← Язык

Язык · id 148096

المدخل إلى تقويم اللسان

اللخمي، ابن هشام

Полный текст (576 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

ويقولون للكبشِ الذي يكونُ بأربعةِ قُرُونٍ: (حَبْسُون) (١). وإنَّما تقولُ له العربُ: الشَّقَحْطَبُ (٢). فأمَّا (الكَرَّازُ) (٣) فهو كبش الراعي الذي يَحْمِلُ عليه حوائِجَهُ. ويقولون لفِراشِ السَّريرِ: (شُذْكُونٌ)، ويجمعونه على (شَذَاكِن). والصوابُ: شاذَكُونَةٌ، والجمعُ: شَواذِكُ، ويُقالُ له: الفِراشُ والمهادُ. ويقولون لخلاف السَّدَى: (الطُّعْمَةُ). والصوابُ: اللُّحْمَةَ (٤). فأمَّا الطُّعْمَةُ فهي المَأْكُلَةُ. والطُّعْمَة أيضًا الدَّعْوَةُ إلى الطعام (٥). ويقولون: (الشُّرِياناتُ)، بضمّ الشين، لأعظمِ العُرُوقِ. والصوابُ: الشِّرْياناتُ، بكسر الشين وإسكانِ الراءِ، والواحِدُ: شِرْيانٌ (٦). ويقولون لرجلٍ من الشِّيعَةِ: (شاعٍ) (٧). والصوابُ: شِيعِيٌّ. منسوبٌ إلى الشِّيعةِ. وقومٌ شيعِيُّون. ورجلٌ شُيَيْعِيُّ، إذا حَقَّرْتَهُ. وشِيعَةُ الرجلِ: خاصَّتُهُ وأهلُ مَحَبَّتِهِ. ويقولون: رجلٌ (شحَّاثٌ) (٨)، بالثاءِ. والصوابُ: شَحَّاذٌ، بالذالِ

стр. 422

المُعْجَمَةِ، كأنَّهُ يأخذُ من الناسِ اليَسِيرَ ويَشْحَذُهُم كما يَشْحَذُ المِسَنُّ الحديدةَ ويأخذُ منها شيئًا شيئًا. ويقولون لجمعِ الشِّكال: (شُكُولٌ). والصوابُ: شُكُلٌ (١)، بغَيْرِ واوٍ. ويقولون: (الهَوَامُ)، بالتخفيف. والصوابُ: الهَوامُّ، بالتشديد. والواحدة: هامَّة، مُشَدَّدَةُ الميم (٢). ويقولون لجمعِ الهِمْيان: (همايا) (٣). والصوابُ: همايين (٤)، كما تقولُ: سِرْحان وسراحيِن، وقد تَقَدَّمَ. ويقولون: أَخَذَتْهُ (هَوْبَةٌ) (٥) من السلطان. والصوابُ: هَيْبَةٌ. ويقولون في التحذير: (إيَّاك الأَسَدَ) (٦). والوَجْهُ: إيَّاكَ والأَسَدَ، كما قال الشاعرُ (٧): فإيَّاكَ والأمْرَ الذي إنْ تَوَسَّعَتْ ... موارِدُهُ ضاقَتْ عليكَ مَصَادِرُهْ ويقولون: هُمْ في أمورٍ (هادَّةٍ) (٨). والصوابُ: هادِئة، أي ساكِنة. فأمَّا الهادَّةُ فهي التي تَهُدُّ أي تَكْسِرُ.

стр. 423

ويقولون: (الهُذَبُ)، بذال معجمة محركة. والصوابُ: الهُدْبُ، بدال ساكنةٍ غير معجمة (١). ويقولون: (هِيشامٌ)، بزيادةِ ياءٍ. والصوابُ: هِشام، بغَيْرِ ياءٍ. ويقولون: (الهَزَلُ) في ضدِّ الجِدِّ. والصوابُ: الهَزْلُ، بإسكانِ الزاي (٢)، قال اللَّه تعالى: ﴿وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ﴾ (٣). ويقولون لرِتاج الباب: (هَوْجَلٌ) (٤). والهَوْجَلُ: الفلاة، والجمعُ: هواجِلُ. ويقولون: بعينِهِ (هَدَّبَدٌ) (٥). والصوابُ: هُدَبِدٌ، وهو العَمْشُ. ويقولون لمُتَّكَإ من أَدَمِ: (مَسْوَرَةٌ). والصوابُ: مِسْوَرةٌ، بكسرِ الميمِ (٦). ويقولون لثوبٍ من الحرير: (الوَشِي). والصوابُ: الوَشْيُ (٧)، بإسكانِ الشين. ويقولون: (وَتْرُ) القوسِ، بإسكان التاءِ. والصوابُ: وَتَرٌ،

стр. 424

بفتحها، والجمعُ: أوتارٌ (١). ويقولون: امرأةٌ (واحِمَةٌ). والصوابُ: وَحْمَى (٢)، قالَ الشاعرُ (٣): أَصْبَحَتْ عاذلتي مُعْتَلَّةً ... قَرِمَتْ بلْ هِيَ وَحْمَى للصَّخَبْ وهو الوَحامُ والوِحامُ والوَحَمُ، كما تنطِقُ به العامَّة. وقد وَحِمَتْ تَوْحَمُ وتَيْحَمُ وتاحَمُ. ويقولون: الإِصْبَعُ (الوَسْطِيُّ). والصوابُ: الوُسْطَى، والجمعُ: الوُسْطُ (٤). ويقولون: وَقَعَ فلانٌ في (الوَحَلِ). بفتح الحاء. والصوابُ: الوَحْل، بإسكانها. وقد يجوزُ الفتحُ (٥). ويقولون: خُذْ (يَمَنَةً ويَسَرَةٌ) (٦). والصواب: يَمْنَة ويَسْرَة، بالإِسكان. ويقولون: فُلانٌ (يَوَحْوَحُ ويَقَرْقَفُ). والصوابُ: يُوَحْوِحُ

стр. 425

ويُقَرْقِفُ، بضمِّ الياءِ وكسرِ ما قبلَ الآخِرِ (١). ويقولون: (اليُونانِيُّون)، بضم الياء. والصوابُ: اليَوْنانيُّون، بفتحها. ويقولون: (شَطْرَنْجٌ) (٢). وحكى ابن جني أنَّ الصوابَ كَسْرُ الشينِ ليكون على بناء (جِرْدَحْلٍ) (٣). وقد تَقَدَّم أَنّه يُقالُ بالشينِ والسينِ. ويقولون لبعضِ دوابِّ البحرِ: (الدِّنْفِيلُ). والصوابُ: الدُّلْفِينُ، بضمِّ الدال ولامٍ بعدَها ونون آخر الكَلِمَةِ (٤). ويقولون لِما تُصَرُّ فيه الدَّراهمُ والدنانيرُ: (مَرْبَطٌ)، بفتح الميم. والصواب: مِرْبَطٌ، بكسرِها (٥). ويقولون: (البَرِيدُ)، لخُبْزٍ يُلْقَى عليه الماءُ تَطْعَمُهُ النساءُ للسُّمْنَةِ. والصوابُ: المَبْرُودُ (٦). ويقولون لبَعْضِ الأَطْعِمَةِ: (بُرانِيَّةٌ). والصواب: بُورانِيَّةٌ، منسوبةٌ إلى بُورانَ زوجِ المأمونِ، لأنَّها أوَّل مَن ابتَدَعَتْهَا. ويقولون: ماءٌ (سَخُونٌ)، وثُرْدَةٌ (سَخُونَةٌ). والصوابُ: ماءٌ

стр. 426

سُخْنٌ وسَخِينٌ، وثُرْدَةٌ سُخْنَةٌ. وقد سَخُنَ الماءُ وسَخَنَ، وأَسْخَنْتُهُ وسَخَّنْتُهُ (١). ويقولون: رَجُلٌ (واضٌّ). والصوابُ: مُتَوَضِّئٌ، وقد تَوَضَّأ (٢). ويقولون لجَوْهَرٍ يُعَلَّقُ مِنْ شَعَرِ المولودِ على جَبْهَتِهِ: (المُكُّو) (٣). وإنَّما تقولُ له العربُ: الحَوْطَةُ. قال الشَّيْباني: الحَوْطَةُ هِلالٌ من فِضَّةٍ، أو دُرَّةٌ، أو ما كانَ يُعْقَدُ في قُصَّةِ الغُلامِ أو الجاريةِ، يُقالُ منه: حَوِّطوا غُلامَكُمْ (٤). ويقولون: (الشَّفْلاقَةُ)، بإسكان الفاءِ ولامٍ مُخَفَّفَةٍ بَعْدَها أَلِفٌ. والصوابُ: الشَّفَلَّقَة، بفتح الفاء وتشديد اللام، وهي مِثْلُ الكَسْعِ. يُقال: كَسَعَهُ، إذا ضَرَبَ عَجِيزَتَهُ بظَهْرِ قَدَمِهِ (٥). ويقولون: (أخْ)، بخاءٍ مُعْجَمَةٍ، عند الوَجَعِ أو الحُرْقَةِ يصيبُ أَحَدَهُمْ. والصوابُ: أحْ، بحاءٍ غير مُعْجَمَةٍ (٦). قال الرِّياشِيُّ (٧): حَسِّ وأحْ كلمتانِ تقولَهُما العربُ عند الوَجَعِ.

стр. 427

ويقولون عندَ التأؤُهِ: (أَهُ) والأفْصَحُ أنْ يُقالَ: أَوْهُ، بواوٍ ساكنةٍ وهاءٍ مضمومةٍ أو مكسورةٍ أو مفتوحةٍ، والكسرُ أَغْلَبُ. وقد قَلَبَ قومٌ الواو ألِفًا فقالوا: (آهْ)، كما تنطقُ به العامَّةُ. وشَدَّدَ بعضُهم الواوَ وكسرَها وأَسْكَنَ الهاء فقالَ: (أَوِّهْ). ومنهم من حَذَفَ الهاءَ وكَسَرَ الواوَ فقالَ: (أَوِ). وقالَ آخرون فيها: (آوَّاهُ)، بالمَدّ وغير المدِّ (١). وتصريفُ الفعلِ: أَوِهَ يأوَهُ، والمصدرُ: أَهَّة. وقولُ النساءِ عند التلهُّفِ والحُزنِ: (وُوهْ) خطأٌ. والصوابُ: أَووه، بزيادة الهمزة. وعَتَبَةُ البابِ هي العُلْيا، وأُسْكُفَّتُهُ هي السُّفْلَى. والعامَّةُ تُسَمِّي السُّفلى والعُلْيا (٢): (عَتَبَة). والصوابُ: ما قدَّمْنا على مذهبِ مَنْ رأَى ذلكَ. ويقولون: (ذَوَّابَةٌ) (٣). والصوابُ: ذُؤابَةٌ، بضمِّ الذالِ والهمز والتخفيف. وغُلامٌ مُذأَّبٌ. ويقولون للفَلْكَةِ التي تُعْمَلُ في زِقاقِ الزيتِ وغيرِه إذا كانَ فيها ثَقْبٌ: (خَرْطَةٌ) (٤). والعربُ إنَّما تقولُ لها: الإِسْكابُ، بالباء، ويُقالُ

стр. 428

لها أيضًا: الفَلْكَةُ. وكلُّ مُسْتَدِيرٍ عندَ العربِ فَلْكَةٌ (١). ويقولون: (قَبَّةُ) (٢) البُرْنُسِ. والصوابُ: كُمَّتُهُ (٣)، بضمِّ الكافِ وفتحِ الميم. ويقولون لِما على المِغْزَلِ مِن الغَزلِ، من صوفٍ أو شعرٍ أو كِتَّانٍ: (مَخْلُوعٌ) (٤). وإنَّما تقولُ له العربُ: السَّلْخُ. ويقولون لأصدافٍ تكونُ في البحرِ، فيها شيءٌ يُؤْكَلُ: (مُشَّل). وإنَّما تقولُ لها العربُ: السُّلَّجُ (٥). ويقولون لنَوْرٍ أحمرَ: (حَبَبَّوْرٌ) (٦). وإنَّما تقولُ له العربُ: شقائقُ النُّعْمانِ. ونُسِبَ إلى النُعْمانِ بنِ المنذِرِ لأنَّهُ حَمَاهُ. ويُقالُ له أيضًا: الشَّقِرُ، والواحدةُ: شَقِرَةٌ. ويُقالُ له أيضًا: الشُّقَارَى. ويقولون: (الزَّنْجَفُورُ). والصوابُ: السُّنْجُفْرُ (٧). ويقولون: (رِزَّةُ) البابِ. والصوابُ: رَزَّة، بفتح الراء (٨).

стр. 429

وكذلك (الرَّوْزَنةُ)، وهي الخرقُ في أعلى السَّقْفِ، بفتح الراء (١). فأمَّا الرِّزْمَةُ فبِكَسْرِ الراءِ. ويقولون للمِزْمارٍ: (زُلامِيٌّ) (٢). والصوابُ: زُناميٌّ، منسوبٌ إلى زامِرٍ يُقالُ له: زُنَامٌ (٣). وقد مَنَعَ بعضُهم أنْ يُقالَ: زامِرٌ، قال: والصواب: زَمَّارٌ. وأجازَهُ بعضُهم. ويقولون: (القُلْقَازُ). والصوابُ: القُلقاسُ (٤)، بالسين، وهو كثير بالشام ومِصْر. فأمَّا الموز فهو الطَّلْحُ الذي ذَكَرَهُ الله في القرآن. ويقولون: (المَسْكُ)، بفتح الميم. والصوابُ: المِسْكُ، بكسرها، فأمَّا المَسْكُ، بفتح الميم، فهو الجِلْدُ (٥).

стр. 430

ويقولون: (ما وَرْد). والصوابُ: ماءُ وَرْدٍ (١). ويقولون: (القَدِّيدُ)، بالتشديد. والصوابُ: القَدِيدُ، بالتخفيف، والمَقْدودُ أيضًا (٢). ويقولون: (المُدِي) (٣) للسوق التي يُباعُ فيها الدقيقُ. والصوابُ: المُدْيُ، وهو مِكيالٌ كبيرٌ لأهل الشام، وليس باسمٍ لسُوقٍ. فأمَّا العَجلةُ التي يُعَلَّمُ عليها الصبيّ المشي فاسمها عند العرب: (الحالُ) (٤)، قال عبد الرحمن بن حسان (٥): ما زالَ يَنمي جَدُّهُ صاعدًا ... مُنْذُ لَدُنْ دَبَّ على الحالِ ويقولون للخِرْقةِ التي تُجْعَلُ في عنق الصبيّ لتصونَ ثيابَهُ من اللُّعابِ: (بَبَطَير) (٦). وإنَّما تقول لها العرب: المَخْنُقُ (٧). ويقولون للتي يُحَزَّمُ بها الصبيُّ: (الفَيْجَةُ) (٨). والصوابُ: اللِّفافةُ، والجمعُ: لفائِفُ.

стр. 431

ويقولون: (الحَذْقَةُ). والصوابُ: الحِذاقَةُ، يُقالُ: حَذِقَ الصَّبِيُّ، بكسرِ العين، يَحْذَقُ حَذَقًا وحِذاقًا وحَذْقَةً، والاسمُ: الحِذاقةُ (١). ويقولون: خَرَجَتْ لفلانٍ (حُدُبَّةٌ)، بضمِّ الحاءِ والدالِ وتشديد الباء. والصوابُ: حَدَبَةٌ، بفتح الحاء والدال وتخفيف الباء، وتصريفُ الفعلِ: حَدِبَ يَحْدَبُ، بكسر العين في الماضي وفتحها في المستقبل، فهو أَحْدَبُ، والمصدرُ: الحَدَبُ، والاسمُ: الحَدَبَةُ (٢). ويقولون: لَعِبَ الصبيانُ (الزَّدْوَةَ)، إذا لَعِبوا بالجَوْزِ. والصوابُ: السَّدْوُ، بالسين دونَ تاءِ التأنيثِ (٣). ويقولون: (الدَّفْلَةُ)، بفتح الدال وتاء التأنيث. والصوابُ: الدِّفْلَى (٤)، بكسرها دون تاء تأنيث، وهي واقعة على الواحد والجمع. ويقولون: (تَثَاوَب). والصوابُ: تثاءَبَ. ويقولون: (الثُّوَبا). والصوابُ: الثُّؤَباء (٥). ويقولون: (الكُرُنْبُ). والصوابُ: الأُكْرُنْبُ (٦).

стр. 432

ويقولون لَطرَفِ التِّينِ: (البُجُّولُ) (١). والصوابُ: الذَّنَبُ. ويقالُ لِمَا في جَوْفِهِ: الجُلجُلان. ويقالُ للَّبَنِ الذي يسيلُ منه إذا كان أخْضَرَ: النَّسَلُ. ويقولون للفُولِ المَقْلُوِّ (٢) المملوحِ: (الزِّرْيابُ) (٣). والصواب: الزِّرْيابيُّ، منسوب إلى زرياب (٤) غُلام إسحاق المَوْصِليّ (٥)، وهو أَوَّلُ من اتخذَهُ فنُسِبَ إليه. ويقولون: (الِيزارُ). والصوابُ: الإِزارُ. ويقولون: (المَيْزَرُ). والصوابُ: المِئْزَرُ، بكسر الميم والهمز (٦). ويقولون: (الخَبْيَةُ). والصوابُ: الخابية (٧)، بغير همز، وهي الخُنْبُجَةُ.

стр. 433

ويقولون: قَلَمٌ حَسَنُ (البَرَايةِ) (١)، بفتح الباء. والصواب: البُرايةُ، بضمها. وقد تقدَّمَ قياسُهُ. ويقولون للملكِ الرومي: (الفُنْشُ). والصوابُ: أُذْفُونْشُ (٢). ويقولون: خَرَجْنا إلى (الصَّيْفَةِ). والصوابُ: إلى الصَّائفةِ (٣). ويقولون: (اسْتكْتَلَ) فُلانٌ. والصوابُ: اسْتَقْتَلَ، وهو مأخوذٌ من القتل (٤). ويقولون: بلَّغَهُ اللَّه (أمالِيهِ). والصوابُ: آمالَهُ، وهو جمعُ الأمَل. ويقولون: (اشْتَرَأَ) على فلانٍ. والصوابُ: اجْتَرَأ. ويقولون في جمعِ لِجامٍ: (أَلْجُمٌ). والصوابُ: أَلْجِمَةٌ ولُجُمٌ (٥). ويقولون: (سَحْنُون) بفتحِ السينِ. والصوابُ: سُحْنُون، بضمها (٦).

стр. 434

قال سيبويه (١): وليس في الكلام (فَعْلُول)، بفتح الفاء، وقد تقدَّم لنا ما شذَّ من ذلك. ويقولون للتي تربِّي الصَّبيَّ: (دَادَةٌ) (٢). والصوابُ: دايَةٌ. وهي المُرْضِعة أيضًا. ويقولون: (الخَرَا) (٣)، والصوابُ: الخَرْءُ، والجمعُ: خُرُوءٌ وخُرآنٌ. وتصريفُ الفعلِ منه: خَرِئَ، والمصدرُ: الخِراءَةُ والخُرُوءَةُ. وموضعُ الخِراءةِ يُقالُ له: المَخْرَأَةُ والمَخْرُءَةُ (٤). ويقولون: (عَثْنونٌ) (٥)، بفتح العين. والصوابُ: عُثْنون، بضمها. ويقولون لِلَّحْمَةِ المُتَدَلِّيَةِ على أعلى الحَلْقِ: (نُغْنُوغَةٌ). والصوابُ: نُغْنُغَةٌ. ويقولون: (الوَبَا) (٦) مقصورٌ غير مهموز. والصوابُ: الوَبَأُ، مقصور مهموز (٧).

стр. 435

ويقولون للخنَّاق والجزَّار: (طرَّارٌ). والطرَّارُ عندَ العربِ الذي يشقُّ الجيوبَ وغيرَها عن الدنانيرِ والدراهمِ (١). ويقولون رجل (مُمَوَّهٌ). والصوابُ: مُمَوِّهٌ، وهو يُشْبِهُ المُخَرِّقَ. فأمَّا المُمَوَّهُ فهو المُحَسَّنُ، وأَصْلُهُ من قولهم: مَوَّهْتُ الشيءَ، إذا طَلَيْتُهُ بماءِ الذهبِ. والذي يفعلُ ذلكَ يقال له أيضًا: مُمَوِّهٌ (٢). ويقولون: طَلَقَتِ المرأةُ (طُلْقَةٌ) واحدةً، بضم الطاء. والصواب: طَلْقَةَ، بفتحها (٣). ويقولون لموضعٍ بالأندلس: (وادِيار). والصوابُ: وادي آر (٤). ويقولون: (مُقَدَّمةُ) الجيشِ، بفتح الدال. والصوابُ: مُقدِّمَة، بكسرها (٥). ويقولون لخشبةِ القَصَّارِ: (المَكْمَدَةُ). والصوابُ: المِقْصَرَةُ (٦)، وبها سُمِّيَ. والقصَّارُ هو الذي يُحَوِّرُ الثيابَ، أي يُبَيِّضُها. وحِرْفَتُه: القِصارةُ. فأمَّا الذي تقول له العامةُ: (الكمَّادُ) فهو القَصَّار عندَ العربِ،

стр. 436

والكِمادة (١): خِرْقَةٌ وَسِخَةٌ دَسِمَةٌ تُسَخَّنُ يُشْتَفَى بها من رياحِ أو وَجَعٍ، تُوضَعُ على الموضعِ الذي فيه الوجعُ. تقولُ: كمَدْتُهُ فأنا كامدٌ، والمفعولُ: مكمودٌ. فإنْ كَثُرَ منك ذلكَ الفِعْلُ قلتَ: فأنا كمَّادٌ، كما تقولُ: ضَرَّابٌ: لِمَنْ كَثُرَ منه الضَّرْبُ. ويُقال أيضًا: أَكْمَدَ القَصَّارُ الثوبَ، إذا لم يُنَقِّ غَسْلَهُ. فأمَّا قولُهم للذي يَدُقُّ الثيابَ ويعملُ الهرِيسَةَ: (هَرَّاسٌ). فعربيٌ صحيحٌ. تقولُ: هَرَسْتُ الشيءَ أهرِسُهُ هَرْسًا. إذا دَقَقْتَهُ دَقًّا نِعِمًّا، فأنتَ هارسٌ، فإنْ كَثُرَ منكَ الفِعْلُ فأنتَ هَرَّاسٌ. فأمَّا الهريسُ فالحَبُّ المَهْرُوسُ قبلَ أنْ يُطْبَخَ، فإذا طُبِخَ فهو الهريسَةُ المتَّخَذَةُ (٢). ويقولون: (شَجَّةٌ) في يده، والشَّجَّةُ إنَّما تكونُ في الرأسِ (٣). ويقولون: في الزُّقاق (الغَيْرِ) نافِذ، فيدخلون الألف واللام على (غَيْر)، وهو غيرُ جائزٍ (٤). وإنَّما الصوابُ: في زُقاقٍ غَيْرِ نافِذٍ، أو في الزُّقاق الذي هو غيرُ نافِذٍ. لأنَّ (غَيْر) عند المُحَقِّقينَ لا تدخلُ عليه آلةُ التعريفِ، لأنَّ المقصودَ في إدْخالِ آلةَ التعريف على الاسمِ النكرةِ أنْ تُخَصِّصَه لشخصٍ بعينِهِ، وإذا قيل: (الغَيْرُ)، اشتملت هذِهِ اللفظةُ على

стр. 437

ما لا يُحصى كَثْرَةً، ولم يتعرَّفْ بآلةِ التعريفِ، كما أنَّه لا يتعرَّفُ بالإِضافةِ، فلم يكنْ لِإدخالِ آلةِ التعريف عليه فائِدةٌ. وكذلك إدخالُ الألفِ واللامِ على (الكافَّة) (١) لا يجوزُ، وقد غَلِطوا في قولهم: يَرْوِيهِ الكافَّةُ عن الكافَّةِ. والصوابُ: رواه الناسُ كافَّةً، كما قال سُبحانَهُ: ﴿ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً﴾ (٢). ويقولون: قَبَضْتُ (الخَمْسَةَ دنانير). والصوابُ: قَبَضْتُ خَمْسَةَ الدَّنانير وعَشْرَةَ الدَّنانير (٣). ويقولون: (عِرْقُ الأسَى). والصوابُ: عِرْقُ النَّسَا (٤). ويقولون: (ذو القِعْدَةِ)، بكسر القاف. والصوابُ: ذو القَعْدَةِ، بفتحها (٥). فأمَّا (ذو الحِجَّةِ) (٦) فبالكسر لا غير. ويُقال لشَحْمَةِ الأذُنِ: (الحَجَّة) (٧)، بالفتح، قال الشاعر (٨):

стр. 438

يَرُضْنَ صِعَابَ الدُّرِّ في كلِّ حَجَّةٍ ... وإنْ لم تكُنْ آذانُهُنَّ عواطِلا ويقولون في اسمِ المرأةِ: (خَدِجَّة). والصوابُ: خَدِيجة، بياءٍ بعدَ الدالِ من غيرِ تشديدٍ. ويقولون لمَنْ يسكنُ الفنادِق (١) من النِّساء: (خَرَجَيْرات) (٢). والصوابُ: خَراجِيَّاتٌ، منسوباتٌ إلى الخَراجِ. ويقولون للقملةِ الصَّغيرةِ: (صِئْبانةَ) (٣). والصوابُ: صُؤابَة، وجمعُها: صُؤابٌ، ثمَّ يُجْمَعُ الصُؤابُ على صِئْبان، قالَ الراجز (٤): الرأْسُ قَمْلٌ كُلُّهُ وصِئْبانْ وتقول: قد صئبَ رأسُهُ، إذا كثرَ فيه الصِّئبان. ويقولون عند تحقيق المقالة: إنْ لم يكن هذا كذلك (فانْبُصْها)، يعنون اللِّحْيَةَ. والصوابُ: فانْمُصْها، بالميم، أي انْتِفْها. يُقالُ: نَمَصْتُ الشعرَ أَنْمُصُهُ نَمْصًا، إذا نَتَفْتَهُ (٥). ويقولون للهرِّ إذا أرادوا إبعادَه: (صَبْ) (٦)، وذلك خَطَأٌ. والصوابُ: اخْسَأ. وكذلكَ حُكْمُ ما أردتَ إبعادَهُ من هِرٍّ أو كلبٍ أو ما شاكلهما.

стр. 439

ويقولون لو احد الذِّبَّان: (ذِبَّانَةٌ). والصوابُ: ذُبابَةٌ (١)؛ والجمعُ: ذبابٌ، ثمّ يُجمعُ الذّبابُ: أَذِبَّة، في أَدْنَى العدد، وذِبَّانًا للكثير. والذبابُ عند العرب اسمٌ واقعٌ على صنوفٍ شَتَّى. كذبابِ العسل وذباب الرياض. والعوامُّ لا توقعُ اسمَ (٢) الذِّبَّانِ إلَّا على الجنسِ الذي يألفُ البيوتَ. وذُباب العَيْنِ أيضًا: إنْسانُها (٣). ويقولون: أَبْرَزَ القومُ (كُفُوفَهُم). والصوابُ: أَكُفَّهُمْ. ويقولون: خرجنا إلى (الأَرْحِيَةِ) (٤). والقياس: خرجنا إلى الأَرْحاءِ، جمع رَحًى. وقد قالوا: أَرْحِية، كما قالوا: أَقْفِيَة وأَنْدِيَة. والقياسُ كما قدَّمنا. ويقولون: هذه (أَعْصِيَةٌ) في جمعِ عصا. والصوابُ: أَعْصاءٌ وأعْصٍ وعِصِيٌّ (٥). ويقولون للسكين العظيمة: (الخِنْجَلُ). والصوابُ: الخَنْجَرُ، بفتح الخاء، والراء. ويقولون لنَبْتٍ ينبُتُ قبلَ الصيفِ: (بِرْواقٌ) (٦). والصوابُ:

стр. 440

بَرْوَقٌ، على مثالِ (فَوْعَل)، واحدتُهُ: بَرْوَقَةٌ. ويُقالُ في المثل: (هو أَشكَرُ مِنْ بَرْوَقةٍ) (١). وذلك أنَّها إذا غامتِ السماءُ اخضَرَّتْ، وإذا أصابها المطرُ الغزيرُ هَلَكَتْ، وتُمْرعُ في الجَدبِ وتَقِلُّ في الخِصْبِ. ويقولون لدويبةٍ تألَفُ المياهَ: (الجُخْظُبُ) (٢). والصوابُ: جُخْدبٌ، بالدالِ غيرِ معجمةٍ. ويُقالُ لها: الجُخادِباءُ، بالمدِّ والقَصْرِ. ويقولون: فلانٌ (يُوزَنُ) بكذا. والصوابُ: يُزَنُّ (٣)، قالَ امرؤ القيسِ (٤): كَذَبْتِ لقد أُصْبِي على المرءِ عِرْسَهُ ... وأَمنعُ عِرسي أنْ يُزَنَّ بها الخالي أي يُتَّهَمُ. ويقولون: جاء القومُ (بأجْمَعِهِم)، بفتح الميم. يتوهمون أَنَّه (أَجْمَعُ) الذي يُؤكَّدُ به. والوَجْهُ أَنْ يُقالَ: بأَجْمُعِهِم، بضم الميم، لأَنَّهُ جمعُ جَمْعٍ، كعَبْدٍ وأَعْبُدٍ. ويدلُّ على ذلك أيضًا إضافته إلى الضمير وإدخال حَرْفِ الجرِّ عليه. و(أَجْمَعُ) الموضوع للتأكيد لا يُضافُ ولا يدخلُ عليه الجارُّ بحالٍ. هكذا حَكَى الحريريّ في (دُرَّة الغواصِ) (٥).

стр. 441

وحكى ابن السِّكِّيت (١): جاءَ القومُ بأَجْمَعِهِم وأَجْمُعِهِم، بفتح الميم وضَمِّها. والقياسُ ما حَكَى الحريري. ويقولون: لَحْمٌ (بُرَّيْقٌ) (٢)، فيُشَدِّدونَ. والصوابُ: بُرَيْقٌ، بالتخفيف، تصغيرُ بَرَقٍ، والبَرَقُ: الخروفُ إذا أَكَلَ واجْتَرَّ، وجمعُهُ: بُرْقانٌ وبِرْقانٌ. والبَرَقُ فارسيٌ مُعَرَّبٌ (٣)، وكانَ أصلُهُ: (بَرَهْ)، فأُعْرِبَ فقِيلَ: بَرَقٌ. والقافُ تخلفُ الهاءَ في الأسماءِ الفارِسِيَّةِ إذا أُعْرِبَتْ. ويقولون للإِجَّاصِ: (عيونُ البَقَرِ). وعيونُ البَقَرِ عندَ العرب إنَّما هو عِنَبٌ أَسْوَدُ ليسَ بالحالِكِ (٤). وكذلك يقولون لنوعٍ منه: (النِّيشُ). وإنَّما تقولُ له العربُ: المِشْمِشُ (٥). ويقولون لضَرْبٍ من الحَلْي يُتَّخَذُ في المعاصِمِ: (أَراقٌ). والصوابُ: يارَقٌ ويارَقانِ. ويُقالُ إنَّ أَصْلَهُ بالفارسية: يارَاجَانِ (٦). ويقولون للميزانِ العظيمِ: (قَلَسْطون) (٧). والصوابُ: قَرَسْطُون،

стр. 442

وهي لغةٌ شامِيَّةٌ، وليسَ في كلامِ العربِ بناءٌ على هذا المثالِ إلَّا حَرْفًا واحدًا رواه يعقوب (١)، قال: يقال للرجل الطويل: سَمَرْطَلٌ وسَمَرْطولٌ. ويقولون في المِيزان العظيم: (قَنْبَانٌ) (٢). والصوابُ: قَفَّانٌ. والقَفَّانُ أيضًا الأمينُ. والقَفَّانُ: الذي يتحفَّظُ بأمورِهِ. وقالَ أبو عُبيدة (٣): قَفَّانُ كلِّ شيءٍ جماعُهُ واستقصاء أَمْرِهِ. ويقولون: فلانٌ (سَلْفُ) (٤) فلانٍ، إذا تَزَوَّجا أختينِ. والصواب: سَلِفٌ. ويُقالُ أيضًا: سِلْفٌ. قال عثمانُ بن عفَّان (٥) ﵁: معاتَبَةُ السِّلْفَيْنِ تَحْسُنُ مَرَّةً ... فإن أَدْمَنا إكثارَها أَفْسَدَ الحُبَّا والجمعُ: الأسلافُ. ويقولون: دابَّة (طائِقَةٌ) (٦). والصواب: مُطِيقةٌ، مِنْ أَطاقَ إطاقةً. ويقولون: تَطَأطَأْ لها (تُخْطِئكَ) (٧)، ويذهبون إلى الخطأ. والصوابُ: تَخْطُكَ، أي تَجُزْكَ. ويُقالُ أيضًا في معناه: تَطامَنْ لها

стр. 443

تَجُزْك. والخُطْوَةُ: فُسْحَة (١) ما بينَ القدمينِ إذا مشيتَ. ويقولون: (البَلاذُور). والصوابُ: البَلاذُر، بغير واو (٢). ويقولون: (الرَّاوُنْدُ). والصوابُ: الراؤُنْدُ، بالهمز (٣)، وقد يجوزُ التسهيل. ويقولون لبائعِ السكاكين: (سَكَّاكٌ) (٤). والصوابُ: سَكَّانٌ. ويقال: ذهبت إلى السَّكَّانينِ. فأمَّا السَّكَّاكُ فبائعُ السِّكَكِ التي بها تُفْلَحُ الأَرَضُون. ويقولون للعودِ الذي به (٥) تُصْبَغُ الثيابُ وغيرُها: (بَقَمٌ) (٦)، بالتخفيف. والصوابُ: بَقَّمٌ، بالتشديد، والبقَّمُ: اسمٌ عجميٌ، وليس في كلامِ العربِ اسمٌ ولا صفةٌ على مثالِ (فَعَّل) إلَّا العَوَّا (٧)، اسمُ المنزلةِ، فإنَّها (فَعَّلٌ) من عَوَيْتُ. ولو كانت (فَعْلَى) لكان (عَيَّا). فإن قالَ قائلٌ: إنَّها (فَعْلَى) من عَوَيْتُ، وأُبْدِلَتِ الياءُ واوًا كما تُبْدَلُ في شَرْوَى وتَقْوَى.

стр. 444

قيلَ له: إنَّ كثيرًا من العرب يَمُدُّها فيقول: العَوَّاءُ، فلو كانَ كما ذكرتَ لقالَ: العَيَّاءُ، لأنَّها لا تُبدَلُ وهي ممدودةٌ. فأمَّا (خَضَّمُ) (١)، العَنْبَرُ بنُ عمرو بن تميم، فإنَّه سُمِّيَ بالفِعْلِ. وكذلك: (بَذَّرُ) اسمُ ماءٍ. ويقولون: غُلامٌ (مُطْواعٌ) (٢). والصوابُ: مِطْواعٌ، بكسرِ أوَّلِهِ، على مثالِ (مِفْعالٍ)، وليسَ شيءٌ في الكلامِ على مثالِ (مُفْعالٍ)، بضم أَوَّلِهِ. ويُقالُ: رجلٌ مِطْواعٌ ومِطواعَةٌ. ويقولون: (حديثٌ مُسْتَفَاضٌ) (٣). والصوابُ: مُسْتَفِيضٌ أو مُسْتَفاضٌ فيه. فأمَّا قولُ أبي تَمَّامٍ (٤): صلَتَانٌ أعداؤُهُ حيثُ كانوا ... في حَدِيثِ مِن عَزْمِهِ مُسْتَفَاضِ فإنَّه أرادَ: مُستفاضٍ فيه، فحذفَ فيه ضَرورة. ويقولون للسيف: (صِمْصَامةٌ وصِمْصَامٌ) (٥)، بالكَسْرِ. والصوابُ: صَمصامة [وصَمْصام]، بالفتح. وكلُّ ما كانَ من المضاعفِ الرباعي، فلا يجيءُ إلَّا مفتوح الأَوَّلِ،

стр. 445

إلَّا أنْ يكونَ مصدرًا فيُكْسَرَ نحو: القِلْقال والزِّلزال. وأهلُ الكوفةِ يعدُّونَ ما جاءَ مِنْ نحوِ هذا ثلاثيًّا، ويشتقونه منه، ويذهبون أنَّ صَمْصَامَة من (صَمَّمَ)، ولكنَّهم كَرِهوا اجتماعَ الأمثالِ فَفَرَّقوا بينها بحرف مثل الأوَّل. وكذلك: (كَفْكَفْتُ وصَلْصَلْتُ وحَلْحَلْتُ)، أَصْلُهُ عندهم: كَفَّفْتُ وصَلَّلْتُ وحَلَّلْتُ. والبصريون يَعُدُّون هذا كُلَّهُ رُباعِيًّا (١). ويقولون: سَلَخَ الجازِرُ الكَبْشَ (بَذْقًا) (٢)، إذا سَلَخَهُ من رِجْلٍ واحدةٍ، وإنَّما تقولُ له العربُ: التَّرْجيلُ. والجلدُ الذي يُسْلَخُ على تلكَ الهيئةِ يُقالُ له: المُرَجَّلُ (٣). ويقولون لِما ضُفِرَ (٤) من الحَلْفاءِ والخُوصِ قَبْلَ أنْ يُصَنْعَ منه زَبِيلٌ (٥) أو حصيرٌ أو قُفَّةٌ: (فَلْقٌ) (٦). والصوابُ: سَفِيفَةٌ وعَرَفةٌ. فأَمَّا الفِلَقُ، بكسر الفاء وفتح اللام، فجمعُ فِلْقَةٍ، وهي القِطْعَةُ من كلِّ شيءٍ. والفَلْقُ أيضًا، بفتح الفاء وسكون اللام، فَلْقُ الفَمِ. تقولُ:

стр. 446

سَمِعْتُ (١) من فَلْقِ فيه (٢). ويقولون لوَرَقِ الدَّوْمِ: (العَزَفُ) (٣). والصوابُ: الخُوصُ، الواحدة خُوصَةٌ. والخُوصُ أيضًا وَرَقُ النَّخْلِ ووَرَقُ النَّارجيل، وما شاكلهما (٤). فأمَّا العَزْفُ، بسكون الزاي، فهو اللعِبُ بالمعازِف، وهي الملاهي. وواحدُ الدَّومِ: دَوْمَةٌ، بفتح الدَّال. ويقولون لما يُتَّخَذُ منه الحُصُرُ: (الدِّيسُ) (٥). والصوابُ: الأَسَل، وإنَّما سُمِّيَ القنا أَسَلًا تشبيهًا به في طولِهِ واستوائِهِ ودِقَّةِ أطرافِهِ وتحديدِها، ولا يكادُ ينبت إلَّا في موضعِ ماءٍ أو قريبٍ من ماءٍ، والواحدةُ: أَسَلَةٌ. ويقالُ له أيضًا: الكَوْلان والكُولان، بفتحِ الكافِ وضمها. ويقولون للحديدةِ التي يستعملها الذين يَدُقُّونَ اللحمَ: (مِسْحَدَةٌ) (٦). والصوابُ: مِسْحَتَةٌ، بالتاء. ويُقالُ: سَحَتُّ الشيءَ أَسْحَتُهُ، إذا استأْصَلْتَهُ. وفيه لُغَةٌ أخرى، وهي: أَسْحَتَ يُسْحِتُ، قال الفَرَزدق (٧):

стр. 447

وعَظُّ زَمانٍ يابنَ مَرْوانَ لم يَدَعْ ... من المالِ إلَّا مُسْحَتًا أو مُجَلَّف فهذا على (أَسْحَتَ). ويقولون لنباتٍ يُشْبِهُ الصَّعْتَرَ في الحرارة: (البُلَيُّوا) (١). وإنَّما تُسَمِّيهِ العربُ: الغَبْراءَ والغُبَيْراءَ، والواحدُ والجمعُ فيه سواء. ويقولون: قُرَشيٌّ ثابِتُ (القَرْشَنَةِ) (٢). والصوابُ: القُرَشِيَّة (٣). ويقولون: رجلٌ (ضَخيمٌ)، وامرأةٌ (ضَخيمَةٌ). والصوابُ: رجلٌ ضَخْمٌ، وامرأةٌ ضخْمَةٌ (٤). ولم يأتِ منه (فَعِيلٌ) ولا (فَعِيلَةٌ). ويقولون لبعضِ ثيابِ الرومِ: (قُشْطانٌ) (٥). وإنَّما تقولُ له العربُ: الدَّيابُودُ، وهو فارسيٌّ مُعَرَّبٌ، وكلُّ ثوبٍ نُسِجَ على نِيرَيْنِ، مثل ثيابِ الروم، فهو دَيابُودُ (٦)، قال الشاعرُ (٧): كأَنَّها وابنَ أيامٍ تُرَبِّبُهُ ... مِنْ قُرَّةِ العَيْنِ مُجْتابَا دَيابُودِ قوله: كأنَّها وابن أيامٍ، يريد الظبية وولدها كأنَّهما قد اجتابا ثوبَ

стр. 448

دَيابودٍ في بياضهما ونَقاءِ جلودهما. و (مجتابَا) تثنيةُ مُجْتَابٍ، وهو (مُفْتَعلٌ) من الجَوْبِ، وهو الشَّقُّ. ويقولون: ما لِي فيه (منفوعٌ) (١). فيَغْلطونَ فيه، لأنَّ المنفوعَ من أُوصِلَ إليه النفعُ. والصواب أنْ يُقالَ: ما لِي فيه نَفْعٌ أو مَنْفَعَةٌ. فإنْ تَوَهَّم مُتَوَهِّمٌ أَنَّهُ مما جاءَ على المصدر فقد وَهِمَ فيه، لأنَّه لم يجئْ من المصادر على (مَفْعُولٍ) إلَّا أسماءٌ قليلةٌ وهي: المَعْسُورُ والمَيْسُورُ والمَعْقُولُ والمَجْلُودُ والمَخْلُوفُ، بمعنى العُسْرِ واليُسْرِ [والعَقْلِ] والجَلَدِ والخُلْفِ. وقد أَلْحَقَ به قومٌ: المَفْتُونَ، واحتَجُّوا بقوله تعالى: ﴿بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ﴾ (٢). ويقولون: هذا كتابُ (قِسْمٍ) (٣) واتِّفاقٍ. والصوابُ: قَسْم، بفتح القاف. يقالُ: قَسَمْتُ المالَ بينَهُما قَسْمًا وقَسْمَةً. فأمَّا القِسْمُ، بالكسرِ، فهو الحَظُّ والنَّصِيبُ. تقولُ: كَمْ قِسْمُكَ مِنْ هذِهِ الأرضِ، أي حَظُّكَ، والجمعُ: أَقْسَامٌ. ويقولون: مَسْجِدُ (اللِّجاجَةِ) (٤)، بالكسر. والصوابُ: اللَّجاجَةُ، بالفتح. يُقالُ: لَجَّ في الأمرِ لَجاجًا ولَجاجَةً، وقد يُحتَمَلُ أنْ تكون (لِجاجَةٌ) من لاجَجْتُهُ لِجاجًا ولِجاجةً، مثل: رامَيْتُهُ رِماءً ورِمايةً.

стр. 449

ويقولون: (عَدَنْبَسٌ) (١)، فيلحقون النون. والصوابُ: عَدَبَّسٌ. قالَ أبو حاتم: العَدَبَّسُ: الأسدُ. وكذلك: الدَّلَهْمَسُ. وقال غيرُه: العَدَبَّس: الجملُ الضَّخْمُ الشديدُ، وبِهِ سُمِّيَ: العَدَبَّسُ الكِنانيّ (٢). ويقولون: (مَرْعِز) (٣)، بفتحِ أوَّلِهِ. والصوابُ: مِرْعِز، بكسرِ أَوَّلِهِ. هكذا قال سيبويه (٤). وفيه لُغاتٌ: يُقالُ [فيه]: مَرْعِزَّى، على مثالِ (مَفْعِلَّى). ومن العربِ مَنْ يقولُ: مَرْعِزَاءُ، فيُخَفِّفُ ويَمُدُّ (٥). ومنهم مَنْ يقولُ: مِرْعِزاء، بكسر الميمِ، وهي نَبَطِيَّةٌ مُعَرَّبَةٌ (٦). ويقولون (٧): يومٌ (مَهُولٌ) (٨). والصوابُ: هائلٌ، وأَمْرٌ هائِلٌ. يُقالُ: هالني الشيءُ يهولُنِي هَوْلًا فهو هائِلٌ. ويقولون: هو (مَبْطولُ) (٩) اليَدِ. والصوابُ: مُبْطَلٌ، من قولك: أَبْطَلَهُ اللَّهُ (١٠) فَبَطَلَ، إلَّا أنْ يكونَ خَرَجَ مَخْرَجَ: مجنونٍ ومزكومٍ،

стр. 450

وهذا مما يُحفَظُ ولا يُقاسُ عليه، لأنَّه لم يُسمع في الكلامِ: بُطِلَ، لأنَّهُ لم يُستَعْمَلْ ثُلاثيًّا. ويقولون: لَزِمَ الناسُ (مَصَافَهُمْ) (١)، فيُخَفِّفونَ. والصوابُ: مَصَفَّهُمْ ومصافَّهُمْ، للجمعِ. ويقولون: (القَريَّة) (٢)، بالتشديد، ويجمعونها على (قَرايا). والصوابُ: قَرْيَة، بالتخفيف. والجمعُ: قُرًى، قال الله تعالى: ﴿قُرًى مُحَصَّنَةٍ﴾ (٣). ويُنْسَبُ إلى القرية: قَرْييٌّ، على مذهبِ سيبويه: وقَرَوِيٌّ، على مذهبِ يُونُسَ (٤). وكذلك حُكْمُ ظَبْيَةٍ ودُمْيَةٍ وزِنْيَةِ في النسبِ إليهنَّ. ويقولون للفَرْدِ: (خَسٌ) (٥). والصوابُ: خَسَا، مُنَوَّنٌ وغيرُ مُنَوَّنٍ (٦). والزَّكا: الزوجُ (٧).

стр. 451

ويقولون: (كنيسِية) (١)، فيزيدون آخرها ياءً. والصوابُ: كنيسَةٌ، وجمعها: كنائِسُ. وزعم بعضهم أنها (فَعِيلَة) بمعنى (مَفْعُولة)، من كَنَسْتُ. ويقولون لبعضِ الآنيةِ: (قُبٌّ) (٢). والصوابُ: كُوبٌ، والجمعُ: أكوابٌ. وزَعَمَ أبو عبيدة (٣) أنَّ الكوبَ من الأباريق الواسِعُ الرأسِ الذي لا خُرطومَ له. ويُقال: بل هو الذي لا عُرْوَة له. فأمَّا القَبُّ، بالفتح، فالخَرْقُ الذي في وَسَطِ البَكْرَةِ. ويقولون لدابَّةٍ تكونُ في الأنهارِ والغُدْرانِ: (كُرانَةٌ) (٤). والصوابُ: الضِفْدعُ، والأُنثى: ضِفْدِعَةٌ، والجمعُ: الضَّفادعُ. ويُقالُ للمذكرِ منها: العُلْجُومُ. ويُقالُ لها أيضًا: نَقُوقٌ، والجمعُ: نُقُقٌ (٥). ويقولون أيضًا لدابَّةٍ أخرى من دوابِّ الماءِ: (القَلَبَّقُ) (٦). والصوابُ: السُلَحْفاةُ، بضمِ السينِ وفتح اللامِ وإسكانِ الحاءِ، والجمعُ: السَّلاحِفُ. ويُقالُ لها أيضًا: سُلَحْفِيَةٌ. ويُقال للذكرِ منها: الغَيْلَمُ.

стр. 452

ويقولون للإِنْفَحَةِ: (قِبا) (١). والصوابُ: قِبَةٌ، وتصغيرُها: وُقَيْبَةٌ. ويقولون: (حَبَالَةُ) الصائِدِ، بالفتح. والصوابُ: حِبالَةَ، بالكَسْرِ، والجمعُ: حَبائِلُ (٢). ويقولون: (املاسَ) الشيءُ (يَمْلاسُ)، بالتخفيف. والصوابُ: املاسَّ الشيءُ يَمْلاسُّ، بالتشديد، مثل: احَمْارَّ يَحْمارُّ (٣). وكذلك يقولون: (إدْباسَ) الشيءُ (يَدْباسُ)، بالتخفيف. والصوابُ: ادْباسَّ يَدْباسُّ، بالتشديد (٤). وقد جَرَتْ عادةُ كثيرٍ مِن الخَواصِّ أنْ يقولوا: قد (اصْفَرَّ) (٥) لونُهُ من المرض، و (احْمَرَّ) خَدُّهُ من الخجل. وعند المُحَقِّقين أنَّهُ إنَّما يُقال: احمرَّ واصفرَّ، ونظائرهما، في اللون الخالص الذي قد تمكَّنَ استقرَّ وثَبَتَ. فأمَّا إذا كانَ اللونُ عَرَضًا لسببٍ يزولُ ومعنى يحولُ فيُقالُ فيه: احمارَّ واصفارَّ، ليُفَرَّقَ بين اللونِ الثابتِ والتلوُّنِ العارضِ. وعلى هذا جاء في الحديث: (فجَعَلَ يَحْمارُّ مرَّةً ويَصفارُّ أخرى) (٦).

стр. 453

ويقولون: شرابٌ (مُذافٌ) (١)، بالذال المعجمة. والصوابُ: مَدُوفٌ، بدالٍ غيرِ مُعْجَمَةٍ. وقد دُفْتُ الشيءَ بغيرِهِ، أدوفُهُ دَوْفًا، إذا خلطتَهُ. ويقولون: (دِعْبَل) (٢)، فيفتحون الباء. والصوابُ: دِعبِل، على مثالِ (فِعْلِل). والدِّعبِلُ: الناقةُ المُسِنَّةُ. وبها سُمِّي الرجلُ (٣). ويقولون للرجلِ القديم: (دُهْرِيٌّ)، بضمِّ الدالِ، وهم فيه على الصواب، نُسِبَ إلى الدهرِ، وهو نادِرٌ. فأمَّا الدَّهْريُّ، بفتح الدال، فهو الذي لا يؤمنُ بالآخِرَةِ (٤). ويقولون: ما رأيتُهُ (مِنْ ذي) أيامٍ. والصوابُ: منذُ أيامٍ (٥). ويقولون لطُرَفِ الفاكهةِ: (تُحْفَةٌ)، والأفْصَحُ: تُحَفَةٌ، بفتح الحاء (٦). والتاءُ بَدَلٌ من الواو، وقد ظهرت في قولهم: يتوَحَّفُ. وقالوا: تُحْفَةٌ، بإسكان الحاء، ولم يأْتِ الفعل منها إلَّا رُباعيًّا، قالوا: أَتْحَفْتُهُ (٧) بالتُحفَةِ.

стр. 454

ويقولون: يا (غايثَ) المُسْتَغِيثينَ. والصوابُ. يا مُغِيثَ المستغيثين، لأنَّهُ من: أغاثَ يُغيثُ (١). ويقولون: نحوُ (أَخْفَشَ)، وشِعْرُ (أَخْطَلَ)، وشِعْرُ (أَعْشَى). والصوابُ: نحوُ الأَخْفَشِ، وشعرُ الأَعْشى، و [شعرُ] الأَخْطَلِ. ولا يجوزُ حذفُ الألفِ واللامِ من هذه الأسماءِ، ولا مِنْ أمثالِها (٢). ويقولون لِشقاقِ القُبَّةِ المَخِيطةِ بها: (أطْنابٌ) (٣). وإنَّما الأطنابُ حِبالُ القُبَّةِ، وهي الأَواخِيُّ أيضًا، واحِدتُها: آخِيَّةٌ. ويقولون: درهَمٌ (وافٍ) (٤)، إذا كانَ يزيدُ في وزنِهِ. والوافي لا زيادة فيه، ولا نُقْصانَ. وهو الذي وَفَى (٥) بزِنَتِهِ. وكذلك: (الوافي) في العَروض: هو الذي لم يذهبِ الانتقاصُ بجُزْئِهِ (٦). وتقول: استوفَيْتُ حقِّي من فُلانٍ، إذا قبضته منه وافيًا بلا زيادةٍ ولا نَقْصٍ. ويقولون: (خَجَلَتِ) العين، إذا اضطَرَبَتْ. والصوابُ: اختلَجَتْ

стр. 455

تختلجُ (١). وكذلك يُقالُ في سائر الأعضاءِ. ويقولون: (آنِيَةٌ) للإِناءِ الواحدِ. ويجمعونه على (أَوَاني). وإنَّما الآنِيَةُ (أَفْعِلَةٌ)، وهو جمعُ الإِناءِ. تقولُ: إناءٌ وآنِيَةٌ، مثل: إزارٍ وآزِرَةٍ، وحمارٍ وأحْمِرَةٍ (٢). ويقولون للحِزامِ: (القِلادَةُ) (٣). وإنَّما القِلادَةُ العِقْدُ يُوضع في العُنُقِ، والعُنُقُ يُقالُ له: المُقَلَّدُ. ومنه قولُهُم: قلَّدَ السلطان فُلانًا كذا وكذا، كأنَّه جَعَلَهُ في مُقَلَّدِهِ، أي في عُنُقِهِ. ويقولون لحَبَّةِ القلبِ: (لُهَيَّا) (٤)، وإنَّما اللُهَيَّا (فُعَيْلَى)، من اللَّهْوِ. ويقولون نَزَلَ اليومَ (شِتاءٌ) كثيرٌ، يعنونَ المطرَ، وهذا يومٌ (شاتٍ). وإنَّما الشتاءُ فصلٌ من فصول السنةِ كالربيعِ والصيفِ، وليسَ بواقعٍ على المطرِ (٥). فأمَّا قولهم: يومٌ شاتٍ فكقولهم: يومٌ صائفٌ، يريدونَ شِدَّةَ الحرِّ وشِدَّةَ البردِ.

стр. 456

ويقولون: اجتمعَ فلانٌ (مَعَ) فُلانٍ (١). والصوابُ: اجتمعَ فلانٌ وفُلانٌ، لأنَّ لفظةَ اجتمعَ على وزنِ (افْتَعَلَ). وهذا النوعُ من وجوهِ (افتَعَلَ) مثل: اختصم واقتتل، يقتضي وقوعَ الفعلِ من أكثرِ من واحدٍ، فمتى أُسْنِدَ الفعلُ فيه إلى أَحَدِ الفاعِلَيْنِ لَزِم أنْ يُعْطَفَ عليه الآخرِ بالواوِ خاصَّةً، ومتى استُعْمِلَتْ (مع) كانَ خَلْفًا من الكلامِ للاستغناء عنها بما دَلَّتْ عليه صيغةُ الفِعْلِ. ويقولون لعصيرِ العِنَبِ أوَّل ما يُعْصَرُ: (مُصْطارٌ) (٢). وإنَّما المُصْطارُ الخمرُ التي فيها حموضةٌ. وقالَ يعقوب (٣): هي التي فيها حلاوةٌ. ويقولون لبعضِ النباتِ: (الإِسْبَراجُ) (٤). والصوابُ: الإِسْفَرَجُ، بالفاءِ دونَ ألفٍ بَعْدَ الراءِ. وهو الطُرْثوثُ أو نَبْتٌ يُشْبهُهُ، وهو يَنْبُتُ على طولِ الذِّراعِ، ولا وَرَقَ له. ويقولون للدينارِ من الذهب: (مِثْقالٌ)، وإنَّما المِثقالُ زِنَةُ الشيءِ الذي يثقلُ به (٥)، قال الله تعالى: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ (٦). ويُقالُ: دِينارٌ ثاقِلٌ، إذا كانَ لا ينقصُ (٧)، ودنانيرُ

стр. 457

ثُواقِلُ. وثِقْلُ الشيءِ: وَزْنُهُ. ويقولون للبيتِ المُحَسَّنِ البناءِ: (بَلاطٌ) (١)، وإنَّما البَلاطُ عندَ العربِ الحِجارةُ المفروشةُ بالأرضِ. ورَوَى يعقوب (٢) عن الأصمعي أنَّ البلاطَ الأرضُ الملساءُ. ويُقالُ أيضًا: أَبْلَطَ الرجلُ فهو مُبْلِطٌ، إذا افتَقَرَ. ويقولون للمتَّهَمِ بالقبيحِ: (مُخَنَّثٌ) (٣). والمخنثُ من الرجالِ الذي فيه تَكَسُّرٌ ورَخَاوَةٌ. ومنه قولُهم: امرأةٌ خُنُثٌ. ويُقالُ: خَنِثَ السِّقاءُ، إذا مالَ وتكَسَّرَ. ويقولون للفَمِ: (الدُّقْمُ) (٤)، ويصغرونَهُ: دُقَيْمَةٌ. وإنَّما الدَّقْمُ، بفتحِ الدالِ وإسكانِ القافِ، دَفْعُكَ الشيءَ مُفاجأةً. وتقولُ أيضًا: دَقَمْتُ فَمَهُ، إذا كَسَرْتَهُ. فأمَّا الفَمُ فتصغيرُهُ: فُوَيْهٌ، وجَمْعُهُ: أَفْواهٌ، وقالوا أيضًا: أفمامٌ. ويقولون للنَّهْرِ خاصةً: (الوادي) (٥). والوادي: كلُّ بطنٍ من الأرضِ مُطْمَئِنّ، ورُبَّما استقرَّ فيه الماءُ، والجمعُ أَوْدِيَةٌ، على غير قياسٍ، وليسَ في كلام العربِ (فاعلٌ) يُجْمَعُ على (أَفْعِلَةٍ) غَيْرَهُ. ويُقالُ

стр. 458

أيضًا في جمعِهِ: أَوْداءٌ وأَوادِيَةٌ، قال الشاعرُ (١): أَقْطَعُ الأَبْحُرَ والأوادِيَهْ ويقولون لبائعِ الدَّقِيقِ: (دَقَّاقٌ). والصواب: دَقِيقِيٌّ (٢). قال ابن سِيدَه في المُحْكَمِ: ولا يُقالُ: دَقَّاقٌ. ويقولون: شاةٌ (لَبُونٌ) (٣)، للتي لها لَبَنٌ خاصَّةً. وإنَّما اللَّبُونُ ذاتُ اللَّبَنِ. واللَّبُونُ أيضًا الخَلِيقَةُ أنْ يكونَ لها لَبَنٌ، وإنْ لم تكنْ ذاتَ لبنٍ. ويقولون لضَرْبٍ من سِباعِ الطيرِ: (صَقْرٌ) (٤). والصَّقْرُ كلُّ ما صادَ من سباعِ الطيرِ كالشواهينِ والعقبانِ والبُزاةِ. ويُقالُ (٥): صَقْرٌ، للذكرِ، وصَقْرَةٌ، للأنثى. ويقولون: اشتكتْ (عَيْنُ) فُلانٍ (٦). والصواب: اشتكى فُلانٌ عَيْنَهُ، لأَنَّهُ هو المُبْتَلَى (٧) لا هي. ويقولون: (بَكَرْتُ) (٨) إليه، بمعنى: غَدَوْتُ خاصَّةً. والبُكُورُ

стр. 459

والتعجيلُ في جميعِ أوقاتِ الليلِ والنهارِ، تقولُ: أنا أُبَكِّرُ إليكَ العَشِيَّةَ. ويقولون للطائر: (بُرَكَةٌ) (١). والصواب: بُرْكَة، على مثالِ (فُعْلَةٍ)، والجمع: بُرَكٌ، مثل: ظُلْمَةٍ وظُلَم، وجُمَّةٍ وجُمَمٌ. ويقولون لكلبٍ صغيرِ القدِّ لا يزيدُ مع كِبَرِ السِّنِّ: (كَلَطِيٌّ). والصواب: قَلَطِيٌّ (٢)، بالقاف، وهو عند العرب القصيرُ جدًّا، وأصلُهُ في الرجالِ. ويقولون لذراعٍ من النهرِ والبحرِ: (خَلَنْجٌ) (٣). والصواب: خَلِيجٌ. وأصلُ الخَلْجِ: الجَذْبُ. يُقال: خَلَجَهُ يخلِجُهُ، إذا جَذَبَهُ. فأمَّا الخَلَنْجُ فضَرْبٌ من الخَشَبِ تُتَّخَذُ منهُ الأَبنيةُ. ويقولون: رجلٌ (شابِعٌ). والأكثَرُ: شبعانُ، والأُنثى: شَبْعَى، وقالوا: شَبْعانة، كما تنطقُ بها العامَّةُ (٤). ويقولون: هو (يتعالَلُ)، إذا أَظْهَرَ العِلَّةَ. وهم (يتقارَرُونَ) في الحقِّ. والصواب: يتعالُّ، وهم يتقارُّونَ في الحقِّ (٥)، وقد تقارّوا في حقِّهم. وإذا لَزِمَ المثلَ الآخرَ الحركةُ فالإِدغامُ واجِبٌ. وإذا كانَ آخِرُ

стр. 460

المَثَلَيْنِ مُسَكَّنًا ظهرَ التضعيفُ، كقولك: لم يَرْدُد، ولم يتقارَرْ معه. ويقولون: فَحْصٌ (نفيحٌ) (١)، للواسع. والصواب: أَفْيَحُ (٢)، وبَلْدَةٌ فَيْحاءُ. ويقالُ أيضًا: دارٌ فَيْحاءُ، أي واسعةٌ. ويقولون لبعضِ الرُّكُب المنُوطَةِ من السَّرْجِ: (خَرْزٌ) (٣). والصواب: غَرْزٌ. قالَ يعقوب (٤): الغَرْزُ للرِّجْلِ بمنزلة الرِّكابِ للسَّرْجِ. وقال بعضُ اللغويين: كلُّ ما كانَ مِسَاكًا للرِّجْلَيْنِ في المركَبِ يُسمَّى غَرْزًا. ويقولون للبناءِ العالي القديم: (دَيْموسٌ) (٥). والصواب: دِيماسٌ. والدِّيماسُ أيضًا، بكسرِ الدالِ وفتحها: الحَمَّام. والدِّيماسُ: سِجْنُ الحَجَّاجِ (٦)، سُمِّيَ به على التشبيهِ (٧). ويقولون: أَمْرٌ (مُشْهَرٌ) (٨). والصواب: مَشْهورٌ وشَهِيرٌ. ويقولون: جُبَّةٌ (خَلَقَةٌ). والصوابُ: جُبَّةٌ خَلَقٌ، وثوبٌ خَلَقٌ،
следующие страницы →