي، ضعيف، من السادسة. يروي عنه: (ق). (عن أبيه) عبيد الله بن أبي رافع المدني، كان كاتب على، وهو ثقة، من الثالثة. يروي عنه: (ع). (عن جده) أي: جد محمد أبي رافع الهاشمي مولاهم مولى رسول الله

стр. 3568

أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَأْتِي الْعِيدَ مَاشِيًا. === ﷺ إبراهيم القبطي رضي الله تعالى عنه، مات في أول خلافة علي على الصحيح. يروي عنه: (ع). وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه مندل بن علي، وهو متفق على ضعفه، وفيه أيضا محمد بن عبيد الله، وهو ضعيف. (أن رسول الله ﷺ كان) دائمًا (يأتي) مصلى (العيد) حالة كونه (ماشيًا) على رجليه من غير ركوب. ودرجة الحديث: حسن بغيره من الأحاديث الكثيرة الواردة في هذا الباب، وغرضه: الاستشهاد به لحديث سعد القرظ. أقول: ودرجة هذا الحديث: أنه ضعيف السند، حسن المتن. قال في "التحفة": وفي الباب عن ابن عمر وعن سعد القرظ وعن أبي رافع وعن علي، ذكر كلها ابن ماجه، وعن سعد بن أبي وقاص، وهذا أخرجه البزار في "مسنده"، وذكره الشوكاني في "النيل" وهو أيضًا ضعيف. قلت: أحاديث الباب وإن كانت ضعاف الأسانيد، لكن بعضها يعتضد ببعض ويؤيدها عموم حديث أبي هريرة المتفق عليه المذكور سابقًا، فالقول الراجح ما ذهب إليه أكثر أهل العلم، والله تعالى أعلم. انتهى "تحفة الأحوذي". فائدة أخرج الدارقطني والبيهقي في "سننهما" عن نافع عن ابن عمر أنه كان إذا غدا يوم الفطر ويوم الأضحى .. يجهر بالتكبير حتى يأتي المصلى، ثم يكبر حتى يأتي الإمام. انتهى، قال البيهقي: الصحيح وقفه على ابن عمر، وقد روي مرفوعًا، وهو ضعيف كذا في "الدراية" و"نصب الراية".

стр. 3569

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === فائدة أخرى روى مالك في "الموطأ" عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يغتسل يوم الفطر قبل أن يغدو إلى المصلى، وقد روي في الاغتسال للعيدين عن النبي ﷺ ثلاثة أحاديث كلها ضعيف، قال الحافظ في الدراية: روى ابن ماجه من طريق عبد الرحمن بن عقبة بن الفاكه عن جده، وكانت له صحبة أن النبي ﷺ كان يغتسل يوم الفطر ويوم النحر ويوم عرفة، وأخرجه عبد الله بن أحمد في زياداته، والبزار، وزاد: يوم الجمعة، وإسناده ضعيف، ولابن ماجه عن ابن عباس كان رسول الله ﷺ يغتسل يوم الفطر ويوم الأضحى، وإسنادهُ ضعيف، وللبزار عن أبي رافع أن رسول الله ﷺ كان يغتسل للعيدين، وإسناده ضعيف. انتهى ما في "الدراية". فائدة أخرى روى ابن أبي الدنيا والبيهقي بإسناد صحيح إلى ابن عمر أنه كان يلبس أحسن ثيابه في العيدين، كذا في "فتح الباري"، وقال محمد بن إسماعيل الأمير في "سبل السلام": يُندَبُ لبسُ أحسن الثياب والتطيب بأجود الأطياب في يوم العيد؛ لما أخرجه الحاكم من حديث الحسن السبط، قال: أمرنا رسول الله ﷺ في العيدين أن نلبس أحسن ما نجد، وأن نتطيب بأجود ما نجد، وأن نضحي بأسمن ما نجد، البقرة عن سبعة، والجزور عن عشرة، وأن نظهر التكبير والسكينة والوقار. قال الحاكم: بعد إخراجه من طريق إسحاق بن برزج: لولا جهالة إسحاق ..

стр. 3570

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === لحكمت للحديث بالصحة، قال محمد بن إسماعيل الأمير: وليس بمجهول؛ فقد ضعفه الأزدي، ووثقه ابن حبان، ذكره في "التلخيص". انتهى. وقد استدل البخاري على التجمل في العيدين بحديث ابن عمر، قال: وجد عمر جُبَّةً من استبرق تباع في السوق فأخذها، فأتى بها رسول الله ﷺ ، فقال: يا رسول الله؛ ابْتَعْ هذه تجمل بها للعيد والوفود، فقال له رسول الله ﷺ : "إنما هذه لباس من لا خلاق ... " الحديث، ووجه الاستدلال به من جهة تقريره ﷺ لعمر على أصل التجمل للعيد، وقصر الإنكار على لبس مثل تلك الحُلَّة؛ لكونها كانت حريرًا. انتهى من "تحفة الأحوذي". * * * وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب من الأحاديث: أربعة، كلها ضعاف السند، حِسان المتن: الأول منها للاستدلال، والبواقي للاستشهاد. والله أعلم

стр. 3571

(١٢) - (٣٦٤) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْخُرُوجِ يَوْمَ الْعِيدِ مِنْ طَرِيقٍ وَالرُّجُوعِ مِنْ غَيْرِهِ (٤١) - ١٢٧١ - (١) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ سَعْدٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا خَرَجَ إِلَى الْعِيدَيْنِ === (١٢) - (٣٦٤) - (باب ما جاء في الخروج يوم العيد من طريق والرجوع من غيره) (٤١) - ١٢٧١ - (١) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير -مصغرًا- السلمي الدمشقي الخطيب، صدوق مقرئ، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (٢٤٥ هـ). يروي عنه: (خ عم). (حدثنا عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد) القرظ الأنصاري مولاهم المدني، ضعيف، من السابعة. يروي عنه: (ق). (أخبرني أبي) سعد بن عمار بن سعد، مستور، من السادسة. يروي عنه: (ق). (عن أبيه) عمار بن سعد القرظ، مقبول، من الثالثة. يروي عنه: (ق). (عن جده) سعد بن عائذ مولى الأنصار المعروف بسعد القرظ الصحابي المشهور، مؤذن رسول الله ﷺ بقباء رضي الله تعالى عنه. وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف جدًّا؛ لأنَّ فيه عبدَ الرحمن بن سعد، فهو متفق على ضعفه، وأبوه سعد بن عمار مستور، وجده عمار بن سعد مقبول، وهو من أضعف الأسانيد عندهم. (أن النبي ﷺ كان إذا خرج إلى) مصلى (العيدين ..

стр. 3572

سَلَكَ عَلَى دَارِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ، ثُمَّ عَلَى أَصْحَابِ الْفَسَاطِيطِ، ثُمَّ انْصَرَفَ فِي الطَّرِيقِ الْأُخْرَى طَرِيقِ بَنِي زُرَيْقٍ، ثُمَّ يَخْرُجُ عَلَى دَارِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَدَارِ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلَى الْبَلَاطِ. === سلك) أي: دخل في ذهابه طريقًا يمر (على دار سعيد بن أبي العاص) هو سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية الأموي ذي العصابة والعمامة، قتل أبوه ببدر، وكان لسعيد عند موت النبي ﷺ تسع سنين، وذكر في الصحابة، وولي إمرة الكوفة لعثمان، وإمرة المدينة لمعاوية، وداره معروف عندهم في طريق المصلى، مات سنة ثمان وخمسين (٥٨ هـ). (ثم) بعد مروره على دار سعيد يمر (على) مجتمع (أصحاب الفساطيط) جمع فسطاط وهي الخيمة؛ أي: على محلة أصحاب الخيام، (ثم انصرف) أي: رجع من المصلى إلى منزله (في الطريق الأخرى طريق بني زُريق) بدل من الطريق الأخرى؛ أي: طريق يمر على دور بني زريق، (ثم) بعدما مر على بني زريق (يخرج) أي: يمر (على دار عمار بن ياسر ودار أبي هريرة إلى) أن وصل (البلاط) الذي قدام باب السلام. وحاصل معنى الحديث: أنه يخرج إلى المصلى يوم العيد في طريق ويرجع في أخرى، وهذا الحديث صحيح أصله في "البخاري" وغيره من حديث جابر بن عبد الله، ولكن هذا الإسناد ضعيف؛ لضعف عبد الرحمن وأبيه، كما نبه عليه في "الزوائد" مرارًا، قيل: فعل ﷺ تلك المخالفة في الذهاب والإياب؛ لتعمير الطريقين بالذكر وليشهد له الطريقان بالخير، (الفساطيط) الخيام جمع خيمة بيت من حشيش أو وبر أو شعر، وهي من بيوت الأعراب، (والبلاط) -بفتح أوله- الحجارة المفروشة في الدار وغيرها، ولكن

стр. 3573

(٤٢) - ١٢٧٢ - (٢) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ === هنا اسم لموضع بالمدينة قدام باب السلام، وقيل: يجوز كسر الموحدة، والله تعالى أعلم. انتهى "سندي". وهذا الحديث درجته: أنه صحيح المتن بما بعده، ضعيف السند، كما مر مرارًا، انفرد به ابن ماجه، غرضه: الاستدلال به على الترجمة. * * * ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث سعد القرظ بحديث ابن عمر ﵃، فقال: (٤٢) - ١٢٧٢ - (٢) (حدثنا يحيى بن حكيم) المقومي أبو سعيد البصري، ثقة حافظ عابد، من العاشرة، مات سنة ست وخمسين ومئتين (٢٥٦ هـ). يروي عنه: (د س ق). (حدثنا أبو قتيبة) سَلْمُ بن قتيبة الشَّعِيريُّ -بفتح المعجمة وكسر المهملة- الخراساني، نزيل البصرة، صدوق، من التاسعة، مات سنة مئتين (٢٠٠ هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (خ عم). (حدثنا عبد الله بن عمر) بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري المدني، ضعيف عابد من السابعة، مات سنة إحدى وسبعين ومئة، وقيل بعدها. يروي عنه: (م عم)، وفي نسخة: (عبيد الله) بن عمر بن حفص، وهو ثقة، من الخامسة. يروي عنه: (ع). (عن نافع، عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما. وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.

стр. 3574

أَنَّهُ كَانَ يَخْرُجُ إِلَى الْعِيدِ فِي طَرِيقٍ وَيَرْجِعُ فِي أُخْرَى، وَيَزْعُمُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ. (٤٣) - ١٢٧٣ - (٣) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْخَطَّابِ، === (أنه) أي: أن ابن عمر (كان) دائمًا (يخرج إلى) مُصلَّى (العيد في طريق ويرجع) إلى منزله (في) طريق (أخرى) غير الأولى (ويزعم) أي: وكان يقول: (أن رسول الله ﷺ كان يفعل ذلك) أي: الذهاب إلى المصلى في طريق والرجوع عنه في طريق أخرى؛ ليشهد له الطريقان. وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الصلاة، باب الخروج إلى العيد في طريق ويرجع في طريق، وأخرجه البخاري في "صحيحه" من حديث سعيد بن الحارث عن جابر بن عبد الله، قال: كان النبي ﷺ إذا كان يوم عيد .. خالف الطريق. ودرجة الحديث: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به لحديث سعد القرظ. * * * ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث سعد القرظ بحديث أبي رافع القبطي ﵄، فقال: (٤٣) - ١٢٧٣ - (٣) (حدثنا أحمد بن الأزهر) بن منيع أبو الأزهر العبدي النيسابوري، صدوق، كان يحفظ، ثم كبر فصار كتابه أثبت من حفظه، من الحادية عشرة، مات سنة ثلاث وستين ومئتين (٢٦٣ هـ). يروي عنه: (س ق). (حدثنا عبد العزيز بن الخطاب) الكوفي أبو الحسن نزيل البصرة،

стр. 3575

حَدَّثَنَا مِنْدَلٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَأْتِي الْعِيدَ مَاشِيًا وَيَرْجِعُ فِي غَيْرِ الطَّرِيقِ الَّذِي ابْتَدَأَ فِيهِ. === صدوق، من كبار العاشرة، مات سنة أربع وعشرين ومئتين (٢٢٤ هـ). يروي عنه: (ق). (حدثنا مندل) -مثلث الميم ساكن النون- ابن علي العنزي -بفتحتين- أبو عبد الله الكوفي، ضعيف، من السابعة، مات سنة سبع أو ثمان وستين ومئة. يروي عنه: (د ق)، تقدمت ترجمته قريبًا. (عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع) القبطي الأصل الهاشمي مولاهم الكوفي، ضعيف، من السادسة. يروي عنه: (ق). (عن أبيه) عبيد الله بن أبي رافع المدني، ثقة، من الثالثة. يروي عنه: (ع). (عن جده) أبي رافع إبراهيم القبطي الأصل الهاشمي مولى رسول الله ﷺ رضي الله تعالى عنه. يروي عنه: (ع). وقد تقدمت تراجم رجال هذا السند قبيل هذا الباب، فراجعها إن شئت. وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه مندل بن علي، وهو متفق على ضعفه، وفيه أيضًا محمد بن عبيد الله، وهو ضعيف. (أن النبي ﷺ كان يأتي العيد ماشيًا) في طريق (ويرجع) من المصلى إلى منزله (في غير الطريق الذي ابتدأ فيه) المجيءَ؛ أي: في غير الطريق الذي جاء فيه؛ ليشهد له الطريقان. وهذا الحديث درجته: أنه صحيح بما قبله، وله أيضًا شاهد من حديث علي بن أبي طالب رواه الترمذي، وقال فيه: حديث حسن، فهذا الحديث
следующие страницы →