النسمة أن تفرد بعتقها وفك الرقبة أن تعين في عتقها والمنحة الوكوف والفيء على ذي الرحم الظالم فإن لم تطق ذلك فأطعم الجائع واسق الظمآن وأمر بالمعروف وانه عن المنكر فإن لم تطق ذلك فكف لسانك إلا من الخير».
هذا حديث صحيحٌ.
٦٧ - شكر الطالب معلمه، ومنه: الثناء عليه بما يستحقه
١٠٧ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ١٦٥): حدثنا مسلم بن إبراهيم أخبرنا الربيع بن مسلم عن محمد بن زياد عن أبي هريرة: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «لا يشكر الله من لا يشكر الناس».
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.
الحديث أخرجه الترمذي (ج ٦ ص ٨٧) وقال: هذا حديث صحيح.
٦٨ - ابتداء العالم طلبته
١٠٨ - قال الترمذي ﵀ (ج ٦ ص ٥٣٩): حدثنا قتيبة حدثنا عبد العزيز بن محمد عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقف على ناس جلوس فقال «ألا أخبركم بخيركم من شركم؟ » قال فسكتوا فقال ذلك ثلاث مرات فقال رجل بلى يا رسول الله أخبرنا بخيرنا من شرنا قال «خيركم من
стр. 107
يرجى خيره ويؤمن شره وشركم من لا يرجى خيره ولا يؤمن شره».
هذا حديث حسن صحيح.
قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ.
وأخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٣٦٨) فقال: حدثنا هَيْثَمٌ، ثنا حفص بن ميسرة الصنعاني، عن العلاء، عن أبيه ... به.
٦٩ - قول العالم للطالب إذا أجاب بالصواب: صدقت
١٠٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٤١٢): حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا شعبة حدثني عمرو بن مرة قال سمعت مرة قال حدثني رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم على ناقة حمراء مخضرمة فقال «أتدرون أي يومكم هذا؟ » قال قلنا يوم النحر قال «صدقتم يوم الحج الأكبر أتدرون أي شهر شهركم هذا؟ » قلنا ذو الحجة قال «صدقتم شهر الله الأصم أتدرون أي بلد بلدكم هذا؟ » قال قلنا المشعر الحرام قال «صدقتم» قال «فإن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا -أو قال: كحرمة يومكم هذا وشهركم هذا وبلدكم هذا- ألا وإني فرطكم على الحوض أنظركم وإني مكاثر بكم الأمم فلا تسودوا وجهي ألا وقد رأيتموني وسمعتم مني وستسألون عني فمن كذب علي فليتبوأ مقعده من النار ألا وإني مستنقِذ رجالًا أو إناثًا ومستنقَذ مني آخرون فأقول يا رب أصحابي فيقال إنك
стр. 108
لا تدري ما أحدثوا بعدك».
هذا حديث صحيحٌ.
ومُرَّةُ هو ابن شَرَاحِيل الطَّيِّبُ الهَمْدَانِيُّ.
٧٠ - طلب العلم من العالم المبرر
١١٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (١٧٥) بتحقيق أحمد شاكر: حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن إبراهيم عن علقمة قال: جاء رجل إلى عمر ﵁ وهو بعرفة. قال أبو معاوية وحدثنا الأعمش عن خيثمة عن قيس بن مروان: أنه أتى عمر فقال جئت يا أمير المؤمنين من الكوفة وتركت بها رجلًا يملي المصاحف عن ظهر قلبه فغضب وانتفخ حتى كاد يملأ ما بين شعبتي الرجل فقال ومن هو ويحك قال عبد الله بن مسعود فما زال يطفأ ويسرى عنه الغضب حتى عاد إلى حاله التي كان عليها ثم قال ويحك والله ما أعلمه بقي من الناس أحد هو أحق بذلك منه وسأحدثك عن ذلك كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا يزال يسمر عند أبي بكر الليلة كذاك في الأمر من أمر المسلمين وإنه سمر عنده ذات ليلة وأنا معه فخرج رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وخرجنا معه فإذا رجل قائم يصلي في المسجد فقام رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يستمع قراءته فلما كدنا أن نعرفه قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «من سره أن يقرأ القرآن رطبًا كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد» قال ثم جلس الرجل يدعو فجعل رسول الله
стр. 109
صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول له «سل تعطه سل تعطه» قال عمر قلت والله لأغدون إليه فلأبشرنه قال فغدوت إليه لأبشره فوجدت أبا بكر قد سبقني إليه فبشره ولا والله ما سبقته إلى خير قط إلا وسبقني إليه.
هذا حديث صحيحٌ. وقيس بن مروان مستور الحال، ولكن تابعه علقمة بن قيس كما ترى في السند، فالحديث صحيح، والحمد لله.
وقد ذكر الحافظ ﵀ في "النكت الظراف" في ترجمة قيس بن مروان: أن الحسن بن عبيد الله أدخل بين علقمة بن قيس وعمر قَرْثَعًا الضَّبِّيَّ وشيخه، قال: فذكرها الترمذي في "العلل المفرد" وقال: إن البخاري حكم بحديث الحسن بن عبيد الله على حديث الأعمش، قال: كأنه من أجل زيادة القرثع، قلت: وشيخه.
ثم قال الحافظ: إن الدارقطني ذكره في "العلل" ثم قال: وقد ضبطه الأعمش وحديثه الصواب، ولا يقاس الحسن بن عبيد الله على الأعمش. اهـ مختصرًا.
قال أبو عبد الرحمن: وما ذكره الدارقطني هو الصواب، لا سيما والراوي عن الأعش أبو معاوية وهو من أثبت الناس في الأعمش، وكذا رواه سفيان الثوري كما في "تحفة الأشراف" وهو حافظ كبير ولو غلط الأعمش لنبهه سفيان، كما مرَّ بي في حديث في "التتبع"، والله أعلم.
الحديث أخرجه أبو يعلى (ج ١ ص ٢٦) فقال ﵀: حدثنا أبو كُرَيْبٍ محمد بن العلاء، حدثنا حسين بن علي الجُعْفِيُّ، عن زائدة، حدثنا عاصم بن أبي النَّجُود، عن زِرٍّ، عن عبد الله به.
وقال ﵀: حدثنا أبو كريب، حدثنا يحيى بن آدم، عن أبي بكر بن عياش، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله به.
стр. 110
٧١ - ابتداء العالم طلابه بالفائدة
١١١ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ٢٦١): حدثنا محمد بن العلاء أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن سالم عن أم الدرداء عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة» قالوا بلى يا رسول الله قال «إصلاح ذات البين وفساد ذات البين الحالقة».
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. وسالم هو ابن أبي الجعد الغَطَفَانِيُّ.
الحديث رواه الترمذي (ج ٧ ص ٢١١) وقال: هذا حديث صحيح.
٧٢ - اختبار الطالب معلمه
* قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٤٤٦): حدثنا عبد الله بن الحارث حدثني شبل بن عباد.
وابن أبي بكير يعني يحيى بن أبي بكير حدثنا شبل بن عباد المعنى قال سمعت أبا قزعة يحدث عمرو بن دينار عن حكيم بن معاوية البهزي عن أبيه: أنه قال للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إني حلفت هكذا -ونشر أصابع يديه- حتى تخبرني ما الذي بعثك الله ﵎ به قال «بعثني الله ﵎ بالإسلام» قال وما الإسلام قال «شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله وتقيم الصلاة
стр. 111
وتؤتي الزكاة أخوان نصيران لا يقبل الله من أحد توبة أشرك بعد إسلامه» قال قلت يا رسول الله ما حق زوج أحدنا عليه قال «تطعمها إذا أكلت وتكسوها إذا اكتسيت ولا تضرب الوجه ولا تقبح ولا تهجر إلا في البيت» ثم قال «هاهنا تحشرون هاهنا تحشرون هاهنا تحشرون -ثلاثًا- ركبانًا ومشاة وعلى وجوهكم توفون يوم القيامة سبعين أمة أنتم آخر الأمم وأكرمها على الله ﵎ تأتون يوم القيامة وعلى أفواهكم الفدام أول ما يعرب عن أحدكم فخذه».
قال ابن أبي بكير: فأشار بيده إلى الشام فقال «إلى هاهنا تحشرون».
هذا حديث حسنٌ. وأبو قزعة هو سويد بن حجير، وهذا من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاها.
٧٣ - الجدال لإظهار الحق
١١٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (١٧٤٠): حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن محمد بن إسحاق حدثني محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي عن أم سلمة ابنة أبي أمية بن المغيرة زوج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قالت: لما نزلنا أرض الحبشة جاورنا بها خير جار النجاشي أمنا على ديننا وعبدنا الله لا نؤذى ولا نسمع شيئًا نكرهه فلما بلغ ذلك قريشًا ائتمروا أن
стр. 112
يبعثوا إلى النجاشي فينا رجلين جلدين وأن يهدوا للنجاشي هدايا مما يستطرف من متاع مكة وكان من أعجب ما يأتيه منها إليه الأدم فجمعوا له أدما كثيرًا ولم يتركوا من بطارقته بطريقًا إلا أهدوا له هدية ثم بعثوا بذلك مع عبد الله بن أبي ربيعة بن المغيرة المخزومي وعمرو بن العاص بن وائل السهمي وأمروهما أمرهم وقالوا لهما ادفعوا إلى كل بطريق هديته قبل أن تكلموا النجاشي فيهم ثم قدموا للنجاشي هداياه ثم سلوه أن يسلمهم إليكم قبل أن يكلمهم قالت فخرجا فقدما على النجاشي ونحن عنده بخير دار وعند خير جار فلم يبق من بطارقته بطريق إلا دفعا إليه هديته قبل أن يكلما النجاشي ثم قالا لكل بطريق منهم إنه قد صبا إلى بلد الملك منا غلمان سفهاء فارقوا دين قومهم ولم يدخلوا في دينكم وجاءوا بدين مبتدع لا نعرفه نحن ولا أنتم وقد بعثنا إلى الملك فيهم أشراف قومهم ليردهم إليهم فإذا كلمنا الملك فيهم فتشيروا عليه بأن يسلمهم إلينا ولا يكلمهم فإن قومهم أعلى بهم عينًا وأعلم بما عابوا عليهم فقالوا لهما نعم ثم إنهما قربا هداياهم إلى النجاشي فقبلها منهما ثم كلماه فقالا له أيها الملك إنه قد صبا إلى بلدك منا غلمان سفهاء فارقوا دين قومهم ولم يدخلوا في دينك وجاءوا بدين مبتدع لا نعرفه نحن ولا أنت وقد بعثنا إليك فيهم أشراف قومهم من آبائهم وأعمامهم وعشائرهم لتردهم إليهم فهم أعلى بهم عينًا وأعلم بما عابوا عليهم وعاتبوهم فيه قالت ولم يكن شيء أبغض إلى عبد الله بن أبي ربيعة وعمرو بن
стр. 113
العاص من أن يسمع النجاشي كلامهم فقالت بطارقته حوله صدقوا أيها الملك قومهم أعلى بهم عينًا وأعلم بما عابوا عليهم فأسلمهم إليهما فليرداهم إلى بلادهم وقومهم قال فغضب النجاشي ثم قال لا ها الله ايم الله إذن لا أسلمهم إليهما ولا أكاد قومًا جاوروني ونزلوا بلادي واختاروني على من سواي حتى أدعوهم فأسألهم ماذا يقول هذان في أمرهم فإن كانوا كما يقولان أسلمتهم إليهما ورددتهم إلى قومهم وإن كانوا على غير ذلك منعتهم منهما وأحسنت جوارهم ما جاوروني قالت ثم أرسل إلى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فدعاهم فلما جاءهم رسوله اجتمعوا ثم قال بعضهم لبعض ما تقولون للرجل إذا جئتموه قالوا نقول والله ما علمنا وما أمرنا به نبينا صلى الله عليه وعلى آله وسلم كائن في ذلك ما هو كائن فلما جاءوه وقد دعا النجاشي أساقفته فنشروا مصاحفهم حوله سألهم فقال ما هذا الدين الذي فارقتم فيه قومكم ولم تدخلوا في ديني ولا في دين أحد من هذه الأمم قالت فكان الذي كلمه جعفر بن أبي طالب فقال له أيها الملك كنا قومًا أهل جاهلية نعبد الأصنام ونأكل الميتة ونأتي الفواحش ونقطع الأرحام ونسيء الجوار يأكل القوي منا الضعيف فكنا على ذلك حتى بعث الله إلينا رسولًا منا نعرف نسبه وصدقه وأمانته وعفافه فدعانا إلى الله لنوحده ونعبده ونخلع ما كنا نعبد نحن وآباؤنا من دونه من الحجارة والأوثان وأمرنا بصدق الحديث وأداء الأمانة وصلة الرحم وحسن الجوار والكف عن المحارم والدماء ونهانا عن
стр. 114
الفواحش وقول الزور وأكل مال اليتيم وقذف المحصنة وأمرنا أن نعبد الله وحده لا نشرك به شيئًا وأمرنا بالصلاة والزكاة والصيام -قال: فعدد عليه أمور الإسلام- فصدقناه وآمنا به واتبعناه على ما جاء به فعبدنا الله وحده فلم نشرك به شيئًا وحرمنا ما حرم علينا وأحللنا ما أحل لنا فعدا علينا قومنا فعذبونا وفتنونا عن ديننا ليردونا إلى عبادة الأوثان من عبادة الله وأن نستحل ما كنا نستحل من الخبائث فلما قهرونا وظلمونا وشقوا علينا وحالوا بيننا وبين ديننا خرجنا إلى بلدك واخترناك على من سواك ورغبنا في جوارك ورجونا أن لا نظلم عندك أيها الملك قالت فقال له النجاشي هل معك مما جاء به عن الله من شيء قالت فقال له جعفر نعم فقال له النجاشي فاقرأه علي فقرأ عليه صدرًا من ﴿كهيعص﴾ (١) قالت فبكى والله النجاشي حتى أخضل لحيته وبكت أساقفته حتى أخضلوا مصاحفهم حين سمعوا ما تلا عليهم ثم قال النجاشي إن هذا والله والذي جاء به موسى ليخرج من مشكاة واحدة انطلقا فوالله لا أسلمهم إليكم أبدًا ولا أكاد.
قالت أم سلمة: فلما خرجا من عنده قال عمرو بن العاص والله لأنبئنهم غدًا عيبهم عندهم ثم أستأصل به خضراءهم قالت فقال له عبد الله بن أبي ربيعة وكان أتقى الرجلين فينا لا تفعل فإن لهم أرحامًا وإن كانوا قد خالفونا قال والله لأخبرنه أنهم يزعمون أن
стр. 115
عيسى ابن مريم عبد قالت ثم غدا عليه الغد فقال له أيها الملك إنهم يقولون في عيسى ابن مريم قولًا عظيمًا فأرسل إليهم فاسألهم عما يقولون فيه قالت فأرسل إليهم يسألهم عنه قالت ولم ينزل بنا مثله فاجتمع القوم فقال بعضهم لبعض ماذا تقولون في عيسى إذا سألكم عنه قالوا نقول والله فيه ما قال الله وما جاء به نبينا كائنًا في ذلك ما هو كائن فلما دخلوا عليه قال لهم ما تقولون في عيسى ابن مريم فقال له جعفر بن أبي طالب نقول فيه الذي جاء به نبينا هو عبد الله ورسوله وروحه وكلمته ألقاها إلى مريم العذراء البتول قالت فضرب النجاشي يده إلى الأرض فأخذ منها عودًا ثم قال ما عدا عيسى ابن مريم ما قلت هذا العود فتناخرت بطارقته حوله حين قال ما قال فقال وإن نخرتم والله اذهبوا فأنتم سيوم بأرضي -والسيوم: الآمنون- من سبكم غرم ثم من سبكم غرم فما أحب أن لي دَبْرًا ذهبًا وأني آذيت رجلًا منكم -والدبر بلسان الحبشة: الجبل- ردوا عليهما هداياهما فلا حاجة لنا بها فوالله ما أخذ الله مني الرشوة حين رد علي ملكي فآخذ الرشوة فيه وما أطاع الناس فيَّ فأطيعهم فيه قالت فخرجا من عنده مقبوحين مردودًا عليهما ما جاءا به وأقمنا عنده بخير دار مع خير جار قالت فوالله إنا على ذلك إذ نزل به يعني من ينازعه في ملكه قال فوالله ما علمنا حزنًا قط كان أشد من حزن حزناه عند ذلك تخوفًا أن يظهر ذلك على النجاشي فيأتي رجل لا يعرف من حقنا ما كان النجاشي يعرف منه قالت وسار النجاشي
стр. 116
وبينهما عرض النيل قالت فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من رجل يخرج حتى يحضر وقعة القوم ثم يأتينا بالخبر قالت فقال الزبير بن العوام أنا قالت وكان من أحدث القوم سنًّا قالت فنفخوا له قربة فجعلها في صدره ثم سبح عليها حتى خرج إلى ناحية النيل التي بها ملتقى القوم ثم انطلق حتى حضرهم قالت ودعونا الله للنجاشي بالظهور على عدوه والتمكين له في بلاده واستوسق عليه أمر الحبشة فكنا عنده في خير منزل حتى قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو بمكة.
هذا حديث حسنٌ.
١١٤ - قال النسائي ﵀ في "الخصائص" (ص ١٩٥): أخبرنا عمرو بن علي قال حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال حدثنا عكرمة بن عمار قال حدثنا أبو زميل قال حدثني عبد الله بن عباس قال: لما خرجت الحرورية اعتزلوا في دارهم وكانوا ستة آلاف فقلت لعلي يا أمير المؤمنين أبرد بالصلاة لعلي أكلم هؤلاء القوم قال إني أخافهم عليك قلت كلا فلبست وترجلت ودخلت عليهم في دار نصف النهار وهم يأكلون فقالوا مرحبًا بك يا ابن عباس فما جاء بك قلت لهم أتيتكم من عند أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم المهاجرين والأنصار ومن عند ابن عم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وصهره وعليهم نزل القرآن فهم أعلم بتأويله منكم وليس فيكم منهم أحد لأبلغكم ما يقولون وأبلغهم ما تقولون فانتحى لي نفر منهم قلت هاتوا ما نقمتم على أصحاب
стр. 117
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وابن عمه قالوا ثلاث قلت ما هن قال أما إحداهن فإنه حكم الرجال في أمر الله وقال الله ﴿إن الحكم إلا لله﴾ (١) ما شأن الرجال والحكم قلت هذه واحدة قالوا وأما الثانية فإنه قاتل ولم يسب ولم يغنم إن كانوا كفارًا لقد حل سبيهم ولئن كانوا مؤمنين ما حل سبيهم ولا قتالهم قلت هذه ثنتان فما الثالثة وذكر كلمة معناها قالوا محا نفسه من أمير المؤمنين فإن لم يكن أمير المؤمنين فهو أمير الكافرين قلت هل عندكم شيء غير هذا قالوا حسبنا هذا قلت لهم أرأيتكم إن قرأت عليكم من كتاب الله جل ثناؤه وسنة نبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما يرد قولكم أترجعون قالوا نعم قلت أما قولكم حكم الرجال في أمر الله فإني أقرأ عليكم في كتاب الله أن قد صير الله حكمه إلى الرجال في ثمن ربع درهم فأمر الله ﵎ أن يحكموا فيه أرأيت قول الله ﵎ ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمدًا فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم﴾ (٢) وكان من حكم الله أنه صيره إلى الرجال يحكمون فيه ولو شاء يحكم فيه فجاز من حكم الرجال أنشدكم بالله أحكم الرجال في صلاح ذات البين وحقن دمائهم أفضل أو في أرنب قالوا بلى بل هذا أفضل.
وفي المرأة وزوجها ﴿وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكمًا من أهله وحكمًا من
стр. 118
أهله وحكمًا من أهلها﴾ (١) فنشدتكم بالله حكم الرجال في صلاح ذات بينهم وحقن دمائهم أفضل من حكمهم في بضع امرأة خرجت من هذه قالوا نعم قلت وأما قولكم قاتل ولم يسب ولم يغنم أفتسبون أمكم عائشة تستحلون منها ما تستحلون من غيرها وهي أمكم فإن قلتم إنا نستحل منها ما نستحل من غيرها فقد كفرتم وإن قلتم ليست بأمنا فقد كفرتم ﴿النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم﴾ (٢) فأنتم بين ضلالتين فأتوا منها بمخرج أفخرجت من هذه قالوا نعم وأما محي نفسه من أمير المؤمنين فأنا آتيكم بما ترضون أن نبي الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوم الحديبية صالح المشركين فقال لعلي «اكتب يا علي هذا ما صالح عليه محمد رسول الله» قالوا لو نعلم أنك رسول الله ما قاتلناك فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «امح يا علي اللهم إنك تعلم أني رسول الله امح يا علي واكتب هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله» والله لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خير من علي وقد محا نفسه ولم يكن محوه نفسه ذلك محاه من النبوة أخرجت من هذه قالوا نعم فرجع منهم ألفان وخرج سائرهم فقتلوا على ضلالتهم قتلهم المهاجرون والأنصار.
هذا حديث حسنٌ.
الحديث أخرجه عبد الرزاق (ج ١٠ ص ١٥٧) فقال ﵀: عن عكرمة بن عمار.
стр. 119
وأخرجه يعقوب الفسوي في "المعرفة والتاريخ" (ج ١ ص ٥٢٢)، والطبراني في "الكبير" (ج ١٠ ص ٣١٢)، والحاكم في "المستدرك" (ج ٢ ص ١٥٠) وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.
٧٤ - ما جاء في ذم الجدل لغير فائدة
١١٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٦٩): حدثنا أبو سلمة الخزاعي حدثنا سليمان بن بلال حدثني يزيد بن خصيفة أخبرني بسر بن سعيد قال حدثني أبو جهيم: أن رجلين اختلفا في آية من القرآن فقال هذا تلقيتها من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقال الآخر تلقيتها من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فسألا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال «القرآن يقرأ على سبعة أحرف فلا تماروا في القرآن فإن مراء في القرآن كفر».
هذا حديث صحيحٌ.
وقد اختلف فيه على بسر بن سعيد، فقال الإمام أحمد (ج ٤ ص ٢٠٤): حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ (١) مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ يَعْنِى الْمَخْرَمِيَّ قَالَ ثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي قَيْسٍ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ «نَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، عَلَى أَيِّ حَرْفٍ قَرَأْتُمْ فَقَدْ أَصَبْتُمْ، فَلا تَتَمَارَوْا فِيهِ؛ فَإِنَّ الْمِرَاءَ فِيهِ كُفْرٌ».
فلعله رُوِيَ عن بسر بن سعيد على الوجهين، والله أعلم.
стр. 120
١١٦ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٩ ص ١٣٠): حدثنا عبد بن حميد أخبرنا محمد بن بشر العبدي ويعلى بن عبيد عن حجاج بن دينار عن أبي غالب عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل» ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم هذه الآية ﴿ما ضربوه لك إلا جدلًا بل هم قوم خصمون﴾ (١).
هذا حديث حسن صحيح إنما نعرفه من حديث حجاج بن دينار وحجاج ثقة مقارب الحديث وأبو غالب اسمه حزور.
الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ١٩).
٧٥ - الحديث عن بني إسرائيل بما يعلم ثبوته من الكتاب والسنة
٧٩٧ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٠ ص ٩٧): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى أخبرَنَا مُعَاذٌ أخبرنا أَبِي عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: كَانَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يُحَدِّثُنَا (٢) عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ حَتَّى يُصْبِحَ مَا يَقُومُ إِلَّا إِلَى عُظْمِ صَلَاةٍ.
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.
стр. 121
١١٨ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٠ ص ٩٦): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة أخبرنا علي بن مسهر عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن [ص: ٣٧١] أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج».
هذا حديث حسنٌ.
٧٦ - ظهور العلم الدنيوي
١١٩ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٧ ص ٢٤٤): أخبرنا عمرو بن علي قال أنبأنا وهب بن جرير قال حدثني أبي عن يونس عن الحسن عن عمرو بن تغلب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إن من أشراط الساعة أن يفشو المال ويكثر وتفشو التجارة ويظهر العلم ويبيع الرجل البيع فيقول لا حتى أستأمر تاجر بني فلان ويلتمس في الحي العظيم الكاتب فلا يوجد».
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين.
وأخرجه الحاكم (ج ٢ ص ٧) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وإسناده على شرطهما، إلا أن عمرو بن تغلب ليس له راوٍ غير غير الحسن.
٧٧ - استفهام العالم من السائل عن سؤاله
١٢٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (٨٠٦١): حدثنا محمد بن بكر حدثنا عبد الحميد بن جعفر الأنصاري أخبرني عياض بن عبد الله بن
стр. 122
أبي سرح عن أبي هريرة قال: قام رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يخطب الناس فذكر الإيمان بالله والجهاد في سبيل الله من أفضل الأعمال عند الله قال فقام رجل فقال يا رسول الله أرأيت إن قُتلت في سبيل الله وأنا صابر محتسب مقبلًا غير مدبر كفر الله عني خطاياي قال «نعم» قال «فكيف قلت؟ » قال فرد عليه القول كما قال قال «نعم» قال «فكيف قلت؟ » قال فرد عليه القول أيضًا قال يا رسول الله أرأيت إن قُتلت] في سبيل الله صابرًا محتسبًا مقبلًا غير مدبر كفر الله عني خطاياي قال «نعم إلا الدين فإن جبريل ﵇ سارني بذلك».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
٧٨ - إرشاد العالم الطالب إلى علماء آخرين
١٢١ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١٠ ص ٣٠٦): حدثنا قتيبة أخبرنا الليث عن معاوية بن صالح عن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس الخولاني عن يزيد بن عميرة قال: لما حضر معاذ بن جبل الموت قيل له يا أبا عبد الرحمن أوصنا قال: أجلسوني فقال إن العلم والإيمان مكانهما من ابتغاهما وجدهما -يقول ذلك ثلاث مرات- والتمسوا العلم عند أربعة رهط عند عويمر أبي الدرداء وعند سلمان الفارسي وعند عبد الله بن مسعود وعند عبد الله بن سلام الذي كان
стр. 123
يهوديًّا فأسلم فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «إنه عاشر عشرة في الجنة».
هذا حديث حسن غريب.
* وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٤٢): حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ليث بن سعد عن معاوية بن صالح عن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس الخولاني عن يزيد بن عميرة قال: لما حضر معاذ بن جبل الموت قيل له يا أبا عبد الرحمن أوصنا قال: أجلسوني فقال إن العلم والإيمان مكانهما من ابتغاهما وجدهما -يقول ثلاث مرات- فالتمسوا العلم عند أربعة رهط عند عويمر أبي الدرداء وعند سلمان الفارسي وعند عبد الله بن مسعود وعند عبد الله بن سلام الذي كان يهوديًّا ثم أسلم فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «إنه عاشر عشرة في الجنة».
هذا حديث حسنٌ؛ فإن معاوية بن صالح حسن الحديث.
١٢٢، ١٢٣ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٤٩): حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَلَّالُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ بَشَّرَاهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ غَضًّا كَمَا أُنْزِلَ، فَلْيَقْرَأْهُ عَلَى قِرَاءَةِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ».
هذا حديث حسنٌ.
الحديث أخرجه الإمام أحمد (ج ١ ص ٧) فقال: ثنا يحيى بن آدم به.
стр. 124
٧٩ - التشويق إلى ما يقال من أجل الاستعداد
١٢٤ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ١٧٦): حدثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم النيسابوري أخبرنا موسى بن عبد العزيز أخبرنا الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال للعباس بن عبد المطلب «يا عباس يا عماه ألا أعطيك ألا أمنحك ألا أحبوك ألا أفعل بك عشر خصال إذا أنت فعلت ذلك غفر الله لك ذنبك أوله وآخره قديمه وحديثه خطأه وعمده صغيره وكبيره سره وعلانيته عشر خصال أن تصلي أربع ركعات تقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وسورة فإذا فرغت من القراءة في أول ركعة وأنت قائم قلت سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر خمس عشرة مرة ثم تركع فتقولها وأنت راكع عشرًا ثم ترفع رأسك من الركوع فتقولها عشرًا ثم تهوي ساجدًا فتقولها وأنت ساجد عشرًا ثم ترفع رأسك من السجود فتقولها عشرًا ثم تسجد فتقولها عشرًا ثم ترفع رأسك فتقولها عشرًا فذلك خمس وسبعون في كل ركعة تفعل ذلك في أربع ركعات إن استطعت أن تصليها في كل يوم مرة فافعل فإن لم تفعل ففي كل جمعة مرة فإن لم تفعل ففي كل شهر مرة فإن لم تفعل ففي كل سنة مرة فإن لم تفعل ففي عمرك مرة».
هذا حديث حسنٌ.
الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ٤٤٣).
стр. 125
٨٠ - استئذان الطالب المعلم في السؤال وتحين الفرصة
١٢٥ - قال الحاكم ﵀ (ج ٤ ص ٢٨٦): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني أبو هانئ، عن عمرو بن مالك الجنبي، عن فضالة بن عبيد، عن عبادة بن الصامت ﵁: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خرج ذات يوم على راحلته وأصحابه معه بين يديه، فقال معاذ بن جبل: يا نبي الله، أتأذن لي في أن أتقدم إليك على طيبة نفس؟ قال: «نعم» فاقترب معاذ إليه فسارا جميعًا، فقال معاذ: بأبي أنت يا رسول الله، أسأل الله أن يجعل يومنا قبل يومك، أرأيت إن كان شيء -ولا نرى شيئًا إن شاء الله تعالى- فأي الأعمال نعملها بعدك؟ فصمت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: «الجهاد في سبيل الله»، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «نعم الشيء الجهاد، والذي بالناس أملك من ذلك فالصيام والصدقة»، قال: «نعم الشيء الصيام والصدقة». فذكر معاذ كل خير يعمله ابن آدم، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «وعاد بالناس خير من ذلك». قال: فماذا -بأبي أنت وأمي- عاد بالناس خير من ذلك؟ قال: فأشار رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى فيه، قال: «الصمت إلا من خير». قال: وهل نؤاخذ بما تكلمت به ألسنتنا؟ قال: فضرب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فخذ معاذ، ثم قال: «يا معاذ، ثكلتك أمك -أو ما شاء الله أن يقول له من ذلك- وهل يكب الناس على مناخرهم في جهنم إلا ما نطقت به ألسنتهم؟ ! فمن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو
стр. 126
ليسكت عن شر، قولوا خيرًا تغنموا، واسكتوا عن شر تسلموا».
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
كذا قال، وهو صحيحٌ، لكنه ليس على شرطهما؛ لأنهما لم يخرجا لعمرو بن مالك الجنبي، كما في "الصحيح".
٨١ - استفهام المفتي قبل صدور الفتوى
١٢٦ - قال أبو داود ﵀ (ج ٩ ص ١٤٠): حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ قال أخبرَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ قال حدثني يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو قِلَابَةَ قَالَ حَدَّثَنِي ثَابِتُ بْنُ الضَّحَّاكِ قَالَ: نَذَرَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَنْحَرَ إِبِلًا بِبُوَانَةَ فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَنْحَرَ إِبِلًا بِبُوَانَةَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «هَلْ كَانَ فِيهَا وَثَنٌ مِنْ أَوْثَانِ الْجَاهِلِيَّةِ يُعْبَدُ؟ » قَالُوا لَا قَالَ «هَلْ كَانَ فِيهَا عِيدٌ مِنْ أَعْيَادِهِمْ؟ » قَالُوا لَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «أَوْفِ بِنَذْرِكَ فَإِنَّهُ لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ».
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين.
٨٢ - طلب الدليل بعد الفتوى بدون دليل
١٢٧ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٣ ص ٢): أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَصَمِّ قَالَ: سُئِلَ
стр. 127
أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ التَّكْبِيرِ فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ يُكَبِّرُ إِذَا رَكَعَ وَإِذَا سَجَدَ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ السُّجُودِ وَإِذَا قَامَ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ فَقَالَ حُطَيْمٌ عَمَّنْ تَحْفَظُ هَذَا فَقَالَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄ ثُمَّ سَكَتَ فَقَالَ لَهُ حُطَيْمٌ وَعُثْمَانُ قَالَ وَعُثْمَانُ.
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.
٨٣ - المستفتي يسأل عالما بعد عالم حتى يصل إلى الحق
١٢٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ١٨٢): حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا سفيان حدثنا أبو سنان سعيد بن سنان حدثنا وهب بن خالد عن ابن الديلمي قال: لقيت أبي بن كعب فقلت يا أبا المنذر إنه قد وقع في نفسي شيء من هذا القدر فحدثني بشيء لعله يذهب من قلبي قال «لو أن الله عذب أهل سمواته وأهل أرضه لعذبهم وهو غير ظالم لهم ولو رحمهم كانت رحمته لهم خيرًا من أعمالهم ولو أنفقت جبل أحد ذهبًا في سبيل الله ما قبله الله منك حتى تؤمن بالقدر وتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك ولو مت على غير ذلك لدخلت النار» قال فأتيت حذيفة فقال لي مثل ذلك وأتيت ابن مسعود فقال لي مثل ذلك وأتيت زيد بن ثابت فحدثني عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مثل ذلك.
هذا حديث حسنٌ. وابن الديلمي هو عبد الله بن فيروز، كما في "تحفة الأشراف" في ترجمة زيد بن ثابت.
стр. 128
والحديث أخرجه أبو داود (ج ٢ ص ٤٦٦)، وابن ماجه (ج ١ ص ٢٩).
* وقال الإمام أحمد ﵀ أيضًا (ج ٥ ص ١٨٥): حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا سِنَانٍ يُحَدِّثُ عَنْ وَهْبِ بْنِ خَالِدٍ الْحِمْصِيِّ عَنِ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ قَالَ: وَقَعَ فِي نَفْسِي شَيْءٌ مِنْ الْقَدَرِ فَأَتَيْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ «لَوْ أَنَّ اللهَ عَذَّبَ أَهْلَ سَمَاوَاتِهِ وَأَهْلَ أَرْضِهِ لَعَذَّبَهُمْ غَيْرَ ظَالِمٍ لَهُمْ وَلَوْ رَحِمَهُمْ كَانَتْ رَحْمَتُهُ لَهُمْ خَيْرًا مِنْ أَعْمَالِهِمْ وَلَوْ كَانَ لَكَ جَبَلُ أُحُدٍ أَوْ مِثْلُ جَبَلِ أُحُدٍ ذَهَبًا أَنْفَقْتَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ مَا قَبِلَهُ اللهُ مِنْكَ حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ وَتَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ وَأَنَّ مَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ وَأَنَّكَ إِنْ مِتَّ عَلَى غَيْرِ هَذَا دَخَلْتَ النَّارَ».
٨٤ - من استحيا عن تعليم العلم أمر غيره يبلغه
١٢٩ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١ ص ٩٣): حدثنا قتيبة ومحمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب البصري قالا حدثنا أبو عوانة عن قتادة عن معاذة عن عائشة قالت: مرن أزواجكن أن يستطيبوا بالماء فإني أستحييهم فإن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يفعله.
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين.
الحديث أخرجه النسائي (ج ١ ص ٤٣)، والإمام أحمد (ج ٦ ص ١٧١) فقال ﵀: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا سعيد وبَهْزٌ، قالا: ثنا همام، عن قتادة ... به.
وأخرجه أبو يَعْلَى (ج ٨ ص ١٢) من حديث سعيد بن أبي عروبة ... به.
стр. 129
٨٥ - قول المسئول: الله ورسوله أعلم (١)، إذا لم يكن يعلم
١٣٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (٨٠٧١): حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن أبي إسحاق عن كميل بن زياد عن أبي هريرة قال: كنت أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في نخل لبعض أهل المدينة فقال «يا أبا هريرة هلك المكثرون إلا من قال هكذا وهكذا وهكذا» ثلاث مرات حثا بكفه عن يمينه وعن يساره وبين يديه «وقليل ما هم» ثم مشى ساعة فقال «يا أبا هريرة ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة؟ » فقلت بلى يا رسول الله قال «قل لا حول ولا قوة إلا بالله ولا ملجأ من الله إلا إليه» ثم مشى ساعة فقال «يا أبا هريرة هل تدري ما حق الناس على الله وما حق الله على الناس؟ » قلت الله ورسوله أعلم قال «فإن حق الله على الناس أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا فإذا فعلوا ذلك فحق عليه أن لا يعذبهم».
وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٥٢٥): ثنا يحيى بن آدم، ثنا عمار بن رُزَيْقٍ، عن أبي إسحاق، عن كميل بن زياد به مثله.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا كُمَيْل بن زياد، وقد وثَّقه ابن مَعِين وابن سعد، وقال ابن عمار: رافضي، وهو ثقة من أصحاب علي. وذكره ابن حبان في "الضعفاء". اهـ مختصرًا من "تهذيب التهذيب".
стр. 130
* وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٥٢٠): حدثنا سليمان بن داود أخبرنا شعبة عن عبد الرحمن بن عابس قال سمعت كميل بن زياد يحدث عن أبي هريرة: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة؟ » قلت بلى قال «لا حول ولا قوة إلا بالله» قال أحسبه قال «يقول الله أسلم عبدي واستسلم».
* وقال النسائي في "اليوم والليلة" (ص ٢٩٥): أخبرنا القاسم بن زكريا بن دينار وأحمد بن سليمان قالا حدثنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن كميل بن زياد النخعي عن أبي هريرة قال: بينا أنا أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «يا أبا هريرة ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة لا حول ولا قوة إلا بالله ولا منجا من الله إلا إليه».
٨٦ - إذا كان السؤال واسعًا يعمد المفتي إلى خلاصة الجواب
١٣١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٩٤): حدثنا زيد بن يحيى الدمشقي قال حدثنا عبد الله بن العلاء (١) قال سمعت مسلم بن مشكم قال سمعت الخشني يقول: قلت يا رسول الله أخبرني بما يحل لي ويحرم علي قال فصعد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وصوب في النظر فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «البر ما سكنت إليه النفس واطمأن إليه القلب والإثم
стр. 131
ما لم تسكن إليه النفس ولم يطمئن إليه القلب وإن أفتاك المفتون» وقال «لا تقرب لحم الحمار الأهلي ولا ذا ناب من السباع».
هذا حديث صحيحٌ.
والنهي عن كل ذي ناب من السباع في "الصحيح" من حديث أبي إدريس الخولاني عن أبي ثعلبة، وكذا النهي عن لحوم الحُمُرِ الأهلية في "الصحيح" من حديث أبي إدريس الخولاني عن أبي ثعلبة به، كما في "تحفة الأشراف".
٨٧ - تأخير الإجابة عن السؤال
١٣٢ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ١٣٣٠): حَدَّثَنَا رَاشِدُ بْنُ سَعِيدٍ الرَّمْلِيُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي غَالِبٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: عَرَضَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الْأُولَى فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ أَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ فَسَكَتَ عَنْهُ فَلَمَّا رَأَى (١) الْجَمْرَةَ الثَّانِيَةَ سَأَلَهُ فَسَكَتَ عَنْهُ فَلَمَّا رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ لِيَرْكَبَ قَالَ «أَيْنَ السَّائِلُ؟ » قَالَ أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ «كَلِمَةُ حَقٍّ عِنْدَ ذِي سُلْطَانٍ جَائِرٍ».
هذا حديث حسنٌ.
وقد أخرجه الإمام أحمد (ج ٥ ص ٢٥١): حدثنا محمد بن الحسن بن أَتْشٍ (٢)، حدثنا جعفر يعني ابن سليمان، عن يَعْلى يعني ابن زياد، عن أبي غالب، عن أبي أمامة ح وحدثنا رَوْحٌ، حدثنا حماد، عن أبي غالب به.
стр. 132
٨٨ - تأخير الجواب عن وقت السؤال والتعليم بالفعل
١٣٣ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ١ ص ٢٥٥): أخبرنا يوسف بن واضح قال حدثنا قدامة يعني ابن شهاب عن برد عن عطاء بن أبي رباح عن جابر بن عبد الله: أن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يعلمه مواقيت الصلاة فتقدم جبريل ورسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خلفه والناس خلف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فصلى الظهر حين زالت الشمس وأتاه حين كان الظل مثل شخصه فصنع كما صنع فتقدم جبريل ورسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خلفه والناس خلف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فصلى العصر ثم أتاه حين وجبت الشمس فتقدم جبريل ورسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خلفه والناس خلف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فصلى المغرب ثم أتاه حين غاب الشفق فتقدم جبريل ورسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خلفه والناس خلف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فصلى العشاء ثم أتاه حين انشق الفجر فتقدم جبريل ورسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خلفه والناس خلف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فصلى الغداة ثم أتاه اليوم الثاني حين كان ظل الرجل مثل شخصه فصنع مثل ما صنع بالأمس فصلى الظهر ثم أتاه حين كان ظل الرجل مثل شخصيه فصنع كما صنع بالأمس فصلى العصر ثم أتاه حين وجبت الشمس فصنع كما صنع بالأمس فصلى المغرب فنمنا ثم قمنا ثم نمنا ثم قمنا فأتاه فصنع كما صنع بالأمس فصلى العشاء ثم أتاه حين امتد الفجر وأصبح والنجوم بادية مشتبكة فصنع كما صنع بالأمس فصلى
стр. 133
الغداة ثم قال «ما بين هاتين الصلاتين وقت».
هذا حديث حسنٌ. وبرد هو ابن سنان.
الحديث رواه الترمذي (ج ١ ص ٤٨٦) من حديث وهب بن كيسان عن جابر به، ثم قال: هذا حديث حسن غريب.
وقال محمد -يعني البخاري-: أصح شيء في المواقيت حديث جابر عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
قال: وحديث جابر في المواقيت قد رووه: عطاء بن أبي رباح، وعمرو بن دينار، وأبو الزبير، عن جابر بن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نحو حديث وهب عن كيسان، عن جابر عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
ورواه الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٣٢٠) فقال: ثنا يحيى بن آدم، ثنا ابن المبارك، عن حسين بن علي، قال: حدثني وهب بن كيسان، عن جابر ... فذكره.
وهو بسند الإمام أحمد صحيحٌ. وحسين بن علي هو الأصغر، كما في "تهذيب التهذيب".
١٣٤ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ١ ص ٢٤٩): أخبرنا الحسين بن حريث قال أنبأنا الفضل بن موسى عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «هذا جبريل ﵇ جاءكم يعلمكم دينكم» فصلى الصبح حين طلع الفجر وصلى الظهر حين زاغت الشمس ثم صلى العصر حين رأى الظل مثله ثم صلى المغرب حين غربت الشمس وحل فطر الصائم ثم صلى العشاء حين ذهب شفق الليل ثم جاءه الغد فصلى به الصبح حين أسفر
стр. 134
قليلًا ثم صلى به الظهر حين كان الظل مثله ثم صلى العصر حين كان الظل مثليه ثم صلى المغرب بوقت واحد حين غربت الشمس وحل فطر الصائم ثم صلى العشاء حين ذهب ساعة من الليل ثم قال الصلاة ما بين صلاتك أمس وصلاتك اليوم.
هذا حديث حسنٌ.
٨٩ - التعليم العملي أيضا
١٣٥ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج ١ ص ١٨٩): حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ خَالِدِ بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ قَالَ: أَتَانَا عَلِيٌّ وَقَدْ صَلَّى فَدَعَا بِطَهُورٍ فَقُلْنَا مَا يَصْنَعُ بِالطَّهُورِ وَقَدْ صَلَّى مَا يُرِيدُ إِلَّا لِيُعَلِّمَنَا فَأُتِيَ بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ وَطَسْتٍ فَأَفْرَغَ مِنْ الْإِنَاءِ عَلَى يَمِينِهِ فَغَسَلَ يَدَيْهِ ثَلَاثًا ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ ثَلَاثًا فَمَضْمَضَ وَنَثَرَ مِنْ الْكَفِّ الَّذِي يَأْخُذُ فِيهِ ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا وَغَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى ثَلَاثًا وَغَسَلَ يَدَهُ الشِّمَالَ ثَلَاثًا ثُمَّ جَعَلَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ فَمَسَحَ بِرَأْسِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى ثَلَاثًا وَرِجْلَهُ اليُسْرَى ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَعْلَمَ وُضُوءَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَهُوَ هَذَا.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا خالد بن علقمة وعبدخير، وقد وثَّقهما ابن مَعِين، كما في "تهذيب التهذيب".
وأخرج الترمذي (ج ١ ص ١٦٦) بعضه، ثم قال: الحديث بطوله، وقال: هذا حديث حسن صحيح.
فَلَمَّا رَآنِي قَالَ لَا تَعْجَبْ فَإِنِّي رَأَيْتُ أَبَاكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ مِثْلَ مَا رَأَيْتَنِي صَنَعْتُ يَقُولُ لِوُضُوئِهِ هَذَا وَشُرْبِ فَضْلِ وَضُوئِهِ قَائِمًا.
هذا حديث صحيحٌ. وشيبة هو ابن نصاح القارئ كما في "تهذيب التهذيب"، وبعض هذا الحديث في "صحيح البخاري" (ج ١٠ ص ٨١).
٩٠ - التعليم بالفعل أبلغ من القول
١٣٧ - قال الإمام البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج ١ ص ١١١): حدثنا أحمد بن سنان، حدثنا أبو داود، حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «ليس المعاين كالمخبر، أخبر الله ﵎ موسى أن قومه فتنوا فلم يلق الألواح، فلما رآهم ألقاها».
هذا حديث صحيحٌ.
وأخرجه ابن حبان (١٤/برقم ٦٢١٤) من طريق أبي داود، والحاكم (ج ٢ ص ٣٨٠) من طريق عفان، والطبراني في "الكبير" (١٢/برقم ١٢٤٥١) من طريق محمد بن أبي نعيم الواسطي، وابن عدي (ج ٧ ص ٢٥٩٦) من طريق يحيى بن حماد، كلهم عن أبي عوانة، به.
٩١ - يتوقف في فتوى المفتي التي لا تطمئن إليها النفس
١٣٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٩٤): حدثنا زيد بن
стр. 137
يحيى الدمشقي قال حدثنا عبد الله بن العلاء (١) قال سمعت مسلم بن مشكم قال سمعت الخشني يقول: قلت يا رسول الله أخبرني بما يحل لي ويحرم علي قال فصعد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وصوب في النظر فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «البر ما سكنت إليه النفس (٢) واطمأن إليه القلب والإثم ما لم تسكن إليه النفس ولم يطمئن إليه القلب وإن أفتاك المفتون» وقال «لا تقرب لحم الحمار الأهلي ولا ذا ناب من السباع».
هذا حديث صحيحٌ.
والنهي عن كل ذي ناب من السباع في "الصحيح" من حديث أبي إدريس الخولاني عن أبي ثعلبة، وكذا النهي عن لحوم الحُمُرِ الأهلية في "الصحيح" من حديث أبي إدريس الخولاني عن أبي ثعلبة به، كما في "تحفة الأشراف".
٩٢ - من كرر السؤال فكرر المجيب الإجابة
١٣٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٣١): حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا مَرْثَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْيَزَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الدَّيْلَمِيُّ: أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّا بِأَرْضٍ بَارِدَةٍ، وَإِنَّا لَنَسْتَعِينُ بِشَرَابٍ يُصْنَعُ لَنَا مِنَ الْقَمْحِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «أَيُسْكِرُ؟ » قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: «فَلَا تَشْرَبُوهُ» فَأَعَادَ عَلَيْهِ الثانية، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «أَيُسْكِرُ؟ » قَالَ:
٩٣ - قبول الحق ممن جاء به
١٤٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٧٢): حدثنا بهز وعفان قالا ثنا حماد بن سلمة عن عبد الملك بن عمير عن ربعي بن حراش عن طفيل بن سخبرة أخي عائشة لأمها: أنه رأى فيما يرى النائم كأنه مر برهط من اليهود فقال من أنتم قالوا نحن اليهود قال إنكم أنتم القوم لولا أنكم تزعمون أن عزيرًا ابن الله فقالت اليهود وأنتم القوم لولا أنكم تقولون ما شاء الله وشاء محمد ثم مر برهط من النصارى فقال من أنتم قالوا نحن النصارى فقال إنكم أنتم القوم لولا أنكم تقولون المسيح ابن الله قالوا وإنكم أنتم القوم لولا أنكم تقولون ما شاء الله وما شاء محمد فلما أصبح أخبر بها من أخبر ثم أتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأخبره فقال «هل أخبرت بها أحدًا؟ » قال عفان: قال نعم فلما صلوا خطبهم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال «إن طفيلًا رأى رؤيا فأخبر بها من أخبر منكم وإنكم كنتم تقولون كلمة كان يمنعني الحياء منكم أن أنهاكم عنها» قال «لا تقولوا ما شاء الله وما شاء محمد».
هذا حديث صحيحٌ.
٩٤ - سكوت العالم عن الإجابة إذا لم يستحضر الدليل
١٤١ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ١٥٨): حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ أخبرَنَا
عَشْرًا ثُمَّ سَلِي مَا شِئْتِ يَقُولُ نَعَمْ نَعَمْ».
قال أبو عيسى: حديث أنس حديث حسن غريب.
قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ، ورجاله رجال الصحيح.
وقد أخرجه الحاكم (ج ١ ص ٢٥٥) فقال ﵀: حدثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا إسماعيل بن قتيبة، حدثنا محمد بن مقاتل المروزي، حدثنا ابن المبارك به.
٩٦ - الجواب على السائل المتعنت
١٤٣ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٨ ص ٥٧٥): حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ أخبرَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبَي هِنْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَتْ قُرَيْشٌ لِيَهُودَ أَعْطُونَا شَيْئًا نَسْأَلُ عَنْهُ هَذَا الرَّجُلَ فَقَالُوا سَلُوهُ عَنْ الرُّوحِ قَالَ فَسَأَلُوهُ عَنْ الرُّوحِ فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ (١) قَالُوا أُوتِينَا عِلْمًا كَثِيرًا أُوتِينَا التَّوْرَاةَ وَمَنْ أُوتِيَ التَّوْرَاةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا فَأُنْزِلَتْ ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ﴾ (٢) إِلَى آخِرِ الْآيَةَ.
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ.
قال أبو عبد الرحمن: هو صحيحٌ على شرط البخاري. وقد أخرجه الإمام
стр. 142
أحمد (ج ١ ص ٢٥٥) فقال ﵀: حدثنا قتيبة بن سعيد به.
وأخرجه أبو يَعْلى (ج ٤ ص ٣٨٠).
وأخرجه الحاكم (ج ٢ ص ٥٣١) فقال ﵀: حدثنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأنا إسماعيل بن قتيبة، ثنا يحيى بن يحيى، أنبأنا ابن أبي زائدة به.
ثم قال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
стр. 143
٩٧ - العالم يعمل بما يعلم وإن أنكر عليه الجهال
١٤٤ - وقال الإمام النسائي ﵀ (ج ٥ ص ٦٣): أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عَجْلَانَ عَنْ عِيَاضٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ فَقَالَ «صَلِّ رَكْعَتَيْنِ» ثُمَّ جَاءَ الْجُمُعَةَ الثَّانِيَةَ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ فَقَالَ «صَلِّ رَكْعَتَيْنِ» ثُمَّ جَاءَ الْجُمُعَةَ الثَّالِثَةَ فَقَالَ «صَلِّ رَكْعَتَيْنِ» ثُمَّ قَالَ «تَصَدَّقُوا» فَتَصَدَّقُوا فَأَعْطَاهُ ثَوْبَيْنِ ثُمَّ قَالَ «تَصَدَّقُوا» فَطَرَحَ أَحَدَ ثَوْبَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «أَلَمْ تَرَوْا إِلَى هَذَا أَنَّهُ دَخَلَ الْمَسْجِدَ بِهَيْئَةٍ بَذَّةٍ فَرَجَوْتُ أَنْ تَفْطِنُوا (١) لَهُ فَتَتَصَدَّقُوا عَلَيْهِ فَلَمْ تَفْعَلُوا فَقُلْتُ تَصَدَّقُوا فَتَصَدَّقْتُمْ فَأَعْطَيْتُهُ ثَوْبَيْنِ ثُمَّ قُلْتُ تَصَدَّقُوا فَطَرَحَ أَحَدَ ثَوْبَيْهِ خُذْ ثَوْبَكَ» وَانْتَهَرَهُ.
هذا حديث حسنٌ.
الحديث أخرجه الترمذي (ج ٣ ص ٣٠) فقال ﵀: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، أخبرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ،
وقال: حديث حسن صحيح.
وأخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٢٥): حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن عجلان، حدثنا عياض، عن أبي سعيد، به.
стр. 144
* وأخرجه الحميدي (ج ٢ ص ٣٢٦) فقال: حدثنا سفيان ثنا محمد بن عجلان قال ثنا عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح قال: رأيت أبا سعيد الخدري جاء ومروان بن الحكم يخطب يوم الجمعة فقام يصلي الركعتين فجاء إليه الأحراس ليجلسوه فأبى أن يجلس حتى صلى الركعتين فلما قضى الصلاة أتيناه فقلنا يا أبا سعيد كاد هؤلاء أن يفعلوا بك فقال أبو سعيد ما كنت لأدعهما لشيء بعد شيء رأيته من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ... فذكر الحديث.
وأخرجه أبو يعلى ﵀ (ج ٢ ص ٢٧٩) فقال: حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يحيى، عن ابن عجلان، أخبرنا عياض ... فذكره.
١٤٥ - قال الإمام أبو محمد الدارمي ﵀ (ج ٢ ص ١٣٢): أخبرنا زكريا بن عدي حدثنا يزيد بن زريع عن يونس عن الحسن قال: كان معقل بن يسار يتغدى فسقطت لقمته فأخذها فأماط (١) ما بها من أذى ثم أكلها فجعل أولئك الدهاقين يتغامزون به فقالوا له ما ترى ما يقول هؤلاء الأعاجم يقولون انظروا إلى ما بين يديه من الطعام وإلى ما يصنع بهذه اللقمة فقال إني لم أكن أدع ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بقول (٢) هؤلاء الأعاجم إنا كنا نؤمر إذا سقطت من أحدنا لقمة أن يميط ما بها من الأذى وأن يأكلها.
هذا حديث صحيحٌ.
стр. 145
والحسن قد سمع من معقل بن يسار، وقد روى البخاري في "صحيحه" للحسن عن معقل، فلا التفات لمن نفاه.
٩٨ - حث طالب العلم على المحافظة على وقته
١٤٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٥٣٧): حدثنا هاشم حدثنا زهير حدثنا سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لا تقوم الساعة حتى يتقارب الزمان فتكون السنة كالشهر ويكون الشهر كالجمعة وتكون الجمعة كاليوم ويكون اليوم كالساعة وتكون الساعة كاحتراق السعفة الخوصة». زعم سهيل.
هذا حديث حسنٌ. وزهير هو ابن معاوية.
٩٩ - إذا اختلف طلبة العلم رجعوا إلى من هو أعلم منهم ليأتي بالدليل
١٤٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٦٢): حدثنا حجاج حدثنا ليث قال حدثني يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير أن جنادة بن أبي أمية حدثه: أن رجالًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال بعضهم إن الهجرة قد انقطعت فاختلفوا في ذلك قال فانطلقت إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقلت يا رسول الله إن أناسًا يقولون إن الهجرة قد انقطعت فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إن الهجرة لا تنقطع ما كان الجهاد».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.