← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 148095

شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه

محمد الأمين الهرري

Полный текст (12 442 стр.). Показаны 8786–8825 · переход к 8791.

стр. 8786

(٢٤) - (١١٠٢) - بَابُ تَقْلِيدِ الْغَنَمِ (٤٩) - ٣٠٤٣ - (١) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَش، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَد، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَهْدَى رَسُولُ اللهِ ﷺ مَرَّةً غَنَمًا إِلَى الْبَيْتِ فَقَلَّدَهَا. === (٢٤) - (١١٠٢) - (باب تقليد الغنم) (٤٩) - ٣٠٤٣ - (١) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق). (قالا: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة) رضي الله تعالى عنها. وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات. (قالت) عائشة: (أهدى) وبعث (رسول الله ﷺ مرة) واحدة (غنمًا) في غير حجة الوداع (إلى البيت، فقلدها) أي: علق في أعناق تلك الأغنام خيوطًا؛ لتعلم أنها من هدايا الحرم، فيردها واجدها إلى الحرم إذا ضاعت. وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الحج، باب تقليد الغنم، ومسلم في كتاب الحج، باب استحباب بعث الهدي إلى الحرم لمن لا يريد الذهاب بنفسه واستحباب تقليده، وأبو داوود في كتاب الحج، باب في الإشعار، والنسائي في كتاب المناسك، باب تقليد الغنم.

стр. 8787

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به. * * * ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث. والله أعلم

стр. 8788

(٢٥) - (١١٠٣) - بَابُ إِشْعَارِ الْبُدْنِ (٥٠) - ٣٠٤٤ - (١) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتَوَائيِّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي حَسَّانَ الْأَعْرَج، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ === (٢٥) - (١١٠٣) - (باب إشعار البدن) (٥٠) - ٣٠٤٤ - (١) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد). كلاهما (قالا: حدثنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي، ثقة حافظ عابد، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع). (عن هشام) بن أبي عبد الله سنبر - بوزن جعفر - المعروف بـ (الدستوائي) نسب إلى الدستواء؛ لأنه كان يبيع الثياب التي تجلب من دستواء قرية بالشام، فنسب إليها، أبي بكر الربعي البصري، ثقة ثبت، من كبار السابعة رمي بالقدر، مات سنة أربع وخمسين ومئة (١٥٤ هـ). يروي عنه: (ع). (عن قتادة) بن دعامة السدوسي، ثقة، من الرابعة، مات سنة بضع عشرة ومئة. يروي عنه: (ع). (عن أبي حسان الأعرج) البصري مشهور بكنيته، اسمه مسلم بن عبد الله، صدوق رمي برأي الخوارج، قتل سنة ثلاثين ومئة (١٣٠ هـ) من الرابعة. يروي عنه: (م عم). (عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما. وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.

стр. 8789

أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَشْعَرَ الْهَدْيَ فِي السَّنَامِ الْأَيْمَنِ وَأَمَاطَ عَنْهُ الدَّمَ، وَقَالَ عَلِيٌّ فِي حَدِيثِهِ: بِذِي الْحُلَيْفَة، وَقَلَّدَ نَعْلَيْنِ. === (أن النبي ﷺ أشعر الهدي) أي: أعلم جنس الهدي الذي أراد سوقه إلى مكة في حجة الوداع؛ أي: أشعره بذي الحليفة (في) جانب (السنام) وهو أكمة في ظهر الإبل. وقوله: (الأيمن) بالجر صفة للجانب المحذوف من بين الجار والمجرور؛ أي: أشعره في جانب السنام الأيمن ذلك الجانب، لا الأيسر؛ أي: شق وطعن في الجانب الأيمن من سنامه (وأماط) أي: أزال ومسح (عنه) أي: عن ذلك الهدي (الدم) السائل من محل الطعن. (وقال علي) بن محمد؛ أي: زاد علي على أبي بكر (في حديثه) أي: في روايته لفظة: أشعر الهدي (بذي الحليفة، وقلَّدَ) هُ؛ أي: علق في عنقه (نعلين) وجملة (قلد) معطوفة على (أشعر). وقال الحافظ: اتفق من قال بالإشعار على إلحاق البقر في ذلك بالإبل، إلا سعيد بن جبير. واتفقوا على أن الغنم لا تُشعَر؛ لضعفها، ولكون صوفها وشعرها يستر موضع الإشعار، وأما على ما نقل من مالك - كما سيأتي - .. فلكونها ليست ذات أسنمة، والله تعالى أعلم. انتهى. وإشعار البدنة: هو أن يشق أحد جانبي سنامها حتى يسيل دمها، ويجعل ذلك علامة لها تعرف بها أنها هدي. انتهى "نهاية". أي: فلا يتعرض لها، وإذا ضلت .. ردت، وإن اختلطت بغيرها .. تميزت؛ والسنام - بفتح السين -: أعلى ظهر الإبل.

стр. 8790

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === وقال ملا علي في "شرح مشكاة المصابيح": وكان الإشعار عادةً في الجاهلية، فقرره الشارع؛ بناءً على صحة الأغراض المتعلقة به. وقيل: الإشعار بدعة؛ لأنه مثلة، ويرده الأحاديث الصحيحة، بل هو بمنزلة الفصد والحجامة. وقد كره أبو حنيفة رحمه الله تعالى الإشعار، وأولوه بأنه إنما كره إشعار أهل زمانه؛ فإنهم كانوا يبالغون فيه حتى يخاف منه السراية. انتهى باختصار. وفي "الأبي": الأظهر أنه ﷺ ولي ذلك بيده الشريفة؛ كما نحر ثلاثًا وستين بدنة بيده المباركة، وإنما كان ذلك؛ لأن الأصل في الكلمة الحقيقة، ومعنى (أمر غيره به) مجاز. انتهى منه. قال الحافظ رحمه الله تعالى: فيه مشروعية الإشعار، وفائدته: الإعلام بأنها صارت هديًا ليتبعها من يحتاج إلى ذلك، حتى لو اختلطت بغيرها .. تميزت، أو ضلت .. عرفت، أو عطبت .. عرفها المساكين بالعلامة فأكلوها، مع ما في ذلك من تعظيم شعار الشرع، وحث الغير عليه، وأبعد من منع الإشعار، واعتل أنه كان مشروعًا قبل النهي عن المثلة؛ فإن النسخ لا يصار إليه بالاحتمال، بل وقع الإشعار في حجة الوداع، وذلك بعد النهي عن المثلة بزمان، ثم قال: والإشعار: هو أن يكشط جلد البدنة حتى يسيل دم ثم يسلته، فيكون ذلك علامة على كونها هديًا، وبذلك قال الجمهور من السلف والخلف. وذكر الطحاوي في اختلاف العلماء كراهته عن أبي حنيفة، وذهب غيره إلى استحبابه؛ للاتباع، حتى صاحباه أبو يوسف ومحمد، فقالا: هو حسن،

стр. 8791

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === وقال مالك: يختص الإشعار بما له سنام؛ كما سيأتي، قال الطحاوي: ثبت عن عائشة وابن عباس التخيير في الإشعار وتركه، فدل على أنه ليس بنسك، لكنه غير مكروه؛ لثبوت فعله عن النبي ﷺ . انتهى باختصار. قوله: (وقلد نعلين) والتقليد: أن يعلق في عنق الهدي شيء يعرف به أنه هدي، والأفضل النعلان، وأجاز مالك: النعل الواحدة، وأجاز الثوري: فم القربة وشبهها، والأفضل عنده النعل. وفي "الفتح": ثم قيل: الحكمة في تقليد النعل: أن فيه إشارة إلى السفر والجد فيه، فعلى هذا يتعين، والله أعلم. وقال ابن المنير في "الحاشية": الحكمة فيه أن العرب تعتد النعل مركوبةً؛ لكونها تقي عن صاحبها ما يؤذيه من الشوك مثلًا، وتحمل عنه وعر الطريق، وقد كنى بعض الشعراء عنها بـ (الناقة)، فكأن الذي أهدى .. خرج عن مركوبه لله تعالى حيوانًا أو غيره؛ كما خرج حين أحرم عن ملبوسه، ومن ثم استحب تقليد نعلين لا واحدة. انتهى منه. وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الحج، باب تقليد الهدي وإشعاره، وأبو داوود في كتاب الحج، باب في الإشعار، والترمذي في كتاب الحج، باب ما جاء في إشعار البدن، والنسائي في كتاب المناسك، باب سلت الدم عن البدن. فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة. * * *

стр. 8792

(٥١) - ٣٠٤٥ - (٢) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ أَفْلَحَ، عَنِ الْقَاسِم، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَلَّدَ وَأَشْعَرَ === ثم استشهد المؤلف لحديث ابن عباس بحديث عائشة رضي الله تعالى عنهم، فقال: (٥١) - ٣٠٤٥ - (٢) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا حماد بن خالد) الخياط القرشي أبو عبد الله البصري نزيل بغداد، ثقة أمي، من التاسعة. يروي عنه: (م عم). (عن أفلح) بن حميد بن نافع الأنصاري المدني، يكنى أبا عبد الرحمن، يقال له: ابن صفيراء، ثقة، من السابعة، مات سنة ثمان وخمسين ومئة (١٥٨ هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (خ م د س ق). (عن القاسم) بن محمد بن أبي بكر الصديق التيمي المدني، ثقة أحد الفقهاء بالمدينة، قال أيوب: ما رأيت أفضل منه، من كبار الثالثة، مات سنة ست ومئة (١٠٦ هـ) على الصحيح. يروي عنه: (ع). (عن عائشة) رضي الله تعالى عنها. وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات. (أن النبي ﷺ قلد) هداياه؛ أي: علق في عنقها خيوطًا مفتولة (وأشعر) ها؛ أي: أعلمها بطعنها جنب سنامها، ومسح الدم عليها؛ ففيه استحباب التقليد والإشعار في الإبل والبقر. قال النووي: وفيه أنه إذا أرسل هديه .. أشعره وقلده من بلده، ولو أخذها معه .. أخر الإشعار والتقليد إلى حين يحرم من الميقات، أو من غيره. انتهى.

стр. 8793

وَأَرْسَلَ بِهَا وَلَمْ يَجْتَنِبْ مَا يَجْتَنِبُ الْمُحْرِمُ. === (وأرسل) أي: بعث (بها) إلى البيت؛ كما في "مسلم" أي: إلى الكعبة وأقام بنفسه المدينة؛ كما في "مسلم" (ولم يجتنب) أي: لم يبتعد بعدما أرسلها عن (ما يجتنب) منه (المحرم) من استعمال الطيب والمخيط ومباشرة النساء. قال النووي: فيه دليل على استحباب بعث الهدي إلى الحرم، وأن من لم يذهب إليه .. يستحب له بعثه مع غيره. وفيه: أن من يبعث هديه .. لا يصير محرمًا، ولا يحرم عليه شيء مما يحرم على المحرم، وهو مذهب كافة العلماء إلا رواية حكيت عن ابن عباس وابن عمر وعطاء وسعيد بن جبير أنه إذا فعل ذلك .. اجتنب ما يجتنبه المحرم، ولا يصير محرمًا بغير نية الإحرام، والصحيح ما قاله الجمهور؛ لهذه الأحاديث الصحيحة. وسبب هذا القول من عائشة: أنه بلغها فتيا بعض الصحابة فيمن بعث هديًا إلى مكة أنه يحرم عليه ما يحرم على الحاج؛ من لبس المخيط وغيره حتى ينحر هديه بمكة، فقالت ذلك ردًّا عليه. انتهى من "العون". وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الحج، باب من أشعر وقلد بذي الحليفة ثم أحرم، ومسلم في كتاب الحج، باب استحباب بعث الهدي إلى الحرم لمن لا يريد الذهاب بنفسه، واستحباب تقليده ... إلى آخره، وأبو داوود في كتاب الحج، باب من بعث بهديه وأقام، والنسائي في كتاب المناسك، باب إشعار الهدي. وهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به. * * *

стр. 8794

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين: الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد. والله أعلم

стр. 8795

(٢٦) - (١١٠٤) - بَابُ مَنْ جَلَّلَ الْبَدَنَةَ (٥٢) - ٣٠٤٦ - (١) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاح، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيم، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ أَقُومَ عَلَى بُدْنِه، === (٢٦) - (١١٠٤) - (باب من جلل البدنة) (٥٢) - ٣٠٤٦ - (١) (حدثنا محمد بن الصباح) بن سفيان الجرجرائي أبو جعفر التاجر، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (٢٤٠ هـ). يروي عنه: (د ق). (أخبرنا سفيان بن عيينة، عن عبد الكريم) بن مالك الجزري أبي سعيد مولى بني أمية؛ وهو الخضرمي - بالخاء والضاد المعجمتين - نسبة إلى قرية من اليمامة، ثقة متقن، من السادسة، مات سنة سبع وعشرين ومئة (١٢٧ هـ). يروي عنه: (ع). (عن مجاهد) بن جبر المكي أبي الحجاج المخزومي مولاهم، ثقة إمام في التفسير وفي العلم، من الثالثة، مات سنة إحدى أو اثنتين أو ثلاث أو أربع ومئة (١٠٤ هـ). يروي عنه: (ع). (عن) عبد الرحمن (بن أبي ليلى) الأنصاري الكوفي، من كبار التابعين، ثقة، من الثانية. يروي عنه: (ع)، مات بوقعة الجماجم سنة ثلاث وثمانين (٨٣ هـ). (عن علي بن أبي طالب) رضي الله تعالى عنه. وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات. (قال) علي: (أمرني رسول الله ﷺ أن أقوم على بدنه)

стр. 8796

وَأَنْ أَقْسِمَ جِلَالَهَا وَجُلُودَهَا، وَأَلَّا أُعْطِيَ الْجَازِرَ مِنْهَا شَيْئًا، وَقَالَ: "نَحْنُ نُعْطِيهِ". === - بضم الموحدة وسكون الدال - جمع بدنة، سميت بذلك؛ لعظم بدنها؛ والمراد بها: بدنه التي أهداها إلى مكة في حجة الوداع، ومجموعها مئة؛ كما تقدم، وفي "الفتح": أن أقوم على البدن؛ أي: عند نحرها للاحتفاظ بها. ويحتمل أن يريد ما هو أعم من ذلك؛ أي: أن أقوم عليها في مصالحها؛ في علفها ورعيها وسقيها وغير ذلك، وفي مسلم زيادة: (وأن أتصدق بلحمها) أي: أن أقسمها كلها على المساكين إلا ما أمر من كل بدنة ببضعة فطبخت؛ كما مر في حديث جابر الطويل. (وأن أقسم جلالها) على المساكين - بكسر الجيم وتخفيف اللام - جمع جل - بضم الجيم وبفتحها -: ما تلبسه الدابة؛ ليصان به ظهرها، وقال بعضهم: ما يطرح على ظهر البعير من كساء ونحوه، والمراد بتصدقها: ألا يرجع في شيء أهل به لله، ولا في شيء أضيف إليه، قاله المهلب. (و) أن أقسم (جلودها) على المساكين، قال في "الفتح": واستدل به على منع بيع الجلود، قال القرطبي: فيه دليل على أن جلود الهدي وجلالها تبع للحمها لا تباع؛ كلحمها، (و) أمرني (ألا أعطي الجازر) أي: الذابح الذي يسلخ جلدها ويفرق لحومها فرقًا قطعًا (منها) أي: من تلك البدن ولحمها (شيئًا) من أجرته، أو المعنى: وألا أعطي الجازر شيئًا منها أجرةً له؛ لأنها مستحقة لله، فلا تعطى إلا للمساكين (وقال) النبي ﷺ أو علي: ("نحن نعطيه") أي: نعطي الجازر أجرته (من عندنا) كما في رواية مسلم؛ أي: من خالص مالنا لا منها.

стр. 8797

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === وحكمه إعطاؤه للمساكين، وقد اتفقوا على أن لحمها لا يباع، فكذلك الجلود والجلال، وأجازه الأوزاعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور، وهو وجه عند الشافعية، قالوا: ويصرف ثمنه مصرف الأضحية، واستدل أبو ثور على جواز بيعه بأنهم اتفقوا على جواز الانتفاع به، وكل ما جاز الانتفاع به .. جاز بيعه. وعورض باتفاقهم على جواز الأكل من لحم هدي التطوع، ولا يلزم من جواز أكله جواز بيعه، وأقوى من ذلك في رد قوله ما أخرجه أحمد في حديث قتادة بن النعمان مرفوعًا: "لا تبيعوا لحوم الأضاحي والهدي، وتصرفوا وكلوا واستمتعوا بجلودها، ولا تبيعوا، وإن أطعمتم المساكين من لحومها .. فكلوا إن شئتم". والانتفاع بجلودها: كجعلها غربالًا وقربةً وسفرةً وبساطًا ودلوًا وحبلًا، إلى غير ذلك. قوله: (وألا أعطي الجازر) اسم فاعل؛ من جزرت الجزور؛ وهي الناقة وغيرها، من باب قتل: نحرتها، والفاعل جازر وجزار وجزير - بوزن سكيت - والحرفة: الجزارة - بالكسر - كالخياطة؛ كما في "القاموس" و"المصباح". وأما الجزارة - بالضم - فهو ما يأخذه الجزار من الذبيحة عن أجرته؛ كالعمالة للعامل. وأصل الجزارة: أطراف البعير؛ اليدان والرجلان والرأس. سميت بذلك؛ لأن الجزار كان يأخذها عن أجرته؛ كما في "الصحاح" و"النهاية"، وذكره المجد أيضًا، فهي - بالضم -: اسم للسواقط، وهي في عرفنا: الرئة والطحال والكبد أيضًا، ونعبر عن أجر الجازر بأجرة القصاب. انتهى من هامش نسخ "مسلم".

стр. 8798

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === والمراد: منع إعطاء الجزار من الهدي عوضًا عن أجرته. قال البغوي: وأما إذا أُعطي أجرته كاملة، ثم تُصدق عليه إذا كان فقيرًا؛ كما يتصدق على الفقراء .. فلا بأس بذلك. وقال غيره: إعطاء الجزار على سبيل الأجرة ممنوع؛ لكونه معاوضةً، وأما إعطاؤه صدقةً أو هدية أو زيادة على حقه .. فالقياس جوازه، ولكن إطلاق الشارع ذلك قد يفهم منه منع الصدقة عليه؛ لئلا تقع مسامحة في الأجرة؛ لأجل ما يأخذه فيرجع إلى المعاوضة. قال القرطبي: ولم يرخص في إعطاء الجزار منها في أجرته إلا الحسن البصري وعبد الله بن عبيد بن عمير. انتهى من "فتح الملهم". وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الحج، باب لا يعطى الجزار من الهدي، ومسلم في كتاب الحج، باب في الصدقة بلحوم الهدي، وأبو داوود في كتاب المناسك، باب كيف تنحر البدن. فالحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة. ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث الواحد. والله أعلم

стр. 8799

(٢٧) - (١١٠٥) - بَابُ الْهَدْيِ مِنَ الْإِنَاثِ وَالذُّكُورِ (٥٣) - ٣٠٤٧ - (١) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْحَكَم، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ === (٢٧) - (١١٠٥) - (باب الهدي من الإناث والذكور) (٥٣) - ٣٠٤٧ - (١) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد) الطنافسي الكوفي. (قالا: حدثنا وكيع، حدثنا سفيان) الثوري. (عن) محمد بن عبد الرحمن (بن أبي ليلى) الأنصاري الكوفي القاضي، صدوق سيئ الحفظ، من السابعة، مات سنة ثمان وأربعين ومئة (١٤٨ هـ). يروي عنه: (عم). (عن الحكم) بن عتيبة الكندي الكوفي، ثقة ثبت فقيه، من الخامسة، مات سنة ثلاث عشرة ومئة (١١٣ هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (ع). (عن مقسم) بن بجرة - بضم الموحدة وسكون الجيم - مولى عبد الله بن الحارث، ويقال له: مولى ابن عباس؛ للزومه له، صدوق وكان يرسل، من الرابعة، مات سنة إحدى ومئة (١٠١ هـ). يروي عنه: (خ عم). (عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما. وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وهو ضعيف، ولكن له متابع من حديث جابر بن عبد الله؛ وهو جعفر الصادق، روى هذا الحديث عن أبيه محمد الباقر عن جابر، كما مر في آخر باب حجة رسول الله ﷺ برقم (٣٠٢٥).

стр. 8800

أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَهْدَى فِي بُدْنِهِ جَمَلًا لِأَبِي جَهْلٍ بُرَتُهُ مِنْ فِضَّةٍ. (٥٤) - ٣٠٤٨ - (٢) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، === (أن النبي ﷺ أهدى في بدنه) التي ساقها من المدينة إلى مكة في حجة الوداع؛ أي: ساق فيها (جملًا) وهو ذكر الإبل (لأبي جهل) أسروه منه يوم بدر (برته) - بضم الباء وتخفيف الراء -: الحلقة تجعل في أنف البعير .. كائنة (من فضة) وفي رواية البيهقي: (من ذهب) وفيه دلالة: على جواز إهداء الذكور في الهدي، قال السندي: قوله (جملًا) أي: ذكرًا؛ وكأنه أراد: أن النوق كانت هي الغالب، فإذا ثبت إهداء الذكور .. لزم جواز النوعين. انتهى منه. وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، فسنده: ضعيف؛ لما مر آنفًا، والمتن: صحيح بغيره؛ لأن له شاهدًا من حديث جابر، رواه المؤلف في آخر باب حجة رسول الله ﷺ برقم (٣٠٢٥)، فسند ابن عباس: ضعيف؛ كما بيناه آنفًا، ومتنه: صحيح بغيره، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة. * * * ثم استشهد المؤلف لحديث ابن عباس بحديث سلمة بن الأكوع رضي الله تعالى عنهم، فقال: (٥٤) - ٣٠٤٨ - (٢) (حدثنا أبو بكر بن أبي شببة، حدثنا عبيد الله بن موسى) بن أبي المختار باذام العبسي الكوفي، ثقة كان يتشيع، من التاسعة،

стр. 8801

أَنْبَأَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ فِي بُدْنِهِ جَمَلٌ. === مات سنة ثلاث عشرة ومئتين (٢١٣ هـ). يروي عنه: (ع). (أنبأنا موسى بن عبيدة) - بالتاء المثناة في آخره مصغرًا - ابن نشيط - مكبرًا - الربذي - بفتحتين ثم بمعجمة - أبو عبد العزيز المدني، ضعيف وكان عابدًا، من صغار السادسة، مات سنة ثلاث وخمسين ومئة (١٥٣ هـ). يروي عنه: (ت ق)، وقال الساجي: كان رجلًا صالحًا، وقال القطان: لا يحدث عنه، وقد حدث عنه وكيع، وقال: كان ثقة، وقال النسائي: ضعيف، وقال مرة: ليس بثقة، وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث وليس بحجة، وقال يعقوب بن شيبة: كان من أهل الصدق. انتهى من "التهذيب". وقد تحصل مما ذكرنا أنه كان مختلفًا فيه. (عن إياس بن سلمة) ابن الأكوع الأسلمي أبي سلمة المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة تسع عشرة ومئة (١١٩ هـ). يروي عنه: (ع). (عن أبيه) سلمة بن عمرو بن الأكوع الأسلمي أبي إياس المدني الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، شهد بيعة الرضوان، مات سنة أربع وسبعين (٧٤ هـ). يروي عنه: (ع). وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه راويًا مختلفًا فيه؛ وهو موسى بن عبيدة الربذي. (أن النبي ﷺ كان في بدنه) التي ساقها إلى مكة في حجة الوداع (جمل) أي: ذكر من الإبل؛ وهو جمل أبي جهل المذكور في الحديث الذي قبل هذا الحديث. وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، فدرجته: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا؛

стр. 8802

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === لما تقدم آنفًا، أو صحيح بما قبله من حديث ابن عباس، وغرضه: الاستشهاد به. * * * ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين: الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد. والله أعلم

стр. 8803

(٢٨) - (١١٠٦) - بَابُ الْهَدْيِ يُسَاقُ مِنْ دُونِ الْمِيقَاتِ (٥٥) - ٣٠٤٩ - (١) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عُبَيْدِ الله، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اشْتَرَى هَدْيَهُ مِنْ قُدَيْدٍ. === (٢٨) - (١١٠٦) - (باب الهدي يساق من دون الميقات) (٥٥) - ٣٠٤٩ - (١) (حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير) الهمداني الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة أربع وثلاثين ومئتين (٢٣٤ هـ). يروي عنه: (ع). (حدثنا يحيى بن يمان) العجلي الكوفي، صدوق عابد يخطئ كثيرًا، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقد تغير، من كبار التاسعة، مات سنة تسع وثمانين ومئة (١٨٩ هـ). يروي عنه: (م عم). (عن سفيان) الثوري، ثقة، من السابعة، مات سنة إحدى وستين ومئة (١٦١ هـ). يروي عنه: (ع). (عن عبيد الله) بن عمر بن حفص العمري المدني، ثقة، من الخامسة، مات سنة بضع وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع). (عن نافع، عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما. وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه يحيى بن يمان مختلف فيه. (أن النبي ﷺ اشترى هديه) الذي ساقه إلى مكة عام حجة الوداع (من قديد) - بالتصغير -: اسم موضع بين الحرمين داخل ميقات أهل

стр. 8804

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === المدينة؛ وهو ذو الحليفة، والصحيح أن النبي ﷺ ساق هديه من ذي الحليفة؛ كما مر في حديث جابر الطويل. وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي، قال أبو عيسى: هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث الثوري إلا من حديث يحيى بن اليمان، وقد قيل فيه ما قيل؛ من أنه يخطئ كثيرًا، ولكن رُوي عن نافع: أن ابن عمر اشترى هديه من قديد، قال أبو عيسى: وهذا الموقوف أصح من المرفوع الذي رواه ابن اليمان؛ لمعارضة حديث جابر له. فدرجة هذا الحديث: أنه ضعيف المتن، حسن السند؛ لما تقدم آنفًا، وغرضه: الاستئناس به للترجمة، فالحديث: ضعيف المتن، حسن السند (٤) (٣١٤). * * * ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث الواحد. والله أعلم

стр. 8805

(٢٩) - (١١٠٧) - بَابُ رُكُوبِ الْبُدْنِ (٥٦) - ٣٠٥٠ - (١) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي الزِّنَاد، عَنِ الْأَعْرَج، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى رَجُلًا يَسُوقُ بَدَنَةً فَقَالَ: "ارْكَبْهَا"، قَالَ: إِنَّهَا بَدَنَةٌ، === (٢٩) - (١١٠٧) - (باب ركوب البدن) (٥٦) - ٣٠٥٠ - (١) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن سفيان الثوري، عن أبي الزناد) عبد الله بن ذكوان الأموي مولاهم المدني، ثقة، من الخامسة، مات سنة ثلاثين ومئة، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع). (عن الأعرج) عبد الرحمن بن هرمز الهاشمي مولاهم المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة سبع عشرة ومئة (١١٧ هـ). يروي عنه: (ع). (عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه. وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات. (أن النبي ﷺ رأى رجلًا) لم أر من ذكر اسمه (يسوق) قدامه (بدنة) أهداها إلى الحرم المكي، وفي حديث أنس عند النسائي: (وقد جهده المشي) (فقال) له رسول الله ﷺ : ("اركبها") يا رجل، فلا تتعب نفسك بالمشي وراءها، فـ (قال) الرجل لرسول الله ﷺ : (إنها) أي: إن هذه الناقة (بدنة) أي: قربان مستحق لله تعالى؛ ظانًّا أنه لا يجوز ركوب الهدي مطلقًا. قال الحافظ رحمه الله تعالى: الظاهر أن الرجل ظن أنه خفي على النبي

стр. 8806

قَالَ: "ارْكَبْهَا وَيْحَكَ". === ﷺ كونها هديًا، فلذلك قال له: (إنها بدنة)، والحق أنه لم يخف ذلك على النبي ﷺ ؛ لكونها كانت مقلدة، فلذلك (قال) له رسول الله ﷺ لما زاد في مراجعته: ("اركبها ويحك") أي: ألزمك الله الرحمة؛ وهي كلمة تقال لمن استحق الدعاء له بالرحمة والشفقة عليه. واستدل بهذا الحديث على جواز ركوب الهدي، سواء كان واجبًا أو تطوعًا؛ لكونه ﷺ لم يستفصل صاحب الهدي من ذلك، فدل على أن الحكم لا يختلف بذلك. وأصرح من هذا ما أخرجه أحمد من حديث علي رضي الله تعالى عنه: (أنه سئل هل يركب هديه؟ فقال: لا بأس؛ قد كان النبي ﷺ يمر بالرجال يمشون، فيأمرهم بركوب هديه) ﷺ ؛ أي: هدي النبي ﷺ ، إسناده صالح. وبالجواز مطلقًا قال عروة بن الزبير، ونسبه ابن المنذر لأحمد وإسحاق، وبه قال أهل الظاهر، وهو الذي جزم به النووي في "الروضة" تبعًا لأصلها في الضحايا، ونقله في "شرح المهذب" عن القفال والماوردي، وفي رواية لمسلم: (اركبها ويلك) أي: ألزمك الله الهلاك. قال السندي: الظاهر أن المراد به: مجرد الزجر لا الدعاء عليه، وقال القرطبي: قالها تأديبًا له؛ لأجل مراجعته له على عدم خفاء الحال عليه ﷺ ؛ لأنها مقلدة كما في رواية مسلم، وبهذا جزم ابن عبد البر وابن العربي، وبالغ حتى قال: الويل لمن راجع في ذلك بعد هذا، قال: ولو أنه ﷺ اشترط على ربه ما اشترط .. لهلك ذلك الرجل لا محالة.

стр. 8807

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === قال القرطبي: ويحتمل أن يكون فهم عنه أنه يترك ركوبها على عادة الجاهلية في البحيرة والسائبة والوصيلة، فزجره عن ذلك، فعلى الحالتين هي إنشاء، ورجحه عياض وغيره، قالوا: والأمر هنا وإن قلنا: إنه للإرشاد، لكنه استحق الذم بتوقفه عن امتثال الأمر، والذي يظهر أنه ما ترك الامتثال عنادًا. ويحتمل أن يكون ظن أنه يلزمه غرم بركوبها أو إثم؛ وأن الإذن الصادر له بركوبها إنما هو للشفقة عليه، فتوقف، فلما أغلظ له .. بادر إلى الامتثال، وقيل: لأنه كان أشرف على الهلاك من الجهد. و(ويل) كلمة تقال لمن وقع في هلكة. فالمعنى: أشرفت على الهلاك فاركب، فعلى هذا هي إخبار، وقيل: هي كلمة تدعم بها العرب كلامها، ولا تقصد معناها؛ كقولهم: لا أم لك، ويقويه ما تقدم في بعض الروايات بلفظ: (ويحك) بدل (ويلك). قال الهروي: (ويل) يقال لمن وقع في هلكة يستحقها، و (ويح) لمن وقع في هلكة لا يستحقها، كذا في "الفتح". واستنبط البخاري من هذا الحديث جواز انتفاع الواقف بوقفه، وهو موافق للجمهور في الأوقاف العامة. انتهى؛ كالمساجد مثلًا. قال السندي: الرجل المذكور في الحديث لم يقف عليه الحافظ بعد طول البحث عنه. انتهى "سبل السلام". وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الحج، باب ركوب البدن، ومسلم في كتاب الحج، باب جواز ركوب البدنة المهداة لمن احتاج إليها، وأبو داوود في كتاب المناسك، باب في ركوب البدن، والترمذي في كتاب الحج، باب ما جاء في ركوب البدنة، والنسائي في كتاب المناسك،

стр. 8808

(٥٧) - ٣٠٥١ - (٢) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامٍ صَاحِبِ الدَّسْتَوَائِيِّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ === باب ركوب البدنة، والبغوي في "شرح السنة"، باب ركوب الهدي، وقال: هذا حديث صحيح، وغيرهم من أصحاب المسانيد والسنن. فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة. * * * ثم استشهد المؤلف لحديث أبي هريرة بحديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنهما، فقال: (٥٧) - ٣٠٥١ - (٢) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق). (حدثنا وكيع) بن الجراح ثقة، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع). (عن هشام) بن أبي عبد الله سنبر - بوزن جعفر - (صاحب الدستوائي) أي: المنسوب إلى الثياب الدستوائية؛ أي: المجلوبة من دستواء؛ اسم قرية؛ لأنه كان يبيعها، الربعي البصري، ثقة، من السابعة، مات سنة أربع وخمسين ومئة (١٥٤ هـ). يروي عنه: (ع). (عن قتادة) بن دعامة السدوسي البصري، ثقة، من الرابعة، مات سنة بضع عشرة ومئة. يروي عنه: (ع). (عن أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه.

стр. 8809

أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مُرَّ عَلَيْهِ بِبَدَنَةٍ فَقَالَ: "ارْكَبْهَا"، قَالَ: إِنَّهَا بَدَنَةٌ، قَالَ: "ارْكَبْهَا"، قَالَ: فَرَأَيْتُهُ رَاكِبَهَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي عُنُقِهَا نَعْلٌ. === وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات. (أن النبي ﷺ مر) - بضم الميم على صيغة المجهول - وقوله: (عليه) نائب فاعل له، و (ببدنة) متعلق به، ولم أر من ذكر اسم المار عليه؛ أي: مر رجل من المسلمين على رسول الله ﷺ وهو يسوق ببدنة مقلدة قدامه يمشي وراءها (فقال) له رسول الله: ("اركبها") أي: اركب هذه البدنة التي تسوقها (قال) الرجل السائق لها للنبي ﷺ في جواب أمره له بالركوب: (إنها) أي: إن هذه الناقة (بدنة) أي: ناقة مهداة إلى الحرم تقربًا إلى الله تعالى، فلا تصلح للركوب؛ لأنها مصروفة لله تعالى، فـ (قال) له النبي ﷺ ثانيًا: ("اركبها") لا تهلك نفسك بالمشي وراءها (قال) أنس: (فرأيته) أي: فرأيت ذلك الرجل (راكبها) أي: راكب تلك البدنة بعدما أمره النبي ﷺ بالركوب مرتين، حالة كونه ذاهبًا (مع النبي ﷺ والحال أن البدنة مقلد (في عنقها نعل) إشعارًا بأنها هدي. وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الحج، باب ركوب البدن. فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به لحديث أبي هريرة. * * *

стр. 8810

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين: الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد. والله أعلم

стр. 8811

(٣٠) - (١١٠٨) - بَابٌ: فِي الْهَدْيِ إِذَا عَطِبَ (٥٨) - ٣٠٥٢ - (١) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سِنَانِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ ذُؤَيْبًا الْخُزَاعِيَّ حَدَّثَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ === (٣٠) - (١١٠٨) - (باب: في الهدي إذا عطب) (٥٨) - ٣٠٥٢ - (١) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن بشر) بن الفرافصة (العبدي) الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات سنة ثلاث ومئتين (٢٠٣ هـ). يروي عنه: (ع). (حدثنا سعيد بن أبي عروبة) مهران اليشكري البصري، ثقة، من السادسة، مات سنة ست، وقيل: سبع وخمسين ومئة. يروي عنه: (ع). (عن قتادة) بن دعامة، ثقة، من الرابعة، مات سنة بضع عشرة ومئة. يروي عنه: (ع). (عن سنان بن سلمة) بن المُحَبّق الهذلي البصري، ولد يوم حنين، فله رؤية، مات في آخر إمارة الحجاج. يروي عنه: (م د س ق). (عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما. (أن ذؤيبًا) بن حلحلة - بمهملتين وسكون اللام الأولى - ابن عمرو بن كليب (الخزاعي) والد قبيصة الصحابيَّ المشهور رضي الله تعالى عنهما، مات في خلافة معاوية، وقيل: مات في عهد النبي ﷺ . يروي عنه: (م ت ق). وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات. (حدث أن النبي ﷺ أي: حدث وأخبر ذؤيب لابنِ عباس

стр. 8812

كَانَ يَبْعَثُ مَعَهُ بِالْبُدْنِ ثُمَّ يَقُولُ: "إِذَا عَطِبَ مِنْهَا شَيْءٌ فَخَشِيتَ عَلَيْهِ مَوْتًا .. فَانْحَرْهَا، ثُمَّ اغْمِسْ نَعْلَهَا فِي دَمِهَا، ثُمَّ اضْرِبْ صَفْحَتَهَا وَلَا تَطْعَمْ مِنْهَا أَنْتَ وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ رُفْقَتِكَ". === أن النبي ﷺ (كان يبعث) ويرسل (معه) أي: مع ذؤيب (بالبدن) أي: ببدنه وهداياه التي ساقها من ذي الحليفة في حجة الوداع إلى مكة (ثم يقول) رسول الله ﷺ لذؤيب: (إذا عطب) من باب فرح وتعب؛ أي: إذا عجز وأعيا (منها) أي: من هذه البدن (شيء) أي: واحد منها فأكثر؛ والعطب - بوزن التعب -: الهلاك؛ والمراد: إن قارب الهلاك والموت شيء منها بقرينة قوله: (فخشيت عليه موتًا) أي: فخفت عليه موتًا .. (فانحرها) أي: فانحر تلك البدنة التي خشيت عليها الموت (ثم اغمس) وأدخل (نعلها) المعلق بعنقها؛ لتكون علامةً على كونها هديًا؛ أي: ألق نعلها (في دمها) الذي يسيل منها؛ كيلا ينتفع بشيء منها، حتى لا تؤخذ نعلها؛ ليقلد بها غيرها. (ثم) بعدما ألقيت نعلها في دمها .. خذه و (اضرب) به؛ أي: بنعلها (صفحتها) أي: اجعله على جانب عنقها؛ ليحترز عن أكلها الغني، ويعرف أنها هدي (ولا تطعم منها) أي: من تلك البدنة (أنت) يا ذؤيب (ولا أحد من أهل رفقتك) أي: لا تأكل أنت من لحمها، ولا واحد من رفقتك؛ أي: من أصحابك الذين رافقتهم في السفر، وهذا محمول - كما قال النووي - على سد الذرائع؛ حتى لا يتساهل فينحر قبل أوانه. قال الخطابي: ويشبه أن يكون ذاك؛ ليقطع عنهم باب التهمة، وقال السندي: ويحتمل أنهم كانوا أغنياء. والرفقة - بضمة الراء وكسرها، وقيل: مثلثة وسكون الفاء: جماعة ترافقهم في سفرك.

стр. 8813

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === ولفظ: (الأهل) مقحم. انتهى، أو الإضافة فيه بيانية، وفي "القاموس": الرفقة - مثلثة الراء - أي: أحد من رفقائك. انتهى. قال الطيبي: سواء كان فقيرًا أو غنيًّا، وإنما منعوا ذلك؛ قطعًا لأطماعهم؛ لئلا ينحرها أحد ويتعلل بالعطب، قال المازري: نهاه عن ذلك؛ حماية أن يتساهل فينحره قبل أوانه بذلك. وقال القرطبي: قوله: "ثم اجعلها على صفحتها" يعني: النعل الذي قلدها به يجعله على صفحة عنقها، وإنما أمره بذلك؛ ليكون ذلك علامة على أنه هدي، فيمتنع منه كل من لا يحل له أكله. قوله: "أنت ولا أحد من رفقتك" يعني برفقته: المرافقين له في سوق الهدي ومن يتعلق به. وإنما منعه النبي ﷺ ورفقته من أكلها؛ سدًّا للذريعة؛ لأنه لو لم يمنعهم من ذلك .. لأمكن أن يبادروا إلى نحرها، أو يتسببوا إلى ذلك ليأكلوها، فلما منعهم من المحذور المتوقع .. انسد ذلك الباب عليهم. انتهى منه. وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الحج، باب ما يفعل بالهدي إذا عطب في الطريق، وأحمد في "المسند"، وابن أبي شيبة في "مصنفه". فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة. * * * ثم استشهد المؤلف لحديث ذؤيب الخزاعي بحديث ناجية الخزاعي رضي الله تعالى عنهما، فقال:

стр. 8814

(٥٩) - ٣٠٥٣ - (٢) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالُوا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيه، عَنْ نَاجِيَةَ الْخُزَاعِيِّ، قَالَ عَمْرٌ وفِي حَدِيثِهِ: وَكَانَ صاحِبَ بُدْنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ كَيْفَ أَصْنَعُ بِمَا عَطِبَ مِنَ الْبُدْنِ؟ قَالَ: "انْحَرْهُ وَاغْمِسْ نَعْلَهُ === (٥٩) - ٣٠٥٣ - (٢) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد) الطنافسي (وعمرو بن عبد الله) بن حنش - بفتحتين آخره معجمة - الأودي، ثقة، من العاشرة، مات سنة خمسين ومئتين (٢٥٠ هـ). يروي عنه: (ق). (قالوا) أي: قال كل من الثلاثة: (حدثنا وكيع) بن الجراح. (عن هشام بن عروة، عن أبيه) عروة بن الزبير. (عن ناجية) بن كعب بن جندب، ويقال: ابن عمير بن معمر الأسلمي (الخزاعي) الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه. يروي عنه: (عم). (قال عمرو) بن عبد الله (في حديثه) أي: في روايته: (وكان) ناجية (صاحب بدن النبي ﷺ في سوقها إلى مكة في حجة الوداع. وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات. قوله: (صاحب بدن رسول الله ﷺ فكان رسول الله ﷺ جعله أميرًا على ست عشرة بدنة يسوقها إلى مكة؛ لينحرها بمكة؛ كما في رواية مسلم. (قال) ناجية ابن جندب: فـ (قلت: يا رسول الله؛ كيف أصنع) وأفعل (بما عطب) وعجز وانقطع عن السير في الطريق (من) هذه (البدن) التي أمرتني عليها؟ فـ (قال) لي رسول الله ﷺ : (انحره) أي: انحر ما عجز في الطريق واذبحه (واغمس نعله) أي: نعل ما عجز منها؛ أي: ألق نعله

стр. 8815

فِي دَمِه، ثُمَّ اضْرِبْ صَفْحَتَهُ وَخَلِّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ فَلْيَأْكُلُوهُ". === المعلق في عنقه؛ ليكون علامةً على كونه هديًا؛ فالمراد بنعله: ما علق بعنقه من الأمدسة - جمع مداس على غير القياس -؛ ليكون علامةً على كونه هديًا، لا نعل رجله. والنعل: اسم لما وقيت به القدم من الأرض، ليس خاصًّا بما وقي به حافر البدنة؛ أي: اغمسه واطرحه (في دمه) الذي سال منه عند النحر (ثم اضرب) واجعل ذلك النعل الملطخ بدمه وضعه على (صفحته) أي: على جانب سنامه؛ لئلا يأكل منها الأغنياء؛ أي: ليعلم من مر به أنه هدي، فيأكله من يستحقه من الفقراء، ويتركه من لا يستحقه من الأغنياء، وقيل: على صفحة عنقه؛ كما قاله القرطبي فيما مر. (وخل بينه) أي: واخرج من بين ذلك الهدي الذي نحرته (وبين الناس، فليأكلوه) أي: لا تمنعهم عن أكله، ولا تأكل أنت ورفقتك منها شيئًا. وبظاهر هذا النهي قال ابن عباس، واختاره ابن المنذر، فقالا: لا يأكل منه سائقه ولا أحد من أهل رفقته. وقال مالك والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور وأصحاب الرأي ومن تبعهم: لا يأكل منه سائقه، ويخلي بينه وبين الناس يأكلونه، وروي عن ابن عمر: أنه كان يرى الأكل منه، وعلى قول المانعين؛ فإن أكل منه .. ضمنه عند مالك وغيره. انتهى من "المفهم" باختصار. وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الحج، باب ما يفعل بالهدي إذا عطب في الطريق، وأبو داوود في كتاب المناسك، باب في الهدي إذا عطب في الطريق قبل أن يبلغ محله، والترمذي في كتاب الحج، باب ما جاء إذا عطب الهدي ماذا يصنع به.

стр. 8816

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === قال أبو عيسى: حديث ناجية حسن صحيح، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم؛ قالوا في هدي التطوع: إذا عطب .. لا يأكل هو ولا أحد من أهل رفقته، ويخلي بينه وبين الناس يأكلوه، وقد أجزأ، وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق، وقالوا: إن أكل منه شيئًا .. غرم بقدر ما أكل منه. وقال بعض أهل العلم: إذا أكل من هدي التطوع شيئًا .. فقد ضمن الذي أكل. فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به. * * * ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين: الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد. والله أعلم

стр. 8817

(٣١) - (١١٠٩) - بَابُ أَجْرِ بُيُوتِ مَكَّةَ (٦٠) - ٣٠٥٤ - (١) حَدَّثنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ نَضْلَةَ === (٣١) - (١١٠٩) - (باب أجر بيوت مكة) أي: هل تصح إجارتها أم لا؟ * * * (٦٠) - ٣٠٥٤ - (١) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عيسى بن يونس) بن أبي إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي الكوفي، ثقة مأمون، من الثامنة، مات سنة سبع وثمانين ومئة (١٨٧ هـ)، وقيل: سنة إحدى وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع). (عن عمر بن سعيد بن أبي حسين) النوفلي المكي، ثقة، من السادسة. يروي عنه: (خ م ت س ق). (عن عثمان بن أبي سليمان) بن جبير بن مطعم القرشي النوفلي المكي قاضيها، ثقة، من السادسة. يروي عنه: (م د س ق). (عن علقمة بن نضلة) - بفتح النون وسكون المعجمة - المكي كناني، وقيل: كندي تابعي صغير، مقبول، أخطأ من عده في الصحابة. يروي عنه: (ق). وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن هذا الإسناد على شرط مسلم، لكن لا يصح لعلقمة صحبة، وليس له في الكتب الستة شيء سوى هذا الحديث الذي ذكره ابن ماجه، وذكره ابن حبان في أتباع التابعين من الثقات، ففي هذا الإسناد إرسال، فهو ضعيف.

стр. 8818

قَالَ: تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَمَا تُدْعَى رِبَاعُ مَكَّةَ إِلَّا السَّوَائِبَ مَنِ احْتَاجَ .. سَكَنَ، وَمَنِ اسْتَغْنَى .. أَسْكَنَ. === (قال) علقمة: (توفي رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمرو) الحال أنه (ما تدعى رباع مكة) ودورها؛ والرباع - بكسر الراء - جمع ربع (إلا السوائب) أي: الغير المملوكة لأهلها، بل هي المتروكة لله؛ لينتفع المحتاج إليها (من احتاج) إليها من أهلها .. (سكن) فيها (ومن استغنى) عنها .. (أسكن) غيره بلا إجارة. وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، فدرجته: أنه ضعيف (٥) (٣١٥)؛ لكون سنده مرسلًا، ولا شاهد له ولا متابع، وغرضه: الاستئناس به. * * * ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث الواحد الضعيف. والله أعلم

стр. 8819

(٣٢) - (١١١٠) - بَابُ فَضْلِ مَكَّةَ (٦١) - ٣٠٥٥ - (١) حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ الْمِصْرِيُّ، أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، أَخْبَرَنِي عُقَيْلٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَدِيِّ بْنِ الْحَمْرَاءِ === (٣٢) - (١١١٠) - (باب فضل مكة) (٦١) - ٣٠٥٥ - (١) (حدثنا عيسى بن حماد) بن مسلم التجيبي (المصري) أبو موسى الأنصاري لقبه زغبة - بضم الزاي وسكون المعجمة بعدها موحدة - وهو لقب أبيه أيضًا، ثقة، من العاشرة، مات سنة ثمان وأربعين ومئتين (٢٤٨ هـ). يروي عنه: (م د س ق). (أنبأنا الليث بن سعد) بن عبد الرحمن بن الحارث الفهمي مولاهم المصري، ثقة، من السابعة، مات سنة خمس وسبعين ومئة (١٧٥ هـ). يروي عنه: (ع). (أخبرني عقيل) ابن خالد بن عقيل الأموي مولاهم المصري، ثقة، من السادسة، مات سنة أربع وأربعين ومئة (١٤٤ هـ). يروي عنه: (ع). (عن محمد بن مسلم) ابن شهاب الزهري المدني، ثقة إمام، من الرابعة، مات سنة خمس وعشرين ومئة، وقيل: قبل ذلك بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع). (أنه) أي: أن محمد بن مسلم (قال: إن أبا سلمة) عبد الله (بن عبد الرحمن بن عوف) الزهري المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين أو أربع ومئة. يروي عنه: (ع). (أخبره) أي: أخبر ابن شهاب (أن عبد الله بن عدي بن الحمراء) الزهري،

стр. 8820

قَالَ لَهُ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ عَلَى نَاقَتِهِ وَاقِفٌ بِالْحَزْوَرَةِ يَقُولُ: "وَاللهِ؛ إِنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللهِ وَأَحَبُّ أَرْضِ اللهِ إِلَيَّ، وَاللهِ؛ لَوْلَا أَنِّي أُخْرِجْتُ === قيل: إنه ثقفي حَالفَ بني زُهْرَةَ، صحابي له حديث واحد في فضل مكة رضي الله تعالى عنه. يروي عنه: (ت س ق). وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات. (قال) عبد الله بن عدي: (له) أي: لأبي سلمة: (رأيت رسول الله ﷺ وهو) أي: والحال أنه ﷺ راكب (على ناقته واقف) أي: مستقر عليها، لا يتحرك، وفي رواية الترمذي: (واقفًا) بالنصب على الحال. والجار والمجرور في قوله: (بالحزورة) - بالحاء المهملة والزاي وبالواو المفتوحة آخره راء مهملة على وزن قسورة -: اسم موضع بمكة، وقال الطيبي: وشددها بعضهم؛ والحزورة في الأصل بمعنى: التل الصغير، سميت بذلك؛ لأنه كان هناك تل صغير، وقيل: لأن وكيع بن سلمة بن زهير بن إياد كان وَلِيَ أَمْرَ البيت بعد جُرهم، فبَنَى صرحًا كان هناك، وجَعَل فيها أمة، يقال لها: حزورة، فسُمِّيت حزورةُ مكةَ بها. انتهى، انتهى "تحفة الأحوذي" .. متعلق برأيت؛ لأن رأى بصرية لا تتعدى إلا إلى واحد؛ أي: رأيت رسول الله ﷺ بالحزورة، وهو واقف على ناقته، حالة كونه (يقول) مخاطبًا للكعبة المشرفة وما حولها من حرمها: (والله؛ إنك) - بكسر الكاف - خطابًا للكعبة (لخير) بقاع (أرض الله) تعالى وأشرفها (و) إنك (أحب) أماكن (أرض الله) و (إلي) - بتشديد الياء - أي: عندي (والله) أي: أقسمت لك بالإله الذي لا إله غيره؛ (لولا أني أخرجت) أي: أمرت

стр. 8821

مِنْكِ مَا خَرَجْتُ". === بالخروج (منك) بأمر من الله تعالى .. (ما خرجت) منك أبدًا؛ لأنك أشرف بقاع الأرض وأكرمها عند الله تعالى؛ حيث جعلك حرمًا آمنًا ومشاعر النسك. وفي الحديث دلالة على أنه لا ينبغي للمؤمن أن يخرج من مكة، إلا أن يُخرج منها حسًا أو حكمًا؛ وهو الضرورة الدينية أو الدنيوية. وأما خبر الطبراني: (المدينة خير من مكة) .. فضعيف، بل هو منكر واهٍ؛ كما قاله الذهبي، وعلى تقدير صحته يكون محمولًا على زمانه ﷺ ؛ لكثرةِ الفوائد في حضرته، وملازمةِ خدمته؛ لأن شرف المدينة ليس بذاتها، بل بوجوده ﷺ فيها ونزوله فيها مع بركاته. وأيضًا نفس المدينة ليس أفضل من مكة اتفاقًا؛ إذ لا تضاعف فيه أصلًا، بل المضاعفة في المسجدين بالنسبة إلى الصلاة؛ ففي الحديث الصحيح الذي قال الحفاظ على شرط الشيخين: "صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة في غيره من المساجد، إلا المسجد الحرام، صلاة في المسجد الحرام أفضل من الصلاة في مسجدي هذا بمئة ألف صلاة". وصح عن ابن عمر موقوفًا، وهو في حكم المرفوع؛ لأنه لا يقال مثله بالرأي: (صلاة واحدة بالمسجد الحرام أفضل من مئة ألف صلاة بمسجد النبي ﷺ . انتهى، انتهى من "التحفة". وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب المناقب، باب في فضل مكة، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب صحيح، والنسائي في كتاب المناسك، باب فضل مكة، والحاكم في "المستدرك"، وأحمد في "المسند"، والطبري في "تفسيره".

стр. 8822

(٦٢) - ٣٠٥٦ - (٢) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ صَالِحٍ، === فدرجة هذا الحديث: أنا، صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة. * * * ثم استشهد المؤلف لحديث عبد الله بن عدي بحديث صفية بنت شيبة رضي الله تعالى عنهما، فقال: (٦٢) - ٣٠٥٦ - (٢) (حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير) الهمداني الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة أربع وثلاثين ومئتين (٢٣٤ هـ). يروي عنه: (ع). (حدثنا يونس بن بكير) بن واصل الشيباني أبو بكر الجمال الكوفي، صدوق يخطئ، من التاسعة، مات سنة تسع وتسعين ومئة (١٩٩ هـ). يروي عنه: (م د ت ق). (حدثنا محمد بن إسحاق) بن يسار المطلبي مولاهم المدني نزيل العراق، إمام المغازي، صدوق يدلس، بل هو إمام عارف ثقة مشهور، من صغار الخامسة، مات سنة خمسين ومئة (١٥٠ هـ). يروي عنه: (م عم). (حدثنا أبان بن صالح) بن عمير بن عبيد القرشي مولاهم المدني، قال ابن معين والعجلي ويعقوب بن شيبة وأبو زرعة وأبو حاتم: ثقة، وقال النسائي: لا بأس به، وذكره ابن حبان في "الثقات"، ووهم ابن حزم فَجَهَّلَهُ - أي: جعله مجهولًا - وابن عبد البر فضعَّفه، وهذا غفلة منهما، ويكفي في توثيقه ابن معين ومَنْ ذُكر معه من الأئمة، من الخامسة، مات سنة بضع عشرة ومئة (١١٣ هـ). يروي عنه: (عم).

стр. 8823

عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ يَنَّاقٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَخْطُبُ عَامَ الْفَتْحِ فَقَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ؛ إِنَّ اللهَ حَرَّمَ مَكَّةَ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ، فَهِيَ حَرَامٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ؛ لَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا، وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا، وَلَا يَأْخُذُ لُقَطَتَهَا إِلَّا مُنْشِدٌ"، === (عن الحسن بن مسلم بن يَنَّاق) - بفتح التحتية وتشديد النون آخره قاف - المكي، ثقة، من الخامسة، مات قديمًا بعد المئة بقليل. يروي عنه: (خ م د س ق). (عن صفية بنت شيبة) بنت عثمان بن أبي طلحة العبدريةِ رضي الله تعالى عنها، لها رؤية، وحدثت عن عائشة وغيرها من الصحابة، وفي "البخاري" التصريح بسماعها من النبي ﷺ ، وأنكر الدارقطني إدراكَها النبي ﷺ ، وكفى البخاري إثباتًا لسماعها يروي عنها: (ع). وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات. (قالت) صفية: (سمعت) بضم التاء للمتكلم (النبي ﷺ حالة كونه (يخطب) ويعظ الناس (عام الفتح، فقال) في خطبته: (يا أيها الناس؛ إن الله) (حرم مكة) أي: جعلها حرمًا آمنًا (يوم خلق السماوات والأرض، فهي) أي: مكة (حرام) من وقت تحريم الله تعالى إياها (إلى يوم القيامة) ولذلك (لا يعضد) - بضم أوله وفتح ثانيه - أي: لا يُكسر ولا يُقْلَع (شجرُها) الذي نبت بنفسه لا المُسْتَنْبَتُ (ولا ينفر صيدها) أي: لا يزعج ولا يطرد من مكانه، وفي رواية البخاري زيادة: (ولا يختلى) بضم أوله وسكون ثانيه المعجم وفتح لامه (خلاها) - بالقصر وفتح الخاء المعجمة - أي: لا يُجزُّ ولا يُقطع كلؤُها الرطبُ الذي نبت بنفسه (ولا يأخذ لقطتها) - بفتح القاف وسكونها مع ضم اللام فيهما - أي: لا يَرْفَعُ لقطتَها (إلا منشد) لها على

стр. 8824

فَقَالَ الْعَبَّاسُ: إِلَّا الْإِذْخِرَ؛ فَإِنَّهُ لِلْبُيُوتِ وَالْقُبُور، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِلَّا الْإِذْخِرَ". === الدوام؛ أي: إلا مُعرِّفٌ يُعَرِّفُها على الدوام، فلا يأخذها للتملك بعد التعريف، بخلاف سائر البلدان (فقال العباس) بن عبد المطلب لرسول الله ﷺ : (إلا الإذخر) أي: ليكن هذا استثناء من الكلأ يا رسول الله (فإنه) أي: فإنه الإذخر نحتاج إليه (للبيوت) أي: لسقف بيوتنا (والقبور) أي: ولسد فرج اللبنات عند سد لحد القبور؛ لئلا يدخل التراب على الميت (فقال رسول الله ﷺ باجتهاد منه أو بوحي إليه في الحال: ("إلا الإذخر") ويجوز أن يكون أُوحي إليه قبل ذلك: أنه إن طلب منك أحد استثناء شيء .. فاستثن؛ والإذخر - بكسر الهمزة وسكون الذال المعجمة -: نبت طيب الرائحة. ويجوز فيه الرفع على البدل، والنصب على الاستثناء؛ لكونه واقعًا بعد النفي، لكن المختار - كما قاله ابن مالك - نصبه؛ إما لكون المستثنى متراخيًا عن المستثنى منه، فتفوت المشاكلة بالبدلية، وإما لكون الاستثناء عرض في آخر الكلام، ولم يكن مقصودًا أولًا، وفي رواية: (قال رجل من قريش: إلا الإذخر يا رسول الله؛ فإنه نجعله في بيوتنا وقبورنا) أي: لحاجة سقف بيوتنا نجعله فوق الخشب، ولحاجة قبورنا في سد الفرج التي بين اللبنات والفرش ونحوه (فقال النبي ﷺ : إلا الإذخر) وفي نسخة: (إلا الإذخر، إلا الإذخر) بالتكرار. انتهى. "قسطلاني". وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الجنائز، باب الإذخر والحشيش في القبر. ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به لما قبله. * * *

стр. 8825

(٦٣) - ٣٠٥٧ - (٣) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ وَابْنُ الْفُضَيْل، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ سَابِطٍ، === ثم استأنس المؤلف للترجمة بحديث عياش بن أبي ربيعة رضي الله تعالى عنه، فقال: (٦٣) - ٣٠٥٧ - (٣) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة) العبسي الكوفي، ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة خمس وثلاثين ومئتين (٢٣٥ هـ). يروي عنه: (خ م د س ق). (حدثنا علي بن مسهر) القرشي الكوفي قاضي الموصل، ثقة له غرائب بعدما أضر، من الثامنة، مات سنة تسع وثمانين ومئة (١٨٩ هـ). يروي عنه: (ع). (و) محمد (بن الفضيل) بن غزوان - بفتح المعجمة وسكون الزاي - الضبي مولاهم الكوفي، صدوق عارف رمي بالتشيع، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (١٩٥ هـ). يروي عنه: (ع). كلاهما رويا (عن يزيد بن أبي زياد) القرشي الهاشمي أبي عبد الله مولاهم الكوفي، رأى أنسًا. روى عن: عبد الرحمن ابن سابط، ويروي عنه: علي بن مسهر، ومحمد بن فضيل؛ كما في "التهذيب"، ضعيف كبر فتغير وصار يتلقن، وكان شيعيًّا، من الخامسة، مات سنة ست وثلاثين ومئة (١٣٦ هـ). يروي عنه: (م عم). (أنبأنا عبد الرحمن ابن سابط) ويقال: عبد الرحمن بن عبد الله بن سابط، وهو الصحيح، ويقال: عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سابط بن أبي حميضة بن عمرو بن أُهيب بن حذافة بن جمح الجمحي المكي تابعي، أرسل عن النبي ﷺ ، ثقة كثير الإرسال، من الثالثة،
следующие страницы →