← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 148095

شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه

محمد الأمين الهرري

Полный текст (12 442 стр.). Показаны 6126–6165 · переход к 6131.

стр. 6126

عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "اللَّهُمَّ، بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا". === (ت ق). (عن نافع) مولى ابن عمر. (عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما. وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه عبد الرحمن بن أبي بكر الجدعاني، وهو متفق على ضعفه. (أن النبي ﷺ قال: "اللهم؛ بارك لأمتي في بكورها"). وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، وهو صحيح بما قبله، وسنده ضعيف؛ لما ذكر، وغرضه: الاستشهاد به. * * * وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث: الأول منها للاستدلال، والأخيران للاستشهاد. والله أعلم

стр. 6127

(٢٠) - (٧٣٠) - بَابُ بَيْعِ الْمُصَرَّاةِ (٤٥) - ٢٢٠٢ - (١) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنِ ابْتَاعَ مُصَرَّاةً === (٢٠) - (٧٣٠) - (باب بيع المصراة) (٤٥) - ٢٢٠٢ - (١) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق). (قالا: حدثنا أبو أسامة) حماد بن أسامة الهاشمي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات سنة إحدى ومئتين (٢٠١ هـ). يروي عنه: (ع). (عن هشام بن حسان) الأزدي القردوسي أبي عبد الله البصري، ثقة ثبت، من السادسة، مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومئة (١٤٨ هـ). يروي عنه: (ع). (عن محمد بن سيرين) الأنصاري أبي بكر البصري، ثقة ثبت عابد، من الثالثة، مات سنة عشر ومئة (١١٠ هـ). يروي عنه: (ع). (عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه. وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات. (عن النبي ﷺ قال: من ابتاع) واشترى بهيمة (مصراة) أي: متروكة الحلب أيامًا؛ تغريرًا للمشتري بكثرة لبنها شاة كانت أو بقرة أو ناقة. قال في "النهاية": المصراة وكذا المحفلة: الشاة أو البقرة أو الناقة لا

стр. 6128

فَهُوَ بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ؛ فَإِنْ رَدَّهَا .. رَدَّ مَعَهَا صَاعًا مِنْ تَمْرٍ لَا سَمْرَاءَ" يَعْنِي: الْحِنْطَةَ. === يحلبها صاحبها أيامًا حتى يجتمع لبنها في ضرعها، فإذا احتلبها المشتري .. ظنها غزيرة اللبن، فزاد في ثمنها، ثم يظهر له بعد ذلك نقص لبنها عن أيام تصريتها، سميت مصراة؛ لأن اللبن صري في ضرعها؛ أي: جمع. انتهى، فالمصراة والمحفلة سواء في المعنى. (فهو) أي: ذلك المشتري ملتبس (بالخيار) فيها بين إمساكها وردها (ثلاثة أيام) إن شاء .. أمسكها بلا رد، وإن شاء .. ردها على البائع بعيب التصرية (فإن ردها) أي: اختار ردها .. (رد معها صاعًا من تمر لا سمراء؛ يعني) النبي ﷺ بالسمراء: (الحنطة). قوله: "صاعًا من تمر" أي: صاعًا مما هو غالب عيش البلد. قوله: "لا سمراء" أي: لا حنطةً، سميت بها؛ لكون لونها السمرة. ومعنى قوله: "لا سمراء" أي: لا تتعين السمراء بعينها للرد، بل الصاع من الطعام الذي هو من غالب قوت البلد يكفي، أو المعنى: أنه لا بد أن يكون من غير السمراء، والأول أقرب. قال السندي في "حواشي النسائي": وفي "المفهم": قوله: "لا سمراء" هو معطوف على "صاعًا"، وهمزته للتأنيث، فلذلك لم تصرف، والسمراء: قمحة الشام، والبيضاء: قمحة مصر، وقيل: البيضاء: الشعير، والسمراء: القمح مطلقًا، وإنما نفاها؛ تخفيفًا ورفعًا للحرج، وهو يشهد لقول مالك. انتهى منه. قال النووي: واختلف أصحابنا في خيار مشتري المصراة؛ هل هو على الفور بعد العلم، أو يمتد ثلاثة أيام؛ لظاهر هذه الأحاديث؟ والأصح عندهم أنه على الفور، ويحملون التقييد بثلاثة أيام في بعض

стр. 6129

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === الأحاديث على ما إذا لم يعلم أنها مصراة إلا في ثلاثة أيام؛ لأن الغالب أنه لا يعلم فيما دون ذلك؛ فإنه إذا نقص شيئًا في اليوم الثاني عن الأول .. احتمل كون النقص لعارض من سوء مرعاها في ذلك اليوم أو غير ذلك، فإذا استمر كذلك ثلاثة أيام .. علم أنها مصراة. انتهى منه. قوله: "ردها وصاعًا من تمر" أخذ بظاهر الحديث الأئمة الثلاثة وأبو يوسف وابن أبي ليلى والجمهور، فقالوا: التصرية عيب يرد به المبيع، متفق عليه عندهم. ثم اختلفوا في تفاصيله: فقال الشافعي: يجب رد صاع تمر بدل اللبن المحلوب قل اللبن أو كثر، ولا يجوز أداء غيره، وقال بعض المالكية: يجب صاع من غالب قوت البلد، وقال أبو يوسف: تجب قيمة اللبن بالغة ما بلغت، وخالفهم أبو حنيفة ومحمد، فقالا: التصرية ليست بعيب يجوِّز الرد، وإنما يجوز للمشتري أن يرجع بنقصان قيمة المبيع، ولا خيار في الرد. انتهى من "التكملة". قال السندي: وأخذ بظاهر هذا الحديث غالب أهل العلم. قال ابن عبد البر: إن لبن التصرية اختلط باللبن الطارئ في ملك المشتري، فلم يتهيأ تقويم ما للبائع منه؛ لأن ما لا يعرف غير ممكن تقويمه، فحكم ﷺ بصاع من تمر قطعًا للنزاع. والحاصل: أن الطعام بدل اللبن الموجود في الضرع حال البيع، وأما الحادث بعد ذلك .. فقد حدث على ملك المشتري؛ لأنه في ضمانه، وقد أخذ الجمهور بالحديث، ومن لا يأخذ به .. يعتذر عنه بأن المعلوم من قواعد الدين هو الضمان بالقيمة أو المثل أو الثمن، وهذا الضمان ليس شيئًا من ذلك ولا يثبته

стр. 6130

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === بحديث الآحاد على خلاف ذلك المعلوم قطعًا، وقالوا: الحديث من رواته أبو هريرة، وهو غير فقيه. وأجاب الجمهور بأن له نظائر كالديةِ؛ فإنها مئة بعير، ولا يختلف باختلاف حال القتيل، والغرةِ في الجناية على الجنين، وكل ذلك شرع قطعًا للنزاع. وأما الحديث .. فقد جاء من رواية ابن عمر، ورواه أبو داوود بوجه، والطبراني بآخر من رواية أنس أخرجه أبو يعلي، ومن رواية عمرو بن عوف أخرجه البيهقي في "الخلافيات"، وقد رواه ابن مسعود موقوفًا؛ كما في "صحيح البخاري"، وابن مسعود من أجلاء الفقهاء بالاتفاق. وقولهم: (أبو هريرة غير فقيه) .. ضعيف جدًّا؛ فقد ذكره في "الإصابة" من فقهاء الصحابة، وذكر أنه كان يفتي، ومن يتتبع كتب الحديث .. يجده حقًّا بلا ريب. انتهى منه. وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب البيوع، باب إن شاء رد المصراة، ومسلم في كتاب البيوع، باب حكم بيع المصراة، وأبو داوود في كتاب البيوع، باب من اشترى مصراة فكرهها، والترمذي في كتاب البيوع، باب ما جاء في المصراة، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، والنسائي في كتاب البيع، باب النهي عن المصراة. فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة. * * * ثُمَّ استأنسَ المؤلِّفُ للترجمة بحديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، فقال:

стр. 6131

(٤٦) - ٢٢٠٣ - (٢) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِب، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ سَعِيدٍ الْحَنَفِيُّ، حَدَّثَنَا جُمَيْعُ بْنُ عُمَيْرٍ التَّيْمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "يَا أَيُّهَا النَّاسُ؛ مَنْ بَاعَ مُحَفَّلَةً === (٤٦) -٢٢٠٣ - (٢) (حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب) الأموي البصري، واسم أبي الشوارب: محمد بن عبد الرحمن بن أبي عثمان، صدوق، من كبار العاشرة، مات سنة أربع وأربعين ومئتين (٢٤٤ هـ). يروي عنه: (م ت س ق). (حدثنا عبد الواحد بن زياد) العبدي مولاهم البصري، ثقة، في حديثه عن الأعمش وحده مقال، من الثامنة، مات سنة ست وسبعين ومئة (١٧٦ هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع). (حدثنا صدقة بن سعيد الحنفي) الكوفي، مقبول، من السادسة. يروي عنه: (د س ق). (حدثنا جُمَيْعُ بن عُمير التيمي) أبو الأسود الكوفي، صدوق يخطئ ويتشيع، من الثالثة. يروي عنه: (عم). قال ابن نمير: هو من أكذب الناس، وقال ابن حبان: كان رافضيًا يضع الحديث. انتهى من "العون". (حدثنا عبد الله بن عمر) رضي الله تعالى عنهما. وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه جميع بن عمير، وهو ضعيف؛ كما مر آنفًا. (قال) ابن عمر: (قال رسول الله ﷺ : يا أيها الناس؛ من باع) أي: اشترى (محفلة) -بضم الميم وفتح الحاء المهملة والفاء المشددة-

стр. 6132

فَهُوَ بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ؛ فَإِنْ رَدَّهَا .. رَدَّ مَعَهَا مِثْلَيْ لَبَنِهَا، أَوْ قَالَ: مِثْلَ لَبَنِهَا قَمْحًا". === من التحفيل؛ وهو التجميع، قال الخطابي: المحفلة: هي المصراة، وسميت محفلةً؛ لحفول اللبن واجتماعه في ضرعها .. (فهو) أي: فذلك المبتاع للمحفلة ملتبس (بالخيار) أي: بالاختيار بين إبقائها لنفسه وبين ردها على البائع (ثلاثة أيام) فقط لا فوق. (فإن ردها) على البائع؛ أي: أراد ردها على البائع .. (رد معها مثلي لبنها) أي: ضعفي لبنها قمحًا (أو قال) النبي ﷺ أو الراوي أو من دونه، والشك من الراوي أو ممن دونه؛ أي: أو قال النبي ﷺ : رد معها (مثل لبنها قمحًا) وقوله: "قمحًا" تمييز للمثلين أو للمثل. وفي رواية أبي داوود تقديم المثل على المثلين؛ كما في بعض نسخ "ابن ماجه"، فهو أولى وأوضح؛ لأنه من باب الترقي، وعلى رواية ابن ماجه: فهو من باب التنزل، وقوله: "قمحًا" -بفتح فسكون- أي: حنطةً. فإن قلت: كيف التوفيق بين هذا الحديث وبين الحديث الأول من الباب؛ لأن بينهما معارضة؟ قلت: أجاب الحافظ بأن إسناد هذا الحديث ضعيف، فلا يصلح لمعارضة الأول، فالحكم للأول، وقال ابن قدامة: إن هذا الحديث متروك الظاهر، فلا يعمل به بالاتفاق. انتهى من "العون" مع تصرف. وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود فقط في كتاب البيوع والإجارات، باب من اشترى مصراة. قال السندي: قوله: "من باع محفلة" باع هنا بمعنى: اشترى.

стр. 6133

(٤٧) - ٢٢٠٤ - (٣) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ جَابِرٍ، === قوله: "مثل لبنها ... " إلى آخره، لعل هذا كان في أول الأمر، ثم جاء التحديد قطعًا للنزاع، ولذلك ما أخذ الناس بهذا الحديث. فدرجة هذا الحديث: أنه ضعيف متنًا وسندًا (٤) (٢٣٢)، وغرضه: الاستئناس به للترجمة. * * * ثم استأنس المؤلف للترجمة ثانيًا بحديث ابن مسعود رضي الله تعالى عنه، فقال: (٤٧) - ٢٢٠٤ - (٣) (حدثنا محمد بن إسماعيل) بن البختري -بفتح الموحدة والمثناة بينهما خاء معجمة ساكنة- الحساني -بمهملتين- أبو عبد الله الواسطي، صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (٢٥٨ هـ). يروي عنه: (ت ق). (حدثنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع). (حدثنا المسعودي) عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الكوفي المسعودي، صدوق اختلط قبل موته، وضابطه: أن من سمع منه ببغداد .. فبعد الاختلاط، من السابعة، مات سنة ستين ومئة، وقيل: سنة خمس وستين ومئة (١٦٥ هـ). يروي عنه: (عم). (عن جابر) بن يزيد بن الحارث الجعفي أبي عبد الله الكوفي، ضعيف رافضي، من الخامسة، مات سنة سبع وعشرين ومئة (١٢٧ هـ)، وقيل: سنة اثنتين وثلاثين ومئة. يروي عنه: (د ت ق).

стр. 6134

عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى الصَّادِقِ الْمَصْدُوقِ أَبِي الْقَاسِمِ ﷺ أَنَّهُ حَدَّثَنَا قَالَ: "بَيْعُ الْمُحَفَّلَاتِ خِلَابَةٌ، وَلَا تَحِلُّ الْخِلَابَةُ لِمُسْلِمٍ". === (عن أبي الضحى) مسلم بن صبيح -مصغرًا- الهمداني الكوفي العطار، مشهور بكنيته، ثقة فاضل، من الرابعة، مات سنة مئة (١٠٠ هـ). يروي عنه: (ع). (عن مسروق) بن الأجدع بن مالك الهمداني الوادعي أبي عائشة الكوفي، ثقة عابد مخضرم، من الثانية، مات سنة اثنتين، ويقال: سنة ثلاث وستين (٦٣ هـ). يروي عنه: (ع). (عن عبد الله بن مسعود) الهذلي الكوفي رضي الله تعالى عنه. وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه جابرًا الجعفي، وهو متفق على ضعفه. (أنه) أي: أن ابن مسعود (قال: أشهد على) النبي (الصادق) فيما أخبر للخلق (المصدوق) فيما أخبر عن الخالق (أبي القاسم ﷺ أنه حدثنا) معاشر الصحابة (قال) في حديثه لنا: (بيع المحفلات) بصيغة اسم المفعول جمع محفلة بمعنى مصراة؛ كما مر (خلابة) أي: خيانة وخداع وغش للمشتري بالتلبيس عليه حال البهيمة المبيعة (ولا تحل الخلابة) والغش المسلم) ولا ذمي ولا مستأمن ولا معاهد، بخلاف الحربي والمرتد. وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه ضعيف سندًا ومتنًا (٥) (٢٣٣)، وغرضه: الاستئناس به. * * *

стр. 6135

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث: الأول للاستدلال، والأخيران للاستئناس. والله أعلم

стр. 6136

(٢١) - (٧٣١) - بَابُ الْخَرَاجِ بِالضَّمَانِ (٤٨) - ٢٢٠٥ - (١) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ مَخْلَدِ بْنِ خُفَافِ بْنِ إِيمَاءَ بْنِ رُحَضَةَ الْغِفَارِيِّ، === (٢١) - (٧٣١) - (باب الخراج بالضمان) أي: خَراج العبدِ وغلته وجزيته الذي جعل عليه مُسْتحقٌّ للمشتري؛ بسببِ كونه في ضمانه وملكِه إذا رده المشتري بعيب بعدما عمل واكتسب وهو في ملكه، فهو باقٍ له، بل يرد العبدَ فقط دون كسبه؛ لأنه اكتسب وهو مملوك له. * * * (٤٨) - ٢٢٠٥ - (١) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق). (قالا: حدثنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات في آخر ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع). (عن) محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث (بن أبي ذئب) هشام بن شعبة القرشي العامري المدني أحد الأئمة الأعلام أبي الحارث المدني، ثقة فقيه فاضل، من السابعة، مات سنة ثمان وخمسين، وقيل: تسع وخمسين ومئة (١٥٩ هـ). يروي عنه: (ع). (عن مخلد بن خفاف) بضم الخاء المعجمة وفاءين الأولى منهما خفيفة (ابنِ إِيماءَ بن رُحَضَة) بضم الراء وفتح المهملة (الغفاري) مقبول، من الثالثة. يروي عنه: (عم) قال أبو حاتم: ليس هذا إسنادًا تقوم بمثله الحجة.

стр. 6137

عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْر، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَضَى أَنَّ خَرَاجَ الْعَبْدِ بِضَمَانِهِ. === (عن عروة بن الزبير) ثقة ثبت، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين (٩٤ هـ) على الصحيح. يروي عنه: (ع). (عن عائشة) رضي الله تعالى عنها. وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه مخلد بن خفاف، وهو مختلف فيه. (أن رسول الله ﷺ قضى) وحكم (أن خراج العبد) وهو ما يحصل ويخرج من غلة العبد المشترى -بفتح الراء- من كسبه وعمله من الأجرة؛ وذلك بأن اشترى عبدًا، ثم استغله وآجره زمانًا، ثم اطلع منه على عيب، فله رده على البائع واسترداد ثمنه، ويكون للمشتري ما استغله؛ لأن المبيع لو تلف في يده .. لكان ذلك المبيع في ضمانه وخسارته، ولم يكن له على البائع شيء؛ أي: مستحق له ذلك الخراج (بضمانه) أي: بسبب كون ذلك العبد في ضمانه وخسارته، فلا يرجع بثمنه على البائع؛ أي: كون العبد في ضمانه وملكه سبب لملك خراجه وكسبه. انتهى من "السندي". وقال في "النهاية": يريد بالخراج: ما يحصل من غلة العين المبتاعة عبدًا كان أو أمة أو ملكًا آخر؛ وذلك بأن يشتريه فيستغله زمانًا، ثم يعثر منه على عيب قديم لم يطلعه البائع عليه أولم يعرفه، فله رد العين المبيعة وأخذ الثمن، ويكون للمشتري ما استغله؛ لأن المبيع لو كان تلف في يده .. لكان في ضمانه، ولم يكن على البائع شيء، والباء في قوله: (بالضمان) متعلقة بمحذوف؛ تقديره: الخراج مستحق بالضمان؛ أي: بسببه. انتهى. وقال في "السبل": الخراج: هو الغلة والكراء، ومعناه: أن المبيع إذا كان

стр. 6138

(٤٩) - ٢٢٠٦ - (٢) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، === له دخل وغلة .. فإن مالك الرقبة الذي هو ضامن لها يملك خراجها لضمان أصلها، فإذا ابتاع رجل أرضًا فاستعملها، أو ماشيةً فنتجها، أو دابة فركبها، أو عبدًا فاستخدمه، ثم وجد فيه عيبًا .. فله أن يرد الرقبة ولا شيء عليه فيما انتفع به؛ لأنها لو تلفت فيما بين مدة الفسخ والعقد .. لكانت في ضمان المشتري، فوجب أن يكون الخراج له. انتهى، وكذا في "معالم السنن". انتهى من "العون". وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب البيوع والإجارات، باب فيمن اشترى عبدًا فاستعمله ثم وجد به عيبًا، والترمذي في كتاب البيوع، باب ما جاء فيمن يشتري العبد ويستغله ثم يجد به عيبًا، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه، والعمل على هذا عند أهل العلم. والنسائي في كتاب البيوع، باب الخراج بالضمان، وابن الجارود في "المنتقى"، والحاكم في "المستدرك"، وابن حبان في "صحيحه"، وأحمد في "مسنده". فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح، وإن كان سنده حسنًا؛ لأن له شواهد بأسانيد صحيحة، وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة. * * * ثم استشهد المؤلف لحديث عائشة بحديث آخر لها رضي الله تعالى عنها، فقال: (٤٩) - ٢٢٠٦ - (٢) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي، صدوق مقرئ، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (٢٤٥ هـ). يروي عنه: (خ عم).

стр. 6139

حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيه، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَجُلًا اشْتَرَى عَبْدًا فَاسْتَغَلَّهُ، ثُمَّ وَجَدَ بِهِ عَيْبًا فَرَدَّهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ إِنَّهُ قَدِ اسْتَغَلَّ غُلَامِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ". === (حدثنا مسلم بن خالد) المخزومي مولاهم المكي المعروف بـ (الزنجي) فقيه، صدوق كثير الأوهام، من الثامنة، مات سنة تسع وسبعين ومئة (١٧٩ هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (د ق). (حدثنا هشام بن عروة) من الخامسة. (عن أبيه) عروة. (عن عائشة) رضي الله تعالى عنها. وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه مسلم بن خالد، وهو كثير الأوهام، فهو مختلف فيه. (أن رجلًا) من المسلمين، لم أر من ذكر اسمه (اشترى عبدًا، فاستغله) أي: فأشغله وأكسبه واستخدمه واستفاد به، فحصل منه الغلة والفائدة، فأقام ذلك العبد عنده ما شاء الله أن يقيم؛ كما في رواية أبي داوود (ثم وجد به عيبًا، فرده) أي: رد ذلك العبد على البائع، فخاصمه البائع إلى رسول الله ﷺ (فقال) البائع في مخاصمته: (يا رسول الله؛ إنه) أي: إن هذا المشتري (قد استغل غلامي) أي: قد استفاد بغلامي وأخذ منه غلته (فقال رسول الله ﷺ للبائع: (الخراج بالضمان) أي: إن الخراج مستحق للمشتري بسبب كون المشترى -بفتح الراء- في ضمانه وملكه. قال أبو داوود بعدما روى هذا الحديث: (هذا إسناد ليس بذاك) قال المنذري: يشير أبو داوود بهذا الكلام إلى ما أشار إليه البخاري من تضعيف

стр. 6140

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === مسلم بن خالد الزنجي، وقد أخرج هذا الحديث الترمذي في "جامعه" من حديث عمر بن علي المقدمي عن هشام بن عروة مختصرًا أن النبي ﷺ قضى أن الخراج بالضمان، وقال: هذا حديث صحيح غريب من حديث هشام بن عروة، وقال أيضًا: استغرب محمد بن إسماعيل -يعني: البخاري- هذا الحديث من حديث عمر بن علي، قلت له: تراه تدليسًا؟ قال: لا. وحكى البيهقي عن الترمذي أنه ذكره لمحمد بن إسماعيل البخاري، وكأنه أعجبه، هذا آخر كلامه. وعمر بن علي هو أبو حفص عمر بن علي المقدمي البصري، وقد اتفق البخاري ومسلم على الاحتجاج بحديثه، ورواه عن عمر بن علي أبو سلمة يحيى بن خلف الجوباري، وهو ممن يروي عنه مسلم في "صحيحه"، وهذا إسناد جيد، ولهذا صححه الترمذي، وهو غريب؛ كما أشار إليه البخاري والترمذي، والله أعلم. انتهى كلام المنذري، انتهى من "العون". وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب البيوع، باب فيمن يشتري العبد ويستغله، ثم يجد به عيبًا. فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح، وإن كان سنده حسنًا؛ لأن له شواهد، وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به. * * * ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين: الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد، وكلاهما لعائشة ﵂. والله أعلم

стр. 6141

(٢٢) - (٧٣٢) - بَابُ عُهْدَةِ الرَّقِيقِ (٥٠) -٢٢٠٧ - (١) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ === (٢٢) - (٧٣٢) - (باب عهدة الرقيق) أي: مطالبة البائع بالرقيق؛ ليردَّ عليه ثلاثةَ أيام. * * * (٥٠) -٢٢٠٧ - (١) (حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير) الهمداني الكوفي، ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة أربع وثلاثين ومئتين (٢٣٤ هـ). يروي عنه: (ع). (حدثنا عبدة بن سليمان) الكلابي أبو محمد الكوفي، يقال: اسمه عبد الرحمن، ثقة ثبت، من صغار الثامنة، مات سنة سبع وثمانين ومئة (١٨٧ هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع). (عن سعيد) بن أبي عروبة مهران اليشكري مولاهم أبي النضر البصري، ثقة حافظ له تصانيف، لكنه كثير التدليس واختلط، وكان من أثبت الناس في قتادة، من السادسة، مات سنة ست، وقيل: سبع وخمسين ومئة (١٥٧ هـ). يروي عنه: (ع). (عن قتادة) بن دعامة السدوسي البصري، مات سنة بضع عشرة ومئة. يروي عنه: (ع). (عن الحسن) بن أبي الحسن، اسمه يسار الأنصاري مولاهم، ثقة فقيه فاضل مشهور، وكان يرسل كثيرًا ويدلس، من الثالثة، مات سنة عشر ومئة (١١٠ هـ). يروي عنه: (ع).

стр. 6142

إِنْ شَاءَ اللهُ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "عُهْدَةُ الرَّقِيقِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ". === روى الحسن (إن شاء الله) تعالى (عن سمرة بن جندب) بن هلال الفزاري حليف الأنصار الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، مات بالبصرة سنة ثمان وخمسين (٥٨ هـ). يروي عنه: (ع)، وأتى بالمشيئة إشارةً إلى الشك في سماعه من سمرة؛ لأن سماع الحسن من سمرة مختلف فيه. وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن سماع الحسن من سمرة مختلف فيه. (قال) سمرة: (قال رسول الله ﷺ : عهدة الرقيق) أي: مطالبة البائع برد الرقيق المباع عليه بلا ظهور عيب فيه (ثلاثة أيام) وبعدها فلا يطالب بالرد عليه بلا عيب، وإلا .. فيرد عليه إجبارًا إن كان قديمًا. قال الخطابي: معناه: أن يشتري العبد أو الجارية، ولا يشترط البراءة من العيب، فما أصاب المشتري ووجد به من عيب في الأيام الثلاثة .. فهو من مال البائع، ويرد عليه بلا بينة، على أن هذا العيب كان به عند الشراء، فإن وجد به عيبًا بعد الثلاث .. لم يرد إلا ببينة، هكذا فسره قتادة فيما ذكره أبو داوود عنه. قال الخطابي: وإلى هذا ذهب مالك بن أنس، وقال: وهذا إذا لم يشترط البائع البراءة من العيب، قال: وعهدة الرقيق السنةُ: من الجنون والجذام والبرص، فإذا مضت السنة .. فقد برئ البائع من العهدة كلها، قال: ولا عهدة إلا في الرقيق خاصةً، وهذا قول أهل المدينة؛ كابن المسيب والزهري؛ أعني: عهدة السنة في كل داء عضال. وكان الشافعي لا يعتبر الثلاث والسنة في شيء منهما، وينظر إلى العيب، فإن كان مما يحدث مثله في مثل المدة التي اشتراه فيها إلى وقت الخصومة ..

стр. 6143

(٥١) - ٢٢٠٨ - (٢) حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، === فالقول قول البائع مع يمينه، وإن كان لا يمكن حدوثه في تلك المدة التي اشتراه فيها إلى وقت الخصومة .. رده على البائع، وضعف أحمد بن حنبل عهدة الثلاث في الرقيق، وقال: لا يثبت في العهدة حديث، وقالوا: لم يسمع الحسن من عقبة بن عامر شيئًا؛ فالحديث مشكوك فيه، فمرةً قال: عن سمرة، ومرةً قال: عن عقبة. انتهى. انتهى من "العون". وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب البيوع، باب عهدة الرقيق. فدرجة الحديث: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به. * * * ثم استشهد المؤلف لحديت سمرة بحديث عقبة بن عامر رضي الله تعالى عنهما، فقال: (٥١) - ٢٢٠٨ - (٢) (حدثنا عمرو بن رافع) بن الفرات القزويني البجلي أبو حجر -بضم المهملة وسكون الجيم- ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة سبع وثلاثين ومئتين (٢٣٧ هـ). يروي عنه: (ق). (حدثنا هشيم) بن بشير السلمي الواسطي، ثقة ثبت، من السابعة، مات سنة ثلاث وثمانين ومئة (١٨٣ هـ). يروي عنه: (ع). (عن يونس بن عبيد) بن دينار العبدي أبي عُبيد البصري، ثقة ثبت فاضل ورع، من الخامسة، مات سنة تسع وثلاثين ومئة (١٣٩ هـ). يروي عنه: (ع).

стр. 6144

عَنِ الْحَسَن، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "لَا عُهْدَةَ بَعْدَ أَرْبَعٍ". === (عن الحسن) بن أبي الحسن يسار الأنصاري مولاهم البصري، ثقة ثبت فاضل، من الثالثة، مات سنة عشر ومئة (١١٠ هـ). يروي عنه: (ع). (عن عقبة بن عامر) الجهني الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، كان فقيهًا فاضلًا، مات في قرب الستين. يروي عنه: (ع). وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأنه منقطع؛ لأن الحسن لم يصح سماعه من عقبة بن عامر، ذكر ذلك ابن المديني وأبو حاتم الرازي، فهو منقطع، وقد وقع فيه الاضطراب أيضًا، وأخرجه الإمام أحمد في "مسنده"، وفيه: عهدة الرقيق أربعُ ليالٍ، وأخرجه ابن ماجه في "سننه"، وفيه: لا عهدة بعد أربع، وقال فيه أيضًا: عن سمرة أو عقبة على الشك، فوقع الاضطراب في متنه وسنده، وقالوا: لم يسمع الحسن من عقبة شيئًا، فالحديث مشكوك فيه. (أن رسول الله ﷺ قال: لا عهدة) ولا مطالبة في الرقيق (بعد أربع) والمعنى: العهدة في ثلاث ليالٍ لا في أربع ليالٍ، فهو موافق في المعنى الرواية الأولى. وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب البيوع من طريق قتادة عن الحسن عن سمرة بن جندب بلفظ: عهدة الرقيق ثلاثة أيام، هذا قول أهل المدينة؛ كابن المسيب والزهري، وبلفظ أبي داوود أخرجه الدارمي. فدرجة هذا الحديث: ضعيف سنده؛ لانقطاعه بلا خلاف، حسن متنه بما قبله، وغرضه: الاستشهاد به. * * *

стр. 6145

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين: الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد. والله أعلم

стр. 6146

(٢٣) - (٧٣٣) - بَابٌ: مَنْ بَاعَ عَيْبًا .. فَلْيُبَيِّنْهُ (٥٢) - ٢٢٠٩ - (١) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ، يُحَدِّثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شُمَاسَةَ، === (٢٣) - (٧٣٣) - (باب: من باع عيبًا .. فليبينه) (٥٢) - ٢٢٠٩ - (١) (حدثنا محمد بن بشار) العبدي البصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وخمسين ومئتين (٢٥٢ هـ). يروي عنه: (ع). (حدثنا وهب بن جرير) بن حازم بن زيد أبو عبد الله الأزدي البصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة ست ومئتين (٢٠٦ هـ). يروي عنه: (ع). (حدثنا أبي) جرير بن حازم بن زيد الأزدي البصري والد وهب، ثقة، لكن في حديثه عن قتادة ضعف، وله أوهام إذا حدث من حفظه، من السادسة، مات سنة سبعين ومئة (١٧٠ هـ). يروي عنه: (ع). (سمعت يحيى بن أيوب) الغافقي -بمعجمة ثم فاء وقاف- أبا العباس المصري، صدوق ربما أخطأ، من السابعة، مات سنة ثمان وستين ومئة (١٦٨ هـ). يروي عنه: (ع). (يحدث عن يزيد بن أبي حبيب) المصري أبي رجاء، واسم أبيه سويد، ثقة فقيه وكان يرسل، من الخامسة، مات سنة ثمان وعشرين ومئة (١٢٨ هـ). يروي عنه: (ع). (عن عبد الرحمن بن شماسة) -بتثليث المعجمة وتخفيف الميم بعدها مهملة- المهري -بفتح الميم وسكون الهاء- المصري، ثقة، من الثالثة، مات سنة إحدى ومئة (١٠١ هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (م عم).

стр. 6147

عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِم، لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ بَاعَ مِنْ أَخِيهِ بَيْعًا فِيهِ عَيْبٌ إِلَّا بَيَّنَهُ لَهُ". === (عن عقبة بن عامر) الجهني الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه. وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات. (قال) عقبة: (سمعت رسول الله ﷺ يقول: المسلم أخو المسلم) في الدين؛ كما قال تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ (١)، فينبغي أن يعاشروا معاشرتهم في التحاب والتصافي والتناصح، والاجتناب عن التجافي والتحاقر والتجانس والتواطن والتناسب. انتهى من "المبارق" بزيادة، ومن حديث الصحيحين: "المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا"، وفيه الحث على التعاضد في غير الإثم، والنهي عن التنافر والتعادي والتقاتل. فـ (لا يحل لمسلم) متمسك بدينه (باع من أخيه) المسلم؛ أي: لأخيه المسلم؛ أي: أراد أن يبيع لأخيه المسلم (بيعًا) مصدر بمعنى اسم المفعول؛ أي: مبيعًا (فيه عيب) وهو ما ينقص القيمة (إلا بينه) أي: بين ذلك العيب (له) أي: لذلك الأخ المسلم؛ أي: لا يحل له أن يبيعه إلا إذا بينه ذلك العيب؛ لأن كتمانه ذلك العيب حرام؛ لأنه من الغش المنهي عنه، والاستثناء فيه من أعم الأحوال. انتهى "سندي". وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب النكاح، باب تحريم الخطبة على خطبة حتى يأذن أو يترك.

стр. 6148

(٥٣) - ٢٢١٠ - (٢) حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاك، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيد، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ مَكْحُولٍ وَسُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ === فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة، وغرضه: الاستدلال به. * * * ثم استشهد المؤلف لحديث عقبة بن عامر بحديث واثلة بن الأسقع رضي الله تعالى عنهما، فقال: (٥٣) - ٢٢١٠ - (٢) (حدثنا عبد الوهاب بن الضحاك) بن أبان العرضي -بضم المهملة وسكون الراء بعدها معجمة- أبو الحارث الحمصي نزيل سلمية، متروك، كذبه أبو حاتم، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (٢٤٥ هـ). يروي عنه: (ق). (حدثنا بقية بن الوليد) بن صائد الكلاعي الحمصي، صدوق كثير التدليس عن الضعفاء، من الثامنة، مات سنة سبع وتسعين ومئة (١٩٧ هـ). يروي عنه: (م عم). (عن معاوية بن يحيى) الطرابلسي أبي مطيع، أصله من دمشق أو حمص، صدوق له أوهام، من السابعة. يروي عنه: (س ق). (عن مكحول) أبي عبد الله الشامي، ثقة فقيه كثير الإرسال مشهور، من الخامسة، مات سنة بضع عشرة ومئة (١١٣ هـ). يروي عنه: (م عم). (وسليمان بن موسى) الأموي مولاهم الدمشقي الأشدق، صدوق فقيه، في حديثه بعض لين، وخولط قبل موته بقليل، من الخامسة. يروي عنه: (م عم). كلاهما (عن واثلة بن الأسقع) -بالقاف- ابن كعب الليثي الصحابي المشهور

стр. 6149

قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ بَاعَ عَيْبًا لَمْ يُبَيِّنْهُ .. لَمْ يَزَلْ فِي مَقْتِ اللهِ وَلَمْ تَزَلِ الْمَلَائِكَةُ تَلْعَنُهُ". === رضي الله تعالى عنه، نزل الشام وعاش إلى سنة خمس وثمانين (٨٥ هـ)، وله مئة وخمس سنين. يروي عنه: (ع). وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف جدًّا؛ لأن فيه بقية، وهو ضعيف إذا دلس عن الضعفاء، وشيخه معاوية بن يحيى ضعيف، وعبد الوهاب الذي روى عنه متروك، كذبه أبو حاتم. (قال) واثلة: (سمعت رسول الله ﷺ يقول: من باع عيبًا) أي: مبيعًا ذا عيب (لم يبينه) أي: لم يبين عيبه للمشتري، قال السندي: أي: باع سلعة أو شيئًا فيه عيب لم يبين ذلك العيب للمشتري .. (لم يزل) كائنًا (في مقت الله) أي: في غضب من الله تعالى (ولم تزل الملائكة تلعنه) أي: تدعو عليه باللعنة والطرد من رحمة الله تعالى. وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح بما قبله؛ لأن معناه ملازم لمعنى ما قبله؛ لأن المقت واللعنة يلازم الحرمة المفهومة مما قبله، فهذا الحديث ضعيف السند، صحيح المتن، وغرضه: الاستشهاد به. * * * ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين: الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد. والله أعلم

стр. 6150

(٢٤) - (٧٣٤) - بَابُ النَّهْيِ عَنِ التَّفْرِيقِ بَيْنَ السَّبْيِ (٥٤) - ٢٢١١ - (١) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَن، === (٢٤) - (٧٣٤) - (باب النهي عن التفريق بين السبي) (٥٤) - ٢٢١١ - (١) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق). (ومحمد بن إسماعيل) بن البختري -بفتحتين بينهما خاء معجمة ساكنة- أبو عبد الله الواسطي نزيل بغداد صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (٢٥٨ هـ). يروي عنه: (ت ق). كلاهما (قالا: حدثنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي، ثقة ثبت، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع). (حدثنا سفيان) بن سعيد الثوري الكوفي، ثقة حجة إمام، من السابعة، مات سنة إحدى وستين ومئة (١٦١ هـ). يروي عنه: (ع). (عن جابر) بن يزيد بن الحارث الجعفي أبي عبد الله الكوفي، ضعيف رافضي، من الخامسة، مات سنة سبع وعشرين ومئة (١٢٧ هـ)، وقيل: سنة اثنتين وثلاثين ومئة. يروي عنه: (د ت ق). (عن القاسم بن عبد الرحمن) بن عبد الله بن مسعود المسعودي أبي عبد الرحمن الكوفي، ثقة عابد، من الرابعة، مات سنة عشرين ومئة (١٢٠ هـ)، أو قبلها. يروي عنه: (خ عم).

стр. 6151

عَنْ أَبيه، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أُتِيَ بِالسَّبْيِ .. أَعْطَى أَهْلَ الْبَيْتِ جَمِيعًا؛ كَرَاهِيَةَ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمْ. === (عن أبيه) عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود الهذلي الكوفي، ثقة، من صغار الثانية، مات سنة تسع وسبعين، وقد سمع من أبيه لكن شيئًا يسيرًا. يروي عنه: (ع). (عن عبد الله بن مسعود) رضي الله تعالى عنه. وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه جابر بن يزيد الجعفي، وهو متفق على ضعفه. (قال) عبد الله: (كان النبي ﷺ إذا أتي) -بضم الهمزة بالبناء للمفعول- أي: إذا أتاه الجيش (بالسبي) أي: بأسرى الكفار من أولادهم ونسائهم .. (أعطى أهل البيت) الواحد؛ أي: الأقارب منهم (جميعًا) لرجل واحد من الصحابة؛ أي: أعطى من كان بينهم قرابة -بحيث يصعب عليهم الفراق- لرجل واحد من المسلمين؛ أي: وضعهم في بيت واحد من المسلمين؛ كالبنات والوالدة وأولادها الصغار؛ (كراهية أن يفرق بينهم) لصعوبة الفراق عليهم، وهذا من كمال شفقته ﷺ . وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، فالحديث: صحيح بما بعده، وإن كان سنده ضعيفًا، لما تقدم، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة. * * * ثم استشهد المؤلف لحديث ابن مسعود بحديث علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهما، فقال:

стр. 6152

(٥٥) - ٢٢١٢ - (٢) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، عَنْ حَمَّادٍ، أَنْبَأَنَا الْحَجَّاجُ، عَنِ الْحَكَم، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ، عَنْ عَلِيٍّ === (٥٥) -٢٢١٢ - (٢) (حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله بن خالد الذهلي النيسابوري، ثقة حافظ فاضل، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (٢٥٨ هـ). يروي عنه: (خ عم). (حدثنا عفان) بن مسلم بن عبد الله الباهلي أبو عثمان الصفار البصري، ثقة ثبت، من كبار العاشرة، مات بعد سنة تسع عشرة ومئتين. يروي عنه: (ع). (عن حماد) بن سلمة بن دينار الربعي أبي سلمة البصري، ثقة عابد أثبت الناس في ثابت، من كبار الثامنة، مات سنة سبع وستين ومئة (١٦٧ هـ). يروي عنه: (م عم). (أنبأنا الحجاج) بن دينار الواسطي، لا بأس به، وله ذكر في مقدمة "مسلم"، قال أبو زرعة: صالح صدوق مستقيم الحديث لا بأس به، من السابعة. يروي عنه: (د ت ق). (عن الحكم) بن عتيبة -مصغرًا- أبي محمد الكندي الكوفي، ثقة ثبت فقيه إلا أنه ربما دلس، من الخامسة، مات سنة ثلاث عشرة ومئة (١١٣ هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (ع). (عن ميمون بن أبي شبيب) الربعي أبي نصر الكوفي، صدوق كثير الإرسال، وثقه ابن حبان، من الثالثة، مات قبل المئة؟ سنة ثلاث وثمانين في وقعة الجماجم (٨٣ هـ). يروي عنه: (من عم). (عن علي) بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه. وهذا السند من: سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.

стр. 6153

قَالَ: وَهَبَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ غُلَامَيْنِ أَخَوَيْن، فَبِعْتُ أَحَدَهُمَا، فَقَالَ: "مَا فَعَلَ الْغُلَامَانِ؟ "، قُلْتُ: بِعْتُ أَحَدَهُمَا، قَالَ: "رُدَّهُ". === (قال) علي: (وهب لي رسول الله ﷺ غلامين أخوين) من السبي (فبعت أحدهما، فقال) لي رسول الله ﷺ : (ما فعل الغلامان؟ ) قال: (قلت) له ﷺ : (بعت أحدهما) وبقي الآخر عندي، فـ (قال) لي رسول الله ﷺ : (رده) أي: رد الذي بعت إليك بفسخ البيع؛ لئلا يحصل التفريق بينهما، وفي رواية الترمذي: (رده رده) بالتكرار للتأكيد. قال الشوكاني: وهو من رواية ميمون بن أبي شبيب عن علي رضي الله تعالى عنه، وقد أعله أبو داوود بالا نقطاع بينهما، والأصل الاتصال، ووثقه ابن حبان، وأخرجه الحاكم وصحح إسناده، ورجحه البيهقي لشواهده. انتهى. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، وقد كره بعض أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم التفريق بين السبي في البيع، وكذا في غير البيع؛ كالهبة. قال الشوكاني: في أحاديث الباب دليل على تحريم التفريق بين الوالدة والولد وبين الأخوين، أما بين الوالدة وولدها .. فقد حكى في "البحر" عن الإمام يحيى أنه إجماع، حتى يستغني الولد بنفسه. وقد اختلف في انعقاد البيع: فذهب الشافعي إلى أنه لا ينعقد، وقال أبو حنيفة -وهو قول للشافعي أيضًا-: إنه ينعقد، وقد ذهب بعض الفقهاء إلى أنه لا يحرم التفريق بين الأب والابن. وأجاب عن ذلك صاحب "البحر" بأنه مقيس على الأم، ولا يخفى أن

стр. 6154

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === حديث أبي موسى المذكور في الباب -يعني: الحديث التالي لهذا- يشمل الأب، فالتعويل عليه إن صح .. أولى من التعويل على القياس. وأما بقية القرابة .. فذهب الهادوية والحنفية إلى أنه يحرم التفريق بينهم قياسًا، وقال الإمام يحيى والشافعي: لا يحرم، والذي يدل عليه النص هو تحريم التفريق بين الإخوة، وأما بين من عداهم من الأرحام .. فإلحاقُهُ بالقياس فيه نظرٌ؛ لأنه لا تحصل منهم بالمفارقة مشقة؛ كما تحصل بالمفارقة بين الوالد والولد، وبين الأخ وأخيه، فلا إلحاق؛ لوجود الفارق، فينبغي الوقوف على ما تناوله النص. وظاهر الأحاديث أنه يحرم التفريق، سواء كان بالبيع أو بغيره مما فيه مشقة تساوي مشقة التفريق بالبيع إلا التفريق الذي لا اختيار فيه للمفرق؛ كالقسمة. انتهى كلام الشوكاني. قلت: المراد بحديث أبي موسى الذي أشار إليه الشوكاني: حديثه الذي أخرجه ابن ماجه والدارقطني عنه، قال: (لعن رسول الله ﷺ من فرق بين الوالد وولده وبين الأخ وأخيه). قال الترمذي: ورخص بعض أهل العلم التفريق بين المولَّداتِ الذين ولدوا في أرض الإسلام، والقول الأول أصح؛ يعني: صحيح؛ فإنه يدل عليه أحاديث الباب. وأما من رخص في التفريق مطلقًا .. فأحاديث الباب حجة عليه، وروي عن إبراهيم النخعي أنه فرق بين والدة وولدها في البيع، فقيل له في ذلك، فقال: إني قد استأذنتها في ذلك فرضيت. واعلم: أنه قد استدل على جواز التفريق بعد البلوغ بحديث سلمة بن

стр. 6155

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === الأكوع، فأخرجه أحمد ومسلم وأبو داوود عنه، قال: (خرجنا مع أبي بكر أمَّره علينا رسول الله ﷺ ، فغزونا فزارة، فلما دنونا من الماء .. أمرنا أبو بكر فعرسنا ... ) الحديث، وفيه قال: (فجئت بهم أسوقهم إلى أبي بكر، وفيهم امرأة من فزارة، عليها قشع -القشع بوزن فلس: الجلد اليابس. انتهى "م خ"- من أدم، ومعها ابنة لها من أحسن العرب وأجمله، فنفلني أبو بكر ابنتها، فلم أكشف لها ثوبًا، حتى قدمت المدينة، ثم بت فلم أكشف لها ثوبًا)، وفيه: (فقلت: هي لك يا رسول الله، فبعث بها إلى أهل مكة وفي أيديهم أسارى من المسلمين، ففداهم بتلك المرأة). قال صاحب "المنتقى" بعد ذكر هذا الحديث ما لفظه: وهو حجة في جواز التفريق بعد البلوغ. انتهى. قال الشوكاني: قوله: (فلم أكشف لها ثوبًا) كناية عن عدم الجماع، والظاهر أن البنت قد كانت بلغت، وقد حكى في "الغيث" الإجماع على جواز التفريق بعد البلوغ، فإن صح .. فهو المستند لا هذا الحديث؛ لأن كون بلوغها هو الظاهر غير مسلم، إلا أن يقال: إنه حمل الحديث على ذلك؛ للجمع بين الأدلة. وقد استدل على جواز التفريق بين البالغين بما أخرجه الدارقطني والحاكم من حديث عبادة بن الصامت بلفظ: "لا تفرق بين الأم وولدها"، قيل: إلى متى؟ قال: "حتى يبلغ الغلام، وتحيض الجارية"، وهذا نص على المطلوب صريح لولا أن في إسناده عبد الله بن عمرو الواقفي، وهو ضعيف، وقد رماه علي بن المديني بالكذب، ولم يروه عن سعيد بن عبد العزيز غيره، وقد

стр. 6156

(٥٦) - ٢٢١٣ - (٣) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْهَيَّاج، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، === استشهد له الدارقطني بحديث سلمة المذكور، ولا شك أن مجموع ما ذكر من الإجماع وحديث سلمة وهذا الحديث .. منتهض للاستدلال به على جواز التفرقة بين الكبير والصغير. انتهى كلام الشوكاني، فتفكر وتأمل. انتهى من "تحفة الأحوذي". وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب البيوع، باب ما جاء في كراهية الفرق بين الأخوين أو بين الوالدة وولدها بالبيع، وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب. قلت: فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، ولأن له شواهد، وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث ابن مسعود. * * * ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث ابن مسعود بحديث أبي موسى رضي الله تعالى عنهما، فقال: (٥٦) - ٢٢١٣ - (٣) (حدثنا محمد بن عمر بن الهياج) الهمداني أو الأسدي الكوفي، من الحادية عشرة، مات سنة خمس وخمسين ومئتين (٢٥٥ هـ). يروي عنه: (ت س ق). (حدثنا عبيد الله بن موسى) بن أبي المختار، اسمه باذام العبسي -بسكون الموحدة- الكوفي أبو محمد، ثقة كان يتشيع، من التاسعة، قال أبو حاتم: كان أثبت في إسرائيل من أبي نعيم، واستصغر في سفيان الثوري، مات سنة ثلاث عشرة ومئتين (٢١٣ هـ) على الصحيح. يروي عنه: (ع).

стр. 6157

أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إسْمَاعِيلَ، عَنْ طُلَيْقِ بْنِ عِمْرَانَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الْوَالِدَةِ وَوَلَدِهَا، وَبَيْنَ الْأَخِ وَبَيْنَ أَخِيهِ. === (أنبأنا إبراهيم بن إسماعيل) بن مجمع الأنصاري أبو إسحاق المدني، ضعيف، من السابعة. يروي عنه: (ق). (عن طليق) بالتصغير (ابن عمران) بن حصين، ويقال: طليق بن محمد بن عمران، ذكره ابن حبان في "الثقات"، له عنده حديث: (لعن رسول الله من فرق بين الوالدة وولدها)، وقال في "التقريب": مقبول، من السادسة. يروي عنه: (ق). (عن أبي بردة) عامر بن عبد الله بن قيس أبي موسى الأشعري، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع ومئة (١٠٤ هـ)، وقيل غير ذلك. يروي عنه: (ع). (عن أبي موسى) عبد الله بن قيس الأشعري الكوفي الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، مات سنة خمسين، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع). وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، وهو متفق على ضعفه. (قال) أبو موسى: (لعن رسول الله ﷺ من فرق بين الوالدة وولدها، وبين الأخ وبين أخيه). وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن رواه الإمام أحمد وأبو بكر بن أبي شيبة وأبو يعلى الموصلي والدارقطني والحاكم، كلهم من طريق عبيد الله بن موسى، ورواه الدارقطني أيضًا من طريق ابن ماجه، وله شاهد من حديث علي بن أبي طالب المذكور قبله.

стр. 6158

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح بما قبله؛ ولأن له شواهد، ضعيف السند، لما قد علمت، غرضه بسوقه: الاستشهاد به. وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث: الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد. والله أعلم

стр. 6159

(٢٥) - (٧٣٥) - بَابُ شِرَاءِ الرَّقِيقِ (٥٧) - ٢٢١٤ - (١) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ لَيْثٍ صَاحِبُ الْكَرَابِيسِيّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ لِي الْعَدَّاءُ بْنُ خَالِدِ بْنِ هَوْذَةَ: === (٢٥) - (٧٣٥) - (باب شراء الرقيق) (٥٧) - ٢٢١٤ - (١) (حدثنا محمد بن بشار) بن عثمان العَبْدي البصري، بندار، ثقة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وخمسين ومئتين (٢٥٢ هـ). يروي عنه: (ع). (حدثنا عباد بن ليث صاحب الكرابيسي) ويقال له: الكربيسي أيضًا، والكرابيس جمع كرباس -بالكسر-: ثوب من القطن الأبيض، معرب فارسيتُه بالفتح، غيروه لعزة فَعلال، والنسبة إليها كرابيسي؛ كأنه شبه بالأنصاري، وإلا .. فالقياس كرباسي، كذا في "القاموس". أبو الحسن البصري، صدوق يخطئ، من التاسعة. يروي عنه: (ت س ق). (حدثنا عبد المجيد بن) أبي يزيد (وهب) العقيلي البصري، وثقه ابن معين، من الرابعة. يروي عنه: (عم). (قال) عبد المجيد: (قال لي العداء) بفتح أوله وتشديد الدال آخره همزة (بن خالد بن هوذة) -بفتح الهاء وسكون الواو- ابن ربيعة بن عمرو بن عامر بن صعصعة العامري الصحابي المشهور قليل الحديث رضي الله تعالى عنه، أسلم هو وأبوه جميعًا بعد حنين، وتأخرت وفاته إلى بعد المئة. يروي عنه: (عم). وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.

стр. 6160

أَلَا نُقْرِئُكَ كِتَابًا كَتَبَهُ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلَى، فَأَخْرَجَ لِي كِتَابًا فَإِذَا فِيهِ: "هَذَا مَا اشْتَرَى الْعَدَّاءُ بْنُ خَالِدِ بْنِ هَوْذَةَ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؛ اشْتَرَى مِنْهُ عَبْدًا أَوْ أَمَةً لَا دَاءَ وَلَا غَائِلَةَ وَلَا خِبْثَةَ بَيْعَ الْمُسْلِمِ لِلْمُسْلِمِ". === قال العداء لعبد المجيد: (ألا نقرئك) أي: ألا نملي عليك (كتابًا) أي: وثيقة (كتبه لي رسول الله ﷺ ؟ قال) عبد المجيد: (قلت) له: (بلى) اقرأه علي، قال عبد المجيد: (فأخرج) العداء (لي كتابًا) أي: مكتوبًا من حقيبته (فإذا فيه) أي: في ذلك الكتاب (هذا) المبيع المكتوب: (ما اشترى العداء بن خالد بن هوذة من محمد رسول الله ﷺ اشترى) العداء (منه) أي: من محمد رسول الله (عبدًا أو أمة) بالشك ممن روى عن الراوي؛ أي: مبيعًا (لا داء) فيه (ولا غائلة ولا خبثة) باعه محمد رسول الله ﷺ (بيع المسلم للمسلم) أي: البيع الصحيح لا الفاسد. قوله: (لا داء) قال المطرزي: المراد به: الباطن، سواء ظهر منه شيء أم لا؛ كوجع الكبد والسعال. وقال ابن المنير: (لا داء) أي: يكتمه البائع، وإلا .. فلو كان بالعبد داء وبينه البائع .. كان من بيع المسلم للمسلم، ومحصله: أنه لم يُرِدْ بقوله: (لا داءَ) نَفْيَ الداءِ مطلقًا، بل نفيَ داءٍ مخصوص، وهو ما لم يطلع عليه. (ولا غائلة) قيل: المراد بها: الإباق، وقال ابن بطال: هو من قولهم: اغتالني فلان؛ إذا احتال بحيلة سلب بها مالي. (ولا خبثة) -بكسر الخاء المعجمة وبضمها وسكون الموحدة وبعدها مثلثة- قيل: المراد به: الأخلاق الخبيثة؛ كالإباق، وقال صاحب "العين":

стр. 6161

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === هي الدنية، وقيل: المراد: الحرام؛ كما عبر عن الحلال بالطيب. وقيل: الداء: ما كان في الخلق -بفتح الخاء- والخبثة: ما كان في الخلق -بضمها- والغائلة: سكوت البائع عن بيان ما يعلم من مكروه في المبيع، قاله ابنُ العربيّ، كذا في "النيل". (بيع المسلم المسلم) المسلم الأول بالجر فاعل، من إضافة المصدر إلى فاعله، والثاني بالنصب مفعول، على رواية إسقاط اللام الجارة من المسلم الثاني؛ كرواية الترمذي، وإلا .. فرواية ابن ماجه بالجر باللام، فلا إشكال عليها. والمعنى: أن هذا البيع .. بيع المسلم المسلم، ليس فيه شيء مما ذكر؛ من الداء والغائلة والخبثة. انتهى من "تحفة الأحوذي". وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري؛ أخرجه في كتاب البيوع، باب إذا بين المتبايعان ولم يكتما ونصحا تعليقًا، والترمذي في كتاب البيوع، باب ما جاء في كتابة الشروط، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب، والبيهقي في "السنن الكبرى"، والدارقطني في "سننه"، في كتاب البيوع. قال السندي: (عبدًا أو أمة) هو شك من عباد بن ليث؛ كما ذكره أبو الحسن الطوسي في "الأحكام"، فقال في السند: فقال عباد: "أنا أشك". (لا داء) قال السيوطي في "حاشية الترمذي": هو المرض. وقال في "حاشية الكتاب": هو العيب الباطن في السلعة الذي لم يطلع عليه المشتري. (ولا غائلة) -بالغين المعجمة- هو الإباق والسرقة والزنا، قاله الأصمعي

стр. 6162

(٥٨) - ٢٢١٥ - (٢) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، === نقلًا عن سعيد بن أبي عروبة. وقال الأصمعي أيضًا نقلًا عنه: وسألته (عن الخبثة)، فقال: يبغي على أهل عهد المسلمين. وقال السيوطي أيضًا: (ولا خبثة): هو ما كان في الخلق، (والغائلة): سكوت البائع عما يعلم في المبيع من مكروه، كذا ذكره السيوطي في "حاشية الترمذي". وقال في "حاشية الكتاب": الغائلة: أن يكون مسروقًا، فإذا ظهر واستحقه مالكه .. غال مال مشتريه الذي أداه في ثمنه، أي: أتلفه وأهلكه. (بيع المسلم) قال العراقي: الأشهر في الرواية نصب (بيع) فإما أن يكون على إسقاط حرف التشبيه؛ يريد: كبيع المسلم، وإما أن يكون مصدرًا معنويًا لاشترى من غير لفظه، ويجوز رفعه على أنه خبر مبتدأ محذوف؛ تقديره: أي: هو. انتهى من "السندي". قلت: فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة. * * * ثم استشهد المؤلف لحديث العداء بحديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهم، فقال: (٥٨) - ٢٢١٥ - (٢) (حدثنا عبد الله بن سعيد) بن حصين الكندي أبو سعيد الأشج الكوفي، ثقة، من صغار العاشرة، مات سنة سبع وخمسين ومئتين (٢٥٧ هـ). يروي عنه (ع). (حدثنا أبو خالد الأحمر) سليمان بن حيان الأزدي الكوفي، صدوق يخطئ، من الثامنة، مات سنة تسعين ومئة (١٩٠ هـ)، أو قبلها. يروي عنه: (ع).

стр. 6163

عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيه، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِذَا اشْتَرَى أَحَدُكُمُ الْجَارِيَةَ .. فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ؛ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا وَخَيْرَ مَا جَبَلْتَهَا عَلَيْه، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ مَا جَبَلْتَهَا عَلَيْه، وَلْيَدْعُ بِالْبَرَكَة، وَإذَا اشْتَرَئ أَحَدُكُمْ بَعِيرًا .. فَلْيَأْخُذْ بِذِرْوَةِ سَنَامِهِ === (عن) محمد (بن عجلان) المدني، صدوق إلا أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة، من الخامسة، مات سنة ثمان وأربعين ومئة (١٤٨ هـ). يروي عنه: (م عم). (عن عمرو بن شعيب) بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، صدوق، من الخامسة، مات سنة ثمانية عشر ومئة (١١٨ هـ). يروي عنه (عم). (عن أبيه) شعيب بن محمد بن عبد الله، صدوق ثبت سماعه من جده، من الثالثة. يروي عنه: (عم). (عن جده) عبد الله بن عمرو بن العاص الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، مات في ذي الحجة ليالي الحرة على الأصح. يروي عنه: (ع). وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن رجاله أكثرهم صدوقون، وقد اختلف في حديث عمرو بن شعيب. (قال) عبد الله: (قال رسول الله ﷺ : إذا اشترى أحدكم الجارية) أي: الأمة أو العبد .. (فليقل) في دعائه: (اللهم؛ إني أسألك خيرها) أي: خير ذاتها (وخير ما جبلتها عليه) أي: خلقتها وطبعتها عليه من الأخلاق البهية (وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه) من الأخلاق الرديئة (وليدع) الله (بالبركة) فيها. (وإذا اشترى أحدكم بعيرًا .. فليأخذ بذروة سنامه) والذروة -بتثليث الذال المعجمة-: أعلى السنام، وسنام الإبل: الحدبة واللحمة التي في ظهورها

стр. 6164

وَلْيَدْعُ بِالْبَرَكَة، وَلْيَقُلْ مِثْلَ ذَلِكَ". === (وليدع بالبركة) فيه (وليقل) في الدعاء فيه (مثل ذلك) أي: مثل ما قال في الجارية؛ يعني قوله: اللهم؛ إني أسألك خيرها وخير ما جبلته عليه ... إلى آخره. وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب النكاح، باب في جامع النكاح. ودرجته: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا، وغرضه: الاستشهاد به لحديث العداء. * * * ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين: الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد. والله أعلم

стр. 6165

(٢٦) - (٧٣٦) - بَابُ الصَّرْفِ وَمَا لَا يَجُوزُ مُتَفَاضِلًا يَدًا بِيَدٍ (٥٩) - ٢٢١٦ - (١) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَنَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، === (٢٦) - (٧٣٦) - (باب الصرف وما لا يجوز متفاضلًا يدًا بيد) والصرف: هو بيع الذهب بالفضة وبالعكس، قاله العيني. * * * (٥٩) - ٢٢١٦ - (١) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة) العبسي الكوفي ثقة، من العاشرة، مات سنة خمس وثلاثين ومئتين (٢٣٥ هـ). يروي عنه: (خ م د س ق). (وعلي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق). (وهشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي، صدوق، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (٢٤٥ هـ) على الصحيح. يروي عنه: (خ عم). (ونصر بن علي) بن نصر بن علي بن صهبان الجهضمي البصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة خمسين ومئتين، أو بعدها. يروي عنه: (ع). (ومحمد بن الصباح) بن سفيان الجرجرائي التاجر، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (٢٤٠ هـ). يروي عنه: (د ق). (قالوا) أي: قال من هؤلاء الخمسة: (حدثنا سفيان بن عيينة) الهلالي
следующие страницы →