← Язык

Язык · id 148096

المدخل إلى تقويم اللسان

اللخمي، ابن هشام

Полный текст (576 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد يقولون لضرب من سباع الطير: (صَقْرٌ) (١). والصَّقْرُ كلُّ ما يصيد من سباعِ الطيرِ. و(الأُرْجُوانُ) (٢) لا يعرفونه إلَّا الصوفَ الأحمرَ خاصةً. وليسَ كذلك. بل كل أحمر أرجوان، صوفًا كان أو غيره. وكذلك يقولون لبعض الثيابِ: (قِشْرٌ) (٣). وكلُّ ملبوسٍ عندَ العرب قِشْرٌ. والجمعُ من ذلك قُشورٌ. وكذلك (العَجَمُ) (٤)، لا يكون عندهم إلَّا السودانَ خاصةً. وليسَ كذلك، بل العَجَمُ الرومُ والفُرْسُ والبَرْبَرُ، وجميعُ الناسِ سوى العرب.

стр. 317

وكذلك (الصَّقْلَبيّ) (١)، لا يكون عندهم إلَّا الخَصِيَّ، أبيضَ كان أو أسودَ. وإنَّما الصَّقْلَبيّ منسوبٌ إلى الصقالبة، قبيلة من الرومِ، واحدهم: صَقْلَبِيّ، خَصِيًّا كانَ أو فَحْلًا. ولا يُقال للأسود: صقلبيّ. لأن الصقالبة كَثُرَ الخِصاءُ فيهم، فنُسِبَ إليهم غيرُهُم. وكذلكَ قولهم لساكن القَيْرَوانِ خاصة: (قَرَوِيٌّ) (٢). وليسَ كذلك. بل كلُّ مَنْ سكنَ القرية يُقالُ له: قارٍ وقَرَوِيّ. وكلُّ مَنْ سكن البادِية يُقال له: بادٍ وبَدَوِيّ. فليس القيروانُ أحقَّ بهذا النسب من غيرها، لأنَّها واحدةٌ من القرى. فأما النسب إليها فقيروانيّ، بفتح الراء وضمها، وأصلُها بالفارسيةِ: [كارْوان] (٣). ومن ذلك: (الغَنَمُ) (٤): لا يعرفونها إلَّا الضأنَ خاصَّةً دونَ المَعْزِ. وليسَ كذلكَ. إنَّما الغنمُ اسمٌ واقعٌ على الضأنِ والمَعْزِ جميعًا. وكذلك (الشاةُ) (٥)، إنَّما هي عندهم الأنثى من الضأن خاصَّةً، وليسَ كذلك، بل الشاةُ تقعُ على الذكر والأنثى من الغنم، ضَأْنِها ومَعْزِها، وعلى الذكرِ والأنثى من بَقَرِ الوحشِ، قالَ الأعشى (٦):

стр. 318

وكانَ انطلاقُ الشاةِ مِن حيثُ خَيَّما وكذلك (النَّعْجَةُ) (١)، لا يعرفونَها إلَّا الضائِنَةَ خاصَّةً، والنعجةُ تقع على الضائنة، وعلى البقرة الوحشية. وكذلك (الفَرَسُ) (٢)، لا يعرفونَهُ إلَّا الذَّكَرَ. والفرسُ يقعُ على الذكر والأنثى من الخيل، وقد قالوا للأنثى: حِجْرٌ وفَرَسَةٌ. وكذلك (الجَوَادُ) (٣): يقع على الذكر والأنثى منها، قالت ليلى الأخيلية (٤): أعيرتني داءً بأُمِّكَ مِثْلُهُ ... وأيُّ جَوَادٍ لا يُقالُ لهُ هَلا وكذلك (الفَلُوُّ) (٥): يقع على ولدِ الفَرَسِ، كما يقعُ على ولدِ الحمارِ والبَغْلِ. وكذلك (البعِيرُ) (٦): يقع على الجَمَلِ وعلى الناقةِ.

стр. 319

وكذلك (الإِنسانُ) (١): يقع على الرجلِ وعلى المرأةِ. وكذلك (الخادِمُ) (٢): يقع على الذكر والأنثى، تقولُ: هذا خادِمٌ، وهذِهِ خادِمٌ. والعامةُ لا يوقعون الخادمَ إلَّا على الأنثى، والصحيح ما قَدَّمْنا. وقد قالوا في المؤنث: خادمة، والجمعُ، خُدَّامٌ وخَدَمٌ. وكذلك (الحمامة) (٣)، ليست عندهم إلَّا للأنثى من الحمامِ خاصَّة. والحمامةُ تقعُ على الذكر والأنثى. ولا يُقالُ للذكر الواحد: حَمامٌ، وإنَّما يُقال: عندي حمامَةٌ ذَكَرٌ. فأمَّا الحَمامُ فهو جمعُ حمامةٍ. وكذلك (البَطَّة، والدَّجاجةُ، والنَّعامَةُ، والحَيَّةُ، والبقرةُ، والجرادة) (٤). وقد رُوِيَ عن الكسائي أنَّه قال: قال لي بعضُ الأعرابِ: رأيتُ جَرادًا على جَرادةٍ. فقلتُ: أجمعًا على واحدةٍ؟ فقال: لا بل ذكرًا على أنثى. وهذا شاذٌّ لم يُسْمَع بمثله (٥). ويقولون لما تُغَطِّي به المرأةُ رأسَها من شِقاقِ الحرير:

стр. 320

(خِمارٌ) (١)، والخمارُ كلُّ ما خَمَّرَتْ به المرأة رأسَها من ثوبِ، حريرٍ وكتانٍ، وغير ذلك. وكذلك (المِلْحَفَةُ) (٢)، لا تكون عندهم إلَّا من قطن، وليس كذلك بل كلُّ ما التُحِفَ به فهو مِلْحَفَةٌ. وكذلك (الإِزارُ) (٣)، لا يكونُ عندهم إلَّا المِلْحَفة الخشِنَة مِنَ الكَتَّانِ خاصة. والإِزارُ إنَّما هو كلُّ ما اؤتُزِرَ به. وكذلك (الدارُ) (٤)، لا تكون عندهم إلَّا المحلَ. والدارُ عند العرب المحلّ، والدارُ أيضًا البلدُ، قال سيبويه (٥): هذه الدارُ نِعْمَتِ البَلَدُ. والجمعُ: أدْوُرٌ وأدؤرٌ، وآدُرٌ على القلب، حكاها الفارسيّ عن أبي الحسن (٦)، ودِيارٌ ودِيرانٌ ودُورانٌ، حكاها سيبويه في باب جمع الجمع، ودورٌ كما تنطقُ بها (٧) العامةُ، والدارَةُ لغةٌ في الدار. وتقول: تَدَوَّرَ فلانٌ دارًا، إذا اتخذها.

стр. 321

وكذلك (القَصْرُ) (١)، لا يعرفونه إلَّا الدارَ المبنيَّة المُحَسَّنَة. والقصرُ عندَ العربِ: البيتُ المبنيّ. قال صاعدٌ: سُمِي بذلك لأنَّه يقصرُ ساكنه عن الانتشار والخروج. ويُقال للقصر: الفَدَنُ (٢). وكذلك (الوَضَمُ) (٣)، لا يعرفونه إلَّا خشبَ الحازِرِ، والوَضَمُ كلُّ شيء وَقَيْتُ به الأرض من خِوانٍ أو غيره. يُقال: وَضَمْتُ اللحمَ، أي عملتُ له وَضَمًا، وأوْضَمْتُهُ: جعلته على الوَضَمِ. ولا يقولون: (إسْكافٌ) (٤) إلَّا للخرَّازِ خاصةً. وكلُّ صانعٍ عندَ العربِ إسْكافٌ وأُسْكُوفٌ وقَيْنٌ، قال الشاعر (٥): وشُعبتا مَيْسٍ بَرَاها إسْكاف ... أي نجَّارٌ، والميسُ شجرٌ تُعمل منه الرحال. ويقولون لضدِّ البِكْر من النساء خاصةً: (ثَيِّبٌ) (٦). والثَيِّبُ يقعُ على الأنثى وعلى الذكر، يُقالُ: رجلٌ ثيِّبٌ، وامرأةٌ ثيِّبٌ. وكذلك يُقالُ: رجلٌ (أرْمَلُ)، وامرأةٌ (أرْمَلَةٌ) (٧)، وقد تقدَّمَ ذلك.

стр. 322

ومن ذلك: (الحِلْمُ) (١)، لا يعرفونه إلَّا الصَّفْحَ والتغاضِيَ. والحليمُ يكونُ الصَّفُوحَ، ويكونُ العاقِلَ، وإنْ كانَ مُنْتَصِفًا لنفسِهِ غَيْرَ صفوحٍ، قالَ اللَّهُ تعالى: ﴿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَامُهُمْ بِهَذَا﴾ (٢) أي عقولهم. والعربُ تسمِّي الناجِذَ، وهو أقصى الأضراسِ، على الخلاف في ذلك، ضِرْسَ الحِلْمِ، وهو الذي يسمِّيه الناسُ اليوم: ضِرْسَ العَقْلِ. ومن ذلك قولهم: أكلتُ (سَخِينَةً) (٣)، لا يعنونَ بذلك [إلَّا] (٤) اللحمَ، وليس غير اللحم بأولى بهذه التسمية من اللحمِ، بل كلُّ ما يُسَخَّنُ فهو سَخِينٌ، قال عمرو بن كلثومِ (٥): إذا ما الماءُ خالَطَها سَخِينَا واسمُ السخينة مطلقًا إنَّما يقع عند العرب على طعامٍ يُتَّخَذُ من الدقيقِ، دونَ العَصِيدةِ في الرِّقَّةِ وفوقَ الحَساءِ، يؤكل في شدَّةِ الدهرِ وغَلاءِ السِّعْرِ. ومن ذلك: (السُّوقَةُ) (٦)، تتوهم العامَّة أنَّهم أهلُ الأسواقِ

стр. 323

خاصةً، وليس كذلك. إنَّما السُّوقَةُ كلُّ مَنْ لم يكن ذا سلطانٍ، وإنْ لم يدخل الأسواقَ. ويقولون: كُنَّا (بسِماطِ) (١) العَطَّارين، أي بسوق العَطَّارين. وإنَّما السِماطُ عند العرب الصفُّ الوقوف، ومنه قول بعض الشعراء: دخلتُ على الوليدِ فوجدت الناسَ بين يديه سماطين، أي صفوفًا قيامًا. ومن ذلك: (الاستكفافُ) (٢)، ليس له عندهم اسمٌ، وهو أنْ تضعَ يَدَك على حاجِبِك كالذي يستظل من الشمس تنظر هل ترى الشيءَ الذي عمدتَ لرؤيتِهِ، تقولُ العربُ: استكَفَّ فلانٌ الشيءَ، إذا فَعَلَ ذلكَ، فهو مُسْتَكِفٌّ، والمفعولُ مُسْتَكَفٌّ، قال الشاعر (٣): خروجٌ من الغُمَّى (٤) إذا صُكَّ صَكَّةً ... بدا والعيونُ المُسْتَكِفَّةُ تَلْمَحُ ويُقالُ له أيضًا: المُسْتَشْرِفُ. واستشرَفَ الرجل إذا فَعَلَ ذلكَ. فأمَّا (المُشَاطَةُ) (٥) فهو ما يقعُ من الشَعَرِ من الرأسِ عند الترجيل، وليسَ له عندَ العامةِ اسمٌ.

стр. 324

ومن ذلك: (السِّفادُ) (١)، لا يكونُ عندهم إلَّا للطيرِ خاصةً. وليس كذلك. بل السِّفادُ يكون أيضًا للتيسِ والثورِ والسباعِ كلِّها. ومن ذلك: (الافتقادُ) (٢)، لا يعرفونَهُ إلَّا الزيارةَ خاصة. والافتقادُ يقعُ على الزيارة وعلى الفَقْدِ جميعًا. يُقالُ: افتقدتُ المريضَ، إذا عُدته، وافتقدتُ الشيءَ، إذا فقدته. ومن ذلك: (الأَختانُ، والأحماءُ، والحماةُ، والكَنَّة، والخَتَنَة، والأعيانُ، والأخيافُ، وأولادُ العَلَّاتِ، والأيتامُ، والقِنُّ، والأفلحُ، والأعلم، والأخْرَمُ (٣)، والأخربُ، والأشْتَرُ، والأشْرَمُ، والإِمساءُ، والإِصباحُ، والهجينُ، والمُذَرَّعُ، والمُقْرِفُ، والشقيقُ، والأجَمُّ، والأمْيَلُ، والأكْشَفُ، والأعْزَلُ، والسانِحُ، والبَارِحُ، والناطِحُ، والقعيدُ، والجاشِرِيَّةُ، والصَّبوحُ، والقَيْلُ، والغَبوقُ، والسَّرابُ، والفَيءُ، والظِلُّ، والمَقِيلُ، والسَّمَرُ، والطروقُ، والإِدْلاجُ، والادِّلاجُ، والتأويبُ، والسُّرَى، والتغويرُ، والتعريسُ، والتَّهَجُّدُ). وهذه الألفاظ لا تعرفُ العامةُ على ما تقعُ حقيقةً، وأنا أُبَيِّنُها إن شاءَ اللَّهُ. فأمَّا (الأَختانُ) (٤) فمِنْ قِبَلِ المرأة.

стр. 325

و (الأحْماءُ) (١) من قِبَلِ الزوجِ، قال الشاعر (٢): هي ما كَنَّتي وتَزْ ... عُمُ أنِّي لها حَمُ وجاء في الحديث: (لا يخلُوَنَّ رجلٌ مع امرأةٍ وإنْ قيلَ حَمْؤُها، ألا إنَّ حَمْأها الموتُ) (٣). فالحَمْءُ هنا أبو الزوج. و(الكَنَّةُ) (٤) امرأة الأخ، وامرأةُ الابنِ. و(الأصهارُ) (٥) يقعُ على الأختان والأحماء، فآلُ المرأةِ أصهارٌ للزوجِ، وآلُ الزوجِ أصهارٌ للمرأة. ويُقالُ لأمِّ الزوجِ: (الحَمَاةُ) (٦)، قال الشاعرُ (٧): سُبِّي الحماةَ وابْهَتي عَلَيها و(الخَتَنَة) (٨) أمُّ المرأةِ. و(الأعيانُ) (٩) هم الشقائقُ الذين هم لأمٍّ واحدةٍ وأبٍ واحدٍ.

стр. 326

فإنْ كانوا لأمٍّ واحدةٍ وآباءٍ مختلفين فهمُ (الأخيافُ) (١)، والفرسُ الأخْيَفُ هو الذي إحدى عينيه زرقاء والأخرى كحلاء (٢). فإنْ كانوا لأبٍ واحدٍ وأمهاتٍ مختلفاتٍ فهم أولادُ (عَلَّات) (٣)، قال الشاعر (٤): أفي الولائِمِ أوْلادًا لواحدةٍ ... وفي العيادةِ أوْلادًا لِعَلَّاتِ وأما (الأيتامُ) (٥) فقالَ ثعلبٌ: اليتيمُ في الناس مِن قِبَلِ الآباء، واليتيمُ في البهائمِ من قِبَلِ الأمهاتِ. و(القِنُّ) (٦): الذي مُلِكَ هو وأبوه. و(الأفلَجُ) (٧): المشقوقُ الشفَةِ السُّفلى. و(الأَعْلمُ) (٨): المشقوقُ الشفةِ العُليا. و(الأخْرَمُ) (٩): المشقوقُ الأنفِ.

стр. 327

و (الأخْرَبُ) (١): المشقوقُ الأذنِ. و(الأشتَرُ) (٢): المشقوقُ العينِ. ويُقالُ فيها كلّها: (أشْرَمُ) (٣). و(الإِمساء) (٤) مِن بَعْدِ الظُّهْرِ إلى صلاةِ المغْرِبِ. وقال (٥) بعضهم: إلى نصفِ الليل. وقولُ الناسِ: كيفَ أمسيتَ؟ أي: كيف أنت في وقت المساء. و(الإِصباحُ) (٦): من أوَّل النهار إلى قُرَيب الظهرِ، فيقال للرجل: كيف أصبحت؟ إلى قُريب الظهر، وكيف أمسيتَ؟ من بعد الظهر إلى المغرب، وبَعْدَهُ إلى نصفِ الليل. و(الهجينُ) (٧) عندَ العربِ الذي أبوه شريفٌ وأمُه وضيعةٌ. والأصل في ذلك أن تكونَ أمَةً. وإنَّما قيل: هجينٌ، من أجلِ البياضِ، وكأنَّهم قَصدوا قَصْدَ الرومِ والصقالبةِ ومَنْ أشْبَهَهُمْ. وإذا كانت الأمُّ كريمةً والأبُ خسيسًا قيل: (المُذَرَّعُ) (٨)، قال

стр. 328

الفرزدقُ (١): إذا باهِلِيٌّ تحتَهُ حَنْظَلِيَّةٌ ... له وَلَدٌ منها فذاكَ المُذَرَّعُ وإنَّما سُمِّي المُذَرَّع للرقمتين في ذِراعِ البَغْل، وإنَّما صارتا فيه من أجلِ الحمارِ، قال هُدْبَة (٢): وَرِثَتْ رَقاشِ اللؤمَ عن آبائها ... كتَوَارُثِ الحُمُراتِ رَقْمَ الأذْرُع ويقالُ له أيضًا: (المُقْرِفُ) (٣)، قالت هندٌ (٤): فإنْ نُتِجَتْ مُهْرًا كريمًا فبالحَرَى ... وإنْ يكُ إقرافٌ فما أنْجَبَ الفَحْلُ وأمَّا (الشقيقُ) (٥) فهو الأخ لأبٍ وأمٍ، هذا هو المعروفُ. ووَقَعَ في كلامِ عليّ بن أبي طالب [﵁] عند موته حينَ أوْصَى الحسنَ والحسينَ بمحمد بن الحَنَفِيَّة فقال: (هو أخوكُما وشقيقُكُما)، وكانت أمّ الحسنِ والحسينِ فاطمة بنت النبيّ ﷺ ، وكانت أمُّ محمد بن الحنفية من سَبْي بني حنيفة. فعلى قول عليّ ﵁ يُقالُ للأخ للأبِ: شقيقٌ.

стр. 329

و (الأجَمُّ) (١): الذي لا رُمْحَ مَعَهُ. و(الأمْيَلُ) (٢): الذي لا سَيْفَ مَعَهُ. و(الأكْشَفُ) (٣): الذي لا تُرْسَ معه. و(الأعْزَلُ) (٤) الذي لا سلاحَ معه. و(السانِحُ) (٥): ما ولَّاكَ ميامِينَهُ، وذلك إذا عَرَضَ لكَ عن شمالِكَ. و(البارحُ) (٦): ما ولَّاك مياسِيرَهُ، وذلك إذا عَرَضَ لكَ عن يمينِكَ. وأهلُ الحجازِ يتيمَّنونَ بالسانحِ، ويتشاءَمون بالبارحِ. وأهلُ نجدٍ بخِلافِهِم. و(الناطِحُ) (٧): ما جاءَكَ من أمامِكَ مُستَقْبِلًا. و(القَعِيدُ) (٨): الذي يجيئكَ من ورائِكَ.

стр. 330

و (الجاشِرِيَّة) (١): شربُ السَّحَرِ. و(الصَّبُوحُ) (٢): شربُ الصباحِ. و(القَيْلُ) (٣): شربُ نصفِ النهارِ. و(الغَبوقُ) (٤): شربُ العَشِي. و(السَّرابُ) (٥): لا يكونُ إلَّا نصفَ النهار. و(الفَيْءُ) (٦): لا يكونُ إلَّا بعدَ الزَّوالِ. و(الظِّلُّ) (٧): يكونُ غُدْوَةً وعَشِيَّة، ومن أوَّلِ النهارِ إلى آخرِهِ. و(المَقِيلُ) (٨): الاستراحةُ وقتَ الهاجرةِ. و(السَّمَرُ) (٩): حديثُ الليلِ خاصَّةً. و(الطَّرُوقُ) (١٠): الإِتيان ليلًا، في قولِ أكثرِهم.

стр. 331

و (الإِدْلاجُ) (١) بإسكان الدال: سيرُ أوَّلِ الليلِ. و(الادِّلاجُ) (٢)، بالتشديد: سَيْرُ آخِرِهِ. و(التأويبُ) (٣): سَيْرُ النهارِ وحدَه. و(السُّرَى) (٤): سيرُ الليلِ خاصَّةً. و(التَّغْوِيرُ) (٥): نزولُ المسافِرِ وقتَ القائلةِ. و(التَّعْرِيسُ) (٦): نزولُ السَّارِي في آخرِ الليلِ. و(التَّهَجُّدُ) (٧): التنفّلُ في ظلِّ الليلِ. يُقال: غَوَّرَ وعَرَّسَ وتهجَّدَ. ونحوٌ من هذا: ظَلَّ يفعلُ كذا، إذا فَعَلَهُ نهارًا. وباتَ يفعلُ كذا، إذا فعله ليلًا. ونَفَشَتِ السائمةُ في الزرعِ، إذا رَعَتْهُ بالليلِ (٨). وكتسميتِهِم الشمسَ وقتَ ارتفاعِها: (الغَزَالةَ) (٩)، وعندَ غُروبِها: (الجَوْنَةَ) (١٠).

стр. 332

ويُقالُ: (استاكَ) فلانٌ، إذا تَسَوَّك، و (شاصَ) فَمَهُ بالسواك وساك (١). فإذا أمَرْتَ قُلتَ: شُصْ وسُكْ. وفي الأمْرِ من (استاكَ) قَباحَةٌ، لاشتراكِ اللفظِ. فالأحْسَنُ أنْ يُسْتَغْنَى عنه بـ (سُكْ). ويقولون: (اسْتَسْقَطَتِ) المرأةُ، إذا وَضَعَتْ سِقْطًا. والصوابُ: أسقَطَت. وفي السِّقْطِ ثلاثُ لغاتٍ، يُقالُ: سِقْطٌ وسُقْطٌ وسَقْطٌ، بالكسر والضم والفتح (٢). وكذلك: سِقْطُ النار (٣)، وسِقْط الرَّمْلِ. ويقولون في تصغير إنسانٍ (أُنَيِّسٌ) (٤). والصواب: أُنَيْسَانٌ، فيمَنْ (٥) اشتقه من الأُنْسِ، ومَنْ اشتقَّهُ مِن النِّسيانِ قال: أُنَيْسِيانٌ. ويقولون لحُوتٍ يُصطادُ في النهر: (شابَل). والصواب: أُشْبُول. كذا حكَى الجاحظ (٦) في الحيوان (٧).

стр. 333

ويقولون: (حُوَيْتناتٌ). والصواب: حُوَيْتات وأُحيَّاتٌ. ويقولون لشيءٍ من العِطْرِ أسودَ شبيهٍ بالظُفْرِ يُتبخرُ به: (ظِفْرَةٌ). قال الخليلُ: والصوابُ: الأظفارُ، على الجمع، وليس له واحدٌ من لفظه، قال الخليل ﵀: ورُبَّما قيل: أظفارةٌ واحدةٌ، وليس بجائز في القياس (١). ويقولون: (الإِسْفِرية). والصواب: الإِسْفِيرْياء (٢)، بالمدِّ. ويقولون: (الأطريةُ)، بفتح الهمزةِ. والصواب: الإِطرية، بكسر الهمزةِ، وهو طعامُ أهلِ الشامِ (٣). فأمَّا قولهم للإِناءِ الذي يُجْعَلُ فيه الزيتُ: (بِطَّةٌ) فعربيٌ صحيحٌ، وهي لغةٌ شاميةٌ (٤). ويقولون للتابل: (الإِبزار)، بكسر الهمزة. والصواب: الأبزار، بفتحها، جمع بِزْرٍ (٥). ويقولون للذي يُقْعَدُ (٦) به اللبنُ: (اليَنَقُ) (٧). والصواب:

стр. 334

الإِنْفَحَّةُ، بكسر الهمزة وتشديد الحاء، وقد تُخَفَّفُ فيُقالُ: إنْفَحة. ويقولون للحديدة التي في طرفِ حزامِ السَّرْجِ يُسْرَج (١) بها، وقد تكون في طرفِ المِنطقة، ولها لسانٌ يدخُلُ في الطرفِ الآخرِ مِن الحِزام والمِنْطقة: (بَزِيمٌ). والصواب: إِبْزِيمٌ وإبْزامٌ، والجمع: أبازيم. ويُقالُ: إبزينٌ أيضًا، ويُجمعُ: أبازينُ. ويُقال للإِبزين أيضًا: زِرْفِنٌ وزُرْفُنٌ (٢). ويقولون لجمع الإِكاف، وهي البرذعة: (أكِفَّةٌ). والصوابُ: آكِفَة، مثل: إزار وآزِرة (٣). ويقولون لجمع القَفيز: (أقْفَزة) (٤)، بفتح الفاء. والصواب: أقْفِزَة، بكسرها. ويقولون: رجعَ فلانٌ على (إدْراجِهِ) (٥)، بكسر الهمزة. والصوابُ: على أدْراجِهِ، بفتحها، والواحدُ دَرَجٌ. ويقولون: رجلٌ (أدَرُّ). والصوابُ: آدَرُ (٦). ولا يُقالُ ذلك للمرأةِ لامتناعِ الخِلْقَةِ.

стр. 335

كما لا يقالُ للرجلِ: (أعْجَرُ)، لامتناع الاستعمال، وقالوا للمرأة: عَجْراء (١)، كما قالوا: ديمةٌ هَطْلاءُ، ولم يقولوا: مَطَرٌ أهْطَلُ. ويقولون: (غَرْناطة) (٢). والصواب: إغْرِناطة، بهمزة مكسورة في أوَّل الاسم. ويقولون: (أسِّجَةٌ). والصواب: أسْتِجَةٌ، بتاء بعد السين (٣). ويقولون: (الأُرْدُنُ) (٤)، بتخفيف النون، والوَجْهُ: الأُرْدُنُّ، بتشديدها. وحكى بعضهم التخفيفَ. ويقولون: (إيلِيا) لبيتِ المقدس، مقصورٌ. والصواب إيلِياء، بالمدّ (٥). ويقولون: فلانٌ من (أقليمِ) كذا، بفتح الهمزة. والصواب: إقليم، بكسرها (٦). ويقولون: (مَرَّكُش). والصواب: مَرَّاكُش، بألفٍ بعد الراء (٧).

стр. 336

ويقولون: (مَيُرْقَة ومَنُرْقَة). والصواب: مَيُوْرقة ومَنُوْرقة (١)، بزيادة واوٍ. ويقولون لقرية قريبة من سَبْتَة: (مَتَنّان). والصواب: متْنان، بإسكان التاء وتخفيف النون. ويقولون لموضع آخر يَقْرُبُ منها: (وادِ اليان). والصواب: وادي يُلْيان. ويُليانُ هو اسم صاحب سَبْتة وطَنْجَة الرومي الذي صالح موسى بن نُصَيْر (٢). ويقولون لقريةٍ أخرى قريبة من سَبْتَةَ: (بَلْيونَش) (٣). والصواب بَنْيونش، بالنون. ويقولون لموضعٍ آخر: (وادلَوْ). والصواب: وادي لَوْ. ويقولون في النسب إلى سَبْتَة: (سِبتيّ)، بكسر السين. والصواب: سَبْتيٌّ، بفتحها (٤). فأما النعالُ السِبتية فبكسر السين، وهي منسوبةٌ إلى السِّبْتِ، وهو الجلدُ المدبوغ بالقَرَظ. وذهب أبو عُبَيْدٍ (٥) إلى أنَّها منسوبةٌ إلى

стр. 337

السَّبْتِ: الذي هو الحلقُ. وإذا كانَ كذلكَ فهو من نادِرِ (١) معدولِ النسبِ. ويقولون: رجلٌ (جَزِيريٌّ) إذا نسبوه إلى الجزيرة الخضراء وما شاكلها. والصواب: جَزرِيٌّ، لأنّ ما كانَ على فَعِيلة أو فُعَيْلة أو فَعُولة، فإنّ النسبَ إليه بحذفِ الياء والواو، كقولك في النسب إلى حنيفة: حَنَفِيٌّ، وفي رَبِيعة: رَبَعِيٌّ، وفي جُهَيْنَة: جُهَنِيٌّ، وفي شَنُوءة: شَنَئِيٌّ (٢). فإنْ كانَ عينُ الفعل ولامُه من جنسٍ واحدٍ لم تُحذَف الياء، فتقول في النسب إلى شديد: شَدِيديّ. وكذلك إنْ كان عينُ الفعلِ واوًا لم تُحذف الياء أيضًا، كقولك في النسب إلى طويلة: طَوِيليٌّ. ويقولون: (أرْمِينية)، بفتح الهمزة، والصواب: إرْمينية (٣)، بكسرها. وإذا نسبتَ إليها قلتَ: إرْمينيّ. ويقولون: (بذِنْجان). والصوابُ: باذِنْجان، وهو اسمٌ فارسيٌ (٤)، ويُقال له بالعربية: المَغْدُ والوَغْدُ والحَدَقُ.

стр. 338

ويقولون: (البُلُّوطُ) (١)، بضم الباء. والصوابُ: البَلوط، بفتحها. ويقولون: (بِسْباسٌ)، بكسر الباء. والصوابُ: بَسْباسٌ (٢)، بفتحها، والواحدةُ بَسْباسَةٌ، وبه سُمِّيَت المرأةُ، قال الشاعر (٣): ألا زَعَمَتْ بَسْبَاسَةُ اليومَ أنَّني ... كَبِرْتُ وأنْ لا يُحْسِنَ اللهوَ أمثالي وهو الرازِيانج (٤). فأما الحبَّةُ الحلوة فيُقال لها: أنِيسُون، وهما غير عربيَّيْن. ويقولون لضرب من الرياحين: (نَسْرِين). بفتح النون. والصوابُ: نِسْرين، بكسرها (٥). ويقولون: (بَشَمَ) فلانٌ فهو (مبشومٌ). والصوابُ: بَشِمَ فهو بَشِمٌ، بكسر العين في الماضي وفي اسم الفاعل. والمصدر: البَشَمُ، بفتح الشين (٦). و(البَغَرُ) في الشراب بمنزلة البَشَم في الطعام. وتصريف الفعل منه: بَغِرَ بمنزلة بَشِمَ (٧).

стр. 339

ويقولون: (باكورٌ) لما بكَّر من التين. والباكورُ عند العرب كلُّ ما بكَّر من الثمرِ كلِّهِ (١). ويقولون للأرضِ التي لم تُزْرع: (بُورٌ) (٢)، بضم الباء. والصوابُ: بَوْرٌ، بفتحها. فأمَّا البُورُ، بالضم، فالهلاكُ، قال اللَّه تعالى: ﴿وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا﴾ (٣). ويقولون: فعَلَ ذلكَ أوَّل (وَهْلًا). والصوابُ: فَعَلَ ذلكَ أوَّل وَهْلَةٍ، بإسكان الهاء مع تاء التأنيث (٤). وحكَى الفرَّاءُ: أوَّل وَهَلةٍ، بفتح الهاء. ويقولون: لم أفعل هذا الأمرَ (عادْ) (٥). والصوابُ: لم أفْعَلْهُ بَعْدُ. ويقولون للذي تُذيبُ فيه الصاغةُ: (البُوطُ). والصوابُ: البُوطَةُ (٦).

стр. 340

ويقولون لبعضِ الطيورِ: (بِبَّغا). والصوابُ: بِبِّغاء (١)، بكسر الباء الأولى والثانية والمدّ. ويُكنى بأبي غَنَّاج (٢). قال أبو الفرج البِبِّغاء (٣)، وإن لم يكن حجَّة ولكن ذكرناه تملحًا، يخاطبُ أبا إسحاق الصابِيّ (٤): حتى تَجَلَّتْ رُغْوَةُ الصريحِ (٥) ... وسَلَّمَ التلويحُ للتصريحِ وصحَّ أنَّ البِبِّغاءَ مَقْصَدُهْ ... ذَكَّرَ مَا كانَ قديمًا يورِدُهْ ويقولون: (حَصَرَ) البَحْرُ، بالصاد. والصوابُ: حَسَرَ، بالسين، إذا نَضَبَ عن الساحلِ، والمستقبلُ يَحْسُرُ بضم العين (٦). وكذلك يُقالُ: جَزَرَ، والجَزْرُ ضدُّ المدِّ (٧).

стр. 341

ويقولون لهَنَةٍ من رَصاص يقيسون بها الماءَ: (البَوْليس) (١). وإنَّما تقول لها العرب: البُلْدُ، بضم الباء وإسكان اللام. ويقولون: قَعَدْتُ (خارِجَ) الدارِ. والصواب: قعدت في خارجها، كما تقولُ: قعدتُ في داخِلِها، لأنَّ داخِلَها مختصٌّ لاحِقٌ بما له أقطارٌ تحصُرُهُ، والخارجُ محمولٌ على الداخل. فأمَّا قعدتُ قِبْلِيَّ الدار، وشَرْقِيَّها، وغَرْبِيَّها، وجَوْفِيَّها، فإنَّ الفعل يتعدَّى إليها بغير حرفِ جَرٍّ، لأنَّ النسبَ أخرجها من حَيِّزِ الخصوص وأدخلها في حَيِّز العمومِ. ويقولون: الهنداتُ (تَخْرُجْنَ)، بالتاء. والصواب: يخرجن، بالياء، لأنَّه لا يُجمعُ في هذا القبيل بين تاء المضارعة والنون، ووجه الكلام أنْ يُلفظَ فيه بياء المضارعة (٢)، كما قال تعالى: ﴿تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ﴾ (٣). ويقولون: هذا طعامٌ ليسَ له (بَنَّةٌ) (٤)، أي طِيبٌ. والبَنَّةُ عند العرب: الريحُ، تقول: أجدُ في هذا الثوب بَنَّةً طَيِّبَةً من تفاحٍ أو سَفَرْجَلٍ أو غير ذلك. والبَنَّةُ أيضًا: ريحُ مرابِضِ البَقَرِ والغنَمِ.

стр. 342

ويقولون: كلبٌ (عضَّاضٌ). وكلبةٌ (عضَّاضةٌ). والمسموعُ: كلبٌ عضوضٌ. وفَرَسٌ عضوضٌ، وناقةٌ عضوضٌ، وكلبةٌ عضوضٌ، بغيرِ هاءٍ في المؤنث. وكذلك: بَغْلَةٌ عضوضٌ (١). ويقولون لنوعٍ من الزُّجاجِ طويلِ العُنُقِ: (العَلَّالَةُ) (٢). وإنما تقول لها العربُ: الإِبريقُ، والجمعُ: الأباريقُ، قال الشاعر (٣): أَفْنَى تِلادي وما جَمَّعْتُ مِن نَشَبٍ ... قَرْعُ القواقيزِ أَفْواهَ الأباريقِ وقال آخر (٤): كأنَّ إبريقَهُمْ ظَبْيٌ على شَرَفٍ ... مُقَدَّمٌ بسَبَا الكَتَّانِ مَلْثُومُ ويقولون: (أُفْلِسَ) الرجلُ، على صيغة ما لم يُسَمَّ فاعِلُهُ. والصواب: أفْلَسَ يُفْلِسُ، على بناءِ ما سُمِّيَ فاعِلُهُ، فهو مُفْلِسٌ، بكسر اللام. ومَنْ قالَ: (مُفْلَسٌ)، بفتحها، فقد أخطأ (٥). ويقولون: (تَمَرٌ) (٦)، بفتح الميم. والصوابُ: تَمْرٌ، بإسكانِها، والواحِدَةُ تَمْرَةٌ.

стр. 343

ويقولون: (التَّبَنُ) (١). والصوابُ: التِّبْنُ، بكسر التاء وإسكان الباء. ويقولون: (تَكَّةٌ) (٢)، بفتح التاء. والصواب: تِكَّةٌ، بكسرها. ويقالُ لها: الهِمْيَان، والجمع: همايين. ويقولون: (التُّوتِيَّةُ). والصواب: التُّوْتِيَاءُ (٣)، بالمدِ، قال الشاعر (٤): ومِنْ إِثْمِدٍ جَوْنٍ وكِلْسٍ وفِضَّةٍ ... ومِن تُوتياء في معادِنِهِ هندي ويقولون: (أَثْمَدٌ). والصوابُ: إثْمِدٌ، بكسر الهمزة والميم (٥). ويقولون: (الأتابِلُ). والصوابُ: التَّوابِلُ، جمعُ تابِلٍ (٦). ويقولون للذي تُصانُ فيه الثيابُ: (طَخْتٌ) (٧). والصوابُ: تَخْتٌ، بالتاء، والجمعُ: التخوت. فأمَّا المِشْجَبُ فعودٌ تُعَلَّقُ عليه الثيابُ.

стр. 344

ويقولون: (تَدَلْدَلَ) القميصُ. والصواب: تَذَلْذَلَ، بذالينِ مُعْجَمَتَيْنِ. والذلاذِلُ: أسافِلُ القميصِ، واحدُها: ذُلْذُلٌ (١). ويقولون: جاءَ فلانٌ بلا (تَرْفُقٍ). والصواب: بلا تَرَفُّقٍ (٢). ويقولون: (التِّيلادُ) (٣)، بزيادة ياءٍ بعد التاء. والصوابُ: التِّلادُ، بغير ياءٍ. والتِّلاد: ما وُلِدَ عندك، والتَّلِيدُ: ما وُلِدَ عندَ غيرك ثم اشتريتَهُ صغيرًا فنبتَ عندَكَ. ويقولون: كلمتُ فلانًا (الأطْرَشَ)، يعنون الأَصَمَّ. والصوابُ: الأُطْروشُ، بواوٍ بعد الراء. وقد طَرِشَ يَطْرَشُ طَرَشًا (٤). ويقولون: (تَقَعْوَرَ) (٥) فلانٌ في كلامِهِ. والصوابُ: تَقَعَّرَ. ويقولون للعَظْمِ المشرفِ على الصدر: (تَرَكةٌ) (٦). والصوابُ: تَرْقُوَة، والجمعُ: التراقي، قال اللَّه تعالى: ﴿كَلَّا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ﴾ (٧).

стр. 345

ويقولون: (تَلْمِيدٌ)، بفتح التاء ودال غير معجمة. والصواب: تِلْمِيذٌ، بكسر التاء وذال معجمة (١). ويقولون: (أُسْتَادٌ)، بدال غير معجمة. والصواب: أُسْتَاذٌ، بذال معجمة (٢). ويقولون: قرأتُ (الحواميمَ والطواسينَ) (٣). ووَجْهُ الكلام فيهما أنْ يقالَ: آل حم وآل طس كما قال ابن مسعود (٤)، ﵀: (آلُ حم ديباجُ القرآن). قال الكميت بن زيد (٥) في الهاشميات: وَجَدْنا لكم في آلِ حم آيةً ... تأوَّلَها مِنَّا تَقِيٌّ ومُعْرِبُ يعني بالآية قوله تعالى: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ (٦). ويقولون: (تَدُّ) المرأةِ. والصواب: ثَدْيُها، بثاء مُثلثة ودال ساكنة

стр. 346

بعدها ياءٌ مُعْرَبةٌ. والجماعةُ: الثُّدِيُّ (١). ويقولون للحائض: هي في (حِرْمانِها). والصوابُ: في حُرْمِها، بضم الحاء وإسكان الراء (٢). وذَهَبَ حُرْمُ الصلاةِ عنها: إذا زال عنها الحيضُ. وقد حَرِمَتِ الصلاةُ عليها تَحْرَمُ، بكسر العين في الماضي وفتحها في المستقبل. وقالوا: حَرُمَتْ تحرُمُ، بضم العين في الماضي والمستقبل. ولا يقال: حُرْمٌ بضم الحاء، إلَّا في الحيض. فأمَّا غيرُ الحيضِ فيُقالُ فيه: حِرْمٌ، بكسر الحاء، وحرامٌ. ويقولون لمنزلٍ من منازِلِ القَمَرِ: (الثُّرَيَّة) (٣). وكذلك يقولون للتي تُجعل في المساجِدِ، وللمرأة. والصواب: الثُّرَيَّا، بغير تاءِ تأنيثٍ (٤) فيهنَّ. قال الشاعر (٥): أيُّها المُنْكِحُ الثُّرَيَّا سُهَيْلًا ... عَمْرَكَ اللَّهَ كيفَ يلتقيانِ ويقولون لما تَعَلَّقَ بأسفلِ الشَّعَرِ مثل النّخالَةِ من وَسَخ الرأس: (الفُفِّيرَةُ) (٦) وإنَّما تقولُ له العربُ: الهِبْريَةُ والإِبْرِيَةُ. والهبرية أيضًا ما

стр. 347

طارَ من الزغب الدقيق من القطن. ويقولون للحديدة التى يُكْوَى بها: (المَكْوَى). والصوابُ: المِكْواةُ، بكسر الميم وتاء التأنيث (١). ويقال لها أيضًا: المِيسَمُ، والجمعُ: مَواسِمُ ومَيَاسِمُ. ويقولون: (ثَوْمَةٌ وثَوْمٌ). والصواب: ثُومَةٌ، بضم الثاء. وفي الجمع: ثُومٌ، بضمها (٢). ويقولون: أصبحَ فلانٌ (مَثْمولًا) (٣). والصوابُ: ثَمِلٌ. تقولُ: ثَمِلَ فهو ثَمِلٌ، كما تقولُ: بَطِرَ فهو بَطِرٌ. والثَّمِلُ هو السكرانُ، والثَّمَلُ: السُّكْرُ. فأمَّا الذي يُصيبُ الشارِبَ من صُداعٍ وكَسَلٍ فهو الخُمارُ. ويقولون لحبلِ السفينةِ: (طَوْنَسٌ) (٤). وإنَّما تقولُ له العربُ: جُمَّل، بضم الجيم وتشديد الميم. وقُرِئ: ﴿حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ﴾ (٥). ويقالُ له: القَلْسُ أيضًا، بإسكانِ اللامِ. ويُقالُ له: الكَرُّ أيضًا، والكَرُّ واقعٌ على الحبلِ الذي يكونُ في السفينة، والذي يُطْلَعُ به النخلُ وغيرُه.

стр. 348

ويقولون: (جَزَّةُ) (١) صُوفٍ. والصوابُ: جِزَّةُ صُوفٍ، بكسر الجيمِ. ويقولون: (جَيْزَةُ) البيتِ، ويجمعونَها على جَوَيْز. والصوابُ: جائِزُ البيتِ، والجمعُ أَجْوِزَةٌ وجُوزانٌ وجوائِزُ (٢). ويقولون لشيءٍ يُجعلُ في أعناقِ الدَّوَابِّ: (جُلْجَلٌ). والصوابُ: جُلْجُلٌ، بضم الجيمين (٣). وجُلْجُلٌ أيضًا: موضعٌ فيه غديرُ ماءٍ (٤). ويقولون: (السَّفَنَّرْيَةُ) (٥). والصوابُ: الجَزَرُ، والواحدةُ: جَزَرَةٌ وجِزَرَةٌ، بفتح الجيم وكسرها، والنسبةُ إليه بالفتح والكسر: جَزَرِيٌّ وجِزَرِيٌّ، وأهلُ الشامِ يسمونه: الأصْطُفْلِين، والواحدة: اصطُفْلِينة. ويقال للبرِّيِّ منه: الحِنْزَابُ أيضًا (٦). ويقولون: (جَلْدٌ) بفتح الجيم. والصوابُ: جِلْدٌ، بكسرها (٧). ويقولون لنبتٍ طيِّب الريحِ: (البِهارُ). والصَّواب: البَهارُ،

стр. 349

بفتحها (١). والبَهَارُ أيضًا الخطَّافُ الذي يطيرُ (٢). ويقولون لبعض الأرْواحِ: (لَبَجٌّ) (٣). والصوابُ: الجَنُوبُ. والرياحُ عند العربِ أَرْبَعٌ: فالجَنُوبُ، وهي القِبْلِيَّةُ: وهي التي تأتي عن يمينِكَ وأنتَ مُسْتَقْبِلٌ مطلِعَ الشمسِ، وهي التي تُسَمِّيها العامة: اللَّبَجُّ. والشَّمالُ: وهي التي تأتي عن يسارِك وأنتَ على تلك الهيئةِ، وهي الشامِيَّة، وهي التي تقول لها العامَّةُ: (الجَرْجُ) (٤). والصَّبا: وهي التي قِبْلَ وجهِكَ وأنتَ مُسْتَقْبِلٌ مطلِعَ الشمس، وهي التي تُسَمِّيها: الشرقِيَّة. والدَّبُورُ: وهي التي تهبُّ مِن خلفِكَ وأنتَ على تلك الهيئةِ، وهي التي تُسَمِّيها: الغربية. والنَّكْباءُ: كلُّ ريحٍ أتَتْ بين مَهَبَّي ريحينِ من هذِهِ الرياح، سُمِّيَتْ بذلك لأنَّها تنكَّبَتْ، أي عَدَلَتْ عن مهابِّ هذه الأربع (٥). ويقولون: (الجِيقَةُ) (٦). والصواب: الضَّبابُ، تقولُ: أضَبَّتِ السماءُ، وسماءٌ مُضِبَّةٌ، وأضَبَّ يومُنا، ويومٌ مُضِبٌّ.

стр. 350

ويقولون للخَرَزِ: (جَزَعٌ). والصوابُ: جَزْعٌ، بإسكان الزاي (١). ويقولون: جزيرة (الطَّريف). والصوابُ: جزيرةُ طَرِيف، وهو طَرِيف بن عبد الله مولى موسى بن نُصَيْر، ويُكنى أبا زُرعة، من البرابِرِ، وهو أوَّلُ من جازَ إلى الأندلس من المسلمين فنزلَ بها فسُمِّيَتْ به (٢). فأمَّا (جزيرة أمّ حَكيمٍ) (٣) فذُكِرَ أنَّ طارِقًا (٤) في أوَّلِ دخوله الأندلسَ جعل فيها جاريته أمّ حكيم مع جملةِ أثاثِهِ فسُمِّيَتِ الجزيرةُ بها. ويقولون لبعض بلاد الروم بالأندلس: (تَرَّكونة)، بالتاء. والصوابُ: طَرَّكونة، بالطاء (٥). ويقولون: (يُوشَك) (٦) أنْ يكونَ، بفتح الشين. والصوابُ: كسرها، لأنَّ الماضي فيه (أوشَك) فكانَ مضارِعُهُ (يُوشِك)، كما يُقالُ: أوْدَعَ يُودِعُ، وأورَدَ يُورِدُ. ومعنى يُوشِك: يُسْرِعُ، لاشتقاقه من الوَشِيك، وهو السريعُ إلى الشيء. وقد تُستعملُ هذه اللفظةِ باتصالِ

стр. 351

(أنْ) بها، وحَذْفِها عنها. ويقولون: (أُرْيُولة). والصوابُ: أُورُيُولة (١). ويقولون لضَرْبٍ من الثِّيابِ: (سِبْنِيَّة)، بكسر السين وإسكان الباء. والصوابُ: سَبَنِيَّة، بفتح السين وتحريك الباء. ومنهم مَنْ يهمزها (٢). فأمَّا (الدُّرَّاعَةُ (٣) والمُضَرَّبَةُ) ففارسيتان، ولكنَّ العربَ عربتهما. ويقولون: (السُّنْبَلُ) لضَرْبٍ من الطيبِ، بفتح الباء. والصواب: السُّنْبُلُ، بضمها (٤). ويقولون: (غِفارَةٌ) (٥). والصوابُ: بُرْنُسٌ (٦). قال ابن سِيده: البُرْنُسُ كلُّ ثوبٍ رأسُهُ منه ملتزقٌ به، دُرَّاعَةً كانَ أو مِمْطَرًا أو جُبَّةً (٧). قال المؤلف: وكذلك هذه التي يسمونها (الغِفَارة) رأسُها مُلْصَقٌ بها، فحكمُها هذا الحكمُ.

стр. 352

ويقولون لشيءٍ من حديد تُنصَبُ عليه القِدرُ: (الأتافِلُ) (١). وإنَّما تقولُ له العرب: المِنْصَبُ. وأظنهم صحَّفوا الأثافِيَّ فقالوا: الأتافِل. وواحدُ الأثافِيّ: أُثْفِيَّة وإثْفِيَّة، بضمِ الهمزةِ وكسرِها، وهي: حجرانِ يُسندانِ إلى أصلِ جَبَلٍ ثُمّ تُوضَعُ عليهنَّ القِدْرُ. ويقولون لِطلاءٍ يُطلى به الجُرْحُ، وهو ألينُ ما يكونُ من الدواءِ: (بَرْهَمٌ)، بالباء. والصوابُ: مَرْهَمٌ، بالميم، وهو مَفْعَلٌ مُشتقٌ من الرهمة لِلِينِهِ (٢). ويقولون: (الملْزَمُ)، بفتح الميم. والصواب: المِلْزَمُ، بكسرها (٣). ويقولون: (الزابِدُ). وذكر الأستاذ أبو محمد بن السِّيد أنَّه إنَّما يُقالُ له: الضابِطُ. ولم أرَ ذلكَ لغيره من أهلِ اللغة. ويقولون: (المحْمَلُ)، بفتح الميم. والصواب: المِحْمَلُ، بكسرها (٤). ويقولون: (كُرْناسة) (٥). والصواب: كُرَّاسة، والجمع:

стр. 353

الكراريسُ. وقد كَرَّسْتُ الدفترَ، وكلُّ ما ضممتَ بعضَهُ فوقَ بعضٍ مُكَرَّسٌ. ويقولون: الكُرَّاسةُ (الأوَّلةُ) (١). والصوابُ: الأُولى. ولم يُسْمَعْ في لغة العرب إدخال الهاء على (أفْعَل)، لا الذي هو صفةٌ مِثل: أحمر وأبيض، ولا على الذي هو للتفضيل، نحو: أفْعَلُ مِن كذا. ويقولون أيضًا: ابدأ به (أوَّلًا) (٢). والصوابُ أن يُقالَ: ابدأ به أوَّلُ، قال معن بن أوس (٣): لَعَمْرُكَ ما أدري وإنِّي لأَوْجَلُ ... على أيِّنا تعدو المَنِيَّةُ أوَّلُ وإنَّما بني (أوَّلُ) هاهنا لأنَّ الإِضافةَ مُرادَةٌ فيه، إذْ تقدير الكلام: ابدأ به أوَّل الناسِ، فلمَّا اقتُطِعَ عن الإِضافة بُني كما تُبنَى الغاياتُ، ولم يُسمعْ صَرْفُهُ إلَّا في قولهم: ما تركتُ له أوَّلًا ولا آخِرًا، فجعلوه في هذا الكلام اسمَ جنسٍ وأخرجوه عن حُكْمِ الصفةِ، وأجْرَوا هذا الكلام بمعنى: ما تركت له قديمًا ولا حديثًا. ويقولون: (الصِّفْرُ) (٤)، بالصاد. والصوابُ: السِّفْرُ، بالسين. ويقولون: (حَفَّفَت) المرأةُ وَجْهَها. والصوابُ: حفَّتِ المرأةُ

стр. 354

وَجْهَها، تحفُّهُ حَفًّا وحِفافًا (١). ويقولون: (الحِنَّا)، بالقصر. والصوابُ: الحِنَّاء، بالمدِّ (٢)، والواحدة: حِنَّاءة، وهي اليُرَنَّأ واليَرَنَّأ والرَّقون والرِّقان (٣). ويقولون لبائع الحِنَّاء: (حِنِّيٌّ) (٤). والصوابُ: حِنَّائي. وقد حَنَّأَ يديه بالحِنَّاء فهو مُحَنِّئ، والمفعولُ مُحَنَّأٌ، ومُحَنَّأةٌ للأنثى. وقول العامةِ: (حَنَّنْتُ) لَحْنٌ. ويقولون للحيَّة: (حَنْشٌ) (٥)، بإسكان النون. والصوابُ: حَنَشٌ، بفتحها، وهم يقصرونه على هذا الجِنْسِ، وكلُّ ما رأسُهُ على هيئة رأسِ الحيَّةِ فهو عند العرب حَنَشٌ كالوَزَغِ وشِبهه، والجمعُ أحْناشٌ وحُنُوشٌ. وقال أبو عَمْرو (٦): الحَنَشُ كلُّ شيءٍ يُصادُ من الطير والهوام. يُقالُ منه: حَنَشْتُ الصيدَ أحْنِشُهُ: إذا صِدْتُهُ. ويقولون للحَبْلِ الرقيق: (خَزَمٌ). وإنَّما الخَزَمُ شجرٌ يُتَّخَذُ من لِحَايَةِ الحِبالِ، واحدتُهُ خَزَمَةٌ. ويُقال لبائِعِه: الخَزَّامُ (٧).

стр. 355

ويقولون لما لم يَنْضَجْ من الفاكهةِ: (حَصْرَم) (١). والصوابُ: حِصْرِمٌ، بكسر الحاء والراء. ويقولون لبعض الدَّوابِّ: (حُلْزومٌ) (٢). والصوابُ: حَلَزُونٌ، بفتح الحاء واللام وبنونٍ. ويقولون للطائرة: (حُبارَةٌ) (٣). والصوابُ: حُبارَى، والجمع: حُبَارَياتُ. ويقولون: سيفٌ (مُحَلِّيٌّ) ولجام (مُحَلِّيٌّ). والصوابُ: حَالٍ ومُحَلًّى. وامرأةٌ حالِيَةٌ، إذا كان عليها حَلْيٌ (٤). ويقولون في تصغير حَمَّام: (حُمَيَّمٌ) (٥). والصوابُ: حُمَيْميمٌ. ويقولون لجمع الحارَة: (حوايِرُ) (٦). والصوابُ: حاراتٌ. ويقولون للموضع الذي يُحْرَثُ: (فَدَّانٌ) (٧). وذلك خَطَأ، قال أبو حنيفة: وإنَّما الفدَّانُ الثورانِ اللذان يُحْرَثُ بهما، ولا يُقالُ لواحدٍ على انفراده: فَدَّانٌ، والجمع: الفَدادين. فأمَّا الموضع الذي يُحرَثُ فيه
следующие страницы →