← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 148095

شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه

محمد الأمين الهرري

Полный текст (12 442 стр.). Показаны 8506–8545 · переход к 8511.

стр. 8506

(١٤٠) - ٢٩٧٦ - (٣) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِم، عَنْ أَبِيه، عَنْ عَائِشَةَ === وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الحج، باب مَنْ قَدَّمَ ضعفة أهله بليلٍ، ومسلم في كتاب الحج، باب من تقدم من جمع، وأبو داوود في كتاب المناسك، باب التعجل من جمع. فالحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به. * * * ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث ابن عباس الأول بحديث عائشة رضي الله تعالى عنهم، فقال: (١٤٠) - ٢٩٧٦ - (٣) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق). (حدثنا وكيع، حدثنا سفيان) الثوري. (عن عبد الرحمن بن القاسم) بن محمد بن أبي بكر الصديق التيمي المدني، ثقة فاضل، قال ابن عيينة: كان أفضل أهل زمانه، من السادسة، مات سنة ست وعشرين ومئة (١٢٦ هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع). (عن أبيه) القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق التيمي المدني، ثقة، أحد الفقهاء بالمدينة، من كبار الثالثة، مات سنة ست ومئة (١٠٦ هـ). يروي عنه: (ع). (عن عائشة) أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها. وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.

стр. 8507

أَنَّ سَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ كَانَتِ امْرَأَةً ثَبِطَةً، فَاسْتَأْذَنَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنْ تَدْفَعَ مِنْ جَمْعٍ قَبْلَ دُفْعَةِ النَّاس، فَأَذِنَ لَهَا. === أنها حدثت (أن سودة بنت زمعة) أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها (كانت امرأة ثبطة) - بفتح الثاء المثلثة وكسر الموحدة، وروي إسكانها - أي: بطيئة الحركة؛ كأنها تثبط بالأرض؛ أي: تثبت بها، يقول القاسم بن محمد في تفسير الثبطة: (والثبطة: الثقيلة) الجسم؛ لعظمه؛ كما في رواية مسلم (فاستأذنت رسول الله ﷺ أي: طلبت منه الإذن لها في (أن تدفع) وتذهب (من جمع) أي: من مزدلفة إلى منًى آخر الليل؛ لترمي الجمرة (قبل دفعة الناس) أي: قبل ازدحام الناس عليها بعد طلوع الشمس (فأذن لها) رسول الله ﷺ في الدفع والذهاب إلى منًى ليلًا؛ لترمي قبل ازدحام الناس عليها. فائدة قال القاضي عياض: لم يختلف في أن المبيت بمزدلفة من المناسك إلا شيء روي عن عطاء والأوزاعي أنها كغيرها من منازل السفر؛ فمن شاء .. نزل بها، ومن شاء .. لم ينزل، وأكثر العلماء على أنها من المناسك، ثم اختلفوا: فقال الأكثر: هو سنة؛ لأن إذنه لها يدل على أنه غير واجب، وقال الشافعي والنخعي وغيرهما: هو واجب، من فاته .. فاته الحج، واختلف القائلون بأنه سنة هل في تركه دم؟ فأوجبه مالك والكوفيون والمحدثون، قال النووي: والصحيح من مذهب الشافعي أنه واجب في تركه دم، والحج تام بدونه، وبه قال الكوفيون والمحدثون. وللشافعي قول آخر: إنه سنة، ولا دم في تركه، وقالت به جماعة، وقال

стр. 8508

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === النخعي وطائفة وابن بنت الشافعي وابن خزيمة من أكابر أصحابنا: إنه لا حج لمن تركه. قال القاضي عياض: واختلف في القدر الواجب من المبيت: فعن مالك: الليل كله، وعنه: معظم الليل، وعنه: أقل زمان. قال النووي: وعن الشافعي أيضًا في ذلك ثلاثة أقوال، والصحيح عنده أنه ساعة من النصف الثاني من الليل، وله قول: إنه ساعة من الليل كله قبل الفجر، وله قول: إنه معظم الليل. انتهى من "الأبي"، والله أعلم. وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الحج، باب من قدم ضعفة أهله بليل، ومسلم في كتاب الحج، باب استحباب تقديم النساء وغيرهم، والنسائي في كتاب الحج، باب تقديم النساء والصبيان إلى منازلهم بمزدلفة. فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث ابن عباس الأول. * * * ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا ثلاثة أحاديث: الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد. والله أعلم

стр. 8509

(٦٣) - (١٠٧٠) - بَابُ قَدْرِ حَصَى الرَّمْيِ (١٤١) - ٢٩٧٧ - (١) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، === (٦٣) - (١٠٧٠) - (باب قدر حصى الرمي) (١٤١) - ٢٩٧٧ - (١) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا علي بن مسهر) - بضم الميم وسكون المهملة وكسر الهاء - القرشي الكوفي قاضي الموصل، ثقة له غرائب بعدما أضر، من الثامنة، مات سنة تسع وثمانين ومئة (١٨٩ هـ). يروي عنه: (ع). (عن يزيد بن أبي زياد) القرشي الهاشمي مولاهم الكوفي، ضعيف، كبر فتغير وصار يتلقن، وكان شيعيًّا، من الخامسة، مات سنة ست وثلاثين ومئة (١٣٦ هـ). يروي عنه: (م عم). انتهى من "التقريب". وفي "التهذيب": وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه: ليس حديثه بذاك، وقال أبو يعلى الموصلي عن ابن معين: ضعيف، وقال العجلي: جائز الحديث، وكان بأخرة يلقن، وقال الآجري عن أبي داوود: لا أعلم أحدًا ترك حديثه، وغيره أحب إلي منه، وقال يعقوب بن سفيان: ويزيدُ وإن كانوا يتكلمون فيه؛ لِتَغَيُّرهِ .. فهو على العدالة والثقة وإن لم يكن مثل الحكم ومنصور، وقال ابن شاهين في "الثقات": قال أحمد بن صالح المصري: يزيد بن أبي زياد، ثقة، ولا يعجبني قول من تكلَّم فيه، وقال ابن سعد: كان ثقة في نفسه، إلا أنه اختلط في آخر عمره. والحاصل مما ذكرناه: أنه مختلف فيه، يرد السند من الصحة إلى الحسن، فحديثه حسن لا ضعيف؛ كما مر آنفًا.

стр. 8510

عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْأَحْوَص، عَنْ أُمِّهِ قَالَتْ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَوْمَ النَّحْرِ عِنْدَ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ وَهُوَ رَاكِبٌ عَلَى بَغْلَةٍ === (عن سليمان بن عمرو بن الأحوص) الجشمي، ويقال: الأزدي الكوفي. روى عن: أبيه، وأمه أم جندب، ولهما صحبة، ويروي عنه: (عم)، ويزيد بن أبي زياد، ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": مقبول، من الثالثة. انتهى. (عن أمه) أم جندب الأزدية رضي الله تعالى عنها. روت عن النبي ﷺ في رمي الجمرة وهو هذا الحديث، ويروي عنها: ابنها سليمان بن عمرو بن الأحوص، وعبد الله بن شداد بن الهاد، وأبو يزيد مولى عبد الله بن الحارث، لها حديث واحد في رمي الجمرة. يروي عنها: (د ق). وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه يزيد بن أبي زياد، وهو مختلف فيه. (قالت) أم جندب: (رأيت النبي ﷺ يوم) عيد (النحر عند جمرة العقبة) وهي الجمرة الكبرى التي تلي مكة (وهو) أي: والحال أنه ﷺ (راكب على بغلة) له (شهباء) كما في رواية أبي داوود؛ أي: بيضاء، وفي رواية أبي داوود زيادة: (يرمي الجمرة من بطن الوادي)، وهو مسيل الماء، قال الترمذي: والعمل على هذا عند أهل العلم؛ يختارون أن يرمي الرجل من بطن الوادي، وقد رخص بعض أهل العلم إن لم يمكنه أن يرمي من بطن الوادي .. رمى من حيث قدر عليه وإن لم يكن في بطن الوادي، قال محمد بن الحسن في "الموطأ": هو أفضل، ومن حيث ما رمى .. فهو جائز، وهو قول أبي حنيفة وقول العامة. انتهى من "العون". حالة كونه (يكبر مع كل حصاة) وقد ورد أنه يكبر على أثر كل واحدة منها

стр. 8511

فَقَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ؛ إِذَا رَمَيْتُمُ الْجَمْرَةَ .. فَارْمُوا بِمِثْلِ حَصَى الْخَذْفِ". (١٤٢) - ٢٩٧٨ - (٢) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَوْفٍ، === (وازدحم الناس) للرمي (فقال: يا أيها الناس) لا يقتل بعضكم بعضًا بالزحام وبرمي الحجارة الكبيرة، ولعلهم كانوا يرمونها بالحجارة الكبار، وقال لهم: (إذا رميتم الجمرة .. فارموا) إليها (بمثل حصى الخذف) ولا ترموا إليها بالأحجار الكبار فيصيب بعضكم بعضًا، فيقتله أو يجرحه ويؤذيه. وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب المناسك، باب في رمي الجمار، وأحمد. ودرجته: أنه حسن لكون سنده حسنًا؛ كما تقدم آنفًا، وغرضه بسوقه: الاستدلال به على الترجمة، والله أعلم. * * * ثم استشهد المؤلف لحديث أم جندب بحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهم، فقال: (١٤٢) - ٢٩٧٨ - (٢) (حدثنا علي بن محمد، حدثنا أبو أسامة) حماد بن أسامة الهاشمي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات سنة إحدى ومئتين (٢٠١ هـ). يروي عنه: (ع). (عن عوف) بن أبي جميلة - بفتح الجيم - العبدي الهجري أبي سهل البصري المعروف بالأعرابي، واسم أبي جميلة بندويه، قيل: بندويه اسم أمه، واسم أبيه رُزَيْنَةُ، ثقة رمي بالقدر وبالتشيع، من السادسة، مات سنة ست، أو سبع وأربعين ومئة (١٤٧ هـ)، وله ست وثمانون سنة. يروي عنه: (ع).

стр. 8512

عَنْ زِيَادِ بْنِ الْحُصَيْن، عَنْ أَبِي الْعَالِيَة، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ غَدَاةَ الْعَقَبَةِ وَهُوَ عَلَى نَاقَتِهِ: "الْقُطْ لِي حَصًى"، فَلَقَطْتُ لَهُ سَبْعَ حَصَيَاتٍ هُنَّ حَصَى الْخَذْف، === (عن زياد بن الحصين) بن قيس الحنظلي أو الرياحي أبي جهمة البصري، ثقة يرسل، من الرابعة. يروي عنه: (م س ق). (عن أبي العالية) الرياحي - بكسر الراء والتحتانية - اسمه رفيع - مصغرًا - ابن مهران، ثقة كثير الإرسال، من الثانية، مات سنة تسعين (٩٠ هـ)، وقيل: ثلاث وتسعين: (٩٣ هـ)، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع). (عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما. وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات. (قال) ابن عباس: (قال رسول الله ﷺ غداة) التقاط حصى الرمي من (العقبة) أي: عقبة منى؛ وهي غداة يوم النحر والعيد لرمي جمرة العقبة (وهو) أي: والحال أنه ﷺ راكب (على ناقته) وركوبه على ناقته يومئذ هو المشهور المحفوظ، بخلاف قوله في الحديث السابق: وهو راكب على بغلة، فغير مشهور. انتهى "سندي"، والجملة حال من الرسول، وقوله: (القط لي) من الأرض (حصى) رَمْي جمرة العقبة؛ أي: خذها لي من الأرض حبة حبة، مقول لقال. قال ابن عباس: (فلقطت له) ﷺ حصى الرمي (سبع حصيات) لرمي جمرة العقبة يوم العيد، قيل: ركن من أركان الحج لا يتم الحج إلا به، وقيل: واجب يجبر بالدم، وقوله: (هن) أي: مقدار تلك الحصيات السبع مقدار (حصى الخذف) أي: قدر حصى يخذف بها، والجملة الاسمية في محل النصب صفة لسبع حصيات؛ أي: فلقطت له سبع حصيات موصوفة

стр. 8513

فَجَعَلَ يَنْفُضُهُنَّ فِي كَفِّهِ وَيَقُولُ: "أَمْثَالَ هَؤُلَاءِ فَارْمُوا"، ثُمَّ قَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ؛ إِيَّاكُمْ وَالْغُلُوَّ فِي الدِّينِ؛ فَإِنَّهُ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ الْغُلُوُّ فِي الدِّينِ". === بكون قدرها قدر حصى الخذف؛ والخذف: رمي الحصى بالسبابتين، أو بالسبابة والإبهام، أو بالإبهام والوسطى مثلًا. (فجعل) رسول الله ﷺ وشرع (ينفضهن) أي: ينفض تلك الحصيات ويجمعهن (في كفه) رضي الله تعالى عنهما، قال السندي: مأخوذ من نفض؛ من باب نصر أو ضرب، أو من أنفض الرباعي، كلها بمعنى: حرك. (و) جعل رسول الله ﷺ (يقول) للناس: يا أيها الناس (أمثال هؤلاء) الحصيات السبع وأشباهها جرمًا في كونها قدر حصى الخذف، وهو بالنصب مفعول مقدم لقوله: (فارموا) في الجمرات، أو مفعول لفعل محذوف وجوبًا على سبيل الاشتغال؛ لأن ما بعد الفاء لا يعمل فيما قبلها على القول به (ثم) بعد هذا القول (قال) رسول الله ﷺ : (يا أيها الناس إياكم) بالنصب على التحذير بعامل محذوف وجوبًا؛ لقيام المعطوف مقامه (والغلو في الدين) بالنصب معطوف على (إياكم)، والتقدير: يا أيها الناس باعدوا أنفسكم عن الغلو ومجاوزة الحد الشرعي في أمور الدين برمي الحصى الصغار من حصى الخذف، أو برمي الكبار عليها. وحصى الخذف: هو ما كان قدر حبة الباقلاء، أو حبة الحمص، أو ما بينهما، فلا تُفَرِّطوا ولا تُفْرِطوا فيها. (فإنه) أي: فإن الشأن والحال إنما (أهلك من كان قبلكم) من الأمم (الغلو) ومجاوزة الحد المشروع لهم (في الدين) بالتفريط أو بالإفراط.

стр. 8514

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === قال السندي: الغلو: التشديد في الدين ومجاوزة الحد، وقيل: معناه: البحث عن بواطن الأشياء والكشف عن عللها وحكمها. انتهى منه. وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: النسائي في كتاب المناسك، باب التقاط الحصى، والحاكم في "المستدرك"، في كتاب المناسك، باب رمي الجمار ومقدار الحصى، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، والبيهقي في كتاب الحج، باب أخذ الحصى لرمي الجمرة، وأحمد في "المسند". فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أم جندب. * * * ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين: الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد. والله أعلم

стр. 8515

(٦٤) - (١٠٧١) - بَابُ مِنْ أَيْنَ تُرْمَى جَمْرَةُ الْعَقَبَةِ ؟ (١٤٣) - ٢٩٧٩ - (١) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: لَمَّا أَتَى عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ === (٦٤) - (١٠٧١) - (باب من أين ترمى جمرة العقبة؟ ) (١٤٣) - ٢٩٧٩ - (١) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق). (حدثنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي. (عن المسعودي) عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الكوفي، صدوق اختلط قبل موته، وضابطه: أن من سَمِعَ مِنْهُ ببغدادَ .. فبَعْدَ الاختلاط، من السابعة، مات سنة ستين ومئة (١٦٠ هـ)، وقيل: سنة خمس وستين ومئة. يروي عنه: (عم). (عن جامع بن شداد) المحاربي أبي صخرة الكوفي، ثقة فاضل، من الخامسة، مات سنة سبع، ويقال: سنة ثمان وعشرين ومئة (١٢٨ هـ). يروي عنه: (ع). (عن عبد الرحمن بن يزيد) بن قيس النخعي أبي بكر الكوفي، ثقة، من كبار الثالثة، أرسل حديثًا، مات سنة ثلاث وثمانين (٨٣ هـ). يروي عنه: (ع). (قال) عبد الرحمن: (لما أتى عبد الله بن مسعود) رضي الله تعالى عنه (جمرة العقبة) يوم النحر لرميها.

стр. 8516

اسْتَبْطَنَ الْوَادِيَ وَاسْتَقْبَلَ الْكَعْبَةَ، وَجَعَلَ الْجَمْرَةَ عَلَى حَاجِبِهِ الْأَيْمَن، ثُمَّ رَمَى بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ، ثُمَّ قَالَ: مِنْ هَا هُنَا وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ رَمَى الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ (سُورَةُ الْبَقَرَةِ) === (استبطن الوادي) أي: قام في بطن الوادي (واستقبل) بوجهه (الكعبة) المشرفة (وجعل الجمرة على حاجبه الأيمن) أي: إلى جهة منى (ثم رمى) الجمرة (بسبع حصيات) واحدة فواحدة حالة كونه (يكبر مع كل حصاة) منها (ثم) بعدما رماها. وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات. (قال) ابن مسعود: (من ها هنا) أي: من هذا المكان الذي أنا قُمْتُ فيه؛ يعني: بَطْنَ الوادي (والذي) أي: أقسمت لكم بالإله الذي (لا إله غيره) موجود (رمى) هذه الجمرة النبي (الذي أنزلت عليه سورة البقرة) خصها بالذكر؛ لأن معظم أحكام الحج مذكور فيها. قوله: (رمى بسبع حصيات) اختلف في حكم رمي الجمار: فالجمهور على أنه واجب، يجبر تركه بدم، وعند المالكية سنة مؤكدة؛ فيجبر بدم، وعندهم رواية أن رمي جمرة العقبة ركن يبطل الحج بتركه، ومقابله: قول بعضهم: إنها إنما تشرع حفظًا للتكبير؛ فإن تركه وكبر .. أجزأه، حكاه ابن جرير الطبري عن عائشة وغيرها. انتهى "فتح الملهم". قوله: (أتى جمرة العقبة) قال الحافظ: وتمتاز جمرة العقبة عن الجمرتين الأخريين بأربعة أشياء: ١ - اختصاصها بيوم النحر. ٢ - وألا يوقف عندها. ٣ - وترمى ضحىً.

стр. 8517

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === ٤ - ومن أسفلها استحبابًا. وجمرة العقبة هي الجمرة الكبرى، وليست من منى، بل هي حد منى من جهة مكة، وهي التي بايع النبي ﷺ الأنصار عندها على الهجرة إليهم. والجمرة في الأصل اسم لمجتمع الحصى، سميت بذلك؛ لاجتماع الناس عندها للرمي؛ يقال: تجمر بنو فلان؛ إذا اجتمعوا، وقيل: إن العرب تسمي الحصى الصغار جمارًا، فسميت به تسمية الشيء بلازمه. وقيل: كان آدم أو إبراهيم ﵉ لمَّا عَرَضَ له إبليسُ فحصَبَه .. جمَرَ بين يديه؛ أي: أسرع، فسميت بذلك. انتهى كلام الحافظ. قوله: (استبطن الوادي ثم رمى) هذا هو المستحب عند كافة العلماء، ومن حيث ما رمى من أعلى العقبة أو وسطها أو أسفلها جاز، وأما سائر الجمرات .. فمن فوقها. انتهى من "إكمال المعلم". وهذا في الزمان الأول؛ وأما الآن .. فترمى كل الجمرات من كل الجهات، حيث وصلت الحصى إلى موضع الرمي، والله أعلم. والحاصل: أنهم اتفقوا على أن الرمي جائز صحيح على أي كيفية رماها، سواء استقبلها أو جعلها عن يمينه أو يساره أو من فوقها أو من أسفلها أو وسطها، وإنما الخلاف في الأفضل. انتهى من "الإرشاد". قوله أيضًا: (بسبع حصيات) وفي بعض الروايات: إسقاط حرف الجر، روي عن ابن عمر أنه قال: من رمى بست .. فلا شيء عليه، وفي رواية عنه: يتصدق بشيء، وعن مالك والأوزاعي: من رمى بأقل من سبع وفاته التدارك .. يجبره بدم. وعن الشافعية: في ترك حصاة مد، وفي ترك حصاتين مدان، وفي ترك ثلاثة فأكثر دم.

стр. 8518

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === وعن الحَنَفِيَّةِ: إن ترك أقل من نصف الجمرات الثلاث .. فنصف صاع، وإلا .. فدم. قوله: (يكبر مع كل حصاة) أي: برفع الصوت، وفيه استحباب التكبير مع كل حصاة، وأجمعوا على أنه لو ترك التكبير .. لا شيء عليه. وفي بعض روايات ابن مسعود أنه لما فرغ من رَمْيِ جمرة العقبة .. قال: اللهم؛ اجعله حجًّا مبرورًا وذنبًا مغفورًا، كذا في "الفتح". وفي "الدر المنثور" للسيوطي: أخرج البيهقي في "سننه" عن سالم بن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهم أنه رمى الجمرة بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة، فيقول: الله أكبر الله أكبر، اللهم؛ اجعله حجًّا مبرورًا، وذنبًا مغفورًا، وعملًا مشكورًا، وقال: حدثني أبي أن النبي ﷺ كان كلما رمى بحصاة .. يقول مثل ما قلت. انتهى. وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الحج، باب رمي الجمار بسبع حصيات، ومسلم في كتاب الحج، باب رمي جمرة العقبة من بطن الوادي، وأبو داوود في كتاب الحج، باب في رمي الجمار، والترمذي في كتاب الحج، باب ما جاء كيف ترمى الجمار، قال أبو عيسى: حديث ابن مسعود حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم، والنسائي في كتاب المناسك، باب المكان الذي ترمى منه جمرة العقبة. فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه مما اتفق عليه الجماعة، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.

стр. 8519

(١٤٤) - ٢٩٨٠ - (٢) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبي زِيَادٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْأَحْوَص، عَنْ أُمِّهِ قَالَتْ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَوْمَ النَّحْرِ عِنْدَ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ اسْتَبْطَنَ الْوَادِيَ، فَرَمَى الْجَمْرَةَ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصاةٍ ثُمَّ انْصَرَفَ. === ثم استشهد المؤلف لحديث ابن مسعود بحديث أم جندب رضي الله تعالى عنهما، فقال: (١٤٤) - ٢٩٨٠ - (٢) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا علي بن مسهر) القرشي الكوفي، ثقة له غرائب بعدما أضر، من الثامنة، مات سنة تسع وثمانين ومئة (١٨٩ هـ). يروي عنه: (ع). (عن يزيد بن أبي زياد) الهاشمي مولاهم الدمشقي، ضعيف، كبر فتغير فصار يتلقن، وكان شيعيًّا، من الخامسة، مات سنة ست وثلاثين ومئة (١٣٦ هـ). يروي عنه: (م عم). (عن سليمان بن عمرو بن الأحوص) الجشمي - بضم الجيم وفتح المعجمة - الكوفي، مقبول، من الثالثة. يروي عنه: (عم). (عن أمه) أم جندب الأزدية الصحابية رضي الله تعالى عنها، لها حديث واحد في رمي جمرة العقبة وهو هذا الحديث مع المتابعة. يروي عنها: (د ق). وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه يزيد بن أبي زياد، وهو ضعيف. (قالت) أم جندب: (رأيت النبي ﷺ يوم النحر عند جمرة العقبة) حالة كونه قد (استبطن الوادي) أي: قد قام في بطن الوادي (فرمى الجمرة) أي: جمرة العقبة (بسبع حصيات) حالة كونه (يكبر مع كل حصاة) منها (ثم) بعدما رماها (انصرف) وذهب إلى مكة للإفاضة.

стр. 8520

(١٤٤) - ٢٩٨٠ - (م) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْأَحْوَص، عَنْ أُمِّ جُنْدُبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ === وهذا الحديث قد سبق تخريجه آنفًا في باب قدر حصى الرمي، برقم (٢٩٧٧). وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود؛ كما مر هناك. فهذا الحديث درجته: أنه صحيح بما قبله؛ أعني: حديث ابن مسعود، وسنده ضعيف؛ كما مر آنفًا، فهو صحيح المتن بغيره، ضعيف السند، وغرضه: الاستشهاد به. ثم ذكر المؤلف المتابعة في حديث أم جندب رضي الله تعالى عنها، فقال: (١٤٤) - ٢٩٨٠ - (م) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان) الكِناني المروزي نزيل الكوفة، ثقة، من صغار الثامنة، مات سنة سبع وثمانين ومئة (١٨٧ هـ). يروي عنه: (ع). (عن يزيد بن أبي زياد) الهاشمي الدمشقي، ضعيف، من الخامسة، مات سنة ست وثلاثين ومئة (١٣٦ هـ). يروي عنه: (م عم). (عن سليمان بن عمرو بن الأحوص) الجشمي الكوفي، مقبول، من الثالثة. يروي عنه: (عم). (عن) أمه (أم جندب) الأزدية الصحابية رضي الله تعالى عنها. يروي عنها: (د ق). (عن النبي ﷺ .

стр. 8521

بِنَحْوِهِ. === وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف، وغرضه بسوقه: بيان متابعة عبد الرحيم بن سليمان لعلي بن مسهر في رواية هذا الحديث عن يزيد بن أبي زياد، وساق عبد الرحيم (بنحوه) أي: بنحو حديث علي بن مسهر وقريبه لفظًا ومعنىً. * * * وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاتة أحاديث: الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد، والثالث للمتابعة. والله أعلم

стр. 8522

(٦٥) - (١٠٧٢) - بَابٌ: إِذَا رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ .. لَمْ يَقِفْ عِنْدَهَا (١٤٥) - ٢٩٨١ - (١) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ سَالِمٍ، === (٦٥) - (١٠٧٢) - (باب: إذا رمى جمرة العقبة .. لم يقف عندها) (١٤٥) - ٢٩٨١ - (١) (حدثنا عثمان) بن محمد (بن أبي شيبة) إبراهيم بن عثمان العبسي الكوفي، هو أخو أبي بكر بن أبي شيبة، أبو الحسن الكوفي، ثقة حافظ شهير، وله أوهام، وقيل: كان لا يحفظ القرآن، من العاشرة، مات سنة تسع وثلاثين ومىتين (٢٣٩ هـ). يروي عنه: (خ م دس ق). (حدثنا طلحة بن يحيى) بن النعمان بن أبي عياش الأنصاري الزرقي المدني نزيل بغداد، صدوق يهم، من السابعة. روى هو: عن يونس بن يزيد الأيلي الأموي، قال ابن معين: ثقة، وقال الآجري: لا بأس به. يروي عنه: (خ م د س ق). (عن يونس بن يزيد) بن أبي النَّجاد الأَيْلِي الأموي مولاهم؛ مولى آل أبي سفيان أبي يزيد، ثقة إلا أن في حديثه عن الزهري وهمًا قليلًا، وفي غير الزهري خطأ، من كبار السابعة، مات سنة تسع وخمسين ومئة (١٥٩ هـ)، وقيل: سنة ستين ومئة. يروي عنه: (ع). (عن الزهري) محمد بن مسلم ابن شهاب المدني، ثقة إمام حجة، من الرابعة، مات سنة خمس وعشرين ومئة، وقيل: قبل ذلك بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع). (عن سالم) بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي المدني، ثقة فقيه، من الثالثة، مات في آخر سنة ست ومئة (١٠٦ هـ). يروي عنه: (ع).

стр. 8523

عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ وَلَمْ يَقِفْ عِنْدَهَا، وَذَكَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ. (١٤٦) - ٢٩٨٢ - (٢) حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، === (عن) والده عبد الله (بن عمر) رضي الله تعالى عنهما. وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات. (أنه) أي: أن ابن عمر (رمى جمرة العقبة) أي: جمرةً عند العقبة؛ وهي التي تلي مكة من بطن الوادي (ولم يقف عندها) للدعاء كالجمرتين الأوليين، ثم انصرف (وذكر) ابن عمر (أن النبي ﷺ فعل مثل ذلك) أي: مثل ما فعلْتهُ من رمي جمرة العقبة، ثم الانصراف من غير وقوف عندها للدعاء. وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الحج، باب إذا رمى الجمرتين .. يقوم مستقبل القبلة، والنسائي في كتاب المناسك، باب الدعاء بعد رمي الجمار. فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة، والله أعلم. * * * ثم استشهد المؤلف لحديث ابن عمر بحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهم أجمعين، فقال: (١٤٦) - ٢٩٨٢ - (٢) (حدتنا سويد بن سعيد) بن سهل الهروي الأصل أبو محمد الأنباري، صدوق، من قدماء العاشرة، إلا أنه عمي فصار يتلقن ما ليس من حديثه، مات سنة أربعين ومىتين (٢٤٠ هـ). يروي عنه: (م ق). (حدثنا علي بن مسهر) القرشي الكوفي، ثقة له غراىب، من الثامنة، مات

стр. 8524

عَنِ الْحَجَّاج، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاس === سنة تسع وثمانين ومئة (١٨٩ هـ). يروي عنه: (ع). (عن الحجاج) بن دينار الواسطي السلمي مولاهم، لا بأس به، من السابعة. روى عن الحكم بن عتيبة، ومنصور. ويروي عنه: (عم)، وعلي بن مسهر. وقال زهير بن حرب ويعقوب بن شيبة والعجلي: ثقة، وقال أبو زرعة: صالح صدوق مستقيم الحديث لا بأس به، وقال الترمذي: ثقة مقارب الحديث، وقال: أبو داوود وابن عمار: ثقة، وكذا قال ابن المديني، وقال عبدة بن سليمان: حدثنا حجاج بن دينار، وكان ثبتًا، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الدارقطني: ليس بالقوي، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به. انتهى من "التهذيب". (عن الحكم بن عتيبة) - مصغرًا - الكندي مولاهم أبي محمد الكوفي، ثقة ثبت فقيه إلا أنه ربما دلس، من الخامسة، مات سنة ثلاث عشرة ومئة (١١٣ هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (ع)، وحجاج بن دينار. (عن مقسم) - بكسر الميم - ابن بجرة - بضم الموحدة وسكون الجيم - ويقال: ابن نجدة - بفتح النون وبدال - النوفلي مولاهم؛ مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل أبي القاسم المدني، ويقال له: مولى ابن عباس؛ للزومه له، صدوق، من الرابعة، وكان يرسل، مات سنة إحدى ومئة (١٠١ هـ)، وما له في "البخاري" سوى حديث واحد. يروي عنه: (خ عم). (عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما. وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات، وقيل: حكمه: الحسن؛ لأن سويد بن سعيد مختلف فيه، ولكن له شاهد من حديث ابن عمر المذكور قبله، رواه البخاري والنسائي وابن ماجه.

стр. 8525

قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ مَضَى وَلَمْ يَقِفْ. === (قال) ابن عباس: (كان رسول الله ﷺ إذا رمى جمرة العقبة .. مضى) أي: مر وذهب وانصرف (ولم يقف) أي: لا يقف عندها للدعاء كالأُولَيَين. وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيحٌ؛ لصحة سنده، أو حسن إن قلنا: سنده حسن، وغرضه: الاستشهاد به. * * * ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين: الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد. والله أعلم

стр. 8526

(٦٦) - (١٠٧٣) - بَابُ رَمْيِ الْجِمَارِ رَاكبًا (١٤٧) - ٢٩٨٣ - (١) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنِ الْحَكَم، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَمَى الْجَمْرَةَ عَلَى رَاحِلَتِهِ. === (٦٦) - (١٠٧٣) - (باب رمي الجمار راكبًا) (١٤٧) - ٢٩٨٣ - (١) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو خالد الأحمر) سليمان بن حيان الأزدي الكوفي، صدوق يخطئ، من الثامنة، مات سنة تسعين ومئة (١٩٠ هـ)، أو قبلها. يروي عنه: (ع). (عن حجاج) بن دينار الواسطي السلمي، ثقة، من السابعة، مات قبل الخمسين ومئة. يروي عنه: (عم). (عن الحكم) بن عتيبة الكندي، ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة ثلاث عشرة ومئة أو بعدها. يروي عنه: (ع). (عن مقسم) بن بجرة النوفلي مولاهم، صدوق، من الرابعة، مات سنة إحدى ومئة (١٠١ هـ). يروي عنه: (خ عم). (عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما. وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات. (أن النبي ﷺ رمى الجمرة) راكبًا (على راحلته) والمشهور أنها الناقة لا البغلة؛ كما مر آنفًا. قال الشافعي: يستحب لمن وصل منىً راكبًا أن يرمي جمرة العقبة يوم النحر راكبًا، ولمن وصلها ماشيًا أن يرميها ماشيًا، وفي اليومين الأولين من التشريق بمنىً يرمي جميع الجمرات ماشيًا، وفي اليوم الثالث راكبًا.

стр. 8527

(١٤٨) - ٢٩٨٤ - (٢) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أَيْمَنَ بْنِ نَابِلٍ، === وقال أحمد وإسحاق: يستحب يوم النحر أن يرمي ماشيًا، ذكره الطيبي. انتهى من "العون". وروى البيهقي وابن عبد البر أنه ﷺ رمى أيام التشريق ماشيًا، قال البيهقي: فإن صح هذا .. كان أولى بالاتباع، وقال غيره: قد صححه الترمذي. قال ابن عبد البر: وفعله جماعة من الخلفاء بعده، وعليه العمل، وحسبك ما رواه القاسم بن محمد من فعل الناس، ولا خلاف في أنه ﷺ وقف بعرفة راكبًا، ورمى الجمار ماشيًا، وذلك محفوظ من حديث جابر. انتهى. انتهى. وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الحج، باب ما جاء في رمي الجمار راكبًا وماشيًا. ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستدلال به. * * * ثم استشهد المؤلف لحديث ابن عباس بحديث قدامة بن عبد الله رضي الله تعالى عنهم، فقال: (١٤٨) - ٢٩٨٤ - (٢) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن أيمن) بفتح الهمزة وسكون الياء وفتح الميم على وزن أحمد (ابن نابل) - بنون وموحدة - أبي عمران الحبشي المكي نزيل عسقلان، مولى آل أبي بكر، صدوق يهم، من الخامسة، وقال الترمذي: ثقة عند أهل الحديث، وقال العجلي: ثقة، من الرابعة. انتهى من "التهذيب". يروي عنه: (خ ت س ق).

стр. 8528

عَنْ قُدَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْعَامِرِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَمَى الْجَمْرَةَ يَوْمَ النَّحْرِ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ صَهْبَاءَ لَا ضَرْبَ وَلَا طَرْدَ وَلَا إِلَيْكَ إِلَيْكَ. === (عن قدامة بن عبد الله) بن عمار (العامري) الكلابي الصحابي الفاضل، قليل الحديث رضي الله تعالى عنه، أسلم قديمًا، وسكن مكة ولم يهاجر، وشهد حجة الوداع. انتهى "ترمذي". يروي عنه: (ت س ق). وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات. (قال) قدامة: (رأيت رسول الله ﷺ رمى الجمرة) أي: جمرة العقبة (يوم النحر) راكبًا (على ناقة له صهباء) أي: مختلطة البياض والحمرة. قال السندي: الصهباء؛ مأخوذة من الصهبة من الألوان؛ وهي في الإبل الذي يخالط بياضه حمرة؛ وذلك أن يحمر أعلى الوبر وتبيض أجوافه. انتهى منه. (لا ضرب) أي: ليس هناك ضرب بعضهم بعضًا (ولا طرد) أي: وليس هناك طرد؛ أي: ليش إبعاد بعضهم بعضًا عن الجمرة؛ أي: دَفْعُهُ عنها (ولا إليك) أي: وليس هناك قول بعضهم لبعض: (إليك) عني؛ أي: تنح عني، وابعد عن الجمرة؛ لأرمي فيها متسعًا لا مضيقًا، أو ما هو على عادة الملوك والجبابرة يُنَحُّون ويطردون ويضربون الناس على الطريق ليمرُّوا، كما قاله الطيبي. وقوله: (إليك) ثانيًا: توكيد لفظي للأول؛ أي: تنح تنح عني، أو عن الطريق، وهو اسم فعل بمعنى: تنح عن الطريق. وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الحج، باب ما جاء في كراهية طرد الناس عند رمي الجمار، قال: وفي الباب عن عبد الله بن حنظلة، قال أبو عيسى: حديث قدامة بن عبد الله حديث حسن صحيح، وإنما

стр. 8529

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === يعرف هذا الحديث من هذا الوجه، وهو حديث أيمن بن نابل، وهو ثقة عند أهل الحديث، والنسائي في كتاب المناسك، باب الركوب إلى الجمار واستظلال المحرم، والدارمي في كتاب المناسك، باب في رمي الجمار يرميها راكبًا. ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث ابن عباس. * * * ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين: الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد. والله أعلم

стр. 8530

(٦٧) - (١٠٧٤) - بَابُ تَأْخِيرِ رَمْيِ الْجِمَارِ مِنْ عُذْرٍ (١٤٩) - ٢٩٨٥ - (١) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِي الْبَدَّاحِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِيهِ === (٦٧) - (١٠٧٤) - (باب تأخير رمي الجمار من عذر) (١٤٩) - ٢٩٨٥ - (١) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عبد الله بن أبي بكر) بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري النجاري المدني القاضي، اسم والده أبي بكر وكنيته واحد، ثقة عابد، من الخامسة، مات سنة خمس وثلاثين ومئة (١٣٥ هـ). يروي عنه: (ع). (عن عبد الملك بن أبي بكر) بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي المدني، ثقة، من الخامسة، مات في أول خلافة هشام. يروي عنه: (ع). (عن أبي البدَّاح) بفتح الموحدة وتشديدِ المهملةِ آخرُهُ مهملةٌ (ابن عاصم) بن عدي بن الجَدِّ - بفتح الجيم - البَلَويِّ حليف الأنصار، يقال اسمه: عدي، ويقال: كنيته أبو عمرو، وأبو البداح لقبه، ثقة، من الثالثة، مات سنة عشر ومئة (١١٠ هـ)، وقيل: بعد ذلك، ووهم من قال: له صحبة. يروي عنه: (عم). (عن أبيه) عاصم بن عدي بن الجد بن العجلان الأنصاري حليفهم، الصحابي الفاضل رضي الله تعالى عنه، مات في خلافة معاوية، وقد جاوز المئة (١٠٠ هـ)، وفي الصحيح حكاية ابن عباس عنه قصة الملاعنة. يروي عنه: (عم).

стр. 8531

أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَخَّصَ لِلرِّعَاءِ أَنْ يَرْمُوا يَوْمًا وَيَدَعُوا يَوْمًا. === وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات. (أن النبي ﷺ رخص) وجوز (للرعاء) أي: لِرعاء الإبلِ وغيرِها - بكسر الراء والمد - جمع راع؛ أي: لرعاتها في ترك البيتوتة بمنىً؛ كما في "أبي داوود" وفي (أن يرموا يومًا) من أيام التشريق؛ كاليوم الأول منها (و) أن (يدعوا) أي: يتركوا (يومًا) منها؛ كاليوم الثاني منها، فيرموا حصياته في اليوم الثالث منها مع حصيات اليوم الثالث. رواه مالك في "الموطأ"، وقال الزرقاني في "شرحه": قال مالك: تفسير هذا الحديث فيما نرى - والله أعلم -: أنهم يرمون يوم النحر جمرة العقبة، ثم ينصرفون لرعيهم، فإذا مضى اليوم الذي يلي يوم النحر؛ وهو ثانيه وأول أيام التشريق .. أتوا اليوم الثالث، وهو ثاني أيام التشريق؛ وهو يوم النفر الأول لمن تعجل في يومين، فيرمون لليوم الذي مضى؛ وهو ثاني يوم النحر، ثم يرمون ليومهم ذلك الحاضر؛ وهو ثالث يوم النحر، ويدل لفهم مالك هذا رواية ابن ماجه المذكورة آنفًا بلفظ: (رخص للرعاء أن يرموا يومًا، ويدعوا يومًا). قال مالك: فإن بدا لهم النفر في هذا اليوم الذي رموا فيه رَميَ يومين .. فقد فرغوا من عمل الحج؛ لأنهم تعجلوا في يومين، وإن أقاموا بمنىً إلى الغد .. رموا مع الناس يوم النفر الآخر - بكسر الخاء - ونفروا، وهكذا قال مالك والزرقاني في "شرحه". وقال الخطابي: أراد بيوم النفر ها هنا: النفر الكبير، وهذا رخصة، وخصها رسول الله ﷺ للرعاء؛ لأنهم مضطرون إلى حفظ أموالهم؛ فلو أنهم أخذوا بالمقام والمبيت بمنىً .. ضاعت أموالهم، وليس حكم غيرهم كحكمهم.

стр. 8532

(١٥٠) - ٢٩٨٦ - (٢) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاق، === وقد اختلف الناس في تعيين اليوم الدي يُرْمَى فيه: فقال مالك: يرمون يوم النحر، فإذا مضى اليوم الذي يلي يوم النحر .. رموا من الغد؛ وذلك يوم النفر الأول، يرمون لليوم الذي مضى، ويرمون ليومهم ذلك، وذلك لا يُقْضَى ولا يَفْعَلُ أحدٌ شيئًا حتى يَجِب عليه. وقال الشافعي نحوًا من قولِ مالك، وقال بعضهم: هم بالخيار؛ إن شاؤوا .. قدَّموا الرَّمْيَ على يومه، وإن شاؤوا .. أخروه عن يومه. انتهى كلام الخطابي. انتهى من "العون". قلت: النفر الآخر والنفر الكبير: هو نفر اليوم الرابع عشر إن لم يتعجلوا، كذا في "الشرح". وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب المناسك، باب في رمي الجمار، والنسائي في كتاب المناسك، باب رمي الرعاء. فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة. * * * ثم استشهد المؤلف لحديث عاصم بن عدي بحديث آخر له رضي الله تعالى عنه، فقال: (١٥٠) - ٢٩٨٦ - (٢) (حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله بن خالد الذهلي النيسابوري، ثقة متقن، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (٢٥٨ هـ). يروي عنه: (خ عم). (حدثنا عبد الرزاق) بن همام الحميري الصنعاني، ثقة ثبت، من التاسعة، مات سنة إحدى عشرة ومىتين (٢١١ هـ). يروي عنه: (ع).

стр. 8533

أَنْبَأَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيه، عَنْ أَبِي الْبَدَّاحِ بْنِ عَاصِمٍ، === (أنبأنا مالك بن أنس) الأصبحي المدني، ثقة إمام حجة، من السابعة، مات سنة تسع وسبعين ومئة (١٧٩ هـ). يروي عنه: (ع). (ح وحدثنا أحمد بن سنان) بن أسد بن حبان - بكسر المهملة بعدها موحدة - أبو جعفر القطان الواسطي، ثقة حافظ، من الحادية عشرة، مات سنة تسع وخمسين ومىتين (٢٥٩ هـ)، وقيل قبلها. يروي عنه: (خ م دس ق). (حدثنا عبد الرحمن بن مهدي) بن حسان العنبري مولاهم أبو سعيد البصري، ثقة ثبت حافظ عارف بالرجال والحديث، من التاسعة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (١٩٨ هـ). يروي عنه: (ع). (عن مالك بن أنس) الإمام في الفروع، ثقة إمام حجة، من السابعة، مات سنة تسع وسبعين ومئة (١٧٩ هـ). يروي عنه: (ع). (حدثني عبد الله بن أبي بكر) بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري المدني القاضي، ثقة، من الخامسة، مات سنة خمس وثلاثين ومئة (١٣٥ هـ). يروي عنه: (ع). (عن أبيه) أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري النجاري - بالنون والجيم - المدني القاضي، اسمه وكنيته واحد، وقيل: إنه يكنى أبا محمد، ثقة عابد، من الخامسة، مات سنة عشرين ومئة (١٢٠ هـ)، وقيل غير ذلك. يروي عنه: (ع). (عن أبي البداح بن عاصم) بن عدي البلوي حليف الأنصار، يقال: اسمه

стр. 8534

عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَخَّصَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِرِعَاءِ الْإِبِلِ فِي الْبَيْتُوتَةِ أَنْ يَرْمُوا يَوْمَ النَّحْر، ثُمَّ يَجْمَعُوا رَمْيَ يَوْمَيْنِ بَعْدَ النَّحْرِ فَيَرْمُونَهُ فِي أَحَدِهِمَا، قَالَ مَالِكٌ: ظَنَنْتُ أَنَّهُ قَالَ فِي الْأَوَّلِ مِنْهُمَا: ثُمَّ يَرْمُونَ يَوْمَ النَّفْرِ. === عدي، ثقة، من الثالثة، مات سنة عشر ومئة (١١٠ هـ)، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (عم). (عن أبيه) عاصم بن عدي بن الجد بن العجلان الأنصاري، الصحابي رضي الله تعالى عنه، مات في خلافة معاوية. يروي عنه: (عم). وهذان السندان من سباعياته، وحكمهما: الصحة؛ لأن رجالهما ثقات أثبات. (قال) عاصم بن عدي: (رخص) أي: جوز (رسول الله ﷺ لرعاء الإبل) أي: لرعاتها؛ أي: رخص لهم وسامح (في) ترك (البيتوتة) أي: في ترك المبيت بمنىً ليالي التشريق، ورخص لهم في (أن يرموا) جمرة العقبة (يوم النحر، ثم) أن (يجمعوا رمي يومين بعد) يوم (النحر) أي: رمي أول أيام التشريق ورمي ثانيها (فيرمونه) أي: فيرمون رميهما (في أحدهما) أي: في أحد اليومين؛ إما في اليوم الأول منهما؛ وهو الأول من أيام التشريق، فيكون كجمع تقديم، أو يرمون في ثانيهما؛ وهو اليوم الثاني من أيام التشريق، فيكون كجمع تأخير. (قال مالك) في روايته: (ظننت أنه) أي: أن شيخي عبد الله بن أبي بكر (قال) في روايته لنا: يرمون (في) اليوم (الأول منهما) أي: من اليومين؛ وهو اليوم الأول من أيام التشريق؛ أي: يرمون رميه ويذهبون إلى إبلهم ويكونون مع إبلهم في اليوم الثاني من التشريق (ثم) يعودون في اليوم الثالث و (يرمون) رمي اليوم الثاني منها، ثم يرمون رمي (يوم النفر) والانصراف من منىً؛ وهو الثالث من التشريق، ويسمى يوم النفر الكبير.

стр. 8535

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب المناسك، باب في رمي الجمار، والترمذي في كتاب الحج، باب ما جاء في الرخصة للرعاء، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، وهو أصح من حديث ابن عيينة السابق عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم، والنسائي في "المجتبى" في كتاب الحج، باب رمي الرعاة، والإمام مالك في "الموطأ"، والدارمي في كتاب الحج، باب في رمي جمرة العقبة. ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به. * * * ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين: الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد. والله أعلم

стр. 8536

(٦٨) - (١٠٧٥) - بَابُ الرَّمْيِ عَنِ الصِّبْيَانِ (١٥١) - ٢٩٨٧ - (١) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْر، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: حَجَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَمَعَنَا النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ، فَلَبَّيْنَا عَنِ الصِّبْيَانِ وَرَمَيْنَا عَنْهُمْ. === (٦٨) - (١٠٧٥) - (باب الرمي عن الصبيان) (١٥١) - ٢٩٨٧ - (١) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن نمير) الهمداني، ثقة، من التاسعة، مات سنة تسع وتسعين ومئة (١٩٩ هـ). يروي عنه: (ع). (عن أشعث) بن سوار الكندي النجار الأفرق الأشرم، صاحب التَّوابِيت، قَاضِي الأَهْواز، ضعيف، من السادسة، مات سنة ست وثلاثين ومئة (١٣٦ هـ). يروي عنه: (م ت س ق). (عن أبي الزبير) المكي الأسدي مولاهم، صدوق مدلس، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومئة (١٢٦ هـ). يروي عنه: (ع). (عن جابر) بن عبد الله الأنصاري رضي الله تعالى عنهما. وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه أشعث بن سوار، وهو متفق على ضعفه. (قال) جابر: (حججنا مع رسول الله ﷺ ومعنا) معاشر الصحابة (النساء والصبيان، فلبينا) وأحرمنا (عن الصبيان) نيابةً عنهم (ورمينا) الجمار (عنهم) أي: عن الصبيان نيابةً عنهم، وفيه أن من لا يقدر على أداء فعل .. يجوز أن ينوب عنه رفيقه. انتهى "سندي".

стр. 8537

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === ولفظ الترمذي: (فكنا نلبي عن النساء، ونرمي عن الصبيان)، وأخرج هذا الحديث أحمد والترمذي وابن أبي شيبة بلفظ: (حججنا مع رسول الله ﷺ ، ومعنا النساء والصبيان، فلبينا عن الصبيان ورمينا عنهم) كلفظ المؤلف. قال ابن القطان: ولفظ ابن أبي شيبة أشبه بالصواب؛ فإن المرأة لا يُلَبِّي عنها غيرُها، أجمع على ذلك أهل العلم. وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الحج، باب ما جاء في حج الصبي، قال أبو عيسى: هذا حديث غريب، ومع غرابته ضعيف؛ فإن في سنده أشعث بن سوار، وهو ضعيف بالاتفاق؛ كما صرح به الحافظ في "التقريب"، وفيه أيضًا أبو الزبير المكي، وهو مدلس، ورواه عن جابر بالعنعنة. فدرجته: أنه ضعيف (١٢) (٣١٠)؛ لضعف سنده، وغرضه: الاستئناس به للترجمة. تتمة في أحكام رمي الجمار واعلم: أنه يدخل وقت رمي جمرة العقبة بنصف ليلة النحر؛ لما روى أبو داوود بإسناد صحيح على شرط مسلم عن عائشة رضي الله تعالى عنها أنه ﷺ أرسل أم سلمة ليلة النحر، فرمت قبل الفجر، ثم أفاضت، ويبقى وقت الرمي المختار إلى آخر يوم النحر، ووقت الجواز إلى نصف الليل الأول من ليالي أيام التشريق. قال الشوكاني: لا خلاف في أن الأفضل في رمي جمرة العقبة أن يكون بعد طلوع الشمس.

стр. 8538

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === واختلف فيمن رماها قبل الفجر بلا عذر: فقال الشافعي: يجوز تقديمه من نصف الليل، وبه قال عطاء وطاووس، وقالت الحنفية وأحمد وإسحاق والجمهور: إنه لا يرمي جمرة العقبة إلا بعد طلوع الشمس، ومن رمى قبل طلوع الشمس، وبعد طلوع الفجر .. جاز، وإن رماها قبل الفجر .. أعاد. قال ابن المنذر: السنة ألا يرمي إلا بعد طلوع الشمس؛ كما فعل النبي ﷺ ، ولا يجوز الرمي قبل طلوع الفجر؛ لأن فاعله مخالف للسنة، ومن رماها حينئذ .. فلا إعادة عليه؛ إذ لا أعلم أحدًا قال: لا يجزئه. انتهى، انتهى من "العون". وأما الجمار الثلاث التي بعد يوم النحر في الأيام الثلاثة .. فوقت أداء رمي كل يوم منها من زوال شمسه إلى غروبها؛ يعني: يمتد وقته المختار إلى الغروب، ووقت الجواز إلى نصف الليل، ويندب تقديمه على صلاة الظهر؛ كما في "المجموع" عن الأصحاب، ولا يجوز تقديمه على الزوال، ويشترط أن يبدأ بالجمرة الأولى، ثم بالوسطى، ثم بالجمرة الكبرى التي تلي مكة للاتباع. رواه البخاري. والأولى منها: هي التي تلي مسجد الخيف؛ أي: تكون أقرب إليه، ومن بابه الكبير إليها: ألف ذراع ومئتا ذراع وأربع وخمسون ذراعًا وسدس ذراع، ومنها إلى الجمرة الوسطى: مئتا ذراع وخمس وسبعون ذراعًا، ومن الوسطى إلى جمرة العقبة: مئتا ذراع وثمانية أذرع كل ذلك بذراع الحديد. وحصى الرمي جميعه: سبعون حصاةً؛ لرمي يوم النحر سبع، ولكل يوم من أيام التشريق إحدى وعشرون حصاةً، لكل جمرةٍ سبع حصاة، فإن نفر في اليوم الثاني قبل الغروب .. سقط عنه رمي اليوم الثالث، وهو إحدى وعشرون حصاةً،

стр. 8539

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === ولا دم عليه ولا إثم، فيطرحها، وما يفعله الناس من دفنها لا أصل له، وهذا مذهب الأئمة الأربعة، وعليه أصحاب أحمد، لكن روي عنه أنها ستون حصاةً، فيرمي كل جمرة بستةٍ كل يوم. وروي عنه أيضًا خمسون؛ فيرمي كل جمرةٍ بخمسةٍ، وإذا ترك رمي يوم أو يومين عمدًا أو سهوًا .. تداركه في باقي أيام التشريق، فيتدارك رمي اليوم الأول في الثاني أو الثالث، ورمي اليوم الثاني أو الأولين في الثالث، ويكون ذلك أداء، وفي قول قضاءً؛ لمجاوزته للوقت المضروب له. وعلى الأداء يكون الوقت المضروب وقت اختيار؛ كوقت الاختيار للصلاة وجملة الأيام الثلاثة في حكم الوقت الواحد. ويجوز تقديم رمي التدارك على الزوال، ويجب الترتيب بينه وبين رمي يوم التدارك بعد الزوال، وعلى القضاء: لا يجب الترتيب بينهما، ويجوز التدارك بالليل؛ لأن القضاء لا يتاقت، وقيل: لا يجوز، لأن الرمي عبادة النهار؛ كالصوم، ذكره كله الرافعي في "الشرح الكبير"، وتبعه في "الروضة" و"المجموع". وحكى في "الشرح الصغير" عن القاضي وجهين في التدارك قبل الزوال؛ أصحهما: المنع؛ لأن ما قبل الزوال لم يشرع فيه رمي قضاء ولا أداء، قال: ويجري الوجهان في التدارك ليلًا، وإن جعلناه أداءً .. ففيما قبل الزوال والليل الخلاف، قال الإمام: والوجه: القطع بالمنع، فإن تعيين الوقت بالأداء أليق، ولا دم مع التدارك، وفي قول: يجب. وإن لم يتدارك المتروك .. فعليه دم في ترك رمي يوم، وكذا في اليومين والثلاثة؛ لأن الرمي فيها كالشيء الواحد، ولو ترك رمي ثلاث حصيات ..

стр. 8540

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === لزمه دم؛ كما يجب في حلق ثلاث شعرات لمسمى الجمع، وفي الحصاة: مد طعام، والحصاتين: مدان؛ لتعذر تبعيض الدم. انتهى من "إرشاد الساري" على البخاري. * * * ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث الضعيف، فهذا الحديث ضعيف متنًا وسندًا. والله أعلم

стр. 8541

(٦٩) - (١٠٧٦) - بَابٌ: مَتَى يَقْطَعُ الْحَاجُّ التَّلْبِيَةَ ؟ (١٥٢) - ٢٩٨٨ - (١) حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ أَبُو بِشْرٍ، حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيه، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ === (٦٩) - (١٠٧٦) - (باب: متى يقطع الحاج التلبية؟ ) (١٥٢) - ٢٩٨٨ - (١) (حدثنا بكر بن خلف أبو بشر) البصري، ختن المقرئ عبد الله بن يزيد الأعور المدني، هو صدوق، من العاشرة، مات بعد سنة أربعين ومئتين. يروي عنه: (دق). (حدثنا حمزة بن الحارث بن عمير) العدوي مولاهم أبو عمارة البصري، نزيل مكة، ثقة، من العاشرة. يروي عنه: (س ق). (عن أبيه) الحارث بن عمير أبي عمير البصري نزيل مكة، من الثامنة، وثقه الجمهور، وفي أحاديثه مناكير ضعفه بسببها الأزدي وابن حبان وغيرهما، فلعله تغير حفظه في الآخر، فهو مختلف فيه. يروي عنه: (عم). (عن أيوب) السختياني بن أبي تميمة كيسان أبي بكر العنزي البصري، ثقة ثبت حجة، من كبار الفقهاء الزهاد، من الخامسة، مات سنة إحدى وثلاثين ومئة (١٣١ هـ). يروي عنه: (ع). (عن سعيد بن جبير) الأسدي مولاهم الكوفي، ثقة ثبت فقيه، من الثالثة، قتل بين يدي الحجاج، سنة خمس وتسعين (٩٥ هـ)، ولم يكمل خمسين سنة. يروي عنه: (ع). (عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما. وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة، وإن كان الحارث بن عمير مختلفًا فيه؛ لأنه وثقه الجمهور.

стр. 8542

أَنَّ النَّبِي ﷺ لَبَّى حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ. (١٥٣) - ٢٩٨٩ - (٢) حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَص، عَنْ خُصَيْفٍ، === (أن النبي ﷺ لبى) أي: استمر على التلبية في أوقات حجته كلها (حتى رمى جمرة العقبة) أي: حتى شرع فيه أو فرغ منه، فقطعها عند أول حصاة رماها؛ لأن الرمي من أسباب التحلل، والتلبية من أسباب الإحرام، فهما ضدان لا يجتمعان؛ كالتكبير والسلام في الصلاة. وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن له شاهد من حديث الفضل بن عباس رضي الله تعالى عنهما رواه الشيخان وغيرهما، وهو الحديث المذكور بعد هذا الحديث. فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة. * * * ثم استشهد المؤلف لحديث ابن عباس بحديث الفضل بن عباس رضي الله تعالى عنهم أجمعين، فقال: (١٥٣) - ٢٩٨٩ - (٢) (حدثنا هناد بن السري) - بكسر الراء الخفيفة - ابن مصعب التميمي أبو السري الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة ثلاث وأربعين ومئتين (٢٤٣ هـ). يروي عنه: (م عم). (حدثنا أبو الأحوص) سلام بن سليم الحنفي مولاهم الكوفي، ثقة متقن صاحب حديث، من السابعة، مات سنة تسع وسبعين ومئة (١٧٩ هـ). يروي عنه: (ع). (عن خصيف) - بالخاء المعجمة ثم الصاد المهملة آخره فاء مصغرًا -

стр. 8543

عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ: كُنْتُ رِدْفَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَمَا زِلْتُ أَسْمَعُهُ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَة، فَلَمَّا رَمَاهَا .. قَطَعَ التَّلْبِيَةَ. === ابن عبد الرحمن الجزري أبي عون، صدوق سيئ الحفظ خلط بأخرة ورمي بالإرجاء، من الخامسة، مات سنة سبع وثلاثين ومئة (١٣٧ هـ)، وقيل غير ذلك. يروي عنه: (عم). (عن مجاهد) بن جبر أبي الحجاج المخزومي مولاهم المكي، ثقة إمام في التفسير وفي العلم، من الثالثة، مات سنة إحدى أو اثنتين أو ثلاث أو أربع ومئة (١٠٤ هـ). يروي عنه: (ع). (عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما. (قال) ابن عباس: (قال الفضلُ بن عباس) رضي الله تعالى عنهما ابنِ عبد المطلب بن هاشم الهاشميُّ ابنُ عم رسول الله ﷺ وأكبرُ ولد العباس، استشهد في خلافة عمر رضي الله تعالى عنهما. وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات. قال الفضل: (كنت ردف النبي ﷺ أي: كنت راكبًا على راحلته خلفه (فما زلت) أنا (أسمعه) حالة كونه (يلبي) أي: يذكر التلبية (حتى رمى جمرة العقبة فلما رماها) أي: فلما فرغ من رميها .. (قطع التلبية) أي: تركها. وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الحج، باب التلبية والتكبير غداة النحر حتى يرمي الجمرة والارتداف في السير، ومسلم في كتاب الحج، باب متى يقطع الحاج التلبية يوم النحر، والنسائي في كتاب المناسك، باب قطع المحرم التلبية إذا رمى جمرة العقبة.

стр. 8544

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به. * * * ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين: الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد. والله أعلم

стр. 8545

(٧٠) - (١٠٧٧) - بَابُ مَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ إِذَا رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ (١٥٤) - ٢٩٩٠ - (١) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَوَكِيعٌ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ === (٧٠) - (١٠٧٧) - (باب ما يحل للرجل إذا رمى جمرة العقبة) (١٥٤) - ٢٩٩٠ - (١) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة) العبسي الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة خمس وثلاثين ومىتين (٢٣٥ هـ). يروي عنه: (خ م دس ق). (وعلي بن محمد) الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق). كلاهما (قالا: حدثنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي، ثقة، من كبار التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه (ع). (ح وحدثنا أبو بكر) محمد (بن خلاد) بن كثير (الباهلي) البصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة أربعين ومىتين (٢٤٠ هـ). يروي عنه: (م دس ق). (حدثنا يحيى بن سعيد) بن فروخ التميمي أبو سعيد القطان البصري، ثقة متقن حافظ إمام حجة قدوة، من كبار التاسعة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (١٩٨ هـ). يروي عنه: (ع). (ووكيع) بن الجراح (وعبد الرحمن بن مهدي) بن حسان العنبري مولاهم البصري، ثقة ثبت حافظ، من التاسعة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (١٩٨ هـ). يروي عنه: (ع).
следующие страницы →