٢٤٢ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٤ ص ٤٥٤): حدثنا أبو حفص عمرو بن علي أخبرنا يزيد بن زريع حدثنا عمارة بن أبي حفصة حدثنا عكرمة عن عائشة قالت: كان على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثوبان قطريان غليظان فكان إذا قعد فعرق ثقلا عليه فقدم بز من الشام لفلان اليهودي فقلت لو بعثت إليه فاشتريت منه ثوبين إلى الميسرة فأرسل إليه فقال قد علمت ما يريد إنما يريد أن يذهب بمالي أو بدراهمي فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «كذب قد علم أني من أتقاهم لله وآداهم للأمانة».
حديث عائشة حديث حسن صحيح غريب وقد رواه شعبة أيضًا عن عمارة بن أبي حفصة.
سمعت محمد بن فراس البصري يقول سمعت أبا داود الطيالسي يقول: سئل شعبة يومًا عن هذا الحديث فقال لست أحدثكم حتى تقوموا إلى حرمي (١) بن عمارة فتقبلوا رأسه قال وحرمي في القوم.
قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ على شرط البخاري.
الحديث أخرجه النسائي (ج ٧ ص ٢٩٤).
وأخرجه الإمام أحمد (ج ٦ ص ١٤٧) فقال: ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن عمارة يعني ابن أبي حفصة ... به.
стр. 212
٢٤٣ - قال الإمام أبو يَعْلي ﵀ (ج ١٠ ص ١٢٥): حدثنا أمية بن بسطام حدثنا يزيد بن زريع حدثنا إسرائيل حدثنا عبد الله بن عصمة قال: سمعت ابن عمر يقول: أنبأنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن في ثقيف مبيرًا وكذابًا.
هذا حديث حسنٌ، وهو بسند الإمام أحمد والترمذي يرتقي إلى الصحة.
قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٨٧): حدثنا أبو كامل، حدثنا شَرِيكٌ، عن عبد الله بن عاصم (١)، عن ابن عمر به.
وقال الإمام أحمد ﵀ (ص ٩١): حدثنا حجاج وأسود بن عامر، قالا: حدثنا شريك، عن عبد الله بن عصم أبي علوان به.
وقال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٦ ص ٤٦٧): حدثنا علي بن حُجْرٍ، أخبرنا الفضل بن موسى، عن شريك، عن عبد الله بن عصم به.
ثم قال الترمذي ﵀: حدثنا عبد الرحمن بن واقد، أخبرنا شريك ... نحوه.
هذا حديث حسن غريب من حديث ابن عمر، لا نعرفه إلا من حديث شريك (٢) وشريك يقول: عبد الله بن عصم، وإسرائيل يقول: عبد الله بن عصمة.
ويقال: الكذاب: المختار بن أبي عُبَيْدٍ الثقفي، والمبير: الحجاج بن يوسف.
وأخرجه الترمذي (ج ١٠ ص ٤٤٣) بهذين السندين ثم قال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث شريك، وشريك يقول: عبد الله بن عصم، وإسرائيل يروي عن هذا الشيخ ويقول: عبد الله بن عصمة.
стр. 213
٢٤٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٦٤): حدثنا يزيد أخبرنا ابن عون عن مجاهد قال كنا ست سنين علينا جنادة بن أبي أمية فقام فخطبنا فقال: أتينا رجلًا من الأنصار من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فدخلنا عليه فقلنا حدثنا ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولا تحدثنا ما سمعت من الناس فشددنا عليه فقال: قام رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فينا فقال «أنذرتكم المسيح وهو ممسوح العين -قال أحسبه قال: اليسرى- يسير معه جبال الخبز وأنهار الماء علامته يمكث في الأرض أربعين صباحًا يبلغ سلطانه كل منهل لا يأتي أربعة مساجد الكعبة ومسجد الرسول والمسجد الأقصى والطور ومهما كان من ذلك فاعلموا أن الله ليس بأعور».
وقال ابن عون: وأحسبه قد قال «يسلط على رجل فيقتله ثم يحييه ولا يسلط على غيره».
هذا حديث صحيحٌ.
وأخرجه أحمد (ج ٥ ص ٤٣٤ و ٤٣٥).
وأخرجه ابن أبي شيبة (ج ١٥ ص ١٤٧) فقال: (١) حسين بن علي، عن زائدة، عن منصور، عن مجاهد به.
٢٤٥ - قال الإمام أبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم ﵀ في "السنة" (ج ٢ ص ٤٥٥): حدثنا أبو موسى، حدثنا معاذ بن هشام، ثنا أبي، عن قتادة، عن عقبة بن وساج، قال: كان صاحب لي يحدثني
стр. 214
عن شأن الخوارج وطعنهم على أمرائهم، فحججت فلقيت عبد الله بن عمرو، فقلت له: أنت من بقية أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وقد جعل الله عندك علمًا، وأناس بهذا العراق يطعنون على أمرائهم، ويشهدون عليهم بالضلالة. فقال لي: أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، أتي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بقليد من ذهب وفضة، فجعل يقسمها بين أصحابه، فقام رجل من أهل البادية فقال: يا محمد، والله لئن أمرك الله أن تعدل فما أراك أن تعدل. فقال: «ويحك، من يعدل عليه بعدي؟ »، فلما ولى قال: «ردوه رويدًا» فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إن في أمتي أخًا لهذا، يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم، كلما خرجوا فاقتلوهم»، ثلاثًا.
هذا حديث صحيحٌ.
وقد أخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٢ ص ٣٥٩) قال البزار ﵀: حدثنا عمرو بن علي، ثنا معاذ بن هشام به.
* وقال ابن أبي عاصم ﵀ في "السنة" (ج ٢ ص ٤٦٠): ثنا أبو موسى، حدثنا عبد الله بن حمران، ثنا عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، عن عمر بن الحكم، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: أتاه رجل -يعني النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وهو يقسم تبرًا يوم حنين، فقال: يا محمد، اعدل. فقال: «ويحك، إن لم أعدل عند من يلتمس العدل؟ ! » ثم قال: «يوشك أن يأتي قوم مثل هذا، يسألون كتاب الله وهم أعداؤه، يقرءون كتاب الله، محلقة رءوسهم، إذا خرجوا فاضربوا أعناقهم».
стр. 215
٢٤٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ١٦٣): حدثنا ابن نمير حدثنا عثمان بن حكيم عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن عبد الله بن عمرو قال: كنا جلوسًا عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقد ذهب عمرو بن العاص يلبس ثيابه ليلحقني فقال ونحن عنده «ليدخلن عليكم رجل لعين» فوالله ما زلت وجلًا أتشوف داخلًا وخارجًا حتى دخل فلان يعني الحكم.
هذا حديث صحيحٌ.
* وقد أخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٢ ص ٢٤٧) فقال ﵀: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم فَبَيْنَا نَحْنُ عِنْدَهُ إِذْ قَالَ: «لَيَدْخُلَنَّ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ لَعِينٌ» وَكُنْتُ تَرَكْتُ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ يَلْبَسُ ثِيَابَهُ لِيَلْحَقَنِي، فَمَا زِلْتُ أَنْظُرُ وَأَخَافُ، حَتَّى دَخَلَ الْحَكَمُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ.
قال البزار: لا نعلم هذا بهذا اللفظ إلا عن عبد الله بن عمرو بهذا الإسناد.
٢٤٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (١٤٣) بتحقيق أحمد شاكر: حدثنا أبو سعيد، حدثنا ديلم بن غزوان عبدي، حدثنا ميمون الكردي، حدثني أبو عثمان النهدي، عن عمر بن الخطاب، أن رسول الله ﷺ قال: "إن أخوف ما أخاف على أمتي كل منافق عليم اللسان".
стр. 216
هذا حديث حسنٌ (١).
الحديث أخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ١ ص ٩٧).
٢٤٨ - قال الإمام أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج ١ ص ٩٧): حدثنا محمد بن عبد الملك، قال: ثنا خالد بن الحارث، قال: ثنا حسين المعلم، عن عبد الله بن بريدة، عن عمران بن حصين قال: حذرنا رسول الله كل منافق عليم اللسان.
قال البزار: لا نحفظه إلا عن عمر، وإسناد عمر إسناد صالح، فأخرجناه عنه، وأعدناه عن عمران؛ لحسن إسناد عمران. اهـ
قال أبو عبد الرحمن: حديث عمران حديث صحيح (١)، رجاله رجال الصحيح.
محمد بن عبد الملك هو ابن أبي الشوارب.
٢٤٩ - قال الإمام أبو يعلى ﵀ (ج ١١ ص ٣٤٨): حدثنا مصعب بن عبد الله قال: حدثني ابن أبي حازم عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم رأى في المنام كأن بني الحكم ينزون على منبره وينزلون فأصبح كالمتغيظ وقال: «ما لي رأيت بني الحكم ينزون على منبري نزو القردة؟ » قال: فما رئي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مستجمعا ضاحكًا بعد ذلك حتى مات.
هذا حديث حسنٌ.
стр. 217
٢٥٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٥): حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ وَهُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَى الْكَعْبَةِ، وَهُوَ يَقُولُ: وَرَبِّ هَذِهِ الْكَعْبَةِ، لَقَدْ لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فُلَانًا، وَمَا وُلِدَ مِنْ صُلْبِهِ.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
* الحديث أخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٢ ص ٢٤٧) فقال ﵀: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ سَيَّارٍ، حدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حدثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْن أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ وَهُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَى الْكَعْبَةِ: وَرَبِّ هَذَا الْبَيْتِ، لَقَدْ لَعَنَ اللهُ الْحَكَمَ وَمَا وَلَدَ، عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ.
قال البزار: لا نعلمه عن ابن الزبير إلا بهذا الإسناد، ورواه محمد بن فُضَيْلٍ أيضًا، عن إسماعيل، عن الشعبي، عن ابن الزبير.
٢٥١ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١٠ ص ٣٠٠): حدثنا أبو مصعب المدني حدثنا عبد العزيز بن محمد عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «أبشر يا عمار تقتلك الفئة الباغية».
هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث العلاء بن عبد الرحمن.
قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ. (١)
مَعْدَانَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو السُّلَمِيُّ وَحُجْرُ بْنُ حُجْرٍ قَالَا: أَتَيْنَا الْعِرْبَاضَ بْنَ سَارِيَةَ وَهُوَ مِمَّنْ نَزَلَ فِيهِ ﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ﴾ (١) فَسَلَّمْنَا وَقُلْنَا أَتَيْنَاكَ زَائِرِينَ وَعَائِدِينَ وَمُقْتَبِسِينَ فَقَالَ الْعِرْبَاضُ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ فَقَالَ قَائِلٌ يَا رَسُولَ اللهِ كَأَنَّ هَذِهِ مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ فَمَاذَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا فَقَالَ «أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَإِنْ عَبْدًا حَبَشِيًّا فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِي فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ تَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ».
هذا حديث حسنٌ.
عبد الرحمن السُّلَمِي روى عنه جماعة ولم يوثِّقه معتبر، فهو مستور الحال. وحجر بن حجر ما روى عنه إلا خالد بن معدان، ولم يوثِّقه معتبر فهو مجهول العين.
ولكن الحديث له طرق أخرى ذكرها الحافظ ابن رجب في "جامع العلوم والحكم".
الحديث أخرجه الترمذي (ج ٧ ص ٤٣٨) وقال: هذا حديث حسن صحيح، وابن ماجه (ج ١ ص ١٦).
стр. 220
٢٥٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٥٣): حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر قال سمعت أبا غالب (١) يقول: لما أتي برءوس الأزارقة (٢) فنصبت على درج دمشق جاء أبو أمامة فلما رآهم دمعت عيناه فقال: «كلاب النار -ثلاث مرات- هؤلاء شر قتلى قتلوا تحت أديم السماء وخير قتلى قتلوا تحت أديم السماء الذين قتلهم هؤلاء" قال فقلت فما شأنك دمعت عيناك قال رحمة لهم إنهم كانوا من أهل الإسلام قال قلنا أبرأيك قلت هؤلاء كلاب النار أو شيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال إني لجريء بل سمعته من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم غير مرة ولا ثنتين ولا ثلاث قال فعد مرارًا.
* الحديث أخرجه الحُمَيْدِيُّ ﵀ (ج ٢ ص ٤٠٤) فقال: حدثنا سفيان قال حدثنا أبو غالب صاحب المحجن قال: رأيت أبا أمامة الباهلي أبصر رءوس الخوارج على درج دمشق فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «كلاب أهل النار كلاب أهل النار كلاب أهل النار" ثم بكى ثم قال «شر قتلى تحت أديم السماء وخير قتلى من قتلوا" قال أبو غالب أأنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال نعم إني إذًا لجريء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم غير مرة ولا مرتين ولا ثلاث.
стр. 221
* وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٦٩): حدثنا أنس بن عياض قال سمعت صفوان بن سليم يقول: دخل أبو أمامة الباهلي دمشق فرأى رءوس حروراء قد نصبت فقال: «كلاب النار كلاب النار -ثلاثًا- شر قتلى تحت ظل السماء خير قتلى من قتلوا» ثم بكى فقام إليه رجل فقال يا أبا أمامة هذا الذي تقول من رأيك أم سمعته قال إني إذًا لجريء كيف أقول هذا عن رأي قال قد سمعته غير مرة ولا مرتين قال فما يبكيك قال أبكي لخروجهم من الإسلام هؤلاء الذين تفرقوا واتخذوا دينهم شيعًا.
هذا حديث جيد، فأبو غالب حسن الحديث.
وحديث صفوان بن سليم الظاهر أنه منقطع، لم يذكروا من مشايخه أبا أمامة صدي بن عجلان، لكنه يتقوى به حديثُ أبي غالب، والله أعلم.
* قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٨ ص ٣٥١): حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ أخبرَنَا وَكِيعٌ عَنْ رَبِيعِ وهو ابْنِ صَبِيحٍ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي غَالِبٍ قَالَ: رَأَى أَبُو أُمَامَةَ رُءُوسًا مَنْصُوبَةً عَلَى دَرَجِ مَسْجِدِ دِمَشْقَ فَقَالَ أَبُو أُمَامَةَ: «كِلَابُ النَّارِ شَرُّ قَتْلَى تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ خَيْرُ قَتْلَى مَنْ قَتَلُوهُ» ثُمَّ قَرَأَ ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ (١) قُلْتُ لِأَبِي أُمَامَةَ أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَوْ لَمْ أَسْمَعْهُ إِلَّا مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا حَتَّى عَدَّ سَبْعًا مَا حَدَّثْتُكُمُوهُ.
стр. 222
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ وَأَبُو غَالِبٍ اسْمُهُ حَزَوَّرٌ وَأَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ اسْمُهُ صُدَيُّ بْنُ عَجْلَانَ وَهُوَ سَيِّدُ بَاهِلَةَ.
الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ٦٢) مختصرًا.
وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٥٦): ثنا وكيع، ثنا حماد بن سلمة، عن أبي غالب به.
٢٥٦ - قال الإمام أبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم في "السنة" (ج ٢ ص ٤٥٦): حدثنا هارون بن محمد، حدثنا أبي، عن سعيد، عن قتادة، عن نصر بن عاصم، عن أبي بكرة: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «إن في أمتي قومًا يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم، فإذا خرجوا فاقتلوهم، فإذا خرجوا فاقتلوهم».
حدثنا أبو بكر، ثنا وكيع، عن عثمان الشحام، حدثني مسلم بن أبي بكرة، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «سيخرج من أمتي ناس ذلقة ألسنتهم بالقرآن لا يجاوز تراقيهم، فإذا لقيتموهم فاقتلوهم، فإنه يؤجر قاتلهم».
هذا حديث صحيحٌ.
٢٥٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٣٨٢): حدثنا أبو النضر، حدثنا الحشرج بن نباته العبسي كوفي، حدثني سعيد بن جمهان، قال: أتيت عبد الله بن أبي أوفى وهو محجوب البصر فسلمت عليه، قال لي: من أنت؟ فقلت: أنا سعيد بن جمهان. قال: فما فعل والدك؟ قال: قلت: قتلته الأزارقة. قال: لعن الله الأزارقة، لعن الله الأزارقة، حدثنا
стр. 223
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنهم كلاب النار. قال: قلت: الأزارقة وحدهم أم الخوارج كلها؟ قال: بلى، الخوارج كلها. قال: قلت: فإن السلطان يظلم الناس ويفعل بهم. قال: فتناول يدي فغمزها بيده غمزة شديدة، ثم قال: ويحك يا ابن جمهان، عليك بالسواد الأعظم، عليك بالسواد الأعظم، إن كان السلطان يسمع منك فأته في بيته فأخبره بما تعلم، فإن قبل منك وإلا فدعه، فإنك لست بأعلم منه.
هذا حديث حسنٌ.
٢٥٧ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٦ ص ٤٢٤): حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء حدثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم عن زر عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «يخرج في آخر الزمان قوم أحداث الأسنان سفهاء الأحلام يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم يقولون من قول خير البرية يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية».
هذا حديث حسن صحيح.
قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ.
وقد رواه ابن ماجه (ج ١ ص ٥٩)، والإمام أحمد (ج ٥ ص ٣١٩)، وزادا: «فَمَنْ أَدْرَكَهُمْ فَلْيَقْتُلْهُمْ، فَإِنَّ فِي قَتْلِهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا عِنْدَ اللهِ لِمَنْ قَتَلَهُمْ».
ولفظ الزيادة لأحمد.
٢٥٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (٣٨٤٤): حدثنا معاوية حدثنا زائدة عن عاصم بن أبي النجود عن شقيق عن عبد الله قال:
стр. 224
سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «إن من شرار الناس من تدركه الساعة وهم أحياء ومن يتخذ القبور مساجد».
هذا حديث حسنٌ. ومعاوية هو ابن عمرو.
وقد أخرجه البخاري (ج ١٣ ص ١٤) ومسلم (ج ٤ ص ٢٢٦٨) إلى قوله: «وهم أحياء».
وقال الإمام أحمد ﵀ (٤١٤٣): حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا زائدة به.
وأخرجه أبو يَعْلَى (ج ٩ ص ٢١٦)، والبزار كما في "كشف الأستار" (ج ٤ ص ١٥١).
٢٥٩ - قال ابن جرير ﵀ (ج ٢١ ص ٤١٣): حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني مالك بن الخير الزيادي (١)، عن أبي قبيل، قال: أخبرني عقبة بن عامر الجهني: أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قال: «سَيَهْلِكُ مِنْ أُمَّتِي أهْلُ الكِتَابِ، وأهْلُ اللِّينِ» فقال عقبة: يا رسول الله، وما أهل الكتاب؟ قال: «قَوْمٌ يَتَعَلَّمُونَ كِتابَ الله ليُجادلُوا الَّذينَ آمَنُوا»، فقال عقبة: يا رسول الله، وما أهل اللين؟ قال: «قَوْمٌ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ، ويُضَيِّعُونَ الصَّلَوَاتِ». قال أبو قبيل: لا أحسب المكذّبين بالقدر إلا الذين يجادلون الذين آمنوا، وأما أهل اللين، فلا أحسبهم إلا أهل العمود ليس عليهم إمام جماعة، ولا يعرفون شهر رمضان.
هذا الحديث صحيحٌ. ومالك بن الخير موثَّقٌ كما في "تاريخ أبي زرعة الدمشقي".
стр. 225
١٢٦ - في الجرح والتعديل أيضا
٢٦٠ - قال الترمذي ﵀ (ج ٦ ص ٥٣٩): حدثنا قتيبة حدثنا عبد العزيز بن محمد عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقف على ناس جلوس فقال «ألا أخبركم بخيركم من شركم؟ » قال فسكتوا فقال ذلك ثلاث مرات فقال رجل بلى يا رسول الله أخبرنا بخيرنا من شرنا قال «خيركم من يرجى خيره ويؤمن شره وشركم من لا يرجى خيره ولا يؤمن شره».
هذا حديث حسن صحيح.
قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ.
وأخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٣٦٨) فقال: حدثنا هَيْثَمٌ، ثنا حفص بن ميسرة الصنعاني، عن العلاء، عن أبيه ... به.
١٢٧ - تسمية المجروح إذا احتيج إلى ذلك
٢٦١ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٥ ص ٣٠): أخبرنا هارون بن زيد بن يزيد يعني ابن أبي الزرقاء قال حدثنا أبي قال حدثنا سفيان عن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بعث ساعيًا فأتى رجلًا فآتاه فصيلًا مخلولًا فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «بعثنا مصدق الله ورسوله وإن فلانًا أعطاه فصيلًا مخلولًا اللهم لا تبارك فيه ولا في إبله» فبلغ ذلك الرجل فجاء بناقة حسناء فقال
стр. 226
أتوب إلى الله وإلى نبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «اللهم بارك فيه وفي إبله».
هذا حديث حسنٌ.
* وقد أخرجه الطبراني في "الدعاء" (ج ٣ ص ١٧٠١) فقال ﵀: حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو حذيفة، ثنا سفيان، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن وائل بن حجر ﵁، قال: بعث النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم رجلًا على صدقة، فجاء بفصيل مخلول سيئ الحال مهزول، فقال: هذا من صدقة فلان الفلاني، فصعد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم المنبر فحمد الله تعالى وأثنى عليه، ثم قال: «إني بعثت رسولي على الصدقة فذهب إلى فلان بن فلان، فجاء بهذا الفصيل المخلول، لا بارك الله له في إبله» فبلغ ذلك الرجل دعاء النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فجاء بناقة كوماء يتلها حتى انتهى إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فدفعها إليه، فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: «إن فلان بن فلان الفلاني بلغه دعاء النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فجاء بهذه الناقة الكوماء، بارك الله فيه وفي إبله».
١٢٨ - قولهم: كذب فلان
٢٦٢ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٤ ص ٤٥٤): حدثنا أبو حفص عمرو بن علي أخبرنا يزيد بن زريع حدثنا عمارة بن أبي حفصة حدثنا عكرمة عن عائشة قالت: كان على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثوبان قطريان غليظان فكان إذا قعد فعرق ثقلا عليه فقدم بز من
стр. 227
الشام لفلان اليهودي فقلت لو بعثت إليه فاشتريت منه ثوبين إلى الميسرة فأرسل إليه فقال قد علمت ما يريد إنما يريد أن يذهب بمالي أو بدراهمي فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «كذب قد علم أني من أتقاهم لله وآداهم للأمانة».
حديث عائشة حديث حسن صحيح غريب وقد رواه شعبة أيضًا عن عمارة بن أبي حفصة.
سمعت محمد بن فراس البصري يقول سمعت أبا داود الطيالسي يقول: سئل شعبة يومًا عن هذا الحديث فقال لست أحدثكم حتى تقوموا إلى حرمي (١) بن عمارة فتقبلوا رأسه قال وحرمي في القوم.
قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ على شرط البخاري.
الحديث أخرجه النسائي (ج ٧ ص ٢٩٤).
وأخرجه الإمام أحمد (ج ٦ ص ١٤٧) فقال: ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن عمارة يعني ابن أبي حفصة ... به.
٢٦٣ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٦ ص ١٤٨): أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ الْغُمَيْصَاءَ أَوِ الرُّمَيْصَاءَ أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ تَشْتَكِي زَوْجَهَا أَنَّهُ لَا يَصِلُ إِلَيْهَا، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ زَوْجُهَا،
стр. 228
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هِيَ كَاذِبَةٌ، وَهُوَ يَصِلُ إِلَيْهَا، وَلَكِنَّهَا تُرِيدُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى زَوْجِهَا الْأَوَّلِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ ذَلِكَ، حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. وعبيد الله بن عباس توفي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وله اثنتا عشرة سنة على الصحيح، قاله الحافظ في "تهذيب التهذيب".
الحديث أخرجه أحمد (ج ١ ص ٢١٤) ومنه أصلحت بعض الخطأ في السند، وبعض السقط في المتن عند النسائي.
٢٦٤ - قال الترمذي ﵀ (ج ٦ ص ٤٨٠): حدثنا حسين بن محمد البصري حدثنا خالد بن الحارث حدثنا شعبة عن حبيب بن الزبير قال سمعت عبد الله بن أبي الهذيل يقول: كان ناس من ربيعة عند عمرو بن العاص فقال رجل من بكر بن وائل لتنتهين قريش أو ليجعلن الله هذا الأمر في جمهور من العرب غيرهم فقال عمرو بن العاص كذبت سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «قريش ولاة الناس في الخير والشر إلى يوم القيامة».
هذا حديث حسن صحيح غريب.
قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ، ورجاله ثقات.
الحديث أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (ج ٢ ص ٥٢٧) فقال ﵀: حدثنا عبيد الله بن معاذ، ثنا أبي، ثنا شعبة به.
٢٦٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ٩٣): حدثنا محمد بن حرب
стр. 229
الواسطي أخبرنا يزيد يعني ابن هارون أخبرنا محمد بن مطرف عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن عبد الله (١) بن الصنابحي قال: زعم أبو محمد أن الوتر واجب فقال عبادة بن الصامت: كذب أبو محمد أشهد أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «خمس صلوات افترضهن الله تعالى من أحسن وضوءهن وصلاهن لوقتهن وأتم ركوعهن وخشوعهن كان له على الله عهد أن يغفر له ومن لم يفعل فليس له على الله عهد إن شاء غفر له وإن شاء عذبه».
هذا حديث صحيحٌ.
وقد رواه الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣١٧) فقال: ثنا حسين بن محمد، ثنا محمد بن مطرف به.
وأخرجه محمد بن نصر في "الصلاة" (ج ٢ ص ٩٥٥) قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم الدَّوْرَقِيُّ، حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا محمد بن مُطَرِّفٍ به.
٢٦٦ - قال الإمام مالك ﵀ (ج ١ ص ١٣١) مع "تنوير الحوالك": عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْتُ إِلَى الطُّورِ، فَلَقِيتُ كَعْبَ الْأَحْبَارِ فَجَلَسْتُ مَعَهُ، فَحَدَّثَنِي عَنِ التَّوْرَاةِ، وَحَدَّثْتُهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ، فَكَانَ فِيمَا
وَهُوَ يُصَلِّي»، وَتِلْكَ السَّاعَةُ سَاعَةٌ لَا يُصَلَّى فِيهَا؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ: أَلَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ جَلَسَ مَجْلِسًا يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ فَهُوَ فِي صَلَاةٍ حَتَّى يُصَلِّيَ»؟ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقُلْتُ: بَلَى. قَالَ: فَهُوَ ذَلِكَ.
هذا حديث صحيحٌ، وصدره في "الصحيح" ولكني كتبته من أجل حديث بصرة وعبد الله بن سلام.
الحديث أخرجه النسائي (ج ٣ ص ١١٣) فقال ﵀: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا بكر يعني ابن مضر، عن ابن الهَادِ، عن محمد بن إبراهيم به.
وأخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٤٥٣) فقال: ثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة، عن قيس بن سعد، عن محمد بن إبراهيم به.
وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (ج ٢ ص ٨٦٢) فقال ﵀: حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا حجاج بن مِنْهَالٍ، ثنا حماد بن سلمة به.
وليس عند الإمام أحمد والطبراني قصة بصرة بن أبي بصرة، وهي عند الإمام أحمد في موضع آخر، قد كتبتها والحمد لله.
١٢٩ - البعد عن أصحاب الأهواء
٢٦٧ - قال الإمام الطبراني ﵀ في "الدعاء" (ج ٣ ص ١٤٤٧): حدثنا محمد بن الفضل السقطي، ثنا سعيد بن سليمان، ح وحدثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قالا: ثنا أبو أسامة، عن مسعر، عن زياد بن علاقة، عن عمه وهو قطبة بن مالك ﵁، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يدعو بهؤلاء الكلمات: «اللهم جنبني منكرات
стр. 232
الأخلاق، والأعمال، والأهواء، والأدواء".
هذا حديث صحيحٌ.
وأخرجه البزار (ج ٩ ص ١٥٥) ولفظه: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يتعوذ من الأهواء والأَسْوَاءِ والأدواء.
ثم قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم أحدًا يرويه عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلا قطبة بن مالك بهذا الإسناد، ولا نعلم رواه إلا مسعر عن زياد، ولا نعلم رواه عن مسعر إلا أبو أسامة، وهو غريب. اهـ
١٣٠ - المعتبر في الرواية السماع أو ما يؤدي معناه
٢٦٨ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٠ ص ٩٣): حدثنا زهير بن حرب وعثمان بن أبي شيبة قالا أخبرنا جرير عن الأعمش عن عبد الله بن عبد الله عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «تسمعون ويسمع منكم ويسمع ممن سمع منكم".
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عبد الله بن عبد الله أبا جعفر الرازي، وقد وثَّقه أحمد وغيره.
١٣١ - التثبت في قبول الأخبار
٢٦٩ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٣٨٣): حدثنا علي بن محمد وأبو كريب وأحمد بن سنان، قالوا: حدثنا أبو أسامة، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول
стр. 233
الله ﷺ سها فسلم في الركعتين، فقال له رجل يقال له ذو اليدين: يا رسول الله، أقصرت أو نسيت؟ قال: «ما قصرت وما نسيت". قال: إذا فصليت ركعتين. قال: «أكما يقول ذو اليدين؟ " قالوا: نعم. فتقدم فصلى ركعتين، ثم سلم، ثم سجد سجدتي السهو.
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين (١).
الحديث أخرجه أبو داود (ج ٣ ص ٣٢٣) فقال: حدثنا أحمد بن محمد بن ثابت، أخبرنا أبو أسامة، ح أخبرنا محمد بن العلاء، أنبأنا أبو أسامة، أخبرني عبيد الله به.
٢٧٠ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ١٢٨٥): حدثنا هشام بن عمار حدثنا يحيى بن حمزة حدثنا يزيد بن عبيدة حدثني أبو عبيد الله مسلم بن مشكم عن عوف بن مالك: عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «إن الرؤيا ثلاث منها أهاويل من الشيطان ليحزن بها ابن آدم ومنها ما يهم به الرجل في يقظته فيراه في منامه ومنها جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة» قال قلت له أنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال نعم أنا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
هذا حديث صحيحٌ. وهشام بن عمار وإن كان فيه كلام فقد رواه أبو بكر بن أبي شيبة في "مسنده" عن المعلى بن منصور، عن يحيى بن حمزة بإسناده ومتنه، كما في "مصباح الزجاجة".
стр. 234
١٣٢ - التشديد في الحديث
٢٧١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٦٤): حدثنا يزيد أخبرنا ابن عون عن مجاهد قال كنا ست سنين علينا جنادة بن أبي أمية فقام فخطبنا فقال: أتينا رجلًا من الأنصار من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فدخلنا عليه فقلنا حدثنا ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولا تحدثنا ما سمعت من الناس فشددنا عليه فقال: قام رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فينا فقال «أنذرتكم المسيح وهو ممسوح العين -قال أحسبه قال: اليسرى- يسير معه جبال الخبز وأنهار الماء علامته يمكث في الأرض أربعين صباحًا يبلغ سلطانه كل منهل لا يأتي أربعة مساجد الكعبة ومسجد الرسول والمسجد الأقصى والطور ومهما كان من ذلك فاعلموا أن الله ليس بأعور».
وقال ابن عون: وأحسبه قد قال «يسلط على رجل فيقتله ثم يحييه ولا يسلط على غيره».
هذا حديث صحيحٌ.
وأخرجه أحمد (ج ٥ ص ٤٣٤ و ٤٣٥).
وأخرجه ابن أبي شيبة (ج ١٥ ص ١٤٧) فقال: (١) حسين بن علي، عن زائدة، عن منصور، عن مجاهد به.
стр. 235
١٣٣ - التوقف في الخبر فإذا ظهرت له صحته على به
٢٧٢ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه والله (ج ١ ص ٣٨٣): حدثنا علي بن محمد وأبو كريب وأحمد بن سنان، قالوا: حدثنا أبو أسامة، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله ﷺ سها فسلم في الركعتين، فقال له رجل يقال له ذو اليدين: يا رسول الله، أقصرت أو نسيت؟ قال: «ما قصرت وما نسيت". قال: إذًا فصليت ركعتين. قال: «أكما يقول ذو اليدين؟ " قالوا: نعم. فتقدم فصلى ركعتين، ثم سلم، ثم سجد سجدتي السهو.
هذا حديث صحيح لشرط الشيخين (١).
الحديث أخرجه أبو داود (ج ٣ ص ٣٢٣) فقال: حدثنا أحمد بن محمد بن ثابت، أخبرنا أبو أسامة، ح أخبرنا محمد بن العلاء، أنبأنا أبو أسامة، أخبرني عبيد الله به.
١٣٤ - لا يجرح الأموات إلا لفائدة دينية
٢٧٣ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٤ ص ٥٢): أخبرنا إبراهيم بن يعقوب قال حدثني أحمد بن إسحاق قال حدثنا وهيب قال حدثنا منصور بن عبد الرحمن عن أمه عن عائشة قالت: ذكر عند
стр. 236
النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم هالك بسوء فقال «لا تذكروا هلكاكم إلا بخير».
هذا حديث صحيحٌ.
٢٧٤ - قال الترمذي ﵀ (ج ٦ ص ١١٦): حدثنا محمود بن غيلان حدثنا أبو داود الحفري عن سفيان عن زياد بن علاقة قال سمعت المغيرة بن شعبة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لا تسبوا الأموات فتؤذوا الأحياء».
وقد اختلف أصحاب سفيان في هذا الحديث فروى بعضهم مثل رواية الحفري، وروى بعضهم عن سفيان عن زياد بن علاقة قال: سمعت رجلًا يحدث عند المغيرة بن شعبة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ... نحوه.
قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. فقد تابع أبا داود الحفري الذي تفرد بالرواية له، مسلم ووكيع وأبو نعيم، وخالف الثلاثة عبد الرحمن بن مهدي، كما في "تحفة الأحوذي".
٢٧٥ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١٠ ص ٣٩٤): حدثنا محمد بن يحيى أخبرنا محمد بن يوسف أخبرنا سفيان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي وإذا مات صاحبكم (١) فدعوه».
هذا حديث حسن صحيح وقد وروي هذا عن هشام بن عروة عن
стр. 237
أبيه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مرسلًا.
قال أبو عبد الرحمن: هو صحيحٌ على شرط الشَّيخين، وينظر من أرسله.
الحديث أخرجه الدارمي ﵀ (ج ٢ ص ٢١٢) فقال: أخبرنا محمد بن يوسف، ثنا سفيان ... به.
١٣٥ - إذا لم يلزم التخصيص قال: ما بال أقوام
٢٧٦ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ١٤٤): حدثنا عثمان بن أبي شيبة أخبرنا عبد الحميد يعني الحماني أخبرنا الأعمش عن مسلم عن مسروق عن عائشة ﵂ قالت: كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا بلغه عن الرجل الشيء لم يقل ما بال فلان يقول ولكن يقول «ما بال أقوام يقولون كذا وكذا».
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين.
١٣٦ - الجرح الذي لا يجوز
٢٧٧ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ٢٢١): حدثنا مسدد أخبرنا يحيى عن سفيان قال حدثني علي بن الأقمر عن أبي حذيفة عن عائشة قالت: قلت للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حسبك من صفية كذا وكذا -قال غير مسدد: تعني قصيرة- فقال «لقد قلت كلمة لو مزج بها البحر لمزجته» قالت وحكيت له إنسانًا فقال «ما أحب أني
стр. 238
حكيت إنسانًا وأن لي كذا وكذا».
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. وأبو حذيفة هو سلمة بن صهيب، وثَّقه يعقوب بن سفيان.
الحديث رواه الترمذي (ج ٧ ص ٢٠٨) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
١٣٧ - إذا جرح من ليس بمجروح دوفع عنه
٢٧٨ - قال الإمام أبو محمد الدارمي ﵀ (ج ٢ ص ٤٠٤): حدثنا عمرو بن عاصم حدثنا حماد بن سلمة عن عاصم عن أبي صالح عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «أين فلان؟ » فغمزه رجل منهم فقال إنه وإنه فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «أليس قد شهد بدرًا؟ » قالوا بلى قال «فلعل الله اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم».
هذا حديث حسنٌ. وعاصم هو ابن أبي النَّجُودِ، كما في "تحفة الأشراف".
الحديث أخرجه أبو داود السجستاني فقال ﵀ (ج ١٢ ص ٤٠٥): حدثنا موسى بن إسماعيل أخبرنا حماد بن سلمة ح وحدثنا أحمد بن سنان حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا حماد بن سلمة به.
٢٧٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ٣٥٧): حدثنا محمد بن سليمان المصيصي لوين حدثنا ابن أبي الزناد عن أبيه عن عروة وهشام عن عروة عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
стр. 239
يضع لحسان منبرًا في المسجد فيقوم عليه يهجو من قال في رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إن روح القدس مع حسان ما نافح عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم".
هذا حديث حسنٌ. وعبد الرحمن بن أبي الزناد متكلم فيه، لكن قال ابن مَعِين: إنه أثبت الناس في هشام بن عروة.
الحديث أخرجه الترمذي (ج ٨ ص ١٣٧) وقال: هذا حديث حسن صحيح، وأصله في "الصحيحين".
١٣٨ - لا يجوز أن يجرح من ليس بمجروح
٢٨٠ - قال الإمام البخاري ﵀ في "الأدب المفرد" ص (١١٦) حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن الحسن بن عمرو، عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد، عن أبيه، عن عبد الله، عن النبي ﷺ : قال: «ليس المؤمن بالطعان، ولا اللعان، ولا الفاحش، ولا البذيء".
هذا حديث صحيح، والحسن بن عمرو هو الفقيمي، ومحمد بن عبد الرحمن بن يزيد هو النخعي.
والحديث أخرجه الإمام أحمد (ج ٦ ص ٢٢) بتحقيق أحمد شاكر فقال ﵀: حدثنا أسود قال: أخبرنا أبو بكر به.
стр. 240
١٣٩ - تحري الصدق في الرواية
٢٨١ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ١٢٦٥): حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَ بْنَ عَامِرٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أَوْسَطَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبَجَلِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بَكْرٍ حِينَ قُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فِي مَقَامِي هَذَا عَامَ الْأَوَّلِ. ثُمَّ بَكَى أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ قَالَ: عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ فَإِنَّهُ مَعَ الْبِرِّ وَهُمَا فِي الْجَنَّةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ فَإِنَّهُ مَعَ الْفُجُورِ وَهُمَا فِي النَّارِ، وَسَلُوا اللهَ الْمُعَافَاةَ فَإِنَّهُ لَمْ يُؤْتَ أَحَدٌ بَعْدَ الْيَقِينِ خَيْرًا مِنْ الْمُعَافَاةِ، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَقَاطَعُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا.
هذا الأثر بهذا السند موقوف، وهو حسنٌ، ولكنه قد جاء مرفوعًا عن أبي بكر الصديق ﵁، عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كما رواه أبو يَعْلى (ج ١ ص ١١٢ و ١١٣)، وقد جاء مفرقًا في "عمل اليوم والليلة" للنسائي (ص ٥٠١) لعلنا إن شاء الله نذكرها عند المرور عليها.
١٤٠ - قول المحدث: والله ما كذبت
٢٨٢ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ٤١٣): حدثنا عبد الله بن مسلمة، حدثنا أبو مودود، عمن سمع أبان بن عثمان، يقول: سمعت عثمان يعني ابن عفان، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، يقول: «من قال:
стр. 241
باسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم، ثلاث مرات لم تصبه فجأة بلاء حتى يصبح، ومن قالها حين يصبح ثلاث مرات لم تصبه فجأة بلاء حتى يمسي»، قال: فأصاب أبان بن عثمان الفالج، فجعل الرجل الذي سمع منه الحديث ينظر إليه فقال له: ما لك تنظر إلي؟ ! فولله ما كذبت على عثمان، ولا كذب عثمان على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ولكن اليوم الذي أصابني فيه ما أصابني غضبت فنسيت أن أقولها.
حدثنا نصر بن عاصم الأنطاكي، أخبرنا أنس بن عياض، قال: حدثني أبو مودود، عن محمد بن كعب، عن أبان بن عثمان، عن عثمان، عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نحوه، لم يذكر قصة الفالج.
الحديث أخرجه الترمذي (ج ٩ ص ٣٣١) وقال: حديث حسن غريب صحيح.
وأخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١٢٧٣)، أخرجاه من طريق ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن أبان به.
وكذا أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (ص ٢٣٠).
فالحديث بمجموع طرقه حسنٌ.
١٤١ - تصديق المحدث محدثا آخر
٢٨٣ - وقال الإمام أبو يعلى أحمد بن علي المثنى ﵀ (ج ١ ص ٢٧١): حدثنا عبيد الله بن عمر حدثنا يزيد بن زريع عن محمد بن إسحاق حدثني أبان بن صالح عن عكرمة قال: دفعت مع
стр. 242
الحسين بن علي فلم أزل أسمعه يقول: لبيك لبيك حتى انتهى إلى الجمرة فقلت له: ما هذا الإهلال يا أبا عبد الله؟ فقال: سمعت أبي علي بن أبي طالب يهل حتى انتهى إلى الجمرة وحدثني أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أهل حتى انتهى إليها قال: فرجعت إلى ابن عباس فأخبرته بقول حسين فقال: صدق قال: وأخبرني أخي الفضل بن عباس وكان رديف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يهل حتى انتهى إلى الجمرة.
* وقال أبو يعلى ﵀ (ص ٣٥٧): حدثنا أبو بكر حدثنا عبد الأعلى عن محمد بن إسحاق حدثني أبان بن صالح عن عكرمة قال: دفعت مع حسين بن علي من المزدلفة فلم أزل أسمعه يقول: لبيك لبيك حتى انتهى إلى الجمرة قلت له: ما هذا الإهلال يا أبا عبد الله؟ قال: إني سمعت أبي علي بن أبي طالب يهل حتى إذا انتهى إلى الجمرة وحدثني أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أهل حتى انتهى إليها.
هذا حديث حسنٌ.
وأبو بكر هو ابن أبي شيبة، وحديث الفضل في "الصحيح" من غير هذا الوجه كما في "تحفة الأشراف".
١٤٢ - المحدث يحدث والآخر يصدقه
٢٨٤، ٢٨٥ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٤ ص ٩٨): أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ شُعْبَةَ قَالَ أَخْبَرَنِي جَامِعُ بْنُ شَدَّادٍ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ يَسَارٍ قَالَ: كُنْتُ
стр. 243
جَالِسًا وَسُلَيْمَانُ بْنُ صُرَدٍ وخَالِدُ بْنُ عُرْفُطَةَ فَذَكَرُوا أَنَّ رَجُلًا تُوُفِّيَ مَاتَ بِبَطْنِهِ فَإِذَا هُمَا يَشْتَهِيَانِ أَنْ يَكُونَا شُهَدَاءَ جَنَازَتِهِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ أَلَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «مَنْ يَقْتُلْهُ بَطْنُهُ فَلَنْ يُعَذَّبَ فِي قَبْرِهِ» فَقَالَ الْآخَرُ بَلَى.
الحديث أخرجه الترمذي (ج ٤ ص ١٧٢) من حديث أبي إسحاق السَّبِيعِيِّ، قال: قال سليمان بن صرد لخالد بن عرفطة أو خالد لسليمان ... فذكره.
ثم قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب في هذا الباب، وقد روي من غير هذا الوجه. اهـ
ولم يصرح أبو إسحاق السبيعي بالسماع من سليمان بن صرد، وقد قال البرديجي في "المراسيل": قيل إن أبا إسحاق لم يسمع من سليمان بن صرد. اهـ من "تهذيب التهذيب".
والمعتمد على السند الأول.
* وقد رواه الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٩٢): حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ يَسَارٍ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ وَخَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ، قَالَ: فَذَكَرُوا رَجُلًا مَاتَ مِنْ بَطْنِهِ، قَالَ: فَكَأَنَّمَا (١) اشْتَهَيَا أَنْ يُصَلِّيَا عَلَيْهِ، قَالَ: فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ: أَلَمْ يَقُلِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ قَتَلَهُ بَطْنُهُ فَإِنَّهُ لَنْ يُعَذَّبَ فِي قَبْرِهِ»؟ قَالَ الْآخَرُ: بَلَى.
стр. 244
١٤٣ - قولهم: وكان رجلَ صدقٍ
٢٨٦ - قال أبو داود ﵀ (ج ٦ ص ٣٧١): حدثنا الحسن بن علي الحلواني أخبرنا عبد الرزاق وأبو عاصم عن ابن جريج أخبرني زياد (١) عن هلال بن أسامة أن أبا ميمونة سلمى مولى من أهل المدينة رجل صدق قال: بينما أنا جالس مع أبي هريرة جاءته امرأة فارسية معها ابن لها فادعياه وقد طلقها زوجها فقالت يا أبا هريرة ورطنت له بالفارسية زوجي يريد أن يذهب بابني فقال أبو هريرة استهما عليه ورطن لها بذلك فجاء زوجها فقال من يحاقني في ولدي فقال أبو هريرة اللهم إني لا أقول هذا إلا أني سمعت امرأة جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأنا قاعد عنده فقالت يا رسول الله إن زوجي يريد أن يذهب بابني وقد سقاني من بئر أبي عنبة وقد نفعني فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «استهما عليه» فقال زوجها من يحاقني في ولدي فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «هذا أبوك وهذه أمك فخذ بيد أيهما شئت» فأخذ بيد أمه فانطلقت به.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا أبا ميمونة، وقد وثَّقه النسائي.
وهلال بن أسامة هو هلال بن علي بن أسامة، نسب إلى جده.
الحديث أخرجه النسائي (ج ٦ ص ١٨٥).
стр. 245
١٤٤ - التوقف في الخبر إذا لم يتأكد من ثبوته
٢٨٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٩٤): حدثنا زيد بن يحيى الدمشقي قال حدثنا عبد الله بن العلاء (١) قال سمعت مسلم بن مشكم قال سمعت الخشني يقول: قلت يا رسول الله أخبرني بما يحل لي ويحرم علي قال فصعد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وصوب في النظر فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «البر ما سكنت إليه النفس واطمأن إليه القلب والإثم ما لم تسكن إليه النفس ولم يطمئن إليه القلب وإن أفتاك المفتون» وقال «لا تقرب لحم الحمار الأهلي ولا ذا ناب من السباع».
هذا حديث صحيحٌ.
والنهي عن كل ذي ناب من السباع في "الصحيح" من حديث أبي إدريس الخولاني عن أبي ثعلبة، وكذا النهي عن لحوم الحُمُرِ الأهلية في "الصحيح" من حديث أبي إدريس الخولاني عن أبي ثعلبة به، كما في "تحفة الأشراف".
١٤٥ - العلماء الراسخون في علم السنة يعلمون أن الحديث المكذوب ليس من حديث رسول الله ﷺ -
٢٨٨، ٢٨٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٩٧): حدثنا أبو عامر قال حدثنا سليمان بن بلال عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن عبد الملك بن سعيد بن سويد عن أبي حميد وعن أبي أسيد: أن
стр. 246
النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «إذا سمعتم الحديث عني تعرفه قلوبكم وتلين له أشعاركم وأبشاركم وترون أنه منكم قريب فأنا أولاكم به وإذا سمعتم الحديث عني تنكره قلوبكم وتنفر منه أشعاركم وأبشاركم وترون أنه منكم بعيد فأنا أبعدكم منه».
هذا حديث حسنٌ.
١٤٦ - السؤال عن حال الرجل
٢٩٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٣٥): حدثنا بهز حدثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم تعجبه الرؤيا الحسنة فربما قال «هل رأى أحد منكم رؤيا؟ » فإذا رأى الرجل رؤيا سأل عنه فان كان ليس به بأس كان أعجب لرؤياه إليه قال فجاءت امرأة فقالت يا رسول الله رأيت كأني دخلت الجنة فسمعت بها وجبة ارتجت لها الجنة فنظرت فإذا قد جيء بفلان بن فلان وفلان بن فلان حتى عدت أثنى عشر رجلًا وقد بعث رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم سرية قبل ذلك قالت فجيء بهم عليهم ثياب طلس تشخب أوداجهم قال فقيل اذهبوا بهم إلى نهر البيدخ -أو قال: إلى نهر البيدج- قال فغمسوا فيه فخرجوا منه وجوههم كالقمر ليلة البدر قال ثم أتوا بكراسي من ذهب فقعدوا عليها وأتي بصحفة -أو كلمة نحوها- فيها بسرة فأكلوا منها فما يقلبونها لشق إلا أكلوا من فاكهة ما أرادوا وأكلت معهم قال فجاء البشير من تلك السرية فقال يا
стр. 247
رسول الله كان من أمرنا كذا وكذا وأصيب فلان وفلان حتى عد الاثني عشر الذين عدتهم المرأة قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «علي بالمرأة» فجاءت قال «قصي على هذا رؤياك» فقصت قال هو كما قالت لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
حدثنا أبو النضر، حدثنا سليمان المعنى.
وقال ﵀ (ج ٣ ص ٢٥٧): ثنا عفان، ثنا سليمان به.
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.
وقد أخرج البخاري لسليمان بن المغيرة حديثًا واحدًا مقرونًا كما في "تهذيب التهذيب" عن أبي مسعود الدمشقي.
الحديث أخرجه عبد بن حميد في "المنتخب" (ج ٣ ص ١٣٦) فقال ﵀: حدثني هاشم بن القاسم به.
وأخرجه أبو يعلى (ج ٦ ص ٤٤) فقال ﵀: حدثنا شيبان، حدثنا سليمان بن المغيرة به.
٢٩١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٩٩): حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن أبيه حدثني عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا دعي لجنازة سأل عنها فإن أثني عليها خير قام فصلى عليها وإن أثني عليها غير ذلك قال لأهلها «شأنكم بها» ولم يصل عليها.
حدثنا أبو النضر حدثنا إبراهيم بن سعد حدثني أبي عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه ... فذكر نحوه.
стр. 248
هذا حديث صحيحٌ.
الحديث أخرجه عبد بن حميد في "المنتخب" (ج ١ ص ٢٠٩).
١٤٧ - قبول خبر الواحد الثبت
٢٩٢ - قال أبو داود ﵀ (ج ٦ ص ٤٦٨): حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّمْرَقَنْدِيُّ وَأَنَا لِحَدِيثِهِ أَتْقَنُ قَالَا حَدَّثَنَا مَرْوَانُ هُوَ ابْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ نَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: تَرَاءَى النَّاسُ الْهِلَالَ فَأَخْبَرْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَنِّي رَأَيْتُهُ فَصَامَهُ وَأَمَرَ النَّاسَ بِصِيَامِهِ.
هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم.
الحديث أخرجه الدارمي (ج ٢ ص ٩) فقال ﵀: حدثنا مروان بن محمد، عن عبد الله بن وهب به.
وأخرجه الداقطني (ج ٢ ص ١٥٦) وقال: تفرد به مروان بن محمد، عن ابن وهب، وهو ثقة.
٢٩٣ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج ١٢ ص ٣١٤): حدثنا محمد بن مسعود المصيصي أخبرنا أبو عاصم عن ابن جريج قال أخبرني عمرو بن دينار أنه سمع طاوسًا عن ابن عباس عن عمر: أنه سأل عن قضية النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في ذلك فقام حمل بن مالك بن النابغة فقال: كنت بين امرأتين فضربت إحداهما الأخرى بمسطح فقتلتها وجنينها
стр. 249
فقضى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في جنينها بغرة وأن تُقتل.
هذا حديث صحيحٌ.
واعلم أنه قد اخْتُلِفَ في وصل هذا الحديث وانقطاعه، فابن جريج عند أحمد وأبي داود وابن ماجه يرويه موصولًا، وابن عيينة عند عبد الرزاق (ج ١٠ ص ٥٨) وعند الطبراني (ج ٤ ص ٩) يرويه موصولًا، وقد جاء عن ابن عيينة وابن جريج ومعمر عن عبد الرزاق منقطعًا، وعن سفيان بن عيينة عند أبي داود كما في "تحفة الأشراف" منقطعًا.
وعن حماد بن زيد عند النسائي كما في "تحفة الأشراف" منقطعًا.
فالظاهر أنه قد جاء عن عمرو بن دينار الراوي عن طاوس وكذا عن طاوس موصولًا ومنقطعًا، ولعل طاوسًا تارة يرويه متصلًا وأخرى منقطعًا، فالحديث صحيح والحمد لله.
١٤٨ - قبول خبر المرأة
٢٩٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٢٧٢): حدثنا يعقوب قال حدثنا أبي عن ابن إسحاق قال حدثني هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قالت: أتت سلمى مولاة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم -أو امرأة أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم- إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم تستأذنه على أبي رافع قد ضربها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأبي رافع «ما لك ولها يا أبا رافع؟ » قال تؤذيني يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «بم آذيته يا سلمى؟ » قالت يا رسول الله ما آذيته بشيء
стр. 250
ولكنه أحدث وهو يصلي فقلت له يا أبا رافع إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قد أمر المسلمين إذا خرج من أحدهم الريح أن يتوضأ فقام فضربني فجعل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يضحك ويقول «يا أبا رافع إنها لم تأمرك إلا بخير».
هذا حديث حسنٌ.
٢٩٥ - قال الترمذي ﵀ (ج ٧ ص ١٦٨): حدثنا محمد بن بشار حدثنا يحيى بن سعيد عن سفيان عن أبي إسحاق عن أبي ميسرة عن عائشة: أنهم ذبحوا شاة فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ما بقي منها؟ » قالت ما بقي منها إلا كتفها قال «بقي كلها غير كتفها».
هذا حديث صحيح وأبو ميسرة هو الهمداني اسمه عمرو بن شرحبيل.
١٤٩ - قبول السلف خبر المرأة
٢٩٦ - قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ٢٧): حدثنا عيسى بن حماد المصري أخبرنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن سويد بن قيس عن معاوية بن حديج عن معاوية بن أبي سفيان: أنه سأل أخته أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم هل كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصلي في الثوب الذي يجامعها فيه فقالت: نعم إذا لم ير فيه أذى.
هذا حديث صحيحٌ، ورجاله ثقات.