أبيه، عن أبان به.
وكذا أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (ص ٢٣٠).
فالحديث بمجموع طرقه حسنٌ.
١٦٤٠ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ٣٩٣): حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ حَدَّثَنَا الْأَحْوَصُ يَعْنِي ابْنَ جَوَّابٍ حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ الْحَارِثِ وَأَبِي مَيْسَرَةَ عَنْ عَلِيٍّ: عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ عِنْدَ مَضْجَعِهِ «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ وَكَلِمَاتِكَ التَّامَّةِ مِنْ شَرِّ مَا أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ اللَّهُمَّ أَنْتَ تَكْشِفُ الْمَغْرَمَ وَالْمَأْثَمَ اللَّهُمَّ لَا يُهْزَمُ جُنْدُكَ وَلَا يُخْلَفُ وَعْدُكَ وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ».
هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم. والحارث هو ابن عبد الله الأعور، وقد كذَّبه الشعبي، لكنه مقرون بأبي ميسرة وهو عمرو بن شُرَحْبِيلَ، وقد احتج به الشيخان.
١٦٤١ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ٣٩٦): حدثنا علي بن مسلم، أخبرنا عبد الصمد، قال: حدثني أبي، حدثني حسين، عن ابن بريدة، عن ابن عمر أنه حدثه: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يقول إذا أخذ مضجعه: «الحمد لله الذي كفاني، وآواني، وأطعمني، وسقاني، والذي من علي فأفضل، والذي أعطاني فأجزل، الحمد لله على كل حال، اللهم رب كل شيء ومليكه، وإله كل شيء، أعوذ بك من النار».
هذا حديث صحيحٌ على شرط البخاري.
стр. 1192
الحديث أخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٨ ص ١٨٥) فقال: حدثنا عبد الصمد، حدثني أبي، حدثنا حسين يعني المعلم به.
وأخرجه أبو يَعْلى (ج ١٠ ص ١٣٠) فقال: حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عبد الصمد، حدثنا أبي، حدثنا حسين به.
١٦٤٢ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٩ ص ٣٤٢): حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ أخبرَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ﵄: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَضَعَ يَدَهُ تَحْتَ رَأْسِهِ ثُمَّ قَالَ «اللَّهُمَّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَجْمَعُ -أَوْ تَبْعَثُ- عِبَادَكَ».
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ
قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيحٌ.
وقد أخرجه الإمام أحمد (ج ٥ ص ٣٨٢) فقال: حدثنا سفيان به.
٧٩ - كلمات إذا قالهن في مرض موت ثم مات دخل الجنة
١٦٤٣، ١٦٤٤ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ١٢٤٦): حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ الْأَغَرِّ أَبِي مُسْلِمٍ، أَنَّهُ شَهِدَ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ: أَنَّهُمَا شَهِدَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا قَالَ الْعَبْدُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ. قَالَ: يَقُولُ اللهُ : صَدَقَ عَبْدِي، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا، وَأَنَا أَكْبَرُ. وَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ.
стр. 1193
قَالَ: صَدَقَ عَبْدِي، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا وَحْدِي. وَإِذَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ لَا شَرِيكَ لَهُ. قَالَ: صَدَقَ عَبْدِي، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا، وَلَا شَرِيكَ لِي. وَإِذَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ. قَالَ: صَدَقَ عَبْدِي، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا، لِي الْمُلْكُ وَلِيَ الْحَمْدُ. وَإِذَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ. قَالَ: صَدَقَ عَبْدِي، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِي».
قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: ثُمَّ قَالَ الْأَغَرُّ شَيْئًا لَمْ أَفْهَمْهُ، قَالَ: فَقُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ (١): مَا قَالَ؟ فَقَالَ: «مَنْ رُزِقَهُنَّ عِنْدَ مَوْتِهِ لَمْ تَمَسَّهُ النَّارُ».
الحديث أخرجه أبو يَعْلَى (ج ١١ ص ١٤) فقال ﵀: حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان، حدثنا حسين بن علي ... به.
* وقال أبو يعلى ﵀ (ج ١١ ص ٢٦): حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل حدثنا النضر بن شميل حدثنا شعبة عن أبي إسحاق قال: سمعت الأغر قال: سمعت أبا هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إن الله ﵎ يصدق العبد في خمس يقولهن: إذا قال: لا إله إلا الله لا شريك له قال: صدق عبدي وإذا قال: لا إله إلا الله والله أكبر قال: صدق عبدي وإذا قال: لا إله إلا الله والحمد لله قال: صدق عبدي وإذا قال: لا إله إلا الله له الملك وله الحمد قال: صدق عبدي».
قال أبو إسحاق وحدثني أبو جعفر عن الأغر عن أبي هريرة أن
стр. 1194
قال: «إذا قالهن في مرضه ثم مات لم يدخل النار».
هذا حديث صحيحٌ.
٨٠ - فضل لا حول ولا قوة إلا بالله
١٦٤٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ١٥٢): حدثنا يحيى بن حماد حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن طلق بن حبيب عن بشير بن كعب العدوي عن أبي ذر قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «هل لك في كنز من كنز الجنة؟ » قلت نعم قال «لا حول ولا قوة الا بالله».
هذا حديث صحيحٌ.
وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ١٧٢): ثنا عفان، ثنا أبو عوانة به.
١٦٤٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ١٥٩): حدثنا عفان حدثنا سلام أبو المنذر عن محمد بن واسع عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر قال: أمرني خليلي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بسبع أمرني بحب المساكين والدنو منهم وأمرني أن أنظر إلى من هو دوني ولا أنظر إلى من هو فوقي وأمرني أن أصل الرحم وإن أدبرت وأمرني أن لا أسأل أحدًا شيئًا وأمرني أن أقول بالحق وإن كان مرًّا وأمرني أن لا أخاف في الله لومة لائم وأمرني أن أكثر من قول لا حول ولاقوة إلا بالله فإنهن من كنز تحت العرش.
هذا حديث حسنٌ.
стр. 1195
١٦٤٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (٨٠٧١): حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن أبي إسحاق عن كميل بن زياد عن أبي هريرة قال: كنت أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في نخل لبعض أهل المدينة فقال «يا أبا هريرة هلك المكثرون إلا من قال هكذا وهكذا وهكذا» ثلاث مرات حثا بكفه عن يمينه وعن يساره وبين يديه «وقليل ما هم» ثم مشى ساعة فقال «يا أبا هريرة ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة؟ » فقلت بلى يا رسول الله قال «قل لا حول ولا قوة إلا بالله ولا ملجأ من الله إلا إليه» ثم مشى ساعة فقال «يا أبا هريرة هل تدري ما حق الناس على الله وما حق الله على الناس؟ » قلت الله ورسوله أعلم قال «فإن حق الله على الناس أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا فإذا فعلوا ذلك فحق عليه أن لا يعذبهم».
وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٥٢٥): ثنا يحيى بن آدم، ثنا عمار بن رُزَيْقٍ، عن أبي إسحاق، عن كميل بن زياد به مثله.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا كُمَيْل بن زياد، وقد وثَّقه ابن مَعِين وابن سعد، وقال ابن عمار: رافضي، وهو ثقة من أصحاب علي. وذكره ابن حبان في "الضعفاء". اهـ مختصرًا من "تهذيب التهذيب".
* وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٥٢٠): حدثنا سليمان بن داود أخبرنا شعبة عن عبد الرحمن بن عابس قال سمعت كميل بن زياد يحدث عن أبي هريرة: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «ألا أدلك على كنز
стр. 1196
من كنوز الجنة؟ " قلت بلى قال "لا حول ولا قوة إلا بالله" قال أحسبه قال "يقول الله أسلم عبدي واستسلم".
* وقال النسائي في "اليوم والليلة" (ص ٢٩٥): أخبرنا القاسم بن زكريا بن دينار وأحمد بن سليمان قالا حدثنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن كميل بن زياد النخعي عن أبي هريرة قال: بينا أنا أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: "يا أبا هريرة ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة لا حول ولا قوة إلا بالله ولا منجا من الله إلا إليه".
٨١ - يذكر الله بالتكبير إذا رأى ما يعجبه
١٦٤٨ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٤ ص ١٥): حدثنا عثمان بن أبي شيبة وابن قدامة بن أعين قالا حدثنا جرير عن منصور عن ذر عن عبد الله بن شداد عن ابن عباس قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال يا رسول الله إن أحدنا يجد في نفسه يعرض بالشيء لأن يكون حممة أحب إليه من أن يتكلم به فقال «الله أكبر الله أكبر الله أكبر الحمد لله الذي رد كيده إلى الوسوسة».
قال ابن قدامة: «رد أمره» مكان «رد كيده».
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين.
الحديث أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" ص (٤٢١): فقال ﵀:
стр. 1197
أخبرنا عمرو بن علي قال حدثنا عبد الرحمن قال حدثنا سفيان عن منصور والأعمش عن ذر عن عبد الله بن شداد عن ابن عباس: به.
وقال ﵀: أخبرنا محمود بن غيلان قال أخبرنا أبو داود قال أخبرنا شعبة عن منصور والأعمش سمعا ذر بن عبد الله عن عبد الله بن شداد عن ابن عباس، به.
وأخرجه أحمد (ج ١ ص ٢٣٥) فقال ﵀: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن ذر بن عبد الله الهمداني، به.
الحديث أخرجه محمد بن نصر المروزي في "الصلاة" من طريق جرير، عن منصور به. ومن طريق سفيان وهو الثوري، عن منصور به. ومن طريق شعبة، عن منصور وسليمان به.
٨٢ - فضل: لا إله إلا الله
١٦٤٩ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١٥ ص ٤٩): حدثنا الحسين بن علي بن يزيد الصدائي البغدادي أخبرنا الوليد بن القاسم بن الوليد الهمداني عن يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ما قال عبد لا إله إلا الله قط مخلصًا إلا فتحت له أبواب السماء حتى تفضي إلى العرش ما اجتنب الكبائر».
هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه.
١٦٥٠ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٧ ص ٣٩٥): حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ حَدَّثَنِي عَامِرُ
стр. 1198
بْنُ يَحْيَى عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَعَافِرِيِّ ثُمَّ الْحُبُلِيِّ قَال سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ «إِنَّ اللهَ سَيُخَلِّصُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَنْشُرُ عَلَيْهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ سِجِلًّا كُلُّ سِجِلٍّ مِثْلُ مَدِّ الْبَصَرِ ثُمَّ يَقُولُ أَتُنْكِرُ مِنْ هَذَا شَيْئًا أَظَلَمَكَ كَتَبَتِي الْحَافِظُونَ فَيَقُولُ لَا يَا رَبِّ فَيَقُولُ أَفَلَكَ عُذْرٌ فَيَقُولُ لَا يَا رَبِّ فَيَقُولُ بَلَى إِنَّ لَكَ عِنْدَنَا حَسَنَةً وَإِنَّهُ لَا ظُلْمَ عَلَيْكَ الْيَوْمَ فَتَخْرُجُ بِطَاقَةٌ فِيهَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ فَيَقُولُ احْضُرْ وَزْنَكَ فَيَقُولُ يَا رَبِّ مَا هَذِهِ الْبِطَاقَةُ مَعَ هَذِهِ السِّجِلَّاتِ فَقَالَ فَإِنَّكَ لَا تُظْلَمُ قَالَ فَتُوضَعُ السِّجِلَّاتُ فِي كِفَّةٍ وَالْبِطَاقَةُ فِي كِفَّةٍ فَطَاشَتْ السِّجِلَّاتُ وَثَقُلَتْ الْبِطَاقَةُ فَلَا يَثْقُلُ مَعَ اسْمِ اللهِ شَيْءٌ».
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ أخبرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ عَامِرِ بْنِ يَحْيَى بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ بمعناه، وَالْبِطَاقَةُ الْقِطْعَةُ.
هذا حديث صحيحٌ.
والحديث أخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١٤٣٧).
١٦٥١ - قال الإمام أحمد ﵀ (٦٥٨٣): حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد عن الصقعب بن زهير عن زيد بن أسلم قال حماد أظنه (١) عن عطاء بن يسار عن عبد الله بن عمرو قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فجاء رجل
стр. 1199
قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فجاء رجل من أهل البادية عليه جبة سيجان مزرورة بالديباج فقال ألا إن صاحبكم هذا قد وضع كل فارس ابن فارس قال يريد أن يضع كل فارس ابن فارس ويرفع كل راع ابن راع قال فأخذ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بمجامع جبته وقال "ألا أرى عليك لباس من لا يعقل" ثم قال "إن نبي الله نوحًا ﷺ لما حضرته الوفاة قال لابنه إني قاص عليك الوصية آمرك باثنتين وأنهاك عن اثنتين آمرك بلا إله إلا الله فإن السموات السبع والأرضين السبع لو وضعت في كفة ووضعت لا إله إلا الله في كفة رجحت بهن لا إله إلا الله ولو أن السموات السبع والأرضين السبع كن حلقة مبهمة قصمتهن لا إله إلا الله وسبحان الله وبحمده فإنها صلاة كل شيء وبها يرزق الخلق وأنهاك عن الشرك والكبر" قال قلت أو قيل يا رسول الله هذا الشرك قد عرفناه فما الكبر قال أن يكون لأحدنا نعلان حسنتان لهما شراكان حسنان قال "لا" قال هو أن يكون لأحدنا حلة يلبسها قال "لا" قال الكبر هو أن يكون لأحدنا دابة يركبها قال "لا" قال أفهو أن يكون لأحدنا أصحاب يجلسون إليه قال "لا" قيل يا رسول الله فما الكبر قال "سفه الحق وغمص الناس".
وقال الإمام أحمد ﵀ (٧١٠١): حدثنا وهب بن جرير، حَدَّثَنَا أبي، حدثنا الصعقب بن زهير، يحدث عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار به مختصرًا.
هذا حديث صحيحٌ.
стр. 1200
١٦٥٢ - وقال الإمام أحمد ﵀ (٦٧٥٠): حدثنا عفان حدثنا حماد يعني بن سلمة عن ثابت عن أبي أيوب: أن نوفًا وعبد الله بن عمرو -يعني ابن العاص- اجتمعا فقال نوف: لو أن السموات والأرض وما فيهما وضع في كفة الميزان ووضعت لا إله إلا الله في الكفة الأخرى لرجحت بهن ولو أن السموات والأرض وما فيهن كن طبقًا من حديد فقال رجل لا إله إلا الله لخرقتهن حتى تنتهي إلى الله فقال عبد الله بن عمرو: صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم المغرب فعقب من عقب ورجع من رجع فجاء صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقد كاد يحسر ثيابه عن ركبتيه فقال "أبشروا معشر المسلمين هذا ربكم قد فتح بابًا من أبواب السماء يباهي بكم الملائكة يقول هؤلاء عبادي قضوا فريضة وهم ينتظرون أخرى".
* وقال الإمام أحمد ﵀ (٦٧٥٢): حدثنا حسن بن موسى حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن أبي أيوب الأزدي عن نوف الأزدي وعبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ... مثله وزاد فيه: وإن كاد يحسر ثوبه عن ركبتيه وقد حفزه النفس.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
٨٣ - فضل الاستغفار
١٦٥٣ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٩ ص ٢٥٣): حدثنا قتيبة حدثنا الليث عن ابن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن
стр. 1201
أبي صالح عن أبي هريرة: عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «إن العبد إذا أخطأ خطيئة نكتت في قلبه نكتة سوداء فإذا هو نزع واستغفر وتاب سقل قلبه وإن عاد زيد فيها حتى تعلو قلبه وهو الران الذي ذكر الله ﴿كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون﴾ (١)».
هذا حديث حسن صحيح.
قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث حسنٌ.
الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١٤١٨).
* وقال الإمام أحمد ﵀ (٧٩٣٩): حدثنا صفوان بن عيسى أخبرنا محمد بن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إن المؤمن إذا أذنب كانت نكتة سوداء في قلبه فإن تاب ونزع واستغفر صقل قلبه وإن زاد زادت حتى يعلو قلبه ذاك الرين الذي ذكر الله في القرآن ﴿كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون﴾ (٢)».
هذا حديث حسنٌ.
١٦٥٤ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ١٢٥٤): حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عِرْقٍ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ بُسْرٍ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «طُوبَى لِمَنْ وَجَدَ فِي صَحِيفَتِهِ
стр. 1202
اسْتِغْفَارًا كَثِيرًا».
هذا حديث حسنٌ، ورجاله حمصيون.
الحديث أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (ص ٣٣٠).
٨٤ - فضل التسبيح والتحميد والتكبير والتهليل
١٦٥٥ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٣ ص ٧٦): أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ حِزَامٍ التِّرْمِذِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ عَنْ ابْنِ إِدْرِيسَ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: أُمِرُوا أَنْ يُسَبِّحُوا دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَيَحْمَدُوا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَيُكَبِّرُوا أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ فَأُتِيَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فِي مَنَامِهِ فَقِيلَ لَهُ أَمَرَكُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُسَبِّحُوا دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَتَحْمَدُوا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَتُكَبِّرُوا أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَاجْعَلُوهَا خَمْسًا وَعِشْرِينَ وَاجْعَلُوا فِيهَا التَّهْلِيلَ فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ «اجْعَلُوهَا كَذَلِكَ».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا كثير بن أفلح، وقد وثَّقه النسائي.
الحديث أخرجه الترمذي (ج ٥ ص ٤٧٩) بتحقيق إبراهيم عطوة، فقال الترمذي ﵀: حدثنا يحيى بن خَلَفٍ، حدثنا ابن أبي عدي، عن هشام بن حسان به.
ثم قال الترمذي: هذا حديث صحيح.
стр. 1203
وأخرجه ابن خزيمة ﵀ (ج ١ ص ٣٧٠) فقال ﵀: نا أبو قُدَامَةَ عبيد الله بن سعيد، حدثنا عثمان بن عمر، أخبرنا هشام بن حسان به، ح وحدثنا الحسين بن الحسن، أخبرنا الثَّقَفِيُّ، حدثنا هشام به.
وأخرجه أحمد (ج ٥ ص ١٨٤)، وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (ج ٢ ص ١١٣٥).
والحاكم (ج ١ ص ٢٥٣) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذا اللفظ، وإنما اتفقا على حديث سُمَيٍّ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة: «ذهب أهل الدثور بالأجور»، وليس فيها الرؤيا وهذه الزيادة.
١٦٥٦ - قال الإمام النسائي ﵀ في "عمل اليوم والليلة" (ص ٤٨٥): أخبرنا محمد بن علي بن حسن بن شقيق قال أبي أخبرنا أبو حمزة عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «خير الكلام أربع لا تبالي بأيتهن بدأت سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا شيخ النسائي، وقد وثَّقه، ووصفه الحاكم بأنه محدث مَرْوَ، وأبو حمزة هو السُّكَّرِيُّ محمد بن ميمون.
١٦٥٧ - قال الإمام النسائي ﵀ في "عمل اليوم والليلة" (ص ٤٨٥): أخبرنا علي بن المنذر قال حدثنا ابن فضيل قال حدثنا
الأعمش عن أبي صالح عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «أحب الكلام إلى الله أربع لا يضرك بأيهن بدأت سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر».
هذا حديث حسنٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا علي بن المنذر، وقد
стр. 1204
قال أبو حاتم: إنه صدوق ثقة.
وإبهام الصحابي لا يضر، على أن الظاهر أنه أبو هريرة، كما في الحديث المتقدم.
١٦٥٨، ١٦٥٩ - قال الإمام النسائي ﵀ في "عمل اليوم والليلة" (ص ٤٨٥): أخبرنا عمر بن علي قال حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن إسرائيل عن ضرار بن مرة عن أبي صالح الحنفي عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: "إن الله اصطَفى من الكلام أربعًا سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر فمن قال: سبحان الله كُتِبَ له عشرون حسنة وحطت عنه عشرون سيئة ومن قال: الله أكبر فمثل ذلك ومن قال: لا إله إلا الله فمثل ذلك ومن قال: الحمد لله رب العالمين من قبل نفسه كتب له ثلاثون حسنة وحطت عنه ثلاثون سيئة".
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. وأبو صالح الحنفي اسمه عبد الرحمن بن قيس.
وقد أخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٣٠٢) فقال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا إسرائيل به.
و(ص ٣١٠) فقال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي سنان به. وأبو سنان هو ضرار بن مرة.
وأخرجه (ج ٣ ص ٣٥) من طريق عبد الرحمن بن مهدي به، و (ص ٣٧) من طريق عبد الرزاق به.
١٦٦٠ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ١٢٥٢): حدثنا أبو بشر بكر بن خلف، حدثني يحيى بن سعيد، عن
стр. 1205
موسى بن أبي عيسى الطَّحَّانِ (١)، عن عون بن عبد الله، عن أبيه، أو عن أخيه، عن النعمان بن بشير، قال: قال رسول الله ﷺ : "إن مما تذكرون من جلال الله الشيخ، والتهليل، والتحميد، ينعطفن حول العرش، له دوي كدوي النحل، تذكر بصاحبها، أما يجب أحدكم أن يكون له - أو لا يزال له- من يذكر به".
هذا حديث صحيح، رجاله رجال الصحيح، إلا بكر بن خلف، وقد قال أبو حاتم: ثقة كما في "تهذيب التهذيب".
ولا يضر تردد عون، أهو عن أبيه أم عن أخيه (٢)، فكلاهما ثقة، فأبوه هو عبد الله بن عتبة بن مسعود، وأخوه هو عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أحد الفقهاء السبعة.
١٦٦١ - قال الإمام أحمد بن عمرو بن أبي عاصم في كتاب "السنة" (ص ٢٦٣): ثنا عبد الوهاب بن نجدة الحوطي، ثنا الوليد بن مسلم، حدثنا عبد الله بن العلاء (٣)، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر، قالا: ثنا أبو سلام الأسود (٤)، قال: حدثني أبو سلمى راعي رسول الله
стр. 1206
صلى الله عليه وعلى آله وسلم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "بخ بخ، خمس ما أثقلهن في الميزان: لا إله إلا الله، وسبحان الله، والحمد لله، والله أكبر، والولد الصالح يتوفى للمرء فيحتسبه".
هذا حديث صحيحٌ.
* وقد أخرجه ابن سعد (ج ٧ ص ٤٣٣) فقال: أخبرنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن (١) عبد الله بن العلاء بن زبر قالا: حدثنا أبو سلام الأسود قال: سمعت أبا سلمى راعي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم -قال ابن جابر في حديثه: ولقيته في مسجد الكوفة- يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: "بخ بخ لخمس ما أثقلهن في الميزان: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، والولد الصالح يتوفى للمرء المسلم فيحتسبه".
طريق أخرى إلى أبي سلام:
* قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٤٣): حدثنا عفان حدثنا أبان حدثنا يحيى بن أبي كثير عن زيد عن أبي سلام عن مولى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال "بخ بخ، خمس ما أثقلهن في الميزان لا إله إلا الله والله أكبر وسبحان الله والحمد لله والولد الصالح يتوفى فيحتسبه والده" وقال "بخ بخ لخمس من لقي الله مستيقنًا بهن دخل الجنة يؤمن بالله واليوم الآخر وبالجنة والنار
стр. 1207
والبعث بعد الموت والحساب».
يحيى بن أبي كثير مدلس ولم يصرح بالتحديث، فنحن نتوقف في الزيادة وهي من بعد قوله: «فيحتسبه والده».
٨٥ - " سبحان الملك القدوس "
١٦٦٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٠٦): حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن سلمة بن كهيل وزبيد الإيامي عن ذر عن ابن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه كان يقرأ في الوتر بـ ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ و ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ و ﴿قل هو الله أحد﴾ فإذا سلم قال «سبحان الملك القدوس سبحان الملك القدوس سبحان الملك القدوس» ورفع بها صوته.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. وابن عبد الرحمن بن أبزى هو سعيد، كما جاء مصرحًا به في "المسند".
* وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٠٦): حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة وحجاج قال حدثني شعبة قال سمعت قتادة يحدث عن زرارة -قال حجاج في حديثه: قال سمعت زرارة- عن عبد الرحمن بن أبزى: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه كان يوتر بـ ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
стр. 1208
* وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٠٦): حدثنا بهز حدثنا همام أخبرنا قتادة عن عزرة عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يقرأ في الوتر بـ ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ و ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ و ﴿قل هو الله أحد﴾ وكان إذا سلم قال «سبحان الملك القدوس» يطولها ثلاثًا.
٨٦ - الاستعاذة من أربع خصال سيئة
١٦٦٣ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٨ ص ٢٦٣): حدثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ حَدَّثَنَا خَلَفٌ عَنْ حَفْصٍ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَدْعُو بِهَذِهِ الدَّعَوَاتِ «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ وَقَلْبٍ لَا يَخْشَعُ وَدُعَاءٍ لَا يُسْمَعُ وَنَفْسٍ لَا تَشْبَعُ» ثُمَّ يَقُولُ «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعِ».
حفص هو ابن أخي أنس، وخلف هو ابن خليفة.
الحديث أخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٢٨٣) فقال: ثنا عفان، ثنا خلف بن خليفة، حدثنا حفص بن عمر، عن أنس به.
* وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٩٢): حدثنا بهز وحدثنا أبو كامل قالا حدثنا حماد بن سلمة عن قتادة عن أنس: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يقول «اللهم اني أعوذ بك من قول لا يسمع وعمل لا يرفع وقلب لا يخشع وعلم لا ينفع».
стр. 1209
* وقال أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٢٥٥): حدثنا حسن بن موسى حدثنا حماد بن سلمة عن قتادة عن أنس بن مالك: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يقول اللهم «اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع وعمل لا يرفع وقلب لا يخشع وقول لا يسمع».
وأخرجه أبو يعلى (ج ٥ ص ٢٣٢) فقال ﵀: حدثنا أبو نصر التمار، حدثنا حماد به، ثم قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج، حدثنا حماد به.
طريق ثالثة إلى أنس:
* قال الإمام محمد بن حبان أبو حاتم ﵀ (ج ٦ ص ٧٨): أخبرنا عبد الله بن أحمد بن موسى بعسكر مكرم قال: حدثنا هريم بن عبد الأعلى قال: حدثنا معتمر بن سليمان قال: سمعت أبي يقول: حدثنا أنس بن مالك: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: «اللهم إني أعوذ بك من دعاء لا يسمع وأعوذ بك من قلب لا يخشع».
هذا حديث صحيحٌ.
وعبد الله بن محمد بن موسى هو الملقب بعبدان الأهوازي، ترجمته في "تاريخ بغداد" (ج ٩ ص ٣٧٨) قال الخطيب: كان أحد الحفاظ الأثبات.
١٦٦٤ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٨ ص ٢٥٤): أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي سِنَانٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنْ أَرْبَعٍ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ وَمِنْ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ وَدُعَاءٍ لَا يُسْمَعُ وَنَفْسٍ لَا تَشْبَعُ.
стр. 1210
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا يزيد بن سنان، وقد قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه وهو صدوق ثقة، ووثَّقه النسائي.
وأبو سنان هو ضِرَارُ بن مُرَّةَ.
٨٧ - الاستعاذة من الفقر والظلم
١٦٦٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٤٠٣): حدثنا موسى بن إسماعيل أخبرنا حماد أنبأنا إسحاق بن عبد الله عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يقول "اللهم إني أعوذ بك من الفقر والقلة والذلة وأعوذ بك من أن أظلم أو أظلم".
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.
الحديث أخرجه النسائي (ج ٨ ص ٢٦١)، وابن ماجه (ج ٢ ص ١٢٦٣)، والبخاري في "الأدب المفرد" (ص ٢٣٦)، والطبراني في "الدعاء" (ج ٣ ص ١٤٢٦).
٨٨ - الاستعاذة من فتنة الدجال ومن عذاب القبر
١٦٦٦، ١٦٦٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ١٣٩): حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا ابن أبي ذئب عن محمد بن عمرو بن عطاء عن ذكوان عن عائشة قالت: جاءت يهودية فاستطعمت على بابي فقالت أطعموني أعاذكم الله من فتنة الدجال ومن فتنة عذاب القبر قالت فلم أزل أحبسها حتى جاء رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
стр. 1211
فقلت يا رسول الله ما تقول هذه اليهودية قال «وما تقول؟ » قلت تقول أعاذكم الله من فتنة الدجال ومن فتنة عذاب القبر قالت عائشة فقام رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فرفع يديه مدًّا يستعيذ بالله من فتنة الدجال ومن فتنة عذاب القبر ثم قال «أما فتنة الدجال فإنه لم يكن نبي إلا قد حذر أمته وسأحذركموه تحذيرًا لم يحذره نبي أمته إنه أعور والله ليس بأعور مكتوب بين عينيه كافر يقرؤه كل مؤمن فأما فتنة القبر فبي تفتنون وعني تسألون فإذا كان الرجل الصالح أجلس في قبره غير فزع ولا مشعوف ثم يقال له فيم كنت فيقول في الإسلام فيقال ما هذا الرجل الذي كان فيكم فيقول محمد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم جاءنا بالبينات من عند الله فصدقناه فيفرج له فرجة قبل النار فينظر إليها يحطم بعضها بعضًا فيقال له انظر إلى ما وقاك الله ثم يفرج له فرجة إلى الجنة فينظر إلى زهرتها وما فيها فيقال له هذا مقعدك منها ويقال على اليقين كنت وعليه مت وعليه تبعث إن شاء الله وإذا كان الرجل السوء أجلس في قبره فزعًا مشعوفًا فيقال له فيم كنت فيقول لا أدري فيقال ما هذا الرجل الذي كان فيكم فيقول سمعت الناس يقولون قولًا فقلت كما قالوا فتفرج له فرجة قبل الجنة فينظر إلى زهرتها وما فيها فيقال له انظر إلى ما صرف الله عنك ثم يفرج له فرجة قبل النار فينظر إليها يحطم بعضها بعضًا ويقال له هذا مقعدك منها كنت على الشك وعليه مت وعليه
стр. 1212
تبعث إن شاء الله ثم يعذب».
قال محمد بن عمرو فحدثني سعيد بن يسار عن أبي هريرة: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «إن الميت تحضره الملائكة فإذا كان الرجل الصالح قالوا اخرجي أيتها النفس الطيبة كانت في الجسد الطيب واخرجي حميدة وأبشري بروح وريحان ورب غير غضبان فلا يزال يقال لها ذلك حتى تخرج ثم يعرج بها إلى السماء فيستفتح له فيقال من هذا فيقال فلان فيقال مرحبًا بالنفس الطيبة كانت في الجسد الطيب ادخلي حميدة وأبشري ويقال بروح وريحان ورب غير غضبان فلا يزال يقال لها ذلك حتى ينتهى بها إلى السماء التي فيها الله فإذا كان الرجل السوء قالوا اخرجي أيتها النفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث اخرجي منه ذميمة وأبشري بحميم وغساق ﴿وآخر من شكله أزواج﴾ فما يزال يقال لها ذلك حتى تخرج ثم يعرج بها إلى السماء فيستفتح لها فيقال من هذا فيقال فلان فيقال لا مرحبًا بالنفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث ارجعي ذميمة فإنه لا يفتح لك أبواب السماء فترسل من السماء ثم تصير إلى القبر فيجلس الرجل الصالح فيقال له ويرد» مثل ما في حديث عائشة سواء.
هذا حديث صحيحٌ.
وحديث عائشة وكذا حديث أبي هريرة، بعضهما في "الصحيح" من وجهين آخرين.
стр. 1213
١٦٦٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ١٢٣): حدثنا سليمان بن داود، حدثنا شعبة، عن حبيب بن الزبير، قال: سمعت عبد الله بن أبي الهذيل، سمع ابن أبزى، سمع عبد الله بن خباب، سمع أُبيًّا يحدث: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ذكر الدجال، فقال: «إحدى عينيه كأنها زجاجة خضراء، وتعوذوا بالله ﵎ من عذاب القبر».
وقال أيضًا (ج ٥ ص ١٢٤): ثنا محمد بن جعفر ورَوْحٌ، قالا: حدثنا شعبة به.
وقال: ثنا وهب بن جرير، حدثنا شعبة، بمثله.
هذا حديث صحيحٌ.
٨٩ - الاستعاذة من بعض الآفات
١٦٦٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٤١١): حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ أنبأَنَا حَمَّادٌ أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْبَرَصِ وَالْجُنُونِ وَالْجُذَامِ وَسَيِّئْ الْأَسْقَامِ».
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.
٩٠ - الاستعاذة من شر بعض الجوارح
١٦٧٠ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٤٠٨): حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل أخبرنا محمد بن عبد الله بن الزبير ح وحدثنا أحمد
стр. 1214
أخبرنا وكيع المعنى عن سعد بن أوس عن بلال العبسي عن شتير بن شكل عن أبيه -قال في حديث أبي أحمد: شكل بن حميد- قال: قلت يا رسول الله علمني دعاء قال «قل اللهم إني أعوذ بك من شر سمعي ومن شر بصري ومن شر لساني ومن شر قلبي ومن شر منيي».
هذا حديث حسنٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا سعد بن أوس وهو العبسي، وبلال هو ابن يحيى العبسي، وقد قال ابن معين: ليس بهما بأس.
الحديث أخرجه الترمذي (ج ٩ ص ٤٦٤) وقال: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، من حديث سعد بن أوس، عن بلال بن يحيى.
وأخرجه النسائي (ج ٨ ص ٢٥٥).
* وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٢٩): حدثنا وكيع قال حدثني سعد بن أوس عن بلال بن يحيى شيخ لهم عن شتير بن شكل عن أبيه قال: قلت يا رسول الله علمني دعاء أنتفع به قال «قل اللهم إني أعوذ بك من شر سمعي وبصري وقلبي ومنيي».
حدثنا أبو أحمد حدثنا سعد بن أوس عن بلال العبسي عن شتير بن شكل عن أبيه شكل بن حميد قال: أتيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ... فذكر الحديث.
هذا حديث حسنٌ.
стр. 1215
٩١ - استعاذات أخر
١٦٧١ - قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ١٣٢): حدثنا إسماعيل بن بشر بن منصور حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن عبد الله بن المبارك عن حيوة بن شريح قال لقيت عقبة بن مسلم فقلت له بلغني أنك حدثت عن عبد الله بن عمرو بن العاص: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه كان إذا دخل المسجد قال "أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم" قال أقط قلت نعم قال "فإذا قال ذلك قال الشيطان حفظ مني سائر اليوم".
هذا حديث حسنٌ.
الحديث أخرجه النسائي (ج ٢ ص ٥٣).
١٦٧٢ - قال ابن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٢٥٤): حدثنا محمد بن بشار، حدثنا أبو بكر الحنفي، حدثنا الضحاك بن عثمان، حدثني سعيد المقبري، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: "إذا دخل أحدكم المسجد فليسلم على النبي ﷺ ، وليقل: اللهم افتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرج فليسلم على النبي ﷺ ، وليقل: اللهم اعصمني من الشيطان الرجيم".
هذا حديث حسن (١).
стр. 1216
١٦٧٣ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٧ ص ٧): أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا نَذْكُرُ بَعْضَ الْأَمْرِ وَأَنَا حَدِيثُ عَهْدٍ بِالْجَاهِلِيَّةِ فَحَلَفْتُ بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى فَقَالَ لِي أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ بِئْسَ مَا قُلْتَ ائْتِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبِرْهُ فَإِنَّا لَا نَرَاكَ إِلَّا قَدْ كَفَرْتَ فَأَتَيْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ لِي «قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَتَعَوَّذْ بِاللهِ مِنْ الشَّيْطَانِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَاتْفُلْ عَنْ يَسَارِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَلَا تَعُدْ لَهُ».
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مَخْلَدٌ قَالَ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنِي مُصْعَبُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَلَفْتُ بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى فَقَالَ لِي أَصْحَابِي بِئْسَ مَا قُلْتَ قُلْتَ هُجْرًا فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ «قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَانْفُثْ عَنْ يَسَارِكَ ثَلَاثًا وَتَعَوَّذْ بِاللهِ مِنْ الشَّيْطَانِ ثُمَّ لَا تَعُدْ».
هذا حديث صحيحٌ.
الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ٦٧٨) فقال: حدثنا علي بن محمد والحسن بن علي الخَلَّالُ، قالا: حدثنا يحيى بن آدم، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن مصعب بن سعد به.
وأخرجه أحمد (ج ١ ص ١٨٣ و ١٨٦)، وأبو يَعْلَى (ج ٢ ص ٧٤).
١٦٧٤ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٩ ص ٣٠٢): حدثنا
стр. 1217
محمد بن المثنى أخبرنا عبد الملك بن عمرو العقدي عن ابن أبي ذئب عن الحارث بن عبد الرحمن عن أبي سلمة عن عائشة: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نظر إلى القمر فقال «يا عائشة استعيذي بالله من شر هذا فإن هذا هو الغاسق إذا وقب».
هذا حديث حسن صحيح.
قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث حسنٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا الحارث بن عبد الرحمن، وقد قال النسائي: ليس به بأس، وقال أحمد بن حنبل: لا أرى به بأسًا.
١٦٧٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤١٩): حدثنا سيار بن حاتم أبو سلمة العنزي قال حدثنا جعفر يعني ابن سليمان قال حدثنا أبو التياح قال قلت لعبد الرحمن بن خنبش التميمي وكان كبيرًا: أدركت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال نعم قال قلت كيف صنع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ليلة كادته الشياطين فقال إن الشياطين تحدرت تلك الليلة على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من الأودية والشعاب وفيهم شيطان بيده شعلة نار يريد أن يحرق بها وجه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فهبط إليه جبريل ﵇ فقال يا محمد قل قال «ما أقول؟ » قال قل أعوذ بكلمات الله التامة من شر ما خلق وذرأ وبرأ ومن شر ما ينزل من السماء ومن شر ما يعرج فيها ومن شر فتن الليل والنهار ومن شر كل طارق إلا طارقًا يطرق بخير يا رحمن قال فطفئت نارهم وهزمهم الله ﵎.
حدثنا عفان حدثنا جعفر بن سليمان حدثنا أبو التياح قال: سأل رجل
стр. 1218
عبد الرحمن بن خنبش كيف صنع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حين كادته الشياطين ...
وسيار في "التقريب": صدوق له أوهام. والراجح ضعفه، قال علي بن المديني: ما كنت أظن أن يحدث عن ذا. وقال القواريري: لم يكن له عقل، كان معي في الدكان. فقال أبو داود للقواريري: يتهم بالكذب؟ قال: لا. وقال أبو أحمد الحاكم: في حديثه بعض المناكير. وقال العقيلي: أحاديثه مناكير ضعفه ابن المديني، وما وثَّقه سوى ابن مَعِين، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: كان جَمَّاعًا للرقائق. اهـ من "تحرير تقريب التهذيب"، وينظر "ميزان الاعتدال" (ج ٢ ص ٢٥٣).
ولكن لم ينفرد به، فقد تابعه عفان كما تقدم.
فالحديث حسنٌ، والله أعلم.
٩٢ - كراهيته ﷺ أن يذكر الله على غير طهارة
١٦٧٦ - قال أبو داود ﵀ (ج ١ ص ٣٤): حدثنا محمد بن المثنى حدثنا عبد الأعلى حدثنا سعيد عن قتادة عن الحسن عن حضين بن المنذر أبي ساسان عن المهاجر بن قنفذ: أنه أتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو يبول فسلم عليه فلم يرد عليه حتى توضأ ثم اعتذر إليه فقال «إني كرهت أن أذكر الله تعالى ذكره إلا على طهر -أو قال: على طهارة-».
حديث صحيحٌ.
الحديث أخرجه النسائي (ج ١ ص ٣٧)، وابن ماجه (ج ١ ص ١٢٦).
٩٣ - التوسل وأنواعه المشروعة الثلاثة
١٦٧٧ - قال الإمام الطبراني ﵀ في "الدعاء" (ج ٢ ص ٨٦٥):
стр. 1219
حدثنا محمد بن عبدوس بن كامل السراج وعبيد بن غنام، قالا: ثنا محمد بن عبد الله بن نمير، ثنا محمد بن أبي عبيدة بن معن، ثنا أبي، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن شرحبيل، عن النعمان بن بشير، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «كان ثلاثة نفر يمشون في غب السماء إذ مروا بغار، فقالوا: لو آويتم إلى هذا الغار. فأووا إليه، فبينما هم فيه إذ وقع حجر من الجبل مما يهبط من خشية الله حتى سد الغار، فقال بعضهم لبعض: إنكم لن تجدوا شيئًا خيرًا من أن يدعو كل امرئ منكم بخير عمل عمله قط. فقال أحدهم: اللهم إني كنت رجلًا زراعًا وكان لي أجراء، فكان فيهم رجل يعمل كعمل رجلين، فأعطيته أجره كما أعطيت الأجراء، فقال: أعمل عمل رجلين وتعطيني عمل رجل واحد! فانطلق وغضب وترك أجره عندي، فبذرته على حدة فأضعف، ثم بذرته فأضعف، حتى كثر الطعام فكان أكداسًا، فاحتاج الرجل فأتاني فسألني أجره، فقلت: انطلق إلى تلك الأكداس فإنها أجرك. فقال: تكلمني وتسخر بي؟ قلت: ما أسخر بك. فانطلق فأخذها، اللهم إن كنت تعلم أني فعلت ذلك من خشيتك وابتغاء وجهك فاكشفه عنا. فقال الحجر: قض. فأبصروا الضوء، فقال الآخر: اللهم راودت امرأة عن نفسها وأعطيتها مائة دينار، فلما أمكنتني من نفسها بكت، فقلت: ما يبكيك؟ قالت: فعلت هذا من الحاجة. فقلت: انطلقي ولك المائة. فتركتها، اللهم إن كنت تعلم أني إنما فعلت ذلك من خشيتك وابتغاء وجهك فاكشفه عنا. فقال الحجر: قض.
стр. 1220
فانفرجت منه فرجة عظيمة، فقال الآخر: اللهم كان لي أبوان كبيران وكان لي غنم، فكنت آتيهما بلبن كل ليلة، فأبطأت عنهما ذات ليلة حتى ناما، فجئت فوجدتهما نائمين فكرهت أن أوقظهما وكرهت أن أنطلق فيستيقظان، فقمت بالإناء على رءوسهما حتى أصبحت، اللهم إن كنت تعلم أني إنما فعلت ذلك من خشيتك وابتغاء وجهك فاكشفه. فقال الحجر: قض. فانكشفت عنهم فخرجوا يمشون».
هذا حديث صحيحٌ.
محمد بن عبدوس بن كامل السراج، قال الخطيب في "التاريخ" (ج ٢ ص ٣٨٢): وكان من المعدودين في الحفظ وحسن المعرفة بالحديث، أكثر الناس عنه لثقته وضبطه، وكان كالأخ لعبد الله بن أحمد بن حنبل.
وساق الخطيب بسنده إلى أحمد بن كامل أنه قال فيه: وكان حسن الحديث كثيره ثبتًا لا أعلمه غير شيبة.
وأما عبيد بن غنام فترجمه الذهبي في "السير" (ج ١٣ ص ٥٥٨) وقال: وكان مكثرًا عن ابن أبي شيبة، إلى أن قال: وتآليف أبي نعيم مشحونة بحديث ابن غنام وهو ثقة.
وأما محمد بن عبد الله بن نمير فإمام من أئمة الجرح والتعديل، له ترجمة في مقدمة "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم، ومحمد بن أبي عبيدة وثَّقه ابن مَعِين، كما في "تهذيب التهذيب"، ووالده اسمه عبد الملك بن معن، وثَّقه ابن مَعِين، كما في "تهذيب التهذيب".
طريق أخرى إلى النعمان بن بشير:
* قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٧٤): حدثنا إسماعيل بن
стр. 1221
عبد الكريم بن معقل بن منبه حدثني عبد الصمد يعني ابن معقل قال سمعت وهبًا يقول حدثني النعمان بن بشير: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يذكر الرقيم فقال «إن ثلاثة كانوا في كهف فوقع الجبل على باب الكهف فأوصد عليهم قال قائل منهم تذاكروا أيكم عمل حسنة لعل الله برحمته يرحمنا فقال رجل منهم قد عملت حسنة مرة كان لي أجراء يعملون فجاءني عمال لي فاستأجرت كل رجل منهم بأجر معلوم فجاءني رجل ذات يوم وسط النهار فاستأجرته بشطر أصحابه فعمل في بقية نهاره كما عمل كل رجل منهم في نهاره كله فرأيت علي في الزمام أن لا أنقصه مما استأجرت به أصحابه لما جهد في عمله فقال رجل منهم أتعطي هذا مثل ما أعطيتني ولم يعمل إلا نصف نهار فقلت يا عبد الله لم أبخسك شيئًا من شرطك وإنما هو مالي أحكم فيه ما شئت قال فغضب وذهب وترك أجره قال فوضعت حقه في جانب من البيت ما شاء الله ثم مرت بي بعد ذلك بقر فاشتريت به فصيلة من البقر فبلغت ما شاء الله فمر بي بعد حين شيخًا ضعيفًا لا أعرفه فقال إن لي عندك حقًّا فذكرنيه حتى عرفته فقلت إياك أبغي هذا حقك فعرضتها عليه جميعها فقال يا عبد الله لا تسخر بي إن لم تصدق علي فأعطني حقي قال والله لا أسخر بك إنها لحقك ما لي منها شيء فدفعتها إليه جميعًا اللهم إن كنت فعلت ذلك لوجهك فافرج عنا قال فانصدع الجبل حتى رأوا منه وأبصروا قال الآخر قد عملت حسنة مرة كان لي
стр. 1222
فضل فأصابت الناس شدة فجاءتني امرأة تطلب مني معروفًا قال فقلت والله ما هو دون نفسك فأبت علي فذهبت ثم رجعت فذكرتني بالله فأبيت عليها وقلت لا والله ما هو دون نفسك فأبت علي وذهبت فذكرت لزوجها فقال لها أعطيه نفسك وأغني عيالك فرجعت إلي فناشدتني بالله فأبيت عليها وقلت والله ما هو دون نفسك فلما رأت ذلك أسلمت إلي نفسها فلما تكشفتها وهممت بها ارتعدت من تحتي فقلت لها ما شأنك قالت أخاف الله رب العالمين قلت لها خفتيه في الشدة ولم أخفه في الرخاء فتركتها وأعطيتها ما يحق علي بما تكشفتها اللهم إن كنت فعلت ذلك لوجهك فافرج عنا قال فانصدع حتى عرفوا وتبين لهم قال الآخر عملت حسنة مرة كان لي أبوان شيخان كبيران وكانت لي غنم فكنت أطعم أبوي وأسقيهما ثم رجعت إلى غنمي قال فأصابني يومًا غيث حبسني فلم أبرح حتى أمسيت فأتيت أهلي وأخذت محلبي فحلبت وغنمي قائمة فمضيت إلى أبوي فوجدتهما قد ناما فشق علي أن أوقظهما وشق علي أن أترك غنمي فما برحت جالسًا ومحلبي على يدي حتى أيقظهما الصبح فسقيتهما اللهم إن كنت فعلت ذلك لوجهك فافرج عنا» قال النعمان: لكأني أسمع هذه من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «قال الجبل طاق ففرج الله عنهم فخرجوا».
وهذا أيضًا سنده صحيحٌ. وعبد الصمد وثَّقه أحمد بن حنبل، كما في "تهذيب التهذيب".
وإسماعيل وثَّقه ابن مَعِين، كما في "تهذيب التهذيب" أيضًا.
стр. 1223
١٦٧٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٤٢): حدثنا يحيى بن حماد حدثنا أبو عوانة عن قتادة عن أنس: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «أن ثلاثة نفر فيما سلف من الناس انطلقوا يرتادون لأهلهم فأخذتهم السماء فدخلوا غارًا فسقط عليهم حجر متجاف حتى ما يرون منه خصاصة فقال بعضهم لبعض قد وقع الحجر وعفا الأثر ولا يعلم بمكانكم إلا الله فادعوا الله بأوثق أعمالكم قال فقال رجل منهم اللهم إن كنت تعلم أنه قد كان لي والدان فكنت أحلب لهما في إنائهما فآتيهما فإذا وجدتهما راقدين قمت على رءوسهما كراهية أن أرد سنتهما في رءوسهما حتى يستيقظا متى استيقظا اللهم إن كنت تعلم أني إنما فعلت ذلك رجاء رحمتك ومخافة عذابك ففرج عنا فزال ثلث الحجر وقال الآخر اللهم إن كنت تعلم أني استأجرت أجيرًا على عمل يعمله فأتاني يطلب أجره وأنا غضبان فزبرته فانطلق فترك أجره ذلك فجمعته وثمرته حتى كان منه كل المال فأتاني يطلب أجره فدفعت إليه ذلك كله ولو شئت لم أعطه إلا أجره الأول اللهم إن كنت تعلم أني إنما فعلت ذلك رجاء رحمتك ومخافة عذابك ففرج عنا قال فزال ثلثا الحجر وقال الثالث اللهم إن كنت تعلم أنه أعجبته امرأة فجعل لها جعلًا فلما قدر عليها وقر لها نفسها وسلم لها جعلها اللهم إن كنت تعلم أني إنما فعلت ذلك رجاء رحمتك ومخافة عذابك ففرج عنا فزال الحجر وخرجوا معانيق يتماشون».
стр. 1224
قال عبد الله: حدثنا أبو بحر، حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، قال عبد الله: عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ... فذكر نحوه.
هذا حديث صحيحٌ.
وقد أخرجه الطبراني في "الدعاء" (ج ٢ ص ٨٦٨) فقال ﵀: حدثنا معاذ بن المثنى، ثنا مسدد، ثنا أبو عوانة به.
١٦٧٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٢٠): حدثنا وكيع حدثني عكرمة بن عمار عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك قال: جاءت أم سليم إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقالت يا رسول الله علمني كلمات أدعو بهن قال «تسبحين الله عشرًا وتحمدينه عشرًا وتكبرينه عشرًا ثم سلي حاجتك فإنه يقول قد فعلت قد فعلت».
هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم.
وقد أخرجه النسائي كما في "تحفة الأشراف".
* قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٢ ص ٥٩٦): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ أَخْبَرَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ قال حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ غَدَتْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ عَلِّمْنِي كَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ فِي صَلَاتِي فَقَالَ «كَبِّرِي اللهَ عَشْرًا وَسَبِّحِي اللهَ عَشْرًا وَاحْمَدِيهِ عَشْرًا ثُمَّ سَلِي مَا شِئْتِ يَقُولُ نَعَمْ نَعَمْ».
قال أبوعيسى: حديث أنس حديث حسن غريب.
стр. 1225
قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ، ورجاله رجال الصحيح.
وقد أخرجه الحاكم (ج ١ ص ٢٥٥) فقال ﵀: حدثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا إسماعيل بن قتيبة، حدثنا محمد بن مقاتل المروزي، حدثنا ابن المبارك به.
١٦٨٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (١٧٥) بتحقيق أحمد شاكر: حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن إبراهيم عن علقمة قال: جاء رجل إلى عمر ﵁ وهو بعرفة. قال أبو معاوية وحدثنا الأعمش عن خيثمة عن قيس بن مروان: أنه أتى عمر فقال جئت يا أمير المؤمنين من الكوفة وتركت بها رجلًا يملي المصاحف عن ظهر قلبه فغضب وانتفخ حتى كاد يملأ ما بين شعبتي الرجل فقال ومن هو ويحك قال عبد الله بن مسعود فما زال يطفأ ويسرى عنه الغضب حتى عاد إلى حاله التي كان عليها ثم قال ويحك والله ما أعلمه بقي من الناس أحد هو أحق بذلك منه وسأحدثك عن ذلك كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا يزال يسمر عند أبي بكر الليلة كذاك في الأمر من أمر المسلمين وإنه سمر عنده ذات ليلة وأنا معه فخرج رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وخرجنا معه فإذا رجل قائم يصلي في المسجد فقام رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يستمع قراءته فلما كدنا أن نعرفه قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «من سره أن يقرأ القرآن رطبًا كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد» قال ثم جلس الرجل يدعو فجعل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول له «سل تعطه سل تعطه» قال عمر قلت والله لأغدون إليه فلأبشرنه قال فغدوت إليه لأبشره فوجدت أبا
стр. 1226
بكر قد سبقني إليه فبشره ولا والله ما سبقته إلى خير قط إلا وسبقني إليه.
هذا حديث صحيحٌ. وقيس بن مروان مستور الحال، ولكن تابعه علقمة بن قيس كما ترى في السند، فالحديث صحيح، والحمد لله.
وقد ذكر الحافظ ﵀ في "النكت الظراف" في ترجمة قيس بن مروان: أن الحسن بن عبيد الله أدخل بين علقمة بن قيس وعمر قَرْثَعًا الضَّبِّيَّ وشيخه، قال: فذكرها الترمذي في "العلل المفرد" وقال: إن البخاري حكم بحديث الحسن بن عبيد الله على حديث الأعمش، قال: كأنه من أجل زيادة القرثع، قلت: وشيخه.
ثم قال الحافظ: إن الدارقطني ذكره في "العلل" ثم قال: وقد ضبطه الأعمش وحديثه الصواب، ولا يقاس الحسن بن عبيد الله على الأعمش. اهـ مختصرًا.
قال أبو عبد الرحمن: وما ذكره الدارقطني هو الصواب، لا سيما والراوي عن الأعش أبو معاوية وهو من أثبت الناس في الأعمش، وكذا رواه سفيان الثوري كما في "تحفة الأشراف" وهو حافظ كبير ولو غلط الأعمش لنبهه سفيان، كما مرَّ بي في حديث في "التتبع"، والله أعلم.
الحديث أخرجه أبو يعلى (ج ١ ص ٢٦) فقال ﵀: حدثنا أبو كُرَيْبٍ محمد بن العلاء، حدثنا حسين بن علي الجُعْفِيُّ، عن زائدة، حدثنا عاصم بن أبي النَّجُود، عن زِرٍّ، عن عبد الله به.
وقال ﵀: حدثنا أبو كريب، حدثنا يحيى بن آدم، عن أبي بكر بن عياش، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله به.
١٦٨١ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٣ ص ٢٠٥): حدثنا محمود بن غيلان أخبرنا يحيى بن آدم أخبرنا أبو بكر بن عياش عن
стр. 1227
عاصم عن زر عن عبد الله قال: كنت أصلي والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأبو بكر وعمر معه فلما جلست بدأت بالثناء على الله ثم الصلاة على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم دعوت لنفسي فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «سل تعطه سل تعطه».
قال أبو عيسى: حديث عبد الله بن مسعود حديث حسن صحيح.
قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ. وعاصم هو ابن أبي النجود.
١٦٨٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٠١): حدثنا هارون، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، أن أبي عشانة حدثه، أنه سمع عقبة بن عامر، يقول: لا أقول اليوم على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما لم يقل، سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «من كذب علي ما لم أقل، فليتبوأ بيتًا من جهنم»، وسمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «رجلان من أمتي، يقوم أحدهما من الليل، يعالج نفسه إلى الطهور، وعليه عقد، فيتوضأ، فإذا وضأ يديه انحلت عقدة، وإذا وضأ وجهه انحلت عقدة، وإذا مسح برأسه انحلت عقدة، وإذا وضأ رجليه انحلت عقدة. فيقول الله للذين وراء الحجاب: انظروا إلى عبدي هذا يعالج نفسه، يسألني، ما سألني عبدي فهو له».
هذا حديث صحيحٌ. وأبو عشانة هو حَيُّ بن يُؤْمِنَ.
١٦٨٣ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٣٥٤): حدثنا أحمد بن حنبل أخبرنا عبد الله بن يزيد حدثنا حيوة أخبرني أبو هانئ حميد بن هانئ أن أبا علي عمرو بن مالك حدثه أنه سمع فضالة بن عبيد
стр. 1228
صاحب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: سمع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم رجلًا يدعو في صلاته لم يمجد الله تعالى ولم يصل على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «عجل هذا» ثم دعاه فقال له أو لغيره «إذا صلى أحدكم فليبدأ بتمجيد ربه والثناء عليه ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم يدعو بعد بما شاء».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عمرو بن مالك وهو الهمداني المرادي أبو علي الجنبي، وقد وثَّقه ابن مَعِين والدارقطني.
الحديث أخرجه الترمذي (ج ٩ ص ٤٥١) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
والنسائي (ج ٣ ص ٤٤).
١٦٨٤ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٣٦٢): حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ أخبرَنَا يَحْيَى عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ أخبرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْأَحَدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ فَقَالَ «لَقَدْ سَأَلْتَ اللهَ بِالِاسْمِ الَّذِي إِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى وَإِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ».
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ الرَّقِّيِّ أخبرَنَا زَيْدُ بْنُ الحُبَابِ أخبرَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ بِهَذَا الْحَدِيثِ قَالَ فِيهِ: «لَقَدْ سَأَلَ اللهَ بِاسْمِهِ الْأَعْظَمِ».
هذا حديث صحيحٌ.
الحديث أخرجه الترمذي (ج ٩ ص ٤٤٥) وقال: هذا حديث حسن غريب.
стр. 1229
وأخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١٢٦٧).
وأحمد (ج ٥ ص ٣٦٠) فقال ﵀: ثنا وكيع، عن مالك بن مغول به.
١٦٨٥ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١٠ ص ٣٢): حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ أخبرَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ أخبرَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ: أَنَّ رَجُلًا ضَرِيرَ الْبَصَرِ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ ادْعُ اللهَ أَنْ يُعَافِيَنِي قَالَ "إِنْ شِئْتَ دَعَوْتُ وَإِنْ شِئْتَ صَبَرْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ" قَالَ فَادْعُهْ قَالَ فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ فَيُحْسِنَ وُضُوءَهُ وَيَدْعُوَ بِهَذَا الدُّعَاءِ "اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ وَأَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ إِنِّي تَوَجَّهْتُ بِكَ إِلَى رَبِّي فِي حَاجَتِي هَذِهِ لِتُقْضَى لِي اللَّهُمَّ فَشَفِّعْهُ فِيَّ".
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي جَعْفَرٍ وَهُوَ غَيْرُ الْخَطْمِيُّ.
قال أبو عبد الرحمن: كذا قال الترمذي ﵀ إنه غير الخطمي، وقد صرح به عند الحاكم وغيره أنه الخطمي، وكما قاله شيخ الإسلام في "التوسل والوسيلة".
والحديث صحيحٌ، أخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ٤٤١).
٩٤ - الصلاة على النبي ﷺ -
١٦٨٦ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٩ ص ٥٣٠): حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي أخبرنا ربعي بن إبراهيم عن عبد الرحمن بن إسحاق عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: قال
стр. 1230
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «رغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصل علي ورغم أنف رجل دخل عليه رمضان ثم انسلخ قبل أن يغفر له ورغم أنف رجل أدرك عنده أبواه الكبر فلم يدخلاه الجنة».
قال عبد الرحمن: وأظنه قال «أو أحدهما».
هذا حديث حسن غريب.
* وقال الإمام ابن حبان ﵀ كما في "الإحسان" (ج ٣ ص ١٨٨): أخبرنا أبو يعلى قال: أخبرنا أبو معمر قال: حدثنا حفص بن غياث عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم صعد المنبر فقال: «آمين آمين آمين» قيل: يا رسول الله إنك حين صعدت المنبر قلت: آمين آمين آمين فقال: «إن جبريل أتاني فقال: من أدرك شهر رمضان ولم يغفر له فدخل النار فأبعده الله قل: آمين فقلت: آمين ومن أدرك أبويه (١) أو أحدهما فلم يبرهما فمات فدخل النار فأبعده الله قل: آمين فقلت: آمين ومن ذكرت عنده فلم يصل عليك فمات فدخل النار فأبعده الله قل: آمين فقلت: آمين».
هذا حديث حسنٌ. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (ص ٢٢٥) فقال ﵀: حدثنا محمد بن عبيد الله، قال: حدثنا ابن أبي حازم، عن كثير، عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة ... فذكره بنحوه.
كثير هو ابن زيد، والحديث يرتقي إلى الصحيح لغيره، والله أعلم.