١٤٤٠ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٤٦٥): حدثنا مسدد أخبرنا عبد الوارث عن عامر الأحول عن بكر بن عبد الله عن ابن عباس قال: أراد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الحج فقالت امرأة لزوجها أحجني مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم على جملك فقال ما عندي ما أحجك عليه قالت أحجني على جملك فلان قال ذاك حبيس في سبيل الله فأتى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال إن امرأتي تقرأ عليك السلام ورحمة الله وإنها سألتني الحج معك قالت أحجني مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقلت ما عندي ما أحجك عليه فقالت أحجني على جملك فلان فقلت ذاك حبيس في سبيل الله فقال «أما إنك لو أحججتها عليه كان في سبيل الله» قال وإنها أمرتني أن أسألك ما يعدل حجة معك فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «أقرئها السلام ورحمة الله وبركاته وأخبرها أنها تعدل حجة معي» يعني عمرة في رمضان.
هذا حديث حسنٌ، وقد أخرج البخاري ومسلم بعضه.
وعامر هو ابن عبد الواحد الأحول.
٧٣ - حرمة الشهر الحرام
١٤٤١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٣٣٤): حدثنا حجين بن المثنى أبو عمر حدثنا ليث عن أبي الزبير عن جابر قال: لم يكن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يغزو في الشهر الحرام إلا أن يُغْزى -أو يُغْزَوْا- فإذا حضر ذلك أقام حتى ينسلخ.
وقال ﵀ (ج ٣ ص ٣٤٥): ثنا إسحاق بن عيسى، ثنا ليث بن سعد، عن أبي الزبير به.
стр. 1052
هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم.
٧٤ - التزود من الهدي إلى البلد الذي يسكنه الحاج
١٤٤٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٨٥): حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ حَدَّثَنِي الْحَكَمُ يَعْنِي ابْنَ أَبَانَ قَالَ سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ يَقُولُ حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ قَالَ: كُنَّا نَتَزَوَّدُ مِنْ وَشِيقِ (١) الْحَجِّ حَتَّى يَكَادَ يَحُولُ عَلَيْهِ الْحَوْلُ.
هذا حديث حسنٌ.
٧٥ - باب ما يصنع الحاج إذا قدم بلده
١٤٤٣ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ٤٧٠): حدثنا محمد بن منصور الطوسي، حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله ﷺ حين أقبل من حجته دخل المدينة، فأناخ على باب مسجده، ثم دخله فركع فيه ركعتين، ثم انصرف إلى بيته.
قال نافع: فكان ابن عمر كذلك يصنع.
هذا حديث حسنٌ.
стр. 1053
٨ - كتاب الصوم
стр. 1054
١ - وجوب صوم شهر رمضان
١٤٤٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٥١): حدثنا زيد بن الحباب حدثنا معاوية بن صالح حدثني سليم بن عامر قال سمعت أبا أمامة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يخطب الناس في حجة الوداع وهو على الجدعاء واضع رجله في غراز الرحل يتطاول يقول "ألا تسمعون؟ " فقال رجل من آخر القوم ما تقول قال "اعبدوا ربكم وصلوا خمسكم وصوموا شهركم وأدوا زكاة أموالكم وأطيعوا ذا أمركم تدخلوا جنة ربكم" قلت له فمذ كم سمعت هذا الحديث يا أبا أمامة قال: وأنا ابن ثلاثين سنة.
وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٦٢): ثنا عبد الرحمن، عن معاوية بن صالح به.
هذا حديث حسنٌ.
* قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٣ ص ٢٣٨): حدثنا موسى بن عبد الرحمن الكوفي أخبرنا زيد بن الحباب أخبرنا معاوية بن صالح حدثني سليم بن عامر قال سمعت أبا أمامة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يخطب في حجة الوداع فقال «اتقوا الله ربكم وصلوا خمسكم وصوموا شهركم وأدوا زكاة أموالكم وأطيعوا ذا أمركم تدخلوا جنة ربكم» قال فقلت لأبي أمامة منذ كم سمعت هذا الحديث؟ قال: سمعته وأنا ابن ثلاثين سنة.
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ.
стр. 1055
٢ - من جهل الصوم
١٤٤٥ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه (ج ٢ ص ١٣٤٤): حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «يَدْرُسُ الْإِسْلَامُ كَمَا يَدْرُسُ وَشْيُ الثَّوْبِ حَتَّى لَا يُدْرَى مَا صِيَامٌ وَلَا صَلَاةٌ وَلَا نُسُكٌ وَلَا صَدَقَةٌ وَلَيُسْرَى عَلَى كِتَابِ اللهِ فِي لَيْلَةٍ فَلَا يَبْقَى فِي الْأَرْضِ مِنْهُ آيَةٌ وَتَبْقَى طَوَائِفُ مِنْ النَّاسِ الشَّيْخُ الْكَبِيرُ وَالْعَجُوزُ يَقُولُونَ أَدْرَكْنَا آبَاءَنَا عَلَى هَذِهِ الْكَلِمَةِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ فَنَحْنُ نَقُولُهَا». فَقَالَ لَهُ صِلَةُ: مَا تُغْنِي عَنْهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَهُمْ لَا يَدْرُونَ مَا صَلَاةٌ وَلَا صِيَامٌ وَلَا نُسُكٌ وَلَا صَدَقَةٌ فَأَعْرَضَ عَنْهُ حُذَيْفَةُ ثُمَّ رَدَّهَا عَلَيْهِ ثَلَاثًا كُلَّ ذَلِكَ يُعْرِضُ عَنْهُ حُذَيْفَةُ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِ فِي الثَّالِثَةِ فَقَالَ: يَا صِلَةُ تُنْجِيهِمْ مِنْ النَّارِ ثَلَاثًا.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا شيخ ابن ماجه علي بن محمد وهو الطنافسي، وهو ثقة.
٣ - فضل الصوم
١٤٤٦ - وقال النسائي ﵀ (ج ٤ ص ١٦٧): أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ
стр. 1056
أَنَّ مُطَرِّفًا رَجُلًا مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ حَدَّثَهُ: أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ دَعَا لَهُ بِلَبَنٍ لِيَسْقِيَهُ فَقَالَ مُطَرِّفٌ إِنِّي صَائِمٌ فَقَالَ عُثْمَانُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ «الصِّيَامُ جُنَّةٌ كَجُنَّةِ أَحَدِكُمْ مِنْ الْقِتَالِ».
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. ومطرف هو ابن عبد الله بن الشِّخِّير.
الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ٢٥٢).
* وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٢): حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ قَالَ حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ أَنَّ مُطَرِّفًا مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ حَدَّثَهُ: أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ الثَّقَفِيَّ دَعَا لَهُ بِلَبَنٍ لِيَسْقِيَهُ فَقَالَ مُطَرِّفٌ إِنِّي صَائِمٌ فَقَالَ عُثْمَانُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ «الصِّيَامُ جُنَّةٌ مِنْ النَّارِ كَجُنَّةِ أَحَدِكُمْ مِنْ الْقِتَالِ» وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ «صِيَامٌ حَسَنٌ صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ الشَّهْرِ».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. ومطرف هو ابن عبد الله بن الشِّخِّير.
١٤٤٧ - قال الإمام عبد بن حميد ﵀ في "المنتخب" (ج ٣ ص ١٧٠): حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس قال: كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا اجتهد لأحد في الدعاء قال «جعل الله عليكم صلاة قوم أبرار يقومون الليل ويصومون النهار ليسوا بأثمة ولا فجار».
هذا حديث صحيحٌ.
стр. 1057
١٤٤٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٧٢): حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن سماك عن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «مثل المجاهد في سبيل الله كمثل الصائم نهاره والقائم ليله حتى يرجع متى يرجع».
هذا حديث حسنٌ.
وأخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٢ ص ٣٥٦)، وابن أبي شيبة (ج ٥ ص ٢٨٦) فقال ﵀: حدثنا أبو الأحوص، عن سماك به.
١٤٤٩ - قال الحاكم ﵀ (ج ٤ ص ٢٨٦): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني أبو هانئ، عن عمرو بن مالك الجنبي، عن فضالة بن عبيد، عن عبادة بن الصامت ﵁: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خرج ذات يوم على راحلته وأصحابه معه بين يديه، فقال معاذ بن جبل: يا نبي الله، أتأذن لي في أن أتقدم إليك على طيبة نفس؟ قال: «نعم» فاقترب معاذ إليه فسارا جميعًا، فقال معاذ: بأبي أنت يا رسول الله، أسأل الله أن يجعل يومنا قبل يومك، أرأيت إن كان شيء -ولا نرى شيئًا إن شاء الله تعالى- فأي الأعمال نعملها بعدك؟ فصمت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: «الجهاد في سبيل الله»، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «نعم الشيء الجهاد، والذي بالناس أملك من ذلك فالصيام والصدقة»، قال: «نعم الشيء الصيام والصدقة». فذكر معاذ كل خير يعمله ابن آدم، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «وعاد بالناس خير من ذلك». قال: فماذا -بأبي أنت وأمي- عاد
стр. 1058
بالناس خير من ذلك؟ قال: فأشار رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى فيه، قال: «الصمت إلا من خير». قال: وهل نؤاخذ بما تكلمت به ألسنتنا؟ قال: فضرب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فخذ معاذ، ثم قال: «يا معاذ، ثكلتك أمك -أو ما شاء الله أن يقول له من ذلك- وهل يكب الناس على مناخرهم في جهنم إلا ما نطقت به ألسنتهم؟ ! فمن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليسكت عن شر، قولوا خيرًا تغنموا، واسكتوا عن شر تسلموا».
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
كذا قال، وهو صحيحٌ، لكنه ليس على شرطهما؛ لأنهما لم يخرجا لعمرو بن مالك الجنبي، كما في "الصحيح".
١٤٥٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٤٨): حدثنا روح عن هشام عن همام (١) عن واصل مولى أبي عيينة عن محمد بن أبي يعقوب عن رجاء بن حيوة عن أبي أمامة قال: أنشأ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم غزوة فأتيته فقلت يا رسول الله ادع الله لي بالشهادة فقال «اللهم سلمهم وغنمهم» قال فسلمنا وغنمنا قال ثم أنشأ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم غزوًا ثانيًا فأتيته فقلت يا رسول الله ادع الله لي بالشهادة فقال «اللهم سلمهم وغنمهم» قال ثم أنشأ غزوًا ثالثًا فأتيته فقلت يا رسول الله إني أتيتك مرتين قبل مرتي هذه فسألتك أن تدعو الله لي
стр. 1059
بالشهادة فدعوت الله أن يسلمنا ويغنمنا فسلمنا وغنمنا يا رسول الله فادع الله لي بالشهادة فقال «اللهم سلمهم وغنمهم» قال فسلمنا وغنمنا ثم أتيته فقلت يا رسول الله مرني بعمل قال «عليك بالصوم فإنه لامثل له» قال فما رئي أبو أمامة ولا امرأته ولا خادمه إلا صيامًا قال فكان إذا رئي في دارهم دخان بالنهار قيل اعتراهم ضيف نزل بهم نازل قال فلبث بذلك ما شاء الله ثم أتيته فقلت يا رسول الله أمرتنا بالصيام فأرجو أن يكون قد بارك الله لنا فيه يا رسول الله فمرني بعمل آخر قال «اعلم أنك لن تسجد لله سجدة إلا رفع الله لك بها درجة وحط عنك بها خطيئة».
حدثنا روح حدثنا مهدي بن ميمون حدثنا محمد بن أبي يعقوب عن رجاء بن حيوة عن أبي أمامة قال: أنشأ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم غزوًا فأتيته ... فذكر معناه إلا أنه قال: مرني بعمل آخذه عنك ينفعني الله به قال «عليك بالصوم».
حدثنا فطر بن حماد بن واقد حدثنا مهدي بن ميمون عن محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب عن رجاء بن حيوة عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مثله أو نحوه.
وقال الإمام أحمد ﵀ (ص ٢٥٥): حدثنا بهز بن أسد وحدثنا مهدي بن ميمون ... فذكره مطولًا كالأول.
وقال (ص ٢٥٨): حدثنا يزيد، حدثنا مهدي بن ميمون ... فذكره.
هذا حديث صحيحٌ. وله علة غير قادحة، فقد رواه الإمام أحمد
стр. 1060
(ج ٥ ص ٢٤٩) فقال: ثنا عبد الصمد، ثنا شعبة، ثنا محمد بن أبي يعقوب الضبي، قال: سمعت أبا نصر يحدث عن رجاء بن حيوة، عن أبي أمامة ... فذكره.
وأخرجه النسائي (ج ٤ ص ١٦٥) من طريقين إلى شعبة فذكر واسطة بين محمد بن أبي يعقوب ورجاء بن حيوة، فهذه علة لكنها غير قادحة؛ لأن النسائي ﵀ قد أخرجه قبل، وفيه تصريح محمد بن أبي يعقوب بالإخبار من رجاء بن حيوة، فعلى هذا فالحديث من المزيد في متصل الأسانيد.
فثبت الحديث والحمد لله.
* وقال النسائي ﵀ (ج ٤ ص ١٦٥): أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ قَالَ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ قَالَ أَخْبَرَنِي رَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ مُرْنِي بِأَمْرٍ آخُذُهُ عَنْكَ قَالَ «عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَا مِثْلَ لَهُ».
أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ الضَّبِّيَّ حَدَّثَهُ عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ مُرْنِي بِأَمْرٍ يَنْفَعُنِي اللهُ بِهِ قَالَ «عَلَيْكَ بِالصِّيَامِ فَإِنَّهُ لَا مِثْلَ لَهُ».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. ولا يضره أن النسائي رواه بعد عن محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب، عن أبي نصر، عن رجاء؛ فإن محمد بن عبد الله قد صرح بأن رجاء أخبره بذلك، ولا نعلم أحدًا قال: إن محمدًا لم يسمع من رجاء. والله أعلم.
стр. 1061
٤ - الصوم لرؤية الهلال
١٤٥١ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٤ ص ١٣٥): أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ (١) عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: عَجِبْتُ مِمَّنْ يَتَقَدَّمُ الشَّهْرَ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «إِذَا رَأَيْتُمْ الْهِلَالَ فَصُومُوا وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ ثَلَاثِينَ».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ، وهو ثقة.
١٤٥٢ - قال أبو داود ﵀ (ج ٦ ص ٤٦٨): حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّمْرَقَنْدِيُّ وَأَنَا لِحَدِيثِهِ أَتْقَنُ قَالَا حَدَّثَنَا مَرْوَانُ هُوَ ابْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ نَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: تَرَاءَى النَّاسُ الْهِلَالَ فَأَخْبَرْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَنِّي رَأَيْتُهُ فَصَامَهُ وَأَمَرَ النَّاسَ بِصِيَامِهِ.
هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم.
الحديث أخرجه الدارمي (ج ٢ ص ٩) فقال ﵀: حدثنا مروان بن محمد، عن عبد الله بن وهب به.
وأخرجه الداقطني (ج ٢ ص ١٥٦) وقال: تفرد به مروان بن محمد، عن ابن وهب، وهو ثقة.
стр. 1062
١٥٤٣ - قال أبو داود ﵀ (ج ٦ ص ٤٤٥): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّازُ أخبرَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الضَّبِّيُّ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «لَا تُقَدِّمُوا الشَّهْرَ حَتَّى تَرَوْا الْهِلَالَ أَوْ تُكْمِلُوا الْعِدَّةَ ثُمَّ صُومُوا حَتَّى تَرَوْا الْهِلَالَ أَوْ تُكْمِلُوا الْعِدَّةَ».
قَالَ أَبُو دَاوُد: وَرَوَاهُ سُفْيَانُ وَغَيْرُهُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُسَمِّ حُذَيْفَةَ.
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين.
الحديث أخرجه النسائي (ج ٤ ص ١٣٥)، وقال الحافظ المزي في "تحفة الأشراف": قال النسائي: لا أعلم أحدًا من أصحاب منصور قال في هذا الحديث عن حذيفة غير جرير. اهـ
قال أبو عبد الرحمن: ولا يضر إيهام الصحابي؛ إذ الصحابة كلهم عدول.
١٤٥٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٣٢٩): حدثنا روح حدثنا زكريا حدثنا أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا فإن غم عليكم فعدوا ثلاثين يومًا».
هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم.
وأخرجه أبو يعلى (ج ٤ ص ١٧٩) فقال ﵀: حدثنا أبو خيثمة، حدثنا روح به.
٥ - الشهر تسعة وعشرون يوما وثلاثون يوما
١٤٥ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٤ ص ١٣٨): أَخْبَرَنَا
стр. 1063
عَمْرُو بْنُ يَزِيدَ هُوَ أَبُو يزَيْدٍ الْجَرْمِيُّ بَصْرِيٌّ عَنْ بَهْزٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي الْحَكَمِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ «أَتَانِي جِبْرِيلُ ﵇ فَقَالَ الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ يَوْمًا».
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ عَنْ مُحَمَّدٍ وَذَكَرَ كَلِمَةً مَعْنَاهَا حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَلَمَةَ قَالَ سَلَمَةُ سَمِعْتُ أَبَا الْحَكَمِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ يَوْمًا».
هذا حديث حسنٌ. وأبو الحكم هو عمران بن الحارث السلمي.
١٤٥٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٣٢٩): حدثنا روح حدثنا زكريا حدثنا أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا فإن غم عليكم فعدوا ثلاثين يومًا».
هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم.
١٤٥٧ - قال أبو داود ﵀ (ج ٦ ص ٤٤٤): حدثنا أحمد بن حنبل حدثني عبد الرحمن بن مهدي حدثني معاوية بن صالح عن عبد الله بن أبي قيس قال سمعت عائشة ﵂ تقول: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يتحفظ من شعبان ما لا يتحفظ من غيره ثم يصوم لرؤية رمضان فإن غم عليه عد ثلاثين يومًا ثم صام.
هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم.
стр. 1064
٦ - الصوم يوم صوم معظم الناس
١٤٥٨ - قال الترمذي ﵀ (ج ٣ ص ٣٨٢): أخبرني محمد بن إسماعيل أخبرنا إبراهيم بن المنذر أخبرنا إسحاق بن جعفر بن محمد حدثني عبد الله بن جعفر عن عثمان بن محمد أخبرنا المقبري عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال "الصوم يوم تصومون والفطر يوم تفطرون والأضحى يوم تضحون".
قال أبو عيسى: هذا حديث غريب حسنٌ وفسر بعض أهل العلم هذا الحديث فقال إنما معنى هذا أن الصوم والفطر مع الجماعة وعظم الناس.
٧ - من سمع النداء والإناء على يده فيجوز له أن يشرب منه
١٤٥٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٥١٠): حدثنا روح، حدثنا حماد، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "إذا سمع أحدكم النداء والإناء على يده، فلا يضعه حتى يقضي حاجته منه".
حدثنا روح، حدثنا حماد، عن عمار بن أبي عمار، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ مثله، وزاد فيه: وكان المؤذن يؤذن إذا بزغ الفجر.
وحماد هو ابن سلمة، تارة يرويه عن محمد بن عمرو بن علقمة، وأخرى عن
стр. 1065
عمار بن أبي عمار، ولا مانع من أن يكون قد سمعه منهما.
وقال ابن جرير (ج ٣ ص ٥٢٦): حدثنا أحمد بن إسحاق الأهوازي، قال: حدثنا روح بن عبادة، قال: حدثنا حماد، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة به.
أحمد بن إسحاق الأهوازي ترجمته في "تهذيب التهذيب" هو أحمد بن إسحاق بن عيسى، قال النسائي: صالح، وقال أيضا: كتبنا عنه شيئا يسيرا، صدوق.
* قال أبو داود ﵀ (ج ٦ ص ٤٧٥): حدثنا عبد الأعلى بن حماد، حدثنا حماد، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا سمع أحدكم النداء والإناء على يده، فلا يضعه حتى يقضي حاجته منه".
هذا حديث حسنٌ (١).
وأخرجه الحاكم ﵀ (ج ١ ص ٤٢٦) فقال: حدثنا أبو النضر الفقيه قال: حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا عبد الأعلى بن حماد النرسي به.
ثم قال: هذا حديث على شرط مسلم ولم يخرجاه. كذا قال، ومحمد بن عمرو لم يخرج له مسلم إلا في المتابعات كما في "الميزان".
٨ - الإفطار على الرُّطَب فإن لم يجد فحسوات من ماء
١٤٦٠ - قال الترمذي ﵀ (ج ٣ ص ٣٨١): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ أخبرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يُفْطِرُ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى
стр. 1066
رُطَبَاتٍ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ رُطَبَاتٌ فَتُمَيْرَاتٌ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تُمَيْرَاتٌ حَسَا حَسَوَاتٍ مِنْ مَاءٍ.
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ على شرط مسلم.
٩ - إن الله عند كل فطر عتقاء
١٤٦١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٥٦): حدثنا ابن نمير حدثنا الأعمش عن حسين الخرساني عن أبي غالب عن أبي أمامة: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال "إن لله عند كل فطر عتقاء". قال عبد الله: سمعت أبي يقول حسين الخرساني هذا هو حسين بن واقد.
وفي "تهذيب التهذيب": الحسين بن المنذر الخراساني عن أبي غالب عن أبي أمامة، وعنه الأعمش، قال أبو داود: ذا وَهَمٌ؛ هو حسين بن واقد.
الحديث حسنٌ.
١٠ - الترغيب في تعجيل الإفطار وكراهية تأخيره لما فيه من تشبه باليهود
١٤٦٢ - قال أبو داود ﵀ (ج ٦ ص ٤٨٠): حدثنا وهب بن بقية عن خالد عن محمد يعني ابن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «لا يزال الدين ظاهرًا ما عجل الناس الفطر لأن اليهود والنصارى يؤخرون».
стр. 1067
هذا حديث حسنٌ.
* الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ٥٤١) فقال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا محمد بن بشر عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر عجلوا الفطر فإن اليهود يؤخرون".
وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة (ج ٣ ص ١٢) فقال ﵀: حدثنا محمد بن بشر به.
١١ - الترهيب من الإفطار قبل تحلة الصوم
١٤٦٣ - قال الحاكم ﵀ (ج ١ ص ٤٣٠): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بحر بن نصر بن سابق الخولاني، حدثنا بشر بن بكر، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن سليم بن عامر أبي يحيى الكلاعي، قال: حدثني أبو أمامة الباهلي ﵁، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «بينا أنا نائم، إذ أتاني رجلان فأخذا بضبعي فأتيا بي جبلًا وعرًا، فقالا لي: اصعد. فقلت: إني لا أطيقه. فقالا: إنا سنسهله لك. فصعدت، حتى إذا كنت في سواء الجبل إذا أنا بأصوات شديدة، فقلت: ما هذه الأصوات؟ قالوا: هذا عوى أهل النار. ثم انطلقا بي، فإذا أنا بقوم معلقين بعراقيبهم، مشققة أشداقهم تسيل أشداقهم دمًا، قال: قلت: من هؤلاء؟ قال: هؤلاء الذين يفطرون قبل تحلة صومهم».
هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.
* وقال الحاكم ﵀ (ج ٢ ص ٢٠٩): حدثنا أبو العباس محمد بن
стр. 1068
يعقوب، حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا بشر بن بكر التنيسي، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن سليم بن عامر الكلاعي، حدثني أبو أمامة الباهلي ﵁، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «بينا أنا نائم، إذ أتاني رجلان فأخذا بضبعي فأتيا بي جبلًا وعرًا، فقالا لي: اصعد. فقلت: إني لا أطيقه. فقالا: إنا سنسهله لك. فصعدت حتى إذا كنت في سواء الجبل إذا أنا بأصوات شديدة، قلت: ما هذه الأصوات؟ قالوا: هذا هو عواء أهل النار. ثم انطلقا بي، فإذا بقوم معلقين بعراقيبهم، مشققة أشداقهم تسيل أشداقهم دمًا، فقلت: من هؤلاء؟ قال: هؤلاء الذين يفطرون قبل تحلة صومهم. ثم انطلقا بي، فإذا بقوم أشد شيء انتفاخًا وأنتنه ريحًا وأسوأه منظرًا، فقلت: من هؤلاء؟ قال: هؤلاء الزانون والزواني. ثم انطلقا بي، فإذا أنا بنساء تنهش ثديهن الحيات، فقلت: ما بال هؤلاء؟ فقال: هؤلاء اللواتي يمنعن أولادهن ألبانهن. ثم انطلقا بي، فإذا بغلمان يلعبون بين نهرين، فقلت: من هؤلاء؟ قال: هؤلاء ذراري المؤمنين. ثم شرف لي شرف، فإذا أنا بثلاثة نفر يشربون من خمر لهم، قلت: من هؤلاء؟ قال: هؤلاء جعفر بن أبي طالب، وزيد بن حارثة، وعبد الله بن رواحة. ثم شرف لي شرف آخر، فإذا أنا بثلاثة نفر، قلت: من هؤلاء؟ قال: إبراهيم، وموسى، وعيسى ﵈ ينتظرونك».
هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وقد احتج البخاري بجميع رواته غير سليم بن عامر، وقد احتج به مسلم.
стр. 1069
١٢ - في السحور بركة
١٤٦٤ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٤ ص ١٤٥): أخبرنا إسحاق بن منصور قال أنبأنا عبد الرحمن قال حدثنا شعبة عن عبد الحميد صاحب الزيادي قال سمعت عبد الله بن الحارث يحدث عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: دخلت على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو يتسحر فقال "إنها بركة أعطاكم الله إياها فلا تدعوه".
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. وعبد الله بن الحارث هو الأنصاري أبو الوليد البصري.
١٣ - من قدم من سفر وهو مفطر أمسك بقية يومه
١٤٦٥ - وقال الإمام النسائي ﵀ (ج ٤ ص ١٩٢): أخبرنا عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن يونس أبو حصين قال حدثنا عبثر قال حدثنا حصين عن الشعبي عن محمد بن صيفي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوم عاشوراء «أمنكم أحد أكل اليوم؟ » فقالوا منا من صام ومنا من لم يصم قال «فأتموا بقية يومكم وابعثوا إلى أهل العروض (١) فليتموا بقية يومهم».
الحديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين بسند أحمد الآتي.
وأخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ٥٥٢).
стр. 1070
والإمام أحمد (ج ٤ ص ٣٨٨) فقال: ثنا هُشَيْمٌ، أنا حصين به.
١٤٦٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٤٦٦): حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي بَعْجَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُمْ يَوْمًا: «هَذَا يَوْمُ عَاشُورَاءَ، فَصُومُوا» فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي تَرَكْتُ قَوْمِي مِنْهُمْ صَائِمٌ وَمِنْهُمْ مُفْطِرٌ. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «اذْهَبْ إِلَيْهِمْ، فَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ مُفْطِرًا فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ».
هذا حديث صحيحٌ. وهو من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاها.
وقد أخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (ج ٥ ص ٢٣) فقال ﵀: قال يحيى بن صالح: حدثنا معاوية بن سلام، عن أبي كثير [وصوابه: عن يحيى بن أبي كثير]، عن بعجة بن عبد الله، أن أباه أخبره ... فذكر الحديث.
وأخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ١ ص ٤٩١) فقال ﵀: حدثنا عبد الله بن أحمد بن شبويه، قال: حدثنا يحيى بن صالح به.
١٤ - الترهيب من إفطار رمضان
١٤٦٧ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٩ ص ٥٣٠): حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي أخبرنا ربعي بن إبراهيم عن عبد الرحمن بن إسحاق عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: قال
стр. 1071
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «رغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصل علي ورغم أنف رجل دخل عليه رمضان ثم انسلخ قبل أن يغفر له ورغم أنف رجل أدرك عنده أبواه الكبر فلم يدخلاه الجنة».
قال عبد الرحمن: وأظنه قال «أو أحدهما».
هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه.
١٥ - الصائم لا يبالغ في الاستنشاق
١٤٦٨ - قال أبو داود ﵀ (ج ٦ ص ٤٩٣): حدثنا قتيبة بن سعيد أخبرنا يحيى بن سليم عن إسماعيل بن كثير عن عاصم بن لقيط بن صبرة عن أبيه لقيط بن صبرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «بالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا».
هذا حديث حسنٌ.
الحديث أخرجه الترمذي (ج ٣ ص ٤٩٩) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه النسائي (ج ١ ص ٦٦).
١٦ - أفطر الحاجم والمحجوم
١٤٦٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ٦ ص ٤٩٥): حدثنا موسى بن إسماعيل أخبرنا وهيب أخبرنا أيوب عن أبي قلابة عن أبي الأشعث عن شداد بن أوس: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أتى على رجل بالبقيع وهو يحتجم وهو آخذ بيدي لثمان عشرة خلت من رمضان
стр. 1072
فقال «أفطر الحاجم والمحجوم».
قال أبو داود: وروى خالد الحذاء عن أبي قلابة بإسناد أيوب مثله.
هذا حديث حسنٌ. وأبو الأشعث هو شراحيل بن آدة، روى عنه جماعة ولم يوثقه معتبر، لكن حديثه يتقوى بالذي قبله، ولا يضر الاختلاف فيه على أبي قلابة؛ فيحمل على أن له شيخين في هذا الحديث يرويه كل واحد منهما عن صحابي.
وفي "التلخيص الحبير" (ج ٢ ص ١٩٣): وصحَّح البخاري الطريقين تبعًا لعلي بن المديني، نقله الترمذي في "العلل". اهـ
١٤٧٠ - قال أبو داود ﵀ (ج ٦ ص ٤٩٣): حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، أخبرَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ ح وأخبرَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، أخبرَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، أخبرَنَا شَيْبَانُ، جَمِيعًا عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ يَعْنِي الرَّحَبِيَّ، عَنْ ثَوْبَانَ: عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ».
قَالَ شَيْبَانُ فِي حَدِيثِهِ: أَخْبَرَنِي أَبُو قِلَابَةَ، أَنَّ أَبَا أَسْمَاءَ الرَّحَبِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ.
هذا حديث حسنٌ. وأبو أسماء الرحبي اسمه عمرو بن مَرْثَدٍ، روى عنه جماعة ولم يوثقه معتبر، لكن للحديث شاهد، وهو الذي قبله.
١٧ - من تعمد القيء أفطر
١٤٧١ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ٨): حدثنا أبو معمر عبد الله بن عمرو أخبرنا عبد الوارث أخبرنا الحسين عن
стр. 1073
يحيى حدثني عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي عن يعيش بن الوليد بن هشام أن أباه حدثه حدثني معدان بن طلحة أن أبا الدرداء حدثه: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قاء فأفطر فلقيت ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في مسجد دمشق فقلت إن أبا الدرداء حدثني أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قاء فأفطر قال صدق وأنا صببت له وضوءه.
هذا حديث صحيحٌ.
رواه الترمذي (ج ١ ص ٢٨٦) ولفظه: قاء فأفطر فتوضأ. ولفظة (فتوضأ) غير محفوظة، كما في "تحفة الأحوذي" (ص ٢٨٨).
١٨ - ليس من البر الصيام في السفر
١٤٧٣ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٤ ص ١٧٤): أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال أنبأنا سفيان عن الزهري عن صفوان بن عبد الله عن أم الدرداء عن كعب بن عاصم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «ليس من البر الصيام في السفر».
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. وهو من الأحاديث التي ألزم الدارقطي البخاري ومسلمًا أن يخرجاها.
الحديث رواه ابن ماجه (١ ص ٥٣٢)، وعبد الرزاق (ج ٢ ص ٥٦٢)، والإمام أحمد (ج ٥ ص ٤٣٤).
وعند الإمام أحمد: «لَيْسَ مِنَ امْبِرِّ امْصِيَامُ فِي امْسَفَرِ».
ومن طريقين آخرين: «لَيْسَ مِنَ البِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ»، ومدار الحديث على الزهري ﵀.
стр. 1074
ورواية "ليس من امبر" تصحيف، كما في "الكفاية" للخطيب و"التلخيص الحبير" لابن حجر، بل قال الزهري: لم أسمعه أنا "لَيْسَ مِنَ امْبِرِّ امْصِيَامُ فِي امْسَفَرِ"، كما عند الحميدي في "مسنده" (ج ٢ ص ٣٨١). فعلم من هذا أن الحديث باللغة الحميرية لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بل صَحَّفَهَا الصحابي على لغته، قال الحافظ في "التلخيص": وهو الأوجه عندي. اهـ
قلت: وفي ثبوته أيضًا عن الصحابي نظر؛ لأن الزهري يقول: إنه لم يسمعها باللغة الحميرية.
١٤٧٤ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٥٣٢): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى الْحِمْصِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: "لَيْسَ مِنْ الْبِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ".
هذا حديث حسنٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا ابن المصفى، وهو حسن الحديث.
١٩ - المسافر يفطر ليتقوى للقاء العدو
١٤٧٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ٦ ص ٤٩٢): حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي عن مالك عن سمي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبي بكر بن عبد الرحمن عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمر الناس في سفره عام الفتح بالفطر وقال «تقووا لعدوكم» وصام رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. قال أبو بكر قال الذي حدثني: لقد
стр. 1075
رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بِالْعَرْجِ (١) يصب على رأسه الماء وهو صائم من العطش أو من الحر.
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين.
٢٠ - يجوز للمسافر أن يصوم وإن شق عليه الصيام
١٤٧٦ - قال أبو داود ﵀ (ج ٦ ص ٤٩٢): حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي عن مالك عن سمي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبي بكر بن عبد الرحمن عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمر الناس في سفره عام الفتح بالفطر وقال «تقووا لعدوكم» وصام رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. قال أبو بكر قال الذي حدثني: لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بِالْعَرْجِ (١) يصب على رأسه الماء وهو صائم من العطش أو من الحر.
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين.
٢١ - من كان عازما على السفر فيجوز له أن يطعم وهو في بيته إذا كان على أهبة الاستعداد للسفر
١٤٧٧ - قال الترمذي ﵀ (ج ٣ ص ٥١٢): حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، أخبرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ،
стр. 1076
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّهُ قَالَ: أَتَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ فِي رَمَضَانَ وَهُوَ يُرِيدُ سَفَرًا وَقَدْ رُحِّلَتْ لَهُ رَاحِلَتُهُ وَلَبِسَ ثِيَابَ السَّفَرِ، فَدَعَا بِطَعَامٍ فَأَكَلَ، فَقُلْتُ لَهُ: سُنَّةٌ؟ فَقَالَ: سُنَّةٌ. ثُمَّ رَكِبَ.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أخبرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أخبرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: أَتَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ فِي رَمَضَانَ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ. وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ هُوَ ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ مَدِينِيٌّ ثِقَةٌ، وَهُوَ أَخُو إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ هُوَ ابْنُ نَجِيحٍ وَالِدُ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ، وَكَانَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ يُضَعِّفُهُ.
قال أبو عبد الرحمن: الحديث من طريق محمد بن جعفر صحيحٌ، ورجاله رجال الصحيح.
٢٢ - من قرن قربة بما ليس بقربة فليف بالقربة
١٤٧٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٦٨): حدثنا عبد الرزاق حدثنا ابن جريج ومحمد بن بكر قال أخبرني ابن جريج قال أخبرني ابن طاوس عن أبيه عن أبي إسرائيل قال: دخل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم المسجد وأبو إسرائيل يصلي فقيل للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم هو ذا يا رسول الله لا يقعد ولا يكلم الناس ولا يستظل وهو يريد الصيام فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ليقعد وليكلم الناس وليستظل وليصم».
стр. 1077
هذا حديث صحيحٌ، وأصله في "الصحيحين" من حديث ابن عباس كما في "الإصابة".
٢٣ - الإخلاص في الصوم
١٤٧٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٣٧٣): ح حدثنا سليمان حدثنا إسماعيل أخبرني عمرو يعني ابن أبي عمرو عن سعيد (١) المقبري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "رب صائم حظه من صيامه الجوع والعطش ورب قائم حظه من قيامه السهر".
هذا حديث حسنٌ.
وسليمان هو ابن حرب، وإسماعيل هو ابن جعفر.
وقد رواه ابن ماجه من حديث ابن المبارك، عن أسامة بن زيد، عن سعيد المقبري. واخْتُلِفَ على ابن المبارك في رفعه ووقفه، كما في "مصباح الزجاجة" (ج ١ ص ٣٠١)، وهذه الطريق ليست من طريق ابن المبارك، فهي سالمة من العلة فيما أعلم. والله أعلم.
وأخرجه أبو يعلى (ج ١١ ص ٤٢٩) فقال ﵀: حدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا إسماعيل، قال: أخبرني عمرو، عن أبي سعيد، عن أبي هريرة.
٢٤ - النهي عن أن يقول: صمت رمضان كله أو قمت رمضان كله
١٤٨٠ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ٦٠): حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ،
стр. 1078
أخبرَنَا يَحْيَى، عَنِ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: إِنِّي صُمْتُ رَمَضَانَ كُلَّهُ، وَقُمْتُهُ كُلَّهُ»، فَلَا أَدْرِي أَكَرِهَ التَّزْكِيَةَ، أَوْ قَالَ: لَا بُدَّ مِنْ نَوْمَةٍ أَوْ رَقْدَةٍ.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا المهلب بن أبي حبيبة، وقد وثَّقه أحمد وأبو داود، كما في "تهذيب التهذيب".
الحديث أخرجه النسائي (ج ٤ ص ١٣٠).
٢٥ - من مات وعليه صوم صام عنه وليه
١٤٨١ - قال أبو داود ﵀ (ج ٩ ص ١٣٥): حدثنا عمرو بن عون أنبأنا هشيم عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: أن امرأة ركبت البحر فنذرت إن نجاها الله أن تصوم شهرًا فنجاها الله فلم تصم حتى ماتت فجاءت ابنتها أو أختها إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأمرها أن تصوم عنها.
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين، وأصله في "الصحيح".
٢٦ - صيام عاشوراء
١٤٨٢ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٥ ص ٤٩): أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال حدثنا يزيد بن زريع قال أنبأنا شعبة عن الحكم بن عتيبة عن القاسم بن مخيمرة عن عمرو بن شرحبيل عن قيس بن سعد بن عبادة قال: كنا نصوم عاشوراء ونؤدي زكاة
стр. 1079
الفطر فلما نزل رمضان ونزلت الزكاة لم نؤمر به ولم ننه عنه وكنا نفعله.
هذا حديث صحيحٌ.
وقد خالف الحكم سلمة بن كُهَيْلٍ، فرواه عن القاسم بن مخيمرة، عن أبي عمار الهمداني، عن قيس بن سعد به. عند النسائي وابن ماجه (ج ١ ص ٥٨٥).
قال الإمام النسائي: والحكم أثبت من سلمة بن كهيل.
١٤٨٣ - قال الإمام أبو بكر ابن أبي شيبة ﵀ (ج ٣ ص ٥٤): حدثنا ابن فضيل، عن حصين، عن الشعبي، عن محمد بن صيفي، قال: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوم عاشوراء: «منكم أحد طعم اليوم؟ » فقلنا: منا من طعم، ومنا من لم يطعم. قال: فقال: «أتموا بقية يومكم، من كان طعم ومن لم يطعم، وأرسلوا إلى أهل العروض فليتموا بقية يومهم»، يعني أهل العروض من حول المدينة.
الحديث أخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٣٨٨) فقال: ثنا هُشَيْمٌ، أنا حصين به.
وأخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ٥٥٢) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة بسنده المتقدم.
هذا حديث صحيحٌ.
١٤٨٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٤٦٦): حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَبِي
стр. 1080
كَثِيرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي بَعْجَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُمْ يَوْمًا: «هَذَا يَوْمُ عَاشُورَاءَ، فَصُومُوا» فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي تَرَكْتُ قَوْمِي مِنْهُمْ صَائِمٌ وَمِنْهُمْ مُفْطِرٌ. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «اذْهَبْ إِلَيْهِمْ، فَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ مُفْطِرًا فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ».
هذا حديث صحيحٌ. وهو من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاها.
وقد أخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (ج ٥ ص ٢٣) فقال ﵀: قال يحيى بن صالح: حدثنا معاوية بن سلام، عن أبي كثير [وصوابه: عن يحيى بن أبي كثير]، عن بعجة بن عبد الله، أن أباه أخبره ... فذكر الحديث.
وأخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ١ ص ٤٩١) فقال ﵀: حدثنا عبد الله بن أحمد بن شبويه، قال: حدثنا يحيى بن صالح به.
٢٧ - صيامه ﷺ -
١٤٨٥ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٨ ص ٢٣٨): حدثنا صالح بن عبد الله أخبرنا حماد بن زيد عن أبي لبابة قال قالت عائشة ﵂: كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا ينام حتى يقرأ بني إسرائيل والزمر.
هذا حديث حسن غريب.
وأبو لبابة هذا شيخ بصري، وقد روى عنه حماد بن زيد غير حديث، ويقال: اسمه مروان.
стр. 1081
* الحديث أخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ١٢٢) فقال: حدثنا عفان قال حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا مروان أبو لبابة من بني عقيل عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصوم حتى نقول ما يريد أن يفطر ويفطر حتى نقول ما يريد أن يصوم وكان يقرأ كل ليلة ببني إسرائيل والزمر.
هذا حديث صحيحٌ. ومروان أبو لبابة وثَّقه ابن مَعِين، كما في "تهذيب التهذيب".
١٤٨٦ - قال النسائي ﵀ (ج ٤ ص ٢٠١): أخبرنا عمرو بن علي عن عبد الرحمن قال حدثنا ثابت بن قيس أبو الغصن شيخ من أهل المدينة قال حدثني أبو سعيد المقبري قال حدثني أسامة بن زيد قال: قلت يا رسول الله إنك تصوم حتى لا تكاد تفطر وتفطر حتى لا تكاد أن تصوم إلا يومين إن دخلا في صيامك وإلا صمتهما. قال: «أي يومين؟ » قلت: يوم الاثنين ويوم الخميس. قال: «ذانك يومان تعرض فيهما الأعمال على رب العالمين فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم».
أخبرنا أحمد بن سليمان قال حدثنا زيد بن الحباب قال أخبرني ثابت بن قيس الغفاري قال حدثني أبو سعيد المقبري قال حدثني أبو هريرة عن أسامة بن زيد: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يسرد الصوم فيقال لا يفطر ويفطر فيقال لا يصوم.
قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث حسنٌ، وهو من المزيد في متصل الأسانيد؛ فأبو سعيد المقبري تارة يرويه عن أسامة بن زيد، وقد صرح بالتحديث منه، وتارة يرويه عن أبي هريرة عن أسامة بن زيد. اهـ
стр. 1082
٢٨ - صيام شعبان
١٤٨٧ - قال الترمذي ﵀ (ج ٣ ص ٤٣٤): حدثنا بندار، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن أبي سلمة، عن أم سلمة قالت: ما رأيت النبي ﷺ يصوم شهرين متتابعين إلا شعبان ورمضان (١).
قال أبو عيسى: حديث أم سلمة حديث حسن.
قال أبو عبد الرحمن: بل صحيح على شرط الشيخين (٢).
الحديث أخرجه أبو داود (ج ٦ ص ٤٥٩).
٢٩ - النهي عن صيام أيام التشريق
١٤٨٨ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ٦٣): حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي عن مالك عن يزيد بن الهاد عن أبي مرة مولى أم هانئ: أنه دخل مع عبد الله بن عمرو على أبيه عمرو بن العاص فقرب إليهما طعامًا فقال كل فقال إني صائم فقال عمرو كل فهذه الأيام التي كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يأمرنا بإفطارها وينهانا عن صيامها.
قال مالك: وهي أيام التشريق.
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. وأبو مرة اسمه: يزيد.
стр. 1083
٣٠ - النهي عن صوم يوم الجمعة إلا أن يصوم يومًا قبله أو يومًا بعده
١٤٨٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (٧٣٧٨): حدثنا سفيان عن عبد الملك بن عمير عن أبي الأوبر عن أبي هريرة: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصلي قائمًا وقاعدًا وحافيًا ومنتعلًا.
حدثنا حسين بن محمد حدثنا سفيان وزاد فيه: وينفتل عن يمينه وعن يساره.
* وقال الإمام أحمد ﵀ (٨٧٥٧): حدثنا معاوية بن عمرو قال حدثنا زائدة عن عبد الملك بن عمير عن أبي الأوبر قال: أتى رجل أبا هريرة فقال أنت الذي تنهى الناس أن يصلوا وعليهم نعالهم قال: لا ولكن ورب هذه الحرمة لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصلي إلى هذا المقام وعليه نعلاه وانصرف وهما عليه ونهى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن صيام يوم الجمعة إلا أن يكون في أيام.
هذا حديث صحيحٌ.
* وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٤٥٨): حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا شعبة عن عبد الملك بن عمير عن رجل من بني الحارث أنه سمع أبا هريرة يقول: ما أنا أنهاكم أن تصوموا يوم الجمعة ولكن سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «لا تصوموا يوم الجمعة إلا أن
стр. 1084
تصوموا قبله» وما أنا أصلي في نعلين ولكن رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصلي في نعلين.
حدثنا حجاج قال حدثنا شريك عن عبد الملك بن عمير عن زياد الحارثي قال: سمعت رجلًا يسأل أبا هريرة ... فذكر معناه.
١٤٩٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٢٤): حدثنا أبو الوليد وعفان قالا ثنا عبيد الله بن إياد بن لقيط سمعت إياد بن لقيط يقول سمعت ليلى امرأة بشير تقول: إن بشيرًا سأل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أصوم يوم الجمعة ولا أكلم ذلك اليوم أحدًا فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لا تصم يوم الجمعة إلا في أيام هو أحدها أو في شهر وأما أن لا تكلم أحدًا فلعمري لأن تكلم بمعروف وتنهى عن منكر خير من أن تسكت».
هذا حديث صحيحٌ.
٣١ - لا تصوم المرأة تنفلا إلا بإذن زوجها
١٤٩١ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ١٢٩): حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ أخبرَنَا جَرِيرٌ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: جَاءَتْ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ عِنْدَهُ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ زَوْجِي صَفْوَانَ بْنَ الْمُعَطَّلِ يَضْرِبُنِي إِذَا صَلَّيْتُ وَيُفَطِّرُنِي إِذَا صُمْتُ وَلَا يُصَلِّي صَلَاةَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ قَالَ وَصَفْوَانُ عِنْدَهُ قَالَ فَسَأَلَهُ عَمَّا قَالَتْ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ أَمَّا قَوْلُهَا يَضْرِبُنِي إِذَا صَلَّيْتُ فَإِنَّهَا تَقْرَأُ بِسُورَتَيْنِ وَقَدْ نَهَيْتُهَا قَالَ فَقَالَ لَوْ كَانَتْ سُورَةً
стр. 1085
وَاحِدَةً لَكَفَتْ النَّاسَ وَأَمَّا قَوْلُهَا يُفَطِّرُنِي فَإِنَّهَا تَنْطَلِقُ فَتَصُومُ وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ فَلَا أَصْبِرُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ «لَا تَصُومُ امْرَأَةٌ إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا» وَأَمَّا قَوْلُهَا إِنِّي لَا أُصَلِّي حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَإِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ قَدْ عُرِفَ لَنَا ذَاكَ لَا نَكَادُ نَسْتَيْقِظُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ قَالَ «فَإِذَا اسْتَيْقَظْتَ فَصَلِّ».
قَالَ أَبُو دَاوُد: رَوَاهُ حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ عَنْ حُمَيْدٍ أَوْ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ.
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين بالسند الأول. وكون الأعمش لم يصرح بالتحديث لا يضر؛ لأنه قد توبع كما ترى.
والحديث رواه أحمد (ج ٣ ص ٨٠) فقال: ثنا عثمان وهو ابن أبي شيبة به.
٣٢ - الذي يصوم الدهر لا صام ولا أفطر
١٤٩٢ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٤ ص ٢٠٦): أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَخْلَدٌ، عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، أَخْبَرَنِي أَبِي: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَذُكِرَ عِنْدَهُ رَجُلٌ يَصُومُ الدَّهْرَ، قَالَ: «لَا صَامَ وَلَا أَفْطَرَ».
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُطَرِّفَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي صَوْمِ الدَّهْرِ: «لَا صَامَ وَلَا أَفْطَرَ».
هذا حديث صحيحٌ بالسند الثاني على شرط مسلم.
стр. 1086
الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ٥٤٤)، وهو بسند ابن ماجه على شرط الشيخين.
وأخرجه ابن أبي شيبة (ج ٣ ص ٧٨).
وأخرجه الحاكم (ج ١ ص ٤٣٥) وقال: صحيحٌ على شرط الشَّيخين. وهو كما قال.
٣٣ - يجوز للحبلى والمرضع أن تفطرا وتقضيان
١٤٩٣ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ٤٥): حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ الرَّاسِبِيُّ أخبرَنَا ابْنُ سَوَادَةَ الْقُشَيْرِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبٍ إِخْوَةِ بَنِي قُشَيْرٍ- قَالَ: أَغَارَتْ عَلَيْنَا خَيْلٌ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَانْتَهَيْتُ -أَوْ قَالَ فَانْطَلَقْتُ- إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَأْكُلُ فَقَالَ «اجْلِسْ فَأَصِبْ مِنْ طَعَامِنَا هَذَا» فَقُلْتُ إِنِّي صَائِمٌ قَالَ «اجْلِسْ أُحَدِّثْكَ عَنْ الصَّلَاةِ وَعَنْ الصِّيَامِ إِنَّ اللهَ تَعَالَى وَضَعَ شَطْرَ الصَّلَاةِ أَوْ نِصْفَ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمَ عَنْ الْمُسَافِرِ وَعَنْ الْمُرْضِعِ أَوْ الْحُبْلَى».
وَاللهِ لَقَدْ قَالَهُمَا جَمِيعًا أَوْ أَحَدَهُمَا قَالَ فَتَلَهَّفَتْ نَفْسِي أَنْ لَا أَكُونَ أَكَلْتُ مِنْ طَعَامِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ.
هذا حديث حسنٌ. وأبو هلال الراسبي هو محمد بن سُلَيْمٍ.
وابن سوادة هو عبد الله بن سوادة، كما جاء مصرحًا به في الترمذي.
الحديث أخرجه الترمذي (ج ٣ ص ٤٠١) وقال: حديث حسن.
стр. 1087
وابن ماجه (ج ١ ص ٥٣٣).
وأخرجه النسائي (ج ٤ ص ١٩٠) وفيه متابعة لأبي هلال، إذ فيه كلام، تابعه وهيب بن خالد.
٣٤ - يجوز للصائم أن يقبِّل امرأته
١٤٩٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢٢٤١): حدثنا محمد بن جعفر حدثنا سعيد عن أيوب عن عبد الله بن شقيق عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يصيب من الرءوس وهو صائم.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. ومعنى يصيب من الرءوس: كناية عن التقبيل.
٣٥ - فضل صوم ثلاثة أيام من كل شهر
١٤٩٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (٧٥٦٧): حدثنا أبو كامل حدثنا حماد عن ثابت البناني عن أبي عثمان النهدي أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «صوم شهر الصبر وصوم ثلاثة أيام من كل شهر صوم الدهر».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
وأخرجه النسائي (ج ٤ ص ٢١٨) فقال: أخبرنا زكريا بن يحيى، قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا حماد بن سلمة ... به.
١٤٩٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٩): حدثنا عفان
стр. 1088
قال حدثنا شعبة عن معاوية بن قرة عن أبيه: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال في صيام ثلاثة أيام من الشهر «صوم الدهر وإفطاره».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
وأخرجه الدارمي (ج ٢ ص ٣١) فقال ﵀: حدثنا أبو الوليد، حدثنا شعبة به.
* وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٣٥): حدثنا وهب حدثنا شعبة عن معاوية بن قرة عن أبيه: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال في صيام ثلاثة أيام من الشهر «صوم الدهر وإفطاره».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
* وأخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ١ ص ٤٩٥) فقال ﵀: حدثنا محمد بن المثنى، ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن معاوية بن قرة، عن أبيه: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
وحدثنا عمرو بن علي، ثنا يحيى بن سعيد القطان، ثنا شعبة، عن معاوية بن قرة، عن أبيه: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «صوم ثلاثة أيام من كل شهر، صوم الدهر كله وإفطاره».
قال البزار: لا نعلم له طريقًا عن قرة إلا هذا.
* وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٤): حدثنا وكيع حدثنا شعبة عن معاوية بن قرة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «صيام ثلاثة أيام من كل شهر، صيام الدهر وإفطاره».
هذا حديث صحيحٌ.
стр. 1089
١٤٩٧ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٤ ص ٢٢٥): أخبرنا عمرو بن علي قال حدثني سيف بن عبيد الله -من خيار الخلق- قال حدثنا الأسود بن شيبان عن أبي نوفل بن أبي عقرب عن أبيه قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن الصوم فقال «صم يومًا من الشهر» قلت يا رسول الله زدني زدني قال «تقول يا رسول الله زدني زدني يومين من كل شهر» قلت يا رسول الله زدني زدني إني أجدني قويًّا فقال «زدني زدني أجدني قويًّا» فسكت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حتى ظننت أنه ليردني قال «صم ثلاثة أيام من كل شهر».
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن سلام قال حدثنا يزيد بن هارون قال أنبأنا الأسود بن شيبان عن أبي نوفل بن أبي عقرب عن أبيه: أنه سأل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن الصوم فقال «صم يومًا من كل شهر» واستزاده قال بأبي أنت وأمي أجدني قويًّا فزاده قال «صم يومين من كل شهر» فقال بأبي أنت وأمي يا رسول الله إني أجدني قويًّا فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إني أجدني قويًّا إني أجدني قويًّا» فما كاد أن يزيده فلما ألح عليه قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «صم ثلاثة أيام من كل شهر».
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.
١٤٩٨ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ١١٩): حدثنا أبو كامل أخبرنا أبو داود أخبرنا شيبان عن عاصم عن زر عن عبد الله قال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصوم يعني من غرة كل شهر ثلاثة أيام.
هذا حديث حسنٌ.
стр. 1090
١٤٩٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٢): حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ قَالَ حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ أَنَّ مُطَرِّفًا مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ حَدَّثَهُ: أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ الثَّقَفِيَّ دَعَا لَهُ بِلَبَنٍ لِيَسْقِيَهُ فَقَالَ مُطَرِّفٌ إِنِّي صَائِمٌ فَقَالَ عُثْمَانُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ «الصِّيَامُ جُنَّةٌ مِنْ النَّارِ كَجُنَّةِ أَحَدِكُمْ مِنْ الْقِتَالِ» وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ «صِيَامٌ حَسَنٌ صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ الشَّهْرِ».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. ومطرف هو ابن عبد الله بن الشِّخِّير.
١٥٠٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٧٧): حدثنا إسماعيل حدثنا الجريري عن أبي العلاء بن الشخير قال: كنت مع مطرف في سوق الإبل فجاءه أعرابي معه قطعة أديم أو جراب فقال من يقرأ -أو فيكم من يقرأ- قلت نعم فأخذته فإذا فيه «بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لبني زهير بن أقيش -حي من عكل- إنهم إن شهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وفارقوا المشركين وأقروا بالخمس في غنائمهم وسهم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وصفيه فإنهم آمنون بأمان الله ورسوله» فقال له بعض القوم هل سمعت من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم شيئًا تحدثناه قال نعم قالوا فحدثنا رحمك الله قال: سمعته يقول «من سره أن يذهب كثير من وَحَرِ