← Книги сунны

Книги сунны · id 148097

الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين

مقبل بن هادي الوادعي

Полный текст (3 526 стр.). Показаны 1016–1055 · переход к 1021.

стр. 1016

لا تدري ما أحدثوا بعدك». هذا حديث صحيحٌ. ومُرَّةُ هو ابن شَرَاحِيل الطَّيِّبُ الهَمْدَانِيُّ. ١٤٦٨ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٤٣٠): حدثنا أحمد بن حنبل حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن حميد الأعرج (١) عن محمد بن إبراهيم التيمي عن عبد الرحمن بن معاذ عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: خطب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم الناس بمنى ونزلهم منازلهم فقال «لينزل المهاجرون هاهنا -وأشار إلى ميمنة القبلة- والأنصار هاهنا -وأشار إلى ميسرة القبلة- ثم لينزل الناس حولهم». هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. والصحابي المبهم لا يضر، على أن غير معمر يرونه عن حميد، عن محمد بن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن معاذ، عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، بدون ذكر الرجل، كما في "تهذيب التهذيب" في ترجمة عبد الرحمن بن معاذ، وهو أرجح. وعبد الرحمن بن معاذ صحابي. الحديث أخرجه النسائي (ج ٥ ص ٢٤٩). ١٣٩٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٦٨): حدثنا أبو سعيد وعفان قالا ثنا ربيعة بن كلثوم حدثني أبي قال سمعت أبا غادية يقول: بايعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. قال أبو سعيد: فقلت له بيمينك قال نعم. قالا جميعًا في الحديث: وخطبنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوم العقبة فقال «يا أيها الناس إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام

стр. 1017

إلى يوم تلقون ربكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ألا هل بلغت؟ » قالوا نعم قال «اللهم اشهد» ثم قال «ألا لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض». هذا حديث صحيحٌ. وأبو الغادية هذا هو قاتل عمار بن ياسر ﵁، فكان الناس يتعجبون من جرأته بعد روايته هذا الحديث، نسأل الله السلامة، ونعوذ بالله من الفتن. * وقال عبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" (ج ٤ ص ٧٦): حدثني أبو موسى العنزي محمد بن المثنى قال حدثنا محمد بن أبي عدي عن ابن عون عن كلثوم بن جبر قال: كنا بواسط القصب عند عبد الأعلى بن عبد الله بن عامر قال فإذا عنده رجل يقال له أبو الغادية استسقى ماء فأتي بإناء مفضض فأبى أن يشرب وذكر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فذكر هذا الحديث «لا ترجعوا بعدي كفارًا أو ضلالًا -شك ابن أبي عدي- يضرب بعضكم رقاب بعض» فإذا رجل يسب فلانًا فقلت والله لئن أمكنني الله منك في كتيبة فلما كان يوم صفين إذا أنا به وعليه درع قال ففطنت إلى الفرجة في جربان الدرع فطعنته فقتلته فإذا هو عمار بن ياسر. قال قلت: وأي يد كفتاه يكره أن يشرب في إناء مفضض وقد قتل عمار بن ياسر. * وقال الإمام أحمد ﵀: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال حدثنا ربيعة بن كلثوم قال حدثني أبي عن أبي غادية الجهني قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوم العقبة فقال «يا أيها الناس إن

стр. 1018

دماءكم وأموالكم عليكم حرام إلى إن تلقوا ربكم كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا ألا هل بلغت؟ » قالوا نعم قال «اللهم هل بلغت». حدثنا عفان قال حدثني ربيعة قال حدثني أبي قال سمعت أبا غادية الجهني قال: بايعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوم العقبة فقال «يا أيها الناس إن دماءكم ... » فذكر مثله. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. ١٣٩٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٤٣٣): حدثنا هارون بن عبد الله أخبرنا هشام بن عبد الملك حدثنا عكرمة حدثني الهرماس بن زياد الباهلي قال: رأيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يخطب الناس على ناقته العضباء يوم الأضحى بمنى. هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم. وأخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٨٥) فقال: ثنا يحيى بن سعيد، عن عكرمة بن عمار به. ثنا هشام بن القاسم، ثنا عكرمة بن عمار وهو العجلي به. * وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٨٥): حدثنا عبد الله بن عمران بن أبي علي أبو محمد من أهل الري وكان أصله أصبهانيًّا قال حدثنا يحيى بن الضريس قال حدثنا عكرمة بن عمار عن هرماس قال: كنت ردف أبي فرأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم على بعير وهو يقول «لبيك بحجة وعمرة معًا». هذا حديث حسنٌ.

стр. 1019

١٤٠٠ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٤٣٣): حدثنا مؤمل يعني ابن الفضل الحراني أخبرنا الوليد أخبرنا ابن جابر أخبرنا سليم بن عامر الكلاعي سمعت أبا أمامة يقول: سمعت خطبة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بمنى يوم النحر. هذا حديث صحيحٌ، ورجاله ثقات. ٤٥ - التصدق من الهدي ١٤٠١ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ١٨٤): حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي أخبرنا عيسى ح وأخبرنا مسدد أخبرنا عيسى وهذا لفظ إبراهيم عن ثور عن راشد بن سعد عن عبد الله بن عامر بن لحي عن عبد الله بن قرط: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «إن أعظم الأيام عند الله ﵎ يوم النحر ثم يوم القر». -قال عيسى قال ثور: وهو اليوم الثاني- وقال: وقرب لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بدنات خمس أو ست فطفقن يزدلفن إليه بأيتهن يبدأ فلما وجبت جنوبها قال فتكلم بكلمة خفية لم أفهمها فقلت ما قال؟ قال «من شاء اقتطع». هذا حديث حسنٌ. وثور هو ابن يزيد. وأخرجه أحمد (ج ٤ ص ٣٥٠).

стр. 1020

٤٦ - تقديم السعي على الطواف جائز والأفضل تقديم الطواف لأنه فعله ﷺ - ١٤٠٢ - وقال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٤٩٥): حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ أخبرَنَا جَرِيرٌ عَنْ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ حَاجًّا فَكَانَ النَّاسُ يَأْتُونَهُ فَمَنْ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ سَعَيْتُ قَبْلَ أَنْ أَطُوفَ أَوْ قَدَّمْتُ شَيْئًا أَوْ أَخَّرْتُ شَيْئًا؟ فَكَانَ يَقُولُ: "لَا حَرَجَ لَا حَرَجَ إِلَّا عَلَى رَجُلٍ اقْتَرَضَ عِرْضَ رَجُلٍ مُسْلِمٍ وَهُوَ ظَالِمٌ فَذَلِكَ الَّذِي حَرِجَ وَهَلَكَ". هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين، وهو من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاه كما في "الإلزامات" رقم (٢١). ٤٧ - النساء يقصرن من رءؤسهن ١٤٠٣ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٤٥٨): حدثنا أبو يعقوب البغدادي ثقة أخبرنا هشام بن يوسف عن ابن جريج عن عبد الحميد بن جبير بن شيبة عن صفية بنت شيبة قالت أخبرتني أم عثمان بنت أبي سفيان أن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ليس على النساء الحلق إنما على النساء التقصير». هذا حديث صحيحٌ. وأبو يعقوب هو إسحاق بن أبي إسرائيل، وأم عثمان بنت أبي سفيان صحابية، كما في "الإصابة".

стр. 1021

وقد أخرجه الدارمي ﵀ (ج ٢ ص ٨٩) فقال: حدثنا علي بن عبد الله المديني، حدثنا ابن جريج، أخبرني عبد الحميد بن جبير به. ٤٨ - رمي الجمار من على الناقة ١٤٠٥ - قال الترمذي ﵀ (ج ٣ ص ٦٤٦): حدثنا أحمد بن منيع حدثنا مروان بن معاوية عن أيمن بن نابل عن قدامة بن عبد الله قال: رأيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يرمي الجمار على ناقة ليس ضرب ولا طرد ولا إليك إليك. قال أبو عيسى: حديث قدامة بن عبد الله حديث حسن صحيح وإنما يعرف هذا الحديث من هذا الوجه وهو حديث حسن صحيح وأيمن بن نابل هو ثقة عند أهل الحديث. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيحٌ. وهو من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاها، كما في (رقم ٥٦) من "الإلزامات". والحديث أخرجه النسائي (ج ٥ ص ٢٧٠)، وابن ماجه (ج ٢ ص ١٠٠٩)، وأحمد (ج ٣ ص ٤١٣)، وابن أبي شيبة (ج ٤/ ١ ص ٢٤٦). ٤٩ - الخطبة أيام التشريق ١٤٠٥ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٥٤٨): حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ

стр. 1022

بِشْرِ بْنِ سُحَيْمٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ فَقَالَ «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ وَإِنَّ هَذِهِ الْأَيَّامَ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ». هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. وحبيب بن أبي ثابت وإن كان مدلسًا، فقد رواه عنه شعبة عند الإمام أحمد (ج ٥ ص ٤١)، وقد تابعه عمرو بن دينار عند الإمام أحمد وعند النسائي (ج ٨ ص ١٠٤). وأخرجه ابن أبي شيبة (ج ٤/ ٢ ص ٢٠) وهو من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاها. ١٤٠٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٤١١): حدثنا إسماعيل حدثنا سعيد الجريري عن أبي نضرة: حدثني من سمع خطبة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في وسط أيام التشريق فقال «يا أيها الناس ألا إن ربكم واحد وإن أباكم واحد ألا لا فضل لعربي على أعجمي ولا لعجمي على عربي ولا لأحمر على أسود ولا أسود على أحمر إلا بالتقوى أبلغت؟ » قالوا بلغ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم قال «أي يوم هذا؟ » قالوا يوم حرام ثم قال «أي شهر هذا؟ » قالوا شهر حرام قال ثم قال «أي بلد هذا؟ » قالوا بلد حرام قال «فإن الله قد حرم بينكم دماءكم وأموالكم -قال ولا أدري قال: أو أعراضكم أم لا- كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا أبلغت؟ » قالوا بلغ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «ليبلغ الشاهد الغائب». هذا حديث صحيحٌ. ١٤٠٧ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٤٣١): حدثنا محمد بن

стр. 1023

العلاء أخبرنا ابن المبارك عن إبراهيم بن نافع عن ابن أبي نجيح عن أبيه عن رجلين من بني بكر قالا: رأينا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يخطب بين أوسط أيام التشريق ونحن عند راحلته وهي خطبة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم التي خطب بمنى. هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. ٥٠ - لا يصوم أيام التشريق إلا من لم يجد الهدي ١٤٠٨ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٥٤٨): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عبد الرحيم (١) بن سليمان عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «أيام منى أيام أكل وشرب». هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرجه أبو يَعْلَى (ج ١٠ ص ٣٢٠) فقال ﵀: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الرحيم، عن محمد بن عمرو ... به. ١٤٠٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ٦٣): حدثنا الحسن بن علي، حدثنا وهب، أخبرنا موسى بن علي ح وأخبرنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا وَكِيع، عن موسى بن علي -والإخبار في حديث وهب-، قال: سمعت أبي، أنه سمع عقبة بن عامر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم:

стр. 1024

«يوم عَرَفة، ويوم النحر، وأيام التشريق، عيدُنا أهل الإسلام، وهي أيام أكل وشرب». هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. الحديث أخرجه الترمذي (ج ٣ ص ٤٨١) وقال: حديث حسن صحيح. وأخرجه النسائي (ج ٥ ص ٢٥٢). ٥١ - فتوى الإمام في مناسك الحج وغيرها ١٤١٠ - قال الإمام البخاري ﵀ في "الأدب المفرد" (ص ١٠٩): حدثنا أبو النعمان قال حدثنا أبو عوانة عن زياد بن علاقة عن أسامة بن شريك قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وجاءت الأعراب ناس كثير من هاهنا ومن هاهنا فسكت الناس لا يتكلمون غيرهم فقالوا: يا رسول الله أعلينا حرج في كذا وكذا؟ في أشياء من أمور الناس لا بأس بها فقال: «يا عباد الله وضع الله الحرج إلا امرءًا اقترض امرءًا ظلمًا فذاك الذي حرج وهلك» قالوا: يا رسول الله أنتداوى؟ قال: «نعم يا عباد الله تداووا فإن الله لم يضع داء إلا وضع له شفاء غير داء واحد» قالوا: وما هو يا رسول الله؟ قال: «الهرم» قالوا: يا رسول الله ما خير ما أعطي الإنسان؟ قال: «خُلُقٌ حسن». * وقال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ١١٣٧): حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ

стр. 1025

عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ قَالَ: شَهِدْتُ الْأَعْرَابَ يَسْأَلُونَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: أَعَلَيْنَا حَرَجٌ فِي كَذَا؟ أَعَلَيْنَا حَرَجٌ فِي كَذَا؟ فَقَالَ لَهُمْ: «عِبَادَ اللهِ وَضَعَ اللهُ الْحَرَجَ إِلَّا مَنْ اقْتَرَضَ مِنْ عِرْضِ أَخِيهِ شَيْئًا فَذَاكَ الَّذِي حَرِجَ» فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ هَلْ عَلَيْنَا جُنَاحٌ أَنْ لَا نَتَدَاوَى؟ قَالَ: «تَدَاوَوْا عِبَادَ اللهِ فَإِنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلَّا وَضَعَ مَعَهُ شِفَاءً إِلَّا الْهَرَمَ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ مَا خَيْرُ مَا أُعْطِيَ الْعَبْدُ؟ قَالَ: «خُلُقٌ حَسَنٌ». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. وهو من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاها. ١٤١١ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ١٣٣٠): حَدَّثَنَا رَاشِدُ بْنُ سَعِيدٍ الرَّمْلِيُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي غَالِبٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: عَرَضَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الْأُولَى فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ أَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ فَسَكَتَ عَنْهُ فَلَمَّا رَأَى (١) الْجَمْرَةَ الثَّانِيَةَ سَأَلَهُ فَسَكَتَ عَنْهُ فَلَمَّا رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ لِيَرْكَبَ قَالَ «أَيْنَ السَّائِلُ؟ » قَالَ أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ «كَلِمَةُ حَقٍّ عِنْدَ ذِي سُلْطَانٍ جَائِرٍ». هذا حديث حسنٌ.

стр. 1026

وقد أخرجه الإمام أحمد (ج ٥ ص ٢٥١): حدثنا محمد بن الحسن بن أَتْشٍ (١)، حدثنا جعفر يعني ابن سليمان، عن يَعْلى يعني ابن زياد، عن أبي غالب، عن أبي أمامة ح وحدثنا رَوْحٌ، حدثنا حماد، عن أبي غالب به. ٥٢ - التعجل والتأخر ١٤١٢ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٤٢٥): حدثنا محمد بن كثير أنبأنا سفيان حدثني بكير بن عطاء عن عبد الرحمن بن يعمر الديلي قال: أتيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو بعرفة فجاء ناس أو نفر من أهل نجد فأمروا رجلًا فنادى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كيف الحج فأمر رجلًا فنادى «الحج الحج يوم عرفة من جاء قبل صلاة الصبح من ليلة جمع فتم حجه أيام منى ثلاثة فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه» قال ثم أردف رجلًا خلفه فجعل ينادي بذلك. قال أبو داود: وكذلك رواه مهران عن سفيان قال «الحج الحج» مرتين ورواه يحيى بن سعيد القطان عن سفيان قال «الحج» مرة. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا بكير بن عطاء، وهو ثقة، وقد ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاه كما في "الإلزامات" (برقم ٣٢). الحديث أخرجه الترمذي (ج ٣ ص ٦٣٣) و (ج ٨ ص ٣١٦) وقال: قال ابن أبي

стр. 1027

عمر: قال سفيان بن عيينة: وهذا أجود حديث رواه الثوري. هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه النسائي (ج ٥ ص ٢٥٦ و ٢٦٥). وابن ماجه (ج ٢ ص ١٠٠٣) وقال: قال محمد بن يحيى: ما أرى للثوري حديثًا أشرف منه. وأخرجه الحُمَيْدِيُّ (ج ٢ ص ٣٩٩). ٥٣ - خطبةٌ فيها جمل الإسلام ١٤١٣ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٣ ص ٢٣٨): حدثنا موسى بن عبد الرحمن الكوفي أخبرنا زيد بن الحباب أخبرنا معاوية بن صالح حدثني سليم بن عامر قال سمعت أبا أمامة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يخطب في حجة الوداع فقال «اتقوا الله ربكم وصلوا خمسكم وصوموا شهركم وأدوا زكاة أموالكم وأطيعوا ذا أمركم تدخلوا جنة ربكم» قال فقلت لأبي أمامة منذ كم سمعت هذا الحديث؟ قال: سمعته وأنا ابن ثلاثين سنة. قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ. ٥٤ - خطبة في حجة الوداع أيضا ١٤١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٣٠٥): حدثنا يحيى

стр. 1028

بن زكريا بن أبي زائدة حدثني أبو مالك الأشجعي حدثني نبيط بن شريط قال: إني لرديف أبي في حجة الوداع إذ تكلم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقمت على عجز الراحلة فوضعت يدي على عاتق أبي فسمعته يقول «أي يوم أحرم؟ » قالوا هذا اليوم قال «فأي بلد أحرم؟ » قالوا هذا البلد قال «فأي شهر أحرم؟ » قالوا هذا الشهر قال «فإن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا هل بلغت؟ » قالوا نعم قال «اللهم اشهد اللهم اشهد». هذا حديث صحيحٌ. * قال النسائي ﵀ في "الكبرى" (ج ٢ ص ٤٣٣): أنبأ أيوب بن محمد الوزان قال حدثنا مروان قال حدثنا أبو مالك الأشجعي قال حدثنا نبيط بن شريط الأشجعي، فذكره. ١٤١٥ - قال الطبراني ﵀ في "المعجم الكبير" (ج ٥ ص ٥): حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بن أَحْمَدَ بن حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بن سَعِيدٍ الأُمَوِيُّ ح وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن دُحَيْمٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا مَرْوَانُ بن مُعَاوِيَةَ ح وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ بن غَنَّامٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بن أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا يَعْلَى بن عُبَيْدٍ، قَالُوا: ثَنَا هِلالُ بن عَامِرٍ الْمُزَنِيُّ، عَنْ رَافِعِ بن عَمْرٍو الْمُزَنِيِّ، قَالَ: أَقْبَلْتُ مَعَ أَبِي وَأَنَا غُلامٌ -قَالَ يَحْيَى بن سَعِيدٍ فِي حَدِيثِهِ: وَصِيفٌ أَوْ فَوْقَ ذَلِكَ، وَقَالَ يَعْلَى: خُمَاسِيٌّ أَوْ سُدَاسِيٌّ- فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ النَّاسَ عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ،

стр. 1029

وَعَلِيُّ بن أَبِي طَالِبٍ ﵁ يُعَبِّرُ عَنْهُ، وَالنَّاسُ مِنْ بَيْنِ جَالِسٍ وَقَائِمٍ، فَجَلَسَ أَبِي، وتخلَّلْتُ الرِّكَابَ حَتَّى أَتَيْتُ الْبَغْلَةَ، فَأَخَذْتُ بِرِكَابِهِ، وَوَضَعْتُ يَدِي عَلَى رُكْبَتِهِ، فَمَسَحْتُ حَتَّى السَّاقِ حَتَّى بَلَغْتُ بِهَا الْقَدَمَ، ثُمَّ أَدْخَلْتُ كَفِّي بَيْنَ النَّعْلِ وَالْقَدَمِ فَيُخَيَّلُ إِلَيَّ السَّاعَةَ أَنِّي أَجِدُ بَرْدَ قَدَمَيْهِ عَلَى كَفِّي. وَاللَّفْظُ لِحَدِيثِ الأُمَوِيِّ. هذا حديث صحيحٌ. ١٤١٦ - قال الإمام البزار ﵀ (ج ٩ ص ٢٠٦): حدثنا إبراهيم بن هانئ، قال: نا عثمان بن صالح، قال: أنا ابن وهب، عن أبي هانئ الخولاني، عن عمرو بن مالك الجنبي، أن فضالة بن عبيد الأنصاري حدثه: عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال في حجة الوداع: "هذا يوم حرام وبلد حرام، فدماؤكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام مثل هذا اليوم وهذه البلدة إلى يوم تلقونه، وحتى دفعة دفعها مسلم مسلمًا يريد بها سوءًا حرامًا، وسأخبركم من المسلم: من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمؤمن من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم، والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب، والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله". هذا حديث حسنٌ. ٥٥ - البقرة نجزيء عن الناقة ١٤١٧ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢

стр. 1030

ص ١٠٤٧): حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ أَبِي حَاضِرٍ الْأَزْدِيِّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَلَّتْ الْإِبِلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَنْحَرُوا الْبَقَرَ. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا أبا حاضر وهو عثمان بن حاضر، وقد وثَّقه أبو زرعة، كما في "تهذيب التهذيب". الحديث أخرجه عبد بن حُمَيْدٍ في "المنتخب" (ج ١ ص ٦٠٣)، وأبو يَعْلى (ج ٤ ص ٢٦٤). ٥٦ - العمرة بعد الحج لمن لم يتمكن من أدائها قبل الحج أو معه ١٤١٨ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٤٨٩): حدثنا وهب بن بقية عن خالد عن أفلح عن القاسم عن عائشة ﵂ قالت: أحرمت من التنعيم بعمرة فدخلت فقضيت عمرتي وانتظرني رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالأبطح حتى فرغت وأمر الناس بالرحيل قالت وأتى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم البيت فطاف به ثم خرج. حدثنا محمد بن بشار حدثنا أبو بكر يعني الحنفي حدثنا أفلح عن القاسم عن عائشة قالت: خرجت معه تعني مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في النفر الآخر فنزل المحصب. قال أبو داود: ولم يذكر ابن بشار قصة بعثها إلى التنعيم في هذا

стр. 1031

الحديث، قالت: ثم جئته بسحر فأذن في أصحابه بالرحيل فارتحل فمر بالبيت قبل صلاة الصبح فطاف به حين خرج ثم انصرف متوجهًا إلى المدينة. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. ٥٧ - حديث مخصص بأحاديث تدل على أن طواف الوداع يسقط عن الحائض والنفساء ١٤١٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤١٦): حدثنا بهز وعفان قالا حدثنا أبو عوانة عن يعلى بن عطاء عن الوليد بن عبد الرحمن عن الحارث بن عبد الله بن أوس الثقفي قال: سألت عمر بن الخطاب عن المرأة تطوف بالبيت ثم تحيض قال ليكن آخر عهدها الطواف بالبيت فقال الحارث كذلك أفتاني رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال عمر رضي الله تعالى عنه أَرِبْتَ (١) عن يديك سألتني عن شيء سألت عنه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لِكَيْمَا (٢) أخالف.

стр. 1032

هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم. وقد خالف الأحاديث الصحيحة التي تدل على أنه رخص للحائض في عدم طواف الوداع. ٥٨ - ذكر المخصص ١٤٢٠ - قال الترمذي ﵀ (ج ٤ ص ١٣): حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: مَنْ حَجَّ الْبَيْتَ فَلْيَكُنْ آخِرُ عَهْدِهِ بِالْبَيْتِ إِلَّا الْحُيَّضَ وَرَخَّصَ لَهُنَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ. قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. ١٤٢١ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ١٠٢٠): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا معاوية بن هشام عن عمار بن رزيق عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت: ادلج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ليلة النفر من البطحاء ادلاجًا. هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم. ٥٩ - النفقة في الحج هي في سبيل الله ١٤٢٢ - قال الإمام البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج ٢ ص ٣٨): حدثنا علي بن حرب، حدثنا محمد بن فضيل، عن المختار بن فلفل، عن طلق بن حبيب، عن أبي طليق، قال: طلبت مني

стр. 1033

أم طليق جملًا تحج عليه، فقلت: قد جعلته في سبيل الله. [قالت: إنه في سبيل الله أن أحج عليه.] فسألت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فقال: «صدقت، لو أعطيتها كان في سبيل الله، وإن عمرة في رمضان تعدل حجة». هذا حديث حسنٌ. من أجل محمد بن فضيل، لكنه قد توبع؛ فيرتقي إلى الصحة، والحمد لله. * قال الدولابي في "الكنى" (ج ١ ص ٤١): حدثنا إبراهيم بن يعقوب، قال: حدثني عمر بن حفص بن غياث، قال: ثنا أبي قال: حدثني المختار بن فلفل، قال: حدثني طلق بن حبيب البصري، أن أبا طليق حدثهم: أن امرأته أم طليق أتته فقالت له: حضر الحج يا أبا طليق. وكان له جمل وناقة يحج على الناقة ويغزو على الجمل، فسألته أن يعطيها الجمل تحج عليه، قال: ألم تعلمي أني حبسته في سبيل الله؟ قالت: إن الحج في سبيل الله، فأعطنيه يرحمك الله. قال: ما أريد أن أعطيك. قالت: فأعطني ناقتك وحج أنت على الجمل. قال: لا أوثرك بها على نفسي. قالت: فأعطني من نفقتك. قال: ما عندي فضل عني وعن عيالي ما أخرج به وما أنزل لكم. قالت: إنك لو أعطيتني أخلفك الله. قال: فلما أبيت عليها قالت: فإذا أتيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأقرئه مني السلام، وأخبره بالذي قلت لك. قال: فأتيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأقرأته منها السلام، وأخبرته بالذي قالت أم طليق، قال: «صدقت أم طليق، لو أعطيتها الجمل كان في سبيل الله، ولو أعطيتها ناقتك كانت وكنت في سبيل الله، ولو أعطيتها من نفقتك أخلفكها

стр. 1034

الله". قال: وإنها تسألك يا رسول الله: ما يعدل الحج؟ قال: "عمرة في رمضان". وقال الطبراني ﵀ في "الكبير" (ج ٢٢ ص ٣٢٤): ثنا عمرو بن أبي الطاهر بن السرح، ثنا يوسف بن عدي، ثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن المختار بن فلفل به. ٦٠ - التصدق وقت الحج ١٤٢٣ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٤١): حدثنا مسدد أخبرنا عيسى بن يونس أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه عن عبيد الله بن عدي بن الخيار قال أخبرني رجلان: أنهما أتيا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في حجة الوداع وهو يقسم الصدقة فسألاه منها فرفع فينا البصر وخفضه فرآنا جلدين فقال "إن شئتما أعطيتكما ولا حظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب". هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. الحديث أخرجه النسائي (ج ٥ ص ٩٩). وأحمد (ج ٥ ص ٣٦٢) فقال: حدثنا عبد الله بن نمير، عن هشام، عن أبيه ... به. ٦١ - جواز الاحتراف في الحج ١٢٤٢ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ١٥٨): حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ أخبرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ أخبرَنَا الْعَلَاءُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أخبرَنَا أَبُو أُمَامَةَ

стр. 1035

التَّيْمِيُّ قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا أُكَرِّي فِي هَذَا الْوَجْهِ وَكَانَ نَاسٌ يَقُولُونَ إِنَّهُ لَيْسَ لَكَ حَجٌّ فَلَقِيتُ ابْنَ عُمَرَ فَقُلْتُ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنِّي رَجُلٌ أُكَرِّي فِي هَذَا الْوَجْهِ وَإِنَّ نَاسًا يَقُولُونَ إِنَّهُ لَيْسَ لَكَ حَجٌّ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَلَيْسَ تُحْرِمُ وَتُلَبِّي وَتَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَتُفِيضُ مِنْ عَرَفَاتٍ وَتَرْمِي الْجِمَارَ قَالَ قُلْتُ بَلَى قَالَ: فَإِنَّ لَكَ حَجًّا جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ عَنْ مِثْلِ مَا سَأَلْتَنِي عَنْهُ فَسَكَتَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يُجِبْهُ حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ (١) فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَقَرَأَ عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَةَ وَقَالَ «لَكَ حَجّ». هذا حديث صحيحٌ، ورجاله رجال الصحيح، إلا أبا أمامة التيمي، وقد وثَّقه ابن معين، كما في "تهذيب التهذيب". ٦٢ - من بعث بالهدي وهو مقيم ببلده ١٤٢٥ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٥ ص ١٧٤): أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ: أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا كَانُوا حَاضِرِينَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ بَعَثَ بِالْهَدْيِ فَمَنْ شَاءَ أَحْرَمَ وَمَنْ شَاءَ تَرَكَ. هذا حديث حسنٌ.

стр. 1036

وأخرجه أبو يعلى (ج ٤ ص ١٨٣) فقال ﵀: حدثنا كامل (وهو ابن طلحة)، حدثنا ليث به. * وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٣٥٠): حدثنا حجين ويونس قالا حدثنا الليث بن سعد عن أبي الزبير عن جابر أنهم كانوا إذا حضروا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالمدينة فبعث بالهدي فمن شاء منا أحرم ومن شاء ترك. هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم. ٦٣ - ما يجوز للمحرم قتله ١٤٢٦ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٢٩٩): حدثنا علي بن بحر حدثنا حاتم بن إسماعيل حدثني محمد بن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال "خمس قتلهن حلال في الحرم الحية والعقرب والحدأة والفأرة والكلب العقور". هذا حديث حسنٌ. ٦٤ - تحريم الصيد الذي صيد للمحرم أو الذي اصطاده ١٤٢٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٥٢): حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا يحيى أن محمد بن إبراهيم التيمي أخبره أن عيسى بن طلحة بن عبيد الله أخبره أن عمير بن سلمة الضمري

стр. 1037

أخبره: عن رجل من بهز أنه خرج مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يريد مكة حتى إذا كانوا في بعض وادي الروحاء وجد الناس حمار وحش عقيرًا فذكروا للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال «أقروه حتى يأتي صاحبه» فأتى البهزي وكان صاحبه فقال يا رسول الله شأنكم بهذا الحمار فأمر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أبا بكر فقسمه في الرفاق وهم محرمون قال ثم مررنا حتى إذا كنا بالأثاية (١) إذا نحن بظبي حاقف في ظل فيه سهم فأمر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم رجلًا أن يقف عنده حتى يجيز الناس عنه. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. وأخرجه النسائي (ج ٥ ص ١٨٢) فقال: أخبرنا محمد بن سلمة، والحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع واللفظ له، عن ابن القاسم، قال: حدثني مالك، عن يحيى بن سعيد، قال: أخبرني محمد بن إبراهيم بن الحارث به. وأخرجه النسائي (ج ٧ ص ٢٠٥) فقال: أخبرنا قتيبة، قال: أخبرنا بكر هو ابن مضر، عن ابن الهَادِ، عن محمد بن إبراهيم، عن عيسى بن طلحة، عن عمير بن سلمة الضمري، قال: بينا نحن نسير مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ... بنحوه من مسند عمير بن سلمة. وأكثر الرواة كما في "الإصابة" يجعلونه من مسند عمير بن سلمة، قال الحافظ في "الإصابة" في ترجمة عمير بن سلمة بعد ذكره من حديث يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن عيسى بن طلحة، عن عمير بن سلمة، قال: بينا نحن نسير مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ... بنحو حديث النسائي (ج ٧ ص ٢٥٠) أي: كون

стр. 1038

الحديث من مسند عمير بن سلمة، قال الحافظ: وهكذا رواه يحيى بن سعيد، من رواية حماد بن زيد وهُشَيْمٍ والليث عنه، عن محمد بن إبراهيم. وقال مالك: عن يحيى، عن محمد، عن عيسى (١)، عن البَهْزِيِّ، وتابعه أبو أويس، وعبد الوهاب الثقفي، وحماد بن سلمة، وغيرهم عن يحيى، فاختلف فيه على يحيى ولم يختلف فيه على يزيد، وقد وافق يزيد عبد ربه بن سعيد أخو يحيى بن سعيد، فرواه عن محمد بن إبراهيم، وقال في روايته عن عيسى: عن عمير، خرجنا مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. قال أبو عمر: الصحيح أنه لعمير بن سلمة، والبهزي كان صائد الحمار. اهـ ويحتمل أن يكون المراد بقوله: عن البهزي، أي: عن قصة البهزي، ولذلك نظائر ذكرها أبو عمر. اهـ المراد من "الإصابة". ٦٥ - جزاء من قتل ضَبُعًا وهو محرم ١٤٢٨ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٠ ص ٢٧٤): حدثنا محمد بن عبد الله الخزاعي أخبرنا جرير بن حازم عن عبد الله بن عبيد عن عبد الرحمن بن أبي عمار عن جابر بن عبد الله قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن الضبع فقال «هو صيد ويجعل فيه كبش إذا صاده المحرم». هذا حديث صحيحٌ. الحديث أخرجه الترمذي (ج ٥ ص ٤٩٨) فقال: حدثنا أحمد بن مَنِيعٍ، حدثنا

стр. 1039

إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا ابن جريج، عن عبد الله بن عبيد به. وهو بسند الترمذي على شرط مسلم. وأخرجه النسائي (ج ٥ ص ١٩١) و (ج ٧ ص ٢٠٠)، وابن ماجه (ج ٢ ص ١٠٣٠ و ١٠٧٨). وأخرجه الدارمي ﵀ (ج ٢ ص ١٠٢) قال: أخبرنا أبو نعيم، ثنا جرير بن حازم به. وقال ﵀: أخبرنا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن عبد الله بن عبيد بن عمير به. وأخرجه أحمد (ج ٣ ص ٢٩٧) فقال ﵀: ثنا عبد الرزاق، ثنا معمر، عن إسماعيل بن أمية، أخبرني عبد الله بن عبيد بن عمير به. وأخرجه أبو يعلى (ج ٤ ص ٩٦) فقال ﵀: حدثنا إسحاق، حدثنا يحيى بن سليم، عن إسماعيل بن أمية به. وأخرجه أيضًا (ج ٤ ص ١١٦) فقال ﵀: حدثنا شيبان، حدثنا محمد بن خازم، حدثنا عبد الله بن عبيد بن عمير. ٦٦ - حرمة مكة ١٤٢٩ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٥ ص ٢٠٦): أخبرنا عمران بن بكار قال حدثنا بشر أخبرني أبي عن الزهري أخبرني سحيم أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «يغزو هذا البيت جيش فيخسف بهم بالبيداء». أخبرنا محمد بن إدريس أبو حاتم الرازي قال حدثنا عمر بن حفص بن غياث قال حدثنا أبي عن مسعر قال أخبرني طلحة

стр. 1040

بن مصرف عن أبي مسلم الأغر عن أبي هريرة: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «لا تنتهي البعوث عن غزو هذا البيت حتى يخسف بجيش منهم». هذا حديث صحيحٌ. وبشر في السند الأول هو ابن شعيب بن أبي حمزة، وسحيم هو المدني لم يَرْوِ عنه إلا الزهري، ولكنه متابع كما ترى. ١٤٣٣٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (٧٨٩٧): حدثنا يزيد أخبرنا ابن أبي ذئب عن سعيد بن سمعان قال سمعت أبا هريرة يخبر أبا قتادة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «يبايع لرجل ما بين الركن والمقام ولن يستحل البيت إلا أهله فإذا استحلوه فلا يسأل عن هلكة العرب ثم تأتي الحبشة فيخربونه خرابًا لا يعمر بعده أبدًا وهم الذين يستخرجون كنزه». وقال الإمام أحمد ﵀ (٨٠٩٩): حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا ابن أبي ذئب، حدثني سعيد بن سمعان ... به * وقال الإمام أحمد ﵀ (٨٣٣٣): حدثنا أبو النضر عن ابن أبي ذئب وإسحاق بن سليمان قال حدثنا ابن أبي ذئب عن سعيد بن سمعان قال سمعت أبا هريرة يحدث أبا قتادة: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «يبايع لرجل بين الركن والمقام ولن يستحل البيت إلا أهله فإذا استحلوه فلا تسأل عن هلكة العرب ثم تأتي الحبشة فيخربونه خرابًا لا يعمر بعده أبدًا وهم الذين يستخرجون كنزه». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا سعيد بن سمعان، وقد وثَّقه النسائي والدارقطني، وضعفه الأزدي، ولكن الأزدي يسرفُ في

стр. 1041

التجريح، ثم هو متكلم فيه، كما في ترجمته من "الميزان"، وهو أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي. والحديث في "مسند الطيالسي" (ص ٣١٢)، و"مصنف ابن أبي شيبة" (ج ١٥ ص ٥٢). ١٤٣١ - قال الإمام أحمد ﵀ (٦٨٤٧): حدثنا أبو النضر حدثني إسحاق بن سعيد حدثنا سعيد بن عمرو عن عبد الله بن عمرو قال: أشهد بالله لسمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «يحلها ويحل به رجل من قريش لو وزنت ذنوبه بذنوب الثقلين لوزنتها». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. * وقال الإمام أحمد ﵀ (٧٠٤٣): حدثنا هاشم حدثنا إسحاق يعني ابن سعيد حدثنا سعيد بن عمرو قال: أتى عبد الله بن عمرو ابن الزبير وهو جالس في الحجر فقال: يا ابن الزبير إياك والإلحاد في حرم الله فإني أشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «يحلها ويحل به رجل من قريش لو وزنت ذنوبه بذنوب الثقلين لوزنتها» قال فانظر أن لا تكون هو يا ابن عمرو فإنك قد قرأت الكتب وصحبت الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال فإني أشهدك أن هذا وجهي إلى الشام مجاهدًا. ١٤٣٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٣٤٣): حدثنا سفيان بن عيينة حدثنا زكريا عن الشعبي عن الحارث بن مالك ابن برصاء: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «لا تغزى مكة بعدها أبدًا». قال سفيان: الحارث خزاعي. حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا زكريا عن عامر عن

стр. 1042

الحارث بن مالك ابن برصاء قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول يوم فتح مكة «لا تغزى هذه بعدها أبدًا إلى يوم القيامة». هذا حديث صحيحٌ. وهو من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاها. والحديث رواه الترمذي (ج ٥ ص ٢٣٥) وقال: هذا حديث حسن صحيح، وهو حديث زكريا بن أبي زائدة عن الشعبي، لا نعرفه إلا من حديثه. وأخرجه الحُمَيْدِيُّ (ج ١ ص ٢٦٠). ٦٧ - ما جاء في بناء الكعبة ١٤٣٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٤٥٤): حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن أبي الطفيل قال: لما بني البيت كان الناس ينقلون الحجارة والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ينقل معهم فأخذ الثوب فوضعه على عاتقه فنودي لا تكشف عورتك فألقى الحجر ولبس ثوبه صلى الله عليه وعلى آله وسلم. هذا حديث حسنٌ. وهو مرسل من مراسيل الصحابة؛ فإن أبا الطفيل لم يكن ولد آنذاك. * وقال الإمام أحمد ﵀ (ص ٤٥٥): حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن ابن خثيم عن أبي الطفيل وذكر بناء الكعبة في الجاهلية قال: فهدمتها قريش وجعلوا يبنونها بحجارة الوادي تحملها قريش على رقابها فرفعوها في السماء عشرين ذراعًا فبينا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم

стр. 1043

يحمل حجارة من أجياد وعليه نمرة فضاقت عليه النمرة فذهب يضع النمرة على عاتقه فيرى عورته من صغر النمرة فنودي يا محمد خمر عورتك فلم يرى عريانًا بعد ذلك. الحديث أخرجه عبد الرزاق (ج ١ ص ٢٨٦). * قال الإمام إسحاق بن راهويه ﵀ في "مسنده" (ج ٣ ص ٩٩٣): أخبرنا عبد الرزاق نا معمر عن ابن خثيم عن أبي الطفيل قال: كانت الكعبة مبنية بالرضم ليس فيها مدر وكانت قدر ما يقتحمها العناق وكانت غير مسقفة إنما كان يوضع ثيابًا (١) عليها يسدل سدلًا وكان الركن موضوعًا على سؤرها (٢) باديًا وكانت ذات ركنين كهيئة الحلقة مربعة من جانب ومدورة من جانب فأقبلت سفينة من الروم حتى إذا كانوا قريبًا من جدة انكسرت فخرجت قريش ليأخذوا الخشب وكانت السفينة تريد الحبشة فوجدوا فيها رجلًا روميًّا فأخذوا الخشب فأعطاهم إياها وكان تاجرًا (٣) فأقبلوا بالخشب وبالرجل الرومي الذي كان في السفينة فقالوا نبني بهذا الخشب بيت ربنا فلما أرادوا هدمه فإذا هم بحية على سور البيت بيضاء البطن سوداء الظهر فجعلت كلما دنا أحد منهم إلى البيت ليهدمه أو يأخذ من حجارته فتحت فاها وسعت نحوه فخرجت

стр. 1044

قريش حتى أتوا المقام فعجوا إلى الله فقالوا ربنا لن نرع (١) إنما أردنا تشريف بيتك وتزيينه فإن كان ذلك وإلا فما بدا لك فافعل فسمعوا جوابًا (٢) في السماء فإذا هم بطائر أعظم من النسر أسود الظهر أبيض البطن والرجلين فغرز بمخالبه في قفا الحية فانطلق بها يجرها ساقط ذنبها حتى انطلق بها نحو أجياد فهدمتها قريش وجعلوا يبنونها بحجارة الوادي وكانت قريش تحملها على رقابها فرفعوه في السماء عشرين ذراعًا وكان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بينما هو يحمل حجارة إذ سقط الحجر وضاقت عليه النمرة فذهب يضعها فبدا عورته من صغر النمرة فنودي يا محمد خمر عورتك وكان بين بنيانها وبين ما أنزل عليه الذكر خمس عشرة سنة. فلما كان جيش الحصين بن نمير قدم تحريقها في زمن ابن الزبير قال ابن الزبير أخبرتني عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «لولا حداثة عهد قومك بالكفر لهدمتها فإنهم تركوا منها سبعة أذرع في الحجر قصرت بهم النفقة والخشب». هذا حديث حسنٌ. وحديث عائشة في "الصحيح".

стр. 1045

١٤٣٤ - قال الحاكم ﵀ (ج ١ ص ٤٥٨): حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ السَّرِيِّ، حدثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، حدثنا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ، حدثنا مُجَاهِدٌ، قَالَ: قَالَ لِي مَوْلَايَ عَبْدُ اللهِ بْنُ السَّائِبِ: كُنْتُ فِيمَنْ بَنَى الْبَيْتَ، فَأَخَذْتُ حَجَرًا فَسَوَّيْتُهُ، فَوَضَعْتُهُ إِلَى جَنْبِ الْبَيْتِ، قَالَ: فَكُنْتُ أَعْبُدُهُ، فَإِنْ كَانَ لَيَكُونُ فِي الْبَيْتِ الشَّيْءُ أَبْعَثُ بِهِ إِلَيْهِ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمًا لَبَنٌ طَيِّبٌ فَبَعَثْتُ بِهِ إِلَيْهِ فَصَبُّوهُ عَلَيْهِ. وَإِنَّ قُرَيْشًا اخْتَلَفُوا فِي الْحَجَرِ حِينَ أَرَادُوا أَنْ يَضَعُوهُ، حَتَّى كَادَ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمْ قِتَالٌ بِالسُّيُوفِ، فَقَالَ: اجْعَلُوا بَيْنَكُمْ أَوَّلَ رَجُلٍ يَدْخُلُ مِنَ الْبَابِ. فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ، فَقَالُوا: هَذَا الْأَمِينُ -وَكَانُوا يُسَمُّونَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ: الْأَمِينَ-، فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ، قَدْ رَضِينَا بِكَ. فَدَعَا بِثَوْبٍ، فَبَسَطَهُ وَوَضَعَ الْحَجَرَ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ لِهَذَا الْبَطْنِ وَلِهَذَا الْبَطْنِ -غَيْرَ أَنَّهُ سَمَّى بُطُونًا-: «لِيَأْخُذْ كُلُّ بَطْنٍ مِنْكُمْ بِنَاحِيَةٍ مِنَ الثَّوْبِ» فَفَعَلُوا، ثُمَّ رَفَعُوهُ، وَأَخَذَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَوَضَعَهُ بِيَدِهِ. هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. كذا قال الحاكم، وهلال بن خباب ليس من رجال مسلم كما في "التقريب". الحديث أخرجه أبو نعيم في "دلائل النبوة" (ج ١ ص ٥٥)، وقال الهيثمي في "المجمع" (ج ٨ ص ٢٢٩): رجاله رجال الصحيح، غير هلال بن خباب، وهو ثقة. ٦٨ - فضل المسجد الحرام ١٤٣٥ - قال الإمام أبو محمد عبد بن حميد ﵀ في "المنتخب" (ج ٣ ص ٢٦): حدثني أحمد بن يونس قال حدثنا ليث بن سعد عن

стр. 1046

أبي الزبير عن جابر: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «خير ما ركبت إليه الرواحل مسجدي هذا أو البيت العتيق». هذا حديث حسنٌ. ٦٩ - تطهير البيت من أدناس الجاهلية ١٤٣٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٣٣٥): حدثنا عبد الله بن الحارث عن ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يزعم: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عن الصور في البيت ونهى الرجل أن يصنع ذلك وأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمر عمر بن الخطاب ﵁ زمن الفتح وهو بالبطحاء أن يأتي الكعبة فيمحو كل صورة فيها ولم يدخل البيت حتى محيت كل صورة فيه. * وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٣٨٣): حدثنا روح حدثنا ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: إن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمر عمر بن الخطاب يوم الفتح وهو بالبطحاء أن يأتي الكعبة فيمحو كل صورة فيها ولم يدخل البيت حتى محيت كل صورة فيه. * وقال ﵀ (ج ٣ ص ٣٩٦): حدثنا سليمان بن داود حدثنا عبد الرحمن عن موسى بن عقبة عن أبي الزبير عن جابر قال: كان في الكعبة صور فأمر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عمر بن الخطاب أن يمحوها فبل عمر ثوبًا ومحاها به فدخلها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وما فيها منها شيء.

стр. 1047

٧٠ - ما كان عند البيت من الأصنام في الجاهلية ١٤٣٧ - قال البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج ٣ ص ٢٨٣): حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ الْعَسْكَرِيُّ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَيَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم وَهُوَ مُرْدِفِي فِي يَوْمٍ حَارٍّ مِنْ أَيَّامِ مَكَّةَ، وَمَعَنَا شَاةٌ قَدْ ذَبَحْنَاهَا وَأَصْلَحْنَاهَا فَجَعَلْنَاهَا فِي سُفْرَةٍ، فَلَقِيَهُ زَيْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، فَحَيَّا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ بِتَحِيَّةِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «يَا زَيْدُ -يَعْنِي ابْنَ عَمْرٍو-، مَا لِي أَرَى قَوْمَكَ قَدْ شَنِفُوا لَكَ؟ » قَالَ: وَاللهِ يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ ذَلِكَ لِغَيْرِ تِرَةٍ لِي فِيهِمْ، وَلَكِنْ خَرَجْتُ أَطْلُبُ هَذَا الدِّينَ حَتَّى أَقْدُمَ عَلَى أَحْبَارِ خَيْبَرَ، فَوَجَدْتُهُمْ يَعْبُدُونَ اللهَ وَيُشْرِكُونَ بِهِ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا بِالدِّينِ الَّذِي أَبْتَغِي، فَخَرَجْتُ حَتَّى أَقْدُمَ عَلَى أَحْبَارِ الشَّامِ، فَوَجَدْتُهُمْ يَعْبُدُونَ اللهَ وَيُشْرِكُونَ بِهِ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا بِالدِّينِ الَّذِي أَبْتَغِي، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: إِنَّكَ لَتَسْأَلُ عَنْ دِينٍ مَا نَعْلَمُ أَحَدًا يَعْبُدُ اللهَ بِهِ إِلَّا شَيْخًا بِالْجَزِيرَةِ، فَخَرَجْتُ حَتَّى أَقْدُمَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: إِنَّ جَمِيعَ مَنْ رَأَيْتَ فِي ضَلالٍ، فَمِنْ أَيْنَ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ: أَنَا مِنْ أَهْلِ بَيْتِ اللهِ، مِنْ أَهْلِ الشَّوْكِ وَالْقَرَظِ. قَالَ: إِنَّ الَّذِي تَطْلُبُ قَدْ ظَهْرَ بِبِلَادِكَ، قَدْ بُعِثَ نَبِيٌّ قَدْ طَلَعَ نَجْمُهُ، فَلَوْ أُحِسُّ بِشَيْءٍ يَا مُحَمَّدُ. قَالَ: فَقَرَّبَ إِلَيْهِ السُّفْرَةَ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: «شَاةٌ ذَبَحْنَاهَا لِنُصُبٍ مِنْ هَذِهِ الأَنْصَابِ». فَقَالَ: مَا كُنْتُ

стр. 1048

لِآكُلَ شَيْئًا ذُبِحَ لِغَيْرِ اللهِ. وَتَفَرَّقَا. قَالَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ: فَأَتَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم الْبَيْتَ وَأَنَا مَعَهُ، فَطَافَ بِهِ، وَكَانَ عِنْدَ الْبَيْتِ صَنَمَانِ أَحَدُهُمَا مِنْ نُحَاسِ، يُقَالُ لأَحَدِهِمَا: يَسَافُ، وَلِلْآخَرِ: نَائِلَةُ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ إِذَا طَافُوا تَمَسَّحُوا بِهِمَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "لَا تَمْسَحْهُمَا؛ فَإِنَّهُمَا رِجْسٌ". قَالَ: فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: لأَمْسَحْهُمَا حَتَّى أَنْظُرَ مَا يَقُولُ. فَمَسَحْتُهُمَا، فَقَالَ: "يَا زَيْدُ، أَلَمْ تُنْهَ؟ " قَالَ: وَأُنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وَمَاتَ زَيْدُ بْنُ عَمْرٍو، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "يُبْعَثُ أُمَّةً وَاحِدَةً". هذا حديث حسنٌ. وأخرجه أبو يعلى (ج ٦ ص ٣٧٢) بتحقيق إرشاد الحق الأثري، فقال أبو يعلى ﵀: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد أملاه علينا من كتابه، حدثنا محمد بن عمرو به. وأخرجه الحاكم (ج ٣ ص ٢١٦) وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، كذا قال، ومسلم إنما روى لمحمد بن عمرو في المتابعات، كما في "تهذيب التهذيب". ٧١ - عمرة القضاء ١٤٣٨ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٥ ص ٢٠٢): أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ خُشَيْشُ بْنُ أَصْرَمَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ مَكَّةَ

стр. 1049

فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ: خَلُّوا بَنِي الْكُفَّارِ عَنْ سَبِيلِهِ ... الْيَوْمَ نَضْرِبْكُمْ عَلَى تَنْزِيلِهِ ضَرْبًا يُزِيلُ الْهَامَ عَنْ مَقِيلِهِ ... وَيُذْهِلُ الْخَلِيلَ عَنْ خَلِيلِهِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ يَا ابْنَ رَوَاحَةَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَفِي حَرَمِ اللهِ تَقُولُ الشِّعْرَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «خَلِّ عَنْهُ فَلَهُوَ أَسْرَعُ فِيهِمْ مِنْ نَضْحِ النَّبْلِ». هذا حديث حسنٌ. وأخرجه النسائي أيضًا (ص ٢١١): أخبرنا محمد بن عبد الملك، قال: أخبرنا عبد الرزاق به. وأخرجه الترمذي (ج ٨ ص ١٣٨) فقال: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ به، ثم قال: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، ثم ذكر فيه علة صادرة عن وهم حصل له قد أجاب عنها الحافظ في "الفتح". الحديث أخرجه أبو يعلى (ج ٦ ص ١٦٠) فقال: حدثنا أبو بكر بن زنجويه حدثنا عبد الرزاق أخبرنا جعفر بن سليمان به. * وأخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٢ ص ٤٥٥): حَدَّثنا سلمة بن شبيب والحسين بن مهدي وزهير بن محمد ومُحَمد بن سهل بن عسكر، قالوا: أنبأنا عبد الرزاق، عن مَعْمر، عَن الزُّهْرِيّ، عَن أَنَسٍ، قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في عمرة القضاء وعبد الله بن رواحة آخذ بغرزه يرتجز يقول: خلوا بني الكفار عن سبيله ... قد أنزل الرحمن في تنزيله بأن خير القتل في سبيله

стр. 1050

قال البزار: لا نعلم رواه عَن الزُّهْرِيّ عَن أَنَس إلَّا مَعْمَر، ولَا عنه إلَّا عبد الرزاق. وأخرجه أبو يعلى (ج ٦ ص ٢٦٧ و ٢٧٣). وأخرجه أبو زرعة الدمشقي في "تاريخه" (ج ١ ص ٤٥٥) فقال: حدثني أحمد بن شبويه، قال حدثني عبد الرزاق به. وقد تقدم في "التاريخ" أن أبا زرعة الدمشقي سأل أحمد بن حنبل عن هذا الحديث فقال: لو قلت إنه باطل، ورده ردًّا شديدًا. وأخرج الحديث البيهقي (ج ١٠ ص ٢٢٨) من الطريقين السابقين إلى أنس. وابن حبان كما في "الموارد" (ص ٤٩٥) كذلك. وفي هذا الحديث دليل على أنه يجوز للمحرم أن يقول الشعر بمكة. ٧٢ - فضل العمرة في رمضان ١٤٣٩ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ٩٩٦): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد قالا حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن بيان وجابر عن الشعبي عن وهب بن خنبش قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «عمرة في رمضان تعدل حجة». هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين، وهو من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاها. وجابر هو ابن يزيد الجُعْفِيُّ، وهو كذاب، وهو مقرون ببيان بن بشر، وهو من رجال الشيخين. وعلي بن محمد شيخ ابن ماجه لم يرو له الشيخان، لكنه مقرون كما ترى، وهو ثقة إن كان الطنافسي، وصدوق ربما أخطأ إن كان ابن أبي الخَصِيبِ، كما في "التقريب"، وكلاهما قد رويا عن وكيع.

стр. 1051

١٤٤٠ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٤٦٥): حدثنا مسدد أخبرنا عبد الوارث عن عامر الأحول عن بكر بن عبد الله عن ابن عباس قال: أراد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الحج فقالت امرأة لزوجها أحجني مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم على جملك فقال ما عندي ما أحجك عليه قالت أحجني على جملك فلان قال ذاك حبيس في سبيل الله فأتى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال إن امرأتي تقرأ عليك السلام ورحمة الله وإنها سألتني الحج معك قالت أحجني مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقلت ما عندي ما أحجك عليه فقالت أحجني على جملك فلان فقلت ذاك حبيس في سبيل الله فقال «أما إنك لو أحججتها عليه كان في سبيل الله» قال وإنها أمرتني أن أسألك ما يعدل حجة معك فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «أقرئها السلام ورحمة الله وبركاته وأخبرها أنها تعدل حجة معي» يعني عمرة في رمضان. هذا حديث حسنٌ، وقد أخرج البخاري ومسلم بعضه. وعامر هو ابن عبد الواحد الأحول. ٧٣ - حرمة الشهر الحرام ١٤٤١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٣٣٤): حدثنا حجين بن المثنى أبو عمر حدثنا ليث عن أبي الزبير عن جابر قال: لم يكن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يغزو في الشهر الحرام إلا أن يُغْزى -أو يُغْزَوْا- فإذا حضر ذلك أقام حتى ينسلخ. وقال ﵀ (ج ٣ ص ٣٤٥): ثنا إسحاق بن عيسى، ثنا ليث بن سعد، عن أبي الزبير به.

стр. 1052

هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم. ٧٤ - التزود من الهدي إلى البلد الذي يسكنه الحاج ١٤٤٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٨٥): حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ حَدَّثَنِي الْحَكَمُ يَعْنِي ابْنَ أَبَانَ قَالَ سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ يَقُولُ حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ قَالَ: كُنَّا نَتَزَوَّدُ مِنْ وَشِيقِ (١) الْحَجِّ حَتَّى يَكَادَ يَحُولُ عَلَيْهِ الْحَوْلُ. هذا حديث حسنٌ. ٧٥ - باب ما يصنع الحاج إذا قدم بلده ١٤٤٣ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ٤٧٠): حدثنا محمد بن منصور الطوسي، حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله ﷺ حين أقبل من حجته دخل المدينة، فأناخ على باب مسجده، ثم دخله فركع فيه ركعتين، ثم انصرف إلى بيته. قال نافع: فكان ابن عمر كذلك يصنع. هذا حديث حسنٌ.

стр. 1053

٨ - كتاب الصوم

стр. 1054

١ - وجوب صوم شهر رمضان ١٤٤٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٥١): حدثنا زيد بن الحباب حدثنا معاوية بن صالح حدثني سليم بن عامر قال سمعت أبا أمامة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يخطب الناس في حجة الوداع وهو على الجدعاء واضع رجله في غراز الرحل يتطاول يقول "ألا تسمعون؟ " فقال رجل من آخر القوم ما تقول قال "اعبدوا ربكم وصلوا خمسكم وصوموا شهركم وأدوا زكاة أموالكم وأطيعوا ذا أمركم تدخلوا جنة ربكم" قلت له فمذ كم سمعت هذا الحديث يا أبا أمامة قال: وأنا ابن ثلاثين سنة. وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٦٢): ثنا عبد الرحمن، عن معاوية بن صالح به. هذا حديث حسنٌ. * قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٣ ص ٢٣٨): حدثنا موسى بن عبد الرحمن الكوفي أخبرنا زيد بن الحباب أخبرنا معاوية بن صالح حدثني سليم بن عامر قال سمعت أبا أمامة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يخطب في حجة الوداع فقال «اتقوا الله ربكم وصلوا خمسكم وصوموا شهركم وأدوا زكاة أموالكم وأطيعوا ذا أمركم تدخلوا جنة ربكم» قال فقلت لأبي أمامة منذ كم سمعت هذا الحديث؟ قال: سمعته وأنا ابن ثلاثين سنة. قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ.

стр. 1055

٢ - من جهل الصوم ١٤٤٥ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه (ج ٢ ص ١٣٤٤): حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «يَدْرُسُ الْإِسْلَامُ كَمَا يَدْرُسُ وَشْيُ الثَّوْبِ حَتَّى لَا يُدْرَى مَا صِيَامٌ وَلَا صَلَاةٌ وَلَا نُسُكٌ وَلَا صَدَقَةٌ وَلَيُسْرَى عَلَى كِتَابِ اللهِ فِي لَيْلَةٍ فَلَا يَبْقَى فِي الْأَرْضِ مِنْهُ آيَةٌ وَتَبْقَى طَوَائِفُ مِنْ النَّاسِ الشَّيْخُ الْكَبِيرُ وَالْعَجُوزُ يَقُولُونَ أَدْرَكْنَا آبَاءَنَا عَلَى هَذِهِ الْكَلِمَةِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ فَنَحْنُ نَقُولُهَا». فَقَالَ لَهُ صِلَةُ: مَا تُغْنِي عَنْهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَهُمْ لَا يَدْرُونَ مَا صَلَاةٌ وَلَا صِيَامٌ وَلَا نُسُكٌ وَلَا صَدَقَةٌ فَأَعْرَضَ عَنْهُ حُذَيْفَةُ ثُمَّ رَدَّهَا عَلَيْهِ ثَلَاثًا كُلَّ ذَلِكَ يُعْرِضُ عَنْهُ حُذَيْفَةُ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِ فِي الثَّالِثَةِ فَقَالَ: يَا صِلَةُ تُنْجِيهِمْ مِنْ النَّارِ ثَلَاثًا. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا شيخ ابن ماجه علي بن محمد وهو الطنافسي، وهو ثقة. ٣ - فضل الصوم ١٤٤٦ - وقال النسائي ﵀ (ج ٤ ص ١٦٧): أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ
следующие страницы →