ثم بسطها، فإذا فيها آدم وذريته، فقال: أي رب، ما هؤلاء؟ قال: ذريتك، فإذا كل إنسان مكتوب عمره بين عينيه، وإذا فيهم رجل أضوؤهم -أو من أضوئهم- لم يكتب له إلا أربعين سنة، قال: يا رب، زد في عمره. قال: ذاك الذي كتب له. قال: فإني قد جعلت له من عمري ستين سنة. قال: أنت وذاك. قال: ثم أسكن الجنة ما شاء الله، ثم أهبط منها آدم يعد لنفسه، فأتاه ملك الموت، فقال له آدم: قد عجلت، قد كتب لي ألف سنة. قال: بلى، ولكنك جعلت لابنك داود منها ستين سنة. فجحد فجحدت ذريته، ونسي فنسيت ذريته، فيومئذ أمرنا بالكتاب والشهود».
هذا حديث صحيح على شرط مسلم. فقد احتج بالحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب، وقد رواه عنه غير صفوان، وإنما خرجته من حديث صفوان لأني علوت فيه. اهـ
وما بين القوسين في "الصحيحين".
٢٢٩٤ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٢ ص ٤٦٩): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ أخبرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «إِنَّ مُوسَى قَالَ يَا رَبِّ أَرِنَا آدَمَ الَّذِي أَخْرَجَنَا وَنَفْسَهُ مِنْ الْجَنَّةِ فَأَرَاهُ اللهُ آدَمَ فَقَالَ أَنْتَ أَبُونَا آدَمُ فَقَالَ لَهُ آدَمُ نَعَمْ قَالَ أَنْتَ الَّذِي نَفَخَ اللهُ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ وَعَلَّمَكَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ فَقَالَ نَعَمْ قَالَ فَمَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ أَخْرَجْتَنَا وَنَفْسَكَ مِنْ الْجَنَّةِ
стр. 1717
فَقَالَ لَهُ آدَمُ وَمَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا مُوسَى قَالَ أَنْتَ نَبِيُّ بَنِي إِسْرَائِيلَ الَّذِي كَلَّمَكَ اللهُ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ لَمْ يَجْعَلْ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ رَسُولًا مِنْ خَلْقِهِ قَالَ نَعَمْ قَالَ أَفَمَا وَجَدْتَ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي كِتَابِ اللهِ قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ قَالَ نَعَمْ قَالَ فِيمَ تَلُومُنِي فِي شَيْءٍ سَبَقَ مِنْ اللهِ تَعَالَى فِيهِ الْقَضَاءُ قَبْلِي» قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ «فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى ﵉».
هذا حديث حسنٌ.
٢٢٩٥ - قال الطبراني ﵀ (ج ٨ ص ١١٨): حدثنا أحمد بن خليد الحلبي حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع حدثنا معاوية بن سلام عن زيد بن سلام أنه سمع أبا سلام حدثني أبو أمامة: أن رجلًا قال: يا رسول الله أنبيًّا كان آدم؟ قال: «نعم» قال: كم كان بينه وبين نوح (١)؟ قال: «عشرة قرون» قال: كم كان بين نوح وإبراهيم؟ قال: «عشرة قرون» قال: يا رسول الله كم كانت الرسل؟ قال: «ثلاثمائة وثلاثة عشر».
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم، إلا أحمد بن خليد الحلبي، وقد ترجمه ابن العديم في "تاريخ حلب" (ج ٢ ص ٧٣٠) ونقل (ص ٧٣٢) عن الدارقطني أنه وثَّقه.
الحديث أخرجه ابن حبان (ج ١٤ ص ٦٩) وليس عنده: كم كانت الرسل ... الخ.
стр. 1718
* قال الحاكم ﵀ (ج ٢ ص ٢٦٢): حدثني إبراهيم بن إسماعيل القارئ، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع الحلبي، حدثنا معاوية بن سلام، حدثني زيد بن سلام، أنه سمع أبا سلام، يقول: حدثني أبو أمامة ﵁: أن رجلًا قال: يا رسول الله، أنبيٌّ كان آدم؟ قال: "نعم، معلَّم مكلَّم" قال: كم بينه وبين نوح؟ قال: "عشر قرون" قال: كم بين نوح وإبراهيم؟ قال: "عشر قرون" قالوا: يا رسول الله، كم كانت الرسل؟ قال: "ثلاثمائة وخمس عشرة جمًّا غفيرًا".
هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.
٢٧ - نبي الله نوح ﵇
٨٠١ - قال الإمام أحمد ﵀ (٦٥٨٣): حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد عن الصقعب بن زهير عن زيد بن أسلم قال حماد أظنه (١) عن عطاء بن يسار عن عبد الله بن عمرو قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فجاء رجل من أهل البادية عليه جبة سيجان مزرورة بالديباج فقال ألا إن صاحبكم هذا قد وضع كل فارس ابن فارس قال يريد أن يضع كل فارس ابن فارس ويرفع كل راع ابن راع قال فأخذ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بمجامع جبته وقال «ألا أرى عليك لباس من لا يعقل» ثم قال «إن نبي الله نوحًا ﷺ لما حضرته الوفاة قال لابنه إني قاص عليك الوصية آمرك باثنتين وأنهاك عن اثنتين آمرك بلا إله إلا الله فإن السموات السبع والأرضين
стр. 1719
السبع لو وضعت في كفة ووضعت لا إله إلا الله في كفة رجحت بهن لا إله إلا الله ولو أن السموات السبع والأرضين السبع كن حلقة مبهمة قصمتهن لا إله إلا الله وسبحان الله وبحمده فإنها صلاة كل شيء وبها يرزق الخلق وأنهاك عن الشرك والكبر» قال قلت أو قيل يا رسول الله هذا الشرك قد عرفناه فما الكبر قال أن يكون لأحدنا نعلان حسنتان لهما شراكان حسنان قال «لا» قال هو أن يكون لأحدنا حلة يلبسها قال «لا» قال الكبر هو أن يكون لأحدنا دابة يركبها قال «لا» قال أفهو أن يكون لأحدنا أصحاب يجلسون إليه قال «لا» قيل يا رسول الله فما الكبر قال «سفه الحق وغمص الناس».
وقال الإمام أحمد ﵀ (٧١٠١): حدثنا وهب بن جرير، حَدَّثَنَا أبي، حدثنا الصعقب بن زهير، يحدث عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار به مختصرًا.
هذا حديث صحيحٌ.
٢٨ - نبي الله هود ﵇
٢٢٩٧ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٩ ص ١٥٩): حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ أخبرَنَا سُفْيَانُ عَنْ سَلَّامٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ رَبِيعَةَ قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُ عِنْدَهُ وَافِدَ عَادٍ فَقُلْتُ أَعُوذُ بِاللهِ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ وَافِدِ عَادٍ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «وَمَا وَافِدُ عَادٍ؟ » قَالَ فَقُلْتُ
حَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ بِمَعْنَاهُ قَالَ وَيُقَالُ لَهُ الْحَارِثُ بْنُ حَسَّانَ.
قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ. ولا يضر الاختلاف في اسم صحابيه.
٢٩ - نبي الله إبراهيم ﵇
٢٢٩٨ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٣ ص ٤٨): أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال أنبأنا محمد بن بشر قال حدثنا مجمع بن يحيى عن عثمان بن موهب (١) عن موسى بن طلحة عن أبيه قال: قلنا يا رسول الله كيف الصلاة عليك قال «قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد».
أخبرنا عبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد قال حدثنا عمي قال حدثنا شريك عن عثمان بن موهب عن موسى بن طلحة عن أبيه: أن رجلًا أتى نبي الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال كيف نصلي عليك يا نبي الله قال «قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد».
стр. 1722
هذا حديث صحيحٌ.
وقد أخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ١ ص ١٦٢) فقال: حدثنا محمد بن بشر، ثنا مجمع بن يحيى الأنصاري به.
وأخرجه أبو يَعْلى (ج ٢ ص ٢١) فقال ﵀: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن بشر به.
وقال (ص ٢٢): حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا محمد بن بشر به.
تنبيهٌ:
هذا الحديث مُعَلٌّ، والذي يظهر لي أنها علة غير قادحة، فقد رواه عثمان بن حكيم، عن خالد بن سلمة، عن موسى بن طلحة، عن زيد بن خارجة.
قال المزي ﵀ في "تحفة الأشراف" في ترجمة زيد بن خارجة: قال علي بن المديني: لا أرى خالد بن سلمة إلا وقد حفظه. وسئل أحمد بن حنبل عن مُجَمِّعِ بن يحيى وعثمان بن حكيم، فقال: لا أعلم عثمان بن حكيم إلا أثبت منه. اهـ
قلت: مجمع قد تابعه شريك بن عبد الله النخعي، وهو يصلح في الشواهد والمتابعات، فيحمل الحديث على أنه روي عن موسى على الوجهين. والله أعلم.
٢٢٩٩ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١٠ ص ٤١٣): حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِحَرَّةِ السُّقْيَا الَّتِي كَانَتْ لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «ائْتُونِي بِوَضُوءٍ» فَتَوَضَّأَ ثُمَّ قَامَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَقَالَ «اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ عَبْدَكَ وَخَلِيلَكَ وَدَعَا لِأَهْلِ مَكَّةَ بِالْبَرَكَةِ وَأَنَا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ أَدْعُوكَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنْ تُبَارِكَ
стр. 1723
لَهُمْ فِي مُدِّهِمْ وَصَاعِهِمْ مِثْلَيْ مَا بَارَكْتَ لِأَهْلِ مَكَّةَ مَعَ الْبَرَكَةِ بَرَكَتَيْنِ».
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عاصم بن عمرو، وقد وثَّقه النسائي.
٣٣٠٠ - قال الحاكم ﵀ (ج ٢ ص ٢٠٩): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا بشر بن بكر التنيسي، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن سليم بن عامر الكلاعي، حدثني أبو أمامة الباهلي ﵁، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «بينا أنا نائم، إذ أتاني رجلان فأخذا بضبعي فأتيا بي جبلًا وعرًا، فقالا لي: اصعد. فقلت: إني لا أطيقه. فقالا: إنا سنسهله لك. فصعدت حتى إذا كنت في سواء الجبل إذا أنا بأصوات شديدة، قلت: ما هذه الأصوات؟ قالوا: هذا هو عواء أهل النار. ثم انطلقا بي، فإذا بقوم معلقين بعراقيبهم، مشققة أشداقهم تسيل أشداقهم دمًا، فقلت: من هؤلاء؟ قال: هؤلاء الذين يفطرون قبل تحلة صومهم. ثم انطلقا بي، فإذا بقوم أشد شيء انتفاخًا وأنتنه ريحًا وأسوأه منظرًا، فقلت: من هؤلاء؟ قال: هؤلاء الزانون والزواني. ثم انطلقا بي، فإذا أنا بنساء تنهش ثديهن الحيات، فقلت: ما بال هؤلاء؟ فقال: هؤلاء اللواتي يمنعن أولادهن ألبانهن. ثم انطلقا بي، فإذا بغلمان يلعبون بين نهرين، فقلت: من هؤلاء؟ قال: هؤلاء ذراري المؤمنين. ثم شرف لي شرف، فإذا أنا بثلاثة نفر يشربون من خمر لهم، قلت: من هؤلاء؟ قال: هؤلاء جعفر بن أبي
стр. 1724
طالب، وزيد بن حارثة، وعبد الله بن رواحة. ثم شرف لي شرف آخر، فإذا أنا بثلاثة نفر، قلت: من هؤلاء؟ قال: إبراهيم، وموسى، وعيسى ﵈ ينتظرونك".
هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وقد احتج البخاري بجميع رواته غير سليم بن عامر، وقد احتج به مسلم.
٣٠ - نبي الله يوسف ﵇
٢٣٠١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٦١): حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث حدثنا زائدة حدثنا عبد الملك بن عمير عن ابن بريدة عن أبيه قال: مرض رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال "مروا أبا بكر يصلي بالناس" فقالت عائشة يا رسول الله إن أبي رجل رقيق فقال "مروا أبا بكر يصلي بالناس فإنكن صواحبات يوسف" فأم أبو بكر الناس ورسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حي.
هذا حديث صحيحٌ.
٣١ - نبي الله موسى ﵇
٢٣٠٢ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٨ ص ٤٥١): حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ أخبرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿فَلَمَّا
стр. 1725
تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا﴾ (١) قَالَ حَمَّادٌ هَكَذَا وَأَمْسَكَ سُلَيْمَانُ بِطَرَفِ إِبْهَامِهِ عَلَى أُنْمُلَةِ إِصْبَعِهِ الْيُمْنَى قَالَ فَسَاخَ الْجَبَلُ ﴿وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا﴾ (٢).
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ.
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْوَرَّاقُ الْبَغْدَادِيُّ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ ... نَحْوَهُ.
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ.
قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.
* وقد أخرجه الإمام أحمد في "مسنده" (ج ٣ ص ١٢٥) فقال: حدثنا أبو المثني معاذ بن معاذ العنبري قال حدثنا حماد بن سلمة حدثنا ثابت البناني عن أنس بن مالك: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في قوله تعالى ﴿فلما تجلى ربه للجبل﴾ قال قال هكذا -يعني أنه أخرج طرف الخنصر-. قال أبي: أرانا معاذ قال فقال له حميد الطويل ما تريد إلى هذا يا أبا محمد قال فضرب صدره ضربة شديدة وقال من أنت يا حميد وما أنت يا حميد يحدثني به أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فتقول أنت ما تريد إليه!
стр. 1726
٣٢ - نبي الله يوشع ﵇
٢٣٠٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (٨٢٩٨): حدثنا أسود بن عامر أخبرنا أبو بكر عن هشام عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "إن الشمس لم تحبس على بشر إلا ليوشع ليالي سار إلى بيت المقدس".
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
٣٣ - نبي الله داود ﵇
٢٣٠٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٣٧): حدثنا سفيان عن الزهري عن عروة عن عائشة سمع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قراءة أبي موسى فقال: «لقد أوتي هذا من مزامير آل داود».
وقال ﵀ (ص ١٦٧): ثنا عبد الرزاق، ثنا معمر، عن الزهري ... به.
هذا حديث صحيحٌ.
وأخرجه النسائي (ج ٢ ص ١٨٠ و ١٨١)، وعبد بن حُمَيْدٍ في "المنتخب" (ج ٣ ص ٢٢٠)، وابن أبي شيبة (ج ١٢ ص ١٢٢).
٢٣٠٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (٨٦٣١): حدثنا حسن حدثني حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «لقد أعطي أبو موسى مزامير داود».
стр. 1727
الحديث أخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٣ ص ٢٧٥) عن محمد بن عمرو ... به.
* وأخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٣٦٩) فقال: حدثنا روح حدثنا محمد بن أبي حفصة قال حدثنا الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم سمع عبد الله بن قيس يقرأ فقال "لقد أعطي هذا من مزامير آل داود النبي ﵇".
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
* وأخرجه ابن حبان كما في "موارد الظمآن" (ص ٥٦٢) فقال: أخبرنا ابن مسلم حدثنا حرملة بن يحيى حدثنا ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن ابن شهاب أن أبا سلمة بن عبد الرحمن أخبره أن أبا هريرة حدثه: أنه لما سمع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قراءة أبي موسى الأشعري قال "لقد أوتي هذا من مزامير آل داود".
وشيخُ ابنِ حبانَ ابنُ مسلم هو عبد الرحمن بن محمد بن مسلم المقدسي، له ترجمة في "الأنساب" للسمعاني، وقال: كان مكثرًا للرواية.
أخرجه ابن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٤٢٥): من حديث محمد بن عمرو عن أبي سلمة، به.
٣٤ - نبي الله سليمان بن داود ﵉
٢٣٠٦ - قال الإمام البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج ٣ ص ١٣١): حدثنا عبد الله بن جعفر البرمكي ثنا عبيد الله بن موسى ثنا
стр. 1728
إسرائيل عن سماك عن جابر بن سمرة: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: "إن الشيطان عرض لي فجعل يلقي علي شرر النار فلولا دعوة أخي سليمان لأخذته".
وقال البزار: لا نعلم أحدًا رواه عن سماك إلا إسرائيل.
قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث حسنٌ، رجاله رجال الصحيح.
٣٥ - نبي الله عيسى ﵇
٢٣٠٧ - قال عبد الله بن أحمد في "السنة" (ج ٢ ص ٤٥٨): حدثنا شيبان أبو محمد الأبلي، نا حماد بن سلمة، نا أبو جمرة، عن إبراهيم، عن علقمة بن قيس، عن ابن مسعود: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «أتيت بالبراق فركبت خلف جبريل ﵇ فسار بنا، فأتيت على رجل قائم يصلي، فقال: من هذا يا جبريل؟ قال: هذا أخوك محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم. فرحب بي ودعا لي بالبركة، فقال: سل لأمتك اليسر. فقلت: من هذا يا جبريل؟ قال: هذا أخوك عيسى ﵇. قال: ثم سرنا، فسمعت صوتًا» -وقرئ على شيبان قال: «وتذمرًا» قال: نعم. إلى ها هنا قرئ على شيبان، ثم حدثنا شيبان ببقية الحديث- قال: «فأتيت على رجل، قال: من هذا معك يا جبريل؟ قال: هذا أخوك محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم. قال: فرحب بي ودعا لي بالبركة، وقال: سل لأمتك اليسر. فقلت: من هذا يا جبريل؟ فقال: هذا أخوك موسى ﵇» -ثم قرئ على شيبان: - «فقلت: على من كان صوته وتذمره؟ فقال: على ربه يتذمر؟ قال: نعم، إنه
стр. 1729
يعرف ذلك منه». إلى هنا قرئ على شيبان، وقال شيبان: كذا سمعته.
هذا حديث حسنٌ. وأبو جمرة هو نصر بن عِمْرَان.
٢٣٠٨ - قال أبو داود ﵀ (ج ١١ ص ٤٥٣): حدثنا هدبة بن خالد حدثنا همام بن يحيى عن قتادة عن عبد الرحمن بن آدم عن أبي هريرة: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «ليس بيني وبينه -يعني عيسى- نبي وإنه نازل فإذا رأيتموه فاعرفوه رجل مربوع إلى الحمرة والبياض بين ممصرتين كأن رأسه يقطر وإن لم يصبه بلل فيقاتل الناس على الإسلام (فيدق الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية) ويُهلك الله في زمانه الملل كلها إلا الإسلام ويهلك المسيح الدجال فيمكث في الأرض أربعين سنة ثم يتوفى فيصلي عليه المسلمون».
هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم.
وما بين القوسين في الصحيح: البخاري (ج ٤ ص ٤١٤)، ومسلم (ج ١ ص ١٣٥).
٢٣٠٩ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٨ ص ٤٣٥): حدثنا ابن أبي عمر حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن طاووس عن أبي هريرة قال: يلقى عيسى حجته فلقاه الله في قوله ﴿وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله﴾ (١) قال أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «فلقاه الله ﴿سبحانك ما
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ أخبرَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ أخبرَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ عَنْ أَبِي سَلَّامٍ عَنْ الْحَارِثِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ ... نَحْوَهُ بِمَعْنَاهُ. هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَأَبُو سَلَّامٍ اسْمُهُ مَمْطُورٌ وَقَدْ رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ.
قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. وهو من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاها.
ويحيى بن أبي كثير مدلس، ولكنه قد صرح بالتحديث عند الآجري في "الشريعة"، وعند أبي يعلى (ج ٣ ص ١٤٠) فقال أبو يعلى ﵀: حدثنا هُدْبَةُ بن خالد، حدثنا أبان بن يزيد، حدثنا يحيى بن أبي كثير، أن زيدًا حدثه، أن أبا سلَّامٍ حدثه، أن الحارث الأشعري حدثه: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ... فذكر الحديث.
وهكذا صرح يحيى عند الحاكم (ج ١ ص ١١٨).
وتابع يحيى عليه معاوية بن سلَّامٍ، قال الإمام أبو بكر بن خزيمة ﵀ (ج ٢ ص ٦٤): نا أبو محمد فهد بن سليمان المصري، نا أبو توبة يعني الربيع بن نافع، نا معاوية وهو ابن سلَّام، عن زيد بن سلَّام به.
٣٧ - نبي مبهم
٢٣١١ - قال الإمام النسائي ﵀ في "عمل اليوم والليلة" (ص ٣٩٧): أخبرنا محمد بن عثمان قال حدثنا بهز بن أسد قال حدثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت عن ابن أبي ليلى عن صهيب قال:
стр. 1733
كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا صلى همس شيئًا ولا يخبرنا به قال «أفطنتم لي؟ » قالوا نعم قال «ذكرت نبيًّا من الأنبياء أعطي جنودًا من قومه فقال من يكافئ هؤلاء -أو من (١) يقوم لهم، قال سليمان: كلمة شبيهة بهذه- فقيل له اختر لقومك بين إحدى ثلاث بين أن أسلط عليهم عدوًّا من غيرهم أو الجوع أو الموت فقالوا (٢) أنت نبي الله كل ذلك إليك فخر لنا فقال في صلاته وكانوا إذا فزعوا فزعوا إلى الصلاة فقال أما عدو من غيرهم فلا وأما الجوع فلا ولكن الموت فسلط عليهم ثلاثة أيام فمات سبعون ألفًا فالذي ترون أني أقول رب بك أقاتل وبك أصاول ولا حول ولا قوة إلا بك».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا محمد بن عثمان الثقفي، وقد قال أبو حاتم: إنه ثقة، كما في "تهذيب التهذيب".
الحديث رواه الإمام أحمد (ج ٦ ص ١٦) فقال: ثنا عبد الرحمن، ثنا سليمان بن المغيرة به.
وهو بسند الإمام أحمد على شرط الشَّيخين.
وأخرجه ابن أبي شيبة (ج ١٠ ص ٣١٩) فقال: حدثنا أبو أسامة، حدثنا سليمان بن المغيرة به.
стр. 1734
٣٨ - مريم بنت عمران وآسية بنت مزاحم رحمهما الله
٢٣١٢ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١٠ ص ٣٨٩): حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ زَنْجُوَيْهِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ «حَسْبُكَ مِنْ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ مَرْيَمُ بنت عِمْرَانَ وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ.
الحديث أخرجه الإمام أحمد (ج ٣ ص ١٣٥) قال ﵀: ثنا عبد الرزاق، قال: أنا معمر، عن قتادة، عن أنس به.
وفي رواية معمر عن قتادة ضعف، لكنه قد جاء من طريق معمر، عن الزهري، عن أنس به.
* قال الإمام أحمد ﵀ في "فضائل الصحابة" (ج ٢ ص ٧٥٨): نا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن أنس بن مالك: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «حسبك من نساء العالمين مريم بنت عمران، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد ﵍»
الحديث أخرجه الحاكم (ج ٣ ص ١٥٨) من طريق الإمام أحمد بن حنبل به. ثم قال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
٢٣١٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢٦٦٨): حدثنا يونس حدثنا دواد بن أبي الفرات عن علباء عن عكرمة عن ابن عباس
стр. 1735
قال: خط رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في الأرض أربعة خطوط، قال: «تدرون ما هذا؟ » فقالوا: الله ورسوله أعلم. فقال رسول الله صلى اله عليه وسلم: «أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون، ومريم ابنة عمران».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. ويونس هو ابن محمد المؤدب.
* وقال الإمام أحمد (ج ١ ص ٣٢٢): حدثنا عبد الصمد حدثنا داود حدثنا علباء بن أحمر عن عكرمة عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خط أربعة خطوط ثم قال «أتدرون لم خططت هذه الخطوط؟ » قالوا لا قال «أفضل نساء الجنة أربع مريم بنت عمران وخديجة بنت خويلد وفاطمة ابنة محمد وآسية ابنة مزاحم».
وقال ﵀ (ج ١ ص ٣١٦): حدثنا أبو عبد الرحمن (١)، حدثنا داود، عن عِلْبَاءَ، عن عكرمة، عن ابن عباس به.
هذا حديث صحيحٌ. وقد أخرجه النسائي في "المناقب الكبرى" كما في "تحفة الأشراف" عن العباس بن محمد، عن يونس بن محمد.
وعن إبراهيم بن يعقوب، عن أبي النعمان.
وعن عمرو بن منصور، عن حَجَّاجِ بن مِنْهَالٍ، ثلاثتهم عن داود بن أبي الفرات عنه به. ومعنى حديثهم واحد. اهـ
وأخرجه عبد بن حُمَيد (ج ١ ص ٥١٩)، وأبو يعلى (ج ٥ ص ١١٠)، وأخرجه الحاكم (ج ٣ ص ١٦٠) فقال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر القَطِيعِيُّ، حدثنا
стр. 1736
عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، ثنا يونس بن محمد، ثنا داود بن أبي الفرات، عن علباء بن أحمر، عن عكرمة، عن ابن عباس به.
ثم قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
وأخرجه الحاكم (ج ٣ ص ١٨٥) فقال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا يونس بن محمد المؤدب، حدثنا داود بن أبي الفرات، به.
قال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذه السياقة.
٣٩ - إخباره ﷺ بأناس من أهل الجنة فلم يُنْقَل أنهم غيروا أو بدلوا
٣٧٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (١٤٥٨): حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ أَنْبَأَنَا عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِقَصْعَةٍ فَأَكَلَ مِنْهَا فَفَضَلَتْ فَضْلَةٌ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «يَجِيءُ رَجُلٌ مِنْ هَذَا الْفَجِّ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَأْكُلُ هَذِهِ الْفَضْلَةَ» قَالَ سَعْدٌ وَكُنْتُ تَرَكْتُ أَخِي عُمَيْرًا يَتَوَضَّأُ قَالَ فَقُلْتُ هُوَ عُمَيْرٌ قَالَ فَجَاءَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ فَأَكَلَهَا.
هذا حديث حسنٌ.
وقال الإمام أحمد ﵀ (١٥٩١): حدثنا أبو عبد الرحمن مُؤَمَّلُ بن إسماعيل وعفان المعنى، قالا: حدثنا حماد، حدثنا عاصم، عن مصعب بن سعد، عن أبيه ... فذكره.
стр. 1737
حدثنا عبد الصمد، حدثنا أَبَانُ، حدثنا عاصم ... فذكر معناه، إلا أنه قال: فمررت بِعُوَيْمِرِ بن مالك.
وأخرجه عبد بن حميد في "المنتخب" (ج ١ ص ١٨٣) فقال ﵀: حدثنا عفان بن مسلم به.
واعلم أن هناك جماعة أخبر النبي ﷺ أنهم من أهل الجنة لم يغيروا ولم يبدلوا، وقد ذكرنا ما تيسر لنا في "الصحيح المسند من دلائل النبوة" والحمد لله.
٢٣١٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٣): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَرْدَانُبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي نُعْمٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ».
* الحديث أخرجه النسائي في "الخصائص" (ص ١٥٠) قال ﵀: أخبرنا عمرو بن منصور، قال: حدثنا أبو نعيم، حدثنا يزيد بن مردانبة، عن عبد الرحمن بن أبي نُعمٍ، عن أبي سعيد الخُدري قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ».
هذا حديث صحيحٌ.
٢٣١٦ - قال الإمام أبو يعلى ﵀ (ج ٣ ص ٣٩٧): حدثنا ابن نمير، حدثنا أبي، حدثنا الربيع بن سعد الجعفي، عن عبد الرحمن بن سابط، عن جابر، قال: «من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى الحسين بن علي»، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقوله.
هذا حديث حسنٌ.
стр. 1738
والربيع بن سعد الجُعْفِيُّ قال أبو حاتم: لا بأس به، كما في "الجرح والتعديل" لابنه، وعبد الرحمن بن سابط وإن نفى سماعه ابن معين من جابر، فقد أثبته ابن أبي حاتم كما في "جامع التحصيل"، وقال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل": وعن جابر بن عبد الله متصل.
والحديث أخرجه ابن حبان كما في "الموارد" (ص ٣٥٣) وعنده: «الحسن»، وصوابه: «الحسين» كما في "مسند أبي يعلى"، و"فضائل الصحابة" لأحمد، وكذا في "صحيح ابن حبان" في مناقب الحسين.
وأخرجه الإمام أحمد ﵀ في "فضائل الصحابة" (ج ٢ ص ٧٧٥) فقال ﵀: حدثنا وكيع، عن ربيع بن سعد به.
٢٣١٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢٦٦٨): حدثنا يونس حدثنا دواد بن أبي الفرات عن علباء عن عكرمة عن ابن عباس قال: خط رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في الأرض أربعة خطوط، قال: «تدرون ما هذا؟ » فقالوا: الله ورسوله أعلم. فقال رسول الله ﷺ : «أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون، ومريم ابنة عمران».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. ويونس هو ابن محمد المؤدب.
وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ١ ص ٣٢٢): حدثنا أبو عبد الرحمن، حدثنا داود، به. وأبو عبد الرحمن هو عبد الله بن يزيد المقريء.
وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ١ ص ٣٢٢): حدثنا عبد الصمد، حدثنا داود، به.
٢١٣٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ١ ص ٢٠٥): حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: فَحَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ
стр. 1739
بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: "أُمِرْتُ أَنْ أُبَشِّرَ خَدِيجَةَ بِبَيْتٍ مِنْ قَصَبٍ، لَا صَخَبَ فِيهِ وَلا نَصَبَ".
هذا حديث حسنٌ.
الإخبار عن أمور مستقبلة فوقعت كما أخبر ﷺ -
ولم يتيسر لي ترتيبها على الحواث فإن ذلك يتطلب مني وقتا، والمقصود حاصل وإن لم تكن مترتبة على الحوادث، والله المستعان
٤٠ - إخبار أن المنافقين سيخرجون على عثمان ﵁ -
٢٣١٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٨٦): حدثنا أبو المغيرة قال حدثنا الوليد بن سليمان قال حدثني ربيعة بن يزيد عن عبد الله بن عامر عن النعمان بن بشير عن عائشة قالت: أرسل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى عثمان بن عفان فأقبل عليه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فلما رأينا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أقبلت إحدانا على الأخرى فكان من آخر كلام كلمه أن ضرب منكبه وقال «يا عثمان إن الله عسى أن يلبسك قميصًا فإن أرادك المنافقون على خلعه فلا تخلعه حتى تلقاني يا عثمان إن الله عسى أن يلبسك قميصًا فإن أرادك المنافقون على خلعه فلا تخلعه حتى تلقاني» ثلاثًا. فقلت لها: يا أم المؤمنين فأين كان هذا عنك قالت نسيته والله فما ذكرته.
стр. 1740
قال: فأخبرته معاوية بن أبي سفيان فلم يرض بالذي أخبرته حتى كتب إلى أم المؤمنين أن اكتبي إلي به فكتبت إليه به كتابًا.
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.
* قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١٠ ص ١٩٩): حدثنا محمود بن غيلان حدثنا حجين بن المثنى حدثنا الليث بن سعد عن معاوية بن صالح عن ربيعة بن يزيد عن عبد الله بن عامر عن النعمان بن بشير عن عائشة: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «يا عثمان إنه لعل الله يقمصك قميصًا فإن أرادوك على خلعه فلا تخلعه لهم».
هذا حديث حسن غريب.
قال أبو عبد الرحمن: وهو على شرط مسلم.
الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ٤١) وعنده عن ربيعة بن يزيد عن النعمان بن بشير، بدون واسطة، وسند الترمذي أرجح.
٢٣٢٠، ٢٣٢١ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٤٢): حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حدثنا وَكِيعٌ حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ «وَدِدْتُ أَنَّ عِنْدِي بَعْضَ أَصْحَابِي» قُلْنَا يَا رَسُول اللهِ أَلَا نَدْعُو لَكَ أَبَا بَكْرٍ فَسَكَتَ قُلْنَا أَلَا نَدْعُو لَكَ عُمَرَ فَسَكَتَ قُلْنَا أَلَا نَدْعُو لَكَ عُثْمَانَ قَالَ «نَعَمْ» فَجَاءَ فَخَلَا بِهِ فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يُكَلِّمُهُ وَوَجْهُ عُثْمَانَ يَتَغَيَّرُ.
«وَكَيْفَ تَفْعَلُ فِي أُخْرَى تَخْرُجُ بَعْدَهَا، كَأَنَّ الْأُولَى فِيهَا انْتِفَاجَةُ أَرْنَبٍ؟ » قُلْتُ: لَا أَدْرِي مَا خَارَ اللهُ لِي وَرَسُولُهُ. قَالَ: «اتَّبِعُوا هَذَا»، قَالَ: وَرَجُلٌ مُقَفٍّ حِينَئِذٍ، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ فَسَعَيْتُ وَأَخَذْتُ بِمَنْكِبَيْهِ، فَأَقْبَلْتُ بِوَجْهِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: هَذَا؟ قَالَ: «نَعَمْ». قَالَ: وَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
والجُرَيرِي وهو سعيد بن إياس وإن كان مختلطًا فإن إسماعيل بن إبراهيم المشهور بابن عُلَيَّةَ ممن روى عنه قبل الاختلاط كما في "الكواكب النيرات"، وقد رواه القطيعي في زوائد "فضائل الصحابة" (ج ١ ص ٥٠٥) فقال: حدثنا إبراهيم، قال: حدثنا حَجَّاجُ بن مِنْهَالٍ، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن سعيد الجريري، عن عبد الله بن شقيق، عن عبد الله بن حوالة ... فذكره.
وإبراهيم هو ابن عبد الله أبو مسلم الكجي، ترجمته في "تاريخ بغداد" (ج ٦ ص ١٢٠)، وَثَّقَه موسى بن هارون الحمال والدارقطني وعبد الغني بن سعيد.
وحماد بن سلمة ممن روى عن الجريري قبل الاختلاط، كما في "الكواكب النيرات".
٢٣٢٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٣): حَدَّثَنَا يَزِيدُ أَخْبَرَنَا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ شَقِيقٍ حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ عَنَزَةَ يُقَالُ لَهُ زَائِدَةُ أَوْ مَزِيدَةُ بْنُ حَوَالَةَ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ مِنْ أَسْفَارِهِ فَنَزَلَ النَّاسُ مَنْزِلًا وَنَزَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فِي ظِلِّ دَوْحَةٍ فَرَآنِي وَأَنَا مُقْبِلٌ مِنْ حَاجَةٍ لِي وَلَيْسَ غَيْرُهُ وَغَيْرُ كَاتِبِهِ فَقَالَ «أَنَكْتُبُكَ يَا ابْنَ حَوَالَةَ؟ » قُلْتُ عَلَامَ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ فَلَهَا عَنِّي
стр. 1743
وَأَقْبَلَ عَلَى الْكَاتِبِ قَالَ ثُمَّ دَنَوْتُ دُونَ ذَلِكَ قَالَ فَقَالَ «أَنَكْتُبُكَ يَا ابْنَ حَوَالَةَ؟ » قُلْتُ عَلَامَ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ فَلَهَا عَنِّي وَأَقْبَلَ عَلَى الْكَاتِبِ قَالَ ثُمَّ جِئْتُ فَقُمْتُ عَلَيْهِمَا فَإِذَا فِي صَدْرِ الْكِتَابِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَظَنَنْتُ أَنَّهُمَا لَنْ يُكْتَبَا إِلَّا فِي خَيْرٍ فَقَالَ «أَنَكْتُبُكَ يَا ابْنَ حَوَالَةَ؟ » فَقُلْتُ نَعَمْ يَا نَبِيَّ اللهِ فَقَالَ «يَا ابْنَ حَوَالَةَ كَيْفَ تَصْنَعُ فِي فِتْنَةٍ تَثُورُ فِي أَقْطَارِ الْأَرْضِ كَأَنَّهَا صَيَاصِي بَقَرٍ؟ » قَالَ قُلْتُ أَصْنَعُ مَاذَا يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ «عَلَيْكَ بِالشَّامِ» ثُمَّ قَالَ «كَيْفَ تَصْنَعُ فِي فِتْنَةٍ كَأَنَّ الْأُولَى فِيهَا نَفْجَةُ أَرْنَبٍ؟ » (١) قَالَ فَلَا أَدْرِي كَيْفَ قَالَ فِي الْآخِرَةِ وَلَأَنْ أَكُونَ عَلِمْتُ كَيْفَ قَالَ فِي الْآخِرَةِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا.
٤١ - إخباره ﷺ ببعض ما حصل لأبي ذر
٢٣٢٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ١٤٩): حدثنا مرحوم حدثنا أبو عمران الجوني عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر قال: ركب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حمارًا وأردفني خلفه وقال «يا أبا ذر أرأيت إن أصاب الناس جوع شديد لا تستطيع أن تقوم من فراشك إلى مسجدك كيف تصنع؟ » قال الله ورسوله أعلم قال «تعفف» قال «يا أبا ذر أرأيت إن أصاب الناس موت شديد يكون البيت فيه بالعبد -يعني القبر- كيف تصنع؟ » قلت الله ورسوله أعلم قال «اصبر» قال «يا أبا ذر أرأيت إن قتل الناس بعضهم
стр. 1744
بعضًا يعني حتى تغرق حجارة الزيت من الدماء كيف تصنع؟ " قال الله ورسوله أعلم قال "اقعد في بيتك وأغلق عليك بابك" قال فإن لم أترك قال "فائت من أنت منهم فكن فيهم" قال فآخذ سلاحي قال "إذن تشاركهم فيما هم فيه ولكن إن خشيت أن يروعك شعاع السيف فألق طرف ردائك على وجهك حتى يبوء بإثمه وإثمك".
هذا حديث صحيحٌ.
وقد أخرجه ابن حبان في "صحيحه" كما في "موارد الظمآن" (ص ٤٦٠) فقال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا مرحوم بن عبد العزيز به. ثم قال بعده: أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا حِبَّانُ بن موسى، أنبأنا عبد الله، أنبأنا حماد بن سلمة، عن أبي عمران الجوني ... فذكر نحوه.
وأخرجه معمر بن راشد في "الجامع" (ج ١١ ص ٣٥١) من "مصنف عبد الرزاق" فرواه معمر، عن أبي إسحاق الجوني به.
وأخرجه أحمد أيضًا (ج ٥ ص ١٦٣) فقال: ثنا عبد العزيز بن عبد الصمد العَمِّيُّ، نا أبو عمران الجَوْنِيُّ به.
وأخرجه ابن أبي شيبة (ج ١٥ ص ١٣) بسند الإمام أحمد هذا، فذكر منه قصة اقتتال الناس.
٤٢ - إخباره ﷺ بقتل عمار
٢٣٢٥ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١٠ ص ٣٠٠): حدثنا أبو مصعب المدني حدثنا عبد العزيز بن محمد عن العلاء بن
стр. 1745
عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «أبشر يا عمار تقتلك الفئة الباغية».
هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث العلاء بن عبد الرحمن.
قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ. (١)
٢٣٢٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (٦٥٣٨): حدثنا يزيد أخبرنا العوام حدثنا أسود بن مسعود عن حنظلة بن خويلد العنبري قال: بينما أنا عند معاوية إذ جاءه رجلان يختصمان في رأس عمار يقول كل واحد منهما أنا قتلته فقال عبد الله بن عمرو: ليطب به أحدكما نفسًا لصاحبه فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «تقتله الفئة الباغية» قال معاوية فما بالك معنا قال إن أبي شكاني إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال «أطع أباك ما دام حيًّا ولا تعصه» فأنا معكم ولست أقاتل.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا أسود بن مسعود وحنظلة بن خويلد، وقد وثَّقهما ابن معين، كما في "التاريخ" من رواية عثمان بن سعيد الدارمي.
٢٣٢٧، ٢٣٢٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٩٩): حدثنا عبد الرزاق قال حدثنا معمر عن طاوس (٢) عن أبي بكر بن
стр. 1746
محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه قال: لما قتل عمار بن ياسر دخل عمرو بن حزم على عمرو بن العاص فقال قتل عمار وقد قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «تقتله الفئة الباغية» فقام عمرو بن العاص فزعًا يُرَجِّعُ (١) حتى دخل على معاوية فقال له معاوية ما شأنك قال قتل عمار فقال معاوية قد قتل عمار فماذا فقال عمرو سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «تقتله الفئة الباغية» فقال له معاوية دحضت في بولك أونحن قتلناه إنما قتله علي (٢) وأصحابه جاءوا به حتى ألقوه بين رماحنا -أو قال بين سيوفنا-.
هذا حديث صحيح.
الحديث أخرجه أبو يعلى ﵀ (ج ٦ ص ٤٢٧) بتحقيق: إرشاد الحق الأثري.
٢٣٢٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٩٩): حدثنا عفان قال حدثنا حماد بن سلمة قال أخبرنا أبو حفص وكلثوم بن جبر عن أبي غادية قال: قتل عمار بن ياسر فأخبر عمرو بن العاص قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «إن قاتله وسالبه في النار» فقيل لعمرو فإنك هو ذا تقاتله قال إنما قال «قاتله وسالبه».
стр. 1747
هذا حديث صحيحٌ. وأبو حفص الظاهر أنه عبد الله بن حفص، والله أعلم.
فائدة:
أبو غادية هو قاتل عمار، وقد روى هذا الحديث عن عمرو بن العاص، ثم صار بعد يستأذن على معاوية ويقول: قاتل عمار. والرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: "قَاتِلُ عَمَّارٍ فِي النَّارِ". نسأل الله السلامة.
وقال الحافظ في "الإصابة" بعد ذكره أن أبا الغادية قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوم العقبة فقال: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ ... " الحديث، وذكر بعده قَتْلَهُ عمارًا، قال الحافظ: فكانوا يتعجبون منه أنه سمع: "إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ حَرَامٌ"، ثم يقتل عمارًا.
وقال ابن عبد البر في "الاستيعاب" في ترجمة أبي الغادية: وهو قاتل عمار بن ياسر رحمة الله عليه، وكان إذا استأذن على معاوية وغيره يقول: قاتل عمار بالباب. وكان يصف قتله له إذا سئل عنه لا يباليه، وفي قصته عجب عند أهل العلم، روى عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما ذكرنا أنه سمعه منه، ثم قتل عمارًا ﵁.
٤٣ - إخباره ﷺ بالحجاج والمختار بي أبي عبيد الثقفيين
٢٣٣٠ - قال الإمام أبو يَعْلي ﵀ (ج ١٠ ص ١٢٥): حدثنا أمية بن بسطام حدثنا يزيد بن زريع حدثنا إسرائيل حدثنا عبد الله بن عصمة قال: سمعت ابن عمر يقول: أنبأنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن في ثقيف مبيرًا وكذابًا.
هذا حديث حسنٌ، وهو بسند الإمام أحمد والترمذي يرتقي إلى الصحة.
стр. 1748
قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٨٧): حدثنا أبو كامل، حدثنا شَرِيكٌ، عن عبد الله بن عاصم (١)، عن ابن عمر به.
وقال الإمام أحمد ﵀ (ص ٩١): حدثنا حجاج وأسود بن عامر، قالا: حدثنا شريك، عن عبد الله بن عصم أبي علوان به.
وقال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٦ ص ٤٦٧): حدثنا علي بن حُجْرٍ، أخبرنا الفضل بن موسى، عن شريك، عن عبد الله بن عصم به.
ثم قال الترمذي ﵀: حدثنا عبد الرحمن بن واقد، أخبرنا شريك ... نحوه.
هذا حديث حسن غريب من حديث ابن عمر، لا نعرفه إلا من حديث شريك (٢) وشريك يقول: عبد الله بن عصم، وإسرائيل يقول: عبد الله بن عصمة.
ويقال: الكذاب: المختار بن أبي عُبَيْدٍ الثقفي، والمبير: الحجاج بن يوسف.
وأخرجه الترمذي (ج ١٠ ص ٤٤٣) بهذين السندين ثم قال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث شريك، وشريك يقول: عبد الله بن عصم، وإسرائيل يروي عن هذا الشيخ ويقول: عبد الله بن عصمة.
٤٤ - إخباره ﷺ عن فتح الشام
٢٣٣١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ١٩٨): حدثنا إسحاق بن عيسى حدثنا يحيى بن حمزة عن زيد بن واقد حدثني بسر بن عبيد الله حدثني أبو إدريس الخولاني عن أبي الدرداء قال: قال
стр. 1749
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "بينا أنا نائم إذ رأيت عمود الكتاب احتمل من تحت رأسي فظننت أنه مذهوب به فأتبعته بصري فعمد به إلى الشام ألا وإن الإيمان حين تقع الفتن بالشام".
هذا حديث صحيحٌ.
وقد أخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٤ ص ١١٦) فقال ﵀: حدثنا محمد بن عامر، ثنا الربيع بن نافع، عن يحيى بن حمزة به.
ثم قال البزار: لا نعلمه رواه إلا أهل الشام عبد الله بن بسر وأبو الدرداء ووحشي بن حرب، وهذا أحسن أسانيده عن أبي الدرداء، وروي عنه من غير وجه. اهـ
٢٣٣٢ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٦ ص ٤٣٣): حدثنا محمود بن غيلان أخبرنا أبو داود أخبرنا شعبة عن معاوية بن قرة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم لا تزال طائفة من أمتي منصورين لا يضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة".
هذا حديث حسن صحيح.
قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
* وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٤): حدثنا يحيى بن سعيد عن شعبة قال حدثني معاوية بن قرة عن أبيه: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال "إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم ولن تزال طائفة من أمتي منصورين لا يضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة".
стр. 1750
هذا حديث صحيحٌ. وقد أخرجه الترمذي.
وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٥): ثنا يزيد، أنا شعبة به.
* وقال أبو بكر بن أبي شيبة ﵀ (ج ١٢ ص ١٩١): حدثنا يزيد بن هارون، عن شعبة، عن معاوية بن قرة، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم".
٢٣٣٣ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٦ ص ٤٦٣): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ أخبرَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ "سَتَخْرُجُ نَارٌ مِنْ حَضْرَمَوْتَ -أَوْ مِنْ نَحْوِ بَحْرِ حَضْرَمَوْتَ- قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ تَحْشُرُ النَّاسَ" قَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ فَمَا تَأْمُرُنَا قَالَ "عَلَيْكُمْ بِالشَّامِ".
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ.
قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين.
٤٥ - إخباره ﷺ بفتح الحيرة
٢٣٣٤ - قال الإمام البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج ٣ ص ١٤٢): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْكُوفِيُّ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «يُوشِكُ أَنْ تَخْرُجَ الظَّعِينَةُ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى
стр. 1751
الْحِيرَةِ لَا تَخَافُ أَحَدًا».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا أحمد بن يحيى الكوفي الأودي الصوفي، وقد وثَّقه أبو حاتم، وقال النسائي: لا بأس به. كما في "تهذيب الكمال".
٢٣٣٥ - قال ابن أبي عاصم ﵀ في "الآحاد والمثاني" (ج ٤ ص ٤٣٧): حدثنا ابن أبي عمر نا سفيان عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم، عن عدي بن حاتم ﵁ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «مثلت لي الحيرة كأنياب الكلاب وإنكم ستفتحونها» فقام رجل فقال: يا رسول الله هب لي بنت بقيلة فقال: «هي لك» فأعطوه إياها فجاء أبوها فقال: تبيعها؟ قال: نعم قال: بكم؟ قال: احكم ما شئت قال: ألف درهم قال: قد أخذتها به فقالوا له: لو قلت ثلاثين ألفًا؟ قال: هل عدد أكثر من ألف؟
هذا حديث حسنٌ.
* وقال الإمام ابن حبان ﵀ كما في "الموارد" (ص ٤١٩): أخبرنا ابن أسلم (١) قال: حدثنا محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني قال: حدثنا سفيان عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم، عن عدي بن حاتم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «مثلت لي الحيرة كأنياب الكلاب وإنكم ستفتحونها» فقام رجل فقال: هب لي
стр. 1752
يا رسول الله ابنة بقيلة فقال: "هي لك" فأعطوه إياها فجاء أبوها فقال: أتبيعنيها؟ فقال: نعم قال: بكم؟ قال: احتكم ما شئت قال: بألف درهم قال: قد أخذتها فقيل: لو قلت ثلاثين ألفًا؟ قال: وهل عدد أكثر من ألف؟
قال الحافظ الهيثمي: قلت: هكذا وقع في هذه الرواية أن الذي اشتراها أبوها، وإن المشهور أن الذي اشتراها عبد المسيح أخوها، والله أعلم.
٤٦ - إخباره ﷺ بفتح فارس
٢٣٣٦ - قال أبو يعلى ﵀ (ج ٣ ص ٢٧): حدثنا هارون بن معروف حدثنا سفيان عن ابن أبي نجيح عن أبيه عن قيس بن سعد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لو كان الإيمان معلقًا بالثريا لناله رجال من أبناء فارس».
هذا حديث صحيحٌ.
* وقد أخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٣ ص ٣١٦) فقال ﵀: حدثنا أحمد بن عبدة، قال: أنا سفيان بن عيينة، عن أبي نجيح (١)، عن أبيه، عن قيس بن سعد بن عبادة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لو أن الإيمان معلق بالثريا لتناوله ناس من أبناء فارس»، وربما قال: «من بني الحمراء من بني الموالي».
стр. 1753
٤٧ - إخباره ﷺ بخروج عائشة على علي ﵄ -
٢٣٣٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٥٢): حدثنا يحيى عن إسماعيل حدثنا قيس قال: لما أقبلت عائشة بلغت مياه بني عامر ليلًا نبحت الكلاب قالت: أي ماء هذا قالوا ماء الحوأب قالت ما أظنني إلا أني راجعة فقال بعض من كان معها بل تقدمين فيراك المسلمون فيصلح الله ذات بينهم قالت إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لها ذات يوم "كيف بإحداكن تنبح عليها كلاب الحوأب".
وقال ﵀ (ج ٦ ص ٩٧): ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم ... به.
هذا حديث صحيحٌ.
الحديث أخرجه أبو يَعْلَى (ج ٨ ص ٢٨٢) فقال ﵀: حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا محمد بن فضيل، عن إسماعيل بن أبي خالد ... به.
وأخرجه ابن أبي شيبة (ج ١٥ ص ٢٦٠) وفيه: أن طلحة والزبير هما اللذان قالا لها: مهلًا رَحِمَكِ الله، بل تقدمين فيراك المسلمون، فيصلح الله ذات بينهم.
٤٨ - إخباره ﷺ عن الأنصار أنها لا تزيد
٢٣٣٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٥٠٠): حدثنا أبو اليمان قال أخبرنا شعيب عن الزهري قال أخبرني عبد الله بن كعب بن مالك الأنصاري وهو أحد الثلاثة الذين تيب عليهم أنه
стр. 1754
أخبره بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم خرج يومًا عاصبًا رأسه فقال في خطبته "أما بعد يا معشر المهاجرين فإنكم قد أصبحتم تزيدون وأصبحت الأنصار لا تزيد على هيئتها التي هي عليها اليوم وإن الأنصار عيبتي التي أويت إليها فأكرموا كريمهم وتجاوزوا عن مسيئهم".
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
٤٩ - إخباره ﷺ عن قوم يأتون بعده يؤمنون به ولم يروه
٢٣٣٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٠٦): حدثنا أبو المغيرة قال حدثنا الأوزاعي قال حدثني أسيد بن عبد الرحمن عن خالد بن دريك عن ابن محيريز (١) قال قلت لأبي جمعة رجل من الصحابة حدثنا حديثًا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: نعم أحدثكم حديثًا جيدًا تغدينا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومعنا أبو عبيدة بن الجراح فقال يا رسول الله أحد خير منا أسلمنا معك وجاهدنا معك قال «نعم قوم يكونون من بعدكم يؤمنون بي ولم يروني».
هذا حديث صحيحٌ. وقد اختلف فيه على الأوزاعي، كما بينته في تخريج "تفسير ابن كثير" (ج ١ ص ٨١) عند تفسير قول الله : ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾ في أول سورة البقرة.
الحديث أخرجه الدارمي ﵀ (ج ٢ ص ٣٩٨) من حديث أبي المغيرة بسنده.
стр. 1755
٢٣٤٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٥٥): حدثنا هشام بن القاسم، حدثنا حسن، عن ثابت، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : "وودت أني لقيت إخواني"، قال: قال أصحاب النبي ﷺ : أوليس نحن إخوانك؟ قال: "أنتم أصحابي، ولكن إخواني الذين آمنوا بي ولم يروني".
هذا حديث صحيح (١).
وحسن هو ابن صالح بن حي.
٥٠ - إخباره ﷺ بالشهادة لعمر وعثمان ﵄ -
٢٣٤١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٤٦): حدثنا علي بن الحسن أخبرنا الحسين حدثنا عبد الله بن بريدة عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان جالسًا على حراء ومعه أبو بكر وعمر وعثمان ﵃ فتحرك الجبل فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «أثبت حراء فإنه ليس عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد».
هذا حديث صحيحٌ.
وعلي بن الحسن هو علي بن الحسن بن شقيق، والحسين هو ابن واقد.
٢٣٤٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٤١٩): حدثنا قتيبة حدثنا عبد العزيز عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة: أن رسول