← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 148095

شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه

محمد الأمين الهرري

Полный текст (12 442 стр.). Показаны 4726–4765 · переход к 4731.

стр. 4726

حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، أَنْبَأَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنْ دُعِيَ إِلَى طَعَامٍ وَهُوَ صَائِمٌ .. فَلْيُجِبْ؛ فَإِنْ شَاءَ .. طَعِمَ، وَإنْ شَاءَ .. تَرَكَ". === (حدثنا أبو عاصم) النبيل الضحاك بن مخلد بن الضحاك بن مسلم الشيباني البصري، ثقة ثبت، من التاسعة، مات في ذي الحجة سنة اثنتي عشرة ومئتين (٢١٢ هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (ع). (أنبأنا) عبد الملك بن عبد العزيز (بن جريج) الأموي المكي، ثقة، من السادسة، مات سنة خمسين ومئة أو بعدها. يروي عنه: (ع). (عن أبي الزبير) المكي محمد بن مسلم بن تدرس الأسدي مولاهم، صدوق، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومئة (١٢٦ هـ). يروي عنه: (ع). (عن جابر) بن عبد الله الأنصاري رضي الله تعالى عنهما. وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات. (قال) جابر: (قال رسول الله ﷺ : من دعي) وطلب (إلى) أكل (طعام) وليمة (وهو) أي: والحال أنه (صائم .. فليجب) أي: فليحضر دعوته وجوبًا في وليمة العرس، وندبًا في غيرها، فإذا حضر (فإن شاء .. طعم) أي: أكل من طعام الوليمة (وإن شاء) تَرْكَ الأَكْلِ بأن كان صائمًا .. (تَرَكَ) الأكل؛ لأنه ليس واجبًا. قال السندي: قوله: "فإن شاء طعم ... " إلى آخره؛ أي: ليس من لوازم الإجابة الأكل، وفي حديث أبي هريرة رواه الترمذي: "إذا دعي أحدكم إلى طعام .. فليجب، فإن كان صائمًا .. فليصل"، وفسر الصلاة بالدعاء؛ أي: فليدع لأهل الطعام بالمغفرة والبركة، وفي حديث الكتاب دلالة على جواز إفطار صوم النفل بعذر الدعوة. انتهى منه.

стр. 4727

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب النكاح، باب الأمر بإجابة الداعي إلى دعواه، وأحمد في "مسنده". ودرجة هذا الحديث: أنه صحيح، لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به. * * * ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين: الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد. والله أعلم

стр. 4728

(٤٨) - (٥٢٠) - بَابٌ: فِي الصَّائِمِ لَا تُرَدُّ دَعَوْتُهُ (١١٥) - ١٧٢٤ - (١) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سَعْدَانَ الْجُهَنِيِّ، عَنْ سَعْدٍ أَبِي مُجَاهِدٍ الطَّائِيِّ وَكَانَ ثِقَةً، عَنْ أَبِي مُدِلَّةَ وَكَانَ ثِقَةً، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "ثَلَاثَةٌ لَا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمُ: الْإِمَامُ الْعَادِلُ، === (٤٨) - (٥٢٠) - (باب: في الصائم لا ترد دعوته) (١١٥) - ١٧٢٤ - (١) (حدثنا علي بن محمد) الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث أو خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق). (حدثنا وكيع عن سعدان) بن بشر (الجهني) القبي -بضم القاف وتشديد الموحدة وكسرها- الكوفي، قيل: اسمه سعد، وسعدان لقبه، صدوق، من الثامنة. يروي عنه: (خ ت ق). (عن سعد أبي مجاهد الطائي) الكوفي، لا بأس به، وقال المؤلف: (وكان ثقة) من السادسة. يروي عنه: (خ د ت ق). (عن أبي مدلة) -بضم الميم وكسر المهملة وتشديد اللام- مولى عائشة، يقال: اسمه عبيد الله، مقبول، من الثالثة. يروي عنه: (ت ق)، وقال المؤلف: (وكان ثقة). (عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه. وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات. (قال) أبو هريرة: (قال رسول الله ﷺ : ثلاثة) أنفار (لا ترد دعوتهم) عند الله تعالى؛ أحدهم: (الإمام العادل) أي: الذي يحكم

стр. 4729

وَالصَّائِمُ حَتَّى يُفْطِرَ، وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ يَرْفَعُهَا اللهُ دُونَ الْغَمَامِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَتُفْتَحُ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَيَقُولُ: بِعِزَّتِي لَأَنْصُرَنَّكَ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ". === بالعدل والحق، فلا يجور في رعيته (و) ثانيهم: (الصائم) فرضًا كان أو نفلًا (حتى يفطر) وهذا يدل على أن دعاءه في جميع النهار مستجاب، وعلى هذا: فلفظ الدعوة بمعنى الدعاء لا للمرة؛ كما هو أصل البناء، والأقرب أن (حتى) سهو من بعض الرواة، والصواب: (حين يفطر) كما يدل عليه الحديث الآتي. (و) ثالثها: (دعوة المظلوم) على ظالمه، أو في الخلاص من الظلم، يدل عليه العنوان، وكذا آخر الكلام (يرفعها) أي: يرفع (الله) تعالى دعوة المظلوم (دون الغمام يوم القيامة) حفظًا لها لصاحبها، والمراد به: الغمام المذكور في قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ﴾ (١)، وفي قوله: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ﴾ (٢)، (وتفتح لها) أي: لدعوة المظلوم يوم يدعوها الله (أبواب السماء) أي: لترفع منها إلى العرش، وهذا يدل ظاهرًا على تجسم المعاني، إلا أن يقال: فتح الأبواب للملك الحامل لها. انتهى "سندي". (ويقول) الله تعالى للمظلوم حين دعاه: (بعزتي) أي: أقسمت لك بعزتي وجلالي الأنصرنك) أيها المظلوم على ظالمك وأجعلنك غالبًا عليه (ولو بعد حين) ومدةٍ، فلا تستعجل في دعائك؛ فإنه مقبول عندي لا يرد، ولو تأخرت إجابته. وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الدعوات، باب في العفو والعافية، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن، والبيهقي وأحمد.

стр. 4730

(١١٦) - ١٧٢٥ - (٢) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الْمَدَنِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ === فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة. * * * ثم استشهد المؤلف لحديث أبي هريرة بحديث عبد الله بن عمرو بن العاص ﵃، فقال: (١١٦) -١٧٢٥ - (٢) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي. (حدثنا الوليد بن مسلم) القرشي مولاهم أبو العباس الدمشقي، ثقة، لكنه كثير التدليس، من الثامنة، مات آخر سنة أربع أو أول سنة خمس وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع). (حدثنا إسحاق بن عبيد الله) بن أبي المهاجر المخزومي مولاهم (المدني) وقيل: الدمشقي أخو إسماعيل، قال ابن عساكر في "تاريخه": سمع سعيد بن المسيب، وعبد الله ابن أبي مليكة، ويروي عنه: الوليد بن مسلم، روى عن ابن أبي مليكة عن ابن عمرو ورفعه حديث: "إذا أفطر الصائم .. يقول: اللهم؛ إني أسألك برحمتك أن تغفر لي"، وذكره ابن سميع في الطبقة الرابعة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، قلت: فهو الذي أخرج له ابن ماجه، والله أعلم. انتهى من "التهذيب". وفي "التقريب": مقبول، من الرابعة. يروي عنه: (ق). (قال) إسحاق: (سمعت عبد الله) بن عبيد الله (ابن أبي مليكة) -بالتصغير- ابن عبد الله بن جدعان، يقال: اسم أبي مليكة زهير التيمي

стр. 4731

يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنَّ لِلصَّائِمِ عِنْدَ فِطْرِهِ لَدَعْوَةً مَا تُرَدُّ"، === المدني، أدرك ثلاثين من أصحاب النبي ﷺ ، ثقة فقيه، من الثالثة، مات سنة سبع عشرة ومئة (١١٧ هـ). يروي عنه: (ع). (يقول: سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص) بن وائل السهمي أبا محمد المدني، أحد السابقين المكثرين رضي الله تعالى عنه، مات في ذي الحجة ليالي الحرة على الأصح بالطائف على الراجح. يروي عنه: (ع). وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات. أي: سمعت عبد الله (يقول: قال رسول الله ﷺ : "إن للصائم عند فطره لدعوة ما ترد") عند الله تعالى، بل تستجاب له. قوله: "إن للصائم دعوةً" الدعوة هنا للمرة، وهو ظاهر، وفي "الزوائد": إسناده صحيح؛ لأن إسحاق بن عبيد الله قال النسائي: لا بأس به، وقال أبو زرعة: ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وباقي رجال الإسناد على شرط البخاري، قال السيوطي: قال الحكيم الترمذي في "نوادر الأصول": أمة محمد ﷺ قد خصت من بين الأمم في شأن الدعاء، فقال تعالى: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ (١) وإنما كان ذاك للأنبياء، فأعطيت هذه الأمة ما أعطيت الأنبياء، فلما دخل التخليط في أمورهم؛ من أجل الشهوات التي استولت على قلوبهم .. حجبت قلوبهم، والصوم يمنع النفس عن الشهوات، فإذا ترك شهوته من قلبه .. صفا القلبُ، وصارت دعوتُه بقلبٍ فارغٍ قد زَايَلَتْه ظلمةُ الشهوات، وتولَّتْهُ الأنوارُ، فإن كان ما سأل من المقدر له .. عجل، وإن لم يكن .. كان مدخرًا له في الآخرة. انتهى، انتهى من "السندي".

стр. 4732

قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍ ويَقُولُ إِذَا أَفْطَرَ: اللَّهُمَّ؛ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيءٍ أَنْ تَغْفِرَ لِي. === (قال ابن أبي مليكة) بالسند السابق موقوفًا: (سمعت عبد الله بن عمرو) أيضًا (يقول إذا أفطر) من صومه: (اللهم؛ إني أسألك برحمتك) وفضلك (التي وسعت) وعمت (كل شيء) من العقلاء وغيرهم برًا كان أو فاجرًا (أن تغفر لي) جميع ذنوبي؛ صغائرها وكبائرها؛ لأن الإطلاق يفيد العموم. وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به. * * * ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين: الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد. والله أعلم

стр. 4733

(٤٩) - (٥٢١) - بَابٌ: فِي الْأَكْلِ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ (١١٧) - ١٧٢٦ - (١) حَدَّثَنَا جُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَطْعَمَ تَمَرَاتٍ. === (٤٩) - (٥٢١) - (باب: في الأكل يوم الفطر قبل أن يخرج) (١١٧) - ١٧٢٦ - (١) (حدثنا جبارة) بضم الجيم ثم بموحدة (ابن المغلس) -بمعجمة بعدها لام مشددة مكسورة ثم مهملة -الحماني- بكسر المهملة وتشديد الميم- أبو محمد الكوفي، ضعيف، من العاشرة، مات سنة إحدى وأربعين ومئتين. يروي عنه: (ق). (حدثنا هشيم) -مصغرًا- ابن بشير- بوزن عظيم- السلمي الواسطي، ثقة ثبت، من السابعة، مات سنة ثلاث وثمانين ومئة (١٨٣ هـ). يروي عنه: (ع). (عن عبيد الله بن أبي بكر) بن أنس بن مالك أبو معاذ البصري، ثقة، من الرابعة. يروي عنه: (ع). (عن أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه. وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه جبارة بن المغلس، وهو متفق على ضعفه. (قال) أنس: (كان النبي ﷺ لا يخرج) إلى مصلى العيد (يوم) عيد (الفطر حتى يطعم) ويأكل (تمرات) قلائل؛ ثلاثًا أو خمسًا أو سبعًا أو تسعًا وترًا، وفي رواية لابن حبان والحاكم بلفظ: "ما خرج يوم فطر حتى أكل تمرات ثلاثًا أو خمسًا أو سبعًا، أو أقل من ذلك، أو أكثر وترًا"، كذا في "الفتح"، قال ابن قدامة: لا نعلم في استحباب تعجيل الأكل يوم

стр. 4734

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === الفطر اختلافًا. انتهى، وقد روى ابن أبي شيبة عن ابن مسعود التخيير فيه، وعن النخعي أيضًا مثله. والحكمة في استحباب التمر: لما في الحلو من تقوية البصر الذي أضعفه الصوم، ولأن الحلو مما يوافق الإيمان ويعلو به المنام برؤية المبشران، وهو أيسر من غيره، ومن ثم استحب بعض التابعين أنه يفطر على الحلو مطلقًا؛ كالعسل. رواه ابن أبي شيبة عن معاوية بن قرة وابن سيرين وغيرهما. وروي فيه معنىً آخر عن ابن عون أنه سئل عن ذلك، فقال: إنه يحبس البول، هذا كله في حق من يقدر على ذلك، وإلا .. فينبغي أن يفطر ولو على الماء؛ ليحصل له شبه من الاتباع، أشار إليه ابن أبي جمرة، وأما جعلهن وترًا .. فقال المهلب: فللإشارة إلى وحدانية الله تعالى، وكذالك كان ﷺ يفعل في جميع أموره؛ تبركًا بذلك، كذا في "الفتح". انتهى من "تحفة الأحوذي". وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الصلاة، باب ما جاء في الأكل يوم الفطر قبل الخروج، أخرجه في "صحيحه" من طريق هشيم عن عبيد الله بن أبي بكر بن أنس عن أنس بن مالك، والترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء في الأكل يوم الفطر قبل الخروج، والدارمي. فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح بغيره، وإن كان سنده ضعيفًا؛ لما مر، فهو صحيح المتن، ضعيف السند، وغرضه: الاستدلال به. * * * ثم استأنس المؤلف للترجمة بحديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، فقال:

стр. 4735

(١١٨) - ١٧٢٧ - (٢) حَدَّثَنَا جُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ، حَدَّثَنَا مِنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ صُهْبَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يَغْدُو يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يُغَدِّيَ أَصْحَابَهُ مِنْ صَدَقَةِ الْفِطْرِ. === (١١٨) - ١٧٢٧ - (٢) (حدثنا جبارة بن المغلس، حدثنا مندل) مثلث الميم ساكن النون (ابن علي) العنزي -بفتح المهملة والنون ثم زاي- أبو عبد الله الكوفي، ويقال: اسمه عمرو، ومندل لقبه، ضعيف، من السابعة، ولد سنة ثلاث ومئة (١٠٣ هـ). ومات سنة سبع أو ثمان وستين ومئة (١٦٨ هـ). يروي عنه: (د ق). (حدثنا عمر بن صهبان) يقال: اسم أبيه محمد الأسلمي المدني، ضعيف، من الثامنة، مات سنة سبع وخمسين ومئة (١٥٧ هـ). يروي عنه: (ق). (عن نافع) مولى ابن عمر. (عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما. وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأنه إسناد مسلسل من الضعفاء. (قال) ابن عمر: (كان النبي ﷺ لا يغدو) أي: لا يخرج غدوة (يوم الفطر) إلى المصلى (حتى يغدي) من التغدية، يقال: غديته فتغدى، والغداء: طعام معروف؛ أي: حتى يُطعِم (أصحابه) الغداء (من صدقة الفطر) وزكاتِه أو حتى يعطي أصحابه؛ أي: فقراءهم من صدقة الفطر ما يتغدون به إذا رجعوا من العيد؛ ليصلون العيد مطمئنين بلا اهتمام لغدائهم، أو لا يأكل الغداء حتى يعطي الغداء لأصحابه من صدقة الفطر.

стр. 4736

(١١٩) -١٧٢٨ - (٣) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا ثَوَابُ بْنُ عُتْبَةَ الْمَهْرِيُّ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ === وهذا الحديث مما انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه ضعيف متنًا وسندًا، فالحديث ضعيف المتن والسند (١٤) (٢٠٦)، وغرضه: الاستئناس به. * * * ثم استشهد المؤلف لحديث أنس بن مالك بحديث بريدة بن الحصيب رضي الله تعالى عنهما، فقال: (١١٩) -١٧٢٨ - (٣) (حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله بن خالد بن فارس الذهلي النيسابوري، ثقة حافظ، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (٢٥٨ هـ). يروي عنه: (خ عم). (حدثنا أبو عاصم) النبيل الضحاك بن مخلد بن الضحاك الشيباني البصري، ثقة ثبت، من التاسعة، مات سنة اثنتي عشرة ومئتين (٢١٢ هـ). يروي عنه: (ع). (حدثنا ثواب) بتخفيف الواو (ابن عتبة المهري) -بفتح الميم وسكون الهاء- البصري، مقبول، من السادسة. يروي عنه: (ت ق). (عن) عبد الله (بن بريدة) بن الحصيب الأسلمي المروزي قاضيها، ثقة، من الثالثة، مات سنة مئة وخمس (١٠٥ هـ)، وقيل: بل خمس عشرة ومئة، وله مئة سنة. يروي عنه: (ع). (عن أبيه) بريدة بن الحصيب الأسلمي المروزي رضي الله تعالى عنه. وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه ثواب بن عتبة، وهو مقبول.

стр. 4737

أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ لَا يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَأْكُلَ، وَكَانَ لَا يَأْكُلُ يَوْمَ النَّحْرِ حَتَى يَرْجِعَ. === (أن رسول الله ﷺ كان لا يخرج) إلى مصلى العيد (يوم) عيد (الفطر حتى يأكل) ويفطر على تمرات (وكان) ﷺ إلا يأكل يوم) عيد (النحر حتى يرجع) من المصلى إلى منزله. وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء في الأكل يوم الفطر قبل الخروج، وأحمد والدارمي، قال الترمذي: وفي الباب عن علي، وأنس أخرجه البخاري، قال أبو عيسى: حديث بريدة بن الحصيب الأسلمي حديث غريب، وقال محمد: لا أعرف لثواب بن عتبة غير هذا الحديث، وأخرجه أحمد، وصححه ابن حبان، وقال في "النيل": وأخرجه أيضًا ابن حبان والدارقطني والحاكم والبيهقي، وصححه ابن القطان. فدرجة الحديث: أنه صحيح بغيره؛ لأن له شاهدًا من حديث أنس أخرجه البخاري، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أنس الذي استدل به على الترجمة. قال أبو عيسى: وقد استحب قوم من أهل العلم ألا يخرج يوم الفطر حتى يأكل شيئًا، ويستحب له أن يفطر على تمر، ولا يطعم يوم الأضحى حتى يرجع، وقد بينا حكمة الفطر في عيد الفطر، وترك الأكل في عيد الأضحى في الحديث المذكور أول هذا الباب. وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث: الأول للاستدلال، والثاني للاستئناس، والثالث للاستشهاد. والله أعلم

стр. 4738

(٥٠) - (٥٢٢) - بَابُ مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامُ رَمَضَانَ قَدْ فَرَّطَ فِيهِ (١٢٠) - ١٧٢٩ - (١) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا عَبْثَرٌ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ === (٥٠) - (٥٢٢) - (باب من مات وعليه صيام رمضان قد فرط فيه) (١٢٠) -١٧٢٩ - (١) (حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله الذهلي النيسابوري، ثقة، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (٢٥٨ هـ). يروي عنه: (خ عم). (حدثنا قتيبة) بن سعيد بن جميل -بفتح الجيم- ابن طريف الثقفي أبو رجاء البلخي، ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (٢٤٠ هـ) عن تسعين سنة. يروي عنه: (ع). (حدثنا عبثر) بن القاسم الزبيدي -مصغرًا- أبو زبيد الكوفي، ثقة، من الثامنة، مات سنة تسع وسبعين ومئة (١٧٩ هـ). يروي عنه: (ع). (عن أشعث) بن سوار الكندي النجار صاحب التوابيت قَاضِي الأهواز، ضعيف، من السادسة، مات سنة ست وثلاثين ومئة (١٣٦ هـ). يروي عنه: (م ت س ق). (عن محمد بن سيرين) الأنصاري البصري، ثقة ثبت عابد، من الثالثة، مات سنة عشر ومئة (١١٠ هـ). يروي عنه: (ع). (عن نافع عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما. وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه أشعث بن سوار، وهو ضعيف.

стр. 4739

قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامُ شَهْرٍ .. فَلْيُطْعَمْ عَنْهُ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينٌ". === (قال) ابن عمر: (قال رسول الله ﷺ : "من مات وعليه صيام شهر .. فليطعم عنه مكان كل يوم مسكين") بالرفع نائب فاعل ليطعم. وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الصوم، باب ما جاء في الكفارة، قال أبو عيسى: حديث ابن عمر هذا لا نعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه، والصحيح: عن ابن عمر موقوف عليه. وقال الدارقطني: المحفوظ وقفه على ابن عمر، وتابعه البيهقي على ذلك. انتهى، قال الزيلعي في "نصب الراية": وضعفه عبد الحق في "أحكامه" بأشعث وابن أبي ليلى، وقال البيهقي في "المعرفة": لا يصح هذا الحديث؛ فإن محمد بن أبي ليلى كثير الوهم، ورواه أصحاب نافع عن نافع عن ابن عمر قوله. فدرجة هذا الحديث: أنه ضعيف السند؛ لأن فيه أشعث بن سوار، وهو ضعيف، وضعيف المتن أيضًا؛ لضعف سنده، فالحديث ضعيف متنًا وسندًا (١٥) (٢٠٧)، وغرضه: الاستئناس به للترجمة. * * * ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث. والله أعلم

стр. 4740

(٥١) - (٥٢٣) - بَابُ مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صيَامٌ مِنْ نَذْرٍ (١٢١) - ١٧٣٠ - (١) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ وَالْحَكَمِ وَسَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ === (٥١) - (٥٢٣) - (باب من مات وعليه صيام من نذر) (١٢١) - ١٧٣٠ - (١) (حدثنا عبد الله بن سعيد) بن حصين الكندي أبو سعيد الأشج الكوفي، ثقة، من صغار العاشرة، مات سنة سبع وخمسين ومئتين (٢٥٧ هـ). يروي عنه: (ع). (حدثنا أبو خالد الأحمر) سليمان بن حيان الأزدي الكوفي، صدوق يخطئ، من الثامنة، مات سنة تسعين ومئة (١٩٠ هـ)، أو قبلها. يروي عنه: (ع). (عن) سليمان بن مهران (الأعمش) ثقة، من الخامسة، مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع). (عن مسلم) بن عمران (البطين) -مكبرًا- أبي عبد الله الكوفي، ثقة ثبت، من السادسة. يروي عنه: (ع). (والحكم) بن عتيبة -بالمثناة ثم الموحدة مصغرًا- أبي محمد الكندي الكوفي، ثقة ثبت فقيه، إلا أنه ربما يدلس، من الخامسة، مات سنة ثلاث عشرة ومئة (١١٣ هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (ع). (وسلمة بن كهيل) الحضرمي أبي يحيى الكوفي، ثقة يتشيع، من الرابعة. يروي عنه: (ع). كلهم رووا (عن سعيد بن جبير) الأسدي مولاهم الكوفي، ثقة ثبت فقيه،

стр. 4741

وَعَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ إِنَّ أُخْتِي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ === من الخامسة، قتل بين يدي الحجاج سنة خمس وتسعين (٩٥ هـ). يروي عنه: (ع). (وعطاء) بن أبي رباح -اسمه: أسلم- القرشي مولاهم المكي، ثقة فقيه فاضل، من الثالثة، مات سنة أربع عشرة ومئة (١١٤ هـ). يروي عنه: (ع). (ومجاهد) بن جبر المخزومي مولاهم المكي ثقة إمام في التفسير، من الثالثة، مات سنة إحدى أو اثنتين أو ثلاث أو أربع ومئة (١٠٤ هـ). يروي عنه: (ع). كلهم رووا (عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما. وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات. (قال) ابن عباس: (جاءت امرأة إلى النبي ﷺ قال ابن طاهر في "إيضاح الإشكال": اسمها عايشة- بمهملة ثم مثناة تحتانية ثم شين معجمة- وفي "الإصابة": غاشنة -بمعجمة ثم ألف ثم معجمة ثم نون- قال الحافظ: واتفق مَنْ عدا زائدةَ وعبثرَ بن القاسم على أن السائل امرأة، وفي رواية عن سليمان الأعمش: جاء رجل إلى النبي ﷺ . انتهى من "مبهمات مسلم"، وزاد أبو حريز في روايته: أنها خثعمية. انتهى "فتح الملهم". (فقالت: يا رسول الله، إن أختي ماتت) وفي رواية مسلم: (إن أمي ماتت)، (وعليها صيام شهرين متتابعين) وفي رواية مسلم: (وعليها صوم شهر)، وفي رواية أبي حريز: (خمسة عشر يومًا)، وفي رواية أبي خالد: (شهرين متتابعين)، قال الحافظ: ورواية أبي خالد تقتضي ألا يكون الذي

стр. 4742

قَالَ: "أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أُخْتِكِ دَيْنٌ .. أَكُنْتِ تَقْضينَهُ؟ "، قَالَتْ: بَلَى، قَالَ: "فَحَقُّ اللهِ أَحَقُّ". === عليها صوم شهر رمضان، بخلاف رواية غيره؛ فإنها محتملة إلا رواية زيد بن أبي أنيسة، فقال: (إن عليها صوم نذر)، وهذا واضح في أنه غير رمضان، وبين أبو بشر في روايته سبب العذر، فروى أحمد من طريق شعبة عن أبي بشر: (أن امرأة ركبت البحر، فنذرت أن تصوم شهرًا، فماتت قبل أن تصوم، فاتت أختها النبي ﷺ ... ) الحديث، ورواه أيضًا عن هشيم عن أبي بشر نحوه، وأخرجه من حديث حماد بن سلمة. وقد ادعى بعضهم أن هذا الحديث اضطرب فيه الرواة على سعيد بن جبير؛ فمنهم من قال: إن السائل امرأة، ومنهم من قال: إن السائل رجل، ومنهم من قال: إن السؤال وقع عن نذر، فمنهم: من فسره بالصوم، ومنهم: من فسره بالحج لما تقدم في أواخر الحج من "صحيح البخاري"، والذي يظهر أنهما قضيتان، ويؤيده أن السائلة في نذر الصوم خثعمية، والسائلة في نذر الحج جهنية. انتهى كلامه. فـ (قال) لها رسول الله ﷺ : (أرأيت) أي: أخبريني الو كان على أختك دين) لادمي .. (أكنت تقضينه) عنها؟ أي: هل تؤدي ذلك الدين عنها؟ (قالت) المرأة السائلة: (بلى) أقضيه عنها، فـ (قال) لها رسول الله ﷺ : (فحق الله) (ودينه) كما في رواية مسلم (أحق) وأولى بالقضاء من دين الآدمي. وفي الحديث مشروعية القياس وضرب المثل، ليكون أوضح وأوقع في نفس السامع، وأقرب إلى سرعة فهمه، وفيه تشبيه ما اختلف فيه وأشكل بما اتفق عليه، وفيه أنه يستحب للمفتي التنبيه على وجه الدليل إذا ترتبت على ذلك

стр. 4743

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === مصلحة، وهو أطيب للمستفتي وأدعى لإذعانه، وفيه أن وفاء الدين المالي عن الميت كان معلومًا عندهم مقدرًا، ولهذا حسن الإلحاق به. قال العيني: وقوله: "لو كان على أختك دين .. أكنت قاضيته؟ " مشعر بأن ذلك على الندب إن طاعت به نفسه؛ لأنه لا يجب على ولي الميت أن يؤدي من ماله عن الميت دينًا بالاتفاق، لكن من تبرع به .. انتفع به الميت وبرئت ذمته، وقال ابن حزم: من مات وعليه صوم فرض؛ من قضاء رمضان، أو نذر، أو كفارة واجبة .. ففرض على أوليائه أن يصومه عنه، هم أو بعضهم، ولا إطعام في ذلك أصلًا، أوصى بذلك أولم يوص به. وقال ابن بطال: التشبيه والتمثيل هو القياس عند العرب، وقد احتج المزني بحديث الباب وغيره على من أنكر القياس، قال: وأول من أنكر القياس إبراهيم النظام، وتبعه بعض المعتزلة، وممن ينسب إلى الفقه داوود بن علي، وما اتفق عليه الجماعة هو الحجة. انتهى "فتح الملهم". قوله: "فدين الله أحق بالقضاء" قال العيني: فيه قضاء الدين عن الميت، وقد أجمعت الأمة عليه، فإن مات وعليه دين الله ودين لآدمي .. قدم دين الله؛ لقوله: "فدين الله أحق"، وفيه ثلاثة أقوال للشافعي؛ الأول: أصحها تقديم دين الله تعالى، الثاني: تقديم دين الآدمي، الثالث: هما سواء فيقسم بينهما. انتهى منه. قال القرطبي: ويمكن أن يقال في معنى هذا الحديث: إن مقصود الشرع أن ولي الميت إذا عمل العمل بنفسه؛ من صوم أو حج أو غيره، فصيره للميت .. انتفع به الميت، ووصل إليه ثوابه، ويعتضد ذلك بأنه ﷺ شبه قضاء الصوم عن الميت بقضاء الدين عنه، والدين إنما يقضيه الإنسان عن غيره

стр. 4744

(١٢٢) - ١٧٣١ - (٢) حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَطَاءٍ، === من مال حَصَّلَه لنفسه، ثُم بَعْد ذلك يَقْضِيه عن غيره، أو يهبه له. انتهى من "المفهم". وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الصوم، باب من مات وعليه صوم، ومسلم في كتاب الصيام، باب قضاء الصيام عن الميت، والترمذي في كتاب الصوم، باب ما جاء في الصوم عن الميت، والدارمي. فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة. * * * ثم استشهد المؤلف لحديث ابن عباس بحديث بريدة رضي الله تعالى عنهم، فقال: (١٢٢) - ١٧٣١ - (٢) (حدثنا زهير بن محمد) بن قمير -مصغرًا- المروزي نزيل بغداد، ثم رابط بطرسوس، ثقة، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (٢٥٨ هـ). يروي عنه: (ق). (حدثنا عبد الرزاق) بن همام الحميري الصنعاني، ثقة، من التاسعة، مات سنة إحدى عشرة ومئتين (٢١١ هـ). يروي عنه: (ع). (عن سفيان) بن سعيد الثوري الكوفي ثقة حجة إمام، من السابعة، مات سنة إحدى وستين ومئة (١٦١ هـ). يروي عنه: (ع). (عن عبد الله بن عطاء) الطائفي أصله من الكوفة، صدوق يخطئ ويدلس، من السادسة. يروي عنه: (م عم).

стр. 4745

عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمٌ أَفَأَصُومُ عَنْهَا؟ قَالَ: "نَعَمْ". === (عن) عبد الله (بن بريدة) بن الحصيب الأسلمي المروزي قاضيها، ثقة، من الثالثة، مات سنة خمس ومئة، وقيل: بل خمس عشرة ومئة. يروي عنه: (ع). (عن أبيه) بريدة بن الحصيب المدني ثم البصري رضي الله تعالى عنه. وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات. (قال) بريدة: (جاءت امرأة إلى النبي ﷺ قال في "تنبيه المعلم": لم أر من ذكر اسم المرأة ولا اسم أمها ولا اسم الجارية. انتهى، (فقالت) المرأة له ﷺ : (يا رسول الله؛ إن أمي ماتت وعليها صوم) شهر؛ كما في رواية مسلم (أفأصوم عنها) ذلك الصوم؟ (قال) رسول الله ﷺ : ("نعم") صومي عنها، وفي رواية مسلم زيادة: (قالت: إنها لم تحج قط، أفأحج عنها؟ قال: "حجي عنها") لأن الحج ليس بعبادة بدنية محضة، فتجزئ فيه النيابة عند العجز الدائم، فيحج عن الميت سواء وجب عليه الحج أم لا، أوصى به أم لا، قال النووي: فيه دلالة ظاهرة لمذهب الشافعي والجمهور؛ أن النيابة في الحج جائزة عن الميت، وسيأتي تمام البحث فيه في موضعه، إن شاء الله تعالى. وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري كتاب الصوم، باب من مات وعليه صوم، ومسلم في كتاب الصيام، باب قضاء الصيام عن الميت، والترمذي في أبواب الزكاة، باب في المتصدق يرث صدقته، وأحمد.

стр. 4746

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === وهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث ابن عباس. * * * ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين: الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد. والله أعلم

стр. 4747

(٥٢) - (٥٢٤) - بَابٌ: فِيمَنْ أَسْلَمَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ (١٢٣) -١٧٣٢ - (١) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا وَفْدُنَا الَّذِينَ قَدِمُوا عَلَى === (٥٢) - (٥٢٤) - (باب: فيمن أسلم في شهر رمضان) (١٢٣) -١٧٣٢ - (١) (حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله بن خالد الذهلي النيسابوري، ثقة، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (٢٥٨ هـ) على الصحيح. يروي عنه (خ عم). (حدثنا أحمد بن خالد) بن موسى (الوهبي) الكندي أبو سعيد الحمصي، صدوق، من التاسعة، مات سنة أربع عشرة ومئتين (٢١٤ هـ). يروي عنه (عم). (حدثنا محمد بن إسحاق) بن يسار المطلبي مولاهم المدني، نزيل العراق، إمام المغازي، صدوق يدلس، من صغار الخامسة، مات سنة خمسين ومئة (١٥٠ هـ)، ويقال بعدها. يروي عنه: (م عم). (عن عيسى بن عبد الله بن مالك) الدار بن عياض العمري مولاهم، مقبول، وقيل: مجهول، من السادسة، وذكره ابن حبان في "الثقات". يروي عنه: (د س ق). (عن عطية بن سفيان بن عبد الله بن ربيعة) الثقفي، صدوق، من الثالثة، وذكره ابن حبان في "الثقات". انتهى من "التهذيب"، وهم من عده صحابيًا. يروي عنه (ق). (قال) عطية: (حدثنا وفدنا) أي: جماعتنا الثقفيون (الذين قدموا على

стр. 4748

رَسُولِ اللهِ ﷺ بِإِسْلَامِ ثَقِيفٍ قَالَ: وَقَدِمُوا عَلَيْهِ فِي رَمَضَانَ فَضَرَبَ عَلَيْهِمْ قُبَّةً فِي الْمَسْجِدِ، فَلَمَّا أَسْلَمُوا .. صَامُوا مَا بَقِيَ عَلَيْهِمْ مِنَ الشَّهْرِ. === رسول الله ﷺ بإسلام) قوم (ثقيف) أي: حدثونا عن مبدأ إسلام قوم ثقيف، والجهالة في الوفد لا يضر في السند؛ لأنهم من الصحابة، والجهالة في الصحابة لا تضر؛ لأنهم عدول. وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه محمد بن إسحاق، وهو مدلس روى بالعنعنة، وعيسى بن عبد الله مختلف فيه. (قال) عطية بن سفيان: (وقدموا) أولئك الوفد (عليه) ﷺ (في) شهر (رمضان، فضرب) ﷺ وبنى (عليهم) أي: على أولئك الوفد (قبة) أي: خيمة (في المسجد) النبوي (فلما أسلموا) أي: دخلوا في الإسلام .. (صاموا ما بقي عليهم) أي: لهم (من الشهر) أي: من شهر رمضان. وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة. * * * ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثًا واحدًا. والله أعلم

стр. 4749

(٥٣) - (٥٢٥) - بَابٌ: فِي الْمَرْأَةِ تَصُومُ بِغَيْرِ إِذْنِ زَوْجِهَا (١٢٤) -١٧٣٣ - (١) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَا تَصُومُ الْمَرْأَةُ وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ === (٥٣) - (٥٢٥) - (باب: في المرأة تصوم بغير إذن زوجها) (١٢٤) -١٧٣٣ - (١) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي الخطيب، صدوق مقرئ، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (٢٤٥ هـ) على الصحيح. يروي عنه: (خ عم). (حدثنا سفيان بن عيينة) الهلالي الكوفي ثم المكي، ثقة ثبت حجة، من الثامنة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (١٩٨ هـ). يروي عنه: (ع). (عن أبي الزناد) عبد الله بن ذكوان القرشي الأموي مولاهم المدني، ثقة فقيه، من الخامسة، مات سنة ثلاثين ومئة (١٣٠ هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع). (عن الأعرج) عبد الرحمن بن هرمز أبي داوود المدني مولى ربيعة بن الحارث، ثقة ثبت عالم، من الثالثة، مات سنة سبع عشرة ومئة (١١٧ هـ). يروي عنه: (ع). (عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه. وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات. (عن النبي ﷺ قال: لا تصوم المرأة) صوم النفل، والنفي بمعنى النهي، وفي رواية مسلم: "لا يحل للمرأة أن تصوم" (و) الحال أن (زوجها شاهد) أي: حاضر معها في بلدها، قال القاري في "المرقاة": ظاهر

стр. 4750

يَوْمًا مِنْ غَيْرِ شَهْرِ رَمَضَانَ إِلَّا بِإِذْنِهِ". (١٢٥) - ١٧٣٤ - (٢) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، === الحديث إطلاق منع صوم النفل، فهو حجة على الشافعية في استثناء نحو عرفة وعاشوراء. انتهى. قلت: الأمر كما قال القاري: وإنما لم يلحق بالصوم صلاة التطوع؛ لقصر زمنها، وفي معنى الصوم الاعتكاف لا سيما على القول بأن الاعتكاف لا يصح إلا بالصوم. انتهى؛ أي: لا تصوم (يومًا) ولا أكثر (من غير شهر رمضان إلا بإذنه) صريحًا أو تلويحًا؛ لئلا يفوت على الزوج الاستمتاع بها. وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب النكاح، باب صوم المرأة بإذن زوجها تطوعًا، ومسلم في كتاب الزكاة، باب ما أنفق العبد من مال مولاه، وأبو داوود في كتاب الصوم، باب المرأة تصوم بغير إذن زوجها، والترمذي في كتاب الصوم، باب ما جاء في كراهية صوم المرأة إلا بإذن زوجها، قال أبو عيسى: حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح، وفي الباب عن ابن عباس وأبي سعيد. فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة. * * * ثم استشهد المؤلف لحديث أبي هريرة بحديث أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنهما، فقال: (١٢٥) - ١٧٣٤ - (٢) (حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله الذهلي النيسابوري، ثقة، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين على الصحيح (٢٥٨ هـ). يروي عنه: (خ عم).

стр. 4751

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ النِّسَاءَ أَنْ يَصُمْنَ إِلَّا بِإِذْنِ أَزْوَاجِهِنَّ. === (حدثنا يحيى بن حماد) بن أبي زياد الشيباني مولاهم البصري ختن أبي عوانة، ثقة عابد، من صغار التاسعة، مات سنة خمس عشرة ومئتين (٢١٥ هـ). يروي عنه: (خ م ت س ق). (حدثنا أبو عوانة) الوضاح بن عبد الله اليشكري الواسطي البزاز مشهور بكنيته، ثقة ثبت، من السابعة، مات سنة خمس أو ست وسبعين ومئة (١٧٦ هـ). يروي عنه: (ع). (عن سليمان) بن مهران الكاهلي الأعمش الكوفي، ثقة حافظ عارف بالقراءة ورع، ولكنه يدلس، من الخامسة، مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومئة (١٤٨ هـ). يروي عنه: (ع). (عن أبي صالح) ذكوان السمان المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة إحدى ومئة (١٠١ هـ). يروي عنه: (ع). (عن أبي سعيد) الخدري رضي الله تعالى عنه. وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة، لأن رجاله ثقات أثبات على شرط البخاري. (قال) أبو سعيد: (نهى رسول الله ﷺ النساء) ذوات الأزواج (أن يصمن) صيام النفل (إلا بإذن أزواجهن). وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، لكن رواه الحاكم في "المستدرك"، وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه أصحاب السنن الأربعة، والإمام أحمد في "مسنده"، وابن حبان في "صحيحه".

стр. 4752

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أبي هريرة. * * * ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين: الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد. والله أعلم

стр. 4753

(٥٤) - (٥٢٦) - بَابٌ: فِيمَنْ نَزَلَ بِقَوْمٍ فَلَا يَصُومُ إِلَّا بِإِذْنِهِمْ (١٢٦) - ١٧٣٥ - (١) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُودَ وَخَالِدُ بْنُ أَبِي يَزِيدَ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَدَنِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، === (٥٤) - (٥٢٦) - (باب: فيمن نزل بقوم فلا يصوم إلا بإذنهم) (١٢٦) - ١٧٣٥ - (١) (حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الكريم بن نافع (الأزدي) البصري نزيل بغداد، ثقة، من كبار الحادية عشرة، مات سنة اثنتين وخمسين ومئتين (٢٥٢ هـ). يروي عنه: (ت ق). (حدثنا موسى بن داوود) الضبي أبو عبد الله الطرسوسي، نزل بغداد، ولي قضاء طرسوس، الخلقاني -بضم المعجمة وسكون اللام بعدها قاف- صدوق فقيه زاهد له أوهام، من صغار التاسعة، مات سنة سبع عشرة ومئتين (٢١٧ هـ). يروي عنه: (م د س ق). (وخالد بن أبي يزيد) المزرفي -بفتح الميم وسكون الزاي وفتح الراء بعدها فاء- ويقال: ابن يزيد، صدوق، من العاشرة. يروي عنه: (ق). (قالا: حدثنا أبو بكر المدني) عن هشام بن عروة، ضعيف، من السابعة. يروي عنه: (ت ق). (عن هشام بن عروة، عن أبيه) عروة بن الزبير. (عن عائشة) رضي الله تعالى عنها. وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه أبا بكر المدني، وهو ضعيف جدًّا.

стр. 4754

عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِذَا نَزَلَ الرَّجُلُ بِقَوْمٍ .. فَلَا يَصُومُ إِلَّا بِإِذْنِهِمْ". === (عن النبي ﷺ قال: إذا نزل الرجل بقوم) أي: صار ضيفًا عندهم .. (فلا يصوم) خبر بمعنى النهي (إلا بإذنهم) أي: لا يصم صوم التطوع إلا بإذنهم له في الصوم؛ إذ صومه بلا إذن منهم يشبه رد ضيافتهم والإعراض عنها، وهو يؤدي إلى التأذي والتهاجر. وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، وهو ضعيف جدًّا (١٦) (٢٠٨)؛ لضعف سنده، وغرضه: الاستئناس به للترجمة. * * * ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث. والله أعلم

стр. 4755

(٥٥) - (٥٢٧) - بَابٌ: فِيمَنْ قَالَ: الطَّاعِمُ الشَّاكِرُ كَالصَّائِمِ الصَّابِرِ (١٢٧) -١٧٣٦ - (١) حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأُمَوِيِّ، عَنْ مَعْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، === (٥٥) - (٥٢٧) - (باب: فيمن قال: الطاعم الشاكر كالصائم الصابر) (١٢٧) -١٧٣٦ - (١) (حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب) المدني نزيل مكة، صدوق ربما وهم، من العاشرة، مات سنة أربعين أو إحدى وأربعين ومئتين (٢٤١ هـ). يروي عنه: (ق). (حدثنا محمد بن معن) بن محمد بن معن الغفاري أبو يونس المدني، ثقة، من الثامنة، مات بعد التسعين ومئة، وقد جاوز التسعين سنة. يروي عنه: (خ د ت ق). (عن أبيه) معن بن محمد بن معن بن نضلة الغفاري، مقبول، من السادسة. يروي عنه: (خ ت س ق). (و) حدثنا (عبد الله بن عبد الله الأموي) من ولد يزيد بن معاوية، حجازي، معطوف على محمد بن معن، وذكره على سبيل المقارنة. روى عن: معن بن محمد الغفاري، والحسن بن الحر، وابن جريج، وعثمان بن الأسود، ويروي عنه: يعقوب بن حميد بن كاسب. ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: يخالف في روايته، وقال العقيلي في "الضعفاء": لا يتابع عليه. انتهى "تهذيب"، وقال في "التقريب": لين الحديث، من التاسعة. يروي عنه: (ق). (عن معن بن محمد) بن معن بن نضلة الغفاري، مقبول، من السادسة؛ كما مر آنفًا. يروي عنه: (خ ت س ق).

стр. 4756

عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "الطَّاعِمُ الشَّاكِرُ بِمَنْزِلَةِ الصَّائِمِ الصَّابِرِ". === (عن حنظلة بن علي) بن الأسقع (الأسلمي) المدني، ثقة، من الثالثة. يروي عنه: (م د س ق). (عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه. وهذا السند من خماسياته؛ لأن الأصل فيه: حدثنا حميد بن كاسب عن محمد بن معن وعبد الله بن عبد الله الأموي، كلاهما عن معن بن محمد عن حنظلة عن أبي هريرة؛ لأن عبد الله بن عبد الله معطوف على محمد بن معن، فذكره للمقارنة، فلا يضر السند. تأمل، وحكمه: الصحة. (عن النبي ﷺ أنه قال: الطاعم الشاكر) لربه على طعامه (بمنزلة الصائم الصابر) على صومه؛ في أن كلًّا منهما يثاب؛ الأول على شكره، والثاني على صبره، وإن تفاوت الأجران. وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، وفي "البخاري" نحوه في كتاب الأطعمة، باب الطاعم الشاكر مثل الصائم الصابر، وأخرجه الحاكم، وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، والدارمي في كتاب الأطعمة. قال السندي: قوله: "الطاعم الشاكر" أي: الذي يعرف قوة ذلك الطعام في طاعته تعالى بمنزلة الصائم؛ في أن كلًّا منهما في الطاعة المقصودة من خلق الإنسان؛ فإن المقصود من خلق الإنسان الطاعة لا خصوص الصوم. وظاهر الحديث الآتي المساواة في الأجر، لكن الظاهر أن يراد في أنهما متساويان في أن كلًّا منهما مأجور. انتهى منه.

стр. 4757

(١٢٨) -١٧٣٧ - (٢) حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي حُرَّةَ، عَنْ عَمِّهِ حَكِيمِ بْنِ أَبِي حُرَّةَ، عَنْ سِنَانِ بْنِ سَنَّةَ الْأَسْلَمِيِّ === ودرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده؛ لأن رجاله ثقات، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة. * * * ثم استشهد المؤلف لحديث أبي هريرة بحديث سنان بن سنة الأسلمي رضي الله تعالى عنهما، فقال: (١٢٨) -١٧٣٧ - (٢) (حدثنا إسماعيل بن عبد الله) بن خالد بن يزيد العبدري أبو عبد الله (الرقي) السكري، قاضي دمشق، صدوق نُسِبَ لرأي جَهيم، من العاشرة، مات بعد الأربعين ومئتين. يروي عنه: (ق). (حدثنا عبد الله بن جعفر) بن غيلان -بالمعجمة- الرقي أبو عبد الرحمن القرشي مولاهم، ثقة لكن تغير بأخرة فلم يفحش اختلاطه، من العاشرة، مات سنة عشرين ومئتين (٢٢٠ هـ). يروي عنه: (ع). (حدثنا عبد العزيز بن محمد) بن عبيد الدراوردي: نسبة إلى دراورد؛ قرية بخراسان ولد فيها، أبو محمد المدني، صدوق، من الثامنة، مات سنة ست أو سبع وثمانين ومئة (١٨٧ هـ). يروي عنه (ع). (عن محمد بن عبد الله بن أبي حرة) -بضم المهملة وتشديد الراء- الأسلمي المدني، ثقة، من السابعة. يروي عنه: (ق). (عن عمه حكيم بن أبي حرة) الأسلمي، صدوق، من الثالثة. يروي عنه: (خ ق). (عن سنان بن سنة) بفتح المهملة وتشديد النون (الأسلمي) المدني

стр. 4758

صَاحِبِ النَّبيِّ ﷺ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "الطَّاعِمُ الشَّاكِرُ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ الصَّائِمِ الصَّابِرِ". === (صاحب النبي ﷺ الصحابي الفاضل رضي الله تعالى عنه، مات في خلافة عشمان سنة اثنتين وثلاثين (٣٢ هـ). يروي عنه: (ق). وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات. (قال) سنان: (قال رسول الله ﷺ : الطاعم الشاكر له) أي: لذلك الطاعم (مثل أجر الصائم الصابر) قال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات. انفرد ابن ماجه بهذا الحديث عن سنان بن سنة، وليس له شيء في الكتب الخمسة الأصول، رواه أحمد في "مسنده" من حديث سنان بن سنة أيضًا، وله شاهد من حديث أبي هريرة، رواه ابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما"، والحاكم في "مستدركه"، والترمذي وابن ماجه في "سننه"، والبخاري تعليقًا مجزومًا به. فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أبي هريرة. ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين: الأول منهما للاستدلال، والثاني للاستشهاد. والله أعلم

стр. 4759

(٥٦) - (٥٢٨) - بَابٌ: فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (١٢٩) -١٧٣٨ - (١) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا إِسمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتَوَائِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ === (٥٦) - (٥٢٨) - (باب: في ليلة القدر) (١٢٩) -١٧٣٨ - (١) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة) عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن عثمان العبسي الكوفي، ثقة ثبت حجة، من العاشرة، مات سنة خمس وثلاثين ومئتين (٢٣٥ هـ). يروي عنه: (خ م دس ق). (حدثنا إسماعيل) بن إبراهيم بن مقسم الأسدي مولاهم البصري المعروف بـ (ابن علية) اسم أمه الأسدية، ثقة، من الثامنة، مات سنة ثلاث وتسعين ومئة (١٩٣ هـ). يروي عنه: (ع). (عن هشام) بن أبي عبد الله سنبر -بفتح المهملة والموحدة بينهما نون ساكنة- (الدستوائي) -بفتح الدال والمثناة بينهما مهملة ساكنة- نسبة إلى دستواء؛ من كور الأهواز، أبي بكر البصري، ثقة ثبت، وقد رمي بالقدر، من كبار السابعة، مات سنة أربع وخمسين ومئة (١٥٤ هـ). يروي عنه: (ع). (عن يحيى بن أبي كثير) صالح بن المتوكل الطائي مولاهم أبي نصر اليمامي، ثقة ثبت، لكنه يدلس ويرسل، من الخامسة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة (١٣٢ هـ)، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع). (عن أبي سلمة) عبد الله بن عبد الرحمن الزهري المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين، أو أربع ومئة. يروي عنه: (ع). (عن أبي سعيد الخدري) سعد بن مالك رضي الله تعالى عنه.

стр. 4760

قَالَ: اعْتَكَفْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْعَشْرَ الْأَوْسَطَ مِنْ رَمَضَانَ فَقَالَ: "إِنِّي أُرِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فَأُنْسِيتُهَا، فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ فِي الْوَتْرِ". === وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات. (قال) أبو سعيد: (اعتكفنا مع رسول الله ﷺ العشر الأوسط من رمضان) لطلب ليلة القدر، وفي رواية مسلم زيادة: (فخرجنا) من المسجد رجوعًا إلى منازلنا (فخطبنا) رسول الله ﷺ حين خرجنا من المسجد (فقال) في خطبته: (إني أريت) -بضم الهمزة والتاء- في المنام؛ أي: أريت وأخبرت في المنام (ليلة القدر) أي: علامتها في هذه السنة (فأنسيتها) أي: حصل لي نسيانها (فالتمسوها) أي: اطلبوا ليلة القدر (في العشر الأواخر) من رمضان (في الوتر) أي: اطلبوها في ليالي الوتر من العشر الأواخر، فهو بدل بعض من كل من قوله: "في العشر الأواخر" أي: اطلبوها في أوتار لياليها؛ من الحادي والعشرين إلى التاسع والعشرين. وفي "مسلم" زيادة: (وإني أريت) -بضمهما- أي: رأيت في المنام من علامتها كـ (أني أسجد في ماء وطين، فمن كان) منكم (اعتكف مع رسول الله ﷺ في العشر الأوسط .. (فليرجع) إلى معتكفه في العشر الأخير (قال) أبو سعيد: (فرجعنا) إلى معتكفنا في الليلة الحادية والعشرين (وما نرى في السماء قزعة) أي: قطعة سحاب (قال) أبو سعيد: (فجاءت سحابة) صغيرة (فمطرنا) في الليلة الحادية والعشرين (حتى سال) وقطر (سقف المسجد) مطرًا (وكان سقفه) حينئذ (من جريد النخل، وأقيمت الصلاة) أي: صلاة الصبح من تلك الليلة (فرأيت رسول الله ﷺ يسجد في الماء والطين) فهو من ذكر الحال وإرادة المحل، فهو مجاز

стр. 4761

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === مرسل (قال) أبو سعيد: (حتى رأيت أثر الطين في جبهته) ﷺ ، فكانت ليلة القدر من تلك السنة ليلة الحادي والعشرين، والحديث مطول في رواية مسلم، ولكن اختصره ابن ماجه اختصارًا مخلًا. قوله: "ليلة القدر" -بفتح القاف وسكون الدال- من إضافة الموصوف إلى صفته؛ نظير روح القدس؛ أي: الليلة المقدرة؛ أي: المشرفة المعظمة عند الله تعالى، سميت بذلك، لعظم قدرها؛ أي: ذات القدر العظيم؛ لنزول القرآن فيها من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا جملة، ووصفها بأنها خير من ألف شهر، أو لما يحصل لمحييها بالعبادة من القدر الجسيم، أو لأن الأشياء من الكائنات تقدر فيها وتقضى؛ لقوله تعالى: ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ (١) بمعنى: يظهر تقديرها للملائكة؛ بأن يكتب لهم ما قدره في تلك السنة، ويعرفهم إياه، وليس المراد منه: أنه يحدثه في تلك الليلة؛ لأن الله تعالى قدر المقادير، قبل أن يخلق السماوات والأرض في الأزل، فالقدر بمعنى: التقدير؛ وهو جعل الشيء على مقدار مخصوص، ووجه مخصوص، حسبما اقتضت الحكمة البالغة. قيل للحسين بن الفضل: أليس الله قدر المقادير قبل أن يخلق السماوات والأرضين؟ قال: نعم، قيل له: فما معنى ليلة القدر؟ قال: سوق المقادير إلى المواقيت، وتنفيذ القضاء المقدر. وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: إن الله يقدر في ليلة القدر ويكتب كل ما يكون في تلك السنة؛ من مطر ورزق وإحياء وإماتة وغيرها إلى مثل هذه الليلة من السنة المقبلة، فيسلمه إلى مدبرات الأمور من الملائكة، فيسلم نسخة الأرزاق والنباتات والأمطار إلى ميكائيل، ونسخة

стр. 4762

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === الحروب والرياح والزلازل والصواعق والخسف إلى جبريل، ونسخة الأعمال إلى إسرافيل، ونسخة المصائب إلى ملك الموت. انتهى من "حدائق الروح والريحان"، وقد بسطنا الكلام فيه، فراجعه. قوله: "فأنسيتها" -بضم الهمزة- من الإنساء، من باب الإفعال مبنيًا للمجهول؛ أي: فأنسيت تعيينها لسبب من الأسباب؛ وذلك السبب ما ذكره في حديث أبي هريرة: "فأريت ليلة القدر، ثم أيقظني بعض أهلي، فنسيتها، فالتمسوها في العشر الغوابر". فإن قلت: إذا جاز النسيان في هذه المسألة .. جاز في غيرها، فيفوت منه التبليغ إلى الأمة. قلت: نسيان الأحكام التي يجب عليه التبليغ لها لا يجوز، ولو جاز ووقع .. لذكَّره الله تعالى. كذا في "عمدة القاري". وقال الحافظ في الحديث: إن النسيان جائز عليه ﷺ ولا نقص عليه في ذلك، لا سيما فيما لم يؤذن له في تبليغه، وقد يكون في ذلك مصلحة في التشريع؛ كما في السهو في الصلاة، أو بالاجتهاد في العبادة؛ كما في هذه القصة؛ لأن ليلة القدر لو عينت في ليلة بعينها .. حصل الاقتصار عليها، ففاتت العبادة في غيرها، وكأن هذا هو المراد بقوله: "عسى أن يكون خيرًا لكم" كما ورد في حديث عبادة عند البخاري، والله أعلم. انتهى من "الفتح". وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري بنحوه في كتاب الاعتكاف، باب التماس ليلة القدر، وفي غيره في مواضع كثيرة؛ كما ذكرها السندي، ومسلم في كتاب الصيام، باب فضل ليلة القدر والحث على طلبها وبيان محلها

стр. 4763

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === وأرجى أوقاتها، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب السجود على الأنف والجبهة، والنسائي في كتاب التطبيق، باب السجود على الجبين، وابن ماجه في الكتاب نفسه، باب الاعتكاف في خيمة في المسجد. فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة. * * * ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث. والله أعلم

стр. 4764

(٥٧) - (٥٢٩) - بَابٌ: فِي فَضْلِ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ (١٣٠) - ١٧٣٩ - (١) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ وَأَبُو إِسْحَاقَ الْهَرَوِيُّ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَاتِمٍ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، === (٥٧) - (٥٢٩) - (باب: في فضل العشر الأواخر من شهر رمضان) (١٣٠) - ١٧٣٩ - (١) (حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب) الأموي البصري، واسم أبي الشوارب: محمد بن عبد الرحمن بن أبي عثمان، صدوق، من كبار العاشرة، مات سنة أربع وأربعين ومئتين (٢٤٤ هـ). يروي عنه: (م ت س ق). (وأبو إسحاق الهروي إبراهيم بن عبد الله بن حاتم) نزيل بغداد، صدوق حافظ تكلم فيه بسبب القرآن، من العاشرة، مات سنة أربع وأربعين ومئتين (٢٤٤ هـ)، وله ست وستون سنة. يروي عنه: (ت ق). (قالا: حدثنا عبد الواحد بن زياد) العبدي مولاهم البصري، ثقة في حديثه عن الأعمش وحده مقال، من الثامنة، مات سنة ست وسبعين ومئة (١٧٦ هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع). (حدثنا الحسن بن عبيد الله) بن عروة النخعي أبو عروة الكوفي، ثقة فاضل، من السادسة، مات سنة تسع وثلاثين ومئة (١٣٩ هـ)، وقيل: بعدها بثلاث سنين. يروي عنه: (م عم). (عن إبراهيم) بن يزيد بن قيس بن الأسود (النخعي) أبي عمران الكوفي الفقيه، ثقة إلا أنه يرسل كثيرًا، من الخامسة، مات سنة ست وتسعين (٩٦ هـ). يروي عنه: (ع).

стр. 4765

عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَجْتَهِدُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مَا لَا يَجْتَهِدُ فِي غَيْرِهِ. === (عن الأسود) بن يزيد بن قيس النخعي أبي عمرو الكوفي، ثقة مخضرم مكثر فقيه، من الثانية، مات سنة أربع أو خمس وسبعين (٧٥ هـ). يروي عنه: (ع). (عن عائشة) رضي الله تعالى عنها. وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات. (قالت) عائشة: (كان النبي ﷺ يجتهد) أي: يبذل جهده وطاقته في العبادة (في العشر الأواخر ما لا يجتهد) أي: جهدًا لم يبذله (في غيره) أي: في غير العشر الأواخر؛ أي: يتحرى في العشر الأخير من رمضان بأنواع العبادات اجتهادًا لا يجتهده في غيره؛ أي: في غير العشر الأخير من سائر أيام السنة، وفي بعض النسخ: (في غيرها) بالتأنيث؛ نظرًا إلى المعنى. وفي هذا الحديث الحرص على مداومة القيام في العشر الأخير؛ إشارة إلى الحث على تجديد الخاتمة، أحسن الله ختامنا بكل خير، آمين. وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الاعتكاف، باب الاجتهاد في العشر الأواخر من رمضان، والترمذي في كتاب الصوم، باب ما جاء في ليلة القدر، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح. فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة. * * * ثم استشهد المؤلف لحديث عائشة بحديث آخر لها رضي الله تعالى عنها، فقال:
следующие страницы →