← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 148095

شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه

محمد الأمين الهرري

Полный текст (12 442 стр.). Показаны 3991–4030 · переход к 3996.

стр. 3991

(٦) - (٤١٣) - بَابُ مَا جَاءَ فِي تَغْمِيضِ الْمَيِّتِ (٢٢) - ١٤٢٧ - (١) حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، === (٦) - (٤١٣) - (باب ما جاء في تغميض الميت) (٢٢) - ١٤٢٧ - (١) (حدثنا إسماعيل بن) أبي الحارث (أسد) بن شاهين البغدادي أبو إسحاق، صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين. يروي عنه: (د ق). (حدثنا معاوية بن عمرو) بن المهلب بن عمرو بن شبيب الأزدي المَعْنِيُّ -بفتح الميم وسكون العين وكسر النون- الكوفي أبو عمرو البغدادي، ويُعْرَف بابن الكرماني، ثقةٌ، من صغار التاسعة، مات سنة أربع عشرة ومئتين (٢١٤ هـ) على الصحيح. يروي عنه: (ع). (حدثنا أبو إسحاق الفزاري) إبراهيم بن محمد بن الحارث بن أسماء بن خارجة بن حصن بن حذيفة الإمام، ثقةٌ حافظ، له تصانيف، من الثامنة، مات سنة خمس وثمانين ومئة، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع). (عن خالد) بن مهران أبي المَنازل -بفتح الميم- وقيل: بضمها وكسر الزاي، البصري (الحذاء) ثقةٌ يرسل، من الخامسة. يروي عنه: (ع). (عن أبي قلابة) عبد الله بن زيد بن عمرو الجرمي البصري، ثقةٌ فاضل كثير الإرسال، من الثالثة، مات بالشام هاربًا من القضاء سنة أربع ومئة (١٠٤ هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع). (عن قبيصة بن ذؤيب) - بالمعجم مصغرًا - ابن حلحلة الخزاعي المدني

стр. 3992

عَنْ أُمِّ سلَمَةَ قَالَتْ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى أَبِي سَلَمَةَ وَقَدْ شَقَّ بَصَرُهُ فَأَغْمَضَهُ ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ الرُّوحَ إِذَا قُبِضَ .. تَبِعَهُ الْبَصَرُ". === من أولاد الصحابة، وله رؤية، مات سنة بضع وثمانين (٨٣ هـ). يروي عنه: (ع). (عن أم سلمة) رضي الله تعالى عنها. وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأنَّ رجاله ثقات أثبات. (قالت) أم سلمة: (دخل رسول الله ﷺ على) زوجي (أبي سلمة) عبد الله بن عبد الأسد المخزومي ﵁، (و) الحال أنه (قد شق بصره) وانفتح، بفتحِ الشين ورفعِ بصره، وهو فاعلُ شَقَّ؛ أي: انفتح بصره وبقي مفتوحًا، هكذا ضبطناه، وهو المشهور، وضبط بعضهم بصره بالنصب، وهو صحيح أيضًا، والشين مفتوحة بلا خلاف، وقال ابن السكيت في "الإصلاح"، والجوهري في حكايةٍ عن ابن السكيت: يقال: شق بصر الميت، ولا تقل: شق الميت بصره؛ وهو الذي حضره الموت وصار ينظر إلى الشيء لا يرتد إليه طرفه. (فأغمضه) أي: أغمض رسول الله ﷺ عينيه؛ لئلا يقبح منظره، وإغماض العين هو سد أجفانه وتغطيتها بعد موته، وهو سنةٌ عَمِلَ بها المسلمون كافةً، ومقصودُهُ تحسينُ وجه الميت وسَتْرُ تغيُّرِ بصرِه، (ثم) بعد تغميض عينيه (قال) رسول الله ﷺ : (إن الروح إذا قُبض) وأُخذ .. (تبعه البصر) معناه: إذا خرج الروح من الجسد يتبعه البصر ناظرًا أين يذهب، وفي الروح لغتان؛ التذكير والتأنيث، وهذا الحديث دليل للتذكير، وفيه دليل على أنَّ الروح أجسام متخللة في البدن، وتذهب الحياة من الجسدِ بذَهابها. انتهى "نووي".

стр. 3993

(٢٣) -١٤٢٨ - (٢) حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُودَ سُلَيْمَانُ بْنُ تَوْبَةَ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا قَزَعَةُ بْنُ شوَيْدٍ، عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، === وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الإمام مسلم في كتاب الجنائز، باب في إغماض الميت، وأبو داوود في كتاب الجنائز، باب تغميض الميت، وأحمد بن حنبل، والبيهقي، والبغوي. فدرجة الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، ولما له من المشاركة، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة. * * * ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث أم سلمة بحديث شدَّاد بن أوس ﵃، فقال: (٢٣) -١٤٢٨ - (٢) (حدثنا أبو داوود سليمان بن توبة) النهراوني، صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة اثنتين وستين ومئتين (٢٦٢ هـ). يروي عنه: (ق). (حدثنا عاصم بن علي) بن عاصم بن صهيب الواسطي أبو الحسن، التيمي مولاهم، صدوق ربما وهم، من التاسعة، مات سنة إحدى وعشرين ومئتين (٢٢١ هـ). يروي عنه: (خ ت ق). (حدثنا قَزَعةُ) بزاي وفتحات (ابن سويد) بن حجير - بالتصغير فيهما - الباهلي أبو محمد البصري، ضعيف، من الثامنة. يروي عنه: (ت ق). (عن حميد) بن قيس (الأعرج) المكي أبي صفوان القاريّ، ليس به بأس، من السادسة، مات سنة ثلاثين ومئة (١٣٠ هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع). (عن الزهري) محمد بن مسلم المدني، ثقةٌ إمام حافظ مشهور، من الرابعة،

стр. 3994

عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِذَا حَضَرْتُمْ مَوْتَاكُمْ .. فَأَغْمِضُوا الْبَصَرَ؛ فَإِنَّ الْبَصَرَ يَتْبَعُ الرُّوحَ وَقُولُوا خَيْرًا؛ فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تُؤَمِّنُ عَلَى مَا قَالَ أَهْلُ الْمَيِّتِ". === مات سنة خمس وعشرين ومئة، وقيل: قبل ذلك بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع). (عن محمود بن لبيد) بن عقبة بن رافع الأوسيِّ الأشهليِّ أبي نعيم المدني صحابي صغير، وجُلُّ روايته عن الصحابة، مات سنة ست أو سبع وتسعين (٩٦ هـ). يروي عنه: (م عم). (عن شداد بن أوس) بن ثابت الأنصاري أبي يعلى المدني، وهو ابن أخي حسان بن ثابت، مات بالشام قبل الستين، أو بعدها. يروي عنه: (ع). وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الحُسْنُ؛ لأنَّ فيه قزعَةَ بن سويد، وهو مختلف فيه، وباقي رجاله ثقات. (قال) شداد: (قال رسول الله ﷺ : إذا حضرتم موتاكم .. فأَغمضوا البصر) وغَطُّوها بالأجفان؛ لئلا يقبح منظرها؛ (فإن البصر) إذا خرج الروح .. (يتبع الروح) لينظر أين يذهب، (وقولوا) فيهم (خيرًا) بالاستغفار والاسترحام لهم؛ بأن تقولوا: اللهم؛ اغفر له، اللهم؛ ارحمه؛ (فإن الملائكة) أي: ملائكة الرحمة أو ملائكة الموت أو الحفظة (تؤمن على ما قال أهلُ الميت) من الاستغفار لهم والاسترحام لهم. وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، ولكن رواه الحاكم في "المستدرك" عن علي بن محمد بن شاذان والجوهري عن أبيه عن معلى بن منصور عن قزعة بن سويد، فذكره بإسناده ومتنه، وقال: حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ورواه أحمد في "مسنده" من هذا الوجه، وروى أبو داوود والنسائي

стр. 3995

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === بعضه من حديث أم سلمة، وفيه زيادة على ما هنا وعقَّب أن الإغماض لا يكون إلَّا بعد الموت. ودرجة الحديث: أنه حسن؛ لحُسْن سنده، وغرضه: الاستشهاد به. * * * ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلَّا حديثين: الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد. والله أعلم

стр. 3996

(٧) - (٤١٤) - بَابُ مَا جَاءَ فِي تَقْبِيلِ الْمَيِّتِ (٢٤) - ١٤٢٩ - (١) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيع، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ === (٧) - (٤١٤) - (باب ما جاء في تقبيل الميت) (٢٤) - ١٤٢٩ - (١) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقةٌ عابد، من العاشرة. يروي عنه: (ق)، مات سنة ثلاث أو خمس وثلاثين ومئتين (٢٣٥ هـ). (قالا: حدثنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي، ثقةٌ، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع). (عن سفيان) بن سعيد الثوري الكوفي، ثقةٌ، من السابعة، مات سنة إحدى وستين ومئة (١٦١ هـ). يروي عنه: (ع). (عن عاصم بن عبيد الله) بن عاصم بن عمر بن الخطاب العدوي المدني، ضعيف، من الرابعة، مات في أول دولة بني العباس سنة اثنتين وثلاثين ومئة (١٣٢ هـ). يروي عنه: (عم). (عن القاسم بن محمد) بن أبي بكر الصديق التيمي، ثقة أحد الفقهاء بالمدينة، قال أيوب: ما رأيت أفضل منه، من كبار الثالثة، مات سنة ست ومئة على الصحيح (١٥٦ هـ). يروي عنه: (ع). (عن) عمته (عائشة) رضي الله تعالى عنها. وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأنَّ فيه عاصم بن عبيد الله، وهو متَّفقٌ على ضعفه.

стр. 3997

قَالَتْ: قَبَّلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ وَهُوَ مَيِّتٌ، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى دُمُوعِهِ تَسِيلُ عَلَى خَدَّيْهِ. === (قالت) عائشة: (قَبَّل رسول الله ﷺ عثمان بن مظعون) هو أخٌ رضاعيٌّ لرسول الله ﷺ ، قال صاحب "المشكاة": هاجر الهجرتين، وشهد بدرًا، وكان حرَّم الخمر في الجاهلية، وهو أول من مات بالمدينة من المهاجرين في شعبان على رأس ثلاثين شهرًا من الهجرة، ولما دفن .. قال: "نِعم السلف هو لنا" ودفن بالبقيع، وكان عابدًا مجتهدًا من فضلاء الصحابة ﵃ أجمعين. انتهى. (وهو) أي: والحال أن عثمان (ميت) والجملة حال من المفعول، قالت عائشة: (فكأني أنظر) الآن (إلى دموعه) ﷺ (تسيل على خديه) الشريفتين حين تقبيله عثمان حُزنًا عليه. قال السندي: أو خدي عثمان، ويؤيد هذا الثاني ما جاء (حتى سال دموع النبي على وجه عثمان)، ويحتمل أنه قبله قبل الاغتسال أو بعده، والحديث يدلُّ على طهارة الميت. انتهى منه، والحديث يدلُّ على أنَّ تقبيل المسلم بعد الموت والبكاء عليه جائز. وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الجنائز، باب في تقبيل الميت، والترمذي في كتاب الجنائز، باب ما جاء في تقبيل الميت، قال أبو عيسى: حديث عائشة حديث حسن صحيح، وفي الباب عن ابن عباس وجابر وعائشة، قالوا؛ أي: قال هؤلاء الثلاثة: إن أبا بكر قبل النبي ﷺ وهو ميت، روى البخاري عن عائشة وابن عباس أن أبا بكر قبّل النبي ﷺ بعد موته. انتهى، قال الشوكاني: فيه جواز تقبيل الميت تعظيمًا وتبركًا؛ لأنه لَمْ ينقل أنه أنكر

стр. 3998

(٢٥) - ١٤٣٠ - (٢) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ وَالْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ وَسَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ === أحد من الصحابة، فكان إجماعًا سكوتيًا. انتهى، قال المنذري في "تلخيص السنن": قال الترمذي: حديث عائشة حديث حسن صحيح، وفي إسناده عاصم بن عبيد الله العمري، وقد تكلم فيه غير واحد من الأئمة. انتهى كلام المنذري، انتهى من "التحفة". قلت: فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لأنَّ له شواهد، كما بيناها، وإن كان سنده ضعيفًا، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة، فالحديث صحيح المتن، ضعيف السند. * * * ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث عائشة بحديث ابن عباس ﵃، فقال: (٢٥) - ١٤٣٠ - (٢) (حدثنا أحمد بن سنان) بن أسد بن حبَّان - بكسر المهملة بعدها موحدة - أبو جعفر القطان الواسطي، ثقةٌ حافظ، من الحادية عشرة، مات سنة تسع وخمسين ومئتين (٢٥٩ هـ)، وقيل قبلها. يروي عنه: (خ م د س ق). (والعباس بن عبد العظيم) بن إسماعيل العنبري أبو الفضل البصري، ثقةٌ حافظ، من كبار الحادية عشرة، مات سنة أربعين ومئتين (٢٤٠ هـ). يروي عنه: (م عم). (وسهل بن أبي سهل) زنجلة بن أبي الصُّغدي الرازي أبو عمرو الخياط الحافظ، صدوق، من العاشرة، مات في حدود الأربعين ومئتين (٢٤٠ هـ). يروي عنه: (ق).

стр. 3999

قَالُوا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَبَّلَ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ مَيِّتٌ. === (قالوا) أي: قال كلٌّ من الثلاثة: (حدثنا يحيى بن سعيد) بن فروخ التميمي القطان البصري، ثقةٌ متقن، من التاسعة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (١٩٨ هـ). يروي عنه: (ع). (عن سفيان) بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي، ثقةٌ إمام، من السابعة، مات سنة إحدى وستين ومئة (١٦١ هـ). يروي عنه: (ع). (عن موسى بن أبي عائشة) الهمداني - بسكون الميم - مولاهم أبي الحسن الكوفي، ثقةٌ عابد، من الخامسة، وكان يرسل. يروي عنه: (ع). (عن عبيد الله) بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي أبي عبد الله المدني الأعمى الفقيه أحد السبعة في المدينة، ثقةٌ فقيهٌ ثبتٌ، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين (٩٤ هـ)، وقيل: سنة ثمان، وقيل غير ذلك. يروي عنه: (ع). (عن ابن عباس وعائشة) رضي الله تعالى عنهم. وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأنَّ رجاله ثقات أثبات. (أن أبا بكر) الصديق (قبَّل النبي ﷺ وهو) ﷺ (ميت). وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب المغازي، باب مرض النبي ﷺ ، والترمذي، والنسائي. فدرجته: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به.

стр. 4000

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلَّا حديثين: الأول منهما للاستدلال، والثاني للاستشهاد. والله أعلم

стр. 4001

(٨) - (٤١٥) - بَابُ مَا جَاءَ فِي غُسْلِ الْمَيِّتِ (٢٦) - ١٤٣١ - (١) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَنَحْنُ نُغَسِّلُ ابْنَتَهُ أُمَّ كُلْثُومٍ فَقَالَ: "اغْسِلْنَهَا === (٨) - (٤١٥) - (باب ما جاء في غسل الميت) (٢٦) - ١٤٣١ - (١) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الوهاب) بن عبد المجيد (الثقفي) البصري، ثقةٌ، من الثامنة، مات سنة أربع وتسعين ومئة (١٩٤ هـ). يروي عنه: (ع). (عن أيوب) السختياني. (عن محمد بن سيرين) الأنصاري البصري. (عن أم عطية) نُسيبة - مصغرًا - بنت كعب الأنصارية المدنية الصحابية المشهورة رضي الله تعالى عنها. وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأنَّ رجاله ثقات أثبات. (قالت) أم عطية: (دخل علينا) معاشر الغاسلات لابنته (رسول الله ﷺ ونحن نغسل ابنته أم كللثوم) كما في "أبي داوود"، وقيل: زينب، قال الحافظ عبد العظيم المنذري: والصحيح أنَّها زينب زوج أبي العاص بن الربيع والدة أُمامة؛ لأنَّ أم كلثوم توفيت والنبي ﷺ غائب ببدر، وتعقب بأن التي توفيت وهو ﷺ ببدر رقية، لا أم كلثوم. انتهى من "الإرشاد". (فقال) لنا النبي: (اغسلنها) أي: اغسلن هذه البنت أيَّتُها الغاسلات

стр. 4002

ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَاجْعَلْنَ فِي الْآخِرَةِ كَافُورًا أَوْ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ، فَإِذَا فَرَغْتُنَّ .. فَأَذِنَّنِي"، فَلَمَّا فَرَغْنَا .. آذَنَّاهُ، فَأَلْقَى === (ثلاثًا) من المرات (أو خمسًا) منها (أو أكثر من ذلك) أي: من الخمس كسبع وتسع أوتارًا (إن رأيتن ذلك) الأكثر. قوله: "اغسلنها" أي: وجوبًا مرّة واحدةً عامةً لجميع بدنها "أي: بعد إزالة النجس إن كان عليها على ما قاله الرافعي، لكن صحح النووي الاكتفاء لهما بغسلةٍ واحدة قوله: "ثلاثًا" أي: ندبًا، فالأمر للوجوب بالنسبة إلى أصل الغسل، وللندب بالنسبة إلى الإيتار، كما قرره ابن دقيق العيد. وقوله: (بماء وسدر) متعلق بقوله: "اغسلنها" ويقوم نحو السدر كالخطمي مقامه، بل هو أبلغ في التنظيف. نعم؛ السدر أولى؛ للنص عليه، ولأنه أمسك للبدن. وظاهره تكرير الغسلات به إلى أن يحصل الإنقاء، فإذا حصل .. وجب بالماء الخالص من السدر، وتُسن ثانية وثالثة، كغسل الحي، (واجعلن) أيَّتُها الغاسلات (في) الغسلة (الآخرة) أي: في الغسلة الأخيرة كما في "المشارق" (كافورًا، أو) قالت أم عطية: (شيئًا من كافور) أي: في غير المحرم للتطييب وتقويته للبدن، والشك من الراوي في أيِّ اللفظين قالَتْ، والأولُ محمول على الثاني؛ لأنه نكرة في سياق الإثبات، فيصدق بكل شيء منه. انتهى من "الإرشاد". (فإذا فرغتن) من غسلها .. (فآذنني) - بمد الهمزة وكسر المعجمة وتشديد النون الأولى المفتوحة وكسر الثانية - أي: أعلمنني بالفراغ من غسلها، (فلما فرغنا) من غسلها .. (آذناه) أي: أعلمناه بالفراغ من غسلها، (فألقى)

стр. 4003

إِلَيْنَا حَقْوَهُ وَقَالَ: "أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ". === أي: رمى (إلينا) أي: فأعطانا، كما في رواية البخاري (حقوه) أي: إزاره - بفتح الحاء المهملة، وقد تكسر، وهي لغة هذيل، كما في "القاموس! بعدها قاف ساكنة - والحقو في الأصل: معقد الإزار، ثم استعمل في الإزار توسعًا للمجاورة؛ لأنه يشد فيه. (وقال) لنا رسول الله ﷺ : (أشعرنها) أي: اجعلن شعار البنت (إياه) أي: هذا الحقو بقطع همزة أشعرنها؛ أي: اجعلنه شعارها؛ أي: ثوبها الذي يلي جسدها، سُمي شعارأ؛ لأنه يلي شعر الجسد، والضمير الأول للغاسلات، والثاني للميت، والثالث للحقو، وفي رواية البخاري زيادة: (تعني) أم عطية: (إزاره) ﷺ ، وإنما فعل ذلك؛ لينالها بركة ثوبه، وأخره ولم يناولهن إياه أولًا؛ ليكون قريب العهد من جسده الشريف حتى لا يكون بين انتقاله من جسده إلى جسدها فاصل، لا سيما مع قرب عهده بِعَرْفهِ الكريمِ. انتهى من "الكوكب". وفي الحديث دليل على استحباب السدر في غسل الميت، وهو متَّفقٌ على استحبابه، ويكون في المرة الواجبة، وقيل: يجوز فيهما، وفيه استحباب شيء من الكافور في الأخيرة وهو متَّفقٌ عليه عندنا، وبه قال مالك وأحمد وجمهور العلماء، وقال أبو حنيفة: لا يستحب، وحجة الجمهور هذا الحديث؛ لأنه يطيب الميت، ويصلب بدنه ويبرده، ويمنع إسراع فساده، ويتضمن إكرامه، وفيه جواز تكفين المرأة في ثوب الرجل. وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في مواضع كثيرة؛ منها في كتاب الوضوء، باب التيمن في الوضوء والغسل، وكتاب الجنائز، باب غسل الميت ووضوءه بالماء والسدر، باب ما يستحب أن يغسل وغير

стр. 4004

(٢٦) - ١٤٣١ - (م) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ، حَدَّثَتْنِي حَفْصَةُ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ بِمِثْلِ حَدِيثِ مُحَمَّدٍ وَكَانَ فِي حَدِيثِ حَفْصَةَ: "اغْسِلْنَهَا وِتْرًا"، وَكَانَ فِيهِ: === ذلك، ومسلم في كتاب الجنازة، في باب غسل الميت، وأبو داوود في كتاب الجنائز، باب كيف غسل الميت، والترمذي في كتاب الجنائز، باب ما جاء في غسل الميت، والنسائي في كتاب الجنائز، ومالك في "الموطأ"، وأحمد في "المسند". فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة. ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في حديث أم عطية رضي الله تعالى عنها، فقال: (٢٦) - ١٤٣١ - (م) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب، حدثتني حفصة) بنت سيرين أخت محمد بن سيرين، أم الهُذيل الأنصارية البصرية، ثقةٌ، من الثالثة، ماتت بعد المئة. يروي عنها: (ع). (عن أم عطية) رضي الله تعالى عنها. وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأنَّ رجاله ثقات أثبات، وغرضه بسوقه: بيان متابعة حفصة بنت سيرين لمحمد بن سيرين في رواية هذا الحديث عن أم عطية. وساقت حفصة (بمثل حديث محمد) بن سيرين، (و) لكن (كان في حديث حفصة) لفظة: (اغسلنها وترًا، وكلان فيه) أي: في حديث حفصة أيضًا:

стр. 4005

"اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا"، وَكَانَ فِيهِ: "ابْدَؤُوا بِمَيَامِنِهَا وَمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ مِنْهَا"، وَكَانَ فِيهِ: أَنَّ أُمَّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: وَمَشَطْنَاهَا ثَلَاثَةَ قُرُونٍ. (٢٧) -١٤٣٢ - (٢) حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، === (اغسلنها ثلاثًا، أو خمسًا) بلا ذكر لفظة: (أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك)، (وكلان فيه) أي: في حديث حفصة أيضًا لفظة فـ (ابدؤوا بميامنها) أي: ابدؤوا بجوانب الأيمن منها قبل الأيسر (ومواضع الوضوء منها، وكان فيه) أي: في حديث حفصة أيضًا: (أن أم عطية قالت: ومشطناها) أي: سرحنا شعرها، وجعلناه (ثلاثة قرون) أي: ثلاثة ضفائر؛ اثنتان منها على القرنين، وواحدة على وسط رأسها، وهذا بيان لمحل المخالفة بين الروايتين، والله أعلم. * * * ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث أم عطية بحديث علي ﵄، فقال: (٢٧) -١٤٣٢ - (٢) (حدثنا بشر بن آدم) بن يزيد البصري أبو عبد الرَّحمن ابن بنت أزهر السمان، صدوق فيه لين، وقال النسائي: لا بأس به، وذكره ابن حبان في "الثقات". انتهى "تهذيب"، من العاشرة، مات سنة أربع وخمسين ومئتين (٢٥٤ هـ). يروي عنه: (د ت ق). (حدثنا روح بن عبادة) بن العلاء بن حسان القيسي أبو محمد البصري، ثقةٌ فاضل له تصانيف، من التاسعة، مات سنة خمس أو سبع ومئتين. يروي عنه: (ع). (عن) عبد الملك بن عبد العزيز (بن جريجٍ) الأموي المكي، ثقةٌ، من السادسة، مات سنة خمسين ومئة، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).

стр. 4006

عَنْ حَبِيب بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ : "لَا تُبْرِزْ فَخِذَكَ، وَلَا تَنْظُرْ إِلَى فَخِذِ حَيٍّ وَلَا مَيِّتٍ". === (عن حبيب بن أبي ثابت) قيس - وقيل: هند - ابن دينار الأسدي مولاهم، أبي يحيى الكوفي، ثقةٌ فقيه جليل، وكان كثير الارسال والتدليس، من الثالثة، مات سنة تسع عشرة ومئة (١١٩ هـ). يروي عنه: (ع). (عن عاصم بن ضمرة) السلولي الكوفي، صدوق، من الثالثة، مات دون المئة سنة أربع وسبعين (٧٤ هـ). يروي عنه: (عم). (عن علي) بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه. وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأنَّ فيه بشر بن آدم، وهو مختلف فيه، وباقي رجاله ثقات. (قال) علي: (قال لي النبي ﷺ : يا علي (لا تُبْرِزْ) أي: لا تظهر، من أبرز الرباعي (فخذك) لأحد لا يحل له النظر إلى عورتكَ، وإلا .. فمن يحل له النظر إلى عورتك يجوز إظهاره له، وفيه أن الفخذ عورة، وأن الميت في حرمة النظر إلى عورته كالحي، (وَلَا تنظر) يا علي (إلى فخذ حي ولا ميت) أي: إذا كان ممن لا يحل لك النظر إلى عورته. ودل الحديث على أنَّ الحي والميت في حكم العورة سواء. انتهى من "العون". وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الجنائز، باب في ستر الميت عند غسله، وأخرجه الدارقطني في كتاب الصلاة، باب في بيان العورة والفخذ منها، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" في كتاب الصلاة، باب هل الفخذ عورة أم لا؟ وابن الأعرابي في "المعجم".

стр. 4007

(٢٨) -١٤٣٣ - (٣) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصفَّى الْحِمْصيُّ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ مُبَشِّرِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ === فالحديث حسن؛ لحسن سنده، وغرضه: الاستشهاد به. * * * ثم استأنس المؤلف رحمه الله تعالى للترجمة بحديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، فقال: (٢٨) -١٤٣٣ - (٣) (حدثنا محمد بن المصفى) بن بهلول (الحمصي) القرشي، صدوق له أوهام وكان يدلس، من العاشرة، مات سنة ست وأربعين ومئتين (٢٤٦ هـ). يروي عثه: (د س ق). (حدثنا بقية بن الوليد) بن صائد بن كعب الكلاعي أبو يُحمد الحمصي، صدوق كثير التدليس عن الضعفاء، من الثامنة، مات سنة سبع وتسعين ومئة (١٩٧ هـ). يروي عنه: (م عم). (عن مبشر بن عبيد) الحمصي أبي حفص، كوفي الأصل، متروك، ورماه أحمد بالوضع، من السابعة، له في "ابن ماجة" حديث واحد في غسل الميت. يروي عنه: (ق). (عن زيد بن أسلم) العدوي مولاهم مولى عمر أبي عبد الله المدني، ثقةٌ عالم وكان يرسل، من الثالثة، مات سنة ست وثلاثين ومئة (١٣٦ هـ). يروي عنه: (ع). (عن عبد الله بن عمر) رضي الله تعالى عنهما. وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأنَّ فيه مبشر بن عبيد، وهو متروك، وفيه بقية بن الوليد، وهو مدلس، وقد رواه بالعنعنة.

стр. 4008

قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لِيُغَسِّلْ مَوْتَاكُمُ الْمَأْمُونُونَ". (٢٩) -١٤٣٤ - (٤) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمُحَارِبِيُّ، === (قال) ابن عمر: (قال رسول الله ﷺ : ليغسِّل) -بضم الياء وفتح المعجمة وكسر السين المشددة- من التغسيل؛ أي: ليغسل (موتاكم) أي: من مات منكم أيها المسلمون (المأمونون) أي: من تأمنونهم على إخفاء ما لا يليق إظهاره للناس إن رأوا من الميت ذلك. انتهى "سندي". وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، ودرجته: أنه ضعيف؛ لضعف سنده؛ لأنَّ فيه مبشر بن عبيد، قال أحمد بن حنبل: أحاديثه كذب موضوعة، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال الدارقطني: متروك الحديث يضع الأحاديث ويكذب. فالحديث موضوع، ضعيف السند (٨) (١٦٥)، غرضه: الاستئناس به للترجمة. * * * ثم استأنس المؤلف رحمه الله تعالى للترجمة ثانيًا بحديث آخر لعلي بن أبي طالب ﵁، فقال: (٢٩) - ١٤٣٤ - (٤) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقةٌ عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث وقيل خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق). (حدثنا عبد الرَّحمن) بن محمد بن زياد (المحاربي) أبو محمد الكوفي، لا بأس به، وكان يدلس قاله أحمد، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (١٩٥ هـ). يروي عنه: (ع).

стр. 4009

حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابتٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا وَكَفَّنَهُ وَحَنَّطَهُ وَحَمَلَهُ وَصَلَّى عَلَيْهِ وَلَمْ يُفْشِ عَلَيْهِ مَا رَأَى .. خَرَجَ مِنْ خَطِيئَتِهِ مِثْلَ يَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ". === (حدثنا عباد بن كثير) الثقفي البصري، متروك، قال أحمد: روى أحاديث كاذبةً، من السابعة، مات بعد الأربعين ومئة. يروي عنه: (د ق). (عن عمرو بن خالد) الواسطي أبي خالد القرشي مولاهم، متروك، ورماه وكيع بالكذب، من السابعة، مات بعد سنة عشرين ومئة. يروي عنه: (ق). (عن حبيب بن أبي ثابت) قيس الأسدي مولاهم أبو يحيى الكوفي، ثقةٌ فقيه، من الثالثة، مات سنة تسع عشرة ومئة (١١٩ هـ). يروي عنه: (ع). (عن عاصم بن ضمرة) السلولي الكوفي، صدوق، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين (٩٤ هـ). يروي عنه: (ع). (عن علي) بن أبي طالب ﵁. وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الضعف؛ لأنَّ فيه عباد بن كثير، وهو متروك، وفيه أيضًا عمرو بن خالد، وهو متروك. (قال) علي: (قال رسول الله ﷺ : من غسل ميتًا وكفَّنه) بالتشديد (و) كذا (حنطه وحمله) إلى القبر (وصلى عليه، ولم يفش عليه) من الإفشاء؛ أي: لَمْ يظهر ولم يخبر (ما رأى) من المكروه من سواد الوجه وغيره، وإن حصلا .. سأل الله له العفو والعافية منه، وأما إظهار المحبوب إن رأى منه .. فخير، وكأنه لَمْ يصرح بالمكروه لإغناء كلمة علي عنه (ما رأى) منه من مكروه .. (خرج من خطيئته مثل يوم ولدته أمه) أي: حالة كونه صافيًا من الذنوب مثل صفائه منها يوم ولدته أمه.

стр. 4010

(٣٠) - ١٤٣٥ - (٥) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ === وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، ودرجته: أنه ضعيف جدًّا (٩) (١٦٦)؛ لضعف سنده، وغرضه: الاستئناس به للترجمة. * * * ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث أم عطية بحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنهما، فقال: (٣٠) - ١٤٣٥ - (٥) (حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب) الأموي البصري، واسم أبي الشوارب: محمد بن عبد الرَّحمن بن أبي عثمان، صدوق، من كبار العاشرة، مات سنة أربع وأربعين ومئتين (٢٤٤ هـ). يروي عنه: (م ت س ق). (حدثنا عبد العزيز بن المختار) الدبَّاغ البصري مولى حفصة بنت سيرين، ثقةٌ، من السابعة. يروي عنه: (ع). (عن سهيل بن أبي صالح) السمان أبي يزيد المدني، صدوق تغير حفظه بأخرة، روى له البخاري مقرونًا وتعليقًا، من السادسة، مات في خلافة المنصور. يروي عنه: (ع). (عن أبيه) أبي صالح ذكوان السمان الزيات القيسي مولاهم المدني، ثقةٌ ثبتٌ، وكان يجلب الزيت إلى الكوفة، من الثالثة، مات سنة إحدى ومئة (١٠١ هـ). يروي عنه: (ع). (عن أبي هريرة) ﵁. وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأنَّ رجاله كلهم ثقات أثبات.

стр. 4011

قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا .. فَلْيَغْتَسِلْ". === (قال) أبو هريرة: (قال رسول الله ﷺ : "من غسل ميتًا .. فليغتسل") ندبًا؛ ليزول عنه ضعفه الحاصل له بلمسه بدن الميت في حالة الغسل. قال السندي: قوله "فليغتسل" حمله كثير على أنَّه مندوب؛ احتياطًا لدفع ما يتوهم من إصابة نجاسة ببدن الميت؛ لأنَّ بدن الميت لا يخلو عنها غالبًا، وقيل: فليغتسل وجوبًا، لظاهر الأمر. انتهى. وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الجنائز، باب ما جاء في الغسل مِنْ غسلِ الميت، وأحمد بن حنبل، قال أبو عيسى: حديث أبي هريرة حديث حسن، وقد روي عن أبي هريرة موقوفًا. قال الحافظ في "الفتح": هو معلول؛ لأنَّ أبا صالح لَمْ يسمعه من أبي هريرة، وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: الصواب عن أبي هريرة موقوف. انتهى، وقال في "التلخيص" بعدما ذكر طرقًا عديدةً لحديث أبي هريرة هذا ما لفظه: وبالجملة هو بكثرة طرقه أسوأُ حالِه أن يكون حسنًا، فإنكار النووي على الترمذي تحسينه معترض، وقد قال الذهبي في "مختصر البيهقي": طرق هذا الحديث من عدة أحاديث احتج بها الفقهاء ولم يُعِلُّوها بالوقف، بل قدموا رواية الرفع. انتهى. قلت: الحق أن حديث أبي هريرة هذا بكثرة طرقه وشواهده لا ينزل عن درجة الحسن، وقد صحح هذا الحديث ابن حبان، كما ذكره الحافظ في "التلخيص". انتهى من "التحفة". فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به. قال أبو عيسى: وقد اختلف أهل العلم في الذي يغسل الميت: فقال بعض أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم: إذا غسل ميتًا ..

стр. 4012

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === فعليه الغسل؛ أي: فالغسل واجبٌ عليه، وروي ذلك عن علي وأبي هريرة، واستدلوا على الوجوب بحديث الباب وما في معناه؛ فإنَّه بظاهره يدلُّ على الوجوب. وقال مالك بن أنس: استَحب الغسلَ مِنْ غسلِ الميت، ولا أرى ذلك واجبًا. وهكذا قال الشافعي. وقال أحمد: من غسل ميتًا أرجو ألا يجب عليه الغسل، واستدل هؤلاء أيضًا بحديث الباب، لكنهم حملوا الأمر فيه على الاستحباب؛ لحديث ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : "ليس عليكم في غسل ميتكم غسل إذا غسلتموه؛ إن ميتكم يموت طاهرًا، وليس بنجس، فحسبكم أن تغسلوا أيديكم" أخرجه البيهقي، وقد حسن الحافظ إسناده، وقال: فيجمع بينه وبين الأمر في حديث أبي هريرة: بأن الأمر محمول على الندب، أو المراد بالغسل غسل الأيدي، كما صرح به في هذا. انتهى، ولحديث ابن عمر رضي الله تعالى عنه: (كنا نغسل الميت، فمنا من يغتسل، ومنا من لَمْ يغتسل)، قال الحافظ في "التلخيص": إسناده صحيح، وهو يؤيد أن الأمر في حديث أبي هريرة للندب، وهو أحسن ما جمع بها جمع بين مختلف هذه الأحاديث. انتهى، انتهى من "التحفة". * * * وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ستة أحاديث: الأول للاستدلال، والثاني للمتابعة، والثالث والسادس للاستشهاد، والرابع والخامس للاستئناس، كما بينا كلًّا منها في محله. والله أعلم

стр. 4013

(٩) - (٤١٦) - بَابُ مَا جَاءَ فِي غَسْلِ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ وَغَسْلِ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا (٣١) - ١٤٣٦ - (١) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ === (٩) - (٤١٦) - (باب ما جاء في غسل الرجل امرأته وغسل المرأة زوجها) (٣١) -١٤٣٦ - (١) (حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله بن خالد الذهلي النيسابوري، ثقة حافظ فاضل، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (٢٥٨ هـ) على الصحيح. يروي عنه: (خ عم). (حدثنا أحمد بن خالد) بن موسى (الوهبي) بالواو والهاء، وهو الصواب، وفي أكثر النسخ: الذهبي بالذال، وهو خطأ، أبو سعيد الكندي، صدوق، من التاسعة، مات سنة أربع عشرة ومئتين (٢١٤ هـ). يروي عنه: (عم). (حدثنا محمد بن إسحاق) بن يسار المطلبي مولاهم المدني إمام المغازي، صدوق يدلس، من صغار الخامسة، مات سنة خمسين ومئة (١٥٠ هـ)، ويقال بعدها. يروي عنه: (م عم). (عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير) بن العوام المدني، ثقة، من الخامسة، مات بعد المئة. يروي عنه: (عم). (عن أبيه) عباد بن عبد الله بن الزبير كان قاضي مكة زمن أبيه وخليفته إذا حج، ثقة، من الثالثة. يروي عنه: (ع). (عن عائشة) رضي الله تعالى عنها. وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات، ومحمد بن إسحاق وإن كان مدلسًا، ورواه بالعنعنة في هذا الإسناد .. فقد رواه ابن الجارود

стр. 4014

قَالَتْ: لَوْ كُنْتُ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ .. مَا غَسَّلَ النَّبِيَّ ﷺ غَيْرُ نِسَائِهِ. (٣٢) -١٤٣٧ - (٢) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، === وابن حبان في "صحيحه"، والحاكم في "المستدرك" من طريق ابن إسحاق مصرحًا بالتحديث، فزالت تهمة تدليسه. انتهى "سندي". (قالت) عائشة: (لو كنت) أنا (استقبلت من أمري) وشأني؛ أي: لو أتيته مستقبلًا (ما استدبرت) وأمضيت من أمري وجعلته خلف دبري وظهري كتجهيز رسول الله ﷺ .. (ما غسل) بتشديد السين وتخفيفها (النبي ﷺ غير نسائه) وأزواجه. وفي الحديث دلالة على أن أحد الزوجين يغسل الآخر إذا مات قبله؛ لأن منظور أحدهما من الآخر أكثر من منظور غيرهما؛ لأنه يجوز نظر أحدهما إلى الآخر حتى إلى فرجه. والحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن رواه الشافعي في "مسنده" من هذا الوجه، ورواه البيهقي من طريق الحاكم، ورواه أبو يعلى الموصلي في مسنده من طريق محمد بن إسحاق، قال: حدثنا يحيى بن عباد، فذكره بزيادة طويلة، كما بينته في "زوائد المسانيد العشرة". انتهى من "الزوائد". فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح، وغرضه: الاستدلال به. * * * ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث عائشة هذا بحديث آخر لها ﵂، فقال: (٣٢) -١٤٣٧ - (٢) (حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله بن خالد

стр. 4015

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: رَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنَ الْبَقِيعِ === الذهلي النيسابوري، ثقة متقن، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (٢٥٨ هـ) على الصحيح. يروي عنه: (خ عم). (حدثنا أحمد) بن محمد (بن حنبل) بن هلال بن أسد الشيباني المروزي، ثقة حجة أحد الأئمة الأربعة نزيل بغداد، من العاشرة، مات سنة إحدى وأربعين ومئتين (٢٤١ هـ) في ربيع الأول، وله سبع وسبعون سنة. يروي عنه: (ع). (حدثنا محمد بن سلمة) بن عبد الله الباهلي مولاهم أبو عبد الله الحراني، ثقة، من التاسعة، مات سنة إحدى وتسعين ومئة (١٩١ هـ)، له في (م) فرد حديث. يروي عنه: (م عم). (عن محمد بن إسحاق) بن يسار المطلبي مولاهم المدني، صدوق، من الخامسة، مات سنة خمسين ومئة، ويقال بعدها. يروي عنه: (م عم). (عن يعقوب بن عتبة) بن المغيرة بن الأخنس الثقفي، ثقة، من السادسة، مات سنة ثمان وعشرين ومئة (١٢٨ هـ). يروي عنه: (د س ق). (عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله) بن عتبة بن مسعود الهذلي المدني، ثقة فقيه ثبت، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين (٩٤ هـ). يروي عنه: (ع). (عن عائشة) رضي الله تعالى عنها. وهذا السند من ثمانياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه محمد بن إسحاق، وهو مدلس، وروى بالعنعنة. (قالت) عائشة: (رجع رسول الله ﷺ من) مقبرة (البقيع) لعله خرج إليه لزيارة أهله أو لتجهيز بعض الأموات؛ أي: رجع منها إلى منزلي،

стр. 4016

فَوَجَدَنِي وَأَنَا أَجِدُ صُدَاعًا فِي رَأْسِي وَأَنَا أَقُولُ: وَا رَأْسَاهُ، فَقَالَ: "بَلْ أَنَا يَا عَائِشَةُ وَا رَأْسَاهُ"، ثُمَّ قَالَ: "مَا ضرَّكِ لَوْ مِتِّ قَبْلِي، فَقُمْتُ عَلَيْكِ؛ فَغَسَّلْتُكِ وَكَفَّنْتُكِ وَصَلَّيْتُ عَلَيْكِ وَدَفَنْتُكِ". === (فوجدني) أي: رآني (وأنا أجد) أي أشتكي (صداعًا) أي: وجع الرأس (في رأسي، وأنا أقول) في شكواه: (وا رأساه) أي: يا وجع رأسي من ينتدب ويستغيث لي في إزالته، (فقال) لي رسول الله ﷺ : (بل أنا يا عائشة) أقول: (وا رأساه) أي: أشتكي وجعه؛ أي: بل أنا أحق منك بهذه الكلمة؛ لأن مرضك زائل بالصحة عقبه، بخلاف مرضي، وكأن هذا الأمر في قرب وفاته ﷺ ، وفيه جواز إظهار المريض مرضه للناس. (ثم قال) رسول الله ﷺ لعائشة: (ما ضرك) وأهمك شيء من أمور الآخرة (لو مِتِّ قبلي) بكسر تاء المخاطبة المشددة لإدغام تاء لام الكلمة فيها، (فقمت عليك) بتجهيزك؛ (فغَسَّلْتُكِ) بيدي، وهذا وما بعده عطف على ما قبله عطف مفصل على مجمل، (وكفنتك وصليت عليك ودفنتك). والمؤلف أخذ الترجمة من قوله: "فغسلتك" وفي "الزوائد": رواه البخاري بسند آخر عن عائشة مختصرًا، ورواه النسائي في كتاب الوفاة. وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا، وغرضه: الاستشهاد به للحديث الذي قبله. * * * ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين: الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد، وكلاهما لعائشة. والله أعلم

стр. 4017

(١٠) - (٤١٧) - بَابُ مَا جَاءَ فِي غُسْلِ النَّبِيِّ ﷺ (٣٣) -١٤٣٨ - (١) حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْأَزْهَرِ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو بُرْدَةَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ === (١٠) - (٤١٧) - (باب ما جاء في غسل النبي ﷺ (٣٣) -١٤٣٨ - (١) (حدثنا سعيد بن يحيى بن الأزهر) بن نجيح (الواسطي) أبو عثمان، وقد يُنسب إلى جده، ثقة، من العاشرة، مات سنة ثلاث أو أربع وأربعين ومئتين (٢٤٤ هـ). يروي عنه: (م ق). (حدثنا أبو معاوية) محمد بن خازم الضرير التميمي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (١٩٥ هـ). يروي عنه: (ع). (حدثنا أبو بُرْدَة) عمرو بن يزيد التميمي الكوفي، ضعيف، من الثامنة. يروي عنه: (ق). (عن علقمة بن مرثد) -بفتح الميم وسكون الراء بعدها مثلثة- الحضرمي الكوفي، ثقة، من السادسة، مات في آخر ولاية خالد القسري على العراق. يروي عنه: (ع). (عن) عبد الله (بن بُريدة) بن الحصيب الأسلمي المروزي قاضيها، ثقة، من الثالثة، مات سنة خمس ومئة (١٠٥ هـ)، وقيل: بل خمس عشرة ومئة. يروي عنه: (ع). (عن أبيه) بريدة بن الحصيب الأسلمي المروزي ﵁. وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه أبا بردة عمرو بن يزيد التميمي، وهو ضعيف.

стр. 4018

قَالَ: لَمَّا أَخَذُوا فِي غُسْلِ النَّبِيِّ ﷺ .. نَادَاهُمْ مُنَادٍ مِنَ الدَّاخِلِ: لَا تَنْزِعُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَمِيصهُ. (٣٤) -١٤٣٩ - (٢) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ خِذَامٍ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، === (قال) بريد بن الحصيب: (لما أخذوا في غسل النبي ﷺ أي: لما أرادوا أن يشرعوا في غسله أو شرعوا في مقدماته .. (ناداهم) أي: نادى الذين أرادوا غسله (مناد من الداخل) أي: من داخل المنزل الذي كانوا فيه؛ أي: مناد يسمع صوته ولا يرى شخصه بعد أن ترددوا واختلفوا في نزع الثياب منه ﷺ لغسله، فقال المنادي لهم: (لا تنزعوا) ولا تخلعوا (عن رسول الله ﷺ قميصه)، بل اغسلوه في قميصه. وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، فدرجته: أنه ضعيف؛ لضعف أبي بردة عمرو بن يزيد التميمي، ولا شاهد له، فالحديث ضعيف متنًا وسندًا (١٠) (١٦٧)، وغرضه: الاستئناس به. * * * ثم استدل المؤلف رحمه الله تعالى للترجمة بحديث علي بن أبي طالب ﵁، فقال: (٣٤) -١٤٣٩ - (٢) (حدثنا يحيى بن خذام) - بخاء مكسورة معجمة وذال معجمة - ابن منصور السَّقطيُّ البصري، مقبول، من التاسعة، مات سنة اثنتين وخمسين ومئتين (٢٥٢ هـ). يروي عنه: (ق). (حدثنا صفوان بن عيسى) الزهري أبو محمد البصري القسام، ثقة، من التاسعة، مات سنة مئتين (٢٠٠ هـ)، أو قبلها، أو بعدها. يروي عنه: (م عم).

стр. 4019

أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: لَمَّا غَسَّلَ النَّبِيَّ ﷺ .. ذَهَبَ يَلْتَمِسُ مِنْهُ مَا يُلْتَمَسُ مِنَ الْمَيِّتِ فَلَمْ يَجِدْهُ فَقَالَ: بِأَبِي الطَّيِّبُ طِبْتَ حَيًّا وَطِبْتَ مَيِّتًا. === (أخبرنا معمر) بن راشد الأزدي البصري، ثقة، من السابعة، مات سنة أربع وخمسين ومئة (١٥٤ هـ). يروي عنه: (ع). (عن الزهري) محمد بن مسلم، ثقة مشهور، من الرابعة، مات سنة خمس وعشرين ومئة، وقيل: قبلها بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع). (عن سعيد بن المسيب) بن حزن المخزومي المدني، ثقة ثبت، من الثانية، من سادات التابعين، مات بعد التسعين. يروي عنه: (ع). (عن علي بن أبي طالب) ﵁. وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات. (قال: لما غَسَّل النبيَّ ﷺ .. ذَهَب) عَلِيٌّ (يَلْتَمِسُ) ويطلبُ (منه) أي: من جسدِه الشريفِ (ما يُلْتَمَسُ) ويطلب (من الميت) من الفضلات، (فلم يجده) أي: لم يجد تلك الفضلات منه ﷺ ، (فقال) علي رضي الله تعالى عنه: أنت المفديُّ (بأبي) أنت (الطَّيبُ) يا رسولَ الله، (طِبْتَ) حالة كونك (حيًا، وطبتَ) حالة كونك (ميتًا). وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، فدرجته: أنه صحيح؛ لصحةِ سنده، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة. * * * ثم استأنس المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا للترجمة بحديث آخر لعلي ﵁، فقال:

стр. 4020

(٣٥) - ١٤٤٠ - (٣) حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ === (٣٥) - ١٤٤٠ - (٣) (حدثنا عباد بن يعقوب) الرواجني - بتخفيف الواو وبالجيم المكسورة والنون الخفيفة - أبو سعيد الكوفي، صدوق رافضي حديثه في البخاري مقرونٌ، بالغ ابن حبان فيه، فقال: يستحق الترك، من العاشرة، مات سنة خمسين ومئتين (٢٥٠ هـ). يروي عنه: (خ ت ق). (حدثنا الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي) بن أبي طالب، صدوق ربما أخطأ، من الثامنة، مات وله ثمانون سنة في حدود التسعين ومئة (١٩٠ هـ). يروي عنه: (ق). (عن إسماعيل بن عبد الله بن جعفر) بن أبي طالب الهاشمي، ثقة، من الخامسة، مات سنة خمس وأربعين ومئة (١٤٥ هـ). يروي عنه: (ق). (عن أبيه) عبد الله بن جعفر بن أبي طالب الهاشمي أحد الأجواد، ولد بأرض الحبشة، وله صحبة، مات سنة ثمانين (٨٠ هـ) وهو ابن ثمانين سنة. يروي عنه: (ع). (عن علي) بن أبي طالب ﵁. وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف، لأن فيه عباد بن يعقوب، قال فيه ابن حبان: كان رافضيًا داعيةً ومع ذلك يروي المناكير عن المشاهير، فاستحق الترك، قال ابن طاهر في "التذكرة": عباد بن يعقوب من غُلاة الروافض، روى المناكير عن المشاهير، وإن كان البخاري روى عنه حديثًا واحدًا في "الجامع"، فلا يدل على صدقه، فقد أوقفه عليه غيره من الثقات، وأنكر عليه الأئمة روايته عنه، وترك الرواية عن عباد جماعة من الحفاظ، وإنما روى البخاري لعباد هذا

стр. 4021

قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِذَا أَنَا مُتُّ .. فَاغْسِلُونِي بِسَبْعِ قِرَبٍ مِنْ بِئْرِي بِئْرِ غَرْسٍ". === مقرونًا بغيره، وشيخه أيضًا الحسين بن زيد بن علي مختلف فيه. (قال) علي: (قال رسول الله ﷺ : إذا أنا مت .. فاغسلوني بسبع قِرَب من بئري بئر غرس) بدل مما قبله؛ أي: بئر يسقي به غراس؛ أي: بستان، قيل: ضبطه بعضهم بضم الغين المعجمة، وصرح في "النهاية" و"القاموس" بفتحها. انتهى "سندي". وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، فدرجته: أنه ضعيف (١١) (١٦٨)؛ لضعف سنده، وغرضه: الاستئناس به للترجمة. * * * وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث: الأول والثالث منها للاستئناس، والثاني صحيح للاستدلال. والله أعلم

стр. 4022

(١١) - (٤١٨) - بَابُ مَا جَاءَ فِي كَفَنِ النَّبِيِّ ﷺ (٣٦) - ١٤٤١ - (١) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ يَمَانِيَةٍ، لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ، فَقِيلَ لِعَائِشَةَ: إِنَّهُمْ كَانُوا يَزْعُمُونَ أَنَّهُ قَدْ كَانَ كُفِّنَ فِي حِبَرَةٍ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: قَدْ جَاؤُوا بِبُرْدِ حِبَرَةٍ فَلَمْ يُكَفِّنُوهُ. === (١١) - (٤١٨) - (باب ما جاء في كفن النبي ﷺ (٣٦) - ١٤٤١ - (١) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا حفص بن غياث) بن طلق بن معاوية النخعي الكوفي، ثقة حافظ تغير حفظه قليلًا في الآخر بعدما استقضي، من الثامنة، مات سنة أربع أو خمس وتسعين ومئة (١٩٥ هـ). يروي عنه: (ع). (عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة) رضي الله تعالى عنها. وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات. (أن النبي ﷺ كفن في ثلاثة أثواب) ولفائف (بيض يمانية) بالتخفيف، وأصله يمنية؛ نسبة إلى اليمن، لكن قدمت إحدى الياءين، ثم قلبت ألفًا، أو حذفت وعوض عنها الألف على خلاف القياس (ليس فيها قميص ولا عمامة، فقيل لعائشة: إنهم) أي: إن الناس (كانوا يزعمون أنه قد كان كفن في) ثياب (حبرة، فقالت عائشة: قد جاؤوا ببرد حبرة) ليكفن فيها فتركت، (فلم يكفنوه) ﷺ فيها. قوله: (بيض) جمع أبيض، ويؤخذ من الحديث استحباب بياض الكفن؛ لأن الله تعالى لم يكن يختار لنبيه ﷺ إلا الأفضل، قوله: (ليس

стр. 4023

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === فيها قميص ولا عمامة) يحتمل نفي وجودهما بالكلية، ويحتمل كونهما معدودين من الثلاثة؛ أي: الثلاثة خارجة عن القميص والعمامة، والأول أظهر، وبه قال الشافعي، وبالثاني قال المالكية. نعم؛ يجوز التقميص عند الشافعي من غير استحباب؛ لأن ابن عمر كفن ابنًا له في خمسة أثواب قميص وعمامة وثلاثة لفائف، رواه البيهقي، قال في "المهذب وشرحه": والأفضل ألا يكون في الكفن قميص ولا عمامة وإن كان .. لم يكره، لكنه خلاف الأولى؛ لخبر عائشة المذكور. انتهى من "الإرشاد". والمعنى: لم يكفن رسول الله ﷺ في قميص ولا عمامة، وإنما كفن في ثلاثة أثواب غيرهما، ولم يكن مع الثلاثة شيء آخر. انتهى "نووي". قوله: (في حبرة) - بكسر الحاء المهملة وفتح الموحدة -: بُرْد مخطط، وقوله: (ببرد حبرة) بالإضافة أو التوصيف. انتهى "سندي". وقال الترمذي: وقد روي في كفن النبي ﷺ روايات مختلفة، وحديث عائشة أصح الروايات التي رويت في كفن النبي ﷺ ، والعمل على حديث عائشة رضي الله تعالى عنها عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم. انتهى. وهذا الحديث يدل على استحباب البياض في الكفن، وقد قال ﷺ : "إن من خير ثيابكم البياض، فكفنوا فيها موتاكم" والكفن في غيره جائز، ومن أطلق عليه أنه مكروه .. فمعناه أن البياض أولى، واختلف قول مالك في المعصفر: فمرة كرهه؛ لأنه مصبوغ يتجمل به وليس بموضع تجمل، وأجازه مرة أخرى؛ لأنه من الطيب، ولكثرة لباس العرب له، وقد كره مالك

стр. 4024

(٣٧) - ١٤٤٢ - (٢) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْعَسْقَلَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: هَذَا مَا سَمِعْتُ === وعامة العلماء التكفين في ثياب الحرير للرجال والنساء، وأجازه ابن حبيب للنساء خاصة. انتهى من "المفهم". وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الجنائز، باب الثياب البيض للكفن، ومسلم في كتاب الجنائز، باب في الكفن، وأبو داوود في كتاب الجنائز، باب في الكفن، والترمذي في كتاب الجنائز، باب ما جاء في كفن النبي ﷺ ، والنسائي في كتاب الجنائز، باب كفن النبي ﷺ . فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة، لأنه من المتفق عليه، وغرضه بسوقه: الاستدلال به على الترجمة. * * * ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لهذا الحديث بحديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، فقال: (٣٧) -١٤٤٢ - (٢) (حدثنا محمد بن خلف) بن عمار أبو نصر (العسقلاني) صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة ستين ومئتين (٢٦٠ هـ). يروي عنه: (س ق). (حدثنا عمرو بن أبي سلمة) التنيسي - بمثناة ونون مشددة بعدها تحتانية ثم مهملة - أبو حفص الدمشقي الهاشمي مولاهم، صدوق له أوهام، من كبار العاشرة، مات سنة ثلاث عشرة ومئتين (٢١٣ هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (ع). (قال) عمرو بن أبي سلمة: (هذا) الحديث الذي حدثته لكم (ما سمعتـ) ـه

стр. 4025

مِنْ أَبِي مُعَيْدٍ حَفْصِ بْنِ غَيْلَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: كُفِّنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي ثَلَاثِ رِيَاطٍ بِيضٍ سَحُولِيَّةٍ. === (من أبي مُعيد) مصغرًا (حفص بن كيلان) -بفتح المعجمة بعدها تحتانية ساكنة- وهو بها أشهرُ، شامي، صدوق فقيه رمي بالقدر، من الثامنة. يروي عنه: (س ق). (عن سليمان بن موسى) الأموي مولاهم الدمشقي الأشدق، صدوق فقيه في حديثه بعض لين، من الخامسة، مات سنة خمس عشرة ومئة (١١٥ هـ). يروي عنه: (عم). (عن نافع، عن عبد الله بن عمر) ﵄. وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لقصور سليمان بن موسى وحفص بن غيلان عن درجة أهل الحفظ والضبط. (قال) ابن عمر: (كفن رسول الله ﷺ في ثلاث رِيَاطٍ) جَمْعُ رِيطَة؛ وهي الملَاءةُ إذا كانت قِطعةً واحدةً ولم تكن لِفْقَتين، وقيل: كُلُّ ثوبٍ رقيقٍ لَيِّن (بِيضٍ) أي: ذوَاتِ بياض (سَحُولية) -بضم أوله وفتحه- نسبة إلى سَحُول؛ قرية باليمن تُجْلَب منها الثياب، ومعنى رياط؛ أي: في ثلاثِ لفائف مقطوعةٍ منفصلةٍ كُلُّ واحدةٍ منها عن صاحِبَتِها لا متصلةٍ في طاقةٍ واحدةٍ. وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن أصله في "الصحيحين" من حديث عائشة وابن عباس ﵃. انتهى "فتح الباري". فدرجته: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا، وغرضه: الاستشهاد به لحديث عائشة.

стр. 4026

(٣٨) -١٤٤٣ - (٣) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ === ثم استأنس المؤلف رحمه الله تعالى للترجمة بحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، فقال: (٣٨) -١٤٤٣ - (٣) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث أو خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق). (حدثنا عبد الله بن إدريس) بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي الكوفي ثقة فقيه عابد، من الثامنة، مات سنة اثنتين وتسعين ومئة (١٩٢ هـ). يروي عنه: (ع). (عن يزيد بن أبي زياد) القرشي الهاشمي مولاهم، أبي عبد الله الكوفي، ضعيف، كبر فتغير، فصار يتلقن، وكان شيعيًا، من الخامسة، مات سنة ست وثلاثين ومئة (١٣٦ هـ). يروي عنه: (م عم). (عن الحكم) بن عتيبة الكندي الكوفي، ثقة ثبت فقيه، من الخامسة، مات سنة ثلاث عشرة ومئة (١١٣ هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (ع). (عن مقسم) - بكسر أوله - ابن بُجْرَة -بضم الموحدة وسكون الجيم - ويقال: نجدة -بفتح النون وبدال - أبي القاسم مولى عبد الله بن الحارث، ويقال له: مولى ابن عباس؛ لملازمته له، صدوق وكان يرسل، من الرابعة، مات سنة إحدى ومئة (١٠١ هـ)، وما له في "البخاري" سِوى حديث واحد. يروي عنه: (خ عم). (عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما. وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن في إسناده يزيد بن أبي زياد.

стр. 4027

قَالَ: كُفِّنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ: قَمِيصُهُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ، وَحُلَّةٌ نَجْرَانِيَّةٌ. === (قال) ابن عباس: (كفن رسول الله ﷺ في ثلاثة أثواب) أحدها (قميصه الذي قبض فيه) روحه وتوفي فيه، (و) اثنتان منها (حُلة نجرانية). ولفظ أحمد في "مسنده": (كفن في ثلاثة أثواب؛ قميصه الذي مات فيه، وحُلة نجرانية، الحُلة ثوبان)، الحلة بضم الحاء المهملة وتشديد اللام، قال في "النهاية": الحُلة واحد الحلل؛ وهي برود اليمن، ولا تسمى حلة إلا أن تكون ثوبين من جنس كإزار ورداء أو قميص. انتهى. قوله: (نجرانية) -بفتح النون وسكون الجيم- قال ابن الأثير: هي منسوبة إلى نجران؛ وهو موضع معروف بين الحجاز واليمن. انتهى. قال المنذري: والحديث أخرجه أبو داوود والترمذي والنسائي وابن ماجه، وقال الترمذي: صحيح، وقال النووي: وهذا الحديث ضعيف لا يصح الاحتجاج به؛ لأن يزيد بن أبي زياد أحد رواته، مجمع على ضعفه، لا سيما وقد خالف بروايته الثقات. انتهى، انتهى من "العون"، قال المنذري: وفي إسناده يزيد بن أبي زياد، وقد أخرج له مسلم في المتابعات. وقد قال غير واحد من الأئمة: لا يحتج بحديثه، وقال أبو عبيد الله بن أبي ضفرة: قول عائشة في حديثها: (ليس فيها قميص ولا عمامة) يدل على أن القميص الذي غسل فيه النبي ﷺ نزع عنه حين كفن؛ لأنه إنما قيل: لا تنزعوا القميص؛ ليستر به ولا يكشف جسده، فلما ستر بالكفن .. استغني عن القميص، فلو لم يُنزع القميص حتى كفن به .. لخرج الكفن عن حد الوتر الذي أمر به ﷺ . انتهى من "العون".

стр. 4028

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === فهذا الحديث ضعيف متنًا وسندًا (١٢) (١٦٩)، فلا يحتج به، وغرضه: الاستئناس به. * * * وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث: الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد، والثالث للاستئناس. والله أعلم

стр. 4029

(١٢) - (٤١٩) - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الْكَفَنِ (٣٩) - ١٤٤٤ - (١) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ الْمَكِّيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "خَيْرُ ثِيَابِكُمُ الْبَيَاضُ، فَكَفِّنُوا فِيهَا === (١٢) - (٤١٩) - (باب ما جاء فيما يستحب من الكفن) (٣٩) - ١٤٤٤ - (١) (حدثنا محمد بن الصباح) بن سفيان الجرجرائي أبو جعفر التاجر، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (٢٤٠ هـ). يروي عنه: (د ق). (أنبأنا عبد الله بن رجاء المكي) أبو عمران البصري نزيل مكة، ثقة تغير حفظه قليلًا، من صغار الثامنة، مات في حدود التسعين ومئة (١٩٠ هـ). يروي عنه: (م د س ق). (عن عبد الله بن عثمان بن خثيم) - مصغرًا بالمعجمة والمثلثة - القارئ المكي أبو عثمان، صدوق، من الخامسة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة (١٣٢ هـ). يروي عنه: (م عم). (عن سعيد بن جبير) الأسدي مولاهم الكوفي، ثقة ثبت فقيه، من الثالثة، قتل بين يدي الحجاج سنة خمس وتسعين (٩٥ هـ). يروي عنه: (ع). (عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما. وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات. (قال) ابن عباس: (قال رسول الله ﷺ : خير ثيابكم البياض) أي: ذات البياض؛ لأنها يظهر فيها أدنى وسخ فيزال، (فكفنوا فيها

стр. 4030

مَوْتَاكُمْ وَالْبَسُوهَا". (٤٠) - ١٤٤٥ - (٢) حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، === موتاكم، والبسوها) -بفتح الباء- قال القاري: الأمر فيهما للاستحباب، قال ابن الهمام: وأحبها البياض، ولا بأس بالبرد والكتان للرجال، ويجوز للنساء الحرير والمزعفر والمعصفر قياسًا للكفن على اللباس في الحياة. انتهى، قال النووي: استحباب التكفين في البياض مجمع عليه، وقال ابن المبارك: أحب إلي أن يكفن في ثيابه التي كان يصلي فيها انتهى؛ لأنها ثياب عبادة قد تعبد فيها، وروى ابن سعد عن طريق القاسم بن محمد بن أبي بكر، قال أبو بكر الصديق: كفنوني في ثوبي اللذين كنت أصلي فيهما، كذا في "فتح الباري". انتهى من "تحفة الأحوذي". وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب اللباس، باب في البياض، والترمذي في الجنائز، باب ما يستحب من الأكفان. فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة. * * * ثم استأنس المؤلف رحمه الله تعالى للترجمة بحديث عبادة بن الصامت ﵁، فقال: (٤٠) - ١٤٤٥ - (٢) (حدثنا يونس بن عبد الأعلى) بن ميسرة الصدفي أبو موسى المصري، ثقة، من صغار العاشرة، مات سنة أربع وستين ومئتين (٢٦٤ هـ)، وله ست وتسعون سنة. يروي عنه: (م س ق). (حدثنا) عبد الله (بن وهب) بن مسلم القرشي مولاهم المصري، ثقة،
следующие страницы →