إلى الشعب.
قال أبو داود: وكان أرسل فارسًا إلى الشعب من الليل يحرس.
هذا حديث صحيحٌ، ورجاله رجال الصحيح.
٨ - أمن المسلمين في إقامة علم الجهاد
١٩٥٥ - قال الإمام البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج ٣ ص ١٤٢): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْكُوفِيُّ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «يُوشِكُ أَنْ تَخْرُجَ الظَّعِينَةُ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى الْحِيرَةِ لَا تَخَافُ أَحَدًا».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا أحمد بن يحيى الكوفي الأودي الصوفي، وقد وثَّقه أبو حاتم، وقال النسائي: لا بأس به. كما في "تهذيب الكمال".
٩ - في الجهاد فائدة للمقاتلين
١٩٥٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٥٦): حدثنا ابن نمير حدثنا الأعمش عن حسين الخرساني عن أبي غالب عن أبي أمامة قال: استضحك رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يومًا فقيل له يا رسول الله ما أضحكك قال «قوم يساقون إلى الجنة مقرنين في
стр. 1437
السلاسل".
هذا حديث حسنٌ.
الحسين الخرساني هو الحسين بن واقد، كما قاله الإمام أحمد في "المسند" (ج ٥ ص ٢٥٦)، وقاله أبو داود كما في "تهذيب التهذيب" في ترجمة الحسين بن منذر الخرساني.
١٠ - ليس على النساء جهاد
١٩٥٧ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٥ ص ١١٣): أخبرني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم عن شعيب عن الليث قال حدثنا خالد عن ابن أبي هلال عن يزيد بن عبد الله عن محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة عن أبي هريرة: عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «جهاد الكبير والصغير والضعيف والمرأة الحج والعمرة».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وقد قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه وهو صدوق ثقة، من فقهاء مصر، من أصحاب مالك.
١١ - ليس على أولي الضرر جهاد
١٩٥٨ - قال الإمام أبو يعلى ﵀ (ج ٣ ص ١٥٦): حدثنا إبراهيم بن الحجاج حدثنا عبد الواحد بن زياد حدثنا عاصم بن
стр. 1438
كليب يعني (١) عن الفلتان بن عاصم قال: كنا عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأنزل عليه، وكان إذا أنزل عليه دام بصره، مفتوحة عيناه، وفرغ سمعه وقلبه لما يأتيه من الله، قال: فكنا نعرف ذلك منه، فقال للكاتب: «اكتب: ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله﴾ (٢)» قال: فقام الأعمى فقال: يا رسول الله ما ذنبنا؟ فأنزل الله، فقلنا للأعمى: إنه ينزل على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. فخاف أن يكون ينزل عليه شيء من أمره، فبقي قائمًا يقول: أعوذ بغضب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. قال: فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم للكاتب: «اكتب: ﴿غير أولي الضرر﴾».
هذا حديث حسنٌ.
الحديث أخرجه البزار (ج ٣ ص ٤٥) فقال ﵀: حدثنا أبو كامل، ثنا عبد الواحد بن زياد، ثنا عاصم بن كليب، عن أبيه، عن الفلتان، يروى بإسناد أحسن من هذا.
وأخرجه ابن حبان ﵀ كما في "الموارد" (ص ٤٢٩) فقال ﵀: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا إبراهيم بن الحجاج السَّامِيُّ، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا عاصم بن كليب، حدثني أبي، عن خالي الفلتان ... فذكره.
وأخرجه الطبراني (ج ٨ ص ٣٣٤).
стр. 1439
١٢ - المجاهد يبدأ بقضاء الدين
١٩٥٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (٨٠٦١): حدثنا محمد بن بكر حدثنا عبد الحميد بن جعفر الأنصاري أخبرني عياض بن عبد الله بن أبي سرح عن أبي هريرة قال: قام رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يخطب الناس فذكر الإيمان بالله والجهاد في سبيل الله من أفضل الأعمال عند الله قال فقام رجل فقال يا رسول الله أرأيت إن قُتلت في سبيل الله وأنا صابر محتسب مقبلًا غير مدبر كفر الله عني خطاياي قال "نعم" قال "فكيف قلت؟ " قال فرد عليه القول كما قال قال "نعم" قال "فكيف قلت؟ " قال فرد عليه القول أيضًا قال يا رسول الله أرأيت إن قُتلت في سبيل الله صابرًا محتسبًا مقبلًا غير مدبر كفر الله عني خطاياي قال "نعم إلا الدين فإن جبريل ﵇ سارني بذلك".
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
١٣ - الترغيب في تجهيز المجاهد
١٩٦٠ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ٢٠٧): حدثنا محمد بن سليمان الأنباري أخبرنا عبيدة بن حميد عن الأسود بن قيس عن نبيح العنزي عن جابر بن عبد الله: حدث عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه أراد أن يغزو فقال «يا معشر المهاجرين والأنصار إن من إخوانكم
стр. 1440
قومًا ليس لهم مال ولا عشيرة فليضم أحدكم إليه الرجلين أو الثلاثة" فما لأحدنا من ظهر يحمله إلا عقبة كعقبة يعني أحدهم قال فضممت إلي اثنين أو ثلاثة قال ما لي إلا عقبة كعقبة أحدهم من جملي.
هذا حديث صحيحٌ.
ونبيح العنزي وثَّقه أبو زرعة، وذكره علي بن المديني في جملة المجهولين الذين يروي عنهم الأسود بن قيس، ولا يضر هذا؛ لأنه قد عرفه أبو زرعة، والله أعلم.
١٤ - الجهاد ماضٍ إلى يوم القيامة
١٩٦١ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٦ ص ٢١٤): أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ وَهُوَ ابْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ صَالِحِ بْنِ صَبِيحٍ الْمُرِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُرَشِيِّ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُفَيْلٍ الْكِنْدِيِّ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللهِ أَذَالَ (١) النَّاسُ الْخَيْلَ وَوَضَعُوا السِّلَاحَ وَقَالُوا لَا جِهَادَ قَدْ وَضَعَتْ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ بِوَجْهِهِ وَقَالَ «كَذَبُوا الْآنَ الْآنَ جَاءَ الْقِتَالُ وَلَا يَزَالُ مِنْ أُمَّتِي أُمَّةٌ يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ وَيُزِيغُ اللهُ لَهُمْ قُلُوبَ أَقْوَامٍ وَيَرْزُقُهُمْ مِنْهُمْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ
стр. 1441
وَحَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللهِ وَالْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُوَ يُوحَى إِلَيَّ أَنِّي مَقْبُوضٌ غَيْرَ مُلَبَّثٍ وَأَنْتُمْ تَتَّبِعُونِي أَفْنَادًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ وَعُقْرُ دَارِ الْمُؤْمِنِينَ الشَّامُ».
هذا حديث حسنٌ.
١٩٦٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٦٢): حدثنا حجاج حدثنا ليث قال حدثني يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير أن جنادة بن أبي أمية حدثه: أن رجالًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال بعضهم إن الهجرة قد انقطعت فاختلفوا في ذلك قال فانطلقت إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقلت يا رسول الله إن أناسًا يقولون إن الهجرة قد انقطعت فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إن الهجرة لا تنقطع ما كان الجهاد».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
١٥ - الفسطاط للمجاهدين
١٩٦٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ١٩٧): حدثنا إسحاق بن عيسى حدثنا يحيى بن حمزة عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر حدثني زيد بن أرطاة قال سمعت جبير بن نفير يحدث عن أبي الدرداء: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «فسطاط المسلمين يوم الملحمة الغوطة إلى جانب مدينة يقال لها دمشق».
هذا حديث صحيحٌ.
стр. 1442
* الحديث أخرجه أبو داود (ج ١١ ص ٤٠٦) فقال: حدثنا هشام بن عمار حدثنا يحيى بن حمزة أخبرنا ابن جابر حدثني زيد بن أرطاة قال سمعت جبير بن نفير يحدث عن أبي الدرداء: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال "إن فسطاط المسلمين يوم الملحمة بالغوطة إلى جانب مدينة يقال لها دمشق من خير مدائن الشام".
١٦ - المجاهد يأخذ حصانة مع الاعتماد على الله
١٩٦٤ - قال أبو داود ﵀ (ج ٩ ص ٤٧٩): حدثنا إبراهيم بن المستمر العصفري أخبرنا حبان بن هلال حدثنا همام عن قتادة عن عطاء بن أبي رباح عن صفوان بن يعلى عن أبيه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "إذا أتتك رسلي فأعطهم ثلاثين درعًا وثلاثين بعيرًا" قال فقلت يا رسول الله أعارية مضمونة أو عارية مؤداة قال "بل مؤداة".
هذا حديث حسنٌ، رجاله رجال الشيخين، إلا إبراهيم بن المستمر العصفري، وقد قال النسائي: صدوق. وقال في موضع آخر: ليس به بأس. كما في "تهذيب التهذيب".
١٧ - صبر المجاهد في سبيل الله على الجوع والمتاعب
١٩٦٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤١٧): حدثنا علي بن إسحاق أخبرنا عبد الله يعني ابن مبارك قال أخبرنا الأوزاعي قال
стр. 1443
حدثني المطلب بن حنطب المخزومي قال حدثني عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري حدثني أبي قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في غزاة فأصاب الناس مخمصة فاستأذن الناس رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في نحر بعض ظهورهم وقالوا يبلغنا الله به فلما رأى عمر بن الخطاب أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قد هم أن يأذن لهم في نحر بعض ظهرهم قال يا رسول الله كيف بنا إذا نحن لقينا القوم غدًا رِجْلًا (١) ولكن إن رأيت يا رسول الله أن تدعو لنا ببقايا أزوادهم فتجمعها ثم تدعو الله فيها بالبركة فإن الله ﵎ سيبلغنا بدعوتك -أو قال سيبارك لنا في دعوتك- فدعا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ببقايا أزوادهم فجعل الناس يجيئون بالحثية من الطعام وفوق ذلك وكان أعلاهم من جاء بصاع من تمر فجمعها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم قام فدعا ما شاء الله أن يدعو ثم دعا الجيش بأوعيتهم فأمرهم أن يحتثوا فما بقي في الجيش وعاء إلا ملئوه وبقي مثله فضحك رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حتى بدت نواجذه فقال «أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله لا يلقى الله عبد مؤمن بهما إلا حجبت عنه النار يوم القيامة».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله ثقات. وقد أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (ص ٦٠٧) فقال: أخبرنا سويد بن نصر، قال: أخبرني عبد الله يعني ابن المبارك به.
стр. 1444
١٨ - الدعوة قبل القتال
١٩٦٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢١٠٥): حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا قَاتَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَوْمًا قَطُّ إِلَّا دَعَاهُمْ.
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.
* الحديث أخرجه أبو يعلى (ج ٤ ص ٤٦٢) قال ﵀: حدثنا زهير حدثنا عبيد الله بن موسى أخبرنا سفيان عن ابن أبي نجيح عن أبيه عن ابن عباس قال: ما قاتل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قومًا قط حتى يدعوهم.
وهذا الحديث لا يعارض حديث عبد الله بن عمر المتفق عليه: أن النبي ﷺ أغار على بني المصطلق وهم غارُّون. فالحرب خدعة وقد بلغتهم الدعوة.
١٩ - فضل الشهداء
١٩٦٧ - قال الإمام أبو يعلى ﵀ (ج ٧ ص ٢٢٨): حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا الصعق بن حزن، حدثنا علي بن الحكم البناني، عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ قال: أتاني جبريل بمثل المرآة البيضاء فيها نكتة سوداء، قلت: يا جبريل ما هذه؟ قال: هذه الجمعة جعلها الله عيدا لك ولأمتك، ثم قبل اليهود
стр. 1445
والنصاري، فيها ساعة لا يوافقها عبد يسأل الله فيها خيرا إلا أعطاه إياه. قال: قلت: ما هي النكتة السوداء؟ قال: هذا يوم القيامة، تقوم في يوم الجمعة، ونحن ندعوه عندنا المزيد. قال: قلت: ما يوم المزيد؟ قال: إن الله جعل في الجنة واديا أفيح، وجعل فيه كثبانًا من المسك الأبيض، فإذا كان يوم الجمعة ينزل الله فيه، فوضعت فيه منابر من ذهب للأنبياء، وكراسي من در للشهداء، وينزلن الحور العين من الغرف، فحمدوا الله ومجدوه، قال: ثم يقول الله: اكسوا عبادي. فيكسون، ويقول: أطعموا عبادي. فيطعمون، ويقول: اسقوا عبادي. فيسقون، ويقول: طيبوا عبادي. فيطيبون، ثم يقول: ماذا تريدون؟ فيقولون: ربنا رضوانك. قال: يقول: رضيت عنكم. ثم يأمرهم، فينطلقون وتصعد الحور العين الغرف، وهي من زمردة خضراء، ومن ياقوتة حمراء".
هذا حديث حسن (١).
٢٠ - الترغيب في طلب الشهادة
١٩٦٨ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٥ ص ٢٩٤): حدثنا أحمد بن منيع حدثنا روح بن عبادة حدثنا ابن جريج عن سليمان بن موسى عن مالك بن يخامر السكسكي عن معاذ بن جبل: عن
стр. 1446
النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال "من سأل الله القتل في سبيله صادقًا من قلبه أعطاه الله أجر الشهيد".
هذا حديث حسن صحيح.
قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ على شرط البخاري.
٢١ - سهولة موت الشهيد
١٩٦٩ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٥ ص ٣١٠): حدثنا محمد بن بشار وأحمد بن نصر النيسابوري وغير واحد قالوا حدثنا صفوان بن عيسى حدثنا محمد بن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "ما يجد الشهيد من مس القتل إلا كما يجد أحدكم من مس القرصة".
هذا حديث حسن صحيح غريب.
قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ.
٢٢ - بعض الشهداء الذين لا يُقْتَلُون
١٩٧٠ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ١٧٠): حدثنا محمد بن بكار العيشي أخبرنا مروان ح وحدثنا عبد الوهاب بن عبد الرحيم الجوبري الدمشقي المعنى قال حدثنا مروان أخبرنا هلال بن ميمون الرملي عن يعلى بن شداد عن أم حرام: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال:
стр. 1447
"المائد في البحر الذي يصيبه القيء له أجر شهيد والغرق له أجر شهيدين".
هذا حديث حسنٌ.
٢٣ - من أسباب النصر الإحسان إلى الضعفاء
١٩٧١ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ٢٥٦): حدثنا مؤمل بن الفضل الحراني أخبرنا الوليد أخبرنا ابن جابر عن زيد بن أرطاة الفزاري عن جبير بن نفير الحضرمي أنه سمع أبا الدرداء يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول "ابغوني الضعفاء فإنما ترزقون وتنصرون بضعفائكم".
قال أبو داود: زيد بن أرطاة أخو عدي بن أرطاة.
هذا حديث صحيحٌ، ورجاله ثقات.
وأخرجه الترمذي (ج ٥ ص ٣٥٧) فقال: حدثنا أحمد بن محمد، حدثنا عبد الله بن المبارك، قال: حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، ثم قال: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه النسائي (ج ٦ ص ٤٥).
٢٤ - لا غدر في الجهاد
١٩٧٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٤٦): حدثنا أبو معاوية حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن المغيرة بن شعبة: أنه
стр. 1448
صحب قومًا من المشركين فوجد منهم غفلة فقتلهم وأخذ أموالهم فجاء بها إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأبى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يقبلها.
هذا حديث صحيحٌ.
١٩٧٣ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ٤٣٧): حدثنا أحمد بن صالح أخبرنا عبد الله بن وهب أخبرنا عمرو عن بكير بن الأشج عن الحسن بن علي بن أبي رافع أن أبا رافع أخبره قال: بعثتني قريش إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فلما رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ألقي في قلبي الإسلام فقلت يا رسول الله إني والله لا أرجع إليهم أبدًا فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إني لا أخيس بالعهد ولا أحبس البرد ولكن ارجع فإن كان في نفسك الذي في نفسك الآن فارجع» قال فذهبت ثم أتيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأسلمت.
قال بكير: وأخبرني أن أبا رافع كان قبطيًّا.
قال أبو داود: هذا كان في ذلك الزمان فأما اليوم فلا يصلح.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا علي بن الحسن، وقد وثَّقه النسائي.
١٩٧٤ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ٨٩٦): حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب حدثنا أبو عوانة عن عبد الملك بن عمير عن رفاعة بن شداد القتباني قال: لولا كلمة سمعتها من عمرو بن الحمق الخزاعي لمشيت فيما بين رأس المختار
стр. 1449
وجسده سمعته يقول قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "من أمن رجلًا على دمه فقتله فإنه يحمل لواء غدر يوم القيامة".
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا رِفَاعَةَ بن شداد، وقد وثَّقه النسائي.
٢٥ - اتخاذ الراية السوداء في الحرب
١٩٧٥ - قال النسائي ﵀ في "الكبرى" (ج ٨ ص ١٨١): أنبأ أحمد بن سليمان قال حدثنا عفان قال حدثنا يزيد بن زريع قال حدثنا سعيد قال حدثنا قتادة عن أنس: أن ابن أم مكتوم كانت معه راية سوداء (لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم) (١) في بعض مشاهد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
هذا حديث صحيحٌ.
٢٦ - الشعار للمجاهدين وقت المعركة
٤٤٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ٢٥٧): حَدَّثَنَا هَنَّادٌ عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ أَبِي بَكْرٍ ﵁ زَمَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَكَانَ شِعَارُنَا أَمِتْ أَمِتْ.
هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم.
١٩٧٦ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ٢٩٩): حدثنا الحسن بن علي أخبرنا عبد الصمد وأبو عامر عن عكرمة بن عمار حدثنا إياس بن سلمة عن أبيه قال: أمر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم علينا أبا بكر فغزونا ناسًا من المشركين فبيتناهم نقتلهم وكان شعارنا تلك الليلة أمت أمت قال سلمة فقتلت بيدي تلك الليلة سبعة أهل أبيات من المشركين.
стр. 1450
هذا حديث حسنٌ.
الحديث رواه ابن ماجه (ج ٢ ص ٩٤٧).
* وقال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ٢٥٧): حَدَّثَنَا هَنَّادٌ عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ أَبِي بَكْرٍ ﵁ زَمَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَكَانَ شِعَارُنَا أَمِتْ أَمِتْ.
هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم.
١٩٧٧ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ٢٥٧): حدثنا محمد بن كثير أخبرنا سفيان عن أبي إسحاق عن المهلب بن أبي صفرة قال: أخبرني من سمع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «إن بُيِّتُّمْ فليكن شعاركم حم لا ينصرون».
هذا حديث صحيحٌ.
الحديث أخرجه الترمذي (ج ٥ ص ٣٢٩).
وأخرجه عبد الرزاق (ج ٥ ص ٢٣٣) عن معمر والثوري، عن أبي إسحاق، قال: سمعت المهلب بن أبي صفرة ... به.
٢٧ - لا يُقَاتَلُ لأجل المُلْكِ
١٩٧٨ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٧ ص ٨٤): أخبرنا إبراهيم بن المستمر قال حدثنا عمرو بن عاصم قال حدثنا معتمر عن أبيه عن الأعمش عن شقيق بن سلمة عن عمرو بن
стр. 1451
شرحبيل عن عبد الله بن مسعود: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال "يجيء الرجل آخذًا بيد الرجل فيقول يا رب هذا قتلني فيقول الله له لم قتلته فيقول قتلته لتكون العزة لك فيقول فإنها لي ويجيء الرجل آخذًا بيد الرجل فيقول إن هذا قتلني فيقول الله له لم قتلته فيقول لتكون العزة لفلان فيقول إنها ليست لفلان فيبوء بإثمه".
هذا حديث حسنُ، رجاله رجال الصحيح، إلا إبراهيم بن المُسْتَمِرِّ، وقد قال النسائي: إنه صدوق.
٢٨ - فضل الرباط في سبيل الله
١٩٧٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ١٧٧): حدثنا سعيد بن منصور حدثنا عبد الله بن وهب أخبرنا أبو هانئ عن عمرو بن مالك عن فضالة بن عبيد: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «كل الميت (١) يختم على عمله إلا المرابط فإنه ينمو له عمله إلى يوم القيامة ويؤمن من فتان القبر».
هذا حديث صحيحٌ. وعمرو بن مالك هو الهمداني الجنبي، وأبو هانئ هو حُمَيْدُ بن هانئ.
الحديث أخرجه الترمذي (ج ٥ ص ٢٥٠) وزاد فيه: وسمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «الْمُجَاهِدُ مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ»، ثم قال: حديث فضالة حديث حسن صحيح.
стр. 1452
٢٩ - ترك الجهاد هلكة
١٩٨٠ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ١٨٨): حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح، أخبرنا ابن وهب، أخبرني حيوة بن شريح، وابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أسلم أبي عمران، قال: غزونا من المدينة نريد القسطنطينية وعلى الجماعة عبد الرحمن بن خالد بن الوليد والروم ملصقوا ظهورهم بحائط المدينة، فحمل رجل على العدو، فقال الناس: مه مه، لا إله إلا الله، يلقي بيديه إلى التهلكة. فقال أبو أيوب: إنما نزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار، لما نصر الله نبيه وأظهر الإسلام قلنا: هلم نقيم في أموالنا ونصلحها، فأنزل الله تعالى: ﴿وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾ (١)، فالإلقاء بأيدينا إلى التهلكة أن نقيم في أموالنا ونصلحها، وندع الجهاد. قال أبو عمران: فلم يزل أبو أيوب يجاهد في سبيل الله حتى دفن بالقسطنطينية.
هذا حديث صحيحٌ.
الحديث رواه الترمذي (ج ٨ ص ٣١١) وقال: هذا حديث حسن غريب صحيح.
٣٠ - ترك النفقة في سبيل الله هلكة
١٩٨١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٨١): حدثنا سليمان بن داود الهاشمي قال أخبرنا أبو بكر عن أبي إسحاق قال: قلت
стр. 1453
للبراء الرجل يحمل على المشركين أهو ممن ألقى بيده إلى التهلكة قال لا لأن الله بعث رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال ﴿فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك﴾ (١) إنما ذاك في النفقة.
هذا حديث صحيحٌ. وأبو بكر هو ابن عياش.
٣١ - للجيش أن يختاروا أميرًا إذا لم يقم بالواجب من أمَّره الإمام
١٩٨٢ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ٢٩١): حدثنا يحيى بن معين، أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا سليمان بن المغيرة، حدثنا حميد بن هلال، عن بشر بن عاصم، عن عقبة بن مالك من رهطه، قال: بعث النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم سرية، فسلحت رجلًا منهم سيفًا، فلما رجع قال: لو رأيت ما لامنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «أعجزتم إذ بعثت رجلًا منكم فلم يمض لأمري، أن تجعلوا مكانه من يمضي لأمري».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا بِشْرَ بن عاصم، وقد وثَّقه النسائي.
٣٢ - الاستعانة بالكافر في الحرب لمصلحة الإسلام
١٩٨٣ - قال أبو داود ﵀ (ج ١١ ص ٣٩٧): حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ أخبرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ أخبرَنَا الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ قَالَ:
عَطِيَّةَ، قَالَ: مَالَ مَكْحُولٌ وَابْنُ أَبِي زَكَرِيَّاءَ إِلَى خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ وَمِلْتُ مَعَهُمَا، فَحَدَّثَنَا عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، قَالَ: قَالَ جُبَيْرٌ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَى ذِي مِخْبَرٍ -رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ- فَأَتَيْنَاهُ، فَسَأَلَهُ جُبَيْرٌ عَنِ الْهُدْنَةِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "سَتُصَالِحُونَ الرُّومَ صُلْحًا آمِنًا، وَتَغْزُونَ أَنْتُمْ وَهُمْ عَدُوًّا مِنْ وَرَائِكُمْ".
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.
١٩٨٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٤٥): حدثنا عبيد الله بن محمد قال سمعت حماد بن سلمة يحدث عن علي بن زيد وحميد في آخرين عن الحسن عن أبي بكرة: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال "إن الله ﵎ سيؤيد هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم".
هذا حديث صحيحٌ.
وعلي بن زيد هو ابن جُدْعَانَ، وحميد هو ابن أبي حميد الطويل.
٣٣ - التقرب إلى الله في وقت الحرب من أجل استنزال النصر
١٩٨٥ - وقال محمد بن نصر ﵀ في كتاب "الصلاة" (ج ١ ص ٢٣١): حدثنا عبيد الله بن معاذ بن معاذ، ثنا أبي، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، سمع حارثة بن مضرب، سمع عليًّا، يقول: لقد رأيتنا ليلة بدر وما فينا إلا نائم غير رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصلي ويدعو حتى أصبح.
стр. 1456
هذا حديث صحيحٌ.
* وقال الإمام أحمد ﵀ (١١٦١): حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن أبي إسحاق قال سمعت حارثة بن مضرب يحدث عن علي قال: لقد رأيتنا ليلة بدر وما منا إنسان إلا نائم إلا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإنه كان يصلي إلى شجرة ويدعو حتى أصبح وما كان منا فارس يوم بدر غير المقداد بن الأسود.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا حارثة بن مُضَرِّبٍ، وقد قال الإمام أحمد: إنه حسن الحديث، ووثَّقه ابن مَعيِن، كما في "تهذيب التهذيب".
الحديث أخرجه أبو يعلى (ج ١ ص ١٤٢).
١٩٨٦ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ٢٩٥): حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ أَخْبَرَني أَبِي أخبرَنَا الْمُثَنَّى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ إِذَا غَزَا قَالَ «اللَّهُمَّ أَنْتَ عَضُدِي وَنَصِيرِي بِكَ أَحُولُ وَبِكَ أَصُولُ وَبِكَ أُقَاتِلُ».
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين.
الحديث أخرجه الترمذي (ج ١٠ ص ٤٤) وقال: هذا حديث حسن غريب.
٣٤ - دعاء الإمام للجيش وتوديعه
١٩٨٧ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ٢٦١): حدثنا الحسن بن علي أخبرنا يحيى بن إسحاق السيلحيني أخبرنا حماد بن سلمة عن
стр. 1457
أبي جعفر الخطمي عن محمد بن كعب عن عبد الله الخطمي قال: كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا أراد أن يستودع الجيش قال «أستودع الله دينكم وأمانتكم وخواتيم أعمالكم».
هذا حديث صحيحٌ.
٣٥ - الدعاء للغزاة
١٩٨٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢٣٩١): حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحاق حدثني ثور بن يزيد عن عكرمة عن ابن عباس قال: مشى معهم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى بقيع الغرقد ثم وجههم وقال «انطلقوا على اسم الله» وقال «اللهم أعنهم» يعنى النفر الذين وجههم إلى كعب بن الأشرف.
هذا حديث حسنٌ.
٣٦ - التقوي للعدو
١٩٨٩ - وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٧٥): حدثنا إسحاق بن عيسى قال أخبرني مالك عن سمي عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمر الناس بالفطر عام الفتح وقال «تقووا لعدوكم» وصام رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. قال أبو بكر قال الذي حدثني: لقد رأيت رسول
стр. 1458
الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالعرج يصب على رأسه الماء من العطش أو من الحر ثم قيل يا رسول الله إن طائفة من الناس قد صاموا حين صمت فلما كان بالكديد دعا بقدح فشرب فأفطر الناس.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
٣٧ - لا يغزى في الشهر الحرام
١٩٩٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٣٣٤): حدثنا حجين بن المثنى أبو عمر حدثنا ليث عن أبي الزبير عن جابر قال: لم يكن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يغزو في الشهر الحرام إلا أن يُغْزى -أو يُغْزَوْا- فإذا حضر ذلك أقام حتى ينسلخ.
وقال ﵀ (ج ٣ ص ٣٤٥): ثنا إسحاق بن عيسى، ثنا ليث بن سعد، عن أبي الزبير به.
هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم.
٣٨ - لا يترك بجزيرة العرب دينان
١٩٩١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٢٧٥): حدثنا يعقوب قال حدثنا أبي عن ابن إسحاق قال فحدثني صالح بن كيسان عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن عائشة قالت: كان آخر ما عهد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن قال «لا يترك بجزيرة
стр. 1459
العرب دينان».
هذا حديث حسنٌ.
١٩٩٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (١٦٩١): حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا إبراهيم بن ميمون حدثنا سعد بن سمرة بن جندب عن أبيه عن أبي عبيدة قال: آخر ما تكلم به النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «أخرجوا يهود أهل الحجاز وأهل نجران من جزيرة العرب واعلموا أن شرار الناس الذين اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد».
* وقال الإمام أحمد ﵀ (١٦٩٤): حدثنا أبو أحمد الزبيري حدثنا إبراهيم بن ميمون عن سعد بن سمرة عن سمرة بن جندب عن أبي عبيدة بن الجراح قال: كان آخر ما تكلم به نبي الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن «أخرجوا يهود الحجاز من جزيرة العرب واعلموا أن شرار الناس الذين يتخذون القبور مساجد».
هذا حديث صحيحٌ، ورجاله ثقات.
* وقد أخرجه أبو يَعْلى (ج ٢ ص ١٧٧) فقال ﵀: حدثنا أبو خيثمة حدثنا يحيى بن سعيد القطان عن إبراهيم بن ميمون حدثني سعد بن سمرة بن جندب عن أبيه عن أبي عبيدة بن الجراح قال: آخر ما تكلم به رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «أخرجوا يهود الحجاز وأهل نجران من جزيرة العرب واعلموا أن أشرار الناس الذين اتخذوا قبورهم مساجد».
стр. 1460
٣٩ - لا تُقْتَلُ الرسل
١٩٩٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (٣٨٥٥): حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن عاصم عن أبي وائل عن عبد الله: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لرجل «لولا أنك رسول لقتلتك».
هذا حديث حسنٌ. وقد أخرجه أبو يَعْلَى (ج ٩ ص ١٦٠) فقال ﵀: حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي به، وفيه: يعني رسول مسيلمة.
* وقال أبو يَعْلَى ﵀ (ج ٩ ص ٣١): حدثنا إبراهيم بن الحجاج حدثنا سلام أبو المنذر حدثنا عاصم عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود: أن مسيلمة بعث رجلين أحدهما ابن أثال بن حجر، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «أتشهدان أن محمدًا رسول الله؟ » قالا: نشهد أن مسيلمة رسول الله. فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «آمنت بالله ورسله! لو كنت قاتلًا وفدًا قتلتكما». فبينما ابن مسعود بالكوفة إذ رفع إليه الرجل الذي مع ابن أثال -وهو قريب له- فأمر بقتله، فقال للقوم: هل تدرون لم قتلت هذا؟ قالوا: لا ندري. فقال: إن مسيلمة بعث هذا مع ابن أثال بن حجر، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «أتشهدان أن محمدًا رسول الله؟ » قالا: نشهد أن مسيلمة رسول الله. فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «آمنت بالله ورسله! لو كنت قاتلًا وفدًا قتلتكما» قال: فلذلك قتلته. قال أبو وائل: وكان الرجل يومئذ كافرًا.
* قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ٤٤٢): حدثنا محمد بن كثير
стр. 1461
أخبرنا سفيان عن أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب: أنه أتى عبد الله فقال ما بيني وبين أحد من العرب حنة وإني مررت بمسجد لبني حنيفة فإذا هم يؤمنون بمسيلمة فأرسل إليهم عبد الله فجيء بهم فاستتابهم غير ابن النواحة قال له: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «لولا أنك رسول لضربت عنقك» فأنت اليوم لست برسول فأمر قرظة بن كعب فضرب عنقه في السوق ثم قال من أراد أن ينظر إلى ابن النواحة قتيلًا بالسوق.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا حارثة بن مضرب، وهو ثقة.
* قال عبد الرزاق ﵀ (ج ١٠ ص ١٦٩): عن ابن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال: جاء رجل إلى ابن مسعود فقال إني مررت بمسجد من مساجد بني حنيفة فسمعتهم يقرءون شيئًا لم ينزله الله الطاحنات طحنًا العاجنات عجنًا الخابزات خبزًا اللاقمات لقمًا قال فقدم ابن مسعود ابن النواحة أمامهم فقتله واستكثر البقية فقال: لا أجزرهم اليوم الشيطان سيروهم إلى الشام حتى يرزقهم الله توبة أو يفنيهم الطاعون.
قال وأخبرني إسماعيل عن قيس أن ابن مسعود قال: إن هذا -لابن النواحة- أتى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وبعثه إليه مسيلمة فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لو كنت قاتلًا رسولًا لقتلته».
هذا حديث صحيحٌ.
стр. 1462
٤٠ - لا يُقْتَلُ من اعتصم بالسجود
١٩٩٤ - قال الإمام الطحاوي ﵀ في "مشكل الآثار" (ج ٨ ص ٢٧٤): حدثنا إبراهيم بن أبي داود، قال: حدثنا يوسف بن عدي، قال: حدثنا حفص بن غياث، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن خالد بن الوليد: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بعثه إلى أناس من خثعم، فاعتصموا بالسجود، فقتلهم، فوداهم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بنصف الدية، ثم قال: "أنا بريء من كل مسلم مع مشرك، لا تراءى ناراهما".
هذا حديث صحيحُ. وشيخ الطحاوي إبراهيم بن أبي داود مترجم في "السير" (ج ٢ ص ٦١٢)، وصفه الذهبي بأنه حافظ متقن.
٤١ - لا يقتل الأسير الذي لم ينبت
١٩٩٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٢ ص ٧٩): حدثنا محمد بن كثير أنبأنا سفيان أخبرنا عبد الملك بن عمير حدثني عطية القرظي قال: كنت من سبي بني قريظة فكانوا ينظرون فمن أنبت الشعر قتل ومن لم ينبت لم يقتل فكنت فيمن لم ينبت.
حدثنا مسدد، أخبرنا أبو عوانة، عن عبد الملك بن عمير بهذا الحديث، قال: فكشفوا عانتي فوجدوها لم تنبت، فجعلوني في السبي.
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين.
الحديث أخرجه الترمذي (ج ٥ ص ٢٠٨) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه النسائي (ج ٦ ص ١٥٥) و (ج ٨ ص ٩٢)، وابن ماجه (ج ٢ ص ٨٤٩).
стр. 1463
٤٢ - المرأة الأسيرة تقتل إذا عملت ما يوجب قتلها
١٩٩٦ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٣٣١): حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي حدثنا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق حدثني محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة بن الزبير عن عائشة قالت: لم يقتل من نسائهم -تعني بني قريظة- إلا امرأة إنها لعندي تحدث تضحك ظهرًا وبطنًا ورسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقتل رجالهم بالسيوف إذ هتف هاتف باسمها أين فلانة قالت أنا قلت وما شأنك قالت حدث أحدثته قالت فانطلق بها فضربت عنقها فما أنسى عجبًا منها أنها تضحك ظهرًا وبطنًا وقد علمت أنها تقتل.
هذا حديث حسنٌ.
وقد أخرجه الإمام أحمد (ج ٦ ص ٢٧٧) فقال: ثنا يعقوب، قال: ثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني محمد بن جعفر بن الزبير ... به.
٤٣ - الأسير يعفى عنه ولا يؤخذ منه فدية
١٩٩٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٢٧٦): حدثنا يعقوب قال حدثنا أبي عن ابن إسحاق قال حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عباد عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قالت: لما بعث أهل مكة في فداء أسراهم بعثت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في فداء أبي العاص بن الربيع بمال وبعثت فيه بقلادة لها كانت
стр. 1464
لخديجة أدخلتها بها على أبي العاص حين بنى عليها قالت فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم رق لها رقة شديدة وقال "إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها وتردوا عليها الذي لها فافعلوا" فقالوا نعم يا رسول الله فأطلقوه وردوا عليها الذي لها.
هذا حديث حسنٌ.
وقد أخرجه أبو داود (ج ٧ ص ٣٥٦) وليس عند أبي داود تصريح ابن إسحاق بالسماع، وفيه عند أبي داود زيادة: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أخذ على أبي العاص أو وعده أن يخلي سبيل زينب إليه، وبعث رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم زيد بن حارثة ورجلًا من الأنصار فقال: "كُونَا بِبَطْنِ يَأْجَجَ حَتَّى تَمُرَّ بِكُمَا زَيْنَبُ، فَتَصْحَبَاهَا حَتَّى تَأْتِيَا بِهَا".
وقد عرفت أن ابن إسحاق لم يصرح بالتحديث عند أبي داود، فنحن نتوقف في هذه الزيادة.
٤٤ - الأُسَرَاءُ
١٩٩٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٤١): حدثنا زيد بن الحباب حدثني حسين بن واقد حدثني ثابت البناني حدثني أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم دفع إلى حفصة بنة عمر رجلًا فقال «احتفظي به» قال فغفلت حفصة ومضى الرجل فدخل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقال «يا حفصة ما فعل الرجل؟ » قالت غفلت عنه يا رسول الله فخرج فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «قطع الله يدك» فرفعت يديها هكذا فدخل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال «ما شأنك يا حفصة؟ » فقالت يا رسول الله قلت قبل لي كذا وكذا فقال لها «صفي يديك فإني
стр. 1465
سألت الله أيما إنسان من أمتي دعوت الله عليه أن يجعلها له مغفرة".
هذا حديث حسنٌ.
٤٥ - عقوبة من قتل نبيا أو قتله نبي
١٩٩٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (٣٨٦٨): حدثنا عبد الصمد حدثنا أبان حدثنا عاصم عن أبي وائل عن عبد الله: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «أشد الناس عذابًا يوم القيامة رجل قتله نبي أو قتل نبيًّا وإمام ضلالة وممثل من الممثلين».
هذا حديث حسنٌ. وأبان هو ابن يزيد العَطَّار.
٤٦ - لا يغتر بالكثرة ولكن يعتمد على الله
٢٠٠٠ - قال الإمام النسائي ﵀ في "عمل اليوم والليلة" (ص ٣٩٧): أخبرنا محمد بن عثمان قال حدثنا بهز بن أسد قال حدثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت عن ابن أبي ليلى عن صهيب قال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا صلى همس شيئًا ولا يخبرنا به قال «أفطنتم لي؟ » قالوا نعم قال «ذكرت نبيًّا من الأنبياء أعطي جنودًا من قومه فقال من يكافئ هؤلاء -أو من (١) يقوم لهم، قال سليمان: كلمة شبيهة
стр. 1466
بهذه- فقيل له اختر لقومك بين إحدى ثلاث بين أن أسلط عليهم عدوًّا من غيرهم أو الجوع أو الموت فقالوا (١) أنت نبي الله كل ذلك إليك فخر لنا فقال في صلاته وكانوا إذا فزعوا فزعوا إلى الصلاة فقال أما عدو من غيرهم فلا وأما الجوع فلا ولكن الموت فسلط عليهم ثلاثة أيام فمات سبعون ألفًا فالذي ترون أني أقول رب بك أقاتل وبك أصاول ولا حول ولا قوة إلا بك».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا محمد بن عثمان الثقفي، وقد قال أبو حاتم: إنه ثقة، كما في "تهذيب التهذيب".
الحديث رواه الإمام أحمد (ج ٦ ص ١٦) فقال: ثنا عبد الرحمن، ثنا سليمان بن المغيرة به.
وهو بسند الإمام أحمد على شرط الشَّيخين.
وأخرجه ابن أبي شيبة (ج ١٠ ص ٣١٩) فقال: حدثنا أبو أسامة، حدثنا سليمان بن المغيرة به.
٢٠٠١ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ٢٩٥): حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ أَخْبَرَني أَبِي أخبرَنَا الْمُثَنَّى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ إِذَا غَزَا قَالَ «اللَّهُمَّ أَنْتَ عَضُدِي وَنَصِيرِي بِكَ أَحُولُ وَبِكَ أَصُولُ وَبِكَ أُقَاتِلُ».
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين.
الحديث أخرجه الترمذي (ج ١٠ ص ٤٤) وقال: هذا حديث حسن غريب.
стр. 1467
٤٧ - الغارة من المسلمين على الكفار
٢٠٠٢ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ٤٥): حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ الرَّاسِبِيُّ أخبرَنَا ابْنُ سَوَادَةَ الْقُشَيْرِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبٍ إِخْوَةِ بَنِي قُشَيْرٍ- قَالَ: أَغَارَتْ عَلَيْنَا خَيْلٌ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَانْتَهَيْتُ -أَوْ قَالَ فَانْطَلَقْتُ- إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَأْكُلُ فَقَالَ «اجْلِسْ فَأَصِبْ مِنْ طَعَامِنَا هَذَا» فَقُلْتُ إِنِّي صَائِمٌ قَالَ «اجْلِسْ أُحَدِّثْكَ عَنْ الصَّلَاةِ وَعَنْ الصِّيَامِ إِنَّ اللهَ تَعَالَى وَضَعَ شَطْرَ الصَّلَاةِ أَوْ نِصْفَ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمَ عَنْ الْمُسَافِرِ وَعَنْ الْمُرْضِعِ أَوْ الْحُبْلَى».
وَاللهِ لَقَدْ قَالَهُمَا جَمِيعًا أَوْ أَحَدَهُمَا قَالَ فَتَلَهَّفَتْ نَفْسِي أَنْ لَا أَكُونَ أَكَلْتُ مِنْ طَعَامِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ.
هذا حديث حسنٌ. وأبو هلال الراسبي هو محمد بن سُلَيْمٍ.
وابن سوادة هو عبد الله بن سوادة، كما جاء مصرحًا به في الترمذي.
الحديث أخرجه الترمذي (ج ٣ ص ٤٠١) وقال: حديث حسن.
وابن ماجه (ج ١ ص ٥٣٣).
وأخرجه النسائي (ج ٤ ص ١٩٠) وفيه متابعة لأبي هلال، إذ فيه كلام، تابعه وهيب بن خالد.
стр. 1468
٤٨ - فضل الرمي بالسهام
٢٠٠٣ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٠ ص ٥١١): حدثنا محمد بن المثنى حدثنا معاذ بن هشام حدثني أبي عن قتادة عن سالم بن أبي الجعد عن معدان بن أبي طلحة اليعمري عن أبي نجيح السلمي قال: حاصرنا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بقصر الطائف -قال معاذ سمعت أبي يقول: بقصر الطائف بحصن الطائف كل ذلك- فسمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «من بلغ بسهم في سبيل الله فله درجة ... » وساق الحديث.
وسمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «أيما رجل مسلم أعتق رجلًا مسلمًا فإن الله جاعل وقاء كل عظم من عظامه عظمًا من عظام محرره من النار وأيما امرأة أعتقت امرأة مسلمة فإن الله جاعل وقاء كل عظم من عظامها عظمًا من عظام محررها من النار يوم».
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.
الحديث رواه النسائي (ج ٦ ص ٢٦).
* وقال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٥ ص ٢٦٧): حدثنا محمد بن بشار حدثنا معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة عن سالم بن أبي الجعد عن معدان بن أبي طلحة عن أبي نجيح السلمي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «من رمى بسهم في سبيل الله فهو له عدل محرر».
هذا حديث حسن صحيح.
стр. 1469
٤٩ - ذم الجبن
٢٠٠٤ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ١٨٧): حدثنا عبد الله بن الجراح عن عبد الله بن يزيد عن موسى بن علي بن رباح عن أبيه عن عبد العزيز بن مروان قال سمعت أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول "شر ما في رجل شح هالع وجبن خالع".
هذا حديث حسنٌ.
الحديث رواه الإمام أحمد (ج ٥ ص ١٥ و ١٦٤) فقال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن موسى يعني ابن علي، عن أبيه ... به.
وأبو بكر بن أبي شيبة (ج ٩ ص ٩٨) فقال ﵀: الفضل بن دُكَيْنٍ، عن موسى بن علي ... به.
٥٠ - الترهيب من الفرار يوم الزحف
٢٠٠٥ - قال الإمام النسائي ﵀ في "التفسير" (ج ١ ص ٥١٧): أنا أبو بكر بن إسحاق (١) نا حسان بن عبد الله نا خلاد بن سليمان حدثني نافع أنه سأل عبد الله بن عمر، قال: قلت: إنا قوم لا نثبت عند قتال عدونا، ولا ندري من الفئة؟ قال لي: الفئة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. فقلت: إن الله يقول في كتابه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
стр. 1470
إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ﴾ (١) قال: إنما أنزلت هذه لأهل بدر، لا لقبلها ولا لبعدها.
هذا حديث صحيحٌ.
قال أبو عبد الرحمن الوادعي: كونها في أهل بدر لا يدل على أنها لا تتناول غيرهم؛ إذ العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، وفي "الصحيحين" من حديث أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "اجْتَنِبُوا السَّبْعَ المُوبِقَاتِ" وذكر منها: "الفِرَارَ مِنَ الزَّحْفِ".
٥١ - الاستعاذة من الفرار من المعركة
٢٠٠٦ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٤٠٩): حدثنا عبيد الله بن عمر أخبرنا مكي بن إبراهيم أخبرنا عبد الله بن سعيد (٢) عن صيفي مولى أفلح مولى أبي أيوب عن أبي اليسر: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يدعو «اللهم إني أعوذ بك من الهدم وأعوذ بك من التردي وأعوذ بك من الغرق والحرق والهرم وأعوذ بك أن يتخبطني الشيطان عند الموت وأعوذ بك أن أموت في سبيلك مدبرًا وأعوذ بك أن أموت لديغًا».
حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي أنبأنا عيسى عن عبد الله بن سعيد حدثني مولى لأبي أيوب عن أبي اليسر ... زاد فيه: «والغم».
стр. 1471
هذا حديث حسنٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا صيفيًّا مولى أفلح، وقد قال النسائي: لا بأس به.
الحديث أخرجه النسائي (ج ٨ ص ٢٨٢).
٥٢ - لا إكراه في الدين ولكن تطلب الجزية إن لم يقبل الإسلام
٢٠٠٧ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ٣٤٤): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ اللهِ يَعْنِي السِّجِسْتَانِيَّ ح وحَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ وَهَذَا لَفْظُهُ ح وحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَتْ الْمَرْأَةُ تَكُونُ مِقْلَاتًا فَتَجْعَلُ عَلَى نَفْسِهَا إِنْ عَاشَ لَهَا وَلَدٌ أَنْ تُهَوِّدَهُ فَلَمَّا أُجْلِيَتْ بَنُو النَّضِيرِ كَانَ فِيهِمْ مِنْ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ فَقَالُوا لَا نَدَعُ أَبْنَاءَنَا فَأَنْزَلَ اللهُ ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنْ الْغَيِّ﴾ (١).
قَالَ أَبُو دَاوُد: الْمِقْلَاتُ الَّتِي لَا يَعِيشُ لَهَا وَلَدٌ.
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين.
٥٣ - التجمع في القيلولة في سفر الغزو
٢٠٠٨ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ٢٩٢): حدثنا عمرو بن
стр. 1472
عثمان الحمصي ويزيد بن قبيس -من أهل جبلة ساحل حمص وهذا لفظ يزيد- قالا حدثنا الوليد بن مسلم عن عبد الله بن العلاء أنه سمع مسلم بن مشكم أبا عبيد الله يقول حدثنا أبو ثعلبة الخشني قال: كان الناس إذا نزلوا منزلًا -قال عمرو: كان الناس إذا نزل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم منزلًا- تفرقوا في الشعاب والأودية فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "إن تفرقكم في هذه الشعاب والأودية إنما ذلكم من الشيطان" فلم ينزلوا بعد ذلك منزلًا إلا انضم بعضهم إلى بعض حتى يقال لو بسط عليهم ثوب لعمهم.
هذا حديث صحيحٌ.
والوليد بن مسلم وإن كان مدلسًا، فقد صرح بالتحديث عند الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٩٣).
٥٤ - عدم المبالاة بتهديد الكفار
٢٠٠٩ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٩ ص ٢٧٨): حَدَّثَنَا عبد الله بن سَعِيدٍ الْأَشَجُّ أخبرَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فَجَاءَ أَبُو جَهْلٍ فَقَالَ أَلَمْ أَنْهَكَ عَنْ هَذَا أَلَمْ أَنْهَكَ عَنْ هَذَا أَلَمْ أَنْهَكَ عَنْ هَذَا فَانْصَرَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَزَبَرَهُ فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ إِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا بِهَا نَادٍ أَكْثَرُ مِنِّي فَأَنْزَلَ اللهُ ﵎ ﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ • سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ﴾ (١)
стр. 1473
فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَاللهِ لَوْ دَعَا نَادِيَهُ لَأَخَذَتْهُ زَبَانِيَةُ اللهِ.
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ.
قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيحٌ على شرط البخاري.
٥٥ - من جعل جمله في سبيل الله
٢٠١٠ - قال الإمام البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج ٢ ص ٣٨): حدثنا علي بن حرب، حدثنا محمد بن فضيل، عن المختار بن فلفل، عن طلق بن حبيب، عن أبي طليق، قال: طلبت مني أم طليق جملًا تحج عليه، فقلت: قد جعلته في سبيل الله. [قالت: إنه في سبيل الله أن أحج عليه.] فسألت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فقال: «صدقت، لو أعطيتها كان في سبيل الله، وإن عمرة في رمضان تعدل حجة».
هذا حديث حسنٌ. من أجل محمد بن فضيل، لكنه قد توبع؛ فيرتقي إلى الصحة، والحمد لله.
* قال الدولابي في "الكنى" (ج ١ ص ٤١): حدثنا إبراهيم بن يعقوب، قال: حدثني عمر بن حفص بن غياث، قال: ثنا أبي قال: حدثني المختار بن فلفل، قال: حدثني طلق بن حبيب البصري، أن أبا طليق حدثهم: أن امرأته أم طليق أتته فقالت له: حضر الحج يا أبا طليق. وكان له جمل وناقة يحج على الناقة ويغزو على الجمل، فسألته أن يعطيها الجمل تحج عليه، قال: ألم تعلمي أني حبسته في سبيل الله؟ قالت: إن الحج في سبيل الله، فأعطنيه يرحمك الله. قال:
стр. 1474
ما أريد أن أعطيك. قالت: فأعطني ناقتك وحج أنت على الجمل. قال: لا أوثرك بها على نفسي. قالت: فأعطني من نفقتك. قال: ما عندي فضل عني وعن عيالي ما أخرج به وما أنزل لكم. قالت: إنك لو أعطيتني أخلفك الله. قال: فلما أبيت عليها قالت: فإذا أتيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأقرئه مني السلام، وأخبره بالذي قلت لك. قال: فأتيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأقرأته منها السلام، وأخبرته بالذي قالت أم طليق، قال: "صدقت أم طليق، لو أعطيتها الجمل كان في سبيل الله، ولو أعطيتها ناقتك كانت وكنت في سبيل الله، ولو أعطيتها من نفقتك أخلفكها الله". قال: وإنها تسألك يا رسول الله: ما يعدل الحج؟ قال: "عمرة في رمضان".
وقال الطبراني ﵀ في "الكبير" (ج ٢٢ ص ٣٢٤): ثنا عمرو بن أبي الطاهر بن السرح، ثنا يوسف بن عدي، ثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن المختار بن فلفل به.
٥٦ - تأخير القتال حتى يتقوى المسلمون
٢٠١١ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٦ ص ٢): أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبِي قَالَ أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَأَصْحَابًا لَهُ أَتَوْا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا كُنَّا فِي عِزٍّ وَنَحْنُ مُشْرِكُونَ فَلَمَّا آمَنَّا صِرْنَا أَذِلَّةً فَقَالَ «إِنِّي
стр. 1475
أُمِرْتُ بِالْعَفْوِ فَلَا تُقَاتِلُوا" فَلَمَّا حَوَّلَنَا اللهُ إِلَى الْمَدِينَةِ أَمَرَنَا بِالْقِتَالِ فَكَفُّوا فَأَنْزَلَ اللهُ ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ (١).
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
٥٧ - كان ﷺ يحب الخيل
٢٠١٢ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٦ ص ٢١٧): أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ النِّسَاءِ مِنْ الْخَيْلِ.
هذا حديث حسنٌ.
وأخرجه أيضًا (ج ٧ ص ٦٢) بهذا السند.
٥٨ - اقتناء الخيل وإكرامها
٢٠١٣ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٦ ص ٢٢٣): أخبرنا عمرو بن علي، قال: أنبأنا يحيى، قال: حدثنا عبد الحميد بن جعفر، قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن سويد بني قيسٍ، عن معاوية بن حُديج، عن أبي ذر، قال: قال رسول الله ﷺ : "ما من فرسٍ عربي