← Книги сунны

Книги сунны · id 148097

الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين

مقبل بن هادي الوادعي

Полный текст (3 526 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

عَشْرًا ثُمَّ سَلِي مَا شِئْتِ يَقُولُ نَعَمْ نَعَمْ». قال أبو عيسى: حديث أنس حديث حسن غريب. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ، ورجاله رجال الصحيح. وقد أخرجه الحاكم (ج ١ ص ٢٥٥) فقال ﵀: حدثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا إسماعيل بن قتيبة، حدثنا محمد بن مقاتل المروزي، حدثنا ابن المبارك به. ٩٦ - الجواب على السائل المتعنت ١٤٣ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٨ ص ٥٧٥): حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ أخبرَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبَي هِنْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَتْ قُرَيْشٌ لِيَهُودَ أَعْطُونَا شَيْئًا نَسْأَلُ عَنْهُ هَذَا الرَّجُلَ فَقَالُوا سَلُوهُ عَنْ الرُّوحِ قَالَ فَسَأَلُوهُ عَنْ الرُّوحِ فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ (١) قَالُوا أُوتِينَا عِلْمًا كَثِيرًا أُوتِينَا التَّوْرَاةَ وَمَنْ أُوتِيَ التَّوْرَاةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا فَأُنْزِلَتْ ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ﴾ (٢) إِلَى آخِرِ الْآيَةَ. هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ. قال أبو عبد الرحمن: هو صحيحٌ على شرط البخاري. وقد أخرجه الإمام

стр. 142

أحمد (ج ١ ص ٢٥٥) فقال ﵀: حدثنا قتيبة بن سعيد به. وأخرجه أبو يَعْلى (ج ٤ ص ٣٨٠). وأخرجه الحاكم (ج ٢ ص ٥٣١) فقال ﵀: حدثنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأنا إسماعيل بن قتيبة، ثنا يحيى بن يحيى، أنبأنا ابن أبي زائدة به. ثم قال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.

стр. 143

٩٧ - العالم يعمل بما يعلم وإن أنكر عليه الجهال ١٤٤ - وقال الإمام النسائي ﵀ (ج ٥ ص ٦٣): أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عَجْلَانَ عَنْ عِيَاضٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ فَقَالَ «صَلِّ رَكْعَتَيْنِ» ثُمَّ جَاءَ الْجُمُعَةَ الثَّانِيَةَ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ فَقَالَ «صَلِّ رَكْعَتَيْنِ» ثُمَّ جَاءَ الْجُمُعَةَ الثَّالِثَةَ فَقَالَ «صَلِّ رَكْعَتَيْنِ» ثُمَّ قَالَ «تَصَدَّقُوا» فَتَصَدَّقُوا فَأَعْطَاهُ ثَوْبَيْنِ ثُمَّ قَالَ «تَصَدَّقُوا» فَطَرَحَ أَحَدَ ثَوْبَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «أَلَمْ تَرَوْا إِلَى هَذَا أَنَّهُ دَخَلَ الْمَسْجِدَ بِهَيْئَةٍ بَذَّةٍ فَرَجَوْتُ أَنْ تَفْطِنُوا (١) لَهُ فَتَتَصَدَّقُوا عَلَيْهِ فَلَمْ تَفْعَلُوا فَقُلْتُ تَصَدَّقُوا فَتَصَدَّقْتُمْ فَأَعْطَيْتُهُ ثَوْبَيْنِ ثُمَّ قُلْتُ تَصَدَّقُوا فَطَرَحَ أَحَدَ ثَوْبَيْهِ خُذْ ثَوْبَكَ» وَانْتَهَرَهُ. هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرجه الترمذي (ج ٣ ص ٣٠) فقال ﵀: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، أخبرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، وقال: حديث حسن صحيح. وأخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٢٥): حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن عجلان، حدثنا عياض، عن أبي سعيد، به.

стр. 144

* وأخرجه الحميدي (ج ٢ ص ٣٢٦) فقال: حدثنا سفيان ثنا محمد بن عجلان قال ثنا عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح قال: رأيت أبا سعيد الخدري جاء ومروان بن الحكم يخطب يوم الجمعة فقام يصلي الركعتين فجاء إليه الأحراس ليجلسوه فأبى أن يجلس حتى صلى الركعتين فلما قضى الصلاة أتيناه فقلنا يا أبا سعيد كاد هؤلاء أن يفعلوا بك فقال أبو سعيد ما كنت لأدعهما لشيء بعد شيء رأيته من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ... فذكر الحديث. وأخرجه أبو يعلى ﵀ (ج ٢ ص ٢٧٩) فقال: حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يحيى، عن ابن عجلان، أخبرنا عياض ... فذكره. ١٤٥ - قال الإمام أبو محمد الدارمي ﵀ (ج ٢ ص ١٣٢): أخبرنا زكريا بن عدي حدثنا يزيد بن زريع عن يونس عن الحسن قال: كان معقل بن يسار يتغدى فسقطت لقمته فأخذها فأماط (١) ما بها من أذى ثم أكلها فجعل أولئك الدهاقين يتغامزون به فقالوا له ما ترى ما يقول هؤلاء الأعاجم يقولون انظروا إلى ما بين يديه من الطعام وإلى ما يصنع بهذه اللقمة فقال إني لم أكن أدع ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بقول (٢) هؤلاء الأعاجم إنا كنا نؤمر إذا سقطت من أحدنا لقمة أن يميط ما بها من الأذى وأن يأكلها. هذا حديث صحيحٌ.

стр. 145

والحسن قد سمع من معقل بن يسار، وقد روى البخاري في "صحيحه" للحسن عن معقل، فلا التفات لمن نفاه. ٩٨ - حث طالب العلم على المحافظة على وقته ١٤٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٥٣٧): حدثنا هاشم حدثنا زهير حدثنا سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لا تقوم الساعة حتى يتقارب الزمان فتكون السنة كالشهر ويكون الشهر كالجمعة وتكون الجمعة كاليوم ويكون اليوم كالساعة وتكون الساعة كاحتراق السعفة الخوصة». زعم سهيل. هذا حديث حسنٌ. وزهير هو ابن معاوية. ٩٩ - إذا اختلف طلبة العلم رجعوا إلى من هو أعلم منهم ليأتي بالدليل ١٤٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٦٢): حدثنا حجاج حدثنا ليث قال حدثني يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير أن جنادة بن أبي أمية حدثه: أن رجالًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال بعضهم إن الهجرة قد انقطعت فاختلفوا في ذلك قال فانطلقت إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقلت يا رسول الله إن أناسًا يقولون إن الهجرة قد انقطعت فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إن الهجرة لا تنقطع ما كان الجهاد». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.

стр. 146

١٠٠ - المبلغ عن المحدث وهو المستملي ١٤٨ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٤٢٥): حدثنا محمد بن كثير أنبأنا سفيان حدثني بكير بن عطاء عن عبد الرحمن بن يعمر الديلي قال: أتيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو بعرفة فجاء ناس أو نفر من أهل نجد فأمروا رجلًا فنادى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كيف الحج فأمر رجلًا فنادى «الحج الحج يوم عرفة من جاء قبل صلاة الصبح من ليلة جمع فتم حجه أيام منى ثلاثة فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه» قال ثم أردف رجلًا خلفه فجعل ينادي بذلك. قال أبو داود: وكذلك رواه مهران عن سفيان قال «الحج الحج» مرتين ورواه يحيى بن سعيد القطان عن سفيان قال «الحج» مرة. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا بكير بن عطاء، وهو ثقة، وقد ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاه كما في "الإلزامات" (برقم ٣٢). الحديث أخرجه الترمذي (ج ٣ ص ٦٣٣) و (ج ٨ ص ٣١٦) وقال: قال ابن أبي عمر: قال سفيان بن عيينة: وهذا أجود حديث رواه الثوري. هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه النسائي (ج ٥ ص ٢٥٦ و ٢٦٥). وابن ماجه (ج ٢ ص ١٠٠٣) وقال: قال محمد بن يحيى: ما أرى للثوري حديثًا أشرف منه. وأخرجه الحُمَيْدِيُّ (ج ٢ ص ٣٩٩).

стр. 147

١٠١ - طالب العلم لا يترك الكسب ١٤٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢٠٥) بتحقيق أحمد شاكر: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ، أَخْبَرَنِي بَكْرُ بْنُ عَمْرٍو، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ هُبَيْرَةَ، يَقُولُ: إِنَّهُ سَمِعَ أَبَا تَمِيمٍ الْجَيْشَانِيَّ، يَقُولُ: سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، يَقُولُ: إِنَّهُ سَمِعَ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَوْ أَنَّكُمْ تَتَوَكَّلُونَ عَلَى اللهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ، لَرَزَقَكُمْ كَمَا يَرْزُقُ الطَّيْرَ، تَغْدُو خِمَاصًا وَتَرُوحُ بِطَانًا». هذا الحديث بهذا السند فيه ضعف؛ لأن بكر بن عمرو المعافري المصري كلام أهل العلم يدل على ضعفه، وإن روى له البخاري ومسلم، قال الإمام أحمد: يروى عنه، وقال أبو حاتم: شيخ، وقال ابن يونس: توفي في خلافة أبي جعفر وكان له عبادة وفضل، وقال ابن القطان: لا نعلم عدالته. وقال الحاكم: سألت الدارقطني عنه فقال: ينظر في أمره. اهـ مختصرًا من "تهذيب التهذيب". ولكن قد أخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ١ ص ٥٢) طبعة الحلبي فقال: ثنا حجاج، أنبأنا ابن لهيعة، عن عبد الله بن هبيرة به. وقال الإمام أبو عبد الله بن ماجه (ج ٢ ص ١٣٩٤) فقال: حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني ابن لهيعة، عن ابن هبيرة به. فالحديث حسنٌ لغيره، وابن لهيعة وإن روى عنه ابن وهب وهو أحد العبادلة، فإني لا أرى تصحيح حديثه، والله أعلم. ١٠٢ - قيام العالم بما يحتاج إليه من الأمور الضرورية ١٥٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ١٢١): حدثنا عفان

стр. 148

قال حدثنا مهدي حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة: أنها سئلت ما كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يعمل في بيته قالت كان يخيط ثوبه ويخصف نعله ويعمل ما يعمل الرجال في بيوتهم. هذا حديث صحيحٌ. وعفان هو ابن مسلم، ومهدي هو ابن ميمون. * وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٢٥٦): حدثنا حماد بن خالد قال حدثنا ليث بن سعد عن معاوية بن صالح عن يحيى بن سعيد عن القاسم عن عائشة قالت: سئلت ما كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يعمل في بيته قالت كان بشرًا من البشر يفلي ثوبه ويحلب شاته ويخدم نفسه. وأخرجه عبد بن حُمَيْدٍ في "المنتخب" (ج ٣ ص ٢٢٢) قال ﵀: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عروة ... به. ١٠٣ - رد العالم شبهة المخطئين ١٥١ - قال أبو داود ﵀ (ج ١١ ص ٤٨٩): حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، عَنْ خَالِدٍ ح وحَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، أَنْبأَنَا هُشَيْمٌ الْمَعْنَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ بَعْدَ أَنْ حَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ تَقْرَءُونَ هَذِهِ الْآيَةَ وَتَضَعُونَهَا عَلَى غَيْرِ مَوَاضِعِهَا: ﴿عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا [ص: ٥٧٢] يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ (١). قَالَ عَنْ خَالِدٍ: وَإِنَّا سَمِعْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا

стр. 149

الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ، أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللهُ بِعِقَابٍ». وقَالَ عَمْرٌو، عَنْ هُشَيْمٍ: وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَا مِنْ قَوْمٍ يُعْمَلُ فِيهِمْ بِالْمَعَاصِي، ثُمَّ يَقْدِرُونَ عَلَى أَنْ يُغَيِّرُوا ثُمَّ لَا يُغَيِّرُوا، إِلَّا يُوشِكُ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللهُ مِنْهُ بِعِقَابٍ». قَالَ أَبُو دَاوُد: وَرَوَاهُ كَمَا قَالَ خَالِدٌ أَبُو أُسَامَةَ وَجَمَاعَةٌ، وَقَالَ شُعْبَةُ فِيهِ: «مَا مِنْ قَوْمٍ يُعْمَلُ فِيهِمْ بِالْمَعَاصِي هُمْ أَكْثَرُ مِمَّنْ يَعْمَلُهُ». هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. الحديث رواه الترمذي (ج ٦ ص ٣٨٨)، و (ج ٨ ص ٤٢٢) وقال: هذا حديث حسن صحيح. وقد رواه غير واحد عن إسماعيل بن أبي خالد نحو هذا الحديث مرفوعًا، وروى بعضهم عن إسماعيل، عن قيس، عن أبي بكر قوله ولم يرفعوه. وأخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١٣٢٧)، وقد ذكره الحافظ الدارقطني في "العلل" (ج ١ ص ٢٤٩) واستفاض ﵀ في جمع طرق الرفع والوقف، ثم قال: وجميع رواة هذا الحديث ثقات، ويشبه أن يكون قيس بن أبي حازم كان ينشط في الرواية مرة فيسنده، ومرة يجبن فيقفه على أبي بكر. فَعُلِم من هذا أن الرفع والوقف كلاهما صحيح. والله أعلم. ١٠٤ - االرد على من يقول بتعدد الجماعات الحزبية ١٥٢ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٦ ص ٣٨٧): حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْمُونٍ عَنْ ابْنِ

стр. 150

طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «يَدُ اللهِ مَعَ الْجَمَاعَةِ». هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِلَّا مِنْ هَذَا الوَجْهِ. كذا في "تحفة الأحوذي"، وفي النسخ الأخرى التي بتحقيق: إبراهيم عطوة عوض (ج ٤ ص ٤٦١): هذا حديث حسن غريب لا نعرفه من حديث ابن عباس إلا من هذا الوجه. قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ. * وقد أخرجه الحاكم ﵀ من وجهين عن عبد الرزاق وفيه زيادة: قال الحاكم ﵀ (ج ١ ص ١١٦): حدثنا أبو الوليد حسان بن محمد الفقيه إملاء وقراءة، ثنا محمد بن سليمان بن خالد، ثنا سلمة بن شبيب، ثنا عبد الرزاق، أنبأ إبراهيم بن ميمون، أخبرني عبد الله بن طاوس، أنه سمع أباه يحدث، أنه سمع ابن عباس يحدث: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «لا يجمع الله أمتي -أو قال: هذه الأمة- على الضلالة أبدًا، ويد الله على الجماعة».

стр. 151

قال الحاكم: فإبراهيم بن ميمون العدني هذا قد عدله عبد الرزاق وأثنى عليه، وعبد الرزاق إمام أهل اليمن وتعديله حجة». اهـ ووثَّقه ابن معين، كما ذكره الذهبي في "التلخيص". ١٠٥ - تحذير طالب العلم من الحزبية ١٥٣ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٢ ص ٣٤٠): حدثنا وهب بن بقية عن خالد عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «افترقت اليهود على إحدى أو ثنتين وسبعين فرقة وتفرقت النصارى على إحدى أو ثنتين وسبعين فرقة وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة». هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرجه الترمذي (ج ٧ ص ٣٩٧) وقال: حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح. وأخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١٣٢١). ١٠٦ - كراهية القيام للمعلم ١٥٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٣٤): حدثنا أبو كامل حدثنا حماد مرة عن ثابت عن أنس ومرة عن حميد عن أنس بن مالك قال: ما كان أحد من الناس أحب إليهم شخصًا من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كانوا إذا رأوه لا يقوم له أحد منهم لما يعلمون من كراهيته لذلك.

стр. 152

هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. ولا يضره أن حمادًا تارة يرويه عن حميد، وأخرى عن عن ثابت؛ فهو مكثر عنهما، وحميد خاله كما في "تحفة الأشراف". ١٠٧ - تحريم القيام لمن أحبه ١٥٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٤ ص ١٤٢): حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد عن حبيب بن الشهيد عن أبي مجلز قال: خرج معاوية على ابن الزبير وابن عامر فقام ابن عامر وجلس ابن الزبير فقال معاوية لابن عامر: اجلس فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «من أحب أن يمثل له الرجال قيامًا فليتبوأ مقعده من النار». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. الحديث أخرجه الترمذي (ج ٨ ص ٣٠) وقال: هذا حديث حسن. وأخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٩١) فقال: ثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة (١)، عن حبيب بن الشهيد به. وقال ﵀ (ص ٩٣): ثنا إسماعيل، ثنا حبيب بن الشهيد به. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (ص ٣٣٩) فقال ﵀: حدثنا آدم، حدثنا شعبة. وحدثنا حجاج قال: حدثنا حماد، قال: حدثنا حبيب بن الشهيد به. وأخرجه ابن أبي شيبة (ج ٨ ص ٥٨٦) فقال ﵀: أبو أسامة، عن حبيب بن الشهيد به.

стр. 153

١٠٨ - ضرر العجب على العالم والمتعلم ١٥٦ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ٢٤٣): حدثنا محمد بن الصباح بن سفيان أخبرنا علي بن ثابت عن عكرمة بن عمار قال حدثني ضمضم بن جوس قال قال أبو هريرة: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «كان رجلان في بني إسرائيل متواخيين فكان أحدهما يذنب والآخر مجتهد في العبادة فكان لا يزال المجتهد يرى الآخر على الذنب فيقول أقصر فوجده يومًا على ذنب فقال له أقصر فقال خلني وربي أبعثت علي رقيبًا فقال والله لا يغفر الله لك -أو لا يدخلك الله الجنة- فقبض أرواحهما فاجتمعا عند رب العالمين فقال لهذا المجتهد أكنت بي عالمًا أو كنت على ما في يدي قادرًا وقال للمذنب اذهب فادخل الجنة برحمتي وقال للآخر اذهبوا به إلى النار». قال أبو هريرة: والذي نفسي بيده لتكلم بكلمة أوبقت دنياه وآخرته. هذا حديث حسنٌ. وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ١٦ ص ١٢٧): ثنا أبو عامر، ثنا عكرمة بن عمار ... به. وقال ﵀ (ج ٢ ص ٣٦٣) (ط ح): حدثنا عبد الصمد، حدثنا عكرمة بن عمار ... به. ١٥٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٣٣٢): حدثنا وكيع عن حماد بن سلمة عن ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن

стр. 154

صهيب قال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يحرك شفتيه أيام حنين بشيء لم يكن يفعله قبل ذلك قال فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إن نبيًّا كان فيمن كان قبلكم أعجبته أمته فقال لن يروم هؤلاء شيء فأوحى الله إليه أن خيرهم بين إحدى ثلاث إما أن أسلط عليهم عدوًّا من غيرهم فيستبيحهم أو الجوع أو الموت قال فقالوا أما القتل أو الجوع فلا طاقة لنا به ولكن الموت» قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «فمات في ثلاثٍ سبعون ألفًا» قال فقال «فأنا أقول الآن اللهم بك أحاول وبك أصول وبك أقاتل». وقال (ص ٣٣٣): حدثنا عفان من كتابه قال حدثنا سليمان يعني ابن المغيرة قال ثنا ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن صهيب قال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا صلى همس شيئًا لا نفهمه ولا يحدثنا به قال فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «فطنتم لي؟ » قال قائل نعم قال «فإني قد ذكرت نبيًّا من الأنبياء أعطي جنودًا من قومه فقال من يكافئ هؤلاء -أو من يقوم لهؤلاء، أو كلمة شبيهة بهذه شك سليمان- قال فأوحى الله إليه اختر لقومك بين إحدى ثلاث إما أن أسلط عليهم عدوًّا من غيرهم أو الجوع أو الموت قال فاستشار قومه في ذلك فقالوا أنت نبي الله نكل ذلك إليك فخر لنا قال فقام إلى صلاته قال وكانوا يفزعون إذا فزعوا إلى الصلاة قال فصلى قال أما عدو من غيرهم فلا أو الجوع فلا ولكن الموت قال فسلط عليهم الموت ثلاثة أيام فمات منهم سبعون ألفًا فهمسي الذي ترون

стр. 155

أني أقول اللهم يا رب بك أقاتل وبك أصاول ولا حول ولا قوة إلا بالله». حدثنا عفان قال ثنا حماد بن سلمة بهذا الحديث سواء بهذا الكلام كله وبهذا الإسناد ولم يقل فيه: «كانوا إذا فزعوا فزعوا إلى الصلاة». حدثنا عفان حدثنا حماد يعني ابن سلمة حدثنا ثابت بنحو حديث وكيع المتقدم وفيه: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يوم حنين يحرك شفتيه بعد صلاة الفجر. ١٥٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٨٣): حدثنا يحيى عن التيمي عن أنس قال: ذكر لي أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال ولم أسمعه منه «إن فيكم قومًا يعبدون ويدأبون حتى يعجب بهم الناس وتعجبهم أنفسهم يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية». وقال الإمام أحمد قبل ذلك (ص ١٨٣): ثنا يحيى، عن التيمي، عن أنس فذكره. الحديث صحيح على شرط الشيخين. ١٠٩ - جواز الإعجاب لمن أمن على نفسه من الفتنة وهو معتمد على الله ٨٤٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (٣٨١٩): حدثنا عبد الصمد حدثنا حماد عن عاصم عن زر عن ابن مسعود: أن رسول الله

стр. 156

صلى الله عليه وعلى آله وسلم أري الأمم بالموسم فراثت عليه أمته قال «فأريت أمتي فأعجبني كثرتهم قد ملئوا السهل والجبل فقيل لي إن مع هؤلاء سبعين ألفًا يدخلون الجنة بغير حساب هم الذين لا يكتوون ولا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون» فقال عكاشة يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم فدعا له ثم قام -يعني آخر- فقال يا رسول الله ادع الله أن يجعلني معهم قال «سبقك بها عكاشة». هذا حديث حسنٌ. وأخرجه الإمام أحمد (٣٩٦٤) فقال: حدثنا عبد الصمد، حدثنا همام، قال: حدثنا عاصم به. وقال الإمام أحمد ﵀ (٤٣٣٩): حدثنا عفان وحسن بن موسى، قالا: حدثنا حماد بن سلمة به. وأخرجه الإمام البخاري في "الأدب المفرد" (ص ٣١٤) فقال ﵀: حدثنا حجاج وآدم، قالا: حدثنا حماد بن سلمة به. ثم قال: حدثنا حماد وهمام، عن عاصم به. وأخرجه أبو يَعْلَى (ج ٩ ص ٢١٨ وص ٢٣٣)، والطيالسي (ص ٤٧). ١١٠ - تعلم اللغة الأجنبية إذا احتيج إليها ١٦٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ١٨٢): حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ قَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «تُحْسِنُ السُّرْيَانِيَّةَ؟ إِنَّهَا تَأْتِينِي كُتُبٌ» قَالَ قُلْتُ لَا قَالَ «فَتَعَلَّمْهَا» فَتَعَلَّمْتُهَا فِي سَبْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا.

стр. 157

هذا حديث صحيحٌ. * وقد أخرجه أبو داود ﵀ في "سننه" (ج ١٠ ص ٧٨): حدثنا أحمد بن يونس حدثنا ابن أبي الزناد عن أبيه عن خارجة يعني ابن زيد بن ثابت قال قال زيد بن ثابت: أمرني رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فتعلمت له كتاب يهود وقال «إني والله ما آمن يهود على كتابي» فتعلمته فلم يمر بي إلا نصف شهر حتى حذقته فكنت أكتب له إذا كتب وأقرأ له إذا كتب إليه. وأخرجه الترمذي (ج ٧ ص ٤٩٧) فقال: حدثنا علي بن حُجْرٍ، أخبرنا عبد الرحمن ابن أبي الزناد به. ثم قال: هذا حديث حسن صحيح. وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ١٨٦): حدثنا سليمان بن داود، حدثنا عبد الرحمن، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن خارجة بن زيد به. فزاد فيه: الأعرج وسليمان بن داود الطيالسي، وعبد الرحمن هو ابن أبي الزناد، ثم قال الإمام أحمد بعده: حدثنا سُرَيْجُ بن النعمان، حدثنا ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن خارجة بن زيد، عن زيد بن ثابت، قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مَقْدِمَهُ المدينة ... فذكر نحوه. هذا وأما تقرير اللغة الأجنبية في المناهج الدراسية فهو: إساءةٌ إلى العلم وطالب العلم، بل سقوط لمعنوية الأمة الإسلامية، ومزاحمة للعلم النافع، وإذا وسِّد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة. ١١١ - أسعد الناس بثواب الصلاة على النبي ﷺ هم المحدثون ١٦١ - قال البخاري في "الأدب المفرد" (ص ٢٢٤): حدثنا

стр. 158

أبو نعيم قال حدثنا يونس بن أبي إسحاق عن بريد بن أبي مريم سمعت أنس بن مالك: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «من صلى علي واحدة صلى الله عليه عشرًا وحط عنه عشر خطيئات». هذا حديث حسنٌ. وقد أخرجه الإمام أحمد ﵀ في "المسند" (ج ٣ ص ٢٦١) بهذا السند. وأخرجه (ج ٣ ص ١٠٢) فقال ﵀: ثنا محمد بن فُضَيْلٍ، ثنا يونس بن عمرو يعني يونس بن أبي إسحاق، عن بريد بن أبي مريم، عن أنس بن مالك به. ١١٢ - فضل أداء الحديث باللفظ الذي سمعه ١٦٢ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٠ ص ٩٤): حدثنا مسدد أخبرنا يحيى عن شعبة حدثني عمر بن سليمان من ولد عمر بن الخطاب عن عبد الرحمن بن أبان عن أبيه عن زيد بن ثابت قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «نضر الله امرأً سمع منا حديثًا فحفظه حتى يبلغه فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ورب حامل فقه ليس بفقيه». هذا حديث صحيحٌ، ورجاله ثقات. الحديث أخرجه الترمذي (ج ٧ ص ٤١٥) وقال: حديث زيد بن ثابت حديث حسن. ١٦٣ - قال الحاكم ﵀ (ج ١ ص ٨٨): سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب غير مرة، يقول: ثنا إبراهيم بن بكر المروزي ببيت المقدس، ثنا عبد الله

стр. 159

بن بكر السهمي، ثنا حاتم بن أبي صغيرة، عن سماك بن حرب، عن النعمان بن بشير، قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: «نضر الله وجه امرئ سمع مقالتي فحملها، فرب حامل فقه غير فقيه، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ثلاث لا يغل عليهن قلب مؤمن: إخلاص العمل لله تعالى، ومناصحة ولاة الأمر، ولزوم جماعة المسلمين». ثم ذكر أن مسلمًا قد احتج بحديث سماك بن حرب، عن النعمان بن بشير. قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث حسنٌ. ١١٣ - الحقائق الشرعية مقدمة على الحقائق اللغوية ١٦٤ - قال أبو يعلى ﵀ (ج ١٠ ص ٤٢١): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا أبو خالد الأحمر عن هشام عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «من تعدون الرقوب فيكم؟ » قالوا الذي لا ولد له قال: «لا بل الذي لا فرط له». هذا حديث حسنٌ. ١١٤ - النسخ ١٦٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ١ ص ٣٦٤): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ الْبَزَّازُ الرَّازِيُّ، قال: حَدَّثَنَا مُبَشِّرٌ الْحَلَبِيُّ، عَنْ مُحَمَّدٍ أَبِي غَسَّانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قال: حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: أَنَّ الْفُتْيَا الَّتِي كَانُوا يَفْتُونَ أَنَّ الْمَاءَ مِنْ الْمَاءِ، كَانَتْ رُخْصَةً رَخَّصَهَا رَسُولُ

стр. 160

اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فِي بَدْءِ الْإِسْلَامِ، ثُمَّ أَمَرَ بِالِاغْتِسَالِ بَعْدُ. هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. ومبشر هو ابن إسماعيل، ومحمد أبو غسان هو محمد بن مُطَرِّفٍ، وأبو حازم هو سلمة بن دينار. وأخرجه الترمذي (ج ١ ص ٣٦٥) فقال ﵀: حدثنا أحمد بن مَنِيْع، حدثنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا يونس، عن الزهري، عن سهل بن سعد، عن أبي بن كعب ... فذكره، ثم قال: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ٢٠٠) فقال ﵀: حدثنا محمد بن بشار، ثنا عثمان بن عمر، أنبأنا يونس به. وأخرجه عبد الرزاق (ج ١ ص ٢٤٨) عن معمر، عن الزهري، ولم يذكر أُبيًّا، وكذا ابن أبي شيبة (ج ١ ص ٨٩) من حديث عبد الأعلى، عن معمر به، ولم يذكر أُبيًّا. ١١٦ - قال الإمام أبو عبيد القاسم بن سَلَّامٍ ﵀ في "فضائل القرآن" (ص ٣٢٥): حدثنا ابن أبي مريم، عن نافع بن عمر الجمحي، قال: حدثني ابن أبي مليكة، عن المسور بن مخرمة، قال: قال عمر لعبد الرحمن بن عوف: ألم نجد فيما أنزل علينا أن (جاهدوا كما جاهدتم أول مرة)؟ فإنا لا نجدها. قال: أسقطت فيما أسقط من القرآن. هذا حديث صحيحٌ. ومعنى قوله: أُسْقِطَتْ، أي: نُسِخَ لفظها. * الحديث أخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" (ج ٥ ص ٢٧٣) فقال: حدثنا يوسف بن يزيد قال حدثنا يعقوب بن إسحاق بن أبي عباد قال حدثنا نافع بن عمر الجمحي عن ابن أبي مليكة عن المسور بن مخرمة قال قال عمر بن الخطاب ﵁ لعبد الرحمن بن عوف: ألم نجد فيما أنزل الله

стр. 161

علينا (جاهدوا كما جاهدتم أول مرة) قال بلى قال فإنا لا نجدها قال أسقطت فيما أسقط من القرآن قال أتخشى أن يرجع الناس كفارًا قال ما شاء الله قال لئن رجع الناس كفارًا ليكونن أمراؤهم بني فلان ووزراؤهم بني فلان. هذا الحديث بسند الطحاوي حسنٌ. ١١٥ - أصح الأحاديث المسلسلة ١٦٧ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٩ ص ٢٠٦): حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ، قَالَ: قَعَدْنَا نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَتَذَاكَرْنَا، فَقُلْنَا: لَوْ نَعْلَمُ أَيَّ الأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ لَعَمِلْنَاهُ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ • يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ (١)، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ: فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ. قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا ابْنُ سَلَامٍ. قَالَ يَحْيَى: فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا أَبُو سَلَمَةَ. قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ: فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا الأَوْزَاعِيُّ. قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا ابْنُ كَثِيرٍ. وَقَدْ خُولِفَ مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ فِي إِسْنَادِ هَذَا الحَدِيثِ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، فَرَوَى ابْنُ المُبَارَكِ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ، أَوْ عَنْ

стр. 162

أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ، وَرَوَى الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ هَذَا الحَدِيثَ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، نَحْوَ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ. قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ. ولا يضر الاختلاف فيه عن الأوزاعي، والظاهر أن رواية يحيى عن أبي سلمة أرجح؛ إذ قد رواه عن الأوزاعي محمد بن كثير والوليد بن مسلم كما هنا، والوليد بن يزيد كما في "تفسير ابن كثير" وفي رواية عبد الله بن المبارك المخالفة شك أهو عن يحيى بن أبي كثير، عن هلال بن أبي ميمونة، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله بن سلام؟ أم هو عن أبي سلمة، عن عبد الله بن سلام؟ ١١٦ - الأخذ بالعموم إذا لم يعلم مخصِّص ١٦٨ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٨ ص ١٧٨): حدثنا قتيبة أخبرنا عبد العزيز بن محمد عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خرج على أبي بن كعب فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «يا أبي» وهو يصلي فالتفت أبي ولم يجبه وصلى أبي فخفف ثم انصرف إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال السلام عليك يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «وعليك السلام ما منعك يا أبي أن تجيبني إذ دعوتك؟ » فقال يا رسول الله إني كنت في الصلاة قال «أفلم تجد فيما أوحى الله إلي أن ﴿استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم﴾ (١)؟ » قال بلى ولا أعود إن شاء الله قال «أتحب أن

стр. 163

أعلمك سورة لم ينزل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان مثلها؟ » قال نعم يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «كيف تقرأ في الصلاة؟ » قال فقرأ أم القرآن فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «والذي نفسي بيده ما أنزلت في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان مثلها وإنها سبع من المثاني والقرآن العظيم الذي أعطيته». هذا حديث حسن صحيح. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ. ١١٧ - نفي المحدث لما لا يعلمه غير مقبول ١٦٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ١٣٦): ثنا وكيع عن سفيان عن المقدام عن أبيه عن عائشة قالت: من حدثك أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بال قائمًا فلا تصدقه ما بال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قائمًا منذ أنزل عليه القرآن. هذا حديث صحيحٌ. وقد ثبت في "الصحيحين" من حديث حذيفة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بال قائمًا، فنحن نصدق حذيفة، ونعذر عائشة بأنه لم يبلغها. وحديث عائشة رواه الترمذي (ج ١ ص ٦٦)، والنسائي (ج ١ ص ٢٦)، وابن ماجه (ج ١ ص ١١٢)، رووه من طريق شريك بن عبد الله النخعي، وقد ساء حفظه لما ولي القضاء، ولكنه قد توبع، كما تراه من "مسند الإمام أحمد" ﵀، والحمد لله.

стр. 164

١١٨ - تأويل الحديث الذي ظاهره الشناعة أو رده ١٧٠، ١٧١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٤٢٥): حدثنا أبو عامر حدثنا سليمان بن بلال عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن عبد الملك بن سعيد بن سويد عن أبي حميد وأبي أسيد: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «إذا سمعتم الحديث عني تعرفه قلوبكم وتلين له أشعاركم وأبشاركم وترون أنه منكم قريب فأنا أولاكم به وإذا سمعتم الحديث عني تنكره قلوبكم وتنفر منه أشعاركم وأبشاركم وترون أنه منكم بعيد فأنا أبعدكم منه». وشك فيهما عبيد بن أبي قرة فقال: عن أبي حميد أو أبي أسيد، وقال: «ترون أنكم منه قريب». وشك أبو سعيد في أحدهما في: «إذا سمعتم الحديث عني». هذا حديث حسنٌ. وهو لا ينفي النظر في رجال السند، وسلامة المتن من العلة والشذوذ للأدلة الأخرى، وليس للصوفية فيه حجة أنهم يصححون ما شاؤوا، بل لا بد من الرجوع إلى قواعد المصطلح، والله أعلم. الحديث أخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ١ ص ١٠٥) فقال ﵀: حدثنا محمد بن المثنى، ثنا أبو عامر، حدثنا سليمان بن بلال، عن ربيعة بن عبد الرحمن، عن عبد الملك بن سعيد بن سويد، قال: سمعت أبا حميد وأبا أسيد يقولان ... وذكر الحديث. وقال بعده: لا نعلمه يروى من وجه أحسن من هذا.

стр. 165

١١٩ - الرد على من أخطأ في الحديث ١٧٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (٧٨٧): حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحاق حدثني أبي إسحاق بن يسار عن مقسم أبي القاسم مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل عن مولاه عبد الله بن الحارث قال: اعتمرت مع علي بن أبي طالب في زمان عمر أو زمان عثمان فنزل على أخته أم هانئ بنت أبي طالب فلما فرغ من عمرته رجع فسكب له غسل فاغتسل فلما فرغ من غسله دخل عليه نفر من أهل العراق فقالوا يا أبا حسن جئناك نسألك عن أمر نحب أن تخبرنا عنه قال أظن المغيرة بن شعبة يحدثكم أنه كان أحدث الناس عهدًا برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قالوا أجل عن ذلك جئنا نسألك قال أحدث الناس عهدًا برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قثم بن العباس. هذا حديث حسنٌ. ١٢٠ - تأويل الدليل المخالف لما هو أرجح منه ١٧٣ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه (ج ١ ص ٩): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ حَدِيثًا فَظُنُّوا بِهِ الَّذِي هُوَ أَهْنَاهُ وَأَهْدَاهُ وَأَتْقَاهُ. هذا الأثر صحيحٌ على شرط الشَّيخين.

стр. 166

١٢١ - التعديل ١٧٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٣٦): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَمْتَلِئَ الْأَرْضُ ظُلْمًا وَعُدْوَانًا، قَالَ: ثُمَّ يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ عِتْرَتِي -أَوْ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي- يَمْلَؤُهَا قِسْطًا وَعَدْلًا، كَمَا مُلِئَتْ ظُلْمًا وَعُدْوَانًا». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. الحديث أخرجه أبو يعلى (ج ٢ ص ٢٧٤) فقال: حدثنا زهير، حدثنا يحيى بن سعيد، عن عوف به. باب الجرح والتعديل عند أن أهمله المعاصرون اختلط الحابل بالنابل، والسني بالبدعي، والصادق بالكاذب، وعلماء السوء بالعلماء العاملين، فلم يستطع العامة أن يميزوا بين العلماء الصادقين المخلصين الناصحين من غيرهم، فأصبحوا أضحية الاختلاف، ولا سيما مع بروز هذه الجماعات الجاهلة إلى الساحة الإسلامية، وأقبح من هذا علماء السوء الذين يسيرون مع كل ناعق، بل ربما تشبه الشيوعي بالعلماء، وقام خطيبا في المجامع، بل وفي المساجد، ولَبَّس على الناس. فإني أنصح إخواني في الله أن يستعينوا بالله في كشف أحوال هؤلاء المارقين، وأولئك المنافقين، وأولئك الجاهلين، في مؤلفات نافعة لزمننا هذا، وللأجيال القادمة.

стр. 167

١٧٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٢٤): حدثنا يحيى حدثنا عوف (١) حدثنا أبو نضرة قال سمعت أبا سعيد: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «اهتز العرش لموت سعد بن معاذ». هذا حديث صحيحٌ. وقد أخرجه عبد بن حُمَيْدٍ (ج ٢ ص ٦١) فقال ﵀: أنا رَوْحُ بن عُبَادَةَ، ثنا عوف به. وأخرجه ابن أبي شيبة (ج ١٢ ص ١٤٢). وأخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٣ ص ٢٥٧) فقال ﵀: حدثنا عمرو بن علي، ثنا يحيى يعني ابن سعيد، به. ثم قال: لا نعلمه روي عن أبي سعيد إلا من هذا الوجه، ولا رواه عن أبي نضرة إلا عوف. وأخرجه أبو يعلى (ج ٢ ص ٤٥٠)، وابن سعد (ج ٣ ص ٣٤٣). وأخرجه الحاكم (ج ٣ ص ٢٠٦) وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. ١٧٦ - قال الإمام أبو يعلى ﵀ (ج ٣ ص ٣٩٧): حدثنا ابن نمير، حدثنا أبي، حدثنا الربيع بن سعد الجعفي، عن عبد الرحمن بن سابط، عن جابر، قال: «من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى الحسين بن علي»، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقوله. هذا حديث حسنٌ.

стр. 168

والربيع بن سعد الجُعْفِيُّ قال أبو حاتم: لا بأس به، كما في "الجرح والتعديل" لابنه، وعبد الرحمن بن سابط وإن نفى سماعه ابن معين من جابر، فقد أثبته ابن أبي حاتم كما في "جامع التحصيل"، وقال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل": وعن جابر بن عبد الله متصل. والحديث أخرجه ابن حبان كما في "الموارد" (ص ٣٥٣) وعنده: «الحسن»، وصوابه: «الحسين» كما في "مسند أبي يعلى"، و"فضائل الصحابة" لأحمد، وكذا في "صحيح ابن حبان" في مناقب الحسين. وأخرجه الإمام أحمد ﵀ في "فضائل الصحابة" (ج ٢ ص ٧٧٥) فقال ﵀: حدثنا وكيع، عن ربيع بن سعد به. ١٧٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٦٤): حدثنا يحيى بن آدم وابن أبي بكير قالا حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن حبشي بن جنادة -قال يحيى بن آدم السلولي وكان قد شهد يوم حجة الوداع- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «علي مني وأنا منه ولا يؤدي عني إلا أنا أو علي». وقال ابن أبي بكير: «لا يقضي عني ديني إلا أنا أو علي ﵁». حدثنا الزبيري (١) حدثنا إسرائيل مثله. وحدثناه يعني الزبيري حدثنا شريك عن أبي إسحاق عن حبشي بن جنادة مثله. قال فقلت لأبي إسحاق: أنى سمعت منه قال وقف علينا على فرس له في مجلسنا في جبانة السبيع.

стр. 169

١٧٨ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١٠ ص ٣٧٠): حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ أخبرَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ جَعْفَرٍ الْأَحْمَرِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ أَحَبَّ النِّسَاءِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَاطِمَةُ وَمِنْ الرِّجَالِ عَلِيٌّ. قَالَ إِبْرَاهِيمُ: يَعْنِي مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ. هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الوَجْهِ. ١٧٩ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١٠ ص ٢٤٦): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ أخبرَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو أخبرَنَا زَائِدَةُ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيًّا وَإِنَّ حَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ». هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ. * وأخرجه الإمام أحمد ﵀ في "فضائل الصحابة" (ج ٢ ص ٣٣٧) من طريق معاوية بن عمرو به. ثم قال: حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا سفيان، عن عاصم، عن زر قال: استأذن ابن جرموز على علي فقال: من هذا؟ فقال: ابن جرموز يستأذن. قال: ائذنوا له، ليدخل قاتل الزبير النار، إني سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يقول: «إن لكل نبي حواري (١)، وحواري الزبير».

стр. 170

* وقال أبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم في "السنة" (ج ٢ ص ٦١٠): ثنا إبراهيم بن حجاج السامي، ثنا حماد بن سلمة، عن عاصم، عن زر، قال: استأذن قاتل الزبير على علي ﵁، فقيل: قاتل الزبير. فقال: ليدخلن قاتل ابن صفية النار، سمعت رسول الله صلى الله وعليه وسلم يقول: «إن لكل نبي حواريًّا وحواريي الزبير». ثنا أبو بكر عن حسين بن علي، عن زائدة، عن عاصم، عن زر، عن علي، سمعت رسول الله صلى الله وعليه وسلم يقول: «لكل نبي حواريّ وحواريي الزبير». هذا حديث حسن. * وقال الإمام أحمد ﵀ (٦٨٠): حدثنا هاشم وحسن قالا حدثنا شيبان عن عاصم عن زر بن حبيش قال: استأذن ابن جرموز على علي فقال من هذا قالوا ابن جرموز يستأذن قال ائذنوا له ليدخل قاتل الزبير النار إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «إن لكل نبي حواريًّا، وحواري الزبير». حدثنا معاوية بن عمرو حدثنا زائدة عن عاصم عن زر بن حبيش قال: استأذن ابن جرموز على علي وأنا عنده فقال علي بشر قاتل ابن صفية بالنار ثم قال علي ﵁ سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «إن لكل نبي حواريًّا وحواري الزبير». قال عبد الله قال أبي: سمعت سفيان يقول الحواري الناصر. هذا حديث حسنٌ.

стр. 171

١٨٠، ١٨١ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١٠ ص ٢١٤): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ أخبرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ أخبرَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ قَال سَمِعْتُ أَبَا الطُّفَيْلِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَرِيحَةَ أَوْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ -شَكَّ شُعْبَةُ-: عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ «مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ». هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. وَرَوَى شُعْبَةُ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مَيْمُونٍ أَبِي عَبْدِ اللهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ وَأَبُو سَرِيحَةَ هُوَ حُذَيْفَةُ بْنُ أَسِيدٍ صَاحِبُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ. هذا حديث صحيحٌ. * وقد أخرجه الإمام أحمد ﵀ في "فضائل الصحابة" (ج ٢ ص ٥٦٩) فقال: نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: نا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الطُّفَيْلِ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَرِيحَةَ أَوْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ -شُعْبَةُ الشَّاكُّ-: عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ». فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: وَأَنَا قَدْ سَمِعْتُ مِثْلَ هَذَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ مُحَمَّدٌ: أَظُنُّهُ قَالَ: فَكَتَمَهُ. ١٨٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (١٤٥٨): حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ أَنْبَأَنَا عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِقَصْعَةٍ فَأَكَلَ مِنْهَا فَفَضَلَتْ فَضْلَةٌ فَقَالَ

стр. 172

رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «يَجِيءُ رَجُلٌ مِنْ هَذَا الْفَجِّ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَأْكُلُ هَذِهِ الْفَضْلَةَ» قَالَ سَعْدٌ وَكُنْتُ تَرَكْتُ أَخِي عُمَيْرًا يَتَوَضَّأُ قَالَ فَقُلْتُ هُوَ عُمَيْرٌ قَالَ فَجَاءَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ فَأَكَلَهَا. هذا حديث حسنٌ. وقال الإمام أحمد ﵀ (١٥٩١): حدثنا أبو عبد الرحمن مُؤَمَّلُ بن إسماعيل وعفان المعنى، قالا: حدثنا حماد، حدثنا عاصم، عن مصعب بن سعد، عن أبيه ... فذكره. حدثنا عبد الصمد، حدثنا أَبَانُ، حدثنا عاصم ... فذكر معناه، إلا أنه قال: فمررت بِعُوَيْمِرِ بن مالك. وأخرجه عبد بن حميد في "المنتخب" (ج ١ ص ١٨٣) فقال ﵀: حدثنا عفان بن مسلم به. ١٨٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٠٣): حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن موسى عن أبيه عن عمرو بن العاص قال: كان فزع بالمدينة فأتيت على سالم مولى أبي حذيفة وهو محتب بحمائل سيفه فأخذت سيفًا فاحتبيت بحمائله فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «يا أيها الناس ألا كان مفزعكم إلى الله وإلى رسوله» ثم قال «ألا فعلتم كما فعل هذان الرجلان المؤمنان». هذا حديث صحيح. ١٨٤ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١٠ ص ١٦٩): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ أخبرَنَا أَبُو عَامِرٍ هو الْعَقَدِيُّ أخبرَنَا خَارِجَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ عَنْ

стр. 173

نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ «إِنَّ اللهَ جَعَلَ الْحَقَّ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ وَقَلْبِهِ». قال: وقَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَا نَزَلَ بِالنَّاسِ أَمْرٌ قَطُّ فَقَالُوا فِيهِ وَقَالَ فِيهِ عُمَرُ -أَوْ قَالَ ابْنُ الْخَطَّابِ فِيهِ، شَكَّ خَارِجَةُ- إِلَّا نَزَلَ فِيهِ الْقُرْآنُ عَلَى نَحْوِ مَا قَالَ عُمَرُ. هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث حسنٌ. ١٨٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٣): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَرْدَانُبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي نُعْمٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ». * الحديث أخرجه النسائي في "الخصائص" (ص ١٥٠) قال ﵀: أخبرنا عمرو بن منصور، قال: حدثنا أبو نعيم، حدثنا يزيد بن مردانبة، عن عبد الرحمن بن أبي نُعمٍ، عن أبي سعيد الخُدري قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ». هذا حديث صحيحٌ. ١٨٦ - قال الإمام البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج ٢ ص ٣٨): حدثنا علي بن حرب، حدثنا محمد بن فضيل، عن المختار بن فلفل، عن طلق بن حبيب، عن أبي طليق، قال: طلبت مني أم طليق جملًا تحج عليه، فقلت: قد جعلته في سبيل الله. فسألت رسول الله

стр. 174

صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فقال: «صدقت، لو أعطيتها كان في سبيل الله، وإن عمرة في رمضان تعدل حجة». هذا حديث حسنٌ. من أجل محمد بن فضيل، لكنه قد توبع؛ فيرتقي إلى الصحة، والحمد لله. * قال الدولابي في "الكنى" (ج ١ ص ٤١): حدثنا إبراهيم بن يعقوب، قال: حدثني عمر بن حفص بن غياث، قال: ثنا أبي قال: حدثني المختار بن فلفل، قال: حدثني طلق بن حبيب البصري، أن أبا طليق حدثهم: أن امرأته أم طليق أتته فقالت له: حضر الحج يا أبا طليق. وكان له جمل وناقة يحج على الناقة ويغزو على الجمل، فسألته أن يعطيها الجمل تحج عليه، قال: ألم تعلمي أني حبسته في سبيل الله؟ قالت: إن الحج في سبيل الله، فأعطنيه يرحمك الله. قال: ما أريد أن أعطيك. قالت: فأعطني ناقتك وحج أنت على الجمل. قال: لا أوثرك بها على نفسي. قالت: فأعطني من نفقتك. قال: ما عندي فضل عني وعن عيالي ما أخرج به وما أنزل لكم. قالت: إنك لو أعطيتني أخلفك الله. قال: فلما أبيت عليها قالت: فإذا أتيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأقرئه مني السلام، وأخبره بالذي قلت لك. قال: فأتيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأقرأته منها السلام، وأخبرته بالذي قالت أم طليق، قال: «صدقت أم طليق، لو أعطيتها الجمل كان في سبيل الله، ولو أعطيتها ناقتك كانت وكنت في سبيل الله، ولو أعطيتها من نفقتك أخلفكها الله». قال: وإنها تسألك يا رسول الله: ما يعدل الحج؟ قال: «عمرة في رمضان».

стр. 175

وقال الطبراني ﵀ في "الكبير" (ج ٢٢ ص ٣٢٤): ثنا عمرو بن أبي الطاهر بن السرح، ثنا يوسف بن عدي، ثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن المختار بن فلفل به. ١٨٧، ١٨٨، ١٨٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٣١٣): حدثنا مسدد اخبرنا يحيى عن حجاج الصواف حدثني يحيى بن أبي كثير عن عكرمة قال سمعت الحجاج بن عمرو الأنصاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «من كسر أو عرج فقد حل وعليه الحج من قابل». قال عكرمة: سألت ابن عباس وأبا هريرة عن ذلك فقالا: صدق. حدثنا محمد بن المتوكل العسقلاني وسلمة قالا أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن يحيى بن أبي كثير عن عكرمة عن عبد الله بن رافع عن الحجاج بن عمرو: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «من كسر أو عرج أو مرض ... » فذكر معناه قال سلمة بن شبيب قال أنبأنا معمر. هذا حديث صحيحٌ. ولا يضره أن عكرمة تارة يرويه عن الحجاج وتارة يرويه بواسطة، فيحتمل أنه رواه عن حجاج ثم ثبته فيه عبد الله بن رافع، ويحتمل أنه رواه عن عبد الله بن رافع ثم تيسر له لقي حجاج بن عمرو فرواه عاليًا، والله أعلم. على أن البخاري يقول: رواية معمر ومعاوية بن سلَّام أصح. يعني التي فيها عبد الله بن رافع، كما في الترمذي. الحديث أخرجه الترمذي (ج ٤ ص ٨) وقال: هذا حديث حسن. وأخرجه النسائي (ج ٥ ص ١٩٨)، وابن ماجه (ج ٢ ص ١٠٢٨).

стр. 176

١٩٠ - قال البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج ١ ص ٣٠٨): حدثنا إبراهيم بن زياد، ثنا أسود بن عامر، ثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: خطبنا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوم الجمعة فذكر سورة، فقال أبو ذر لأُبي: متى أنزلت هذه السورة؟ فأعرض عنه. فلما انصرف قال: ما لك من صلاتك إلا ما لغوت. فسأل النبيَّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: «صدق». قال البزار: رواه حماد وعبد الوهاب، وحماد أفضل. هذا حديث حسنٌ. ١٩١ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١٠ ص ٢٨٤): حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن وإسحاق بن منصور قالا أخبرنا محمد بن يوسف عن إسرائيل عن ميسرة بن حبيب عن المنهال بن عمرو عن زر بن حبيش عن حذيفة قال: سألتني أمي متي عهدك تعني بالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقلت ما لي به عهد منذ كذا وكذا فنالت مني فقلت لها دعيني آتي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأصلي معه المغرب وأسأله أن يستغفر لي ولك فأتيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فصليت معه المغرب فصلى حتى صلى العشاء ثم انفتل فتبعته فسمع صوتي فقال «من هذا حذيفة؟ » قلت نعم قال «ما حاجتك؟ غفر الله لك ولأمك» قال «إن هذا ملك لم ينزل الأرض قط قبل هذه الليلة استأذن ربه أن يسلم علي ويبشرني بأن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة وأن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة».

стр. 177

هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، لا نعرفه إلا من حديث إسرائيل. الحديث أخرجه أحمد (ج ٥ ص ٣٩١) فقال: ثنا حسين بن محمد، ثنا إسرائيل به. ١٩٢ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١٠ ص ٢٩٩): حدثنا القاسم بن دينار الكوفي حدثنا عبيد الله بن موسى عن عبد العزيز بن سياه عن حبيب بن أبي ثابت عن عطاء بن يسار عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ما خير عمار بين أمرين إلا اختار أرشدهما». هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث عبد العزيز بن سياه وهو شيخ كوفي وقد روى عنه الناس له ابن يقال له يزيد بن عبد العزيز ثقة روى عنه يحيى بن آدم. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ على شرط مسلم. الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ٥٢). ١٩٣ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٨ ص ١١١): أخبرنا إسحاق بن منصور وعمرو بن علي عن عبد الرحمن قال حدثنا سفيان عن الأعمش عن أبي عمار عن عمرو بن شرحبيل عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ملئ عمار إيمانًا إلى مشاشه». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا أبا عمار وهو عَرِيبُ بن حُمَيْدٍ الكوفي، وقد وثَّقه أحمد. الحديث أخرجه النسائي في فضائل الصحابة من "الكبرى" (ص ٥٠) وفيها:

стр. 178

عن عمرو بن شرحبيل، قال: حدثنا رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. ١٩٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٤٢): حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ليث بن سعد عن معاوية بن صالح عن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس الخولاني عن يزيد بن عميرة قال: لما حضر معاذ بن جبل الموت قيل له يا أبا عبد الرحمن أوصنا قال: أجلسوني فقال إن العلم والإيمان مكانهما من ابتغاهما وجدهما -يقول ثلاث مرات- فالتمسوا العلم [ص: ١٧٥] عند أربعة رهط عند عويمر أبي الدرداء وعند سلمان الفارسي وعند عبد الله بن مسعود وعند عبد الله بن سلام الذي كان يهوديًّا ثم أسلم فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «إنه عاشر عشرة في الجنة». هذا حديث حسنٌ؛ فإن معاوية بن صالح حسن الحديث. * قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١٠ ص ٣٠٦): حدثنا قتيبة أخبرنا الليث عن معاوية بن صالح عن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس الخولاني عن يزيد بن عميرة قال: لما حضر معاذ بن جبل الموت قيل له يا أبا عبد الرحمن أوصنا قال: أجلسوني فقال إن العلم والإيمان مكانهما من ابتغاهما وجدهما -يقول ذلك ثلاث مرات- والتمسوا العلم عند أربعة رهط عند عويمر أبي الدرداء وعند سلمان الفارسي وعند عبد الله بن مسعود وعند عبد الله بن سلام الذي كان يهوديًّا فأسلم فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «إنه عاشر عشرة في الجنة». هذا حديث حسن غريب.

стр. 179

١٩٥ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١٠ ص ٣١٣): حدثنا الجراح بن مخلد البصري أخبرنا معاذ بن هشام حدثني أبي عن قتادة عن خيثمة بن أبي سبرة قال: أتيت المدينة فسألت الله أن ييسر لي جليسًا صالحًا فيسر لي أبا هريرة فجلست إليه فقلت له إني سألت الله أن ييسر لي جليسًا صالحًا فوفقت لي فقال لي ممن أنت قلت من أهل الكوفة جئت ألتمس الخير وأطلبه قال أليس فيكم سعد بن مالك مجاب الدعوة وابن مسعود صاحب طهور رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ونعليه وحذيفة صاحب سر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وعمار الذي أجاره الله من الشيطان على لسان نبيه وسلمان صاحب الكتابين. قال قتادة: والكتابان الإنجيل والفرقان. هذا حديث حسن صحيح وخيثمة هو ابن عبد الرحمن بن أبي سبرة نسب إلى جده. الحديث أخرجه الحاكم (ج ٣ ص ٢٩٢) وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقال الذهبي: قلت: الحديث صحيحٌ. ١٩٦ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١٠ ص ٣٣٥): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ أخبرَنَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَنْتَ كُنْتَ أَلْزَمَنَا لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَأَحْفَظَنَا لِحَدِيثِهِ. هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ. قال أبو عبد الرحمن: هو صحيحٌ على شرط مسلم.

стр. 180

١٩٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٣١): حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن أبي حازم عن سهل بن سعد: ارتج أُحد وعليه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «اثبت أُحد ما عليك إلا نبي وصديق وشهيدان». هذا حديث صحيحٌ. وأخرجه أبو يَعْلَى (ج ٦ ص ٤٩١) بتحقيق إرشاد الحق الأثري. ١٩٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٤٦): حدثنا علي بن الحسن أخبرنا الحسين حدثنا عبد الله بن بريدة عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان جالسًا على حراء ومعه أبو بكر وعمر وعثمان ﵃ فتحرك الجبل فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «أثبت حراء فإنه ليس عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد». هذا حديث صحيحٌ. وعلي بن الحسن هو علي بن الحسن بن شقيق، والحسين هو ابن واقد. ١٩٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٤١٩): حدثنا قتيبة حدثنا عبد العزيز عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان على حراء هو وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير فتحركت الصخرة فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «اهدأ فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد» (١).
следующие страницы →