١٩٠ - قال البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج ١ ص ٣٠٨): حدثنا إبراهيم بن زياد، ثنا أسود بن عامر، ثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: خطبنا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوم الجمعة فذكر سورة، فقال أبو ذر لأُبي: متى أنزلت هذه السورة؟ فأعرض عنه. فلما انصرف قال: ما لك من صلاتك إلا ما لغوت. فسأل النبيَّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: «صدق».
قال البزار: رواه حماد وعبد الوهاب، وحماد أفضل.
هذا حديث حسنٌ.
١٩١ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١٠ ص ٢٨٤): حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن وإسحاق بن منصور قالا أخبرنا محمد بن يوسف عن إسرائيل عن ميسرة بن حبيب عن المنهال بن عمرو عن زر بن حبيش عن حذيفة قال: سألتني أمي متي عهدك تعني بالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقلت ما لي به عهد منذ كذا وكذا فنالت مني فقلت لها دعيني آتي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأصلي معه المغرب وأسأله أن يستغفر لي ولك فأتيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فصليت معه المغرب فصلى حتى صلى العشاء ثم انفتل فتبعته فسمع صوتي فقال «من هذا حذيفة؟ » قلت نعم قال «ما حاجتك؟ غفر الله لك ولأمك» قال «إن هذا ملك لم ينزل الأرض قط قبل هذه الليلة استأذن ربه أن يسلم علي ويبشرني بأن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة وأن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة».
стр. 177
هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، لا نعرفه إلا من حديث إسرائيل.
الحديث أخرجه أحمد (ج ٥ ص ٣٩١) فقال: ثنا حسين بن محمد، ثنا إسرائيل به.
١٩٢ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١٠ ص ٢٩٩): حدثنا القاسم بن دينار الكوفي حدثنا عبيد الله بن موسى عن عبد العزيز بن سياه عن حبيب بن أبي ثابت عن عطاء بن يسار عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ما خير عمار بين أمرين إلا اختار أرشدهما».
هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث عبد العزيز بن سياه وهو شيخ كوفي وقد روى عنه الناس له ابن يقال له يزيد بن عبد العزيز ثقة روى عنه يحيى بن آدم.
قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ على شرط مسلم.
الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ٥٢).
١٩٣ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٨ ص ١١١): أخبرنا إسحاق بن منصور وعمرو بن علي عن عبد الرحمن قال حدثنا سفيان عن الأعمش عن أبي عمار عن عمرو بن شرحبيل عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ملئ عمار إيمانًا إلى مشاشه».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا أبا عمار وهو عَرِيبُ بن حُمَيْدٍ الكوفي، وقد وثَّقه أحمد.
الحديث أخرجه النسائي في فضائل الصحابة من "الكبرى" (ص ٥٠) وفيها:
стр. 178
عن عمرو بن شرحبيل، قال: حدثنا رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
١٩٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٤٢): حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ليث بن سعد عن معاوية بن صالح عن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس الخولاني عن يزيد بن عميرة قال: لما حضر معاذ بن جبل الموت قيل له يا أبا عبد الرحمن أوصنا قال: أجلسوني فقال إن العلم والإيمان مكانهما من ابتغاهما وجدهما -يقول ثلاث مرات- فالتمسوا العلم [ص: ١٧٥] عند أربعة رهط عند عويمر أبي الدرداء وعند سلمان الفارسي وعند عبد الله بن مسعود وعند عبد الله بن سلام الذي كان يهوديًّا ثم أسلم فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «إنه عاشر عشرة في الجنة».
هذا حديث حسنٌ؛ فإن معاوية بن صالح حسن الحديث.
* قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١٠ ص ٣٠٦): حدثنا قتيبة أخبرنا الليث عن معاوية بن صالح عن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس الخولاني عن يزيد بن عميرة قال: لما حضر معاذ بن جبل الموت قيل له يا أبا عبد الرحمن أوصنا قال: أجلسوني فقال إن العلم والإيمان مكانهما من ابتغاهما وجدهما -يقول ذلك ثلاث مرات- والتمسوا العلم عند أربعة رهط عند عويمر أبي الدرداء وعند سلمان الفارسي وعند عبد الله بن مسعود وعند عبد الله بن سلام الذي كان يهوديًّا فأسلم فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «إنه عاشر عشرة في الجنة».
هذا حديث حسن غريب.
стр. 179
١٩٥ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١٠ ص ٣١٣): حدثنا الجراح بن مخلد البصري أخبرنا معاذ بن هشام حدثني أبي عن قتادة عن خيثمة بن أبي سبرة قال: أتيت المدينة فسألت الله أن ييسر لي جليسًا صالحًا فيسر لي أبا هريرة فجلست إليه فقلت له إني سألت الله أن ييسر لي جليسًا صالحًا فوفقت لي فقال لي ممن أنت قلت من أهل الكوفة جئت ألتمس الخير وأطلبه قال أليس فيكم سعد بن مالك مجاب الدعوة وابن مسعود صاحب طهور رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ونعليه وحذيفة صاحب سر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وعمار الذي أجاره الله من الشيطان على لسان نبيه وسلمان صاحب الكتابين.
قال قتادة: والكتابان الإنجيل والفرقان.
هذا حديث حسن صحيح وخيثمة هو ابن عبد الرحمن بن أبي سبرة نسب إلى جده.
الحديث أخرجه الحاكم (ج ٣ ص ٢٩٢) وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقال الذهبي: قلت: الحديث صحيحٌ.
١٩٦ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١٠ ص ٣٣٥): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ أخبرَنَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَنْتَ كُنْتَ أَلْزَمَنَا لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَأَحْفَظَنَا لِحَدِيثِهِ.
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ.
قال أبو عبد الرحمن: هو صحيحٌ على شرط مسلم.
стр. 180
١٩٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٣١): حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن أبي حازم عن سهل بن سعد: ارتج أُحد وعليه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «اثبت أُحد ما عليك إلا نبي وصديق وشهيدان».
هذا حديث صحيحٌ.
وأخرجه أبو يَعْلَى (ج ٦ ص ٤٩١) بتحقيق إرشاد الحق الأثري.
١٩٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٤٦): حدثنا علي بن الحسن أخبرنا الحسين حدثنا عبد الله بن بريدة عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان جالسًا على حراء ومعه أبو بكر وعمر وعثمان ﵃ فتحرك الجبل فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «أثبت حراء فإنه ليس عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد».
هذا حديث صحيحٌ.
وعلي بن الحسن هو علي بن الحسن بن شقيق، والحسين هو ابن واقد.
١٩٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٤١٩): حدثنا قتيبة حدثنا عبد العزيز عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان على حراء هو وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير فتحركت الصخرة فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «اهدأ فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد» (١).
стр. 181
وإن رسول الله قال «نعم الرجل أبو بكر نعم الرجل عمر نعم الرجل أبو عبيدة بن الجراح نعم الرجل أسيد بن حضير نعم الرجل ثابت بن قيس بن شماس نعم الرجل معاذ بن جبل نعم الرجل معاذ بن عمرو بن الجموح».
هذا حديث حسنٌ. وعبد العزيز هو ابن محمد الدَّرَاوَرْدِيُّ.
* قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١٠ ص ٢٩٦): حدثنا قتيبة أخبرنا عبد العزيز بن محمد عن سهيل عن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «نعم الرجل أبو بكر نعم الرجل عمر نعم الرجل أبو عبيدة بن الجراح نعم الرجل أسيد بن حضير نعم الرجل ثابت بن قيس بن شماس نعم الرجل معاذ بن جبل نعم الرجل معاذ بن عمرو بن الجموح».
هذا حديث حسنٌ. إنما نعرفه من حديث سهيل. اهـ.
٢٠٠ - قال الإمام البزار ﵀ كما في"كشف الأستار" (ج ٣ ص ٢٥٥): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قال: ثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، قال: ثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قال: ثَنَا أَبُو زُمَيْلٍ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: سمعت عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: كَتَبَ حَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ كِتَابًا إِلَى مَكَّةَ فَأَطْلَعَ اللهُ عَلَيْهِ نَبِيَّهُ، فَبَعَثَ عَلِيًّا وَالزُّبَيْرَ فِي أَثَرِ الْكِتَابِ، فَأَدْرَكَا امْرَأَةً عَلَى بَعِيرٍ، فَاسْتَخْرَجَاه مِنْ قَرْنٍ مِنْ قُرُونِهَا، ومَا قَالَ لَهُمْ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ، فَأَرْسَلَ إِلَى حَاطِبٍ فَقَالَ: «يَا حَاطِبُ، أَنْتَ كَتَبْتَ هَذَا الْكِتَابَ؟ » قَالَ: نَعَمْ يَا
الحديث أخرجه الإمام أحمد (ج ٣ ص ١٣٥) قال ﵀: ثنا عبد الرزاق، قال: أنا معمر، عن قتادة، عن أنس به.
وفي رواية معمر عن قتادة ضعف، لكنه قد جاء من طريق معمر، عن الزهري، عن أنس به.
* قال الإمام أحمد ﵀ في "فضائل الصحابة" (ج ٢ ص ٧٥٨): نا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن أنس بن مالك: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «حسبك من نساء العالمين مريم بنت عمران، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد ﵍»
الحديث أخرجه الحاكم (ج ٣ ص ١٥٨) من طريق الإمام أحمد بن حنبل به. ثم قال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
٢٠٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (٣٥٩٨): حدثنا أبو بكر بن عياش حدثني عاصم عن زر عن ابن مسعود قال: كنت أرعى غنمًا لعقبة بن أبي معيط فمر بي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأبو بكر فقال «يا غلام هل من لبن؟ » قال قلت نعم ولكني مؤتمن قال «فهل من شاة لم ينز عليها الفحل؟ » فأتيته بشاة فمسح ضرعها فنزل لبن فحلبه في إناء فشرب وسقى أبا بكر ثم قال للضرع «اقلص» فقلص قال ثم أتيته بعد هذا فقلت يا رسول الله علمني من هذا القول قال فمسح رأسي وقال «يرحمك الله فإنك غليم معلم».
* وقال الإمام أحمد ﵀ (٣٥٩٩): حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة عن عاصم بإسناده قال: فأتاه أبو بكر بصخرة منقورة
стр. 184
فاحتلب فيها فشرب وشرب أبو بكر وشربت قال ثم أتيته بعد ذلك قلت علمني من هذا القرآن قال «إنك غلام معلم» قال فأخذت من فيه سبعين سورة.
هذا حديث حسنٌ.
* وقال (٤٤١٢): حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش عن ابن مسعود أنه قال: كنت غلامًا يافعًا أرعى غنمًا لعقبة بن أبي معيط فجاء النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأبو بكر وقد فرا من المشركين فقالا «يا غلام هل عندك من لبن تسقينا؟ » ... فذكره.
وفي آخره: فأخذت من فيه سبعين سورة، لا ينازعني فيها أحد.
الحديث أخرجه أبو يَعْلَى (ج ٨ ص ٤٠٢)، والطيالسي (٤٧)، وأبو بكر بن أبي شيبة (ج ٧ ص ٥١).
٢٠٤ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٥ ص ٢٠٥): حدثنا قتيبة حدثنا الليث عن أبي الزبير عن جابر أنه قال: رمي يوم الأحزاب سعد بن معاذ فقطعوا أكحله أو أبجله فحسمه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالنار فانتفخت يده فتركه فنزفه الدم فحسمه أخرى فانتفخت يده فلما رأى ذلك قال اللهم لا تخرج نفسي حتى تقر عيني من بني قريظة فاستمسك عرقه فما قطر قطرة حتى نزلوا على حكم سعد بن معاذ فأرسل إليه فحكم أن يقتل رجالهم وتستحيى نساؤهم يستعين بهن المسلمون فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «أصبت حكم الله فيهم»
стр. 185
وكانوا أربعمائة فلما فرغ من قتلهم انفتق عرقه فمات.
هذا حديث حسن صحيح.
قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ على شرط مسلم. ولا تضر هاهنا عنعنة أبي الزبير؛ إذ الراوي عنه الليث بن سعد، وقد أخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٣٥٠) فقال: حدثنا حجين ويونس، قالا: حدثنا الليث بن سعد به.
٢٠٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٥٣): حدثنا زيد بن الحباب حدثني الحسين بن واقد حدثني عبد الله بن بريدة حدثني أبي بريدة قال: حاصرنا خيبر فأخذ اللواء أبو بكر فانصرف ولم يفتح له ثم أخذه من الغد فخرج فرجع ولم يفتح له وأصاب الناس يومئذ شدة وجهد فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إني دافع اللواء غدًا إلى رجل يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله لا يرجع حتى يفتح له» فبتنا طيبة أنفسنا أن الفتح غدًا فلما أن أصبح رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلى الغداة ثم قام قائمًا فدعا باللواء والناس على مصافهم فدعا عليًّا وهو أرمد فتفل في عينيه ودفع إليه اللواء وفتح له. قال بريدة: وأنا فيمن تطاول لها.
وقد أخرجه النسائي ﵀ في "الخصائص" (ص ٤٠): أخبرنا محمد بن علي بن حرب المروزي قال أخبرنا معاذ بن خالد قال أخبرنا الحسين بن واقد به.
هذا حديث صحيح.
٢٠٦، ٢٠٧ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٤٩): حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَلَّالُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا
стр. 186
أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ بَشَّرَاهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ غَضًّا كَمَا أُنْزِلَ، فَلْيَقْرَأْهُ عَلَى قِرَاءَةِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ».
هذا حديث حسنٌ.
الحديث أخرجه الإمام أحمد (ج ١ ص ٧) فقال: ثنا يحيى بن آدم
* قال الإمام أحمد ﵀ (١٧٥) بتحقيق أحمد شاكر: حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن إبراهيم عن علقمة قال: جاء رجل إلى عمر ﵁ وهو بعرفة. قال أبو معاوية وحدثنا الأعمش عن خيثمة عن قيس بن مروان: أنه أتى عمر فقال جئت يا أمير المؤمنين من الكوفة وتركت بها رجلًا يملي المصاحف عن ظهر قلبه فغضب وانتفخ حتى كاد يملأ ما بين شعبتي الرجل فقال ومن هو ويحك قال عبد الله بن مسعود فما زال يطفأ ويسرى عنه الغضب حتى عاد إلى حاله التي كان عليها ثم قال ويحك والله ما أعلمه بقي من الناس أحد هو أحق بذلك منه وسأحدثك عن ذلك كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا يزال يسمر عند أبي بكر الليلة كذاك في الأمر من أمر المسلمين وإنه سمر عنده ذات ليلة وأنا معه فخرج رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وخرجنا معه فإذا رجل قائم يصلي في المسجد فقام رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يستمع قراءته فلما كدنا أن نعرفه قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «من سره أن يقرأ القرآن رطبًا كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد» قال ثم جلس الرجل يدعو فجعل
стр. 187
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول له «سل تعطه سل تعطه» قال عمر قلت والله لأغدون إليه فلأبشرنه قال فغدوت إليه لأبشره فوجدت أبا بكر قد سبقني إليه فبشره ولا والله ما سبقته إلى خير قط إلا وسبقني إليه.
هذا حديث صحيحٌ. وقيس بن مروان مستور الحال، ولكن تابعه علقمة بن قيس كما ترى في السند، فالحديث صحيح، والحمد لله.
وقد ذكر الحافظ ﵀ في "النكت الظراف" في ترجمة قيس بن مروان: أن الحسن بن عبيد الله أدخل بين علقمة بن قيس وعمر قَرْثَعًا الضَّبِّيَّ وشيخه، قال: فذكرها الترمذي في "العلل المفرد" وقال: إن البخاري حكم بحديث الحسن بن عبيد الله على حديث الأعمش، قال: كأنه من أجل زيادة القرثع، قلت: وشيخه.
ثم قال الحافظ: إن الدارقطني ذكره في "العلل" ثم قال: وقد ضبطه الأعمش وحديثه الصواب، ولا يقاس الحسن بن عبيد الله على الأعمش. اهـ مختصرًا.
قال أبو عبد الرحمن: وما ذكره الدارقطني هو الصواب، لا سيما والراوي عن الأعش أبو معاوية وهو من أثبت الناس في الأعمش، وكذا رواه سفيان الثوري كما في "تحفة الأشراف" وهو حافظ كبير ولو غلط الأعمش لنبهه سفيان، كما مرَّ بي في حديث في "التتبع"، والله أعلم.
الحديث أخرجه أبو يعلى (ج ١ ص ٢٦) فقال ﵀: حدثنا أبو كُرَيْبٍ محمد بن العلاء، حدثنا حسين بن علي الجُعْفِيُّ، عن زائدة، حدثنا عاصم بن أبي النَّجُود، عن زِرٍّ، عن عبد الله به.
وقال ﵀: حدثنا أبو كريب، حدثنا يحيى بن آدم، عن أبي بكر بن عياش، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله به.
стр. 188
٢٠٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (٤٢٥٥): حدثنا معاوية بن عمرو قال حدثنا زائدة حدثنا عاصم بن أبي النجود عن زر عن عبد الله: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أتاه بين أبي بكر وعمر وعبد الله يصلي فافتتح النساء فَسَحَلَهَا (١) فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «من أحب أن يقرأ القرآن غضًّا كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد» ثم تقدم يسأل فجعل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «سل تعطه سل تعطه سل تعطه» فقال فيما سأل اللهم إني أسألك إيمانًا لا يرتد ونعيمًا لا ينفد ومرافقة نبيك محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم في أعلى جنة الخلد قال فأتى عمر عبد الله ليبشره فوجد أبا بكر قد سبقه فقال إن فعلتَ لقد كنتَ سباقًا بالخير.
هذا حديث حسنٌ.
وقال الإمام أحمد ﵀ (٤٣٤٠): حدثنا عفان، حدثنا حماد، عن عاصم بن بَهْدَلَة به.
الحديث أخرجه أبو يَعْلَى (ج ١ ص ٢٦) و (ج ٨ ص ٤٧١ و ٤٧٢).
٢٠٩ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٣٦٠): حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ، [عَنْ] أَبِي النَّضْرِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ، قَالَ: قُلْتُ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ: إِنَّا لَنَجِدُ فِي كِتَابِ اللهِ: فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ سَاعَةً لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُؤْمِنٌ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللهَ فِيهَا شَيْئًا، إِلَّا قَضَى لَهُ حَاجَتَهُ. قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَأَشَارَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «أَوْ بَعْضُ
стр. 189
سَاعَةٍ». فَقُلْتُ: صَدَقْتَ، أَوْ بَعْضُ سَاعَةٍ. قُلْتُ: أَيُّ سَاعَةٍ هِيَ؟ قَالَ: «هِيَ آخِرُ سَاعَاتِ النَّهَارِ». قُلْتُ: إِنَّهَا لَيْسَتْ سَاعَةَ صَلَاةٍ. قَالَ: «بَلَى، إِنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ إِذَا صَلَّى ثُمَّ جَلَسَ، لَا يَحْبِسُهُ إِلَّا الصَّلَاةُ، فَهُوَ فِي الصَّلَاةِ».
هذا حديث حسنٌ، رجاله رجال الصحيح.
٢١٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢٦٦٨): حدثنا يونس حدثنا دواد بن أبي الفرات عن علباء عن عكرمة عن ابن عباس قال: خط رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في الأرض أربعة خطوط، قال: «تدرون ما هذا؟ » فقالوا: الله ورسوله أعلم. فقال رسول الله صلى اله عليه وسلم: «أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون، ومريم ابنة عمران».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. ويونس هو ابن محمد المؤدب.
* وقال الإمام أحمد (ج ١ ص ٣٢٢): حدثنا عبد الصمد حدثنا داود حدثنا علباء بن أحمر عن عكرمة عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خط أربعة خطوط ثم قال «أتدرون لم خططت هذه الخطوط؟ » قالوا لا قال «أفضل نساء الجنة أربع مريم بنت عمران وخديجة بنت خويلد وفاطمة ابنة محمد وآسية ابنة مزاحم».
وقال ﵀ (ج ١ ص ٣١٦): حدثنا أبو عبد الرحمن (١)، حدثنا داود، عن عِلْبَاءَ،
стр. 190
عن عكرمة، عن ابن عباس به.
هذا حديث صحيحٌ. وقد أخرجه النسائي في "المناقب الكبرى" كما في "تحفة الأشراف" عن العباس بن محمد، عن يونس بن محمد.
وعن إبراهيم بن يعقوب، عن أبي النعمان.
وعن عمرو بن منصور، عن حَجَّاجِ بن مِنْهَالٍ، ثلاثتهم عن داود بن أبي الفرات عنه به. ومعنى حديثهم واحد. اهـ
وأخرجه عبد بن حُمَيد (ج ١ ص ٥١٩)، وأبو يعلى (ج ٥ ص ١١٠)، وأخرجه الحاكم (ج ٣ ص ١٦٠) فقال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر القَطِيعِيُّ، حدثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، ثنا يونس بن محمد، ثنا داود بن أبي الفرات، عن علباء بن أحمر، عن عكرمة، عن ابن عباس به.
ثم قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
وأخرجه الحاكم (ج ٣ ص ١٨٥) فقال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا يونس بن محمد المؤدب، حدثنا داود بن أبي الفرات، به.
قال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذه السياقة.
٢١١ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١٠ ص ١٤٠): حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن الجريري عن عبد الله بن شقيق قال قلت لعائشة: أي أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قالت أبو بكر قلت ثم من قالت ثم عمر قلت ثم من قالت ثم أبو عبيدة بن الجراح قال قلت ثم من قال فسكتت.
стр. 191
هذا حديث حسن صحيح.
قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.
الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ٣٨) فقال: حدثنا علي بن محمد، ثنا أبو أسامة، أخبرني الجريري ... به.
٢١٢ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١٠ ص ٤٠٧): حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ وَالْمُؤَمَّلُ قَالَا أخبرَنَا سُفْيَانُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ لي «لَا يُبْغِضُ الْأَنْصَارَ أَحَدٌ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ».
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيحٌ.
والمُؤَمَّلُ هو ابن إسماعيل به شيء من الضعف، ولكنه مقرون، وحبيب بن أبي ثابت مدلس ولم يصرح بالتحديث، ولكنه متابع، قال الإمام النسائي في "فضائل الصحابة" (ص ٦٨): أخبرنا محمد بن آدم بن سليمان ومحمد بن العلاء، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن عدي بن ثابت، عن سعيد بن جبير به.
٢١٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٥٠): حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن سعد (١) بن عبيدة عن ابن بريدة عن أبيه قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في سرية قال لما قدمنا قال «كيف رأيتم صحابة صاحبكم؟ » قال فإما شكوته أو شكاه غيري
стр. 192
قال فرفعت رأسي وكنت رجلًا مكبابًا قال فإذا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قد احمر وجهه قال وهو يقول «من كنت وليه فعلي وليه».
هذا حديث صحيحٌ.
وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٥٨): ثنا وكيع، ثنا الأعمش به.
وقد أخرجه النسائي في "الخصائص" (ص ٩٧) فقال ﵀: أخبرنا محمد بن العلاء، قال: حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا الأعمش به.
وأخرج ابن أبي شيبة (ج ١٢ ص ٥٧) منه المرفوع، فقال ﵀: حدثنا أبو معاوية ووكيع، عن الأعمش به.
وأخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٣ ص ١٨٨).
وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٤٧): حدثنا الفضل بن دكين حدثنا ابن أبي غَنِيَّةَ (١) عن الحكم عن سعيد بن جبير عن ابن [ص: ١٣٠] عباس عن بريدة قال: غزوت مع علي اليمن فرأيت منه جفوة فلما قدمت على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ذكرت عليًّا فتنقصته فرأيت وجه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يتغير فقال «يا بريدة ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ » قلت بلى يا رسول الله قال «من كنت مولاه فعلي مولاه».
هذا حديث صحيحٌ.
الحديث أخرجه ابن أبي شيبة (ج ١٢ ص ٨٣) فقال ﵀: حدثنا الفضل بن
стр. 193
دكين، عن ابن أبي غنية، عن الحكم به.
وأخرجه النسائي في "الخصائص" (ص ٩٩) فقال ﵀: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا أبو أحمد، قال: حدثنا عبد الملك بن أبي غنية به.
وقال أيضًا: أخبرنا أبو داود، حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا عبد الملك بن أبي غنية به.
وأخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٣ ص ١٨٨) وقال عَقِبَهُ: لا نعلم أسند ابن عباس عن بريدة إلا هذا.
٢١٤ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١٠ ص ٣٤٨): حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا حُمِلَتْ جَنَازَةُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ قَالَ الْمُنَافِقُونَ مَا أَخَفَّ جَنَازَتَهُ وَذَلِكَ لِحُكْمِهِ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ «إِنَّ الْمَلَائِكَةَ كَانَتْ تَحْمِلُهُ».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ.
قال أبو عبد الرحمن: هو حسن لغيره.
٢١٥ - قال الحميدي ﵀ (ج ١ ص ١٣٦): حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزهري، عن عمرة، عن عائشة، قال: قال رسول الله ﷺ : «دخلتُ الجنة، فسمعت فيها قراءة، فقلت: من هذا؟ فقالوا: حارثة بين النعمان. كذلكم البر، كذلكم البر» فقيل لسفيان: هو عن عمرة؟ قال: نعم، لا شك فيه، كذلك قال الزهري.
هذا حديث صحيح، وقد أخرجه أحمد وقد كتبته في مكان آخر.
стр. 194
٢١٦ - وقال الإمام أبو يعلى أحمد بن علي المثنى ﵀ (ج ١ ص ٢٧١): حدثنا عبيد الله بن عمر حدثنا يزيد بن زريع عن محمد بن إسحاق حدثني أبان بن صالح عن عكرمة قال: دفعت مع الحسين بن علي فلم أزل أسمعه يقول: لبيك لبيك حتى انتهى إلى الجمرة فقلت له: ما هذا الإهلال يا أبا عبد الله؟ فقال: سمعت أبي علي بن أبي طالب يهل حتى انتهى إلى الجمرة وحدثني أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أهل حتى انتهى إليها قال: فرجعت إلى ابن عباس فأخبرته بقول حسين فقال: صدق قال: وأخبرني أخي الفضل بن عباس وكان رديف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يهل حتى انتهى إلى الجمرة.
* وقال أبو يعلى ﵀ (ص ٣٥٧): حدثنا أبو بكر حدثنا عبد الأعلى عن محمد بن إسحاق حدثني أبان بن صالح عن عكرمة قال: دفعت مع حسين بن علي من المزدلفة فلم أزل أسمعه يقول: لبيك لبيك حتى انتهى إلى الجمرة قلت له: ما هذا الإهلال يا أبا عبد الله؟ قال: إني سمعت أبي علي بن أبي طالب يهل حتى إذا انتهى إلى الجمرة وحدثني أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أهل حتى انتهى إليها.
هذا حديث حسنٌ.
وأبو بكر هو ابن أبي شيبة، وحديث الفضل في "الصحيح" من غير هذا الوجه كما في "تحفة الأشراف".
٢١٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٦٦): حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن أبي إسحاق قال سمعت سعيد بن وهب
стр. 195
قال: نشد علي الناس فقام خمسة أو ستة من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فشهدوا أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «من كنت مولاه فعلي مولاه».
هذا حديث صحيحٌ.
الحديث أخرجه النسائي في "الخصائص" (ص ١٠١) فقال ﵀: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة ... به.
ثم قال ﵀: أخبرنا علي بن محمد بن علي قاضي المِصِّيصَةِ، قال: حدثنا خَلَفٌ، قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، قال: حدثني سعيد بن وهب: أنه قام مما يليه ستة.
٢١٨ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٢ ص ٧٤): أخبرنا إسحاق بن إبراهيم وهناد بن السري عن حسين بن علي عن زائدة عن عاصم عن زر عن عبد الله قال: لما قبض رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قالت الأنصار منا أمير ومنكم أمير فأتاهم عمر فقال ألستم تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قد أمر أبا بكر أن يصلي بالناس فأيكم تطيب نفسه أن يتقدم أبا بكر قالوا نعوذ بالله أن نتقدم أبا بكر.
هذا حديث حسنٌ.
٢١٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (٥٧٠٧): حدثنا عبد الصمد حدثنا حماد عن موسى بن عقبة عن سالم عن ابن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «أسامة أحب الناس إلي» ما حاشا فاطمة ولا غيرها.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
والقائل: ما حاشا فاطمة ولا غيرها، هو عبد الله بن عمر، كما في "المسند"
стр. 196
(٥٨٤٨). وأصل الحديث في البخاري في المغازي، كما في "تحفة الأشراف".
٢٢٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٣٣): حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا سفيان عن السدي قال سمعت أنس بن مالك يقول: لو عاش إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لكان صديقًا نبيًّا.
هذا حديث حسنٌ.
والسدي هو إسماعيل بن عبد الرحمن وهو حسن الحديث إن شاء الله.
٢٢١ - قال الإمام النسائي ﵀ في "الخصائص" (ص ٩٩): أخبرني زكريا بن يحيى، قال حدثنا نصر بن علي، قال: أخبرنا عبد الله بن داود، عن عبد الواحد بن أيمن، عن أبيه، أن سعدًا قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «من كنت مولاه فعلي مولاه».
هذا حديث صحيحٌ. وعبد الله بن داود هو الخُرَيْبِيُّ.
٢٢٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٤٤٧): حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة عن الجريري عن حكيم بن معاوية عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «وأنتم توفون سبعين أمة أنتم خيرها وأكرمها على الله ﵎».
هذا حديث حسنٌ.
والجريري هو أبو مسعود سعيد بن إياس، مختلط، ولكن حماد بن سلمة روى عنه قبل الاختلاط، كما في "الكواكب النيرات".
وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣): حدثنا حسن قال حماد فيما سمعته قال وسمعت الجريري يحدث عن حكيم بن معاوية به.
والجُرَيرِي وهو سعيد بن إياس وإن كان مختلطًا فإن إسماعيل بن إبراهيم المشهور بابن عُلَيَّةَ ممن روى عنه قبل الاختلاط كما في "الكواكب النيرات"، وقد رواه القطيعي في زوائد "فضائل الصحابة" (ج ١ ص ٥٠٥) فقال: حدثنا إبراهيم، قال: حدثنا حَجَّاجُ بن مِنْهَالٍ، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن سعيد الجريري، عن عبد الله بن شقيق، عن عبد الله بن حوالة ... فذكره.
وإبراهيم هو ابن عبد الله أبو مسلم الكجي، ترجمته في "تاريخ بغداد" (ج ٦ ص ١٢٠)، وَثَّقَه موسى بن هارون الحمال والدارقطني وعبد الغني بن سعيد.
وحماد بن سلمة ممن روى عن الجريري قبل الاختلاط، كما في "الكواكب النيرات".
٢٢٤ - قال الإمام ابن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٥٥): حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد، حدثنا خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ قال: «أرحم أمتي بأمتي أبو بكر، وأشدهم في دين الله عمر، وأشدهم حياء عثمان، وأقضاهم علي بن أبي طالب، وأقرؤهم لكتاب الله أبي بن كعب، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل، وأفرضهم زيد بن ثابت، ألا وإن لكل أمة أمينًا، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح».
حدثنا علي بن محمد، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن خالدٍ الحذاء، عن أبي قلابة مثله (١)، غير أنه يقول في حق زيد: «وأعلمهم
стр. 199
بالفرائض».
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين (١)، ولم يأتِ من أعله ببرهان.
الحديث أخرجه النسائي ص (٤١) من فضائل الصحابة طبع منفردًا وهو من "الكبرى".
وأخرجه الترمذي (ج ص ٦٥٥) بتحقيق: إبراهيم عطوة، قال: هذا حديث حسن صحيح.
٢٢٥ - قال الإمام أبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم ﵀ في "السنة" (ج ٢ ص ٥٨١): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا زيد بن الحباب، عن حسين بن واقد، عن ابن بريدة، عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «إني لأحسب الشيطان يفرق منك يا عمر».
هذا حديث حسنٌ.
وقد أخرجه ابن أبي شيبة (ج ١٢ ص ٢٩).
٢٢٦ - قال البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج ٣ ص ٢٨٣): حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ الْعَسْكَرِيُّ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَيَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم وَهُوَ مُرْدِفِي فِي يَوْمٍ حَارٍّ مِنْ أَيَّامِ مَكَّةَ، وَمَعَنَا شَاةٌ قَدْ ذَبَحْنَاهَا وَأَصْلَحْنَاهَا فَجَعَلْنَاهَا فِي سُفْرَةٍ، فَلَقِيَهُ زَيْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، فَحَيَّا كُلُّ وَاحِدٍ
وأخرجه أبو يعلى (ج ٦ ص ٣٧٢) بتحقيق إرشاد الحق الأثري، فقال أبو يعلى ﵀: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد أملاه علينا من كتابه، حدثنا محمد بن عمرو به.
وأخرجه الحاكم الله (ج ٣ ص ٢١٦) وقال: هذا صحيحٌ على شرط مسلم ولم يخرجاه. كذا قال، ومسلم إنما روى لمحمد بن عمرو في المتابعات كما في "تهذيب التهذيب".
٢٢٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٣٥٩): حدثنا أبو قطن حدثني يونس عن المغيرة بن شبل قال وقال جرير: لما دنوت من المدينة أنخت راحلتي ثم حللت عيبتي ثم لبست حلتي ثم دخلت فإذا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يخطب فرماني الناس بالحدق فقلت لجليسي يا عبد الله ذكرني رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال نعم ذكرك آنفًا بأحسن ذكر فبينا هو يخطب إذ عرض له في خطبته وقال «يدخل عليكم من هذا الباب أو من هذا الفج من خير ذي يمن ألا إن على وجهه مسحة ملك».
قال جرير: فحمدت الله على ما أبلاني.
وقال أبو قطن: فقلت له سمعته منه أو سمعته من المغيرة بن شبل؟ قال نعم.
حدثنا أبو نعيم حدثنا يونس عن المغيرة بن شبل بن عوف عن جرير بن عبد الله قال: لما دنوت من المدينة أنخت راحلتي ثم حللت عيبتي ثم لبست حلتي قال فدخلت ورسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يخطب فسلمت على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فرماني القوم بالحدق فقلت لجليسي هل ذكر
стр. 202
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من آمري شيئًا ... فذكر مثله.
وقال ﵀ (ج ٤ ص ٣٦٤): ثنا إسحاق بن يوسف، ثنا يونس ... فذكر مثله.
هذا حديث حسنٌ. وقد أخرجه ابن أبي شيبة (ج ١٢ ص ١٥٢)، والنسائي في "فضائل الصحابة" (ص ٦٠) فقال: أخبرنا محمد بن عبد العزيز بن غزوان والحسين بن حُرَيْثٍ، قالا: أنا الفضل بن موسى، عن يونس بن أبي إسحاق به.
* وأخرجه الحميدي (ج ٢ ص ٣٥٠) فقال ﵀: ثنا سفيان قال ثنا إسماعيل بن أبي خالد قال سمعت قيسًا يقول سمعت جرير بن عبد الله البجلي: [ما رآني رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قط إلا تبسم في وجهي] (١) قال وقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «يطلع عليكم من هذا الباب رجل من خير ذي يمن على وجهه مسحة ملك» فطلع جرير بن عبد الله.
هذا حديث صحيحٌ.
٢٢٨ - قال الإمام النسائي ﵀ في "الخصائص" (ص ٤٥): أخبرنا العباس بن عبد العظيم العنبري البصري قال أخبرنا عمر بن عبد الوهاب قال حدثنا معتمر بن سليمان عن أبيه عن منصور عن ربعي عن عمران بن حصين: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «لأعطين
стр. 203
الراية رجلًا يحب الله ورسوله -أو قال: يحبه الله ورسوله-» فدعا عليًّا وهو أرمد ففتح الله على يعني يديه.
هذا حديث صحيحٌ.
٢٢٩، ٢٣٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٣٦): حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا معاوية عن سليم بن عامر عن جبير بن نفير قال: كنا معسكرين مع معاوية بعد قتل عثمان ﵁ فقام كعب بن مرة البهزي فقال: لولا شيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما قمت هذا المقام فلما سمع (١) بذكر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أجلس الناس فقال بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذ مر عثمان بن عفان عليه مرجلًا فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لتخرجن فتنة من تحت قدمي -أو من بين رجلي- هذا هذا يومئذ ومن اتبعه على الهدى» قال فقام ابن حوالة الأزدي من عند المنبر فقال إنك لصاحب هذا قال نعم قال والله إني لحاضر ذلك المجلس ولو علمت أن لي في الجيش مصدقًا كنت أول من تكلم به.
حدثنا محمد بن بكر يعني البرساني أخبرنا وهيب بن خالد حدثنا أيوب عن أبي قلابة عن أبي الأشعث قال: قامت خطباء بإيلياء في إمارة معاوية رضي الله تعالى عنه فتكلموا وكان آخر من تكلم مرة بن كعب فقال: لولا حديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما قمت
стр. 204
سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يذكر فتنة فقربها فمر رجل مقنع فقال «هذا يومئذ وأصحابه على الحق والهدى» فقلت هذا يا رسول الله؟ وأقبلت بوجهه إليه فقال: «هذا»، فإذا هو عثمان ﵁.
هذا حديث صحيحٌ.
٢٣١ - قال الإمام أحمد ﵀ (٨٠٢٩): حدثنا أبو كامل حدثنا حماد أخبرنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ابنا العاص مؤمنان عمرو وهشام».
هذا حديث حسنٌ.
وقال ﵀ (٨٣٢٠): ثنا عبد الصمد، ثنا حماد به.
وقال الإمام أحمد (٨٦٢٦): ثنا حسن بن موسى وأبو كامل، قالا: حدثنا حماد بن سلمة به.
٢٣٢ وقال أبو داود ﵀ (ج ١٢ ص ٤٠٥): حدثنا موسى بن إسماعيل أخبرنا حماد بن سلمة ح وحدثنا أحمد بن سنان حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا حماد بن سلمة عن عاصم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم -قال موسى: «فلعل الله»، وقال ابن سنان: - «اطلع الله على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم».
هذا حديث حسنٌ. وعاصم هو ابن أبي النَّجُود.
الحديث أخرجه ابن أبي شيبة (ج ١٢ ص ١٥٥) فقال: حدثنا يزيد بن هارون به.
وأخرجه أحمد (ج ٢ ص ٢٩٥) فقال ﵀: ثنا يزيد ... به.
стр. 205
١٢٢ - لا يرفع في التعديل فوق منزله
٢٣٣ - وقال عبد بن حميد ﵀ في "المنتخب" (ج ٣ ص ١٥٢): حدثنا حجاج بن منهال قال حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس: أن رجلًا قال يا سيدنا وابن سيدنا ويا خيرنا وابن خيرنا فقال «أيها الناس عليكم بقولكم ولا يستهوينكم الشيطان أنا محمد بن عبد الله».
* وقال ﵀ (ص ١٦٢): حدثنا الحسن بن موسى قال حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أن رجلًا قال لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يا خيرنا وابن خيرنا يا سيدنا وابن سيدنا فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «عليكم بقولكم ولا يستهوينكم الشيطان أنا محمد بن عبد الله عبد الله ورسوله والله ما أحب أن ترفعوني فوق منزلتي التي أنزلني الله».
هذا حديث صحيحٌ.
الحديث أخرجه الإمام أحمد (ج ٣ ص ١٥٣ و ٢٤٩)، والنسائي في "اليوم والليلة" ص (٢٤٩ و ٢٥٠).
١٢٣ - تعديل الصحابة ﵃ -
٢٣٤ - قال الإمام أبو بكر بن أبي عاصم ﵀ في "السنة" (ج ٢ ص ٦٣٠): حدثنا أبو بكر، ثنا زيد بن الحباب، ثنا عبد الله بن العلاء
стр. 206
بن زيد أبو الزَّبْرِ (١) الدمشقي، ثنا عبد الله بن عامر، عن واثلة بن الأسقع، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لا تزالون بخير ما دام فيكم من رآني وصاحبني، والله لا تزالون بخير ما دام فيكم من رأى من رآني وصاحب من صاحبني، والله لا تزالون بخير ما دام فيكم من رأى من رأى من رآني وصاحب من صاحب من صاحبني».
ثنا الحوطي، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا عبد الله بن العلاء، حدثني عبد الله بن عامر اليحصبي، عن واثلة بن الأسقع، عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ... نحوه.
هذا حديث صحيحٌ، وأبو بكر شيخ المؤلف هو ابن أبي شيبة، وقد أخرجه (ج ١٢ ص ١٧٨).
٨٤٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (٣٦٠٠): حدثنا أبو بكر حدثنا عاصم عن زر بن حبيش عن عبد الله بن مسعود قال: إن الله نظر في قلوب العباد فوجد قلب محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم خير قلوب العباد فاصطفاه لنفسه فابتعثه برسالته ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد فجعلهم وزراء نبيه يقاتلون على دينه فما رأى المسلمون حسنًا (٢) فهو عند الله حسن وما رأوا سيئًا فهو عند الله سيئ.
هذا حديث حسنٌ.
стр. 207
٢٣٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٦٧): حدثنا هاشم قال حدثنا شيبان عن عاصم عن خيثمة والشعبي عن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يأتي قوم تسبق أيمانهم شهادتهم وشهادتهم أيمانهم».
حدثنا حسن ويونس قالا حدثنا حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة عن خيثمة بن عبد الرحمن عن النعمان بن بشير: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «خير هذه الأمة القرن الذين بعثت فيهم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلون الذين يلونهم -قال حسن: - ثم ينشأ أقوام تسبق أيمانهم شهادتهم وشهادتهم أيمانهم».
وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٧٦): حدثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن عاصم، عن خيثمة، عن النعمان بن بشير به.
وقال ﵀ (ص ٢٧٧): حدثنا أسود بن عامر، أنبأنا أبو بكر، عن عاصم، عن خيثمة، عن النعمان بن بشير به.
هذا حديث حسنٌ.
الحديث أخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٣ ص ٢٩٠) ثم قال: لا نعلم أحدًا جمع بين الشعبي وخيثمة إلا شيبان. اهـ
قال أبو عبد الرحمن: فعلى هذا يكون ذكر الشعبي شاذًّا؛ إذ شيبان وهو ابن عبد الرحمن قد خالف حماد بن سلمة، وزائدة بن قدامة، وأبا بكر بن عياش.
وأخرجه ابن أبي شيبة (ج ١٢ ص ١٧٧) فقال ﵀: حدثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن عاصم، عن خيثمة، عن النعمان بن بشير به.
стр. 208
٢٣٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٢٦): حدثنا يحيى عن محمد بن أبي يحيى قال حدثني أبي أن أبا سعيد الخدري حدثه: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لما كان يوم الحديبية قال «لا توقدوا نارًا بليل» قال فلما كان بعد ذاك قال «أوقدوا واصطنعوا فإنه لا يدرك قوم بعدكم صاعكم ولا مدكم».
هذا حديث صحيحٌ.
ووالد محمد بن أبي يحيى اسمه سمعان، وقد وثَّقه أبو داود كما في ترجمة ابنه محمد من "تهذيب التهذيب".
والحديث أخرجه أبو يعلى (ج ٢ ص ٢٧٢).
١٢٤ - الجرح
٢٣٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٧٢): حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن أبي قلابة قال رأيت رجلًا بالمدينة وقد طاف الناس به وهو يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإذا رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال فسمعته وهو يقول: «إن من بعدكم الكذاب المضل وإن رأسه من بعده حبك حبك حبك -ثلاث مرات- وإنه سيقول أنا ربكم فمن قال لست ربنا لكن ربنا الله عليه توكلنا وإليه أنبنا نعوذ بالله من شرك لم يكن له عليه سلطان».
هذا حديث صحيحٌ.
стр. 209
٢٣٩ - قال الحاكم ﵀ (ج ١ ص ٥٦): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: حدثني أبي، حدثني الجريري، عن أبي عبد الله الجسري، ثنا جندب، قال: جاء أعرابي فأناخ راحلته ثم عقلها، فصلى خلف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فلما سلم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أتى راحلته فأطلق عقالها، ثم ركبها، ثم نادى: اللهم ارحمني ومحمدًا ولا تشرك في رحمتنا أحدًا. فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «ما تقولون أهو أضل أم بعيره؟ ألم تسمعوا ما قال؟ ! » قالوا: بلى. فقال: «لقد حظر رحمة واسعة، إن الله خلق مائة رحمة، فأنزل رحمة تعاطف بها الخلائق جنها وإنسها وبهائمها، وعنده تسعة وتسعون. تقولون أهو أضل أم بعيره؟ ».
قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ. والجريري وهو سعيد بن إياس اختلط بآخره، لكن عبد الوارث سمع منه قبل الاختلاط، كما في "الكواكب النيرات".
وأبو عبد الله الجسري اسمه حميري بن بشير، كما في "تهذيب التهذيب"، وثَّقه ابن معين.
٢٤٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٢٤): حدثنا إسماعيل بن إبراهيم حدثنا عبد العزيز بن صهيب -وقال مرة أخبرنا عبد العزيز بن صهيب- عن أنس بن مالك قال: كان معاذ بن جبل يؤم قومه فدخل حرام وهو يريد أن يسقي نخله فدخل المسجد ليصلي مع القوم فلما رأى معاذًا طول تجوز في صلاته ولحق بنخله يسقيه فلما قضى معاذ الصلاة قيل له إن حرامًا دخل المسجد فلما رآك طولت تجوز في صلاته ولحق بنخله
стр. 210
يسقيه قال إنه لمنافق أيعجل عن الصلاة من أجل سقي نخله قال فجاء حرام إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومعاذ عنده فقال يا نبي الله إني أردت أن أسقي نخلًا لي فدخلت المسجد لأصلي مع القوم فلما طول تجوزت في صلاتي ولحقت بنخلي أسقيه فزعم أني منافق فأقبل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم على معاذ فقال «أفتان أنت أفتان أنت لا تطول بهم اقرأ بـ ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ (١) و ﴿والشمس وضحاها﴾ (٢) ونحوهما».
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين.
الحديث أخرجه النسائي في "التفسير" (ج ٢ ص ٢٦٩) فقال: أنا عمرو بن زرارة، أنا إسماعيل به.
وهذا من باب التأديب لمعاذ، وليس تجريحًا له، وإنما ذكرناه ليعلم أنه يجوز للمعلم أن يقول للتلميذ نحو هذا الكلام إذا احتيج إلى ذلك.
٢٤١ - قال الإمام البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٤ ص ١٣٢): حدثنا محمد بن عثمان بن كرامة، ثنا عبيد الله يعني ابن موسى، ثنا إسرائيل، عن عاصم، عن شقيق، عن حذيفة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إن بين يدي الساعة كذابين».
قال البزار: لا نعلمه يروى عن حذيفة بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد.
هذا حديث حسنٌ. وعاصم هو ابن أبي النجود.
стр. 211
٢٤٢ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٤ ص ٤٥٤): حدثنا أبو حفص عمرو بن علي أخبرنا يزيد بن زريع حدثنا عمارة بن أبي حفصة حدثنا عكرمة عن عائشة قالت: كان على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثوبان قطريان غليظان فكان إذا قعد فعرق ثقلا عليه فقدم بز من الشام لفلان اليهودي فقلت لو بعثت إليه فاشتريت منه ثوبين إلى الميسرة فأرسل إليه فقال قد علمت ما يريد إنما يريد أن يذهب بمالي أو بدراهمي فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «كذب قد علم أني من أتقاهم لله وآداهم للأمانة».
حديث عائشة حديث حسن صحيح غريب وقد رواه شعبة أيضًا عن عمارة بن أبي حفصة.
سمعت محمد بن فراس البصري يقول سمعت أبا داود الطيالسي يقول: سئل شعبة يومًا عن هذا الحديث فقال لست أحدثكم حتى تقوموا إلى حرمي (١) بن عمارة فتقبلوا رأسه قال وحرمي في القوم.
قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ على شرط البخاري.
الحديث أخرجه النسائي (ج ٧ ص ٢٩٤).
وأخرجه الإمام أحمد (ج ٦ ص ١٤٧) فقال: ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن عمارة يعني ابن أبي حفصة ... به.
стр. 212
٢٤٣ - قال الإمام أبو يَعْلي ﵀ (ج ١٠ ص ١٢٥): حدثنا أمية بن بسطام حدثنا يزيد بن زريع حدثنا إسرائيل حدثنا عبد الله بن عصمة قال: سمعت ابن عمر يقول: أنبأنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن في ثقيف مبيرًا وكذابًا.
هذا حديث حسنٌ، وهو بسند الإمام أحمد والترمذي يرتقي إلى الصحة.
قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٨٧): حدثنا أبو كامل، حدثنا شَرِيكٌ، عن عبد الله بن عاصم (١)، عن ابن عمر به.
وقال الإمام أحمد ﵀ (ص ٩١): حدثنا حجاج وأسود بن عامر، قالا: حدثنا شريك، عن عبد الله بن عصم أبي علوان به.
وقال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٦ ص ٤٦٧): حدثنا علي بن حُجْرٍ، أخبرنا الفضل بن موسى، عن شريك، عن عبد الله بن عصم به.
ثم قال الترمذي ﵀: حدثنا عبد الرحمن بن واقد، أخبرنا شريك ... نحوه.
هذا حديث حسن غريب من حديث ابن عمر، لا نعرفه إلا من حديث شريك (٢) وشريك يقول: عبد الله بن عصم، وإسرائيل يقول: عبد الله بن عصمة.
ويقال: الكذاب: المختار بن أبي عُبَيْدٍ الثقفي، والمبير: الحجاج بن يوسف.
وأخرجه الترمذي (ج ١٠ ص ٤٤٣) بهذين السندين ثم قال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث شريك، وشريك يقول: عبد الله بن عصم، وإسرائيل يروي عن هذا الشيخ ويقول: عبد الله بن عصمة.
стр. 213
٢٤٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٦٤): حدثنا يزيد أخبرنا ابن عون عن مجاهد قال كنا ست سنين علينا جنادة بن أبي أمية فقام فخطبنا فقال: أتينا رجلًا من الأنصار من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فدخلنا عليه فقلنا حدثنا ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولا تحدثنا ما سمعت من الناس فشددنا عليه فقال: قام رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فينا فقال «أنذرتكم المسيح وهو ممسوح العين -قال أحسبه قال: اليسرى- يسير معه جبال الخبز وأنهار الماء علامته يمكث في الأرض أربعين صباحًا يبلغ سلطانه كل منهل لا يأتي أربعة مساجد الكعبة ومسجد الرسول والمسجد الأقصى والطور ومهما كان من ذلك فاعلموا أن الله ليس بأعور».
وقال ابن عون: وأحسبه قد قال «يسلط على رجل فيقتله ثم يحييه ولا يسلط على غيره».
هذا حديث صحيحٌ.
وأخرجه أحمد (ج ٥ ص ٤٣٤ و ٤٣٥).
وأخرجه ابن أبي شيبة (ج ١٥ ص ١٤٧) فقال: (١) حسين بن علي، عن زائدة، عن منصور، عن مجاهد به.
٢٤٥ - قال الإمام أبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم ﵀ في "السنة" (ج ٢ ص ٤٥٥): حدثنا أبو موسى، حدثنا معاذ بن هشام، ثنا أبي، عن قتادة، عن عقبة بن وساج، قال: كان صاحب لي يحدثني
стр. 214
عن شأن الخوارج وطعنهم على أمرائهم، فحججت فلقيت عبد الله بن عمرو، فقلت له: أنت من بقية أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وقد جعل الله عندك علمًا، وأناس بهذا العراق يطعنون على أمرائهم، ويشهدون عليهم بالضلالة. فقال لي: أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، أتي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بقليد من ذهب وفضة، فجعل يقسمها بين أصحابه، فقام رجل من أهل البادية فقال: يا محمد، والله لئن أمرك الله أن تعدل فما أراك أن تعدل. فقال: «ويحك، من يعدل عليه بعدي؟ »، فلما ولى قال: «ردوه رويدًا» فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إن في أمتي أخًا لهذا، يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم، كلما خرجوا فاقتلوهم»، ثلاثًا.
هذا حديث صحيحٌ.
وقد أخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٢ ص ٣٥٩) قال البزار ﵀: حدثنا عمرو بن علي، ثنا معاذ بن هشام به.
* وقال ابن أبي عاصم ﵀ في "السنة" (ج ٢ ص ٤٦٠): ثنا أبو موسى، حدثنا عبد الله بن حمران، ثنا عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، عن عمر بن الحكم، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: أتاه رجل -يعني النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وهو يقسم تبرًا يوم حنين، فقال: يا محمد، اعدل. فقال: «ويحك، إن لم أعدل عند من يلتمس العدل؟ ! » ثم قال: «يوشك أن يأتي قوم مثل هذا، يسألون كتاب الله وهم أعداؤه، يقرءون كتاب الله، محلقة رءوسهم، إذا خرجوا فاضربوا أعناقهم».
стр. 215
٢٤٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ١٦٣): حدثنا ابن نمير حدثنا عثمان بن حكيم عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن عبد الله بن عمرو قال: كنا جلوسًا عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقد ذهب عمرو بن العاص يلبس ثيابه ليلحقني فقال ونحن عنده «ليدخلن عليكم رجل لعين» فوالله ما زلت وجلًا أتشوف داخلًا وخارجًا حتى دخل فلان يعني الحكم.
هذا حديث صحيحٌ.
* وقد أخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٢ ص ٢٤٧) فقال ﵀: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم فَبَيْنَا نَحْنُ عِنْدَهُ إِذْ قَالَ: «لَيَدْخُلَنَّ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ لَعِينٌ» وَكُنْتُ تَرَكْتُ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ يَلْبَسُ ثِيَابَهُ لِيَلْحَقَنِي، فَمَا زِلْتُ أَنْظُرُ وَأَخَافُ، حَتَّى دَخَلَ الْحَكَمُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ.
قال البزار: لا نعلم هذا بهذا اللفظ إلا عن عبد الله بن عمرو بهذا الإسناد.
٢٤٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (١٤٣) بتحقيق أحمد شاكر: حدثنا أبو سعيد، حدثنا ديلم بن غزوان عبدي، حدثنا ميمون الكردي، حدثني أبو عثمان النهدي، عن عمر بن الخطاب، أن رسول الله ﷺ قال: "إن أخوف ما أخاف على أمتي كل منافق عليم اللسان".