الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ٥٤٤)، وهو بسند ابن ماجه على شرط الشيخين.
وأخرجه ابن أبي شيبة (ج ٣ ص ٧٨).
وأخرجه الحاكم (ج ١ ص ٤٣٥) وقال: صحيحٌ على شرط الشَّيخين. وهو كما قال.
٣٣ - يجوز للحبلى والمرضع أن تفطرا وتقضيان
١٤٩٣ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ٤٥): حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ الرَّاسِبِيُّ أخبرَنَا ابْنُ سَوَادَةَ الْقُشَيْرِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبٍ إِخْوَةِ بَنِي قُشَيْرٍ- قَالَ: أَغَارَتْ عَلَيْنَا خَيْلٌ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَانْتَهَيْتُ -أَوْ قَالَ فَانْطَلَقْتُ- إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَأْكُلُ فَقَالَ «اجْلِسْ فَأَصِبْ مِنْ طَعَامِنَا هَذَا» فَقُلْتُ إِنِّي صَائِمٌ قَالَ «اجْلِسْ أُحَدِّثْكَ عَنْ الصَّلَاةِ وَعَنْ الصِّيَامِ إِنَّ اللهَ تَعَالَى وَضَعَ شَطْرَ الصَّلَاةِ أَوْ نِصْفَ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمَ عَنْ الْمُسَافِرِ وَعَنْ الْمُرْضِعِ أَوْ الْحُبْلَى».
وَاللهِ لَقَدْ قَالَهُمَا جَمِيعًا أَوْ أَحَدَهُمَا قَالَ فَتَلَهَّفَتْ نَفْسِي أَنْ لَا أَكُونَ أَكَلْتُ مِنْ طَعَامِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ.
هذا حديث حسنٌ. وأبو هلال الراسبي هو محمد بن سُلَيْمٍ.
وابن سوادة هو عبد الله بن سوادة، كما جاء مصرحًا به في الترمذي.
الحديث أخرجه الترمذي (ج ٣ ص ٤٠١) وقال: حديث حسن.
стр. 1087
وابن ماجه (ج ١ ص ٥٣٣).
وأخرجه النسائي (ج ٤ ص ١٩٠) وفيه متابعة لأبي هلال، إذ فيه كلام، تابعه وهيب بن خالد.
٣٤ - يجوز للصائم أن يقبِّل امرأته
١٤٩٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢٢٤١): حدثنا محمد بن جعفر حدثنا سعيد عن أيوب عن عبد الله بن شقيق عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يصيب من الرءوس وهو صائم.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. ومعنى يصيب من الرءوس: كناية عن التقبيل.
٣٥ - فضل صوم ثلاثة أيام من كل شهر
١٤٩٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (٧٥٦٧): حدثنا أبو كامل حدثنا حماد عن ثابت البناني عن أبي عثمان النهدي أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «صوم شهر الصبر وصوم ثلاثة أيام من كل شهر صوم الدهر».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
وأخرجه النسائي (ج ٤ ص ٢١٨) فقال: أخبرنا زكريا بن يحيى، قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا حماد بن سلمة ... به.
١٤٩٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٩): حدثنا عفان
стр. 1088
قال حدثنا شعبة عن معاوية بن قرة عن أبيه: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال في صيام ثلاثة أيام من الشهر «صوم الدهر وإفطاره».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
وأخرجه الدارمي (ج ٢ ص ٣١) فقال ﵀: حدثنا أبو الوليد، حدثنا شعبة به.
* وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٣٥): حدثنا وهب حدثنا شعبة عن معاوية بن قرة عن أبيه: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال في صيام ثلاثة أيام من الشهر «صوم الدهر وإفطاره».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
* وأخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ١ ص ٤٩٥) فقال ﵀: حدثنا محمد بن المثنى، ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن معاوية بن قرة، عن أبيه: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
وحدثنا عمرو بن علي، ثنا يحيى بن سعيد القطان، ثنا شعبة، عن معاوية بن قرة، عن أبيه: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «صوم ثلاثة أيام من كل شهر، صوم الدهر كله وإفطاره».
قال البزار: لا نعلم له طريقًا عن قرة إلا هذا.
* وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٤): حدثنا وكيع حدثنا شعبة عن معاوية بن قرة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «صيام ثلاثة أيام من كل شهر، صيام الدهر وإفطاره».
هذا حديث صحيحٌ.
стр. 1089
١٤٩٧ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٤ ص ٢٢٥): أخبرنا عمرو بن علي قال حدثني سيف بن عبيد الله -من خيار الخلق- قال حدثنا الأسود بن شيبان عن أبي نوفل بن أبي عقرب عن أبيه قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن الصوم فقال «صم يومًا من الشهر» قلت يا رسول الله زدني زدني قال «تقول يا رسول الله زدني زدني يومين من كل شهر» قلت يا رسول الله زدني زدني إني أجدني قويًّا فقال «زدني زدني أجدني قويًّا» فسكت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حتى ظننت أنه ليردني قال «صم ثلاثة أيام من كل شهر».
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن سلام قال حدثنا يزيد بن هارون قال أنبأنا الأسود بن شيبان عن أبي نوفل بن أبي عقرب عن أبيه: أنه سأل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن الصوم فقال «صم يومًا من كل شهر» واستزاده قال بأبي أنت وأمي أجدني قويًّا فزاده قال «صم يومين من كل شهر» فقال بأبي أنت وأمي يا رسول الله إني أجدني قويًّا فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إني أجدني قويًّا إني أجدني قويًّا» فما كاد أن يزيده فلما ألح عليه قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «صم ثلاثة أيام من كل شهر».
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.
١٤٩٨ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ١١٩): حدثنا أبو كامل أخبرنا أبو داود أخبرنا شيبان عن عاصم عن زر عن عبد الله قال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصوم يعني من غرة كل شهر ثلاثة أيام.
هذا حديث حسنٌ.
стр. 1090
١٤٩٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٢): حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ قَالَ حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ أَنَّ مُطَرِّفًا مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ حَدَّثَهُ: أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ الثَّقَفِيَّ دَعَا لَهُ بِلَبَنٍ لِيَسْقِيَهُ فَقَالَ مُطَرِّفٌ إِنِّي صَائِمٌ فَقَالَ عُثْمَانُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ «الصِّيَامُ جُنَّةٌ مِنْ النَّارِ كَجُنَّةِ أَحَدِكُمْ مِنْ الْقِتَالِ» وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ «صِيَامٌ حَسَنٌ صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ الشَّهْرِ».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. ومطرف هو ابن عبد الله بن الشِّخِّير.
١٥٠٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٧٧): حدثنا إسماعيل حدثنا الجريري عن أبي العلاء بن الشخير قال: كنت مع مطرف في سوق الإبل فجاءه أعرابي معه قطعة أديم أو جراب فقال من يقرأ -أو فيكم من يقرأ- قلت نعم فأخذته فإذا فيه «بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لبني زهير بن أقيش -حي من عكل- إنهم إن شهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وفارقوا المشركين وأقروا بالخمس في غنائمهم وسهم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وصفيه فإنهم آمنون بأمان الله ورسوله» فقال له بعض القوم هل سمعت من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم شيئًا تحدثناه قال نعم قالوا فحدثنا رحمك الله قال: سمعته يقول «من سره أن يذهب كثير من وَحَرِ
стр. 1091
صَدْرِهِ (١) فليصم شهر الصبر أو ثلاثة أيام من كل شهر» فقال له القوم أو بعضهم أأنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال ألا أراكم تتهموني أن أكذب على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم -وقال إسماعيل مرة: تخافون- والله لا حدثتكم حديثًا سائر اليوم ثم انطلق.
حدثنا سفيان بن عيينة عن هارون بن رئاب عن ابن الشخير عن رجل من بني أقيش قال: معه كتاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ... قال «صيام ثلاثة أيام من الشهر يذهبن وحر الصدر».
ثنا روح بن عبادة ثنا قرة بن خالد قال سمعت يزيد بن عبد الله بن الشخير، فذكر نحوه.
هذا حديث صحيحٌ. وقد خرجه أبو داود والنسائي، والصحابي المبهم هو النَّمِرُ بن تَوْلَبٍ، كما في "تحفة الأشراف".
٣٦ - صوم الاثنين والخميس
١٥٠١ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٣ ص ٤٥٥): حدثنا أبو حفص عمرو بن علي الفلاس أخبرنا عبد الله بن داود عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن ربيعة الجرشي عن عائشة قالت: كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يتحرى صوم الاثنين والخميس.
قال أبو عيسى: حديث عائشة حديث حسن غريب من هذا الوجه.
стр. 1092
قال أبو عبد الرحمن: هو صحيح. وربيعة الجرشي مختلف في صحبته، ولم أرَ ما يثبت صحبته، لكن قد وثَّقه الدارقطني.
الحديث أخرجه النسائي (ج ٤ ص ٢٠٣).
١٥٠٢ - قال النسائي ﵀ (ج ٤ ص ٢٠١): أخبرنا عمرو بن علي عن عبد الرحمن قال حدثنا ثابت بن قيس أبو الغصن شيخ من أهل المدينة قال حدثني أبو سعيد المقبري قال حدثني أسامة بن زيد قال: قلت يا رسول الله إنك تصوم حتى لا تكاد تفطر وتفطر حتى لا تكاد أن تصوم إلا يومين إن دخلا في صيامك وإلا صمتهما. قال: «أي يومين؟ » قلت: يوم الاثنين ويوم الخميس. قال: «ذانك يومان تعرض فيهما الأعمال على رب العالمين فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم».
أخبرنا أحمد بن سليمان قال حدثنا زيد بن الحباب قال أخبرني ثابت بن قيس الغفاري قال حدثني أبو سعيد المقبري قال حدثني أبو هريرة عن أسامة بن زيد: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يسرد الصوم فيقال لا يفطر ويفطر فيقال لا يصوم.
قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث حسنٌ، وهو من المزيد في متصل الأسانيد؛ فأبو سعيد المقبري تارة يرويه عن أسامة بن زيد، وقد صرح بالتحديث منه، وتارة يرويه عن أبي هريرة عن أسامة بن زيد. اهـ
٣٧ - صلاة التراويح في ليالي رمضان
١٥٠٣ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٣ ص ٢٠٣): أخبرنا أحمد
стр. 1093
بن سليمان قال حدثنا زيد بن الحباب قال أخبرني معاوية بن صالح قال حدثني نعيم بن زياد أبو طلحة قال سمعت النعمان بن بشير على منبر حمص يقول: قمنا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في شهر رمضان ليلة ثلاث وعشرين إلى ثلث الليل الأول ثم قمنا معه ليلة خمس وعشرين إلى نصف الليل ثم قمنا معه ليلة سبع وعشرين حتى ظننا أن لا ندرك الفلاح وكانوا يسمونه السحور.
هذا حديث حسنٌ.
الحديث أخرجه ابن أبي شيبة (ج ٢ ص ٣٩٤) فقال ﵀: حدثنا زيد بن الحباب به.
١٥٠٤ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٢٤٨): حدثنا مسدد أخبرنا يزيد بن زريع أخبرنا داود بن أبي هند عن الوليد بن عبد الرحمن عن جبير بن نفير عن أبي ذر قال: صمنا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم رمضان فلم يقم بنا شيئًا من الشهر حتى بقي سبع فقام بنا حتى ذهب ثلث الليل فلما كانت السادسة لم يقم بنا فلما كانت الخامسة قام بنا حتى ذهب شطر الليل فقلت يا رسول الله لو نفلتنا قيام هذه الليلة قال فقال «إن الرجل إذا صلى مع الإمام حتى ينصرف حسب له قيام ليلة» قال فلما كانت الرابعة لم يقم فلما كانت الثالثة جمع أهله ونساءه والناس فقام بنا حتى خشينا أن يفوتنا الفلاح قال قلت وما الفلاح قال السحور ثم لم يقم بنا بقية الشهر.
стр. 1094
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.
الحديث أخرجه الترمذي (ج ٣ ص ٥٢١) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
والنسائي (ج ٣ ص ٨٣ و ٢٠٣)، وابن ماجه (ج ١ ص ٤٣٠).
٣٨ - ما جاء في قيام شهر رمضان
١٥٠٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ١٩٠): حدثنا أحمد بن محمد يعني المروزي أخبرنا وكيع عن مسعر عن سماك الحنفي عن ابن عباس قال: لما نزلت أول المزمل كانوا يقومون نحوًا من قيامهم في شهر رمضان حتى نزل آخرها وكان بين أولها وآخرها سنة.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا أحمد بن محمد المروزي أبو الحسن بن شبويه، وهو ثقة.
٣٩ - ما جاء في ليلة القدر
١٥٠٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (٧٤١٥): أبو معاوية ويعلى قالا حدثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «كم مضى من الشهر؟ » قال قلنا مضت ثنتان وعشرون وبقي ثمان قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لا بل مضت منه ثنتان وعشرون وبقي سبع اطلبوها الليلة». قال يعلى في حديثه: «الشهر تسع وعشرون».
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. وقد أخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ٥٣٠) فقال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا أبو معاوية ... به.
стр. 1095
١٥٠٧ - قال الترمذي ﵀ (ج ٣ ص ٥٠٧): حدثنا حميد بن مسعدة حدثنا يزيد بن زريع حدثنا عيينة بن عبد الرحمن قال حدثني أبي قال: ذكرت ليلة القدر عند أبي بكرة فقال: ما أنا ملتمسها لشيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلا في العشر الأواخر فإني سمعته يقول «التمسوها في تسع يبقين أو سبع يبقين أو خمس يبقين أو ثلاث أواخر ليلة» قال: وكان أبو بكرة يصلي في العشرين من رمضان كصلاته في سائر السنة فإذا دخل العشر اجتهد.
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ، ورجاله ثقات. ووالد عُيَيْنَةَ هو عبد الرحمن بن جَوشَن.
وقد أخرجه ابن أبي شيبة (ج ٢ ص ٥١١) فقال ﵀: حدثنا وكيع، قال: ثنا عيينة بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن بكرة به.
١٥٠٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (٨٥) بتحقيق أحمدشاكر: حدثنا عفان حدثنا عبد الواحد بن زياد قال حدثنا عاصم بن كليب قال قال أبي فحدثنا به ابن عباس ﵄ قال: وما أعجبك من ذلك كان عمر ﵁ إذا دعا الأشياخ من أصحاب محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم دعاني معهم فقال لا تتكلم حتى يتكلموا قال فدعانا ذات يوم أو ذات ليلة فقال إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال في ليلة القدر ما قد علمتم فالتمسوها في العشر الأواخر وترًا ففي أي الوتر ترونها.
هذا حديث حسنٌ.
стр. 1096
الحديث أخرجه ابن أبي شيبة (ج ٢ ص ٥١٣) و (ج ٣ ص ٧٣) فقال ﵀: حدثنا ابن إدريس، عن عاصم بن كليب به.
٩٩٠ - قال الإمام أبو يعلى ﵀ في "المسند" (ج ١ ص ١٥٤): حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير حدثنا ابن فضيل عن عاصم عن أبيه عن ابن عباس عن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "التمسوا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان".
هذا حديث حسنٌ.
وعاصم هو ابن كليب بن شهاب.
* وقال الإمام أبو يعلى ﵀ (ص ١٥٧): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا ابن إدريس عن عاصم بن كليب عن أبيه عن ابن عباس عن عمر قال: لقد علمتم أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: "اطلبوها في العشر الأواخر وترًا".
* وقال الإمام البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج ١ ص ٤٨٣): حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، فَقَالَ: "الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ فِي وِتْرٍ مِنْهَا".
هذا حديث حسنٌ.
١٥٠٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٢٦٤): حدثنا عبيد الله بن معاذٍ، حدثنا أبي، أخبرنا شعبة، عن قتادة، أنه سمع مطرِّفًا، عن
стр. 1097
معاوية بن أبي سفيان، عن النبي ﷺ في ليلة القدر، قال: "ليلة
القدر لله سبع وعشرين".
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين (١).
١٥١٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (٤٨٠٨): حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا شعبة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "من كان متحريها فليتحرها ليلة سبع وعشرين" وقال "تحروها ليلة سبع وعشرين" يعني ليلة القدر.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
١٥١١ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢١٤٩): حدثنا معاذ بن هشام حدثني أبي عن قتادة عن عكرمة عن عبد الله بن عباس: أن رجلًا أتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال يا نبي الله إني شيخ كبير عليل يشق علي القيام فأمرني بليلة لعل الله يوفقني فيها ليلة القدر قال "عليك بالسابعة".
هذا حديث صحيحٌ على شرط البخاري.
١٥١٢ - قال الإمام البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج ٤ ص ١٣٦): حدثنا علي بن المنذر، قال: نا محمد بن فضيل، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن خاله الفلتان بن عاصم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "أريت ليلة القدر ثم أنسيتها، وأريت مسيح الضلالة، فإذا
стр. 1098
رجلان في أَنْدَرِ (١) فلانٍ يتلاحيان، فحجزت بينهما فأنسيتها، فاطلبوها في العشر الأواخر وترًا، فأما مسيح الضلالة فرجل أجلى الجبهة، ممسوح العين اليسرى، عريض النحر، كأنه عبد العزى بن قطن".
قال البزار: لا نعلم أحدًا يرويه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلا الفلتان، ولا له إلا هذا الطريق.
هذا حديث حسنٌ.
* الحديث أخرج أوله ابن أبي شيبة (ج ٢ ص ٥١٤) فقال ﵀: حدثنا ابن إدريس، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن خاله الفلتان بن عاصم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "إني رأيت ليلة القدر فأنسيتها، فاطلبوها في العشر الأواخر وترًا".
٤٠ - الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان
١٥١٣ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ١٣٥): حدثنا موسى بن إسماعيل، أخبرنا حماد، أنبأنا ثابت، عن أبي رافع، عن أبي بن كعب: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان، فلم يعتكف عامًا، فلما كان في العام المقبل اعتكف عشرين ليلة.
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. وحماد هو ابن سلمة، وأبو رافع هو نُفَيْعُ بن رافع الصائغ.
الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ٥٦٢).
стр. 1099
٤١ - العمرة في رمضان تعدل حجة
١٥١٤ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ٩٩٦): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد قالا حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن بيان وجابر عن الشعبي عن وهب بن خنبش قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "عمرة في رمضان تعدل حجة".
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين، وهو من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاها. وجابر هو ابن يزيد الجُعْفِيُّ، وهو كذاب، وهو مقرون ببيان بن بشر، وهو من رجال الشيخين. وعلي بن محمد شيخ ابن ماجه لم يرو له الشيخان، لكنه مقرون كما ترى، وهو ثقة إن كان الطنافسي، وصدوق ربما أخطأ إن كان ابن أبي الخَصِيبِ، كما في "التقريب"، وكلاهما قد رويا عن وكيع.
٤٢ - تُصلى صلاة العيد في اليوم الثاني إذا لم يعلم بتمام الشهر في وقت الصلاة
١٥١٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ١٧): حدثنا حفص بن عمر أخبرنا شعبة عن جعفر بن أبي وحشية عن أبي عمير بن أنس عن عمومة له من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: أن ركبًا جاءوا إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يشهدون أنهم رأوا الهلال بالأمس فأمرهم أن يفطروا وإذا أصبحوا أن يغدوا إلى مصلاهم.
стр. 1100
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا أبا عمير بن أنس، وقد قال فيه ابن سعد: كان ثقة قليل الحديث. كما في "تهذيب التهذيب".
الحديث أخرجه النسائي (ج ٣ ص ١٨٠)، وابن ماجه (ج ١ ص ٥٢٩).
٤٣ - اللعب في عيد الفطر
١٥١٦ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٤١٣): حدثنا محمد بن يحيى حدثنا أبو نعيم عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن عامر عن قيس بن سعد قال: ما كان شيء على عهد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلا وقد رأيته إلا شيء واحد فإن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يُقَلَّسُ (١) له يوم الفطر.
قال أبو الحسن بن سلمة القطان حدثنا ابن ديزيل حدثنا آدم حدثنا شيبان عن جابر عن عامر ح وحدثنا إسرائيل عن جابر ح وحدثنا إبراهيم بن نصر حدثنا أبو نعيم حدثنا شريك عن أبي إسحاق عن عامر ... نحوه.
هذا حديث صحيحٌ بالسند الأول رجاله رجال الصحيح، وفي السند الثاني جابر بن يزيد الجعفي وهو كذاب، وبالسند الثالث فيه شريك بن عبد الله صدوق ساء حفظه لما ولي القضاء ولكنه يصلح في الشواهد والمتابعات.
стр. 1101
٩ - كتاب الدعوات والأذكار
стр. 1102
١ - ماذا يبدأ به قبل الدعاء
١٥١٧ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٣٥٤): حدثنا أحمد بن حنبل أخبرنا عبد الله بن يزيد حدثنا حيوة أخبرني أبو هانئ حميد بن هانئ أن أبا علي عمرو بن مالك حدثه أنه سمع فضالة بن عبيد صاحب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: سمع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم رجلًا يدعو في صلاته لم يمجد الله تعالى ولم يصل على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «عجل هذا» ثم دعاه فقال له أو لغيره «إذا صلى أحدكم فليبدأ بتمجيد ربه والثناء عليه ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم يدعو بعد بما شاء».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عمرو بن مالك وهو الهمداني المرادي أبو علي الجنبي، وقد وثَّقه ابن مَعِين والدارقطني.
الحديث أخرجه الترمذي (ج ٩ ص ٤٥١) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
والنسائي (ج ٣ ص ٤٤).
١٥١٨ - قال أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ١٢٦٨): حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا أَبُو خُزَيْمَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ الْمَنَّانُ بَدِيعُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ فَقَالَ «لَقَدْ سَأَلَ اللهَ بِاسْمِهِ الْأَعْظَمِ الَّذِي إِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى وَإِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ».
стр. 1103
هذا حديث حسنٌ.
وأبو خزيمة هو العبدي البصري، مُخْتَلَفٌ في اسمه كما في "تهذيب التهذيب"، قال أبو حاتم: لا بأس به.
٢ - من أوقات الإجابة
١٥١٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ٣ ص ٣٧٢): حدثنا أحمد بن صالح أخبرنا ابن وهب أخبرني عمرو يعني ابن الحارث أن الجلاح مولى عبد العزيز حدثه أن أبا سلمة يعني ابن عبد الرحمن حدثه عن جابر بن عبد الله: عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال «يوم الجمعة ثنتا عشرة -يريد ساعة- لا يوجد مسلم يسأل الله شيئًا إلا أتاه الله فالتمسوها آخر ساعة بعد العصر».
هذا حديث حسنٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا الجلاح، وقد قال الدارقطني: لا بأس به.
الحديث أخرجه النسائي (ج ٣ ص ٩٩).
١٥٢٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (٣٦٧٣): حدثنا عبد الصمد حدثنا عبد العزيز بن مسلم حدثنا أبو إسحاق الهمداني عن أبي الأحوص عن ابن مسعود: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «إذا كان ثلث الليل الباقي يهبط الله إلى السماء الدنيا ثم تفتح أبواب السماء ثم يبسط يده فيقول هل من سائل يُعطى سؤله فلا يزال كذلك حتى يطلع الفجر».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
стр. 1104
١٥٢١ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١٠ ص ٣٩): حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن أخبرنا إسحاق بن موسى قال حدثني معن حدثني معاوية بن صالح عن ضمرة بن حبيب قال سمعت أبا أمامة يقول حدثني عمرو بن عنبسة (١): أنه سمع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «أقرب ما يكون الرب من العبد في جوف الليل الآخر فإن استطعت أن تكون ممن يذكر الله في تلك الساعة فكن».
هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه.
قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث حسنٌ.
١٥٢٢ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٣٦٠): حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ، [عَنْ] أَبِي النَّضْرِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ، قَالَ: قُلْتُ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ: إِنَّا لَنَجِدُ فِي كِتَابِ اللهِ: فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ سَاعَةً لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُؤْمِنٌ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللهَ فِيهَا شَيْئًا، إِلَّا قَضَى لَهُ حَاجَتَهُ. قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَأَشَارَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «أَوْ بَعْضُ سَاعَةٍ». فَقُلْتُ: صَدَقْتَ، أَوْ بَعْضُ سَاعَةٍ. قُلْتُ: أَيُّ سَاعَةٍ هِيَ؟ قَالَ: «هِيَ آخِرُ سَاعَاتِ النَّهَارِ». قُلْتُ: إِنَّهَا لَيْسَتْ سَاعَةَ صَلَاةٍ. قَالَ: «بَلَى، إِنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ إِذَا صَلَّى ثُمَّ جَلَسَ، لَا يَحْبِسُهُ إِلَّا الصَّلَاةُ، فَهُوَ فِي الصَّلَاةِ».
هذا حديث حسنٌ، رجاله رجال الصحيح.
стр. 1105
٣ - دعوات مستجابة
١٥٢٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ١ ص ١٧٠): حدثنا إسماعيل بن عمر حدثنا يونس بن أبي إسحاق الهمداني حدثنا إبراهيم بن محمد بن سعد حدثني والدي محمد عن أبيه سعد قال: مررت بعثمان بن عفان في المسجد فسلمت عليه فملأ عينيه مني ثم لم يرد علي السلام فأتيت أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ فقلت يا أمير المؤمنين هل حدث في الإسلام شيء مرتين قال لا وما ذاك قال قلت لا إلا أنى مررت بعثمان ﵁ آنفًا في المسجد فسلمت عليه فملأ عينيه مني ثم لم يرد علي السلام قال فأرسل عمر إلى عثمان فدعاه فقال ما منعك أن لا تكون رددت على أخيك السلام قال عثمان ما فعلت قال سعد قلت بلى قال حتى حلف وحلفت قال ثم إن عثمان ﵁ ذكر فقال بلى وأستغفر الله وأتوب إليه إنك مررت بي آنفًا وأنا أحدث نفسي بكلمة سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا والله ما ذكرتها قط إلا تغشى بصري وقلبي غشاوة قال قال سعد فأنا أنبئك بها إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ذكر لنا أول دعوة ثم جاء أعرابي فشغله حتى قام رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فاتبعته فلما أشفقت أن يسبقني إلى منزله ضربت بقدمي الأرض فالتفت إلي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال «من هذا؟ أبو إسحاق؟ » قال قلت نعم يا رسول الله قال «فمه؟ » قال قلت لا والله إلا أنك ذكرت لنا أول دعوة ثم جاء هذا الأعرابي فشغلك قال «نعم دعوة ذي النون إذ هو في بطن الحوت ﴿لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين﴾ فإنه لم يدع بها مسلم ربه في شيء قط إلا استجاب له».
قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث حسنٌ، ويرتقي إلى الصحة بما بعده.
الْأُمَّةَ لَوْ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ لَكَ وَلَوْ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ عَلَيْكَ رُفِعَتْ الْأَقْلَامُ وَجَفَّتْ الصُّحُفُ».
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيحٌ لغيره، رجاله رجال الصحيح، إلا قيس بن الحجاج، وقد قال أبو حاتم: إنه صالح.
وأقول: لفظة (صالح) لا يرتفع بها إلى الحسن، ولكن الحديث له طرق أخرى إلى ابن عباس، كما أشار إليها الحافظ ابن رجب في "جامع العلوم والحكم".
٥ - الله معك إذا دعوته، معية حفظ وتأييد
١٥٢٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٢١٠): حدثنا سليمان حدثنا شعبة حدثنا قتادة عن أنس بن مالك: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «يقول الله أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا دعاني».
هذا حديث صحيحٌ. وسليمان شيخ الإمام أحمد هو سليمان بن داود أبو داود الطيالسي كما ذكره بكنيته (ج ٢ ص ٢٧٧)، وهو من الأحاديث الكثيرة في "المسند" التي تكررت سندًا ومتنًا.
والحديث أخرجه أبو يعلى (ج ٦ ص ١٢) فقال ﵀: حدثنا أحمد، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن قتادة، سمع أنسًا يحدث ... فذكره، وشيخ أبي يعلى هو أحمد بن يعقوب الدورقي.
стр. 1108
٦ - جوامع الكلم
١٥٢٦ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٣٥٥): حدثنا هارون بن عبد الله اخبرنا يزيد بن هارون عن الأسود بن شيبان عن أبي نوفل عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يستحب الجوامع من الدعاء ويدع ما سوى ذلك.
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.
٧ - الدعاء هو العبادة
١٢٥٧ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٣٥٢): حدثنا حفص بن عمر حدثنا شعبة عن منصور عن ذَرٍّ (١) عن يسيع الحضرمي عن النعمان بن بشير: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «الدعاء هو العبادة ﴿وقال ربكم ادعوني أستجب لكم﴾ (٢).
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا يسيعًا الحضرمي، وقد وثَّقه النسائي.
الحديث أخرجه الترمذي (ج ٨ ص ٣٠٨) و (ج ٩ ص ١٢١) و (ج ٩ ص ٣١١)، وقال في المواضع الثلاثة: حديث حسن صحيح.
وأخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١٢٥٨).
стр. 1109
٨ - الدعاء مع إظهار الافتقار إلى الله
١٥٢٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٣٣٢): حدثنا وكيع عن حماد بن سلمة عن ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن صهيب قال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يحرك شفتيه أيام حنين بشيء لم يكن يفعله قبل ذلك قال فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إن نبيًّا كان فيمن كان قبلكم أعجبته أمته فقال لن يروم هؤلاء شيء فأوحى الله إليه أن خيرهم بين إحدى ثلاث إما أن أسلط عليهم عدوًّا من غيرهم فيستبيحهم أو الجوع أو الموت قال فقالوا أما القتل أو الجوع فلا طاقة لنا به ولكن الموت» قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «فمات في ثلاثٍ سبعون ألفًا» قال فقال «فأنا أقول الآن اللهم بك أحاول وبك أصول وبك أقاتل».
وقال (ص ٣٣٣): حدثنا عفان من كتابه قال حدثنا سليمان يعني ابن المغيرة قال ثنا ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن صهيب قال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا صلى همس شيئًا لا نفهمه ولا يحدثنا به قال فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «فطنتم لي؟ » قال قائل نعم قال «فإني قد ذكرت نبيًّا من الأنبياء أعطي جنودًا من قومه فقال من يكافئ هؤلاء -أو من يقوم لهؤلاء، أو كلمة شبيهة بهذه شك سليمان- قال فأوحى الله إليه اختر لقومك بين إحدى ثلاث إما أن أسلط عليهم عدوًّا من غيرهم أو الجوع أو الموت قال فاستشار
стр. 1110
قومه في ذلك فقالوا أنت نبي الله نكل ذلك إليك فخر لنا قال فقام إلى صلاته قال وكانوا يفزعون إذا فزعوا إلى الصلاة قال فصلى قال أما عدو من غيرهم فلا أو الجوع فلا ولكن الموت قال فسلط عليهم الموت ثلاثة أيام فمات منهم سبعون ألفًا فهمسي الذي ترون أني أقول اللهم يا رب بك أقاتل وبك أصاول ولا حول ولا قوة إلا بالله».
حدثنا عفان قال ثنا حماد بن سلمة بهذا الحديث سواء بهذا الكلام كله وبهذا الإسناد ولم يقل فيه: «كانوا إذا فزعوا فزعوا إلى الصلاة».
حدثنا عفان حدثنا حماد يعني ابن سلمة حدثنا ثابت بنحو حديث وكيع المتقدم وفيه: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يوم حنين يحرك شفتيه بعد صلاة الفجر.
٩ - الإنكار على من دعا بدعاء فيه ضرر بغيره
١٥٢٩ - قال الحاكم ﵀ (ج ١ ص ٥٦): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: حدثني أبي، حدثني الجريري، عن أبي عبد الله الجسري، ثنا جندب، قال: جاء أعرابي فأناخ راحلته ثم عقلها، فصلى خلف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فلما سلم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أتى راحلته فأطلق عقالها، ثم ركبها، ثم نادى: اللهم ارحمني ومحمدًا ولا تشرك في
стр. 1111
رحمتنا أحدًا. فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «ما تقولون أهو أضل أم بعيره؟ ألم تسمعوا ما قال؟ ! » قالوا: بلى. فقال: «لقد حظر رحمة واسعة، إن الله خلق مائة رحمة، فأنزل رحمة تعاطف بها الخلائق جنها وإنسها وبهائمها، وعنده تسعة وتسعون. تقولون أهو أضل أم بعيره؟ ».
قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ. والجريري وهو سعيد بن إياس اختلط بآخره، لكن عبد الوارث سمع منه قبل الاختلاط، كما في "الكواكب النيرات".
وأبو عبد الله الجسري اسمه حميري بن بشير، كما في "تهذيب التهذيب"، وثَّقه ابن معين.
١٠ - لا يستجاب دعاء من حق عليه العذاب
١٥٣٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٨١): حدثنا عفان قال حدثنا سلام أبو المنذر عن عاصم بن بهدلة عن أبي وائل عن الحارث بن حسان قال: مررت بعجوز بالربذة منقطع بها من بني تميم قال فقالت أين تريدون قال فقلت نريد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قالت فاحملوني معكم فإن لي إليه حاجة قال فدخلت المسجد فإذا هو غاص بالناس وإذا راية سوداء تخفق فقلت ما شأن الناس اليوم قالوا هذا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يريد أن يبعث عمرو بن العاص وجهًا قال فقلت يا رسول الله إن رأيت أن تجعل الدهناء حجازًا بيننا وبين بني تميم فافعل فإنها كانت لنا مرة قال فاستوفزت
стр. 1112
العجوز وأخذتها الحمية فقالت يا رسول الله أين تضطر مضرك قلت يا رسول الله حملت هذه ولا أشعر أنها كائنة لي خصمًا قال قلت أعوذ بالله أن أكون كما قال الأول قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «وما قال الأول؟ » قال على الخبير سقطت -يقول سلام: هذا أحمق يقول لرسول [الله] صلى الله عليه وعلى آله وسلم على الخبير سقطت- قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «هيه» يستطعمه الحديث قال إن عادًا أرسلوا وافدهم قيلًا فنزل على معاوية بن بكر شهرًا يسقيه الخمر وتغنيه الجرادتان فانطلق حتى أتى على جبال مهرة فقال اللهم إني لم آت لأسير أفاديه ولا لمريض فأداويه فاسق عبدك ما كنت ساقيه واسق معاوية بن بكر شهرًا يشكر له الخمر التي شربها عنده قال فمرت سحابات سود فنودي أن خذها رمادًا رمددًا لا تذر من عاد أحدًا.
قال أبو وائل: فبلغني أن ما أرسل عليهم من الريح كقدر ما يجري في الخاتم.
حدثنا زيد بن الحباب قال حدثني أبو المنذر سلام بن سليمان النحوي قال حدثنا عاصم بن أبي النجود عن أبي وائل عن الحارث بن يزيد البكري (١) قال: خرجت أشكو العلاء بن الحضرمي إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فمررت بالربذة فإذا عجوز من بني تميم منقطع بها فقالت لي يا عبد الله إن لي إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حاجة فهل أنت مبلغي إليه قال فحملتها فأتيت المدينة فإذا المسجد غاص
стр. 1113
بأهله وإذا راية سوداء تخفق وبلال متقلد السيف بين يدي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقلت ما شأن الناس قالوا يريد أن يبعث عمرو بن العاص وجهًا قال فجلست قال فدخل منزله -أو قال: رحله- فاستأذنت عليه فأذن لي فدخلت فسلمت فقال «هل كان بينكم وبين بني تميم شيء؟ » قال فقلت نعم قال وكانت لنا الدائرة عليهم ومررت بعجوز من بني تميم منقطع بها فسألتني أن أحملها إليك وها هي بالباب فأذن لها فدخلت فقلت يا رسول الله إن رأيت أن تجعل بيننا وبين بني تميم حاجزًا فاجعل الدهناء فحميت العجوز واستوفزت قالت يا رسول الله فإلى أين تضطر مضرك قال قلت إنما مثلي ما قال الأول معزاء حملت حتفها حملت هذه ولا أشعر أنها كانت لي خصمًا أعوذ بالله ورسوله أن أكون كوافد عاد قال «هيه وما وافد عاد؟ » وهو أعلم بالحديث منه ولكن يستطعمه قلت إن عادًا قحطوا فبعثوا وافدًا لهم يقال له قيل فمر بمعاوية بن بكر فأقام عنده شهرًا يسقيه الخمر وتغنيه جاريتان يقال لهما الجرادتان فلما مضى الشهر خرج جبال تهامة فنادى اللهم إنك تعلم أني لم أجئ إلى مريض فأداويه ولا إلى أسير فأفاديه اللهم اسق عادًا ما كنت تسقيه فمرت به سحابات سود فنودي منها اختر فأومأ إلى سحابة منها سوداء فنودي منها خذها رمادًا رمددًا لا تبقي من عاد أحدًا قال فما بلغني أنه بعث عليهم من الريح إلا قدر ما يجري في خاتمي هذا حتى هلكوا. قال أبو وائل: وصدق قال فكانت المرأة
حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ أخبرَنَا زَيْدُ بْنُ الحُبَابِ أخبرَنَا سَلَّامُ بْنُ سُلَيْمَانَ النَّحْوِيُّ أَبُو الْمُنْذِرِ أخبرَنَا عَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ الْحَارِثِ بْنَ يَزِيدَ الْبَكْرِيِّ: قَالَ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا هُوَ غَاصٌّ بِالنَّاسِ وَإِذَا رَايَاتٌ سُودٌ تَخْفُقُ وَإِذَا بِلَالٌ مُتَقَلِّدٌ السَّيْفَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ مَا شَأْنُ النَّاسِ قَالُوا يُرِيدُ أَنْ يَبْعَثَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَجْهًا ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ نَحْوًا مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ بِمَعْنَاهُ قَالَ وَيُقَالُ لَهُ الْحَارِثُ بْنُ حَسَّانَ.
قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ. ولا يضر الاختلاف في اسم صحابيه.
١١ - "اللهم لا سهلا إلا ما جعلته سهلا "
١٥٣١ - قال الإمام أحمد بن محمد بن السني ﵀ (ص ١٧١): أخبرني محمد بن هارون بن المجدر، حدثنا محمود بن غيلان، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس بن مالك ﵁: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلًا، وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلًا».
هذا حديث صحيحٌ، وشيخ ابن السني ترجمه الخطيب في "التاريخ" (ج ٣ ص ٣٥٧) وقال: وكان ثقة.
وقال السخاوي في "المقاصد الحسنة" (ص ٩١): حديث: «اللَّهُمَّ لَا سَهْلَ إِلَّا مَا جَعَلْتَهُ سَهْلًا، وَأَنْتَ إِنْ شِئْتَ جَعَلْتَ الْحَزْنَ سَهْلًا». العدني في "مسنده" من
стр. 1116
حديث بشر بن السَّرِيِّ، وابن حبان في "صحيحه" من حديث سهل بن حماد أبي عَتَّاب الدلال، والبيهقي، ومن قبله الحاكم، ومن طريقه الديلمي في "مسنده" من حديث عبيد الله بن موسى، وابن السني في "عمل اليوم والليلة"، والبيهقي في "الدعوات" من طريق أبي داود الطيالسي، كلهم عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس رفعه بهذا، وكذا رواه القَعْنَبِيُّ عن حماد بن سلمة، لكنه لم يذكر أنسًا، ولفظه: "وَأَنْتَ تَجْعَلُ الْحَزْنَ إِذَا شِئْتَ سَهْلًا" ولا يؤثر في وصله، وكذا أورده الضياء في "المختارة" وصححه غيره. اهـ
١٢ - الدعاء في وقت الشدة
١٥٣٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (١١٦١): حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن أبي إسحاق قال سمعت حارثة بن مضرب يحدث عن علي قال: لقد رأيتنا ليلة بدر وما منا إنسان إلا نائم إلا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإنه كان يصلي إلى شجرة ويدعو حتى أصبح وما كان منا فارس يوم بدر غير المقداد بن الأسود.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا حارثة بن مُضَرِّبٍ، وقد قال الإمام أحمد: إنه حسن الحديث، ووثَّقه ابن مَعيِن، كما في "تهذيب التهذيب".
الحديث أخرجه أبو يعلى (ج ١ ص ١٤٢).
* وقال محمد بن نصر ﵀ في كتاب "الصلاة" (ج ١ ص ٢٣١): حدثنا عبيد الله بن معاذ بن معاذ، ثنا أبي، حدثنا شعبة، عن أبي سحاق، سمع حارثة بن مضرب، سمع عليًّا، يقول: لقد رأيتنا ليلة بدر
стр. 1117
وما فينا إلا نائم غير رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصلي ويدعو حتى أصبح.
هذا حديث صحيحٌ.
١٣ - رفع اليدين عند الدعاء
١٥٣٣ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٣٠): حدثنا محمد بن سلمة المرادي أخبرنا ابن وهب عن حيوة وعمر بن مالك عن ابن الهاد عن محمد بن إبراهيم عن عمير مولى بني آبي اللحم: أنه رأى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يستسقي عند أحجار الزيت قريبًا من الزوراء قائمًا يدعو يستسقي رافعًا يديه قبل وجهه لا يجاوز بهما رأسه.
هذا حديث صحيحٌ، ورجاله رجال الشيخين، إلا محمد بن سلمة المرادي فمن رجال مسلم.
هذا الحديث أخرجه الترمذي (ج ٣ ص ١٣٣)، والنسائي (ج ٣ ص ١٥٩).
وفي الحديث أمران: أحدهما جاء عن عمير عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وعن آبي اللحم عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وهذا لا يضر؛ لأن كليهما صحابي. الثاني: أنه جاء عن يزيد عن محمد بن إبراهيم عن عمير، وجاء عن يزيد عن عمير.
قال الحافظ في "تهذيب التهذيب": والصحيح أن بين يزيدَ وعميرٍ محمدَ بن إبراهيم.
١٥٣٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٠١): حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن محمد بن إسحاق حدثني سعيد بن عبيد بن السباق عن محمد بن أسامة بن زيد عن أبيه أسامة بن زيد قال:
стр. 1118
لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم هبطت وهبط الناس معي إلى المدينة فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقد أصمت فلا يتكلم فجعل يرفع يديه إلى السماء ثم يصبها علي أعرف أنه يدعو لي.
هذا حديث حسنٌ.
١٤ - بسط الكف عند الدعاء
١٥٣٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٣٤): حدثنا مسلم بن إبراهيم أخبرنا شعبة عن عبد ربه بن سعيد عن محمد بن إبراهيم: أخبرني من رأى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يدعو عند أحجار الزيت باسطًا كفيه.
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين.
والصحابي المبهم هنا هو عمير مولى آبي اللحم.
١٥ - الدعاء على إحدى ثلاث
١٥٣٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٨): حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ حَدَّثَنَا عَلِيٌّ عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْعُو بِدَعْوَةٍ لَيْسَ فِيهَا إِثْمٌ وَلَا قَطِيعَةُ رَحِمٍ إِلَّا أَعْطَاهُ اللهُ بِهَا إِحْدَى ثَلَاثٍ إِمَّا أَنْ تُعَجَّلَ لَهُ دَعْوَتُهُ وَإِمَّا أَنْ يَدَّخِرَهَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ وَإِمَّا أَنْ يَصْرِفَ عَنْهُ مِنْ السُّوءِ مِثْلَهَا» قَالُوا إِذًا نُكْثِرُ قَالَ «اللهُ أَكْثَرُ».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عليًّا وهو ابن علي
стр. 1119
الرفاعي، وقد وثَّقه ابن معين وأبو زرعة كما في "تهذيب التهذيب".
والحديث أخرجه عبد بن حُمَيْدٍ في "المنتخب" فقال ﵀ (ج ٢ ص ٨٦): حدثني ابن أبي شيبة، ثنا أبو أسامة، عن علي بن علي به.
وأخرجه أبو يعلى (ج ٢ ص ٢٩٦).
وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (ج ٢ ص ٨٠٢) فقال ﵀: حدثنا موسى بن هارون، ثنا شيبان بن فروخ، ثنا علي بن علي به.
حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا الحسن بن الربيع، ثنا جعفر بن سليمان، عن علي بن علي الرفاعي به.
١٦ - من الدعوات الجامعة
١٥٣٧ - قال الإمام الطبراني ﵀ في "الدعاء" (ج ٣ ص ١٤٤٧): حدثنا محمد بن الفضل السقطي، ثنا سعيد بن سليمان، ح وحدثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قالا: ثنا أبو أسامة، عن مسعر، عن زياد بن علاقة، عن عمه وهو قطبة بن مالك ﵁، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يدعو بهؤلاء الكلمات: «اللهم جنبني منكرات الأخلاق، والأعمال، والأهواء، والأدواء».
هذا حديث صحيحٌ.
وأخرجه البزار (ج ٩ ص ١٥٥) ولفظه: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يتعوذ من الأهواء والأَسْوَاءِ والأدواء.
ثم قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم أحدًا يرويه عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلا قطبة بن مالك بهذا الإسناد، ولا نعلم رواه إلا مسعر عن زياد، ولا نعلم رواه عن مسعر إلا أبو أسامة، وهو غريب. اهـ
стр. 1120
١٥٣٨ - قال الإمام النسائي ﵀ في "عمل اليوم والليلة" (ص ٥٤٧): أخبرنَا أَحْمد بن سُلَيْمَان قَالَ حَدثنَا عبيد الله بن مُوسَى عَن اسرائيل عَن مَنْصُور عَن ربعي عَن عمرَان بن حُصَيْن عَن أَبِيه قَالَ: أتى رَسُول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فَقَالَ يَا مُحَمَّد عبد الْمطلب خير لقَوْمك مِنْك كَانَ يُطعمهُمْ الكبد والسنام وَأَنت تنحرهم قَالَ فَقَالَ ما شاء الله فَلَمَّا أَرَادَ أَن ينْصَرف قَالَ مَا أَقُول قَالَ «قل اللَّهُمَّ قني شَرّ نَفسِي واعزم لي على رشد أَمْرِي» فَانْطَلق وَلم يكن أسلم ثمَّ إِنَّه أسلم فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي كنت أَتَيْتُك فَقلت عَلمنِي فَقلت «قل اللَّهُمَّ قني شَرّ نَفسِي واعزم لي على رشد أَمْرِي» فَمَا أَقُول الْآن حِين أسلمت قَالَ «قل اللَّهُمَّ قني شَرّ نَفسِي واعزم لي على رشد أَمْرِي اللَّهُمَّ اغْفِر لي مَا أسررت وَمَا أعلنت وَمَا أَخْطَأت وَمَا عَمَدت وَمَا علمت وَمَا جهلت».
أخبرنَا أَبُو جَعْفَر بن أبي سُرَيج الرَّازِيّ قَالَ أَخْبرنِي مُحَمَّد بن سعيد وَهُوَ ابْن سَابق الْقزْوِينِي قَالَ ثَنَا عَمْرو وَهُوَ ابْن أبي قيس عَن مَنْصُور عَن ربعي بن حِرَاش عَن عمرَان بن حُصَيْن عَن أَبِيه: أَنه أَتَى رَسُول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فَقَالَ يَا مُحَمَّد كَانَ عبد الْمطلب خيرًا لقَوْمك مِنْك كَانَ يُطعمهُمْ الكبد والسنام وَأَنت تنحرهم فَقَالَ لَهُ مَا شَاءَ الله أَن يَقُول ثمَّ قَالَ لَهُ «قل اللَّهُمَّ قني شَرّ نَفسِي واعزم لي على رشد أَمْرِي» قَالَ ثمَّ أَتَاهُ وَهُوَ مُسلم فَقَالَ قلت لي مَا قلت فَكيف أَقُول الْآن وَأَنا مُسلم قَالَ «قل اللَّهُمَّ اغْفِر لي مَا أسررت وَمَا أعلنت وَمَا
стр. 1121
أَخْطَأت وَمَا عَمَدت وَمَا جهلت».
أَخْبرنِي زَكَرِيَّا بن يحي قَالَ حَدثنَا عُثْمَان هُوَ ابْن أبي شيبَة قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن بشر قَالَ حَدثنَا زَكَرِيَّا هُوَ ابْن أبي زَائِدَة قَالَ حَدثنَا مَنْصُور بن الْمُعْتَمِر قَالَ حَدثنِي ربعي بن حِرَاش عَن عمرَان بن حُصَيْن قَالَ: جَاءَ حُصَيْن إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قبل أَن يسلم فَقَالَ: يَا مُحَمَّد كَانَ عبد الْمطلب خيرًا لقَوْمك مِنْك كَانَ يُطعمهُمْ الكبد والسنام وَأَنت تنحرهم فَقَالَ لَهُ رَسُول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مَا شَاءَ الله أَن يَقُول ثمَّ إن حصينًا قَالَ يَا مُحَمَّد مَاذَا تَأْمُرنِي أَن أَقُول قَالَ «تَقول اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من شَرّ نَفسِي وَأَسْأَلك أَن تعزم لي على رشد أَمْرِي» ثمَّ إن حصينًا أسلم بعد ثمَّ أَتَى النَّبِي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فَقَالَ إِنِّي كنت سَأَلتك الْمرة الأولى وإني أَقُول الْآن مَا تَأْمُرنِي أَن أَقُول قَالَ «قل اللَّهُمَّ اغْفِر لي مَا أسررت وَمَا أعلنت وَمَا أَخْطَأت وَمَا جهلت وَمَا علمت».
هذا حديث صحيحٌ.
١٥٣٩ - وقال ابن حبان ﵀ كما في "الإحسان" (ج ٣ ص ٣٠٠): أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير الحافظ بتستر قال: حدثنا أحمد بن منصور قال: حدثنا عبد الصمد بن النعمان قال: حدثنا شيبان عن قتادة عن أنس قال: كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يدعو يقول «اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل والبخل والهرم والقسوة والغفلة والذلة والمسكنة وأعوذ بك من الفقر والكفر
стр. 1122
والشرك والنفاق والسمعة والرياء وأعوذ بك من الصمم والبكم والجنون والبرص والجذام وسيئ الأسقام».
هذا حديث صحيحٌ.
وقد أخرجه الحاكم (ج ١ ص ٥٣٠) فقال ﵀: أخبرنا عبدان بن يزيد الدقاق بهمدان، ثنا إبراهيم بن الحسين بن ديزيل، ثنا آدم بن أبي إياس، ثنا شيبان بن عبد الرحمن به. ثم قال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. اهـ
وأخرجه الطبراني في "الصغير" (ج ١ ص ١١٤) فقال ﵀: حدثنا جعفر بن محمد القَلانِسِيُّ، حدثنا آدم بن أبي إياس العسقلاني به. ثم قال: لم يروه بهذا التمام إلا شيبان، تفرد به آدم. اهـ
كذا قال، وأنت ترى أنه قد رواه ابن حبان من غير طريق آدم.
* قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٤١١): حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ أنبأَنَا حَمَّادٌ أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْبَرَصِ وَالْجُنُونِ وَالْجُذَامِ وَسَيِّئْ الْأَسْقَامِ».
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.
١٥٤٠ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٧ ص ٢٨٨): حَدَّثَنَا هَنَّادٌ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «مَنْ سَأَلَ اللهَ الْجَنَّةَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَالَتْ الْجَنَّةُ اللَّهُمَّ أَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ وَمَنْ اسْتَجَارَ مِنْ النَّارِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَالَتْ النَّارُ اللَّهُمَّ أَجِرْهُ مِنْ النَّارِ».
قَالَ هَكَذَا رَوَى يُونُسُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي
стр. 1123
مَرْيَمَ عَنْ أَنَسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قوله. اهـ
وأخرجه النسائي (ج ٨ ص ٢٧٩) فقال ﵀: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا أبو الأحوص به.
وأخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١٤٥٣) فقال ﵀: حدثنا هناد بن السري، ثنا أبو الأحوص به.
وأخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١١٧) فقال ﵀: ثنا قران بن تمام عن يونس عن أبي إسحاق به.
* وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٤١): حدثنا يحيى بن آدم حدثنا يونس بن أبي إسحاق عن بريد بن أبي مريم عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ما يسأل رجل مسلم الله الجنة ثلاثًا إلا قالت الجنة اللهم أدخله ولا استجار رجل مسلم الله من النار ثلاثًا إلا قالت النار اللهم أجره».
هذا حديث صحيحٌ.
وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٥٥): ثنا أسود بن عامر، ثنا يونس يعني ابن أبي إسحاق به.
وقال ﵀ (ج ٣ ص ٢٦٢): ثنا أبو نعيم، ثنا يونس به.
وأخرجه ابن حبان كما في "الإحسان" (ج ٣ ص ٢٩٣) من حديث يونس بن أبي إسحاق قال بريد بن أبي مريم به.
стр. 1124
وأخرجه ابن أبي شيبة (ج ١٠ ص ٤٢١) فقال ﵀: حدثنا محمد بن فضيل عن يونس بن عمرو عن بريد بن أبي مريم به.
ويونس بن عمرو هو يونس بن أبي إسحاق السَّبِيعِيُّ، إذ هو اسم أبي إسحاق.
فَعُلم بحمد الله صحة الحديث، ولا يضره قول الترمذي: إنه روي عن أبي إسحاق عن بريد عن أنس بن مالك قوله، إذ قد صح الرفع من طريق أبي إسحاق، ومن طريق يونس بن بريد. ولا يضر أيضًا أن يونس رواه عن أبيه عن بريد، ورواه عن بريد مباشرة، فيونس قد شارك أباه في كثير من شيوخه، والله أعلم.
١٥٤١ - قال الإمام أحمد بن عمرو الشهير بابن أبي عاصم في "السنة" (ج ١ ص ١٨٦): ثنا عمرو بن عثمان، ثنا أبي، عن محمد بن مهاجر، عن ابن حلبس، عن أم الدرداء، أن فضالة بن عبيد، كان يقول: «اللهم إني أسألك الرضا بعد القضاء، وبرد العيش بعد الموت، ولذة النظر في وجهك، والشوق إلى لقائك، من غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة».
وزعم أنها دعوات كان يدعو بها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
هذا حديث صحيحٌ. وأبو عمرو بن عثمان هو عثمان بن سعيد بن كثير الحمصي، وابن حلبس هو يونس بن ميسرة بن حَلْبَسٍ.
١٥٤٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (٧٩٦٩): قرأت على أبي قرة الزبيدي موسى بن طارق عن موسى يعني ابن عقبة عن أبي صالح السمان وعطاء بن يسار -أو عن أحدهما- عن أبي هريرة: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «أتحبون أن تجتهدوا في الدعاء قولوا اللهم أعنا على شكرك وذكرك وحسن عبادتك».
стр. 1125
هذا حديث صحيحٌ. ولا يضر شك موسى بن عقبة في شيخه: أهو أبو صالح وعطاء بن يسار، أم أحدهما؛ فكلاهما ثقة.
١٥٤٣ - قال الإمام البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج ٤ ص ٥٨): حدثنا عمرو بن عبد الله الأودي، قال: ثنا وكيع، عن إسرائيل، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يقول: «اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك».
قال البزار: لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد.
قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث حسنٌ.
١٥٤٤ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٣٨٤): حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة أخبرنا عبد الله بن يزيد المقرئ أخبرنا حيوة بن شريح قال سمعت عقبة بن مسلم يقول حدثني أبو عبد الرحمن الحبلي عن الصنابحي عن معاذ بن جبل: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أخذ بيده وقال «يا معاذ والله إني لأحبك» فقال «أوصيك يا معاذ لا تدعن في دبر كل صلاة تقول اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك».
وأوصى بذلك معاذ الصنابحي وأوصى به الصنابحي أبا عبد الرحمن.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عقبة بن مسلم وقد وثَّقه يعقوب بن سفيان.
الحديث أخرجه النسائي (ج ٣ ص ٥٣).