أَخْطَأت وَمَا عَمَدت وَمَا جهلت».
أَخْبرنِي زَكَرِيَّا بن يحي قَالَ حَدثنَا عُثْمَان هُوَ ابْن أبي شيبَة قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن بشر قَالَ حَدثنَا زَكَرِيَّا هُوَ ابْن أبي زَائِدَة قَالَ حَدثنَا مَنْصُور بن الْمُعْتَمِر قَالَ حَدثنِي ربعي بن حِرَاش عَن عمرَان بن حُصَيْن قَالَ: جَاءَ حُصَيْن إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قبل أَن يسلم فَقَالَ: يَا مُحَمَّد كَانَ عبد الْمطلب خيرًا لقَوْمك مِنْك كَانَ يُطعمهُمْ الكبد والسنام وَأَنت تنحرهم فَقَالَ لَهُ رَسُول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مَا شَاءَ الله أَن يَقُول ثمَّ إن حصينًا قَالَ يَا مُحَمَّد مَاذَا تَأْمُرنِي أَن أَقُول قَالَ «تَقول اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من شَرّ نَفسِي وَأَسْأَلك أَن تعزم لي على رشد أَمْرِي» ثمَّ إن حصينًا أسلم بعد ثمَّ أَتَى النَّبِي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فَقَالَ إِنِّي كنت سَأَلتك الْمرة الأولى وإني أَقُول الْآن مَا تَأْمُرنِي أَن أَقُول قَالَ «قل اللَّهُمَّ اغْفِر لي مَا أسررت وَمَا أعلنت وَمَا أَخْطَأت وَمَا جهلت وَمَا علمت».
هذا حديث صحيحٌ.
١٥٣٩ - وقال ابن حبان ﵀ كما في "الإحسان" (ج ٣ ص ٣٠٠): أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير الحافظ بتستر قال: حدثنا أحمد بن منصور قال: حدثنا عبد الصمد بن النعمان قال: حدثنا شيبان عن قتادة عن أنس قال: كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يدعو يقول «اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل والبخل والهرم والقسوة والغفلة والذلة والمسكنة وأعوذ بك من الفقر والكفر
стр. 1122
والشرك والنفاق والسمعة والرياء وأعوذ بك من الصمم والبكم والجنون والبرص والجذام وسيئ الأسقام».
هذا حديث صحيحٌ.
وقد أخرجه الحاكم (ج ١ ص ٥٣٠) فقال ﵀: أخبرنا عبدان بن يزيد الدقاق بهمدان، ثنا إبراهيم بن الحسين بن ديزيل، ثنا آدم بن أبي إياس، ثنا شيبان بن عبد الرحمن به. ثم قال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. اهـ
وأخرجه الطبراني في "الصغير" (ج ١ ص ١١٤) فقال ﵀: حدثنا جعفر بن محمد القَلانِسِيُّ، حدثنا آدم بن أبي إياس العسقلاني به. ثم قال: لم يروه بهذا التمام إلا شيبان، تفرد به آدم. اهـ
كذا قال، وأنت ترى أنه قد رواه ابن حبان من غير طريق آدم.
* قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٤١١): حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ أنبأَنَا حَمَّادٌ أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْبَرَصِ وَالْجُنُونِ وَالْجُذَامِ وَسَيِّئْ الْأَسْقَامِ».
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.
١٥٤٠ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٧ ص ٢٨٨): حَدَّثَنَا هَنَّادٌ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «مَنْ سَأَلَ اللهَ الْجَنَّةَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَالَتْ الْجَنَّةُ اللَّهُمَّ أَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ وَمَنْ اسْتَجَارَ مِنْ النَّارِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَالَتْ النَّارُ اللَّهُمَّ أَجِرْهُ مِنْ النَّارِ».
قَالَ هَكَذَا رَوَى يُونُسُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي
стр. 1123
مَرْيَمَ عَنْ أَنَسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قوله. اهـ
وأخرجه النسائي (ج ٨ ص ٢٧٩) فقال ﵀: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا أبو الأحوص به.
وأخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١٤٥٣) فقال ﵀: حدثنا هناد بن السري، ثنا أبو الأحوص به.
وأخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١١٧) فقال ﵀: ثنا قران بن تمام عن يونس عن أبي إسحاق به.
* وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٤١): حدثنا يحيى بن آدم حدثنا يونس بن أبي إسحاق عن بريد بن أبي مريم عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ما يسأل رجل مسلم الله الجنة ثلاثًا إلا قالت الجنة اللهم أدخله ولا استجار رجل مسلم الله من النار ثلاثًا إلا قالت النار اللهم أجره».
هذا حديث صحيحٌ.
وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٥٥): ثنا أسود بن عامر، ثنا يونس يعني ابن أبي إسحاق به.
وقال ﵀ (ج ٣ ص ٢٦٢): ثنا أبو نعيم، ثنا يونس به.
وأخرجه ابن حبان كما في "الإحسان" (ج ٣ ص ٢٩٣) من حديث يونس بن أبي إسحاق قال بريد بن أبي مريم به.
стр. 1124
وأخرجه ابن أبي شيبة (ج ١٠ ص ٤٢١) فقال ﵀: حدثنا محمد بن فضيل عن يونس بن عمرو عن بريد بن أبي مريم به.
ويونس بن عمرو هو يونس بن أبي إسحاق السَّبِيعِيُّ، إذ هو اسم أبي إسحاق.
فَعُلم بحمد الله صحة الحديث، ولا يضره قول الترمذي: إنه روي عن أبي إسحاق عن بريد عن أنس بن مالك قوله، إذ قد صح الرفع من طريق أبي إسحاق، ومن طريق يونس بن بريد. ولا يضر أيضًا أن يونس رواه عن أبيه عن بريد، ورواه عن بريد مباشرة، فيونس قد شارك أباه في كثير من شيوخه، والله أعلم.
١٥٤١ - قال الإمام أحمد بن عمرو الشهير بابن أبي عاصم في "السنة" (ج ١ ص ١٨٦): ثنا عمرو بن عثمان، ثنا أبي، عن محمد بن مهاجر، عن ابن حلبس، عن أم الدرداء، أن فضالة بن عبيد، كان يقول: «اللهم إني أسألك الرضا بعد القضاء، وبرد العيش بعد الموت، ولذة النظر في وجهك، والشوق إلى لقائك، من غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة».
وزعم أنها دعوات كان يدعو بها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
هذا حديث صحيحٌ. وأبو عمرو بن عثمان هو عثمان بن سعيد بن كثير الحمصي، وابن حلبس هو يونس بن ميسرة بن حَلْبَسٍ.
١٥٤٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (٧٩٦٩): قرأت على أبي قرة الزبيدي موسى بن طارق عن موسى يعني ابن عقبة عن أبي صالح السمان وعطاء بن يسار -أو عن أحدهما- عن أبي هريرة: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «أتحبون أن تجتهدوا في الدعاء قولوا اللهم أعنا على شكرك وذكرك وحسن عبادتك».
стр. 1125
هذا حديث صحيحٌ. ولا يضر شك موسى بن عقبة في شيخه: أهو أبو صالح وعطاء بن يسار، أم أحدهما؛ فكلاهما ثقة.
١٥٤٣ - قال الإمام البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج ٤ ص ٥٨): حدثنا عمرو بن عبد الله الأودي، قال: ثنا وكيع، عن إسرائيل، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يقول: «اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك».
قال البزار: لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد.
قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث حسنٌ.
١٥٤٤ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٣٨٤): حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة أخبرنا عبد الله بن يزيد المقرئ أخبرنا حيوة بن شريح قال سمعت عقبة بن مسلم يقول حدثني أبو عبد الرحمن الحبلي عن الصنابحي عن معاذ بن جبل: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أخذ بيده وقال «يا معاذ والله إني لأحبك» فقال «أوصيك يا معاذ لا تدعن في دبر كل صلاة تقول اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك».
وأوصى بذلك معاذ الصنابحي وأوصى به الصنابحي أبا عبد الرحمن.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عقبة بن مسلم وقد وثَّقه يعقوب بن سفيان.
الحديث أخرجه النسائي (ج ٣ ص ٥٣).
стр. 1126
١٥٤٥ - قال البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج ٤ ص ٥٧): حدثنا صالح بن محمد (١) البغدادي، ثنا هارون بن معروف، حدثنا عبد الله بن وهب، حدثني عمرو بن الحارث، عن عمارة بن غزية، عن يحيى بن عروة، عن أبيه، عن الزبير: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يقول: «اللهم بارك في ديني الذي هو عصمة أمري، وفي آخرتي التي إليها مصيري، وفي دنياي التي فيها بلاغي، واجعل حياتي زيادة في كل خير، واجعل الموت راحة لي من كل شر».
هذا حديث صحيحٌ. وقول الدارقطني: لا يصح سماعه عن أبيه. يعني: عروة، فقد صححه غيره، ففي "تحفة الأشراف" جملة من أحاديث عروة عن أبيه، رواه البخاري، ثم وجدت في "تاريخ البخاري" أن عروة سمع أباه.
١٥٤٦، ٧٤٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢١٧): حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَن سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ عَن أَبِي الْعَلَاءِ عَن عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ وَامْرَأَةٍ مِنْ قَيْسٍ أَنَّهُمَا سَمِعَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَحَدُهُمَا: سَمِعْتُهُ يَقُولُ «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي خَطَئِي وَعَمْدِي اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَهْدِيكَ لِأَرْشَدِ أَمْرِي وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي».
هذا حديث صحيحٌ. وسعيد الجريري وإن كان مختلطًا فقد روى عنه حماد بن سلمة قبل الاختلاط، كما في "الكواكب النيرات".
«اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَأَهْلِي وَمَالِي اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَتِي -وَقَالَ عُثْمَانُ: عَوْرَاتِي- وَآمِنْ رَوْعَاتِي اللَّهُمَّ احْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَمِنْ خَلْفِي وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي وَمِنْ فَوْقِي وَأَعُوذُ بِعَظَمَتِكَ أَنْ أُغْتَالَ مِنْ تَحْتِي».
قَالَ أَبُو دَاوُد: قَالَ وَكِيعٌ: يَعْنِي الْخَسْفَ.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عبادة بن مسلم الفزاري، وجبير بن أبي سليمان، وكلاهما ثقة.
الحديث أخرجه النسائي (ج ٨ ص ٢٨٢)، وابن ماجه (ج ٢ ص ١٢٧٣).
١٥٤٩ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج ٣ ص ٩): حدثنا عثمان بن أبي شيبة أخبرنا حسين بن علي عن زائدة عن سليمان عن أبي صالح عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لرجل «كيف تقول في الصلاة؟ » قال أتشهد وأقول اللهم إني أسألك الجنة وأعوذ بك من النار أما إني لا أحسن دندنتك ولا دندنة معاذ فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «حولها ندندن».
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. وإبهام الصحابي لا يضر؛ لأن الصحابة كلهم عدول.
الحديث أخرجه ابن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٢٩٥) فقال: حدثنا يوسف بن موسى القطان، ثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لرجل ... فذكر الحديث.
стр. 1129
١٥٥٠ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٣٠٢): حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عَمْرٍو الْفَزَارِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ فِي آخِرِ وِتْرِهِ «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سُخْطِكَ وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ».
قَالَ أَبُو دَاوُد: هِشَامٌ أَقْدَمُ شَيْخٍ لِحَمَّادٍ وَبَلَغَنِي عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ أَنَّهُ قَالَ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ.
هذا حديث صحيحٌ، ورجاله رجال الصحيح، إلا هشام بن عمرو الفزاري، وقد وثَّقه ابن معين وأحمد وأبو حاتم.
الحديث رواه الترمذي (ج ١٠ ص ١١) وقال: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، من حديث حماد بن سلمة.
وأخرجه النسائي (ج ٣ ص ٢٤٨)، وابن ماجه (ج ١ ص ٣٧٣).
١٥٥١ - قال الإمام عبد بن حميد ﵀ في "المنتخب" (ج ٣ ص ١٧٠): حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس قال: كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا اجتهد لأحد في الدعاء قال «جعل الله عليكم صلاة قوم أبرار يقومون الليل ويصومون النهار ليسوا بأثمة ولا فجار».
هذا حديث صحيحٌ.
لَقُوا الْعَدُوَّ، وَإِنَّ زَيْدًا أَخَذَ الرَّايَةَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ أَوِ اسْتُشْهِدَ، ثُمَّ أَخَذَ الرَّايَةَ بَعْدَهُ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ أَوِ اسْتُشْهِدَ، ثُمَّ أَخَذَ الرَّايَةَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ أَوِ اسْتُشْهِدَ، ثُمَّ أَخَذَ الرَّايَةَ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَفَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ» فَأَمْهَلَ، ثُمَّ أَمْهَلَ آلَ جَعْفَرٍ ثَلاثًا أَنْ يَأْتِيَهُمْ، ثُمَّ أَتَاهُمْ فَقَالَ: «لَا تَبْكُوا عَلَى أَخِي بَعْدَ الْيَوْمِ، ادْعُوا لي ابْنَيْ أخِي»، قَالَ: فَجِيءَ بِنَا كَأَنَّا أَفْرُخٌ، فَقَالَ: «ادْعُوا لي الْحَلاقَ»، فَجِيءَ بِالْحَلاقِ فَحَلَقَ رُءُوسَنَا، ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا مُحَمَّدٌ فَشَبِيهُ عَمِّنَا أَبِي طَالِبٍ، وَأَمَّا عَبْدُ اللهِ فَشَبِيهُ خَلْقِي وَخُلُقِي» ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فَأَشَالَهَا، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اخْلُفْ جَعْفَرًا فِي أَهْلِهِ، وَبَارِكْ لِعَبْدِ اللهِ فِي صَفْقَةِ يَمِينِهِ» قَالَهَا ثَلاثَ مِرَارٍ، قَالَ: فَجَاءَتْ أُمُّنَا فَذَكَرَتْ لَهُ يُتْمَنَا، وَجَعَلَتْ تُفْرِحُ لَهُ، فَقَالَ: «الْعَيْلَةَ تَخَافِينَ عَلَيْهِمْ وَأَنَا وَلِيُّهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ؟ ! ».
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.
١٩ - طلب الدعاء من الرجل الصالح
١٥٥٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢١٢): حدثنا الحكم بن موسى -قال عبد الله: وسمعته من الحكم- حدثنا شهاب بن خراش حدثني شعيب بن رزيق الطائفي قال كنت جالسًا عند رجل يقال له الحكم بن حزن الكلفي وله صحبة من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال فأنشأ يحدثنا قال: قدمت على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم سابع سبعة أو تاسع
стр. 1133
تسعة قال فأذن لنا فدخلنا فقلنا يا رسول الله أتيناك لتدعو لنا بخير قال فدعا لنا بخير وأمر بنا فأنزلنا وأمر لنا بشيء من تمر والشأن إذ ذاك دون قال فلبثنا عند رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أيامًا شهدنا فيها الجمعة فقام رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم متوكئًا على قوس -أو قال: على عصا- فحمد الله وأثنى عليه كلمات خفيفات طيبات مباركات ثم قال «يا أيها الناس إنكم لن تفعلوا ولن تطيقوا كل ما أمرتم به ولكن سددوا وأبشروا».
حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا شهاب بن خراش بن حوشب، حدثنا شعيب بن رزيق الطائفي، قال: جلست إلى رجل له صحبة من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقال له الحكم بن حزن الكلفي، فأنشأ يحدث ... فذكر معناه.
هذا حديث حسنٌ.
وقد أخرجه أبو يعلى (ج ١٢ ص ٢٠٤) فقال ﵀: حدثنا الحكم بن موسى، حدثنا شهاب بن خراش به.
١٥٥٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (٣٨١٩): حدثنا عبد الصمد حدثنا حماد عن عاصم عن زر عن ابن مسعود: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أري الأمم بالموسم فراثت عليه أمته قال «فأريت أمتي فأعجبني كثرتهم قد ملئوا السهل والجبل فقيل لي إن مع هؤلاء سبعين ألفًا يدخلون الجنة بغير حساب هم الذين لا يكتوون ولا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون» فقال عكاشة يا رسول الله ادع الله
стр. 1134
أن يجعلني منهم فدعا له ثم قام -يعني آخر- فقال يا رسول الله ادع الله أن يجعلني معهم قال «سبقك بها عكاشة».
هذا حديث حسنٌ.
وأخرجه الإمام أحمد (٣٩٦٤) فقال: حدثنا عبد الصمد، حدثنا همام، قال: حدثنا عاصم به.
وقال الإمام أحمد ﵀ (٤٣٣٩): حدثنا عفان وحسن بن موسى، قالا: حدثنا حماد بن سلمة به.
وأخرجه الإمام البخاري في "الأدب المفرد" (ص ٣١٤) فقال ﵀: حدثنا حجاج وآدم، قالا: حدثنا حماد بن سلمة به. ثم قال: حدثنا حماد وهمام، عن عاصم به.
وأخرجه أبو يَعْلَى (ج ٩ ص ٢١٨ وص ٢٣٣)، والطيالسي (ص ٤٧).
١٥٥٦ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١٠ ص ٣٢): حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ أخبرَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ أخبرَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ: أَنَّ رَجُلًا ضَرِيرَ الْبَصَرِ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ ادْعُ اللهَ أَنْ يُعَافِيَنِي قَالَ «إِنْ شِئْتَ دَعَوْتُ وَإِنْ شِئْتَ صَبَرْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ» قَالَ فَادْعُهْ قَالَ فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ فَيُحْسِنَ وُضُوءَهُ وَيَدْعُوَ بِهَذَا الدُّعَاءِ «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ وَأَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ إِنِّي تَوَجَّهْتُ بِكَ إِلَى رَبِّي فِي حَاجَتِي هَذِهِ لِتُقْضَى لِي اللَّهُمَّ فَشَفِّعْهُ فِيَّ».
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مِنْ
стр. 1135
حَدِيثِ أَبِي جَعْفَرٍ وَهُوَ غَيْرُ الْخَطْمِيُّ.
قال أبو عبد الرحمن: كذا قال الترمذي ﵀ إنه غير الخطمي، وقد صرح به عند الحاكم وغيره أنه الخطمي، وكما قاله شيخ الإسلام في "التوسل والوسيلة".
والحديث صحيحٌ، أخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ٤٤١).
١٥٥٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٢١٦): حدثنا أبو سعيد حدثنا شداد أبو طلحة حدثنا عبيد الله بن أبي بكر عن أبيه عن جده قال: أتت الأنصار النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بجماعتهم، فقالوا: إلى متى ننزع من هذه الآبار؟ فلو أتينا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فدعا الله لنا ففجر لنا من هذه الجبال عيونًا. فجاءوا بجماعتهم إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فلما رآهم قال: «مرحبًا وأهلًا، لقد جاء بكم إلينا حاجة» قالوا: إي والله يا رسول الله. فقال: «إنكم لن تسألوني اليوم شيئًا إلا أوتيتموه، ولا أسأل الله شيئًا إلا أعطانيه» فأقبل بعضهم على بعض فقالوا: الدنيا تريدون؟ فاطلبوا الآخرة. فقالوا بجماعتهم: يا رسول الله، ادع الله لنا أن يغفر لنا. فقال: «اللهم اغفر للأنصار، ولأبناء الأنصار، ولأبناء أبناء الأنصار».
هذا حديث حسنٌ.
وشداد هو ابن سعيد أبو طلحة الراسبي، مختلف فيه، والظاهر أن حديثه لا ينزل عن الحُسن.
وأبو سعيد شيخ الإمام أحمد هو مولى بني هاشم واسمه عبد الرحمن بن عبد الله.
١٥٥٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٤٤١): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي
стр. 1136
هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَتْ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ بِهَا لَمَمٌ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَشْفِيَنِي. قَالَ: «إِنْ شِئْتِ دَعَوْتُ اللهَ أَنْ يَشْفِيَكِ، وَإِنْ شِئْتِ فَاصْبِرِي وَلَا حِسَابَ عَلَيْكِ». قَالَتْ: بَلْ أَصْبِرُ وَلَا حِسَابَ عَلَيَّ.
هذا حديث حسنٌ.
الحديث أخرجه هناد في "الزهد" (ج ١ ص ٢٣٢) فقال ﵀: حدثنا عبدة بن محمد بن عمرو ... به.
١٥٥٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٥): حدثنا روح حدثنا قرة بن خالد قال سمعت معاوية بن قرة يحدث عن أبيه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فاستأذنته أن أدخل يدي في جُرُبَّانِهِ (١) ليدعو لي فما منعه وأنا ألمسه أن دعا لي قال فوجدت على نُغْضِ (٢) كتفه مثل السِّلْعَةِ (٣).
هذا حديث صحيحٌ.
١٥٦٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٤٨): حدثنا روح عن هشام عن همام (٤) عن واصل مولى أبي عيينة عن محمد بن أبي يعقوب عن رجاء بن حيوة عن أبي أمامة قال: أنشأ رسول الله
стр. 1137
صلى الله عليه وعلى آله وسلم غزوة فأتيته فقلت يا رسول الله ادع الله لي بالشهادة فقال «اللهم سلمهم وغنمهم» قال فسلمنا وغنمنا قال ثم أنشأ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم غزوًا ثانيًا فأتيته فقلت يا رسول الله ادع الله لي بالشهادة فقال «اللهم سلمهم وغنمهم» قال ثم أنشأ غزوًا ثالثًا فأتيته فقلت يا رسول الله إني أتيتك مرتين قبل مرتي هذه فسألتك أن تدعو الله لي بالشهادة فدعوت الله أن يسلمنا ويغنمنا فسلمنا وغنمنا يا رسول الله فادع الله لي بالشهادة فقال «اللهم سلمهم وغنمهم» قال فسلمنا وغنمنا ثم أتيته فقلت يا رسول الله مرني بعمل قال «عليك بالصوم فإنه لامثل له» قال فما رئي أبو أمامة ولا امرأته ولا خادمه إلا صيامًا قال فكان إذا رئي في دارهم دخان بالنهار قيل اعتراهم ضيف نزل بهم نازل قال فلبث بذلك ما شاء الله ثم أتيته فقلت يا رسول الله أمرتنا بالصيام فأرجو أن يكون قد بارك الله لنا فيه يا رسول الله فمرني بعمل آخر قال «اعلم أنك لن تسجد لله سجدة إلا رفع الله لك بها درجة وحط عنك بها خطيئة».
حدثنا روح حدثنا مهدي بن ميمون حدثنا محمد بن أبي يعقوب عن رجاء بن حيوة عن أبي أمامة قال: أنشأ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم غزوًا فأتيته ... فذكر معناه إلا أنه قال: مرني بعمل آخذه عنك ينفعني الله به قال «عليك بالصوم».
حدثنا فطر بن حماد بن واقد حدثنا مهدي بن ميمون عن محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب عن رجاء بن حيوة عن أبي أمامة عن
стр. 1138
النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مثله أو نحوه.
وقال الإمام أحمد ﵀ (ص ٢٥٥): حدثنا بهز بن أسد وحدثنا مهدي بن ميمون ... فذكره مطولًا كالأول.
وقال (ص ٢٥٨): حدثنا يزيد، حدثنا مهدي بن ميمون ... فذكره.
هذا حديث صحيحٌ. وله علة غير قادحة، فقد رواه الإمام أحمد (ج ٥ ص ٢٤٩) فقال: ثنا عبد الصمد، ثنا شعبة، ثنا محمد بن أبي يعقوب الضبي، قال: سمعت أبا نصر يحدث عن رجاء بن حيوة، عن أبي أمامة ... فذكره.
وأخرجه النسائي (ج ٤ ص ١٦٥) من طريقين إلى شعبة فذكر واسطة بين محمد بن أبي يعقوب ورجاء بن حيوة، فهذه علة لكنها غير قادحة؛ لأن النسائي ﵀ قد أخرجه قبل، وفيه تصريح محمد بن أبي يعقوب بالإخبار من رجاء بن حيوة، فعلى هذا فالحديث من المزيد في متصل الأسانيد.
فثبت الحديث والحمد لله.
١٥٦١ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١٠ ص ٢٨٤): حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن وإسحاق بن منصور قالا أخبرنا محمد بن يوسف عن إسرائيل عن ميسرة بن حبيب عن المنهال بن عمرو عن زر بن حبيش عن حذيفة قال: سألتني أمي متي عهدك تعني بالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقلت ما لي به عهد منذ كذا وكذا فنالت مني فقلت لها دعيني آتي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأصلي معه المغرب وأسأله أن يستغفر لي ولك فأتيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فصليت معه المغرب فصلى حتى صلى العشاء ثم انفتل فتبعته فسمع صوتي فقال «من هذا حذيفة؟ » قلت نعم قال «ما حاجتك؟ غفر الله لك ولأمك» قال «إن هذا ملك لم ينزل
стр. 1139
الأرض قط قبل هذه الليلة استأذن ربه أن يسلم علي ويبشرني بأن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة وأن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة».
هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، لا نعرفه إلا من حديث إسرائيل.
الحديث أخرجه أحمد (ج ٥ ص ٣٩١) فقال: ثنا حسين بن محمد، ثنا إسرائيل به.
١٥٦٢ - قال البخاري ﵀ في "الأدب المفرد" (ص ١٧٧): حدثنا قرة بن حبيب قال حدثنا إياس بن أبي تميمة عن عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة قال: جاءت الحمى إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقالت ابعثني إلى آثر أهلك عندك فبعثها إلى الأنصار فبقيت عليهم ستة أيام ولياليهن فاشتد ذلك عليهم فأتاهم في ديارهم فشكوا ذلك إليه فجعل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يدخل دارًا دارًا وبيتًا بيتًا يدعو لهم بالعافية فلما رجع تبعته امرأة منهم فقالت والذي بعثك بالحق إني لمن الأنصار وإن أبي لمن الأنصار فادع الله لي كما دعوت للأنصار قال «ما شئت إن شئت دعوت الله أن يعافيك وإن شئت صبرت ولك الجنة» قالت بل أصبر ولا أجعل الجنة خطرًا.
هذا حديث صحيحٌ.
٢٠ - دعاؤه ﷺ لأبي زيد عمرو بن أخطب
١٥٦٣ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١٠ ص ١٠٢): حَدَّثَنَا
стр. 1140
محمد بن بشار، أخبرنا أَبُو عَاصِمٍ أخبرنا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ أخبرنا عِلْبَاءُ بْنُ أَحْمَرَ حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدِ بْنُ أَخْطَبَ قَالَ: مَسَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ عَلَى وَجْهِي وَدَعَا لِي.
قَالَ عَزْرَةُ: إِنَّهُ عَاشَ مِائَةً وَعِشْرِينَ سَنَةً وَلَيْسَ فِي رَأْسِهِ إِلَّا شَعَرَاتٌ بِيضٌ.
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَأَبُو زَيْدٍ اسْمُهُ عَمْرُو بْنُ أَخْطَبَ.
* وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٧٧): حدثنا حرمي بن عمارة حدثنا عزرة بن ثابت الأنصاري حدثنا علباء بن أحمر حدثنا أبو زيد الأنصاري قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ادن مني» قال فمسح بيده على رأسه ولحيته قال ثم قال «اللهم جمله وأدم جماله» قال فلقد بلغ بضعًا ومائة سنة وما في رأسه ولحيته بياض إلا نبذ يسير ولقد كان منبسط الوجه ولم ينقبض وجهه حتى مات.
هذا حديث صحيحٌ.
* وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٤١): حدثنا أبو عاصم حدثنا عزرة بن ثابت حدثنا علباء بن أحمر حدثنا أبو زيد: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مسح وجهه ودعا له بالجمال.
قال: وأخبرني غير واحد أنه بلغ بضعًا ومائة سنة أسود الرأس واللحية إلا نبذ شعر بيض في رأسه.
هذا حديث صحيحٌ. وقد أخرج المرفوع منه أبو يعلى (ج ١٢ ص ٢٤٠).
стр. 1141
* قال الطبراني ﵀ في "الكبير" (ج ١٧ ص ٢٧) وفي "الدعاء" (ج ٣ ص ١٦٦٦): ثنا علي بن عبد العزيز ثنا مسلم بن إبراهيم ثنا قرة بن خالد ثنا أنس بن سيرين أن أبا زيد بن أخطب ﵁ قال: انتهيت إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال لي: «جملك الله» فكان شيخًا كبيرًا جميلًا.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا علي بن عبد العزيز وهو البغوي، ثقة.
٢١ - دعاؤه ﷺ لأحمس
١٥٦٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٣١٥): حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن مخارق عن طارق بن شهاب قال: قدم وفد بجيلة على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «اكسوا البجليين وابدءوا بالأحمسيين» قال فتخلف رجل من قيس قال حتى أنظر ما يقول لهم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال فدعا لهم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خمس مرات «اللهم صل عليهم -أو اللهم بارك فيهم-» مخارق الذي يشك.
حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُخَارِقٍ، عَنْ طَارِقٍ، قَالَ: قَدِمَ وَفْدُ أَحْمَسَ وَوَفْدُ قَيْسٍ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «ابْدَءُوا بِالأَحْمَسِيِّينَ قَبْلَ الْقَيْسِيِّينَ» ثم دَعَا لأَحْمَسَ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ بَارِكْ فِى أَحْمَسَ، وَخَيْلِهَا، وَرِجَالِهَا» سَبْعَ مَرَّاتٍ.
هذا حديث صحيحٌ.
стр. 1142
ومخارق هو ابن خليفه بن جابر، ويقال: مخارق بن عبد الله، ويقال: ابن عبد الرحمن، الأحمسي أبو سعيد، كما في "تهذيب التهذيب" (١).
١٥٦٥ - قال الإمام أبو يعلى ﵀ (ج ٤ ص ٦٠): حدثنا ابن أبي سمينة، حدثنا إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، قال: قال أبي، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله، قال: أمر أبي بخزيرة فصنعت، ثم أمرني فأتيت بها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، قال: فأتيته وهو في منزله، قال: فقال لي: "ماذا معك يا جابر؟ ألحم ذي؟ " قال: قلت: لا. قال: فأتيت أبي، فقال لي: هل رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم؟ قلت: نعم. قال: فهلَّا (٢) سمعته يقول شيئًا؟ قال: قلت: نعم، قال لي: "ماذا معك يا جابر؟ ألحم ذي؟ ". قال: لعل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يكون اشتهى. فأمر بشاة لنا داجن فذبحت، ثم أمر بها فشويت، ثم أمرني فأتيت بها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فقال لي: "ماذا معك يا جابر؟ " فأخبرته، فقال: "جزى الله الأنصار عنا خيرًا، ولا سيما عبد الله بن عمرو بن حرام، وسعد بن عبادة".
حدثنا أحمد بن الدورقي، حدثنا إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، قال: قال أبي: عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله، قال: أمر أبي بخزيرة فصنعت، ثم أمرني فأتيت بها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ... فذكر نحوه.
стр. 1143
هذا حديث صحيحٌ. وابن أبي سمينة هو محمد بن يحيى، كما جاء مصرحًا به عند ابن السني (ص ١٣١)، وفي "تهذيب الكمال" في ترجمة إبراهيم بن حبيب بن الشهيد.
الحديث أخرجه ابن السني (ص ١٣٧) فقال: أخبرنا أبو يعلى، حدثنا محمد بن يحيى بن أبي سمينة به.
وأخرجه الحاكم (ج ٤ ص ١١١) وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وسكت عليه الذهبي.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" كما في "تحفة الأشراف" عن محمد بن عثمان بن أبي صفوان، عن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد به.
وأخرجه المزي في "تهذيب الكمال" في ترجمة إبراهيم بن حبيب بن الشهيد.
٢٢ - اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون
١٥٦٦ - قال الإمام ابن حبان ﵀ كما في "الإحسان" (ج ٣ ص ٢٥٤): أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي حدثنا محمد بن فليح عن موسى بن عقبة عن ابن شهاب عن سهل بن سعد الساعدي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون».
هذا حديث حسنٌ.
٢٣ - دعاؤه ﷺ لقريش
١٥٦٧ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١٠ ص ٤٠٨): حَدَّثَنَا
стр. 1144
أَبُو كُرَيْبٍ أخبرَنَا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ "اللَّهُمَّ أَذَقْتَ أَوَّلَ قُرَيْشٍ نَكَالًا فَأَذِقْ آخِرَهُمْ نَوَالًا".
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ.
حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ الوَرَّاقُ، حَدَّثَني يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ ... نَحْوَهُ.
قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث حسنٌ على الشَّيخين.
٢٤ - دعاؤه ﷺ لسعد بن أبي وقاص
١٥٦٨ - قال الإمام البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج ٣ ص ٢٠٧): حدثنا محمد بن معمر ورجاء بن محمد، قالا: ثنا جعفر بن عون، عن إسماعيل، عن قيس، عن سعد، قال: سمعني النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأنا أدعو، فقال: «اللهم استجب له إذا دعاك».
قال البزار: تفرد بهذا الإسناد جعفر بن عون.
قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ.
٢٥ - دعاؤه ﷺ لعلي بن أبي طالب
١٥٦٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (٨٠٧): حدثنا إبراهيم بن أبي العباس حدثنا الحسن بن يزيد الأصم قال سمعت السدي إسماعيل
стр. 1145
يذكره عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي ﵁ قال: لما توفي أبو طالب أتيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقلت إن عمك الشيخ قد مات قال «اذهب فواره ثم لا تحدث شيئًا حتى تأتيني» قال فواريته ثم أتيته قال «اذهب فاغتسل ثم لا تحدث شيئًا حتى تأتيني» قال فاغتسلت ثم أتيته قال فدعا لي بدعوات ما يسرني أن لي بها حمر النعم وسودها قال وكان علي ﵁ إذا غسل الميت اغتسل.
* وقال الإمام عبد الله بن أحمد كما في "زوائد المسند" (١٠٧٤): حدثنا زكريا بن يحيى زحمويه وحدثنا محمد بن بكار وحدثنا إسماعيل أبو معمر وسريج بن يونس قالوا حدثنا الحسن بن زيد الأصم قال أبو معمر مولى قريش قال أخبرني السدي وقال زحمويه في حديثه قال سمعت السدي عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي ﵁ قال: لما توفي أبو طالب أتيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقلت إن عمك الشيخ قد مات قال «اذهب فواره ولا تحدث من أمره شيئًا حتى تأتيني» فواريته ثم أتيته فقال «اذهب فاغتسل ولا تحدث شيئًا حتى تأتيني» فاغتسلت ثم أتيته فدعا لي بدعوات ما يسرني بهن حمر النعم وسودها.
وقال ابن بكار في حديثه قال السدي وكان علي إذا غسل ميتًا اغتسل.
هذا حديث حسنٌ.
стр. 1146
٢٦ - دعاؤه ﷺ لقرة بن إياس
١٥٧٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٣٦): حدثنا وكيع عن شعبة عن معاوية بن قرة عن أبيه قال: مسح النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم على رأسي.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
* ورواه أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٣٥) فقال: حدثنا وهب بن جرير حدثنا شعبة عن أبي إياس عن أبيه: أنه أتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فدعا له ومسح رأسه.
حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
٢٧ - دعاؤه ﷺ لمن تزوج
١٥٧١ - قال أبو داود ﵀ (ج ٦ ص ١٦٦): حدثنا قتيبة بن سعيد أخبرنا عبد العزيز يعني ابن محمد عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان إذا رفأ الإنسان إذا تزوج قال «بارك الله لك وبارك عليك وجمع بينكما في خير».
هذا حديث حسنٌ.
الحديث أخرجه الترمذي (ج ٤ ص ٢١٣) وقال: حديث حسن صحيح.
وأخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ٦١٤).
стр. 1147
وأخرجه الإمام أحمد (ج ٢ ص ٣١٨) فقال: حدثنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد به.
ثم قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد العزيز بن محمد به.
٢٨ - دعاؤه ﷺ لعبد الله بن عباس
١٥٧٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (٣٠٦١): حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ أَبُو يُونُسَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ أَنَّ كُرَيْبًا أخْبَرَهُ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَصَلَّيْتُ خَلْفَهُ فَأَخَذَ بِيَدِي فَجَرَّنِي فَجَعَلَنِي حِذَاءَهُ فَلَمَّا أَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ عَلَى صَلَاتِهِ خَنَسْتُ فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ لِي «مَا شَأْنِي أَجْعَلُكَ حِذَائِي فَتَخْنِسُ؟ » فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَوَيَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يُصَلِّيَ حِذَاءَكَ وَأَنْتَ رَسُولُ اللهِ الَّذِي أَعْطَاكَ اللهُ قَالَ فَأَعْجَبْتُهُ فَدَعَا اللهَ لِي أَنْ يَزِيدَنِي عِلْمًا وَفَهْمًا قَالَ ثُمَّ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ نَامَ حَتَّى سَمِعْتُهُ يَنْفُخُ ثُمَّ أَتَاهُ بِلَالٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ الصَّلَاةَ فَقَامَ فَصَلَّى مَا أَعَادَ وُضُوءًا.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
٢٩ - دعاؤه ﷺ لابن مسعود
١٥٧٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (٣٥٩٨): حدثنا أبو بكر بن عياش حدثني عاصم عن زر عن ابن مسعود قال: كنت أرعى
стр. 1148
غنمًا لعقبة بن أبي معيط فمر بي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأبو بكر فقال «يا غلام هل من لبن؟ » قال قلت نعم ولكني مؤتمن قال «فهل من شاة لم ينز عليها الفحل؟ » فأتيته بشاة فمسح ضرعها فنزل لبن فحلبه في إناء فشرب وسقى أبا بكر ثم قال للضرع «اقلص» فقلص قال ثم أتيته بعد هذا فقلت يا رسول الله علمني من هذا القول قال فمسح رأسي وقال «يرحمك الله فإنك غليم معلم».
* وقال الإمام أحمد ﵀ (٣٥٩٩): حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة عن عاصم بإسناده قال: فأتاه أبو بكر بصخرة منقورة فاحتلب فيها فشرب وشرب أبو بكر وشربت قال ثم أتيته بعد ذلك قلت علمني من هذا القرآن قال «إنك غلام معلم» قال فأخذت من فيه سبعين سورة.
هذا حديث حسنٌ.
* وقال (٤٤١٢): حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش عن ابن مسعود أنه قال: كنت غلامًا يافعًا أرعى غنمًا لعقبة بن أبي معيط فجاء النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأبو بكر وقد فرا من المشركين فقالا «يا غلام هل عندك من لبن تسقينا؟ » ... فذكره.
وفي آخره: فأخذت من فيه سبعين سورة، لا ينازعني فيها أحد.
الحديث أخرجه أبو يَعْلَى (ج ٨ ص ٤٠٢)، والطيالسي (٤٧)، وأبو بكر بن أبي شيبة (ج ٧ ص ٥١).
стр. 1149
٣٠ - دعاؤه ﷺ لمن حفظ حديثه ثم بلغه كما حفظه
١٥٧٤ - وقال أبو داود ﵀ (ج ١٠ ص ٩٤): حدثنا مسدد أخبرنا يحيى عن شعبة حدثني عمر بن سليمان من ولد عمر بن الخطاب عن عبد الرحمن بن أبان عن أبيه عن زيد بن ثابت قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «نضر الله امرأً سمع منا حديثًا فحفظه حتى يبلغه فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ورب حامل فقه ليس بفقيه».
هذا حديث صحيحٌ، ورجاله ثقات.
الحديث أخرجه الترمذي (ج ٧ ص ٤١٥) وقال: حديث زيد بن ثابت حديث حسن.
٣١ - دعاؤه ﷺ لمن صلى قبل العصر أربعًا
١٥٧٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ١٤٩): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أخبرَنَا أَبُو دَاوُدَ أخبرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ الْقُرَشِيُّ حَدَّثَنِي جَدِّي أَبُو الْمُثَنَّى عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «رَحِمَ اللهُ امْرَأً صَلَّى قَبْلَ الْعَصْرِ أَرْبَعًا».
هذا حديث حسنٌ. ومحمد بن مِهْرَان هو محمد بن إبراهيم بن مسلم بن مهران بن المثنى، قال ابن معين والدارقطني: لا بأس به، كما في "تهذيب التهذيب".
وأبو المثنى هو مسلم بن المثنى، ويقال: ابن مهران بن المثنى، قال أبو زرعة:
стр. 1150
ثقة، كما في "تهذيب التهذيب".
وأخرجه الترمذي (ج ٢ ص ٥٠٥) وقال: هذا حديث حسن غريب.
٣٢ - دعاؤه ﷺ للرجل الذي يقوم ويصلي ويوقظ امرأته أو العكس
١٥٧٦ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ١٩٣): حدثنا ابن بشار أخبرنا يحيى عن ابن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «رحم الله رجلًا قام من الليل فصلى وأيقظ امرأته فإن أبت نضح في وجهها الماء رحم الله امرأة قامت من الليل فصلت وأيقظت زوجها فإن أبى نضحت في وجهه الماء».
هذا حديث حسنٌ.
الحديث أخرجه النسائي (ج ٣ ص ٢٠٥)، وابن ماجه (ج ١ ص ١٢٤).
٣٣ - ومنه قوله ﷺ : "صلى الله عليك وعلى زوجك "
١٥٧٧ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٣٩٣): حدثنا محمد بن عيسى أخبرنا أبو عوانة عن الأسود بن قيس عن نبيح العنزي عن جابر بن عبد الله: أن امرأة قالت للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم صل علي وعلى زوجي فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «صلى الله عليك وعلى زوجك».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا نبيحًا العنزي، وقد وثَّقه أبو زرعة.
стр. 1151
٣٤ - ومنه: دعاؤه ﷺ لحسنٍ وحسينٍ
١٥٧٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٦٩): حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ أَبِي حَرْمَلَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّ رَجُلًا أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَضُمُّ إِلَيْهِ حَسَنًا وَحُسَيْنًا، يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُمَا؛ فَأَحِبَّهُمَا».
هذا حديث صحيحٌ. وعطاء هو ابن يسار.
٣٥ - دعاؤه ﷺ للمجاهدين
١٥٧٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢٣٩١): حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحاق حدثني ثور بن يزيد عن عكرمة عن ابن عباس قال: مشى معهم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى بقيع الغرقد ثم وجههم وقال «انطلقوا على اسم الله» وقال «اللهم أعنهم» يعنى النفر الذين وجههم إلى كعب بن الأشرف.
هذا حديث حسنٌ.
٣٦ - دعاؤه ﷺ لأهل المدينة
١٥٨٠ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١٠ ص ٤١٣): حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ
стр. 1152
سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِحَرَّةِ السُّقْيَا الَّتِي كَانَتْ لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ "ائْتُونِي بِوَضُوءٍ" فَتَوَضَّأَ ثُمَّ قَامَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَقَالَ "اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ عَبْدَكَ وَخَلِيلَكَ وَدَعَا لِأَهْلِ مَكَّةَ بِالْبَرَكَةِ وَأَنَا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ أَدْعُوكَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنْ تُبَارِكَ لَهُمْ فِي مُدِّهِمْ وَصَاعِهِمْ مِثْلَيْ مَا بَارَكْتَ لِأَهْلِ مَكَّةَ مَعَ الْبَرَكَةِ بَرَكَتَيْنِ".
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عاصم بن عمرو، وقد وثَّقه النسائي.
٣٧ - دعاؤه ﷺ لأهل العراق
١٥٨١ - قال الحافظ ابن حجر في "المطالب العالية" (ج ٥ ص ١٧): قالَ أبو داود: حدثنا وهيب، عن داود، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد ﵁، قال: قال زيد بن ثابت ﵁: إن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نظر قبل العراق، فقال: "اللهم أقبل بقلوبهم".
هذا حديث صحيحٌ.
وهيب هو ابن خالد، وداود هو ابن أبي هند.
٣٨ - الدعاء للمحسن الذي لا تستطاع مكافأته
١٥٨٢ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٨٩): حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي
стр. 1153
شَيْبَةَ أخبرَنَا جَرِيرٌ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ "مَنْ اسْتَعَاذَ بِاللهِ فَأَعِيذُوهُ وَمَنْ سَأَلَ بِاللهِ فَأَعْطُوهُ وَمَنْ دَعَاكُمْ فَأَجِيبُوهُ وَمَنْ صَنَعَ إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًا فَكَافِئُوهُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مَا تُكَافِئُوا (١) بِهِ فَادْعُوا لَهُ حَتَّى تَرَوْا أَنَّكُمْ قَدْ كَافَأْتُمُوهُ".
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين.
الحديث أخرجه النسائي (ج ٥ ص ٨٢).
١٥٨٣ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ١٦٦): حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ أخبرَنَا حَمَّادٌ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ الْمُهَاجِرِينَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ ذَهَبَتْ الْأَنْصَارُ بِالْأَجْرِ كُلِّهِ قَالَ "لَا مَا دَعَوْتُمْ اللهَ لَهُمْ وَأَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِمْ".
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.
٣٩ - دعاء دخول القرية
١٥٨٤ - قال الإمام النسائي ﵀ في "عمل اليوم والليلة" (ص ٣٦٧): أخبرنا محمد بن نصر حدثنا أيوب بن سليمان بن بلال حدثني أبو بكر عن سليمان عن أبي سهيل بن مالك عن أبيه: أنه كان يسمع قراءة عمر بن الخطاب وهو يؤم الناس في مسجد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من دار أبي جهم وقال كعب الأحبار والذي فلق البحر لموسى
стр. 1154
لأن (١) صهيبًا حدثني: أن محمدًا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم ير قرية يريد دخولها إلا قال حين يراها «اللهم رب السموات السبع وما أظللن ورب الأرضين السبع وما أقللن ورب الشياطين وما أضللن ورب الرياح وما ذرين فإنا نسألك خير هذه القرية وخير أهلها ونعوذ بك من شرها وشر أهلها وشر ما فيها» وحلف كعب بالذي فلق البحر لموسى لأنها كانت دعوات داود حين يرى العدو.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا محمد بن نصر الفراء النيسابوري، وقد وثَّقه النسائي وروى عنه جماعة.
٤٠ - الإشارة عند الدعاء بأصبع واحدة
١٥٨٥ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٩ ص ٥٤٤): حدثنا محمد بن بشار أخبرنا صفوان بن عيسى حدثنا محمد بن عجلان عن القعقاع عن أبي صالح عن أبي هريرة: أن رجلًا كان يدعو بإصبعيه فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «أحِّد أحِّد».
هذا حديث حسن صحيح غريب ومعنى هذا الحديث إذا أشار الرجل بإصبعيه في الدعاء عند الشهادة لا يشير إلا بإصبع واحدة. اهـ
وأخرجه النسائي (ج ٣ ص ٣٨).
* وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٤٢٠): حدثنا عبد الله بن
стр. 1155
محمد بن أحمد -قال عبد الله بن أحمد: وسمعته أنا منه- حدثنا حفص بن غياث عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مر بسعد وهو يدعو فقال "أحِّد أحِّد".
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. وعبد الله بن محمد هو ابن أبي شيبة، وزيادة (أحمد) في نسبه خطأ مطبعي، أو من الناسخين؛ إذ هو عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن عثمان.
وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في "المصنف" (ج ١ ص ٣٨١) فقال ﵀: حدثنا حفص بن غياث ... به.
وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (ج ٢ ص ٨٨٧) فقال ﵀: حدثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ... به.
١٥٨٦ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٣٦٦): حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ أخبرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ أخبرَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: مَرَّ عَلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَدْعُو بِأُصْبُعَيَّ فَقَالَ "أَحِّدْ أَحِّدْ" وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ.
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين.
ومعنى هذا الحديث: إذا أشار الرجل بأصبعيه في الدعاء عند الشهادة، فلا يشير إلا بأصبع واحدة.
وأخرجه النسائي (ج ٣ ص ٣٨).
٤١ - تكرير الدعاء والاستغفار ثلاثا
١٥٨٧ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٣٨٥): حدثنا أحمد بن
стр. 1156
علي (١) بن سويد السدوسي أخبرنا أبو داود عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون عن عبد الله: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يعجبه أن يدعو ثلاثًا ويستغفر ثلاثًا.
هذا حديث صحيحٌ، ورجاله رجال الصحيح.
الحديث أخرجه أحمد (ج ١ ص ٣٣٤) فقال ﵀: ثنا يحيى بن آدم، ثنا إسرائيل.
وأبو أحمد، ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، قال أبو أحمد: عن ابن مسعود ... فذكره.
وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (ص ٣٣١) فقال ﵀: أخبرنا محمد بن عبد الله، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن ابن مسعود به.
وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (ج ٢ ص ٨٠٧) فقال ﵀: حدثنا علي بن عبد الله، ثنا عبد الله بن رجاء، أنبأنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن عبد الله بن مسعود ﵁، به.
٤٢ - الدعاء للميت بعد الدفن
١٥٨٨ - قال أبو داود ﵀ (ج ٩ ص ٤١): حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الرَّازِيُّ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُحَيرِ بْنِ رَيْسَانَ عَنْ هَانِئٍ مَوْلَى عُثْمَانَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ إِذَا فَرَغَ
стр. 1157
مِنْ دَفْنِ الْمَيِّتِ وَقَفَ عَلَيْهِ فَقَالَ «اسْتَغْفِرُوا لِأَخِيكُمْ وَسَلُوا لَهُ بِالتَّثْبِيتِ فَإِنَّهُ الْآنَ يُسْأَل».
هذا حديث حسنٌ.
٤٣ - الدعاء للمسافر
١٥٨٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ٢٦١): حدثنا الحسن بن علي أخبرنا يحيى بن إسحاق السيلحيني أخبرنا حماد بن سلمة عن أبي جعفر الخطمي عن محمد بن كعب عن عبد الله الخطمي قال: كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا أراد أن يستودع الجيش قال «أستودع الله دينكم وأمانتكم وخواتيم أعمالكم».
هذا حديث صحيحٌ.
٤٤ - الدعاء أن الله يرخص الأسعار
١٥٩٠ - قال أبو داود ﵀ (ج ٩ ص ٣١٩): حدثنا محمد بن عثمان الدمشقي أن سليمان بن بلال حدثهم قال حدثني العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة: أن رجلًا جاء فقال يا رسول الله سعر فقال «بل أدعو» ثم جاء رجل فقال يا رسول الله سعر فقال «بل الله يخفض ويرفع وإني لأرجو أن ألقى الله وليس لأحد عندي مظلمة».
حديث حسنٌ على شرط مسلم، إلا محمد بن عثمان وهو أبو الجُمَاهِرِ، وهو ثقة.
стр. 1158
٤٥ - الدعاء بحسن الخلق
١٥٩١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٦٨): حدثنا أسود حدثنا إسرائيل عن عاصم بن سليمان عن عبد الله بن الحارث عن عائشة بنت طلحة عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول "اللهم أحسنت خلقي فأحسن خلقي".
هذا حديث صحيحٌ.
٤٦ - الدعاء إذا هاجت الريح
١٥٩٢ - قال الطبراني ﵀ في "الدعاء" (ج ٢ ص ١٢٥٤): حدثنا معاذ بن المثنى، حدثنا علي بن المديني، ح وثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، قالا: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا المثنى بن سعيد، عن قتادة، عن أنس ﵁: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان إذا هاجت ريح شديدة قال: «اللهم إني أسألك من خير ما أمرت به، وأعوذ بك من شر ما أمرت به».
هذا حديث صحيح.
١٥٩٣ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٤ ص ٥): حدثنا ابن بشار أخبرنا عبد الرحمن أخبرنا سفيان عن المقدام بن شريح عن أبيه عن عائشة ﵂: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان إذا رأى ناشئًا في أفق السماء ترك
стр. 1159
العمل وإن كان في صلاة ثم يقول «اللهم إني أعوذ بك من شرها» فإن مطر قال «اللهم صيبًا هنيئًا».
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.
٤٧ - الدعاء للمريض
١٥٩٤ - قال الإمام البخاري ﵀ في "الأدب المفرد" (ص ١٨٩): حدثنا أحمد بن عيسى، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني عمرو، عن عبد ربه بن سعيد، قال: حدثني المنهال بن عمرو، عن عبد الله بن الحارث، عن ابن عباس، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا عاد المريض جلس عند رأسه، ثم قال سبع مرار: «أسأل الله العظيم، رب العرش العظيم، أن يشفيك» فإن كان في أجله تأخير عوفي من وجعه.
هذا حديث حسنٌ.
٤٨ - دعاء الولد للوالد
١٥٩٥ - قال البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج ٤ ص ٣٩): حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثني أبي، ثنا حماد بن سلمة، عن عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، قال: «إن الله ﵎ ليرفع للرجل الدرجة، فيقول: أنى لي هذه؟ فيقول: بدعاء ولدك لك».
стр. 1160
قال البزار: لا نعلم رواه بهذا الإسناد إلا حماد.
قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث حسنٌ. وعاصم هو ابن أبي النجود.
٤٩ - ثلاثة لا ترد دعوتهم
١٥٩٦ - قال ابن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٥٥٧): حدثنا علي بن محمد حدثنا وكيع عن سعدان الجهني عن سعد أبي مجاهد الطائي -وكان ثقة- عن أبي مدلة -وكان ثقة- عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ثلاثة لا ترد دعوتهم الإمام العادل والصائم حتى يفطر ودعوة المظلوم يرفعها الله دون الغمام يوم القيامة وتفتح لها أبواب السماء ويقول بعزتي لأنصرنك ولو بعد حين».
* وأخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٣٠٤ - ٣٠٥): حدثنا أبو كامل وأبو النضر قالا حدثنا زهير حدثنا سعد الطائي قال أبو النضر سعد أبو مجاهد حدثنا أبو المدلة مولى أم المؤمنين سمع أبا هريرة يقول: قلنا يا رسول الله إنا إذا رأيناك رقت قلوبنا وكنا من أهل الآخرة وإذا فارقناك أعجبتنا الدنيا وشممنا النساء والأولاد قال «لو تكونون -أو قال: لو أنكم تكونون- على كل حال على الحال التي أنتم عليها عندي لصافحتكم الملائكة بأكفهم ولزارتكم في بيوتكم ولو لم تذنبوا لجاء الله بقوم يذنبون كي يغفر لهم» قال قلنا يا رسول الله حدثنا عن الجنة ما بناؤها قال «لبنة ذهب ولبنة فضة وملاطها المسك الأذفر وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت وترابها