← Язык

Язык · id 148096

المدخل إلى تقويم اللسان

اللخمي، ابن هشام

Полный текст (576 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

وقال غيره (١): واحد الطرفاء طَرَفة. وقول العامة: طَرْفَةَ، بإسكان الراء، لحْنٌ (٢). و(المَنْعَةُ) (٣): وفيها لغتان: مَنْعَة، بإسكان النون. ومَنَعَة، بفتحها. و(البِزْرُ) (٤): وفيه لغتان: بِزْرٌ، بكسر الباء. وبَزْرٌ، بفتحها، والجمع أبزار وبُزور. و(النِّقْمَةُ) (٥): وفيها لغتان: نِقْمة ونَقِمة. و(الوِسادةُ) (٦): وفيها لغتان: وِسادة وإسادة. ومثلُها: الوعاءِ والإِعاءُ (٧). و(اليَرَقانُ) (٨): وفيه لغتان: يرقان وأرقان. و(الأُذْنُ) (٩): وفيها لغتان: أُذْنٌ وأُذُنٌ.

стр. 212

ومثلها: عُنُقٌ وعُنْقٌ، وقُفُلٌ وقُفْلٌ (١). و(السَّقَّاءَةُ) (٢): وفيها لغتان: سَقَّاءَةٌ وسقَّايَةٌ. و(وَكَّدْتُ) (٣): وفيه لغتان: وَكَّدْتُ وأكَّدْتُ. ومثله: وَرَّخْتُ وأرَّخْتُ (٤). و(الزِّئبَرُ) (٥) وفيه لغتان: زِئْبِرٌ، بكسر الزاي والباء مع الهمز. وزِئبَرٌ، بكسر الزاي وفتح الباء مع الهمز. فإنْ سهَّلتَ الهمزةَ قلتَ: زِيبَرٌ وزِيبِرٌ. فأمَّا قولُ العامَّةِ: زَيْبَر، بفتح الزاي والباء وترك الهمز، فلحنٌ. و(الوُثوبُ) (٦): وفيه لغتان: وُثوبٌ ووَثيبٌ. و(سُكارى وكُسالى) (٧): وفيهما لغتان: سُكارى (٨) وكُسالى، بضم أولهما. وسَكَارى وكَسالى، بالفتح فيهما.

стр. 213

و (العُنْقودُ) (١): وفيه لغتان: عُنْقودٌ وعِنْقادٌ. و(أوان) (٢) ذلك: وفيه لغتان: أوانٌ وإوانٌ، بفتح الهمزة وكسرها. و(النَّجَسُ) (٣): وفيه لغتان: نَجَسٌ ونِجْسٌ. ومثله: حَرَجٌ وحِرْجٌ، وضَغَنٌ وضِغْنٌ، وعَشَقٌ وعِشْقٌ (٤). و(العَيْبُ) (٥): وفيه لغتان عَيْبٌ وعابٌ. و(لُحْمَةُ الثوبِ) (٦): وفيها لغتان: لَحْمَةُ الثوب، بفتح اللام، ولُحْمَةُ، بضمها، والفتحُ أفصحُ. وكذلك (سَدَى الثوبِ) (٧): فيه لغتان: سَدَى وسَتَى. و(لا سِيَّما) (٨): وفيها لغتان: لا سِيَّما؛ بالتثقيل. ولا سِيَمَا، بالتخفيف.

стр. 214

فأمَّا قولُ بعض الخاصة من الكُتَّاب والأدباء والشعراء: سِيَّما، بغير (لا)، فذكر الزبيدي (١) أنَّه لا يجوز حذف (لا) البتَّة. وقال بعضُ شعراء بغداد في ذلك (٢): طُرْقُ بغدادَ أَضْيَقُ الأرض طُرْقًا ... سِيَّما بينَ قَصْرِها والرصافَهْ وفيها لغة ثالثة وهي: ولا تَرَ ما (٣)، حكاها المطرزُ وأنشدَ (٤): ولا تَرَما إنْ كان أحْوَلَ مُسْنَدًا ... إلى مَعْشَرٍ لا يعرفون له أصلا و(السِّلُّ) (٥): وهو الداءُ، وفيه لغتان: سِلٌّ، بكسر السين. وسُلال، كما تنطق به العامةُ. فأمَّا قولهم: سَلٌّ، بفتح السين، فلَحْنٌ. و(السَّلةُ) (٦): وهي كالجونة، يجعل فيها أهل البيت حوائجهم، وفيها لغتان: سَلَّةٌ وسَلٌّ، والجمع سِلالٌ. فأمَّا قولُ عامةِ زماننا: سُلَّةٌ، بضم السين، فلَحْنٌ.

стр. 215

و (البِغْيَةُ) (١): وفيه لغتان: بِغْيَة، بكسر الباء. وبُغية، بضمها. و(السائِرُ) (٢): وهو الباقي، وفيه لغتان: سائرُ الشيء، وسارُ الشيء، مثل هائر وهارٍ، وشائك وشاكٍ، ولائث ولاثٍ. فمَنْ قال: سارٌ، كانَ بمنزلةِ قولهم: رجلٌ مالٌ، وطريقٌ طانٌ، إذا كان كثير الطين، وكَبْشٌ صافٌ. فأمَّا قولُ العامة: سايلُ الشيء، باللام، فخطأٌ. وفَرَسٌ (كُمَيْتٌ) (٣): وفيه لغتان: كُمَيْت، وهي المشهورةُ الفصيحةُ. وحكى ابن سِيده أنَّهم قالوا: أكْمَتُ، وهي قليلة. فأمَّا قولُ العامة: كَمتٌ: وكمتاء، فلَحْنٌ. وشجرةٌ (مُوقَرَةٌ) (٤): وفيها لغتان: مُوقَرةٌ ومُوقِرة، بفتح القاف وكسرها وضم الميم. فأما قولُ العامةِ: مَوْقَرة، بفتح الميم والقاف، فلَحْنٌ. وشجرٌ (مُوقِرٌ) أيضًا، كأنه أوْقَرَ نَفْسَهُ.

стр. 216

ورجلٌ (تَعِبٌ) (١): وفيه لغتان: تَعِبٌ ومُتْعَبٌ. فأمَّا قولُ العامة: مَتْعُوبٌ، فلحنٌ. و(الحَسُوُّ) (٢) الذي يُحسى، وفيه لغتان: حَسُوٌّ وحَساءٌ. فأمَّا قولُ العامة: حَسُوْ، بواو ساكنةٍ، فَلَحْنٌ. و(الثُّرْدَةُ) (٣): وفيها ثلاثُ لغاتٍ: ثُرْدَةٌ وثَرِيدَةٌ وثَرودةٌ. و(النفطُ) (٤): وفيه لغتان: نِفْطٌ ونَفْطٌ، بفتح النون وكسرها. و(مَغْسَلُ) (٥) الموتى: موضع غَسْلِهِم، وفي لغتان: مَغْسَلٌ ومَغْسِلٌ. ومثله: مَنْسَجٌ ومَنْسِجٌ، ومَضْرَبٌ ومَضْرِبٌ، ومَقْبَضٌ ومَقْبِضٌ و(المنجنيقُ) (٦): وفيها لغتان: منجنيق ومنجنوق. و(القَلَنْسُوَةُ) (٧): وفيه خمس لغات: قَلَنْسُوَةٌ وقُلَنْسِيَةٌ وقَلَنْساةٌ وقَلْساةٌ وقَلْسُوَةٌ. ويقال لها: الدَّنِّيَّة، وهي من ملابسِ الرؤوس.

стр. 217

فأمَّا قولُ العامة: الشاشِية (١)، فخطأٌ. وكذلك قولهم لصانعها: شَوَّاش، خطأٌ، وإنما يُقالُ له: القَلَّاسُ. وتقولُ إذا لَبِسْتَها: قد تَقَلْنَسْتُ وتقلْسَيْتُ. وقَلْسَيْتُ الرجل: إذ ألبستُهُ إيَّاها. و(تَغَدَّيْتُ وتَعَشَّيْتَ) (٢): وفيهما لغتان: تغديتُ وتعشيتُ، وغَدَوْتُ وعَشَوْتُ، حكاها أبو عبيدة. و(الوِقايةُ) (٣): وفيها ثلاث لغاتٍ: وِقاية ووَقاية ووَقِيَّة. وطريقٌ (وَعْرٌ) (٤): وفيه ثلاث لغات: طريقٌ وَعْرٌ ووَعيرٌ ووَعِرٌ. وقالوا أيضًا: جَبَلٌ وَعْرٌ وواعِرٌ. و(الفَلُوُّ) (٥): وفيه لغتان: فَلُوٌّ، وحكى أبو زيد (٦): فِلْوٌ، بكسر الفاء وإسكان اللام. فأمَّا قولُ عامةِ زمانِنا: فَلُوْ بواو ساكنة، فَلَحْنٌ. و(أعْظَمَ) (٧) اللَّهُ أجْرَكَ: وفيه لغتان: أعْظَمَ وعَظَّمَ.

стр. 218

و (المُكاري) (١): وفيه لغتان: مُكارٍ وكَرْيٌ. وجمع المُكاري المُكارون. و(السّدُّ) (٢): وفيه لغتان: سُدٌّ وسَدٌّ، بضم السين وفتحها. وقالوا أيضًا: السُّدُّ ما كان من فعل الله. والسَّدُّ من عمل المخلوقين (٣). و(الفَحْمُ) (٤): وفيه ثلاثُ لغاتٍ: فَحْمٌ، بإسكان الحاء، وفَحَمٌ، بفتحها، وفَحِيمٌ. و(الزَّعْمُ) (٥): وفيه ثلاثُ لغاتٍ: زَعْمٌ وزِعْمٌ وزُعْمٌ، بفتح الزاي وكسرها وضمها. والفتحُ أفصحُ كما تنطق به العامة. و(العَرَبُ والعَجَمُ) (٦): وفيهما لغتان: عَرَبٌ وعُرْبٌ، وعَجَمٌ وعُجْمٌ. و(الصَّلْبُ) (٧): وفيه لغتان: صُلْبٌ بضم الصاد، وصَلْبٌ، بفتحها.

стр. 219

وحَبْلٌ (مَبْرُومٌ) (١): وفيه لغتان: مَبْرُومٌ ومُبْرَمٌ، أي مفتولٌ. وكذلك: خياطةٌ مبرومةٌ ومُبْرَمَةٌ، من بَرَمَ وأبْرَمَ. و(الشَّرارةُ) (٢): وفيها لغتان: شرارةٌ وشَرَرَةٌ. و(الهُيامُ) (٣) العطشُ، وفيه ثلاث لغاتٍ: هُيام وهَيام وهِيام. و(الوُجْدُ) (٤): الغنى، وفيه ثلاث لغاتٍ: وُجْدٌ ووِجْدٌ ووَجْدٌ، بضم الواو وكسرها وفتحها. و(هُنا) (٥): وفيه لغتان: هُنَا وهُنَّا؛ بتخفيف النون وتشديدها. ورجلٌ (مَيْمونٌ) (٦): وفيه لغتان: ميمونٌ ويامِنٌ. فمَنْ قال: ميمون، فهو من يَمْن فهو ميمون. ومَنْ قال: يامِنٌ، فهو من يَمِنَ فهو يامِنٌ، كما تقول: عَلِمَ فهو عالِمٌ. و(سَرَعانُ) (٧) الناسِ: وفيه لغتان: سَرَعان، بتحريك الراء. وسَرْعان، بإسكانها.

стр. 220

و (القُلَّةُ) (١): أعلى الجبل، وفيها لغتان: قُلَّةٌ وقُنَّةٌ. وقُلَّةُ كل شيء وقُنَّتُهُ: أعلاه. والقُنَّةُ أيضًا بَيْتٌ من حَجَرٍ. وقال ابن الكلبي (٢): بيوت العرب ستَّةٌ: قُبَّةٌ من أَدَمٍ، ومِظَلَّةٌ من شَعَرٍ، وخباءٌ من صوفٍ، وبِجادٌ من وَبَرٍ، وخَيْمَةٌ من شَجَرٍ، وقُنَّةٌ وأُقْنَةٌ من حَجَرٍ. وقولُ العامة في جمع قُلَّةٍ: قِلَلٌ، وهي الجَرَّةُ العظيمةُ، بكسر القاف، لَحْنٌ، وإنَّما تُجمع على قُلَلٍ، بضم القاف، وقِلالٍ. وامرأةٌ (عَطْشَى) (٣): وفيها لغتان: عَطْشَى وعطشانة. ومثله: سَكْرَى وسكرانة، وكَسْلَى وكَسْلانة، وشَبْعَى وشَبْعانة، والمذكَّرُ: سكرانُ وعطشانُ وكسلانُ وشبعانُ. وعامةُ زماننا تكسر الأوّل (٤) منهن فتقول: عِطشان وسِكران وكِسلان، وذلك لَحْنٌ. و(عَمْياءَ) (٥): وفيها ثلاثُ لغاتٍ، يُقالُ: امرأةٌ عمياءُ، وعَمِيَةٌ، بكسر الميم، وعَمْيَةٌ، بإسكانها، كما تنطق بها العامةُ.

стр. 221

و (الغَبَبُ) (١): وفيه لغتان: غَبَبٌ وغَبْغَبٌ. قال ابن سيده: وهو ما تَغَضَّنَ من جلدِ مَنْبِتِ العُثْنُونِ الأسْفَلِ. وخَصَّ بعضهم به الدِّيَكَة والشاءَ والبقرَ. وامرأة (مُغِيبَة) (٢): وفيها لغتان: مُغِيبةٌ، ومُغِيبٌ، بغير تاء تأنيث. و(كَنَيْتُ) (٣) الرجلَ: وفيه ثلاثُ لغاتٍ: كَنَيْتُ، كما تنطقُ به العامةُ، وكَنَوْتُ، وكَنَّيْتُ. وقد تقدمتِ اللغة الرابعةُ، وهي أكْنَيْتُ. و(مَحَوْتُ) (٤): وفيه لغتان: مَحَوْتُ اللوحَ أمحاهُ، ومَحَوْتُهُ أمحوه. و(المَطْلَعُ) (٥): وفيه، وفي ما شاكَلَهُ لغتان: مَطْلَعٌ ومَطْلِعٌ، ومَسْجِدٌ ومَسْجَدٌ، ومَسْكِنٌ ومَسْكَنٌ، ومَشْرِقٌ ومَشْرَقٌ، ومَسْقِطٌ ومَسْقَطٌ، ومَفْرِقٌ ومَفْرَقٌ، ومَنْسِكٌ ومَنْسَكٌ، ومَحْشِرٌ ومَحْشَرٌ، وَمَغْرِبٌ ومَغْرَبٌ، ومَذِمَّةٌ ومَذَمَّةٌ، ومَحِلٌّ ومَحَلٌّ. و(رُبَّ) (٦): وفيها ستُ لغاتٍ: رُبَّ، مشدَّدة، ورُبَ، مخفَّفَة،

стр. 222

ورُبَّما، ورُبَما، ورُبَّتَما، ورُبَتَما، بالتشديد أيضًا والتخفيف. وحكى أبو زيد: رَبَّما، بفتح الراء وتشديد الباء. فأمَّا قولُ العامةِ: رُبَّتْما، بإسكان التاء، فلَحْنٌ، وإنَّما الصواب رُبَّتَمَا، بفتحها، كما قدَّمنا. و(الذي) (١): وفيه أربعُ لغاتٍ: الذيْ، بياء ساكنة. والذي، بياء مشدَّدَة، قال الشاعر (٢): وليسَ المالُ فاعلَمْهُ بمالٍ ... من الأقوامِ إلَّا للذِيِّ يُرِيدُ بهِ العلاء ويَمْتَهِنْهُ ... لأقْرَبِ أقْرَبيهِ وللقَصِيِّ والَّذِ، بكسر الذال من غير ياء، والَّذْ، بإسكان الذال، قال الشاعر (٣): فلم أرَ بيتًا كانَ أحسنَ بَهْجَةً ... من الَّذْ له من آل عَزَّةَ عامِرُ وقال الآخر (٤): فَظَلْتُ في شَرٍّ من الَّذْ كِيدا ... كالَّذْ تَزَبَّى زُبْيَةً فاصْطِيدا وقال الآخر أيضًا (٥): الَّذْ بأسفَلِهِ صحراءُ واسِعةٌ ... والَّذْ بأعْلاهُ سَيْلٌ مَدَّهُ الجُرُفُ

стр. 223

وكذلك يقالُ في المؤنث: التيْ والتيّ والَّتِ والَّتْ كالمذكر. فأمَّا قولُ بعضِ عامتنا: ادِي، بدال غير معجمة، فَلَحْنٌ. و(القُسطارُ) (١): الذي ينتقِدُ الدراهمَ ويَميِّزُ جيادَها من زيوفِها، وفيه لغتان: قُسطارٌ وقِسْطَرٌ. فأمَّا قولُ العامةِ: قُسطالٌ، باللام، فَلَحْنٌ. و(المِنشارُ) (٢): الذي يُنْشرُ به العودُ، وفيه ثلاثُ لغاتٍ: مِنشارٌ، بالنون، ومِيشار، بالياء، ومِئْشار، بالهمز. ويُقالُ في تصريف الفعل منه: أشَرْتُ ونَشَرْتُ ووَشَرْتُ، وأنا ناشِرٌ وآشِرٌ ووَاشِرٌ، والعودُ مَنْشورٌ وموشورٌ ومأشورٌ. و(سَاسَ وَدادَ) (٣): وفيهما لغتان: ساسَ وأساسَ، ودادَ وأدادَ، وعليه أتى: طَعامٌ مُدَوِّدٌ ومُسَوِّسٌ، قال الشاعر (٤): قد أطعمتني دَقَلًا حَوْلِيَّا مُسَوِّسًا مُدَوِّدًا حَجْرِيَّا

стр. 224

قد كنتِ تَفْرِينَ به الفَرِيَّا فأمَّ قولُ العامةِ: مُسَوَّسٌ ومُدَوَّدٌ، فَلَحْنٌ. و(الدم والأخ) (١): وفيهما لغتان: التخفيف والتشديد، في الخاء والميم، فتقول: دَمٌ ودَمٌّ، وأخٌ وأخٌّ، والتخفيف أشهرُ، وكذلك: الأخَةُ والأَخَّةُ، في المؤنث. و(الاصطرلابُ) (٢): وفقيه لغتان: اصطرلاب، بالصاد، واسطرلاب، بالسين، وهو الأصلُ، وإنَّما قُلِبَتْ صادًا لمجاورتها الطاء. و(الشَّطْرَنْجُ) (٣): وقد جُوِّزَ فيه أنْ يُقال بالشين المعجمة، لاشتقاقه من المشاطرة. وأنْ يُقال بالسين المهملة، لجواز أنْ يكون اشتُقَّ من التَّسْطِير. وقولهم: بِعْتُهُ [ها و] هاء (٤): وفيه سبع لغات: ها وهاء، بالمدِّ والقصر، وهي لغة القرآنِ، فإنْ كان لمذكر كانت الهمزةُ مفتوحة، وإن كانت لمؤنث كانت مكسورة، كما قال الشاعر (٥): أفاطِمَ هاءِ السيفَ غيرَ مُذَمَّمِ

стр. 225

وذلك أنَّ الهمزة جُعلت في هذه اللغة بمنزلة الكاف في قولك: هاكَ للمذكر، وهاكِ للمؤنث، وهي لغة ثانية في هذه اللفظة. وإذا ثنيتَ وجمعت على اللغة الأولى قلتَ: هاؤما، مثل هاكُما، ولجماعة الرجال هاؤم، مثل هاكم. وللنساء: هاؤنَّ، مثل هاكُنَّ. ولغة ثالثة: وهي أنْ تَتْرُكَ الهمزة مفتوحة على كلّ حالٍ، وتلحقها كافًا مفتوحةً للمذكر ومكسورة للمؤنث، فتقول للرجل: هاءَكَ، وللمرأة: هاءَكِ، وللاثنتين: هاءَكُما، وللجميع: هاءَكُم، وللنساء: هاءَكُنَّ. ولغة رابعة: وهو أنْ تُصَرِّفها تصريفَ فِعْلٍ معتلِّ اللام، على مثال: فاعلتُ، مثل عاطَيْتُ وراعَيْتُ، فتقول: هاءِ يا رجلُ، مثل عاطِ، وهائي يا امرأةُ، مثل عاطِي، وللاثنين: هائيا، مثل عاطِيا، وللرجال: هاءُوا، مثل عاطوا. وللنساء: هائينَ، مثل عاطِينَ. ولغةٌ خامسةٌ: وهي أنْ تُصَرِّفها تصريفَ فعلٍ معتلِّ العين، على مثل خاف، فتقولُ للمذكر: هأ، مثل خَفْ. وللمرأة: هائي، مثل خافي، وللاثنين: هاءَا (١)، مثل خافَا. وللرجال: هاءُوا، مثل خافوا. وللنساء: هَأنَ، مثل خَفْنَ. ولغةٌ سادسةٌ: وهي أن تُصَرَّفَ تَصريفَ فعلٍ محذوف الفاء مثل وهب، فتقول: هَأ يا رجلُ، مثل هَبْ. وهَئي يا امرأةُ، مثل هَبي.

стр. 226

وللاثنين: هاءا، مثل هابا. وللجميع: هَؤوا، على مثال (١) هَبوا. وللنساء: هَأنَ، على مثال هَبْنَ. واللغةُ السابعةُ: وهي أنْ تكون للواحد والاثنين والجميع على صورة واحدة، فتقول: هَأْ يا رجلُ، مهموز وغير مهموز، وهَأ يا رجلان، وهَأْ يا رجالُ، وهَأْ يا امرأةُ، وهَأْ يا نسوةُ، جعلوه صوتًا كقولك: صَهْ يا رجلُ، وصَهْ يا رجلان، وكذلك الجماعة والمؤنث وجماعتها. و(حَتَّى) (٢): وفيها لغتان: حَتَّى، بالحاء، وعَتَّى، بالعين. و(الترابُ) (٣): وفيه خمس لغاتٍ: تُرابٌ، وتَوْرابٌ، وتَيْرابٌ، وتَوْرَبٌ، وتَيْرَبٌ. وحكى أبو علي: التَّرْباءُ والتُّرْبُ والتِرْيَبُ، فتأتي ثماني لغاتٍ. و(الجَبِيرةُ) (٤): وفيها لغتان: جَبِيرةٌ وجِبارةٌ. و(الجِلْوَةُ) (٥): وفيها لغتان: جِلْوةٌ وجُلْوةٌ، بكسر الجيم وضمها. فأمَّا قولُ العامةِ: هذا يومُ الجَلوةِ، لليومِ الذي تُجلَى فيه

стр. 227

العروسُ، بفتح الجيم، فخَطأٌ، وإنما يُقال بكسر الجيم وضمها، كما قدَّمنا. و(الحَروقاءُ) (١): الذي تُقْدَحُ النارُ فيه، وفيه أربعُ لغاتٍ: حَرُوقاء، وحَرُوقٌ وحُرَاقٌ وحَرّوقٌ. فأما قولُ عامةِ زماننا: حُرَاقة، فلَحْنٌ. و(الخُنْفَسَةُ) (٢) واحدة الخنافس، وفيها ثلاثُ لغاتٍ: خُنْفَسَةٌ، وخُنْفَسَاءُ وخُنْفَسَاءَةٌ. والذكر خُنْفُسُ. وضم الفاءِ في كلِّ ذلكَ لغةٌ، وهي: دُوَيْبَّةٌ سوداء أصغرُ من الجُعَلِ مُنتِنَةُ الريحِ. ورجلٌ (رَبْعَةٌ) (٣): وفيه ثلاثُ لغاتٍ، رَبْعَةٌ، ومربوع، كما تنطقُ به العامةُ، ومُرْتَبعٌ. وكذلك تقول: امرأةٌ، رَبْعَةٌ، فإنْ جمعتَ قلتَ: رجالٌ رَبَعاتٌ، ونسوةٌ رَبَعاتٌ، بفتح الباء لا غير. وقد بيَّنا علّةَ ذلك في شرح الفصيح (٤). و(المُشْطُ) (٥): وفيه أربعُ لغاتٍ: مُشْطٌ، بضم الميم، ومِشْطٌ، بكسرها، ومَشْطٌ، بفتحها، حكى ذلك أبو عمر المطرزُ، ومُشُطٌ، بضم

стр. 228

الميم والشين، على ما حكى أبو حاتِم. وقال دُرَيْوِدٌ (١): وما كان على مِفْعَل أو مِفْعَلَةٍ، مما يُعْمَلُ به، فإنَّه مكسور الأولِ، فأمَّا مُشْطٌ فليس من ذلك لأنَّ ميمه أصلية، والدليلُ على ذلك قولهم: امْتَشَطَ، ولو أرادوا زيادةَ الميم لقالوا: مِمْشَطٌ. ويقال له: الفَيْلَمُ (٢)، على ما حكى صاعدٌ. ويُقالُ له أيضًا: المِدْرى، والجمع المَدَارَى، قال امرؤ القيس (٣): تَضِلُّ المَدَارَى في مُثَنًّى ومُرْسَلِ ويُقالُ له أيضًا: المِرْجَلُ. * * *

стр. 229

باب ما تلحن فيه العامةُ مما لا يحتملُ التأويل ولا عليه من لسان العرب دليل فمن ذلك قولهم: خبزٌ (مُحَمَّصٌ) (١). والصواب: مُحَمَّسٌ، بالسين، مأخوذ من الحماسة، وهي الشِدَّةُ. ويقولون: (المَلْحُ) (٢)، بفتح الميم. والصواب: المِلْحُ، بكسرها. وهو الدُّقَّةُ. والدُّقَّةُ أيضًا التوابل المدقوقة. ويقولون: شَرِبَ فلانٌ (المَرْقَدَ) (٣)، بفتح الميم والقاف. والصواب: المُرْقِد، بضم الميم وكسر القاف، وهو اسمُ الفاعلِ من أرْقَدَ.

стр. 230

فأمَّا المَرْقَدُ فهو الموضعُ الذي يُرْقَدُ فيه. ويقولون: (مَرْقَة) (١)، بإِسكان الراء. والصوابُ: مَرَقَة، بفتحها، ومَرَقٌ في الجمع. ويقولون: (المُرِيْ) (٢)، بتحريك الراء وإسكان الياء. والصواب: المُرْيُ، بإِسكان الراء وإعراب الياء. ويقولون: (المِركاس) (٣)، بالكاف. والصواب: المِرقاسُ، بالقاف. ويقولون لحَفِيرة تحت الأرض يُطْمَرُ فيها الطعام: (مَطْمَرٌ) (٤). والصوابُ: مطمورة، والجمع المطامير، قال الشاعر (٥): فما رَزَقَ الجنودَ بها قَفِيزًا ... وقد سِيسَتْ مطاميرُ الطعامِ فأمَّا المِطْمَرُ والمِطمارُ، بكسر الميم، فالخيط الذي يُقَدِّرُ به البنَّاءُ البِنَاءَ، وهو الإِمام. ويُقال له أيضًا: التُّرُّ (٦)، بالفارسية. ويقولون للذي يُخْتَبَرُ به الذهبُ والفِضَّةُ: (مَيْلَقٌ) (٧). والصواب: مِيْذَقٌ.

стр. 231

ويقولون للذي يُدَقُّ به الوَتِدُ: (مَيْجمٌ) (١). والصواب: مِنْجَمٌ، من نَجَمَ. ويقولون لبعض الطيور: (المِقْنين) (٢). والصواب: المِقْلين، باللام، ويُكنَى بأبي الدنانير. ويقولون: (مَصْيَدَةٌ) (٣)، بفتح الميم والصواب: مِصْيَدَةٌ ومَصِيدَةٌ. مَنْ فتح الميم كَسَر الصاد، ومن كسر الميم سكَّنَ الصاد. ويقولون للتي تُرسى بها السفن: (المَرْسَى) (٤). والصواب: المِرْساة، بكسر الميم وتاء التأنيث، والجمع المراسي، وهي من حديد تَحْبِسُ السفينة. ويقال لها أيضًا: الأنْجَرُ، وهو اسم عراقيّ. ويقولون: أرْسَتِ السفينةُ، وهي لغة قليلة حكاها أبو عبيدة. والأكثر: رَسَت رَسْوًا ورُسُوًّا، إِذا انتهى أسفلها إلى قرار الماء. وأرسيتَها أنتَ إِذا فعلتَ بها ذلك. قال الله تعالى: ﴿وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا﴾ (٥)، أي أثبتها في مُرساها. ولم تقل العرب: مُرْسٍ، من أرسى، اكتفت براسٍ. فقولُ العامة: قاربٌ مُرْسٍ وسفينةٌ مُرْسِيَةٌ، خَطَأٌ. والصواب: قارِبٌ راسٍ وسفينةٌ راسِيَةٌ.

стр. 232

ويقولون: (أقْلَعَتِ) (١) السفينةُ وأقْلَعَ المرْكَبُ. والصواب: أُقْلِعَتْ، على ما لم يُسَمَّ فاعِلُهُ، قال الشاعر (٢): مواخِرٌ في سَواءِ اليَمِّ مُقْلَعَةٌ ... إِذا عَلَوْا ظَهْرَ مَوْجٍ ثُمَّتَ انحدروا ويقولون: (أشْحَنْتُ) (٣) السفينةَ. والصواب: شَحَنْتُها. ويقولون: (مُسْمارٌ) (٤)، بضم الميم. والصواب: مِسمار، بكسرها، فإِنْ كانَ (٥) من خشب فهو دِسارٌ، والجمعُ دُسُرٌ. وتصريف الفعل منه: سَمَرَ يَسْمِرُ ويَسْمُر، ويُقال: سَمَّرَ. ويقولون: (مَطْرَقَةٌ) (٦) بفتح الميم. والصواب: مِطْرَقَةٌ، بكسرها، وهي المِيْقَعَةٌ (٧). والتي فوق المِطرقة يُقالُ لها: الفِطِّيسُ (٨). وفي المثل: (الفِطِّيسُ خيرٌ من المِطرقةِ). ويقولون للذي يُقْلَعُ به المسامير: (مَقْلَعٌ). والصواب: مِقْلاعٌ (٩)، بكسر الميم مع الألف.

стр. 233

ويقولون: يومٌ (مِرْياحٌ)، وطعامٌ مِرْياحٌ، ورجلٌ مِرْياحٌ. والصواب: يومٌ مَرُوحٌ، وطعامٌ مَرُوحٌ، ورجلٌ مَرُوحٌ. وكذلك غصنٌ مَرُوحٌ (١). ويقولون: (مَحْشِيَّةٌ). والصوابُ: مَحْشُوَّةٌ (٢). ويقولون: (قَبْطِيَّةٌ) (٣)، بفتح القاف. والصواب: قُبْطِيَّةٌ، بضمها. ويقولون: (قَنَّبِيطٌ) (٤)، بفتح القاف. والصواب: قُنَّبِيطٌ، بضمها. والواحدة: قُنَّبيطةٌ. ويقولون: ثوبٌ (مَرَوِيٌ) (٥)، بفتح الراء. والصواب: مَرْوِيٌ، منسوبٌ إلى مَرْو، وهي من عمل خراسان. فأمَّا الرجلُ فيُقالُ فيه: مَرْوزِيٌّ، بالزاي، للفرق بينهما. وكذلك رجلٌ: (بَحْرِيٌ)، منسوبٌ إلى البحر. وبَحْرانيّ، منسوبٌ إلى البحرين (٦). وحكى أبو علي الفارسي (٧) أنَّهم قالوا: بحرانيّ، لمن

стр. 234

أضافوه إلى البحر. قال: والألف والنون فيه ليستا لتثنيةٍ، ولكن بُني الاسم على (فَعْلان) وأضيفَ إليه. ويقولون: ثوبٌ أخضرُ (مَشْرَبٌ) (١)، بفتح الميم. والصواب: مُشْرَبٌ، بضمها، كأنَّه أُشْرِبَ هذا اللون. والعامة لا تُوقِعُهُ إِلاَّ على الأخضر خاصَّةً، وهو جائزٌ في سائر الألوان. ويقولون: ثوبٌ أخْضَرُ (مَسَنِّي) (٢)، بفتح الميم. وبعضُهم يضمها. والصواب: مِسَنِّي، بكسر الميم، منسوب إلى المِسَنِّ الذي يُشحذُ عليه. وقول العامة فيه مُسَنٌّ، خطأٌ (٣). ويقولون للتي يُصْقَلُ بها: (مَصْقَلَةٌ)، بفتح الميم. والصواب: مِصْقَلَةٌ، بكسرها (٤). ويقولون: (مَنْتَقَةٌ ومناتِقُ) (٥). والصواب: مِنْطَقَةٌ ومناطِقُ، بالطاء وكسر الميم، وهو النِّطاقُ، وجمعُهُ نُطُقٌ، ويقال منه: تَنَطَّقْتُ، وبعضهم يقول: تَمَنْطَقْتُ.

стр. 235

وكذلك: تَدَرَّعْتُ وتَمَدْرَعْتُ، من الدُّرّاعة (١). ويقولون: (المَخْنَقَةُ) (٢)، بفتح الميم. والصواب: المِخْنَقَةُ، بكسرها، وهي القِلادة الواقعة على المخنق. ويقولون لثوب من الحرير أبيضَ: (مَصْمَتٌ) (٣)، بفتح الميم. والصواب: مُصْمَتٌ، بضمها. والمصمت عند العرب الذي لا يخلِطُهُ لونٌ غيره، من أيِّ الألوان كانَ. ويقولون: (المَغْرَفَةُ) (٤) بفتح الميم. والصواب: المِغرَفَةُ، بكسرها، ويُقالُ لها: المِقْدحةُ والمِلْبَنَةُ والمِذْنَبُ. فأما (المِعْصَرُ) (٥) فالعودُ الذي تُعْصَرُ به العَصِيدةُ. ويقولون: (المِهْرازُ) (٦)، بالزاي. والصوابُ: مهْراسٌ، بالسين، مأخوذ من الهَرْسِ، وهو الأكلُ الشديدُ، ويُقال له: المِنْحازُ أيضًا. ويُقالُ له: الهاوُون، وهو بالفارسية الهاوَن (٧). وكذا أدخله أبو عبيد في الغريب المصنّف (٨)، ويُقالُ ليدِهِ: الفِهْرُ.

стр. 236

ويقولون: (مَزْوَدٌ)، بفتح الميم. والصواب: مِزْوَدٌ، بكسرها، والجمع مزاوِدُ (١). ويقولون: (مَرْوَدٌ)، بفتح الميم. والصواب: مِرْوَدٌ (٢). بكسرها، ويُقالُ له: المِيلُ أيضًا، ويُقالُ للوَتِدِ أيضًا: مِرْوَدٌ. قال الشاعر (٣): ومُسْتَنَّةٍ كاستِنانِ الخرو ... فِ قَدْ قَطَعَ الحَبْلَ بالمِرْوَدِ ويقولون: (مَثْرَدٌ) (٤) لصفحة يؤكل فيها، وهو مولَّد. ولو أَتَوْا به على القياس لقالوا: مَثْرِدٌ، كما يُقال: مَضْرِبٌ، لموضع الضرب. ويقولون: (المُصَفَّى) (٥). والصواب: المِصْفاة، وهو الراووق (٦). ويقولون: (مَصْرُقَةُ) (٧) القزاز، بالصاد. وبعضهم يضم الميم. والصواب: مَسْرُقَةُ، بالسين وفتح الميم، وهي مَفْعُلَةٌ مأخوذة من السَّرَقِ، وهو الحريرُ الأبيضُ، أي موضع السَّرَقِ، مثل: مَقْبُرَة، موضعٌ للقبرِ.

стр. 237

ويقولون: (مَذَبَّةٌ) (١). والصواب: مِذَبَّةٌ، بكسر الميم. والجمع: مَذابٌّ. ويقولون للذي تُجعَلُ فيه المَسْرُقَةُ: (النَّزْقِ) (٢). والصواب: المِنْسَقُ. يُقال: نَسَقَ النسَّاجُ اللُّحْمَةَ بين سَدَى الثوب، يَنْسُقُ. ويقولون لموضع من الحمَّام تُزالُ فيه الثيابُ: (مَسْلَخٌ) (٣)، بفتح الميم، وهو الصواب. فأمَّا المِسْلَخُ، بكسر الميم، فالثوبُ الذي يُسْلَخُ، كالمِجْسَدِ، وهو الثوبُ الذي يلي الجَسَدَ، والمِفْضَلُ: وهو الثوب الذي تتفضَّلُ به المرأةُ. ويقولون للذي يُحَرَّكُ به الشراب: (المَخْوَضُ)، بفتح الميم. والصواب: المِخْوَضُ، بكسرها (٤). ويقولون للذي يبول فيها العَليلُ: (هُرَّاقَةٌ) (٥). والصواب: مِبْوَلة، بكسر الميم، لأنَّها آلَةٌ، فأمَّا المَبْوَلَةُ، بفتح الميم، فكَثْرَةُ البولِ، ومنه قولهم: (كثْرَةُ الشرابِ مَبْوَلَةٌ) (٦). ويقولون للتي يُنْظَرُ فيها الوجه: (المِرا). وبعضُ المتفصحين

стр. 238

منهم يقولُ: المُرا، بضم الميم. والصوابُ: المِرْآةُ (١)، قال الشاعر (٢): وخدٌّ كمِرآةِ الغَرِيبة أسجَحُ ويُقال لها: الحَمَامَةُ، على ما حكى صاعِدٌ. ويُقال لها: السَّجَنْجَلُ. ويُقالُ لها: الماوِيَّةُ. ويقولون: (المَشْرَطُ)، بفتح الميم. والصواب: المِشْرَطُ (٣)، بكسرها. وتصريف الفعل منه: شَرَطَ يَشْرُط، بفتح العين في الماضي، وضمها في المستقبل. والعامَّةُ تقول في فِعْلِهِ: شَرَّط، على فَعَّلَ. وفَعَّلَ إِنَّما يُستعملُ في تكثيرِ الفِعْلِ. ويقولون: (المَبْزَغُ)، بفتح الميم. والصواب: المِبْزَغُ (٤)، بكسرها. ويقولون: (المَجْرَفَةُ)، بفتح الميم. والصوابُ: المِجْرَفَةُ (٥)، بكسرها.

стр. 239

ويقولون: (المَنْجَلُ)، بفتح الميم. والصواب: المِنْجَل (١)، بكسرها. ويقولون: حَجَرُ (المَغْناطِسِ). والصواب: المِغناطِيس، بكسر الميم وزيادة ياء بعد الطاء (٢). ويقولون: (الشَرْبَلَةُ) (٣)، لإِناء يُشْرَبُ فيه. والصوابِ: المِشْرَبَةُ. ويقولون: (المَكْنَسَةُ) (٤)، بفتح الميم. والصواب: المِكْنَسَةُ، بكسرها، وهي المِسْفَرَةُ والمِكْسَحَةُ والمِقَمَّةُ والمِرَمَّةِ والمِخَمَّةُ (٥)، تقول: كَنَسْتُ البيت وسَفَرْتُهُ وكَسَحْتُهُ وقَمَمْتُهُ وخَمَمْتُهُ، بمعنى واحد. والخُمامةُ والسُباطةُ والكُساحةُ والقُمامةُ والقُمَّةُ والكِبا (٦)، مقصورٌ، كل ما كنستَهُ من البيت فألقيتَهُ، من تُرابٍ وغيره، وهو الزِبلُ والسِّرْقينُ (٧). فأمَّا الكِباءُ (٨)، ممدودٌ، فهو البَخورُ، يُقال: قد كَبَّى (٩) ثَوْبَهُ، إِذا بَخَّرَهُ.

стр. 240

ويقولون للتي تأكلُ فيها الدوابُّ: (المَخْلا)، بفتح الميم دون تاء تأنيث. والصواب: المِخْلاةُ، بكسر الميم وتاء التأنيث (١). والجمعُ: المخالي (٢). ويقولون: (المَسْحَا)، بفتح الميم دون تاء تأنيث. والصوابُ: المِسْحاة، بكسر الميم مع تاء التأنيث، وقال الشاعر (٣): رَأتْ عارِضًا جَوْنًا فقامَتْ غريرةٌ ... بمِسْحاتِها قبلَ الظلامِ تُنافِرُه والجمعُ: المساحي. ويقولون: (المَقْلاةُ) (٤)، بفتح الميم وبتاء التأنيث، للظرفِ الذي تُقْلَى فيه الحَبُّ وغيره. والصواب: المِقْلَى، بكسر الميم دون تاء مع القَصْر. والجمعُ: المقالي. ويقولون: (المَقْرَعُ)، بفتح الميم دون تاء التأنيث. والصوابُ: المِقْرَعَةُ، بكسر الميم وتاء التأنيث (٥). والجمعُ: المقارعُ، قال الشاعر (٦):

стр. 241

يُقيمون حَوْلِيَّاتِها بالمقارعِ وحكى الخليل (١) أنَّ المِقْرعة خَشَبَةٌ في رأسِها سَيْرٌ يُضْرَبُ بها البغالُ والحميرُ. وقال ابن دريد (٢): كلُّ ما قَرَعْتَ به فهو مِقْرَعَةٌ. ويقولون: (المَعْصَرَةُ)، بفتح الميم، للَّذي يُجْعَلُ فيه الشيءُ ثم يُعْصَرُ حتى يتحلَّبَ ماؤه. والصوابُ: المِعْصَارَ. فأمَّا المَعْصَرَةُ فموضعُ العَصْرِ (٣). ويقولون: (مَطْرَدٌ ومَبْرَدٌ ومَحَسَّةٌ وَمَسَلَّةٌ)، بالفتح. والصواب: مِطْرَدٌ ومِبْرَدٌ ومِحَسَّةٌ ومِسَلَّةٌ، بالكسر (٤). وكذلك حُكْمُ سائر أسماء الآلات المُتناقِلَة المصوغة على مِفْعَل ومِفْعَلَة إلَّا ما شَذَّ من ذلك، والذي شَذَّ: مُدْهُنٌ ومُسْعُطٌ ومُنْخُلٌ ومُنْصُلٌ ومُكْحُلٌ ومُدُقٌّ، فإنَّهم نَطَقوا بها بضمِّ أوائِلِها. وقد قيل: مِدَقٌّ، بالكسر على الأصل، وبالفتح لكونها مما لا يُتَنَاقَلُ باليد. فأمَّا مَنْقَبَةُ البيطارِ فنطقوا بها بالفتح لا غير (٥). ويقولون: كتابٌ (مُخْطِئٌ). والصوابُ: مُخْطَأٌ فيه، أو كثير

стр. 242

الخَطإِ. ويقال: خَطِئَ الرجل، إذا أخطأ (١). قال امرؤُ القيس (٢): يَا لَهْفَ هِنْدٍ إذْ خَطِئنَ كاهِلا ويقولون: (المَنْفخ)، بفتح الميم دونَ ألفٍ. والصواب: المِنْفاخ، بكسر الميم والألف (٣). ويقولون للخط الدقيق المتداني: (مُكَرْمَطٌ). والصواب: مُقَرْمَطٌ، بالقاف (٤). ويقولون للحديدة التي يُحلَقُ بها: (مُوسٌ) (٥). والصواب: المُوسى، وهي مؤنثة (٦)، يُقالُ: موسى خَذِمةٌ (٧)، والجمع: المواسي، قال الشاعر (٨): وبها منكُمُ كحَزِّ المواسي وقد حُكِي فيها التذكير.

стр. 243

ويقولون: (مِبْتاع ومِحتال ومِحتاج) (١)، بكسر الميم. والصواب: مُبْتاع ومُحتال ومُحْتاج، بضمها لأنَّها على بِنْية (مُفْتَعل) من ابتاع واحتال واحتاج، وليس بين الفاعل والمفعول من هذا النحو فرقٌ، تقول: ابتاع الرجلُ الشيءَ، فالرجل مُبتاعٌ، والشيءُ مُبتاعٌ. وذلك لما حدث من انقلاب الياء والواو إلى الألف (٢). ويقولون: بناءٌ (مُتَدَعْدِعٌ) (٣)، بدالين غير معجمتين. والصوابُ: مُتَذَعْذِعٌ بذالين معجمتين، أي متفرق الأجزاء. ويقولون: رجلٌ (موسوعٌ) (٤) عليه. والصوابُ: مُوَسَّعٌ عليه، بتشديد السين. وقد أوسعَ الرجلُ، إذا استغنى. قال الله تعالى: ﴿عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ﴾ (٥). ويقولون: (الكَيْل) (٦)، للَّذي يُكال به. والصوابُ: المِكيال، حديدًا كان أو خشبًا. فأمَّا الكَيْلُ فهو اسمُ الفِعْلِ. ويقولون: (المِجْمارُ). والصواب: المِجْمَرُ، بغير ألف (٧)، فأمَّا

стр. 244

(الكانون) (١) فعربيٌّ فصيحٌ. ويقولون: مَضَيْنا إلى (الكُتَّاب) (٢)، يعنون الموضعَ. والصواب: المَكْتَبُ. فأمَّا الكُتَّابُ فهم الصبيان الذين يكتبون، وهم جمعُ كاتِبٍ. والمُكْتِبُ، بضم الميم، المُعَلِّمُ. فأما الخطوط التي يكتبها الكُتَّابُ والصبيانُ، ويعرضونها ليُرى أيّهم أحسن خطًّا، فهي التناشِيرُ والتحاسِينُ، لا واحد لها (٣)، وقولُ العامةِ فيها: التحاسُنُ، ليس بشيء. ويقول (٤) عوامُ الأطباء: اشتغل فلانٌ (بالمزايَلَة). والصواب: المزاوَلَة، بالواو (٥). ومزاولةُ كلِّ شيءٍ [و] علاجُهُ سواءٌ. ويقولون للسائل: رجلٌ (مُكَدِّي) (٦)، بتشديد الدال. والصواب: مُكْدٍ، بإسكان الكاف وتخفيف الدال، من قولهم: حَفَرَ فأكْدَى، أي بلغ الكُدْية فلم يُنْبِطْ (٧) ماءً. وقال بعضهم (٨): إنَّما أصله مُجَدٍّ، من الاجتداء، وهو طلب المعروف، فَصَحَّفَتْهُ العامة فأبدلت من الجيم

стр. 245

كافًا. وكان الأصل في المُجَدِّي: المُجْتَدي، فأدغمت التاء في الدال ثم أُلْقِيَتْ حَرَكَةُ الحرفِ المُدْغَمِ على ما قبله، كما فَعَلَ ذلك مَنْ قَرأ: ﴿أَمَّنْ لَا يَهِدِّي﴾ (١)، والأصل فيه: يَهْتَدِي. ويقولون: (المَرْوحَة) (٢)، بفتح الميم. والصواب: المِرْوحة، بكسر الميم. فأمَّا المَرْوَحَة، بفتح الميم، فهي الفلاةُ (٣). ويقولون لمن أُقْعِدَ عن المشي والتصرف: (مَقْعَدٌ) (٤)، بفتح الميم. والصواب: مُقْعَدٌ، بضمها، لأنَّه (مُفْعَلٌ)، من أقعده الله. ويقولون لخادم الرَّحا: (مَقَّاسٌ) (٥). والصواب: مكَّاس. وكذلك يقولون لأجرته: (مَقْسٌ) (٦). والصواب: مَكْسٌ، بالكاف. ويقولون: (مَنْكَبُ) (٧) الإِنسانِ، بفتح الكاف. والصواب: مَنْكِب، بكسرها.

стр. 246

ويقولون: (المالخونيا) (١). والصواب: المالَنْخولياء. ويقولون: (المَرِي) (٢) لرأس المَعدَة اللاصق بالحلقوم. والصواب: المَرِيء، بالهمز. وإنْ شئتَ لم تهمز على مذهب الفرَّاء. ويقولون: (مَعَلًّى ومَهاجِر ومَعِزُّ ومَسَلَّم ومَحَمَّد)، بفتح الميم. والصواب: مُعَلًّى ومُهَاجِر ومُعِز ومُسلّم ومُحمد، بضم الميم. ويقولون: (مُسْعُودٌ) بضم الميم. والصواب: مَسْعُودٌ، بفتحها، ولم يأتِ في الكلام (مُفْعُولٌ) بضم الميم إلَّا قولهم: مُعْلُوقٌ (٣)، للمِعْلاق، وهو غريبٌ. ويقولون: (مُبارِك)، بكسر الراء. والصواب: مُبارَك، بفتحها، وقد يجوز: مُبارِك، من قولهم: بارِكْ على الأمر. أي واظِبْ عليه (٤). ويقولون: (مُعافِرِيّ)، بضم الميم. والصواب: مَعَافِرِيّ، بفتحها (٥). فأما (مُعاذٌ) فهو بضم الميم، من أَعَذْتُه (٦). وقد كان يجوز فتح أوله، ويكون من: عاذَ مَعَاذًا، لكنّ التسمية جرت فيه بما ذكرنا.

стр. 247

ويقولون: (مِيَّة)، بكسر الميم. والصواب: مَيَّة، بفتحها، قال الشاعر (١): أمِنْ آلِ مَيَّةَ رائحٌ أو مُغْتَدِي ... عجلانَ ذا زادٍ وغَيْرَ مُزَوَّدِ ويقولون: (مُعَرْبِضٌ)، بالضاد (٢). والصواب: مُعَربِدٌ، بالدال غير معجمة. قال ابن قتيبة (٣): اشتقاقه من العِرْبِدِّ، وهي حيَّةٌ تنفُخُ ولا تؤذي. ويقولون: يَشْهَدُ (المُسَمُّونَ) (٤)، بضم الميم الثانية. والصواب: المُسَمَّوْنَ، بفتحها، لأنَّه جمع المُسَمَّى، وحُذِفت الألف لسكونها وسكون الواو، وبقيت الفتحة دليلة على ذهاب الألف. ويقولون لحُفْرَةٍ يُلْعَبُ فيها: (المَزْدا). والصواب: المَزْداةُ، بتاء التأنيث (٥). فأمَّا (القِرْقُ) (٦) فحكى كُراع (٧) في كتابه (المُنَجَّد) أنَّهُ عربيٌّ وأنَّ له أصلًا عندهم.

стр. 248

ويقولون: (البَلْجُ) (١). والصواب: المِغْلاقُ، وكلُّ ما يُفتح بمفتاح فهو مِغْلاق، كالقُفْلِ ونحوه. ويقولون: (المؤذَّن)، بفتح الذال. والصوابُ: المؤذِّن، بكسرها (٢). ويقولون: (المَرْتَقُ)، بالقاف. والصواب: المَرْتَك (٣)، بالكاف. ويقولون: (المَلْعَقَة)، بفتح الميم. والصواب: المِلْعَقة، بكسرها (٤). ويقولون: (المُبَرْطَسُ)، بفتح الطاء. والصواب: المُبَرْطِسُ، بكسرها (٥). ويقولون للموضع الذي يُباع فيه الرقيق: (مَعْرَض)، بفتح الراء. والصواب: مَعْرِض، بكسرها (٦). وكذلك يقولون للموضع الذي يُوقَفُ فيه: (مَوْقَف)، بفتح القاف (٧). والصواب: موقِف، بكسرها (٨).

стр. 249

فأمَّا (المِعْرَض) (١)، بكسر الميم وفتح الراء، فهو الثوبُ الذي تُعْرَضُ فيه الجارية. ويقولون للذي تُربط فيه الدراهم: (مَرْبَطٌ) (٢)، بفتح الميم. والصواب: مِرْبط، بكسرها. ويقولون: (المُحْتَسَبُ)، بفتح السين. والصواب: المُحْتَسِب، بكسرها (٣). ويقولون: (مَنْبَرٌ)، بفتح الميم. والصواب: مِنْبَر، بكسرها (٤). ويقولون: (المَنْسَجُ) للآلة التي يُنسج بها. والصواب: المِنْسَجُ (٥)، بكسر الميم، وهو الحَفُّ (٦). فأمَّا القصبةُ التي يجعل الحائكُ عليها اللُّحمةَ فهي الوشِيعَةُ (٧). ويقولون: (المَغْسَل) لما غُسِلَ فيه الشيء. والصواب: المِغْسَل، بكسر الميم (٨).

стр. 250

ويقولون: (المَشْوَرَة) على مثال (مَفْعَلَة). والصوابُ: المَشُورة، على مثال: (المَعُونة) (١) كما قال بشَّار (٢): إذا بلغ الرأيُ المشورةَ فاستَعِنْ ... برأي لبيبٍ أو نَصَاحَةِ حازِمِ ولا تحسَبِ الشورى عليك غَضاضةً ... فإنَّ الخوافي قُوَّةٌ للقوادِمِ ويقولون: (ثَفَلَ) (٣) الرجلُ، إذا بَصَقَ، بالثاء. والصواب: تَفَلَ، بالتاء المثناة، والمستقبل: يَتْفِلُ (٤). فأمَّا (النَّفْثُ) (٥)، بالثاء المثلثة، فَنَفْخٌ لا بصاق معه. والتَّفْلُ لا بُدَّ أنْ يكون معه شيءٌ من الريق. ويقولون: فلان مطلوبٌ (بتَارٍ) (٦). والصواب: بثأرٍ، بالثاء المثلثة والهمزة. ويقولون: (المَسْنَدُ) لما يُسْتَنَدُ عليه. والصواب: المِسْنَدُ، بكسر الميم (٧).
следующие страницы →