ظَالِمًا أَخَافَهُ اللهُ وَكَانَتْ عَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ عَدْلٌ وَلَا صَرْفٌ».
يزيد هو ابن عبد الله بن خَصِيفَةَ.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
٢٦٤٠ - قال الإمام البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج ٢ ص ٥٢): حدثنا محمد بن المثنى وعمرو بن علي، قالا: ثنا عبد الوهاب، عن الجريري، عن أبي نضرة، عن جابر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لا يخرج رجل من المدينة رغبة عنها، إلا أبدلها الله خيرًا منه، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون».
هذا حديث صحيحٌ.
والجريري هو سعيد بن إياس، اختلط بآخره، ولكن عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي روى عنه قبل الاختلاط، كما في "الكواكب النيرات".
٢٦٤١ - قال الحاكم ﵀ (ج ٤ ص ٥٤٣): حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا السري بن خزيمة، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا خالد الحذاء، عن عبد الله بن شقيق، عن محجن بن الأدرع: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خطب الناس فقال: «يوم الخلاص وما يوم الخلاص» ثلاث مرات، فقيل: يا رسول الله، ما يوم الخلاص؟ قال: «يجيء الدجال فيصعد أحدًا فيطلع فينظر إلى المدينة، فيقول لأصحابه: ألا ترون إلى هذا القصر الأبيض؟ هذا مسجد أحمد. ثم يأتي المدينة فيجد بكل نقب من نقابها ملكًا مصلتًا، فيأتي سبخة
стр. 1997
الجرف فيضرب رواقه، ثم ترجف المدينة ثلاث رجفات، فلا يبقى منافق ولا منافقة ولا فاسق ولا فاسقة إلا خرج إليه، فتخلص المدينة، وذلك يوم الخلاص».
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.
٢٦٤٢ - قال الإمام أبو بكر بن أبي شيبة ﵀ (ج ١٥ ص ١٣٧): (١) الفضل بن دكين، قال: حدثنا حشرج، قال: حدثنا سعيد بن جمهان، عن سفينة قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: «إنه لم يكن نبي إلا حذر الدجال أمته، هو أعور العين اليسرى، بعينه اليمنى ظفرة غليظة، بين عينيه (كافر)، معه واديان: أحدهما جنة والآخر نار، فجنته نار وناره جنة، ومعه ملكان من الملائكة يشبهان نبيين من الأنبياء أحدهما عن يمينه والآخر عن شماله، فيقول لأناس: ألست بربكم؟ ألست أحيي وأميت؟ فيقول له أحد الملكين: كذبت. فما يسمعه أحد من الناس إلا صاحبه، فيقول صاحبه: صدقت. فيسمعه الناس، فيحسبون أنما صدق الدجال، وذلك فتنة، ثم يسير حتى يأتي المدينة فلا يؤذن له فيها، فيقول: هذه قرية ذاك الرجل، ثم يسير حتى يأتي الشام، فيقتله الله عند عقبة أفيق».
هذا حديث حسنٌ.
وأخرجه الإمام أحمد (ج ٥ ص ٢٢١) فقال ﵀: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ حَدَّثَنَا حَشْرَجٌ به.
стр. 1998
٩٨ - فضل منبر رسول الله ﷺ -
٢٦٤٣ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج ٩ ص ٧٣): حدثنا عثمان بن أبي شيبة أخبرنا ابن نمير أخبرنا هاشم بن هاشم أخبرني عبد الله بن نسطاس من آل كثير بن الصلت أنه سمع جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لا يحلف أحد عند منبري هذا على يمين آثمة ولو على سواك أخضر إلا تبوأ مقعده من النار -أو وجبت له النار-».
هذا حديث صحيحٌ.
وقد أخرجه الإمام مالك في "الموطأ" (ج ٢ ص ٢٠٤) عن هاشم بن هاشم به.
وأخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ٧٧٩) فقال ﵀: حدثنا عمرو بن رافع، ثنا مروان بن معاوية ح وحدثنا أحمد بن ثابت الجحدري، ثنا صفوان بن عيسى، قالا: ثنا هاشم بن هاشم به.
وأخرجه النسائي كما في "تحفة الأشراف" عن محمد بن سلمة والحارث بن مسكين، كلاهما عن ابن القاسم، عن مالك به.
وأخرجه أبو يعلى (ج ٣ ص ٣١٧).
والحاكم (ج ٤ ص ٢٩٦) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
٢٦٤٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (٨٧٠٦): حدثنا مكي حدثنا عبد الله بن سعيد عن عبد المجيد بن سهيل بن عبد الرحمن بن عوف عن أبي سلمة عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «منبري هذا على
стр. 1999
ترعة من ترع الجنة".
هذا الحديث رجاله رجال الصحيح. وعبد الله بن سعيد هو ابن أبي هند.
٩٩ - فضل بيت المقدس
٢٦٤٥ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٤٥١): حدثنا إسماعيل بن عبد الله الرقي حدثنا عيسى بن يونس حدثنا ثور بن يزيد عن زياد بن أبي سودة عن أخيه عثمان بن أبي سودة عن ميمونة مولاة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قالت: قلت يا رسول الله أفتنا في بيت المقدس قال «أرض المحشر والمنشر ائتوه فصلوا فيه فإن صلاة فيه كألف صلاة في غيره» قلت أرأيت إن لم أستطع أن أتحمل إليه قال «فتهدي له زيتًا يسرج فيه فمن فعل ذلك فهو كمن أتاه».
هذا حديث صحيحٌ.
والحديث أخرجه أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٤٦٢) فقال ﵀: حدثنا علي بن بَحْرٍ، حدثنا عيسى ... به.
١٠٠ - فضل الشام
٢٦٤٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ١٩٨): حدثنا إسحاق بن عيسى حدثنا يحيى بن حمزة عن زيد بن واقد حدثني بسر بن عبيد الله حدثني أبو إدريس الخولاني عن أبي الدرداء قال: قال
стр. 2000
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «بينا أنا نائم إذ رأيت عمود الكتاب احتمل من تحت رأسي فظننت أنه مذهوب به فأتبعته بصري فعمد به إلى الشام ألا وإن الإيمان حين تقع الفتن بالشام».
هذا حديث صحيحٌ.
وقد أخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٤ ص ١١٦) فقال ﵀: حدثنا محمد بن عامر، ثنا الربيع بن نافع، عن يحيى بن حمزة به.
ثم قال البزار: لا نعلمه رواه إلا أهل الشام عبد الله بن بسر وأبو الدرداء ووحشي بن حرب، وهذا أحسن أسانيده عن أبي الدرداء، وروي عنه من غير وجه. اهـ
٢٦٤٧ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٦ ص ٤٦٣): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ أخبرَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «سَتَخْرُجُ نَارٌ مِنْ حَضْرَمَوْتَ -أَوْ مِنْ نَحْوِ بَحْرِ حَضْرَمَوْتَ- قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ تَحْشُرُ النَّاسَ» قَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ فَمَا تَأْمُرُنَا قَالَ «عَلَيْكُمْ بِالشَّامِ».
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ.
قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين.
٢٦٤٨ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٦ ص ٤٣٣): حدثنا محمود بن غيلان أخبرنا أبو داود أخبرنا شعبة عن معاوية بن قرة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إذا فسد أهل الشام فلا خير
стр. 2001
فيكم لا تزال طائفة من أمتي منصورين لا يضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة».
هذا حديث حسن صحيح.
قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
* وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٤): حدثنا يحيى بن سعيد عن شعبة قال حدثني معاوية بن قرة عن أبيه: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم ولن تزال طائفة من أمتي منصورين لا يضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة».
هذا حديث صحيحٌ. وقد أخرجه الترمذي.
وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٥): ثنا يزيد، أنا شعبة به.
* وقال أبو بكر بن أبي شيبة ﵀ (ج ١٢ ص ١٩١): حدثنا يزيد بن هارون، عن شعبة، عن معاوية بن قرة، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم».
٢٦٤٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٣): حَدَّثَنَا يَزِيدُ أَخْبَرَنَا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ شَقِيقٍ حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ عَنَزَةَ يُقَالُ لَهُ زَائِدَةُ أَوْ مَزِيدَةُ بْنُ حَوَالَةَ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ مِنْ أَسْفَارِهِ فَنَزَلَ النَّاسُ مَنْزِلًا وَنَزَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فِي ظِلِّ دَوْحَةٍ فَرَآنِي وَأَنَا مُقْبِلٌ مِنْ حَاجَةٍ لِي وَلَيْسَ غَيْرُهُ وَغَيْرُ كَاتِبِهِ فَقَالَ «أَنَكْتُبُكَ يَا ابْنَ حَوَالَةَ؟ » قُلْتُ عَلَامَ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ فَلَهَا عَنِّي
стр. 2002
وَأَقْبَلَ عَلَى الْكَاتِبِ قَالَ ثُمَّ دَنَوْتُ دُونَ ذَلِكَ قَالَ فَقَالَ «أَنَكْتُبُكَ يَا ابْنَ حَوَالَةَ؟ » قُلْتُ عَلَامَ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ فَلَهَا عَنِّي وَأَقْبَلَ عَلَى الْكَاتِبِ قَالَ ثُمَّ جِئْتُ فَقُمْتُ عَلَيْهِمَا فَإِذَا فِي صَدْرِ الْكِتَابِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَظَنَنْتُ أَنَّهُمَا لَنْ يُكْتَبَا إِلَّا فِي خَيْرٍ فَقَالَ «أَنَكْتُبُكَ يَا ابْنَ حَوَالَةَ؟ » فَقُلْتُ نَعَمْ يَا نَبِيَّ اللهِ فَقَالَ «يَا ابْنَ حَوَالَةَ كَيْفَ تَصْنَعُ فِي فِتْنَةٍ تَثُورُ فِي أَقْطَارِ الْأَرْضِ كَأَنَّهَا صَيَاصِي بَقَرٍ؟ » قَالَ قُلْتُ أَصْنَعُ مَاذَا يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ «عَلَيْكَ بِالشَّامِ» ثُمَّ قَالَ «كَيْفَ تَصْنَعُ فِي فِتْنَةٍ كَأَنَّ الْأُولَى فِيهَا نَفْجَةُ أَرْنَبٍ؟ » (١) قَالَ فَلَا أَدْرِي كَيْفَ قَالَ فِي الْآخِرَةِ وَلَأَنْ أَكُونَ عَلِمْتُ كَيْفَ قَالَ فِي الْآخِرَةِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا.
٢٦٥٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ١٩٧): حدثنا إسحاق بن عيسى حدثنا يحيى بن حمزة عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر حدثني زيد بن أرطاة قال سمعت جبير بن نفير يحدث عن أبي الدرداء: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «فسطاط المسلمين يوم الملحمة الغوطة إلى جانب مدينة يقال لها دمشق».
هذا حديث صحيحٌ.
* الحديث أخرجه أبو داود (ج ١١ ص ٤٠٦) فقال: حدثنا هشام بن عمار حدثنا يحيى بن حمزة أخبرنا ابن جابر حدثني زيد بن أرطاة قال سمعت جبير بن نفير يحدث عن أبي الدرداء: أن رسول
стр. 2003
الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «إن فسطاط المسلمين يوم الملحمة بالغوطة إلى جانب مدينة يقال لها دمشق من خير مدائن الشام».
٢٦٥١ - قال الإمام البزار ﵀ (ج ٩ ص ١٥٠): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ، قَالَ: نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَالِمٍ، قَالَ: نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ الأَفْطَسُ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُفَيْلٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، بُوهِيَ بِالْخَيْلِ وَأُلْقِيَ السِّلاحُ، وَزَعَمُوا أَنْ لَا قِتَالَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «كَذَبُوا، الآنَ حَانَ الْقِتَالُ، لَا تَزَالُ مِنْ أُمَّتِي أُمَّةٌ قَائِمَةٌ عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرَةٌ» وَقَالَ وَهُوَ مُوَلِّي ظَهْرِهِ إِلَى الْيَمَنِ: «إِنِّي أَجِدُ نَفَسَ الرَّحْمَنِ مِنْ هَاهُنَا، وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنِّي كَفُوفٌ غَيْرُ مُلَبَّثٍ، وَلْيَتْبَعُنِّي أَفْنَادًا، وَالْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَأَهْلُهَا مُعَانُونَ عَلَيْهَا».
قال الإمام البزار: وهذا الحديث لا نعلم أحدًا يرويه بهذه الألفاظ إلا سلمة بن نُفَيْلٍ، وهذا أحسن طريقًا يروى في ذلك عن سلمة، ورجاله رجال معروفون من أهل الشام مشهورون، إلا إبراهيم بن سليمان الأَفْطَسَ.
قلت: وإبراهيم بن سليمان الأَفْطَسُ، قال الحافظ في "التقريب": ثقة ثبت، إلا أنه يرسل.
والحديث صحيحٌ.
стр. 2004
١٧ - كتاب الأطعمة
стр. 2005
١ - الأصل في الأطعمة الإباحة إلا إذا أتى الدليل بالتحريم
٢٦٥٢ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٠ ص ٢٧٣): حدثنا محمد بن داود بن صبيح قال حدثنا الفضل بن دكين قال حدثنا محمد يعني ابن شريك المكي عن عمرو بن دينار عن أبي الشعثاء عن ابن عباس قال: كان أهل الجاهلية يأكلون أشياء ويتركون أشياء تقذرًا فبعث الله تعالى نبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأنزل كتابه وأحل حلاله وحرم حرامه فما أحل فهو حلال وما حرم فهو حرام وما سكت عنه فهو عفو وتلا ﴿قل لا أجد فيما أوحي إلي محرمًا على طاعم يطعمه﴾ (١) إلى آخر الآية.
هذا الأثر موقوف، وسنده صحيحٌ.
٢ - لا تغسل الأيدي قبل الطعام إلا لطهارة أو نظافة
٢٦٥٣، ٢٦٥٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٣٠): حدثنا عتاب بن زياد، حدثنا عبد الله يعنى ابن المبارك، حدثنا موسى بن عقبة، عن عبد الرحمن بن زيد بن عقبة، عن أنس بن مالك، قال: كنت أنا وأُبي بن كعب وأبو طلحة جلوسًا، فأكلنا لحمًا وخبزًا، ثم دعوت بوضوء، فقالا: لم تتوضأ؟ فقلت: لهذا الطعام الذي أكلنا.
стр. 2006
فقال (١): أتتوضأ من الطيبات؟ ! لم يتوضأ من هو خير منك.
هذا حديث حسنٌ.
وعبد الرحمن بن زيد بن عقبة ترجمته في "تعجيل المنفعة"، قال أبو حاتم: ما بحديثه بأس.
٣ - استعمال آنية المشركين
٢٦٥٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٠ ص ٣١٤): حدثنا عثمان بن أبي شيبة أخبرنا عبد الأعلى وإسماعيل عن برد بن سنان عن عطاء عن جابر قال: كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فنصيب من آنية المشركين وأسقيتهم فنستمتع بها فلا يعيب ذلك عليهم.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا برد بن سنان، وقد وثَّقه ابن معين وغيره.
٤ - إجابة الدعوة
٢٦٥٦ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٤ ص ٥٦٧): حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَزِيعٍ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «لَوْ أُهْدِيَ إِلَيَّ
стр. 2007
كُرَاعٌ لَقَبِلْتُ وَلَوْ دُعِيتُ عَلَيْهِ لَأَجَبْتُ".
حديث أنس حديث حسن صحيح.
٥ - التقزيح والملح للطعام
٢٦٥٧ - قال عبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" (ج ٥ ص ١٣٦): حدثنا محمد بن عبد الرحيم أبو يحيى البزاز، حدثنا أبو حذيفة موسى بن مسعود، حدثنا سفيان، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن عُتَيٍّ، عن أبي بن كعب، قال: قال رسول الله ﷺ : "إن مطعم ابن آدم جعل مثلا الدنيا، وإن قزحه وملحه، فانظروا إلى ما يصير".
هذا حديث حسنٌ.
٦ - الجلوس على الطعام
٢٦٥٨ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٠ ص ٢٤٨): حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الْحِمْصِيُّ، أخبرَنَا أَبِي، أخبرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عِرْقٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُسْرٍ، قَالَ: كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَصْعَةٌ يُقَالُ لَهَا: الْغَرَّاءُ، يَحْمِلُهَا أَرْبَعَةُ رِجَالٍ، فَلَمَّا أَضْحَوْا وَسَجَدُوا الضُّحَى أُتِيَ بِتِلْكَ الْقَصْعَةِ -يَعْنِي وَقَدْ ثُرِدَ فِيهَا- فَالْتَفُّوا عَلَيْهَا، فَلَمَّا كَثُرُوا جَثَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: مَا هَذِهِ الْجِلْسَةُ؟ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللهَ جَعَلَنِي عَبْدًا كَرِيمًا، وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا عَنِيدًا»، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «كُلُوا مِنْ
كَانَتْ تُمَدُّ قَالَ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ تَعْجَبُ مَا كَانَتْ تُمَدُّ إِلَّا مِنْ هَاهُنَا وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى السَّمَاءِ.
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَأَبُو العَلَاءِ اسْمُهُ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ.
قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين.
٨ - الدباء ليكثر به الطعام
٢٦٦٠ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ١٠٩٨): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد عن حكيم بن جابر عن أبيه قال: دخلت على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في بيته وعنده هذا الدباء فقلت أي شيء هذا قال "هذا القرع هو الدباء نكثر به طعامنا".
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا حكيم بن جابر بن طارق بن عوف الأحمسي، وقد وثَّقه ابن معين والنسائي وابن سعد كما في "تهذيب التهذيب".
ورواه الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٣٥٢): ثنا سفيان بن عيينة، عن إسماعيل بن أبي خالد به.
٩ - ما لا تسكن إليه النفس من الأطمعة يبتعد عنه
٢٦٦١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٩٤): حدثنا زيد بن
стр. 2010
يحيى الدمشقي قال حدثنا عبد الله بن العلاء (١) قال سمعت مسلم بن مشكم قال سمعت الخشني يقول: قلت يا رسول الله أخبرني بما يحل لي ويحرم علي قال فصعد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وصوب في النظر فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «البر ما سكنت إليه النفس واطمأن إليه القلب والإثم ما لم تسكن إليه النفس ولم يطمئن إليه القلب وإن أفتاك المفتون» وقال «لا تقرب لحم الحمار الأهلي ولا ذا ناب من السباع».
هذا حديث صحيحٌ.
والنهي عن كل ذي ناب من السباع في "الصحيح" من حديث أبي إدريس الخولاني عن أبي ثعلبة، وكذا النهي عن لحوم الحُمُرِ الأهلية في "الصحيح" من حديث أبي إدريس الخولاني عن أبي ثعلبة به، كما في "تحفة الأشراف".
٢٦٦٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٣٥١): حدثنا عبد الصمد حدثنا حماد عن حميد عن أبي المتوكل عن جابر: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأصحابه مروا بامرأة فذبحت لهم شاة واتخذت لهم طعامًا فلما رجع قالت يا رسول الله إنا اتخذنا لكم طعامًا فادخلوا فكلوا فدخل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأصحابه وكانوا لا يبدءون حتى يبتدئ النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأخذ النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لقمة فلم يستطع أن يسيغها فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «هذه شاة ذبحت بغير إذن أهلها» فقالت المرأة يا نبي الله إنا لا نحتشم من آل سعد بن معاذ ولا يحتشمون منا نأخذ منهم ويأخذون منا.
стр. 2011
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. وحماد هو ابن سلمة، وعبد الصمد هو ابن عبد الوارث.
٢٦٦٣ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج ٩ ص ١٨٥): حدثنا محمد بن العلاء أنبأنا ابن إدريس أنبأنا عاصم بن كليب عن أبيه عن رجل من الأنصار قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في جنازة فرأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو على القبر يوصي الحافر "أوسع من قبل رجليه أوسع من قبل رأسه" فلما رجع استقبله داعي امرأة فجاء فجيء بالطعام فوضع يده ثم وضع القوم فأكلوا فنظر آباؤنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يلوك لقمة في فمه ثم قال "أجد لحم شاة أخذت بغير إذن أهلها" فأرسلت المرأة قالت يا رسول الله إني أرسلت إلى البقيع يشتري لي شاة فلم أجد فأرسلت إلى جار لي قد اشترى شاة أن أرسل إلي بها بثمنها فلم يوجد فأرسلت إلى امرأته فأرسلت إلي بها فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "أطعميه الأسارى".
هذا حديث حسنٌ.
١٠ - يكفأ الطعام الحرام
٢٦٦٤ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ١٢٩٩): حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: أَصَبْنَا غَنَمًا لِلْعَدُوِّ فَانْتَهَبْنَاهَا فَنَصَبْنَا قُدُورَنَا فَمَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ بِالْقُدُورِ فَأَمَرَ بِهَا فَأُكْفِئَتْ ثُمَّ قَالَ «إِنَّ
стр. 2012
النُّهْبَةَ لَا تَحِلُّ".
هذا حديث حسنٌ.
وقد رواه الحاكم (ج ٢ ص ١٣٤) من طريق شعبة عن سماك بن حرب به.
والحديث من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاها.
٢٦٦٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٣٤٨): حدثنا زكريا بن عدي حدثنا عبيد الله بن عمرو عن زيد بن أبي أنيسة عن قيس بن مسلم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه قال: شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فتح خيبر فلما انهزموا وقعنا في رحالهم فأخذ الناس ما وجدوا من خُرْثِيٍّ (١) فلم يكن أسرع من أن فارت القدور قال فأمر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالقدور فأكفئت وقسم بيننا فجعل لكل عشرة شاة.
هذا حديث صحيحٌ.
الحديث أخرجه أبو يَعْلَى ﵀ (ج ٢ ص ٢٣١) فقال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمَيْرٍ، حدثنا يحيى بن يَعْلَى، حدثني أبي، عن غَيْلَانَ بن جَامِعٍ، عن قيس بن مسلم، به.
١١ - الأكل في حال المشي وكذا الشرب والجلوس في الشرب أفضل
٢٦٦٦ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٦ ص ٣): حدثنا
стр. 2013
أبو السائب سلم بن جنادة الكوفي، حدثنا حفص بن غياث، عن عبيد الله بن عمير، عن نافع، عن ابن عمر، قال: كنا نأكل على عهد رسول الله ﷺ ونحن نمشي، ونشرب ونحن قيام.
هذا حديث صحيح غريب من حديث عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر.
وروى عمران بن حدير هذا الحديث عن أبي البزري، عن ابن عمر، وأبو البزري اسمه يزيد بن عطارد.
قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسن (١)، رجاله رجال الصحيح، إلا أبا السائب سلم بن جنادة، وهو حسن الحديث.
١٢ - العجوة من الجنة
٢٦٦٧ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٦ ص ٢٣٣): حدثنا أبو عبيدة بن أبي السفر ومحمود بن غيلان قالا حدثنا سعيد بن عامر عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «العجوة من الجنة وفيها شفاء من السم والكمأة من المن وماؤها شفاء للعين».
هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه لا نعرفه من حديث محمد بن عمرو إلا من حديث سعيد بن عامر.
стр. 2014
١٣ - كان رسول الله ﷺ يحب الزبد والتمر
٢٦٦٨ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٠ ص ٣١٣): حدثنا محمد بن الوزير حدثنا الوليد بن مزيد قال سمعت ابن جابر قال حدثني سليم بن عامر عن ابني بسر السلميين قالا: دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقدمنا زبدًا وتمرًا وكان يحب الزبد والتمر.
هذا حديث صحيحٌ.
الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١١٠٦).
١٤ - أكل البطيخ بالرطب
٢٦٦٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٠ ص ٣١٢): حدثنا سعيد بن نصير أخبرنا أبو أسامة حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يأكل البطيخ بالرطب فيقول «نكسر حر هذا ببرد هذا وبرد هذا بحر هذا».
هذا حديث صحيحٌ، إن توبع سعيد بن نصير، فإنه روى عنه جماعة ولم يُوَثِّقْهُ معتبر، وقد توبع كما تراه في التخريج بعده:
الحديث أخرجه الترمذي (ج ٥ ص ٥٧٤) فقال: حدثنا عبدة بن عبد الله الخُزَاعِيُّ، حدثنا معاوية بن هشام، عن سفيان، عن هشام بن عروة ... به.
وقال: حديث حسن غريب، ورواه بعضهم عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ... ولم يذكر فيه: عن عائشة. وقد روى يزيد بن رُومَانَ عن عائشة
стр. 2015
هذا الحديث.
* قال الحميدي ﵀ في "المسند" (ج ١ ص ١٢٤): ثنا سفيان قال ثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يجمع بين البطيخ والرطب فيأكله.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
١٥ - ما جاء في الرطب
٢٦٧٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٢٥): حدثنا عبد الصمد حدثنا همام حدثنا قتادة عن أنس: أن أم سليم بعثته إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بقناع عليه رطب فجعل يقبض قبضته فيبعث بها إلى بعض أزواجه ويقبض القبضة فيبعث بها إلى بعض أزواجه ثم جلس فأكل بقيته أكل رجل يعلم أنه يشتهيه.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٢٦٩): ثنا عفان، ثنا همام به.
١٦ - الاكتفاء بالماء والتمر
٢٦٧١ - قال الإمام أحمد ﵀ (١٤٠٥): حدثنا سفيان عن محمد بن عمرو عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن ابن الزبير عن الزبير ﵁ قال: لما نزلت ﴿ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم
стр. 2016
تختصمون﴾ (١) قال الزبير أي رسول الله مع خصومتنا في الدنيا قال «نعم» ولما نزلت ﴿ثم لتسألن يومئذ عن النعيم﴾ (٢) قال الزبير أي رسول الله أي نعيم نسأل عنه وإنما يعني هما الأسودان التمر والماء قال «أما إن ذلك سيكون».
هذا حديث حسنٌ.
* وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ١ ص ١٦٧) فقال: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ عَمْرٍو، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ • ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ (٣) قَالَ الزُّبَيْرُ: أَيْ رَسُولَ اللهِ، أَيُكَرَّرُ عَلَيْنَا مَا كَانَ بَيْنَنَا فِي الدُّنْيَا مَعَ خَوَاصِّ الذُّنُوبِ؟ قَالَ: «نَعَمْ لَيُكَرَّرَنَّ عَلَيْكُمْ، حَتَّى يُؤَدَّى إِلَى كُلِّ ذِي حَقٍّ حَقُّهُ» فَقَالَ الزُّبَيْرُ: وَاللهِ إِنَّ الْأَمْرَ لَشَدِيدٌ.
هذا حديث حسنٌ.
الحديث أخرجه الترمذي (ج ٩ ص ٢٨٩) وقال: هذا حديث حسن.
وابن ماجه (ج ٢ ص ١٣٩٢)، وأبو يعلى (ج ٢ ص ٣٧)
стр. 2017
١٧ - ما جاء في السويق والتمر
٢٦٧٢ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٠ ص ٢٠٨): حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى أخبرَنَا سُفْيَانُ اخبرَنَا وَائِلُ بْنُ دَاوُدَ عَنْ ابْنِهِ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ عَنْ الزَّهْرِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَوْلَمَ عَلَى صَفِيَّةَ بِسَوِيقٍ وَتَمْرٍ. (١)
هذا حديث حسنٌ.
وأخرجه الترمذي (ج ٤ ص ٢١٩) وقال: هذا حديث حسن غريب.
١٨ - ما جاء في الوشيقة
٢٦٧٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٨٥): حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ حَدَّثَنِي الْحَكَمُ يَعْنِي ابْنَ أَبَانَ قَالَ سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ يَقُولُ حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ قَالَ: كُنَّا نَتَزَوَّدُ مِنْ وَشِيقِ (٢) الْحَجِّ حَتَّى يَكَادَ يَحُولُ عَلَيْهِ الْحَوْلُ.
هذا حديث حسنٌ.
стр. 2018
١٩ - أكل لحم الضبع
٢٦٧٤ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٠ ص ٢٧٤): حدثنا محمد بن عبد الله الخزاعي أخبرنا جرير بن حازم عن عبد الله بن عبيد عن عبد الرحمن بن أبي عمار عن جابر بن عبد الله قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن الضبع فقال «هو صيد ويجعل فيه كبش إذا صاده المحرم».
هذا حديث صحيحٌ.
الحديث أخرجه الترمذي (ج ٥ ص ٤٩٨) فقال: حدثنا أحمد بن مَنِيعٍ، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا ابن جريج، عن عبد الله بن عبيد به.
وهو بسند الترمذي على شرط مسلم.
وأخرجه النسائي (ج ٥ ص ١٩١) و (ج ٧ ص ٢٠٠)، وابن ماجه (ج ٢ ص ١٠٣٠ و ١٠٧٨).
وأخرجه الدارمي ﵀ (ج ٢ ص ١٠٢) قال: أخبرنا أبو نعيم، ثنا جرير بن حازم به.
وقال ﵀: أخبرنا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن عبد الله بن عبيد بن عمير به.
وأخرجه أحمد (ج ٣ ص ٢٩٧) فقال ﵀: ثنا عبد الرزاق، ثنا معمر، عن إسماعيل بن أمية، أخبرني عبد الله بن عبيد بن عمير به.
وأخرجه أبو يعلى (ج ٤ ص ٩٦) فقال ﵀: حدثنا إسحاق، حدثنا يحيى بن سليم، عن إسماعيل بن أمية به.
стр. 2019
وأخرجه أيضًا (ج ٤ ص ١١٦) فقال ﵀: حدثنا شيبان، حدثنا محمد بن خازم، حدثنا عبد الله بن عبيد بن عمير.
٢٠ - ما جاء في الخزيرة
٢٦٧٥ - قال الإمام أبو يعلى ﵀ (ج ٤ ص ٦٠): حدثنا ابن أبي سمينة، حدثنا إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، قال: قال أبي، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله، قال: أمر أبي بخزيرة فصنعت، ثم أمرني فأتيت بها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، قال: فأتيته وهو في منزله، قال: فقال لي: «ماذا معك يا جابر؟ ألحم ذي؟ » قال: قلت: لا. قال: فأتيت أبي، فقال لي: هل رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم؟ قلت: نعم. قال: فهلَّا (١) سمعته يقول شيئًا؟ قال: قلت: نعم، قال لي: «ماذا معك يا جابر؟ ألحم ذي؟ ». قال: لعل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يكون اشتهى. فأمر بشاة لنا داجن فذبحت، ثم أمر بها فشويت، ثم أمرني فأتيت بها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فقال لي: «ماذا معك يا جابر؟ » فأخبرته، فقال: «جزى الله الأنصار عنا خيرًا، ولا سيما عبد الله بن عمرو بن حرام، وسعد بن عبادة».
حدثنا أحمد بن الدورقي، حدثنا إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، قال: قال أبي: عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله، قال: أمر أبي بخزيرة فصنعت، ثم أمرني فأتيت بها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ... فذكر نحوه.
стр. 2020
هذا حديث صحيحٌ. وابن أبي سمينة هو محمد بن يحيى، كما جاء مصرحًا به عند ابن السني (ص ١٣١)، وفي "تهذيب الكمال" في ترجمة إبراهيم بن حبيب بن الشهيد.
الحديث أخرجه ابن السني (ص ١٣٧) فقال: أخبرنا أبو يعلى، حدثنا محمد بن يحيى بن أبي سمينة به.
وأخرجه الحاكم (ج ٤ ص ١١١) وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وسكت عليه الذهبي.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" كما في "تحفة الأشراف" عن محمد بن عثمان بن أبي صفوان، عن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد به.
وأخرجه المزي في "تهذيب الكمال" في ترجمة إبراهيم بن حبيب بن الشهيد.
٢١ - إذابة الشحم واستعماله بين الطعام أو شربه
٢٦٧٦ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ١١٤٧): حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَرَاشِدُ بْنُ سَعِيدٍ الرَّمْلِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ «شِفَاءُ عِرْقِ النَّسَا (١) أَلْيَةُ شَاةٍ أَعْرَابِيَّةٍ تُذَابُ ثُمَّ تُجَزَّأُ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ ثُمَّ يُشْرَبُ عَلَى الرِّيقِ فِي كُلِّ يَوْمٍ جُزْءٌ».
стр. 2021
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا راشد بن سعيد، وقد قال أبو حاتم: إنه صدوق، كما في "تهذيب التهذيب". وفي هشام بن عمار كلام، لكنه مقرون كما ترى. بل قد تابعهما الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٢١٩) متابعة قاصرة، فقال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَصِفُ مِنْ عِرْقِ النَّسَا أَلْيَةَ كَبْشٍ عَرَبِيٍّ أَسْوَدَ، لَيْسَ بِالْعَظِيمِ وَلَا بِالصَّغِيرِ، يُجَزَّأُ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ، فَيُذَابُ فَيُشْرَبُ كُلَّ يَوْمٍ جُزْءٌ.
ورواه الحاكم (ج ٤ ص ٢٠٦) فقال ﵀: حدثنا علي بن حمشاذ العَدْلُ، ثنا الحسن بن علي بن شبيب المعمري، ثنا علي بن سهل الرملي، ثنا الوليد بن مسلم، بسند ابن ماجه ومتنه، ثم قال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
فائدة:
هذا الحديث قد أعله أبو حاتم ﵀، والظاهر أنها علة لا تؤثر على أصل الحديث، قال ولده ﵀ (ج ٢ ص ٢٥٦): وسألت أبي عن حديث الأنصاري محمد بن عبد الله، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في عرق النسا؟
قال أبي: هذا وَهَمٌ. رواه الوليد بن مسلم، عن هشام بن حسان، عن أنس بن سيرين، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
قال أبي: هذا خطأ بهذا الإسناد، والحديث ما رواه حماد بن سلمة، عن أنس بن سيرين، عن أخيه معبد بن سيرين، عن رجل من الأنصار، عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
قال أبي: وهذا أصح. اهـ
قال أبو عبد الرحمن: وإبهام الصحابي لا يضر؛ لأن الصحابة كلهم عدول.
стр. 2022
٢٢ - المزاح وقت الأكل في بعض الأحيان
٢٦٧٧ - قال الإمام أبو يَعْلَى ﵀ (ج ٧ ص ٤٤٩): حدثنا إبراهيم حدثنا حماد عن محمد بن عمرو عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب أن عائشة قالت: أتيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بخزيرة (١) قد طبختها له فقلت لسودة والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بيني وبينها: كلي فأبت فقلت: لتأكلن أو لألطخن وجهك فأبت فوضعت يدي في الخزيرة فطليت وجهها فضحك النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فوضع بيده لها وقال لها: «الطخي وجهها» فضحك النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لها فمر عمر فقال يا عبد الله! يا عبد الله! فظن أنه سيدخل فقال: «قوما فاغسلا وجوهكما» فقالت عائشة: فما زلت أهاب عمر لهيبة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
هذا حديث حسنٌ. وإبراهيم هو ابن الحجاج السَّامِيُّ، وحماد هو ابن سلمة.
٢٣ - إذا سقطت اللقمة أميط ما بها من الأذى ثم تؤكل
٢٦٧٨ - قال الإمام أبو محمد الدارمي ﵀ (ج ٢ ص ١٣٢): أخبرنا زكريا بن عدي حدثنا يزيد بن زريع عن يونس عن
стр. 2023
الحسن قال: كان معقل بن يسار يتغدى فسقطت لقمته فأخذها فأماط (١) ما بها من أذى ثم أكلها فجعل أولئك الدهاقين يتغامزون به فقالوا له ما ترى ما يقول هؤلاء الأعاجم يقولون انظروا إلى ما بين يديه من الطعام وإلى ما يصنع بهذه اللقمة فقال إني لم أكن أدع ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بقول (٢) هؤلاء الأعاجم إنا كنا نؤمر إذا سقطت من أحدنا لقمة أن يميط ما بها من الأذى وأن يأكلها.
هذا حديث صحيحٌ.
والحسن قد سمع من معقل بن يسار، وقد روى البخاري في "صحيحه" للحسن عن معقل، فلا التفات لمن نفاه.
٢٤ - أكل الميتة للمضطر
٢٦٧٩ - قال البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٣ ص ٣٢٨): حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ: أَنَّ قَوْمًا مَاتَ لَهُمْ بَغْلٌ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شَيْءٌ يَأْكُلُونَهُ، فَجَاءُوا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَرَخَّصَ لَهُمْ فِيهِ.
هذا حديث حسنٌ.
قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ (وهو عبد الله بن أحمد): الصَّوَابُ: نَاقَةٌ.
هذا حديث حسنٌ.
وأخرجه أبو يعلى (ج ٦ ص ٤٦٨) بتحقيق إرشاد الحق الأثري و (ص ٤٦٩)، في الأول: بغل، وفي الثاني: ناقة.
٢٦٨٠ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٧ ص ٢٢٥): أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فَلَقِيتُ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ فَحَدَّثَنِي عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كَانَتْ لِرَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ نَاقَةٌ تَرْعَى فِي قِبَلِ أُحُدٍ فَعُرِضَ لَهَا فَنَحَرَهَا بِوَتَدٍ فَقُلْتُ لِزَيْدٍ وَتَدٌ مِنْ خَشَبٍ أَوْ حَدِيدٍ قَالَ لَا بَلْ خَشَبٌ فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ فَأَمَرَهُ بِأَكْلِهَا.
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين.
٢٥ - لعق الأصابع
٢٦٨١ - قال الإمام أحمد ﵀ (٤٥١٤): حدثنا محمد بن فضيل حدثنا حصين عن مجاهد عن ابن عمر: أنه كان يلعق أصابعه ثم يقول قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إنك لا تدري في أي طعامك تكون البركة».
هذا حديث حسنٌ، ورجاله رجال الصحيح.
стр. 2026
٢٦ - لا يتوضأ بعد الطعام إلا إذا كان من لحوم الإبل
٢٦٨٢ - قال أبو داود ﵀ (ج ١ ص ٣٢٧): حدثنا إبراهيم بن الحسن الخثعمي حدثنا حجاج قال ابن جريج أخبرني محمد بن المنكدر قال سمعت جابر بن عبد الله يقول: قربت للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم خبزًا ولحمًا فأكل ثم دعا بوضوء فتوضأ به ثم صلى الظهر ثم دعا بفضل طعامه فأكل ثم قام إلى الصلاة ولم يتوضأ.
هذا حديث صحيحٌ.
* وقد أخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٣٢٢) فقال ﵀: حدثنا عبد الرزاق أخبرنا ابن جريج ومحمد بن بكر (١) أخبرني ابن جريج أخبرني محمد بن المنكدر قال سمعت جابر بن عبد الله يقول: قرب لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خبز ولحم ثم دعا بوضوء فتوضأ ثم صلى الظهر ثم دعا بفضل طعامه فأكل ثم قام إلى الصلاة ولم يتوضأ ثم دخلت مع عمر فوضعت له ههنا جفنة -وقال ابن بكر: أمامنا جفنة- فيها خبز ولحم وهاهنا جفنة فيها خبز ولحم فأكل عمر ثم قام إلى الصلاة ولم يتوضأ.
وأخرجه عبد الرزاق (ج ١ ص ١٦٥) فقال ﵀: أخبرنا معمر وابن جريج قالا أخبرنا محمد بن المنكدر قال سمعت جابر بن عبد الله يقول: قرب لرسول
стр. 2027
الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خبز ولحم ... وذكر الحديث.
ولا يُعلُّ هذا الحديث بما جاء في "مسند أحمد" (ج ٣ ص ٣٠٧) أن سفيان بن عيينة قال: سمعت ابن المنكدر غير مرة يقول: عن جابر، وكأني سمعت مرة يقول: أخبرني من سمع جابرًا، وظننته سمعه من ابن عَقِيلٍ. وابن المنكدر وعبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر. اهـ المراد من "المسند".
فإن محمد بن المنكدر قد صرح بالتحديث عن جابر، فيحمل على أنه سمعه من ابن عقيل ثم سمعه من جابر، أو سمعه من جابر ثم ثبته فيه ابن عقيل، والله أعلم.
٢٦٨٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ١٦١): حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن عبد العزيز بن رفيع عن عكرمة وابن أبي مليكة عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يمر بالقدر فيأخذ العَرْقَ (١) فيصيب منه ثم يصلي ولم يتوضأ ولم يمس ماء.
هذا حديث صحيحٌ. وقد أخرجه ابن أبي شيبة (ج ١ ص ٥٠) فقال ﵀: حدثنا حسين، عن زائدة ... به.
وأخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ١ ص ١٥٣) فقال ﵀: حدثنا أحمد بن منصور بن سيار، ثنا يحيى بن يعلى، ثنا زائدة ... به.
وأخرجه أبو يَعْلَى (ج ٧ ص ٤٢٧) فقال ﵀: حدثنا أبو بكر، حدثنا حسين بن علي، عن زائدة ... به. وعند أبي يعلى وحده عن ابن أبي مليكة، عن عكرمة، عن ابن عباس.
وعند الإمام أحمد: عن عكرمة وابن أبي مليكة، وعند ابن أبي شيبة والبزار:
стр. 2028
عن ابن أبي مليكة وعكرمة. وعبد العزيز بن رفيع قد روى عنهما، فالظاهر أن واو العطف عند أبي يعلى تصحفت إلى: عن، والله أعلم.
٢٦٨٤ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه (ج ١ ص ١٦٥): حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب حدثنا عبد العزيز بن المختار حدثنا سهيل عن أبيه عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أكل كتف شاة فمضمض وغسل يديه وصلى.
هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم.
٢٧ - ما يقال عقب الطعام
٢٦٨٥ - قال الإمام النسائي ﵀ في "عمل اليوم والليلة" (ص ٢٦٩): أخبرني زكريا بن يحيى قال حدثنا عبد الأعلى قال حدثنا بشر بن منصور عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال: دعا رجل من الأنصار من أهل قباء النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فانطلقنا معه فلما طعم وغسل يده -أو يديه- قال «الحمد لله الذي يطعِم ولا يطعَم منَّ علينا فهدانا وأطعمنا وسقانا وكل بلاء حسن أبلانا الحمد لله غير مودع ولا مكافإ ولا مكفور ولا مستغنى عنه الحمد لله الذي أطعم من الطعام وسقى من الشراب وكسا من العري وهدى من الضلالة وبصَّر من العمى وفضَّل على كثير من خلقه تفضيلًا الحمد لله رب العالمين».
هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم.
стр. 2029
الحديث أخرجه الحاكم (ج ٢ ص ٥٤٦) وقال: صحيح على شرك مسلم.
٢٨ - ما يقال عقب الطعام والشراب
٢٦٨٦ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٠ ص ٣٣٠): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي عَقِيلٍ الْقُرَشِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَكَلَ أَوْ شَرِبَ قَالَ "الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَ وَسَقَى وَسَوَّغَهُ وَجَعَلَ لَهُ مَخْرَجًا".
هذا حديث صحيحٌ على شرط البخاري. وهو مسلسل بالمصريين، وأبو عقيل هو زُهْرَةُ بن معبد، سكن مصر.
٢٩ - التوسط في المأكل والمشرب
٢٦٨٧ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٦٨٢): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ يَقُوتُ أَهْلَهُ قُوتًا فِيهِ سَعَةٌ وَكَانَ الرَّجُلُ يَقُوتُ أَهْلَهُ قُوتًا فِيهِ شِدَّةٌ فَنَزَلَتْ ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾ (١).
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا سليمان بن أبي المغيرة العبسي، وقد وثَّقه يحيى بن معين.
стр. 2030
٢٦٨٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٨١): حدثنا سريج حدثنا حشرج عن أبي نُصَيْرَةَ (١) عن أبي عسيب قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ليلًا فمر بي فدعاني إليه فخرجت ثم مر بأبي بكر فدعاه فخرج إليه ثم مر بعمر فدعاه فخرج إليه فانطلق حتى دخل حائطًا لبعض الأنصار فقال لصاحب الحائط "أطعمنا بسرًا" فجاء بعذق فوضعه فأكل فأكل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأصحابه ثم دعا بماء بارد فشرب فقال "لتسألن عن هذا يوم القيامة" قال فأخذ عمر العذق فضرب به الأرض حتى تناثر البسر قبل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم قال يا رسول الله أئنا لمسئولون عن هذا يوم القيامة قال "نعم إلا من ثلاث خرقة كف بها الرجل عورته أو كسرة سد بها جوعته أو حجر يتدخل فيه من الحر والقر".
هذا حديث حسنٌ.
٣٠ - إطعام الجائع
٢٦٨٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ٢٨٥): حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري أخبرنا أبي أخبرنا شعبة عن أبي بشر عن عباد بن شرحبيل قال: أصابتني سنة فدخلت حائطًا من حيطان المدينة ففركت سنبلًا فأكلت وحملت في ثوبي فجاء صاحبه فضربني وأخذ
стр. 2031
ثوبي فأتيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال له «ما علَّمت إذ كان جاهلًا ولا أطعمت إذ كان جائعًا -أو قال: ساغبًا-» وأمره فرد علي ثوبي وأعطاني وسقًا أو نصف وسق من طعام.
حدثنا محمد بن بشار أخبرنا محمد بن جعفر عن شعبة عن أبي بشر قال سمعت عباد بن شرحبيل رجلًا منا من بني غبر بمعناه.
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين.
الحديث أخرجه النسائي (ج ٨ ص ٢٤٠)، وابن ماجه (ج ٢ ص ٧٧٠).
٢٦٩٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٩٩): حدثنا يحيى بن آدم وأبو أحمد قالا حدثنا عيسى بن عبد الرحمن البجلي من بني بجلة من بني سليم عن طلحة. قال أبو أحمد حدثنا طلحة بن مصرف عن عبد الرحمن بن عوسجة عن البراء بن عازب قال: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال يا رسول الله علمني عملًا يدخلني الجنة فقال «لئن كنت أقصرت الخطبة لقد أعرضت المسألة أعتق النسمة وفك الرقبة» فقال يا رسول الله أو ليستا بواحدة قال «لا إن عتق النسمة أن تفرد بعتقها وفك الرقبة أن تعين في عتقها والمنحة الوكوف والفيء على ذي الرحم الظالم فإن لم تطق ذلك فأطعم الجائع واسق الظمآن وأمر بالمعروف وانه عن المنكر فإن لم تطق ذلك فكف لسانك إلا من الخير».
هذا حديث صحيحٌ.
стр. 2032
٣١ - الطعام يبقى منه فضلة
٢٦٩١ - قال الإمام أحمد ﵀ (١٤٥٨): حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ أَنْبَأَنَا عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِقَصْعَةٍ فَأَكَلَ مِنْهَا فَفَضَلَتْ فَضْلَةٌ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «يَجِيءُ رَجُلٌ مِنْ هَذَا الْفَجِّ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَأْكُلُ هَذِهِ الْفَضْلَةَ» قَالَ سَعْدٌ وَكُنْتُ تَرَكْتُ أَخِي عُمَيْرًا يَتَوَضَّأُ قَالَ فَقُلْتُ هُوَ عُمَيْرٌ قَالَ فَجَاءَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ فَأَكَلَهَا.
هذا حديث حسنٌ.
وقال الإمام أحمد ﵀ (١٥٩١): حدثنا أبو عبد الرحمن مُؤَمَّلُ بن إسماعيل وعفان المعنى، قالا: حدثنا حماد، حدثنا عاصم، عن مصعب بن سعد، عن أبيه ... فذكره.
حدثنا عبد الصمد، حدثنا أَبَانُ، حدثنا عاصم ... فذكر معناه، إلا أنه قال: فمررت بِعُوَيْمِرِ بن مالك.
وأخرجه عبد بن حميد في "المنتخب" (ج ١ ص ١٨٣) فقال ﵀: حدثنا عفان بن مسلم به.
٣٢ - الصبر على الجوع
٢٦٩٢ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٧ ص ٢٥): حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُمَحِيُّ أخبرَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ هِلَالِ بْنِ
стр. 2033
خَبَّابٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَبِيتُ اللَّيَالِي الْمُتَتَابِعَةَ طَاوِيًا وَأَهْلُهُ لَا يَجِدُونَ عَشَاءً وَكَانَ أَكْثَرُ خُبْزِهِمْ خُبْزَ الشَّعِيرِ.
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ.
٣٣ - تطعم المرأة مما طعمت
٢٦٩٣ - قال أبو داود ﵀ (ج ٦ ص ١٨٠): حدثنا موسى بن إسماعيل أخبرنا حماد أنبأنا أبو قزعة الباهلي عن حكيم بن معاوية القشيري عن أبيه قال: قلت يا رسول الله ما حق زوجة أحدنا عليه قال «أن تطعمها إذا طعمت وتكسوها إذا اكتسيت -أو اكتسبت- ولا تضرب الوجه ولا تقبح ولا تهجر إلا في البيت».
قال أبو داود: «ولا تقبح» أن تقول قبحك الله.
حدثنا ابن بشار أخبرنا يحيى بن سعيد أخبرنا بهز بن حكيم حدثني أبي عن جدي قال: قلت يا رسول الله نساؤنا ما نأتي منهن وما نذر قال «ائت حرثك أنى شئت وأطعمها إذا طعمت واكسها إذا اكتسيت ولا تقبح الوجه ولا تضرب».
قال أبو داود: روى شعبة «تطعمها إذا طعمت وتكسوها إذا اكتسيت».
стр. 2034
هذا حديث حسنٌ. وهو يدور على حكيم بن معاوية، وهو حسن الحديث.
وقد ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجا حديث أبي قزعة سويد بن حُجَيْرٍ الباهلي عن حكيم عن أبيه، كما في "الإلزامات" (برقم ٧٠).
* وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٤٤٧): حدثنا يزيد أخبرنا شعبة عن أبي قزعة عن حكيم بن معاوية عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: سأله رجل ما حق المرأة على الزوج قال "تطعمها إذا طعمت وتكسوها إذا اكتسيت ولا تضرب الوجه ولا تقبح ولا تهجر إلا في البيت".
هذا حديث حسنٌ.
وأبو قزعة هو سويد بن حجير.
٣٤ - مواكلة الحائض
٢٦٩٤ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١ ص ٤١٥): حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ العَنْبَرِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ العَلَاءِ بْنِ الحَارِثِ، عَنْ حَرَامِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ عَنْ مُوَاكَلَةِ الحَائِضِ؟ فَقَالَ: «وَاكِلْهَا».
قال أبو عيسى: حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
стр. 2035
قال أبو عبد الرحمن: ورواه أبو داود (ج ١ ص ٣٦١)، وقبله: مَا يَحِلُّ لِي مِنَ امْرَأَتِي وَهِيَ حَائِضٌ؟ قَالَ: "لَكَ مَا فَوْقَ الْإِزَارِ".
وأخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ٢١٣).
٣٥ - لا تلزم في الوليمة الذبيحة
٢٦٩٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٠ ص ٢٠٨): حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى أخبرَنَا سُفْيَانُ اخبرَنَا وَائِلُ بْنُ دَاوُدَ عَنْ ابْنِهِ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ عَنْ الزَّهْرِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَوْلَمَ عَلَى صَفِيَّةَ بِسَوِيقٍ وَتَمْرٍ. (١)
هذا حديث حسنٌ.
وأخرجه الترمذي (ج ٤ ص ٢١٩) وقال: هذا حديث حسن غريب.
٣٦ - إرشادات نبوية نحو الآنية
٢٦٩٦ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ١١٢٩): حدثنا عبد الحميد بن بيان الواسطي حدثنا خالد بن عبد الله عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بتغطية الإناء وإيكاء السقاء وإكفاء الإناء.
هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم.