← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 148095

شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه

محمد الأمين الهرري

Полный текст (12 442 стр.). Показаны 6826–6865 · переход к 6831.

стр. 6826

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === تقدم آنفًا، فهذا الحديث: ضعيف السند والمتن (١٤) (٢٥٩)، وغرضه: الاستئناس به للترجمة. * * * وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث: الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد، والثالث للاستئناس. والله أعلم

стр. 6827

(٤٥) - (٨٣٥) - بَابُ إِقْطَاعِ الْأَنْهَارِ وَالْعُيُونِ (٩٩) - ٢٤٣٤ - (١) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، حَدَّثَنَا فَرَجُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبْيَضَ بْنِ حَمَّالٍ، حَدَّثَنِي عَمِّي ثَابِتُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبْيَضَ بْنِ حَمَّالٍ، عَنْ أَبِيهِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ أَبْيَضَ بْنِ حَمَّالٍ === (٤٥) - (٨٣٥) - (باب إقطاع الأنهار والعيون) (٩٩) - ٢٤٣٤ - (١) (حدثنا محمد) بن يحيى (بن أبي عمر العدني) نزيل مكة، ويقال: إن أبا عمر كنية يحيى، صدوق صنف "المسند"، وكان لازم ابن عيينة، لكن قال أبو حاتم: كانت فيه غفلة، من العاشرة، مات سنة ثلاث وأربعين ومئتين (٢٤٣ هـ). يروي عنه: (م ت س ق). (حدثنا فرج بن سعيد بن علقمة بن سعيد بن أبيض بن حمال) المأربي أبو روح اليماني، صدوق، من السابعة. يروي عنه: (د ق). (حدثني عمي ثابت بن سعيد بن أبيض بن حمال) - بالمهملة وتشديد الميم - المأربي - بكسر الراء بعدها موحدة - مقبول، من السادسة. يروي عنه: (عم). (عن أبيه سعيد) بن أبيض بن حمال المرادي أبي هانئ المأربي - بكسر الراء بعدها موحدة - مقبول، من الثالثة. يروي عنه: (د س ق). (عن أبيه أبيض بن حمال) - بالمهملة وتشديد الميم - المأربي - بسكون الهمزة وكسر الراء بعدها موحدة - له صحبة وأحاديث رضي الله تعالى عنه. يروي عنه: (عم). وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن أكثر رجاله من المقبولين.

стр. 6828

أَنَّهُ اسْتَقْطَعَ الْمِلْحَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ: مِلْحُ سَدِّ مَأْرِبٍ، فَأَقْطَعَهُ لَهُ، ثُمَّ إِنَّ الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ التَّمِيمِيَّ أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ إِنِّي قَدْ وَرَدْتُ الْمِلْحَ === (أنه) أي: أن أبيض بن حمال (استقطع الملح) أي: طلب من النبي ﷺ أن يقطع له الملح (الذي يقال له: ملح سد مأرب، فأقطعه) أي: فأقطع ذلك الملح النبي ﷺ (له) أي: لأبيض بن حمال، يقال: أقطعته أرضًا: جعلتها له قطيعة؛ والمراد به: ما يخص به الإمام بعض الرعية من أرض الموات، فيختص به ويصير أولى بإحيائه ممن لم يسبق إلى إحيائه. واختصاص الإقطاع بالموات متفق عليه في مذهب الشافعية. وحكى عياض أن الإقطاع تسويغ الإمام من مال الله شيئًا لمن يراه أهلًا لذلك، قال: وأكثر ما يستعمل في الأرض؛ وهو أن يخرج منها لمن يراه ما يجوزه؛ إما بأن يملكه إياه فيعمره، وإما أن يجعل له غلته مدةً. انتهى كذا في "الفتح"، انتهى من "تحفة الأحوذي". قوله: (سد مأرب) - بفتح الميم وسكون الهمزة وكسر الراء، وقيل: بفتحها -: موضع باليمن. قوله: (أن يقطع له الملح) أي: معدن الملح. قوله: (فأقطعه له) أي: أقطع له النبي ﷺ ذلك الملح؛ لظنه ﷺ أنه يخرج منه الملح بعملٍ وكَدٍّ (ثم) بعدما أقطع النبي ﷺ لأبيض (إن الأقرع بن حابس التميمي) على ما ذكره الطيبي، وقيل: إنه العباس بن مرداس (أتى رسول الله ﷺ وجاءه (فقال) الأقرع: (يا رسول الله؛ إني قد وردت) وجئت (الملح) الذي

стр. 6829

فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَهُوَ بِأَرْضٍ لَيْسَ بِهَا مَاءٌ، وَمَنْ وَرَدَهُ .. أَخَذَهُ؛ وَهُوَ مِثْلُ الْمَاءِ الْعِدِّ، فَاسْتَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَبْيَضَ بْنَ حَمالٍ فِي قَطِيعَتِهِ فِي الْمِلْحِ فَقَالَ: قَدْ أَقَلْتُكَ مِنْهُ عَلَى أَنْ تَجْعَلَهُ مِنِّي صَدَقَةً، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "هُوَ مِنْكَ === أقطعته لأبيض بن حمال ومررت عليه (في الجاهلية) أي: في زمن جاهليتي قبل الإسلام. (وهو) أي: ذلك الملح الذي أقطعته لأبيض بن حمال (بأرض ليس بها ماء، ومن ورده) أي: ورد ذلك الملح .. (أخذه) أي: أخذ من ذلك الملح قدر حاجته؛ (وهو) أي: ذلك الملح (مثل الماء العد) - بكسر العين المهملة وتشديد الدال المهملة - أي: مثل الماء المسبل المهيأ لشرب الناس؛ أي: مثل الماء الدائم الذي لا ينقطع يشترك فيه الناس (فاستقال رسول الله ﷺ والاستقالة: طلب فسخ العقود بلفظ الاستقالة؛ أي: طلب من (أبيض بن حمال) الفسخ (في) عقد (قطيعته في الملح) أي: في عقد ما أقطعه من الملح والرجوع عنه بلفظ الإقالة؛ بأن يقول الرسول ﷺ لأبيض: أقلني فيما أقطعته لك من الملح، فيقول الأبيض: أقلتك فيه يا رسول الله؛ كما ذكره الراوي بقوله: (فقال) الأبيض لرسول الله ﷺ : (قد أقلتك) أي: قبلت رجوعك يا رسول الله (منه) أي: من إقطاع الملح لي (على) شرط (أن تجعله مني صدقة) أي: على شرط أن تجعل ذلك الملح صدقةً مني على المسلمين؛ أي: صدقة جارية مني عليهم، ووقفًا مؤبدًا مني عليهم. (فقال) له (رسول الله ﷺ : هو) أي: ذلك الملح (منك)

стр. 6830

صَدَقَةٌ، وَهُوَ مِثْلُ الْمَاءِ الْعِدِّ، مَنْ وَرَدَهُ .. أَخَذَهُ" قَالَ فَرَجٌ: وَهُوَ الْيَوْمَ عَلَى ذَلِكَ، مَنْ وَرَدَهُ أَخَذَهُ قَالَ: فَقَطَعَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَرْضًا وَنَخْلًا بِالْجُرْفِ، جُرْفِ مُرَادَ مَكَانَهُ حِينَ أَقَالَهُ مِنْهُ. === لا من غيرك (صدقة) جارية ووقف مؤبد منك عليهم (وهو) أي: ذلك الملح (مثل الماء العد) أي: المسبل المهيا لمنفعة المسلمين (من ورده) أي: من ورد ذلك الملح .. (أخذه) أي: أخذ منه وارده كالماءِ المسبلِ على كونه مشتركًا بين المسلمين. قال المؤلف: (قال) لنا بواسطة شيخنا محمد بن أبي عمر (فرج) بن سعيد المأربي: (وهو) أي: ذلك الملح (اليوم) أي: في هذا العصر الحاضر (على ذلك) أي: على ما شرطه أبيض؛ أي: على أن (من ورده .. أخذه، قال) فرج أيضًا: (فقطع له) أي: لأبيض (النبي ﷺ أرضًا ونخلًا) أي: مزارع وبساتين كائنين (بالجرف جرف مراد) والجرف - بضم الجيم والراء أو سكون الراء مع الجيم المضمومة -: هو ما جرفته السيول وأكلته من الأرض؛ ومراد: اسم قبيلة باليمن مشهورة فيه؛ أي: قطع له مزارع ونخلًا كائنين في وادي مراد المسمى ذلك الوادي بالجرف؛ لتراكم السيول فيها وأكلها له، وهو قريب بسد مأرب؛ أي: قطع له ذلك (مكانه) أي: بدل ذلك الملح (حين أقاله) أي: حين أقال النبي ﷺ ورجع ذلك الملح (منه) أي: من أبيض بن حمال. وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الخراج والإمارة والفيء، باب إقطاع الأرضين، والترمذي في كتاب الأحكام، باب في القطائع، قال أبو عيسى: حديث أبيض حديث حسن غريب.

стр. 6831

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === فدرجته: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة. * * * ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث الواحد. والله أعلم

стр. 6832

(٤٦) - (٨٣٦) - بَابُ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الْمَاءِ (١٠٠) - ٢٤٣٥ - (١) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ، سَمِعْتُ إِيَاسَ بْنَ عَبْدٍ الْمُزَنِيَّ وَرَأَى أُنَاسًا يَبِيعُونَ الْمَاءَ فَقَالَ: لَا تَبِيعُوا الْمَاءَ؛ === (٤٦) - (٨٣٦) - (باب النهي عن بيع الماء) (١٠٠) - ٢٤٣٥ - (١) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة) عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن عثمان العبسي الكوفي، ثقة ثبت له تصانيف، من العاشرة، مات سنة خمس وثلاثين ومئتين (٢٣٥ هـ). يروي عنه: (خ م د س ق). (حدثنا سفيان بن عيينة) الهلالي الكوفي، ثقة إمام، من الثامنة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (١٩٨ هـ). يروي عنه: (ع). (عن عمرو بن دينار) الجمحي المكي، ثقة، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومئة (١٢٦ هـ). يروي عنه (ع). (عن أبي المنهال) عبد الرحمن بن مطعم البناني - بضم الموحدة ونونين أولاهما خفيفة - المكي بصري نزل مكة، روى عن إياس بن عبد الرحمن، ويروي عنه عمرو بن دينار، ثقة، من الثالثة، قال أبو زرعة: ثقة مكي، وذكره ابن حبان في "الثقات"، مات سنة ست ومئة (١٠٦ هـ). يروي عنه: (ع). قال: (سمعت إياس بن عبد) بغير إضافة (المزني) يكنى أبا عوف، له صحبة يعد في أهل الحجاز رضي الله تعالى عنه. يروي عنه: (عم). وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات. أي: سمعت إياس (و) الحال أنه (رأى أناسًا يبيعون الماء) الفاضل عن حاجتهم في الصحراء (فقال) لهم إياس: (لا تبيعوا الماء) الفاضل عن حاجتكم

стр. 6833

فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى أَنْ يُبَاعَ الْمَاءُ. === (فإني سمعت رسول الله ﷺ نهى أن يباع الماء) الفاضل؛ أي: نهى عن بيع ما فضل عن حاجته من ذي حاجة ولا ثمن له؛ فإن كان له ثمن .. فالأولى إعطاؤه بلا ثمن. انتهى "مناوي"، وفي رواية للنسائي عن طريق عطاء عن جابر: أن رسول الله ﷺ نهى عن بيع الماء، ولم يذكر لفظ "فضل"، وهذا الحديث يدل بظاهره على أن بيع الماء ممنوع مطلقًا، وإليه جنح ابن حزم في "المحلى"، والشوكاني في "نيل الأوطار". ولكن لا يوجد من السلف من يحمل المنع على ظاهره؛ فإن الماء المحرز في الجرار والأواني مملوك بالإجماع، فيجوز بيعه؛ فالمراد من الماء في الحديث: ماء الأنهار والبحار التي لا ملك فيها لأحد، ويدل عليه ما أخرجه أحمد في "مسنده" عن إياس بن عبد من أصحاب النبي ﷺ قال: لا تبيعوا فضل الماء؛ فإن النبي ﷺ نهى عن بيع الماء، قال: والناس يبيعون ماء الفرات، فنهاهم؛ فإنه يدل بظاهره أن النهي وارد في ماء الأنهار، وأما كون الماء المحرز مملوكًا .. فيدل عليه حديث الباب؛ حيث خص النهي بفضل الماء؛ كما في رواية مسلم، فيدل على أن بيع أصله مباح، وإنما الممنوع بيع فضله، ويدل عليه قوله ﷺ : "من أحيا أرضًا ميتةً .. فهي له"؛ فإن الأرض الميتة مباحة لكل أحد وتملك بالإحياء، وكذلك الصيود كلها مباحة في الأصل، وتملك بالاصطياد، فيقاس عليها الماء؛ فإنه مباح في أصله، وصار هذا القياس مؤكدًا بإجماع الأمة، فلا يجوز العدول عنه. انتهى من "التكملة" بتصرف. واختلف العلماء في أن هذا النهي للتحريم أو التنزيه: فرجح الطيبي حمله على كراهة التنزيه، وحكى صاحب "التوضيح" حرمته عن مالك والأوزاعي

стр. 6834

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === مطلقًا، والأصح عند الشافعية أنه يجب بذله للماشية لا للزرع، وهو مذهب الحنفية فيما حكاه العيني، ولا يفرق مالك بين المواشي والزرع، بل يوجب البذل في الجميع، ووجه الفرق بين المواشي والزرع: أن الماشية ذات روح يخشى عليها بالعطش، بخلاف الزرع؛ كما في "عمدة القاري"، ويتحصل مما ذكرنا أن الماء ثلاثة أقسام: ١ - الأول: ماء البحار والأنهار التي لا ملك عليها لأحد، فهو مباح عام لا يجوز لأحد أن يمنع غيره منه. ٢ - والثاني: الماء المحرز في الجرار والأواني والتنكات والبراميل، وهو مملوك لِمُحْرِزهِ بالإجماع، ولا يجب عليه بذله إلا لمضطر. ٣ - والثالث: ماء الأبيار والحياض والعيون والقنا المملوكة في الأراضي المملوكة أو الموات، وفيه خلاف: فقال بعض الشافعية: إنه مملوك؛ كالماء المحرز في الأواني، وهو قول يحيى والمؤيد بالله، وقال الحنفية وأكثر الشافعية: إنه حق لا ملك؛ كما في "نيل الأوطار" (٥/ ٢٩٥) ومعنى كونه (حقًّا): أنه أحق به من غيره، ولكن يجب بذل ما فضل عن حاجته لشرب غيره. انتهى من "الكوكب". وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن له شاهد من حديث جابر، أخرجه مسلم في كتاب المساقاة، باب تحريم فضل الماء، وأبو داوود في كتاب البيوع، باب بيع فضل الماء، والترمذي في كتاب البيوع، باب ما جاء في فضل الماء، والنسائي في كتاب البيوع، في باب بيع الماء، والمؤلف بعد هذا الحديث. فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، ولأن له شواهد في "مسلم" وفي

стр. 6835

(١٠١) - ٢٤٣٦ - (٢) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ === "السنن الأربعة"، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة. * * * ثم استشهد المؤلف لحديث إياس بحديث جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهم، فقال: (١٠١) - ٢٤٣٦ - (٢) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين (٢٣٥ هـ). يروي عنه: (ق). (وإبراهيم بن سعيد الجوهري) أبو إسحاق الطبري نزيل بغداد، ثقة حافظ، من العاشرة، مات في حدود الخمسين والمئتين (٢٥٠ هـ). يروي عنه: (م عم). كلاهما (قالا: حدثنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع). (حدثنا) عبد الملك بن عبد العزيز (بن جريج) الأموي المكي، ثقة، من السادسة، مات سنة خمسين ومئة، أو بعدها. يروي عنه: (ع). (عن أبي الزبير) محمد بن مسلم بن تدرس الأسدي مولاهم المكي، صدوق، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومئة (١٢٦ هـ). يروي عنه: (ع). (عن جابر) بن عبد الله الأنصاري الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنهما، مات بالمدينة بعد السبعين. يروي عنه: (ع). وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.

стр. 6836

قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ فَضْلِ الْمَاءِ. === (قال) جابر: (نهى رسول الله ﷺ عن بيع) الشخص (فضل الماء) أي: الماء الفاضل عن حاجته، وقد مر ما فيه من المعنى، في الحديث الذي قبله، فراجعه. وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب المساقاة، باب تحريم بيع فضل الماء الذي يكون في الفلاة ويحتاج إليه لرعي الكلأ. ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث إياس بن عبد. * * * ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين: الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد. والله أعلم

стр. 6837

(٤٧) - (٨٣٧) - بَابُ النَّهْيِ عَنْ مَنْعِ فَضْلِ الْمَاءِ لِيَمْنَعَ بِهِ الْكَلَأَ (١٠٢) - ٢٤٣٧ - (١) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَا يَمْنَعْ أَحَدُكُمْ فَضْلَ مَاءٍ لِيَمْنَعَ بِهِ الْكَلَأَ". === (٤٧) - (٨٣٧) - (باب النهي عن منع فضل الماء ليمنع به الكلأ) (١٠٢) - ٢٤٣٧ - (١) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي الخطيب، صدوق مقرئ، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (٢٤٥ هـ). يروي عنه: (خ عم). (حدثنا سفيان) بن عيينة الهلالي الكوفي، ثقة إمام، من الثامنة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (١٩٨ هـ). يروي عنه: (ع). (عن أبي الزناد) عبد الله بن ذكوان الأموي أبي عبد الرحمن المدني، ثقة، من الخامسة، مات سنة ثلاثين ومئة، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع). (عن الأعرج) عبد الرحمن بن هرمز الهاشمي مولاهم المدني، ثقة ثبت، من الثالثة، مات سنة سبع عشرة ومئة (١١٧ هـ). يروي عنه: (ع). (عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه. (عن النبي ﷺ . وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات. (قال) النبي ﷺ : (لا يمنع أحدكم) أيها المسلمون (فضل ماء) أي: الماء الفاضل عن حاجة صاحبه (ليمنع به) أي: بسبب منع الماء (الكلأ) المباح؛ أي: من رعيه، واللام فيه للعاقبة؛ كما في قوله تعالى:

стр. 6838

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === ﴿لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا﴾ (١)، والكلأ - بفتحتين، على وزن جبل؛ كما في "القاموس" -: العشب - بضم العين وسكون الشين المعجمة - وهو النبات رطبًا كان أو يابسًا، ويجمع على أكلاء؛ كما في "المصباح"؛ كسبب وأسباب. وأما الخلا - مقصورًا غير مهموز - فمختص بالرطب، ويقال له أيضًا: الرطب بضم الراء وسكون الطاء المهملة. والمعنى: من كان له بئر مملوكة وحوله كلأ .. فلا يجوز له أن يمنع ماشية غيره من مائه؛ فإنه يستلزم منعها من الكلأ؛ لأنه إذا منعها عن فضل ماء في الأرض ولا ماء بها سواه .. لم يمكن لهم الرعي بها؛ خوفًا من العطش، فيصير الكلأ ممنوعًا بمنع الماء. انتهى "كوكب". وعبارة السندي: قوله: "لا يمنع أحدكم ... " إلى آخره، الكلأ: هو العشب رطبه ويابسه، كذا في "القاموس"؛ يريد: أنه بفتحتين بلا مد، وهو عام يشمل الرطب واليابس، بخلاف الحشيش؛ فإنه اليابس، والعشب؛ فإنه الرطب من النبات. والمعنى: أن من حفر بئرًا في موات فيملكها بالإحياء، وبقرب البئر موات فيه كلأ ولا يمكن للناس أن يرعوه إلا بأن يبذل لهم ماءه .. فليس له أن يمنع ماشية غيره أن ترد ماءه الذي زاد على حاجة ماشيته ليمنع فضل الكلأ، قيل: ومفهوم الحديث يقتضي ألا يحرم إذا لم يمنع به الكلأ، فلا يجب بذله للزرع ويجب للماشية. انتهى منه. وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الشرب والمساقاة، باب من قال: إن صاحب الماء أحق بالماء حتى يروى، ومسلم في

стр. 6839

(١٠٣) - ٢٤٣٨ - (٢) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ حَارِثَةَ، === كتاب المساقاة، باب تحريم بيع فضل الماء الذي يكون بالفلاة، ويحتاج إليه لرعي الكلأ، وتحريم منع بذله، وتحريم بيع ضراب الفحل، وأبو داوود في كتاب البيوع والإجارات، باب في منع الماء، والترمذي في كتاب البيوع، باب ما جاء في بيع فضل الماء، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، وذكروه جميعًا بدون ذكر قوله: (أحدكم) فإنه من زيادة ابن ماجه، والله أعلم. فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة. * * * ثم استشهد المؤلف لحديث أبي هريرة بحديث عائشة ﵄، فقال: (١٠٣) - ٢٤٣٨ - (٢) (حدثنا عبد الله بن سعيد) بن حصين الكندي أبو سعيد الأشج الكوفي، ثقة، من صغار العاشرة، مات سنة سبع وخمسين ومئتين (٢٥٧ هـ). يروي عنه: (ع). (حدثنا عبدة بن سليمان) الكلابي أبو محمد الكوفي، قيل: اسمه: عبد الرحمن، ثقة ثبت، من صغار الثامنة، مات سنة سبع وثمانين ومئة (١٨٧ هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع). (عن حارثة) بن أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن بن حارثة الأنصاري النجاري الحارثي المدني، ضعيف، من السادسة، مات سنة ثمان وأربعين ومئة (١٤٨ هـ). يروي عنه: (ت ق). وأما أبو حارثة أبو الرجال - بكسر الراء وتخفيف الجيم - مشهور بهذه

стр. 6840

عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَا يُمْنَعُ فَضْلُ الْمَاءِ، وَلَا يُمْنَعُ نَقْعُ الْبِئْرِ". === الكنية، وهي لقبه، وكنيته في الأصل أبو عبد الرحمن .. فاسمه محمد بن عبد الرحمن بن حارثة، ثقة، من الخامسة. يروي عنه: (خ م س ق). وكذا أبناؤه ثقات إلا حارثة المذكور هنا، فهو ضعيف متفق على ضعفه. (عن عمرة) بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصارية المدنية، أكثرت الرواية عن عائشة، ثقة، من الثالثة، ماتت قبل المئة، ويقال بعدها. يروي عنها: (ع). (عن عائشة) رضي الله تعالى عنها. وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه حارثة بن أبي الرجال، وهو متفق على ضعفه. (قالت) عائشة: (قال رسول الله ﷺ : لا يمنع) بالبناء للمجهول (فضل الماء) بالرفع نائب فاعل، وهو من إضافة الصفة إلى الموصوف؛ أي: لا يمنع الماء الفاضل عن حاجة حافره الذي حفره في الموات لحاجة ماشيته أو زرعه عن سقي ماشية غيره (ولا يُمنع) أيضًا (نَقْعُ البئر) أي: بقية مائه الذي بقي في البئر بعد حاجته، بل يُنْزَحُ ويُستقى لِسَقْيِ ماشيةِ غيره؛ لحرمة الروح. قال السندي: قوله: "ولا يمنع نقع البئر" - بنون وقاف - أي: فضل مائها؛ لأنه ينقطع به العطش؛ أي: يروى، يقال: شرب حتى نقع؛ أي: روي، والنقع: الماء الناقع؛ وهو المجتمع في البئر إذا كان قليلًا مرة. وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، فهو ضعيف السند، صحيح المتن بما قبله، ولكن رواه الحاكم في "المستدرك" من طريق عبد الرحمن بن أبي الرجال

стр. 6841

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === أخي حارثة، وهو ثقة، عن أبيه عن عمرة عن عائشة بهذا اللفظ في كتاب البيوع، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، إنما اتفقا من هذا الباب على حديث الزهري عن سعيد وأبي سلمة عن أبي هريرة. وهذا الحديث أيضًا رواه البيهقي في "الكبرى" عن الحاكم، فذكره، ورواه ابن حبان في "صحيحه" عن عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا عثمان عن أحمد في "مسنده"، وروى ابن أبي شيبة حدثنا جرير عن أبي إسحاق عن محمد بن عبد الرحمن عن أمه عن عائشة به، وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه البخاري وابن حبان في "صحيحهما"، وابن ماجه. فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح المتن؛ لأن له سندًا صحيحًا من طريق عبد الرحمن بن أبي الرجال أخي حارثة، وله شواهد أيضًا من حديث أبي هريرة، أخرجه البخاري وابن حبان، وسنده ضعيف؛ لأن فيه حارثة بن أبي الرجال، وغرضه: الاستشهاد به. * * * ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين: الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد. والله أعلم

стр. 6842

(٤٨) - (٨٣٨) - بَابُ الشُّرْبِ مِنَ الْأَوْدِيَةِ وَمِقْدَارِ حَبْسِ الْمَاءِ (١٠٤) - ٢٤٣٩ - (١) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ === (٤٨) - (٨٣٨) - (باب الشرب من الأودية ومقدار حبس الماء) (١٠٤) - ٢٤٣٩ - (١) (حدثنا محمد بن رمح) بن المهاجر التجيبي مولاهم المصري، ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين (٢٤٢ هـ). يروي عنه: (م ق). (أنبأنا الليث بن سعد) بن عبد الرحمن الفهمي المصري عالمها، ثقة متقن قرين مالك، من السابعة، مات سنة خمس وسبعين ومئة (١٧٥ هـ). يروي عنه: (ع). (عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن) أخيه (عبد الله بن الزبير) بن العوام الأسدي المدني ﵄. وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات. (أن رجلًا من الأنصار) قيل: اسمه: ثابت بن قيس بن شماس، وقيل: حاطب بن أبي بلتعة، وقيل: ثعلبة بن حاطب، وقد روى ابن أبي حاتم بسنده عن سعيد بن المسيب في قوله تعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ (١) أنها نزلت في الزبير بن العوام وحاطب بن أبي بلتعة اختصما في ماء، فقضى النبي ﷺ أن يسقي الأعلى ثم الأسفل، قال ابن كثير: وهو مرسل، ولكن فيه فائدة تسمية الأنصاري. انتهى "قسطلاني".

стр. 6843

خَاصَمَ الزُّبَيْرَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي شِرَاجِ الْحَرَّةِ الَّتِي يَسْقُونَ بِهَا النَّخْلَ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: سَرِّحِ الْمَاءَ يَمُرَّ، فَأَبَى عَلَيْهِ، فَاخْتَصَمَا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَسْقِ يَا زُبَيْرُ، ثُمَّ أَرْسِلِ الْمَاءَ إِلَى جَارِكَ"، === (خاصم الزبير) بن العوام؛ أي: رافعه للخصومة (عند رسول الله ﷺ في شراج الحرة) أي: في سواقيها وجداولها (التي يسقون بها النخل) من ماء السيل والشراج - بكسر الشين المعجمة آخره جيم - جمع شرج - بفتح أوله وسكون الراء - بوزن بحر وبحار، ويجمع أيضًا على شروج. وإنما أضيفت إلى الحرة؛ لكونها فيها، والحرة - بفتح الحاء والراء المشددة المهملتين -: موضع معروف بالمدينة المنورة ذو حجارة سود؛ والمراد بها هنا: مسايل الماء من المطر؛ وذلك لأن الماء كان يمر بأرض الزبير قبل أرض الأنصاري، فيحبسه الزبير في نخله لإكمالِ سَقْيِ أرضِه، ثم يُرسله إلى أرض جاره (فقال الأنصاري) للزبير ملتمسًا منه تعجيلَ ذلك: (سَرِّح الماءَ) وأَرسِلْه - بفتح السين وكسر الراء المشددة وبالحاء المهملة - أي: أَطْلِق الماءَ حالةَ كونه (يَمُر) عليك، ولا تَحْبِسْه في أرضِك (فأبى عليه) مِن أَبَى يَأْبَى إباءً؛ من باب سعى؛ كما بسطنا الكلام عليه في "مناهل الرجال" أي: امتنع الزبير مما طلبه من إرسال الماء إليه (فاختصما عند رسول الله ﷺ أي: ترافعا إليه؛ ليفصل الخصومة بينهما (فقال رسول الله ﷺ للزبير: (أسق يا زبير) نخلك - بهمزة مفتوحة - لأنه من أسقى الرباعي الذي هو من مزيد الثلاثي، وثُلَاثِيه سَقَى يَسْقِي؛ من باب رمى. وقال العيني: بكسر الهمزة؛ لأنه أمر من سقى يسقي؛ من باب ضرب. والمعنى: أسق شيئًا يسيرًا دون حقك (ثم أرسل الماء إلى جارك) الأنصاري

стр. 6844

فَغَضِبَ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ، فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ: "يَا زُبَيْرُ؛ أَسْقِ ثُمَّ احْبِسِ الْمَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْجَدْرِ"، === - بهمزة قطع مفتوحة أيضًا - لأنه أمر من الإرسال (فغضب الأنصاري) حين قال النبي ﷺ للزبير ذلك (فقال) الأنصاري لرسول الله ﷺ : (يا رسول الله؛ أن كان) الزبير - بفتح الهمزة وسكون النون - على أنها مصدرية أو مخففة من أن المشددة على تقدير اللام المعللة لمحذوف؛ تقديره: أي: حكمت له بالتقديم علي؛ لكونه (ابن عمتك) صفية بنت عبد المطلب، وروي بكسر الهمزة على أنها مخففة من إن المكسورة، واسمها ضمير الشأن، وجملة كان خبرها، والجملة حينئذ استئنافية في موضع التعليل (فتلون وجه رسول الله ﷺ من البياض إلى الحمرة؛ من قول الأنصاري، وظهر فيه آثار الغضب؛ لانتهاك حرمات النبوة وقبح كلام هذا الرجل، ولم يعاقبه؛ لصبره على الأذى ومصلحةِ تَأَلُّفِ الناس، صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه أجمعين. (ثم) بعد كلام الأنصاري (قال) رسول الله ﷺ للزبير: (يا زبير؛ أسق) نَخْلَكَ - بهمزة مفتوحة - (ثم) بعدما سقيتَه (احبس الماء) تحت الشجرة بهمزة وصل أيضًا؛ أي: أمسك نفسك عن سقي غير تلك النخلة (حتى يرجع) الماء المجتمع تحتها (إلى الجدر) أي: حتى يصير الماء الذي تحتها إلى الجدر - بفتح الجيم وسكون الدال المهملة - وهو ما وضع بين شربات النخل؛ كالجدار أو الحواجز التي تحبس الماء تحت الشجر، ويروى بكسر الجيم؛ وهو الجدار، والمراد به: جدران الشربات؛ وهي الحفر التي تحفر حول أصول النخل؛ لتمسك الماء تحتها ويروى.

стр. 6845

قَالَ: فَقَالَ الزُّبَيْرُ: وَاللهِ؛ إِنِّي لَأَحْسَبُ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا === قال في "شرح السنة": قوله ﷺ في الأول: "أسق يا زبير، ثم أرسل الماء إلى جارك" كان الأول منه أمرًا منه للزبير بالمعروف، وأخذًا بالمسامحة وحسن الجوار؛ لترك بعض حقه دون أن يكون حكمًا منه عليه، فلما رأى الأنصاري يجهل موضع حقه .. أمر ﷺ الزبير باستيفاء تمام حقه؛ فإنه أصلح له، وفي الزجر أبلغ. وقول الأنصاري ما قال وقع منه في شدة الغضب بلا اختيار منه إن كان مسلمًا، ويحتمل أنه كان منافقًا، وقيل له: أنصاري؛ لاتحاد القبيلة، وقد جاء في "النسائي" أنه حضر بدرًا. انتهى. (قال) عبد الله بن الزبير: (فقال) لنا والدي (الزبير) بن العوام رضي الله تعالى عنه: (والله) أي: أقسمت بالله الذي لا إله غيره؛ (إني لأحسب) وأظن (هذه الآية) المذكورة هنا (نزلت في ذلك) الخصام الذي وقع بيني وبين الأنصاري؛ يعني بها: قوله تعالى: (﴿فَلَا وَرَبِّكَ﴾) أي: فوربك، (فلا) مزيدة؛ لتأكيد القسم لا لِتُظَاهِرَ (لا) في قوله: (﴿لَا يُؤْمِنُونَ﴾) لأنها تزاد أيضًا في الإثبات؛ كقوله تعالى: ﴿لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ﴾ (١) (﴿حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾) أي: فيما اختلف واختلط، ومنه الشجر؛ لتداخل أغصانه (﴿ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا﴾) أي: ضيقًا (﴿مِمَّا قَضَيْتَ﴾) أي: من قضائك بينهم؛ أي: لا تضيق صدورهم من حكمك، وقيل: شكًّا من أجله؛ فإن الشاك في ضيق من أمره حتى يلوح له اليقين (﴿وَيُسَلِّمُوا﴾) أي: ينقادوا ويذعنوا لما تأتي به

стр. 6846

تَسْلِيمًا﴾. (١٠٥) - ٢٤٤٠ - (٢) حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، === من قضائك لا يعارضونه بشيء (﴿تَسْلِيمًا﴾) (١) مصدر مؤكد لعامله بمنزلة تكريره؛ كأنه قيل: وينقادوا لحكمك انقيادًا لا شبهة فيه بظاهرهم وباطنهم. وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب المساقاة، باب سكر الأنهار وسدها، ومسلم في كتاب الفضائل، باب وجوب اتباعه ﷺ ، وأبو داوود في كتاب الأقضية، باب أبواب من القضاء، والترمذي في كتاب الأحكام، باب ما جاء في الرجلين يكون أحدهما أسفل من الآخر في الماء، والنسائي في كتاب آداب القضاء، باب إشارة الحاكم بالرفق وابن ماجه في المقدمة، باب تعظيم حديث رسول الله ﷺ والتغليظ على من عارضه. فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه بسوقه: الاستدلال به على الترجمة. * * * ثم استشهد المؤلف لحديث عبد الله بن الزبير بحديث ثعلبة بن أبي مالك رضي الله تعالى عنهم، فقال: (١٠٥) - ٢٤٤٠ - (٢) (حدثنا إبراهيم بن المنذر) بن عبد الله بن المنذر بن المغيرة بن عبد الله بن خالد بن حزام الأسدي (الحزامى) بالزاي، صدوق، من العاشرة، مات سنة ست وثلاثين ومئتين (٢٣٦ هـ). يروي عنه: (خ ت س ق).

стр. 6847

حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ مَنْظُورِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ، عَنْ عَمِّهِ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي سَيْلِ مَهْزُورٍ الْأَعْلَى فَوْقَ الْأَسْفَلِ، === (حدثنا زكريا بن منظور بن ثعلبة بن أبي مالك) ويقال له: زكريا بن يحيى بن منظور، فنسب إلى جده، القُرظيُّ أبو يحيى المدني، ضعيف، من الثامنة. يروي عنه: (ق). (حدثني محمد بن عقبة بن أبي مالك) القرظي، مستور، من الثالثة. يروي عنه: (ق). (عن عمه ثعلبة بن أبي مالك) القرظي حليف الأنصار أبي مالك، ويقال له: أبو يحيى المدني مختلف في صحبته، وقال العجلي: تابعي ثقة. يروي عنه: (خ د ق). وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الضعف؛ لأن زكريا بن منظور متفق على ضعفه، وليس لثعلبة هذا عند ابن ماجه إلا هذا الحديث، وليس له شيء في شيء من الكتب الخمسة الأصول، وبالجملة: إسناده ضعيف لا يحتج به. (قال) ثعلبة: (قضى رسول الله عملى الله عليه وسلم في سيل مهزور) - بتقديم المعجمة على المهملة - اسم واد لبني قريظة بالحجاز، فهو من إِضَافَةِ الحالِّ إلى المحلِّ، وأما بتقديم المهملة على المعجمة .. فموضع سوق بالمدينة، تصدق به رسول الله ﷺ على المسلمين، كذا ذكره السيوطي. ومفعول قضى محذوف؛ أي: قضى رسول الله ﷺ في سيل يسيل في موضع يسمى بمهزور أن يسقي (الأعلى) وهو الذي يلي إلى جهة الماء (فوق الأسفل) وفوق هنا ظرف بمعنى قبل؛ أي: أن يسقي الأعلى قبل

стр. 6848

يَسْقِي الْأَعْلَى إِلَى الْكَعْبَيْنِ، ثُمَّ يُرْسِلُ إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلُ مِنْهُ. (١٠٦) - ٢٤٤١ - (٣) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، أَنْبَأَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَّنِ، حَدَّثَنِي أَبِي، === الأسفل، فـ (يسقي الأعلى) فيحبس الماء تحت أصل الشجر إلى أن يصل الماء المجتمع (إلى الكعبين، ثم يرسل) الأعلى الماء (إلى من هو أسفل منه). فهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، لكن رواه البيهقي من طريق الوليد بن كثير عن أبي مالك بن ثعلبة عن أبيه ثعلبة به، وسياقه أتم، وهذا الحديث مرسل؛ لأن ثعلبة ليست له صحبة. فهذا الحديث: سنده ضعيف؛ لما ذكروا، مَتْنُهُ صحيحٌ بما قبله، وغرضه: الاستشهاد به. * * * ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث ابن الزبير بحديث عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنهم، فقال: (١٠٦) - ٢٤٤١ - (٣) (حدثنا أحمد بن عبدة) بن موسى الضبي أبو عبد الله البصري، ثقة رمي بالنصب، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (٢٤٥ هـ). يروي عنه: (م عم). (أنبأنا المغيرة بن عبد الرحمن) بن الحارث بن عياش - بتحتانية ومعجمة - ابن أبي ربيعة المخزومي أبو هاشم المدني، صدوق فقيه كان يهم، من الثامنة، مات سنة ست أو ثمان وثمانين ومئة (١٨٨ هـ). يروي عنه: (خ د س ق). (حدثني أبي) عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش - بتحتانية مشددة ومعجمة - ابن أبي ربيعة المخزومي أبو الحارث المدني، صدوق له

стр. 6849

عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَضَى فِي سَيْلِ مَهْزُورٍ أَنْ يُمْسِكَ حَتَّى يَبْلُغَ الْكَعْبَيْنِ ثُمَّ يُرْسِلَ الْمَاءَ. === أوهام، من السابعة، مات سنة ثلاث وأربعين ومئة (١٤٣ هـ). يروي عنه: (عم). (عن عمرو بن شعيب) بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، صدوق، من الخامسة، مات سنة ثماني عشرة ومئة (١١٨ هـ). يروي عنه: (عم). (عن أبيه) شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو، صدوق ثبت سماعه من جده عبد الله بن عمرو، من الثالثة. يروي عنه (عم). (عن جده) عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما. وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأنه اختلف في عمرو فيما روى عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو؛ لأنه يرويه من الكتاب. (أن رسول الله ﷺ قضى في سيل مهزور أن يمسك) الأعلى منهم الماء تحت الشجر (حتى يبلغ) الماء في ارتفاعه إلى (الكعبين) أي: إلى كعبي من يقوم فيه (ثم يرسل) الأعلى (الماء) أي: يتركه جاريًا إلى من هو أسفل منه. وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الأقضية، أبواب من القضاء، ومالك في "الموطأ" في كتاب الأقضية، باب القضاء في المياه. فدرجته: أنه حسن السند، صحيح المتن بما قبله، وغرضه: الاستشهاد به. * * * ثم استشهد المؤلف ثالثًا لحديث ابن الزبير بحديث عبادة بن الصامت رضي الله تعالى عنهم، فقال:

стр. 6850

(١٠٧) - ٢٤٤٢ - (٤) حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغَلِّسِ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ === (١٠٧) - ٢٤٤٢ - (٤) (حدثنا أبو المغلس) عبد ربه بن خالد بن عبد الملك بن قدامة النميري البصري، مقبول، من العاشرة، مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين (٢٤٢ هـ). يروي عنه: (ق). (حدثنا فضيل بن سليمان) النميري - بالنون مصغرًا - أبو سليمان البصري، صدوق له خطأ كثير، من الثامنة، مات سنة ثلاث وثمانين ومئة (١٨٣ هـ)، وقيل غير ذلك. يروي عنه: (ع). (حدثنا موسى بن عقبة) بن أبي عياش - بتحتانية ومعجمة - الأسدي مولى آل الزبير، ثقة فقيه إمام في المغازي، من الخامسة، مات سنة إحدى وأربعين ومئة (١٤١ هـ)، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع). (عن إسحاق بن يحيى بن الوليد) بن عبادة بن الصامت أرسل عن عبادة، وهو مجهول، قتل سنة إحدى وثلاثين ومئة (١٣١ هـ)، من الخامسة. يروي عنه: (ق). (عن عبادة بن الصامت) بن قيس الأنصاري الخزرجي أبي الوليد المدني أحد النقباء بدري مشهور رضي الله تعالى عنه، مات بالرملة سنة أربع وثلاثين (٣٤ هـ)، وله اثنتان وسبعون سنة، وقيل: عاش إلى خلافة معاوية، قال سعيد بن عفير: كان طوله عشرة أشبار. يروى عنه: (ع). وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن إسحاق بن يحيى لم يدرك عبادة بن الصامت، فهو مرسل، قاله البخاري في "التاريخ الصغير"، والترمذي وابن عدي في "الكامل".

стр. 6851

أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَضَى فِي شُرْبِ النَّخْلِ مِنَ السَّيْلِ أَنَّ الْأَعْلَى فَالْأَعْلَى يَشْرَبُ قَبْلَ الْأَسْفَلِ، وَيُتْرَكُ الْمَاءُ إِلَى الْكَعْبَيْنِ، ثُمَّ يُرْسَلُ الْمَاءُ إِلَى الْأَسفَلِ الَّذِي يَلِيهِ، وَكَذَلِكَ حَتَّى تَنْقَضِيَ الْحَوَائِطُ أَوْ يَفْنَى الْمَاءُ. === (أن رسول الله ﷺ قضى في شرب النخل) وسقيه (من السيل) وهو ماء المطر يسيل في الوادي (أن الأعلى) أي: أن الأقرب (فالأعلى) أي: فالأقرب إلى الماء (يشرب) ويسقي (قبل الأسفل) أي: قبل الأبعد من الماء، وجملة أن في محل النصب مفعول قضى (ويترك الماء) أي: يحبس تحت أصل الشجر حتى يجتمع ويبلغ (إلى الكعبين) أي: إلى كعبي القائم فيه. (ثم) بعدما بلغ الكعبين (يرسل الماء إلى الأسفل الذي يليه) أي: يلي لهذا الأعلى، ثم إلى الذي يليه، وهكذا إلى آخر الأشجار؛ كما قال الراوي. (وكذلك) أي: وكما يرسل الماء من الأعلى إلى الأسفل منه يرسل الماء من ذلك الأسفل إلى الأسفل من ذلك الأسفل (حتى تنقضي) وتنتهي (الحوائط) والبساتين في السقي (أو) حتى (يفنى الماء) وينقطع بانقطاع السيل. وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن رواه البيهقي في "السنن الكبرى" من طريق محمد بن أبي بكر عن فضيل بن سليمان، فذكره، وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو رواه أبو داوود وابن ماجه، كما مر قبل هذا الحديث، وأصله في "الصحيحين" وغيرهما من حديث عبد الله بن الزبير السابق أول هذا الباب. فدرجة هذا الحديث: أنه ضعيف السند، لما مر آنفًا، صحيح المتن بما

стр. 6852

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === قبله من حديث عبد الله بن عمرو، وبما سبق في أول الباب من حديث ابن الزبير رضي الله تعالى عنهم، وغرضه: الاستشهاد به. * * * وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أربعة أحاديث: الأول للاستدلال، والبواقي للاستشهاد. والله أعلم

стр. 6853

(٤٩) - (٨٣٩) - بَابُ قِسْمَةِ الْمَاءِ (١٠٨) - ٢٤٤٣ - (١) حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْجَعْدِ عَبْدُ الرَّحْمَّنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْمُزَنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ === (٤٩) - (٨٣٩) - (باب قسمة الماء) وغيره كالمال الموروث والمشترك * * * (١٠٨) - ٢٤٤٣ - (١) (حدثنا إبراهيم بن المنذر) بن عبد الله بن المنذر الأسدي (الحزامي) صدوق، من العاشرة، مات سنة ست وثلاثين ومئتين (٢٣٦ هـ). يروي عنه: (خ ت س ق). (أنبأنا أبو الجعد عبد الرحمن بن عبد الله) السلمي الحجازي العَرْجِي - بالفتح والسكون وجيم - نسبة إلى العرج؛ موضع بمكة، مقبول، من العاشرة. يروي عنه: (ق). وذكره ابن حبان في "الثقات"، روى له ابن ماجه حديثًا واحدًا يبدأ بالخيل يومَ وِرْدِها. (عن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني) المدني، ضعيف، من السابعة. يروي عنه: (د ت ق). (عن أبيه) عبد الله بن عمرو بن عوف المزني المدني والد كثير، مقبول، من الثالثة. يروي عنه: (د ت ق). (عن جده) عمرو بن عوف بن زيد بن مِلْحَة - بكسر أوله ومهملة - أبي عبد الله المزني الصحابي الفاضل رضي الله تعالى عنه، مات في ولاية معاوية. يروي عنه: (د ت ق). وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف جدًّا؛ لأن فيه كثير بن

стр. 6854

قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "يُبْدَأُ بِالْخَيْلِ يَوْمَ وِرْدِهَا". === عبد الله بن عمرو، وهو متفق على ضعفه، كَذَّبه الشافعي، وقال: رُكْنٌ من أركان الكذب، وأبو داوود، وقال ابن حبان في "المجروحين": روى عن أبيه عن جده نسخةً موضوعةً لا يحل ذكرها في الكتب ولا الرواية عنه إلا على وجه التعجب، وانظر "الثقات" له (٥/ ٤١). (قال) جده عمرو بن عوف: (قال رسول الله ﷺ : يبدأ) - بضم الياء وسكون الموحدة وفتح الدال - على صيغة المبني للمجهول؛ أي: يبدأ (بالخيل) أي: بسَقْيِها قبلَ الإبل والغنم (يوم وردها) أي: يوم ورودها؛ لقلة صبرها على العطش. قال السندي: (يبدأ) ضبط في بعض النسخ على البناء للمفعول من (بَدَّا) بباء موحدة ودال مشددة بلا همز؛ أي: تُفرَّقُ، وفي بعضها من (بدأ) بتشديد الدال بعدها همزة من الابتداء؛ أي: يبدأ بها في السقي قبل الإبل والغنم، وهذا مقتضى كلام بعض أهل الغريب، ومقتضى كلام السيوطي أنه بالنون؛ فإنه قال في "النهاية": التَنْدِيَة - بالنونِ -: أن يُوردَ الرجلُ الإبلَ والخيلَ فيَشْرَب قليلًا، ثم يَرُدُّها إلى المَرْعى ساعةً، ثم تعاد إلى الماء. والتنديةُ أيضًا: تضمير الفرس وإجراؤه حتى يسيل عرقه؛ يقال: نديت الفرسَ والبعيرَ أَندِيه. وفي "الزوائد": في إسناده ضعيف، وفيه كثير بن عبد الله، قال الشافعي: ركن من أركان الكذب، وقال أبو داوود: كذاب، وقال ابن حبان: روى عن أبيه عن جده نسخةً موضوعةً لا يحل ذكرها في الكتب إلا على جهة التعجب. انتهى منه.

стр. 6855

(١٠٩) - ٢٤٤٤ - (٢) حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُودَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ، === وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه ضعيف متنًا وسندًا (١٥) (٢٦٠)، وغرضه بسوقه: الاستئناس به. * * * ثم استدل المؤلف على الترجمة بحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، فقال: (١٠٩) - ٢٤٤٤ - (٢) (حدثنا العباس بن جعفر) بن عبد الله بن الزبرقان البغدادي أصله من واسط، صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (٢٥٨ هـ). يروي عنه: (ق). (حدثنا موسى بن داوود) الضبي أبو عبد الله الطرسوسي ولي قضائها - الخُلْقَاني - بضم المعجمة وسكون اللام بعدها قاف - صدوق فقيه زاهد له أوهام، من صغار التاسعة، مات سنة سبع عشرة ومئتين (٢١٧ هـ). يروي عنه: (م د س ق). (حدثنا محمد بن مسلم الطائفي) واسم جده سوس، وقيل: سوسن - بزيادة نون في آخره - صدوق يخطئ من حفظه، من الثامنة، مات قبل التسعين ومئة. يروي عنه: (م عم). (عن عمرو بن دينار) الجمحي المكي، ثقة متقن، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومئة (١٢٦ هـ). يروي عنه: (ع). (عن أبي الشعثاء) جابر بن زيد الأزدي البصري مشهور بكنيته، ثقة فقيه، من الثالثة، مات دون المئة سنة ثلاث وتسعين (٩٣ هـ)، ويقال: ثلاث ومئة. يروي عنه: (ع).

стр. 6856

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "كُلُّ قَسْمٍ قُسِمَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ عَلَى مَا قُسِمَ، وَكُلُّ قَسْمٍ أَدْرَكَهُ الْإِسْلَامُ فَهُوَ عَلَى قَسْمِ الْإِسْلَامِ". === (عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما. وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات. (قال) ابن عباس: (قال رسول الله ﷺ : كل قَسْم) مصدر بمعنى اسم المفعول؛ أي: كل مال مقسوم؛ أي: قابل للقسمة، سواء كان مال تركة، أو مال شركة غير التركة (قُسم) - بصيغة المجهول - أي: قسم بين الشركاء (في الجاهلية) أي: قبل مجيء الإسلام .. (فهو) أي: ذلك المال المقسوم في الجاهلية باق (على ما قسم) أي: لا تنقض تلك القسمة بعد الإسلام. قال الخطابي: في هذا الحديث بيان أن أحكام الأموال والأسباب والأنكحة التي كانت في الجاهلية .. فهي ماضية على ما وقع الحكم منهم فيها في أيام الجاهلية؛ لا يرد منها شيء في الإسلام، وأن ما حدث من هذه الأحكام في الإسلام .. فإنه يستأنف فيه حكم الإسلام. انتهى، انتهى من "العون". (وكل قسم) أي: وكل مال مقسوم (أدركه الإسلام) قبل قسمته .. (فهو) أي: فذلك المال (على قسم الإسلام) أي: يقسم بينهم على حكمِ الإسلامِ لا على حكم الجاهلية. قال القسطلاني: أي: إذا أسلم الكافر قبل أن يقسم الميراث المخلف عن أبيه أو أخيه .. فلا ميراث له، لأن المعتبر في اتفاق الدين وقت الموت لا بوقت القسمة عند الجمهور. انتهى.

стр. 6857

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الفرائض، باب فيمن أسلم على ميراث. فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة. * * * ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين: الأول للاستئناس، والثاني للاستدلال. والله أعلم

стр. 6858

(٥٠) - (٨٤٠) - بَابُ حَرِيمِ الْبِئْرِ (١١٠) - ٢٤٤٥ - (١) حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سُكَيْنٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُثَنَّى ح وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ الْمَكِّيُّ، عَنِ الْحَسَنِ، === (٥٠) - (٨٤٠) - (باب حريم البئر) (١١٠) - ٢٤٤٥ - (١) (حدثنا الوليد بن عمرو بن سُكَين) - مصغرًا - أبو العباس البصري، صدوق، من الحادية عشرة. يروي عنه: (ق). (حدثنا محمد بن عبد الله بن المثنى) بن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري البصري القاضي، ثقة، من التاسعة، مات سنة خمس عشرة ومئتين (٢١٥ هـ). يروي عنه: (ع). (ح وحدثنا الحسن بن محمد بن الصباح) الزعفراني أبو علي البغدادي صاحب الشافعي، وقد شاركه في الطبقة الثانية من شيوخه، ثقة، من العاشرة، مات سنة ستين ومئتين (٢٦٠ هـ)، أو قبلها بسنة. يروي عنه: (خ عم). (حدثنا عبد الوهاب بن عطاء) الخفاف أبو نصر العجلي مولاهم البصري نزيل بغداد، صدوق ربما أخطأ، من التاسعة، مات سنة أربع، ويقال: سنة ست ومئتين (٢٠٦ هـ). يروي عنه: (م عم). (قالا) أي: قال كل من محمد بن عبد الله بن المثنى وعبد الوهاب بن عطاء: (حدثنا إسماعيل) بن مسلم (المكي) أبو إسحاق، كان من البصرة ثم سكن مكة وكان فقيهًا، ضعيف الحديث، من الخامسة. يروي عنه: (ت ق). (عن الحسن) بن أبي الحسن البصري، واسم أبيه يسار - بالتحتانية والمهملة - الأنصاري مولاهم، ثقة فقيه فاضل مشهور، ويرسل كثيرًا ويدلس،

стр. 6859

عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مَنْ حَفَرَ بِئْرًا .. فَلَهُ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا عَطَنًا لِمَاشِيَتِهِ". (١١١) - ٢٤٤٦ - (٢) حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ أَبِي الصُّغْدِيِّ، === رأس أهل الطبقة الثالثة، مات سنة عشر ومئة (١١٠ هـ). يروي عنه: (ع). (عن عبد الله بن مغفل) بن عَبْدِ نَهْمٍ المُزنيِّ الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، بايع تحت الشجرة ونزل البصرة، مات سنة سبع وخمسين (٥٧ هـ)، وقيل: بعد ذلك. يروي عنه: (ع). وهذان السندان من خماسياته، وحكمهما: الضعف؛ لأن مدار السندين على إسماعيل بن مسلم المكي، وقد تركه ابن مهدي وابن المبارك ويحيى القطان والنسائي في "الضعفاء"، وضعفه البخاري في "التاريخ الصغير"، وابن الجارود والعُقيلي (أن النبي ﷺ قال: من حفر بئرًا) في موات .. (فله أربعون ذراعًا) من كل طرف أو من جميع الأطراف أربعون؛ والمراد: أنه إذا حفر بئرًا في أرض موات .. فله ذلك حالة كون ذلك (عطنًا) أي: مأوىً (لماشيته) إذا وردت الماء. وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، فدرجته: أنه ضعيف (١٦) (٢٦١)؛ لضعف سنده، وغرضه: الاستئناس به للترجمة. * * * ثم استأنس المؤلف للترجمة ثانيًا بحديث أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه، فقال: (١١١) - ٢٤٤٦ - (٢) (حدثنا سهل بن أبي الصغدي) زنجلة، ويقال له: سهل بن أبي سهل الرازي أبو عمرو الخياط، صدوق، من العاشرة، مات في حدود الأربعين ومئتين (٢٤٠ هـ). يروي عنه: (ق).

стр. 6860

حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ صُقَيْرٍ، حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ نَافِعٍ أَبِي غَالِبٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "حَرِيمُ الْبِئْرِ مَدُّ رِشَائِهَا". === (حدثنا منصور بن صقير) - مصغرًا - ويقال له: سقير - بالسين المهملة بدل الصاد المهملة - أبو النضر البغدادي، ضعيف، من صغار التاسعة. يروي عنه: (ق). (حدثنا ثابت بن محمد) العبدي، ضعيف، من الرابعة. يروي عنه: (ق)، وقيل: صوابه: محمد بن ثابت العبدي البصري، صدوق لين الحديث. (عن نافع أبي غالب) وقيل: اسمه رافع، روى عن: أبي سعيد الخدري في حريم البئر، ويروي عنه: ثابت بن محمد العبدي، ثقة، من الخامسة. يروي عنه: (د ت ق)، وذكر ابن حجر أنه يحتمل أن يكون غيره فيكون مجهولًا، من الرابعة. يروي عنه: (ق). (عن أبي سعيد) سعد بن مالك (الخدري) رضي الله تعالى عنه. وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه ثابت بن محمد، وهو متفق على ضعفه. (قال) أبو سعيد: (قال رسول الله ﷺ : "حريم البئر مد رشائها") وحريم كل شيء: المكان الذي يحتاج إليه في الانتفاع بالمحيى من الموات؛ مثلًا حريم المسجد: المكان الذي يحتاج إليه في الانتفاع بالمسجد؛ كالحمامات، ومواضع الوضوء، ومواضع خلع النعال. وحريم البئر: المكان الذي يحتاج إليه في الانتفاع منها؛ موضع القَرنَينِ، ومواضع وقوف الدوابِّ فيها إن كانت لسقي الدوابِّ منها؛ كما قال في هذا

стр. 6861

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === الحديث: "حريم البئر: مد رشائها" أي: قدرُ ما يبلغ ويصل إليه رشائها وحبلها الممدود لو مُدَّ وبُسط عليه. ورشاءُ البئر: الحبلُ الذي يُرْبَط به الدلوُ عند استقاءِ ونزع مائها، ويختلف ذلك الحبلُ بقدرِ اختلافِ عُمْقِها طولًا وقصرًا. فهذا الحديثُ انفرد به ابن ماجه، ودرجتُه: أنه ضعيف (١٧) (٢٦٢)؛ لضعف سنده؛ لما مر، ولعدم المشاركة فيه، وغرضهُ: الاستئناس به للترجمة أيضًا. * * * ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين، كلاهما للاستئناس. والله أعلم

стр. 6862

(٥١) - (٨٤١) - بَابُ حَرِيمِ الشَّجَرِ (١١٢) - ٢٤٤٧ - (١) حَدَّثَنَا عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ خَالِدٍ النُّمَيْرِيُّ أَبُو الْمُغَلِّسِ، حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، أَخْبَرَنِي إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ === (٥١) - (٨٤١) - (بابُ حَريمِ الشجر) (١١٢) - ٢٤٤٧ - (١) (حدثنا عبد ربه بن خالد) بن عبد الملك بن قدامة (النميري) مصغرًا (أبو المغلس) البصري، مقبول، من العاشرة، مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين (٢٤٢ هـ). يروي عنه: (ق). (حدثنا الفضيل بن سليمان) النميري - بالنون مصغرًا - أبو سليمان البصري، صدوق له خطأ كثير، من الثامنة، مات سنة ثلاث وثمانين ومئة (١٨٣ هـ)، وقيل غير ذلك. يروي عنه: (ع). (حدثنا موسى بن عقبة) بن أبي عياش الأسدي مولاهم؛ مولى آل الزبير، ثقة فقيه إمام في المغازي، من الخامسة، مات سنة إحدى وأربعين ومئة (١٤١ هـ)، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع). (أخبرني إسحاق بن يحيى بن الوليد) بن عبادة بن الصامت أرسل عن عبادة، وهو مجهول الحال، من الخامسة، قتل سنة إحدى وثلاثين ومئة (١٣١ هـ). يروي عنه: (ق). (عن) جده (عبادة بن الصامت) بن قيس الأنصاري الخزرجي رضي الله تعالى عنه، مات سنة أربع وثلاثين، وقيل: عاش إلى خلافة معاوية. يروي عنه: (ع). وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأنه منقطع؛ لأن إسحاق بن يحيى لم يدرك عبادة بن الصامت.

стр. 6863

أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَضى فِي النَّخْلَةِ وَالنَّخْلَتَيْنِ وَالثَّلَاثَةِ لِلرَّجُلِ فِي النَّخْلِ، فَيَخْتَلِفُونَ فِي حُقُوقِ ذَلِكَ، فَقَضَى أَنَّ لِكُلِّ نَخْلَةٍ مِنْ أُولَئِكَ مِنَ الْأَسْفَلِ مَبْلَغَ جَرِيدِهَا حَرِيمٌ لَهَا. (١١٣) - ٢٤٤٨ - (٢) حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ أَبِي الصُّغْدِيِّ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ صُقَيْرٍ، === (أن رسول الله ﷺ قضى في النخلة) الواحدة إذا غرسها في الموات (و) في (النخلتين) إذا غرسهما في الموات (و) في (الثلاثة) من النخيل قضى (للرجل) الغارس (في النخل) الواحد وللرجلين في النخلين، وللرجال في الثلاثة كلهم يغرسون في الموات (فيختلفون في حقوق ذلك) الذين غرسوا من الحريم (فقضى أن لكل نخلة من أولئك) النخيل التي غرسوها في الموات (من الأسفل) أي: من تحتها (مبلغ) طول (جريدها) وغصنها من تحتها (حريم لها) فلا يجوز لغير صاحب النخلة إحياء ذلك الأسفل؛ لأنه حريم تلك النخلة، فيستحق صاحبها الانتفاع به. وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، فدرجته: أنه ضعيف متنًا وسندًا؛ لعدم المشاركة فيه، فهو ضعيف (١٨) (٢٦٣)؛ لضعف سنده، والغرض منه: الاستئناس به للترجمة. * * * ثم استأنس المؤلف ثانيًا للترجمة بحديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، فقال: (١١٣) - ٢٤٤٨ - (٢) (حدثنا سهل) بن زنجلة (بن أبي الصغدي) صدوق، من العاشرة، مات في حدود الأربعين ومئتين. يروي عنه: (ق). (حدثنا منصور بن صقير) ضعيف، من صغار التاسعة. يروي عنه: (ق).

стр. 6864

حَدَّثَنَا ثَابتُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَبْدِيُّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "حَرِيمُ النَّخْلَةِ مَدُّ جَرِيدِهَا". === (حدثنا ثابت بن محمد العبدي) ضعيف، من الرابعة. يروي عنه: (ق). وهؤلاء الثلاثة من الضعفاء إلا سهل بن زنجلة، قد بسطنا الكلام في بيان تراجمهم في الحديث الذي قبل هذه الترجمة، فراجعه، وإنما اختصرنا الكلام فيهم هنا؛ فرارًا من التكرار على قرب. (عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما. وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الضعف؛ كما مر هناك. (قال) ابن عمر: (قال رسول الله ﷺ : حريم النخلة) الواحدة المغروسة في الموات (مد) وانبساط (جريدها) وغصنها؛ أي: قدر ما يصل إليه طول أغصانها إذا تشعبت منها. وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه ضعيف (١٩) (٢٦٤)؛ لضعف سنده، ولعدم المشاركة فيه، فغرضه بسوقه: الاستئناس به. * * * ولم يذكر المؤلف في هذا الباب أيضًا إلا حديثين ضعيفين متنًا وسندًا. والله أعلم

стр. 6865

(٥٢) - (٨٤٢) - بَابُ مَنْ بَاعَ عَقَارًا وَلَمْ يَجْعَلْ ثَمَنَهُ فِي مِثْلِهِ (١١٤) - ٢٤٤٩ - (١) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ حُرَيْثٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ === (٥٢) - (٨٤٢) - (باب من باع عقارًا ولم يجعل ثمنه في مثله) (١١٤) - ٢٤٤٩ - (١) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر) بن جابر البجلي الكوفي، ضعيف، من السابعة. يروي عنه: (ت ق). (عن عبد الملك بن عمير) - مصغرًا - ابن سويد اللخمي حليف بني عدي الكوفي، ويقال: الفرسي - بفتح الفاء والراء ثم مهملة - نسبة إلى فرس له سابق، كان يقال له: القبطي - بكسر القاف وسكون الموحدة - ثقة فصيح عالم تغير حفظه وربما دلس، من الرابعة، مات سنة ست وثلاثين ومئة (١٣٦ هـ)، وله مئة وثلاث سنين. يروي عنه: (ع). (عن سعيد بن حريث) بن عمرو بن عثمان بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي، له صحبة، وهو أخو عمرو بن حريث رضي الله تعالى عنه. يروي عنه: (ق). وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر، ضعفه البخاري وأبو داوود وغيرهما، وليس لسعيد بن حريث في الكتب الخمسة شيء، ولا للمؤلف سوى هذا الحديث. (قال) سعيد بن حريث: (سمعت رسول الله ﷺ يقول: من
следующие страницы →