← Книги сунны

Книги сунны · id 148097

الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين

مقبل بن هادي الوادعي

Полный текст (3 526 стр.). Показаны 1366–1405 · переход к 1371.

стр. 1366

الحجر وقال الآخر اللهم إن كنت تعلم أني استأجرت أجيرًا على عمل يعمله فأتاني يطلب أجره وأنا غضبان فزبرته فانطلق فترك أجره ذلك فجمعته وثمرته حتى كان منه كل المال فأتاني يطلب أجره فدفعت إليه ذلك كله ولو شئت لم أعطه إلا أجره الأول اللهم إن كنت تعلم أني إنما فعلت ذلك رجاء رحمتك ومخافة عذابك ففرج عنا قال فزال ثلثا الحجر وقال الثالث اللهم إن كنت تعلم أنه أعجبته امرأة فجعل لها جعلًا فلما قدر عليها وقر لها نفسها وسلم لها جعلها اللهم إن كنت تعلم أني إنما فعلت ذلك رجاء رحمتك ومخافة عذابك ففرج عنا فزال الحجر وخرجوا معانيق يتماشون". قال عبد الله: حدثنا أبو بحر، حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، قال عبد الله: عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ... فذكر نحوه. هذا حديث صحيحٌ. وقد أخرجه الطبراني في "الدعاء" (ج ٢ ص ٨٦٨) فقال ﵀: حدثنا معاذ بن المثنى، ثنا مسدد، ثنا أبو عوانة به. ١٨٦٦ - قال الإمام البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج ٣ ص ٥٢): حدثنا يوسف بن موسى، ومحمد بن عثمان بن كرامة، ثنا عبيد الله بن موسى، ثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، أن رجلا من أصحاب النبي ﷺ كان يحب امرأة فاستأذن النبي ﷺ في حاجة، فأذن له، فانطلق في يوم

стр. 1367

مطير، فإذا هو بالمرأة على غدير ماء تغتسل، فلما جلست منها مجلس الرجل من المرأة، ذهب يحرك ذكره، فإذا هو به هدبة، فقام فأتى النبي ﷺ فذكر ذلك له، فقال له النبي ﷺ : "صل أربع ركعات" فأنزل الله ﵎: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ (١) الآية. قال البزار: لا نعلمه بهذا اللفظ إلا عن ابن عباس، ولا نعلم رواه عن ابن عيينة إلا عبيد الله بن موسى. قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيح (٢)، رجاله رجال الصحيح. ٧ - من وقاه الله الزنا ١٨٦٧ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٧ ص ٩٠): حدثنا أبو سعيد الأشج أخبرنا أبو خالد الأحمر عن ابن عجلان عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «من وقاه الله شر ما بين لحييه وشر ما بين رجليه دخل الجنة». هذا حديث حسن صحيح، وأبو حازم الذي روى عن سهل بن سعد هو أبو حازم الزاهد مدني واسمه سلمة بن دينار، وأبو حازم الذي روى عن أبي هريرة اسمه سلمان الأشجعي مولى عزة الأشجعية وهو الكوفي.

стр. 1368

قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرجه أبو يعلى (ج ١١ ص ٦٤) فقال ﵀: حدثنا أبو كُرَيْبٍ، حدثنا أبو خالد الأحمر به. ٨ - الزنا يسقط كفاءة صاحبه ١٨٦٨ - قال أبو داود ﵀ (ج ٦ ص ٥٠): حدثنا مسدد وأبو معمر قالا أخبرنا عبد الوارث عن حبيب حدثني عمرو بن شعيب عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لا ينكح الزاني المجلود إلا مثله». وقال أبو معمر أخبرنا حبيب المعلم عن عمرو بن شعيب. هذا حديث حسنٌ. ٩ - الترهيب من الزنا ١٨٦٩ - قال الحاكم ﵀ (ج ٢ ص ٢٠٩): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا بشر بن بكر التنيسي، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن سليم بن عامر الكلاعي، حدثني أبو أمامة الباهلي ﵁، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «بينا أنا نائم، إذ أتاني رجلان فأخذا بضبعي فأتيا بي جبلًا وعرًا، فقالا لي: اصعد. فقلت: إني لا أطيقه. فقالا: إنا سنسهله لك. فصعدت

стр. 1369

حتى إذا كنت في سواء الجبل إذا أنا بأصوات شديدة، قلت: ما هذه الأصوات؟ قالوا: هذا هو عواء أهل النار. ثم انطلقا بي، فإذا بقوم معلقين بعراقيبهم، مشققة أشداقهم تسيل أشداقهم دمًا، فقلت: من هؤلاء؟ قال: هؤلاء الذين يفطرون قبل تحلة صومهم. ثم انطلقا بي، فإذا بقوم أشد شيء انتفاخًا وأنتنه ريحًا وأسوأه منظرًا، فقلت: من هؤلاء؟ قال: هؤلاء الزانون والزواني. ثم انطلقا بي، فإذا أنا بنساء تنهش ثديهن الحيات، فقلت: ما بال هؤلاء؟ فقال: هؤلاء اللواتي يمنعن أولادهن ألبانهن. ثم انطلقا بي، فإذا بغلمان يلعبون بين نهرين، فقلت: من هؤلاء؟ قال: هؤلاء ذراري المؤمنين. ثم شرف لي شرف، فإذا أنا بثلاثة نفر يشربون من خمر لهم، قلت: من هؤلاء؟ قال: هؤلاء جعفر بن أبي طالب، وزيد بن حارثة، وعبد الله بن رواحة. ثم شرف لي شرف آخر، فإذا أنا بثلاثة نفر، قلت: من هؤلاء؟ قال: إبراهيم، وموسى، وعيسى ﵈ ينتظرونك». هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وقد احتج البخاري بجميع رواته غير سليم بن عامر، وقد احتج به مسلم. ١٠ - إذا كانت الفاحشة في الكبار ١٨٧٠ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ١٣٣١): حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ الْخُزَاعِيُّ حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَيْدٍ حَفْصُ بْنُ

стр. 1370

غَيْلَانَ الرُّعَيْنِيُّ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قِيلَ يَا رَسُولَ اللهِ مَتَى نَتْرُكُ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنْ الْمُنْكَرِ قَالَ "إِذَا ظَهَرَ فِيكُمْ مَا ظَهَرَ فِي الْأُمَمِ قَبْلَكُمْ" قُلْنَا يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا ظَهَرَ فِي الْأُمَمِ قَبْلَنَا قَالَ "الْمُلْكُ فِي صِغَارِكُمْ وَالْفَاحِشَةُ فِي كِبَارِكُمْ وَالْعِلْمُ فِي رُذَالَتِكُمْ". قَالَ زَيْدٌ: تَفْسِيرُ مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ "وَالْعِلْمُ فِي رُذَالَتِكُمْ" إِذَا كَانَ الْعِلْمُ فِي الْفُسَّاقِ. هذا حديث حسنٌ. وأخرجه أحمد (ج ٣ ص ١٨٧) وفي السند عند أحمد سقط الهيثم بن حميد، وفيه تصحيف أبو مُعَيد إلى أبي سعيد. ١١ - موعظة من تاع في الزنا ١٨٧١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٥٦): حدثنا يزيد بن هارون حدثنا حريز (١) حدثنا سليم بن عامر عن أبي أمامة قال: إن فتى شابًّا أتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال يا رسول الله ائذن لي بالزنا فأقبل القوم عليه فزجروه وقالوا مه مه فقال «ادنه» فدنا منه قريبًا قال فجلس قال «أتحبه لأمك؟ » قال لا والله جعلني الله فداءك قال «ولا الناس يحبونه لأمهاتهم» قال «أفتحبه لابنتك؟ »

стр. 1371

قال لا والله يا رسول الله جعلني الله فداءك قال «ولا الناس يحبونه لبناتهم» قال «أفتحبه لأختك؟ » قال لا والله جعلني الله فداءك قال «ولا الناس يحبونه لأخواتهم» قال «أفتحبه لعمتك؟ » قال لا والله جعلني الله فداءك قال «ولا الناس يحبونه لعماتهم» قال «أفتحبه لخالتك؟ » قال لا والله جعلني الله فداءك قال «ولا الناس يحبونه لخالاتهم» قال فوضع يده عليه وقال «اللهم اغفر ذنبه وطهر قلبه وحصن فرجه» فلم يكن بعد ذلك الفتى يلتفت إلى شيء. حدثنا أبو المغيرة حدثنا حريز حدثني سليم بن عامر أن أبا أمامة حدثه: أن غلامًا شابًّا أتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ... فذكره. هذا حديث صحيحٌ. ويا له من موعظة وتوجيه للدعاة إلى الله. ١٢ - الاستعاذة من الزنا ١٨٧٢ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٤٠٨): حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل أخبرنا محمد بن عبد الله بن الزبير ح وحدثنا أحمد أخبرنا وكيع المعنى عن سعد بن أوس عن بلال العبسي عن شتير بن شكل عن أبيه -قال في حديث أبي أحمد: شكل بن حميد- قال: قلت يا رسول الله علمني دعاء قال «قل اللهم إني أعوذ بك من شر سمعي ومن شر بصري ومن شر لساني ومن شر قلبي ومن شر منيي».

стр. 1372

هذا حديث حسنٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا سعد بن أوس وهو العبسي، وبلال هو ابن يحيى العبسي، وقد قال ابن معين: ليس بهما بأس. الحديث أخرجه الترمذي (ج ٩ ص ٤٦٤) وقال: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، من حديث سعد بن أوس، عن بلال بن يحيى. وأخرجه النسائي (ج ٨ ص ٢٥٥). * وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٢٩): حدثنا وكيع قال حدثني سعد بن أوس عن بلال بن يحيى شيخ لهم عن شتير بن شكل عن أبيه قال: قلت يا رسول الله علمني دعاء أنتفع به قال "قل اللهم إني أعوذ بك من شر سمعي وبصري وقلبي ومنيي". حدثنا أبو أحمد حدثنا سعد بن أوس عن بلال العبسي عن شتير بن شكل عن أبيه شكل بن حميد قال: أتيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ... فذكر الحديث. هذا حديث حسنٌ. ١٣ - بعض الجوارح تزني فيجب المحافظة عليها ١٨٧٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (٣٩١٢): حدثنا عفان حدثنا همام حدثنا عاصم بن بهدلة عن أبي الضحى عن مسروق عن ابن مسعود: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال «العينان تزنيان واليدان تزنيان والرجلان تزنيان والفرج يزني». هذا حديث حسنٌ.

стр. 1373

هذا حديث حسنٌ. وأخرجه أبو يَعْلَى (ج ٩ ص ٢٤٦). ١٤ - ولد الزنا إذا عمل بعمل أبويه ١٨٧٤ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٠ ص ٥٠٦): حدثنا إبراهيم بن موسى أخبرنا جرير عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "ولد الزنا شر الثلاثة". وقال أبو هريرة: لأن أمتع بسوط في سبيل الله أحب إلي من أن أعتق ولد زنية. هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم. ١٥ - إثم من ادعى على أمه أنها زنت ١٨٧٥ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ١٢٣٧): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عبيد الله عن شيبان عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن يوسف بن ماهك عن عبيد بن عمير عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إن أعظم الناس فرية لرجل هاجى رجلًا فهجا القبيلة بأسرها ورجل انتفى من أبيه وزنى أمه». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.

стр. 1374

* وقد أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (ص ٣٠٢) فقال ﵀: حدثنا قتيبة قال حدثنا جرير عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن يوسف بن ماهك عن عبيد بن عمير عن عائشة ﵂: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: "إن أعظم الناس جرمًا إنسان شاعر يهجو القبيلة من أسرها ورجل تنفى من أبيه". ١٦ - حد الزاني المحصن الرجم حتى يموت ١٨٧٦ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٢ ص ٢١٥): حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ أخبرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ عُثْمَانَ وَهُوَ مَحْصُورٌ فِي الدَّارِ وَكَانَ فِي الدَّارِ مَدْخَلٌ مَنْ دَخَلَهُ سَمِعَ كَلَامَ مَنْ عَلَى الْبَلَاطِ فَدَخَلَهُ عُثْمَانُ فَخَرَجَ إِلَيْنَا وَهُوَ مُتَغَيِّرٌ لَوْنُهُ فَقَالَ: إِنَّهُمْ لَيَتَوَاعَدُونَنِي بِالْقَتْلِ آنِفًا قَالَ قُلْنَا يَكْفِيكَهُمُ اللهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ وَلِمَ يَقْتُلُونَنِي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ «لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ كُفْرٌ بَعْدَ إِسْلَامٍ أَوْ زِنًا بَعْدَ إِحْصَانٍ أَوْ قَتْلُ نَفْسٍ بِغَيْرِ نَفْسٍ» فَوَاللهِ مَا زَنَيْتُ فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَا فِي إِسْلَامٍ قَطُّ وَلَا أَحْبَبْتُ أَنَّ لِي بِدِينِي بَدَلًا مُنْذُ هَدَانِي اللهُ وَلَا قَتَلْتُ نَفْسًا فَبِمَ يَقْتُلُونَنِي؟ ! هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. الحديث أخرجه الترمذي (ج ٦ ص ٣٧٣) وقال: هذا حديث حسن. وروى حماد بن سلمة، عن يحيى بن سعيد هذا الحديث ورفعه.

стр. 1375

وروى يحيى بن سعيد القطان وغير واحد، عن يحيى بن سعيد هذا الحديث فوقفوه ولم يرفعوه. وقد رُوِيَ هذا الحديث من غير وجه، عن عثمان، عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. وأخرجه النسائي (ج ٧ ص ٩١)، وابن ماجه (ج ٢ ص ٨٤٧)، والدارمي (ج ٢ ص ٢٢٥) من حديث حماد بن زيد. وأخرجه الطيالسي (ج ١ ص ١٣)، وأحمد (ج ١ ص ٦١ و ٦٥ و ٧٠). ١٧ - رجم من تزوج زواج المتعة ١٨٧٧ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٦٣١): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْعَسْقَلَانِيُّ حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ عَنْ أَبَانَ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَمَّا وَلِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَذِنَ لَنَا فِي الْمُتْعَةِ ثَلَاثًا ثُمَّ حَرَّمَهَا وَاللهِ لَا أَعْلَمُ أَحَدًا يَتَمَتَّعُ وَهُوَ مُحْصَنٌ إِلَّا رَجَمْتُهُ بِالْحِجَارَةِ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَنِي بِأَرْبَعَةٍ يَشْهَدُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ أَحَلَّهَا بَعْدَ إِذْ حَرَّمَهَا. هذا حديث حسنٌ. وأبو بكر بن حفص هو عبد الله بن حفص، ثقة كما في ترجمته من "تهذيب التهذيب"، وأبان مختلف فيه، والظاهر أن حديثه لا ينزل عن الحسن، والله أعلم.

стр. 1376

١٨ - تحريم السرقة ١٨٧٨ - قال الإمام محمد بن نصر ﵀ في "الصلاة" (ص ٤٩٩): حدثنا محمد بن يحيى، ثنا أبو النعمان وسليمان بن حرب، قالا: ثنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «لا يزني العبد حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن». هذا حديث صحيحٌ. * وله طريق أخرى، قال ﵀: حدثنا محمد بن يحيى، ثنا أيوب بن سليمان بن بلال، ثنا أبو بكر بن أبي أويس (١)، عن سليمان بن بلال، عن عبد العزيز بن المطلب، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: حفظت هاتين الخصلتين من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، قالت: «لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن». عبد العزيز بن المطلب فيه كلام لا ينزل حديثه عن الشواهد والمتابعات. ١٩ - السارق يصلي ١٨٧٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٤٤٧): حدثنا وكيع

стр. 1377

حدثنا الأعمش قال أخبرنا أبو صالح عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال إن فلانًا يصلي بالليل فإذا أصبح سرق قال "إنه سينهاه ما يقول". هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. ٢٠ - ليس على المختلس قطع ١٨٨٠ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ٨٦٤): حدثنا محمد بن يحيى حدثنا محمد بن عاصم بن جعفر المصري حدثنا المفضل بن فضالة عن يونس بن يزيد عن ابن شهاب عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «ليس على المختلس قطع». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا محمد بن عاصم بن جعفر، وقد وثَّقه عبد الرحمن بن عبد الحكم، وابن يونس، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم كما في "تهذيب التهذيب". ٢١ - تحريم الخمر ١٨٨١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٤٤١): حدثنا أبو جعفر السويدي (١) قال حدثنا أبو الربيع (٢) سليمان بن عتبة

стр. 1378

الدمشقي قال سمعت يونس بن ميسرة عن أبي إدريس عائذ الله عن أبي الدرداء: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «لا يدخل الجنة عاق ولا مدمن خمر ولا مكذب بقدر». هذا حديث حسنٌ. ١٨٨٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٥): حدثنا عبد الصمد وعفان قالا حدثنا المثنى بن عوف حدثنا أبو عبد الله الجسري قال: سألت معقل بن يسار عن الشراب فقال: كنا بالمدينة وكانت كثيرة التمر فحرم علينا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الفَضِيخَ (١). وأتاه رجل فسأله عن أم له عجوز كبيرة أنسقيها النبيذ فإنها لا تأكل الطعام؟ فنهاه معقل. هذا حديث صحيحٌ. وأبو عبد الله الْجَسْرِيُّ اسمه حِمْيَرِيُّ بن بشير الحميري، وثَّقه ابن مَعِين كما في "تهذيب التهذيب"، والمثنى بن عوف العنزي وثَّقه ابن مَعِين، وقال أبو حاتم وأبو زُرْعَة: ليس به بأس، كما في "تعجيل المنفعة". ١٨٨٣ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٨ ص ٣١٤): أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا عُثْمَانُ بْنُ حِصْنِ بْنِ عَلَّاقٍ دِمَشْقِيٌّ قَالَ حَدَّثَنَا عُرْوَةُ بْنُ رُوَيْمٍ: أَنَّ ابْنَ الدَّيْلَمِيِّ رَكِبَ يَطْلُبُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ ابْنُ الدَّيْلَمِيِّ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ هَلْ سَمِعْتَ يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ شَأْنَ الْخَمْرِ بِشَيْءٍ فَقَالَ: نَعَمْ

стр. 1379

سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ "لَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِي فَيَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ صَلَاةً أَرْبَعِينَ يَوْمًا". هذا حديث صحيحٌ، رجاله ثقات، وابن الديلمي هو عبد الله بن فيروز. ١٨٨٤ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٤ ص ٥١٦): حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُنِيرٍ قَال سَمِعْتُ أَبَا عَاصِمٍ عَنْ شَبِيبِ بْنِ بِشْرٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فِي الْخَمْرِ عَشَرَةً عَاصِرَهَا وَمُعْتَصِرَهَا وَشَارِبَهَا وَحَامِلَهَا وَالْمَحْمُولَةُ إِلَيْهِ وَسَاقِيَهَا وَبَائِعَهَا وَآكِلَ ثَمَنِهَا وَالْمُشْتَرِي لَهَا وَالْمُشْتَرَاةُ لَهُ. هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ، شبيب بن بشر وثَّقه ابن معين، وقال أبو حاتم: لين الحديث، حديثه حديث الشيوخ. فالظاهر أن حديثه لا ينزل عن الحُسن، والله أعلم. ١٨٨٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٠ ص ١٢١): حدثنا قتيبة أخبرنا إسماعيل يعني ابن جعفر عن داود بن بكر بن أبي الفرات عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ما أسكر كثيره فقليله حرام». هذا حديث حسنٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا داود بن بكر، وهو حسن الحديث. الحديث أخرجه الترمذي (ج ٥ ص ٦٠٥) وقال الترمذي: هذا حديث حسن

стр. 1380

غريب من حديث جابر. وأخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١١٢٥). وقال ابن حبان ﵀ (ج ٧ ص ٣٧٨): أخبرنا حاجب بن أركين الحافظ بدمشق، قال: حدثنا رزق الله بن موسى، قال: حدثنا أنس بن عياض، قال: حدثنا موسى بن عقبة، عن محمد بن المنكدر به. وهذا سند صحيح، فحاجب بن أركين هو حاجب بن مالك بن أركين، وثَّقه الخطيب، وقال الدارقطني: لا بأس به، كما في "تهذيب تاريخ دمشق". ورزق الله بن موسى ترجمته في "تهذيب التهذيب"، قال الخطيب: كان ثقة. فعلى هذا فالحديث صحيحٌ، والحمد لله. ١٨٨٦ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٠ ص ١٥١): حدثنا مسدد وموسى بن إسماعيل قالا حدثنا مهدي يعني ابن ميمون أخبرنا أبو عثمان قال موسى وهو عمرو بن سلم الأنصاري عن القاسم عن عائشة ﵂ قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «كل مسكر حرام وما أسكر منه الفرق فملء الكف منه حرام». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا أبا عثمان، وقد وثَّقه أبو داود. الحديث أخرجه الترمذي (ج ٥ ص ٦٠٧) وقال: هذا حديث حسن. ١٨٨٧ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج ١٠ ص ١٦٧): حدثنا سليمان بن حرب وحفص بن عمر النمري قالا أخبرنا شعبة عن الحكم عن ابن أبي ليلى عن رجل قال حفص من أصحاب النبي

стр. 1381

صلى الله عليه وعلى آله وسلم: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال نهى عن البلح والتمر والزبيب والتمر. هذا حديث صحيحٌ. الحديث أخرجه النسائي (ج ٨ ص ٢٨٨) فقال: أخبرنا إسحاق بن منصور، قال: أنبأنا عبد الرحمن، عن شعبة ... به. ١٨٨٨ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٨ ص ٣٠١): أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الْحَكَمِ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَشَجِّ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ: عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ «أَنْهَاكُمْ عَنْ قَلِيلِ مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ». أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ عَنْ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَشَجِّ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ قَلِيلِ مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ. هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرجه الدارمي (ج ٢ ص ١٥٤) فقال ﵀: حدثنا عبد الله بن سعيد، أخبرنا أبو أسامة، حدثنا الوليد بن كثير بن سنان، حدثني الضحاك بن عثمان به. ٢٢ - قتل شارب الخمر الذي لا ينتهي عنه مستحلا له ١٨٨٩ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٨ ص ٣١٣): أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنبأنا جرير، عن مغيرة، عن عبد الرحمن بن

стр. 1382

أَبِي نُعْمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَنَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالُوا: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ ثُمَّ إِنْ شَرِبَ فَاجْلِدُوهُ ثُمَّ إِنْ شَرِبَ فَاجْلِدُوهُ ثُمَّ إِنْ شَرِبَ فَاقْتُلُوهُ». هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. جرير هو ابن عبد الحميد، ومغيرة هو ابن مقسم. ١٨٩٠ - وقال أبو داود ﵀ (ج ١٢ ص ١٨٤): حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا أبان عن عاصم عن أبي صالح ذكوان عن معاوية بن أبي سفيان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إذا شربوا الخمر فاجلدوهم ثم إن شربوا فاجلدوهم ثم إن شربوا فاجلدوهم ثم إن شربوا فاقتلوهم». هذا حديث حسنٌ. وعاصم هو ابن أبي النَّجُود، وأبان هو ابن يزيد العطار. والذي في "صحيح البخاري" أرجح: أنه أُتِيَ بالنعيمان، فسبه عمر وقال: ما أكثر ما يوتى بك، فأمر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بأن يقام عليه حد الخمر، ولم يأمر بقتله. الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ٨٥٩). * وقال الترمذي ﵀ (ج ٤ ص ٧٢٢): حدثنا أبو كريب حدثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم عن أبي صالح عن معاوية قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «من شرب الخمر فاجلدوه فإن عاد في الرابعة فاقتلوه». قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث حسنٌ، وهو منسوخ في القتل بدليل

стр. 1383

قصة النعيمان التي في "الصحيح". الحديث أخرجه أبو داود (ج ٤ ص ٦٢٣) طبعة حمص. ١٨٩١ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٢ ص ١٨٧): حدثنا نصر بن عاصم الأنطاكي أخبرنا يزيد بن هارون الواسطي أخبرنا ابن أبي ذئب عن الحارث بن عبد الرحمن عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إذا سكر فاجلدوه ثم إن سكر فاجلدوه ثم إن سكر فاجلدوه فإن عاد الرابعة فاقتلوه». الحديث أخرجه النسائي (ج ٨ ص ٣١٤) فقال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا شَبَابَةُ، قال: حدثنا ابن أبي ذئب به. وابن ماجه (ج ٢ ص ٨٥٩). * وقال الإمام أحمد ﵀ (٧٧٤٨): حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «من شرب الخمر فاجلدوه ثم إذا شرب فاجلدوه ثم إذا شرب فاجلدوه ثم إذا شرب في الرابعة فاقتلوه». هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم. ١٨٩٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٣١): حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا مَرْثَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْيَزَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الدَّيْلَمِيُّ: أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّا بِأَرْضٍ بَارِدَةٍ، وَإِنَّا لَنَسْتَعِينُ بِشَرَابٍ يُصْنَعُ لَنَا مِنَ الْقَمْحِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «أَيُسْكِرُ؟ » قَالَ: نَعَمْ. قَالَ:

стр. 1384

«فَلَا تَشْرَبُوهُ» فَأَعَادَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «أَيُسْكِرُ؟ » قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: «فَلَا تَشْرَبُوهُ» فَأَعَادَ عَلَيْهِ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «أَيُسْكِرُ؟ » قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: «فَلَا تَشْرَبُوهُ» قَالَ: فَإِنَّهُمْ لَا يَصْبِرُونَ عَنْهُ. قَالَ: «فَإِنْ لَمْ يَصْبِرُوا عَنْهُ فَاقْتُلْهُمْ». حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْيَزَنِيِّ، عَنْ دَيْلَمٍ الْحِمْيَرِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا بِأَرْضٍ بَارِدَةٍ نُعَالِجُ بِهَا عَمَلًا شَدِيدًا، وَإِنَّا نَتَّخِذُ شَرَابًا مِنْ هَذَا الْقَمْحِ نَتَقَوَّى بِهِ عَلَى أَعْمَالِنَا وَعَلَى بَرْدِ بِلَادِنَا. قَالَ: «هَلْ يُسْكِرُ؟ » قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: «فَاجْتَنِبُوهُ» قَالَ: ثُمَّ جِئْتُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ، فَقُلْتُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ: «هَلْ يُسْكِرُ؟ » قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: «فَاجْتَنِبُوهُ» قُلْتُ: إِنَّ النَّاسَ غَيْرُ تَارِكِيهِ. قَالَ: «فَإِنْ لَمْ يَتْرُكُوهُ فَاقْتُلُوهُمْ». حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْيَزَنِيِّ، أَنَّ دَيْلَمًا أَخْبَرَهُمْ: أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا بِأَرْضٍ بَارِدَةٍ، وَإِنَّا نَشْرَبُ شَرَابًا نَتَقَوَّى بِهِ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «هَلْ يُسْكِرُ؟ » قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِ الْمَسْأَلَةَ، قَالَ: «هَلْ يُسْكِرُ؟ » قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: «فَلَا تَقْرَبُوهُ» قَالَ: فَإِنَّهُمْ لَنْ يَصْبِرُوا. قَالَ: «فَمَنْ لَمْ يَصْبِرْ عَنْهُ فَاقْتُلُوهُ». هذا حديث صحيحٌ.

стр. 1385

٢٣ - حد الخمر ١٨٩٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٦): حدثنا حجاج أخبرنا شعبة عن أبي التياح عن أبي الوداك قال: لا أشرب نبيذًا بعدما سمعت أبا سعيد الخدري قال: جيء برجل إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال قالوا إنه نشوان فقال إنما شربت زبيبًا وتمرًا في دباءة قال فخفق بالنعال ونهز بالأيدي ونهى عن الدباء والزبيب والتمر أن يخلطا. هذا حديث صحيحٌ. وأبو الوداك هو جبر بن نوف البكيلي، وأبو التياح هو يزيد بن حُمَيْدٍ، وحجاج هو ابن محمد المِصِّيصِيُّ. ٢٤ - بعض الآنية التي نهى النبي ﷺ عن الانتباذ فيها ثم نسخ ١٨٩٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٨٧): حدثنا عفان قال حدثنا ثابت بن يزيد أبو زيد قال حدثنا عاصم الأحول عن فضيل بن زيد الرقاشي -وقد غزا سبع غزوات في إمرة عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه-: أنه أتى عبد الله بن مغفل فقال أخبرني بما حرم الله علينا من هذا الشراب فقال الخمر قال هذا في القرآن أفلا أحدثك سمعت محمدًا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم -بدأ بالاسم أو بالرسالة- قال شرعي إني اكتفيت قال نهى عن الدباء والحنتم والنقير والمقير

стр. 1386

قال ما الحنتم قال الأخضر والأبيض قال ما المقير قال ما لطخ بالقار من زق أو غيره قال فانطلقت إلى السوق فاشتريت أفيقة (١) فما زالت معلقة في بيتي. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا فضيل بن زيد الرقاشي، وترجمته في "تعجيل المنفعة"، قال ابن مَعِين: رَجُلُ صِدْقٍ ثقة بصري. والحديث أخرجه الدارمي (ج ٢ ص ١٥٨) قال ﵀: أخبرنا أبو النعمان، ثنا ثابت بن يزيد به. ١٨٩٥ - قال البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج ٣ ص ٣٤٧): حدثنا يحيى بن حكيم، قال: نا ابن أبي عدي، عن عيينة (٢)، عن أبيه، عن أبي بكرة: أنه كان ينبذ له في جر أخضر، قال: فقدم أبو برزة من غيبة غابها فبدأ بمنزل أبي بكرة، فلم يصادفه في المنزل، فوقف على امرأته فسألها عن أبي بكرة، فأخبرته، ثم أبصر الجرة التي كان فيها النبيذ، فقال: ما في هذه الجرة؟ قالت: نبيذ لأبي بكرة. قال: وددت أنك جعلتيه في سقاء. فأمرت بذلك النبيذ فجعل في سقاء، ثم جاء أبو بكرة فأخبرته عن أبي برزة الأسلمي، قال: ما في هذا السقاء؟ قالت: أمرنا أبو برزة أن نجعل نبيذك فيه. قال: ما أنا شارب مما فيه، لئن جعلت الخمر في السقاء ليحلن لي! ولئن جعلت العسل في جر ليحرمن علي! إنا قد عرفنا الذي نهينا عنه، نهينا عن

стр. 1387

الدباء والحنتم والنقير والمزفت، فأما الدباء فإنا معشر ثقيف كنا نأخذ الدباء فنخرط فيها عناقيد العنب ثم ندفنها حتى تهدر ثم تموت، وأما النقير فإن أهل اليمامة كانوا ينقرون أصل النخل ثم يشدخون فيها الرطب والبسر ثم يدعوه حتى يهدر ثم يموت، وأما الحنتم فجرار حمر كانت تحمل إلينا فيها الخمر، وأما المزفت فهذه الأوعية التي فيها المزفت. قال البزار: لا نعلم أحدًا حدث به مفسرًا كما حدث به أبو بكرة. قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ. ١٨٩٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٦٨): حدثنا يحيى بن آدم حدثنا مفضل بن مهلهل عن مغيرة (١) عن شباك عن الشعبي عن رجل من ثقيف قال: سألنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثلاثًا فلم يرخص لنا فقلنا إن أرضنا أرض باردة فسألناه أن يرخص لنا في الطهور فلم يرخص لنا وسألناه أن يرخص لنا في الدباء فلم يرخص لنا فيه ساعة وسألناه أن يرد إلينا أبا بكرة فأبى وقال «هو طليق الله وطليق رسوله» وكان أبو بكرة خرج إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حين حاصر الطائف فأسلم. حدثنا الوركاني أخبرنا أبو الأحوص عن مغيرة عن شباك عن الشعبي عن رجل من ثقيف: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ... نحوه. هذا حديث صحيحٌ.

стр. 1388

١٨٩٧ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٨ ص ٣٣٢): أخبرني عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير قال حدثنا بقية قال حدثني الأوزاعي عن يحيى بن أبي عمرو عن عبد الله بن الديلمي عن أبيه فيروز قال: قدمت على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقلت يا رسول الله إنا أصحاب كرم وقد أنزل الله تحريم الخمر فماذا نصنع قال «تتخذونه زبيبًا» قلت فنصنع بالزبيب ماذا قال «تنقعونه على غدائكم وتشربونه على عشائكم وتنقعونه على عشائكم وتشربونه على غدائكم» قلت أفلا نؤخره حتى يشتد قال «لا تجعلوه في القلل واجعلوه في الشنان فإنه إن تأخر صار خلًّا». أخبرنا عيسى بن محمد أبو عمير بن النحاس عن ضمرة عن السيباني (١) عن ابن الديلمي عن أبيه قال: قلنا يا رسول الله إن لنا أعنابًا فماذا نصنع بها قال «زببوها» قلنا فما نصنع بالزبيب قال «انبذوه على غدائكم واشربوه على عشائكم وانبذوه على عشائكم واشربوه على غدائكم وانبذوه في الشنان ولا تنبذوه في القلال فإنه إن تأخر صار خلًّا». هذا حديث صحيحٌ. وضمرة هو ابن أبي ربيعة، والسيباني في السند الثاني هو يحيى بن أبي عمرو. الحديث أخرجه أبو داود (ج ١٠ ص ١٧٠)، والدارمي (ج ٢ ص ١٧٥) فقال ﵀: أخبرنا محمد بن كثير، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي عمرو السيباني، عن عبد الله بن الديلمي، عن أبيه ... وذكر الحديث.

стр. 1389

٢٥ - حديث مشكل ١٨٩٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢٩٦٥): حدثنا روح بن عبادة حدثنا زكريا حدثنا عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس (١): أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يقت في الخمر حدًّا قال ابن عباس: شرب رجل فسكر فلقي يميل في فج فانطلق به إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال فلما حاذى بدار عباس انفلت فدخل على عباس فالتزمه من ورائه فذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فضحك وقال "قد فعلها" ثم لم يأمرهم فيه بشيء.

стр. 1390

هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. وزكريا هو ابن إسحاق. قلت: لعل هذا قبل شرعية حد الخمر. ٢٦ - وحديث مشكل أيضا ١٨٩٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٤٧): حدثنا زيد بن الحباب حدثني حسين حدثنا عبد الله بن بريدة قال: دخلت أنا وأبي على معاوية فأجلسنا على الفرش ثم أتينا بالطعام فأكلنا ثم أتينا بالشراب فشرب معاوية ثم ناول أبي ثم قال ما شربته منذ حرمه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم قال معاوية كنت أجمل شباب قريش وأجوده ثغرًا وما شيء كنت أجد له لذة كما كنت أجده وأنا شاب غير اللبن أو إنسان حسن الحديث يحدثني. هذا حديث حسنٌ. ٢٧ - تخريج قتل النفس الني حرم الله إلا بالحق ١٩٠٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٣٣٩): حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ «إِنَّمَا هُنَّ أَرْبَعٌ لَا تُشْرِكُوا بِاللهِ شَيْئًا وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا تَسْرِقُوا وَلَا تَزْنُوا». حَدَّثَنَا هَاشِمٌ قَالَ ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ يَعْنِي شَيْبَانَ حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ عَنْ

стр. 1391

هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ قَيْسٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ «أَلَا إِنَّمَا هُنَّ أَرْبَعٌ أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللهِ شَيْئًا وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا تَزْنُوا وَلَا تَسْرِقُوا» قَالَ فَمَا أَنَا بِأَشَحَّ عَلَيْهِنَّ مِنِّي إِذْ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ. هذا حديث صحيحٌ. وهو من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاها. وأخرجه محمد بن نصر في "الصلاة" (ج ١ ص ٤٨٥) فقال ﵀: حدثنا حميد بن زنجويه وأحمد بن الأزهر، قالا: ثنا عبيد الله بن موسى، ثنا إسرائيل، عن منصور به. ١٩٠١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٦٨): حدثنا أبو سعيد وعفان قالا ثنا ربيعة بن كلثوم حدثني أبي قال سمعت أبا غادية يقول: بايعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. قال أبو سعيد: فقلت له بيمينك قال نعم. قالا جميعًا في الحديث: وخطبنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوم العقبة فقال «يا أيها الناس إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام إلى يوم تلقون ربكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ألا هل بلغت؟ » قالوا نعم قال «اللهم اشهد» ثم قال «ألا لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض». هذا حديث صحيحٌ. وأبو الغادية هذا هو قاتل عمار بن ياسر ﵁، فكان الناس يتعجبون من جرأته بعد روايته هذا الحديث، نسأل الله السلامة، ونعوذ بالله من الفتن. * وقال عبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" (ج ٤ ص ٧٦): حدثني أبو موسى العنزي محمد بن المثنى قال حدثنا محمد بن أبي

стр. 1392

أبو موسى العنزي محمد بن المثنى قال حدثنا محمد بن أبي عدي عن ابن عون عن كلثوم بن جبر قال: كنا بواسط القصب عند عبد الأعلى بن عبد الله بن عامر قال فإذا عنده رجل يقال له أبو الغادية استسقى ماء فأتي بإناء مفضض فأبى أن يشرب وذكر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فذكر هذا الحديث «لا ترجعوا بعدي كفارًا أو ضلالًا -شك ابن أبي عدي- يضرب بعضكم رقاب بعض» فإذا رجل يسب فلانًا فقلت والله لئن أمكنني الله منك في كتيبة فلما كان يوم صفين إذا أنا به وعليه درع قال ففطنت إلى الفرجة في جربان الدرع فطعنته فقتلته فإذا هو عمار بن ياسر. قال قلت: وأي يد كفتاه يكره أن يشرب في إناء مفضض وقد قتل عمار بن ياسر. * وقال الإمام أحمد ﵀: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال حدثنا ربيعة بن كلثوم قال حدثني أبي عن أبي غادية الجهني قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوم العقبة فقال «يا أيها الناس إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام إلى إن تلقوا ربكم كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا ألا هل بلغت؟ » قالوا نعم قال «اللهم هل بلغت». حدثنا عفان قال حدثني ربيعة قال حدثني أبي قال سمعت أبا غادية الجهني قال: بايعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوم العقبة فقال «يا أيها الناس إن دماءكم ... » فذكر مثله. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.

стр. 1393

١٩٠٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٤١١): حدثنا إسماعيل حدثنا سعيد الجريري عن أبي نضرة: حدثني من سمع خطبة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في وسط أيام التشريق فقال «يا أيها الناس ألا إن ربكم واحد وإن أباكم واحد ألا لا فضل لعربي على أعجمي ولا لعجمي على عربي ولا لأحمر على أسود ولا أسود على أحمر إلا بالتقوى أبلغت؟ » قالوا بلغ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم قال «أي يوم هذا؟ » قالوا يوم حرام ثم قال «أي شهر هذا؟ » قالوا شهر حرام قال ثم قال «أي بلد هذا؟ » قالوا بلد حرام قال «فإن الله قد حرم بينكم دماءكم وأموالكم -قال ولا أدري قال: أو أعراضكم أم لا- كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا أبلغت؟ » قالوا بلغ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «ليبلغ الشاهد الغائب». هذا حديث صحيحٌ. ١٩٠٣ - وقال الإمام الدارمي ﵀ (ج ٢ ص ٢٨٧): أخبرنا هاشم بن القاسم حدثنا شعبة عن النعمان بن سالم قال سمعت أوس بن أبي أوس الثقفي قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في وفد ثقيف قال وكنت في أسفل القبة ليس فيها أحد إلا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نائم إذ أتاه رجل فساره فقال «اذهب فاقتله» ثم قال «أليس يشهد أن لا إله إلا الله -قال شعبة: وأشك: محمدًا رسول الله-؟ » قال بلى قال «إني أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها حرمت علي دماؤهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله».

стр. 1394

قال: وهو الذي قتل أبا مسعود قال وما مات حتى قتل خير إنسان بالطائف. هذا حديث صحيحٌ. وقد أخرجه أحمد (ج ٤ ص ٨) فقال ﵀: ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة به. وأخرجه النسائي (ج ٧ ص ٨٠) فقال ﵀: نا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة به. وللحديث علة أخرى غير قادحة إن شاء الله، قال النسائي ﵀ (ج ٧ ص ٨١): أَخْبَرَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ، عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ أَوْسٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَاهُ أَوْسًا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، ثُمَّ تَحْرُمُ دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا». هذا من المزيد في متصل الأسانيد، إذ قد صرح النعمان بن سالم أنه سمعه من أوس بن أبي أوس، فيحمل على أنه سمعه من عمرو بن أوس، ثم سمعه من أوس بن أبي أوس، ويحتمل أنه سمعه من أوس وثبته فيه عمرو بن أوس، والله أعلم. وأما قول المعلق على الدارمي: إن في سنده هاشم بن القاسم، قال فيه الحافظ: صدوق تغير وبقية رجاله ثقات. فليس بشيء؛ لأن الذي في سند الدارمي هاشم بن القاسم الملقب بقيصر، من مشايخ الإمام أحمد وهو ثقة، راجع "تهذيب التهذيب". ثم الحديث لا يدور عليه كما ترى، ولقد ضاق صدري من كثرة تخليطات هذين المعلقين، راجع تخريجهما لحديث الشريد (ج ٢ ص ٢٤٤) ترى العجب، إذ يعزوان إلى مسلم ما ليس منه.

стр. 1395

وحديث أبي عبيدة بن الجراح (ج ٢ ص ٣٠٦) قالا: رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وأحمد، ولم يخرجه من هؤلاء إلا أحمد. ١٩٠٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٣٠٥): حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة حدثني أبو مالك الأشجعي حدثني نبيط بن شريط قال: إني لرديف أبي في حجة الوداع إذ تكلم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقمت على عجز الراحلة فوضعت يدي على عاتق أبي فسمعته يقول «أي يوم أحرم؟ » قالوا هذا اليوم قال «فأي بلد أحرم؟ » قالوا هذا البلد قال «فأي شهر أحرم؟ » قالوا هذا الشهر قال «فإن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا هل بلغت؟ » قالوا نعم قال «اللهم اشهد اللهم اشهد». هذا حديث صحيحٌ. وقد أخرجه النسائي في "الكبرى" عن أيوب بن محمد الوزان عن مروان بن معاوية الفزاري عن أبي مالك الأشجعي قال حدثنا نبيط بن شريط فذكره. اهـ. من "تحفة الأشراف". . ١٩٠٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ١١ ص ٣٥١): حدثنا مؤمل بن الفضل الحراني أخبرنا محمد بن شعيب عن خالد بن دهقان قال: كنا في غزوة القسطنطينية بذلقية فأقبل رجل من أهل فلسطين من أشرافهم وخيارهم يعرفون ذلك له يقال له هانئ بن كلثوم بن شريك الكناني فسلم على عبد الله بن أبي زكريا وكان يعرف له حقه قال لنا

стр. 1396

خالد فحدثنا عبد الله بن أبي زكريا قال سمعت أم الدرداء تقول سمعت أبا الدرداء يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «كل ذنب عسى الله أن يغفره إلا من مات مشركًا أو مؤمن قتل مؤمنًا متعمدًا». فقال هانئ بن كلثوم: سمعت محمود بن الربيع يحدث عن عبادة بن الصامت أنه سمعه يحدث: عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال «من قتل مؤمنًا فاغتبط (١) بقتله لم يقبل الله منه صرفًا ولا عدلًا». قال لنا خالد: ثم حدثني ابن أبي زكريا عن أم الدرداء عن أبي الدرداء: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «لا يزال المؤمن مُعْنِقًا (٢) صالحًا ما لم يصب دمًا حرامًا فإذا أصاب دمًا حرامًا بلح». وحدث هانئ بن كلثوم عن محمود بن الربيع عن عبادة بن الصامت عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مثله سواء. هذا الحديث يدور على خالد بن دهقان، فأما حديثه عن عبد الله بن أبي زكريا فصحيح، وأما حديثه عن هانئ بن كلثوم فضعيف؛ لأن هانئًا لم يوثقه معتبر، وأما ما ذكر من فضله وشرفه فلا يدل على قبول حديثه، فكم من فاضل مردود الحديث لسوء حفظه، نعم حديثه الثاني مقبول؛ لأنه شاهد لحديث عبد الله بن أبي زكريا، والله أعلم.

стр. 1397

١٩٠٦ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٢ ص ٢١٠): حدثنا عثمان بن أبي شيبة أخبرنا أبو معاوية أخبرنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قتل رجل على عهد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فرفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فدفعه إلى ولي المقتول فقال القاتل يا رسول الله والله ما أردت قتله قال فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم للولي «أما إنه إن كان صادقًا ثم قتلته دخلت النار» قال فخلى سبيله قال وكان مكتوفًا بنسعة فخرج يجر نسعته فسمي ذا النسعة. هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. الحديث أخرجه الترمذي (ج ٤ ص ٦٦٣) وقال: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه النسائي (ج ٨ ص ١٣)، وابن ماجه (ج ٢ ص ٨٩٧). ١٩٠٧ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ١٢٩٨): حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح المصري حدثنا عبد الله بن وهب عن أبي هانئ عن عمرو بن مالك الجنبي أن فضالة بن عبيد حدثه: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «المؤمن من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب». هذا حديث حسنٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عمرو بن مالك الجنبي، وقد وثَّقه ابن مَعِين كما في "تهذيب التهذيب". ١٩٠٨ - قال الإمام أبو بكر بن أبي شيبة ﵀ (ج ١٢ ص ٣٧٨): حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، قَالَ: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، قَالَ: جَاءَ أَبُو الْعَالِيَةِ إِلَيَّ وَإِلَى صَاحِبٍ لِي، فَقَالَ: هَلُمَّا

стр. 1398

فَإِنَّكُمَا أَشَبُّ مِنِّي، وأَوْعَى لِلْحَدِيثِ مِنِّي. فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا بِشْرَ بْنَ عَاصِمٍ اللَّيْثِيَّ، فقال أَبُو الْعَالِيَةِ: حَدِّثْ هَذَيْنِ حَدِيثَكَ. قَالَ: حَدَّثَني عُقْبَةُ بْنُ مَالِكِ اللَّيْثِيُّ، قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم سَرِيَّةً، فَأَغَارَتْ عَلَى الْقَوْمِ، فَشَذَّ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ، وَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ مِنَ السَّرِيَّةِ ومَعَهُ سَيْفٌ شَاهِرٌ، فَقَالَ الشَّاذُّ مِنَ الْقَوْمِ: إِنِّي مُسْلِمٌ. فَلَمْ يَنْظُرْ فِيمَا قَالَ، فَضَرَبَهُ فَقَتَلَهُ، فَنَمَى الْحَدِيثُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم قَوْلًا شَدِيدًا، فَبَلَغَ الْقَاتِلَ، فَبَيْنَمَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم يَخْطُبُ، إِذْ قَالَ الْقَاتِلُ: وَاللهِ يَا نَبِيَّ اللهِ، مَا قَالَ الَّذِي قَالَ إِلَّا تَعَوُّذًا مِنَ الْقَتْلِ. فَأَعْرَضَ عَنْهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم وَعَمَّنْ يَلِيهِ مِنَ النَّاسِ، فَعَلَ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ، كُلُّ ذَلِكَ يُعْرِضُ عَنْهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فَلَمْ يَصْبِرْ أَنْ قَالَ الثَّالِثَةَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم بِوَجْهِهِ، تُعْرَفُ الْمَسَاءَةُ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ: «إِنَّ اللهَ أَبَى عَلَيَّ فِيمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ يَقُولُ ذَلِكَ. هذا حديث صحيحٌ. * وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١١٠): حدثنا هاشم، قال: حدثنا سليمان (١)، عن حميد بن هلال، عن بشر بن عاصم، قال: حدثنا عقبة بن مالك الليثي، قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يخطب إذ قال القائل: يا رسول الله، والله ما قال الذي قال إلا تعوذًا من القتل. فذكر قصته فأقبل عليه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم تعرف المساءة في وجهه، ثم قال: «إن الله أبى علي من قتل مؤمنًا» قالها ثلاث مرات.

стр. 1399

حدثنا يونس، حدثنا حماد يعني ابن سلمة، عن يونس بن عبيد، عن حميد بن هلال، قال: جمع بيني وبين بشر بن عاصم رجل فحدثني عن عقبة بن مالك: أن سرية لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم غشوا أهل ماء صبحًا، فبرز رجل من أهل الماء، فحمل عليه رجل من المسلمين، فقال: إني مسلم. فقلته، فلما قدموا أخبروا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بذلك، فقام رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خطيبًا فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: «أما بعد: فما بال المسلم يقتل الرجل وهو يقول: إني مسلم؟ » فقال الرجل: إنما قالها متعوذًا. فصرف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وجهه ومد يده اليمنى فقال: «أبى الله علي من قتل مسلمًا» ثلاث مرات. هذا حديث صحيحٌ. ١٩٠٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٦٢): حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن أبي عمران الجوني قال قلت لجندب: إني قد بايعت هؤلاء -يعني ابن الزبير- وإنهم يريدون أن أخرج معهم إلى الشام فقال أمسك فقلت إنهم يأبون قال افتد بمالك قال قلت إنهم يأبون إلا أن أقاتل معهم بالسيف فقال جندب حدثني فلان: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «يجيء المقتول بقاتله يوم القيامة فيقول يا رب سل هذا فيم قتلني -قال شعبة: وأحسبه قال: فيقول علام قتلته- فيقول قتلته على ملك فلان» قال فقال جندب فاتقها. هذا حديث صحيحٌ.

стр. 1400

وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٧٣): ثنا بهز، ثنا حماد بن سلمة، قال: أنا أبو عمران ... به. وقال ﵀ (ص ٣٧٥): ثنا حجاج، ثنا شعبة، عن أبي عمران به. * وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٦٢): حدثنا حجاج حدثنا شعبة عن أبي عمران قال قلت لجندب: إني قد بايعت هؤلاء -يعني ابن الزبير- وإنهم يريدون أن أخرج معهم إلى الشام فقال أمسك فقلت إنهم يأبون إلا أن أضرب معهم بالسيف فقال جندب حدثني فلان: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «يجيء المقتول بقاتله يوم القيامة فيقول يا رب سل هذا فيم قتلني -قال شعبة: فأحسبه قال: فيقول علام قتلته- فيقول قتلته على ملك فلان» قال فقال جندب فاتقها. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، ومن قول شعبة: فأحسبه، مشكوك فيه، يتوقف فيه. * وقال النسائي ﵀ (ج ٧ ص ٨٤): أخبرنا عبد الله بن محمد بن تميم قال حدثنا حجاج قال أخبرني شعبة عن أبي عمران الجوني قال قال جندب حدثني فلان: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «يجيء المقتول بقاتله يوم القيامة فيقول سل هذا فيم قتلني فيقول قتلته على ملك فلان» قال جندب فاتقها. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عبد الله بن محمد بن تميم، وقد وثَّقه النسائي.

стр. 1401

١٩١٠ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٧ ص ٨٤): أخبرنا إبراهيم بن المستمر قال حدثنا عمرو بن عاصم قال حدثنا معتمر عن أبيه عن الأعمش عن شقيق بن سلمة عن عمرو بن شرحبيل عن عبد الله بن مسعود: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «يجيء الرجل آخذًا بيد الرجل فيقول يا رب هذا قتلني فيقول الله له لم قتلته فيقول قتلته لتكون العزة لك فيقول فإنها لي ويجيء الرجل آخذًا بيد الرجل فيقول إن هذا قتلني فيقول الله له لم قتلته فيقول لتكون العزة لفلان فيقول إنها ليست لفلان فيبوء بإثمه». هذا حديث حسنُ، رجاله رجال الصحيح، إلا إبراهيم بن المُسْتَمِرِّ، وقد قال النسائي: إنه صدوق. ١٩١١ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٧ ص ٨٧): أخبرنا محمد بن رافع قال حدثنا شبابة بن سوار قال حدثني ورقاء عن عمرو عن ابن عباس: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «يجيء المقتول بالقاتل يوم القيامة ناصيته ورأسه في يده وأوداجه تشخب دمًا يقول يا رب قتلني حتى يدنيه من العرش» قال فذكروا لابن عباس التوبة فتلا هذه الآية ﴿ومن يقتل مؤمنًا متعمدًا﴾ (١) قال: ما نسخت منذ نزلت وأنى له التوبة. هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. وأثر ابن عباس الذي في آخره في "الصحيح".

стр. 1402

الحديث أخرجه الترمذي (ج ٨ ص ٣٨٤) وقال: هذا حديث حسن. وقد روى بعضهم هذا الحديث عن عمرو بن دينار نحوه ولم يرفعه. اهـ قال أبو عبد الرحمن: الصحيح من أقوال أهل العلم أن له توبة، كما في آيات الفرقان وغيرها من الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة. ٢٨ - طلب العفو من ولي المقتول ١٩١٢ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ٨٩٧): حَدَّثَنَا أَبُو عُمَيْرٍ عِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ النَّحَّاسُ وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ وَالْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي السَّرِىِّ الْعَسْقَلَانِيُّ قَالُوا حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ عَنْ ابْنِ شَوْذَبٍ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ بِقَاتِلِ وَلِيِّهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «اعْفُ» فَأَبَى فَقَالَ «خُذْ أَرْشَكَ» فَأَبَى قَالَ «اذْهَبْ فَاقْتُلْهُ فَإِنَّكَ مِثْلُهُ» قَالَ فَلُحِقَ بِهِ فَقِيلَ لَهُ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَدْ قَالَ «اقْتُلْهُ فَإِنَّكَ مِثْلُهُ» فَخَلَّى سَبِيلَهُ قَالَ فَرُئِيَ يَجُرُّ نِسْعَتَهُ ذَاهِبًا إِلَى أَهْلِهِ قَالَ كَأَنَّهُ قَدْ كَانَ أَوْثَقَهُ. قَالَ أَبُو عُمَيْرٍ فِي حَدِيثِهِ قَالَ ابْنُ شَوْذَبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ فَلَيْسَ لِأَحَدٍ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقُولَ: اقْتُلْهُ فَإِنَّكَ مِثْلُهُ. قال ابن ماجه: هذا حديث الرمليين ليس إلا عندهم. هذا حديث صحيحٌ. الحديث أخرجه النسائي (ج ٨ ص ١٧).

стр. 1403

١٩١٣ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٢ ص ٢٠٩): حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ رُفِعَ إِلَيْهِ شَيْءٌ فِيهِ قِصَاصٌ إِلَّا أَمَرَ فِيهِ بِالْعَفْوِ. هذا حديث حسنٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عبد الله بن بكر بن عبد الله المزني، وقد قال ابن معين والنسائي: ليس به بأس، ووثقه الدارقطني. الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ٣ ص ٨٩٨). ٢٩ - النفس بالنفس ١٩١٤ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٢ ص ٦): حدثنا محمد بن سنان الباهلي حدثنا إبراهيم بن طهمان عن عبد العزيز بن رفيع عن عبيد بن عمير عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله إلا بإحدى ثلاث رجل زنى بعد إحصان فإنه يرجم ورجل خرج محاربًا بالله (١) ورسوله فإنه يقتل أو يصلب أو ينفى من الأرض أو يقتل نفسًا فيقتل بها». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الشيخين، إلا محمد بن سنان، فمن مشايخ البخاري ولم يخرج له مسلم.

стр. 1404

الحديث أخرجه النسائي (ج ٧ ص ١٠١) فقال: حدثنا العباس بن محمد الدُّورِيُّ، قال: حدثنا أبو عامر العَقَدِيُّ، عن إبراهيم بن طَهْمَانَ ... به. وأخرجه أيضًا (ج ٨ ص ٢٣). والذي أذكر أن مسلمًا قد أخرج السند ولم يخرج المتن. ١٩١٥ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج ١٢ ص ٣١٤): حدثنا محمد بن مسعود المصيصي أخبرنا أبو عاصم عن ابن جريج قال أخبرني عمرو بن دينار أنه سمع طاوسًا عن ابن عباس عن عمر: أنه سأل عن قضية النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في ذلك فقام حمل بن مالك بن النابغة فقال: كنت بين امرأتين فضربت إحداهما الأخرى بمسطح فقتلتها وجنينها فقضى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في جنينها بغرة وأن تُقتل. هذا حديث صحيحٌ. واعلم أنه قد اخْتُلِفَ في وصل هذا الحديث وانقطاعه، فابن جريج عند أحمد وأبي داود وابن ماجه يرويه موصولًا، وابن عيينة عند عبد الرزاق (ج ١٠ ص ٥٨) وعند الطبراني (ج ٤ ص ٩) يرويه موصولًا، وقد جاء عن ابن عيينة وابن جريج ومعمر عن عبد الرزاق منقطعًا، وعن سفيان بن عيينة عند أبي داود كما في "تحفة الأشراف" منقطعًا. وعن حماد بن زيد عند النسائي كما في "تحفة الأشراف" منقطعًا. فالظاهر أنه قد جاء عن عمرو بن دينار الراوي عن طاوس وكذا عن طاوس موصولًا ومنقطعًا، ولعل طاوسًا تارة يرويه متصلًا وأخرى منقطعًا، فالحديث صحيح والحمد لله.

стр. 1405

٣٠ - من قتل له قتيل فأهله بين خيرتين ١٩١٦ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٢ ص ٢٢٣): حدثنا مسدد بن مسرهد أخبرنا يحيى بن سعيد أخبرنا ابن أبي ذئب قال حدثني سعيد بن أبي سعيد قال سمعت أبا شريح الكعبي يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "ألا إنكم يا معشر خزاعة قتلتم هذا القتيل من هذيل وإني عاقله فمن قتل له بعد مقالتي هذه قتيل فأهله بين خيرتين أن يأخذوا العقل أو يقتلوا". هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. ٣١ - قتل المحارب ١٩١٧ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٢ ص ٦): حدثنا محمد بن سنان الباهلي حدثنا إبراهيم بن طهمان عن عبد العزيز بن رفيع عن عبيد بن عمير عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله إلا بإحدى ثلاث رجل زنى بعد إحصان فإنه يرجم ورجل خرج محاربًا بالله (١) ورسوله فإنه يقتل أو يصلب أو ينفى من الأرض أو يقتل نفسًا فيقتل بها".
следующие страницы →