← Язык

Язык · id 148096

المدخل إلى تقويم اللسان

اللخمي، ابن هشام

Полный текст (576 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

ويقولون لداءٍ يُصيبُ الدَّوابَّ فيسيلُ من أُنوفِها شيءٌ: (القُعاسُ) (١)، بالسين. والصواب: القُعَاصُ، بالصادِ، وقد قُعِصتْ، بالصادِ. ويقولون: بَرْدٌ (قارِصٌ) (٢). والصوابُ: قارِسٌ، بالسين. والقَرْسُ والقَرَسُ: البَرْدُ. ويقولون لِما حولَ المدينة: (رَبَظٌ) (٣)، بالظاء. والصوابُ: رَبَضٌ، بالضادِ. ويقولون: رِياحٌ (زَلازلُ) (٤). والصوابُ: زَعازعُ، واحدتُها: زَعْزَعٌ. ويقولون: (جَبْسٌ) (٥). والصوابُ: كِلْسٌ. فأمَّا الجِبْسُ، بكسرِ الجيمِ، فهو الثقيلُ من الناسِ. ويقولون: مَشَيْنا في (دَهَسٍ) (٦). والصوابُ: دَهاسٍ، بزيادةِ ألفٍ. ويقولون: (هاتْ)، بإسكانِ التاءِ. والصوابُ: هاتِ، بكسرِها.

стр. 492

وللاثنينِ: هاتِيا. وللجمعِ: هاتوا. وللمؤنثِ: هاتي. ولجماعةِ الإِناثِ: هاتِين. والأصلُ في (هاتِ): آتِ، المأخوذ من آتَى يُؤاتي (١)، إذا أَعْطَى، فقُلِبَتِ الهمزةُ هاءً، كما قُلِبَتْ في أَرَقْتُ، وفي إيَّاكَ، فقيل: هَرَقْتُ وهِيَّاك (٢). ويقولون: شبيبُ بنُ (شَبَّةَ) (٣). والصوابُ: ابن شَيْبَةَ، بزيادة ياءٍ. ويقولون: ابنُ (المَدِيني)، إذا نَسَبُوا إلى المَدِينةِ. والصوابُ: المَدَنِيُّ، لأَنَّكَ إذا نَسَبْتَ رَجُلًا أو ثوبًا إلى المدينةِ قُلْتَ: مَدنِيٌّ. وإنْ نَسَبْتَ طيرًا أو نَحْوَهُ قُلتَ: مَدِيني، على هذا كلامُ العربِ. قال سيبويه (٤): فأمَّا قولهم: مدائِنيٌّ، فإنَّهم جعلوا هذا البناءَ اسمًا للبلد. ويقولون: ابنُ (طَباطِبَ) (٥) العَلَويُّ. والصوابُ: طَباطَبا. وإنَّما

стр. 493

سُمِّيَ بذلك لأَنَّهُ كانتْ في لسانِه لُكْنَةٌ فكانَ يُحَوِّلُ القافَ طاءً، فسقطتِ النارُ يومًا في قَبائِهِ فصاحَ بالغلامِ: الطَّبَا الطَّبَا، يُريد: أَدرِكِ القَباءَ أَدْرِك القباءَ، فسُمِّيَ بذلك. ويقولون: ابنُ (هَرَمَةَ) (١). والصوابُ: ابنُ هَرْمَةَ، بسكونِ الراءِ. وكذلك يقولون: الشاعرُ (العَرَجِيُّ) (٢)، بفتحِ الراءِ. والصوابُ: العَرْجِيُّ، بإسكانِها. وهو من ولد عثمان بن عَفَّان ﵁، منسوبٌ إلى العَرْجِ، موضع بقربِ المدينةِ، كانَ لعثمان ﵁. ويقولون: ابنُ (المَدْرَةِ). والصواب: ابنُ المِدْرَهِ، بكسرِ الميمِ وبالهاءِ. والمِدْرَهُ (٣): لسانُ القومِ، والمتكلِّمُ عنهم، والدَّافِع عنهم. يُقالُ: دَرَهْتُهُ عني ودَرَأْتُهُ عني: دَفَعْتُهُ. والتُّدْرَأُ مثلُ المِدْرَهِ. ويقولون: (عَدَوَان) (٤). والصوابُ: عَدْوان. بإسكان الدال، قال الشاعر (٥): عذيرَ الحَيِّ مِن عَدْوا ... نَ كانوا حَيَّةَ الأَرْضِ

стр. 494

ويقولون: (بُخْتُ نَصَرٍ). والصوابُ: بُخْتُ نَصَّرَ، بتشديدِ الصادِ، كذا أخذناهُ عن الأشياخِ. والبُخْتُ: الابنُ، ونَصَّرُ: اسم صَنَم، فمعناهُ: ابنُ صَنَمٍ، لأَنَّهُ لا يُعرَفُ له أبٌ، وإنَّما وُجِدَ تحتَ صَنَمٍ (١). ويقولون: ابنُ (الطَّثَريَّةِ) (٢). والصوابُ: ابنُ الطَّثْرِيَّةِ. بإسكانِ الثاءِ. والأسماءُ كلُّها (مَخْلَدٌ) (٣)، بإسكان الخاءِ، إلَّا (مُخَلَّد بن بكَّارِ) الشاعرِ فإنَّهُ على وَزْنِ مُحَمَّدٍ. ويقولون لموضعٍ قريبٍ من فاس: (القَلْعَةُ)، بإسكانِ اللامِ. وكذلك يقولون: (قلْعَةُ) رَباحٍ، لموضعٍ آخرَ يقربُ (٤) من قُرْطُبة. والصوابُ: القَلَعَةُ، بفتحِ اللامِ فيهما (٥). وكذلك القَلَعَةُ: السَّحابةُ العظيمةُ، والجمعُ: القَلَعُ، قالَ الشاعرُ (٦):

стр. 495

تَفَقَّأَ فوقَهُ القَلَعُ السوارِي ... وجُنَّ الخازِبازِ بهِ جُنُونا وكلُّ ما في العربِ: (عَبْدَة)، بإسكان الباء، إلَّا عَلْقَمَةَ بن عَبَدَة، فإنَّهُ بفتحها (١)، وقد بيَّنَ ذلك ابن الرومي (٢) بقولِهِ: أعتقتُ عَبْدَيَّ في القريضِ معًا ... عَبْدَةَ والفَحْلَ من بني عبَدَه ويقولون: فَعَلْتُ ذلكَ (صُراحًا)، وقُلْتُ قولًا (صُراحًا) (٣). والصوابُ: صِراحًا، بكسرِ الصادِ، مَصْدَرُ: صارَحْتُ بالأمرِ. فأمَّا الصُّراحُ، بضمِ الصادِ فهو الخالِصُ من كلِّ شيءٍ. ويقولون: ظَرِيفٌ بَيِّنُ (الظُّرْفِ) (٤). والصوابُ: الظَّرْف، بفتحِ الظاءِ. ويقولون: (الطَّفْلَةُ) للصغيرةِ، بفتح الطاءِ. والصوابُ: الطِّفْلَةُ، بكسرِها (٥). فامَّا الطَّفْلَةُ، بالفتحِ، فهي الناعمةُ الجسمِ. يُقالُ (٦): طِفْلَةٌ طَفْلَةٌ، ويُقال للمذكّرِ: طِفْلٌ، أيضًا بكسرِ الطاءِ.

стр. 496

ويقولون: ذَنَبُ (التَّنِّينِ) (١)، بفتح التاء. والصوابُ: التِّنِّين، بكسرِها. ويقولون لضِدِّ الخشونَةِ: (اللِّيان) (٢)، بكسرِ اللامِ. والصوابُ: اللَّيان، بفتحِها. ويقولون: ضَحِكَ (ضِحْكَةً) (٣)، بكسرِ الضادِ. والصوابُ: ضَحْكَة، بفتحها. وكذلك كلُّ ما كان على (فَعْلَةٍ) واحدةٍ، إنَّما يُقالُ مفتوحُ الأوَّلِ. فإذا أُرِيدَ الحالُ والهيئةُ قِيلَ: (فِعْلَة)، بالكسرِ، كقولكَ: إنَّهُ لحَسَنُ الجِلْسَةِ والرِّكْبَةِ، ونحو ذلكَ. ويقولون: (عَثْنَنَ) (٤) فلانٌ، إذا جَعَلَ من العمامةِ تحتَ حَنكِهِ، ويسمُّونَها: العُثْنون (٥). وبَعْضُهم يُسَمِّيها: مَقْبِضَ سَطْلٍ. والصوابُ: تَلَحَّاها. يُقالُ: تَلَحَّى فلانٌ العِمامَةَ، إذا جَعَلَهَا تحتَ لَحْيهِ. وفي الحديث: (أنَّ النبي ﷺ أَمَرَ بالتَّلَحِّي ونَهى عن الاقْتِعَاطِ) (٦). ويُقالُ أيضًا: حَنَّكَ. والاقْتِعَاطُ: أنْ تَلُوثَ العِمامةَ على رأسِكَ دونَ أنْ تجعلَها

стр. 497

تحتَ حَنْكِكَ. يُقالُ منه: اقتَعَطَ يقتعطُ، وهو المَنْهِيُّ عنه. ويقولون للموضع الذي يجتمع فيه الماءُ من خُرُوزِ المركب: (إنْكلِيَّة) (١). وإنَّما تقولُ له العربُ: الجَمَّةُ. كذا حَكَى ابنُ دُرَيْدٍ (٢). وحَكَى أبو عَمرو الشَّيْبَانِيُّ أنَّهُ يُقالُ لخَشَبِ (٣) السفينةِ: الدَّفافِين، والواحدُ: دُفَّان (٤)، قال: والحَوْصُ (٥): خَرْزُ السفينةِ. وحكى أبو عليّ الفارسيّ أنَّ السفينةَ (فَعِيلَةٌ) بمعنى: (مَفْعُولَةٍ)، لأنَّها سُفِنَتْ بالسَّفَنِ، وهي الفأسُ (٦). وحَكَى غيرهُ (٧) أَنَّها (فَعِيلَةٌ) بمعنى: (فاعِلَةٍ)، لأنَّها تَسْفِنُ الماء، أي: تَقْشِرُهُ. ويقولون للمَلَّاحِ: (نَوْتِيٌّ) (٨)، بالفتحِ. ويجمعونَهُ: (نَواتِيَة). والصوابُ: نُوتِيٌّ، بضمِّ أَوَّلِهِ، والجمعُ: نواتِيٌّ، وإنْ شِئْتَ خَفَّفْتَ. ويقالُ للنُّوتي أيضًا: صارٍ، والجمعُ: صارونَ. وأَرْدَمٌ، والجمعُ:

стр. 498

أَرْدَمُون، قالَ الشاعرُ (١): كما حَرَّكَ القادِسَ الأَرْدَمُونا وعَرَكيٌّ، والجمعُ: العَرَكُ. فأمَّا قولُ العامةِ لبَعْضِ أداةِ السفينةِ: (أَرْدَمُونَ) فخَطَأ. وإنَّما الأرْدَمُونَ: الملاحونَ، كما تقدَّمَ. ويقولون: رأيتُ (صَلْعَةَ) فُلانٍ. والصوابُ: صَلَعَة فُلانٍ، بفتح اللامِ. ويُقالُ فيها أيضًا: صُلْعَةٌ، بضمِّ الصادِ وإسكانِ اللامِ. والصَّلَعَةُ والصُّلْعَةُ: موضعُ الصَّلَعِ (٢). ويقولون لصناعةِ القابِلَةِ: (قَبالَة) (٣): بالفتح. والصواب: قِبالَةٌ، بالكسر. ويقولون للطِّنْفِسَةِ: (زَرْبِيَّةٌ). والصوابُ: زِرْبِيَّةٌ، بكسرِ الزاي (٤). ويقولون: رَجُلٌ (مُوَسْوَسٌ). والصوابُ: مُوَسْوِسٌ، بكسرِ الواوِ الثانيةِ (٥).

стр. 499

ويقولون: رجلٌ (مُسْدٍ)، وله (سِدًى) (١)، إذا كانَ حَسَنَ الصوتِ بالقراءةِ. وليسَ كذلكَ، وإنَّما المُسْدِي اسمُ الفاعِلِ مِنْ: أَسْدَى المعروفَ يُسْدِيهِ. والسُّدَى: المُهْمَلُ (٢). وإنَّما يُقالُ: رجلٌ حَسَنُ الصوتِ، ورجلٌ له نَغْمَةٌ، وقد تَنَغَّمَ بالغناءِ ونحوه. وكذلك: غَرَّدَ، إذا رفَعَ صوتَهُ بالغناءِ ونحوه، ويُستعملُ أيضًا في الطائرِ. ويقولون: إبراهيمُ بنُ (المُدَبَّر) (٣). والصوابُ: المُدَبِّر، بكسر الباءِ. ويقولون: (كُشاجِمٌ) (٤)، بضم الكاف. والصوابُ: كَشاجِم، بفتحها. وكَشاجِم لَقَبٌ له، جُمِعَتْ أَحْرُفُهُ مِنْ صناعاتِهِ، أُخِذَتِ الكافُ من كاتِبٍ، والشينُ من شاعِرٍ، والألفُ من أديبٍ، والجيمُ من مُنَجِّمٍ، والميمُ من مُغَنّ. ثُمَّ طَلَبَ الطِّبَّ بعد ذلك حتى مَهَرَ فيه وصارَ أكبرَ عِلْمِهِ، فزيدَ في اسمِهِ طاءٌ مِن طبيبٍ، وقُدِّمَتْ على سائرِ الحروف لغَلَبَةِ الطِّبِّ عليه فقيل: طَكَشَاجِم، ولكنَّه لم يَسِرْ كما سارَ كَشاجِم.

стр. 500

ويقولون: (عِرابَةُ) الأَوْسِيُّ (١)، بكسرِ العينِ. والصوابُ: عَرَابة، بفتحها. ويقولون لرجلٍ من وزراءِ أهلِ الأندلسِ وأعيانِهِم: (الزَّجَّالي). والصوابُ: الزَّجَّاءُ لي. وأصلُ هذا الاسمِ أنَّ بعضَ ملوك بني أُمَيَّةَ بالأندلسِ سِيقَ إليه جَوارٍ من السَّبْيِ، فأَمَرَ أصحابَهُ أنْ يتخيَّر كلُّ واحدٍ جاريةً مِنْهُنَّ لنفسِهِ، فقالَ بَعْضُهُم: الزَّجَّاءُ لي، فسُمِّي بقولِهِ هذا، فحَرَّفَتِ العامَّةُ الهمزةَ فقالت: الزَّجَّالي. والصوابُ ما قَدَّمْنا. ويقولون: أبو (هَفَّانَ) (٢) الشاعر، بفتح الهاء. والصوابُ: هِفَّان (٣)، بكَسْرِها. ويقولون: أبو (المُثَلَّمِ) (٤) الشاعر، بفتح اللام. والصوابُ: المُثَلِّم، بكسرِها. وكذلك: (المُتَنَخِّلُ) (٥) الهذليّ، بكسرِ الخاءِ.

стр. 501

فأمَّا (المُنَخَّلُ) (١) اليشكري فبفتحِ الخاءِ. وكذلك (المُخَبَّلُ) (٢) السَّعْدِيُّ، بفتحِ الباءِ. و(المُمَزّقُ) (٣) بنُ المُضَرَّبِ بن كعب بن زهير بن أبيِ سُلمى، يُقالُ بكسرِ الزاي وفَتْحِها. وإنَّما سُمِّي أبوه المُضَرَّب لأنَّهُ تَغَزَّلَ بامرأةٍ فضربَهُ أخوها نحوَ ثمانين ضربةً بالسيفِ، على ما ذكروا، فلم يَمُتْ وأَخَذَ قصاصَ جراحِهِ. و(المُؤَمَّلُ) (٤) بن أُمَيْلَ الشاعر، بفتح الميم. وهو (يَزْدَجِرْدُ) (٥)، بكسرِ الجيمِ. وكذلك: (سُوسِنْجِرْدُ) (٦)، موضعٌ معروفٌ، بكسرِ الجيمِ أيضًا.

стр. 502

وإليهِ نُسِبَ السُّوسِنْجِرْدِيُّ (١)، من أصحابِ الحديثِ. ويقولون: أبو محمد عبد الله بن محمد (التَّوَزِيُّ). والصوابُ: التَّوَّزيّ (٢)، بتشديد التاء والواو والياء، مَنْسُوبٌ إلى: تَوَّزَ، مدينةٍ. وكذلك: أبو علي الفَسَوِيُّ (٣)، منسوبٌ إلى: فَسَا، كورَةٍ مِن كُوَرِ أرض فارس، تُعْمَلُ بها الثيابُ وتُحْملُ إلى أقطارِ البلادِ. فإذا نَسَبْت الثيابَ إليها قُلْتَ: ثوبٌ فَسَاسَاوِيٌّ وفَسَاسَارِيٌّ، على غيرِ قياسٍ، ليفرِّقوا بينَ نسبةِ الثيابِ ونسبةِ الرجالِ. وهذا كقولهم: ثوبٌ مَرْوِيٌّ، ورجلٌ مَرْوَزِيٌّ، وثوبٌ قُبْطِيٌّ، ورجلٌ قِبْطِيٌّ، على غيرِ قياسٍ أيضًا للفَرْقِ، وقد تقدَّمَ. ويقولون في اسمِ الرجلِ: (عِلْوان)، بكسرِ العينِ. والصواب: عَلْوان، بفتحها. ويقولون: (جِيبُ) القميصِ، بكسرِ الجيمِ. والصوابُ: جَيْبٌ، بفتحها. ويُقال أيضًا: فلانٌ ناصحُ الجيبِ، إذا لم ينطَوِ على غِشٍّ ولا مَكْرٍ. ويقولون: هذا يومُ (عَرُوبَةَ)، يعنون الجمعةَ. والصوابُ:

стр. 503

العروبة، بالألفِ واللامِ (١). قالَ سيبويه (٢): ومَنْ قال: عَروبة، فقد أَخْطَأ. وكذلك يُقالُ: سعيد بن أبي العروبة (٣)، لا يجوزُ غيرُ ذلك. ويقولون لمُدَبِّرِ أَمْرِ السفينةِ: (رائسٌ) (٤). والصوابُ: رئيسٌ، لأَنَّهُ رأسُ القومِ المنظورُ إليه المسموعُ منه. ومَنْ كانَ على هذِهِ الصفةِ فإنَّما تقولُ له العربُ: رئيس (٥). فأمَّا الرائسُ عندَ العربِ فرأسُ الوادي. والرائسُ أيضًا كبيرُ الكلابِ الذي لا تتقدَّمُهُ في القَنَصِ. وكلبةٌ رائسٌ تأخذُ الصيدَ برأسه. وسحابةٌ رائسٌ: متقدِّمةٌ للسحابِ (٦). ويقولون: امرأةٌ (شَهْوَانِيَّةٌ). والصوابُ: شَهْوَى. ورجلٌ شَهِيٌّ وشَهْوَانُ وشَهْوانِيٌّ (٧). ويقولون للخَشَبَةِ التي يُرْبَطُ فيها القِلاعُ: (القَرِيَّةُ) (٨). وإنَّما تقولُ

стр. 504

لها العربُ: السَّيْبُلَةُ. ويقولون: (فانِيد)، بالدالِ غير معجمة. والصوابُ: فانِيذ، بالذال المعجمة، وهو فارسِيٌّ (١). ويقولون: (الجَوْزِينَق). والصوابُ: الجَوْزِينَج، بالجيم (٢)، وهو فارسيٌّ، وقد تكلَّمَت به العربُ. ويقولون: (النَّعالُ) للواحدِ، بفتحِ النونِ. والصوابُ: النَّعْلُ والنَّعْلَةُ، والجمعُ: النِّعالُ، بكسرِ النونِ. وقد نَعِلَ وتَنَعَّلَ وانْتَعَلَ: إذا لَبِسَ النَّعْلَ. وكلُّ ما وَقَيْتَ به القَدَمَ من الأرضِ فهو نَعْلٌ ونَعْلَةٌ (٣). ويقولون لداءٍ: (القَوْلَنْجُ)، بفتحِ القافِ. والصواب: القُولَنْجُ، بضَمِّها، وهو بالرومِيَّةِ، وتَكَلَّمَتْ به العربُ (٤). ويقولون: (الطاجِينُ). والصوابُ: الطَّيْجَنُ (٥). وهو الطاجِنُ (٦) بالفارسية، والمِقْلى بالعربية.

стр. 505

ويقولون: (القُمْقُومُ). والصوابُ: القُمْقُمُ، وهو بالروميةِ (١). ويقولون لقضيبٍ من حَدِيدٍ: (عامودٌ). والصوابُ: عَمودٌ، بغيرِ ألفٍ، والجمعُ: أَعْمِدَةٌ (٢). فأمَّا عِضادَتا البابِ فهُما ناحيتاه. ويقولون: (مَرِيَّةٌ). والصوابُ: مارِيَّة. ويقولون: (الفَلُو). والصوابُ: الفَلْوُ والفِلْوُ والفَلُوُّ (٣). ويقولون: دارُ (مِينَةٍ). والصوابُ: دارُ أَمِينةٍ ودارُ أمينٍ، بإثباتِ الهمزةِ. ويقولون: رجلٌ (فَدَمٌ)، بفتح الدال. والصواب: فَدْمٌ، بإسكانِها (٤). ويقولون: (نَرْجَسٌ)، بفتحِ الجيمِ. والصواب: نَرْجِسٌ، بكسرِها (٥). ويقولون: (جَبْرؤُتٌ). والصواب: جَبَرُوتٌ وجَبَرِيَّةٌ وجَبَروتَى (٦).

стр. 506

و (الفَارةُ): تُهْمَزُ ولا تُهْمَزُ. فأمَّا فارةُ المِسْكِ فغير مهموزةٍ، لأنَّها مِنْ: فارَ يفورُ (١). ويقولون للتي يَمْسِكُها المَلَّاحُ: (الإِسْباطَةُ) (٢). والصواب: الخَيْزُرانةُ. وقيلَ: إنَّ الخَيْزُرانةَ السُّكَّان. قالَ النابغةُ (٣): يَظَلُّ مِنْ خَوْفِهِ المَلَّاحُ مُعْتَصِمًا ... بالخيزُرَانَةِ بعدَ الأَيْنِ والنَّجَدِ وقيل: الخيزُرانَةُ: المُرْدِيُّ (٤). وكلُّ خَشَبَةٍ ناعمةٍ ليِّنَةٍ فهي عند العربِ خَيْزُرانةٌ. ويقولون: رَجُلٌ (مُنْسِي). والصواب: ناسٍ. ويقولون للمفعولِ أيضًا: (مُنْسِيٌّ). والصواب: مَنْسِيٌّ (٥). ويقولون للذي يروي الأخبارَ: (خُبَرِيٌّ) (٦). والصواب: خَبَرِيٌّ، بفتحها. وإنْ نَسَبْتَ إلى الأخبارِ قلتَ: أَخْبارِيٌّ. ويقولون: رجلٌ (جُلُوليٌّ) (٧). والصواب: جَلُوليٌّ، بفتح الجيمِ، منسوبٌ إلى جَلُولاءَ.

стр. 507

ويقولون في النسبِ إلى لَخْمٍ: (لَخَمِيٌّ) (١)، بفتحِ الخاءِ. والصواب: لَخْمِيٌّ، بإسكانِها. ويقولون في النسب إلى النَّخْعِ: (نَخْعِيٌّ) (٢). والصواب: نَخَعِيٌّ، بفتحِ الخاءِ. وكذلك: الأَشْتَرُ النَّخَعِيّ (٣)، ولا يجوز (٤) إسكانُها. وكذلكَ قولُهُم في النَّسَبِ إلى قبيلةٍ من اليمن: (كِلاعيٌّ) (٥) بكسرِ الكافِ. والصواب: كَلاعِيٌّ، بفتحِها. ويقو لون: عَنْتَرَةُ (العَبَسِيٌّ)، والأَسْوَدُ (العَنَسِيُّ). والصواب: العَبْسِيُّ والعَنْسِيُّ، بسكونِ الباءِ والنونِ (٦). ويقولون: (قَرَّصْنا) (٧) العَجينَ، إذا بَسَطُوهُ. وليس كذلك، وإنَّما

стр. 508

تَقْرِيصُ العجين: تقطيعُهُ ليُبْسَطَ. يُقالُ: قَرَّصَتِ المرأةُ العجينَ، إذا قَطَعَتْهُ لتبْسُطَهُ. وكلُّ مُقَطَّعٍ فهو مُقَرَّصٌ. قالَ أبو عبيد (١): ويُقالُ: حَوَّرْتُ الخُبْزَةَ تَحْوِيرًا، إذا هَيَّأْتَها وأَدَرْتَها لتَضَعَها في المَلَّةِ. ويقولون لبناءٍ قائمٍ كالسارِيَةِ: (عَرْصَةٌ) (٢). وليس كذلك. وإنَّما العَرْصَةُ كلُّ بُقْعَةٍ ليسَ فيها بناءٌ. ومن ذلك: (الهاربُ) و (الآبِقُ) (٣)، لا يُفَرِّقون بينهما. وليسَ يُسَمَّى آبِقًا إلَّا إذا كانَ ذهابُهُ من غيرِ خوفٍ ولا إتعابِ عَمَلٍ، وإلَّا فهو هارِبٌ. ويقولون للمرأةِ الكَهْلَةِ المُسْتَرْخِيَةِ اللَّحمِ: (مُطَهَّمَةٌ) (٤). وليسَ كذلك. قال الأصمعي (٥): المُطَهَّمُ: التامُّ كلُّ شيءٍ منه على حِدَتِهِ فهو بارِعُ الجمالِ. يُقالُ: صَبِيٌّ مُطَهَّمٌ، وفرَسٌ مُطَهَّمٌ: إذا كانَ حَسَنَ الخَلْقِ. ويقولون للفرسِ الأبيضِ: (أَشْهَبُ). وليسَ كذلكَ. وإنَّما يُقالُ:

стр. 509

أبيضُ وقرطاسيٌّ (١). فأمَّا الشُّهْبَةُ فهي سَوادٌ وبياضٌ. يُقالُ: فرسٌ أَشْهَبُ، إذا اختلطَ فيهِ السَّوادُ والبَياضُ (٢). ويقولون لِمَنْ نَقَدَ الدينارَ ليختبرَ جَوْدَتَهُ: (طَنَّنَهُ). والصواب: نَقَدَهُ (٣). ويقولون: (القانَصَةُ)، بفتح النون. وبَعْضُهُم يقول: (القانَسَةُ)، بالسين. والصواب: القانِصَةُ، بكسر النون وبالصادِ (٤). والقانِصَةُ للطائِرِ كالحَوْصَلَةِ للإِنسانِ. * * *

стр. 510

ومما تمثَّلَت به العامةُ مما وقع في أشعار المتقدمين والمُحدَثِين، تلقَّنوها عن الفصحاء وهم لا يعرفون الأشعارَ التي أُخِذَتْ منها، ورُبَّما حرَّفوا بعضَ ألفاظِها ١ - فمن ذلك قولهم: الحرُّ حرٌّ وإنْ مَسَّهُ الضُّرُّ (١). وإنَّما وَقَعَ: وإِنْ أَلمَّ به الضُّرُّ، قال الشاعر (٢): والحُرُّ حُرٌّ وإنْ أَلمَّ به الـ ... ـضُّرُّ ففيه العفافُ والأَنَفُ ٢ - وقولهم: مَنْ رآني فقد رآني ورَحْلي. هو عجز بيت لبعض المحدثين (٣)، وقبله: أتُراني أرى من الدهرِ يومًا ... ليَ فيهِ مَطِيَّةٌ غير رجْلِي

стр. 511

حيثما كنتُ لا أُخَلِّفُ ثِقْلًا ... مَنْ رآني فقد رآني ورَحْلِي (١) ٣ - وقولهم: أحبُّ شيءٍ إلى الإِنسان ما مُنِعَ (٢). وإنَّما هو: ما مُنِعا. وهو عجزُ بيتٍ، وصدرُهُ (٣): وزادني كَلَفًا بالحُبِّ أنْ مُنِعَتْ ... أَحَبُّ شيءٍ إلى الإِنسانِ ما مُنِعَا ٤ - وقولهم: خُذِ السارقَ من قَبْلِ أنْ يأخذَك (٤). وإنما وقع: خُذِ اللِّصَّ من قبلِ أنْ يأخذَكَ. وهو عجزُ بيتٍ وقبله (٥): عتبتَ عليَّ ولا ذَنْبَ لي ... بما الذَّنبُ فيه ولا شَكَّ لَكْ وحاذَرْتَ لومي فبادَرْتَني ... إلى اللَّومِ مِنْ قَبْلِ أنْ أبْدُرَكْ فكُنَّا كما قيلَ فيما مَضَى ... خُذِ اللِّصَّ من قبلِ أنْ يأخُذَكْ ٥ - وقولهم: المنحوسُ بكلِّ حَبْلٍ يختَنِقُ. إنَّما وَقَعَ: إِنَّ الشقيَّ بكُلِّ حَبْلٍ يُخْنَقُ (٦). وهو عجزُ بيتٍ للمرَّار الأسدي (٧)، وكانَ يهاجي المساوِرَ بنَ هندٍ، وصدرُهُ:

стр. 512

شَقِيَتْ بنو أسدٍ بشعرِ مُساوِرٍ ... إنَّ الشقيَّ بكُلِّ حَبْلٍ يُخْنَقُ ٦ - وقولهم: كالمُسْتَجِيرِ من الرمضاءِ إلى النارِ. وإنَّما وَقَعَ: كالمُسْتَجِيرِ من الرَّمْضاءِ بالنارِ (١). وهو عجزُ بيتٍ، وصَدْرُهُ (٢): المستغيثُ بعَمْرٍو عندَ كُرْبَتِهِ ... كالمستجيرِ من الرَّمْضاءِ بالنارِ وعمرو المضروب به المثل هو عمرو بن المُزدَلِف، وكانَ شاركَ جسَّاسًا في قتل كُليب، فطعنه جسَّاسٌ وتركه وبه رَمَقٌ، ثم وَرَدَ عليه عمرو، فاستغاث به كُليب وقال: يا عمرو تداركني بشربةٍ من ماءٍ، فقال عمرو: تجاوَزْتَ الأحصَّ وماءَهُ، وأَجْهَزَ عليه. وقال آخر: لا تَجْعَلَنِّيَ والأمثالُ تُضْرَبُ بي ... كالمستجيرِ من الرَّمْضاءِ بالنارِ ٧ - وقولهم: يضربُ أَخماسًا فأَسْداسًا. وإِنَّما وَقَعَ: يضرب أَخماسًا لأَسداسٍ (٣)، قال الشاعر (٤): إِذا أرادَ امرؤٌ هجرًا جنى عِلَلًا ... وظَلَّ يضربُ أخماسًا لأسداسِ ٨ - وقولهم: كلُّ امرئٍ في شأنِهِ يَسْعَى.

стр. 513

وإِنَّما وَقَعَ: كلُّ امرئٍ في شأنِهِ ساعٍ (١). قال أبو قيس بن الأسلتِ (٢): قد حَصَّتِ البيضةُ رأسي فما ... أطعم نومًا غير تَهْجاعِ أَسْعَى على جُلِّ بني مالِكٍ ... كلُّ امرئٍ في شأنِهِ ساعِ ٩ - وقولهم: قد قِيلَ ما قِيلَ من حقٍّ ومن كَذبٍ. وإِنَّما وَقَعَ: قد قيلَ ما قِيلَ إنْ حقًّا وإِنْ كَذِبًا (٣). وهو صدر بيت للنعمان، وعجزه: فما احتيالُكَ في قولٍ إذا قيلا يخاطب به الربيع بن زياد العبسي. ١٠ - وقولهم: فيا لَيْتَ لم تزني ولم تتصدَّقي. وإنَّما وَقَعَ: لكِ الويلُ لا تزني ولا تتصدَّقي. قال إسماعيلُ بنُ عمَّار (٤): كصاحِبَةِ الرُّمانِ لمَّا تصدَّقَتْ ... جَرَتْ مثلًا للخائنِ المتصدِّقِ يقولُ لها أهلُ الصلاحِ نصيحةً ... لكِ الوَيْلُ لا تزني ولا تتصدَّقي

стр. 514

١١ - وقولهم: لكُلِّ مقامٍ مقالٌ (١). وإنَّما وَقَعَ: فإِنَّ لكلِّ مقامٍ مقالًا. قال الحطيئة (٢) لعمر بن الخطاب، ﵁: تحنَّنْ عليَّ هداكَ المليكُ ... فإِنَّ لكلِّ مقامٍ مقالا ولا تأخذنِّي بقولِ الوشاةِ ... فإِنَّ لكلِّ زمانٍ رجالا ١٢ - وقولهم: كأنَّه مُصحفٌ في بيتِ زنديقِ. وإنَّما وَقَعَ: كأنَّني. وهو عجزُ بيتٍ للفقيه أبي محمد عبد الوهاب، وقبله (٣): بغدادُ دارٌ لأهلِ المالِ واسعةٌ ... وللمفاليسِ دارُ الضَّنْكِ والضِّيقِ ظَلِلْتُ حيران أمشي في أزِقَّتِها ... كأنَّني مُصْحفٌ في بيتِ زِنْدِيقِ ١٣ - وقولهم: أَضْعَفُ من حُجَّةِ نحويّ. وهو عجزُ بيتٍ لأبي الحسينِ أحمد بن فارس، صاحب مُجمل اللغة، وقبله (٤): مَرَّتْ بِنا هَيْفاءُ مَقْدُودةٌ ... تُركيَّةٌ تُعْزَى لتُركيِّ ترنو بطَرْفٍ فاتنٍ فاترٍ ... أَضعَف مِن حُجَّةِ نَحْوِيِّ

стр. 515

١٤ - وقولهم: شِبْهُ الشيءِ منجذبٌ إليه. وإِنَّما وَقَعَ: وشِبْهُ الشيء منجذبٌ إليه. وهو عجز بيت لابن الرومي (١)، وصدره: وسوداءِ الأَدِيمِ إذا تَبَدَّتْ ... تَرَى ماءَ النعيمِ جَرَى عليهِ رآها ناظري فَصَبَا إليها ... وشِبْهُ الشيءِ مُنْجَذِبٌ إليهِ ١٥ - وقولهم: مَنْ بالعراقِ لقد أبعدتِ مرماكِ. هو عجز بيت للرَّضِيّ (٢)، وصدرُهُ: سَهْمٌ أصابَ وراميهِ بذي سَلَمٍ ... مَنْ بالعراقِ لقد أبعدتِ مَرْمَاكِ ١٦ - وقولهم: لا ناقةٌ لي في هذا ولا جَمَلٌ (٣). هو عجزُ بيتٍ للراعي (٤)، وصدرُهُ: وما صرمتُكِ حتى قُلتِ معلنةً ... لا ناقَةٌ لي في هذا ولا جَمَلُ وقال أبو نواسُ (٥) أيضًا: إنْ عذَّبَ اللهُ بالزنا فأنا ... لا ناقةٌ لي فيه ولا جَمَلُ

стр. 516

١٧ - وقولهم: خَلِّ الجاهِلَ يَشْفِكَ من نفسِهِ. وإنَّما وَقَع، وهو من شعر صالح بن عبد القُدُّوس (١): لا يبلغُ الأعداءُ مِن جاهلٍ ... ما يبلغُ الجاهلُ من نفسِهِ [وبعده] (٢): والشيخُ لا يتركُ أخلاقَهُ ... حتى يُوارى في ثرى رَمْسِهِ إذا ارعوى عادَ إلى جهلِهِ ... كذي الضَّنَى (٣) عادَ إلى نكسِهِ ١٨ - وقولهم: مَنْ يَزْرَعِ الشوكَ لا يَحْصِدْ (٤) به عِنَبا. هو عجزُ بيتٍ لصالح بن عبد القدوس (٥)، وصدره: إذا وَتَرْتَ امرءًا فاحذَرْ عداوتَهُ ... مَنْ يزرعِ الشَّوكَ لا يَحْصدْ به عِنَبا إنَّ العَدُوَّ وإِنْ أَبْدَى مسالمةً ... إِذا رأى منكَ يومًا فُرْصَةً وَثَبا ١٩ - وقولهم: بعدَ الصداقةِ صِرْنا مَعَارِفَ. وإنَّما وَقَع: كُنْتَ صَدِيقًا فصرتَ معرفةً. وهو صدرُ بيتٍ (٦)، وعجزه: بَدَّلَكَ اللهُ شَرَّ ما بَدَلِ

стр. 517

٢٠ - وقولهم: لو بَغَضَتْني يَدِي قَطَعْتُها (١). هو مأخوذٌ من قولِ المُثَقَّبِ العبدي (٢): فإِنِّي لو تعاندني شِمالي ... عنادَكِ ما وصلتُ بها يميني إذًا لَقَطَعْتُها ولقلتُ بِيني ... كذلك أجْتَوي مَنْ يَجْتَويني ٢١ - وقولهم: لكلِّ جديدٍ لَذَّةٌ (٣). مأخوذٌ من بيتِ ضابئ البُرْجُمي (٤): لكلِّ جديدٍ لَذَّةٌ غير أَنَّني ... وَجَدْتُ جَديدَ الموتِ غَيْرَ لَذِيذِ ٢٢ - وقولهم: أَرْسِلْ حَليمًا (٥) ولا تُوصِهِ (٦). وإنَّما وَقَع: فأرسِلْ حَليمًا ولا تُوصِهِ. وهو عجزُ بيتٍ، قال الزبيرُ بنُ عبد المطلب (٧): إذا كُنتَ في حاجَةٍ مُرْسِلًا ... فأَرْسِلْ حليمًا ولا تُوصِهِ

стр. 518

وإنْ بابُ أَمْرٍ عليكَ التوى ... فَشَاوِرْ لبيبًا ولا تعْصِهِ وقد أَخَذَ هذا بعض (١) الشعراء فقالَ: إذا كنتَ في حاجةٍ مُرْسِلًا ... وأَنْتَ بها كَلِفٌ مُغْرَمُ فأرْسِلْ حليمًا ولا توصِهِ ... وذاكَ الحليمُ هو الدِّرْهَمُ ٣٣ - وقولهم: وَلِّ القَوْسَ بارِيها (٢). هو مأخوذٌ من قولِ الشاعرِ (٣): يا باريَ القوسِ بَرْيًا ليسَ يُحْسِنُها ... خلِّ العَنَاءَ ووَلِّ القَوْسَ بارِيها ٢٤ - وقولهم: شَتَّانَ بَيْنَ مُشَرِّقٍ ومُغَرِّبِ. هو عجزُ بيتٍ، وصدره: راحَتْ مُشَرِّقَةً ورحتُ مُغَرِّبًا ... شتّانَ بينَ مُشَرِّقٍ ومُغَرِّبِ ٢٥ - وقولهم: لعلَّ لهُ عذرًا وأَنْتَ تلومُ. هو عجزُ بيت لدِعْبِلٍ (٤)، وصَدْرُهُ: تَأَنَّ ولا تَعْجَلْ بلومِكَ صاحِبًا ... لَعَلَّ لَهُ عُذْرًا وأَنْتَ تلومُ وقد أَخَذَهُ بعضُهُم، وهو منصور النَمرِي (٥)، فَرَدَّهُ صدرًا، فقالَ:

стр. 519

لَعَلَّ له عُذْرًا وأنتَ تلومُ ... وكَمْ لائمٍ قَدْ لامَ وهو مُلِيمُ ٢٦ - وقولهم: شتَّانَ ما بينَ اليزيدين في النَّدَى. وإنَّما وَقَعَ: لشتّانَ ما بين اليزيدين في الندى. وهو صدرُ بيتٍ، قال ربيعةُ الرقيّ (١) يمدح يزيد بن حاتم بن قَبيصَةَ بن المهلّب، ويذمُّ يزيد بن أسِيد السُّلَمِيّ: لشَتَّانَ ما بينَ اليزيدين في الندى ... يزيدِ سُلَيْمٍ والأَغَرِّ بنِ حاتِمِ فَهَمُّ الفتى الأزديِّ إتلافُ مالِهِ ... وهَمُّ الفتى القيسيّ جَمْعُ الدراهِمِ فلا يحسبِ التمتامُ أَنِّي هجوتُهُ ... ولكنَّني فَضَّلْتُ أهلَ المكارِمِ ٢٧ - وقولهم: إنْ عادتِ العقربُ عُدْنا لها ... وكانتِ النَّعْلُ لها حاضِرَهْ البيتُ للفَضْل بن العباس بن عُتْبة بن أبي لَهَب (٢)، يقولُهُ في رجلٍ مِن كِنانةَ حَنَّاطٍ يُقالُ له (٣): عَقْرَبٌ، وقد كانَ داين الفَضْلَ فمَطَلَهُ، فقالَ الفضلُ فيه: قَدْ تَجَرَتْ في سُوقِنا عَقْرَبٌ ... يا عَجَبًا للعَقْرَبِ التاجِرَهْ إِنْ عادتِ العَقْرَبُ ...... ... ............ البيت (٤)

стр. 520

ويُروَى: فإِنْ تَعُدْ عُدْنا لما ساءها ... وكانتِ النَّعْلُ لها حاضِرَهْ وفيه جَرَى (١) المثلُ، فقيلَ: (أَتْجَرُ مِن عَقْرَبٍ) (٢) و (أَمْطَلُ مِن عَقْرَبٍ) (٣). ٢٨ - وقولهم: ومُبْلِغُ نَفْسٍ عُذْرَها مثلُ مُنْجِحِ. هو عجزُ بيتٍ لأبي العيالِ الهُذَلي (٤)، وقيل: لعروة بن الورد، وقبلَهُ: ومَنْ يَكُ مثلي ذا عيالٍ ومُقْتِرًا ... من المالِ يَطْرَحْ نَفْسَهُ كُلَّ مَطْرَحِ ليبلغَ عُذْرًا أو ينالَ غَنيمَةً ... ومُبْلِغُ نفسٍ عُذْرَها مثلُ مُنْجِحِ وقالَ حبيبٌ (٥) في هذا المعنى: ورَكْبٍ كأطرافِ الأَسِنَّةِ عرَّسوا ... على مِثْلِها واللَّيلُ تَسْطُو غياهِبُهْ لأَمْرٍ عليهم أَنْ تَتِمَّ صُدُورُهُ ... وليسَ عليهم أنْ تَتِمَّ عواقِبُهْ وقال آخر (٦) في هذا المعنى، ومنه أَخَذَ أبو تمّامٍ: غُلامُ وغىً تَقَحَّمَها فأَبْلَى ... فخانَ بلاءَهُ الدَّهرُ الخؤونُ

стр. 521

فكانَ على الفتى الإِقدامُ فيها ... وليسَ عليه ما جَنَتِ المَنُونُ ٢٩ - وقولهم: [لا يَنْقُصُ الكاملَ من كمالِهِ شيءٌ. هو من قولِ ابنِ كُناسَة (١)]: لا يَنْقُصُ الكاملَ مِن كمالِهِ ... ما جَرَّ مِن خَيْرٍ إلى عيالِهِ وكانَ يحملُ شيئًا في يده، فقال له بعضُ أصحابه: هاتِهِ أَجمِلْهُ لك. فقالَ البيتَ المتقدِّمَ. ٣٠ - وقولهم: لكلِّ زمانٍ دَوْلَةٌ ورجالُ. وإِنَّما وَقَعَ: لكلِّ أُناسٍ دولةٌ وزمانٌ. قالَ الأسودُ بنُ عُمارة (٢): أَقيموا بني عَمْرِو بنِ عَوْفٍ وأَرْبِعُوا ... لكُلِّ أُناسٍ دَوْلَةٌ وزَمانُ ٣١ - وقولهم: كُسَيْرٌ وعُوَيْرٌ والثالثُ ليسَ فيه خَيْرٌ (٣). وإِنَّما وَقَعَ: كُسَيْرٌ وعُوَيْرٌ وكلٌّ غَيْرُ خَيْرٍ. وأَصْلُ هذا المثَلِ أنَّ امرأة كانَ لها زوجٌ أَعْوَرُ، فماتَ عنها فتزوجها رجلٌ أحدبُ، وقيل: مكسورُ السَّاقِ، فلمَّا دخل عليها وبَنَى بها، قالت: عُوَيْرٌ وكُسَيْرٌ وكلٌّ غيرُ خَيْرٍ.

стр. 522

قال حمادُ عجرد (١): أَنْتَ مطبوعٌ على ما ... شِئْتَ من شَرٍّ وخَيْرِ (٢) وَهْو إنسانٌ شَبِيهٌ ... بكُسَيْرٍ وعُوَيْرِ ٣٢ - وقولهم: عُدَّ (٣) السنينَ إذا رَحَلْتُ لرحلتي ... ودعِ (٤) الشهورَ فإِنَّهُنَّ قِصارُ يُنشدون هذا البيت: (عُدّ) على مخاطبة المذكر، وإنما هو: (عُدِّي) على مخاطبة المؤنث. والبيت للحُطيئة (٥)، وقد كانَ أرادَ سَفَرًا فأَتَتْه امرأتُه وقد قُدِّمَتْ راحِلتُهُ ليركبَ، فقال لها: عُدِّي السنين. البيت، فبكت امرأتُهُ، وقالت (٦): اذكُرْ تَحَنُّنَنَا إليكَ وشوقَنا ... واذكرْ بناتِكَ إنَّهُنَّ صغارُ فقال: حُطّوا، لا رحلتُ لسفرٍ أبدًا. ٣٣ - وقولهم: لا يأبَى الكرامة إلَّا حِمارٌ. وإِنَّما وَقَعَ: لا يأبَى (٧) الكرامةَ إلَّا الحمارُ. والمثل لعلي بن

стр. 523

أبي طالب، ﵁، وذلك أنَّهُ أُلقِيَ له وِسادٌ، فجلس عليها، وقالَ هذا المثلَ. ٣٤ - وقولهم: لا تعلِّم الدُّبَّ رَمْيَ الحجر. والصواب: لا تفطن الدُّبَّ للحجارةِ (١)، ويُقالُ للأنثى: دُبَّةٌ. ٣٥ - وقولهم: صاحبُ الرَّبْعِ ساعٍ. وإِنَّما وَقَعَ: غَلَّةُ الدورِ مسألةٌ. [وكذلك رُوِيَ عن عبد اللهِ بن الحسن أَنَّهُ قال: غَلَّةُ الدور مسألةٌ] (٢) وغَلَّةُ النَّخْلِ كَفافٌ، وغَلَّةُ الحَبِّ الغِنى. ٣٦ - وقولهم: من سَكَتَ لِنَحْسٍ لم يسمعْ نَحْسًا ابنَ نَحْسٍ. هو مأخوذٌ من قولِ شَبيب بن شيبة (٣)، وإِنْ غَيَّرَتِ العامةُ لفظَهُ. وكانَ شَبيبٌ يقولُ: مَنْ سمع كلمةً يكرهُها فسكَتَ عنها انقطع عنه ما كَرِهَ منها، وإِنْ أجابَ سَمِعَ أكثر مما كَرِهَ. وكانَ يتمثلُ بهذا البيتِ: وتَجْزَعُ نَفْسُ المرءِ مِن وَقْعِ شَتْمَةٍ ... ويُشْتَمُ أَلْفًا بعدَها ثُمَّ يَصْبِرُ ٣٧ - وقولهم: مَنْ عَضَّتْهُ الحيَّةُ مِن الحَبْلِ يَنْفِرُ. وإِنَّما وَقَعَ: مَنْ نهشته حَيَّةٌ حَذِرَ الرَّسَنَ (٤).

стр. 524

٣٨ - وقولهم: لا تَكُنْ حُلْوًا فتُؤكَل ولا مُرًّا فتُبْصَق. وإِنَّما وَقَعَ: لا تكُنْ حُلْوًا فَتُسْتَرَط ولا مُرًّا فتُعْقَى (١). ومعنى تُعقى: تُلْفَظُ مِن المرارةِ، يُقالُ: قد أَعْقَى (٢) الشَّيءُ: إذا اشتدَّتْ مرارتُهُ. وقيل: معنى تُعقى: تُلفَظُ بالعُقْوَةِ، والعُقْوَةُ: ساحةُ الدارِ. ٣٩ - وقولهم: إذا بَلَغَ العَدُوُّ في الماءِ إلى رُكْبَتَيْهِ فاتْرُكْهُ، [فإن بلغَ إلى صدرِهِ فاتركْهُ]، فإِنْ بَلغَ إلى حَلْقِهِ فَغَرِّقْهُ. هو مأخوذٌ من معنى قولِ الشاعرِ، وهو ابنُ حَبْنَاءَ التميميّ (٣): إذا المرءُ أَوْلاكَ الهوانَ فأَوْلِهِ ... هَوانًا وإِنْ كانتْ قريبًا أواصِرُهْ فإِنْ أَنْتَ لم تَقْدِر على أَنْ تهينَهُ ... فذَرْهُ إلى اليومِ الذي أَنْتَ قادِرُهْ وقارِبْ إذا ما لم تكن لك حيلةٌ ... وصمِّمْ إذا أَيْقَنْتَ أَنَّكَ عاقِرُهْ ٤٠ - وقولهم: يريدُ المرءُ أنْ يُؤتَى مُناهُ ... ويأبَى اللهُ إلَّا ما يريدُ وإِنَّما وَقَعَ: يريدُ المرءُ أنْ يُؤتَى مُناهُ ... ويأبَى اللهُ إلَّا ما أرادا

стр. 525

وهو لأبي الدرداء عُوَيْمِر (١)، وبعده: يقولُ المرءُ فائدتي ورِزْقي ... وتَقْوَى اللهِ أَفْضَلُ ما استفادا ٤١ - وقولهم: وِقايةُ اللهِ خَيْرٌ مِن تَوَقِّينا. وإِنَّما وَقَعَ: وِقايةُ اللهِ أَوْلَى من تَوَقِّينا، وهو صدرُ بيتٍ، وبعده: .............. ... وسُنَّةُ اللهِ في الماضِينَ تكفينا (٢) كادَ الأعادي فما أَبْقَوْا ولا تركوا ... شيئًا من القولِ توبيخًا وتهجينا ولم نَزِدْ قَطُّ في سرٍّ ولا عَلَنٍ ... على مقالتِنا يا ربِّ أَكْفينا وكانَ ذاك ورَدَّ اللهُ حاسِدَنا ... بِبَغْيِهِ لم يَنَلْ مَرْغُوبَهُ فِينا ٤٢ - وقولُ الخاصَّةِ في المثلِ: يا حامِلُ اذكُرْ حلًّا (٣). قالَ ابنُ جِنِّي: هذا تصحيفٌ، وإِنَّما الصوابُ: يا حابِلُ، بالباء، أي: يا مَنْ يشدُّ الحَبْلَ. ٤٣ - وقولهم: إذا المرءُ اشترى بَصَلَهْ ... فلا تَسْأَلْهُ عن مَسَلَه هو للسُّمَيْسِير (٤)، وبعده: شروطُ العلمِ أَرْبَعَةٌ ... فأَوَّلُها التفرغُ لَهْ

стр. 526

ودَرَسٌ ثم فَهْمٌ ... ثُمَّ حَمْلُكَهُ عن الحَمَلَهْ ثلاثٌ مَنْ تكنْ فِيهِ ... وإلَّا لم يَنَلْ أَمَلَهْ ٤٤ - وقولهم: صلابةُ الوجهِ صلاحٌ بالفَتَى. وإِنَّما (١) وَقَعَ: صلابةُ الوجهِ سلاحُ الفتى. وهو صدرُ بيتٍ، وعجزه: ورِقَّةُ الوجهِ من الحِرْفَه ٤٥ - وقولهم: العينُ تعلمُ في عَيْنَيْ مُحَدِّثِها ... مَنْ كانَ مِن حِزْبِها أومِن أَعادِيها هو لعليّ بن أبي طالب (٢)، ﵁، وإِنَّما وَقَعَ: والعينُ تعلم، وقبله: إنَّ المكارِمَ أَخْلاقٌ مُطَهَّرَةٌ ... فالعَقْلُ أَوَّلُها والدِّينُ ثانِيها والعِلْمُ ثالثُها والحِلْمُ رابِعُها ... والجودُ خامِسُها والعُرْفُ سادِيها والبِرُّ سابِعُها والصَّبْرُ ثامِنُها ... والشكرُ تاسِعُها واللِّينُ عاشيها والنَّفْسُ تعلمُ أنِّي لا أُصَدِّقُها ... ولَسْتُ أَرْشُدُ إلَّا حينَ أَعْصِيها والعينُ تَعْلَمُ في عَيْنَيْ مُحَدِّثِها ... مَنْ كانَ مِن حِزْبِها أو مِن أَعادِيها ٤٦ - وقولهم: أَرْضٌ بأَرضٍ وإخوانٌ بإخوانٍ. وإِنَّما وَقَعَ: أرضًا بأرْضٍ وإخوانًا بإخوانِ. وهو عجزُ بيتٍ

стр. 527

لابن الجهم (١)، وصدرُهُ: تلقى بكلِّ بلادٍ إنْ حَلَلْتَ بها ... أرضًا بأَرْضٍ وإخوانًا بإخوانِ ٤٧ - وقولهم: لا يُصْلِحُ النَّفْسَ إذ كانتْ مُصَرَّفَةً ... إلَّا التنقُّلُ من حالٍ إلى حالِ هو لأبي العتاهية (٢). ٤٨ - وقولهم: البسْ لكلِّ عِيشَةٍ لبوسَها ... إمَّا نَعِيمَها وإِمَّا بوسَها هو لنعامة (٣)، من بني ظالم بن فَزَارة بن ذُبيان. ٤٩ - وقولهم: خَيْرُ الخَيْرِ عاجِلُهُ (٤). وإِنَّما وَقَعَ: ولكنَّ خَيْرَ الخيرِ عندي المُعَجَّلُ. وهو عجزُ بيتٍ لحبيبٍ (٥) وصدره: ولا شَكَّ أَنَّ الخَيْرَ منك سَجِيَّةٌ ٥٠ - وقولهم: وهل يُصْلِحُ العَطَّارُ ما أَفْسَدَ الدَّهْرُ.

стр. 528

وهو عجزُ بيتٍ لأبي الزوائد الأعرابي (١)، وتزوج امرأة فَوَجَدَها عجوزًا، فقال: عجوزٌ تُرَجِّي أنْ تكونَ فَتِيَّةً ... وقد لَحِبَ الجنبانِ واحْدَوْدَبَ الظَّهْرُ تدسُّ إلى العطارِ سِلْعَةَ أَهلِها ... وهل يُصْلِحُ العطارُ ما أَفْسَدَ الدَّهْرُ ٥١ - وقولهم: على قَدْرِ كسائك مُدَّ رِجْلَيْكَ. وإِنَّما وَقَعَ: على قَدْرِ الكساءِ فمُدَّ رِجْلَك. وهو عجزُ بيتٍ، وقبله: إذا ما كنتَ ملتحفًا كِساءً ... ولم يكنِ الكساءُ يعمُّ كلَّكْ فلا تتمدَّدَنْ فيه ولكنْ ... على قَدْرِ الكساءِ فمُدَّ رِجْلَكْ ٥٢ - وقولهم: ليسَ لكرامةِ الدجاجةِ غُسِلَتْ رجْلاها. وإِنَّما وَقَعَ: ليسَ من كرامةِ الديكِ تُغْسَلُ رِجْلاه. وهو معنى قول المتنبي (٢)، وإنْ خالفَ اللفظَ (٣): إذا ضربَ الأميرُ رِقابَ قومٍ ... فما لكرامةٍ مَدَّ النطُوعَا يريدُ أنَّهُ لا يمدُّ النطوعَ لكرامةٍ، بل لهوانٍ، كما أنَّ غسلَ رِجْلَي الديك ليس لكرامةٍ له.

стр. 529

٥٣ - وقولهم: ما سَلَّم حتى ودَّعا. وإِنَّما وَقَعَ: ثم ما سَلَّمَ. وهو عجزُ بيتٍ لعلي بن جَبَلَةَ (١)، وحكى الحسنُ بن علي بن وكيع أَنَّهُ لجَحْظَةَ (٢)، وقبله: بأبي مَنْ زارني مُكتَتِمًا ... خائِفًا مِن كُلِّ شيءٍ جَزِعا حَذِرًا دَلَّ عليه نورُهُ ... كيفَ يُخفي الليلُ بَدْرًا طَلَعا رَصَدَ الخَلْوَةَ حتى أمكنتْ ... ورَعَى السامِرَ حتى هَجَعَا كابَدَ الأهوالَ في زورتِهِ ... ثُمَّ ما سَلَّمَ حتى وَدَّعا وقد أَخَذَ هذا المعنى المتنبي (٣)، فقالَ: وافترقنا حَوْلًا فلمّا التقينا ... كانَ تسليمُهُ عليَّ الوَدَاعا ٥٤ - وقولهم: ما الحُبُّ إلَّا للحبيبِ الأَوَّلِ. هو عجزُ بيت لأبي تمَّامٍ (٤)، وصدره: نَقِّلْ فؤادَكَ حيثُ شئتَ من الهوى وأَخَذَهُ أبو تمّامٍ من قولِ كُثَيِّر (٥): إذا وَصَلَتْنا خُلَّةٌ كي تُزيلَنا ... أَبَيْنا وقُلْنا الحاجِبِيَّةُ أَوَّلُ

стр. 530

ويُروى: إذا ما أرادتْ خُلَّةٌ أنْ تُزيلَنا. ٥٥ - وقولهم: ذَهَبَ الذينَ يُعاشُ في أكنافِهِم ... وبقيتُ في خَلْفٍ كجِلْدِ الأَجْرَبِ هو للبيد بن ربيعة (١)، وقد تَمثَّلَتْ به عائِشَةُ (٢) ﵂، وبعده: يتحدَّثُونَ مَخانَةً وملاذَةً (٣) ... ويُعابُ قائِلُهُم وإنْ لم يَشْغَبِ يا أَرْبَدَ الخيرِ الكريمَ جدُودُهُ ... غادَرْتَني أمشي بقَرْنٍ أَعْضَبِ إنَّ الرزِيَّةَ لا رزيَّةَ مِثْلُها ... فِقْدانُ كلِّ أَخٍ كَضَوْءِ الكَوْكَبِ ٥٦ - وقولهم: إِذا لم يكن عَوْنٌ مِن اللهِ للفتى ... فأَكْثَرُ ما يأتي عليه اجتهادهُ وإِنَّما وَقَعَ: يجني. وهو لعلي بن أبي طالب (٤) ﵁. ٥٧ - وقولهم: غَدًا للناظرين قَرِيبُ. وإِنَّما وَقَعَ: وإِنَّ غدًا للناظرين قريب. وهو قَسِيمُ بيتٍ، وهو
следующие страницы →