← Книги сунны

Книги сунны · id 148097

الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين

مقبل بن هادي الوادعي

Полный текст (3 526 стр.). Показаны 1156–1195 · переход к 1161.

стр. 1156

علي (١) بن سويد السدوسي أخبرنا أبو داود عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون عن عبد الله: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يعجبه أن يدعو ثلاثًا ويستغفر ثلاثًا. هذا حديث صحيحٌ، ورجاله رجال الصحيح. الحديث أخرجه أحمد (ج ١ ص ٣٣٤) فقال ﵀: ثنا يحيى بن آدم، ثنا إسرائيل. وأبو أحمد، ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، قال أبو أحمد: عن ابن مسعود ... فذكره. وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (ص ٣٣١) فقال ﵀: أخبرنا محمد بن عبد الله، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن ابن مسعود به. وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (ج ٢ ص ٨٠٧) فقال ﵀: حدثنا علي بن عبد الله، ثنا عبد الله بن رجاء، أنبأنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن عبد الله بن مسعود ﵁، به. ٤٢ - الدعاء للميت بعد الدفن ١٥٨٨ - قال أبو داود ﵀ (ج ٩ ص ٤١): حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الرَّازِيُّ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُحَيرِ بْنِ رَيْسَانَ عَنْ هَانِئٍ مَوْلَى عُثْمَانَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ إِذَا فَرَغَ

стр. 1157

مِنْ دَفْنِ الْمَيِّتِ وَقَفَ عَلَيْهِ فَقَالَ «اسْتَغْفِرُوا لِأَخِيكُمْ وَسَلُوا لَهُ بِالتَّثْبِيتِ فَإِنَّهُ الْآنَ يُسْأَل». هذا حديث حسنٌ. ٤٣ - الدعاء للمسافر ١٥٨٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ٢٦١): حدثنا الحسن بن علي أخبرنا يحيى بن إسحاق السيلحيني أخبرنا حماد بن سلمة عن أبي جعفر الخطمي عن محمد بن كعب عن عبد الله الخطمي قال: كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا أراد أن يستودع الجيش قال «أستودع الله دينكم وأمانتكم وخواتيم أعمالكم». هذا حديث صحيحٌ. ٤٤ - الدعاء أن الله يرخص الأسعار ١٥٩٠ - قال أبو داود ﵀ (ج ٩ ص ٣١٩): حدثنا محمد بن عثمان الدمشقي أن سليمان بن بلال حدثهم قال حدثني العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة: أن رجلًا جاء فقال يا رسول الله سعر فقال «بل أدعو» ثم جاء رجل فقال يا رسول الله سعر فقال «بل الله يخفض ويرفع وإني لأرجو أن ألقى الله وليس لأحد عندي مظلمة». حديث حسنٌ على شرط مسلم، إلا محمد بن عثمان وهو أبو الجُمَاهِرِ، وهو ثقة.

стр. 1158

٤٥ - الدعاء بحسن الخلق ١٥٩١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٦٨): حدثنا أسود حدثنا إسرائيل عن عاصم بن سليمان عن عبد الله بن الحارث عن عائشة بنت طلحة عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول "اللهم أحسنت خلقي فأحسن خلقي". هذا حديث صحيحٌ. ٤٦ - الدعاء إذا هاجت الريح ١٥٩٢ - قال الطبراني ﵀ في "الدعاء" (ج ٢ ص ١٢٥٤): حدثنا معاذ بن المثنى، حدثنا علي بن المديني، ح وثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، قالا: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا المثنى بن سعيد، عن قتادة، عن أنس ﵁: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان إذا هاجت ريح شديدة قال: «اللهم إني أسألك من خير ما أمرت به، وأعوذ بك من شر ما أمرت به». هذا حديث صحيح. ١٥٩٣ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٤ ص ٥): حدثنا ابن بشار أخبرنا عبد الرحمن أخبرنا سفيان عن المقدام بن شريح عن أبيه عن عائشة ﵂: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان إذا رأى ناشئًا في أفق السماء ترك

стр. 1159

العمل وإن كان في صلاة ثم يقول «اللهم إني أعوذ بك من شرها» فإن مطر قال «اللهم صيبًا هنيئًا». هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. ٤٧ - الدعاء للمريض ١٥٩٤ - قال الإمام البخاري ﵀ في "الأدب المفرد" (ص ١٨٩): حدثنا أحمد بن عيسى، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني عمرو، عن عبد ربه بن سعيد، قال: حدثني المنهال بن عمرو، عن عبد الله بن الحارث، عن ابن عباس، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا عاد المريض جلس عند رأسه، ثم قال سبع مرار: «أسأل الله العظيم، رب العرش العظيم، أن يشفيك» فإن كان في أجله تأخير عوفي من وجعه. هذا حديث حسنٌ. ٤٨ - دعاء الولد للوالد ١٥٩٥ - قال البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج ٤ ص ٣٩): حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثني أبي، ثنا حماد بن سلمة، عن عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، قال: «إن الله ﵎ ليرفع للرجل الدرجة، فيقول: أنى لي هذه؟ فيقول: بدعاء ولدك لك».

стр. 1160

قال البزار: لا نعلم رواه بهذا الإسناد إلا حماد. قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث حسنٌ. وعاصم هو ابن أبي النجود. ٤٩ - ثلاثة لا ترد دعوتهم ١٥٩٦ - قال ابن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٥٥٧): حدثنا علي بن محمد حدثنا وكيع عن سعدان الجهني عن سعد أبي مجاهد الطائي -وكان ثقة- عن أبي مدلة -وكان ثقة- عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ثلاثة لا ترد دعوتهم الإمام العادل والصائم حتى يفطر ودعوة المظلوم يرفعها الله دون الغمام يوم القيامة وتفتح لها أبواب السماء ويقول بعزتي لأنصرنك ولو بعد حين». * وأخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٣٠٤ - ٣٠٥): حدثنا أبو كامل وأبو النضر قالا حدثنا زهير حدثنا سعد الطائي قال أبو النضر سعد أبو مجاهد حدثنا أبو المدلة مولى أم المؤمنين سمع أبا هريرة يقول: قلنا يا رسول الله إنا إذا رأيناك رقت قلوبنا وكنا من أهل الآخرة وإذا فارقناك أعجبتنا الدنيا وشممنا النساء والأولاد قال «لو تكونون -أو قال: لو أنكم تكونون- على كل حال على الحال التي أنتم عليها عندي لصافحتكم الملائكة بأكفهم ولزارتكم في بيوتكم ولو لم تذنبوا لجاء الله بقوم يذنبون كي يغفر لهم» قال قلنا يا رسول الله حدثنا عن الجنة ما بناؤها قال «لبنة ذهب ولبنة فضة وملاطها المسك الأذفر وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت وترابها

стр. 1161

الزعفران من يدخلها ينعم ولا يبأس ويخلد ولا يموت لا تبلى ثيابه ولا يفنى شبابه ثلاثة لا ترد دعوتهم الإمام العادل والصائم حتى يفطر ودعوة المظلوم تحمل على الغمام وتفتح لها أبواب السماء ويقول الرب وعزتي لأنصرنك ولو بعد حين». هذا حديث صحيحٌ. ١٥٩٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٥٠٩): حدثنا يزيد أخبرنا حماد بن سلمة عن عاصم بن أبي النجود عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إن الله ليرفع الدرجة للعبد الصالح في الجنة فيقول يا رب أنى لي هذه فيقول باستغفار ولدك لك». هذا حديث حسنٌ. ٥٠ - دعاء موسى وعيسى ﵉ للنبي ﷺ - ١٥٩٨ - قال عبد الله بن أحمد في "السنة" (ج ٢ ص ٤٥٨): حدثنا شيبان أبو محمد الأبلي، نا حماد بن سلمة، نا أبو جمرة، عن إبراهيم، عن علقمة بن قيس، عن ابن مسعود: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «أتيت بالبراق فركبت خلف جبريل ﵇ فسار بنا، فأتيت على رجل قائم يصلي، فقال: من هذا يا جبريل؟ قال: هذا أخوك محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم. فرحب بي ودعا لي بالبركة، فقال: سل لأمتك اليسر. فقلت: من هذا يا جبريل؟ قال: هذا أخوك عيسى ﵇. قال: ثم سرنا، فسمعت صوتًا»

стр. 1162

وقرئ على شيبان قال: «وتذمرًا» قال: نعم. إلى ها هنا قرئ على شيبان، ثم حدثنا شيبان ببقية الحديث- قال: «فأتيت على رجل، قال: من هذا معك يا جبريل؟ قال: هذا أخوك محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم. قال: فرحب بي ودعا لي بالبركة، وقال: سل لأمتك اليسر. فقلت: من هذا يا جبريل؟ فقال: هذا أخوك موسى ﵇» -ثم قرئ على شيبان: - «فقلت: على من كان صوته وتذمره؟ فقال: على ربه يتذمر؟ قال: نعم، إنه يعرف ذلك منه». إلى هنا قرئ على شيبان، وقال شيبان: كذا سمعته. هذا حديث حسنٌ. وأبو جمرة هو نصر بن عِمْرَان. ٥١ - دعاء المسلمين بعضهم لبعض ١٥٩٩ - وقال معمر بن راشد ﵀ في "الجامع" كما في آخر "مصنف عبد الرزاق" (ج ١١ ص ٢٠٠): عن الأشعث بن عبد الله عن أنس بن مالك قال: مر رجل بالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وعنده ناس فقال رجل ممن عنده إني لأحب هذا لله فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «أعلمته؟ » قال لا قال «فقم إليه فأعلمه» فقام إليه فأعلمه فقال أحبك الذي أحببتني له قال ثم رجع إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأخبره بما قال فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «أنت مع من أحببت ولك ما احتسبت». هذا حديث صحيحٌ. * وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٤٠): حدثنا زيد بن الحباب حدثنا حسين بن واقد حدثني ثابت البناني حدثني أنس بن

стр. 1163

مالك قال: كنت جالسًا عند رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذ مر رجل فقال رجل من القوم يا رسول الله إني لأحب هذا الرجل قال "هل أعلمته ذلك؟ " قال لا فقال "قم فأعلمه" قال فقام إليه فقال يا هذا والله إني لأحبك في الله قال أحبك الذي أحببتني له. هذا حديث حسنٌ. ٥٢ - من سأل الله القتل في سبيله صادقا ١٦٠٠ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٥ ص ٢٩٤): حدثنا أحمد بن منيع حدثنا روح بن عبادة حدثنا ابن جريج عن سليمان بن موسى عن مالك بن يخامر السكسكي عن معاذ بن جبل: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «من سأل الله القتل في سبيله صادقًا من قلبه أعطاه الله أجر الشهيد». هذا حديث حسن صحيح. قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ على شرط البخاري. ٥٣ - من سأل الله حكما يصادف حكمه ١٦٠١ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٢ ص ٣٤): أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ (١) عَنْ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ

стр. 1164

عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ "أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ ﷺ لَمَّا بَنَى بَيْتَ الْمَقْدِسِ سَأَلَ اللهَ خِلَالًا ثَلَاثَةً سَأَلَ اللهَ حُكْمًا يُصَادِفُ حُكْمَهُ فَأُوتِيَهُ وَسَأَلَ اللهَ مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ فَأُوتِيَهُ وَسَأَلَ اللهَ حِينَ فَرَغَ مِنْ بِنَاءِ الْمَسْجِدِ أَنْ لَا يَأْتِيَهُ أَحَدٌ لَا يَنْهَزُهُ إِلَّا الصَّلَاةُ فِيهِ أَنْ يُخْرِجَهُ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ". هذا حديث صحيحٌ، ورجاله ثقات. ٥٤ - من عثر فقال: باسم الله ١٦٠٢ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ٣٢٧): حدثنا وهب بن بقية عن خالد يعني ابن عبد الله عن خالد يعني الحذاء عن أبي تميمة عن أبي المليح عن رجل قال: كنت رديف النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فعثرت دابة فقلت تعس الشيطان فقال "لا تقل تعس الشيطان فإنك إذا قلت ذلك تعاظم حتى يكون مثل البيت ويقول بقوتي ولكن قل بسم الله فإنك إذا قلت ذلك تصاغر حتى يكون مثل الذباب". هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. وأبو تميمة هو طَرِيفُ بن مُجَالِدٍ الهُجَيْمِيُّ. ٥٥ - دعاء الفرس لصاحبه المحسن إليه ١٦٠٣ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٦ ص ٢٢٣): أخبرنا

стр. 1165

عمرو بن علي، قال: أنبأنا يحيى، قال: حدثنا عبد الحميد بن جعفر، قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن سويد بني قيسٍ، عن معاوية بن خديج، عن أبي ذر، قال: قال رسول الله ﷺ : "ما من فرس عربي إلا يؤذن له عند كل سحر بدعوتين: اللهم خولتني من خولتني من بني آدم، وجعلتني له، فاجعلني أحب أهله وماله إليه، -أو من أحب ماله وأهله إليه-. هذا حديث حسن (١). ٥٦ - من دعا عليه ﷺ وهو لا يستحق الدعاء عليه ١٦٠٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٤١): حدثنا زيد بن الحباب حدثني حسين بن واقد حدثني ثابت البناني حدثني أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم دفع إلى حفصة بنة عمر رجلًا فقال «احتفظي به» قال فغفلت حفصة ومضى الرجل فدخل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقال «يا حفصة ما فعل الرجل؟ » قالت غفلت عنه يا رسول الله فخرج فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «قطع الله يدك» فرفعت يديها هكذا فدخل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال «ما شأنك يا حفصة؟ » فقالت يا رسول الله قلت قبل لي كذا وكذا فقال لها «صفي يديك فإني سألت الله أيما إنسان من أمتي دعوت الله عليه أن

стр. 1166

يجعلها له مغفرة". هذا حديث حسنٌ. ١٦٠٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٥٢): حدثنا يحيى عن بن أبي ذئب قال حدثني محمد بن عمرو بن عطاء عن ذكوان مولى عائشة عن عائشة قالت دخل علي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بأسير فلهوت عنه فذهب فجاء النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال «ما فعل الأسير؟ » قالت لهوت عنه مع النسوة فخرج فقال «ما لك قطع الله يدك -أو يديك-» فخرج فآذن به الناس فطلبوه فجاءوا به فدخل علي وأنا أقلب يدي فقال «ما لك أجننت؟ » قلت دعوت علي فأنا أقلب يدي أنظر أيهما يقطعان فحمد الله وأثنى عليه ورفع يديه مدًّا وقال «اللهم إني بشر أغضب كما يغضب البشر فأيما مؤمن أو مؤمنة دعوت عليه فاجعله له زكاة وطهورًا». هذا حديث صحيحٌ. وقد تقدم في مسند أنس بن مالك أنه وقع لحفصة مثل ما وقع لعائشة، فالظاهر أن القصة تعددت؛ لأن مخرج الحديث ليس بواحد. ١٦٠٦ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٢ ص ٤١٣): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ أخبرنا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ الثَّقَفِيُّ أخبرنا عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ الْمَاصِرُ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي قُرَّةَ قَالَ: كَانَ حُذَيْفَةُ بِالْمَدَائِنِ فَكَانَ يَذْكُرُ أَشْيَاءَ قَالَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ لِأُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فِي الْغَضَبِ فَيَنْطَلِقُ نَاسٌ مِمَّنْ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ حُذَيْفَةَ فَيَأْتُونَ سَلْمَانَ فَيَذْكُرُونَ لَهُ قَوْلَ حُذَيْفَةَ فَيَقُولُ

стр. 1167

سَلْمَانُ حُذَيْفَةُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُ فَيَرْجِعُونَ إِلَى حُذَيْفَةَ فَيَقُولُونَ لَهُ قَدْ ذَكَرْنَا قَوْلَكَ لِسَلْمَانَ فَمَا صَدَّقَكَ وَلَا كَذَّبَكَ فَأَتَى حُذَيْفَةُ سَلْمَانَ وَهُوَ فِي مَبْقَلَةٍ فَقَالَ يَا سَلْمَانُ مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُصَدِّقَنِي بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ سَلْمَانُ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَغْضَبُ فَيَقُولُ فِي الْغَضَبِ لِنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَيَرْضَى فَيَقُولُ فِي الرِّضَا لِنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ أَمَا تَنْتَهِي حَتَّى تُوَرِّثَ رِجَالًا حُبَّ رِجَالٍ وَرِجَالًا بُغْضَ رِجَالٍ وَحَتَّى تُوقِعَ اخْتِلَافًا وَفُرْقَةً وَلَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ فَقَالَ "أَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي سَبَبْتُهُ سَبَّةً أَوْ لَعَنْتُهُ لَعْنَةً فِي غَضَبِي فَإِنَّمَا أَنَا مِنْ وَلَدِ آدَمَ أَغْضَبُ كَمَا يَغْضَبُونَ وَإِنَّمَا بَعَثَنِي رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ فَاجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ صَلَاةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ" وَاللهِ لَتَنْتَهِيَنَّ أَوْ لَأَكْتُبَنَّ إِلَى عُمَرَ. هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (ص ٩١)، وأحمد (ج ٥ ص ٤٣٧ و ٤٣٩). ٥٧ - ما جاء في الرقى المشروعة ١٦٠٧ - قال الإمام النسائي ﵀ في "عمل اليوم والليلة" (ص ٥٥٩): أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال حدثنا خالد عن شعبة عن سماك عن محمد بن حاطب قال: تناولت قدرًا فأصاب كفي من مائها فاحترق ظهر كفي فانطلقت بي أمي إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال «أذهب البأس رب الناس -وأحسبه قال- واشف أنت

стр. 1168

الشافي» ويتفل. خالفه زكريا بن أبي زائدة ومسعر. أخبرنا عبدة بن عبد الله عن محمد بن بشر قال حدثنا زكريا بن أبي زائدة عن سماك بن حرب عن محمد بن حاطب قال: تناولت قدرًا كانت لي فاحترقت يدي فانطلقت بي أمي إلى رجل جالس فقالت له يا رسول الله فقال «لبيك وسعديك» ثم أدنتني منه فجعل يتفل ويتكلم بكلام لا أدري ما هو فسألت أمي بعد ذلك ما كان يقول قالت كان يقول «أذهب الباس رب الناس اشف أنت الشافي لا شافي إلا أنت». أخبرنا أحمد بن سليمان قال حدثنا جعفر بن عون قال قال مسعر أخبرنا عن سماك عن محمد بن حاطب قال: صنعت أمي مرقة فاهراقت على يدي فذهبت بي أمي إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال كلامًا لم أحفظه فسألتها عنه في إمارة عثمان ما قال فقالت قال «أذهب الباس رب الناس واشف أنت الشافي». هذا حديث حسنٌ. ولا تضر المخالفة هنا؛ إذ رواية زكريا ومسعر مفصِّلة للسماع، ورواية شعبة مرسلة، أي: أن محمد بن حاطب أرسله ولم يقل: إنه سأل أمه، والله أعلم. وفي رواية مسعر إبهام، فإنه قال: أُخْبِرْنَا، ولم ندرِ مَن أخبره، ولا يضرُّ؛ إذ هو في المتابعات. * وقال الإمام النسائي ﵀ في "عمل اليوم والليلة" (ص ٢٢٥): أخبرنا عبدة بن عبد الله الصفار عن محمد بن بشر قال حدثنا زكريا

стр. 1169

بن أبي زائدة قال حدثني سماك بن حرب عن محمد بن حاطب قال: تناولت قدرًا كانت لي فاحترقت يدي فانطلقت بي أمي إلى رجل جالس في الجبانة فقالت له يا رسول الله قال «لبيك وسعديك» ثم أدنتني منه فجعل يتفل ويتكلم بكلام ما أدري ما هو فسألت أمي بعد ذلك ما كان يقول قالت كان يقول «أذهب الباس رب الناس اشف أنت الشافي لا شافي إلا أنت». هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم. * وقال الإمام أبو بكر بن أبي شيبة ﵀ (ج ١٠ ص ٣١٥): حدثنا محمد بن بشر العبدي، حدثنا زكريا بن أبي زائدة، حدثنا سماك، عن محمد بن حاطب، قال: تناولت قدرًا لنا فاحترقت يدي، وانطلقت بي أمي إلى رجل جالس في الجبانة، فقالت له: يا رسول الله، فقال: «لبيك وسعديك»، ثم أدنتني منه فجعل ينفث ويتكلم لا أدري ما هو، فسألت أمي بعد ذلك: ما كان يقول؟ قالت: كان يقول: «أذهب الباس رب الناس، واشف أنت الشافي، لا شافي إلا أنت». * وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٥٩): حدثنا أبو أحمد حدثنا إسرائيل عن سماك عن محمد بن حاطب قال: تناولت قدرًا لأمي فاحترقت يدي فذهبت بي أمي إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فجعل يمسح يدي ولا أدري ما يقول أنا أصغر من ذاك فسألت أمي فقالت كان يقول «أذهب الباس رب الناس واشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك». حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سماك بن حرب، عن

стр. 1170

محمد بن حاطب، قال: وقعت القدر على يدي فاحترقت يدي، فانطلق بي أبي إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وكان يتفل فيها ويقول: «أذهب الباس رب الناس، -وأحسبه قال: - واشفه إنك أنت الشافي». هذا حديث حسنٌ. ولا يضر الاختلاف: أذَهبَ به أبوه أو أمه، فيحتمل أنهما ذهبا به جميعًا، والله أعلم. ١٦٠٨ - قال الإمام البخاري ﵀ في "الأدب المفرد" (ص ١٨٩): حدثنا أحمد بن عيسى، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني عمرو، عن عبد ربه بن سعيد، قال: حدثني المنهال بن عمرو، عن عبد الله بن الحارث، عن ابن عباس، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا عاد المريض جلس عند رأسه، ثم قال سبع مرار: «أسأل الله العظيم، رب العرش العظيم، أن يشفيك» فإن كان في أجله تأخير عوفي من وجعه. هذا حديث حسنٌ. ٥٨ - إذا تمنى أحدكم فليستكثر ١٦٠٩ - قال الإمام عبد بن حميد ﵀ في "المنتخب" (ج ٣ ص ٢٢٨): أخبرنا عبيد الله بن موسى عن سفيان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إذا تمنى أحدكم فليستكثر فإنما يسأل ربه ». هذا حديث صحيحٌ.

стр. 1171

٥٩ - ما يقال عند الرياح ١٦١٠ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٤ ص ٣): حدثنا أحمد بن محمد المروزي وسلمة يعني ابن شبيب قالا أخبرنا عبد الرزاق أنبأنا معمر عن الزهري قال حدثني ثابت بن قيس أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «الريح من روح الله» قال سلمة «فروح الله تأتي بالرحمة وتأتي بالعذاب فإذا رأيتموها فلا تسبوها وسلوا الله خيرها واستعيذوا بالله من شرها». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا ثابت بن قيس، وقد وثَّقه النسائي. الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١٢٢٨) فقال: حدثنا أبو بكر، ثنا يحيى بن سعيد، عن الأوزاعي، عن الزهري ... به. وأخرجه ابن أبي شيبة (ج ١٠ ص ٢١٦): حدثنا يحيى بن سعيد القطان ... به. ورواه الإمام أحمد (ج ١١ ص ٤٠٨) فقال: ثنا محمد بن مصعب، قال: ثنا الأوزاعي، عن الزهري ... به. وهو في "جامع معمر" (ج ١١ ص ٨٩) من "مصنف عبد الرزاق"، وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (ج ٢ ص ١٢٥٥ و ١٢٥٦). ١٦١١ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٦ ص ٥٢٧): حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، أخبرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ ذَرٍّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ

стр. 1172

عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: "لَا تَسُبُّوا الرِّيحَ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ مَا تَكْرَهُونَ فَقُولُوا: اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ هَذِهِ الرِّيحِ، وَخَيْرِ مَا فِيهَا، وَخَيْرِ مَا أُمِرَتْ بِهِ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ هَذِهِ الرِّيحِ، وَشَرِّ مَا فِيهَا، وَشَرِّ مَا أُمِرَتْ بِهِ". هذا حديث حسن صحيح غريب. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيحٌ، ورجاله رجال الصحيح، إلا إسحاق بن إبراهيم بن الشهيد، وقد وثقه النسائي والدارقطني. والحديث قد روي عن الأعمش موقوفًا ومرفوعًا، فيُحمل على الوجهين. ٦٠ - قوله ﷺ : "لولا دعوة أخي سليمان " ١٦١٢ - وقال الإمام البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج ٣ ص ١٣١): حدثنا عبد الله بن جعفر البرمكي ثنا عبيد الله بن موسى ثنا إسرائيل عن سماك عن جابر بن سمرة: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «إن الشيطان عرض لي فجعل يلقي علي شرر النار فلولا دعوة أخي سليمان لأخذته». وقال البزار: لا نعلم أحدًا رواه عن سماك إلا إسرائيل. قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث حسنٌ، رجاله رجال الصحيح. ٦١ - الدعاء في الكعبة ١٦١٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (١٧٩٥): حدثنا يونس بن

стр. 1173

محمد حدثنا حماد يعني ابن سلمة عن عمرو بن دينار عن ابن عباس عن الفضل بن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قام في الكعبة فسبح وكبر ودعا الله واستغفر ولم يركع ولم يسجد. هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. وأخرجه (ص ٢٤٣) فقال: حدثنا أبو كامل، حدثنا حماد يعني ابن سلمة به. * وقال الإمام أحمد ﵀ (١٨٠١): حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحاق حدثني عبد الله بن أبي نجيح عن عطاء بن أبي رباح أو عن مجاهد بن جبر عن عبد الله بن عباس حدثني أخي الفضل بن عباس وكان معه حين دخلها أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يصل في الكعبة ولكنه لما دخلها وقع ساجدًا بين العمودين ثم جلس يدعو. هذا حديث حسنٌ. ولا يضر تردد ابن أبي نجيح في شيخه، إذ هو يتردد بين ثقتين كلاهما قد سمع من ابن عباس، وهو يرتقي بما قبله إلى الصحة. * وقال الإمام أحمد ﵀ (١٨١٩): حدثنا عبد الرزاق حدثنا ابن جريج أخبرني عمرو بن دينار أن ابن عباس كان يخبر أن الفضل بن عباس أخبره: أنه دخل مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم البيت وأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يصل في البيت حين دخله ولكنه لما خرج فنزل ركع ركعتين عند باب البيت. وهذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. ومما ينبغي أن يعلم أن بلالًا أثبت أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلى في الكعبة، والمُثْبِتُ

стр. 1174

مُقَدَّمٌ على النافي. قال البخاري ﵀ (ج ٥ ص ٢٥٠): قال الْحُمَيْدِيُّ: هذا كما أخبر بلال أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلى في الكعبة، وقال الفضل: لم يُصَلِّ، فأخذ الناس بشهادة بلال. اهـ ٦٢ - " اللهم لا مانع لما أعطيت " ١٦١٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٩٥): حدثنا ابن نمير ويعلى قالا حدثنا عثمان بن حكيم. وأبو بدر عن عثمان بن حكيم عن محمد بن كعب القرظي عن معاوية -قال يعلى في حديثه: سمعت معاوية- قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول على هذه الأعواد "اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين". هذا حديث صحيحٌ، وآخره متفق عليه. وأبو بدر هو شجاع بن الوليد. ٦٣ - قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ ١٦١٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٢): حدثنا يعمر بن بشر حدثنا عبد الله يعني ابن المبارك أنبأنا صفوان بن عمرو حدثني عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه قال: جلسنا إلى المقداد بن

стр. 1175

الأسود يومًا فمر به رجل فقال طوبى لهاتين العينين اللتين رأتا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم والله لوددنا أنا رأينا ما رأيت وشهدنا ما شهدت فاستغضب فجعلت أعجب ما قال إلا خيرًا ثم أقبل إليه فقال: ما يحمل الرجل على أن يتمنى محضرًا غيبه الله عنه لا يدري لو شهده كيف كان يكون فيه والله لقد حضر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أقوام أكبهم الله على مناخرهم في جهنم لم يجيبوه ولم يصدقوه أولا تحمدون الله إذ أخرجكم لا تعرفون إلا ربكم مصدقين لما جاء به نبيكم قد كفيتم البلاء بغيركم والله لقد بعث الله النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم على أشد حال بعث عليها نبي من الأنبياء في فترة وجاهلية ما يرون أن دينًا أفضل من عبادة الأوثان فجاء بفرقان فرق به بين الحق والباطل وفرق بين الوالد وولده حتى إن كان الرجل ليرى والده وولده أو أخاه كافرًا وقد فتح الله قفل قلبه للإيمان يعلم أنه إن هلك دخل النار فلا تقر عينه وهو يعلم أن حبيبه في النار وأنها للتي قال : ﴿الذين يقولون (١) ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين﴾ (٢). هذا حديث صحيحٌ. ويعمر بن بشر ترجمته في "تعجيل المنفعة"، روى عنه جماعة ولم يوثِّقه معتبر، فهو مستور الحال، لكنه قد توبع، قال البخاري ﵀ في "الأدب المفرد" (ج ١ ص ١٦٩) مع "فضل الله الصمد": حدثنا بِشْر بن محمد، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرني صفوان بن عمرو به.

стр. 1176

٦٤ - الدعاء على من باع أو ابتاع في المسجد أو نشد ضالة ١٦١٦ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٤ ص ٥٥٠): حدثنا الحسن بن علي الخلال حدثنا عارم حدثنا عبد العزيز بن محمد أخبرنا يزيد بن خصيفة عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال "إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع في المسجد فقولوا لا أربح الله تجارتك وإذا رأيتم من ينشد فيه ضالة فقولوا لا رد الله عليك". حديث أبي هريرة حديث حسن غريب. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ غريب، كما يقول الترمذي ﵀. وقد أخرج مسلم منه الشطر الثاني (ج ١ ص ٣٩٧) بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي. ٦٥ - " اللهم اسقنا غيثا مغيثا " ١٦١٧ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٣٠): حدثنا ابن أبي خلف (١)، أخبرنا محمد بن عبيد، أخبرنا مسعر، عن يزيد الفقير، عن جابر بن عبد الله، قال: أتت النبي ﷺ بواكي فقال: " اللهم اسقنا غيثا مغيثا، مريئا مريعا، نافعا غير ضار، عاجلا غير آجل" قال: فأطبقت عليهم السماء.

стр. 1177

هذا حديث صحيح على شرط مسلم (١). وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (ج ٣ ص ١٧٨٦) فقال ﵀: حدثنا عبد الله بن أحمد، ثنا أحمد بن محمد بن أبي خلف به. ٦٦ - فضل الذكر ١٦١٨ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٩ ص ٣١٧): حدثنا الحسين بن حريث أخبرنا الفضل بن موسى عن عبد الله بن سعيد هو ابن أبي هند عن زياد مولى ابن عياش عن أبي بحرية عن أبي الدرداء ﵁ قال: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ألا أنبئكم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم وأرفعها في درجاتكم وخير لكم من إنفاق الذهب والورق وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم؟ » قالوا بلى قال «ذكر الله» قال معاذ بن جبل ما شيء أنجى من عذاب الله من ذكر الله. وقد روى بعضهم هذا الحديث عن عبد الله بن سعيد مثل هذا بهذا الإسناد وروى بعضهم عنه فأرسله. قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا أبا بحرية عبد الله بن قيس، وقد وثَّقه ابن معين. الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١٢٤٥).

стр. 1178

وأخرجه الإمام أحمد (ج ٥ ص ١٩٥) فقال: ثنا يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن سعيد به. ١٦١٩ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٩ ص ٣١٤): حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، أخبرَنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ ﵁: أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ شَرَائِعَ الإِسْلَامِ قَدْ كَثُرَتْ عَلَيَّ، فَأَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ أَتَشَبَّثُ بِهِ. قَالَ: «لَا يَزَالُ لِسَانُكَ رَطْبًا مِنْ ذِكْرِ اللهِ». هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ. الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١٢٤٦). ١٦٢٠ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٢٦٢): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا شبابة حدثنا ابن أبي ذئب عن المقبري عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «ما توطن رجل مسلم المساجد للصلاة والذكر إلا تبشبش الله له كما يتبشبش أهل الغائب بغائبهم إذا قدم عليهم». هذا حديث على شرط الشَّيخين. الحديث أخرجه الإمام أحمد (ج ٢ ص ٣٢٨) فقال: ثنا أبو النضر وابن أبي بكر (١)، عن ابن أبي ذئب. وقال (ص ٣٥٤): ثنا حجاج، قال: أنا ابن أبي ذئب به.

стр. 1179

وأخرجه الحاكم (ج ١ ص ٢١٣) وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. وقد خالف ابن أبي ذئب الليث بن سعد، فزاد فيه رجلًا. * قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٣٠٧): حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا ليث حدثني سعيد يعني المقبري عن أبي عبيدة عن سعيد بن يسار أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لا يتوضأ أحد فيحسن وضوءه ويسبغه ثم يأتي المسجد لا يريد إلا الصلاة فيه إلا تبشبش الله به كما يتبشبش أهل الغائب بطلعته». وقال ﵀ (ص ٣٤٠): ثنا يونس وحجاج، قالا: ثنا ليث ... به. وأبو عبيدة هذا أظنه ابن عبد الله بن مسعود، فإن هذه طبقته. وأشار إليه الحاكم ﵀ (ج ٢ ص ٢١٣). أما الحديث فصحيح؛ لأن سعيد بن أبي سعيد قد سمع من سليمان بن يسار، والليث وابن أبي ذئب هما أثبت الناس في سعيد بن أبي سعيد، فيُحمل الحديث أنه جاء على الوجهين، والله أعلم. ٦٧ - فضل الذكر في جوف الليل ١٦٢١ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١٠ ص ٣٩): حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن أخبرنا إسحاق بن موسى قال حدثني معن حدثني معاوية بن صالح عن ضمرة بن حبيب قال سمعت أبا أمامة يقول حدثني عمرو بن عنبسة (١): أنه سمع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «أقرب ما

стр. 1180

يكون الرب من العبد في جوف الليل الآخر فإن استطعت أن تكون ممن يذكر الله في تلك الساعة فكن». هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه. قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث حسنٌ. ٦٨ - إكثاره ﷺ من الاستغفار وطلب التوبة ١٦٢٢ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٣٧٩): حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أخبرَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: إِنْ كُنَّا لَنَعُدُّ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَجْلِسِ الْوَاحِدِ مِائَةَ مَرَّةٍ «رَبِّ اغْفِرْ لِي وَتُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ». هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. الحديث أخرجه الترمذي (ج ٩ ص ٣٩٣) وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب. وأخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١٢٥٣). ١٦٢٣ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٣ ص ١٠٨): أخبرنا محمد بن عبد العزيز بن غزوان قال أنبأنا الفضل بن موسى عن الحسين بن واقد قال حدثني يحيى بن عقيل قال سمعت عبد الله بن أبي أوفى يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يكثر الذكر ويقل اللغو ويطيل الصلاة ويقصر الخطبة ولا يأنف أن يمشي مع الأرملة والمسكين

стр. 1181

فيقضي له الحاجة. هذا حديث حسنٌ. ٦٩ - فضل الذكر بعد صلاة الفجر إلى طلوع الشمس ١٦٢٤ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٠ ص ١٠٢): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنِي عَبْدُ السَّلَامِ يَعْنِي ابْنَ مُطَهَّرٍ أَبُو ظَفَرٍ أخبرَنَا مُوسَى بْنُ خَلَفٍ الْعَمِّيُّ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ "لَأَنْ أَقْعُدَ مَعَ قَوْمٍ يَذْكُرُونَ اللهَ تَعَالَى مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ أَرْبَعَةً مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ وَلَأَنْ أَقْعُدَ مَعَ قَوْمٍ يَذْكُرُونَ اللهَ مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ أَحَبُّ إِلَيَّ مَنْ أَنْ أُعْتِقَ أَرْبَعَةً". هذا حديث حسنٌ. رجاله رجال الصحيح، إلا موسى بن خلف وهو حسن الحديث. ٧٠ - الإكثار من ذكر الله في أيام التشريق ١٦٢٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ٨ ص ٩): حدثنا مسدد حدثنا يزيد بن زريع حدثنا خالد الحذاء عن أبي المليح عن نبيشة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إنا كنا نهيناكم عن لحومها أن تأكلوها فوق ثلاث لكي تسعكم فقد جاء الله بالسعة فكلوا وادخروا واتجروا ألا وإن هذه الأيام أيام أكل وشرب وذكر الله ».

стр. 1182

هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. وقد أخرج مسلم بعضه من قوله: "أَلَا وَإِنَّ هَذِهِ الْأَيَّامَ" إلى آخره. الحديث أخرجه النسائي (ج ٧ ص ١٧٠)، وابن ماجه (ج ٢ ص ١٠٥٥). ٧١ - رفع الصوت بالذكر بحيث لا يشغل الذاكرين ولا المصلين ١٦٢٦ - قال أبو داود ﵀ (ج ٨ ص ٤٤٤): أخبرنا محمد بن حاتم بن بزيع أخبرنا أبو نعيم عن محمد بن مسلم عن عمرو بن دينار أخبرني جابر بن عبد الله أو سمعت جابر بن عبد الله قال: رأى ناس نارًا في المقبرة فأتوها فإذا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في القبر وإذا هو يقول "ناولوني صاحبكم" فإذا هو الرجل الذي كان يرفع صوته بالذكر. هذا حديث حسنٌ. ٧٢ - " اللهم لا تخزني يوم القيامة " ١٦٢٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٣٤): حدثنا إبراهيم بن إسحاق الطالقاني حدثنا ابن المبارك عن يحيى بن حسان عن رجل من بني كنانة قال: صليت خلف النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عام الفتح فسمعته يقول «اللهم لا تخزني يوم القيامة». قال ابن المبارك: يحيى بن حسان من أهل بيت المقدس وكان شيخًا كبيرًا حسن الفهم. هذا حديث صحيحٌ.

стр. 1183

٧٣ - ما يقال بعد الأكل والشرب ١٦٢٨ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٠ ص ٣٣٠): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي عَقِيلٍ الْقُرَشِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَكَلَ أَوْ شَرِبَ قَالَ «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَ وَسَقَى وَسَوَّغَهُ وَجَعَلَ لَهُ مَخْرَجًا». هذا حديث صحيحٌ على شرط البخاري. وهو مسلسل بالمصريين، وأبو عقيل هو زُهْرَةُ بن معبد، سكن مصر. ٧٤ - ألظوا بيا ذا الجلال والإكرام ١٦٢٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٧٧): حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ يَحْيَى بْنِ حَسَّانَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا حَسَنَ الْفَهْمِ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ «أَلِظُّوا بِيَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ». هذا حديث صحيحٌ. قال الحافظ في "تهذيب التهذيب": وقد صرح يحيى بن حسان بسماعه. * وأخرجه النسائي في "التفسير" (ج ٢ ص ٢٢٣): أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: أَنَا عَبْدُ اللهِ،

стр. 1184

قَالَ يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "أَلِظُّوا بِذِي الْجِلَالِ وَالْإِكْرَامِ". ٧٥ - يا حي يا قيوم ١٦٣٠ - قال الإمام النسائي ﵀ في "عمل اليوم والليلة" (ص ٣٩٧): أخبرنا محمد بن عقيل قال أخبرنا حفص قال حدثني إبراهيم عن الحجاج بن الحجاج عن قتادة عن أنس بن مالك أنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يدعو «يا حي يا قيوم». أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر، عن أبيه، عن أنس، قال: كان من دعاء النبي: «أي حي أي قيوم». هذا حديث صحيحٌ بالسند الأول، محمد بن عقيل وثَّقه النسائي، وحفص هو ابن عبد الله بن راشد السلمي من رجال البخاري، وإبراهيم هو ابن طهمان من رجال الجماعة، وحجاج بن حجاج هو الباهلي البصري الأحول من رجال الشيخين، وقتادة هو ابن دِعامَةَ حافظ كبير القدر لكنه مدلس ولم يصرح بالتحديث، ولكنه متابع كما ترى في السند الثاني، وأما السند الثاني فرجاله ثقات معروفون. والحديث بالسند المتقدم رواه الطبراني في "الدعاء" (ج ٢ ص ٨٢٣) فقال ﵀: حدثنا موسى بن هارون، ثنا أحمد بن حفص، حدثني أبي، ثنا إبراهيم بن طَهْمانَ به.

стр. 1185

٧٦ - كفارة المجلس ١٦٣١ - قال الإمام النسائي ﵀ في "عمل اليوم والليلة" (ص ٧٣): أخبرنا محمد بن سهل بن عسكر قال حدثنا ابن أبي مريم قال أخبرنا خلاد بن سليمان أبو سليمان قال حدثني خالد بن أبي عمران عن عروة بن الزبير عن عائشة قالت: ما جلس رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مجلسًا قط ولا تلا قرآنًا ولا صلى صلاة إلا ختم ذلك بكلمات قالت فقلت يا رسول الله أراك ما تجلس مجلسًا ولا تتلو قرآنًا ولا تصلي صلاة إلا ختمت بهؤلاء الكلمات قال «نعم من قال خيرًا ختم له طابع على ذلك الخير ومن قال شرًّا كن له كفارة سبحانك وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك». و(ص ٣٠٩) فقال: أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا أبو سلمة الخُزَاعِيُّ منصور بن سلمة، أنا خلاد بن سليمان ... به. * الحديث أخرجه الإمام أحمد (ج ٦ ص ٧٧) فقال: حدثنا أبو سلمة حدثنا خلاد (١) بن سليمان الحضرمي عن خالد بن أبي عمران عن عروة عن عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان إذا جلس مجلسًا أو صلى تكلم بكلمات فسألته عائشة عن الكلمات فقال «إن تكلم بخير كان طابعًا عليهن إلى يوم القيامة وإن تكلم بغير ذلك كان كفارة سبحانك وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليه».

стр. 1186

هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا خلاد بن سليمان، وقد وثَّقه علي بن الحسين بن الجنيد، كما في "تهذيب التهذيب". ١٦٣٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٥٠): حَدَّثَنَا يُونُسُ حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنْ يَزِيدَ يَعْنِي ابْنَ الْهَادِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ بَلَغَنِي: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ "مَا مِنْ إِنْسَانٍ يَكُونُ فِي مَجْلِسٍ فَيَقُولُ حِينَ يُرِيدُ أَنْ يَقُومَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا كَانَ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ". فَحَدَّثْتُ هَذَا الْحَدِيثَ يَزِيدَ بْنَ خُصَيْفَةَ قَالَ هَكَذَا حَدَّثَنِي السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ: عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ. هذا حديث صحيحٌ. والقائل (فحدثت هذا الحديث يزيد بن خصيفة) هو: إسماعيل بن عبد الله بن جعفر؛ إذ يزيد من شيوخه، كما في "تهذيب الكمال" في ترجمة إسماعيل. ١٦٣٣ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ٢٠٤): حدثنا محمد بن حاتم الجرجائي، وعثمان بن أبي شيبة المعنى، أن عبيدة بن سليمان، أخبرهم عن الحجاج بن دينار، عن أبي هاشم، عن أبي العالية، عن أبي برزة الأسلمي، قال: كان رسول الله ﷺ يقول بأخرةٍ إذا أراد أن يقوم من المجلس: "سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك" فقال رجل: يا رسول الله إنك لتقول قولًا ما كنت تقوله فيما مضى! فقال: "كفارة لما يكون في المجلس".

стр. 1187

هذا حديث حسن (١)، رجاله رجال الصحيح، إلا الحجاج بن دينار، وهو حسن الحديث. وأبو هاشم هو الرماني، وأبو العالية هو الرياحي. الحديث أخرجه الدارمي (ج ٢ ص ٣٦٧) فقال ﵀: حدثنا يعلى بن عبيد، ثنا حجاج يعني ابن دينار به. ٧٧ - الترهيب من عدم الذكر في المجلس ١٦٣٤ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ٢٠٢): حدثنا محمد بن الصباح البزاز حدثنا إسماعيل بن زكريا عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ما من قوم يقومون من مجلس لا يذكرون الله فيه إلا قاموا عن مثل جيفة حمار وكان لهم (٢) حسرة». هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم. ١٦٣٥ - قال الإمام النسائي ﵀ في "عمل اليوم والليلة" (ص ٣١٣): أخبرني زكريا بن يحيى، قال حدثنا محمد بن بشار، حدثنا أبو عامر، حدثنا شعبة، عن سليمان، عن ذكوان، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «ما من قوم يجلسون مجلسًا لا يذكرون الله فيه إلا كانت عليهم حسرة يوم القيامة، وإن دخلوا الجنة».

стр. 1188

هذا حديث صحيحٌ. وقد اختلف فيه على أبي صالح، فتارة يرويه عن أبي هريرة كما عند أبي داود (ج ١٣ ص ٢٠٢)، وأخرى عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا وأخرى موقوفًا عند النسائي في "عمل اليوم والليلة"، ولا يضر إن شاء الله؛ فيحمل على أن أبا صالح روى عن أبي سعيد وأبي هريرة، وأما رواية الوقف عن أبي سعيد فإن رواية الرفع أرجح، والله أعلم. ٧٨ - من أذكار الصباح والمساء وعند النوم ١٦٣٦ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ٤٠٦): حدثنا موسى بن إسماعيل أخبرنا وهيب أخبرنا سهيل عن أبيه عن أبي هريرة: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه كان يقول إذا أصبح «اللهم بك أصبحنا وبك أمسينا وبك نحيا وبك نموت وإليك النشور» وإذا أمسى قال «اللهم بك أمسينا وبك نحيا وبك نموت وإليك النشور» (١). * وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ١٩ ص ٢٦٦): حدثنا حسن حدثنا حماد عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يقول إذا أصبح «اللهم بك أصبحنا وبك أمسينا وبك نحيا وبك نموت وإليك المصير». هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.

стр. 1189

الحديث أخرجه الترمذي (ج ٩ ص ٣٣٥) وقال: هذا حديث حسن. ولعله أراد لغيره، فإنه بسنده من طريق عبد الله بن جعفر والد عبد الله بن المديني، وهو ضعيف. وأخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ١٣٧٣) بلفظ الأمر: «إذا أصبحتم فقولوا ... » إلخ. ١٦٣٧ - قال الإمام النسائي ﵀ في "عمل اليوم والليلة" (ص ٣٨٢): أخبرنا معاوية بن صالح حدثنا منصور هو ابن أبي مزاحم حدثنا أبو المحياة يحيى بن يعلى عن منصور عن مالك بن الحارث عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير البجلي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إذا أصبح أحدكم فليقل أصبحت أثني عليك حمدًا وأشهد أن لا إله إلا الله ثلاثًا وإذا أمسى فليقل مثل ذلك». هذا حديث حسنٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا شيخ النسائي معاوية بن صالح، وقد قال: لا بأس به. وقال مَسْلَمَةُ: أرجو أن يكون صدوقًا. كما في "تهذيب التهذيب". ١٦٣٨ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ٤٠٦): حدثنا مسدد أخبرنا هشيم عن يعلى بن عطاء عن عمرو بن عاصم عن أبي هريرة: أن أبا بكر الصديق ﵁ قال يا رسول الله مرني بكلمات أقولهن إذا أصبحت وإذا أمسيت قال «قل اللهم فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة رب كل شيء ومليكه أشهد أن لا إله إلا أنت أعوذ بك من شر نفسي وشر الشيطان وشركه» قال

стр. 1190

"قلها إذا أصبحت وإذا أمسيت وإذا أخذت مضجعك". هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عمرو بن عاصم، وقد وثَّقه أحمد. الحديث أخرجه الترمذي (ج ٩ ص ٣٣٥) وقال: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه أحمد (ج ١ ص ٩ و ١٠)، والطيالسي (ج ١ ص ٤). ١٦٣٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ٤١٣): حدثنا عبد الله بن مسلمة، حدثنا أبو مودود، عمن سمع أبان بن عثمان، يقول: سمعت عثمان يعني ابن عفان، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، يقول: «من قال: باسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم، ثلاث مرات لم تصبه فجأة بلاء حتى يصبح، ومن قالها حين يصبح ثلاث مرات لم تصبه فجأة بلاء حتى يمسي»، قال: فأصاب أبان بن عثمان الفالج، فجعل الرجل الذي سمع منه الحديث ينظر إليه فقال له: ما لك تنظر إلي؟ ! فولله ما كذبت على عثمان، ولا كذب عثمان على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ولكن اليوم الذي أصابني فيه ما أصابني غضبت فنسيت أن أقولها. حدثنا نصر بن عاصم الأنطاكي، أخبرنا أنس بن عياض، قال: حدثني أبو مودود، عن محمد بن كعب، عن أبان بن عثمان، عن عثمان، عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نحوه، لم يذكر قصة الفالج. الحديث أخرجه الترمذي (ج ٩ ص ٣٣١) وقال: حديث حسن غريب صحيح. وأخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١٢٧٣)، أخرجاه من طريق ابن أبي الزناد، عن

стр. 1191

أبيه، عن أبان به. وكذا أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (ص ٢٣٠). فالحديث بمجموع طرقه حسنٌ. ١٦٤٠ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ٣٩٣): حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ حَدَّثَنَا الْأَحْوَصُ يَعْنِي ابْنَ جَوَّابٍ حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ الْحَارِثِ وَأَبِي مَيْسَرَةَ عَنْ عَلِيٍّ: عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ عِنْدَ مَضْجَعِهِ «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ وَكَلِمَاتِكَ التَّامَّةِ مِنْ شَرِّ مَا أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ اللَّهُمَّ أَنْتَ تَكْشِفُ الْمَغْرَمَ وَالْمَأْثَمَ اللَّهُمَّ لَا يُهْزَمُ جُنْدُكَ وَلَا يُخْلَفُ وَعْدُكَ وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ». هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم. والحارث هو ابن عبد الله الأعور، وقد كذَّبه الشعبي، لكنه مقرون بأبي ميسرة وهو عمرو بن شُرَحْبِيلَ، وقد احتج به الشيخان. ١٦٤١ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ٣٩٦): حدثنا علي بن مسلم، أخبرنا عبد الصمد، قال: حدثني أبي، حدثني حسين، عن ابن بريدة، عن ابن عمر أنه حدثه: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يقول إذا أخذ مضجعه: «الحمد لله الذي كفاني، وآواني، وأطعمني، وسقاني، والذي من علي فأفضل، والذي أعطاني فأجزل، الحمد لله على كل حال، اللهم رب كل شيء ومليكه، وإله كل شيء، أعوذ بك من النار». هذا حديث صحيحٌ على شرط البخاري.

стр. 1192

الحديث أخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٨ ص ١٨٥) فقال: حدثنا عبد الصمد، حدثني أبي، حدثنا حسين يعني المعلم به. وأخرجه أبو يَعْلى (ج ١٠ ص ١٣٠) فقال: حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عبد الصمد، حدثنا أبي، حدثنا حسين به. ١٦٤٢ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٩ ص ٣٤٢): حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ أخبرَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ﵄: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَضَعَ يَدَهُ تَحْتَ رَأْسِهِ ثُمَّ قَالَ «اللَّهُمَّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَجْمَعُ -أَوْ تَبْعَثُ- عِبَادَكَ». هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيحٌ. وقد أخرجه الإمام أحمد (ج ٥ ص ٣٨٢) فقال: حدثنا سفيان به. ٧٩ - كلمات إذا قالهن في مرض موت ثم مات دخل الجنة ١٦٤٣، ١٦٤٤ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ١٢٤٦): حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ الْأَغَرِّ أَبِي مُسْلِمٍ، أَنَّهُ شَهِدَ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ: أَنَّهُمَا شَهِدَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا قَالَ الْعَبْدُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ. قَالَ: يَقُولُ اللهُ : صَدَقَ عَبْدِي، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا، وَأَنَا أَكْبَرُ. وَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ.

стр. 1193

قَالَ: صَدَقَ عَبْدِي، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا وَحْدِي. وَإِذَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ لَا شَرِيكَ لَهُ. قَالَ: صَدَقَ عَبْدِي، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا، وَلَا شَرِيكَ لِي. وَإِذَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ. قَالَ: صَدَقَ عَبْدِي، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا، لِي الْمُلْكُ وَلِيَ الْحَمْدُ. وَإِذَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ. قَالَ: صَدَقَ عَبْدِي، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِي». قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: ثُمَّ قَالَ الْأَغَرُّ شَيْئًا لَمْ أَفْهَمْهُ، قَالَ: فَقُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ (١): مَا قَالَ؟ فَقَالَ: «مَنْ رُزِقَهُنَّ عِنْدَ مَوْتِهِ لَمْ تَمَسَّهُ النَّارُ». الحديث أخرجه أبو يَعْلَى (ج ١١ ص ١٤) فقال ﵀: حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان، حدثنا حسين بن علي ... به. * وقال أبو يعلى ﵀ (ج ١١ ص ٢٦): حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل حدثنا النضر بن شميل حدثنا شعبة عن أبي إسحاق قال: سمعت الأغر قال: سمعت أبا هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إن الله ﵎ يصدق العبد في خمس يقولهن: إذا قال: لا إله إلا الله لا شريك له قال: صدق عبدي وإذا قال: لا إله إلا الله والله أكبر قال: صدق عبدي وإذا قال: لا إله إلا الله والحمد لله قال: صدق عبدي وإذا قال: لا إله إلا الله له الملك وله الحمد قال: صدق عبدي». قال أبو إسحاق وحدثني أبو جعفر عن الأغر عن أبي هريرة أن

стр. 1194

قال: «إذا قالهن في مرضه ثم مات لم يدخل النار». هذا حديث صحيحٌ. ٨٠ - فضل لا حول ولا قوة إلا بالله ١٦٤٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ١٥٢): حدثنا يحيى بن حماد حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن طلق بن حبيب عن بشير بن كعب العدوي عن أبي ذر قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «هل لك في كنز من كنز الجنة؟ » قلت نعم قال «لا حول ولا قوة الا بالله». هذا حديث صحيحٌ. وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ١٧٢): ثنا عفان، ثنا أبو عوانة به. ١٦٤٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ١٥٩): حدثنا عفان حدثنا سلام أبو المنذر عن محمد بن واسع عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر قال: أمرني خليلي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بسبع أمرني بحب المساكين والدنو منهم وأمرني أن أنظر إلى من هو دوني ولا أنظر إلى من هو فوقي وأمرني أن أصل الرحم وإن أدبرت وأمرني أن لا أسأل أحدًا شيئًا وأمرني أن أقول بالحق وإن كان مرًّا وأمرني أن لا أخاف في الله لومة لائم وأمرني أن أكثر من قول لا حول ولاقوة إلا بالله فإنهن من كنز تحت العرش. هذا حديث حسنٌ.

стр. 1195

١٦٤٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (٨٠٧١): حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن أبي إسحاق عن كميل بن زياد عن أبي هريرة قال: كنت أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في نخل لبعض أهل المدينة فقال «يا أبا هريرة هلك المكثرون إلا من قال هكذا وهكذا وهكذا» ثلاث مرات حثا بكفه عن يمينه وعن يساره وبين يديه «وقليل ما هم» ثم مشى ساعة فقال «يا أبا هريرة ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة؟ » فقلت بلى يا رسول الله قال «قل لا حول ولا قوة إلا بالله ولا ملجأ من الله إلا إليه» ثم مشى ساعة فقال «يا أبا هريرة هل تدري ما حق الناس على الله وما حق الله على الناس؟ » قلت الله ورسوله أعلم قال «فإن حق الله على الناس أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا فإذا فعلوا ذلك فحق عليه أن لا يعذبهم». وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٥٢٥): ثنا يحيى بن آدم، ثنا عمار بن رُزَيْقٍ، عن أبي إسحاق، عن كميل بن زياد به مثله. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا كُمَيْل بن زياد، وقد وثَّقه ابن مَعِين وابن سعد، وقال ابن عمار: رافضي، وهو ثقة من أصحاب علي. وذكره ابن حبان في "الضعفاء". اهـ مختصرًا من "تهذيب التهذيب". * وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٥٢٠): حدثنا سليمان بن داود أخبرنا شعبة عن عبد الرحمن بن عابس قال سمعت كميل بن زياد يحدث عن أبي هريرة: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «ألا أدلك على كنز
следующие страницы →