← Язык

Язык · id 148096

المدخل إلى تقويم اللسان

اللخمي، ابن هشام

Полный текст (576 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

ويقولون: بالدابةِ (عُثارٌ) (١)، بضم العين. والصواب: عِثار، بكسرها. ويقولون لضَرْبٍ من الطيب: (نُضُوحٌ) (٢)، بضم النون. والصواب: نَضُوحٌ، بفتحها. وكذلك يقولون: (سُفُوفٌ ولُعُوقٌ) (٣) بالضم. والصواب: سَفوفٌ ولَعُوقٌ، بالفتح فيهما. وكذلك: النَّقوع والذَّرور والسَّنون والبَخور والدَّلوك، لما يُتدلَّكُ به، والفَطور والسَّحور والبَرود والسَّخون والصَّعود والهَبوط والخَدور، كلُّ ذلك بالفتح (٤). ويقولون: هم (إلْبٌ) (٥) على فلانٍ، بكسر الهمزة. والصواب: هم ألْبٌ، بفتحها. وقد تألَّبوا عليه، إذا تجمعوا عليه بالعداوةِ. ويقولون: (عِروةُ) (٦)، الخُرْجِ والعَيْبَةِ وغيرهما، بكسر العين. والصواب: عُروة، بضمها.

стр. 282

ويقولون: لك (زَيٌّ) (١) حَسَنٌ، بفتح الزاي. والصواب: زِيٌّ، بكسرها، وقد زَيَّيْتُكَ تَزِيَّةً، مثل: حَيَّيْتُكَ تَحيَّةً، ووَزْنُها (تَفعِلَةٌ) بالكسر. ويقولون لضرب من الشجر: (صُنُوبَرٌ) (٢)، بضم الصاد والنون. والصواب: صَنَوْبَرٌ. بفتحهما. والشاعر الصَّنَوْبَريُّ (٣) منسوب إليه. ويقولون عند الاستعجال: (هَيَّا) (٤)، ورُبَّما قالوا: أيَّا، بالفتح. والصواب: هِيَّا، بالكسر. ويقولون: (غَمْدُ) (٥) لسيفِ. والصواب: غِمْد، بالكسر، والجمع: أغماد. وقول العامة: أغْمِدة، خطأٌ. ويقولون: (خَزانة وبَطانة) (٦)، بالفتح. والصواب: خِزانة وبِطانة، بالكسر فيهما. ويقولون: (الذِّهابُ واللِّحاقُ) (٧). والصواب: الذَّهابُ واللَّحاقُ، بالفتح.

стр. 283

ويقولون: عَرَضَ عليَّ (المُبيتَ) (١)، بضم الميم. والصواب: المَبيت، بفتحها. ويقولون: (جُلجَلان) (٢)، بفتح الجيم الثانية. والصواب: جُلجُلان، بضمهما جميعًا. ويقولون: ظَهَرتِ الشمسُ [من (خِلَلِ) السحاب، بكسر الخاء. والصواب: ] من خَلَلِ السحاب، بالفتح (٣). ويقولون: كتاب (الفَلاحة) (٤)، بفتح الفاء، والصوابُ: الفِلاحة، بكسرها، لأنَّها صِناعة كالزِراعة والحِراثة. ويقولون للذي يُرْشَمُ به الخبزُ: (الرَّشمُ). والصواب: الرَّوْشَمُ، يُقال بالشين المعجمة، وبالسين غير المعجمة (٥). والرَّوْسَم (٦) أيضًا الذي تُطبعُ به الدنانيرُ والدراهمُ. فأما الرِّيشة التي يُثْقَبُ بها الخبزُ فيُقالُ لها: المِنْسَغة (٧).

стр. 284

ويقولون: (المَوْصَلُ) (١)، بفتح الصاد. والصوابُ: المَوْصِلُ، بكسرها، فإنْ نسبتَ قلتَ: مَوْصِلِيٌّ، بكسر الصاد واللام. ويقولون: (ابن المُقَفَّع) (٢)، بفتح الفاء. والصواب: المُقَفِّع، بكسرها، لأنَّه كان يعملُ القِفاع ويبيعها. والقَفْعَة: قُفَّة من خُوصٍ لا مقبضَ لها. ويقولون: هو أكذبُ مِن (مُسَيْلَمَة) (٣)، بفتح اللام. والصواب: مِن مُسَيْلِمة، بكسرها. ويقولون: (أبو مِعْشَر) (٤)، بكسر الميم. والصواب: أبو مَعْشَر، بفتحها. ويقولون: كتاب (إقْليدَسَ) (٥)، بكسر الهمزة وفتح الدال. قال ابنُ خُرَّزاذ: هو أُقْلِيدُس، بضم الهمزة والدال. ويقولون: (بَلْقِيس) (٦)، بفتح الباء. والصواب: بِلقيس، بكسرها.

стр. 285

ويقولون: لحمٌ (نَيٌّ)، بفتح النون من غير همز. والصواب: نِيءٌ، بكسر النون والهمز. فأما النَّيُّ، بفتح النون دون همز، فهو الشَّحْمُ (١). ويقولون لأوَّل ما يُحلب: (أدَغَص) (٢). والصواب: اللِّبَأ، بالهمز. ويقولون لما يخرج في الجسم: (ثَيْلُولَةٌ) (٣). والصواب: ثُؤلولٌ، بضم الثاء والهمز، والجمع: الثآليلُ. وإنْ شِئتَ خَفَّفْتَ الهمزة فقلت: ثولول، ويجمع مُخَفَّفًا على ثواليل. ويقولون: رجلٌ (دَنِيٌّ) للخسيس. والصواب: دَنِيءٌ، بالهمز (٤)، وقد يجوز التسهيل. ويقولون: (رِيَّة) (٥). والصواب: رِئة، بالهمزة والتخفيف. تقولُ: واللهِ ما رأيتُ زيدًا. أي ما ضربتُ رِئَتَهُ (٦). وتصغيرها: رُؤَيَّة. ويقولون: (تَهَرَّى) (٧) اللحمُ. والصواب: تَهَزَّأ، بالهمز، وهرَّأتُهُ أنا، وأهْرأْتُهُ.

стр. 286

ويقولون: (حاتِم طَيّ) (١). والصواب: حاتِم طَيِّئ. بهمزة بعد ياء مُشَدَّدة. ويقولون: سُد (مأرِب) (٢). والصواب: سُد مارِب، على وزن قارِب، قال النابغة الجعدي (٣): مِنْ سَبأ الحاضرينَ مارِب إذْ ... يَبنونَ من دونِ سَيْلِهِ العَرِما ويقولون للحم الأسنان: (لَثَّة) (٤)، ويجمعونها على لَثَّات. والصواب: لِثَة، بتخفيف الثاء وكسر اللام، والجمع لِثات (٥). ويقولون: (شُفَّة) (٦). والصوابُ: شَفَة، بالتخفيف وفتح الشين. ويقولون: (قَوَّارة) (٧) الطَّوْق. والصواب: قُوَارة، بالتخفيف وضم القاف. ويقولون: (فُلَّاق) (٨) الحَطَبِ. والصواب: فُلَاق، بالتخفيف.

стр. 287

ويقولون: (الخُناقِيَّة) لداءٍ يأخذُ الناسَ والدوابَّ في الحُلوق، وقد يأخذ الطيرَ في رؤوسِها. والصواب: الخُناقِيَة، بتخفيف الياء. ويقالُ له: الخُناقُ أيضًا (١). ويقولون للحديدة التي يُطَيَّنُ بها الحائطُ: (المَمْلَسة). والصواب: المِمْلَسة، بكسر الميم (٢). ويقالُ لها: المِيسَعَةُ والمالَجُ. ويقولون: (قَرْقَلٌّ) (٣). والصواب: قَرْقَلٌ، بالتخفيف، وهو القميصُ الذي لا كُمَّيْ (٤) له. ويقولون: (اصطَبَلُّ) (٥) لدابَّةِ. والصواب: اصطَبْلٌ، بتخفيف اللام وإسكان الباء. وجمعه: أصاطِب، وتصغيره: أُصَيْطِبٌ. ومنهم مَنْ جمعه طى صطابِل، وصغَّره صُطَيْبلًا. ويقولون لبعضِ الطيورِ: (بُلَّيق) (٦). والصواب: بُلَيْق، بتخفيف اللام، على تصغير الترخيم، كما قالوا: زُهَير، من أزهر. هذا تصحيحُ اللفظِ، وأمَّا المعنى فإنَّ الأبلقَ لا يُستعمل إلَّا في الخيل خاصة، وإنَّما يُقال في غيرها: أبْقَعُ.

стр. 288

ويقولون للحبِّ المزروع: (زَرِّيعة) (١)، ويجمعونها على زَرَاريع. والصواب: زَرِيعة، بالتخفيف، والجمع: زَرَائع. وهي فَعِيلة بمعنى (٢) مفعولة، من زَرَعْتُ. فإنْ كان للتشديد في ذلك أصْلٌ فهو زِرِّيعة، بكسر الأول، على مثال: فِعِّيلة. وليس في الكلام فَعِّيل ولا فَعِّيلة أصلًا، ويُجْمعُ على التشديد زراريع. ويقولون: (القَبُو) (٣)، ويجمعونه على أقْبِيَة. والصواب: القَبْوُ، وجمعه أقباء. ويشدِّدون الراء من (الحِر) (٤). والصوابُ تخفيفها، لأنَّ أصْلَهُ: حِرْحٌ، فنُقِص، وإذا جُمعَ رُدَّ إلى الأصل، فقيل في جمعه: أحْراحٌ، وكذلك إذا صُغِّرَ. وقد يُقال: حِرَةٌ، بتاء التأنيث، في الإِفراد. وكذلك يُشَدِّدون (الأب) (٥). والصواب التخفيف. ويقولون: (مُثِّلْتُ) (٦) بين يَدَيْهِ. والصواب: مَثَلْتُ بينَ يديه، أي قمتُ. وفي الحديث: (مَنْ أحَبَّ أن يَمْثُلَ الناسُ له قِيامًا فليَتَبوَّأْ مَقْعَدَه من النار) (٧).

стр. 289

وهو من الأضداد (١)، يكونُ الماثِلُ القائمَ، ويكون اللَّاطئ بالأرضِ. ويُقال فيه: مَثُلْتَ أيضًا (٢)، بضمِ الثاء، وهو أحد الحروف التي جاءت على (فَعُل) فهو فاعِلٌ، مثل: فَرُهَ فهو فارِهٌ، وحَمُضَ فهو حامِضٌ، ومَثُل فهو ماثِلٌ، وطَهُرَ فهو طاهِرٌ، وخَثُرَ فهو خاثِرٌ، وفَسُدَ فهو فاسِدٌ، ورَعُفَ فهو راعِفٌ، وطَلُقَتِ المرأة فهي طالِقَةٌ، وكَرُهَ فهو كارِهٌ، وكَمُلَ فهو كامِلٌ. وقد جاء الماضي منها على (فَعَل) بفتح العين، ما خلا (٣) (رَفُهَ). وقد أتى أيضًا اسمُ الفاعل في بعضها على القياس، قالوا: رَفِيهٌ وفَسِيدٌ وكَمِيلٌ وكَرِيهٌ. ويُشدِّدون الحاء في: (لا حول (٤) ولا قُوَّة إلَّا بالله). والصواب تخفيفها. ويقولون: أرضٌ نَدِيَّة، وعصًا (٥) مُسْتَوِيَّة ومُلْتَوِيَّة ومُسْتَرِخِيَّة. وسمعت مُغَنِّيَّة ومُغَنِّيِّين، ورأيت المُكَارِيِّين. والصواب التخفيف في هذا كلِّه (٦). ويقولون: (نَكَّسَ) (٧) رأسه، بتشديد الكاف. والصواب: نَكَسَ،

стр. 290

بتخفيفها. قال الله تعالى: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ (١)، إلَّا أنْ يكثُرَ الفِعلُ. ويقولون: (نَكَّبَ) (٢) عن الطريق، بالتشديد. والصواب: نَكَبَ، قال الله تعالى: ﴿عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ﴾ (٣)، إلَّا أنْ يكثُرَ الفِعلُ. ويقولون لمن يُكْثِرُ السؤالَ: (سائل)، والأنثى (سائِلة) (٤). والصواب أنْ يُقال فيه: سَآلْ وسآلَةٌ، والجمع. سَآلون وسآلات. والعرب تبني لمن فَعَل الشيء مَرَّة مثالًا على (فاعل) نحو: قائل. وتبني لمن كرَّر الفِعل مثالًا على (فَعَّال) نحو: قتَّال. وتبني لمن بالَغَ في الفعل وكان قويًّا عليه مثالًا على (فَعول) نحو: صبور وشكور. وتبني مثالًا لمن اعتاد الفِعلَ على (مِفْعال) مثل: امرأة مِذْكار، إذا كان من عادتها أنْ تلدَ الذكورَ، وكذلك مِئناثٌ. وتبني لمن كان آلةً للفعلِ وعُدَّةً له مثالًا على (مِفْعَل) نحو: مِحْرَب ومِرْجَم. ويقولون: (القُنِي) (٥) في جمع قَناة. والصوابُ: القُنِيُّ، بالتشديد، كدَواة ودُوِيّ. ويُقال في جمع القناة أيضًا: قَنًا (٦)، وفي جمع الدواة: دَوًى. بينه وبين واحده الهاء.

стр. 291

ويقولون: (حَتَشَ) (١) الحشيشَ. والصواب: احْتَشَّ، وحَشَّ أيضًا. ويقولون: رجلٌ (مُهابٌ ومُعابٌ) (٢). والصواب: مَهِيبٌ ومَعِيبٌ. وقالوا: مَهُوبٌ. قال الشاعر (٣): فَلًا لا تَخَطَّاه الرِّفاقُ مَهُوبُ ويقولون: أنا (مُعْجِبٌ) (٤) بك، بكسر الجيم. والصواب: مُعْجَبٌ بك، بفتحها. وكذلك الذي فيه كِبْرٌ لا يُقال فيه إلَّا: مُعْجَبٌ، بفتحها. ويقولون: أنْتَ (مُعْزِمٌ) (٥) على السفر. والصواب: أنْتَ عازِمٌ. ويقولون: هو (مَذْهولُ) (٦) العقلِ. والصوابُ: ذاهِل. ويقولون: شيءٌ (مفسودٌ ومصلوحٌ) (٧). والصواب: مُفْسَدٌ ومُصْلَحٌ. ويقولون: مالٌ (مَحْروزٌ)، ومَرْكَبٌ (مَوْسُوقٌ)، وخُبْزٌ

стр. 292

(مَحْروقٌ) (١). والصواب: مُحْرَزٌ ومُوسَقٌ ومُحْرَقٌ. ويقولون: رجلٌ (نَفَّاقٌ) (٢). والصواب: مُنْفِقٌ. ويقولون للرجلِ: أصابَهُ (مَشْقٌ) (٣)، إذا اصْطَكَّتْ أليتاهُ حتى تنْسَحِجا (٤). والصواب: المَشَقُ، بفتح الشين، وتصريف الفعل منه: مَشِقَ مَشَقًا فهو مَشِقٌ. ويقولون: هو (مَبْغُوضٌ)، و (مَوْجُوعُ) القلبِ، ومالٌ (مَوْدُوعٌ) (٥). والصواب: مُبْغَضٌ ومُوجَعٌ ومُودَعٌ. وكذلك يقولون: لَحْمٌ (مَوْقُوعٌ) (٦). وذلك خَطَأٌ، لأنَّ (وَقَعَ) لا يتعدَّى، لا يُقال: وَقَعْتُهُ، وإنَّما يُقال: أَوْقَعْتُهُ. ويقولون: عالِمٌ (مُبَرَّزٌ) (٧)، بفتح الراء. والصواب: مُبَرِّزٌ، بكسرها. ويقولون: هذا حديثٌ (مُزادٌ) فيه، وثوبٌ (مُصَانٌ) (٨).

стр. 293

والصواب: مَزِيدٌ ومَصُونٌ. وقالوا: مَصْوُون، وقد تقدَّم قياس ذلك. ويقولون لبعض النبات: (الدّلَّع). والصواب: الدّلّاع (١)، بألفٍ قبلَ العين. والدلّاع أيضًا ضَرْبٌ من مَحَارِ البحرِ. ويقولون: زاد (المُحْكي) (٢) في حكايته. والصواب: الحاكي. ويقولون: دارٌ (مَخْرُوبَةٌ)، ونارٌ (مَوْقُودَةٌ)، وخِرْقَةٌ (مَلْزُوقَةٌ) (٣). والصواب: مُخْرَبَةٌ ومُوقَدَةٌ ومُلْزَقَةٌ، ومُلْصَقَةٌ أيضًا. يُقالُ: ألْصَقْتُ الشيءَ فَلَصِقَ، وأَلْزَقْتُهُ فَلَزِقَ. ويقولون للشيء المطروح: (مُرْمِي)، وحبلٌ (مُثْنِي ومُلْوِي)، وأمْرٌ (مُقْضِي)، وحوتٌ (مُقْلِي) (٤). والصواب: مَرْمِيٌّ ومَثْنِيٌّ ومَلْوِيٌّ ومَقْضِيٌّ ومَقْلِيٌّ ومَقْلُوٌّ. وكذلك يقولون: إناءٌ (مُطْلِي)، ورجلٌ (مُكْرِي)، وسيفٌ (مُجْلِي) (٥). والصوابُ: مَطْلِيٌّ ومَكْرِيٌّ ومَجْلِيٌّ. ويقولون: (السَّردين)، بفتح السين ودال غير معجمة. والصواب: السِّرذين (٦). بكسر السين وذال معجمة، وليست من لغة العرب.

стр. 294

ويقولون للحصير الذي يُصَلَّى عليه: (مُصَلِّيَةٌ) (١). والصواب: مُصَلًّى، وقد يقولون أيضًا ذلك لبعض البُسْطِ. ويقولون: كِلَّةٌ (مُرْخِيَّةٌ) (٢). والصواب: مُرْخاةٌ. ويفتحون الكاف من (كِلَّة). والصواب: كسرها، والجمع: الكِلَلُ والكِلّات (٣). [قال لبيد (٤): مِن كلِّ محفوفٍ يُظِلُّ عِصِيَّهُ ... زَوْجٌ عليه كِلَّةٌ وقِرامُها] فأمَّا الزوجُ فهو النَّمَطُ، والقِرام: السِّتْرُ. ويقولون: هي (فَدْعةٌ). والصواب: فَدْعاء والمذكر أفْدَعُ. وقد فَدِعَ فَدَعًا (٥). ويقولون: فرسٌ (مَسْرُوجٌ مَلْجُومٌ) (٦). والصواب: مُسْرَجٌ مُلْجَمٌ. ويقولون: أنا (مويسٌ) (٧) من كذا. والصواب: يائِسٌ وآيسٌ،

стр. 295

كلاهما على وزن فاعِل مقلوب، والفعل منهما على فَعِلَ: يئِس وأيِس. ويقولون: إناءٌ مَلَا، وبَحْرٌ مَلَا (١). والصواب: مَلَآن، على وزن سَكْران. وفي المؤنث: جَرَّةٌ ملأى، على وزن سَكْرَى، وجِرارٌ مِلاءٌ، قال الشاعر (٢): وسَقَيْنَاهُمُ المَنِيَّةَ صِرْفًا ... بكؤوسٍ مِنَ الحتوفِ مِلاءِ ويقولون للدَّرَجِ: (المَدْرَجُ). والدَّرَجُ إنَّما هو جماعةُ عُتُبِ الدَّرَجَة. فأمَّا المَدْرَجُ فهو ممرُّ الأشياءِ على مسلك الطريق وغيره (٣). وكلُّ ما كانَ في العُلْو فهو دَرَجٌ، وما كانَ في السُّفْلِ فهو دَرَكٌ (٤)، ولذلك قيل: (الجنةُ دَرَجَاتٌ والنَّارُ دَرَكَاتٌ) (٥). ويقولون: رجلٌ (مَقْطُوعٌ) (٦) به. والصواب: مُنْقَطَعٌ به. ويقولون: رُمَّانٌ (مَلِّيسيٌّ) (٧). والصوابُ: إِمْلِيسِيٌّ وإِمْلِيسٌ. فأمَّا قولهم: (سَفَرِيٌّ) (٨) فهو منسوب إلى سَفَر بن عبد الله،

стр. 296

وكان من رجال عبد الرحمن الداخل إلى الأندلس الأموي، وكان عبد الرحمن قد وجَّه هديةً إلى عَمَّتِهِ بالشام من الأندلس، فوجَّهَت له أيضًا هي من طرائفِ (١) الشام وفواكهه، فكانَ فيما وجَّهتْ له رُمَّانُ شآم، فلم يصل للأندلس إلَّا وقد فَسَدَ، فأعْطَى عبدُ الرحمن رجالَهُ من تلك الهدية، وقَسَمَ عليهم من ذلك الرُّمَّان، فأخذه سَفَرُ بنُ عبد الله، فَغَرَسَهُ فَنَبَتَ، فأخذه الناسُ من عنده وزرعوه ونسبوه إليه فقالوا: السَّفَرِيُّ. ويقولون: (استيمَنْتَ) برؤيتك، و (اسْتَطَرْتُ) (٢). والصواب: تيمَّنْتُ وتَطَيَّرْتُ. ويقولون: رجلٌ (عَسْرِيٌّ) (٣)، إذا كانَ يعملُ بشماله خاصة. والصواب: أَعْسَرُ، والمرأةُ عَسْراءُ. فإنْ عَمِلَ بيديه معًا قيلَ: أَعْسَرُ يَسَرٌ، والأنثى عَسْراءُ يَسْراءُ. فإن استَوَتْ قوتُهما قيل: رجلٌ أضْبَطُ، والجمع: ضُبْطٌ. ويُقالُ للأسدِ أيضًا: أضْبَطُ، والأنثى ضَبْطَاءُ. والفِعْلُ منها: ضَبِطَ يَضْبَطُ، وعَسِرَ يَعْسَرُ (٤). ويقولون: مَضَيْتُ (إلى عِنْدِهِ)، وجاء (إلى عِنْدِي) (٥).

стр. 297

والصوابُ: مَضَيْتُ عِنْدَهُ، وجاءَ عِنْدِي، لأنَّ الفعل يتعدَّى إلى (عند) بنفسه دون حرف الجرِّ، لِإبهامه وقوَّة دِلالتها عليه. ولم يدخل على (عند) حرفٌ من حروف الجر إلَّا (مِنْ) فإنَّهم أجازوا: جئتُ مِنْ عِنْدِهِ، ولم يجيزوا: جئت إلى عنده. وهي تُستعمل لعِدَّةِ معانٍ (١): تكون للحَضْرَة كقولك: عندي زَيْدٌ. وتكون بمعنى المَلَكَةِ كقولك: عندي مالٌ. وبمعنى الحُكْم كقولك: زيدٌ عندي أفْضَلُ من عَمْرٍو، أي في حُكْمي. وتكون بمعنى الفضلِ والإِحسان كما قال سبحانه إخبارًا عن خطاب شُعَيْبٍ لموسى ﵉: ﴿فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ﴾ (٢)، أي من فضلك وإحسانِك. ويقولون لنوعٍ من الطيرِ: (بَلَّارِج). والصوابُ: بَلُّورَجٌ (٣). ويقولون: (مِسْجَنُ) (٤) الحمامِ. والصواب: مِسْجَل، باللام. وإنَّما سُمِّي بذلك لأنَّ الحمام تُسْجَلُ فيه، أي تُرمى. ويُقالُ أيضًا: زَجَلْتُ الشيءَ، إذا رَمَيْتَ به. ويقولون: رجلٌ (دُنْيائي) (٥). والصواب: دُنْيِيٌّ، على وزن

стр. 298

قُمْرِيّ، ودُنْيَوِيٌّ ودنياويُّ أيضًا. ويقولون: رجلٌ (دِمِّيٌّ) (١). والصواب: دَمِيٌّ، بفتح الدال وتخفيف الميم، وقد رُوِيَ فيها التثقيل. ودَمَوِيٌّ أيضًا. ويقولون: رجلٌ (بَلْغَمِيٍّ). والصواب: بَلْغَمَانِيٌّ. ويقولون: رجلٌ (نَحَوِيٌّ) (٢)، بفتح الحاء والصواب: نَحْوِيٌّ، بإسكانها. ويقولون: كلبٌ (سُلُوقيّ) (٣) بضم السين. والصواب: سَلُوقيٌّ، بفتحها، منسوب إلى سَلُوق (٤)، موضعٍ باليمن تُنسبُ إليه الكلابُ والدروعُ. ويقولون: (بِرْبِريّ) (٥)، بكسر الباءين. والصواب: بَرْبَريٌّ, بفتحهما، وهو يتكلَّم بالبَرْبَرِيَّة، بالفتح أيضًا. ويقولون في جمعِ حِدَأةٍ: (أحْدِيَةٌ) (٦). والصواب: حِدَأٌ (٧) وحِدْآن وحِدَآت.

стр. 299

ويقولون في جمع مِرآةٍ: (أمْرِية) (١). والصواب: مَرَاءٍ. ويقولون في جميع رَحىً: (أرحِيَة) (٢) والقياس: أرْحاء. فأمَّا أرْحِية فمسموعة. ويقولون في واحدها: (رِحىً) (٣)، بكسر الراء. والصواب: رَحىً، بفتحها. ويقولون في جمع جَدْي: (جِدْيان) (٤). والصواب: أجْدٍ وجِداء. ويقولون: (أهْوِيَةُ) (٥) (الناسِ مختلفةٌ، أي إراداتُهم (٦) وشهواتُهم. والصواب: أهواؤهم، وهو جمعُ هوًى، مقصور. ويقولون في جمع كُراع: (كوارِع) (٧). والصواب: أكارع. وفي أقَلِّ العدد: أَكْرُع. ويقولون في جمع فِيلٍ: (فَيَلَة) (٨)، بفتح الفاء. والصوابُ: فِيَلَةٌ،

стр. 300

بكسرها، وأفْيالٌ، في القليل، كقولك: ديك وأدْياك ودِيَكَة. ويقولون في جمع رُقْعَةٍ: (رَقائع) (١). والصوابُ: رُقَعٌ ورِقاعٌ. ويقولون في جمع قُبَّةٍ: (قِبَبٌ). وفي جمع جُمَّةٍ: (جِمَمٌ). وفي جمع جُبَّهٍ: (جِبَبٌ)، بالكسر (٢). والصوابُ: قُبَبٌ وجُمَمٌ وجُبَبٌ، بالضم. ويُقال: قِبابٌ وجِبابٌ. ويقولون في جمعِ نِقْمَةٍ: (نَقَمات) (٣)، بفتح النون. والصواب: نِقمات، بكسرها. ومما يجعلونه واحدًا، وهو جمعٌ: (مُصْران) (٤)، يجعلونه واحدًا ويكسرون ميمه. وإنَّما هو جمع مَصِير. يُقال: مَصِيرٌ ومُصْران، كما يُقال: رغيفٌ ورُغْفان. ثم يُجمع المُصران على مصارين. فالمصارين جمع الجمع. وقول العامة أيضًا: (مُصرانة) (٥) خَطَأٌ. وكذلك: (الجِنَان) (٦)، لا يعرفونه إلَّا البستان المفرد. وليس كذلك، وإنما الجِنانِ جمع جَنَّة، كشَنَّة وشِنان. وقال النبي ﷺ :

стр. 301

(يُوشِكُ يا مُعاذُ إنْ طالت بكَ حياةٌ أنْ ترى ما ها هُنا قد مُلِئ جنِانًا) (١). ومما جمعوه، ولا يجوزُ جمعُهُ قولُهُم: خرجنا (وحودَنا)، وجاء القوم (وحودَهُم) (٢). وذلك غير جائز، وإنَّما يُقال: خرج زيدٌ وحدَه، وخرجَ الزيدانِ وحدَهما، وخرجَ الزيدونَ وحدَهم، وخرجنا وحدَنا، هكذا على التوحيد والنصب على كلِّ حال. ومما نَطَقوا به بلفظ الجمع ولا يعرفون له واحدًا: (القلايا)، والواحدة: قَلِيَّة، وهي فارسيةٌ عُرِّبَتْ (٣). ويقولون: (لعَلَّهُ نَدِمَ) أو (لَعَلَّهُ قد نَدِمَ) (٤)، فيلفِظون بما يشتمل على المناقضة. وَوَجْهُ الكلامِ أَنْ يُقالَ: لعَلَّهُ يَنْدَمُ، أو لَعَلَّهُ لا يندمُ، لأنَّ معنى (لَعَلَّ) التوقع لمَرْجُو أو مَخُوفٍ، والتوقع إنَّما يكون لما يتجددُ ويتولَّدُ، لا لما انقضى وانصرم. فإذا قلتَ: نَدِمَ، أخبرت عن ما مضى واستحال معنى التوقع له، فلهذا لم يجز دخولُ (لعلّ) عليه. ويقولون: (امتلأَتْ بَطْنُهُ) (٥)، فيؤنثونَ البطنَ، وهو مُذَكَّرٌ في كلام العرب (٦)، قال الشاعر (٧):

стр. 302

فإِنَّكَ إِنْ أَعْطَيْتَ بَطْنَكَ سُؤْلَهُ ... وفَرْجَكَ نالا منتهى الذَّمِّ أَجْمَعَا ويقولون: سافرنا في (العواشِرِ)، وصمنا (العواشِرَ) (١)، يعنون عَشْرَ ذي الحجة. والعواشِر إنَّما هي جمعُ عاشِرة. والصوابُ أنْ يُقال: سافَرْنا في العَشْرِ، وصُمْنَا العَشْرَ. قال أبو العميثل (٢): لقيتُ ابنةَ السَّهْمِي زينبَ عن عُفْرِ ... ونحنُ حَرامٌ مُسْيَ عاشِرَةِ العَشْرِ وإنِّي وإيَّاها لَحَتْمٌ مَبِيتُنا ... جميعًا وسَيْرانا مُغِذٌّ وذُو فَتْرِ ويقولون لِهَنَةٍ جوفاء من نحاسٍ يَصفِرُ فيها الغلامُ: (صُفَّارة)، بضم الصاد. والصوابُ: صَفَّارة، بفتحها (٣). ويقولون: (عايَرْتُ) (٤) فلانًا بكذا. والأفصحُ: عَيَّرْتُهُ كذا، كما قالَ النَّابغةُ (٥): وعَيَّرَتني بنو ذُبْيان خَشْيَتَهُ ... وهلْ عَلَيَّ بأنْ أخشاكَ مِن عارِ فأمَّا بيتُ المقَنَّع الكندي (٦): يُعَيِّرُني بالدَّينِ قومي وإنَّما ... تَدَايَنْتُ في أشياءَ تُكْسِبهُم حَمْدا

стр. 303

فالرِّواية المشهورة: يُعاتِبُني بالدَّينِ. ويقولون: (عَيَّرْت) (١) الموازينَ. والصواب: عايَرْتُها عِيارًا. ويقولون: الحمد للَّه الذي كان كذا وكذا (٢). والصواب: إذْ كان كذا وكذا. فإنْ أتَيْتَ بالعائد جازَت (٣) المسألةِ، فتقول: الحمدُ للَّه الذي كان كذا وكذا بلُطْفِهِ أو بفضله أو ما شاكلَ هذا. ويقولون: هذا الأمرُ (يألو) (٤) إلى كذا، أي يصيرُ. والصواب: يؤولُ. ويقولون: (عَرَّسَ) (٥) الرجلُ بامرأته. والصواب: أعْرَسَ. فأمَّا عَرَّس فمعناه: نزلَ في آخر الليل. ويقولون: قَدِمَ القومُ (واحدًا واحدًا، واثنينِ اثنين، وثلاثةً ثلاثةً، وأربعةً أربعةً) (٦). والصواب أنْ يقُالَ في هذا: قدِمَ أُحادَ ومَثْنَى وثُلاثَ ورُباعَ، أو يُقال: قَدِموا مَوْحَدَ ومَثْنَى ومَثْلَثَ ومَرْبَعَ، لأنَّ العرب عَدَلت بهذه الألفاظ إلى هذه الصيغ ليُسْتَغْنَى بها عن تكريرِ الاسمِ، ويدلُّ معناها على ما يدلُّ مجموعُ الاسمين عليه.

стр. 304

ويقولون: (قُنْزَعةُ) (١) الديك. والصواب: قَوْزَعَةُ. وقد قَوْزَعَ، إذا ثَبَتَت قَوْزَعَتُهُ. ويقولون لضَرْبٍ من الطير (سُمَّانٌ) (٢)، والواحدة: (سُمَّانَةٌ). والصواب: سُمَانَى، في الجمع، على وزنِ حُبَارَى. وفي الواحدة: سُمَاناةٌ، بتخفيف الميم. ويقولون: (تَنَوَّقْتُ) (٣) في صناعةِ الشيء. والصواب: تأنَّقْتُ. ويقولون: (سَفَرْجُل) (٤)، بضم الجيم. والصواب: سَفَرْجَل، بفتحها. ويقولون: (كَبَّارٌ) (٥). والصواب: كَبَرٌ، على وزن جَمَلٍ (٦). ويقولون: (القُسُنْطِينةُ) (٧). والصواب: القُسْطُنْطِينة، بضم الطاء الأولى وكسر الثانية. ويقولون: (ما أُرِيَ) (٨) مثلُ فلانٍ قَطّ. والصوابُ: ما رُئِيَ.

стр. 305

ويقولون: (اللِّيمُ) (١). والصوابُ: اللَّيمون، والواحدة: لَيمُونَةٌ. ويقولون: (لارَنْج) (٢)، وبعضهم يقولُ: (آرَنْج). والصواب: نارَنْج. ويقولون: (ثلاث شهور) و (خمس شهور) (٣). وذلك غَلَطٌ من وجهين، أحدهما: أنَّ المذكَّر لا يُقال فيه إلَّا ثلاثة وأربعة إلى العشرة بإثبات الهاء، وإنَّما تُحذفُ في المؤنث، نحو: ثلاث نِسوةٍ وأربع سنين، وما أشبه ذلك. والآخر أنَّ الشهور إنَّما تكون في كثير العدد، فأمَّا دونَ العشرة فإنَّما يُضافُ إلى الأشهر، لا إلى الشهور. ويقولون: (شَطَبَة) (٤). والصواب: شَطْبَة، بإسكان الطاء. ويقولون: القُوَّةُ (الماسكةُ) (٥). والصواب: المُمْسِكَةُ، لأنَّه لا يُقالُ إلَّا أَمْسَكَ، رُباعي لا غير، واسمُ الفاعلِ منه: مُمْسِكٌ، كذا حكى ابن مكي (٦). وحكى ابنُ قتيبة: مَسَكَ، فعلى هذا يُقالُ: الماسِكَةُ. ويقولون: (اطرِيفَل) (٧)، بفتح الفاء. والصوابُ: اطْريفُل، بضمها.

стр. 306

ويقولون: (جَوارِش) (١)، وفي الجمعِ: (جَوارِشات). والصواب: جُوارِشنٌ وجُوارِشْنات، بضم الجيم وزيادة النون. ويقولون: (زَرْنيخ) (٢)، بفتح الزاي. والصواب: زِرنيخ، بكسرها، وهو أعجميّ. ويقولون لضَرْبٍ من النبْتِ: (هَلَيُون)، بفتح الهاء واللام. والصواب: هِلْيَوْنٌ، بكسر الهاء وإسكان اللام وفتح الياء (٣). ويقولون: (استوخُدُس). والصواب: اسطوخودوس، بالطاء، وواو بعد الطاء والخاء والدال. ويقولون: (طباشِرٌ). والصواب: طباشِير، بياء بعد الشين (٤). ويقولون: (قَهْرَبا). والصواب: كَهْرَبا، بالكاف (٥). ويقولون: (مُومِيَّة). والصواب: مُومِيَاء، على وزن بُورِيَاء (٦)، وهو اسم أعجمي.

стр. 307

وكذلك ما أتى على هذا الوزن، نحو اللوبِيَاء، والجُودِياء (١)، اسم للكِساء بالنبَطِيَّة (٢). ويقولون: (فَيْثَمُون). والصواب: أفَيْثَمون، بزيادة الهمزة في أوله. ويقولون: (السُّعْلَة والشُّوصَة) (٣)، بالضم. والصواب: السَّعْلَة والشَّوْصة، بالفتح. قال ابن دُرَيْد (٤): وإنَّما سُمَّيت شَوْصة لأنَّها ريحٌ ترفعُ القلبَ عن موضِعِهِ وتُزَعْزِعُهُ، يُقال: شاصَ فاهُ بالسواكِ يَشُوصه، إذا استاكَ من سُفْلٍ إلى عُلْوٍ. ويُقالُ: السُّعالُ أيضًا، إذا أكثَرَ. كما يُقال: به بُوال، لمن كَثُرَ منه البولُ. وعُطاشُ، لمن كَثُرَ منه العَطَشُ (٥). ويقولون: (الذَّبول) (٦)، بفتح الذال. والصواب: الذُّبول، بضمها. ويقولون: فلانٌ (المُنْعَى) (٧)، بضم الميم. والصواب: المَنْعِيّ.

стр. 308

ويقولون: (المُولَى) (١) عليه، بضم الميم. والصواب: المَوْلِيّ عليه، بفتح الميم. ويقولون: مَهْرٌ (يَحِلُّ) (٢) بالبناء. والصواب: يَحُلُّ بضم الحاء. يُقالُ من الحُلول: حلَّ يَحُلُّ، ومن الحَلال: حَلَّ يَحِلُّ. ويقولون: (الأيِّمُ) (٣) لمن ماتَ عنها زوجها أو طَلَّقَها. وليس كذلك، إنَّما الأيِّمُ التي لا زوجَ لها، كانت بِكْرًا أو ثيِّبًا. قال اللَّهُ تعالى: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ﴾ (٤). ويُقالُ للرجل أيضًا: أيِّمٌ، إذا لم تكُنْ له زَوْجٌ. ويقولون: وألّا (يَضُرَّ) (٥) بها في نفسِها، بفتح الياء وضم الضاد. والصواب: يُضِرّ، بضم الياء وكسر الضاد. يُقال: ضَرَّه الشيءُ وأضَرَّ به. إذا عدَّيْتَهُ بالباء أدخلتَ الهمزة في أوَّلِهِ. ويقولون: بَعدَ أنْ استُؤذِنَتْ (فَصَمُتَتْ) (٦)، بضم الميم. والصواب: صمَتَتْ بفتحها.

стр. 309

ويقولون: لهذه الدار حدودٌ (أرْبَعٌ) (١). والصواب: أربعة، لأن الحدَّ مُذَكَّرٌ. ويقولون: وكان ذلك في العَشْر (الأوَّل)، وفي العَشْر (الأَوْسَط) (٢). والصواب: الأُولى والوُسْطَى، والوُسَط إن شِئْتَ. ويقولون للقيء: (القَلَسُ) (٣)، بفتح اللام. والصواب: القَلْسُ، بإسكانِها. يُقال: قَلَسَ يَقْلِسُ قَلْسًا، إذا قاءَ. ويقولون: (القَشَبُ) (٤) اليابسُ، بفتح الشين. والصواب: القَشْبُ، بالإِسكان. وهو يقعُ على كلِّ شيءٍ يابسٍ إلا التمر اليابس خاصةً، فإنَّه يُقالُ فيه: قَسْب، بالسين غير مُعْجمة، قال الشاعر (٥): وأسْمَرَ خَطِّيًّا كأنَّ كُعُوبَهُ ... نوى القَسْبِ قد أرْمى ذراعًا على العَشْرِ فأمَّا القشِيبُ فهو من الأضداد (٦)، يكون الجديد، ويكون البالي. والقَسِيبُ، بالسين غير معجمة، لا يكونُ إلَّا البالي خاصةً. ويقولون لما بين الفريضتين: (وَقْصٌ)، بإسكان القاف.

стр. 310

والصواب: وَقَصٌ، بفتحها، والجمع: أوْقاصٌ (١). فأما الوَقْصُ، بإسكان القاف، فدَقُّ العُنُقِ لا غير (٢). ويقولون: (النَّفْل) (٣)، بإسكان الفاء. والصواب: النَّفَلُ، بفتحها. ويقولون: أرضُ (العُنْوَةِ) (٤)، بضم العين. والصواب: العَنْوة، بفتحها. ويقولون: (البُرْكانات) (٥). والصواب: البَرْنَكَانيّ لا غير. ويقولون: العينُ و (العَرَض) (٦)، بفتح الراء. والصواب: العينُ والعَرْضُ، بإسكانها. ويقولون: (عُتِقَ) (٧) المملوك. والصوابُ: أُعْتِقَ أو عَتَقَ. ويقولون: بَيع (البَرْنامِج) (٨)، بكسر الميم. والصواب:

стр. 311

البَرْنَامَجُ، بفتحها. وهي ألواحٌ يُكتبُ فيها الحسابُ، كأنَّهُ بَيْعُ عدة أثواب على ما هي مكتوبةٌ في البرنامَجِ. ويقولون: كتابُ (الولا) (١) والمواريث. والصواب: كتاب (٢) الولاءِ، ممدود. ويقولون: كتاب (الشُّفُعَة) (٣)، بضم الفاء. والصواب: الشُّفْعة، بإسكانها. ويقولون: كتاب (الدِّيَّات) (٤)، بالتشديد. والصواب: الدِّيَات، بالتخفيف. ويقولون للمِكْتَلِ (٥): (العَرْقُ) (٦)، بإسكان الراء. والصواب: العَرَقُ، بفتحها. وقد رُوِيَ بالإِسكان. ويقولون للإِناء: (الفَرْقُ) (٧)، بإسكان الراء أيضًا. والصواب: الفَرَقُ، بفتحها، وهو ثلاثةُ آصُعٍ. وقد رُوي أيضًا بالإِسكان. ويقولون: (المُلَخَّصُ) (٨)، بفتح الخاء. والصواب: المُلخِّص،

стр. 312

بكسرها، وكذلك سمَّاه صاحِبُهُ، لأنَّه لَخَّصَ ما اتصلَ إسنادُهُ. ويقولون: ما فَعَلْتهُ (قَطْ) (١)، بالتخفيف. والصواب: ما فَعَلْتُهُ قَطُّ، بالتشديد والضم. وكذلك حيثما وَقَعَتْ على هذا المعنى ظرفَ زمانٍ. وحَكَى الفرَّاءُ: قَطُ، بفتح القاف وطاء مضمومة مُخَفَّفة، وقُطُ، بضم القاف والطاء وتخفيفها أيضًا. فيأتي فيها على هذا ثلاث لغاتٍ، ولكنّ فتح القاف مع تشديد الطاء أفْصَحُ وأعلى. فإنْ جاءت بمعنى (حَسْبُ) كانت بالإِسكان والتخفيف، كقولك: ما أعطاني إلَّا درهمًا فَقَطْ يا هذا (٢). ويقولون: (الهَرَجُ) (٣)، بفتح الراء. والصواب: الهَرْجُ، بإسكانِها. وكذلك وقع في الحديث: (فَلَنْ يزالَ الهَرْجُ إلى يومِ القيامةِ) (٤). ويقولون: (بَرْهوت) (٥) للبئر التي (٦) باليمن، بإسكان الراء. والصواب: بَرَهوت، بفتحها.

стр. 313

ويقولون: (حَشْوَةُ) (١) البطنِ، بفتح الحاء. والصواب: حِشْوَة، بكسرها. ويُقال: حُشْوَة، بالضم أيضًا. ويقولون: (الغُمِيم) (٢) لموضع يقربُ من مكَّة. والصواب: الغَميم، بفتح الغين. ويقولون للسِّرداب، وهو حَفيرٌ تحت الأرض: (زِرْدابٌ) (٣). والصواب: سِرْدابٌ، بالسين. ويقولون: (الدَّهليز) (٤)، بفتح الدال. والصواب: الدِّهليز، بكسرها، وهي سَقِيفَةُ الدارِ. ويقولون: (طِنْجهارة) (٥). والصواب: طِرْجهارة (٦)، بالراء، وهي قدحٌ يكون من نحاسٍ وغيره، قال الشاعر (٧): ولقد شَرِبْتُ الخمرَ أُسْـ ... ـقَى من إناءِ الطِّرْجِهارَه ويقولون: (بُرْنِيَّة)، بضم الباء. والصواب: بَرْنِيَّة، بفتحها (٨).

стр. 314

[و] يقولون: (بُوقال)، بضم الباء. والصوابُ: بَوْقال، بفتحها، على مثال (فَوْعال)، والجمع: البواقِيل (١). فأما البَرَّادَةُ فعربية فصيحة، ويُقال لها: السِّقاية (٢)، وفي الحديث: (إن معاويةَ باعَ سِقايَةً من ذهب) (٣). ويقولون: هذا (بَابَةُ) (٤) فلانٍ، للذي يُربِّيه. وهو عند العرب بمعنى الغاية، يقولون: هذا بابةُ فلانٍ، أي غايتُهُ، قال الشاعر (٥): خَلَّيْتُ بابَةَ جَهْلٍ كنتُ أَتْبَعُها ... كما يُوَدِّعُّ سَفْرٌ عَرْصَةَ الدَّارِ وقال المتنبي (٦)، وإنْ لم يكنْ حجةً ولكن ذكرناه تَمَلُّحًا بِهِ: أَرَى مُرْهَفًا مُدْهِشَ الصَّيْقَلَيْنِ ... وبَابَةَ كلِّ غُلامٍ عَتَا ويقولون: (السَّمْسَمُ) (٧)، بفتح السِّينين. والصواب: السِّمْسِم، بكسرهما. ويقولون: هذا (عُفْوانُ) (٨) الأمر، يعنونَ مُعْظَمَهُ. والصواب:

стр. 315

عُنْفُوَان، بزيادة نون. وعُنْفُوان الشيء: أوَّلُه، لا مُعْظَمه. ويقولون لمَنْ يَقْتَبِسُ من الصُّحُف: (صُحُفِيٌّ) (١). والصواب عند النحويين البصريين أنْ يُنْسبَ إلى واحدة الصُّحفِ، وهي صحيفة فيُقال: صَحَفِيٌّ، كما يُقال في النسب إلى حَنِيفَة: حَنَفِيٌّ (٢) لأنَّهم لا يرون النسبَ إلَّا إلى واحد الجموع، كما يُقال في النسب إلى الفرائضِ: فَرَضِيٌّ. اللَّهُمَّ إلَّا أن يُجْعَلَ الجمعُ اسمًا عَلَمًا للمنسوب إليه، فيُنْسَبُ حينئذٍ إلى صيغتِهِ، كقولهم في النسب إلى هَوَازِن: هوازِنِيٌّ، وإلى حَيِّ كِلابٍ: كِلابِيٌّ. * * *

стр. 316

باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد يقولون لضرب من سباع الطير: (صَقْرٌ) (١). والصَّقْرُ كلُّ ما يصيد من سباعِ الطيرِ. و(الأُرْجُوانُ) (٢) لا يعرفونه إلَّا الصوفَ الأحمرَ خاصةً. وليسَ كذلك. بل كل أحمر أرجوان، صوفًا كان أو غيره. وكذلك يقولون لبعض الثيابِ: (قِشْرٌ) (٣). وكلُّ ملبوسٍ عندَ العرب قِشْرٌ. والجمعُ من ذلك قُشورٌ. وكذلك (العَجَمُ) (٤)، لا يكون عندهم إلَّا السودانَ خاصةً. وليسَ كذلك، بل العَجَمُ الرومُ والفُرْسُ والبَرْبَرُ، وجميعُ الناسِ سوى العرب.

стр. 317

وكذلك (الصَّقْلَبيّ) (١)، لا يكون عندهم إلَّا الخَصِيَّ، أبيضَ كان أو أسودَ. وإنَّما الصَّقْلَبيّ منسوبٌ إلى الصقالبة، قبيلة من الرومِ، واحدهم: صَقْلَبِيّ، خَصِيًّا كانَ أو فَحْلًا. ولا يُقال للأسود: صقلبيّ. لأن الصقالبة كَثُرَ الخِصاءُ فيهم، فنُسِبَ إليهم غيرُهُم. وكذلكَ قولهم لساكن القَيْرَوانِ خاصة: (قَرَوِيٌّ) (٢). وليسَ كذلك. بل كلُّ مَنْ سكنَ القرية يُقالُ له: قارٍ وقَرَوِيّ. وكلُّ مَنْ سكن البادِية يُقال له: بادٍ وبَدَوِيّ. فليس القيروانُ أحقَّ بهذا النسب من غيرها، لأنَّها واحدةٌ من القرى. فأما النسب إليها فقيروانيّ، بفتح الراء وضمها، وأصلُها بالفارسيةِ: [كارْوان] (٣). ومن ذلك: (الغَنَمُ) (٤): لا يعرفونها إلَّا الضأنَ خاصَّةً دونَ المَعْزِ. وليسَ كذلكَ. إنَّما الغنمُ اسمٌ واقعٌ على الضأنِ والمَعْزِ جميعًا. وكذلك (الشاةُ) (٥)، إنَّما هي عندهم الأنثى من الضأن خاصَّةً، وليسَ كذلك، بل الشاةُ تقعُ على الذكر والأنثى من الغنم، ضَأْنِها ومَعْزِها، وعلى الذكرِ والأنثى من بَقَرِ الوحشِ، قالَ الأعشى (٦):

стр. 318

وكانَ انطلاقُ الشاةِ مِن حيثُ خَيَّما وكذلك (النَّعْجَةُ) (١)، لا يعرفونَها إلَّا الضائِنَةَ خاصَّةً، والنعجةُ تقع على الضائنة، وعلى البقرة الوحشية. وكذلك (الفَرَسُ) (٢)، لا يعرفونَهُ إلَّا الذَّكَرَ. والفرسُ يقعُ على الذكر والأنثى من الخيل، وقد قالوا للأنثى: حِجْرٌ وفَرَسَةٌ. وكذلك (الجَوَادُ) (٣): يقع على الذكر والأنثى منها، قالت ليلى الأخيلية (٤): أعيرتني داءً بأُمِّكَ مِثْلُهُ ... وأيُّ جَوَادٍ لا يُقالُ لهُ هَلا وكذلك (الفَلُوُّ) (٥): يقع على ولدِ الفَرَسِ، كما يقعُ على ولدِ الحمارِ والبَغْلِ. وكذلك (البعِيرُ) (٦): يقع على الجَمَلِ وعلى الناقةِ.

стр. 319

وكذلك (الإِنسانُ) (١): يقع على الرجلِ وعلى المرأةِ. وكذلك (الخادِمُ) (٢): يقع على الذكر والأنثى، تقولُ: هذا خادِمٌ، وهذِهِ خادِمٌ. والعامةُ لا يوقعون الخادمَ إلَّا على الأنثى، والصحيح ما قَدَّمْنا. وقد قالوا في المؤنث: خادمة، والجمعُ، خُدَّامٌ وخَدَمٌ. وكذلك (الحمامة) (٣)، ليست عندهم إلَّا للأنثى من الحمامِ خاصَّة. والحمامةُ تقعُ على الذكر والأنثى. ولا يُقالُ للذكر الواحد: حَمامٌ، وإنَّما يُقال: عندي حمامَةٌ ذَكَرٌ. فأمَّا الحَمامُ فهو جمعُ حمامةٍ. وكذلك (البَطَّة، والدَّجاجةُ، والنَّعامَةُ، والحَيَّةُ، والبقرةُ، والجرادة) (٤). وقد رُوِيَ عن الكسائي أنَّه قال: قال لي بعضُ الأعرابِ: رأيتُ جَرادًا على جَرادةٍ. فقلتُ: أجمعًا على واحدةٍ؟ فقال: لا بل ذكرًا على أنثى. وهذا شاذٌّ لم يُسْمَع بمثله (٥). ويقولون لما تُغَطِّي به المرأةُ رأسَها من شِقاقِ الحرير:

стр. 320

(خِمارٌ) (١)، والخمارُ كلُّ ما خَمَّرَتْ به المرأة رأسَها من ثوبِ، حريرٍ وكتانٍ، وغير ذلك. وكذلك (المِلْحَفَةُ) (٢)، لا تكون عندهم إلَّا من قطن، وليس كذلك بل كلُّ ما التُحِفَ به فهو مِلْحَفَةٌ. وكذلك (الإِزارُ) (٣)، لا يكونُ عندهم إلَّا المِلْحَفة الخشِنَة مِنَ الكَتَّانِ خاصة. والإِزارُ إنَّما هو كلُّ ما اؤتُزِرَ به. وكذلك (الدارُ) (٤)، لا تكون عندهم إلَّا المحلَ. والدارُ عند العرب المحلّ، والدارُ أيضًا البلدُ، قال سيبويه (٥): هذه الدارُ نِعْمَتِ البَلَدُ. والجمعُ: أدْوُرٌ وأدؤرٌ، وآدُرٌ على القلب، حكاها الفارسيّ عن أبي الحسن (٦)، ودِيارٌ ودِيرانٌ ودُورانٌ، حكاها سيبويه في باب جمع الجمع، ودورٌ كما تنطقُ بها (٧) العامةُ، والدارَةُ لغةٌ في الدار. وتقول: تَدَوَّرَ فلانٌ دارًا، إذا اتخذها.
следующие страницы →