← Язык

Язык · id 148096

المدخل إلى تقويم اللسان

اللخمي، ابن هشام

Полный текст (576 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

(أنْ) بها، وحَذْفِها عنها. ويقولون: (أُرْيُولة). والصوابُ: أُورُيُولة (١). ويقولون لضَرْبٍ من الثِّيابِ: (سِبْنِيَّة)، بكسر السين وإسكان الباء. والصوابُ: سَبَنِيَّة، بفتح السين وتحريك الباء. ومنهم مَنْ يهمزها (٢). فأمَّا (الدُّرَّاعَةُ (٣) والمُضَرَّبَةُ) ففارسيتان، ولكنَّ العربَ عربتهما. ويقولون: (السُّنْبَلُ) لضَرْبٍ من الطيبِ، بفتح الباء. والصواب: السُّنْبُلُ، بضمها (٤). ويقولون: (غِفارَةٌ) (٥). والصوابُ: بُرْنُسٌ (٦). قال ابن سِيده: البُرْنُسُ كلُّ ثوبٍ رأسُهُ منه ملتزقٌ به، دُرَّاعَةً كانَ أو مِمْطَرًا أو جُبَّةً (٧). قال المؤلف: وكذلك هذه التي يسمونها (الغِفَارة) رأسُها مُلْصَقٌ بها، فحكمُها هذا الحكمُ.

стр. 352

ويقولون لشيءٍ من حديد تُنصَبُ عليه القِدرُ: (الأتافِلُ) (١). وإنَّما تقولُ له العرب: المِنْصَبُ. وأظنهم صحَّفوا الأثافِيَّ فقالوا: الأتافِل. وواحدُ الأثافِيّ: أُثْفِيَّة وإثْفِيَّة، بضمِ الهمزةِ وكسرِها، وهي: حجرانِ يُسندانِ إلى أصلِ جَبَلٍ ثُمّ تُوضَعُ عليهنَّ القِدْرُ. ويقولون لِطلاءٍ يُطلى به الجُرْحُ، وهو ألينُ ما يكونُ من الدواءِ: (بَرْهَمٌ)، بالباء. والصوابُ: مَرْهَمٌ، بالميم، وهو مَفْعَلٌ مُشتقٌ من الرهمة لِلِينِهِ (٢). ويقولون: (الملْزَمُ)، بفتح الميم. والصواب: المِلْزَمُ، بكسرها (٣). ويقولون: (الزابِدُ). وذكر الأستاذ أبو محمد بن السِّيد أنَّه إنَّما يُقالُ له: الضابِطُ. ولم أرَ ذلكَ لغيره من أهلِ اللغة. ويقولون: (المحْمَلُ)، بفتح الميم. والصواب: المِحْمَلُ، بكسرها (٤). ويقولون: (كُرْناسة) (٥). والصواب: كُرَّاسة، والجمع:

стр. 353

الكراريسُ. وقد كَرَّسْتُ الدفترَ، وكلُّ ما ضممتَ بعضَهُ فوقَ بعضٍ مُكَرَّسٌ. ويقولون: الكُرَّاسةُ (الأوَّلةُ) (١). والصوابُ: الأُولى. ولم يُسْمَعْ في لغة العرب إدخال الهاء على (أفْعَل)، لا الذي هو صفةٌ مِثل: أحمر وأبيض، ولا على الذي هو للتفضيل، نحو: أفْعَلُ مِن كذا. ويقولون أيضًا: ابدأ به (أوَّلًا) (٢). والصوابُ أن يُقالَ: ابدأ به أوَّلُ، قال معن بن أوس (٣): لَعَمْرُكَ ما أدري وإنِّي لأَوْجَلُ ... على أيِّنا تعدو المَنِيَّةُ أوَّلُ وإنَّما بني (أوَّلُ) هاهنا لأنَّ الإِضافةَ مُرادَةٌ فيه، إذْ تقدير الكلام: ابدأ به أوَّل الناسِ، فلمَّا اقتُطِعَ عن الإِضافة بُني كما تُبنَى الغاياتُ، ولم يُسمعْ صَرْفُهُ إلَّا في قولهم: ما تركتُ له أوَّلًا ولا آخِرًا، فجعلوه في هذا الكلام اسمَ جنسٍ وأخرجوه عن حُكْمِ الصفةِ، وأجْرَوا هذا الكلام بمعنى: ما تركت له قديمًا ولا حديثًا. ويقولون: (الصِّفْرُ) (٤)، بالصاد. والصوابُ: السِّفْرُ، بالسين. ويقولون: (حَفَّفَت) المرأةُ وَجْهَها. والصوابُ: حفَّتِ المرأةُ

стр. 354

وَجْهَها، تحفُّهُ حَفًّا وحِفافًا (١). ويقولون: (الحِنَّا)، بالقصر. والصوابُ: الحِنَّاء، بالمدِّ (٢)، والواحدة: حِنَّاءة، وهي اليُرَنَّأ واليَرَنَّأ والرَّقون والرِّقان (٣). ويقولون لبائع الحِنَّاء: (حِنِّيٌّ) (٤). والصوابُ: حِنَّائي. وقد حَنَّأَ يديه بالحِنَّاء فهو مُحَنِّئ، والمفعولُ مُحَنَّأٌ، ومُحَنَّأةٌ للأنثى. وقول العامةِ: (حَنَّنْتُ) لَحْنٌ. ويقولون للحيَّة: (حَنْشٌ) (٥)، بإسكان النون. والصوابُ: حَنَشٌ، بفتحها، وهم يقصرونه على هذا الجِنْسِ، وكلُّ ما رأسُهُ على هيئة رأسِ الحيَّةِ فهو عند العرب حَنَشٌ كالوَزَغِ وشِبهه، والجمعُ أحْناشٌ وحُنُوشٌ. وقال أبو عَمْرو (٦): الحَنَشُ كلُّ شيءٍ يُصادُ من الطير والهوام. يُقالُ منه: حَنَشْتُ الصيدَ أحْنِشُهُ: إذا صِدْتُهُ. ويقولون للحَبْلِ الرقيق: (خَزَمٌ). وإنَّما الخَزَمُ شجرٌ يُتَّخَذُ من لِحَايَةِ الحِبالِ، واحدتُهُ خَزَمَةٌ. ويُقال لبائِعِه: الخَزَّامُ (٧).

стр. 355

ويقولون لما لم يَنْضَجْ من الفاكهةِ: (حَصْرَم) (١). والصوابُ: حِصْرِمٌ، بكسر الحاء والراء. ويقولون لبعض الدَّوابِّ: (حُلْزومٌ) (٢). والصوابُ: حَلَزُونٌ، بفتح الحاء واللام وبنونٍ. ويقولون للطائرة: (حُبارَةٌ) (٣). والصوابُ: حُبارَى، والجمع: حُبَارَياتُ. ويقولون: سيفٌ (مُحَلِّيٌّ) ولجام (مُحَلِّيٌّ). والصوابُ: حَالٍ ومُحَلًّى. وامرأةٌ حالِيَةٌ، إذا كان عليها حَلْيٌ (٤). ويقولون في تصغير حَمَّام: (حُمَيَّمٌ) (٥). والصوابُ: حُمَيْميمٌ. ويقولون لجمع الحارَة: (حوايِرُ) (٦). والصوابُ: حاراتٌ. ويقولون للموضع الذي يُحْرَثُ: (فَدَّانٌ) (٧). وذلك خَطَأ، قال أبو حنيفة: وإنَّما الفدَّانُ الثورانِ اللذان يُحْرَثُ بهما، ولا يُقالُ لواحدٍ على انفراده: فَدَّانٌ، والجمع: الفَدادين. فأمَّا الموضع الذي يُحرَثُ فيه

стр. 356

فيُقالُ له: الحَقْلُ والحَقْلَةُ، والجمع: الأحقالُ. وجاء في المثل: (لا تُنْبِتُ البَقْلَةَ إلَّا الحَقْلَةُ) (١). وهكذا حكى أبو حنيفة. وحكى ابن سيده أنَّ الفَدَّانَ المزرعةُ. فقولُ العامةِ على هذا ليس بخطأٍ. ويقولون للأداة التي تُجْعلُ على الثَوْرَيْنِ ليَحْرُثا بها: (المِقْرَنَة). وذلك خطأ. وإنما المِقْرَنَةُ الحَبْلُ الذي تُشَدُّ به الخَشَبَةُ المُعْتَرضةُ على أعناق الثورين (٢). والعربُ تسميها أيضًا: المِعْضَدَةُ. فأمَّا جماعُ أداةِ الثورين فهي اللُّومَةُ. وأمَّا المِقْرَنَةُ فهي بكسر الميم، وفتحها لَحْنٌ. ويقولون: امرأة (حِصَانٌ)، بكسر الحاء. والصواب: حَصَانٌ (٣)، بفتحها، قال الشاعر (٤): حَصَانٌ رَزَانٌ ما تُزَنُّ بريبةٍ ... وتُصبِحُ غَرْثَى من لحومِ الغَوافِلِ فأمَّا الحِصان، بكسر الحاء، فهو الفرسُ. ويقولون: (الحَرْذُون). والصوابُ: الحِرْذَوْنُ، بكسر الحاء وفتح الذال (٥).

стр. 357

ويقولون: (الحَوْتُ)، بفتح الحاء. والصوابُ: الحُوت، بضمها. ويقولون في جمع حَرَّاقة: (حَرَارِيق). والصوابُ: حَرَّاقات (١). قال الخليل: هي سُفُنٌ تُتَّخَذُ بالبصرة فيها مرامي نيران يُرمى بها العدو في البحر. قال الشاعر (٢): عجبتُ لحَرَّاقَةِ ابن الحسينِ ... كيفَ تعومُ ولا تَغْرَقُ وبحرانِ مِن تَحتِها واحدٌ ... وآخَرُ من فوقِها مُطْبَقُ وأعجبُ مِن ذلك عِيدانُها ... وقد مسَّها كيفَ لا تورقُ ويقولون: (أثْغَرَ) الغلامُ، إذا سَقَطَتْ أسنانُهُ. والصوابُ: ثُغِرَ الغلامُ: سقطت أسنانُه. واثَّغَرَ واتَغَرَ وادَّغَرَ، على البدل: نَبَتَتْ أسنانُهُ (٣). وقال بعضهم: اتَّغَرَ الغلامُ: نَبَتَ ثَغْرُهُ، وأثْغَرَ: ألقى ثَغْرَهُ. ويقولون: (الفُحُولُ)، لنوعٍ من الثياب يُعملُ من الحرير. وإنَّما الفُحُولُ عند العرب: الحُصُرُ، والواحدُ فَحْلٌ (٤). ويُقالُ للحصير أيضًا:

стр. 358

طَلِيلٌ، والجمع الطُّلُلُ. ويُقالُ له أيضًا: الباريّ والبارياء والبُورِياء. ويقولون لثوبٍ من الوَشْي: (حُلَّةٌ) (١). والحُلَّةُ: الرِداءُ والإِزارُ معًا. ولا يُقالُ (حُلَّةٌ) حتى يكونا ثَوبَيْنِ. ويقولون لبعض البُسْط: (حَنْبَلٌ) (٢). وإنما الحَنْبَلُ الرجلُ القصير. وحكى الشيباني (٣) أنَّ الفَرْوَ يُقالُ له: حَنْبَلٌ. ويقولون للطِّين الأسود المُنتن: (الجانوا) (٤). والصواب: الحَمْأة، والجمع: الحَمَأ، بفتح الميم. ويقولون للمُتَوَضَّأ: (مَيْضَةٌ) (٥). والصوابُ: مِيضأةٌ، بالهمزة، والجمع: مواضئ، وأصلُ الياء في مِيضأة واوٌ، وإنَّما انقلبت لانكسار الميم، وهي مِفْعَلَةٌ من الوَضوء، والوَضوء: الطهارةُ للصلاة، وأصله من الوَضاءة. والعامة يجمعون المِيضأة على مِيَضٍ. والصواب ما قدَّمناه. ويقولون لخِرْقَةٍ ينشف بها الماءُ أو صوفة: (جَفَّافة) (٦). وإنما تقول لها العرب: الهِرْشَفَّة. والهرشفة أيضًا صوفة الدواة.

стр. 359

ويقولون: (حَطِّي) (١)، بفتح الحاء وإثبات الياء. والصواب: حُطٍّ، بضمها مع حذف الياء في حال الرفع والجر. وبعضهم يثبت الياء ويجعلُهُ (٢) أمْرًا سُمِّي به، وإعرابُها على ما حَكى سيبويه (٣): أبو جادٍ وهُوَّزٌ وحُطٍّ وكَلَمُون (٤) وصَعْفَض (٥) وقُرَيْسات (٦) وثَخَذٌ وظَغَشٌ، وكلُّها عربيةٌ معروفة الاشتقاق مصروفة ما خلا (٧) كلمون وصَعْفَض وقُرَيسات فإنَّهُنَّ أعجميات لا ينصرفن للتعريف والعُجْمَة، والتنوين الذي في قُرَيساتٍ ليس بتنوين صَرْفٍ، وإنَّما هو تنوينُ مقابلة بإزاء نون في المذكر. وأمَّا ثَخَذٌ وظَغَشٌ فزيدا على هذه الأسماء لتمام حساب الجُمَلِ (٨). ويقولون: (الزَّنَدُ) (٩)، بفتح النون. والصوابُ: الزَّنْدُ، بإسكانها

стр. 360

وهو العودُ الأعلى، ويقال للأسفل: الزَّندة. ويقولون: (مَحْفَلٌ)، بفتح الفاء. والصوابُ: مَحْفِلٌ، بكسرها (١). ويقولون: (مُحْتَطِبٌ) للذي يسوق الحَطَبَ للناس. وذلك غَلَطٌ، وإنَّما يُقال له: حاطِبٌ. والذي يأخذُ الحطب لنفسِهِ يُقال له: مُحْتَطِبٌ. فإن كانَ بيعُ الحطبِ له صناعة وكَثُرَ ذلك منه فهو حَطَّابٌ (٢). ويُقال للموضع الذي فيه الحَطَبُ: المُحْتَطَبُ، بفتح الطاء. ويقولون: (حَسْرَجَ) الرجل، بالسين. والصواب: حَشْرَجَ، بالشين المعجمة (٣). ويقولون: (عَضْرُوطٌ). والصوابُ: عُضْروطٌ، بضم العين، وهو الخادمُ على طعام بطنِهِ (٤). والعضاريطُ: التُّبَّاعُ، وقومٌ عضارِطة وعضارِيطُ: صعاليك. ويقولون: أجِدُ (قَشْعَرِيرَةً). والصوابُ: قُشَعْرِيرَة (٥)، والجمع: قُشَعْرِيراتٌ، قال الشاعر (٦):

стр. 361

تحولُ قُشَعْرِيراتُهُ دونَ لونِهِ ... فرائِصُهُ مِنْ خِيفَة الموتِ تُرْعَدُ ويقولون للمؤنث: (حَسْنَة وصَفْرَة وبَيْضَة وحَمْرَة وسَوْدَة)، ويصغرونها على هذه البِنْية فيقولون: حُسَيْنَة وصُفَيْرَة وبُيَيْضَة وحُمَيْرَة وسُوَيْدَة. والصوابُ: حَسْناءُ وصفراءُ وبيضاءُ وحمراءُ وسوداءُ. وكذلك ما أشبهها. وتقولُ في التصغير: حُسَيْنَاءُ وصُفَيْراءُ وبُيَيْضَاءُ وسُوَيْدَاءُ وحُمَيْراءُ. وفي الحديث: (إياكِ أن تكوني أنتِ يا حُمَيْراءُ) (١). ويقولون: (جحورٌ) عليكَ إنْ لم تأتني. أي مُحَرَّمٌ عليك. وأكثرُ ما تتكلمُ به النساءُ في زماننا. والصوابُ: حاجورٌ عليك. والعربُ تقول: أنا منكَ بحاجورٍ. أي محرَّمٌ عليك قتلي (٢). ويقولون: فلانَةٌ ليس لها (شَكَلٌ). يعنون الغُنْجَ والدَّلَّ. والأفصح: ليس لها شِكْلٌ، بكسر الشين وإسكان الكاف (٣)، قال عمر بن أبي ربيعة (٤): تهادَيْنَ واستجمَعْنَ حولَ غَرِيرةٍ ... طَبَاني إليها الدَّلُّ والغُنْجُ والشِكْلُ وقالوا: الشَّكَلُ. فأمَّا الشَّكْلُ، بفتح الشين وإسكان الكاف فهو

стр. 362

المِثْلُ. قال امرؤٌ القيسِ (١): حَيّ الحُمولَ بجانِبِ العَزْلِ ... إذْ لا يُلائِمُ شَكْلُها شَكْلِي ومما وقع عند العرب على الخصوص: (الحانوت) (٢): هو عندهم موضعُ بيعِ الخمر، تقول له: حانَةٌ وحانوتٌ. والنَسَبُ إليه: حانيٌّ وحانَوِيٌّ. وقد يُسَمَّى الخَمَّارُ نفسُهُ الحانوت. والعامةُ تُوقِعُهُ على كلِّ موضعٍ جُعِلَ في الأسواق لبيعِ الخمرِ وغيرها. ويقولون: (استَحَمَ) فلانٌ، إذا اغتسل. والصوابُ: استَحَمَّ، والاستحمام: الاغتسال بأيِّ ماءٍ كان (٣). ويقولون لنوعٍ من (٤) الحلواء: (خَبِيزٌ)، بالزاي. والصواب: خَبِيصٌ، بالصاد (٥). وأوَّل مَن عَمِلَهُ في الإِسلام عثمان بن عفَّان، وبَعَثَ به إلى أزواج رسول الله ﷺ . ويقولون لنوعٍ آخرَ من الحَلْواء: (الزَّرَبِيَّة). والصوابُ: الزَّلابِيَة، باللام وتخفيف الياء (٦).

стр. 363

ويقولون: (خِصْمٌ)، بكسر الخاء. والصواب: خَصْمٌ (١)، بفتحها. ويقولون: (خِيامَةٌ). والصوابُ: خَيْمَة، والجمعُ: الخِيامُ (٢). ويقولون: (خِرْبَة)، بكسر الخاء. والصواب: خَرِبَة، بفتح الخاء وكسر الراء (٣). ويقولون: (خَصْبٌ وخَيرِيٌّ). والصوابُ: خِصْب (٤) وخِيرِيٌّ (٥)، بكسر الخاء فيهما. ويقولون: (الخُزَامَةُ). والصوابُ: الخُزامَى، وهي خِيرِيُّ البرِّ (٦). ويقولون لحشرات الأرض: (خُشَاشٌ) (٧)، بضم الخاء. والصوابُ: خَشاش، بفتحها. ويقولون: هو (مَدُّ) البَصَرِ. والصواب: مَدَى البصر (٨). ويقولون: (الخُوخُ)، بضم الخاء. والصوابُ: الخَوْخُ، بفتحها،

стр. 364

والواحدة خَوْخَة، ويُقال له: الفِرْسُكُ (١). وكذلك يقولون للكوَّة المنفوذة (٢) في الحائط: (خُوخَة)، بضم الخاء. والصوابُ: خَوْخَة، بفتحها. وجاء في الحديث: (لا تَبْق خَوْخَةٌ في المسجدِ إلَّا سُدَّتْ إلَّا خَوْخَةَ أبي بكر) (٣) ﵁. ويقولون: (الكُوَّةُ) (٤)، بضم الكاف. والأفصح: الكَوَّة، بفتحها. والجمعُ: كِوًى، كضَيْعة وضِيَعٍ، وبَدْرَةٍ وبِدَرٍ، وحَلْقَةٍ وحِلَقٍ، وقد تُجمع (فَعْلَة) على (فَعَل) نحو حَمْأة وحَمَأٍ، وبَكْرَة وبَكَر للتي يُستقى عليها، وحَلْقَة وحَلَق. فأمَّا (البُرْجَةُ) (٥) فإنَّهم يُوقِعونَها على كَوَّةٍ منفوذة وغير منفوذة، وليس من كلام العرب. وقد قالوا: كُوَّة، بضم الكاف، والفتحُ أفصحُ وأشهرُ كما قدَّمنا. ويقولون لرجيع البقر: (خِثًا). والصوابُ: خِثيٌ، والجمعُ أخثاءٌ (٦)، وقد خَثَى (٧) الثورُ يخثي خَثيًا (٨).

стр. 365

ويقولون في تصغير لَحْمٍ: (لُحَيْمة). والصوابُ: لُحَيْمٌ. فأمَّا لُحَيْمة فتصغيرُ لَحْمَةٍ. ويقولون للعظيم الأنف: (خُرْطُوميٌّ). والصوابُ: خُرْطُمانيٌّ (١). ويقولون لما بَكَّرَ من الشعير فطُحِنَ: (بُلِنْتَة) (٢). والصواب أنْ يقالَ فيها: باكورة. وكذلك يُقال في كلِّ ما بكّر من الزرع والثمار. ويقولون: فِضَّةٌ (منبوتةٌ) (٣). والصوابُ: خالِصةٌ ومَحْضَةٌ ونابتةٌ. ويقولون لانقضاءِ خمسِ آياتٍ من القرآن: (خُمْسٌ)، بضم الخاء. والصوابُ: خَمْسٌ، بفتحها، مثل عَشْرٍ. فأمَّا الخُمْسُ فالجزءُ من خمسةٍ. ويقولون: (أَخْشَنْتَ) صدرَهُ، إذا أغْضَبْتَهُ. والصوابُ: خَشَّنْتَ صدرَهُ وبصدرِهِ (٤). ويقولون: (الخُلُنْجانُ) (٥). والصوابُ: الخُولِنْجان، بواو بعد الخاء وكسر اللام. ويقولون: بفلانٍ (خَدَرٌ)، بفتح الدال. والصوابُ: خَدْرٌ،

стр. 366

بإسكانها. فأمَّا الخِدْرُ، وهو الهودجُ، فبكسر الخاء، وإسكان الدال (١). ويقولون في النِّكاح: (الخُطْبَةُ)، بضم الخاء. والصوابُ: الخِطْبَةُ، بكسرها. فأمَّا الخُطبةُ، بالضم، ففي غير النكاح (٢). ويقولون: (البَسَاطُ) (٣) لما يُبْسَطُ، بفتح الباء. والصوابُ: البِساطُ، بكسرها. فأمَّا البَسَاطُ، بفتح الباء، فالأرض المستوية. ويقولون: (البِرازُ) (٤) عند التغوُّطِ، بكسر الباء. والصوابُ: البَراز، بفتحها. وقد تَبَرَّزَ (٥): إذا خرج إلى قضاء حاجته في البَراز من الأرض، وهو الفضاءُ الواسعُ البعيدُ. فأمَّا البِراز، بكسر الباء، فمصدر بارَزَ بِرازًا، إذا تبارَز القِرْنانِ للقتالِ. ويقولون: (خَنْزِيرٌ)، بفتح الخاء. والصوابُ: خِنْزِيرٌ، بكسرها (٦). ويقولون: رجلٌ (مَخْمولٌ) (٧). والصوابُ: خامِلٌ.

стр. 367

ويقولون لموضعٍ من السفينة: (خِنٌّ) (١). والخِنُّ عندَ العربِ: السفينةُ الفارغةُ. ويقولون: (ابن خَنْدَف)، بفتح الخاء والدال. والصواب: ابن خِنْدِف، بكسرهما (٢). ويقولون: (غُرْزَةُ) الخرَّازِ. والصوابُ: خُرْزَة، بالخاء. وخُرْزَتان مأخوذةٌ من الخَرْزِ. ويقولون: (الخِبَا)، مقصورٌ. والصوابُ: الخِبَاءُ، ممدودٌ (٣). ويقولون: (الدَّرْعُ)، بفتح الدال. والصواب: الدِّرْعُ، بكسرِها. والعامةُ لا تعرف الدِّرع إلَّا درع الحديدِ. والدِّرْعُ عند العرب أيضًا القميصُ (٤)، قال الشاعر (٥): إذا ما اسبكَرَّتْ بينَ دِرْعٍ ومِجْوَلِ ويقولون لما حُرِثَ من الأحقال: (دَمْنَةٌ) (٦). والصوابُ: دِمْنَةٌ، بكسر الدال، والجمعُ: دِمَنٌ.

стр. 368

ويقولون: أخَذَ فُلانًا (دَوَّارٌ) (١). والصوابُ: دُوارٌ، بتخفيف الواو. فأمَّا دَوَّارٌ، بفتح الدال وتشديد الواو، فسِجْنٌ، قال الشاعر (٢): كانت منازِلُنا التي كُنَّا بها ... شَتَّى (٣) فألَّفَ بينَنا دَوَّارُ ويقولون: (دَسْتُورٌ) (٤)، بفتح الدال. والصوابُ: دُسْتُور، بضمها كما يُقال: بُهْلول وعُرْقوب وخُرْطوم وجُمْهور وما شاكل ذلك مما جاءَ على (فُعْلُول) إذْ لم يجئ في كلام العرب (فَعْلول)، بفتح الفاء، إلَّا ما تقدَّمَ ذِكْرُهُ. وكذلك يقولون: (بَرْطيلٌ وجَرْجِيرٌ) (٥)، بفتح الأول. والصواب: بِرطيل وجِرجير، بالكسر، إذْ لم يُنطَقْ في هذا المثال، إلَّا بفِعْليل، بكسر الفاء، كما قالوا: صِنْدِيدٌ وقِطْمِيرٌ وغِطْرِيفٌ. ويقولون للذُّبابِ الذي يَلْسَعُ: (دَيْبَرانٌ) (٦). والصوابُ: زُنْبُورٌ. فأمَّا الدَّبْرُ فهو النَّحْلُ. ويقولون لطيرٍ خُضْرٍ: (خُضَيْرٌ). والصوابُ: الخُضَارَى.

стр. 369

ويقولون لها أيضًا: القارِيَةُ (١). وزَعَمَ أبو عبيدٍ أنَّ العربَ تُحِبُّها. وقال صاحب كتاب العين: إنَّهم يتشاءَمون بها. ويقولون: (الدُّخُنُ)، بضم الخاء. والصوابُ: الدُّخْنُ، بإسكانها، والواحدة. دُخْنَةٌ. ويقالُ له: الجاوَرْسُ (٢). ويقولون: (الدُّومُ). والصوابُ: الدَّوْمُ، بفتحها. والواحدة دَوْمَةٌ (٣). ويُقال لشجرِهِ: المُقْلُ والخَشْلُ، والواحدةُ مُقْلَةٌ وخَشْلَةٌ. ويقولون لما يتعجَّلَهُ الإِنسانُ من الطَّعامِ قبلَ الغداءِ (٤): (المَرَنْدَةُ) (٥). وإنَّما تقولُ له العربُ: السُّلْفَةُ واللُّهْنَةُ. ويقولون لدِعامة العَرِيشِ: (رَكِيزَةٌ) (٦) على معنى مَرْكُوزَةٍ، ويقصرونها عليه. وكلُّ ما أُرْكِزَ في الأرض فهو رَكِيزٌ ورِكازٌ، ولكنّ (٧) العربَ تقولُ لها: الدِّعامة، والجمع: الدعائم، والدِّجرانُ، والواحدة: دِجْرانَةٌ. ويُقال لها أيضًا: سِماك ومِسْمَاك. ويُقال لها: القلال، لأنَّها تُقَلُّ بالأيدي. ويُقالُ لما يُعْرَضُ فوقها: العوارِضُ والمَسَاطِحُ،

стр. 370

والواحدةُ: عارِضَةٌ ومِسْطَحَةٌ. ويقولون للآلة التي تُرْبَطُ فيها الكِيزانُ لإِخراجِ الماءِ من البئر: (سانِيَة) (١). وبعضُهم يُسمِّي البئرَ نفسَها: سانِيةً، وذلك خَطَأٌ. وإنَّما السانِيَةُ عندَ العربِ البعيرُ أو الثورُ أو الحمارُ يُرْبَطُ به الرِّشاءُ فيُخْرجُ الغَرْبَ إذا عَظُمَ ولم يُقْدَرْ على جَذْبِهِ باليدِ. والناضِحُ كالسانيةِ، والجمعُ: نواضِحُ. والسانيةُ أيضًا: الرَّجلُ الذي يُخْرج الغَرْبَ من البئر. فأمَّا الآلةُ فهي (الدُّولابُ والدَّوْلابُ)، بضم الدال وفتحها. ويُقالُ للعودِ القائمِ في الوَسَطِ الدائر: (المَنْجَنُونُ). ويُقالُ لتلك الكِيزان: (العمامير). والعامةُ تقول لها: القوادِسُ، والواحدُ عندهم: قادُوسٌ. والصوابُ: قَدَسٌ، وفي الجمع: أقداسٌ وقُدُوسٌ (٢). وإنْ كانت تلكَ الآلةُ واسعةً مُدَوَّرة مع أجنحةٍ لِطافٍ تصيبها جِرْيةُ الماءِ ولا تحتاج إلى مديرٍ سوى جِريةِ الماء فهي (ناعُورةٌ)، ولا تكون إلَّا على نهرٍ، ولها صُوَيْتٌ في دورها وبه سُمِّيَت ناعورة. وكلُّ ما يُعْرَفُ بالدَّوْر فهي المنجنونات، والواحدُ مَنْجنونٌ ومَنْجَنينٌ. فأمَّا (الدالِيَةُ) فجِذْعٌ طويلٌ مُرَكَّبٌ في الأرضِ وفي رأسِه مِغْرَفَةٌ

стр. 371

يُغرَفُ بها الماءُ على وَجْهٍ يطولُ ذكرُهُ. فأمَّا البئرُ التي يُستَقَى منها فإنَّما يُقالُ لها: (المسْنَوِيَّةُ) (١)، ويُقال في الفعل: سَنَى يَسْنِي، وسَنَا يَسْنو (٢). ويقولون: (دَبَّة). والصوابُ: دابَّةٌ، بالألف (٣)، والجمعُ: دوابّ، والتصغيرُ: دُوَيبَّة، بالتشديد. ويقولون للتي يُطْحَنُ فيها: (مَطْحَنَةٌ). والصوابُ: الرَّحى. فأمَّا المَطْحَنُ، بغير تاء التأنيث، فهو موضع الطحن (٤). ويكونُ أيضًا المصدرُ كالمَذْهَبِ والمَصْنَعِ. ويقولون للعود الذي يقبضُ عليه الطاحن: (اليَدُ). وإنَّما تقول له العرب: الرائدُ (٥). ويقولون للقائم الذي تدور عليه (٦) الرّحى: (قَلْبٌ). وإنما تقول له العربُ: القُطْبُ (٧).

стр. 372

ويقولون لما يُلقَى فيه (١) الطعامُ: (عَيْنٌ). وإنَّما يُقالُ له: جُحْرٌ. ويقولون للذي يُكتب بها: (الدَّواءُ). والصوابُ: الدَّواةُ، بتاء التأنيث. ويجمعونها على أدوية. والصوابُ: دَوَيَاتٌ كقنًى وقَنَوَاتٍ، والكثير: الدُّوِيُّ كقُنِيّ (٢). ويُقال للذي يبيعها: (دَوَّاءٌ)، كما يُقالُ لبائعِ الحِنطةِ: حَنَّاط. وتقولُ: ادَّوَيْتُ دَوَاةً، إذا اتَّخذتَها. وإذا أمَرْتَ قلتَ: ادوِ دواةً، أي اتَّخِذْها. وتقولُ لمَنْ يحملها: (دَوَوِيٌّ). ولا تَقُلْ: دَوَاتِيٌّ (٣)، فإنَّهُ خَطَأٌ. ويُقالُ للدّواةِ: الرقيمُ والنونُ. ويقولون: (الموسِقا). والصوابُ: الموسِيقا، بزيادة ياء بعد السين (٤). ويقولون لبيت الرَّحا: (الطَّاحُونَةُ). وإنما الطَّاحونَةُ الطَّحَّانَةُ التي تدورُ بالماء، والجمع: الطَّواحينُ. ويقولون لورمٍ يكون في الأظفار: (داحِسٌ)، بالحاءِ غيرِ مُعْجَمَة.

стр. 373

والصوابُ: داخِسٌ (١)، بالخاءِ مُعْجَمَة، وأصلُهُ من الدّخْسِ، وهو وَرَمٌ يكون في أُطْرَةِ حافِرِ (٢) الدَّابَّةِ. ويقولون: (دَمَشْق)، بفتح الدال. والصوابُ: دِمَشْق، بكسرها (٣). ويقولون: (دَجْلَة)، بفتح الدال. والصوابُ: دِجْلَة، بكسرها. ويقولون للطِّنْفِسَةِ: (دَرْنُوك)، بفتح الدال. والصوابُ: دُرْنوك، بضمها (٤). ويقولون: قعدت في (هُوَ) (٥) المكانِ. والصوابُ: في ذلك المكان. ويقولون: (ذَيَّبْتُ) الشحمَ. والصواب: ذَوَّبْتُهُ، بالواو، لأنَّه من ذابَ يذوبُ (٦). ويُقال: أذَبْتُ أيضًا. ويقولون: (الذَّكِيرُ) لأيبس الحديد وأشدِّه. والصوابُ: الذَّكَرُ (٧). ويُقالُ منه: ذكرتُ السكينَ والقَدُوم فهو مُذَكَّرٌ.

стр. 374

ويقولون: جئته (ذابَ) (١). والصوابُ: جئته الساعةَ أو الآنَ. ويقولون: (الذُّرَا). والصوابُ: الذُّرَة (٢)، بتاء التأنيث. ويُقال لها: الطّهفُ والجاوَرْسُ. ويقولون للرجل إذا رَمِدَتْ عيناه: أصابَهُ (رَمْدٌ)، بإسكان الميم. والصوابُ: رَمَدٌ، بفتحها. فأمَّا الرَّمْدُ فهو الموتُ والهلاكُ (٣). ويقولون لإِناثِ الخيلِ: (الرَّمْكُ) (٤) بتسكين الميم. والصواب: الرَّمَكُ، بفتحها. والواحدةُ: رَمَكَةٌ. وهو من الجمعِ الذي ليسَ بينَهُ وبين واحدِهِ إلّا الهاء. ويقولون لِمَنْ نَسَبُوهُ إلى النساء: (نِسَاوِيٌّ). والصوابُ: نِسْوِيٌّ، تردهُ إلى واحدِ النساءِ، وهو نِسْوَةٌ، ثُمَّ تضيفُ (٥). ويقولون: (رَدُّ) العَسْكَرِ. ويجمعونه على رُدُودٍ. والصوابُ: رِدْءٌ، على وزنِ (فِعل) (٦). ويقولون للحجارةِ المُحْمَاةِ: (رَضَفٌ) (٧). والصوابُ: رَضْفٌ،

стр. 375

بإسكان الضاد، والواحدةُ: رَضْفَةٌ. ويقولون للملكِ الرومي الذي دُخِلَتْ عليه الأندلُسُ: (رُذْرِيقٌ)، بالراء. والصوابُ: لُذْرِيقٌ، باللام (١). ويقولون: رجلٌ (رَقِيعٌ) (٢) للكثيرِ الطَّنْزِ والقَحَةِ. والرقيعُ عند العربِ: الأحمقُ الذي يتمزَّقُ عليه رأيُهُ حُمْقًا. وقد رَقُعَ رَقَاعَةً. ويقولون: رشاهُ (يَرشِيهُ)، إذا أعطاهُ الرّشْوَةَ. والصوابُ: يَرْشوه (٣)، مثل: حلاهُ يحلوهُ، إذا أعطاهُ الحُلْوانَ. ويقولون: (جَيَّبَ) فلانٌ القميصَ، إذا قَوَّرَهُ وجعلَ له جَيْبًا. والصوابُ أن يقالَ: جُبْتُ القميصَ، إذا قَوَّرْتَ جَيْبَهُ. وجيَّبْتُهُ، جعلتُ له جَيْبًا (٤). ويقولون: (ابنُ رُذْمِيل)، لَعَنَه الله، باللام. والصواب: رُذْمِيرٌ، بالراء (٥). ويقولون: عِنْدَ فُلانٍ (رَبَعٌ) بفتح الباء. والصوابُ: رَبْعٌ، بإسكانها. والجمعُ: رِباعٌ ورُبُوعٌ (٦).

стр. 376

ويقولون للخشبةِ المُعْتَرِضَةِ من جَنْبِ السفينةِ إلى جنْبِها: (زُغُرٌّ) (١). والعربُ إنَّما تقولُ لها: السِّكَّةُ. ويقالُ لكلِّ ما جُفِّفَ من سائر الثمر: قَدْ (زُبِّبَ)، إلَّا التَّمرَ فإنَّه يقالُ: تُمِّرَ الرُّطَبُ، ولا يُقالُ: زُبِّبَ (٢). وتقولُ العربُ لزَبيرِ العِنَبِ: (التَّقْضِيبُ والتقليمُ والتقنيبُ) (٣). وقَلَّمَ الكرم تقليمًا، وقَنَّبَهُ تقنيبًا، وقَضَّبَهُ تقضيبًا. ويقولون لما يُحَوَّقُ به على الغنم: (زَرَبٌ) (٤): والزربُ هو موضع الغنمِ نَفْسُهُ، يقال له: زَرْبٌ وزريبة وعُنَّة وكَنِيف، قال الشاعر (٥): مَحَلُّها إنْ عَكَفَ الشفيفُ (٦) ... الزَّرْبُ والعُنَّةُ والكَنِيفُ ويقولون: (الزَّفَنُ). والصوابُ: الزَّفْنُ، بإسكان الفاء، وهو الرَّقْصُ. يُقال: زَفَنَ يَزْفِنُ زَفْنًا، واسمُ الفاعل: زافِنٌ، والأنثى زافِنةٌ، فإنْ كَثُرَ منها الفِعْلُ وكانَ لها صناعةٌ قُلْتَ: زَفَّانَةٌ، والجمعُ: زَفَّانات كما

стр. 377

تنطق به العامَّةُ. فأمَّا جمعُ زافنٍ فزُفّنٌ وزُفَّان (١). ويقولون: (أبو بَكَر وابن بَكَر)، بفتح الكاف. والصواب: أبو بَكْر وابن بَكْر، بتسكينهما. ويقولون لجمع الظِّهارة التي هي خلاف البِطانة: (ظَوَاهِرُ). والصوابُ: ظهائِرُ، مثل رِسالةٍ ورَسائِل. فأمَّا الظواهرُ فجمعُ ظاهِرةٍ، وهو ما أشرفَ وظهرَ من الأرضِ (٢). ويقولون: في عَيْنِهِ (ظِفْرَةٌ)، وهو جلد يُغَشِّي العينَ فيُقطَعُ. والصوابُ: ظَفَرَةٌ (٣). ويقولون: (الكَرْسَنَّةُ)، بفتح الكاف. والمتفصّحون منهم يقولون: الكَرْسَانَّة. والصوابُ: الكِرْسَنَّةُ، بكسر الكاف (٤). ويقولون: (الكَمَأُ). والصوابُ: الكَمءُ، والجمعُ: كَمْأةٌ، خُولِفَ به القِياسُ. وحُكِيَ عن أبي زيدٍ أنَّ الكَمْأَةَ تكونُ واحِدةً وتكونُ جمعًا (٥).

стр. 378

ويقولون: (الكامون). والصوابُ: الكَمُّون، وهو السَّنُّوتُ (١). ويقولون: (الكَرَوِيَّة). والصوابُ: الكَرَوْيا. قال أبو حنيفة (٢) في (النبات): الكَرَويا: تابلٌ ليسَ بعربيٍّ، ولا أدري أيُمَدُّ أو لا؟ فإنْ مُدَّ فهي أُنثى. ويقولون: (التَّباطِي والتَّطأطِي والتَّوَضِّي والتَّبَرِّي والتَّهَزِّي) (٣). والصوابُ أنْ يُقالَ فيه: التَّباطُؤُ والتَّطأطُؤُ والتوَضُّؤُ والتَّبَرُّؤُ والتَّهَزُّؤُ. وعَقْدُ هذا الباب أنَّ كلَّ ما كانَ على وزن (تفَعَّلَ) أو (تَفَاعَلَ) مما آخرُهُ مهموزٌ فإن مَصْدَرَهُ يأتي على التَّفَعُّل والتَّفاعُل، فالتَّفَعُّلُ نحو: التَّوَضُّؤ والتَّبَرُّؤ، لأنَّ تصريف الفعل: تَوَضَّأ وتَبَرَّأ (٤). والتَّفاعُل نحو: التَّباطُؤ والتَّطأطُؤِ (٥)، لأنَّ أصلَ الفعل منهما: تَبَاطَأ وتَطَأْطَأ. وكذلك تَمَالأَ وتَكَافَأ، وما شاكل هذا. ويقولون: (الكُرْسِي)، بتخفيف الياء. والصوابُ: الكُرْسِيّ (٦)، بتشديدها.

стр. 379

ويقولون: الشيءُ (كُوريّ). والصوابُ: كُرِيّ، والأُنْثَى: كُرِيَّةٌ. ويقولون: (الكَرَفْصُ)، بالصاد. والصوابُ: الكَرَفْسُ، بالسين (١). ويقولون: (كَسْرَةٌ) من الخُبْزِ. والصوابُ: كِسْرَة، بكسر الكاف. فأمَّا كِسْرُ البيت، وهو جانبُهُ، فيقالُ بالكسرِ والفتحِ. والكِسْران: جانِبا البيتِ، عن يمينٍ وشمالٍ (٢). ويقولون لبعضِ السَّباني: (كَرٌّ). والكَرُّ عندَ العربِ: الحَبْلُ (٣). ويقولون لوعاءِ أداةِ الصانعِ: (كَنْفٌ)، بفتح الكاف. والصوابُ: كِنْفٌ، بكسرها (٤). ويقولون: حاذِقٌ (ماذِقٌ). والصوابُ: حاذِقٌ باذِقٌ، بالباء، وهو اتباع لحاذِقٍ (٥). ويقولون للبياضِ الذي يكونُ في أظفارِ الأحداث: (كَذْبَةٌ)، بالذال المعجمة. والصوابُ: كَدْبَةٌ، بدال غير معجمة (٦).

стр. 380

وحَكَى ابنُ سِرَاجٍ: كَدَبَة، بتحريك الدال. ويقولون لداءٍ يصيبُ الرجلَ في أسْفَلِهِ: (البَوَاسِرُ). والصوابُ: البواسِيرُ، بكسر السين، والياء. والواحدُ: باسُورٌ. وهو أعجميٌّ (١). ويقولون لمؤخّر السفينة: (العُزّ) (٢). وإنما تسمِّيه العرب الكَوْثَلُ. قال الخليل: الكَوْثَل: مؤخّر السفينة، وفي الكَوْثلِ يكونُ الملاحونَ ومتاعُهُمْ، قال الشاعر (٣): حملتُ في كَوْثَلِها عُوَيْفا ويقولون لمقدَّمِها: (الفُنْدُكون) (٤). والصوابُ: الصَّدْرُ والمُقَدَّمُ (٥). ولا يُقالُ: المُقْدَمُ. ويقولون: (كُدْسٌ)، بضم الكاف. والصوابُ: كَدْسٌ، بفتحها (٦). ويقولون في الأمر من كُلْ: (كُولْ)، ومن مُرْ: (مُورْ)، ومن خُذْ: (خُوذ). والصوابُ: كُلْ ومُرْ وخُذْ. وقالوا: أُؤْمُرْ، على الأصل.

стр. 381

ويقولون: فلانٌ (يَقَفْقَفُ) من البرد. والصوابُ: يُقَفْقِفُ، وَيَتَقَفْقَفُ من البَرْدِ، إذا اقْشَعَرَّ (١). ويقولون: على وَجْهِهِ (كَبْأةٌ) (٢). والصوابُ: كَبْوَةٌ. وقَدْ كَبَا وَجْهُهُ: إذا تَغَيَّرَ. ويقولونَ في جمعِ الكَرْمِ: (كُرْمات) (٣). والصوابُ: كُرُوم. ويقولون في النسب إلى كَلْبٍ: (كِلْبِيٌّ)، بكسر الكاف. والصوابُ: كَلْبِيٌّ، بفتحها (٤). ويقولون: لَعُوقُ (الكَثِيرَةِ)، بتاء التأنيث. والصوابُ: لَعُوقُ الكَثِيراءِ، بالمدِّ دون تاء تأنيث (٥)، وقد يُقْصَرُ فيُقالُ: الكَثِيرا. و(الكِراءُ) (٦) أيضًا يُمَدُّ ويُقْصَرُ، ومَنْ قَصَرَ كَتَبَهُ بالألف، لقولهم: أعْطِ الأجيرَ كِرْوَتَهُ، فَظَهَرَتِ الواوُ. وكذلك (الشِّراءُ) (٧) يُمَدُّ ويُقْصَرُ. ويقولون لبعضِ الأدوية: (لَوْغَاذِيَا). والصوابُ: لَوْغَاذِيَّة،

стр. 382

منسوبةٌ فيما ذكروا إلى رجلٍ من الأوائل اسمه لَوْغَاذِيَا (١). ويقولون للذي يَجْعَلُ فيه المسافِرُ طَعَامَهُ: (صُفْرَةٌ)، بالصاد. والصوابُ: سُفْرَة، بالسين (٢). ويقولون: (لَبَّادَةٌ)، بفتح اللام. والصوابُ: لُبَّادة، بضمها (٣). ويقولون: (لَبْدٌ). والصوابُ: لِبْدٌ، بكسر اللام (٤). ويقولون: (لَبْنَةُ) القميصِ، بفتح اللام. والصوابُ: لِبْنَة، بكسرها (٥). فأمَّا اللَّبِنَةُ، وهي الطُّوبَةُ، فبفتحِ اللامِ وكسرِ الباءِ. ويقولون: (لِحَافٌ) للذي يكونُ على الأسِرَّةِ. واللِّحافُ عند العرب كُلُّ ما الْتُحِفَ به من ثوبٍ أو رِدَاءٍ أو كساءٍ، في قيامٍ أو قعودٍ أو اضطجاعٍ (٦). ويقولون لصوفةِ الدَّواةِ: (اللِّقَّةُ)، بتشديد القاف. والصوابُ: اللِّيقَةُ، بياءٍ مع تخفيف القاف، وجمعُها: لِيَقٌ (٧).

стр. 383

ويقولون: هو ابنُ عمِّهِ (لَحًا) (١)، بالتخفيف. والصوابُ: لَحًّا، بالتشديد، أي لاصقًا، وهو من قولهم: لَحِحَتْ عَيْنُهُ، إذا لَصقَ جفناها. وتقولُ في النكرةِ: هو ابنُ عمٍّ لَحٍّ. ويقولون لضرْبٍ من الحَلْي: (السِّفْسِيرَةُ) (٢). والصوابُ: الحُبْلَةُ، والجمعُ: الحُبُلاتُ، وهو حَلْيٌ يُصاغُ على هيئةِ الباقِلا (٣)، قال الشاعر (٤): وكلُّ خليلٍ عليه الرِّعا ... ث والحُبُلاتُ كذوبٌ مَلِقْ فالرِّعاث: القِرْطَةُ، والحُبُلات ما ذكرنا. ويقولون: خُبْزٌ (مُلَهْوَجٌ)، وهو عربيّ فصيحٌ. والملهوج المُعَجَّلُ من كلِّ شيءٍ، وأصله في الشِّواءِ، يُقالُ: شِواءٌ مُلَهْوَجٌ (٥). ويقولون لكلِّ شيءٍ رديءٍ: (شَفِيقٌ). والصوابُ: شَفَقٌ. قال ابن سيده: الشفَقُ الرديء من الأشياءِ، يُقال: مِلْحَفَةٌ شَفَقٌ، وشَفَقْتُ المِلْحَفَة: جعلتُها شَفَقًا في النسج (٦). ويقولون للإِجَّانة: (الزّلافةُ). والصوابُ: الزُّلْفَةُ، وهي عند

стр. 384

العرب الإِجَّانَةُ الخضراءُ (١). ويقولون: (طَيَّنْتُ) الحائِطَ. والصوابُ: طِنْتُهُ. وكذلك: طِنْتُ الكتابَ، إذا طَبَعْتَهُ بالطِّينِ (٢). وتقولُ: طِنْ كتابَكَ واتْرِبْهُ واسْحُهُ، وقد تقدمَ نحو هذا. ويقولون للطعامِ الذي يُصْنَعُ عند نباتِ الأسنانِ للأطفال: (الذِّنْتيلَةُ) (٣)، باللامِ. والصوابُ: الذِّنْتِينَةُ، بالنون، وهو اسمٌ أعجميّ. وحكى الزُّبَيْديّ في كتاب (طبقات النحويين واللغويين) (٤) قال: أخبرني بعض الشيوخ أنَّه نَبَتَ سِنٌّ لبعض وَلَدِ الأميرِ عبد الرحمن بن الحكم (٥) ﵀، فأحدث فيه ما يُحْدِثُ الناسُ عندَ نباتِ أسنانِ الصِّبيانِ، فقال الأمير للوزراء: هذا الذي يُسَمِّيهِ النَّاسُ بالعجمية: الذّنتينة، هل رُوِيَ عن العربِ فيه شيءٌ؟ فسُئِلَ غير واحد من المنتسبين إلى العلم بقرطبة، فلم يوجد عندهم في ذلك علمٌ، حتى انتهت المسألةُ إلى ابنِ مختارٍ فقال: أخبرني بعض أشياخي، وسمَّى اسمَه (٦)، عن

стр. 385

أبي موسى الهوَّاريِّ أنَّ العرب تُسَمِّيها: السِّنِّيَّةُ (١). قال الزبيديّ: وهذا اسمٌ ما سمعته قطُّ، وإنَّما مَوَّهَ بهذا. قال المؤلِّفُ: وهذا القول لا يلزمُ، لأنَّ الإِحصاءَ ممتَنِعٌ، وقد يبلغُ واحدًا ما لا يبلغُ غَيْرَهُ. ويقولون: مع فلانٍ (أراضٍ) كثيرةٌ (٢). وهو جائز، وهذا الجمع على غير بناء الواحد، بمنزلة أهْلٍ وأهالٍ وليلةٍ وليالٍ. وقالوا أيضًا: أرْضٌ وآراضٌ وأهْلٌ وآهالٌ، كزَنْدٍ وأزنادٍ وفَرْخٌ وأَفْراخٍ. ويقولون: أصابَ فُلانًا (فُواقٌ). والصوابُ: فُؤاقٌ، بالهمز (٣). قال ثَعْلَبٌ عن سَلَمَة (٤) عن الفَرَّاءِ: الفَواقُ والفُواق، غير مهموز، السكونُ من الحَلْبَتَيْنِ. فأمَّا الفُؤاق المؤذي، وهو الريحُ التي تخرج من المَعِدَةِ فهو بالضم مهموزٌ لا غير. يُقالُ منه: فَأقَ الرجلُ يَفْأقُ. وجَمْعُ الفُواق الذي هو السكونُ (أفْعِلَةٌ). وجَمْعُ الفُؤاق المؤذي (أَفْعُلٌ). ويقولون لخاتَمٍ بغيرِ فَصٍّ: (خُوصَةٌ) (٥). وإنما تقولُ لها العربُ:

стр. 386

الفَتْخَةُ (١)، وهي تُستعمل في اليَدِ والرِّجلِ، وتكونُ بفَصٍّ وبغَيرِ فَصٍّ، والجمعُ فَتَخٌ (٢) وفُتُوخٌ (٣). وكانَ نساءُ الجاهليةِ يَتَّخِذْنَهَا في عَشْرِهِنَّ. ويقولون: (السَّميذُ)، بالذال المعجمة، وكذا حكَى الثعالبي (٤) في كتابِهِ (٥) (فِقْه اللغةِ) (٦)، وزَعَمَ أنَّها لُغَةٌ فارسيَّةٌ وأنَّ العربَ اضْطُرَّتْ إليها فتركتها كما هي. وقال ابن سِيدَه في (المُحْكَم) (٧): الإِسْمِيدُ، بدالٍ غير مُعْجَمَةٍ، هو الذي تقولُ له العامةُ: السَّمِيدُ، وهو فارسيٌّ مُعَرَّبٌ، قال الشاعر (٨): جارِيَةٌ آباؤها يَهُودُ ... نَمَى بها من النَّضيرِ الصِّيدُ فَنَالَها النَّشِيلُ والسَّمِيدُ ... والمَحْضُ والقارصُ والمفْنودُ فالنَّشِيلُ: اللحمُ، والسَّمِيدُ: أخْلَصُ الحُوَّارى، والمَفْنُودُ:

стр. 387

السَّويق. فقال: السَّمِيد، بالدال غير معجمة. وكذا حكى الأستاذُ أبو محمد بن السِّيد. ويقولون لبعضِ بلادِ الأندلسِ: (إشبِلْيَة) (١). والصوابُ: إشْبِيلِيَة. وكذلك عرَّبتها العربُ، وكانَ اسمُها قبل ذلك: أشْبانِيَة. ويقولون لمَنْ أسلمَ من اليهود: (أَسْلَمِيٌّ) (٢)، وبعضُهُم يقولُ: (مُسْلَمَانِيٌّ). والصوابُ: إسلاميٌّ، منسوبٌ إلى الإِسلامِ. ويقولون: سَمِعْتُ (صياحَ) القِطِّ. والصوابُ أن يُقالَ: سَمِعتُ مُؤاءَه (٣)، أو مُعَاءَه، على إبدال الهمزة عينًا. ويُقال في تصريف الفعل منه: ماءَ القِطُّ يَمْؤُ (٤) مُؤاءً، ومُعَاءً، على البدلِ. ويقولون لكلِّ ما ليس فيه تزيينٌ: (ساجدٌ). والصوابُ: ساذِجٌ بذالٍ مُعْجمةٍ وجِيم بَعْدَها (٥). ويقولون: (عَيَّنَ) فلانٌ فلانًا، أي أَصابَهُ بالعينِ. والصوابُ: عانَهَ فهو عائِنٌ، والمفعولُ مَعِينٌ، وقالوا: مَعْيونٌ (٦)، وقد تقدَّمَ قياسُ ذلك. ومِثْلُ ذلك: زَلَقَهُ وزَلَّقَهُ وأَزْلَقَهُ وشَقَذَه وشَوهَهُ، كلُّ ذلك إذا أصابَهُ بعينه.

стр. 388

ويقولون لبعضِ بلادِ الأندلس: (وَشْكَةٌ) (١). والصوابُ: وَشْقَةٌ، بالقاف. ويقولون: (سُرْقُسْتَة). والصوابُ: سُرْقُسْطة (٢). ويقولون: (مَرْتُلَة). والصوابُ: مارتُلَة (٣)، بزيادة ألفٍ بعد الميم. وبعضُهم يكسرُ الميم فيقول: مِيْرتُلَة. ويقولون: (تَنِّيس)، بفتح التاء. والصوابُ: تِنِّيس، بكسرها (٤). وكذلك يقولون: (بَرْجِيس). والصوابُ: بِرْجِيس، بكسر الباء، لأنَّ فَعْليلًا، بفتح الفاء، لا يوجد في كلام العرب، ولا فيما حُمِلَ عليه مما عُرِّبَ، وإنَّما هو بكسرها (٥). ويقولون: (النِّوى)، بكسر النون. والصوابُ: النَّوَى (٦) بفتحها، قالَ اللهُ تعالى: ﴿فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى﴾ (٧)، وقال الشاعر (٨):

стр. 389

وليسَ كلُّ النَّوَى يُلقي المساكينُ ويقولون لبعضِ الذباب: (نُعْرَة) (١)، بإسكان العين. والصوابُ: نُعَرَة، بفتحها. قال يعقوب (٢): هو ذبابٌ أخضر أزرقُ يدخلُ في أنوف الدَّوابِّ، فإذا دَخَلَ في أنفِ الحمارِ سَمَا برأسِهِ صُعُدًا فقيل: حمارٌ نَعِرٌ. ويُقالُ للرجلِ الطامعِ بنفسِهِ: في رأسِ فُلانٍ نُعَرَةٌ. ويقولون: (النَّمَلُ)، بفتح الميم. والصوابُ: النَّمْلُ، بإسكانها، والواحدةُ: نَمْلَةٌ، قال اللهُ تعالى: ﴿قَالَتْ نَمْلَةٌ يَاأَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ﴾ (٣). ويقولون لظَرْفٍ صغيرٍ من زجاجٍ يُجْعَلُ فيه الطِّيبُ: (قارورة). يُقالُ فيه أيضًا: (قارُورٌ)، بغيرِ تاءِ تأنيثِ. وكلُّ ما قَرَّ فيه الشرابُ وغيرُهُ فهو قارورٌ سواءٌ (٤) كانَ مِنْ زُجَاجٍ أو غيره. وقيلَ: لا يكونُ إلَّا من زُجَاجٍ خاصةً (٥). وقال بعض المفسرين في قوله تعالى: ﴿قَوَارِيرَ مِنْ فِضَّةٍ﴾ (٦): إنَّها أوانٍ يُقَرُّ فيها الشرابُ. وقيلَ (٧): إنَّها أَوانٍ من فِضَّةٍ في صفاءِ

стр. 390

القواريرِ. قال ابن دُرَيْد (١): وهذا أعجبُ التفسيرينِ إليَّ. ويقولون لداءٍ معلومٍ: (النَّقْرَزُ)، بفتح النون والراء وبزاي. والصوابُ: النِّقْرِسُ، بكسر النون والراء، وسين عوضَ الزاي. وقد نُقْرِسَ الرجلُ: إذا أصابَهَ ذلكَ الداءُ (٢). ويقولون: (نافِقُ) القميصِ (٣)، ويجمعونَه على (نَوافِق). والصوابُ: نَيْفَقٌ، بالياء وفتح الفاء. وكذلك: نَيْفَقُ السراويل، والجمعُ: نيافِقُ. ويقولون: (الحاكة) في جمعِ حائكٍ. وقد قيل: والأكثرُ: حَوَكَةٌ، كخائِنٍ وخَوَنَةٍ. وقد قيل: خانَةٌ، على الأصلِ، لأنَّ كلَّ واوٍ أو ياءٍ تحرَّكَتْ وانفتحَ ما قبلها انقلبت ألِفًا (٤). ويقولون: (تَنَفَّطَتْ) يدُهُ. والصوابُ: نَفِطَتْ، إذا قرحت من العملِ، وهو ماءٌ يُصيبُها بينَ الجلدِ واللحمِ. وقد أنفطَها العملُ، ويَدٌ منفوطةٌ ونافِطةٌ (٥). ويقولون: بيدهِ (نُفَّاطَةٌ). والصوابُ: نَفْطَةٌ. والجمعُ: النُّفطُ.
следующие страницы →