← Книги сунны

Книги сунны · id 148097

الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين

مقبل بن هادي الوادعي

Полный текст (3 526 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.

стр. 981

ابن سيف الحَرَّانِيُّ، وقد لقب في "تهذيب التهذيب" بالحافظ. وأبو عتاب هو سهل بن حماد العنقزي، من رجال مسلم وأصحاب السنن. ١٣٣٩ - قال الترمذي ﵀ (ج ٣ ص ٥٣٨): حدثنا قتيبة بن سعيد وأبو سعيد الأشج قالا حدثنا أبو خالد الأحمر عن عمرو بن قيس عن عاصم عن شقيق عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة وليس للحجة المبرورة ثواب إلا الجنة». قال أبو عيسى: حديث ابن مسعود حديث حسن صحيح غريب من حديث ابن مسعود ﵁. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ. وعاصم هو ابن أبي النَّجُود، حسن الحديث. الحديث أخرجه النسائي (ج ٥ ص ١١٥)، وأحمد (ج ١ ص ٣٨٧)، وابن أبي شيبة (ج ٤ ص ٧٦)، وأبو يَعْلَى (ج ٨ ص ٣٨٩) و (ج ٩ ص ١٥٣). ٥ - من يجزئه الحج والعمرة عن الجهاد ١٣٤٠ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٥ ص ١١٣): أخبرني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم عن شعيب عن الليث قال حدثنا خالد عن ابن أبي هلال عن يزيد بن عبد الله عن محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة عن أبي هريرة: عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال

стр. 982

«جهاد الكبير والصغير والضعيف والمرأة الحج والعمرة». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وقد قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه وهو صدوق ثقة، من فقهاء مصر، من أصحاب مالك. ٦ - الغسل للمحرم ١٣٤١ - قال البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج ٢ ص ١١): حَدَّثنا الفضل بن يعقوب الجزري، ثنا سَهْل بن يوسف، ثنا حُمَيد، عَن بكر، عَن ابن عُمَر، قال: من السنة أن يغتسل الرجل إذا أراد أن يحرم. هذا حديث حسنٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا الفضل بن يعقوب الجزري، وقد قال أبو حاتم: محله الصدق. وقال الخطيب: كان صدوقًا. اهـ من "تهذيب التهذيب". وقد توبع الفضل بن يعقوب، تابعه محمد بن المثنى، قال البيهقي ﵀ (ج ٥ ص ٣٣): وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو علي الحافظ، ثنا عَبْدَانُ الأَهْوَازِيُّ، ثنا محمد بن المثنى، ثنا سهل بن يوسف به. فصح الحديث والحمد لله. ٧ - متى أهل ﷺ بالحج والعمرة ١٣٤٢ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٥ ص ١٢٧): أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا النَّضْرُ وَهُوَ ابْنُ شُمَيْلٍ قَالَ حَدَّثَنَا

стр. 983

أَشْعَثُ وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ أَنَسِ ابْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الظُّهْرَ بِالْبَيْدَاءِ ثُمَّ رَكِبَ وَصَعِدَ جَبَلَ الْبَيْدَاءِ فَأَهَلَّ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ حِينَ صَلَّى الظُّهْرَ. هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرجه أبو داود (ج ٥ ص ١٩٣). ٨ - الإهلال بالحج ١٣٤٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٣١٧): حدثنا عبد الله بن يزيد قال حدثنا حيوة وابن لهيعة قالا سمعنا يزيد بن أبي حبيب (١) يقول حدثني أبو عمران (٢) قال قالت لي أم سلمة: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «يا آل محمد من حج منكم فليهل في حجه -أو في حجته-» شك أبو عبد الرحمن. هذا حديث صحيحٌ. * وقد أخرجه أبو يَعْلَى (ج ١٢ ص ٤٤٢) فقال ﵀: حدثنا أبو خيثمة حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ حدثنا حيوة وابن لهيعة قالا سمعنا يزيد بن أبي حبيب يقول حدثني أبو عمران: أنه حج مع مواليه فأتيت أم سلمة أم المؤمنين فقلت: يا أم المؤمنين إني لم أحج

стр. 984

قط فبأيهما أبدأ بالعمرة أم بالحج؟ قالت: ابدأ بأيهما شئت (١) قال: ثم إني أتيت صفية أم المؤمنين فسألتها فقالت لي مثل ما قالت لي أم سلمة قال: ثم جئت أم سلمة فأخبرتها بقول صفية فقالت لي أم سلمة: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «يا آل محمد من حج منكم فليهل بعمرة في حجة أو في حجته». * وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٢٩٧): حدثنا حجاج حدثنا ليث بن سعد المصري قال حدثني يزيد بن أبي حبيب عن أبي عمران أسلم أنه قال: حججت مع موالي فدخلت على أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقلت أعتمر قبل أن أحج قالت: إن شئت اعتمر قبل أن تحج وإن شئت بعد أن تحج قال فقلت إنهم يقولون من كان صَرُورَةً (٢) فلا يصلح أن يعتمر قبل أن يحج قال فسألت أمهات المؤمنين فقلن مثل ما قالت فرجعت إليها فأخبرتها بقولهن قال فقالت نعم وأشفيك سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «أهلوا (٣) يا آل محمد بعمرة في حج». هذا حديث صحيحٌ.

стр. 985

٩ - إهلاله ﷺ بالحج والعمرة ١٣٤٤ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٥ ص ١٢٧): أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا النَّضْرُ وَهُوَ ابْنُ شُمَيْلٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَشْعَثُ وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ أَنَسِ ابْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الظُّهْرَ بِالْبَيْدَاءِ ثُمَّ رَكِبَ وَصَعِدَ جَبَلَ الْبَيْدَاءِ فَأَهَلَّ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ حِينَ صَلَّى الظُّهْرَ. هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرجه أبو داود (ج ٥ ص ١٩٣). ١٣٤٥ - قال الإمام محمد بن حبان ﵀ كما في "الإحسان" (ج ٩ ص ٢١٩): أخبرنا أبو خليفة قال: حدثنا مسدد عن ابن عيينة عن عبدة بن أبي لبابة عن أبي وائل شقيق بن سلمة قال: كثيرًا ما كنت آتي الصبي بن معبد أنا ومسروق نسأله عن هذا الحديث قال: كنت امرءًا نصرانيًّا فأسلمت فأهللت بالحج والعمرة فسمعني سلمان بن ربيعة وزيد بن صوحان وأنا أهل بهما بالقادسية فقالا: لهذا أضل من بعير أهله فكأنما حمل علي بكلمتهما جبل حتى قدمت مكة فأتيت عمر بن الخطاب وهو بمنى فذكرت ذلك له فأقبل عليهما فلامهما وأقبل علي فقال: هديت لسنة نبيك صلى الله عليه وعلى آله وسلم مرتين. هذا حديث صحيحٌ.

стр. 986

وأبو خليفة شيخ ابن حبان هو الفضل بن حبان الجمحي، مترجم في "تذكرة الحُفَّاظ" (ج ٢ ص ٦٧٠) وصفه الذهبي بأنه الإمام الثقة محدث البصرة. اهـ وصبي بن معبد وَثَّقَهُ مَسْلَمَةُ بن قاسم، كما في "تهذيب التهذيب". ١٠ - قرانه ﷺ بين الحج والعمرة ١٣٤٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٨٥): حدثنا عبد الله بن عمران بن أبي علي أبو محمد من أهل الري وكان أصله أصبهانيًّا قال حدثنا يحيى بن الضريس قال حدثنا عكرمة بن عمار عن هرماس قال: كنت ردف أبي فرأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم على بعير وهو يقول «لبيك بحجة وعمرة معًا». هذا حديث حسنٌ. ١٣٤٧ - قال الإمام محمد بن حبان ﵀ كما في "الإحسان" (ج ٩ ص ٨٩): أخبرنا أبو عروبة قال: حدثنا محمد بن وهب بن أبي كريمة قال: حدثنا محمد بن سلمة عن أبي عبد الرحيم قال: حدثنا زيد بن أبي أنيسة عن عبد الملك بن ميسرة عن النزال بن سبرة قال حدثنا علي بن أبي طالب: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خرج من المدينة حاجًّا وخرجت أنا من اليمن قلت: لبيك إهلالًا كإهلال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «فإني أهللت بالعمرة والحج جميعًا». هذا حديث حسنٌ. وأبو عبد الرحيم هو خالد بن أبي يزيد الحَرَّانِيُّ، كما في "تهذيب الكمال".

стр. 987

١١ - التمتع بالعمرة إلى الحج ١٣٤٨ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٣ ص ٥٥٦): حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ أَخْبَرَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ أخبرني أَبِي عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ حَدَّثَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ وَهُوَ يَسْأَلُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ عَنْ التَّمَتُّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: هِيَ حَلَالٌ فَقَالَ الشَّامِيُّ إِنَّ أَبَاكَ قَدْ نَهَى عَنْهَا فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ أَبِي نَهَى عَنْهَا وَصَنَعَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَأَمْرَ أَبِي نَتَّبِعُ أَمْ أَمْرَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ الرَّجُلُ بَلْ أَمْرَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَقَدْ صَنَعَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ. هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. هذا حديث صحيحٌ. الحديث أخرجه أبو يَعْلى (ج ٩ ص ٣٤١) فقال ﵀: حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني محمد بن مسلم به. ١٢ - نهي عمر عن المتعة استحسانٌ منه ١٣٤٩ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٥ ص ١٥٣): أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبِي قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو حَمْزَةَ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ: وَاللهِ إِنِّي لَأَنْهَاكُمْ عَنْ الْمُتْعَةِ وَإِنَّهَا لَفِي كِتَابِ اللهِ

стр. 988

وَلَقَدْ فَعَلَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ. يَعْنِي الْعُمْرَةَ فِي الْحَجِّ. الحديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا محمد بن علي شيخ النسائي، وهو ثقة. وأبو حمزة هو محمد بن ميمون السُّكَّرِي، ومطرف هو ابن طَرِفٍ. ١٣ - التواضع في الحج ١٣٥٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (٦٠١٦): حدثنا هاشم حدثنا إسحاق بن سعيد عن أبيه قال: صدرت مع ابن عمر يوم الصدر فمرت بنا رفقة يمانية ورحالهم الأدم وخطم إبلهم الخزم فقال عبد الله بن عمر: من أحب أن ينظر إلى أشبه رفقة وردت الحج العام برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأصحابه إذ قدموا في حجة الوداع فلينظر إلى هذه الرفقة. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. ١٣٥١ - قال الإمام أحمد ﵀ (٨٠٣٣): حدثنا أبو قطن وإسماعيل بن عمر قالا حدثنا يونس عن مجاهد أبي الحجاج عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إن الله ليباهي الملائكة بأهل عرفات يقول انظروا إلى عبادي شعثًا غبرًا». هذا حديث حسنٌ.

стр. 989

١٤ - الضماد للمحرمات ١٣٥٢ - قال أبو داود ﵀ (ج ١ ص ٤٣٢): حدثنا نصر بن علي حدثنا عبد الله بن داود عن عمرو بن سويد عن عائشة بنت طلحة عن عائشة ﵂ قالت: كنا نغتسل وعلينا الضماد (١) ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم محلات ومحرمات. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عمر بن سويد، وقد وثَّقه ابن مَعِين، كما في "تهذيب التهذيب". ١٥ - فضل التلبية ١٣٥٣ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٣ ص ٥٦٤): حَدَّثَنَا هَنَّادٌ أخبرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُلَبِّي إِلَّا لَبَّى مَنْ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ مِنْ حَجَرٍ أَوْ شَجَرٍ أَوْ مَدَرٍ حَتَّى تَنْقَطِعَ الْأَرْضُ مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا». حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَسْوَدِ أَبُو عَمْرٍو الْبَصْرِيُّ قَالَا أخبرَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ نَحْوَ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ.

стр. 990

هذا حديث صحيحٌ. وإسماعيل بن عياش روايته عن غير أهل بلده ضعيفة، لكنه قد تابعه عبيدة بن حميد، وعبيدة قد وثَّقه ابن معين كما في "تهذيب التهذيب". والحديث أخرجه الحاكم (ج ١ ص ٤٥١) وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ١٦ - التطيب قبل الإحرام ولا مانع من استدامته ١٣٥٤ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٢٧٦): حدثنا الحسين بن الجنيد الدامغاني حدثنا أبو أسامة قال أخبرني عمر بن سويد الثقفي قال حدثتني عائشة بنت طلحة أن عائشة أم المؤمنين ﵂ حدثتها قالت: كنا نخرج مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى مكة فنضمد جباهنا بالسك المطيب عند الإحرام فإذا عرقت إحدانا سال على وجهها فيراه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فلا ينهاها. هذا حديث صحيحٌ. ١٧ - يجوز للمحرمة أن تلبس الخفين ١٣٥٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٢٧٧): حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ابن أبي عدي عن محمد بن إسحاق قال ذكرت لابن شهاب فقال حدثني سالم بن عبد الله: أن عبد الله يعني ابن عمر كان يصنع ذلك يعني يقطع الخفين للمرأة المحرمة. ثم حدثته صفية بنت أبي عبيد أن عائشة حدثتها: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قد كان رخص للنساء

стр. 991

في الخفين فترك ذلك. هذا حديث حسنٌ. وصفية بنت أبي عبيد الثقفي، لم يوثِّقها معتبر، ولكن قبول عبد الله بن عمر وعمله بروايتها يدل على أنها ثقة عنده. ١٣٥٦ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٢٧٤): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ أخبرَنَا يَعْقُوبُ أخبرَنَا أَبِي عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ فَإِنَّ نَافِعًا مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ حَدَّثَنِي عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ نَهَى النِّسَاءَ فِي إِحْرَامِهِنَّ عَنْ الْقُفَّازَيْنِ وَالنِّقَابِ وَمَا مَسَّ الْوَرْسُ وَالزَّعْفَرَانُ مِنْ الثِّيَابِ. هذا حديث حسنٌ. وقد تركت شيئًا من آخر الحديث؛ لأنه مدرج. ١٨ - ماذا يعمل بالهدي إذا عطب ١٣٥٧ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ١٨١): حدثنا محمد بن كثير أنبأنا سفيان عن هشام عن أبيه عن ناجية الأسلمي: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بعث معه بهدي فقال «إن عطب منها شيء فانحره ثم اصبغ نعله في دمه ثم خل بينه وبين الناس». هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. وهو من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاها. الحديث أخرجه الترمذي (ج ٣ ص ٦٥٥) وقال: حديث ناجية الأسلمي حديث حسن صحيح. وأخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١٠٣٦)، والدارمي (ج ٢ ص ٩٠).

стр. 992

١٣٥٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢٥١٨): حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة أخبرنا أبو التياح عن موسى بن سلمة قال: حججت أنا وسنان بن سلمة ومع سنان بدنة فأزحفت عليه فعي بشأنها فقلت لئن قدمت مكة لأستبحثن عن هذا قال فلما قدمنا مكة قلت انطلق بنا إلى ابن عباس فدخلنا عليه وعنده جارية وكان لي حاجتان ولصاحبي حاجة فقال ألا أخليك قلت لا فقلت كانت معي بدنة فأزحفت علينا فقلت لئن قدمت مكة لأستبحثن عن هذا فقال ابن عباس: بعث رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالبدن مع فلان وأمره فيها بأمره فلما قفا رجع فقال يا رسول الله ما أصنع بما أزحف علي منها قال «انحرها واصبغ نعلها في دمها واضربه على صفحتها ولا تأكل منها أنت ولا أحد من رفقتك» قال فقلت له أكون في هذه المغازي فأغنم فأعتق عن أمي أفيجزئ عنها أن أعتق فقال ابن عباس: أمرت امرأة سنان بن عبد الله الجهني أن يسأل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن أمها توفيت ولم تحجج أيجزئ عنها أن تحج عنها فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «أرأيت لو كان على أمها دين فقضته عنها أكان يجزئ عن أمها؟ » قال نعم قال «فلتحجج عن أمها» وسأله عن ماء البحر فقال: ماء البحر طهور. هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم، وقد أخرج منه قصة البُدْن (ج ٢ ص ٩٦٢) بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي.

стр. 993

١٩ - القارن يسوق الهدي ١٣٥٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢٣٦٢): حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد بن جبر، عن ابن عباس، أن رسول الله ﷺ قد كان أهدى جمل أبي جهل الذي كان استلب يوم بدر في رأسه برة من فضة، عام الحديبية في هديه. وقال في موضع آخر: ليغيظ بذلك المشركين. هذا حديث حسنٌ (١). * وقال الإمام أحمد ﵀ (٢٤٦٦): حدثنا حسين، حدثنا جرير بن حازم، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباسٍ، أن رسول الله ﷺ أهدى في بدنه بعيرًا كان لأبي جهل، في أنفه برة من فضة. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين (١)، وحسين هو ابن محمد المؤدب. ٢٠ - دم التمتع ١٣٦٠ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ١٧٣): حدثنا عمرو بن عثمان ومحمد بن مهران الرازي قالا أخبرنا الوليد عن الأوزاعي عن يحيى عن أبي سلمة عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ذبح

стр. 994

عمن اعتمر من نسائه بقرة بينهن. هذا حديث رجاله رجال الشَّيخين، إلا عمرو بن عثمان، وقد وثَّقه النسائي، وهو مقرون بمحمد بن مهران، وقد أخرجا له. والوليد بن مسلم قد صرح بالتحديث عند ابن ماجه (ج ٢ ص ١٠٤٧). ٢١ - البعير عن عشرة والبقرة عن سبعة ١٣٦١ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٧ ص ٢٢٢): أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ غَزْوَانَ قَالَ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ حُسَيْنٍ يَعْنِي ابْنَ وَاقِدٍ عَنْ عِلْبَاءَ بْنِ أَحْمَرَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ فَحَضَرَ النَّحْرُ فَاشْتَرَكْنَا فِي الْبَعِيرِ عَنْ عَشَرَةٍ وَالْبَقَرَةِ عَنْ سَبْعَةٍ. هذا حديث صحيحٌ. وأخرجه الترمذي (ج ٣ ص ٦٤٨) فقال: حدثنا الحسين بن حُرَيْثٍ وغير واحد، قالوا: أخبرنا الفضل بن موسى، به. ثم قال: هذا حديث حسن، وهو حديث حسين بن واقد. وأخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١٠٤٧). ٢٢ - الرمل بالبيت والاضطباع ١٢٦٢ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٣٣٦): حدثنا أبو سلمة موسى أخبرنا حماد عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن جبير

стр. 995

عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأصحابه اعتمروا من الجعرانة فرملوا بالبيت وجعلوا أرديتهم تحت آباطهم قد قذفوها على عواتقهم اليسرى. هذا حديث حسنٌ. * قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٣٤٢): حدثنا موسى بن إسماعيل أخبرنا حماد أنبأنا عبد الله بن عثمان بن خثيم عن أبي الطفيل عن ابن عباس ﵄: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأصحابه اعتمروا من الجعرانة فرملوا بالبيت ثلاثًا ومشوا أربعًا. هذا حديث حسنٌ. ١٣٦٣ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٣٤٠): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: فِيمَ الرَّمَلَانُ الْيَوْمَ وَالْكَشْفُ عَنْ الْمَنَاكِبِ وَقَدْ أَطَّأَ اللهُ الْإِسْلَامَ وَنَفَى الْكُفْرَ وَأَهْلَهُ مَعَ ذَلِكَ لَا نَدَعُ شَيْئًا كُنَّا نَفْعَلُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ. هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ٩٨٤). ١٣٦٤ - قال الترمذي ﵀ (ج ٣ ص ٥٩٦): حدثنا محمود بن غيلان أخبرنا قبيصة عن سفيان عن ابن جريج عن عبد الحميد عن ابن يعلى عن أبيه: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم طاف بالبيت مضطبعًا وعليه برد.

стр. 996

قال أبو عيسى: هذا حديث الثوري عن ابن جريج ولا نعرفه إلا من حديثه وهو حديث حسن صحيح وعبد الحميد هو ابن جبير بن شيبة عن ابن يعلى عن أبيه وهو يعلى بن أمية. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. وابن يعلى هو صفوان، كما في "تحفة الأحوذي" عن ابن عساكر. الحديث أخرجه أبو داود (ج ٥ ص ٣٣٦) وعنده: (بِبُرْدٍ أخضر)، وابن ماجه (ج ٢ ص ٩٨٤)، والدارمي (ج ٢ ص ٦٥). ٢٣ - لا يستلم إلا الحجر الأسود والركن اليماني ١٣٦٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ١ ص ٢٤٦): حدثنا حسن بن موسى حدثنا أبو خيثمة عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن أبي الطفيل قال: رأيت معاوية يطوف بالبيت عن يساره عبد الله بن عباس وأنا أتلوهما في ظهورهما أسمع كلامهما فطفق معاوية يستلم ركن الحجر فقال له ابن عباس: إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يستلم هذين الركنين فيقول معاوية دعني منك يا ابن عباس فإنه ليس منها شيء مهجور فطفق ابن عباس لا يزيده كلما وضع يده على شيء من الركنين قال له ذلك. هذا حديث حسنٌ. وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٢): حدثنا عبد الرزاق، حدثنا مَعْمَرٌ والثوري، عن ابن خثيم به.

стр. 997

٢٤ - السعي السريع في الوادي الذي بين الصفا والمروة ١٣٦٦ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٥ ص ٢٤٢): أخبرنا قتيبة قال حدثنا حماد عن بديل عن المغيرة بن حكيم عن صفية بنت شيبة عن امرأة قالت: رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يسعى في بطن المسيل ويقول «لا يقطع الوادي إلا شدًّا». هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم. ١٣٦٧ - قال عبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" (٥٩٧): حدثني أبو عبد الرحمن عبد الله بن أبي زياد القطواني حدثنا زيد بن الحباب أخبرني حرب أبو سفيان المنقري حدثنا محمد بن علي أبو جعفر حدثني عمي عن أبي: أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يسعى بين الصفا والمروة في المسعى كاشفًا عن ثوبه قد بلغ إلى ركبتيه. هذا حديث حسنٌ. وَعَمُّ محمد بن علي هو محمد بن الحنفية، وفي السند وَهَمٌ بَيَّنه أحمد شاكر ﵀ فقد يتوهم القارئ أنه من "المسند" مع أنه من زوائد عبد الله، قال أحمد شاكر: فقد رواه الهيثمي في "المجمع" (ج ٣ ص ٢٤٧) وعزاه إلى عبد الله بن أحمد. ثم قال أحمد شاكر ﵀: والقطواني متأخر الوفاة عن الإمام أحمد، والإمام أحمد يروي عن زيد بن الحباب مباشرة، ولم يذكر ابنُ الجوزيِّ القطوانيَّ من مشايخ الإمام أحمد. اهـ مختصرًا.

стр. 998

٢٥ - وجوب التحلل على من لم يسق الهدي ١٣٦٨ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٢٣٣): حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ أخبرَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ حدثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ حَدَّثَنِي الرَّبِيعُ بْنُ سَبْرَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِعُسْفَانَ قَالَ لَهُ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكٍ الْمُدْلَجِيُّ يَا رَسُولَ اللهِ اقْضِ لَنَا قَضَاءَ قَوْمٍ كَأَنَّمَا وُلِدُوا الْيَوْمَ فَقَالَ «إِنَّ اللهَ قَدْ أَدْخَلَ عَلَيْكُمْ فِي حَجِّكُمْ هَذَا عُمْرَةً فَإِذَا قَدِمْتُمْ فَمَنْ تَطَوَّفَ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَقَدْ حَلَّ إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ». هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. وقد أخرجه الدارمي ﵀ (ج ٢ ص ٧٢) فقال: أخبرنا جعفر بن عون، حدثنا عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز به. ١٣٦٩ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ٩٩٣): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ فَأَحْرَمْنَا بِالْحَجِّ فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ قَالَ «اجْعَلُوا حِجَّتَكُمْ عُمْرَةً» فَقَالَ النَّاسُ يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ أَحْرَمْنَا بِالْحَجِّ فَكَيْفَ نَجْعَلُهَا عُمْرَةً قَالَ «انْظُرُوا مَا آمُرُكُمْ بِهِ فَافْعَلُوا» فَرَدُّوا عَلَيْهِ الْقَوْلَ فَغَضِبَ فَانْطَلَقَ ثُمَّ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ غَضْبَانَ فَرَأَتْ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ فَقَالَتْ مَنْ أَغْضَبَكَ أَغْضَبَهُ اللهُ قَالَ «وَمَا لِي لَا أَغْضَبُ وَأَنَا آمُرُ أَمْرًا فَلَا أُتْبَعُ». هذا حديث صحيحٌ.

стр. 999

٢٦ - المشي والسعي بين الصفا والمروة ١٣٧٠ - قال الإمام عبد بن حُمَيْد ﵀ في "المنتخب" (ج ٢ ص ٣٤): أخبرنا عبد الرزاق أخبرنا الثوري عن عبد الكريم الجزري عن سعيد بن جبير قال: رأيت ابن عمر يمشي بين الصفا والمروة ثم قال: إن مشيت فقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يمشي وإن سعيت فقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يسعى. هذا حديث صحيحٌ. وقد أخرجه النسائي ﵀ (ج ٥ ص ٢٤٢) قال: أخبرنا محمد بن رافع، قال: حدثنا عبد الرزاق به. وأحال على متن سابق نحوه. وأخرجه أحمد (ج ٢ ص ١٥١) فقال ﵀: ثنا عبد الرزاق، أنا الثوري به. ٢٧ - من كسر أو عرج فقد حل وعليه الحج من قابل ١٣٧١، ١٣٧٢، ١٣٧٣ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٣١٣): حدثنا مسدد اخبرنا يحيى عن حجاج الصواف حدثني يحيى بن أبي كثير عن عكرمة قال سمعت الحجاج بن عمرو الأنصاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «من كسر أو عرج فقد حل وعليه الحج من قابل». قال عكرمة: سألت ابن عباس وأبا هريرة عن ذلك فقالا: صدق.

стр. 1000

حدثنا محمد بن المتوكل العسقلاني وسلمة قالا أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن يحيى بن أبي كثير عن عكرمة عن عبد الله بن رافع عن الحجاج بن عمرو: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «من كسر أو عرج أو مرض ... » فذكر معناه قال سلمة بن شبيب قال أنبأنا معمر. هذا حديث صحيحٌ. ولا يضره أن عكرمة تارة يرويه عن الحجاج وتارة يرويه بواسطة، فيحتمل أنه رواه عن حجاج ثم ثبته فيه عبد الله بن رافع، ويحتمل أنه رواه عن عبد الله بن رافع ثم تيسر له لقي حجاج بن عمرو فرواه عاليًا، والله أعلم. على أن البخاري يقول: رواية معمر ومعاوية بن سلَّام أصح. يعني التي فيها عبد الله بن رافع، كما في الترمذي. الحديث أخرجه الترمذي (ج ٤ ص ٨) وقال: هذا حديث حسن. وأخرجه النسائي (ج ٥ ص ١٩٨)، وابن ماجه (ج ٢ ص ١٠٢٨). ٢٨ - فضل الحجر الأسود ١٣٧٤ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٤ ص ٣٤): حدثنا قتيبة أخبرنا جرير عن ابن خثيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في الحجر «والله ليبعثنه الله يوم القيامة له عينان يبصر بهما ولسان ينطق به يشهد على من استلمه بحق».

стр. 1001

قال أبو عيسى: هذا حديث حسن. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيحٌ على شرط مسلم. * وقد أخرجه الإمام أحمد ﵀ في "مسنده" (ج ٤ ص ٢٢٤) بتحقيق أحمد شاكر فقال: حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «ليبعثن الله الحجر يوم القيامة وله عينان يبصر بهما ولسان ينطق به يشهد لمن استلمه بحق». وأخرجه الدارمي (ج ٢ ص ٦٢) فقال ﵀: حدثنا حَجَّاج بن مِنْهَالٍ، وسليمان بن حرب، قالا: حدثنا حماد بن سلمة به. وأخرجه أبو يَعْلى (ج ٤ ص ١٠٧)، والحاكم (ج ١ ص ٤٥٧) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ٢٩ - الطواف والصلاة في الحرم في أي ساعة ١٣٧٥ - قال الترمذي ﵀ (ج ٣ ص ٦٠٤): حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ وَعَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ قَالَا أخبرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَابَاهَ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ «يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ لَا تَمْنَعُوا أَحَدًا طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ وَصَلَّى أَيَّةَ سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ». قال أبو عيسى: حَدِيثُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَقَدْ رَوَاهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَابَاهَ.

стр. 1002

قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيحٌ على شرط مسلم. وأبو الزبير مدلس، ولكنه توبع كما ترى، وقد صرح بالتحديث عند النسائي (ج ١ ص ٢٨٤)، وأحمد (ج ٤ ص ٨١). الحديث أخرجه أبو داود (ج ٥ ص ٣٤٥)، والنسائي (ج ١ ص ٢٨٤) و (ج ٥ ص ٢٢٣)، وابن ماجه (ج ١ ص ٣٤٨). ٣٠ - من قال: إن النبي ﷺ لم يصل في البيت ١٣٧٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (١٧٩٥): حدثنا يونس بن محمد حدثنا حماد يعني ابن سلمة عن عمرو بن دينار عن ابن عباس عن الفضل بن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قام في الكعبة فسبح وكبر ودعا الله واستغفر ولم يركع ولم يسجد. هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. وأخرجه (ص ٢٤٣) فقال: حدثنا أبو كامل، حدثنا حماد يعني ابن سلمة به. * وقال الإمام أحمد ﵀ (١٨٠١): حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحاق حدثني عبد الله بن أبي نجيح عن عطاء بن أبي رباح أو عن مجاهد بن جبر عن عبد الله بن عباس حدثني أخي الفضل بن عباس وكان معه حين دخلها أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يصل في الكعبة ولكنه لما دخلها وقع ساجدًا بين العمودين ثم جلس يدعو. هذا حديث حسنٌ. ولا يضر تردد ابن أبي نجيح في شيخه، إذ هو يتردد بين ثقتين كلاهما قد سمع من ابن عباس، وهو يرتقي بما قبله إلى الصحة.

стр. 1003

* وقال الإمام أحمد ﵀ (١٨١٩): حدثنا عبد الرزاق حدثنا ابن جريج أخبرني عمرو بن دينار أن ابن عباس كان يخبر أن الفضل بن عباس أخبره: أنه دخل مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم البيت وأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يصل في البيت حين دخله ولكنه لما خرج فنزل ركع ركعتين عند باب البيت. وهذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. ومما ينبغي أن يعلم أن بلالًا أثبت أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلى في الكعبة، والمُثْبِتُ مُقَدَّمٌ على النافي (١). قال البخاري ﵀ (ج ٥ ص ٢٥٠): قال الْحُمَيْدِيُّ: هذا كما أخبر بلال أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلى في الكعبة، وقال الفضل: لم يُصَلِّ، فأخذ الناس بشهادة بلال. اهـ ٣١ - من نذر أن يمشي إلى بيت الله يسقط المشي عنه ويهدي بدنة ١٣٧٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢١٣٤): حدثنا بهز أخبرنا همام حدثنا قتادة عن عكرمة عن ابن عباس: أن عقبة بن عامر سأل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال إن أخته نذرت أن تمشي إلى البيت وشكى إليه ضعفها فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إن الله غني عن نذر أختك فلتركب ولتهد بدنة». هذا حديث صحيحٌ على شرط البخاري.

стр. 1004

* وقال الإمام أحمد ﵀ (٢١٣٩): حدثنا يزيد أخبرنا همام عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس: أن عقبة بن عامر أتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فذكر أن أخته نذرت أن تمشي إلى البيت قال "مر أختك أن تركب ولتهد بدنة". يزيد هو ابن هارون. ٣٢ - صلاة الظهر بمنى يوم التروية ١٣٧٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (٦١٣١): حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحاق حدثني نافع عن عبد الله بن عمر: أنه كان يحب إذا استطاع أن يصلي الظهر بمنى من يوم التروية وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلى الظهر بمنى. هذا حديث حسنٌ. ٣٣ - متى يغذو من منى إلى عرفة ١٣٧٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٣٩١): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ أخبرَنَا يَعْقُوبُ أخبرَنَا أَبِي عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي نَافِعٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: غَدَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ مِنْ مِنًى حِينَ صَلَّى الصُّبْحَ صَبِيحَةَ يَوْمِ عَرَفَةَ حَتَّى أَتَى عَرَفَةَ فَنَزَلَ بِنَمِرَةَ وَهِيَ مَنْزِلُ الْإِمَامِ الَّذِي يَنْزِلُ بِهِ بِعَرَفَةَ حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْدَ صَلَاةِ الظُّهْرِ رَاحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ

стр. 1005

مُهَجِّرًا فَجَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ ثُمَّ رَاحَ فَوَقَفَ عَلَى الْمَوْقِفِ مِنْ عَرَفَةَ. هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ١٢٩). ٣٤ - الوقوف بعرفة ١٣٨٠ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٤٢٥): حدثنا محمد بن كثير أنبأنا سفيان حدثني بكير بن عطاء عن عبد الرحمن بن يعمر الديلي قال: أتيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو بعرفة فجاء ناس أو نفر من أهل نجد فأمروا رجلًا فنادى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كيف الحج فأمر رجلًا فنادى «الحج الحج يوم عرفة من جاء قبل صلاة الصبح من ليلة جمع فتم حجه أيام منى ثلاثة فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه» قال ثم أردف رجلًا خلفه فجعل ينادي بذلك. قال أبو داود: وكذلك رواه مهران عن سفيان قال «الحج الحج» مرتين ورواه يحيى بن سعيد القطان عن سفيان قال «الحج» مرة. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا بكير بن عطاء، وهو ثقة، وقد ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاه كما في "الإلزامات" (برقم ٣٢).

стр. 1006

الحديث أخرجه الترمذي (ج ٣ ص ٦٣٣) و (ج ٨ ص ٣١٦) وقال: قال ابن أبي عمر: قال سفيان بن عيينة: وهذا أجود حديث رواه الثوري. هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه النسائي (ج ٥ ص ٢٥٦ و ٢٦٥). وابن ماجه (ج ٢ ص ١٠٠٣) وقال: قال محمد بن يحيى: ما أرى للثوري حديثًا أشرف منه. وأخرجه الحُمَيْدِيُّ (ج ٢ ص ٣٩٩). ١٣٨١ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٤٢٧): حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ أخبرَنَا يَحْيَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ أخبرَنَا عَامِرٌ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ مُضَرِّسٍ الطَّائِيُّ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ بِالْمَوْقِفِ يَعْنِي بِجَمْعٍ قُلْتُ جِئْتُ يَا رَسُولَ اللهِ مِنْ جَبَلِ طَيِّئٍ أَكْلَلْتُ مَطِيَّتِي وَأَتْعَبْتُ نَفْسِي وَاللهِ مَا تَرَكْتُ مِنْ حَبْلٍ إِلَّا وَقَفْتُ عَلَيْهِ فَهَلْ لِي مِنْ حَجٍّ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «مَنْ أَدْرَكَ مَعَنَا هَذِهِ الصَّلَاةَ وَأَتَى عَرَفَاتَ قَبْلَ ذَلِكَ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ وَقَضَى تَفَثَهُ». هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين ولم يخرجاه، وهو من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاها كما في "الإلزامات" برقم (١١). الحديث أخرجه الترمذي (ج ٣ ص ٦٣٥) وقال: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه النسائي (ج ٥ ص ٢٦٣)، وابن ماجه (ج ٢ ص ١٠٠٤). ١٣٨٢ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٣٩١): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ أخبرَنَا يَعْقُوبُ أخبرَنَا أَبِي عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي نَافِعٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: غَدَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ مِنْ مِنًى حِينَ صَلَّى الصُّبْحَ

стр. 1007

صَبِيحَةَ يَوْمِ عَرَفَةَ حَتَّى أَتَى عَرَفَةَ فَنَزَلَ بِنَمِرَةَ وَهِيَ مَنْزِلُ الْإِمَامِ الَّذِي يَنْزِلُ بِهِ بِعَرَفَةَ حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْدَ صَلَاةِ الظُّهْرِ رَاحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ مُهَجِّرًا فَجَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ ثُمَّ رَاحَ فَوَقَفَ عَلَى الْمَوْقِفِ مِنْ عَرَفَةَ. هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ١٢٩). ٣٥ - فضل يوم عرفة ١٣٨٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (٧٠٨٩): حدثنا أزهر بن القاسم حدثنا المثني يعني بن سعيد عن قتادة عن عبد الله بن بابا عن عبد الله بن عمرو بن العاص: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يقول «إن الله يباهي ملائكته عشية عرفة بأهل عرفة فيقول انظروا إلى عبادي أتوني شعثًا غبرًا». هذا حديث حسنٌ. ١٣٨٤ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٨ ص ٤٠٨): حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ قَالَ: قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ (١) وَعِنْدَهُ يَهُودِيٌّ فَقَالَ

стр. 1008

لَوْ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عَلَيْنَا لَاتَّخَذْنَا يَوْمَهَا عِيدًا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَإِنَّهَا نَزَلَتْ فِي يَوْمِ عِيدَيْنِ فِي يَوْمِ جُمْعَةٍ وَيَوْمِ عَرَفَةَ. هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ. ٣٦ - الخطبة يوم عرفة ١٣٨٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٣٩٥): حدثنا هناد بن السري وعثمان بن أبي شيبة قالا أخبرنا وكيع عن عبد المجيد قال حدثني العداء بن خالد بن هوذة قال هناد عن عبد المجيد أبي عمرو قال حدثني خالد بن العداء بن هوذة قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يخطب الناس يوم عرفة على بعير قائم في الركابين. قال أبو داود: رواه ابن العلاء عن وكيع كما قال هناد. حدثنا عباس بن عبد العظيم أخبرنا عثمان بن عمر أخبرنا عبد المجيد أبو عمرو عن العداء بن خالد بمعناه. هذا حديث صحيح، ولا يضر الاختلاف في اسم الصحابي. * قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٠): حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَجِيدِ أَبُو عَمْرٍو، حَدَّثَنِي الْعَدَّاءُ بْنُ خَالِدِ بْنِ هَوْذَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ النَّاسَ يَوْمَ عَرَفَةَ عَلَى بَعِيرٍ قَائِمًا فِي الرِّكَابَيْنِ. هذا حديث صحيحٌ. وعبد المجيد أبو عمرو، ويقال: أبو وهب هو عبد المجيد بن أبي يزيد العقيلي العامري، وثقه ابن معين، كما في "تهذيب التهذيب".

стр. 1009

* وقال ابن أبي عاصم ﵀ في "الآحاد والمثاني" (ج ٣ ص ١٧٠): حدثنا محمد بن المثنى، نا عثمان بن عمر بن فارس، نا عبد المجيد صاحب الدقيق من أهل البصرة قال: مررنا بالزجيج فدخلنا على رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من بني عامر بن صعصعة يقال له العداء بن خالد بن هوذة فسلمنا عليه فرد علينا السلام. فقال: من القوم؟ قلنا: من أهل البصرة أتيناك نسلم عليك وتدعو لنا بدعوات. فقال: فما فعل محمد بن المهلب؟ فقلنا: هو ذاك يدعو الناس إلى كتاب الله وإلى سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. قال: وما هو وذاك؟ قلنا: فما تأمرنا أين نكون مع هؤلاء أو مع هؤلاء أو نقعد؟ قال: إن تقعدوا تفلحوا وترشدوا ثلاثًا. ثم قال: حججت مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حجة الوداع فرأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قائمًا في الركابين ينادي يوم عرفة: "ألا إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا إلى يوم تلقونه ألا هل بلغت؟ " ثلاثًا. قالوا: نعم. قال: "اللهم اشهد اللهم اشهد" ثلاثًا. هذا حديث صحيحٌ. ٣٧ - جواز التقدم من مزدلفة للضعفة والرمي قبل الفجر ثم الإفاضة بعده ١٣٨٦ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٤١٦): حدثنا هارون بن عبد الله، أخبرنا ابن أبي فديك، عن الضحاك يعني ابن عثمان، عن

стр. 1010

هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أنها قالت: أرسل النبي ﷺ بأم سلمة ليلة النحر، ترمي الجمرة قبل الفجر، ثم مضت فأفاضت، وكان ذلك اليوم اليوم الذي يكون رسول الله ﷺ . تعني عندها. هذا حديث حسن على شرط مسلم (١). ١٣٨٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (١٨١١): حدثنا عفان حدثنا شعبة أخبرني مشاش عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس عن الفضل بن عباس قال: أمر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ضعفة بني هاشم أمرهم أن يتعجلوا من جمع بليل. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا مشاشًا، وقد وثَّقه أبو حاتم، كما في "تهذيب التهذيب". ٣٨ - من قال: لا يرمي الضعفة حتى تطلع الشمس ١٣٨٨ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٤١٥): حدثنا عثمان بن أبي شيبة أخبرنا الوليد بن عقبة أخبرنا حمزة الزيات عن حبيب عن عطاء عن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقدم ضعفاء أهله بغلس ويأمرهم يعني لا يرمون الجمرة حتى تطلع الشمس. هذا حديث حسنٌ. (٢)

стр. 1011

٣٩ - الدفع من مزدلفة إلى منى ١٣٨٩ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٤٠٢): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ أخبرَنَا يَعْقُوبُ أخبرَنَا أَبِي عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُقْبَةَ عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أُسَامَةَ قَالَ: كُنْتُ رديفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا وَقَعَتْ الشَّمْسُ دَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ. هذا حديث حسنٌ، وأصله في مسلم. ٤٠ - فضل يوم النحر ١٣٩٠ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ١٨٤): حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي أخبرنا عيسى ح وأخبرنا مسدد أخبرنا عيسى وهذا لفظ إبراهيم عن ثور عن راشد بن سعد عن عبد الله بن عامر بن لحي عن عبد الله بن قرط: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «إن أعظم الأيام عند الله ﵎ يوم النحر ثم يوم القر». -قال عيسى قال ثور: وهو اليوم الثاني- وقال: وقرب لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بدنات خمس أو ست فطفقن يزدلفن إليه بأيتهن يبدأ فلما وجبت جنوبها قال فتكلم بكلمة خفية لم أفهمها فقلت ما قال؟ قال «من شاء اقتطع». هذا حديث حسنٌ. وثور هو ابن يزيد. وأخرجه أحمد (ج ٤ ص ٣٥٠).

стр. 1012

١٣٩١ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٤٢٠): حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ الْفَضْلِ أخبرَنَا الْوَلِيدُ أخبرَنَا هِشَامٌ يَعْنِي ابْنَ الْغَازِ أخبرَنَا نَافِعٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَقَفَ يَوْمَ النَّحْرِ بَيْنَ الْجَمَرَاتِ فِي الْحَجَّةِ الَّتِي حَجَّ فَقَالَ "أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ " قَالُوا يَوْمُ النَّحْرِ قَالَ: "هَذَا يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ". هذا حديث حسنٌ. وقد أخرجه البخاري تعليقًا، كما في "عون المعبود". ٤١ - الرمي بمثل حصى الخذف ١٣٩٢ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٤٣٦): حدثنا مسدد أخبرنا عبد الوارث عن حميد الأعرج عن محمد بن إبراهيم التيمي عن عبد الرحمن بن معاذ التيمي قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ونحن بمنى ففتحت أسماعنا حتى كنا نسمع ما يقول ونحن في منازلنا فطفق يعلمهم مناسكهم حتى بلغ الجمار فوضع أصبعيه السبابتين ثم قال بحصى الخذف ثم أمر المهاجرين فنزلوا في مقدم المسجد وأمر الأنصار فنزلوا من وراء المسجد ثم نزل الناس بعد ذلك. هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. ٤٢ - تنتهي التلبية برمي جمرة العقبة ١٣٩٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (١٣٣٣): حدثنا محمد بن أبي عدي عن محمد بن إسحاق حدثني أبان بن صالح عن عكرمة

стр. 1013

قال: وقفت مع الحسين فلم أزل أسمعه يقول لبيك حتى رمى الجمرة فقلت يا أبا عبد الله ما هذا الإهلال قال سمعت علي بن أبي طالب ﵁ يهل حتى انتهى إلى الجمرة وحدثني أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أهل حتى انتهى إليها. هذا حديث حسنٌ. * وقال الإمام أبو يعلى أحمد بن علي المثنى ﵀ (ج ١ ص ٢٧١): حدثنا عبيد الله بن عمر حدثنا يزيد بن زريع عن محمد بن إسحاق حدثني أبان بن صالح عن عكرمة قال: دفعت مع الحسين بن علي فلم أزل أسمعه يقول: لبيك لبيك حتى انتهى إلى الجمرة فقلت له: ما هذا الإهلال يا أبا عبد الله؟ فقال: سمعت أبي علي بن أبي طالب يهل حتى انتهى إلى الجمرة وحدثني أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أهل حتى انتهى إليها قال: فرجعت إلى ابن عباس فأخبرته بقول حسين فقال: صدق قال: وأخبرني أخي الفضل بن عباس وكان رديف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يهل حتى انتهى إلى الجمرة. * وقال أبو يعلى ﵀ (ص ٣٥٧): حدثنا أبو بكر حدثنا عبد الأعلى عن محمد بن إسحاق حدثني أبان بن صالح عن عكرمة قال: دفعت مع حسين بن علي من المزدلفة فلم أزل أسمعه يقول: لبيك لبيك حتى انتهى إلى الجمرة قلت له: ما هذا الإهلال يا أبا عبد الله؟ قال: إني سمعت أبي علي بن أبي طالب يهل حتى إذا انتهى إلى الجمرة وحدثني أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أهل حتى انتهى إليها.

стр. 1014

هذا حديث حسنٌ. وأبو بكر هو ابن أبي شيبة، وحديث الفضل في "الصحيح" من غير هذا الوجه كما في "تحفة الأشراف". ١٣٩٤ - قال الحاكم ﵀ (ج ١ ص ٤٦١): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو بكرة بكار بن قتيبة القاضي بمصر، ثنا صفوان بن عيسى، ثنا الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب، عن مجاهد، عن عبد الله بن سخبرة، قال: غدوت مع عبد الله بن مسعود من منى إلى عرفة، وكان عبد الله رجلًا آدم له ضفيرتان، عليه مسحة أهل البادية، وكان يلبي، فاجتمع عليه عرف من عرف الناس، فقالوا: يا أعرابي، إن هذا ليس بيوم تلبية، إنما هو التكبير. قال: فعند ذلك التفت إلي، فقال: جهل الناس أم نسوا؟ والذي بعث محمدًا صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالحق، لقد خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من منى إلى عرفة، فما ترك التلبية حتى رمى الجمرة، إلا أن يخلطها بتكبير أو تهليل. هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم ولم يخرجاه. ٤٣ - فضل الحلق ١٣٩٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٦٥): حدثنا يحيى بن آدم وابن أبي بكير (١) قالا حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن حبشي بن جنادة -قال يحيى وكان ممن شهد حجة الوداع- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «اللهم اغفر للمحلقين» قالوا يا رسول الله والمقصرين قال «اللهم اغفر للمحلقين» قالوا يا رسول الله

стр. 1015

والمقصرين قال في الثالثة «والمقصرين». هذا حديث صحيحٌ. الحديث أخرجه ابن أبي شيبة (ج ٤/ ١ ص ٢٢٨) فقال ﵀: حدثنا عبد الله، قال: أخبرنا إسرائيل به. ٤٤ - الخطبة يوم النحر ١٣٩٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٤١٢): حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا شعبة حدثني عمرو بن مرة قال سمعت مرة قال حدثني رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم على ناقة حمراء مخضرمة فقال «أتدرون أي يومكم هذا؟ » قال قلنا يوم النحر قال «صدقتم يوم الحج الأكبر أتدرون أي شهر شهركم هذا؟ » قلنا ذو الحجة قال «صدقتم شهر الله الأصم أتدرون أي بلد بلدكم هذا؟ » قال قلنا المشعر الحرام قال «صدقتم» قال «فإن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا -أو قال: كحرمة يومكم هذا وشهركم هذا وبلدكم هذا- ألا وإني فرطكم على الحوض أنظركم وإني مكاثر بكم الأمم فلا تسودوا وجهي ألا وقد رأيتموني وسمعتم مني وستسألون عني فمن كذب علي فليتبوأ مقعده من النار ألا وإني مستنقِذ رجالًا أو إناثًا ومستنقَذ مني آخرون فأقول يا رب أصحابي فيقال إنك

стр. 1016

لا تدري ما أحدثوا بعدك». هذا حديث صحيحٌ. ومُرَّةُ هو ابن شَرَاحِيل الطَّيِّبُ الهَمْدَانِيُّ. ١٤٦٨ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٤٣٠): حدثنا أحمد بن حنبل حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن حميد الأعرج (١) عن محمد بن إبراهيم التيمي عن عبد الرحمن بن معاذ عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: خطب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم الناس بمنى ونزلهم منازلهم فقال «لينزل المهاجرون هاهنا -وأشار إلى ميمنة القبلة- والأنصار هاهنا -وأشار إلى ميسرة القبلة- ثم لينزل الناس حولهم». هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. والصحابي المبهم لا يضر، على أن غير معمر يرونه عن حميد، عن محمد بن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن معاذ، عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، بدون ذكر الرجل، كما في "تهذيب التهذيب" في ترجمة عبد الرحمن بن معاذ، وهو أرجح. وعبد الرحمن بن معاذ صحابي. الحديث أخرجه النسائي (ج ٥ ص ٢٤٩). ١٣٩٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٦٨): حدثنا أبو سعيد وعفان قالا ثنا ربيعة بن كلثوم حدثني أبي قال سمعت أبا غادية يقول: بايعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. قال أبو سعيد: فقلت له بيمينك قال نعم. قالا جميعًا في الحديث: وخطبنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوم العقبة فقال «يا أيها الناس إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام

стр. 1017

إلى يوم تلقون ربكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ألا هل بلغت؟ » قالوا نعم قال «اللهم اشهد» ثم قال «ألا لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض». هذا حديث صحيحٌ. وأبو الغادية هذا هو قاتل عمار بن ياسر ﵁، فكان الناس يتعجبون من جرأته بعد روايته هذا الحديث، نسأل الله السلامة، ونعوذ بالله من الفتن. * وقال عبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" (ج ٤ ص ٧٦): حدثني أبو موسى العنزي محمد بن المثنى قال حدثنا محمد بن أبي عدي عن ابن عون عن كلثوم بن جبر قال: كنا بواسط القصب عند عبد الأعلى بن عبد الله بن عامر قال فإذا عنده رجل يقال له أبو الغادية استسقى ماء فأتي بإناء مفضض فأبى أن يشرب وذكر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فذكر هذا الحديث «لا ترجعوا بعدي كفارًا أو ضلالًا -شك ابن أبي عدي- يضرب بعضكم رقاب بعض» فإذا رجل يسب فلانًا فقلت والله لئن أمكنني الله منك في كتيبة فلما كان يوم صفين إذا أنا به وعليه درع قال ففطنت إلى الفرجة في جربان الدرع فطعنته فقتلته فإذا هو عمار بن ياسر. قال قلت: وأي يد كفتاه يكره أن يشرب في إناء مفضض وقد قتل عمار بن ياسر. * وقال الإمام أحمد ﵀: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال حدثنا ربيعة بن كلثوم قال حدثني أبي عن أبي غادية الجهني قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوم العقبة فقال «يا أيها الناس إن

стр. 1018

دماءكم وأموالكم عليكم حرام إلى إن تلقوا ربكم كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا ألا هل بلغت؟ » قالوا نعم قال «اللهم هل بلغت». حدثنا عفان قال حدثني ربيعة قال حدثني أبي قال سمعت أبا غادية الجهني قال: بايعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوم العقبة فقال «يا أيها الناس إن دماءكم ... » فذكر مثله. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. ١٣٩٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٤٣٣): حدثنا هارون بن عبد الله أخبرنا هشام بن عبد الملك حدثنا عكرمة حدثني الهرماس بن زياد الباهلي قال: رأيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يخطب الناس على ناقته العضباء يوم الأضحى بمنى. هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم. وأخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٨٥) فقال: ثنا يحيى بن سعيد، عن عكرمة بن عمار به. ثنا هشام بن القاسم، ثنا عكرمة بن عمار وهو العجلي به. * وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٨٥): حدثنا عبد الله بن عمران بن أبي علي أبو محمد من أهل الري وكان أصله أصبهانيًّا قال حدثنا يحيى بن الضريس قال حدثنا عكرمة بن عمار عن هرماس قال: كنت ردف أبي فرأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم على بعير وهو يقول «لبيك بحجة وعمرة معًا». هذا حديث حسنٌ.

стр. 1019

١٤٠٠ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٤٣٣): حدثنا مؤمل يعني ابن الفضل الحراني أخبرنا الوليد أخبرنا ابن جابر أخبرنا سليم بن عامر الكلاعي سمعت أبا أمامة يقول: سمعت خطبة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بمنى يوم النحر. هذا حديث صحيحٌ، ورجاله ثقات. ٤٥ - التصدق من الهدي ١٤٠١ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ١٨٤): حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي أخبرنا عيسى ح وأخبرنا مسدد أخبرنا عيسى وهذا لفظ إبراهيم عن ثور عن راشد بن سعد عن عبد الله بن عامر بن لحي عن عبد الله بن قرط: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «إن أعظم الأيام عند الله ﵎ يوم النحر ثم يوم القر». -قال عيسى قال ثور: وهو اليوم الثاني- وقال: وقرب لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بدنات خمس أو ست فطفقن يزدلفن إليه بأيتهن يبدأ فلما وجبت جنوبها قال فتكلم بكلمة خفية لم أفهمها فقلت ما قال؟ قال «من شاء اقتطع». هذا حديث حسنٌ. وثور هو ابن يزيد. وأخرجه أحمد (ج ٤ ص ٣٥٠).

стр. 1020

٤٦ - تقديم السعي على الطواف جائز والأفضل تقديم الطواف لأنه فعله ﷺ - ١٤٠٢ - وقال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٤٩٥): حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ أخبرَنَا جَرِيرٌ عَنْ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ حَاجًّا فَكَانَ النَّاسُ يَأْتُونَهُ فَمَنْ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ سَعَيْتُ قَبْلَ أَنْ أَطُوفَ أَوْ قَدَّمْتُ شَيْئًا أَوْ أَخَّرْتُ شَيْئًا؟ فَكَانَ يَقُولُ: "لَا حَرَجَ لَا حَرَجَ إِلَّا عَلَى رَجُلٍ اقْتَرَضَ عِرْضَ رَجُلٍ مُسْلِمٍ وَهُوَ ظَالِمٌ فَذَلِكَ الَّذِي حَرِجَ وَهَلَكَ". هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين، وهو من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاه كما في "الإلزامات" رقم (٢١). ٤٧ - النساء يقصرن من رءؤسهن ١٤٠٣ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٤٥٨): حدثنا أبو يعقوب البغدادي ثقة أخبرنا هشام بن يوسف عن ابن جريج عن عبد الحميد بن جبير بن شيبة عن صفية بنت شيبة قالت أخبرتني أم عثمان بنت أبي سفيان أن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ليس على النساء الحلق إنما على النساء التقصير». هذا حديث صحيحٌ. وأبو يعقوب هو إسحاق بن أبي إسرائيل، وأم عثمان بنت أبي سفيان صحابية، كما في "الإصابة".
следующие страницы →